المقال مترجم عن النسخة الانكليزية: http://news.bbc.co.uk/1/hi/programmes/newsnight/9617507.stm
ترجمة تقرير الصحفية سو لويد روبرتز لتلفزيون البي بي سي البريطاني عن حمص عاصمة الثورة السورية
ملاحظة: كافة الاسماء الواردة في التقرير وهمية لحماية اصحابها.
“لن تتمكني من الوصول الى هنا:” قال اصدقاء الصحفية عندما كانت في طريقها الى المدينة “انها محاصرة بالدبابات و و نقاط تفتيش عسكرية عند كل زاوية”
حمص من اوائل المدن التي انتفضت في وجه النظام، وذلك في آذار عندما اجتمع آلاف المتظاهرين في الساحة العامة منادين برفع حالة الطوارئ و بدمقراطية حقيقية. و من ذلك الوقت و المدينة محاصرة بقوات بشار الاسد، و تشهد اعتداءات يومية.
اطلق عليها “عاصمة الثورة السورية” و لكن مقابل ثمن باهظ -ما يقارب من نصف عدد الشهداء الاجمالي سقط في حمص وحدها-
شجاعة و دهاء:
لن اتكلم عن طريقة دخولي لحمص -و ساكتفي بالقول انها نتيجة جهود فائقة الشجاعة و الدهاء لمجموعة ناشطين سوريين يريدون اخبار العالم بقصتهم.
لديهم كمية كبيرة من وسائل النقل التي يغيرونها بشكل دائم، و قدرة على التعامل مع حواجز الامن كما لو انها عائق ثانوي.
و مع احدى الدوريات التي اوقفت سيارتهم، قال لها الناشطون ان تتظاهر بالاعياء و اعطوها كيس لتمثل انها تتقيأ و تبقى في السيارة، مرتدية حجابا و مزودة ببطاقة شخصية محلية، و عند كل الحواجز التي اوقفتهم هي اخت السائق الصماء الخرساء.
المدارس مغلقة:
اخذوني في رحلة الى بابا عمرو، احدى اكثر المناطق محاصرة، و مررنا على مول تجاري محطم. احد سكان حمص: كان الجيش قد هاجمنا لاسابيع، و اغلب الناس يبقون في بيوتهم، اغلقت المدارس، لا يريدون لاولادنا ان يتعلمو، يردونا ان نصبح اغبياء
“لا يوجد ماء ولا كهرباء او اتصالات. انظروا الى اصلاحاتهم القمامة مرمية في الطرقات، هناك جرذان في الشوارع اكثر من الطعام”
لشدة الحصار و الفتكن خلص السكان للتظاهر ليلا لتقليل عدد الضحايا.
في جنح الظلام، اخذوني الى قلب المدينة و طلبوا مني ان اخرج و ابدأ بتصوير المظاهرات، سألتهم: الا يعرضنا هذا للخطر؟ و كان الجواب “ليس الآن، لقد قمنا باغلاق كافة الطرق المؤدية بالسيارات المحروقة و الحواجز، سيحتاجون لبعض الوقت قبل التمكن من المرور”
تشدد الموقف:
العاب نارية في السماء، و الناس ترقص على انغام الطبول
“لم ارى شيئا كهذا خلال 60 عاما من حياتي -الكبار و الصغار و النساء .. الجميع يهتفون للحرية” يقول حسين عضو تنسيقيات حمص، و اتبع “انفق النظام الملايين على نشر ثقافة حزب البعث، لكن انظري ضاعت كل جهودهم، و خسروا كل ما انفقوه. ستنتصر الحرية”
عند كل ذكر لجرائم و فظائع النظام، يردد الحشد: الشعب يريد اعدام الرئيس.
عند بداية الاحتجاجات في آذار نادى المتظاهرون بالاصلاح، و لما كان الرد بالرصاص بدأ الناس بالمطالبة باسقاط نظام الاسد. اليوم و بعدما استشهد الآلاف و اعتقل آلاف صار الشعار: اعدام الرئيس.
قال حسين “استشهد الكثيرون يجب ان نستمر”
الهروب من اطلاق النار:
فجأة بدأنا نسمع اصوات اطلاق النار من نهاية الشارع، طلب مني حسين ان اهرب “اسرعي، هاهم قادمون، سيبحثون عن كاميرتك” و سحبني الى احد مداخل البيوت, قلت له “هل انت متاكد ان هذا البيت آمن” ضحك و اجاب “كل حمص آمنة، كلنا نكره بشار الاسد”
تحلق حولنا سكان المنزل و اقارب لهم لجأوا اليه ايضا، بعضهم مختبئ هناك لايام.
قال احدهم: “هناك دبابة عند كل شارع، لا يمكن ان ندخل او نخرج من بيوتنا”
المشافي الميدانية:
ما زالت المظاهرات يوم الجمعة بعد صلاة الظهر، يحاول المتظاهرون اغلاق الطرق المؤدية. هناك شبكة من المشافي الميدانية، تم اعتقال و تعذيب الاطباء الذين يعالجون جرحى المظاهرات.
يقول احد المسعفين “في البداية كنا ننقل الجرحى الى المشفى، و كانت صدمتنا اننا وجدنا انهم يعتقلون او يقتلون الجرحى. يدخل الرجل الى المشفى بجرح قابل للعلاج بيده او رجله و يسلموه لذويه جثة بطلقة في الرأس او الصدر” .
