تفضلوا بزيارة مشروعنا الصغير بحصر فيديوهات الثورة السوريّة كلها في موقع واحد

SyrianRevolution.TV
يوميات الثورة


تم التوقف عن إضافة صفحات جديدة في الموقع. نشكر كل من ساعد وساهم سواءً بتجميع المعلومات أو بنشر الأخبار في التعليقات.
بالإمكان المشاركة معنا على صفحتنا على الفيسبووك
Syrian Dream


الأحد 6 تشرين الأول 2013
السبت 5 تشرين الأول 2013
الجمعة 4 تشرين الأول 2013
( شكرا تركيا )

الخميس 3 تشرين الأول 2013
الأربعاء 2 تشرين الأول 2013
الثلاثاء 1 تشرين الأول 2013
الاثنين 30 أيلول 2013
الأحد 29 أيلول 2013
السبت 28 أيلول 2013
الجمعة 27 أيلول 2013
( أسيرات بطهر الياسمين )

الخميس 26 أيلول 2013
الاربعاء 25 أيلول 2013
الثلاثاء 24 أيلول 2013
الاثنين 23 أيلول 2013
الأحد 22 أيلول 2013
السبت 21 أيلول 2013
الجمعة 20 أيلول 2013
( وحدهم السوريون من سيُحرر سورية )

الخميس 19 أيلول 2013
الأربعاء 18 أيلول 2013
الثلاثاء 17 أيلول 2013
الاثنين 16 أيلول 2013
الأحد 15 أيلول 2013
السبت 14 أيلول 2013
الجمعة 13 أيلول 2013
( القاتل بحماية المجتمع الدولي )

الخميس 12 أيلول 2013
الأربعاء 11 أيلول 2013
الثلاثاء 10 أيلول 2013
الاثنين 9 أيلول 2013
الأحد 8 أيلول 2013
السبت 7 أيلول 2013
الجمعة 6 أيلول 2013
( ليس بالكيماوي وحده يقتل الأسد أطفالنا )

الخميس 5 أيلول 2013
الأربعاء 4 أيلول 2013
الثلاثاء 3 أيلول 2013
الاثنين 2 أيلول 2013
الأحد 1 أيلول 2013
السبت 31 آب 2013
الجمعة 30 آب 2013
( وما النصر إلا من عند الله )

الخميس 29 آب 2013
الاربعاء 28 آب 2013
الثلاثاء 27 آب 2013
الاثنين 26 آب 2013
الأحد 25 آب 2013
السبت 24 آب 2013
الجمعة 23 آب 2013
( الارهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرّج )

الخميس 22 آب 2013
الأربعاء 21 آب 2013
الثلاثاء 20 آب 2013
الاثنين 19 آب 2013
الأحد 18 آب 2013
السبت 17 آب 2013
الجمعة 16 آب 2013
( دعم ثوار الساحل )

الخميس 15 آب 2013
الاربعاء 14 آب 2013
الثلاثاء 13 آب 2013
الاثنين 12 آب 2013
الأحد 11 آب 2013
السبت 10 آب 2013
الجمعة 9 آب 2013
( أبطال الساحل قادمون )

الخميس 8 آب 2013
الاربعاء 7 آب 2013
الثلاثاء 6 آب 2013
الاثنين 5 آب 2013
الأحد 4 آب 2013
السبت 3 آب 2013
الجمعة 2 آب 2013
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )

الخميس 1 آب 2013
الأربعاء 31 تموز 2013
الثلاثاء 30 تموز 2013
الاثنين 29 تموز 2013
الأحد 28 تموز 2013
السبت 27 تموز 2013
الجمعة 26 تموز 2013
( سيف الله المسلول )

الخميس 25 تموز 2013
الاربعاء 24 تموز 2013
الثلاثاء 23 تموز 2013
الاثنين 22 تموز 2013
الأحد 21 تموز 2013
السبت 20 تموز 2013
الجمعة 19 تموز 2013
( رمضان شهر النصر والفتوحات )

الخميس 18 تموز 2013
الأربعاء 17 تموز 2013
الثلاثاء 16 تموز 2013
الاثنين 15 تموز 2013
الأحد 14 تموز 2013
السبت 13 تموز 2013
الجمعة 12 تمّوز 2013
(جمعة حتّى نغيّر ما بأنفُسنا)

الخميس 11 تموز 2013
الأربعاء 10 تموز 2013
الثلاثاء 9 تموز 2013
الاثنين 8 تموز 2013
الأحد 7 تموز 2013
السبت 6 تموز 2013
الجمعة 5 تموز 2013
( تنبّهوا واستفيقوا أيتها الكتائب )

الخميس 4 تموز 2013
الأربعاء 3 تموز 2013
الثلاثاء 2 تموز 2013
الاثنين 1 تموز 2013
الأحد 30 حزيران 2013
السبت 29 حزيران 2013
الجمعة 28 حزيران 2013
( ثورة متوقّدة و معارضة مُقعدَة )

الخميس 27 حزيران 2013
الأربعاء 26 حزيران 2013
الثلاثاء 25 حزيران 2013
الاثنين 24 حزيران 2013
الأحد 23 حزيران 2013
السبت 22 حزيران 2013
الجمعة 21 حزيران 2013
( نصرة الشام بالأفعال لا بالأقوال )

الخميس 20 حزيران 2013
الأربعاء 19 حزيران 2013
الثلاثاء 18 حزيران 2013
الاثنين 17 حزيران 2013
الأحد 16 حزيران 2013
السبت 15 حزيران 2013
الجمعة 14 حزيران 2013
( المشروع الصفوي تهديد للأمّة )

الخميس 13 حزيران 2013
الأربعاء 12 حزيران 2013
الثلاثاء 11 حزيران 2013
الاثنين 10 حزيران 2013
الأحد 9 حزيران 2013
السبت 8 حزيران 2013
الجمعة 7 حزيران 2013
( الغوطة والقصير..إرادة لا تنكسر )

الخميس 6 حزيران 2013
الأربعاء 5 حزيران 2013
الثلاثاء 4 حزيران 2013
الاثنين 3 حزيران 2013
الأحد 2 حزيران 2013
السبت 1 حزيران 2013
الجمعة 31 أيار 2013
( مبادئ الثورة خطوطنا الحمراء )

الخميس 30 أيار 2013
الأربعاء 29 أيار 2013
الثلاثاء 28 أيار 2013
الاثنين 27 أيار 2013
الأحد 26 أيار 2013
السبت 25 أيار 2013
الجمعة 24 أيار 2013
( دجّال المقاومة ..
القدس ليست في حمص )

الخميس 23 أيار 2013
الأربعاء 22 أيار 2013
الثلاثاء 21 أيار 2013
الاثنين 20 أيار 2013
الأحد 19 أيار 2013
السبت 18 أيار 2013
الجمعة 17 أيار 2013
( استقلال القرار السوري )

الخميس 16 أيار 2013
الأربعاء 15 أيار 2013
الثلاثاء 14 أيار 2013
الاثنين 13 أيار 2013
الأحد 12 أيار 2013
السبت 11 أيار 2013
الجمعة 10 أيار 2013
( بانياس .......
إبادة طائفية والغطاء أممي )

الخميس 9 أيار 2013
الأربعاء 8 أيار 2013
الثلاثاء 7 أيار 2013
الاثنين 6 أيار 2013
الأحد 5 أيار 2013
السبت 4 أيار 2013
الجمعة 3 أيار 2013
( بخطوطكم الحمراء يُقتل السوريين )

الخميس 2 أيار 2013
الاربعاء 1 أيار 2013
الثلاثاء 30 نيسان 2013
الاثنين 29 نيسان 2013
الأحد 28 نيسان 2013
السبت 27 نيسان 2013
الجمعة 26 نيسان 2013
( حماية الأكثرية )

الخميس 25 نيسان 2013
الاربعاء 24 نيسان 2013
الثلاثاء 23 نيسان 2013
الاثنين 22 نيسان 2013
الأحد 21 نيسان 2013
السبت 20 نيسان 2013
الجمعة 19 نيسان 2013
( إيران وحزب الله ..
ستهزمون مع الأسد )

الخميس 18 نيسان 2013
الأربعاء 17 نيسان 2013
الثلاثاء 16 نيسان 2013
الاثنين 15 نيسان 2013
الأحد 14 نيسان 2014
السبت 13 نيسان 2013
الجمعة 12 نيسان 2013
( سورية أقوى من أن تُقسّم )

الخميس 11 نيسان 2013
الأربعاء 10 نيسان 2013
الثلاثاء 9 نيسان 2013
الاثنين 8 نيسان 2013
الأحد 7 نيسان 2013
السبت 6 نيسان 2013
الجمعة 5 نيسان 2013
( لاجئون والشرف والكرامة عنواننا )

الخميس 4 نيسان 2013
الأربعاء 3 نيسان 2013
الثلاثاء 2 نيسان 2013
الاثنين 1 نيسان 2013
الأحد 31 آذار 2013
السبت 30 آذار 2013
الجمعة 29 آذار 2013
( وبشّر الصابرين )

الخميس 28 آذار 2013
الأربعاء 27 آذار 2013
الثلاثاء 26 آذار 2013
الاثنين 25 آذار 2013
الأحد 24 آذار 2013
السبت 23 آذار 2013
الجمعة 22 آذار 2013
( أسلحتكم الكيميائية لن توقف مدّ الحرية )

الخميس 21 آذار 2013
الاربعاء 20 آذار 2013
الثلاثاء 19 آذار 2013
الاثنين 18 آذار 2013
الأحد 17 آذار 2013
السبت 16 آذار 2013
الجمعة 15 آذار 2013
( عامان من الكفاح ونصر ثورتنا لاح )

الخميس 14 آذار 2013
الأربعاء 13 آذار 2013
الثلاثاء 12 آذار 2013
الاثنين 11 آذار 2013
الأحد 10 آذار 2013
السبت 9 آذار 2013
الجمعة 8 آذار 2013
( لن تمرّ دولتكم الطائفية )

الخميس 7 آذار 2013
الأربعاء 6 آذار 2013
الثلاثاء 5 آذار 2013
الاثنين 4 آذار 2013
الأحد 3 آذار 2013
السبت 2 آذار 2013
الجمعة 1 آذار 2013
(أمة واحدة،راية واحدة،حرب واحدة)

الخميس 28 شباط 2013
الأربعاء 27 شباط 2013
الثلاثاء 26 شباط 2013
الاثنين 25 شباط 2013
الأحد 24 شباط 2012
السبت 23 شباط 2013
الجمعة 22 شباط 2013
( الرقّة الأبيّة على طريق الحريّة )

الخميس 21 شباط 2013
الأربعاء 20 شباط 2013
الثلاثاء 19 شباط 2013
الاثنين 18 شباط 2013
الأحد 17 شباط 2013
السبت 16 شباط 2013
الجمعة 15 شباط 2013
( وكفى بالله نصيراً )

الخميس 14 شباط 2013
الأربعاء 13 شباط 2013
الثلاثاء 12 شباط 2013
الاثنين 11 شباط 2013
الأحد 10 شباط 2013
السبت 9 شباط 2013
الجمعة 8 شباط 2013
( واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا )

الخميس 7 شباط 2013
الأربعاء 6 شباط 2013
الثلاثاء 5 شباط 2013
الاثنين 4 شباط 2013
الأحد 3 شباط 2013
السبت 2 شباط 2013
الجمعة 1 شباط 2013
( المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره )

الخميس 31 كانون الثاني 2013
الأربعاء 30 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 29 كانون الثاني 2013
الاثنين 28 كانون الثاني 2013
الأحد 27 كانون الثاني 2013
السبت 26 كانون الثاني 2013
الجمعة 25 كانون الثاني 2013
( قائدنا للأبد سيدنا محمد (ص) )

الخميس 24 كانون الثاني 2013
الأربعاء 23 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013
الاثنين 21 كانون الثاني 2013
الأحد 20 كانون الثاني 2013
السبت 19 كانون الثاني 2013
الجمعة 18 كانون الثاني 2013
( جامعة الثورة .. هندسة الشهادة )

الخميس 17 كانون الثاني 2013
الأربعاء 16 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 15 كانون الثاني 2013
الاثنين 14 كانون الثاني 2013
الأحد 13 كانون الثاني 2013
السبت 12 كانون الثاني 2013
الجمعة 11 كانون الثاني 2013
( مخيمات الموت )

الخميس 10 كانون الثاني 2013
الأربعاء 9 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 8 كانون الثاني 2013
الاثنين 7 كانون الثاني 2013
الأحد 6 كانون الثاني 2013
السبت 5 كانون الثاني 2013
الجمعة 4 كانون الثاني 2013
( حمص تنادي الأحرار لفك الحصار )

الخميس 3 كانون الثاني 2013
الأربعاء 2 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 1 كانون الثاني 2013
الاثنين 31 كانون الأول 2012
الأحد 30 كانون الأول 2012
السبت 29 كانون الأول 2012
الجمعة 28 كانون الأول 2012
(خبز الدم)

الخميس 27 كانون الأول 2012
الأربعاء 26 كانون الأول 2012
الثلاثاء 25 كانون الأول 2012
الاثنين 24 كانون الأول 2012
الأحد 23 كانون الأول 2012
السبت 22 كانون الأول 2012
الجمعة 21 كانون الأول 2012
( النصر انكتب عَ بوابك يا حلب )

الخميس 20 كانون الأول 2012
الأربعاء 19 كانون الأول 2012
الثلاثاء 18 كانون الأول 2012
الاثنين 17 كانون الأول 2012
الأحد 16 كانون الأول 2012
السبت 15 كانون الأول 2012
الجمعة 14 كانون الأول 2012
( لا إرهاب في سورية إلا إرهاب الأسد )

الخميس 13 كانون الأول 2012
الأربعاء 12 كانون الأول 2012
الثلاثاء 11 كانون الأول 2012
الاثنين 10 كانون الأول 2012
الأحد 9 كانون الأول 2012
السبت 8 كانون الأول 2012
الجمعة 7 كانون الأول 2012
لا لقوات حفظ السلام
على أرض الشام

الخميس 6 كانون الأول 2012
الأربعاء 5 كانون الأول 2012
الثلاثاء 4 كانون الأول 2012
الاثنين 3 كانون الأول 2012
الأحد 2 كانون الأول 2012
السبت 1 كانون الأول 2012

الجمعة 30 تشرين الثاني 2012
( ريف دمشق - أصابع النصر فوق القصر )

الخميس 29 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 28 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012
الاثنين 26 تشرين الثاني 2012
الأحد 25 تشرين الثاني 2012
السبت 24 تشرين الثاني 2012
الجمعة 23 تشرين الثاني 2012
( اقتربت الساعة وآن الانتصار )

الخميس 22 تشرين الأول 2012
الأربعاء 21 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012
الاثنين 19 تشرين الثاني 2012
الأحد 18 تشرين الثاني 2012
السبت 17 تشرين الثاني 2012
الجمعة 16 تشرين الثاني 2012
( دعم الائتلاف الوطني )

الخميس 15 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 14 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2012
الاثنين 12 تشرين الثاني 2012
الأحد 11 تشرين الثاني 2012
السبت 10 تشرين الثاني 2012
الجمعة 9 تشرين الثاني 2012
( أوان الزحف إلى دمشق )

الخميس 8 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 7 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2012
الاثنين 5 تشرين الثاني 2012
الأحد 4 تشرين الثاني 2012
السبت 3 تشرين الثاني 2012
الجمعة 2 تشرين الثاني 2012
( داريّا إخوة العنب والدم )

الخميس 1 تشرين الثاني 2012

الأربعاء 31 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 30 تشرين الأول 2012
الاثنين 29 تشرين الأول 2012
الأحد 28 تشرين الأول 2012
السبت 27 تشرين الأول 2012
الجمعة 26 تشرين الأول 2012
( الله أكبر نصر عبده وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده )

الخميس 25 تشرين الأول 2012
الأربعاء 24 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 23 تشرين الأول 2012
الاثنين 22 تشرين الأول 2012
الأحد 21 تشرين الأول 2012
السبت 20 تشرين الأول 2012
الجمعة 19 تشرين الأول 2012
(أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا)

الخميس 18 تشرين الأول 2012
الأربعاء 17 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2012
الاثنين 15 تشرين الأول 2012
الأحد 14 تشرين الأول 2012
السبت 13 تشرين الأول 2012
الجمعة 12 تشرين الأول 2012
( أحرار الساحل يصنعون النصر )

الخميس 11 تشرين الأول 2012
الأربعاء 10 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 9 تشرين الأول 2012
الاثنين 8 تشرين الأول 2012
الأحد 7 تشرين الأول 2012
السبت 6 تشرين الأول 2012
الجمعة 5 تشرين الأول 2012
( نريد سلاحاً لا تصريحات )

الخميس 4 تشرين الأول 2012
الأربعاء 3 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 2 تشرين الأول 2012
الاثنين 1 تشرين الأول 2012

الأحد 30 أيلول 2012
السبت 29 أيلول 2012
الجمعة 28 أيلول 2012
( توحيد كتائب الجيش السوري الحرّ )

الخميس 27 أيلول 2012
الأربعاء 26 أيلول 2012
الثلاثاء 25 أيلول 2012
الاثنين 24 أيلول 2012
الأحد 23 أيلول 2012
السبت 22 أيلول 2012
الجمعة 21 أيلول 2012
(أحباب رسول الله يُذبحون)

الخميس 20 أيلول 2012
الأربعاء 19 أيلول 2012
الثلاثاء 18 أيلول 2012
الاثنين 17 أيلول 2012
الأحد 16 أيلول 2012
السبت 15 أيلول 2012
الجمعة 14 أيلول 2012
إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات

الخميس 13 أيلول 2012
الأربعاء 12 أيلول 2012
الثلاثاء 11 أيلول 2012
الاثنين 10 أيلول 2012
الأحد 9 أيلول 2012
السبت 8 أيلول 2012
الجمعة 7 أيلول 2012
( حمص المحاصرة تناديكم )

الخميس 6 أيلول 2012
الأربعاء 5 أيلول 2012
الثلاثاء 4 أيلول 2012
الاثنين 3 أيلول 2012
الأحد 2 أيلول 2012
السبت 1 أيلول 2012

الجمعة 31 آب 2012
(الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان)

الخميس 30 آب 2012
الأربعاء 29 آب 2012
الثلاثاء 28 آب 2012
الاثنين 27 آب 2012
الأحد 26 آب 2012
السبت 25 آب 2012
الجمعة 24 آب 2012
( لا تحزني درعا إن الله معنا )

الخميس 23 آب 2012
الأربعاء 22 آب 2012
الثلاثاء 21 آب 2012
الاثنين 20 آب 2012
الأحد 19 آب 2012
السبت 18 آب 2012
الجمعة 17 آب 2012
( بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا )

الخميس 16 آب 2012
الأربعاء 15 آب 2012
الثلاثاء 14 آب 2012
الاثنين 13 آب 2012
الأحد 12 آب 2012
السبت 11 آب 2012
الجمعة 10 آب 2012
( سلِحونا بمضادات الطائرات )

الخميس 9 آب 2012
الأربعاء 8 آب 2012
الثلاثاء 7 آب 2012
الاثنين 6 آب 2012
الأحد 5 آب 2012
السبت 4 آب 2012
الجمعة 3 آب 2012
( ديرالزور-النصر القادم من الشرق)

الخميس 2 آب 2012
الأربعاء 1 آب 2012

الثلاثاء 31 تموز 2012
الاثنين 30 تموز 2012
الأحد 29 تموز 2012
السبت 28 تموز 2012
الجمعة 27 تمّوز 2012
( انتفاضة العاصمتين )

الخميس 26 تموز 2012
الأربعاء 25 تموز 2012
الثلاثاء 24 تموز 2012
الاثنين 23 تموز 2012
الأحد 22 تموز 2012
السبت 21 تموز 2012
الجمعة 20 تموز 2012
(رمضان النصر سيكتب في دمشق)

الخميس 19 تموز 2012
الأربعاء 18 تموز 2012
الثلاثاء 17 تموز 2012
الاثنين 16 تموز 2012
الأحد 15 تموز 2012
السبت 14 تموز 2012
الجمعة 13 تموز 2012
( إسقاط عنان خادم الأسد وإيران )

الخميس 12 تموز 2012
الأربعاء 11 تموز 2012
الثلاثاء 10 تموز 2012
الاثنين 9 تموز 2012
الأحد 8 تموز 2012
السبت 7 تمّوز 2012
الجمعة 6 تمّوز 2012
( حرب التحرير الشعبية )

الخميس 5 تمّوز 2012
الأربعاء 4 تموز 2012
الثلاثاء 3 تمّوز 2012
الاثنين 2 تموز 2012
الأحد 1 تمّوز 2012
السبت 30 حزيران 2012
الجمعة 29 حزيران 2012
( واثقون بنصر الله )

الخميس 28 حزيران 2012
الاربعاء 27 حزيران 2012
الثلاثاء 26 حزيران 2012
الاثنين 25 حزيران 2012
الأحد 24 حزيران 2012
السبت 23 حزيران 2012
الجمعة 22 حزيران 2012
( إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟ )

الخميس 21 حزيران 2012
الأربعاء 20 حزيران 2012
الثلاثاء 19 حزيران 2012
الاثنين 18 حزيران 2012
الأحد 17 حزيران 2012
السبت 16 حزيران 2012
الجمعة 15 حزيران 2012
( الاستعداد العام للنفير العام )

الخميس 14 حزيران 2012
الأربعاء 13 حزيران 2012
الثلاثاء 12 حزيران 2012
الاثنين 11 حزيران 2012
الأحد 10 حزيران 2012
السبت 9 حزيران 2012
الجمعة 8 حزيران 2012
( ثوّار وتجّار .. يدا بيد حتى الانتصار )

الخميس 7 حزيران 2012
الأربعاء 6 حزيران 2012
الثلاثاء 5 حزيران 2012
الاثنين 4 حزيران 2012
الأحد 3 حزيران 2012
السبت 2 حزيران 2012
الجمعة 1 حزيران 2012
( أطفال الحولة مشاعل النصر )


الخميس 31 أيار 2012
الأربعاء 30 أيار 2012
الثلاثاء 29 أيار 2012
الاثنين 28 أيار 2012
الأحد 27 أيار 2012
السبت 26 أيار 2012
الجمعة 25 أيار 2012
( دمشق موعدنا القريب )

الخميس 24 أيار 2012
الأربعاء 23 أيار 2012
الثلاثاء 22 أيار 2012
الاثنين 21 أيار 2012
الأحد 20 أيار 2012
السبت 19 أيار 2012
الجمعة 18 أيار 2012
( أبطال جامعة حلب )

الخميس 17 أيار 2012
الأربعاء 16 أيار 2012
الثلاثاء 15 أيار 2012
الاثنين 14 أيار 2012
الأحد 13 أيار 2012
السبت 12 أيار 2012
الجمعة 11 أيار 2012
( نصر من الله وفتح قريب )

الخميس 10 أيار 2012
الاربعاء 9 أيار 2012
الثلاثاء 8 أيار 2012
الاثنين 7 أيار 2012
الأحد 6 أيار 2012
السبت 5 أيار 2012
الجمعة 4 أيّار 2012
( إخلاصُنا خَلاصُنا )

الخميس 3 أيار 2012
الأربعاء 2 أيّار 2012
الثلاثاء 1 أيّار 2012

الاثنين 30 نيسان 2012
الأحد 29 نيسان 2012
السبت 28 نيسان 2012
الجمعة 27 نيسان 2012
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )

الخميس 26 نيسان 2012
الأربعاء 25 نيسان 2012
الثلاثاء 24 نيسان 2012
الاثنين 23 نيسان 2012
الأحد 22 نيسان 2012
السبت 21 نيسان 2012
الجمعة 20 نيسان 2012
( سننتصر ويُهزم الأسد )

الخميس 19 نيسان 2012
الأربعاء 18 نيسان 2012
الثلاثاء 17 نيسان 2012
الاثنين 16 نيسان 2012
الأحد 15 نيسان 2012
السبت 14 نيسان 2012
الجمعة 13 نيسان 2012
( ثورة لكل السوريين )

الخميس 12 نيسان 2012
الأربعاء 11 نيسان 2012
الثلاثاء 10 نيسان 2012
الاثنين 9 نيسان 2012
الأحد 8 نيسان 2012
السبت 7 نيسان 2012
الجمعة 6 نيسان 2012
( من جهّز غازياً فقد غزا )

الخميس 5 نيسان 2012
الاربعاء 4 نيسان 2012
الثلاثاء 3 نيسان 2012
الاثنين 2 نيسان 2012
الأحد 1 نيسان 2012

السبت 31 آذار 2012
الجمعة 30 آذار 2012
( خذلنا المسلمون والعرب )

الخميس 29 آذار 2012
الأربعاء 28 آذار 2012
الثلاثاء 27 آذار 2012
الاثنين 26 آذار 2012
الأحد 25 آذار 2012
السبت 24 آذار 2012
الجمعة 23 آذار 2012
( قادمون يا دمشق )

الخميس 22 آذار 2012
الأربعاء 21 آذار 2012
الثلاثاء 20 آذار 2012
الاثنين 19 آذار 2012
الأحد 18 آذار 2012
السبت 17 آذار 2012
الجمعة 16 آذار 2012
( التدخل العسكري الفوري )

الخميس 15 آذار 2012
الأربعاء 14 آذار 2012
الثلاثاء 13 آذار 2012
الاثنين 12 آذار 2012
الأحد 11 آذار 2012
السبت 10 آذار 2012
الجمعة 9 آذار 2012
( الوفاء للانتفاضة الكردية )

الخميس 8 آذار 2012
الأربعاء 7 آذار 2012
الثلاثاء 6 آذار 2012
الاثنين 5 آذار 2012
الأحد 4 آذار 2012
السبت 3 آذار 2012
الجمعة 2 آذار 2012
( تسليح الجيش الحر )

الخميس 1 آذار 2012


الأربعاء 29 شباط 2012
الثلاثاء 28 شباط 2012
الاثنين 27 شباط 2012
الأحد 26 شباط 2012
السبت 25 شباط 2012
الجمعة 24 شباط 2012
( سننتفض لأجلك بابا عمرو )

الخميس 23 شباط 2012
الاربعاء 22 شباط 2012
الثلاثاء 21 شباط 2012
الاثنين 20 شباط 2012
الأحد 19 شباط 2012
السبت 18 شباط 2012
الجمعة 17 شباط 2012
( المقاومة الشعبية )

الخميس 16 شباط 2012
الأربعاء 15 شباط 2012
الثلاثاء 14 شباط 2012
الاثنين 13 شباط 2012
الأحد 12 شباط 2012
السبت 11 شباط 2012
الجمعة 10 شباط 2012
( روسيا تقتل أطفالنا )

الخميس 9 شباط 2012
الأربعاء 8 شباط 2012
الثلاثاء 7 شباط 2012
الاثنين 6 شباط 2012
الأحد 5 شباط 2012
السبت 4 شباط 2012
الجمعة 3 شباط 2012
( عذراً حماة )

الخميس 2 شباط 2012
الأربعاء 1 شباط 2012

الثلاثاء 31 كانون الثاني 2012
الاثنين 30 كانون الثاني 2012
الأحد 29 كانون الثاني 2012
السبت 28 كانون الثاني 2012
الجمعة 27 كانون الثاني 2012
( حقّ الدفاع عن النفس )

الخميس 26 كانون الثاني 2012
الأربعاء 25 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2012
الاثنين 23 كانون الثاني 2012
الأحد 22 كانون الثاني 2012
السبت 21 كانون الثاني 2012
الجمعة 20 كانون الثاني 2012
( معتقلي الثورة )

الخميس 19 كانون الثاني 2012
الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 17 كانون الثاني 2012
الاثنين 16 كانون الثاني 2012
الأحد 15 كانون الثاني 2012
السبت 14 كانون الثاني 2012
الجمعة 13 كانون الثاني 2012
(دعم الجيش السوري الحر)

الخميس 12 كانون الثاني 2012
الأربعاء 11 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 10 كانون الثاني 2012
الاثنين 9 كانون الثاني 2012
الأحد 8 كانون الثاني 2012
السبت 7 كانون الثاني 2012
الجمعة 6 كانون الثاني 2012
(إن تنصروا الله ينصركم)

الخميس 5 كانون الثاني 2012
الأربعاء 4 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 3 كانون الثاني 2012
الاثنين 2 كانون الثاني 2012
الأحد 1 كانون الثاني 2012

السبت 31 كانون الأول 2011
الجمعة 30 كانون الأول 2011
( الزحف إلى ساحات الحريّة )

الخميس 29 كانون الأول 2011
الأربعاء 28 كانون الأول 2011
الثلاثاء 27 كانون الأول 2011
الاثنين 26 كانون الأول 2011
الأحد 25 كانون الأول 2011
السبت 24 كانون الأول 2011
الجمعة 23 كانون الأول 2011
(بروتوكول الموت)

الخميس 22 كانون الأول 2011
الأربعاء 21 كانون الأول 2011
الثلاثاء 20 كانون الأول 2011
الاثنين 19 كانون الأول 2011
الأحد 18 كانون الأول 2011
السبت 17 كانون الأول 2011
الجمعة 16 كانون الأول 2011
( الجامعة العربية تقتلنا )

الخميس 15 كانون الأول 2011
الأربعاء 14 كانون الأول 2011
الثلاثاء 13 كانون الأول 2011
الاثنين 12 كانون الأول 2011
الأحد 11 كانون الأول 2011
السبت 10 كانون الأول 2011
الجمعة 9 كانون الأول 2011
( اضراب الكرامة )

الخميس 8 كانون الأول 2011
الأربعاء 7 كانون الأول 2011
الثلاثاء 6 كانون الأول 2011
الاثنين 5 كانون الأول 2011
الأحد 4 كانون الثاني 2011
السبت 3 كانون الأول 2011
الجمعة 2 كانون الأول 2011
( المنطقة العازلة مطلبنا )

الخميس 1 كانون الأول 2011

الأربعاء 30 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2011
الاثنين 28 تشرين الثاني 2011
الأحد 27 تشرين الثاني 2011
السبت 26 تشرين الثاني 2011
الجمعة 25 تشرين الثاني 2011
( الجيش الحر يحميني )

الخميس 24 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 23 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2011
الاثنين 21 تشرين الثاني 2011
الأحد 20 تشرين الثاني 2011
السبت 19 تشرين الثاني 2011
الجمعة 18 تشرين الثاني 2011
( جمعة طرد السفراء )

الخميس 17 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 16 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2011
الاثنين 14 تشرين الثاني 2011
الأحد 13 تشرين الثاني 2011
السبت 12 تشرين الثاني 2011
الجمعة 11 تشرين الثاني 2011
( تجميد العضوية مطلبنا )

الخميس 10 تشرين الثاني 2011 الأربعاء 9 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 8 تشرين الثاني 2011
الاثنين 7 تشرين الثاني 2011
الأحد 6 تشرين الثاني 2011
السبت 5 تشرين الثاني 2011
الجمعة 4 تشرين الثاني 2011
(الله أكبر)

الخميس 3 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 2 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2011

الاثنين 31 تشرين الأول 2011
الأحد 30 تشرين الأول 2011
السبت 29 تشرين الأول 2011
الجمعة 28 تشرين الأول 2011 (الحظر الجوّي)
الخميس 27 تشرين الأول 2011
الأربعاء 26 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 25 تشرين الأول 2011
الاثنين 24 تشرين الأول 2011
الأحد 23 تشرين الأول 2011
السبت 22 تشرين الأول 2011
الجمعة 21 تشرين الأول 2011 (شهداء المهلة العربية)
الخميس 20 تشرين الأول 2011
الأربعاء 19 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 18 تشرين الأول 2011
الاثنين 17 تشرين الأول 2011
الأحد 16 تشرين الأول 2011
السبت 15 تشرين الأول 2011
الجمعة 14 تشرين الأول 2011
(أحرار الجيش)

الخميس 13 تشرين الأول 2011
الأربعاء 12 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 11 تشرين الأول 2011
الاثنين 10 تشرين الأول 2011
الأحد 9 تشرين الأول 2011
السبت 8 تشرين الأول 2011
الجمعة 7 تشرين الأول 2011 (المجلس الوطني يمثّلني )
الخميس 6 تشرين الأول 2011
الأربعاء 5 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011
الاثنين 3 تشرين الأول 2011
الأحد 2 تشرين الأول 2011
السبت 1 تشرين الأول 2011

الجمعة 30 أيلول 2011
( النصر لشامنا ويمننا )

الخميس 29 أيلول 2011
الأربعاء 28 أيلول 2011
الثلاثاء 27 أيلول 2011
الاثنين 26 أيلول 2011
الأحد 25 أيلول 2011
السبت 24 أيلول 2011
الجمعة 23 أيلول 2011
(وحدة المعارضة)

الخميس 22 أيلول 2011
الأربعاء 21 أيلول 2011
الثلاثاء 20 أيلول 2011
الاثنين 19 أيلول 2011
الأحد 18 أيلول 2011
السبت 17 أيلول 2011
الجمعة 16 أيلول 2011
( ماضون )

الخميس 15 أيلول 2011
الأربعاء 14 أيلول 2011
الثلاثاء 13 أيلول 2011
الاثنين 12 أيلول 2011
الأحد 11 أيلول 2011
السبت 10 أيلول 2011
الجمعة 9 أيلول 2011
(الحماية الدولية)

الخميس 8 أيلول 2011
الأربعاء 7 أيلول 2011
الثلاثاء 6 أيلول 2011
الاثنين 5 أيلول 2011
الأحد 4 أيلول 2011
السبت 3 أيلول 2011
الجمعة 2 أيلول 2011 (الموت ولا المَذلّة)
الخميس 1 أيلول 2011

الأربعاء 31 آب 2011
الثلاثاء 30 آب 2011
الاثنين 29 آب 2011
الأحد 28 آب 2011
السبت 27 آب 2011
الجمعة 26 آب 2011 (الصبر والثبات)
الخميس 25 آب 2011
الأربعاء 24 آب 2011
الثلاثاء 23 آب 2011
الاثنين 22 آب 2011
الأحد 21 آب 2011
السبت 20 آب 2011
الجمعة 19 آب 2011 (بشائر النصر)
الخميس 18 آب 2011
الأربعاء 17 آب 2011
الثلاثاء 16 آب 2011
الاثنين 15 آب 2011
الأحد 14 آب 2011
السبت 13 آب 2011
الجمعة 12 آب 2011 ( لن نركع )
الخميس 11 آب 2011
الأربعاء 10 آب 2011
الثلاثاء 9 آب 2011
الاثنين 8 آب 2011
الأحد 7 آب 2011
السبت 6 آب 2011
الجمعة 5 آب (الله معنا)
الخميس 4 آب 2011
الأربعاء 3 آب 2011
الثلاثاء 2 آب 2011
الاثنين 1 آب 2011
الأحد 31 تمّوز 2011
السبت 30 تمّوز 2011
الجمعة 29 تمّوز 2011 (صمتكم يقتلنا)
الخميس 28 تمّوز 2011
الأربعاء 27 تمّوز 2011
الثلاثاء 26 تمّوز 2011
الاثنين 25 تمّوز 2011
الأحد 24 تمّوز 2011
السبت 23 تمّوز 2011
الجمعة 22 تموز 2011 (أحفاد خالد)
الخميس 21 تمّوز 2011
الأربعاء 20 تمّوز 2011
الثلاثاء 19 تمّوز 2011
الاثنين 18 تمّوز 2011
الأحد 17 تمّوز 2011
السبت 16 تمّوز 2011
الجمعة 15 تمّوز 2011 ( أسرى الحريّة )
الخميس 14 تموز 2011
الاربعاء 13 حزيران 2011
الثلاثاء 12 تموز 2011
الاثنين 11 تموز 2011
الأحد 10 تموز 2011
السبت 9 تموز 2011
الجمعة 8 تموز 2011 ( لا للحوار )
الخميس 7 تموز 2011
الأربعاء 6 تمّوز 2011
الثلاثاء 5 تموز 2011
الاثنين 4 تمّوز 2011
الأحد 3 تموز 2011
السبت 2 تموز 2011
الجمعة 1 تمّوز 2011 ( ارحل )
الخميس 30 حزيران 2011
الأربعاء 29 حزيران 2011
الثلاثاء 28 حزيران 2011
الاثنين 27 حزيران 2011
الأحد 26 حزيران 2011
السبت 25 حزيران 2011
الجمعة 24 حزيران 2011 (سقوط الشرعية)
الخميس 23 حزيران 2011
الأربعاء 22 حزيران 2011
الثلاثاء 21 حزيران 2011
الاثنين 20 حزيران 2011
الأحد 19 حزيران 2011
السبت 18 حزيران 2011
الجمعة17حزيران2011 (صالح العلي/ الشرفاء)
الخميس 16 حزيران 2011
الأربعاء 15 حزيران 2011
الثلاثاء 14 حزيران 2011
الاثنين 13 حزيران 2011
الأحد 12 حزيران 2011
السبت 11 حزيران 2011
الجمعة 10 حزيران 2011 (العشائر)
الخميس 9 حزيران 2011
الأربعاء 8 حزيران 2011
الثلاثاء 7 حزيران 2011
الاثنين 6 حزيران 2011
الأحد 5 حزيران 2011
السبت 4 حزيران 2011
الجمعة3حزيران2011(أطفال سورية)
الخميس 2 حزيران 2011
الأربعاء 1 حزيران 2011
الثلاثاء 31 أيار 2011
الاثنين 30 أيار 2011
الأحد 29 أيار 2011
السبت 28 أيار 2011
الجمعة 27 أيار 2011 (حماة الديار)
الخميس 26 أيار 2011
الأربعاء 25 أيار 2011
الثلاثاء 24 أيار 2011
الاثنين 23 أيار 2011
الأحد 22 أيار 2011
السبت 21 أيار 2011
الجمعة 20 أيار 2011 (أزادي)
الخميس 19 أيار 2011
الأربعاء 18 أيار 2011
الثلاثاء 17 أيار 2011
الاثنين 16 أيار 2011
الأحد 15 أيار 2011
السبت 14 أيار 2011
الجمعة 13 أيار 2011 (الحرائر)
الخميس 12 أيار 2011
الأربعاء 11 أيار 2011
الثلاثاء 10 أيار 2011
الاثنين 9 أيار 2011
الأحد 8 أيار 2011
السبت 7 أيار 2011
الجمعة 6 أيار 2011 (التحدي)
الخميس 5 أيار 2011
الأربعاء 4 أيار 2011
الثلاثاء 3 أيار 2011
الاثنين 2 أيار 2011
الأحد 1 أيّار 2011
السبت 30 نيسان 2011
الجمعة 29 نيسان 2011 (الغضب)
الخميس 28 نيسان 2011
الأربعاء 27 نيسان 2011
الثلاثاء 26 نيسان 2011
الاثنين 25 نيسان 2011
الأحد 24 نيسان 2011
السبت 23 نيسان 2011
الجمعة 22 نيسان 2011 (العظيمة)
الخميس 21 نيسان 2011
الأربعاء 20 نيسان 2011
الثلاثاء 19 نيسان 2011
الاثنين 18 نيسان 2011
الأحد 17 نيسان 2011
السبت 16 نيسان 2011
الجمعة 15 نيسان 2011 (الإصرار)
الخميس 14 نيسان 2011
الاربعاء 13 نيسان 2011
الثلاثاء 12 نيسان 2011
الاثنين 11 نيسان 2011
الأحد 10 نيسان 2011
السبت 9 نيسان 2011
الجمعة 8 نيسان 2011 (الصمود)
الخميس 7 نيسان 2011
الاربعاء 6 نيسان 2011
الثلاثاء 5 نيسان 2011
الاثنين 4 نيسان 2011
الأحد 3 نيسان 2011
السبت 2 نيسان 2011
الجمعة 1 نيسان 2011 (الشهداء)
الخميس 31 آذار 2011
الاربعاء 30 آذار 2011
الثلاثاء 29 آذار 2011
الاثنين 28 أذار 2011
الأحد 27 آذار 2011
السبت 26 آذار 2011
الجمعة 25 آذار 2011 (الكرامة)
الخميس 24 أذار 2011
الاربعاء 23 اذار 2011


================
تم عكس التنسيق

أحدث الأخبار في أعلى القائمة

أحدث المقالات

الكل يشارك: تصويت على الجزيرة: هل تصدق وجود جماعات مسلحة ومخربين في سوريا؟

الأخبار

  • ريف دمشق || بعد انطلاق المظاهرة، اطلاق نار كثيف في منطقة الحلالة مع لنتشار كثيف لقوات الأمن
  • دمشق || انطلاق مظاهرة من أمام جامع الماجد في الزاهرة القديمة
  • ريف دمشق:قطنا :: خروج مظاهره تهتف لاسقاط النظام و تطالب بالحمايه الدوليه في حارة الحلاله على الرغم من التواجد الامني المكثف
  • ادلب||قبل قليل مداهمة بلدة سراقب واطلاق نار كثيف جدآ برشاشات ثقيلة
  • ريف دمشق || المعضمية || اطلاق نار كثيف في اخر شارع الروضة وملاحقة المتظاهرين ومداهمة البيوت حيث قاموا بمداهمة احد المنازل وتكسير المنزل وضرب الأطفال المتواجدين داخل المنزل
  • العربية نت || من كبار مشايخ الطائفة العلوية بحمص: نظام الأسد يسعى للفتنة الطائفية
  • ريف دمشق – معضمية الشام || تجوب دوريات من الأمن والشبيحة شوارع المعضمية الآن و تقوم بالتركيز على حاره الروضة و التربه
  • حمص || شارع الملعب – بعد خروج قوات الأمن من الحي وفور خروج المظاهرة عادت من جديد مدرعتين الى شارع الملعب
  • ريف دمشق – معضمية الــــشــــــام || خروج أبطال المعضميه في مظاهره تطالب بإعدام بشارون ونيل الحريه وتم إطلاق الرصاص عليهم من قبل الميليشيات الأسديه. وفي الساعة الثامنة والنصف تقريبا بعد صلاة العشاء مباشرة سمع إطلاق إطلاق نار كثيف أحيانا وأحيانا متقطع شرقي المعضمية بالقرب من مطار المزة العسكري و لم يعرف السبب
  • حلب || الباب – تم اعتقال المحامي سلام عثمان بعد ست ساعات من اطلاق سراحه
  • درعا || غباغب – معتقلين بلدة غباغب 1-اياد محمد خير القاعد 2- محمد راشد شريدة 3- اسامة علي سمرا 4-محمد عبد الاله النجم 5- عبد الرحمن صبحي الشريف 6 – عمر اسماعيل الشرف 7- محمد اسامة الحبوس
  • حوران || نوى – انطلقت مظاهرة من امام فرن العساودة – طريق الشيخ مسكين – دامت ربع ساعة هتف فيها احرار المدينة باعدام الرئيس وبالحماية الدولية وبالنصرة للمدن الجريحة
  • العربية – برهان غليون || اذا كان هناك تفاوض مع النظام يجب أن يكون مع من لم يرتكب مجازر بحق الشعب
  • حمص || القصير / جوسية – قامت قوات الامن اليوم باقتحام مزرعة الشهيد فارس محمود عامر وتصفيته
  • ريف دمشق || معضمية الشام – خروج مظاهرة قبل قليل قام بها الشباب في المعضمية غرب حي الزورة تطالب بالحرية و اسقاط النظام و الان مباشرة تم اطلاق النار عليها
  • حماه || بلدة خطاب – انطلاق مظاهرة حاشدة نصرة لسهل الغاب من ساحة البلدية وجابت شوارع البلد
  • حوران || عدوان – خروج مظاهرة في قرية عدوان تجوب شوارع القرية و تهتف لحمص و إدلب و المدن المحاصرة و تنادي بإعدام الرئيس
  • حمص || الحولة – انطلاق مظاهرة حاشدة في الحولة نصرة لإدلب وحماة وتطالب بإسقاط النظام
  • حماة || أسماء الشهداء في قلعة المضيق: 1- الشهيد اسماعيل احمد الكلاوي 2- الشهيد ناصر عبد الستار عبد السلام 3- الشهيد موفق رشيد نصرالله ندعو الله ان يحتسبهم من الشهداء أسماء شهداء قرية التوينة 1- الشهيد محمود البراوي مراقب فني في بلدية التوينة 2- الشهيد ياسر عبد الستار عبد السلام .. من قلعة المضيق مقيم في قرية التوينة 3- الشهيد صطوف حكمت الجميل
  • حماه || اقتحمت قوات الأمن والجيش السوري بلدة التوينة وأنباء عن سقوط أكثر من شهيد وأكثر من أربعين مصاب بعضهم في حالة حرجة لعدم إمكانية إسعافهم كما تم اعتقال العشرات
  • دير الزور || عند مدخل بلدة القورية، هنالك حاجز تفتيش يدقق على البطاقات الشخصية وعلى الهواتف المحمولة
  • درعا || تسيل – انطلاق مظاهرة مسائية وسط البلدة يهتف المتظاهرون فيها للشهداء ويطالبون باسقاط النظام والحماية الدولية
  • إدلب || الهبيط – الآن مظاهرة حاشدة بعد صلاة العشاء رغم وجود الدبابات في تحدي صارخ للعصابات الأسدية
  • حماة || طيبة الإمام – تم اعتقال الدكتور الجامعي عماد الخطاب من جامعة حلب و ذلك بتاريخ 6/9/2011 كما تم اعتقال عدد من الأساتذة الجامعيين
  • دمشق || الحجر الأسود – خروج مظاهرة في شارع الثورة تهتف باعدام الرئيس وتناصر المدن المحاصرة
  • إدلب || بنش – تم اعتقال طالبين بالأمس في كراج حلب هما ضياء محمد خبو ويوسف أحمد السيد
  • إدلب || الهبيط – تم اليوم قطع جميع الإتصالات الأرضية والخليوية واقتحام بلدة الهبيط بحوالى ثلاثين دبابة ومئة باص أمن وشبيحة وقاموا بحرق عدة بيوت وتكسير السيارات والدراجات النارية واعتقال حوالي 100 شخص
  • البوكمال || قامت قوات الامن والشبيحة بوضع حواجز امام المدرسة الشرعية وامام جامع عمر وامام مخفر الشرطة وفي شارع السبعين وحاجز في دوار المصرية
  • حوران || خربة غزالة – اعتقال الشاب : أحمد فاروق العمور وهو أحد أبناء خربة غزالة من الحاج على دوار مدينة داعل منذ حوالي ساعة واقتيد إلى جهة مجهولة وهذا الشاب عامل في لبنان ولم تتجاوز فترة مجيئه إلى سوريا 10 أيام فقط مع العلم أن هذا الشاب أخيه في المعتقل ( محمد فاروق العمور ) مازال منذ أكثر من 22 يوم
  • ادلب || خروج مظاهرات في جبل الزاوية في عدة قرى في ابلين وبسامس وستتجمع في مظاهرة واحدة بعد نهار كامل بدون اتصالات
  • دمشق|| قدسيا – اعتقال الشاب بلال سعد الرفاعي 26 عام من اهالي قدسيا يوم الخميس الماضي ليلا من قبل حاجز امني عند مفرق مجمع صحارى
  • ريف دمشق || دوما – شهيد وخمس اصابات جراء اطلاق النار على مظاهرة اليوم بعد التشييع
  • ديرالزور || البوكمال – تم التعرف على اسم الشهيدة التي استشهدت ليلة امس وهى مالكة محمد المسيخ عمرها أكثر من 50 سنة
  • إدلب || خان شيخون – دخول الجيش إلى خان شيخون منذ الساعة الواحدة ظهرا ولا يوجد اى أخبار عن المناطق الأخرى في إدلب بسبب قطع الإتصالات
  • ريف دمشق || اطلاق نار كثيف فى دوما
  • دمشق|| باصات الامن تنتشر على شارع الكورنيش واطلاق النار العشوائي
  • حمص || وصول رتل دبابات الجيش الأسدي وتطويقها مدينة الرستن من جهة الغرب وسط اطلاق نار كثيف
  • دير الزور || القورية ::بلغ عدد معتقلي القورية اليوم 26 شاب منهم اربعة اطفال من عائلة واحدة وهم الطفل محمود ثابت الرفاعي 14 سنة – يوسف ثابت الرفاعي 15 سنة – احمد ثابت الرفاعي 17 سنة – خالد ثابت لرفاعي 18 سنة حيث اخذوا رهائن مقابل أخيهم المطلب لدى عصابات الاسد
  • ريف دمشق || دوما – استمرار المظاهرات رغم تواجد الامن والهتافات بعد استشهاد الطفل تعلو فى السماء الجيش و ابليس ايد وحدة
  • ريف دمشق || دوما – استشهاد الطفل عزت اللبابيدي من مواليد 1998 على اثر رصاصة بالرأس أصيب بها بعد تشييع الشهيد صبحي سلام
  • دمشق || الميدان – قامت قوات الأمن والشبيحة بعملية مدهمة أمس في الميدان بقرب من جامع الدقاق واعتقال شباب من منازلهم في تمام الساعة 12:30AM الرجاء م اخذ الحيطة والحذر
  • القامشلى || تم اعتقال الناشط الحقوقي وامين سر منظمة كسكايي لحماية البيئة في سوريا دلبرين فرحان محمد من قبل قوات الامن السورية في 11-9-2011 الساعة 10.30 صباحا على مدخل الحدود مع تركيا في مدينة القامشلي
  • حمص || باب هود – تمركز الأمن في شارع ابو العوف عند بناء المهندسين
  • حمص || مركز المدينة – حالة استنفار في قيادة الشرطة في مركز المدينة وتوجه بعض السيارات إلى شارع الحميدية
  • ريف دمشق || دوما – نزف اليكم خبر استشهاد بطل دوما الحر محمد جمال الساعور الذي أستشهد على أيدي قوات الامن تحت التعذيب وقد رفضت قوات الامن تسليمه الى يوم الثلاثاء
  • ريف دمشق || الكسوة – وجود ستيشن و أربع سيارات خاصة تدور في شارع العشاق و تم اعتقال 4 مواطنين امنين من الشارع
  • درعا || انخل – تم قطع الكهرباء في انخل من الساعة ٢ الى الساعة ٣ على موعد حلقة الشيخ يوسف القرضاوي على الجزيرة
  • حمص || الخالدية – وجود مدرعة وباص أمن مليء بالعناصر المدججة بالسلاح بالإضافة إلى بيك اب تابع للمخابرات الجوبة
  • حمص || باباعمرو – اطلاق نار كثيف من حاجز المؤسسة الاستهلاكية
  • لبنان || أطلقت السلطات اللبنانية سراح كل من فؤاد منصور ومحمد اسوم وبلال طه وذلك بكفالة مالية وكان الاخوة الثلاثة قد اعتقلوا على اثر توزيع بيان يستنكرون فيه منع الشبيحة وصول معتصمين الة اعتصام الحدود اللبنانية لنصرة ثورة الشام المباركة ولقد مضى على اعتقالهم حوالي شهر
  • إدلب || سراقب : المدينة محاصرة بالدبابات وبدء عملية تمشيط
  • دير الزور ||البوكمال : حملة اعتقالات واسعة ومداهمات للمنازل تمارسها عصابات الامن والشبيحة لبيوت المواطنين الامنيين في كافة اطراف المدينة
  • ريف دمشق || دوما : تفريق المظاهرات باستخدام غاز المسيل للدموع و اطلاق النار
  • دمشق || القابون – اختطاف سميح البغدادي بالقرب من القصر الجمهوري جدير بالذكر أن سميح البغدادي من وجهاء القابون
  • حوران || جاسم – اعتقال أصحاب محال الجوالات و أجهزة الحاسب في مدينة جاسم لأسباب مجهولة
  • حلب || عندان – تم ازالة صنم المقبور حافظ الاسد اليوم صباحا من قبل البلدية بعد ان وضع عليه اطارات واحراقه من قبل المتظاهرين
  • حمص || الدبلان – وجود سيارتي أمن مدججتين بالسلاح عند الخدمات الفنية رأس شارع الدبلان الرجاء أخذ الحيطة و الحذر
  • حماة || سهل الغاب – قامت قوات الجيش مصحوبة بقوات الامن والشبيحة هذا اليوم ومنذ السادسة صباحا باقتحام قرى سهل الغاب كقلعة المضيق وكفرنبودة وكرناز والتوينة والحواش مع قطع كامل للاتصالات والكهرباء عن المناطق المقتحمة وتم قصف هذه القرى وخاصة قلعة المضيق عشوائياً بالأسلحة الثقيلة والخفيفة واعتلت القناصة أسطح المباني العالية ونجم عن هذه الحملة البربرية سقوط شهداء و جرحى بقوا في الشوارع بسبب منع المسعفين وسيارات الإسعاف من الوصول إليهم و أغلقت كافة المنافذ الموصلة لقرى سهل الغاب ومنع دخول المواد الغذائية والتموينية ولم ترد حتى اللحظة معلومات عن عدد الجرحى او الشهداء بسبب انقطاع كافة وسائل الاتصال عن المناطق المذكورة
  • ادلب || ريف ادلب – انقطاع كافة الاتصالات الأرضية والخلوية وتشويش على الثريا في خان شيخون وكفرنبل وجوارها وسراقب وبنش وسرمين وجسر الشغور وجبل الزاوية وفي معرة النعمان والريف الشرقي للمعرة وفي شحشبو .. وتخوف من حملة مداهمات في أكثر من منطقة
  • اللاذقية || يشن الامن وميليشات الاسد حملة اعتقالات عشوائية في سوق الخضرة في حي الاشرفية مع رمي الخضار وتخريب ممتلكات بائعي الخضرة وتهديدهم (الساعة 1 ظهرا)
  • درعا || كفرشمس – اقتحام باصات الامن للبلدة ومعها السيارات المدعمة بالرشاشات ولاتزال تجول في البلدة منذ الصباح الباكر الى الآن لنشر الخوف وملاحقة الناشطين
  • طرطوس || شيعت المدينة الشهيد المجند ماهر كنفاني من جزيرة أرواد بطرطوس الذي قتل يد قوات الغدر الأسدية عندما رفض إطلاق النار على المتظاهرين وبدأ التشييع بمرافقة قوات الغدر (بيقتلو القتيل وبيمشوا بجنازتو) إلى أن سلموه في مرفأ أرواد حيث تم نقل الجثمان إلى جزيرة أرواد بموكب من اللنشات
  • حمص ||الحولة : تحليق طيران حربي مستمر منذ الصباح للأن حيث عبرت سماء المنطقة خمس مرات الأن و على علو متوسط و منخفض
  • إدلب || انقطاع كافة الاتصالات الأرضية والخلوية وتشويش على الثريا في خان شيخون وكفرنبل وجوارها وسراقب وبنش وسرمين وجسر الشغور وجبل الزاوية وفي معرة النعمان والريف الشرقي للمعرة وفي شحشبو
  • حوران || كفر شمس: قامت قوات الأمن بإقتحام البلدة و ترويع الأهالي في الساعة8 صباحا حيث شنوا حملة دهم واعتقال طال عدة ناشطين و قامو بتخريب بعض خيم الفلاحين وإتلاف مزروعاتهم وقامت بعض العناصر بالتمركز على خزان المياه الرئيسي في البلدة
  • حماة || قصف قلعة المضيق و سهل الغاب
  • ريف حماة :: قصف بلدة قلعة المضيق
  • ادلب::انقطاع كامل للاتصالات في ريف معرة النعمان الشرقي وفي جبل الزاوية وتشويش على أجهزة الثريا
  • درعا || توقف اطلاق النار في المحطة مع وجود لسيارات أجرة صفراء تسير مسرعة في الشوارع
  • ادلب || سيرمين – وصول تعزيزات أمنية جديدة ,وقد تم رصد باصين أمن وشبيحة حتى الآن .
  • اللاذقية || سماع اصوات رصاص الان في منطقة الحرش الساعة 1 صباحا)
  • اللاذقية || جبلة – ردا على الهجوم البربري خروج مظاهرة الآن في حي الصليبة تنادي بإعدام النظام
  • اللاذقية || جبلة – انفجار كبير الان في حي الصليبه وسماع صوت اطلاق نار متقطع
  • درعا ||المخيم – استشهاد امرآة قبل قليل جراء اطلاق النار عليها من قبل الحواجز الامنية و العسكرية المحيطة بمخيم درعا
  • عن الوكالات العالمية

    الجزيرة
    18 قتيلا واعتقالات واسعة بسوريا
    قصف بريف حماة واعتقالات بسوريا
    قتل وعنف ضد نشطاء سلميين بسوريا
    الأمم المتحدة: سوريا رفضت المراقبين

    بي بي سي
    موسكو تدعو الغرب الى “التوازن” في التعامل مع سورية

    مقاطع الفيديو

  • تقرير تلفزيون أورينت – غياث مطر…شهيد ضحى بحياته من أجل حرية سوريا للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – نبيل العربي…زبدة الكلام اصلاح كاذب للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – نساء سوريا…يدُّ رقيقة تسقط نظام قاتل للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – ألعاب الثورة السورية ..ابداعات تضامن تصور صمود الواقع للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – في ظل حملة مداهمات واعتقالات…حمص تشيع شهدائها وتستقبل 16 آخرين للمشاهدة هنا
  • الجزيرة | تقرير مازن إبراهيم حصاد يوم 12\9\2011 للمشاهدة هنا
  • الجزيرة | في العمق مع برهان غليون 12\9\2011 -ج1 للمشاهدة هنا
  • الجزيرة | حديث مع سقراط البعاج منتصف يوم 12\9\2011 للمشاهدة هنا
  • قناة الحوار : لقاء مع البطل داني عبد الدايم من حمص 11\9\2011 للمشاهدة هنا
  • تلبيسة – ما الحق به قصف الجيش في ليلة 11-9 بالمنازل-ج1 للمشاهدة هنا
  • تلبيسة – ما الحق به قصف الجيش في ليلة 11-9 بالمنازل-ج2 للمشاهدة هنا
  • تلبيسة – ما الحق به قصف الجيش في ليلة 11-9 بالمنازل-ج3 للمشاهدة هنا
  • تلبيسة – ما الحق به قصف الجيش في ليلة 11-9 بالمنازل-ج4 للمشاهدة هنا
  • تلبيسة – يامو يا يامو بشار اخر ايامو 12-9-2011 للمشاهدة هنا
  • باباعمرو الأم تودع ابنها الشهيد خالد الحمادي الحسن 12 9 2011 للمشاهدة هنا
  • اطلاق الرصاص على موكب تشييع الشهيد أحمد عيروط 11أيلول للمشاهدة هنا
  • حرائر درعا المحتلة 12_9_2011 للمشاهدة هنا
  • 18+ دوما الشهيد الطفل عزت البابيدي برصاص قوات للمشاهدة هنا
  • مظاهرة حي برزة بدمشق 12-9-2011 للمشاهدة هنا
  • حمص نبش قبور الشهداء وسرقتها جثة بلال الكن 10-9-2011 للمشاهدة هنا
  • مظاهرة حاشدة في دمشق حي العسالي 12-9-2011-ج2 للمشاهدة هنا
  • مظاهرة حاشدة في دمشق حي العسالي 12-9-2011-ج1 للمشاهدة هنا
  • زملكا ريف دمشق 12 9 2011 وين الملايين للمشاهدة هنا
  • دمشق الحجر الأسود مظاهرة 12-9-2011 للمشاهدة هنا
  • دمشق مظاهرة حي العسالي 12-9-11 للمشاهدة هنا
  • الصنمين مسائية هبو يا ثوار للمشاهدة هنا
  • باباعمرو 12-9-2011 للمشاهدة هنا
  • دمشق الحجر الأسود مظاهرة 12-9-2011 للمشاهدة هنا
  • سورية حوران 12 09 2011 للمشاهدة هنا
  • خان شيخون 12 9 دخول الجيش الى المدينة للمشاهدة هنا
  • حمص مسائية الانشاءات 12-9 للمشاهدة هنا
  • حمص : تدمر 12 9 هي لله للمشاهدة هنا
  • حمص مسائية حي الخالدية يلعن روحك يا حافظ12-9 للمشاهدة هنا
  • حمص الخالدية 12-9-11 للمشاهدة هنا
  • حمص الخالدية 12-9-11 ج2 للمشاهدة هنا
  • ادلب كفرومة الشهيد احمد بيور (++18) للمشاهدة هنا
  • ادلب الرامة الشهيد عدي حصرم 13سنة (+18) للمشاهدة هنا
  • من شهداء اقتحام جبل الزاوية 10-9-2011(+18) للمشاهدة هنا
  • ادلب جبل الزاوية شهيد مقيد 10 09 2011 (+18) للمشاهدة هنا
  • مقطع مسرب*حمص- غزو جيش العار شوارع المدينة للمشاهدة هنا
  • دير الزور : مظاهرة الحميدية بديرالزور مسائية 12-9 ج1 للمشاهدة هنا
  • دير الزور : مظاهرة حي الحميدية مع هتافات لحمص العدية 12-9 للمشاهدة هنا
  • دير الزور : مظاهرة الحميدية بديرالزور مسائية 12-9 ج2 للمشاهدة هنا
  • دير الزور: مظاهرة حي الحميدية المسائية مع اجمل الهتافات 12-9 للمشاهدة هنا
  • دير الزور : سوريا بدها حرية مسائية ديرالزور- الحميدية 12-9 للمشاهدة هنا
  • حمص : سيارة الهلال الاحمر بعد اطلاق النار عليها7/9/2011 للمشاهدة هنا
  • عجوز تشبح على قناة الدنيا وتدعو لقتل المتظاهرين للمشاهدة هنا
  • دوما | دعاء القنوت قبل صلاة الجنازة الشهيد صبحي سلام 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • حلب | مظاهرة مسائية أحرار حي الميسر 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • حمص – الخالدية| مسائية ماتت قلوب الجيش 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • حمص – القصور| مسائية فاقد شرعيتو 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • حمص – الخالدية| مظاهرة مسائية وحرق العلم الروسي 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • حمص – الخالدية| مسائية خاين خاين نبيل العربي خاين 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • حمص – الخالدية| مسائية الشعب يريد إعدام الرئيس 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • درعا | تسيل-مظاهرة مسائية12/9/2011ج1 للمشاهدة هنا
  • درعا-تسيل- مظاهرة مسائية12/9/2011ج2 للمشاهدة هنا
  • ادلب |خان شيخون-اقتحام المدينة بالدبابات12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • حلب |عندان- مظاهرات مسائية 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • باباعمرو| بدنا نلغي العضوية من الجامعة العربية 12/9/2011 للمشاهدة هنا
  • 75 Responses to “الاثنين 12 أيلول 2011”

    • طوني:

      أيها الثوار الاحرار . اليكم الحلقة الأولى من حالة الحرية ( المخاض )

      !#http://www.youtube.com/watch?v=_TcA2kew37Q&feature=player_embedded

    • طوني:

      أية نهاية لنظام الحرب الأهلية؟

      ياسين الحاج صالح

      خلال خمسة شهور وأكثر، كان السؤال الصريح أو المضمر الذي يساور أذهان السوريين المشاركين في الانتفاضة الشعبية والمؤيدين لها هو ما إذا كان النظام سيسقط أم لا. والمضمر في السؤال أنه إذا سقط انتصرت الانتفاضة، وإلا فاز هو، واستعاد التحكم بأمور البلد كلها، بما فيها إعادة بناء جدار الخوف، وبعد حين مظهر الإجماع الذي كان ناجحاً في بثه إلى الداخل والخارج قبل الانتفاضة.

      على أعتاب ستة شهور لانطلاق الانتفاضة، يبدو أن هذا لم يعد السؤال. السؤال اليوم هو متى سيسقط النظام، وبأية كلفة، وعبر أية مسارات متعرجة، وضمن أي نطاق زمني؟

      نجح النظام في إسقاط نفسه بكفاءة تثير الإعجاب إلى درجة أن كثيرين يتندرون بأن قيادة النظام هي في الواقع من يقود الثورة، وهو ما تستحق الشكر عليه في نظر المتندرين، نظراً الى عسر تشكل إطار سياسي فعال للانتفاضة حتى اليوم.

      خلال خمسة وعشرين أسبوعاً دموية، استطاع النظام أن يسجل على نفسه نهجاً مثيراً للاحتقار العميق في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية. ولقد استخلص منه أكثر السوريين أن النظام لا يعاملهم كأعداء فقط، بل كجنس غريب مستحق للعداوة ولا قيمة لحياته. وأمكن له أن يدفع البلدان العربية والجامعة العربية ضده، ومعها المنظمات الدولية… وأن يدفع الأوروبيين إلى الإجماع التام على عقوبات اقتصادية أشد قسوة، والأتراك والأميركيين إلى رهن سياستهم حياله بتشكل «بديل» يملأ ما يخلفه سقوطه من فراغ.

      ولم يعد له أصدقاء موثوقون يدافعون عنه من كل قلوبهم. حتى إيران صارت تحسب بعد أن لم تكن تحسب.

      في المحصلة، يبدو كل شيء سائراً نحو سقوط نظام تجاوز خط الرجعة، داخلياً وخارجياً.

      ولكن بينما قد نصل الى نقطة الانكسار في أي وقت، فينفرط عقد النظام ويتفكك سريعاً، لا يمكن الجزم منذ الآن بأن السقوط لن يأخذ شكل اهتراء تدريجي يدوم شهوراً طوالاً، وأكثر. ولا يبعد أن يتسبب النظام خلالها في تخريب وطني واسع، قد لا تنهض منه سورية إلا بمشقة وبعد سنوات.

      والمفارقة أن سؤال السقوط بات مرجحاً جداً في الوقت الذي وجه النظام فيه ضربات قوية إلى مواطن الاحتجاج الأوسع قاعدة في حماه ودير الزور، ويستمر في حصار وضرب البؤرة الأنشط في حمص، وأمر السقوط لم يعد مرهوناً بالاحتجاجات الشعبية وحدها، وهي لا تزال كثيرة البؤر، وتزداد جذرية وتجذراً. يتعلق الأمر اليوم بالأحرى بالتأثير المركب لكل من الحصار الداخلي للنظام، والمقاطعة العربية والدولية المرشحة للاشتداد، وسقوط شرعيته الداخلية والخارجية أيضاً.

      وإلى هذا، خاض النظام حربه من دون منفذ نجاة جانبي لخصومه أو لنفسه، حرباً مطلقة، من يفز فيها يفز بكل شيء ومن يهزم يباد. فإن لم يفز، ولا سبيل له إلى الفوز، فمآله السقوط حتماً، وربما إبادة نواته الصلبة. هذا «قانون» فرضه هو منذ البداية، وقام عليه وأقام.

      وبفعل التقاء هذا الشرط مع تعثر بلورة إطار سياسي جامع للانتفاضة السورية، ومع انشقاقات جزئية ولكن متكاثرة في الجيش، ومع تأثير المثال الليبي، قد تسير الأمور باتجاه عسكرة منظمة لحركة الرفض الشعبي تعلو الأصوات الداعية إليها. فإن وقع ذلك، كان مرجحاً أن يجد سنده الإيديولوجي في صيغ مذهبية متشددة للإسلام، وليس في الإسلام الاجتماعي الذي كان سنداً قوياً للانتفاضة في شهورها الماضية. فالعسكرة ستكون «جهاداً»، والجهاد يعيد تشكيل فهم الإسلام في صورة إسلام محارب أو جهادي. وتالياً من شأن العسكرة أن تسجل نهاية الانتفاضة الشعبية، والانزلاق المتسارع باتجاه النزاع الأهلي، الطائفي حتماً.

      ويكتمل مركّب الحرب الأهلية، المكون من العسكرة والتطييف بثالث لا يرتفع في مثل هذه الأحوال: تدخلات خارجية متعددة الأشكال.

      الواقع أن هذا المسار «مكتوب» في مثابرة النظام على عسكرة المواجهة مع الانتفاضة الشعبية منذ اللحظة الأولى. وفي بنيته ذاتها التي يمتزج فيها شرط «الدولة الخارجية» (متجهة نحو الخارج ومغلقة الداخل) والطائفية (إعادة إنتاج النظام لنفسه تمر بإعادة إنتاج موسعة للانقسامات الاجتماعية الثقافية، والمزيد من وعيها الذاتي، وبتفاوت ارتفاع عتبات تماهيها به)، فضلاً عن العنف الدائم. هذا هو ثالوث الحروب الأهلية في المشرق.

      والواقع أن دولة الأسد احتكار للحرب الأهلية (وليس للعنف المشروع)، وجاهزية دائمة لنشرها وتعميمها إذا تعرضت للتهديد. وهل معنى البقاء في الحكم «إلى الأبد» غير حرب دائمة على من يرفض ذلك؟ هل للأهرامات الأمنية التي بنيت طوال أربعين سنة معنى غير ذلك؟ وهل لتفخيخ المجتمع السوري طوال عقود بالجواسيس والأحقاد وخوف الجميع من الجميع غير هذا المعنى ذاته؟ وهل غير هذا المنطق العميق يفصح عنه ما كتبه شبيحة النظام حين كتبوا على جدران مدينة حماه «المفتوحة» قبل شهر: «الأسد أو لا أحد»! ولأنه كذلك لم تسمع من جهة النظام خلال ستة شهور أية إشارة، مهما تكن صغيرة، إلى استعداد للمشاركة في السلطة مع أي كان.

      لكن هل يملك الســوريون من الطاقات السياسية والمعنوية، والمادية، ما يمكنهم من النجاة من مكتوب النظام هذا؟ أو معاكسة فعل هذه الحتمية البنيوية؟ الانتفاضة جهد شجاع خارق قاموا به ضد نظام الحرب الأهلية. وإذا هي ارتطمت بجدار من العنف المهول، ومن الافتقار إلى سند داخلي، من غير المتصور أن تستمر في السبيل ذاته إلى ما لا نهاية. نعم، الوقت ليس في مصلحة النظام. ولكن منذ حين يبدو أنه لغير مصلحة الانتفاضة الشعبية السلمية أيضاً. وهو ما يعني أن انطواء زمن نظام الحرب الأهلية قد يحصل بتعميم الحرب الأهلية، أي بتكسر الدولة والمجتمع، وانتشار العنف والطائفية والارتباطات الخارجية المستقلة للكسور العديدة.

      هل هذا ممر إجباري؟ هل من سبيل إلى التخلص من نظام الحرب الأهلية من دون تأميم الحرب الأهلية؟ قد يمكن تعريف السياسة بأنها جهد لمغالبة جبرية البنيات الراسخة بهدف تنويع الخيارات العملية. لذلك فإن السياسي لا يكف عن البحث عن سبل أخرى، أما الدارس فيبقى متشككاً.