لكن هذه النقاط الطبية المهددة دائما بالهجوم، و التي يقوم الناشطون بنقلها اسبوعيا لتجنب كشفها، مزرية التجهيزات و تفتقر للكثير من المعدات و المواد الطبية كالمضادات و اكياس الدم و حتى الضمادات.
قال الطبيب “ما يقارب نصف الضحايا بعانون من اصابات في الرأس او الصدر، و لا نستطيع مساعدتهم. لم يتمكن احد الجرحى لدينا من المصابين في الرأس من النجاة”
قوى الامن:
يوم الجمعة هو الاكثر دموية، و تحققت مخاوفنا، اطلقت قوى الامن النار على المصلين لدى خروجهم من المسجد، اثنان منهم قنصوا في الرأس و لم يستطع المشفى الميداني مساعدتهم.
تم دفن الشهيدين في اليوم التالي و الذي استشهد فيه 13 شخصا في المدينة؟
تسير المظاهرات يوميا في حمص، و اسبوعيا في بعض مناطق القطر بما في ذلك ضواحي العاصمة دمشق نفسها. و على الرغم من موت الكثيرين و اعتقال عشرات الآلاف، الا ان النذر اليسير قد تحقق من المطالب.
تقابل الاحتجاجات بما يسميه اهل حمص “آلة القتل” الجيش السوري. و لكن في هذا الجيش نفسه بدأت التصدعات في درع النظام. قابلت جنودا في سوريا و في لبنان و اخبروني كيف انهم تلقوا اوامرا باطلاق النار على المواطنين. ترسل القوات مع مرافقة من عناصر المخابرات العسكرية المقابل السوري للـ NKVD السوفييتي السيء السمعة.
يقول محمد ضابط منشق: “رفض بعض الجنود اطلاق النار. اعرف هذا لان المخابرات العسكرية تأتي مع الجنود حتى داخل الدبابات و ناقلات الجند” و يضيف :”بعض الجنود رمى سلاحه ليشارك بالمظاهرات و تم قنصهم، رأيت ذلك بعيني اكثر من مرة. و عندما سئلت عن ذلك جاوبني عناصر المخابرات يجب ان نطلق على المتظاهرين الذين يطلقون علينا النار علما انني لم ارى اي اطلاق نار من المظاهرات:
تزعم السلطات السورية من البداية انهم يحاربون عصابات اجرامية مسلحة و اسلاميين متطرفين.
الجيش البديل:
يعتقد محمد ان ما يقارب من 85 الف جندي انشقوا و هم يحاولون تشكيل “الجيش السوري الحر”
لكن عامر و هو منشق آخر قابلته في لبنان، يقول “اننا بحاجة لاعداد اكبر لنحرز انتصارا واضحا، نحن بحاجة الى اسلحة، و الى تدخل دولي يفرض حظر طيران لنتمكن من الحركة و الهجوم، اهم شيء نريد اسلحة”
يؤكد منظموا المظاهرات في سوريا انهم سيبقون على سلمية المظاهرات و لكنهم سيشجعون الجيش السوري الحر كعنصر مقابل لقمع النظام.
يقول منير احد اعضاء المجلس الثوري في حمص “لدينا الحق في الدفاع عن النفس عند الحاجة”
“نعلم ان النظام يدفع باتجاه حرب أهلية. لكننا سوريون علويون و سنة و مسيحييون نخرج جميعا في المظاهرات و كلنا نريد وضع نهاية لحكم بشار الاسد”

ما بعرف اهني حمص في خالد ابن الوليد
ولا اهني خالد بن الوليد في دفنه بحمص
الله اكبر
مو بس عاصمة الثورة عاصمة الاخلاق والدين وانشالله عاصمة سورية كمان
كل ماقيل ويقال وسيقال عن مدينتي حمص قليل في حقها فهي الأم والأب والأخ والأخت والزوجة والولد أفتديها بنفسي أحب أرضها وأعشق هواءها وأتمنى أن أدفن بها فهي أرض الطهارة والكرامة والعزة والرجولة
لمدينتي طبع خاص وربما لا يعلمه إلا من سكنها فكل حي له نكهة خاصة حتى لوكان حياً شعبياً جداً ترى الأصالة في عيون الأهالي وتلمس الكرم في أفعالهم وتعلم معنى الرجولة في تصرفاتهم وتذوق طعم العزة والكرامة في تعاملهم
لله درك يا حمص
لك الله يا حمص
حماك الله ياحمص
حمص يا أم الحجار السود
حمص يا مدينة ابن الوليد
حمص يا حبيبتي
… [Trackback]…
[...] There you will find 68765 more Infos: syrianrevolution.org/?p=14889 [...]…
… [Trackback]…
[...] Informations on that Topic: syrianrevolution.org/?p=14889 [...]…
… [Trackback]…
[...] Read More Infos here: syrianrevolution.org/?p=14889 [...]…
… [Trackback]…
[...] Here you can find 72028 additional Informations: syrianrevolution.org/?p=14889 [...]…
… [Trackback]…
[...] Find More Informations here: syrianrevolution.org/?p=14889 [...]…