      • حمزة الأموي:

        أنا لا أدري هذا الخطاب معنا أم علينا في ظاهره مدح للثورة و بنفس الوقت تحبيط لعزيمة الشعب يا سيدي الفاضل أنك تفترض أن تحول الثورة وتطرفها للعنف سيأتي بحرب أهلية و الناس ستقاتل بعضها !!!! لماذا لا تفترض أن تحول الثورة للعنف و التسلح يكون جميع طوائف الشعب في خندق واحد ضد عصابة جرحت الجميع و دمرت الجميع حتى الطائفة العلوية لم تنجو منها….و هل كانت سوريا في كل صراعاتها التاريخية ضد الظلم تفترق على طوائف الم يكن السني و الدرزي و العلوي و الشيعي و المسيحي صفا واحدا في وجه كل عدو و احتلال…. حتى لبنان ما كان هناك طائفية و لا حروب ألا حين تدخل الأيادي السورية الحاكمة الوسخة في بنيتها
        ثم لا أدري ما هذا الهجوم على الأسلام و المسلمين تارة نرى أن هناك من يرفض الأسلاميين بالوصول الى الحكم ( شيء عجيب مع أن 85% من شعب وريا مسلم سني) و تارة نرى حرب عشواء على المتطرفين من المسلمين مع أن الأسلام ليس فيه تطرف أنتم من صنعتم الدعاية و صدقتموها بعد أحداث سبتمبر و المشكلة أن الغرب كشف اللعبة الأمريكية وعرف أنها من فعل الموساد و الي أي أيه لكن مازال العرب مقتنعون بأن من فعلها هم الأرهابيين في أفغانستان…(( أن شئت اقرأ كتاب الخديعة الكبرى -فرنسي أو راجع ملفات نشرتها الأستخبارات الألمانية)
        اسأل التاريخ هل ظلم مسيحي أو غير مسلم في ظل الحكم الأسلامي الم يأخذ اليهودي و المسيحي حقه قبل المسلم الم يكرم الرسول صلى الله عليه وسلم جاره اليهودي الم يحرم الأسلام قتل الشيخ و العابد و المرأة و الطفل و قطع الشجرة في الحرب…لماذا تهاجمون المسلمين و كأنهم بعبع كبير ووحش سيأكل الأخضر و اليابس …ماذا جلبت لكم الأشتراكية و الشيوعية و العلمانية غير الفقر و الهوان و قلة الشرف و الكرامة… وماذا جلبت الرأسمالية ألا طبقة تعيش و الف طبقة تموت ان لم تسمع بالملايين الذي يعيشون في المجاري بأمريكا فاسأل عنهم..هل تعلم أن أكل دجاجة في النرويج يعتبر عيدا عظيما لدى العائلة و أكلهم اليومي هو البطاطا…هل تعلم أن أكبر نسبة بطالة في العالم هي في الدول الأوربية…هل تعلم أن سوريا أغنى دولة عربية و هذا بأخر دراسة شرق أوسطية…هل تعلم أن الأسلاميين في ماليزيا أوصلوا ماليزيا الى أن تكون سابع دولة في العالم مصدرة للتكنولوجيا…هل تعلم أن سبب أنتصار اليهود علينا هو تمسكهم بدينهم و عقيدتهم … هل تعلم أن هناك شوارع في فلسطين لليهود محرم على النساء أن تمشي بها من غير لباس محتشم و جرابات سميكة سوداء…
        و أخيرا هل تعلم أن كل واحد يخوف الشعب من التسلح هو متأمر مع النظام…لأن النظام يريدنا أن نموت دون أن يتهدد…و قد طرقت الثورة الأبواب كلها عربيا و غربيا و ليس هناك ألا التلكأ…و لكن بقي باب واحد لنصر هذه الثورة هو الله و اعلان الجهاد المقدس و لكن مازلنا نصبر و أعتقد أن الثوار حسموا رأيهم الأن بدؤوا بالمطالبة بالحظر الجوي و بدأت الأنشقاقات تكثر..

        يعني نحن بصدد الأنتقال الى مرحلة قتال في الشارع قادمة شئنا أم أبينا …و صدقني أن السلاح عندما يأتي سيكون للجميع و سأدافع عن عرض الأقليات كما أني أدافع عن عرضي…و أعراض الشرفاء من علويين و مسيحيين و دروز محفوظة برقبتي كما هو عرضي…هذا هو الشعب السوري…ان لم تقرأ عنه فاقرأ و ان كنت غريبا تعيش في الخارج فاسأل أباءك و اجدادك…تسميات سميتموها أنتم أصوليين متطرفين ارهابيين…أمريكا تندب أحداث سبتمبر في كل سنة و قد ذهب فيها 5000 أمريكي أما ملينين عراقي و مليون أفغاني و تطهير عرقي في كوسوفا و الشيشان و مذبحة غزة فهذا لا نندبه بل هو في طريق ديمقراطية أمريكا الدولة الأولى في العالم… و هذا ليس تطرف ولا ارهاب يا عمنا شر البلية ما يضحك

        لماذا لا تعطوا المسلمين فرصتهم لقد جربتم كل الأنماط فتعالوا مع المسلمين…مرة واحدة
        نسيت أن أقول لك هل تعلم أن روسيا الشيوعية العلمانية بدأت بدراسة منذ سنة بعد الأنهيار الأقتصادي العالمي حول مفهوم البنوك الأسلامية و بدأت بنشر مبادئها و خططها وقد طبقتها في بعض البنوك…لأن النظام الأقتصادي الأسلامي يستحيل أن يسقط لأن من وضعه هو خالق الألة التي اسمها الأنسان و يعرف ما يعطلها و ما يدعو لأستمراريتها…و قد أثبت التاريخ كله أن كل قانون وضعي و أن كان هدفه الخير ألا أنه لا يعطي الثمرة المرجوة…تصور لو أن حد قطع يد السارق موجود هل تتصور أن هناك من يسرق..أو يرتشي…و تصور أيضا أن العدل الألهي قائم فهل تتصور أن يظلم مسيحي مظلوم و ينصر مسلم ظالم..
        تناقضات غريبة عجيبة في هذا العالم جهاد أهل غزة ارهاب و قتل الفلسطينين حق مشروع لليهود
        نصرة أهل الشام تدخل في الشؤؤون الداخلية احتلال العراق ديمقراطية احتلال أفغانستان تحرير للمرأة
        أقفال العابر في حرب غزة أما أطفال فلسطين هو تنفيذ لمعاهدات السلام المصرية الأسرائيلية أما رمي أهل غزة بالقنابل الفوسفورية فهم حق دفاع مشرع لأسرائيل ضدارهاب حماس الأسلامية…التنكيل بالشعب السوري هو أمن الوطن…لكن انتصار المسلمين السورين ((ال 19 مليون سني)) و ضرب العصابة الحاكمة هو مدخل لأصوليين اسلاميين مجرمين قتلة وباب لحرب طائفية!!!!!!!!!!!!!!

        • طوني:

          الأخ حمزة الأموي.

          هذا المقال يعود إلى الكاتب ياسين الحاج صالح ، وهو محلل سياسي وهذا ما يراه . وعلينا أن نطلع على كافة الأراء وفي المطالعة تثقف ووعي لمى يدور من حولنا . أنا شخصياً اقرأ الكثير لمعارضين ومؤيدين وشبيحة وسياسيين، لكن الثقة لا تتزعزع قلباً وقالباً مع الثورة واسقاط العصابة الحاكمة .

          عاشت الثورة وعاشت سوريا حرة أبية.

    • طوني:

      أيها الثوار الأحرار . الفرق بين الأبطال والشبيحة

      !#http://www.youtube.com/watch?v=EcZqdJzZJZI&feature=player_embedded

    • طوني:

      رياح التغيير والخصوصية السورية!

      أكرم البني

      عشر نقاط يمكن أن تكثف خصوصية الانتفاضة السورية وأهم ما يميزها بالمقارنة مع الثورات والانتفاضات العربية الأخرى:

      أولا: إن إنكار أسباب الأزمة والرفض المزمن للمعالجات السياسية وإصرار أهل الحكم على خيار القوة العارية لسحق الانتفاضة أو على الأقل لكسر شوكتها، طبع الحالة السورية بطابع لم تقاربه الحالات المحايثة. وتحديدا لجهة التكلفة الباهظة في أعداد الضحايا والجرحى والمعتقلين، لقاء تكرار مشهد بسيط يجمع بين مظاهرات شعبية تختلف في أحجامها وأشكالها، يخرج بعضها يوميا وغالبيتها أيام الجمع، للتعبير عن مواقف الناس وشعاراتها، تواجهها قوات عسكرية وأمنية تنتشر في معظم مناطق البلاد، لا تتوانى عن استخدام العنف المفرط ضد المحتجين، فتكبدهم الخسائر تلو الخسائر، ليعاودوا – وبعزيمة لا تلين – التظاهر من جديد.

      ثانيا: ثمة استخدام للتنكيل الشديد والعنف المعمم وبلا حساب، ليس فقط لقمع المتظاهرين، وإنما الأهم لمنعهم من تصعيد أشكال احتجاجاتهم مثل الدعوة للإضراب العام أو للتجمع والاعتصام الدائم في ساحة عامة، كما كان حال ساحة التحرير في مصر أو ساحة التغيير في اليمن، إلى جانب تركيز جهود نوعية ضد الأماكن الأكثر نشاطا وزخما، أو التي شهدت أوسع المظاهرات، فشهدنا حالات حصار واجتياح تعرضت له مدن درعا وحمص ودير الزور وحماه وغيرها، ورهان على أن يحطم العنف الهائل روحها ويئد احتجاجاتها ويحولها إلى عبرة لمن يعتبر.

      ثالثا: لم تكن قضية الفقر والعوز والبحث عن فرص العمل هي ما حرك الشارع السوري بل المزاوجة بين شعاري الكرامة والحرية، ما يظهر نوعية معاناة السوريين وما يكابدونه، فهم لم يحرموا فقط من حقوقهم الإنسانية البسيطة، بل مورست بحقهم أنواع القهر والإذلال، وكلنا يتذكر أن «الشعب السوري ما بينذل» كان أول شعار أطلقه المتظاهرون، وأن عبارات التحقير والاستهتار هي التي زادت حدة الاحتقان وحفزت الاحتجاجات الأولى لأهالي درعا.

      رابعا: إلى جانب سياسة التعتيم ومنع وسائل الإعلام العربية والأجنبية من دخول البلاد ومتابعة الأحداث عن كثب، زج النظام بكل أدواته الإعلامية في معركة مفتوحة للدفاع عن سياساته وتغطية ممارسات القمع وامتصاص ردود الفعل، فشهدنا تلاعبا فظا وغير مسبوق بالوقائع وتحميل الآخرين كامل الآثام وتبرئة الذات، والأنكى توجيه اتهامات وشتائم مخجلة لكل من يحاول عرض الحقائق، أقلها اعتبار ما يقوم به تشهيرا وعداء يرتبط بأجندة معادية لمصالح الوطن والمجتمع.

      خامسا: رغم شدة القهر والتنكيل حافظت الانتفاضة بصورة مثيرة للإعجاب على سلميتها، وإذا استثنينا بعض ردود الفعل العنيفة والمحدودة، فقد رفض الحراك الشعبي بوجه عام الرد على العنف بعنف مضاد، وحتى أدان كل من يلجأ إلى السلاح. ما أفشل رهان أصحاب الخيار الأمني على دور العنف المفرط والاضطهاد المعمم في إثارة ردود فعل موازية، وفي استنفار الغرائز المتخلفة واستفزاز بعض المتطرفين ممن يتحينون الفرصة لحمل السلاح، واستخدامهم ذريعة لتبرير العنف والطعن بأخلاق الانتفاضة السلمية.

      سادسا: الجهود الخاصة التي بذلت للتأكيد على وطنية الاحتجاجات وأنها عابرة للقوميات والأديان والطوائف والمذاهب، فإلى جانب شعاراتها ضد الطائفية ولإبراز وحدة هموم البشر وإيمانهم المشترك بالحق في الكرامة والحرية ورفضهم للتفرقة والتمييز، رأينا شعارات باللغتين العربية والكردية تنادي بالديمقراطية والمساواة في غير حشد ومظاهرة، ما أفشل الجهود الحثيثة التي بذلت لتأجيج الفتنة والصراعات المتخلفة ولإثارة الحساسيات القومية وتاليا لتشويه الاحتجاجات الشعبية وحرفها عن جوهرها السياسي.

      سابعا: اجترحت الانتفاضة السورية حضورها من رحم منظومة سياسية بالغة التعقيد تحكمها الشعارات الوطنية ومواجهة المخططات الصهيونية وتحرير الأرض المحتلة، ونجحت بصدقيتها وحساسيتها الوطنية في الرد على محاولات الطعن وعلى الدعايات التي تصور ما يجري على أنه أفعال متآمرين ومندسين يرتبطون بأجندة خارجية، إمبريالية وصهيونية، غرضها النيل من الموقف السوري الممانع.

      عادة ما تنجح النخبة الحاكمة في توظيف شعاراتها عن المقاومة والتحرير لسحق دعاة الحرية والديمقراطية، لكنها اليوم أخفقت وكشف عنفها المفرط حقيقة أن تمظهرها بالمظهر الوطني الحريص، هو سلاح لضبط الأوضاع الداخلية وليس للمواجهة في الخنادق وساحات القتال، أو أشبه بحصان تمتطيه لتصل إلى مآربها في حماية ما جنته من مكاسب ومغانم وتعزيز أسباب سلطانها.

      ثامنا: نهضت الانتفاضة السورية وترعرعت لأشهر طويلة كأنها تواجه مصيرها وحيدة، فعلى الرغم من حالة الجفاء بين النظام السوري وبين معظم الدول العربية والأجنبية ومؤسسات الشرعية الدولية، لم يرق رد الفعل العربي والعالمي إلى مصاف شدة الأزمة وعمقها، فالأول بقي صامتا ومترددا، والثاني عانى من تشتت وحسابات سياسية أعاقت إعلان موقف أممي يدين أخلاقيا هذا التوغل في القمع والتنكيل، الأمر الذي منح أصحاب الخيار الأمني هامشا واسعا للحركة، وترك الباب، مشرعا لمزيد من العنف، إن لجهة حجم القوة المستخدمة أو لجهة الزمن والفرص المتاحة.

      تاسعا: لا تزال المعارضة السورية ضعيفة وعاجزة عن اللحاق بالاحتجاجات الشعبية وقد أنهكتها سنوات طويلة من القمع والسجون والإقصاء، وأورثتها حزمة من الأمراض حدت من دورها وأضعفت فاعليتها. ولا يغير من هذه الحقيقة ازدحام المشهد المعارض بهذا العدد من المبادرات والمشاريع السياسية والمؤتمرات إن داخل البلاد أو خارجها، لكن ربما يفتح باب الأمل لظهور وحدة سياسية معارضة تلقى أوسع قبول بين الناس وقادرة على توحيد جهود الجميع وأدوارهم في فعل متكامل مع الحراك الشعبي، والأهم قادرة على مسك زمام المبادرة في مسار التغيير الديمقراطي.

      عاشرا: التنسيقيات، هذه التكوينات القيادية الميدانية التي أفرزتها الانتفاضة السورية وانتشرت في كل موقع ومكان ما جعلها عصية على الاعتقال، وبدت كشكل تنظيمي مرن نجح نسبيا في تحويل المظاهرات إلى ما يشبه الفعل اليومي، وهو شرط ضروري لاستمرارها وتغذيتها بالحماسة، وأيضا في تسخير وسائل التواصل الاجتماعي لخلق لغة مشتركة للتفاعل وللتوافق على المهام وتوحيد إيقاع النشاطات.

      ويبدو للعيان أن هذه التنسيقيات قد اغتنت مع الوقت واكتسبت خبرة أكبر في التعامل مع الحدث وقدرة لافتة على التنظيم وحمل مسؤوليات متعددة كالرصد والإعلام والتوثيق ووضع الخطط الملموسة، والأهم أنها تمكنت من ملء الفراغ الذي خلفه ضعف المعارضة وأشاعت إحساسا بين المحتجين والمتظاهرين، بأنهم ليسوا مغيبين أو أرقاما نكرة، وأن تضحياتهم لا تذهب هدرا، وأن ما تسطره انتفاضتهم من شجاعة وإيثار ومن إبداعات نضالية هو موضع تقدير وإعجاب كبيرين، وأن ثمة شعوبا كثيرة تتعلم منها وتترقب على أحر من الجمر لحظة نجاحها!

      * كاتب سوري

      الشرق الأوسط

    • طوني:

      أيها الثوار الأحرار. كلمة الناشط يحيى شربجي في المركز الثقافي بداريا

      !#http://www.youtube.com/watch?v=ELQe4q0-cug&feature=player_embedded

    • طوني:

      قيادات الاسد وقانون السقوط: ما طار طير وارتفع…

      صبحي حديدي

      أشارت تقارير حديثة العهد إلى أنّ حلقة النظام السوري الأضيق، بشار الأسد وشقيقه ماهر بصفة خاصة، أخذت تميل أكثر فأكثر إلى إعادة تأهيل قيادات أمنية شائخة، تولّت مسؤوليات أجهزة أمنية رئيسية طيلة عقود، منذ أواسط السبعينيات وحتى الأشهر الأخيرة قبيل وفاة حافظ الأسد. يتصدّر هؤلاء اللواء المتقاعد علي دوبا (الأمن العسكري)، واللواء المتقاعد محمد الخولي (مخابرات القوى الجوية)، وأفادت التقارير أنهما عُيّنا مؤخراً بصفة مستشارَين للشؤون الأمنية، والتحقا بمكتب خاصّ في القصر الجمهوري، ومُنحا التخويل باستدعاء أو فرز عدد من الضباط المتقاعدين أو الإحتياط أو العاملين في مواقع أمنية وعسكرية أخرى، للإنضمام إلى ذلك المكتب.

      وكان الأسد الابن يرفض هذا الحلّ بشدّة، لثلاثة أسباب تبدو مرجحة من زاوية انطباقها مع مزاجه، ومع المنطق السليم أيضاً: 1) أنّ هذه العودة تشكّل ‘إهانة’ لصورته الشخصية، التي سُوّقت ضمن صفات ‘الشباب’ و’الحداثة’ و’الإنفتاح’ و’التجديد’، ومن غير المعقول، أو المقبول، أن يلجأ إلى الديناصورات، خاصة في هذه المرحلة القاتلة من أحوال نظامه؛ و2) هي طعنة، فضلاً عن كونها إهانة، للفريق الأمني ـ العسكري الذي صعد معه بعد التوريث، أو جرى تصعيده في حياة الأسد الأب، لكي يتحمّل مع الوريث الشابّ أعباء مرحلة بالغة الخطورة، وحافلة بالمخاطر، بعيداً عن أطماع ‘الحرس القديم’ في اقتناص الحصّة الأدسم من مغانم نظام كانوا في عداد كبار صنّاعه وحماته؛ و3) كيف للوريث أن يعيد الثقة بأناس شاء المورِّث نفسه، الأسد الأب، أن يبعدهم عن مواقعهم، خشية أن ينقلبوا على سيرورة التوريث، أو يستغلوا نفوذهم في غير صالح الوريث؟

      قبول الأسد اليوم بإعادة تأهيل أمثال دوبا والخولي هو، إنْ صحّ وتحقق في الميدان العملي، مزدوج الدلالة: أنه تسليم بفشل الحلّ الأمني ـ طبعة بشار وماهر الأسد، وترحيل حاضر هذا الحلّ إلى طبعة أخرى يتولاها الديناصورات (وكأنّ الزمن هو أواخر السبعينيات ومطالع الثمانينيات!)، قد لا تكون البتة أقلّ وحشية، من جهة، ولكنها أيضاً قد لا تكون أقلّ فشلاً، من جهة أخرى؛ وأنه، في الدلالة الثانية، أقرب إلى التسليم القدري بأنّ عجز النظام عن كسر الإنتفاضة، التي تدخل شهرها السادس أكثر تجذراً ونضجاً وتصميماً، يمكن أن يذهب إلى أكثر الخيارات يأساً، وأدناها إلى سلوك الإنتحار. فما الذي يمكن لدوبا أن يجترحه من ‘معجزات’، أفضل ممّا فعل ويفعل ضبّاط من أمثال ماهر الأسد وذو الهمة شاليش وحافظ مخلوف وعلي مملوك وعبد الفتاح قدسية ومحمد ديب زيتون وجميل حسن وعلي يونس وزهير الحمد وتوفيق يونس وعاطف نجيب وثائر العمر وناصر العلي وإياد محمود وعلاء سعّود وغسان بلال…؟

      وسوى هذه وتلك، ثمة ما يذهب بالدلالة إلى مستوى المقامرة المفتوحة التي تعمّم معضلات الفرقة الرابعة (وهي ‘جيش النظام’ الأوحد، حتى الساعة، في مواجهة الإنتفاضة)، بحيث تنسحب على فصائل النظام كافة، من الكتائب الأمنية ـ العسكرية، إلى الشبيحة والميليشيات، مروراً بـ’اللجان الشعبية’ المسلحة. وتلك المعضلات تنطوي على الهجنة مقابل الإنتخاب الطائفي والعشائري، واختلاط الولاءات بين تلك القديمة الراسخة والأخرى الجديدة الهشة، وتضارب المصالح بين بندقية على هذا الكتف وأخرى على الكتف الثاني، واهتراء المعنويات إلى مستوى يجعل القتال إلى جانب النظام بمثابة طغيان أقصى لغريزة في البقاء عمادها السلوك الوحشي وحده…

      فإذا احتسبنا على مكتب دوبا والخولي ذلك المؤتمر الذي عقده، قبل نحو شهر، وزير الإعلام الأسبق محمد سلمان، ونفر من البعثيين القدماء الذين تقاطروا إلى بيته لاقتراح حلول إنقاذية، فإنّ الحال تردّنا إلى مطلع وراثة الأسد الابن، حين كانت القاعدة الذهبية تقول التالي: ما لا يخسره ‘الحرس القديم’، بفئاته العسكرية والأمنية والحزبية، لا يكسبه ‘الحرس الفتي’ بفئاته الموازية في المواقع ذاتها؛ وما يكسبه أمثال ماهر الأسد وآصف شوكت وذو الهمة شاليش، في الشريحة الثانية من معمار السلطة التوريثي، ليس بالضرورة خسراناً مبيناً وبائناً لأمثال دوبا والخولي وعلي حيدر وشفيق فياض (ورفعت الأسد، قبلئذ وبعدئذ!) في معمار السلطة ما قبل التوريث.

      أجدني، في هذا السياق، مدفوعاً إلى إعادة مناقشة مصطلح ‘القيادة السورية’، بالمعنى المفهومي والمؤسساتي، وليس بمعنى الأسماء في حلقات السلطة الأضيق، إذْ أنّ من الطبيعي أن تتبدّل تلك الحلقات بمرور الزمن، وأن تتغيّر مكوّناتها طبقاً للمعضلات والمشكلات التي جابهها النظام. فالمصطلح ذاته بات غائماً ومبهماً وغير ملموس بعد وفاة الأسد في حزيران (يونيو) 2000، فاكتنفته الأسئلة التالية: مَن هي هذه القيادة على وجه التحديد؟ كيف تشكلت، ومتى؟ ومَن، وما الذي، يمنحها سلطة اتخاذ القرارات بلا أساس دستوري؟ هل هي متماسكة منسجمة متفاهمة، سياسياً وأمنياً وعلى مستوى المصالح والتوازنات بين أطرافها؟ هل بقيت على الحال التي بدأت عليها حين تشكّلت، أو أعادت إنتاج نفسها، بعد غياب الحاكم الوحيد الأوحد حافظ الأسد؟

      وفي تلمّس بعض الإجابة على هذه الأسئلة، ثمة تفسير أوّل، هو أيضاً ذاك الذي اعتمده أنصار السلطة، يقول ببساطة إنّ النظام متماسك ومستقرّ، وما جرى ساعة وفاة الأسد الأب لم يكن سوى محاولة بارعة لتطويق الأمور سريعاً، وتنفيذ القرارات والإجراءات التي كانت ‘القيادة السورية’ قد أجمعت عليها في الأساس، ومنذ وقت طويل، في عهد الأسد الأب، وبرعايته. وهذا التفسير يضرب صفحاً تاماً عن طبيعة جولات التطهير التي شهدتها البلاد في الأشهر الأخيرة قبيل رحيل الأسد، ويغفل المغزى السياسي والأمني لاستبعاد رجال من أمثال دوبا وحكمت الشهابي (رئيس الأركان الأسبق، وأبرز أعضاء مجلس الأمن القومي حينذاك)، واللواء علي حيدر (القائد التاريخي لـ’الوحدات الخاصة’)، وقادة فرق عسكرية من أمثال شفيق فياض وإبراهيم الصافي وعلي الصالح، فضلاً عن انتحار محمود الزعبي (رئيس الوزراء الأسبق، والأطول ولاية في عهد الأسد).

      التفسير الثاني يقول إنّ الحرس الفتي (الذي توجّب أن يمثّله الأسد الابن، مبدئياً) تصالح سريعاً مع الحرس القديم الذي مثّله عبد الحليم خدّام في الواجهة، وضمّ جميع الذين يطالبون بحصّة في الإرث، من قادة الأجهزة الأمنية الأربعة (المخابرات العسكرية، المخابرات العامة، مخابرات القوى الجوية، الأمن السياسي)، إلى رئاسة أركان الجيش وقادة الفرق العسكرية، وصولاً إلى الأفيال والتماسيح الكبار والصغار في قيادة الحزب ومؤسسات القطاع العام. وإذا صحّ هذا التفسير فإنّ سورية تكون قد فقدت حافظ الأسد جسداً فقط، وليس منهجاً أو سياسات: مات الأسد! عاش الأسد! وبالطبع، سوف تتكفّل السنوات اللاحقة بتفكيك هذا التفسير إلى مستويات أبسط، وأدقّ، مفادها أنّ نظام الابن محض استمرار لنظام أبيه، وليس ما تغيّر إلا ذاك الذي استوجبته فوارق الزمن والشخوص والوقائع، داخل سورية وخارجها.

      التفسير الثالث يقول إنّ الحرس القديم سارع إلى ‘امتطاء’ حدث الوفاة، وسعى مباشرة إلى تطويق الموقف بما ينطوي عليه من احتقان في المشاعر وتضارب في الولاءات، فوضع الأسد الابن في قلب السيناريو الذي كان يدور على الألسن منذ ستّ سنوات. وإذْ بدا ذلك بمثابة ‘وفاء’ لنهج الأسد الراحل، وتنفيذ لوصيّته غير المعلنة، فإنه في الآن ذاته أسفر عملياً عن وضع الأسد الابن في فوهة المدفع مباشرة، وأظهر البلاد وكأنها ملكية فردية لأسرة حافظ الأسد وحدها (وليس حتى لآل الأسد مجتمعين، بدليل ما وقع آنذاك من مطالبة رفعت الأسد بحصّته الشخصية في الكعكة). ذلك الوضع كان كفيلاً بإثارة المزيد من مشاعر السخط على مستوى القواعد التحتية في السلطة والجيش، وعلى مستوى الشارع السوري، وكفيلاً بوضع الوريث وفريقه في موقف دفاعي صرف، بدلاً من الموقع الهجومي الذي كانوا يرتاحون إليه لأنه الأفضل من الناحية التكتيكية. وفي سياق هذا التفسير، كان من الطبيعي أن ننتظر من الحرس القديم شنّ هجوم معاكس لاحق، بعد أن تهدأ الخواطر وتصبح وفاة الأسد مجرّد ذكرى، وهذا ما جرى بالفعل عند وأد ‘ربيع دمشق’.

      التفسير الرابع يقول إنّ القوى التي تمكّن الأسد الأب من حشدها خلف نجله، بما توفّر له من وقت آنذاك، هي التي تحرّكت بسرعة قصوى وفرضت سيناريو التغيير كما تابعه العالم بدهشة. وتلك القوى كانت تبدأ من وحدات الحرس الجمهوري ذات الولاء المطلق لشقيق الوريث، ماهر، قبل الوريث نفسه؛ وكانت تمرّ بعدد من الفروع الأمنية، في المخابرات العسكرية والمخابرات العامة تحديداً؛ وكانت تنتهي عند هذه أو تلك من أفواج القوات المسلحة، وهذا أو ذاك من كبار ضباط الأركان. والتفسير هذا بدا وكأنه يصف انقلاباً عسكرياً وليس مرحلة انتقال ‘سلسة’، ويصحّ فيه ما يصحّ في الإنقلابات العسكرية من سيادة منطق داخلي خاصّ، متقلّب تماماً، ليس الإستقرار ضمن خصائصه.

      وفي مناسبات سابقة، أو بالأحرى في انعطافات حاسمة شهدها نظام التوريث، خضع مفهوم ‘القيادة السورية’ إلى اختبار عناصره التكوينية الكبرى، من حيث الأشخاص والسياسات، فبدا أنّ فتيانه مثل شيوخه يخضعون بالتساوي للقانون الذي تختصره الحكمة الشهيرة: ما طار طير وارتفع، إلا كما طار وقع! خذوا، في مثال واحد فقط، تركيبة هذه ‘القيادة السورية’ عشية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري: الأسد، شقيقه ماهر، اللواء غازي كنعان وزير الداخلية، واللواء آصف شوكت رئيس الإستخبارات العسكرية، واللواء بهجت سليمان الرجل الأقوى في جهاز أمن الدولة، وعبد الحليم خدّام النائب الأوّل للرئاسة. وخذوا ما انتهت إليه ‘حلقة الستة’ هذه: خدّام بدّل تجارة الفساد بتجارة ‘الإنشقاق’، وسليمان سفير في الأردن عاجز عن تنظيم وليمة يحضرها صحافي أردني واحد شريف، وكنعان نُحر أو ‘انتُحر’ كما في التعبير الطريف، وشوكت صار خارج الحلقة يزعم ‘الحرد’ لكنه يشتغل لحساب مشروعه الخاص، فلم يبق في الميدان إلا… الشقيقان!

      واليوم، كما في الماضي ساعتئذ، في وسع المرء اختيار أيّ من تفسيرات مفهوم ‘القيادة السورية’، أو تركيب عناصرها في كلّ متداخل أقرب إلى تحصيل الحاصل، وسينتهي المرء دون عناء إلى أنّ مصالح الحرس القديم التقت بمصالح الحرس الجديد، وكان لا مناص من استيلاد تحالف كهذا لكي لا تُصاب بنية النظام بشقوق وصدوع وانكسارات قاتلة تذهب بشوكته، وتخلّ بتوازناته الداخلية، ومحاصصات النهب التي تُبقي أواصر الولاء المشترك حيّة في نفوس أهل النظام ودوائر السلطة الأعلى والأضيق. فهل من غرابة، إذاً، أن يعود الأسد الابن إلى تراث أبيه، على ما فيه من مخاطر ومزالق، فيتكىء على الديناصورات في الميمنة، مثلما يُبقي على الفتيان في الميسرة؟

      لا غرابة، ولا غريب يمكن أن ينتظره المرء من نظام متهالك سائر إلى مأزق شامل تامّ، ولن تزيده الحلول المتناقضة التي يعتمدها ـ ويستبدلها أو يستعيدها بين يوم وآخر، في صورة مموّهة أو في نسخة طبق الأصل ـ إلا السقوط أكثر فأكثر نحو هاوية سحيقة دانية.

      ‘ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

    • طوني:

      سورية في مهبّ التدخل الخارجي

      أكرم البني

      من المفيد، إذا تركنا جانباً موقف المعارضة السورية التي ترفض بغالبيتها التدخل الخارجي، وأيضاً الشعارات التي رفعها المتظاهرون في غير مكان وتطالب بحماية دولية للمدنيين، الوقوف عند أهم الإشارات والمعطيات الدالة على تنامي الرغبة لدى أطراف دولية وإقليمية وعربية في معالجة سريعة للاستعصاء السوري ولو تطلب الأمر تدخلاً خارجياً مباشراً أو غير مباشر.

      بداية نعترف بأن هناك حرصاً دائماً لدى أهل الحكم في سورية على إهمال العامل الخارجي واعتباره ليس بذي قيمة، وصل الأمر أحياناً إلى حد شطبه من حساباتهم نهائياً، ربما لأنهم استطاعوا التكيف مع فترات الحصار المتكررة وتمكنوا من جعل تأثيرات الخارج في شؤونهم الاقتصادية والسياسية هامشية ومحدودة. وربما لتأكدهم من أن للخارج مصالح يركض وراءها على حساب مواقفه ومبادئه، وسيأتي إليهم صاغراً، طلباً لها، ما ان تحسم الأمور لهم، وهم الذين فكوا العزلة الطويلة التي فرضت عليهم بعد اغتيال رفيق الحريري، وامتلأوا ثقة بأن خروجهم أقوياء هو ما فرض على الآخر إعادة النظر في مواقفه، وربما لأن لديهم خارجاً آخر قوياً، إيران وحلفاءها، يعوض خسائرهم ويمكنهم من المقاومة والصمود في مواجهه أي حصار أو مقاطعة!

      صحيح أن النخبة الحاكمة تتصرف كأنها لا تأبه بالمواقف الدولية والعربية، وواجهت الاحتجاجات كأنها تتمتع بحصانة تجاه استخدام أشنع وسائل القمع والتنكيل طلباً للحسم، مستهترة بالمعالجات السياسية وبالدعوات المتعددة للبدء بإصلاحات جدية ترضي المتظاهرين وتخفف التوتر والاحتقان، وصحيح أن ردود الفعل الخارجية كانت بطيئة ومترددة ولم تكن على مستوى الحدث السوري أو لم ترق إليه، لا بالزمن ولا بالمواقف، مقارنة مع سرعتها وقوتها تجاه الأحداث العربية الأخرى، لكن الصحيح أيضاً، أن استمرار الانتفاضة الشعبية بهذه الصورة البطولية، وما قدمته من ثمن باهظ في أعداد الضحايا والجرحى والمعتقلين، زادا في شكل كبير مساحات التعاطف الأخلاقي مع السوريين لدى الشعوب والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الإنسانية، ما أحرج السياسات الرسمية ودفعها للتلاقي موضوعياً على رفض استمرار ما يحصل والبحث عن مخارج عاجلة للأزمة!

      هذا الدافع لم يكن وحيداً، إذ إن اكتظاظ المشهد السوري بصور الضحايا وتخبط نظام لا يريد التراجع عن توغله في الحملة الأمنية، أو ربما لا يستطيع ذلك إن أراد، فضلاً عن حصار وعزلة سياسية وأيضاً عقوبات اقتصادية ومالية لم تجدِ نفعاً، كل ذلك وضع الأطراف الغربية والعربية أمام خيار استثمار هذه الأزمة المتفاقمة لإحداث تغيير جذري في سورية يفضي إلى إعادة رسم الاصطفافات والتحالفات، وأمام ضرورة التدخل الخارجي كمثل «الكي آخر العلاج» لتحقيق هذا الهدف.

      فكان أن أعلنت غالبية الدول الغربية فقدان النظام لشرعيته ودعته الى التنحي، زادها حماسةً نجاح التدخل العسكري في إسقاط القذافي وتغيير الصورة التي رسخت في الأذهان عن التجربة العراقية، عززتها المصالح الأوروبية الراغبة في المشاركة في إعادة صياغة المشرق العربي، بالتكامل مع المطمع الأميركي ورهانه على التغيير في سورية كمدخل لتحسين أوراقه، ولإضعاف حكومة المالكي المدعومة إيرانياً والضغط عليها لتليين موقفها الرافض بقاء قوات رمزية أميركية (16 ألف جندي) بعد نهاية العام الجاري! وإذا أضفنا ما رشح عن غير مسؤول إسرائيلي، من أن بقاء النظام السوري بعد هذه الأزمة العاصفة واضطراره للالتحاق أكثر بالموقف الإيراني يفقدانه دوره كعامل استقرار، يمكن أن نقف عند أهم المعطيات التي صنعت توافقاً غربياً حول ضرورة التدخل في الشأن السوري، والتي تفسر العودة المحمومة الى المسعى الفرنسي – البريطاني لتمرير قرار في مجلس الأمن يدين الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين في سورية كمقدمة لتصعيد دور الخارج في تقرير مصير الأزمة السورية.

      أما الحكومة التركية التي لم تختر الطريق ذاته ولا تزال تنأى بنفسها عن اتخاذ موقف قاطع من تغيير الحكم السوري، فواضح أن طابع العلاقات بين الطرفين وأسباب التواصل انحسرت إلى حد بعيد، بخاصة أن أنقرة فقدت الثقة بإمكانية تبني سياسة إصلاحية جذرية، وتتحسب جدياً لاحتمال تنشيط حزب العمال الكردستاني الذي تربطه بالنظام السوري صلات وثيقة. ولا يمكن أنقرة أن تصمّ أذنيها وتهمل الأصوات المتعالية في الداخل التركي أو على الصعيد العربي والإسلامي المنتقدة سياستها المترددة والمهادنة تجاه ما يجري في سورية، الأمر الذي يفقدها تدريجاً صبرها وقدرتها على التحمل، ويرجح أن يؤهلها، وهي المنضوية في إطار الحلف الأطلسي، للعب دور مفتاحي في التسخين السياسي مثلاً بإثارة أوضاع اللاجئين السوريين كقضية إنسانية لا تحتمل الحياد، أو إعلان منطقة عازلة على الحدود المشتركة بين البلدين لحماية المدنيين من البطش والتنكيل، ومن هذه القناة يمكن النظر إلى تصريحات رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بأن سورية تتجه إلى وضع شبيه بالوضع الليبي!

      وحين تبادر السعودية ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي إلى سحب سفرائها من دمشق للتشاور، وتعلن قطر ومصر فشل الحل الأمني في سورية وتدعوان إلى وقف العنف فوراً والاستجابة لمطالب الناس، فهذا يؤكد وجود مصلحة عربية مشتركة تطالب ضمناً أو علناً بضرورة التغيير السريع في سورية وتجد أن بقاء المشهد على هذه الشاكلة لم يعد مقبولاً، ربما تفادياً لتداعياته وآثاره التي بدأت تنعكس في الأوساط السياسية والشعبية في بلدانها! وليست المبادرة العربية المفترض أن يعرضها الأمين العام للجامعة العربية على الحكومة السورية سوى خطوة على هذه الطريق، يعززها تقدم وزن بعض الأطراف المناهضة للنظام السوري في الحكومات العربية التي تنادي بضرورة التخلص منه، زادها تأثيراً شيوع اقتناع بأن تعقيد الأزمة الراهنة سيدفع النظام إلى نقل تحالفه مع إيران إلى مستوى غير مسبوق وأخطر على أمنها ونفوذها.

      إن وضوح هذه المؤشرات والمعطيات، لا يعني أن التدخل الخارجي في الأزمة السورية صار قاب قوسين أو أدنى، بل هو مشروط بتوفير غطاء دولي أو قرار أممي يتطلب تحييد الموقف الروسي، والأهم توافق كل الأطراف على تصور للبديل المرجح لقيادة العملية الانتقالية في سورية، وتالياً على أسلوب هذا التدخل وحدوده وألا يفضي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها في حال اتسعت رقعة المعركة لتشمل القوى الداعمة للنظام، كإيران وحلفائها. وفي المقابل يبقى الإصرار على الخيار الأمني والتوغل أكثر في العنف، تالياً رفض اللجوء الى المعالجات السياسية – وأولاها الاعتراف بالأزمة وإزالة أسبابها المستمدة من المناخ القائم على القمع والفساد والإقصاء – أحد أهم الأسباب التي تترك البلاد نهباً للتدخلات الخارجية!

      الحياة

    • طوني:

      النظام السوري بين إشكالية الاعتراف و الإنكار …

      هدى زين

      تستند جدلية العلاقة بين السيد و العبد في فلسفة هيغل على مفهوم الاعتراف …حيث يتوجب على السيد أن يعترف بالعبد حتى يلبي رغبته في الحصول على اعتراف العبد به كسيد … فكل رغبة بشرية هي في نهاية الأمر تابعة للرغبة في الاعتراف و متوقفة عليها. و الحديث عن أصل الوعي بالذات يعني بالنسبة لهيغل الحديث عن صراع حتى الموت من أجل الاعتراف فالذات لاتتعرف على حقيقة ذاتها إلا من خلال تفاعلها مع الذات أو الذوات الأخرى بحيث تصبح كل ذات منها وسيلة للآخر و لاتتحرر من أشكال الاستلاب إلا عبر تحقيقها لوعي ذاتها. بتعبير آخر إن العبد يكون مجبرا على العمل لدى السيد و هذا العمل يتطلب منه تفاعلا مع الطبيعة و استخداما لأدوات العمل من أجل الانتاج مما يؤدي للسيطرة على الطبيعة و لشعور بتبعية السيد له وبالتالي إلى خلق ذات جديدة لنفسه و إدراك مبدئي لمعنى الحرية … و بناء عليه فإن علاقة المواطن السوري بنظام بشار الأسد هي علاقة العبد بالسيد ـ و تشبهها علاقة المواطن بالسلطة لدى بقية الأنظمة العربية المهترئة ـ و التي تمثل امتدادا لعلاقة العبودية بين المواطن والسلطة منذ أيام حكم حافظ الأسد … و لم يكن لهذه العلاقة أن تستمر طوال هذه العقود لولا اعتراف الطرفين ـ الحاكم و المحكوم ـ بشرعية هذا الشكل العبودي الذي يحكم علاقة السلطة بالمواطن في سوريا .. فمجرد السكوت على و الرضوخ إلى استبداد الحاكم و تسلطه هو نوع من أنواع الاعتراف بشرعية شكل العبودية ومن ثم بسيادة الحاكم وتفرده باتخاذ القرار … فالناس ينتجون وجودهم الاجتماعي و أشكال السلطة التي تسود علاقاتهم .. وعملية الإنتاج هذه لها تاريخ و هي خاضعة لمنطق و لقوانين موضوعية و ظروف ذاتية محددة …

      إن قسوة الاستبداد السياسي الذي مارسه النظام السوري منذ أيام حافظ الأسد و التي تتجسد بمحاصرة الحريات و كبت نزعة الإنسان الطبيعية في التعبير عن ذاته و قمع حرية التفكير و الكلام و بالتالي ملكة النقد التي تميز الانسان من حيث هو إنسان عاقل وإجباره على الطاعة الكاملة للسلطة و الإخضاع النفسي من الداخل والخضوع العاجز لآليات السيطرة و التحكم وغيرها الكثير من أشكال القهر و العبودية … إن هذا الاستبداد الذي أدى إلى تفاقم التناقضات داخل المجتمع و الفرد و إلى حالة اغتراب الفرد عن نفسه وعن مجتمعه و الشعور بالعجز من تغيير الاثنين خوفا من زيادة استبداد العنف و القوة والضغط الاقتصادي و التضييق على سلوك و تفكير الفرد … إن التغييب و التهميش المستمر و المدروس لإنسانية و استقلالية المواطن السوري من خلال عدم السماح له في المشاركة في تقرير مصيرو سياسة البلد و انتهاك انسانيته بكل وسائل الاذلال الممكنة اذا فكر أن يعبر عن ذاته في نقد أي أمر له علاقة بشكل السلطة أو ممارساتها و إلغاء حقه في العمل الحزبي أو الاعلامي أو القضائي الحرو اختزال دوره في بناء مجتمعه إلى مستويات تحددها له السلطة و تفرض عليه أين و كيف و متى يستطيع أن يتحرك بحرية أي باختصارإن جعله مفعولا به في مجتمعه لا فاعلا فيه يؤدي بالضرورة إلى الأزمة … فحينما لا يكون الواقع الاقتصادي و السياسي و الاجتماعي عادلا في الحدود الدنيا أي حينما تذهب معظم ثروة البلاد إلى الفئة التي تحكم البلاد والأخرى التي ترتبط مصالحها بوجود هذه السلطة و حينما تحتكر هذه الفئة القرار السياسي و تحديد مصير البلاد في الداخل و الخارج و حينما لايكون المواطنون متساوون أمام القانون على أرض الواقع و يتم التمييز بين الكردي و العربي بين المسلم و المسيحي بين السني و الشيعي بين البعثي و كل ماسواه بين المؤيد و المعارض أو المحايد وحينما يصبح الحاكم مقدسا لايمسه لا المطهرون و لا غيرهم و يتحول شكل السلطة إلى السلطة المحضة و يصبح كل شيئ بأمر من الأسد و الأسد يحل في كل مكان و انسان حينها لابد لهذا الواقع المتناقض أن ينتج أزماته وبنفس الوقت الحلول الممكنة لها … و هذا قانون خضعت له كل المجتمعات الإنسانية عبر التاريخ …

      ـ علينا فقط أن نقرأ التاريخ ـ فالتناقضات التي أفرزها واقع الاستبداد السياسي في سوريا منذ أكثر من أربعين عاما و تفاقم هذه التناقضات و ازدياد عذابات المواطن و القهر السياسي أنتجت معها إمكانيات التحرر من هذا الواقع .. فمن داخل قمقم عبوديته تفجرت قدرات الشعب السوري لتحرير ذاته عندما بدأ بوعيها و بدأ ينتفض في وجه سلطة السيد ليتحرر من سيادته و ينتقل إلى سيادة ذاته … وهكذا بدأ الفعل الثوري .. و بدأ معه صراع الوجود الضروري من أجل الاعتراف … اعتراف النظام السوري بأن هناك شعب سلبت حقوقه و حرياته و كرامته و حاجته للكلام أي النقد و أن هذا الشعب يريد استرداد ماسلب منه بالاعتراف … طبعا ليس الاعتراف بالمعنى السطحي للكلمة أي ليس بالتصريحات البيانية و الكلامية … و إنما الاعتراف الدي يترتب عليه تبعات حقيقية لواقع جديد …

      في هذه اللحظة التي تبحث فيها الذات أي الارادة الشعبية في سوريا عن الاعتراف و التحرر … يحدث الاصطدام الدموي العنيف بجدار السلطة الحديدي … فنظام “حافظ بشارالأسد” الذي أصبح وجوده مهددا بشكل غير مسبوق أخذ يستميت بالدفاع عن وجوده بطريقة هيستيرية … حيث يحاول بقوة دفع ممانعة عبر آليات نفي الآخر بقتله و تعذيبه و اعتقاله و تهجيره أن يوقف حركة التاريخ و أن يغير جهة حركتها … يحاول إعادة التاريخ إلى الوراء بكل عزمه أي بالعصي و الرصاص و الدبابات و التنكيل و القمع الرهيب … متسلحا بشيئ من أمل يائس و بقسوته و طغيانه لاستعادة قدرته على ترويض كل شيئ في البلاد ترويض الانسان والحيوان و الشجر و الحجر كما كان عليه عهد بدأ يمضي …

      هذه المحاولات المستميتة من نظام “حافظ بشار الأسد” في دفع حركة التاريخ إلى الوراء هي تماما مايناقض منطق العلاقة الجدلية بين السيد والعبد لأن هذه الاستماتة في إلغاء إرادة الشعب تعني إنكارالنظام لوجود هذا الشعب فإرادة الشعب و مطالبه في الحرية و الكرامة و الاستقلال أصبحت مرتبطة في كينونة الشعب نفسها لأنه بدأ يعي ذاته .. وإنكار هذا عبر القتل و التعذيب و الاستبداد يعني أن النظام بدأ يحفر قبره بيده كما يقال بالمثل الشعبي فالنظام الذي كان سيدا حتى الآن يحتاج لشعب مستعبد حتى يعترف به كسيد… عندما يبدأ الشعب بوعي ذاته و تحريرها من العبودية تنتهي شرعية السيد و عندما يلجأ نظام “حافظ بشارالأسد” السيد بإنكار الآخر إنكارا شبه مطلق من خلال نفي الشعب عبر قتله و مصادرة حريته بزجه بالسجون و تعذيبه يعني أنه ينكرذاته كحاكم و شرعيته كسيد ولأنه بذلك ينفي وجود وإرادة من هو شرط لتحقيق سيادته… فإنكار إرادة الشعب يعني إذا نفي إنسانيته و حقه في الحياة الحرة الكريمة…

      إن الأزمة التي تمر بها سوريا أثرت على الحياة الاقتصادية و السياسية و التعليم و السياحة و على مجالات أخرى في البلاد لايمكن أبدا إنكارها و نظام بشار الأسد الحاكم اليوم غير قادرعلى ضبط هذه المستجدات مع أن ذلك أحد أهم وظائف الدولة و لأن هذا النظام لايمكن له إلا أن ينضح بما فيه فهو عازم على الاستمرار في الإنكار وعدم الاعتراف بعجزه عن إدارة البلاد وبحق الشعب بالتحرر من قيود عبوديته عبرظاهرة العنف المسلح ذات الطابع الشبيحي أو العسكري ومن خلال ممارسة عنف الترويض و التزوير و التعالي على عقلية الشعب السوري عبر الاعلام الرسمي … فهاهو يصدر قانونا بمنع التجمع و التظاهر في الشوارع و اعتبار التظاهر حالة شغب سوف يعاقب عليها المواطن بدفع غرامة مالية و بالاعتقال … إن صدور مثل هذا القانون في لحظة غليان الشارع و نضج الحراك الثوري فيه و إصراره على إسقاط النظام أمر يصعب استيعابه … فكيف يمكن لهذا النظام أن يتصور أن بعد كل مااقترفته يداه من سفك الدماء و إدمان القتل و الاعتقال التعسفي و التعذيب المنهجي و انتهاك البيوت و الممتلكات و التهجير المفروض و الهدر النرجسي لقيمة و كرامة المواطن السوري كيف يمكن لهذا النظام بعد هذا الصمود الاسطوري لهدا الشعب أن يصدر قانون منع التجمع أو التظاهر… كيف يمكن أن يقف على أطلال عقلية الأمن في الثمانينات و مابعدها بعد أن بدأ الشعب السوري يعي ذاته و بدأ يشم رائحة الحرية المختلطة برائحة الدم … إنه مرة أخرى الإنكار الذي يحمي النظام نفسه فيه و الذي لايمكن له مهما زاد فيه و أمعن أن يستطيع إلغاء الآخر لأن الحقيقة هي أن الآخر موجود و موجود بقوة و الحقيقة أن هذا الآخر الذي هو الشعب لايتوقف عن الاندفاع نحو الأمام باتجاه حركة التاريخ فهوأي الشعب المحيط و النظام اليابسة … هذه ليست سفسطة و لاعملية حسابية هذا هوالتاريخ و هذه هي الثورة … و هذه هي جدلية العلاقة بين السيد والعبد …

      نظام “حافظ بشارالأسد” لن يكون قادرا على التصدي لإعصار لحظة التغيير التاريخية لأن موضوعية وجوده تكمن في اعتراف الشعب به على الأقل بالرضوخ له و هذا ماتجاوزه الشعب السوري … إمكانيات هدا النظام أصبحت محدودة و هو يمارسها بشكل يومي مثل وحش متوحش لايعي مادا يفعل و مادا تقترف أنيابه … إنه يقاوم جرعات الموت الأخيرة فيحاول مقاومة موته بتمويت الشعب … يقاوم الموت بالموت و الانكار بالانكار .. و لعله يموت قريبا …

    • طوني:

      دور الإسلاميين في الانتفاضة السورية

      سلامة كيلة

      دور القوى الإسلامية محدود في الانتفاضة وتضخم دورهم الخارجي هو نتاج تلك الهامشية الداخلية

      يبدو أنّ السلطة في سوريا والإسلاميين توافقا على اعتبار الانتفاضة إسلامية. تريدها السلطة كذلك لتخويف الأقليات الدينية، وتبرير القمع الشديد الذي تمارسه، لكن أيضاً لتخويف البلدان الإمبريالية من «الخطر الإسلامي». لكنّني لست هنا في مجال الحديث عن موقف السلطة، بل عن وهم الإسلاميين، الذين صدّقوا رواية السلطة، وعاشوا حالة انتشاء هائلة، إلى الحد الذي جعلهم يحسبون أنّهم السلطة منذ الآن، وبالتالي أن ينشطوا خارج سوريا لترتيب «السلطة الجديدة» لكي تكون سلطتهم.

      لا شك في أنّ الملاحظ لمسار الانتفاضة يتلمس مسألتين: الأولى هي انطلاق التظاهرات من الجوامع أيام الجمعة، والثانية ترداد الكثير من التعابير الدينية الإسلامية في تلك التظاهرات. وسيتلمس المراقب أيضاً الكثير من التركيز على الشعارات الإسلامية في وسائل الإعلام التي تنقل التظاهرات، وأيضاً أنّ كثيراً من المواقع التي «تدعم» الانتفاضة على شبكة الإنترنت ذات طابع إسلامي، حتى تلك المسماة «الثورة السورية»، التي بدت كأنّها الناطقة باسم الانتفاضة. وبالتالي، سيكون التقدير هو أنّ سيطرة إسلامية كاملة تحكم الانتفاضة.

      جعل ذلك الوضع جماعة الإخوان المسلمين تعتقد أنّها تقود الانتفاضة، وأنّ كلّ المتظاهرين «من أعضائها»، أو على الأقل من المؤيدين لها. وبدأت تتصرف كمن يملك أغلبية الشعب، وأنّ من حقه تحديد طبيعة السلطة الجديدة «ديموقراطياً»، فالحكم هو لـ«الأغلبية»، كما هو متعارف عليه.

      طبعاً، ليس المهم ما يقول الفرد أو الحزب عن ذاته، المهم ما يحصل في الواقع. وفي أحيان كثيرة، يقود العجز الذاتي إلى توهمات وتخيلات لا علاقة للواقع بها، تؤسس لعنجهية مفرطة. وبالتالي، يتصوّر المرء ما يريده، لا ما هو عليه. ولا شك في أنّ وجود جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، كان محرّماً بقانون يحكم بالإعدام على كلّ عضو، ولذلك أصبحت في الخارج من دون مقدرة على بناء تنظيمي في الداخل. وأشير إلى أنّ المرحلة التي اشتعل فيها الصراع، تقتضي المحاسبة على تسعير الصراع الطائفي من قبل الجماعة، كما بالرد السلطوي على الأحداث. لكن هل كافأ الشباب الذي يخوض الانتفاضة الجماعة على دورها ذاك، أم أنّه اتخذ موقفاً سلبياً منها؟ فهي خلّفت قتلى ومعتقلين ومفقودين، وتشدداً في القمع، وإهانات.

      من الواضح أنّ الانتفاضة عفوية، وعمادها فئات اجتماعية مفقرة بالأساس (مع مشاركة واضحة لفئات وسطى)، وهي محرَّكة من الشباب الذي يمثل نسبة كبيرة في المجتمع، ومن العاطلين من العمل. وهؤلاء لم يتعاطوا العمل السياسي، ومعلوماتهم السياسية محدودة أو حتى معدومة (سوى نخب الشباب الذي له علاقة ما بالسياسة). ولقد بدأ الخروج من الجوامع تقليداً لتجربة مصر، واستفادة منها، إذ ظهر أنّ ذلك هو المكان الوحيد الذي يمكن أن يجمع ما يمثّل نواة تظاهرة. ومن بدأ ذلك هم شباب يساري أو علماني، كشكل من أشكال الدفع لتفجير انتفاضة ما، تأثراً بما جرى في مصر وتونس (وطبيعة معتقلي أيام 15 و16 آذار توضح ذلك). بعد درعا، بدأ انضمام الفئات الشعبية، لكن ظلّ فعل هؤلاء قائماً نتيجة التوسع البطيء للانتفاضة، وأصبح هناك مدن وقرى تشارك بكاملها تقريباً، رغم أنّ العبء الأساس بقي على الشباب المفقر والمهمش، وفي الغالب البسيط الثقافة، مع مشاركة من بعض كادرات أحزاب المعارضة اليسارية، أو من كادر يساري مستقل، وهو ما كان يلوّن التنسيقيات بالتشارك مع إسلاميين ليسوا مسيسين، ولا على توافق مع الإخوان المسلمين.

      ظهر إسلاميون ينتمون إلى الإخوان المسلمين، وأيضاً إلى حزب التحرير، لكن حضورهم كان هامشياً. ولقد كان وجود حزب الاتحاد الاشتراكي في الانتفاضة أكبر، مثلاً. لكن كل الوجود السياسي ظل محدوداً في خضم انتفاضة من المفقرين والمهمشين والبسطاء، الذين تقوم الانتفاضة على فعلهم العفوي، الناتج من الحالة الاقتصادية التي فرضها نهب المافيات في ظل استبداد حقيقي. كان واضحاً لهؤلاء المفقرين أنّهم في صراع مع السلطة، سلطة تلك المافيا.

      إنّ غياب الثقافة السياسية عموماً، وغياب الأحزاب عن البيئة الشعبية (وانحصارها في نخب)، جعل عفوية النشاط ترتبط بشعارات تمتح من الوعي التقليدي. وذلك أمر طبيعي في تلك الحالات، ولا يعبّر بالتالي عن انتماء سياسي. وكان ذلك يختلط بشعارات تطرحها نخب الشباب التي لامست السياسة بصيغة أو أخرى، فظهرت شعارات الحرية والدولة المدنية، وضد الاستبداد والفساد. لقد حرّض خطاب السلطة الذي اتهم الانتفاضة بأنّها سلفية وبأنّ الإخوان هم من يحرّكها، على رفع شعارات مثل «لا سلفية ولا إرهاب، الثورة ثورة شباب»، وأيضاً «لا سلفية ولا إخوان». شعارات ترددت في المدن والمناطق التي كانت محسوبة على الإسلاميين (بانياس وتل كلخ وحمص وحماة والتل، وحتى حوران التي لم تحسب عليهم). وتكررت تلك الشعارات يوم الجمعة التالي لإعلان الإخوان المسلمين المشاركة في الانتفاضة، بعد أسابيع من انطلاقها، وظلّت تتكرر بعدئذ، وهو الأمر الذي كان يشير إلى رفض الربط بالسلفية وبالإخوان المسلمين، وتوضيح حقيقة الحراك كحراك عفوي شعبي يطرح مطالب دون خلفية فكرية أو سياسية. وكان الشباب يتقصّد توضيح ذلك ليس تقية، بل نتيجة موقف واضح بأنّ المسألة تتعلق بالوضع الذي يعيشه، وبضرورة التحرر من السيطرة الشمولية للسلطة.

      ما لا بد من توضيحه هو ضرورة التمييز بين الوعي الذي يحكم الانتفاضة، ويجعل الشعارات أو الهتافات إسلامية في كثير من الحالات، وبين أنّ ذلك هو نتاج انتماء سياسي إلى حركة الإخوان المسلمين من معظم تلك الجموع. فليس الشعار الإسلامي هو ملك الحركة، ولا الخروج من الجوامع هو نتاج قصد سياسي مسبق. رفعت تلك الجموع شعار الدولة المدنية، وشعارات رفض التدخل الإمبريالي، وأكدت أنّ الشعب السوري واحد، من دون تمييز على أساس ديني أو طائفي أو إثني، وهذا هو أساس المواطنة التي لا تتسق مع الدولة الدينية أو ذات المرجعية الدينية.

      وإذا كان الوعي السياسي بما هو وعي البديل غائباً، فإنّ ما هو مرفوض من قبل المنتفضين واضح وأُشير إليه في الشعارات، وهو لا يسير في اتجاه دعم تيار ديني، أو حتى دعم كلّ المعارضة، بل لا يزال يعبّر عن مكنون الطبقات الشعبية، من دون شكل سياسي متبلور. وربما ذلك هو سياق تطور الصراع في المرحلة المقبلة، إذ لا بد من أن يتبلور ذاك الشكل لكي يصبح ممكناً انتصار الانتفاضة بشكل نهائي.

      إنّ التفسير الشكلي لما يجري، جعل الإخوان المسلمين ينشطون في الخارج لصياغة بديل تحت سيطرتهم، انطلاقاً من أنّهم على الطريق إلى السلطة. وإذا كانت مسألة المشاركة في السلطة الحالية مطروحة عبر وساطة تركية منذ سنتين تقريباً، وهو ما جعلهم يوقفون «الصراع» مع السلطة، ويؤكدون وطنيتها، فإنّ الأمور تجري الآن انطلاقاً من أن تصبح الحركة هي أساس تحالف يؤسس مجلساً «وطنياً»، أو انتقالياً، أو حكومة انتقالية لكي يجري الاعتراف الدولي بها، بديلاً من النظام. وهي تعقد المؤتمرات وتناور للوصول إلى ذلك. وقد تنشط في إطار «التوافق» الذي جرى، لكي تصبح حركة الإخوان المسلمين جزءاً من «النظم الجديدة» التي تؤدي الإمبريالية الأميركية دوراً في تكوينها. فقد رفعت الإمبريالية الأميركية «الفيتو» على مشاركتها في النظم التي هي قيد التكوّن، وأصبحت تعتقد أنّ «معجزة إلهية» قد حدثت ومهّدت لها الطريق إلى السلطة.

      المشكلة هي أنّ كلّ ذلك ينعكس سلباً على الانتفاضة، لأنّه يعزز من إدعاءات السلطة بالطابع الأصولي للانتفاضة، كذلك فإنّه يظهر الإعداد الخارجي لـ«السلطة الجديدة»، ما يستتبع التصوّر بإمكان تدخل إمبريالي، يتعزز ببعض التصريحات التي تطلق في الخارج، المرتبطة ببناء تشكيلات سياسية تؤكد ذاك التصوّر (مثل المجلس الوطني أو المجلس الانتقالي أو الحكومة الانتقالية). يعزز ذلك من تردد وتخوف فئات اجتماعية يجب أن تكون في صلب الانتفاضة، نتيجة وضعها المفقر، فقط لأنّ ذلك «البديل» يخيفها، رغم أنّه وهمي، وبالتالي، نتيجة فشل المعارضة في الداخل في توضيح طبيعة الصراع وأدوار القوى، وانغماس بعض «النخب» في الخوف من البديل الأصولي أو من الحرب الطائفية.

      ما يمكن أن يقال هو أنّ دور «القوى الإسلامية» محدود، بل هامشي، في الانتفاضة، وأنّ تضخم دورها الخارجي هو نتاج تلك الهامشية الداخلية. وكما في تونس ومصر، ليس من إمكان لمشاركتهم في «النظم الجديدة» إلا من خلال التوافق مع المافيات الحاكمة، وبتوافق إقليمي و«دولي». أما الانتفاضة فبديلها مختلف جذرياً، ويتأسس على تغيير كليّة النمط الاقتصادي القائم. ذلك النمط الذي سيعطى كلّ بركات الإخوان المسلمين لكي يستمر كنمط ريعي مافياوي، ما يجعل الصراع واضحاً مع «النظام الجديد».

      * كاتب عربي

      الأخبار

    • طوني:

      المثقف والانتفاضة: غياب الدور النقدي

      محمد ديبو

      فاجأت الانتفاضة السورية المثقفين السوريين بمن فيهم أولئك الذين دعوا إليها وشاركوا في فعالياتها منذ اللحظة الأولى، إذ لم يكونوا يتوقعون أن تتجذر وتتسع بهذه السهولة لتمتد إلى كل البلاد، يعينهم في ذلك تشاؤم مديد وانغلاق عن الواقع والقواعد الشعبية غرقت فيه الثقافة العربية عموما منذ عقد على الأقل.

      وعليه، انقسم المثقفون السوريون إلى ثلاثة أقسام بفعل موقفهم من الانتفاضة السورية التي اندلعت في الخامس عشر من آذار، قسم انخرط فيها منذ اللحظة الأولى، مشاركا ومنظرا وفاعلا ومطوّرا لآليات نجاحها، متحملا في ذلك عسف السلطة الذي لا يرحم ورشاشات الكلام المحرّض على القتل من زملاء آخرين، وعلى إثره دخل العديد من المثقفين السوريين السجن، ولا يزال بعضهم حتى اللحظة، وهرب البعض إلى خارج البلد، رغبة بقول ما يشاء دون قيد، وهربا من رصاصة قناص غادر، وبقي القسم الأكبر هنا مقاوما بكلامه وجسده آلة سلطة لا ترحم.

      والقسم الثاني من المثقفين، وقف على الحياد متفرّجا على دم شعبه ينزف في الساحات بحجة خروج التظاهرات من الجامع، أو غياب البديل، دون أن يقدم أحد منهم بديلا أو أفقا أو رؤية، أو حتى يهجو الاستبداد الذي هو السبب والمسبب لانعدام البديل ولخروج التظاهرات من الجوامع، وقسم كبير من هؤلاء ينتمي إلى العلمانية فكرا ومنهجا، وبالتالي يبرر صمته وحياده بأنه لن يكون جسرا لوصول التيارات الإسلامية إلى السلطة، مما يعني ضمنا تأييد بقاء الاستبداد، خوفا من بديل إسلامي مفترض.

      ينسى هؤلاء أو يتناسون، أن الاستبداد هو ما أنجب التطرف الديني واستولده، وأن التطرف الديني هو أولا وأخيرا نتاج تطرف سلطوي أفضى إلى ما أفضى إليه، بعد أن حرق كامل المساحات المدنية وأعدم السياسة وأبقى المجتمع في دائرة طوائفه، معبّدا الطريق بذلك لانتشار التديّن كملاذ للبشر، مما يعني تهيئة الأرض الخصبة لنشوء تيارات الإسلام السياسي، وبالتالي فإن أول خطوة لمحاصرة التطرف والتيارات الإسلامية تبدأ من القضاء على مسببها، ألا وهو الاستبداد.

      ومن جهة ثانية، ينسى هؤلاء أنهم إذا أرادوا أن يوقفوا المد الإسلامي من الوصول إلى السلطة عليهم أن يوقفوه من موقع الفاعل، لا الصامت والحيادي والمتفرج.

      على العكس تماما، إن وقوفهم الصامت والحيادي هذا تجاه الاستبداد، يجعلهم خارج دائرة الفعل، وسيجعل من مطالبتهم اللاحقة فيما بعد بالدولة العلمانية أو المدنية بحدها الأدنى، مطالبة لا معنى لها، لأنها تصدر من موقع خارجي، متعالي، لا من موقع داخلي، متفاعل، وتشبه إلى حد بعيد مطالبتهم في العقود السابقة للسلطات المستبدة بوقف المد الديني وعدم استغلاله لتخويف العلمانيين.

      ينسى هؤلاء أو يتناسون مرة أخرى، أن المستقبل يصنع بإرادة الفاعلين لا الصامتين أو المتمنين، وأن الدولة العلمانية الديمقراطية المدنية التي يشتهون لن تنشأ دون نضال حقيقي، نضال يبدأ من مغادرتهم مواقعهم المحايدة باتجاه الجموع المنتفضة في الشوارع، ولا ينتهي عند حدود الانخراط الفاعل في الحراك الفكري الدائر حاليا حول شكل الدولة المقبلة بتفاصيلها القانونية والتشريعية والتنفيذية والقضائية.

      وإن انتصرت التيارات الإسلامية مستقبلا، سيكون هذا لأن “جهادها” الآن أكبر بما لا يقاس من “نضال” العلمانيين وانخراطهم، لأنه – وبعيدا عن تمنياتنا الخاصة- في كل الثورات التي حصلت عبر التاريخ يصل إلى السلطة من يفعل لا من يتفرج، سواء كان مجاهدا( من موقع ديني) أم مناضلا ( من موقع علماني)، علما بأنني أستبعد هذا الخيار كليا لسوريا، رغم تقاعس بعض العلمانيين، دون أن يعني أيضا أن الدولة المدنية العلمانية الديمقراطية ستكون تحصيل حاصل، بل ستكون نتيجة مخاض ونضال طويل بسبب التركيبة السكانية لسوريا، وسيجعل من بنائها أكثر صعوبة إن تأخر العلمانيون في الانضمام للحراك الحالي.

      والقسم الثالث من المثقفين، بقي في مكانه المعروف، فهو منذ البداية كان في صف الاستبداد وسيبقى، لأن الثقافة تتحدد لديه بمقدار المكاسب المتحصلة، وعليه يتحدد دوره ككلب حراسة لمصالح الاستبداد التي توحدت مع مصالحه، وبالتالي سيبقى في موقعه إلى حين سقوط الاستبداد، ليعود ويبحث عن دوره بعد سقوطه دون أن تتغير وظيفته ودوره.

      هذا من ناحية تموضع المثقفين السوريين من الانتفاضة حاليا، أما عن طبيعة دورهم كمثقفين فيختلف الأمر، إلى درجة يتوحد فيها الجميع في خيانة هذا الدور، إن اعتبرنا أن دور المثقف يتحدد بصفته النقدية، أي أن ينتقد كل ما لا يراه صوابا، حتى لو تجلى هذا اللاصواب في بعض أفعال الانتفاضة ذاتها.

      إن كان المثقف الحقّ ينتمي تاريخيّا إلى ضفة المهمشين والمعذبين والأحلام الكبرى، ضد ضفة الاستبداد والقتلة، فإن موقعه هذا لا يكتمل إلا ببعده النقدي ونظرته الناقدة لما ينتمي إليه قبل نقده لما لا ينتمي إليه ويمثله.

      ومن هنا جاء تطور مفهوم المثقف النقدي من مفهوم المثقف الرسولي الذي ساد في ستينيات القرن الماضي، و الذي كان يبشر بالأفكار والإيدلوجيات دون نقدها، من موقع أنها تحمل الخير للبشرية جمعاء، قبل أن يكتشف أنه ساهم من موقعه هذا في تكريس قبضة استبداد عضوض، فعمل على سحب تأييده ومراجعة موقفه ومعرفته وتبرؤه مما آل إليه وضع إيدلوجيات أيدها فخيبت ظنه، ليولد من مراجعته تلك مفهوم المثقف النقدي، الذي يُعمل آليات نقده في كل شيء، حتى لما يؤيده وينتمي إليه، لأن النقد والنقد المضاد وحده يكشف الأخطاء ويصوبها على ضوء المعارف الجديدة التي تتولد كل يوم.

      وبسحب ما سبق، على مواقف المثقفين السوريين من الانتفاضة، سنجد غيابا كليا لهذا الدور، حيث يبدو المثقف مسحورا ومباغتا ومبهورا بما يراه على الأرض من انتفاضات كان يحلم برؤيتها، بل كان قطع الأمل برؤيتها على مدى عقود تالية، ونتيجة انبهاره وانطلاقا من موقعه كمثقف ينتمي للجموع ضد سلطة الاستبداد أعطى الانتفاضات كامل مشروعيتها وأيدها، وهو محق في ذلك، ولكن في غمرة انبهاره وفرحه نسي دوره النقدي، عبر زج كل قواه الفكرية لصالح الانتفاضة، مرتدا إلى فكرة رسولية ( عودة إلى المثقف الرسولي) تقول أن كل الخير في الانتفاضة، وكل الشر في الاستبداد، متناسيا أن الانتفاضة كي تستمر وتنجح وتصل بر الأمان تحتاج صوته النقدي، أكثر مما تحتاج رسوليته وفرحه بما تراه عيناه.

      إذن على المثقف، ومن موقع انتمائه للانتفاضة وفرحه بها، أن يستعيد دوره الفاعل من موقعه المتفاعل ( وفق تعبير الباحث سعيد ناشيد)، ولكن من موقعه النقدي أيضا، ليصبح هو “المتفاعل ناقدا”، أو “الناقد متفاعلا”، الذي يستشف مالا يراه الآخرون من أخطاء، بغية تصويبها وتطوير الانتفاضة وتجذيرها، وذلك كي يصبح فرحه بالانتفاضة فاعلا، لا متفاعلا فحسب.

    • طوني:

      برهان غليون: بين الداخل والخارج

      بشير البكر

      سمع السوريون باسم برهان غليون في نهاية السبعينيات، وتعرّفوا إليه من خلال كتابه الذي جاء في صيغة كراس صغير صدر في بيروت تحت عنوان «بيان من أجل الديموقراطية». أطروحة الكتاب تقوم على الدعوة إلى فتح الباب على مصراعيه لمشاركة شعبية ديموقراطية، بعدما أقصت الدولة العربية المجتمع وأعلنت الحرب عليه. جاءت هذه الأطروحة في فترة تاريخية صعبة من تاريخ سوريا، كان فيها الرئيس حافظ الأسد يحاول أن يثبّت أركان الحكم، وهو يلاقي معارضة داخلية قوية ومواجهة مع المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية في لبنان. غليون قدم نفسه، من خلال هذا الكتاب، صاحب رأي نقدي وبشّر بولادة مفكّر عقلاني يأخذ بالتنوير الأوروبي من أجل إحياء النهضة العربية، ولم ينخرط في صفوف الأحزاب خلال فترة الثمانينيات، بل اختار مجال العمل الفكري، وعكف من موقعه في جامعة السوربون مدرساً لعلم الاجتماع على التعليم الجامعي والكتابة ضمن نسق تنظيري يقوم على التبشير بالديموقراطية

      ، وأعلى من شأن التنوير والنهضوية، وكان موقفه السياسي العام يدور في إطار المعارضة الواسعة للنظام السوري، وعلى مسافة قريبة جداً من القضية الفلسطينية، مثل جيل عربي واسع ونخب عربية عاشت في باريس، وكان الأقرب إلى تفكيره أبو جهاد (خليل الوزير) الذي رثاه على نحو مؤثر حين اغتالته إسرائيل في تونس.

      ولأن العمل السياسي المعارض في سوريا كان قد شهد حالة تراجع بعد أحداث حماة سنة 1982، اكتفى غليون من النشاط في مرحلة الثمانينيات بالعمل من خلال منبرين، الأول هو المنتدى السوري الثقافي الاجتماعي الذي ترأسه لعدة سنوات وكان بمثابة تجمع للجالية السورية المعارضة بصبغة اجتماعية وثقافية. والثاني هو اللجنة العربية لحقوق الانسان التي كان من بين مؤسسيها سنة 1983، وقاد نشاطها وعملها في فرنسا. وعلى طول هذا المسار الذي يمتد على ربع قرن، ظل برهان غليون عند اقتناعاته ومطارحاته الفكرية. فالدولة العربية هي دولة ضد الأمة، كما حمل كتابه «الدولة ضد الأمة»، والحداثة العربية هي حداثة النخبة، إذ دخلت كحليف لمجتمع النخبة (مجتمع النخبة، 1985) ولم تكتف بذلك، بل قادت إلى «اغتيال العقل» من خلال سجالاتها العقيمة التي جعلت من المثقفين العرب حراساً لأوهام وشرطة لعقائد وأيديولوجيات، سعوا إلى فرضها على الجماهير العربية عنوة.

      ورغم عمومية مفهومي الديموقراطية والمجتمع المدني في العالم العربي، ظل غليون يرى أن سحر القول في الديموقراطية يجعل منها ضرورة تاريخية. وهذا ما يبرر فاعلية القوى السياسية السورية التي تجمع على شعار الديموقراطية، مسقطاً في الوقت نفسه كل المبررات التي تهدف إلى تأجيل الإصلاح السياسي والديموقراطي تحت حجج واهية، كالقول بعدم نضج المجتمع، وإن تجربة الديموقراطية لا تناسب مجتمعاتنا، وإنها بذرة غريبة لا تنبت في تربتنا، وإن الأولوية للإصلاح الاقتصادي على الإصلاح السياسي، إلى ما هنالك من الحجج التي تكاثرت في البلدان العربية، وخصوصاً في سوريا بعد وصول الرئيس بشار الأسد إلى الحكم سنة 2000، حيث واجه تجربة «ربيع دمشق» استناداً إلى هذه الذرائع.

      ولخّص غليون نظرته السياسية إلى الواقع السوري في كتاب صدر سنة 2003، وهو كناية عن حوار أجراه لؤي حسين مع عدة شخصيات، وصدر تحت عنوان «الاختيار الديموقراطي في سوريا». ويقول غليون «بإخفاق الحركات القومية في تطوير نظام ديموقراطي، وهو إخفاقها في إقامة نظام اقتصادي ثابت ومستقر وناجح‏، ما يعني العجز عن بناء دولة حديثة بمعنى دولة مؤسسات، وبقيت السلطة التي ظهرت تحت قيادة حركات قومية سلطة شخصية. بعبارة أخرى، هذه الحركات عملت على تشخصن السلطة ولم تعمل على بناء مؤسسات‏».‏ وينطبق ذلك على «تاريخ حزب البعث في كل من سوريا والعراق، وكذلك الحركة الناصرية‏».

      نشط غليون مثل بقية دعاة التغيير في تجربة ربيع دمشق، وزار سوريا في هذه الفترة عدة مرات، ولكنه انكفأ مثل غيره وعاد إلى الكتابة والتنظير بعد منع المنتديات، وبقي حاضراً في ميدان حقوق الإنسان، ولم يعد إلى العمل السياسي المباشر إلا مع «اعلان دمشق» سنة 2005، حيث انخرط مجدداً في معارضة النظام، واشتغل مع بقية المعارضين السوريين في ميدان حقوق الإنسان، ولم تستهوه الدعوات إلى السير في ركاب الضغوط الخارجية على النظام السوري بعد صدور القرار 1559 واغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وانسحاب الجيش السوري من لبنان، بل ظل يتردد على سوريا رغم المضايقات الأمنية المتكررة التي لم تصل إلى حدود السجن أو المنع من المغادرة، مثلما حصل لمعارضين آخرين من أمثال رياض الترك وميشيل كيلو ورياض سيف، الذين يعدّون رموز تجربة المنتديات وربيع دمشق.

      ظل غليون يتحرك سياسياً داخل حدود نشاط المعارضة، وحافظ على مسافة من كافة الأطراف الشيوعية والناصرية والإسلامية، رغم قربه الشخصي من رياض الترك وصلة الصداقة التي تجمعهما. ولم يمنع ذلك بعض الأوساط من وضعه ضمن كادر الإسلامي المعتدل. وفي كل الأحوال، بقي غليون أحد القلة المواظبين، من بين السياسيين السوريين الذين عاشوا في الخارج، على الحفاظ على صلاته بالمعارضة في الداخل والخارج. ولأنه لم يحترف العمل السياسي بالمفهوم الحزبي، ظل يحظى بشعبية في كافة الأوساط.

      وحين انطلقت موجة الاحتجاجات الشعبية في سوريا في 15 آذار الماضي، كان غليون من بين الذين سارعوا إلى تأييدها، وتحرك مع بقية المعارضين في فرنسا في إطار إعلامي ونشط لإعادة لمّ شمل المعارضة في الخارج، ولكن موقفه من المؤتمرات التي انعقدت في الخارج تغيّر من رافض لها إلى مشارك فيها. وعلى سبيل المثال، رأى في «مؤتمر انطاليا» الذي انعقد في نهاية أيار الماضي، أن منظّميه يعملون «لمصلحة أجندات خارجية»، وكتب على صفحته على فايسبوك «لو كان لديّ ثقة ولو قليلة بأن هذا المؤتمر يخدم بالفعل هذه الأهداف أو بعضها، لما ترددت لحظة في انضمامي إليه، لكنه ليس كذلك. هو يجمع بين الكثير ممن يريد أن يستفيد من الثورة ويستغلها لخدمة أجندات خاصة، ومنها أجنبية لسوء الحظ، وقليل جداً ممن يفكر بالفعل في خدمتها والتضحية من أجلها. هذا هو تقديري على الأقل». وأضاف «كان إعلانه مفاجأة لي، لأن منظّميه كانوا على اتصال بي وكنت قد وعدتهم بأننا نعمل مع الداخل لبلورة مبادرة جامعة، مع الاعتراف بأن بطء الداخل قد أساء إلينا أيضاً، وفتح الباب أمام مثل هذه المبادرات الضعيفة والمليئة بالمفاجآت غير السارة».

      وكان أحد منظّمي ذلك المؤتمر، الكاتب عبد الرزاق عيد، قد هاجم غليون وقال «إنه يريد اقتسام الغنائم لعدم حضوره هذا المؤتمر». هذا الموقف لم يمنع غليون من حضور «مؤتمر إسطنبول» في منتصف تموز، الذي انعقد تحت اسم «مؤتمر الإنقاذ الوطني»، وطغى عليه الحضور الواسع للإخوان المسلمين الذين تمثّلوا برموز بارزة مثل المراقب العام السابق علي صدر الدين البيانوني، وكانت قد طرحت في ذلك المؤتمر لأول مرة فكرة تأليف مجلس وطني انتقالي اختير من 25 شخصية، ليس من بينهم غليون الذي أعلن أنه حضر بصفة مراقب، وأبدى اعتراضه على هذه الخطوة، وعبّر عن موقف مختلف بالدعوة إلى مجلس وطني يضم كافة تشكيلات المعارضة، وهو ما بلوره أخيراً في ورقة نشرها في الثاني من الشهر الحالي تحت اسم «ورقة طريق للمجلس الوطني الانتقالي»، وذلك كرد فعل على إعلان صدر في نهاية الشهر الماضي وسمّى أكثر من 90 شخصية أعلنت غالبيتها عدم معرفتها به، وجرى النظر إلى ذلك الإعلان على أنه ارتجال من قبل بعض الأطراف في المعارضة.

      موقع غليون من الحراك الاحتجاجي حدّده في نهاية شهر حزيران، حينما أعلن في دمشق تأليف «هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي»، برئاسة المحامي حسن عبد العظيم، زعيم التيار الناصري. وقال غليون «تكرّم قادة أحزاب المعارضة وعيّنوني منسّقاً للهيئة في المهجر، وهي مهمة لم أتوقف منذ بداية الثورة عن القيام بها، قبل تأليف الهيئة وسأقوم بها بعدها». ورغم أن غليون لم يعترض على الدور الذي أسند إليه، أخذ جانب «التنسيقيات»، وقال «غنيّ عن القول إن التزامي الأول والأكيد كان وسيظل لثورة الشعب والشباب السوري الذي أظهر بطولة فائقة في الدفاع عن حضوره وحقوقه ومبادئه»، وأضاف «في اعتقادي لا توجد هناك قوة أخرى يمكن المراهنة عليها من أجل فرض التغيير الديموقراطي وتخليص الشعب والبلاد من كابوس النظام الحالي ووقف العنف وعمليات التنكيل بالسوريين سوى القوة التي تمثّلها تنسيقيات الشباب التي تمثّل الطليعة الحقيقية للثورة السورية الراهنة». ورأى أن «المعارضات الحزبية وغير الحزبية هي مجرد قوى رديفة ومكملة، ليس لها أي وصاية سياسية أو معنوية، ولا يحق لها أن تفرض أي حل يتعارض مع ما يتفق ومطالب شباب هذه التنسيقيات التي قدمت ولا تزال تقدم أعظم التضحيات لتحرير البلاد من طاعون الاستبداد والفساد».

      أما الموقف من القضية الأساسية التي تدور من حولها معارضة الداخل، فقد حدّد منها غليون سقفاً أعلى، «وحول ما تطرحه السلطة وبعض وسائل الإعلام عن احتمال الحوار الوطني، أود أن أؤكد أن السلطة ليست في وارد الحوار وليست مستعدة لتلبية شروط أي حوار ذي معنى، وأن أي حوار يحصل في المستقبل لا يمكن أن يشمل أشخاصاً ومسؤولين أسهموا في قتل الأطفال والنساء والشباب العزّل، أو أعطوا الأوامر بقتلهم، وأن إطلاقه لا معنى له ما لم يكن هدفه بوضوح تفكيك نظام القمع والقهر والاستبداد، واستبداله بنظام ديموقراطي يكون فيه القرار الأول للشعب وحده، وتكون فيه الحكومة ذات سلطة كاملة، خاضعة لنواب الشعب ومسؤولة أمامه. في هذه الحالة، لا ينبغي أن يعني الحوار تسوية مع النظام أو توسيع دائرة المشاركة في السلطة كما يريد أصحاب السلطة لإنقاذ نظامهم، بل التفاهم على روزنامة الانتقال بالبلاد نحو الديموقراطية بوسائل سلمية، أملاً بتوفير المزيد من الضحايا البشرية والخسائر المادية، وبناء المؤسسات الجديدة وتوفير الشروط اللازمة لحسن اشتغالها». ورأى أن «قادة النظام الحاليين، من سياسيين ورؤساء أجهزة أمنية، فقدوا شرعيتهم عندما قبلوا باستخدامهم العنف الدموي تجاه المتظاهرين السلميين».

      الخلاصة التي توصل إليها غليون من خلال محاوراته مع الداخل والخارج، هي «أمام رفض النظام التفاهم مع شعبه، وتصميم رجاله على سياسة القتل والقهر والاستعباد، لم يعد أمام السوريين اليوم خيار أو احتمال خيار آخر سوى التعاون من أجل الانتقال بسوريا إلى نظام ديموقراطي مدني تعددي يساوي بين كافة مواطني سوريا، أو الانزلاق الأكيد نحو العنف والفوضى والخراب».

      دعوة غليون إلى تأليف مجلس وطني انتقالي لا تحظى بالإجماع من قبل المعارضة، وهناك من يرى أنها مستعجلة وتسعى إلى حصد الثمار قبل الأوان، وهي تحيل على السيناريو الليبي، رغم الفارق الكبير بين الحالتين السورية والليبية. فالليبيون حين ألّفوا مجلسهم كانوا قد استولوا على مدينة بنغازي، وصاروا يتحكمون في جزء من البلد، وهو الأمر الذي لا ينطبق على الوضع السوري. ولذا سوف يفسّر تأليف مجلس سوري انتقالي بأنه من قبيل التمهيد لاستدراج التدخل الخارجي. معضلة أخرى تواجه غليون، وهي عدم وجود إجماع عليه بين الداخل والخارج، ذلك أن جزءاً من معارضة الداخل لا يقرّ له بأكثر من دور منسّق لعمل المعارضة في الخارج، بينما يرى تيار آخر أن وجود غليون في الواجهة يمثّل ضمانة في هذه المرحلة، لكونه رجلاً وطنياً وحريصاً ونزيهاً، ولكن في الوقت نفسه يرون أن هناك فئة من المعارضين الجدد الذين أخذوا يظهرون في المشهد الخارجي، بعد أن ضعف النظام، وهؤلاء في غالبيتهم من رجال الأعمال وبقايا مستشاري النظام الذين تخلى عنهم سابقاً، وركبوا الموجة الراهنة طلباً لأدوار، وهم لا يأخذهم الحرص على التغيير في سوريا بقدر ما تعنيهم المكاسب التي يجنونها من المعارضة.

    • طوني:

      التدخل الخارجي , و مخاطر انزلاق الثورة السورية

      مازن كم الماز

      الحقيقة أن هناك بعض الحقائق البديهية التي يفترض أن تحكم سلوكنا و تصرفاتنا كبشر , منها في حالة ثورة الجماهير السورية أن النظام السوري نظام ديكتاتوري يقمع و يضطهد و ينهب شعبه و أنه لا يفترض بالسوريين العاديين أن يكونوا صورة عنا و أن يتصرفوا تماما بالطريقة التي نريدهم ان يفعلوا , إن أي تحرري لا يمكن أن يكون صادقا مع نفسه و يعتقد بمثل هذا الهراء , و حقيقة أن السوريين العاديين إنما خرجوا اليوم يواجهون رصاص و قذائف شبيحة و مرتزقة النظام السوري بصدورهم لسبب وحيد هو أنهم يريدون حريتهم , هذا لا يترك المجال لأي إنسان يزعم أنه يساري أو تحرري ليقف متفرجا على هذه الانتفاضة , كما يفعل “اليساريون” السلطويون الذين يكتفون بالتفرج بينما يكدسون لتبرير موقفهم ( الذي يناصر النظام و قمعه في الواقع علنا أو ضمنا ) أعذارا و مبررات تتعلق بدرجة وعي السوريين العاديين و تطور المجتمع , الخ , أي أنهم يستخدمون الدوغما الماركسية ضد الناس العاديين و حريتهم , لكن هناك وجه آخر لما يجري , فالبنية الهشة لوعي قسم كبير من المثقفين و اليساريين السوريين انكشفت تماما تحت ضربات الانتفاضة , لقد سقط القناع “العلماني” و “التقدمي” لتظهر أولوية الانتماء الطائفي , من يتحدث اليوم عن العلمانية أكثر من الجميع هو في الواقع الأكثر طائفية , طبعا يجب أن نميز هنا بين الانتماء الطائفي كنتيجة لواقع مفروض و التعامل معه على هذا الأساس أي مثلا الخوف و الحذر من الآخر الطائفي خاصة في مناطق التوتر الأعلى الذي يمكن اعتباره سلوكا إنسانيا طبيعيا و بين الموقف الواعي الذاتي الذي يحول الانتماء الطائفي إلى “إيمان” فعلي بأن النظام يمثل نظام الطائفة و تفضيله لهذا السبب على حرية السوريين خاصة من الطائفة الأخرى التي يجري تشويهها عمدا و اختزالها في ظواهر كالعرعور و غيره , لقد عمل هؤلاء جاهدين على عرعرة الثورة السورية و قد كانوا جزئيا مسؤولين عن قبول الشارع الثائر بحقيقة أن العرعور يشكل خصما حقيقيا للنظام يثير حنقه , هذا كان بالتحديد هو ما جعل نكتة العرعور حقيقة مع الوقت , يجب أن نعترف أننا نحن , يساريو الطائفة الأكبر و الطائفة التي تصنع الثورة في وضع أسهل يسمح لنا “بانتقاد” الآخرين بكثير من “الثقة” و يسمح لنا بالدفاع عن الثورة بكثير من الراحة أيضا , لكن هذا وضعنا أيضا أمام تحدي انتقاد تلك الظواهر السلبية أو التي يمكن اختصارها بالعرعورية في الانتفاضة , فما دامت الجماهير على حق و هي تصنع المعجزة الحقيقية في تحديها للنظام و تنتزع حريتها ( ما فعله السوريون يشبه تماما انتفاضات معسكرات العمل العبودي الغولاغ في سيبيريا بعد موت ستالين في عام 1953 , شيء ما أشبه بفعل انتحاري جماعي يعبر عن يأس بقدر ما يعبر عن بطولة حقيقية ) و ما دام أي موقف انتقادي من الجماهير يحمل صفة نخبوية بالضرورة , صفة من يعتقد أنه في موقف معلم و موجه للجماهير .. الحقيقة أن الإسلاميين يمارسون هذا التوجيه و الإرشاد بشكل افضل بكثير منا نحن اليساريون التحرريون , بالنسبة لهم ليس السوريون العاديون هم من يقاوم و من يتصدى للشبيحة و مرتزقة النظام , ليسوا هم من يغيرون حياتهم ينتزعون حريتهم و ليسوا هم أبطال الثورة الحقيقيون , الثورة ليست ثورتهم و باختصار شديد الحرية القادمة أيضا ليست حريتهم , إن الله عندهم هو من سينصر هؤلاء المنتفضين البواسل , لكن حسب سنن السماء فكل ما على السوريين أن يفعلوه هو أن يموتوا و يموتوا بشرط أن يكون ذلك خالصا للسماء دون أن تداخله أي شبهة من حرية دنيوية أو أرضية او حتى حرية قد تتجاسر على مقدس السماء حتى ترضى السماء بأن تنصرهم و ليست دماؤهم هنا إلا ثمنا يجب دفعه سلفا لكن ليس في مقابل حريتهم فعندما تنصرهم السماء لن يبقى أمامهم إلا أن يلتزموا بشرعها و أوامرها و نواهيها , لا توجد الحرية بالنسبة لهذا المنظور إلا بالحد الذي تفرضه دماء السوريين و هتافهم المدوي في سبيلها , يجب هنا أيضا الا نقع في التعميم و التبسيط , الإسلاميون هنا ليسوا حالة واحدة , من استمع مثلا لخطبة العيد الأخيرة لعصام العطار , و حتى لبعض كلام العرعور نفسه , سيجد كلمة الحرية تتواتر أكثر بكثير من الحديث عن المقدس نفسه بل إن بعضهم يتحدث عنها بتقديس يقارب تقديسهم لشرع السماء التي يفترض أنها تراقب الثوار و ستنصرهم عندما تكتفي من دمائهم , البعض استخدم عددا ليس بالقليل من الحوادث في عدة أماكن ليس آخرها قيام المتظاهرين في القامشلي بإسقاط راية سوريا العلمانية ليخلق شعورا يجير لحساب النظام بان الثورة ستنزلق عاجلا او آجلا نحو ديكتاتورية دينية أو نحو حرب أهلية لا يمكن منعهما إلا عبر قتلة النظام , هؤلاء يعتبرون أنفسهم اذكياء باستخدامهم لمثل هذه الحجج لتبرير قمع نظام همجي كنظام الأسد , الحقيقة أن اليسار التحرري خاصة كان يعول على بعض هؤلاء , ما كتبوه و قالوه قبل 18 آذار الماضي كان يبرر جزئيا هذا الأمل , لكن الحقيقة أن الثورة السورية كشفت مرة جديدة عن نواقص و تشويهات الدوغما السلطوية و خاصة الستالينية بين اليساريين , شيوعيو السقيلبية مثلا الذين كان بكداش الأب و الابن قد نجحوا في سلتنتهم عبر سنوات من ضم هذا أو ذاك للجانهم المركزية و مكاتبهم المختلفة كشفوا عموما عن أن الستالينيين لا شفاء لهم و لا أمل يرجى منهم , الشيء الوحيد الذي كنا نرجوهم أن يفعلوه ان يتوقفوا عن استخدام كلمة و تعبير العلمانية لوصف مواقفهم المؤيدة لقتلة الشعب السوري و ناهبي قوته , أنا أيضا ضد علمانية هؤلاء و اعتقد أن هذا موقف أي يساري تحرري , نحن نعرف كل شيء عن جماهيرنا و لا نعتقد أنه حتى لو كان هذا بمقدورنا أننا يجب أن نقودهم أو نوجههم أو نملي عليهم الصح و الخطأ , إننا لا نريد أن نفرض عليهم “علمانيتنا” الثورية , لا مشكلة لنا مع تمزيق راية أو حتى مع هتاف , نحن لا نريد فرض مملكة صمت جديدة باسم أي عقيدة على الناس و لا نقبل بذلك لا من علمانيين و لا من إسلاميين و لا من غيرهم , أكثر من ذلك , فنحن عندما قبلنا أن نعتمد اساسا على عقولنا , و بإصرار شديد لا يقبل أية مساومة , في تفسير واقعنا و وضع الحلول لمشاكلنا , لم نزعم ابدا أننا نملك الحقيقة المطلقة , العقل الإنساني لا ينتج حقيقة مطلقة أبدا , العقل الإنساني الفردي و الجمعي ينتج حقيقة نسبية بالضرورة , لأنه صورة لعالم يتغير و لأنه هو نفسه في حالة تغير دائم , خلافا للدوغما من كل الأنواع , فإننا نؤمن بالواقع , بالعالم الفعلي , بالسوريين العاديين , بهم و بأنفسنا , نحن لا نريد منهم أن يتوقفوا عن الإيمان بالسماء أو بأي عقيدة , نريدهم أن يؤمنوا بأنفسهم , و بحريتهم , نحن لا نستخدم العلمانية لصالح أية سلطة بل نراها ضرورية لحرية الناس العاديين أنفسهم من أية سلطة تفرض عليهم , يجب أن نعترف أن هناك دلائل على أن هذا كأي شيء , يجب انتزاعه أيضا , و ليس ربما من دون تضحيات , لكننا في دفاعنا عن حقنا في قول رأينا و الدفاع عنه نفعل كما يفعل السوريون العاديون اليوم , لماذا يجب على حريتنا الصغيرة هذه أن تكون أبخس ثمنا من ثمن حرية كل السوريين ؟ أزعم أننا مستعدون لدفع ثمن هذه الحرية الصغيرة , التي بالمناسبة لن تكون خاصة بنا أبدا بل ستكون جزءا أساسيا من حرية كل السوريين … يكثر الحديث اليوم عن تسليح الانتفاضة , و عن الانشقاقات , و حتى عن التدخل الخارجي , إن الأكيد و الثابت حتى اليوم أن النظام السوري قد مارس همجية استثنائية في وحشيتها و استهتارها بالسوريين العاديين , يشمل هذا أيضا أعضاء أجهزة الأمن أنفسهم الذين يضحي بهم النظام فقط لفرض نفسه على السوريين , إن الدفاع عن النفس حق طبيعي لا يحتاج إلى نقاش , لكن هذا يختلف قطعا عن مهاجمة قوات النظام بالسلاح , يجب أن نتوقف هنا عند تكرار نظاهر الانشقاق , النظام يدرك خطرها الكبير عليه و هو لذلك لا يتهاون أبدا معها و يقمعها بكل وحشية , إن لم يكن يستأصلها استئصالا , القضية هنا أننا وسط ثورة و هذا بالضبط ما كنا ندعو إليه الجنود المنحدرين من الطبقات الشعبية , أن يتمردوا على قادتهم , لكن السؤال المهم الآن هو كيف يجب على هؤلاء الجنود أن يتصرفوا , من اصعب الأمور هنا الاتصال بالقوات حتى بالجنود المنشقين , الحقيقة أنه يجب و يمكن تحويل الانشقاقات الصغيرة إلى قوة تضاف للثورة و المشكلة أن الجنود المنشقين ما زالوا يتصرفون بتردد و بالتالي يمنحون قوى النظام الفرصة للقضاء عليهم , و أنهم لا يبذلون الجهد الكافي لضم جنود آخرين أو للتخلص من قياداتهم الميدانية او لتنظيم تحركات ضد مؤسسات النظام الأقوى أو لتحرير قطاعات من المدن و القرى , هذا لا يعني الدعوة لتسليح الانتفاضة و لا لتحويلها إلى معركة بالبنادق سينتصر فيها النظام دون شك باستخدامه دباباته و طائراته و زوارقه الحربية و التي يصلي بشار الأسد و ماهر و رامي و حافظ مخلوف و بقية قادة القتلة ليقع فعلا تمهيدا للمجزرة الأخيرة النهائية كما يتوهمون , لكننا أمام واقع محدد , جنود يرفضون إطلاق النار على المتظاهرين , رد فعل أمن النظام التخلص منهم فورا , سيضطر هؤلاء للدفاع عن أنفسهم , و ستتطور المواجهة , و هي تتطور حتى اليوم للأسف باتجاه إعدام هؤلاء الجنود فورا و غالبا بطريقة يقصد منها تخويف الآخرين , يجب القضاء على الخوف , يجب إسقاط النظام في قلوبنا و إسقاط الخوف و الرهبة منه قبل إسقاطه بالفعل , لكن حتى إذا وصلت هذه الانشقاقات , و هذا مستبعد , لدرجة تصادم قوى عسكرية مع بعضها فمسؤولية ذلك تقع بالكامل على النظام , إن هذه نتائج ضرورية لا حل لها لقمع النظام و من السخيف تماما الطلب للجنود السوريين المنتمين للطبقات الفقيرة بأن يقتلوا أهلهم كيلا تتطور الأمور بهذا الاتجاه , حتى مثل هذا التطور البعيد و الضعيف جدا يجب ألا يعني تسليح الانتفاضة , من يدعو لهذا فإنه ببساطة يسهل على النظام القيام بمجزرته الأخيرة التي ستكون فقط , على الأغلب بداية المجزرة الأكبر , هذا شيء غير إنساني و لا يقل استهتارا بالسوريين العاديين من درجة استهتار النظام نفسه

    • banadora:

      له ولو! إنتا بتأمر أمر ياعزيزي رأيس التحرير,,بس لو سمحت ممكن تجاوبني على الرسالة يلي أرسلتها لكم عن طريق البريد الإلكتروني؟ وحأتفهمكم إزا رفضتم الطلب الموجود بالرسالة,,, ولكم جزيل الشكر على ماتقدمونة

    • معشي الاسد اندومي:

      رسالة حزينة ومؤلمة، وصلتني من سيدة سورية تعيش في كندا، أنشرها تقرباً إلى الله تعالى حتى يزيل عصابة «الأسد» ويأخذهم أخذ عزيز مقتدر.. تقول فيها:
      تحية واحتراماً وبعد
      في الواقع لست أدري لماذا أوجه لكم هذه الرسالة وفي هذا الموقف بالذات؟؟ مقالاتك تشدني وانتظرها في كل ليلة لأني اقرؤها قبل أهل الكويت نظراً لفارق التوقيت.
      هذه المقالات تسعدني وترسم على وجهي ابتسامة غير مصطنعة.
      أعود ولأقسم لك بالله وانه لو تعلمون لقسم عظيم بأن ولدي وولد أخي لم يكونا من الإخوان المسلمين، رحمهما الله.
      ارسل لك رسالتي هذه عسى أن تنشرها وتقرأها أم القاتل وزوجة القاتل حالياً.
      ارجو ذلك.

      أم الشهيد
      حفيدة صلاح الدين الأيوبي
      كندا – مونتريال
      ٭٭٭
      رسالة من ام الى ام
      رسالة من حفيدة امير المؤمنين صلاح الدين الايوبي
      الى
      حفيدة مختار قرية قرداحة (سورية)..
      رسالة الى زوجة رئيس جمهورية سابق..
      رسالة الى أمّ رئيس جمهورية حالي..
      في الحقيقة لست اعرف كيف تفكرين؟ ماذا تشعرين حين سماعك الاخبار؟؟
      اتساءل ما هو رد فعلك حينما تسمعين صراخ ونديب وبكاء أم، طفل، أب، ام فقدت ابنها تحت التعذيب، أب حمل ابنه الشهيد، طفل بكى جثمان ابيه الملقى في الشارع؟!
      كان حريا بي ان أسأل نفسي هل عندك شعور اي شعور او احساس بآلام الآخرين اقسم لك «يا انيسة»، اقسم لك بالله وانه لو تعلمون لقسم عظيم بان ولدي حبيبي وولد اخي لم يكونا من الاخوان المسلمين حتى انهما كانا يحضران مباراة كرة قدم بدلا من الذهاب الى الصلاة يوم الجمعة.
      اعتقلا ليلا وغيبا الى يومنا هذا.
      لماذا؟؟
      لست ادري!! قالوا لنا إنهما مصاحبان لشباب من الاخوان المسلمين! وماذا في ذلك؟! أليس كلنا اولاد هذا الوطن فينا العالم والكافر والملحد والمسلم والمسيحي واليهودي والقومي والعروبي والكردي؟، أهي جريمة؟، وخصوصا قبل الاحداث قال: مصاحبان شباباً من الاخوان! هكذا وبكل بساطة غابا او بالاحرى غُيّبا يا أم باسل!!
      هل سمعت بمجزرة في سورية تدعى مجزرة تدمر؟؟ ابني كان شهيدا فيها كنت ادعو الله في كل ثانية ان يفجعك بأولادك الواحد تلو الآخر، لأنه لم يبد عنك أي خطوة أو عمل للتأثير في زوجك ولا حتى اولادك ابنك شهيد يا سبحان الله مهرب زان قاتل قتل في حادثة سيارة فأطلق عليه شهيد وليس هذا فقط بل زرعوا شهادته في كل ساحة ومستشفى ولم تخل الجوامع والكنائس من اسمه.
      والمسكين «حمزة الخطيب» راح مثلما راح ابني.
      لست ادري كيف نقل اليك خبر مقتل باسل؟
      كان مسافرا الى اوروبا ومعه مسروقات بلدي يقتل في حادثة سيارة ويطلق عليه اسم شهيد اسألك بالله هل بكيت؟؟ هل نزلت دمعة من عينيك؟؟ شهداء «درعا» و«بانياس» و«المعرة» و«جسر الشغور» و«حمص» و«حماة» و«دير الزور» و«البوكمال» وغيرها هؤلاء مندسون يريدون اسقاط عائلة «آل اسد» و«مخلوف» يا للمفارقات زوجك باع الجولان وابنك تنازل عن الاسكندرونة!!
      جدي استرجع «الاسكندرون» و«حلب» و«حمص» و«حماة» و«دمشق» واسترجع «الجولان وفلسطين والقدس» ويا للمفارقة اولادك «قادة» وحفيد صلاح الدين «مندس» لكن ماذا عساني ان اقول وقد قتل زوجك أصدقاء العمر «صلاح جديد»، «صلاح البيطار»، «محمد عمران»، «كمال جنبلاط» وهؤلاء كانوا اصدقاء زوجك ورفاقه بالسجن لكن ماذا عن «بشار» و«ماهر» اردعيهم عن هذا الغي والقتل والسحل عسى الله ان يخفف عنك عذاب جهنم وبئس المصير!!
      اردعيهم ولو بالقول وهذا اضعف الايمان!
      حفيدة صلاح الدين
      أم الشهيد
      ٭٭٭
      .. مشاعري كلها مع أم الشهيد، ومع أمهات وأهالي كل شهداء سورية ممن يعتقد هذا الرئيس الجبان وعصابته بأن بامكانهم اذلال ذلك الشعب الأبي، لكن النصر آت ان شاء الله، وسنرى – قريبا – «قصر المهاجرين» وهو يحترق على رأس من فيه!
      ٭٭٭

    • معشي الاسد اندومي:

      ليش الروابط مو شغاله ..؟ يا آدمن

      • إبن قاسيون:

        الروابط شغالة عندي يا طيب.

        إذا استمرت عندك المشكلة مع اليوتيوب أنصحك أن تعمل تنظيف للـ cache

        إذهب إلى

        Tools
        Internet Options
        Browsing History
        Delete

        وضع علامة على كل الخيارات ما عدا كلمات السر

        هذه مشكلة تحدث مع اليوتيوب بين فترة وأخرى وليس لها حل آخر.

        مع تحياتي

    • غوطة دمشق:

      اختي ام الشهيد وهذا الكلام ليس لكي وحدكي بل لكل الثكالى في سوريا والله ثم والله ثم والله سيائتي اليوم الذي سترون كل الساحات في المحافظات السوريا قد زينت بلمشانق لهؤلاء الخنازير عباد الاسد واولهم الابواق والله لنجيب كل المجرمين في سوريا من50سنة ولو كان في اخر الدنيا والله لنمسح عائلة الاسد من على الارض وهذه ليست بطائفية وقريبا جدا لان بشائر الخير قد لاحت وانا سعيد جدالان هذا الحمار بشار ياتي بلمجرمين القدامة امثال رفعت ودوبا حتى يوفر علينا الوقت باحضارهم للمحكمة في سوريا وليس في لاهاي ووالله سنحضر كل خنزير يساعد العصابة الاسدية سواء من الجيش اوالامن او الابواق المدنية بس عندي طلب من ثوارنا الابطال لازم عند القبض على العصابة الحاكمة الرجاء اخذهم لزيارة فروع الامن لمدة شهر فقط في غرف التعذيب الله يخليكم هذا رجاءمني واخيراانا اسف من الحمار والخنزير لاني اهنتهم

    • إبن قاسيون:

      السفارة السورية في الأردن تنتقد حملات التحريض ضدها
      يو.بي.آي

      انتقدت السفارة السورية في عمان، أمس، ما وصفته بحملات التحريض التي تتعرض لها، لا سيما الدعوة التي أطلقها نشطاء أردنيون لطرد السفير السوري من عمان.

      وأعربت السفارة في بيان عن استغرابها من مطالب طرد السفير من عمان، في حين يقوم الشباب في مصر بطرد السفير الإسرائيلي من بلادهم. كما استهجن بيان السفارة القيام بإحياء ليلة القدر ويوم القدس خلال شهر رمضان الماضي أمام السفارة السورية.

      وكانت الهيئة الأردنية لنصرة الشعب السوري نفذت مساء السبت اعتصاما أمام مقر الحكومة الأردنية، للمطالبة بطرد السفير السوري من عمان، احتجاجا على ما وصفته الهيئة المجازر التي يرتكبها نظام بشار الأسد ضد الشعب السوري، إضافة إلى عدد من الاعتصامات والفعاليات التي كان آخرها إحياء ليلة القدر أواخر شهر رمضان، للتعبير عن دعم الشعب السوري، وتأييد المطالبة برحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

      يذكر انه ومنذ انطلاق الحراك الشعبي في سورية، المطالب بالحرية منتصف مارس الماضي، يشهد محيط السفارة السورية في عمان وبشكل شبه يومي اعتصامات يشارك فيها أردنيون وسوريون للمطالبة برحيل الأسد.

    • إبن قاسيون:

      الأتراك ابتعدوا عن سوريا إقتصادياً بعد موقف بلادهم السياسي

      كلودا المجذوب الرفاعي

      تركيا التي دخلت سورية من أوسع أبوابها الاقتصادية عام 2004 متكئة على ازدهار العلاقات السياسية بين البلدين وعودة الود بين الجارتين، تقف اليوم في مسافة بعيدة مهددة بذلك ملايين الدولارات بالزوال والعديد من المشاريع بالتوقف.

      الأزمة بين البلدين بدأت مع الأحداث السورية الأخيرة وما أعقبها من تصريحات شديدة اللهجة قدمها رموز السياسة التركية مما أنعكس بداية على تراجع حركة السفر بين البلدين بمقدار كبير وتوقف شبه كامل للرحلات السياحية، ليصل اليوم إلى المستثمرين الذين ماعادوا يرغبون في تجاوز الحدود مع الدولة الجارة.

      هؤلاء المستثمرون نأوا اليوم بأنفسهم عن دخول سوريا ومتابعة مشاريعهم الاستثمارية وحسموا أمرهم تماما في عدم البدء بأي مشروع جديد، والسبب برأي بهاء الدين حسن رئيس الجانب السوري السابق في مجلس رجال الأعمال السوري-التركي ليس الموقف السياسي لدولهم فحسب وإنما حذرهم وخوفهم من الاضطرابات في مختلف المدن السورية وبالتالي خوفهم على مصير أموال سيصرفوها في بلد يشهد أحداث واضطرابات.

      هذا الأمر لم ينكره رجل الأعمال عرفان دركل الذي رأى أن رجال الأعمال في تركيا وفي أي دولة أخرى يحتاجون للأمان لتنفيذ مشاريعهم واستثماراتهم، معتبرا أن العلاقات وبشكل مبدئي لا تتأثر على المستوى القريب نظرا لوجود اتفاقيات بين البلدين بالإضافة لتأثير الاعتياد فالكثير من الصناعات التي تحتاج لمواد أولية تأتي من تركيا لن تتمكن من تغير هذا الأمر بسرعة والمستهلكين الذين اعتادوا شراء المنتجات التركية لن يكون من السهل عليهم التخلي عنها والبحث عن بديل آخر.

      وذكر حسن أن هذا الحذر التركي لم يقابله موقف سوري مماثل فرجال الأعمال السوريين أبدوا نيتهم لمتابعة ما خططوا له لكن الموقف التركي دفعهم أيضا للتردد.

      وقف الاتفاقيات

      وأمام هذا الموقف وما تبعه من تصريحات سياسية بدأت أصوات تنادي لإيقاف العمل بالكثير من الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وعلى رأسها منطقة التجارة الحرة بينهما والتي تعد مفتاح العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، وتنص على إعفاء المنتجات السورية المصدّرة إلى تركيا من الرسوم الجمركية، وإلى تفكيك كل الرسوم الجمركية على المنتجات التركية المصدّرة إلى سوريا خلال مدة أقصاها 12 سنة، ودخلت حيز التنفيذ عام 2007.

      وهو رأي لم يلق التشجيع من العديد من رجال الأعمال واعتبروا فيه خطوة متسرعة، داعين لعدم اتخاذ قرارات سريعة، ويوضح دركل أنه على الحكومة احترام الدولة وأن لا تتخذ قرارت هي بمثابة ردة فعل فالظرف اليوم طارئ ولابد من الابتعاد عن قرارت ارتجالية تحمل تبعات سيئة مسقبلا، ولم يرفض دركل قطع العلاقة مع تركيا وحدها وإنما مع أي دولة أخرى مشيرا إلى قدم العلاقات الاقتصادية مع أوروبا وأهميتها التي تحتاج اليوم لإعادة نظر وليس لإعلان المقاطعة.

      وإن كان لا بد من اتخاذ ردة فعل في هذه المرحلة فلابد أن تكون بترشيد سياسة الاستيراد لحماية المنتج الوطني ودعم الليرة كما يقول حسن، أو باتخاذ إجراءات غير مباشرة كما يقول دركل تتمثل بأسلوب المعاملة بالمثل فتركيا اليوم تفرض رسوم لا تأخذ طابع الضرائب والغاية منها دعم منتجها الوطني وبإمكان سوريا تنفيذ أمر مشابه مع تركيا أو مع سواها.

      الحديث عن توقيف الاتفاقية مع تركيا هو تسريبات قام بها أحد المواقع الالكترونية السورية وتحدثت عن نية عادل سفر رئيس الحكومة تقديم هذا المقترح ومناقشته في مجلس الوزاء مستندا في نيته هذه لما وصفه بشكوى رجال الأعمال الذي تضرروا كثيرا بعد دخول البضائع التركية وهو صوت استغرب دركل تجاهله في السابق فالجميع علم بهذه الخسارات وبالخطابات التي قدمها المتضررون لحماية منتجهم أو للحصول على دعم بلادهم ليتمكنوا من البقاء في الساحة والمنافسة، ويشير دركل أن الاتفاقيات الاقتصادية في البلدين استندت في كثير منها على العلاقات السياسية والرغبة السورية لتحسينها الأمر الذي منحهم ربما امتيازات أكثر من سواهم وكانت أيضا في كثير من الأحيان على حساب السوري ولهذا لم يرفض فكرة مراجعة بعض هذه الاتفاقيات المجحفة.

      ولم ينكر حسن تأثير الصناعة التركية في السابق على سوريا خاصة وأنها تعتبر دولة صناعية مهمة وقادرة على المنافسة وتركت آثاراها على بعض الصناعات المحلية مما أدى لعزوف بعض التجار من الاستيراد من تركيا خوفا عن المنتج المحلي، لكنه في الوقت ذاته استغرب التناقض في موقف رجال الأعمال الذين أشادوا سابقا بخطوات الحكومة القديمة الانفتاحية وأيدوا الاتفاقيات مع تركيا ومع سواها.

      و الجدير ذكره أن حجم التبادل التجاري بين البلدين وصل إلى مليارين و250 مليون دولار حصة سوريا من هذا الميزان، تراوحت ما بين 40 – 45 بالمئة، وهي أرقام من المتوقع أن تصل لأقل من النصف هذا العام بسبب الأحداث الأخيرة في سوريا.

    • إبن قاسيون:

      سفراء غربيون يعودون فنان كاريكاتور سوريّ بعد الاعتداء عليه

      أ. ف. ب.

      اعلن رسام الكاريكاتور السوري علي فرزات ان دبلوماسيين غربيين يتوافدون لزيارته منذ حادثة الاعتداء عليه من قبل اشخاص مجهولين فجر 25 اب/اغسطس ما ادى الى اصابته بجروح في انحاء مختلفة من جسده خصوصا في الوجه واليدين.

      وقال فرزات لوكالة فرانس برس “لقد قام بزبارتي السفير الاميركي بصحبة السفير الياباني كما عادني سفير الاتحاد الاوروبي ممثلا عن دول الاتحاد الذي جاء بصحبة السفير النروجي والتركي والسويسري”.

      واضاف “ان سفراء بريطانيا والمانيا وهولندا قاموا بزيارتي كذلك بشكل فردي”.

      واكد رسام الكاريكاتور ان “سفراء هذه الدول عبروا جميعا عن دعمهم لي وعن مشاعر المواساة” معربين عن “استغرابهم لتعرضي الى حادث الاعتداء سيما وانني لم احمل سوى قلمي”.

      وتعرض فرزات للضرب المبرح من قبل مجهولين اعترضوا سيارته وخطفوه فجر الخميس 25 اب/اغسطس ما ادى الى كسر اصابع يده اليسرى واصابته بكدمات خصوصا في الوجه واليدين ما استدعى نقله الى المستشفى.

      ودانت عدة دول وشخصيات ومنظمات حقوقية الاعتداء الذي تعرض له فرزات.

      واشار فرزات يوم الحادث للوكالة الى ان “احدهم كان يصرخ +اضربوه اضربوه كي يتوقف عن الرسم والتطاول على اسياده+”.

      وقام فرزات منذ اندلاع موجة الاحتجاجات غير المسبوقة في منتصف اذار/مارس برسم العديد من اللوحات التي “تنتقد الظلم والتعامل الامني مع الازمة” حسبما افاد للوكالة.

      الا ان فرزات اكد ان الرسم “قدره” وانه “مصصم على متابعة عمله رغم الاعتداء” الذي تعرض له.

      وحول نتائج التحقيق الذي قامت دمشق بفتحه حول الحادث والكشف عن منفذيه، اجاب فرزات “انه لم يتم اخباره باي شي من هذا القبيل وانه علم بالامر عبر شريط اخباري كغيره من الناس”.

      واضاف “لم تتصل بي اي جهة لمعرفة ظروف الحادث” لافتا الى “انه جانب هام من التحقيق”.

      وقد فتحت وزارة الداخلية السورية تحقيقا “لمعرفة ملابسات الاعتداء والوصول الى الفاعلين من اجل تقديمهم للعدالة” غداة الحادث حسبما نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا).

      وحصل فرزات على ترخيص باصدار جريدة “الدومري” في عام 2001 وكان ذلك اول ترخيص يعطى لصحيفة مستقلة في سوريا منذ 1963 وشهدت رواجا كبيرا منذ بدء صدورها مع طبع 60 الف نسخة، الا انه نتيجة بعض المشاكل مع السلطات توقفت الجريدة عن الصدور بعد ان تم سحب الترخيص منه في عام 2003.

      وأسس فرزات صالة للفن الساخر التي اتخذت من مقر جريدة الدومري موقعا لها لتكون استمرارا لفكرها معتمدا على النجاح الذي حصدته الجريدة لدى الجمهور الذي نقلت همومه وعكست واقعه وكانت لسان حاله.

      وفاز علي فرزات (60 عاما) بعدد من الجوائز الدولية والعربية، منها الجائزة الأولى في مهرجان صوفيا الدولي في بلغاريا (1987)، وجائزة الأمير كلاوس الهولندية (2003).

      واقام معرضا في معهد العالم العربي في باريس (1989)، ونشرت رسوماته في العديد من الصحف السورية والعربية والاجنبية.

    • إبن قاسيون:

      معارضات تشبه حكوماتها

      نسرين عزالدين

      حين إنطلقت ثورة تونس وحققت “الإنجاز الاول” بإسقاط بن علي، كان الواقع أكبر من أن يتم إستيعابه. شعب عربي يتحرك ويتخلص من رئيس قبع على كرسيه لعشرات السنين. ثم تحركت مصر، وكان الحلم يكبر، هل نحن حقا في زمن الثورات الشعبية، هل سيكون العالم العربي مكانا أفضل للجميع؟ كان الأمل كبيرا.. وفجأة بدأ الواقع يطل بوجهه القبيح.

      الحقائق ليست بالرومانسية التي صورت على شاشات التلفزة وعلى صفحات الجرائد.

      في تونس كانت الأحداث مباغتة للجميع، كان تحركا شعبيا لم تتمكن السياسة من اللحاق بركبه حينها، في مصر كانت مزيجا من تحرك شعبي مع تدخلات سياسية.. وفي البلاد الاخرى من ليبيا إلى اليمن إلى البحرين إلى سوريا فإن الأمر تحول إلى صور أخرى.

      ماذا قدمت المعارضات العربية في الدول التي شهدت حراكا شعبيا لبلادها ولشعوب الدول العربية إلى الأن، هل قدمت صورة مغايرة للأنظمة التي تسعى إلى إسقاطها أم أنها نسخ مشابهة بأجندات مختلفة وبدكتاتورية أقل بدرجة أو درجتين تحت مسميات الحرية والديمقراطية.

      التيارات الإسلامية والعلمانية وتلك التي تقبع في الوسط وكل حركة أو تيار تحت مسمى المعارضة جميعها تعاني داء عدم تقبل الآخر. الأمر الذي كانت الشعوب العربية ” تشوح وتنوح “منه لسنوات وسنوات إتضح أنها هي نفسها تعانيه. إن خرج معارض إنتقد أو خالف رأي معارض آخر فهو إما خائن أو منقلب على مبادئ الثورة، هذا حال أهل “الصف الواحد” في ما بينهم، أما تصنيف من يسير في الخط الآخر فهو أكثر عنفا وعدائية، إن لم تكن معنا فلا تستحق الحياة وصوتك يجب الا يسمع إطلاقا لا بل فحتى وجودك مزعج ومقزز.. كيف يجرؤ من يؤيّد رئيسا تنحى أو أسقط على الخروج اصلا؟!

      ثم لدينا حكاية اللوائح السوداء، لنفترض أن هذه الفكرة إنطلقت من مجموعة صغيرة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الجميع لكن الواقع الذي لا لبس فيه أنها لاقت رواجا منقطع النظير في مصر وإنتقلت إلى الدول الاخرى. فالأرضية ما زالت خصبة جدا “لتهميش الآخر ” ولقمع المختلف بموقفه السياسي.. فلان على اللائحة قاطعوه وقاطعوا أعماله.

      أي مبدأ ديمقراطي هذا الذي يهمّش مواطنًا آخر بسبب رأيه وموقفه السياسي، ألم يكن هذا جوهر الخلاف مع الأنظمة السابقة! ليس دفاعا عن أحد، لكن المبدأ العام لا يمكن التلاعب به، إما التأسيس لفكر عام ديمقراطي قائم على تقبل الآخر وتقبل الاراء السياسية لكل الفرق، أو الرفض والتهميش والقمع تحت شعار “الثورة ومن أيّدها ومن لم يؤيّدها”.

      الشعوب العربية تقف حاليا على مفترق طرق مصيري، ولا يبدو أن التوجه يسير نحو الديمقراطية التي قتل الالاف إلى الان تحت شعارها.

      القمع الذي مارسته السلطة قوبل بعنف مضاد، أهي حكاية دفاع عن النفس أم تنفيذ لمقولة أن العنف يولد العنف، الأمر غير واضح تماما في ظل إعلام يخرج ما يناسبه من حكايات ويتحفظ على حكايات اخرى.

      في مصر تحدثت والدة أحد رجال الشرطة الذي كان نصيبه من الثورة أنه التزم بأوامره وبقي في مركزه، فقتل حرقا. يتحدث زميل له نجا من الحريق أنهم كانوا يتضرعون للمهاجمين بأن يتوقفوا لأنهم غير مسلحين، صرخات لم تجد صدى لدى أناس فقدوا القدرة على التمييز بين رجل أمن يشهر بوجههم السلاح وبين رجل أمن غير مسلح.

      أما المعارضات السياسية الحزبية، التي ناورت وحاولت اللعب على حبلي الثورة والنظام قبل تنحي مبارك، تبدو عاجزة اليوم بقدر ما كانت عاجزة خلال ثورة مصر.

      في سوريا حكايات عن عنف، المعارضة تلوم السلطة والسلطة تقول أن مجموعات مسلحة تمارس أعمالا تخريبية. المعارضة تبث صورها والسلطة تنشر ما لديها. تسأل موال للسلطة فلا يجيب سوى بأن المعارضة تخرب، تقول له إن أعداد القتلى تدلّ على ان السلطة لا تميز بين “مسلح” وبين متظاهر سلمي، فيأخذك مباشرة الى نظرية المؤامرة على سوريا وعن تورط المعارضين فيها.

      تسأل معارضا عن قتلى الجيش، فيجيبك بأن الجيش يقتل بعضه البعض، تسأله عن أعمال التخريب فيقول لك النظام يقوم بذلك. تخبره عن صور بثت عن جماعات معارضة ترمي جثث رجال أمن في النهر، يقول لك هؤلاء من رجال السلطة يرمون معارضين. تريه مقاطع مسجلة لرجل يقوم “حرفيا” بتقطيع رجل آخر بسيفه وهو يردد أن هذا مصير الشبيحة، يقول لك هذا رجل أمن تابع للسلطة يقتل معارضا.

      حالات خاصة ؟ قد تكون كذلك، وقد تكون حالات خاصة لفكر عام منتشر، وهنا المعضلة ليس في سوريا فقط بل في كل الدول التي تشهد حراكا شعبيا.

      المعارضة السورية السياسية على صعيد المجموعات والأحزاب وفي المؤتمرات التي عقدتها فشلت في التوحد والإتفاق، لا وبل كان العراك على المقاعد والمناصب قبل سقوط النظام وقبل أن تبرد جثث الضحايا.

      ناهيك عن الوجوه التي خرجت من العدم وتحولت بين ليلة وضحاها الى نجوم تلفزيونية تتحدث بإسم هذا أو ذاك بينما لا تمنح أصوات الداخل المساحة التي يستحقونها. وليس صحيحا أن وجوه الداخل لا يمكنها الحديث، وانما الأصح أن أصوات هؤلاء وأفكارهم لا تناسب الفضائيات التي تعمل وفق اجنداتها الخاصة.

      المحصلة أن المعارضة أو على الأقل الواجهة الإعلامية للمعارضة السورية تستعمل أساليب السلطة نفسها. لذلك فالصورة غير واضحة ومربكة. السلطة لا تقبل التشكيك بما تبثه، والمعارضة تعتمد الأسلوب نفسه. لا يمكنك مناقشة موال للسلطة ولا يمكنك مناقشة معارض. الطرفان لا يقبلان أي تشكيك أو أي إفتراض بأن أحدهم قد يكون مخطئا في نقطة ما أو في مقاربة ما.

      في اليمن، الحاضرة المغيبة، تلعب السياسة لعبتها القذرة. أما البحرين، والتي يحدث فيها ما يحدث من إعتقالات ومحاكمات وقتل تحت أنظار الجميع دون أن يحرك أحدهم ساكنا، فتم تحويل التظاهرات فيها الى “أزمة طائفية”.

      أما ليبيا، فما أدراك ما ليبيا التي تحول الحراك الشعبي فيها بين ليلة وضحاها إلى مواجهات مسلحة. حسنا، الأمور مختلفة في ليبيا ولكل بلد خصوصيته. ثم جاء تدخل الناتو جوا وبحرا وبرا بغطاء عربي وكأن عراقا واحدا لا يكفي.

      الثوار يتحدثون عن قتل ومجازر بحقهم، في المقابل تخرج الصور والأخبار عن مجازر أرتكبت من قبلهم بحق من كان يقاتل للدفاع عن القذافي. وآخرها كانت صور الإعدام الجماعي لمقاتلين تابعين للقذافي، هكذا يتم وصفهم، وكأنهم ليسوا بليبيين وكأن المأساة لا تكمن في أن ليبيًّا يقتل ليبيًّا آخر. أما المرتزقة وأصحاب البشرة السمراء من الافارقة فباتوا يعانون الأمرين من العنصرية الممارسة بحقهم بحيث يتم وضعهم في “مخيمات ” ويتعرضون للمضايقات والملاحقة سواء أكانوا متورطين أم لم يكونوا كذلك.

      خلال الإحتفالات التي عمت الساحة الخضراء خرجت صورة أحد المحتفلين وهو يحمل العلم الاميركي و يقبله ويحتضنه.. في الوقت عينه كان “القائد الميداني في طرابلس ” يتحدث الى إحدى الفضائيات عن العلاقة مع المجلس الإنتقالي وهو يفسّر موقفهم من القرارات التي يتخذها المجلس الانتقالي والتي قسمها إلى قسمين، القسم الاول التي ترضي الله وهي مقبولة أما الاخرى فهي التي لا ترضي الله والتي تستدعي نصحا من قبلهم للمجلس. مزيج لا يزيده تعقيدا الا الصراع العلني على النفط الليبي ومخططات دول عربية- لسبب أو لآخر لم تتحرك شعوبها- تدعم هذا وتحرض ضد ذاك.

      لست من مؤيدي السلطات الحاكمة، لم أكن يوما ولن ابدأ بدعمها وتأييدها الان. كنت من اؤلئك الذين يتمنون لو أنهم ولدوا في زمن غير زمن الخنوع هذا، ثم حلت علينا الثورات، وأي بديل جاء وأي أنظمة صمدت الى الآن.

      بديل لم يظهر دلالة واحدة تشير إلى أنه يختلف عن السلطات التي يسعون إلى الإطاحة بها. ربما المشكلة الأساسية تكمن في الواجهة التي تفاوض وتناور وتعقد الصفقات هنا وهناك، ربما الشارع مختلف تماما عن هذه الوجوه التي نصبت أنفسها ناطقة باسمهم.

      الأمل الأخير يبقى بأن يكون الشارع حقا مختلفا، وأن يكون على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقه. هنا مفترق الطرق، إما دول مدنية ديمقراطية، أو تلك الوجوه التي لا تختلف كثيرا عمّن أطيح بهم وعمّن يسعون للإطاحة بهم.

    • إبن قاسيون:

      المأزق والمجازفة

      غسان شربل

      ذهبت للاستفسار عن ملف آخر. وجدته غارقاً في الهموم السورية. كانت «العربية» تبث صوراً عن الوضع في حمص. وكان يتابع باهتمام مشوب بالقلق. سألني عن تقويمي للوضع في دمشق. أجبت إن مهنتي تضعني في مقعد السائل لا المجيب. وتذكرت أن السياسي العربي يعرف سورية من قرب. وتربطه علاقات بصاحب القرار فيها. وأنه صاحب تجربة في متاعب الحكم.

      بعد العبارات التقليدية حاولت الانتقال إلى الموضوع الذي جئت من أجله. فشلت. فهو يعتبر الأحداث في سورية الملف «الأهم والأخطر» في المنطقة بأسرها. ويرى أن التغيير هناك سيكون في حال حصوله أهم بمرات من اقتلاع نظام صدام حسين. واختصر ذلك بالقول: «إن التغيير في سورية سيؤدي، في حال حصوله، إلى تغيير في المنطقة وتوازناتها وملفاتها وأن انفجار سورية سيؤدي إلى انفجار غير مسبوق في المنطقة».

      قال إنه رافق من قرب تولي الدكتور بشار الأسد الرئاسة. ولمس أن قسماً كبيراً من السوريين علق آمالاً على الرئيس الشاب الذي سارع إلى إرسال إشارات تفيد أنه مدرك لحاجة النظام إلى عملية تجديد وعصرنة. وأضاف إن السوريين لم يحملوا الرئيس الشاب أوزار بعض المحطات الدامية التي شهدتها سورية في مطلع الثمانينات ولا أوزار الممارسات القاسية لأجهزة الأمن. وإن مطالب الناس في تلك الفترة لم تكن تتجاوز التصدي للفساد وتخفيف قبضة الأمن على يوميات الناس والشروع في معالجة وضع اقتصادي لم يحتل الموقع الأول في سلم اهتمامات الرئيس حافظ الأسد الذي أعطى الأولوية لمشروع تحويل سورية لاعباً إقليمياً بارزاً.

      وشرح: «في بدايات العقد الماضي شهدنا ما عرف حينه بربيع دمشق. كان ما حدث بمثابة رسائل تؤكد الحاجة إلى التغيير مع التسليم سلفاً بأن الرئيس يملك من الرصيد الشعبي والرغبة ما يؤهله لقيادة عملية تحول تدريجية لا تهدد أسس النظام. كان ربيع دمشق فرصة لسورية ورئيسها خصوصاً أن نموذج الحزب الواحد كان قد اندحر مع اندحار المعسكر الاشتراكي. شعرت الشبكة الأمنية – الحزبية بالخوف على مصالحها فصورت الربيع بمثابة مؤامرة يجب قمعها. واستخدمت أيضاً فزاعة الإسلاميين. أنا شخصياً سمعت من عبد الحليم خدام اتهامات لأنصار الربيع وأكد أنه ورفاقه لن يسمحوا أبداً بمحاكمة عهد حافظ الأسد. لو كنت مكان الرئيس بشار الأسد لما صدقت التقارير التي رفعها جنرالات الأمن وبارونات الحزب».

      وقال: «كان قرار إطفاء الربيع خطأ فادحاً. بعده انشغل الأسد بتداعيات غزو العراق ثم انسحاب القوات السورية من لبنان وحرب تموز. نجحت شبكة المصالح الأمنية -الحزبية في إرجاء أي بحث جدي في التطوير والإصلاح فترسخ الجمود وزادت المصاعب الاقتصادية وتابعت أجهزة الأمن إحصاء الأنفاس بحجة الدفاع عن النظام. وهكذا ضاعت سنوات متوالية وانتهى الأمر بالتهاب الشارع السوري بفعل الربيع العربي».

      اعتبر المتحدث أن العودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل اندلاع الاحتجاجات متعذرة. وأن ما تشهده سورية حالياً هو نوع من المأزق: لا السلطة تستطيع وقف الاحتجاجات ولا الاحتجاجات الحالية قادرة على إسقاط السلطة. ورأى أن المأزق يتعمق وأن سورية تغرق في العزلة وأن المواجهة المفتوحة على مصراعيها قد تؤدي إلى تفجير البيت السوري والتسبب في حرب أهلية ستساهم في إعادة إضرام التوتر السني – الشيعي في المنطقة.

      أسهب المتحدث في شرح المواقف الإقليمية والدولية وخصوصاً التحركات الإيرانية والتركية. استوقفني ما خلص إليه حين قال: «ثمة مخرج واحد لتفادي الكارثة الكبرى. لو كنت مكان الأسد لجازفت باعتماده ومن دون تأخير. يقود الأسد شخصياً عملية صادمة لوقف النزاع. يقود ما يشبه الانقلاب على بعض مرتكزات النظام. يطل على السوريين في ما يشبه البيان الرقم واحد. يعلن إسقاط المادة الثامنة التي تكرس سيطرة الحزب على الدولة والمجتمع. ويعلن تكليف شخصية معارضة تشكيل حكومة وحدة وطنية. تسند وزارة الداخلية إلى شخصية محايدة تعطى صلاحية القرار في شأن عمل الأجهزة الأمنية. تكلف الحكومة الإعداد خلال فترة زمنية محددة لأول انتخابات نيابية تعددية وبإشراف مراقبين من العالم العربي والإسلامي. يعلن الأسد أيضاً أن سياسة سورية الخارجية ستقوم على الاحترام الصارم للمواثيق العربية والقرارات الدولية والابتعاد عن المحاور».

      استوقفني كلام المتحدث واستوقفني قلقه. لا أعرف ما إذا كان هذا النوع من المجازفات لا يزال وارداً أو كافياً.

    • إبن قاسيون:

      كلام الراعي عن المسيحيين والسلاح يشغل بال المعارضة وسليمان لا يدعو لحوار من دون الحريري

      محمد شقير/الحياة

      تفتح عودة البطريرك الماروني بشارة الراعي من باريس، الباب على مصراعيه أمام التواصل معه لاستيضاحه حول المواقف التي أعلنها خلال وجوده في العاصمة الفرنسية، لا سيما في شأن ربط مصير سلاح «حزب الله» بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، واعتباره أن المسيحيين في لبنان سيدفعون الثمن إذا وصل «الإخوان المسلمون» إلى السلطة في سورية، وأن السّنّة فيها سيتحالفون مع سنّة لبنان ما سيؤدي إلى تأزيم الوضع مع الشيعة، وذلك في محاولة لتبديد ما ترتب على مواقفه من تداعيات أدخلت لبنان في دورة جديدة من الانقسام العمودي الحاد، بين مؤيدين لمواقفه وآخرين معترضين عليه.

      وكشفت مصادر نيابية في المعارضة بأن البطريرك الراعي بادر في اجتماعه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي إلى الإعراب عن مخاوفه على مصير المسيحيين نتيجة الحراك المستمر في المنطقة العربية، وقال إن ساركوزي طمأنه على مصيرهم مؤكداً له أن فرنسا والمجموعة الأوروبية تولي هذه المسألة اهتماماً فوق العادة. وأنها تدرجه في سلم أولوياتها، للحؤول دون تكرار ما حصل في العراق وفي بلدان عربية أخرى.

      وسألت المصادر نفسها عن الأسباب التي أملت على البطريرك الراعي الخوض في مسألة الخوف على مصير المسيحيين من هذه الزاوية، على رغم أنه كان أشار في مواقف سابقة في مستهل زيارته باريس إلى أن ما يجري في سورية هو «حرب إبادة» وقالت إنه لم يكن مضطراً لهذا الموقف ليبادر لاحقاً إلى تصحيحه، إنما من خلال إقحام الكنيسة المارونية في أزمة مع السنّة في لبنان والمنطقة.

      وأكدت المصادر عينها أن كلام الراعي شغل بال «قوى 14 آذار» لكنها تفضل عدم الدخول في سجال مباشر معه وقالت إنه إذا كان لديها من ملاحظات فإنها ستقولها من خلال الزيارات التي تعتزم القيام بها إلى بكركي، لكنها تدرس الرد على المخاوف التي أثارها عبر الدعوة إلى اجتماع موسَّع للمعارضة يخصص لإصدار وثيقة سياسية تؤكد فيها ميثاقية العلاقة بين المسلمين والمسيحيين، ليس في لبنان فحسب، وإنما في المنطقة العربية. خصوصاً أن الخلاف الداخلي الدائر حالياً لم يكن على أساس طائفي أو مذهبي، وأن حماية المسيحيين خط أحمر من وجهة نظرها.

      واعتبرت أن الانقسام في الموقف من كلام الراعي يقلل من الفرص المرجوة من رغبة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في الدعوة إلى استئناف الحوار الوطني لا سيما في حال لجوء البعض من مؤيدي كلامه إلى إقحام بكركي في مزايدات لا تريدها، وهي الداعية أولاً وأخيراً إلى التواصل بين اللبنانيين باعتباره المعبر الوحيد لإيجاد الحلول لأزمتهم الراهنة.

      ولفتت المصادر إلى أنها كانت تتمنى على الراعي لو أنه تفادى في أحاديثه الإشارة إلى ضرورة تعديل اتفاق الطائف، وعزت السبب إلى أن الظروف الراهنة ليست مشجعة لفتح مثل هذا الملف في ظل ارتفاع وتيرة الخطاب السياسي الذي يغلب عليه طابع الحدة وتبادل الاتهامات.

      وأوضحت أن الظروف الراهنة غير مؤاتية للحوار وأن سليمان لم يحسم أمره في شأن الدعوة إلى استئنافه وقالت إنه لن يوجهها في ظل وجود رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في الخارج وهو يسأل باستمرار عن موعد عودته ليكون في وسعه التشاور معه لتبيان موقفه من الحوار.

      ناهيك عن أن استئناف الحوار يبقى متعثراً ما لم يحسم الموقف من تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ويمكن أن يدفع إخراج التمويل من السجال الداخلي في اتجاه مبادرة المعارضة إلى مراجعة موقفها من الحوار.

      وفي هذا السياق علمت «الحياة» من مصادر في الأكثرية والمعارضة أن رئيسي الجمهورية والحكومة ومعهما رئيس «جبهة النضال الوطني النيابية» وليد جنبلاط يؤيدون تمويل المحكمة خصوصاً في ضوء تأكيد الرئيس نجيب ميقاتي التزام الحكومة بالقرارات الدولية وعدم التعامل معها انتقائياً أو استنسابياً.

      وأكدت مصادر سياسية مواكبة للمواقف من تمويل المحكمة أن الحكومة لا تستطيع أن تؤيد القرار 1701 في مقابل الامتناع عن التعاون مع القرار 1757 المتعلق بإنشاء هذه المحكمة وقالت، بما أن لا غبار على موقف ميقاتي من تمويل المحكمة، فإن الاتصالات بين الأطراف المشاركة في الحكومة لم تبدأ لاختبار مدى انسجام السلطة الإجرائية مع التزامها بتنفيذ القرارات الدولية. لكن الاتصالات هذه لن تتأخر وهي وضعت الآن على نار حامية لتحديد الآلية التنفيذية للتمويل خصوصاً أن رئيس الحكومة يتطلع إلى حسمه قبل أن يغادر في 27 الجاري إلى نيويورك ليترأس إحدى جلسات مجلس الأمن الدولي.

      ورأت أن ميقاتي يريد أن يحمل في جيبه ورقة التمويل ليخاطب المجتمع الدولي عبر مجلس الأمن، من موقع أن حكومته ملتزمة بتنفيذ القرارات الدولية وأنها اجتازت الاختبار الذي يؤمّن لها الحصول على جواز مرور سياسي تستخدمه في إقناع العالم بأنها على التزاماتها.

      إلا أن المصادر سألت عن الآلية التي ستعتمد للتمويل وما إذا كانت هناك من «قطبة مخفية» توافق عليها ميقاتي مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، قبل تشكيل الحكومة، ولم يعترض عليها «حزب الله» في حال شكلت إحراجاً له وهو الذي يعتبر أن لا قيمة سياسية للمحكمة وأنها إسرائيلية – أميركية أريدَ لها الضلوع في تصفية المقاومة؟

      وبما أن ميقاتي يتجنّب الدخول في أي تحديد لآلية تأمين التمويل، فإن المصادر عينها تعتبر أن هناك أكثر من مخرج في حال تقرر صرف النظر عن إقراره في مجلس الوزراء، سواء من خلال إصدار سلفة خزينة لتأمين صرف 32 مليون دولار لتغطية حصة لبنان حتى نهاية شباط (فبراير) 2012 أو عبر إدخاله في صلب مشروع الموازنة للعام المقبل.

      ومن المخارج المطروحة: إصدار مرسوم عادي بناء على طلب وزير العدل شكيب قرطباوي يوقع عليه رئيسا الجمهورية والحكومة ووزير المال محمد الصفدي ويقضي بصرف المبلغ من احتياطي الموازنة وهذا لا يحتاج إلى موافقة مجلس الوزراء. لكنه يتطلب موافقة رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون لأن من دونها لا يستطيع قرطباوي التوقيع على المرسوم.

      أما المخرج الآخر وفق هذه المصادر، فيقضي بإعداد اقتراح قانون في جلسة تشريعية للبرلمان يتضمن صرف مبلغ 32 مليون دولار لتمويل المحكمة، وهو اقتراح يحظى بتأييد نواب المعارضة، ويلقى تأييداً من نواب «جبهة النضال الوطني» ورئيس الحكومة وحليفه الوزير أحمد كرامي والوزير الصفدي.

      وبانتظار أن يشغّل ميقاتي «محركاته» لإيجاد مخرج لتمويل المحكمة فإن المصادر تعتبر أن للأخير قدرة على ابتداع المخارج على الطريقة «الميقاتية» إلا إذا اصطدم بموقف من بعض حلفائه، وأولهم «حزب الله»، يمكن أن يهدد مصير الحكومة على رغم أن البعض يستبعد ذلك، كما يستبعد أن يكتفي رئيس الحكومة ووزراء رئيس الجمهورية ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بتأييد التمويل في مجلس الوزراء من باب تسجيل موقف لا يضمن تمويل المحكمة.

      لذلك، فإن التمويل سيكون على رأس أولويات ميقاتي في الأيام المقبلة ولو بعيداً من الأضواء، فيما سيتواصل رئيس كتلة «المستقبل» رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة مع جنبلاط للتفاهم على مخرج وقــائي لتأمين التـــــمويل، من خلال اقتراح قانون يواقف عليه البرلمان، على رغم أن مصادر في الأكثرية تحاول ربط التمويل بإعادة فتح ملف «شهود الزور».

      =========================================================================

      هذا البطريرك شكله أنه من نفس عجينة البوطي!!!

    • إبن قاسيون:

      العراق يسقط الجنسية عن 160 أسرة أصولها سورية

      وكالات

      ذكرت مصادر صحفية سورية أمس أن الحكومة العراقية أسقطت الجنسية العراقية عن نحو 160 أسرة عراقية من أصول سورية تسكن مدينة القائم الحدودية العراقية التابعة لمحافظة الأنبار بغرب العراق.

      ونقلت المصادر بمدينة “القائم” بالعراق أن الحكومة العراقية أسقطت الجنسية عن هذه الأسر لأسباب مجهولة، مشيرة إلى أن مديرية الجنسية في وزارة الداخلية العراقية نفذت هذا القرار، وتم حجب صفة المواطنة العراقية والبطاقة التموينية عن تلك الأسر.

      ولفت إلى أن هذه الأسر حصلت على الجنسية العراقية منذ عشرات السنين بعد توطين أبنائها، وهم من عشائر مدينة القائم بالعراق وغالبيتهم يعملون في وظائف ومؤسسات حكومية مختلفة، منها أجهزة أمنية كالشرطة والجيش، وفي مستشفات المدينة ودوائرها الخدمية.

      ===============================================

      فعلاً كما يقول المثل: إنك إن أكرمت الكريم ملكته وإن أكرمت اللئيم تمردا

      يا حيف عليكم يا حيف، فتحنا لكم بيوتنا وقلوبنا عندما أتيتم لاجئين إلينا، أهذا هو جزاء المعروف!!!

      • محمد(الذملكاني):

        الله يرحم ايامك يا صدام .. وين العراق يلي كنا نفتخر فيه ونعتز فيه ؟ صارت تعكس حقيقة ايران فيها!!
        اي بلد ايران بتكون لها علاقة فيه بتشوفه خرابة قتل , سرقة , اغتصاب , عنصرية وتطرف طائفي مريض !!
        مقتضى الصدر كلامه كله اجرام بإجرام بيـضر ## من طـيـ## واسعة والنكته أتباعه شو بيقولو مخوف اسرائيل .

    • إبن قاسيون:

      فرار جماعي خوفًا من حملات اعتقال تنفذها المخابرات

      رويترز

      قال ناشطون وسكان ان القوات السورية صعدت من عمليات المداهمة في انحاء اللاد للقبض على ناشطين يوم الاحد بعد واحد من اكثر الاسابيع دموية في الانتفاضة المستمرة من ستة اشهر ضد الرئيس السوري بشار الاسد.

      والقي القبض على عشرات الاشخاص في مداهمات من بيت الى بيت في محافظة دير الزور القبلية في الشرق وفي سهل حوران الجنوبي وفي قرى في محيط حماة التي كانت من اكثر مراكز الاحتجاجات في سوريا تعرضا للهجمات الامنية المسلحة.

      وقال محام من مدينة درعا الجنوبية مهد الانتفاضة ضد حكم عائلة الاسد المستمر منذ 41 عاما انه رأي عشرات الجنود يطوقون قرية يادودة قريبة.

      وقال المحامي الذي طلب عدم الكشف عن هويته عبر الهاتف “رايتهم بالصدفة وهربت. سمعت لاحقا انهم دخلوا الى المنازل. يمكنهم ان يأتوا في اي لحظة ويداهموا ويعتقلوا.

      “عليك ان تهرب والا انقطعت اخبارك للابد او عدت مضروبا وجسدك مليئا بالكدمات والجروح من التعذيب لتكون عبرة أو لعلك ببساطة تعود في نعش.”

      ولا تعلق السلطات السورية على الاعتقالات او على مزاعم التعذيب لكنها قالت في الماضي ان اي اعتقالات تقوم بها تجري وفقا للدستور. وتقول انها تحارب عصابات مسلحة قتلت 500 على الاقل من افراد قوات الامن.

      وفي علامة على تزايد نفاد صبر جيران سوريا من العرب اعرب وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي عن قلقهم العميق ازاء استمرار اراقة الدماء في سوريا واستخدام الالة العسكرية.

      وطالب الوزراء بوقف فوري لالة القتل واجراء اصلاحات فورية للوفاء بطموحات الشعب السوري.

      وقال المرصد السوري لحقوق الانسان الذي يرأسه المعارض رامي عبد الرحمن ان نجاتي طيارة الناشط البارز في مجال حقوق الانسان تعرض لضرب مبرح يوم الجمعة اثناء استجوابه في سجن في مدينة حمص مسقط رأسه.

      وكان طيارة وهو سجين سياسي سابق قد اعتقل في مايو ايار.

      وتقول الامم المتحدة ان 2200 شخص قتلوا خلال الانتفاضة التي اندلعت في منتصف مارس اذار بينما تقول منظمة سورية للنشطاء ان قوات الامن قتلت 3000 مدني.

      وحظرت سوريا عمل معظم الصحفيين المستقلين مما جعل التحقق من روايات الشهود والناشطين امرا صعبا.

      وقالت منظمة سواسية السورية لحقوق الانسان ان 113 مدنيا على الاقل قتلوا الاسبوع الماضي في غارات عسكرية وفي اطلاق نار استهدف محتجين من بينهم اسرة من خمسة افراد في حمص.

      وقالت في بيان ان ثلاثة مدنيين ايضا لقوا حتفهم فيما يبدو بسبب التعذيب في السجن فيما قالت انه توجه متزايد من السلطات للقضاء على قادة الاحتجاجات.

      واضافت ان الاسبوع الماضي شهد قمعا غير مسبوق وان حقوق العديد من السوريين ومن بينهم نساء واطفال وعجائز في العيش سالمين من الايذاء البدني انتهكت.

      وبدأ المتظاهرون السوريون الذين يعارضون اي تدخل عسكري اجنبي يطالبون بالحماية الدولية.

      ويقول معارضو الاسد ان الاصلاحات السابقة التي اعلنها الرئيس السوري مثل انهاء قانون الطوارئ لم تحدث فرقا.

      والتقت شخصيات معارضة بارزة في اسطنبول للمرة الثانية خلال اشهر في مطلع الاسبوع في محاولة للتوصل الى قائمة لمجلس وطني يمثل الانتفاضة.

      وقالت مصادر للمعارضة ان من المقرر ان تعقد هذه المجموعة محادثات في وقت لاحق عبر الهاتف مع برهان غليوني وهو اكاديمي معارض في باريس اقترح قائمة من جانبه. ومازالت توجد خلافات بين المجموعات ومع شخصيات داخل سوريا.

      واعلن لؤي حسين وهو معارض بارز في دمشق ورد اسمه في قائمة غليوني اعلن في مطلع الاسبوع تشكيل حركة اطلق عليها اسم تيار بناء الدولة السورية. وسيكون الهدف هو وضع نهاية للنظام المستبد وتحويل سوريا الى دولة ديمقراطية ومدنية.

      وفرض الغرب الذي حسن علاقاته مع الاسد قبل الانتفاضة عقوباته على النخبة الحاكمة في سوريا. وينوي الاتحاد الاوروبي فرض عقوبات اشد على قطاع النفط السوري الصغير.

      ولكن لم يصدر عن الغرب ما يوحي بالرغبة في القيام بعمل عسكري ضد نظام الاسد كما حدث في ليبيا.

      وفي بلدة الحراك في محافظة درعا جنوب شرقي الجولان قال احد السكان ويدعى احمد السيد ان القوات السورية تقوم بمداهمات يومية للقضاء على المعارضة.

      وقال “صعدوا الاعتقالات في المدن التي شهدت احتجاجات كبيرة والتي تمكنت من ارسال مقاطع فيديو لقناة الجزيرة.”

      وقال ان كثيرين اعتقلوا في الجيزة والمسيفرة وبصر الحرير والنعيمة خلال 48 ساعة الماضية.

      واضاف “انهم يطلقون النار في الهواء قبل بدء المداهمات. ثم يجرون الشبان ويستخدمون العصي الكهربائية في ضربهم ويجمعونهم في مراكز احتجاز.”

      وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان امرأة تبلغ من العمر 40 عاما قتلت برصاص اطلقته قوات الامن بشكل عشوائي في بلدة البوكمال على الحدود العراقية خلال مطاردة لمطلوبين.

      وفي ضاحية داريا الدمشقية قال السكان ان شابا عمره 17 عاما قتل بسبب جروح اصيب بها يوم السبت عندما اطلقت قوات الامن النار على جنازة الناشط غياث مطر الذي توفي في السجن فيما يبدو بسبب التعذيب.

      واظهر مقطع مصور على موقع يوتيوب على الانترنت جثة شاب يعتقد انه مطر في كفن مصابة بعلامات حمراء وبنية في الصدر والبطن.

      وقال ناشط في درعا طلب عدم الكشف عن هويته ان مطر كان صوتا بارزا معارضا للعنف لكن قوات الامن قتلته.

    • إبن قاسيون:

      الشهيد غياث مطر.. المخابرات شقت بطنه والرصاص فوق رؤوس المشيعين

      نشرت صفحة “لجنة المبادرة الوطنيه في ركن الدين والصالحية والمهاجرين”، تفاصيل استلام الشهيد غياث مطر وتشييعه ثم دقنه، ومارافق ذلك من مشاعر جياشة وحزن اكتسح وجوه الاهالي، بالاضافة لفواهات بنادق مصوبة تجاههم، إذ رافق الجثمان عدد كبير من رجال الامن والجيش.

      ويتحدث كاتب التفاصيل عن جثمان الشهيد الذي ظهرت عليه اثار التعذيب بالاضافة لشق من اخر القفص الصدري وحتى الخاصرة، خيط بخيط اسود غليظ في اشارة واضحة ربما لسرقة اعضاء الشهيد، الذي استشهد تحت التعذيب ولم يلبث الا ايام في اقبية المخابرات الجوية.

      النص كامل:

      ما قصة الشهيد غياث مطر ؟ أحد أصدقائه يروي ما جرى البارحة في مدينة داريا بريف دمشق حيث كان يقيم الشهيد مع عائلته …

      كنت عائداً من عملي عصراً عندما دخلت إلى مكتب أحد أصدقائي لأجد عدداً من الشباب يتهامسون الخبر …

      لم يكن في بال أحد من أهالي داريا في هذا اليوم أن حدثاً جللاً يختفي وراء قطع الاتصالات الأرضية والخلوية والانترنت منذ الصباح..ا

      قتلوه .. نعم، فعلها الجبناء… قتلوا غياث مطر! قتلوه بعد مسلسل من الملاحقة والضغط والتهديد والوعيد شمل دهم منزله ومنازل أقاربه عدة مرات كما شمل اعتقال والده وأخويه لإجباره على تسليم نفسه

      هرعت مسرعاً مع صديقي إلى جامع أنس – حيث التشييع وبيت الشهيد أيضاً- قرابة الساعة الخامسة إلا ربعاً وقد بدت الطرقات المؤدية إليه كئيبة كحال أصحاب المحال القريبة من البيت الذين كانوا يغلقون محلاتهم في حركة تراجيدية مليئة بالحزن والذهول.. ، وصلت إلى المكان وقد بدأ الناس بالتجمع على إثر نداء المؤذن بالنبأ “الصاعقة” وقد بدوا في فورة وتخبط ويملأ اجتماعهم الضجيج والصراخ والهتاف وكانت تبدو على وجوه كثيرين منهم علامات الصدمة وكانت وجوه أخرى مغسولة بالدموع كما كانت أصوات بكاء أهله وأقاربه تصدر من شرفة منزله حيث انتشروا في انتظار وصول جثمان فقيدهم

      بدأ الناس بالتزايد وعلت أصواتهم بالتكبير والهتاف للشهيد وقد بدا الجو العام كئيباً حزيناً ولكن عددنا ربما لم يتجاوز المئتين عندما توقف المدد البشري المتوقع وسط استغراب ودهشة الحاضرين أن أين أهالي داريا وقد سقط بطلهم وأحد رموز ثورتهم “غياث مطر” ؟!! لم يدم استغرابنا طويلاً إذ بدأت سبطانات البنادق والرشاشات تبرز من على المفارق القريبة من البيت وبدأت وجوه القتلة تلوح من بعيد وينتشر ورائهم كومبارس القتل المعتاد في أعداد توحي بحجم الجريمة التي ارتكبها أمن النظام السوري في هذا اليوم.

      كانت المعنويات عالية والشجاعة في أعلى مستوياتها حين انطلق الهتاف في وجه القتلة دافعاً إياهم للتراجع إلى الوراء “الله أكبر عالظالم، خاين يللي بيقتل شبعو، لا إله إلا الله والقاتل عدو الله” الأمر الذي لم يرق لوحوش بشرية لا تستطيع مقاومة الرغبة بالقتل كلما سمعت التكبير باسم الله، فصوبوا أسلحتهم باتجاهنا وأطلقوا علينا القنابل الغازية لتفريقنا .. يا الله .. أعشق تلك الرائحة التي تدخل العيون قبل الأنف.. أقدس ذلك الإحساس بالاختناق .. إنه غاز الحرية الذي ينفض الرأس المليء بالتخاذل ويخرج بقايا الجبن مع الدموع ومع السعال!، تفرق الناس وعلت الأصوات والهتافات وتهافت علينا البصل من على الشرفات الملأى بالأمهات الباكيات والمتضامنات معنا في وجه هؤلاء القتلة

      هدأت الأصوات نزولاً عند رغبة بعض أهالي الشهيد خشية منهم من أن ترتكب عصابات الأمن مزيداً من الحماقات التي قد تحول تشييع ابنهم إلى مأساة أخرى، وأيضاً تحت تأثير التهديد الذي مارسه بعض الشبيحة وقد قال أحدهم: اللي بدو يهتف بدي امسح الأرض فيه! شفتو التشييع الماضي شو صار فيه؟ (في إشارة إلى تشيع الشهيد سامي قط اللبن الذي فتحوا فيه النار على المشيعين مسقطين بعض الجرحى وقاتلين الشهيد وهبة)، ولما قال له أحد الشباب أننا نريد الهتاف للشهيد حاول الهجوم عليه واستخدم بعض الألفاظ التي تميز أبناء “الواق واق” !ا

      بعد قليل من الانتظار -وكلنا ننتظر وصول جثمان غياث- حمل أحد الشبان لوحة صغيرة كتب عليها على ما أظن عبارة مثل: “لماذا تقتلونا” وكلمات أخرى ورفعها باتجاه عناصر الأمن والشبيحة الواقفين أمام الصائغ ناظم وقد حمل أحد عناصرهم كاميرا فيديو كان يلتقط بها وجوهنا، حمل اللوحة لدقيقة أو دقيقتين ثم انتقل بها إلى الجهة الأخرى باتجاه الشبيحة الواقفين في جهة الصائغ عبيد، عندها هجم علينا شبيح بحجم البغل يضع على رأسه قبعة رعاة بقر وبدأ يشتم ويخترق صفوفنا ضرباً وتدفيشاً ليمسك بالشاب حامل اللوحة الذي اندس بيننا مختبئاً وهنا تعالت أصوات الشباب مع أصوات النساء على الشرفات فأُعطي العناصر الأمر فبدأت زخات الرصاص تنطلق من فوهات الروسيات في الهواء وباتجاه الأبنية المحيطة بنا فتفرقنا مرة أخرى في مداخل الأبينة وفي المسجد وقد ترافق ذلك مع الدفع والضرب بالبنادق والشتم والتهديد (أحدهم غرس هوائي اللاسلكي بقوة في بطني ليبعدني من أمامه في حركة تشي بحيوانيته وحجم الحقد الذي يحملونه في صدورهم تجاهنا!).ا

      هنا قام عناصر الأمن بتمثيل مسرحية خبيثة على مرأى ومسمع من الجميع لتغطية أي عمليات إطلاق نار يقومون بها حيث تقدم أحدهم حاملاً مكبر صوت وصار يقول: الزلمى يللي واقف فوق الجامع وحامل مسدس بدي ياه !!، أظن أن أحد الشباب قال له: نطلع نجبلك ياه؟ (أو شيء من هذا القبيل)، فقال له: لا لا هو هلق بينزل لحالو !! .. والمستغرب أن الموضوع انتهى عند هذا الحد ولم يحاول عناصر الأمن البحث عن هذا “المسلح” الذي يدعون أنه يريد إطلاق النار عليهم! ، بالمناسبة انتشر عدد كبير من القناصة على الأسطح المطلة على مكان التشييع بطريقة التسلل من على أسطح الأبنية المجاورة

      مضىت عدة دقائق ثم خرجنا مرة أخرى من المداخل ومن المسجد بعد تراجع الشبيحة وقد لاحظت هنا أن أعداد المشيعين قلّت قليلاً وتراوحت بالإجمال بين 75 و 100 شاب ورجل (يا أسفي على هذا العدد!)

      وصول الشهيد البطل إلى منزل ذويه

      وبعد قليل جاءت مسرعة سيارة مينيكاب مغلقة اصطفت أمام مدخل البيت .. لقد وصل جثمان الشهيد .. لقد كان ذلك حوالي السادسة والنصف، التف الشباب حول السيارة وأخرجوا الصندوق وصعدوا به مباشرة إلى منزله حيث النساء بانتظاره وسط هتاف “لا إله إلا الله والشهيد حبيب الله” وما إن وصل حتى انطلقت الزغاريد الممزوجة بالنواح والبكاء مستقبلةً غياث البطل، غياث الشاب الطويل الوسيم .. غياث العريس.. الذي خرج من بيته قبل أشهر مودعاً أمه وأباه، مودعاً اخوته ومودعاً زوجته الحامل.. على أمل اللقاء بهم جميعاً بعد نيل الحرية بعد نجاح الثورة السلمية التي تبناها وعمل لأجلها، مستقبلة إياه جثة في صندوق (تبين لاحقاً بالصور أنه قد تعرض للتعذيب من أسفل رقبته إلى أعلى بطنه، وقد شق بطنه!! وخيط بخيطان سوداء غليظة، ويوجد ثقبين أسودين على خاصرتيه وفي بطنه أثر طلق ناري)ا

      لم تدم “زيارة” غياث الأخيرة إلى منزل أهله أكثر من ربع ساعة فقد نزل الشباب بالجثمان وسرنا به باتجاه الشاميات في الطريق إلى المقبرة (تم تأجيل صلاة الجنازة إلى حين وصولها إلى المقبرة حيث علمنا أن الكثير من أهالي داريا قد اتجهوا إلى هناك لتعذر وصولهم إلى منزل الشهيد)، سرنا بالجثمان مرددين الفاتحة بشكل جماعي وكذلك سورتي الصمد والنصر وسط حذر وخوف شديدين من الأسلحة التي وجهت إلينا طيلة الطريق والعيون الغادرة التي كانت تحدق بنا لتصطاد الشباب الهائج حتى أن أحدهم رمق أحد الشبيحة بطرف عينه فأوقف الأخير الجنازة أمام “تاج الملوك” وصار يصرخ في وجه الشاب ويشتمه ويتوعده وأذكر كلمة قالها له: والله بفرمكم فرم تحت صباطي !!.. (يا حيف علينا!!) وقد حاول بعض الشباب السير بالجنازة باتجاه شارع البلدية لولا أن الشبيحة منعونا وأعطونا إشارة أمر بالتوجه مباشرة إلى المقبرة فتوجهنا إلى الباب المطل على شارع المعضمية (أقترح تسميته شارع الشهيد غياث مطر) ووقفنا في وسط الطريق مقابل مطعم “تازة” لأداء صلاة الجنازة وقد اصطفت النساء خلفنا وسط مضايقة وشتائم من الشبيحة الحقراء الذين لم يحترموا حتى هذا المشهد الحزين .. (آلمني طيلة الطريق إلى المقبرة بكاء شاب ودعائه المستمر بصوت عال “يارب يا جبار على كل جبار، يارب ياجبار على كل جبار” وقد آلمني أكثر خبر اعتقاله وسحبه بطريقة مهينة من داخل المقبرة أثناء الدفن) .ا

      انتهت الصلاة على غياث (رحمك الله يا حبيبي) وتحركت الجنازة إلى داخل المقبرة وهنا انسللت بهدوء إلى الخلف مخافة الوقوع في كمين الاعتقال الذي وقع فيه كثير من الشباب في مرات سابقة بعد دخولهم إلى المقبرة! وعدت أدراجي باتجاه المركز الثقافي لعدم قدرتي الوصول إلى مكان سيارتي ناحية جامع انس وكنت أهز برأسي طوال الوقت عند رؤية هذه الأعداد الهائلة من رجال الأمن والشبيحة الذين تم جلبهم ونشرهم لمنع حصول تشييع يليق بشهيد داريا الكبير

      وزاد ذهولي عند سماع هدير طائرة الهليكوبتر التي كانت تحوم في سماء داريا، وقد لاحظت أثناء مسيري أن مجموعات من الشباب كانت متواجدة عند المفارق وأمام مداخل الأبنية ويبدو أنهم لم يستطيعوا الوصول إلينا بسبب الوجود الأمني “الغير معقول” وعلمت أيضاً فيما بعد أن أعداداً كبيرة من شباب داريا كانت تحاول الوصول إلينا وقد تجمعوا في شارع الثانوية الشرعية وبلغت عددهم كما

      نقل لي أحد الذين كانوا هناك حوالي ألفي شخص -أرجو أن يكون ذلك صحيحاً- وأذكر أيضاً أنه طوال الوقت الذي تواجدنا فيه قبل التشييع وأثناءه كانت هناك حركة ملحوظة لسيارات الأمن والجيش حول المكان وفي شوارع مختلفة في داريا، قيل لي فيما بعد أنهم كانوا يتهجمون على الناس المتجمعة في الشوراع بالشتم والضرب والملاحقة ! (أخبرتني زوجتي أنها رأت من الشرفة سيارتي أمن وقفتا أمام بعض الرجال وانهال أحد العناصر على رجل منهم بالصفع على وجهه مع توجيه الشتائم له بسبب وقوفه في الطريق!).ا

      استشهد غياث مطر .. باسمنا، استشهد عنا، لأجلنا، … أحد أصدقائه الحميمين ارتمى على صدري باكياً : يا رب تحشرني معو بالجنة…

      • syrienne:

        عندي اقتراح, شو رايكم ان تكون الجمعة القادمة جمعة الشهيد غياث مطر؟
        جكارة بكل شبيحة النظام الوحوش.

    • إبن قاسيون:

      “ائتلاف شباب الثورة المصرية” يعلن استعداده للمشاركة فى مليونية سوريا

      المصري اليوم

      ناشد فهد المصرى، المستشار الإعلامى والسياسى لأبناء الجالية السورية فى الخارج، شباب الثورة المصرية الوقوف إلى جانب إخوتهم فى سوريا، بعد شلالات الدم التى فتحها بشار الأسد وعصابته ضد الشعب السورى الأعزل، الذى انطلق طالباً الحرية وإسقاط النظام، كما طالب المصرى فى لقاء الوفد السورى بائتلاف شباب الثورة المصرية الاستعداد والانضمام للمليونية التى ستنطلق يوم الجمعة القادم فى 16 من سبتمبر الحالى.

      فى البداية رحّب شادى الغزالى حرب القيادى فى ائتلاف شباب الثورة المصرية، “برفاق النضال”، كما وصفهم من وفد المعارضة السورى، الذى يزور القاهرة فى إطار فعاليات “أسبوع دعم ونصرة الشعب السورى”، معلناً دعمه وتأييده للشعب السورى الحر فى مطالبه الشرعية بإسقاط النظام الأسدى.

      من جانبه، قال ناصر عبد الحميد عضو المكتب التنفيذى لائتلاف شباب الثورة المصرية، إن الشعب السورى الذى خرج دفاعاً عن حريته سينتصر فى النهاية، مضيفاً أن النظام فى سوريا سيسقط لا محالة، مشيراً إلى أنهم فى شباب الثورة، سيقدمون كل ما يطلب منهم من أعضاء الوفد السورى، سواءً وافقت السلطات المصرية على تنفيها أم لم توافق.

      وأوضح عبد الحميد، أن على الشعب السورى الآن الاستعداد لمرحلة السقوط لنظام بشار الأسد وعصابته، والاستفادة من الثورات الشعبية المثيلة التى انطلقت فى كل من مصر وتونس وليبيا، خاصة أن الوقت كافٍ حتى الآن لتوحيد المعارضة والإعداد لمرحلة ما بعد بشار الأسد.

      من جانبه، قال أحمد عيد القيادى فى ائتلاف شباب الثورة المصرية، إنه بعد إسالة أى نقطة دم من جسد مواطن يفقد النظام الحكم لهذا الشعب شرعيته، مضيفاً أنه على المعارضة السورية أن تتحد وأن يكون لها موقف موحد حتى يستطيعوا أن يخاطبوا شعوب العالم.

      خالد تليمة، عضو ائتلاف شباب الثورة، روى ما شاهده فى إحدى المظاهرات المناوئة للأسد فى لبنان ومشاهدته للشبيحة التى أرسلهم النظام الأسدى، للاعتداء على المتظاهرين السلميين، مستهجنا الدعوات التى تنطلق من سوريا والدول العربية دفاعاً عن النظام الذى يُبيد الشعب السورى بلا هوادة، ولا رحمة كما أكد أن نظام بشار الأسد وعائلته هو نظام مقاومة عبر الميكروفونات ليس إلاّ.

      وقال المعارض السورى هيثم المالح، إنه يطلب من الشعب المصرى الضغط على الحكومة المصرية لاتخاذ موقف حازم ورادع من النظم الأسدى وطرد سفير الأسد من القاهرة لتكون هذه الخطوة بداية لاتخاذ مثل هذه الخطوة فى كل دول العالم.

      وأضاف الدكتور منذر ماخوس القيادى فى تجمع 15 من مارس، أن ما تشاهدون على شاشات الفضائيات ما هو إلا قطرة ماء من سيل، بالمقارنة بما يحدث داخل الأراضى السورية، وأن من يعرف ما يحدث للشعب السورى فى الداخل هو أبناء الشعب فقط.

      كما استهجن الوفد السورى المشارك تصريحات الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربى بشأن عدم سماح الجامعة العربية للتدخل الدولى فى سوريا، معتبرين أن مثل هذه التصريحات تعطى الشرعية وتضفيها على النظام القاتل فى سوريا.

    • إبن قاسيون:

      مشايخ علويون لأبناء طائفتهم: التحقوا بالثورة لـ«حفظ النفس والعِرض»

      «الشرق الأوسط»

      أصدر ثلاثة من كبار مشايخ الطائفة العلوية في مدينة حمص بيانا أكدوا فيه البراءة من «الممارسات الوحشية التي يقوم بها النظام السوري بحق المتظاهرين العزل، المطالبين بحقوقهم وحريتهم». فقد نشر بيان على معظم صفحات المعارضة السورية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، موقعا بأسماء المشايخ: مهيب نيصافي، ياسين حسين، موسى منصور، قالوا فيه:

      «نعلن براءتنا من هذه الأعمال الوحشية التي يقوم بها بشار الأسد وأعوانه من الذين ينتمون إلى كل الطوائف – ونتحمل مسؤولية ما نقوله، والعلم للجميع بأن هذا النظام لم ولن يمثل هذه الطائفة الشريفة في أي حال من الأحوال».

      وأضاف البيان: «إن بعضا من أبنائنا وشبابنا الذين عمل البعض على انتزاع عقولهم، وزرع الشك والريبة لديهم من مستقبل يجهلونه – هو مستقبل الحرية التي يخافها المستبد – هم جماعة غُرر بها بكمية من المال السلاح, وإننا لندعوهم للتخلي عن القيام بأي عمل مسلح ضد أبناء هذا الوطن الجميل، الذي لم يعرف الطائفية إلا على يد قلة من الأنذال والذين ذهبوا ذهب ذكرهم إلى غير رجعة بإذن الله».

      ونفى المشايخ وجود عمليات خطف وقتل بحق أبناء الطائفة العلوية في حمص، مشيرين في هذا السياق إلى أن «الأخبار التي تذاع يوميا عن عمليات خطف وقتل وتنكيل بأبناء الطائفة العلوية جميعها عار عن الصحة، كالأصوات المنكرة التي لا هم لها إلا التفرقة, فأي إنسان يستطيع قتل أخيه بدم بارد؟ ونطمئن أهلنا بأننا أخذنا التطمينات من إخوة لنا من الطائفة السنيّة الكريمة، بأنهم يشجبون مثل هذه الأعمال؛ وأجابونا لو أننا القاتلون أنترك الجثث في أحيائنا تدل علينا، وأكدوا لنا بأنهم يعتزون بنا كإخوة لهم في الإسلام والوطن، وتفهمّنا معا أن هذه الأعمال تخدم النظام وحده دون الشعب».

      كما لفت المشايخ في بيانهم الذي تم تداوله بكثافة، مساء أمس، «أن النظام يريد التفرقة بين الشعب السوري، وخاصة بين هاتين الطائفتين الكريمتين، وكان حديثنا أخويا لم يعرف حدودا سوى الأخلاق والوئام، وبعدها رددنا بنفس التحية أو حتى أجمل منها، والله على ما نقول شهيد. فأبناء حمص عاشوا وسيعيشون سنّة وعلويين ومسيحيين مع بعضهم متحابين متآلفين».

      وشكك المشايخ بـ«الفكرة المسبقة التي يحاول النظام تسويقها بأن نسبة 84 في المائة من الطائفة العلوية تؤيده وستدافع عنه». مشيرين إلى أن «النسبة الحقيقية هي أقل من ذلك بكثير، فأغلبية العلويين لا يظهرون انزعاجهم من النظام وإيمانهم بمبادئ الحرية التي أعلنتها الثورة إلا عندما يتحدثون لأشخاص يثقون بهم غاية الثقة؛ لأن السمة الغالبة اليوم هي الغيبة والنميمة بين الإخوة، وهو ما يؤجج الأزمة أكثر، فالجميع أدرك الورقة الأخيرة التي يستخدمها البعض من المتشددين في كل الطوائف، بما فيها الطائفة العلوية والطائفة السنية، علما بأنه لا يوجد تعميم في هذا الحديث، ونستنكر كل الأعمال الإجرامية التي تصب في خندق الظلام والفاسقين».

      وختم المشايخ بيانهم بتوجيه نداء إلى أبناء الشعب السوري للانخراط في المظاهرات السلمية. معتبرين أنه «قد مر على هذه الثورة ما يقارب ستة أشهر، قتل فيها من قتل، وجرح فيها من جرح، وتبدو الأجواء مهيأة لانتصارها، فلم يبق طريق لحفظ النفس والعِرض سوى الالتحاق بالمظاهرات السلمية، التي ستشكل ضربة قاصمة لظهر النظام، فهذا النظام ورئيسه لن يبقيا لكم للأبد، كما يقول بعضكم، وللأسف الرشيدون منكم، فأنتم عُرِفتم بعبادة الله الواحد الأحد، فكيف تسمحون لأبنائكم بعبادة شخص (والعياذ بالله)، وقد تبينا حقيقته بعدم الرغبة بالإصلاح، بل بالإجرام والقتل».

    • إبن قاسيون:

      العربي لا يرى لا يسمع لا يتكلم.. انه منصب أمين الحكام العرب

      افتتاحية وطن

      كأن مسا في مقعد الأمين العام لجامعة الدول العربية يصيب كل من يتربع على عرشه، فلا يعاد يرى ولا يسمع ولا يتكلم حاله كحال قصة القرود الثلاثة.

      عمرو موسى، ظل متزنا حين كان يشغل منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، حتى عينه مبارك في منصب الأمين العام للجامعة الدولية العربية بمباركة أعضائها، واستبشر العرب خيرا بموسى الذي كان صوته (يلعلع) ضد جرائم إسرائيل، قبل أن يكتشفوا أن الرجل ممثل يجبد اداء الأدوار التي تفصل له.

      وتحول موسى إلى موظف عند الحكومات العربية (لا يهش ولا ينش) وزاد عن ذلك بأن ظهر خانعا جبانا وقزما أمام الرئيس التركي الذي انسحب من مؤتمر (دافوس) بعد أن أمعن الصهيوني شمعون بيريز في دفاعه عن إسرائيل ومهاجمة كل من يختلف مع سياستها الإجرامية.

      نبيل العربي الذي خلف موسى، أعاد تاريخ الثاني بجدارة، فقد بدا هو الاخر في الأيام القليلة التي قضاها وزيرا للخارجية المصرية متصديا لإسرائيل ومعبرا عن نبض الشارع المصري، ولأنه كذلك تم تحويله إلى (مستودع) جامعة الدول العربية بمباركة أعضائها.

      العربي وجد ملفات عديدة شائكة أمامه أهمها الثورة السورية وما يصاحبها من جرائم ضد الإنسانية. فقرر أن يذهب إلى لقاء الأسد، وعاد يشيد بإصلاحات الرئيس بشار الأسد. وفي المرة الثانية ذهب بتفويض من أمانة الجامعة التي يرأسها، فعاد يتحدث عن اتفاق للاسراع بالاصلاحات وعن انهاء مظاهر العنف.

      لاحظوا كلمة (العنف) التي يندرج خلفها الكثير من المعاني وكأن من يرتكب العنف طرفان وليس النظام وحده. انها مشابهة لكلمة (الارهاب) بحيث يصبح كل شخص يخالف حكومة بلاده متهما بالارهاب.

      العربي لم يشاهد وسائل الإعلام في نهار زيارته إلى دمشق، لم يسمع عن مقتل 27 شخصا في اليوم نفسه الذي اتفق فيه مع بشار للمسارعة بالاصلاح. لكنه حرص على التأكيد بأن الجامعة العربية ترفض أي تدخل أجنبي في سورية، لكنها قبلت هذا التدخل في ليبيا وأيضا بمباركة الدول العربية العضوة في الجامعة. ولا يحق لأي شخص أن يتساءل كيف تقبل الجامعة هنا وترفض هناك.

      طبعا الأمر لا يتعلق بسياسات موسى التي تختلف عن سياسات العربي، فكلاهما موظف عند حكومات عربية تختلف على كل شيء وتتفق على سحق مواطنيها.

      والعربي متفق مع الأسد على سحق شعبه. هذه حقيقة لا تحتاج إلى تدقيق أو تمحيص. فمن يطالب بانتخابات عام 2014 هو انما يمنح الأسد ثلاث سنوات أخرى حتى لو أباد خلالها كل معارضيه وأبقى تجار حلب فقط يلتفون حوله ويهتفون بحياته. ومن يرفض التدخل الأجنبي – الذي هو أصلا مرفوض لدي معارضي الأسد، عليه أن يقدم بديلا لنظام لن يعرف لغة الحوار وأهدر كل الفرص ليجنب شعبه بحر الدماء هذا.

      إلا أن العربي وجامعته لا يملكون من أمرهم شيئا وكل رئيس دولة من اعضائها يتحسس عرشه ويخشى أن وافق على اتخاذ موقف صارم تجاه النظام السوري أن يتجرع الكأس نفسه في الأيام القادمة.

      انه من مصلحة العربي وجامعته أن يبقى الدم السوري يسيل بغزارة، حتى لا ينتصر الثوار، وتتشجع شعوب اخرى على التمرد على حكامها.

      انها لغة (المماطلة) التي تندرج تحت مسمى (المؤامرة) وهي ليست المؤامرة نفسها التي يدعيها النظام السوري بأنها تستهدفه، بل هي المؤامرة الحقيقة ضد الشعب السوري والتي يشارك بها العالم قاطبة.
      فليس من مصلحة نظام عربي واحد سقوط نظام الأسد: وكذلك الأمر بالنسبة لإسرائيل وأمريكا اللتان تخشيان من المجهول والفوضى بدل رئيس حرس الحدود الإسرائيلية لعقود طويلة.

      ان قدر الشعب السوري ان يواجه آلة الغطرسة وحده، وقدره أيضا أن يستنفر نظام بلاده الذي يوغل في دمه كل طاقاته ليشيع بأن العالم يتآمر عليه، لدرجة ان العربي ما انفك يتحدث عن اصلاحات الأسد منذ توليه منصبه، ويكتفي برفضه العنف ومطالبته بسحب الجيش من المدن السورية.

      وان ما يجهله ما تبقى من الرؤساء العرب الذين لم يسقطوا إلى الآن وما يجهله أيضا العربي وجامعته بأن السوريين سيتخلصون بالنهاية من نظام الأسد عاجلا أم آجلا، وسينسف السوريون ومعهم باقي الشعوب العربي هذه الجامعة عن بكرة أبيها، لأن لا جهة تآمرت على العرب بقدر جامعتهم العربية المجيدة.

    • إبن قاسيون:

      أطلق ناشطون مصريون لعبتين جديدتين للتضامن مع الثورة السورية تحت عنوان “من سيشنق بشار”، “من سيضرب بشار بالحذاء”، ووضعت اللعبتان على الموقع مصحوبتان بعبارة: “إهداء من شباب الثورة المصرية للثورة السورية المباركة.. مع التمنيات بنجاح الثورة”.

      http://www.bigrev.webatu.com/

    • إبن قاسيون:

      جاءكم العون يا ابناء سوريا.. ببيان (شديد اللهجة) من دول الخيلج
      وطن

      كمن صام دهرا ونطق كفرا، وجهت دول مجلس التعاون الخليجي، أمس، رسالة شديدة اللهجة تجاه النظام السوري، بمطالبته بالوقف الفوري لـ«آلة القتل»، وإزالة أي مظاهر مسلحة، ووضع حد لإراقة الدماء، وأعرب المجلس عن أسفه لـ«استمرار الأحداث التي تمر بها سوريا والتي نتج عنها سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى المدنيين».

      انتهى النص المختصر للبيان الذي اطلعت (وطن) عليه. وهو يأتي بعد سحب السعودية والبحرين سفيرهما من دمشق وبعد خطاب للعاهل السعودي يستنكر به جرائم النظام السوري واعقب ذلك فترة صمت طويلة بلا بيانات وبلا اجراءات وبلا استنكارات ولا إدانات.

      السؤال: من افاق هؤلاء القوم من غفوتهم الطويلة الآن..؟!

    • إبن قاسيون:

      بثينة شعبان تشيد بمشاعر الحب المتبادلة بين الحكومة السورية والروسية
      وطن

      أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية أن روسيا بلد صديق تاريخيا لسورية وأن الحكومة السورية تكن مشاعر المحبة والاهتمام والامتنان للمواقف الروسية المتوازنة من كل الأزمات في الشرق الاوسط وما تمر به سورية اليوم.

      وقالت الدكتورة شعبان في تصريح للصحفيين عند وصولها إلى موسكو اليوم بدعوة من وزارة الخارجية والبرلمان
      في روسيا الاتحادية إنها ستضع القيادة الروسية في حقيقة ما يجري من أحداث في سورية في ضوء التشويه الإعلامي المركز الذي يضخ الأكاذيب والشائعات عما يجري في أرض الواقع وستتبادل وجهات النظر مع المسؤولين الروس وتنقل لهم الموقف السوري بكل دقة والاطلاع على آرائهم أيضاً.

      وأضافت الدكتورة شعبان إن الموقف الروسي هو إلى جانب الحق والعدالة وإلى جانب حقوق الشعوب ومنها الشعب السوري مؤكدة أننا لا نطلب من أحد أن يتحيز وإنما نطلب الوقوف إلى جانب الحقيقة والتخلص من الشائعات والفبركات والأجندة المرسومة لأغراض لا تريد الخير لشعوبنا ولا لأوطاننا.

      وأشادت الدكتورة شعبان بالدور الإيجابي الذي لعبه الوفد الإعلامي الروسي الذي زار سورية مؤخراً في نشر الحقائق كما هي وخاصة إذا أخذنا بعين الاعتبار وسائل الإعلام المغرضة سواء منها الإقليمية او الدولية التي حتى لو اطلعت على الحقائق فإن محطاتها لا تسمح لها بنشر هذه الحقائق ولذلك سنكون سعداء باستقبال أي طرف وأي جهة مستعدة لرؤية الحقائق كما هي ولنقل الحقائق كما هي.

    • إبن قاسيون:

      يحتفل الطلاب السوريون فى مختلف أنحاء العالم بيوم الحرية السورى اليوم الاثنين 12 سبتمبر، وذلك من خلال ارتداء قمصان تحمل علم سوريا أو أى إشارة للثورة السورية .

      Global Syrian Revo Awareness Day يوم الحرية السوري

      http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=uTmM6swLiqw

    • إبن قاسيون:

      عن كثب .. الجيش السوري الالكتروني (الجزء الثالث)
      http://www.youtube.com/watch?v=kElo7MTzGbE&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      المعارضه السورية!!! مشان الله اتفقوا!!!
      http://www.youtube.com/watch?v=GrEcRPuQ6Lo&feature=related

    • إبن قاسيون:

      مداخلة الشيخ محمد اليعقوبي – الشريعة والحياة 129\2011
      http://www.youtube.com/watch?v=bxwASCphFUk&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      حفيدة الفنانة منى واصف تشارك في مؤتمر أنطاليا
      http://www.youtube.com/watch?v=2cHOaNf8VjI&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      مقطع مؤلم لتعذيب مواطن سوري لآنه تظاهر
      http://www.youtube.com/watch?v=aHT7fBlCCTE&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      ما وراء القرار التركي ضد إسرائيل
      خالد السرجاني

      القرار الذي اتخذته حكومة حزب العدالة والتنمية التركي، بطرد السفير الإسرائيلي وتخفيض التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى أدنى مستوى، له العديد من الدلالات الداخلية التركية أكثر من الدلالات الإقليمية. فالقرار دليل قوي على أن الحكومة التركية أصبحت هي المتحكم في صنع القرار السياسي الخارجي.

      وأن الجيش لم يعد يتدخل في صنع هذا القرار. فالمعروف أن روابط قوية كانت تجمع بين إسرائيل ومعظم قادة الجيش التركي، وأن هذا الأخير كان هو حامي علاقات البلدين. وبالتالي فإن هذا القرار لم يكن ليحدث بالصورة التي تم بها، من دون الإجراءات الأخيرة التي قلصت من دور الجيش التركي في العملية السياسية، وجعلته يخضع لسلطة الحكومة، بعدما كان يعتبر نفسه سلطة أعلى منها.

      ولم تكن الحكومة التركية تستطيع أن تتخذ مثل هذا الإجراء، ما لم تكن قد حققت النجاحات الاقتصادية التي حققتها خلال السنوات الأخيرة، والتي تجعلها تستغني عن مساعدات الدول التي تحمي مصالح إسرائيل، وفي مقدمتها الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأميركية. وهذا يعني أن الاستقلال الاقتصادي كان مقدمة مهمة للحكومة، سواء لكي تضع الجيش في موقف الدفاع في مواجهتها، أو لكي تستقل في قرارها الإقليمي عن القوى الخارجية.

      ويمكننا أن نضيف لهذه الأسباب أسبابا أخرى تتعلق بالقاعدة الشعبية لحزب العدالة والتنمية، فهذا الحزب الذي يضم فئات وأطيافا شتى من الأتراك ذوي النزعة الإسلامية، يضم قطاعا يكن عداء خاصا لإسرائيل، وكان على قيادة الحزب إرضاء هذا القطاع. يضاف إلى ذلك أن حادث الهجوم على السفينة التركية، ضم قطاعا آخر إلى قائمة المعادين لإسرائيل.

      وهم القوميون الأتراك المتشددون الذين اعتبروا الموقف الإسرائيلي إهانة لتركيا، وليس لحزب العدالة والتنمية وإسلامييه، وبالتالي فإن الحزب يحاول بهذا القرار الذي اتخذه ضد إسرائيل، إرضاء قطاعات شعبية متنوعة، وهو ما يؤدي في النهاية إلى زيادة شعبيته ورضى الجماهير على أدائه.

      وهذه الأسباب الداخلية تختلف بالطبع عن أسباب أخرى إقليمية، منها ما يتعلق بسعي تركيا لدور مركزي في المنطقة المحيطة بها، وأيضا ما يتعلق بتداعيات العلاقة مع إسرائيل في الفترة التي حكم فيها حزب العدالة والتنمية.

      فتركيا لديها نزعة لأن تصبح دولة عظمى إقليمية، سواء بهدف إقناع الاتحاد الأوروبي بأن ضمها إلى عضويته يعد أمرا إيجابيا، حتى تصبح هي جسر التواصل بينه وبين العالمين العربي الإسلامي، أو حتى لتعويض عدم ضمها إليه في حال قرر الاتحاد عدم الموافقة على أن تصبح تركيا دولة كاملة العضوية فيه. والحكومة التركية تدرك أن الدور الذي تسعى إليه لابد له من شرعية شعبية، وقرار طرد السفير الإسرائيلي من تركيا يحقق لها هذا الأمر.

      والحاصل أن تركيا وهي تسعى لدور إقليمي مركزي في المنطقة، تدرك أنها تتصارع مع قوى متعددة، منها إسرائيل وإيران، ودول عربية مركزية مثل مصر والمملكة العربية السعودية، وهي تدرك أنها يمكن أن تتكامل مع دول منها وتتنافس مع دول أخرى، ومن يراقب التحركات التركية في السنوات الأخيرة، سيجد أنها قررت أن تتكامل مع الدول العربية وأن تتنافس مع إسرائيل.

      لكن سياساتها تجاه إيران التي تسعى هي الأخرى لدور إقليمي نشط، لم تتضح بعد، فهي تتنافس معها تارة وتسعى للتكامل معها تارة أخرى. ونعتقد أن بلورة الدور التركي تجاه إيران، سوف تتم بعدما يتضح رد فعل إسرائيل على القرار التركي بتخفيض مستوى العلاقات بين الجانبين.

      والملاحظ أن علاقات حزب العدالة والتنمية بإسرائيل، مرت بمراحل متعددة، منها محاولة الحزب أن يتحفظ بعلاقات متميزة مع كل من إسرائيل والعالم العربي، لعل ذلك يساعده في أن يكون وسيطا مقبولا من الطرفين، وهو الأمر الذي يساعده أيضا في أن تصبح تركيا دولة مركزية على المستوى الإقليمي.

      ولكن إسرائيل لم تمكن الحزب من لعب هذا الدور، خاصة أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. كذلك فان غطرسة إسرائيل وسياستها الوحشية تجاه الشعب الفلسطيني، جعلت قيادات الحزب تواجه ضغوطا شعبية، سواء من داخل الحزب أو خارجه، حتى تتخذ مواقف حاسمة تجاه إسرائيل، وهو ما تم على مراحل كان آخرها قرار طرد السفير الإسرائيلي.

      وكانت حكومة حزب العدالة والتنمية تأمل أن تتخذ الحكومة الإسرائيلية قرارا يحفظ لها ماء وجهها أمام شعبها، أي أن تعتذر لها عن قتل مواطنين أتراك حاولوا الذهاب إلى غزة من أجل مساعدة الشعب الفلسطيني هناك، الذي يعاني جراء الحصار الإسرائيلي، ولكن إسرائيل أصرت على إحراج الحكومة التركية، فيما يبدو كأنه صراع إرادات بين الطرفين.

      ولم يكن أمام الحكومة التركية سوى طرد السفير الإسرائيلي، وهو القرار الذي يمكن أن يتم تصعيده بقرارات أخرى قاسية، حسب رد الفعل الإسرائيلي على قرار طرد السفير.

      وبالطبع فإن هناك تقييمات متعددة للخطوة التركية، وإن كان منها ما يرى أن إسرائيل كانت تدرك أن تركيا ستصل بسياستها إلى قرار طرد السفير، انطلاقا من تقدير موقفها لسياسات حزب العدالة والتنمية، وبالتالي فهي لم تسع إلى ترضية الحزب، لأنها أدركت منذ مجيئه إلى الحكم أن العد التنازلي لعلاقاتها المتميزة بتركيا قد بدأ، وهي أرادت أن تصل بالأمور إلى وضعها الطبيعي مبكرا، حتى لا تعطي الحزب أية مزايا في حال ساعدته على القيام بدور الوسيط في الصراع العربي الإسرائيلي.

    • إبن قاسيون:

      رسالة من زوج د. رفاه ناشد: “اختفت” على حاجز الأمن الجوي بمطار دمشق!

      أنا د. فيصل محمد عبدالله، أستاذ التاريخ القديم في جامعة دمشق، أود أن أعلن أنه يوم السبت وبتاريخ العاشر من أيلول 2011 و في تمام الساعة الواحدة و33 دقيقة صباحا، كانت زوجتي المحللة النفسية د. رفاه توفيق ناشد، قد وصلت إلى نقطة تفتيش الحقائب في مطار دمشق الدولي، بنية السفر إلى باريس لأسباب عائلية و صحية، حيث اتصلت بي في تلك اللحظة

      و قالــــت:” إنهم يفتشونني بعصبية، ولديهم قائمة..أخذ الباسبور وذهب…”وتوقفت عن الكلام عندها، و لكن هاتفها المحمول ظل مفتوحا فسمعت قرقعة وتحريكا.وكلمات مدام.ارفع..هــــــــــــــذا…” وانقطع الخط نهائيا

      عندها قمت بالتوجه مباشرة إلى المطار، فوصلته حوالي الثانية والربع صباحا وتوجهت إلى بوابة التفتيش الأولى ورجوت الشرطي أن يسأل عن “سيدة بعمر الـ66 سنة، إذا كانت قد عبرت” فقال الشرطي ذي الزي المدني: “سأسأل في الداخل” فدخل وخرج ليقول لي: “لا نعلم، وعليك أن تسأل مكتب الأمن”، عندها قلت له: “تلقيت اتصالا من زوجتي منذ قليل قالت خلاله إنها على حاجز تفتيش الحقائب قبل الميزان والتوجه إلى الطائرة..فأجابني أن لا أحد يدري، وطلب مني أن أسأل الأمن.

      أسرعت إلى مكتب في قاعة المطار الرئيسة وقد كتب عليه “الأمن”، وطلبت منهم السؤال عن زوجتي أمام حاجز التفتيش، فأجابني بأن الأمن لا يعلم، و لو كان يعلم لقال لي بالضبط ما حصلفقلت: “لكن زوجتي دخلت من هنا واتصلت بي من أمام نقطة تفتيش الحقائب وقالت إنهم يفتشونها وانقطع الاتصال، وأنا ومنذ تلك اللحظة أعتبر زوجتي مفقودة في قلب المطار وبالضبط عند نقطة التفتيش الأولى وقبل الميزانقال لي موظف أمني بزي مدني: “نحن لا نعرف و لو كنا نعرف لقلنا لكفقلت له: “عجيب، أنا مواطن وأعلمكم أن زوجتي مفقودة لديكم، فهل من مساعدة منكم كسلطة مسؤولة؟” فأجاب: “لا علم لنا نحن، اذهب إلى الأمن العام..اذهب إلى الشرطة و اسأل” فتوجهت إلى مكتب مجاور حيث الشرطة باللباس الرسمي، ورويت حادثة اختفاء زوجتي، فطلب مني اسمها الكامل، فأعطيته صورة هويتها، وذهب ليعود بعد دقائق و يقول: “لم تعبر زوجتك بوابة الأمن العام، وبالتالي هي لم تسافر بعد، انظر نقطة تفتيش الجمارك الأولى والأمن الجوي”، فقلت: “لايسمح لي بالدخول إلى هناك، ومكتب الأمن الذي يفترض أنه جوي، قال إنه لا يعلم عنها شيئا، ولو كان يعلم لقال” فنظر إلي الشرطي ضاحكا وقال: “نحن قمنا بواجبنا وزوجتك لم تعبر من عندنا، فاسْأل الأمن ثانية”.

      وهكذا أمضيت بضع ساعات بعدها أحاور مسؤولي المكاتب الأمنية في المطار، حتى وصلت في ساعات الصباح الأولى إلى مكتب الجنرال قائد شرطة المطاررويت له ما جرى، وأنني فقدت زوجتي في المطار منذ الساعة الواحدة و33 دقيقة، وأنها لم تغادر حاجز التفتيش الأول، وأن اسمها موجود على قوائم حجز الركاب على الطائرة الفرنسية المتوجهة إلى باريس، ولكن مكتب الشركة أعلن أنها غير موجودة على لائحة ركاب الطائرة المغادرين، ما يعني أنها أوقفت عند حاجز التفتيش الأول”رد علي الضابط الكبير بلطف و أفهمني أن الأمن العام لم يسجل عبور زوجتي، وأن جهة أمنية أخرى، ويقصد بها الأمن الجوي، هي المسؤولة عن ذلك.

      حاولت مرارا و تكرارا العودة إلى مكاتب الأمن الجوي، و طلب مقابلة أحد الضباط ولكنني لم أتمكن من ذلك، وكان علي الاكتفاء بجواب موظفي مكاتب الجمهور.

      وبعد انقضاء يوم السبت بكامله في الدوران بين مكاتب الأمن والخدمات ومكتب الشركة الفرنسية.. أيقنت أن زوجتي الدكتورة رفاه ناشد المحللة النفسية وعمرها 66 عاما قد اعتقلت من قبل حاجز تفتيش الحقائب في قسم المغادرة في مطار دمشق، من قبل عناصر المخابرات الجوية، وأن علي أن أتابع أمر هذا الاعتقال في اليوم التالي، وهذا ما أفعله الآن

      بعد أن قضت زوجتي ليلتها الأولى في مكان تابع لجهة أمنية غير معروفة من قبلي، أعلن أن زوجتي تعاني من أمراض عدة و أنها كانت متوجهة إلى باريس لأسباب صحية وعائلية، وأنها اعتقلت في مطار دمشق من قبل المخابرات الجوية وسأبدأ اليوم بإجراءات قانونية في وزارة العدل للحصول على جواب من السلطات عن مصير زوجتي.

      دمشق 11 أيلول 2011

      د. فيصل عبد الله

      أستاذ التاريخ القديم بجامعة دمشق

    • إبن قاسيون:

      نديم الجميل: كيف يمكن أن نقول عن رئيس مجرم أنه طيب؟

      اعتبر عضو كتلة الكتائب اللبنانية النائب نديم الجميل، أن قوى الرابع عشر من آذار ستقف إلى جانب الحرية والدولة اللبنانية التي كانت الكنيسة المارونية من أسس قيامها ومبادئها.

      وعن كلام البطريرك الراعي الاخير، تساءل الجميل “كيف يمكن أن نقول عن رئيس مجرم أنه طيب؟”.

    • إبن قاسيون:

      صمت «حماس» وصوت «حزب الله»
      جميل الذيابي

      كثيرون لا يثقون بحركات الإسلام السياسي التي ترفع شعارات برّاقة، وتخيف الناس بالويل والثبور وعظائم الأمور، وتعلن المقاومة والممانعة، وفي الوقت ذاته تصمت على أفعال الطواغيت و»بنادق» الطغاة المصوَّبة إلى رؤوس المتظاهرين «السلميين». أردت استعراض موقف «حماس» في مقابل موقف «حزب الله»؛ فحركة «حماس» ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل ومن ورائه هنية والزهار في «صمت» دامس بشأن ما يجري في سورية!

      في المقابل، هناك وضوح في موقف «حزب الله» مما يجري في سورية؛ فقد أعلن باكراً دفاعه المستميت عن نظام بشار الأسد من دون مواربة؛ انطلاقاً من أجنداته ومصالحه وتحالفاته. أيد «حزب الله» الثورات الشعبية في تونس ومصر وليبيا وصفق لها، ولا يزال يدعو إلى الإطاحة بالأسرة الحاكمة في البحرين، وبنظام علي عبدالله صالح في اليمن، لكنه لم يشأ أن يقول مثل ذلك في الحالة السورية بل التصق بالنظام وتبرع بتسويق مبرراته ووصف المتظاهرين بـ»المسلحين» و»المتآمرين» و «المندسين»، وهناك تقارير منشورة تؤكد مشاركة عناصره إلى جانب «الشبيحة» لقمع المتظاهرين وقتلهم.

      لا شك في أن تلك المواقف المتناقضة للحزب من الثورات العربية تضعف شعبيته، وتفضح زيف شعاراته. لكن ماذا عن حركة «حماس» التي تعاني في غزة الأمرّين؟ لماذا لم تنبس ببنت شفة بشأن ما يجري في سورية من عمليات قمع وتعذيب وقتل على رغم أن ما يجري على مرأى ومسمع من قيادتها السياسية؟ هل تحولت الحركة إلى أحد مواعين نظام الأسد؟

      ما يقال عن «حماس» يمكن قوله عن هيئة علماء المسلمين في العراق وأمينها العام حارث الضاري، إذ تبدو الهيئة مثلها مثل «حماس»، بل أكثر ضعفاً ووهناً في التعبير عن موقفها ورأيها، على رغم أن عراقيين كثراً يتعاطفون مع الثورة السورية، لكنها لا تزال في تواصل مع النظام السوري وتحاول الظهور بصفة «المحايد»؛ إذ لم يصدر عنها أي بيان يندد بالعنف سوى التصريح بالتمني ببقاء سورية مستقرة من دون أن تدعو النظام إلى وقف نزيف الدم وقتل المتظاهرين.

      هل ينظر «الحمساويون» و «الضاريون» إلى أن سورية لا تفيدهم إلا ببقاء الأسد فقط أم أنه مجرد رد جميل للنظام؟! ألم يسأل هولاء أنفسهم: أليست سورية شعباً تعداده 23 مليون نسمة، وليست مجرد حكومة «بعثية»؛ حتى يمكن تبرير صمتهم «الباهت» والمخيّب لآمال أنصارهم؟ يبدو أن «حماس» تخشى العقاب الإيراني من دون التفكير في عقاب الشعب السوري عندما تنتصر الثورة.

      في التاسع من شهر أيار (مايو) الماضي كتبت مقالة عن «البراغماتية» في العلاقة بين «حماس» وسورية، ومنذ فترة أردت الكتابة عن الأسباب وراء «صمت» حماس في مقابل علو صوت «حزب الله»، إلا أنني ارتأيت الانتظار؛ فلربما يصدح الصوت «الحمساوي» – على غرار مواقف أخرى – ويدعو على الأقل إلى وقف حمام الدم، إلا أنه على ما يبدو أن لا أمل في حركة سلّمت لحيتها لإيران ونظام «الشبيحة»!

      كيف يفضل قادة «حماس» النوم المريح على أسرّة دمشق والنظام يذبح السوريين يومياً على مدى ستة أشهر؟! ألم تتحرك في دواخلهم الرحمة والغيرة الإنسانية وهم من جرّب آلة البطش الإسرائيلية التي تقتل أطفال ونساء غزة وتغتصب الأرض الفلسطينية وهو ما تفعله الأجهزة الأمنية السورية من قتل للأطفال والنساء بالدبابات والطائرات؟!

      مثل هؤلاء الذين يجعلون مواقفهم في المنطقة الرمادية لا يستحقون الاحترام ولا مساندة الناس وأصواتهم. يمكنك أن تحترم مَن يصدح بمواقفه علانيةً بلا مواربة، ولا يبقيها سجينة في قلبه وصدره؛ لأن الواقفين في المناطق الرمادية «مخادعون» ووصوليون ينتظرون لحظة انتصار طرف على آخر ليمارسوا انتهازية جديدة على حساب الشعوب.

      على رغم اختلافي مع موقف «حزب الله» الداعم للنظام السوري والمساند لقوات «الشبيحة» إلا أنني أحترم صراحته وشجاعته وثقة الحزب بنفسه، وليس كـ»حماس» الفلسطينية وهيئة علماء المسلمين العراقية وغيرهم آخرين لا يزالون مترددين ورماديين. قد يقول قائل إن «حماس» في وضع حرج لا يسمح لها بالجهر بموقفها؛ لكون جزء من قياداتها يعيشون في دمشق والحركة تتلقى دعماً مالياً من سورية وإيران، وأن ميليشيات كاملة من «حماس» تتمركز في الأراضي السورية، ولكن ماذا عن مواقف مصر وقطر ودول عربية أخرى معها؟! بل إن «حماس» – بحسب مواقع إلكترونية – «تصمت» أكثر بعد أن قامت بإلغاء «معرفات» مَن ينتقدون النظام السوري في المنتديات والمواقع الإلكترونية التي لها نفوذ أو تشرف عليها، وهذا ببساطة يعني أن قادة «حماس» يرون أن «الدم السوري أرخص من الدم الفلسطيني»، وفي ذلك خطأ كبير ولعب بالقضية الفلسطينية لمصلحة النظام السوري.

      الأكيد أن «حماس» تخطئ بحق نفسها وأنصارها وبحق القضية الفلسطينية إن كانت تعتقد أن المتظاهرين السوريين سيتعاملون مع صمتها على أنه «سكوت من ذهب» بل سينظرون إليه على أنه «سكوت الرضا» والإذعان والاتفاق مع ممارسات «شبيحة» النظام السوري.

    • إبن قاسيون:

      الجاليات اللبنانية بأميركا تقاطع زيارة “الراعي” ولا تموّل جولته

      ابلغت الجاليات اللبنانية في الولايات المتحدة الصرحَ البطريركي في بكركي عزوفها عن استقبال البطريرك الراعي اثناء زيارته المرتقبة الى اميركا.‬

      ‫كما ابلغت الجاليات الصرح انها لن تساهم في تمويل تنقلات الراعي والوفد المرافق‬ في الولايات الاميركية التي تقدر بمئة الف دولار اميركي لكل ولاية.

      ‫هذا واعرب العديد من اللبنانيين المغتربين عن رغبتهم في التظاهر تنديدا بالراعي ومواقفه خلال زيارته الى الولايات المتحدة الاميركية‬.

    • إبن قاسيون:

      العين على سورية والهدف… تركيا؟

      جورج سمعان

      كان الرئيس الروسي ديميتري ميدفيديف واضحاً في موقفه، غداة رحيل زين العابدين بن علي وسقوط حسني مبارك. حذر من صعود الإسلاميين المتطرفين إلى السلطة لخلافة الأنظمة المنهارة. يعتقد، وتعتقد دوائر في الكرملين، بأن الحراك العربي يقف خلفه هؤلاء الإسلاميون… وأصابع أميركية، ما دامت واشنطن تمارس اليوم، من تونس إلى القاهرة، دوراً راعياً للتغيير الحاصل. وإن تركت لأوروبا تصدر الواجهة في ليبيا. مع أن موسكو لا تتجاهل الأسباب الفعلية لهذا الحراك: من تسلط الأنظمة إلى الفساد وغياب الحريات وحقوق الإنسان…

      فوجئت موسكو كما غيرها باشتعال الشوارع والساحات العربية، لكن رد فعلها لم يكن بسرعة النار. اعتمدت الترقب والحذر والتردد. أما أميركا وأوروبا فأدركتا باكراً أن لا قدرة على الوقوف في وجه الحراك العربي. عملتا سريعاً على مد شبكة علاقات سياسية واقتصادية مع النخب الصاعدة. وتعهدت الدول الثماني قبل يومين تقديم 38 بليون دولار الى تونس ومصر والمغرب والأردن على مدى 2011 الى 2013. وتحاولان إدارة المرحلة الانتقالية في ليبيا. تتصرفان حيال سورية على قاعدة أن النظام هناك لم يعد قادراً على ضبط الوضع على الأرض، وعلى إبرام المصالحة مع المحتجين والمعارضين واستجابة لائحة طويلة من مطالبهم الإصلاحية. لذلك تعملان على حصار النظام طلباً لرحيله… في حين تتمسك به الديبلوماسية الروسية التي قد تجد نفسها خارج الساحة إذا حدث التغيير المتوخى في هذا البلد.

      لا تعرف روسيا حتى الآن كيف تخرج من تاريخ مضى، ومن عقدة التقدم الغربي بعد انهيار المعسكر الاشتراكي. لا تريد أن تنسى أن إدارة الرئيس جورج بوش كانت عرضت على الدول الصناعية الكبرى، مطلع التسعينات، مشروع نشر الديموقراطية في «الشرق الأوسط الكبير». لم تبد ارتياحاً إلى هذا المشروع الذي عدته محاولة لإقامة فضاء يحافظ على المصالح الأميركية، في مواجهة الروس والصينيين، أكثر مما يوفر الديموقراطية لشعوب المنطقة. وإذا كانت بكين لا تعير الاهتمام الكافي للمنطقة، علماً أن أنها تستورد من نفط السعودية ضعفي ما تستورد من إيران وأفريقيا… فإن لروسيا مصالح تاريخية في الشرق الأوسط كانت سبباً في حروب ومناوشات من أيام السلطنة العثمانية التي كانت تأخذ عليها تحريك الأقليات المسيحية لتقويض سلطة إسطنبول وإضعافها.

      لا تذهب روسيا بعيداً في مخاوفها من صعود المتطرفين. ثمة احتمالات أن تواجه «ربيعاً» مماثلاً لما يشهده الإقليم المجاور. إن صعود الإسلاميين إلى السلطة في أكثر من بلد عربي سيفرض تغييرات جوهرية في «الشرق الأوسط الكبير». وقد يشجع مواطنيها المسلمين على التحرك. وهم ليسوا قلة. أكثر من عشرين مليون في اتحاد متعدد الأعراق والاتنيات والأديان… ومعرض للتفتيت والتقسيم أيضاً! ولم تكف واشنطن من عقود عن مطالبة كل من موسكو وبكين باحترام حقوق الإنسان وتعزيز الديموقراطية والحريات. وهو ما يزعج البلدين معتبرين أنه نوع من أنواع التدخل في الشؤون الداخلية والذي يعيق تطور العلاقات الثنائية وتطورها.

      بالطبع لا تقتصر مخاوف روسيا على صعود المتطرفين في المنطقة، بل تتعداه إلى مخاوفها القديمة من هذا الزحف الأميركي والأطلسي الذي لم يتوقف لتطويقها منذ سقوط الاتحاد السوفياتي. تؤمن بأن أميركا ستخلي العراق، لكنها ستخلف وراءها قاعدة عسكرية توفر لها موقعاً سياسياً واستراتيجياً. ويداً تعمل للتحكم بقطاعات سياسية وعسكرية ونفطية. وتمثل أداة ضغط على الصين والدول الصاعدة في شرق آسيا والقارة الهندية، عبر التحكم بوجهة هذا النفط واستثماراته وأسعاره أيضاً. وإذا قدر للولايات المتحدة أن تبني علاقات مميزة مع الأنظمة الناشئة في العالم العربي، وإذا قدر لها أن تبرم تسوية مع الجمهورية الإسلامية تراعي المـــصالح المشتركة مع أهل المنطقة من أفغانستان إلى الخــليج، فإنها تسهل قيام «بساط إسلامي» واسع يشكل سداً في وجه النفوذ الصيني والروسي معاً.

      هذا من دون الحديث عن دور باكستان التي كان لها الدور الأكبر في إخراج السوفيات من أفغانستان. ومن دون الحديث عن الدور المتجدد لتركيا في إطار الدرع الصاروخية، وقد استقبلت قبل أيام نظام الإنذار المبكر المعد لمواجهة الصواريخ الكورية والإيرانية وغيرها. وطالما عبرت موسكو عن معارضتها نشر هذه الدرع في أراضي دول الاتحاد السوفياتي السابق. واضطرت إلى دخول جورجيا واقتطاع «دويلتين» منها (أبخازيا وأوسيتيا) لمواجهة هذه الدرع. لكنها لم تستطع منع زرع هذا المشروع العسكري قريباً من حدودها الجنوبية التي شكلت دائماً سداً في وجه تمددها نحو المياه الدافئة.

      هذا الصراع على بحور العرب والشرق الكبير هو جزء من صراع الكبار على الهيمنة في كل المعمورة. معروف أن علاقات اليابان وأميركا مع كل من الصين وروسيا يشوبها بعض التوتر بسبب الخلاف على تسوية الأزمة الكورية وعلى حل مشكلة جزر الكوريل. وبسبب التنافس والسيطرة على بحر الصين. ولا تخفي بكين ارتياحها إلى مواقف موسكو، في مواجهة الحلف القائم بين واشنطن وطوكيو وسيول. وينسحب هذا التوتر على أكثر من إقليم حيث تجهد الولايات المتحدة للحفاظ على نفوذها ومصالحها الاستراتيجية، الاقتصادية والعسكرية، في مواجهة الصعود المتعاظم للصين وانتشاره حتى أفريقيا. ومن شهرين حذرت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون القارة السمراء من «الاستعمار الجديد»، في إشارة إلى توسيع بكين نطاق علاقاتها ومصالحها هناك.

      وإذا كانت روسيا تبدي مزيداً من التضامن مع الصين، تاركة لها أمر الشرق البعيد، فإنها لا يمكن أن تجازف أو تغامر في الشرق الأوسط حيث لها تاريخ طويل من العلاقات العسكرية والاقتصادية والثقافية. من هنا حرصها على حماية نظام الرئيس بشار الأسد. تدرك جيداً، وهي تنظر إلى الأزمة في سورية، أن أي تغيير في هذا البلد سيحمل إلى الحكم مجموعات تدين بالعرفان لتركيا التي احتضنت وتحتضن أطياف المعارضة. وأعلنت انحيازها العلني إلى جانب المعترضين على نظام الأسد.

      ما يقلق روسيا أبعد من سورية العودة الثابتة لأنقرة إلى الشرق الأوسط الذي أخرجت منه إثر الحرب العالمية الأولى. وما يقلقها أكثر سعي تركيا الدؤوب لتكون الممر الأساس لنفط إيران وغازها ونفط آسيا الوسطى من أذربيجان إلى تركمانستان وكازخستان… إلى أوروبا. لا تريد روسيا منافساً لها في الأسواق الأوروبية قادراً على انتزاع ورقة حيوية من يدها في أي «مقايضة» مع الاتحاد الأوروبي الذي تحتاج إلى علاقات طيبة معه، وإلى معونته لتطوير اقتصادها وإنعاش أسواقها… فضلاً عن الحلم بإمكان استعادة ما كان لها من كلمة في القارة العجوز.

      ولم تكن روسيا مرتاحة أبداً إلى هذا السباق بين إيران وتركيا على وراثة السوفيات في جمهوريات آسيا الوسطى. ولم يرق لها دور أنقرة في البلقان. ولن يرق لها أن تعيد بناء الجسور مع أرمينيا بعد أذربيجان وغيرها من دول القوقاز. وأخيراً، وليس آخراً، لا يروق لها أن تشاهد تركيا تستأثر بالورقة الفلسطينية، عبر حربها المفتوحة مع إسرائيل. بينما كانت سورية إلى ما قبل الحراك الداخلي باباً لا بد من عبوره إلى أي تسوية للقضية الفلسطينية ولما بقي من صراع عربي – إسرائيلي. وكانت موسكو تتوكأ على مواقف دمشق لتعزز دورها في هذه القضية… تمانع روسيا وتماطل في تطوير قدرات الجمهورية الإسلامية، فكيف ترتاح إلى صعود تركيا حزب العدالة والتنمية؟ وفوق هذا وذاك لا ترغب في خسارة ميناء طـرطوس مرسى للبحرية الروسية في قلب المتوسط.

      في مقابل براغماتية أميركا وأوروبا في التعامل مع الحراك العربي للحفاظ على مصالحهما الاستراتيجية في المنطقة، تحلم روسيا باستعادة تاريخ مضى بالعمل على وقف عجلة التاريخ! هل تملك فعلاً القدرة على إعادة إنتاج التجربة السوفياتية المنقرضة؟ إن مواقفها من الحراك العربي اتسمت بالتردد والكثير من التناقضات أحياناً. هذا ما حصل حيال الثورة في ليبيا. وما يحصل في سورية. فقد أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الاتحاد الروسي ميخائيل مارغيلوف أن الرئيس الأسد «جعل بأفعال التنكيل الدموي من الصعب إجراء التسوية السياسية للوضع». كان هذا قبل أسابيع. لكنه أمس دعا وفد المعارضة إلى حوار مع النظام لإيجاد تسوية للأزمة! وبعدما حذر الرئيس ميدفيديف نفسه من «مصير حزين» للرئيس الأسد ها هو يرفض المساس بالنظام وباستقرار سورية! لا تريد موسكو أن تكرر «الخطأ الليبي». هذا ما تعلنه صراحة. هل تصحح الخطأ في سورية أم تقع في خطأ مغاير؟

    • إبن قاسيون:

      «موت في البندقيّة»

      أسامة محمد (سينمائي سوري)

      لنتمكن من قراءة أسماء الشهداء السوريين كان علينا أن نبدأ من حفلة الافتتاح، ذلك أنَّ افتتاح «حفلة» قتل المتظاهرين السلميين «بيرمننت» ولم تتوقف.

      المجزرة تُحيل الضحايا إلى أعداد وتبتلع مشاعرهم. المشاعر سحريّة: المادة لا تتسع لها الجرائد ولا الندوات. المشاعر الأخيرة في وداع الحياةِ أبناءَها… فنجان القهوة الأخير. القبلة الأخيرة. كوكا الأدرينالين، والهتاف الأخير للحرية، ثمَّ لحظة يثقب الرصاص القلب. هذا زمن سِرّيّ وهائل يرسله الشهداء إلى المخيلة البشرية، أمانة في صندوق أماناتها.

      خائف على نفسي من أن أمتهن الكلام عن قتل السوريين في المهرجانات. أخاف من أن تحسبوا أنني شجاع لأنني أقف هنا على المنصة. خائف من ابتسامتي ومن «عَبْسَتي». من تواطئي معكم أن السينما التي صنَعْتُ هي التي جاءت بي إلى المايكروفون.

      إنّ دماء المدنيين السوريين هي التي أنتجت وجودي هنا. وهُنا أنا. فيلم لايف من إنتاج القاتل والقتيل.

      كل شيء يتكرر. القتل والتعذيب والقتل والتعذيب. «الشهداء وحدهم الجُدد*».

      هكذا يأتي الفرد إلى الحياة وهكذا يُغادِرُها. فرد مفرد جديد. الشهيد السوري الـ «X» بعد الـ 3 آلاف يجعل اليوم فكرة حقوق الإنسان أكثر إلحاحاً ويهزّ السياسي من نومه المنافق.

      فكرة حقوق الإنسان محاصرة.

      المدن مُحاصرة. المشافي محاصَرة/ الأزقة غرف إسعاف/ الرصيف عنايَة مُشددة/ قُتِلَ أبوقراط تحت التعذيب في قميص طبيبٍ سوريٍّ أقْسَمَ للمهنة، فأسعفَ الجرحى فاعْتُقِلَ فَعُذِبَ، فبكى أبوقراط/ رجل الأمن اخْتَطَفَ الطبيبَ مِنَ الجَريح والجريحَ مِنَ الطبيب/ الجريحُ مُتظاهرٌ سلميٌ وعارٍ إلا مِنْ رصاصتين في الخاصرة/ رجل الأمن لا يستمتع بأَلم لم يُبدعهُ هو. لا يعتبرُ الرصاصتين عذاباً. يراهما وشماً من الماضي. كأن المتظاهرَ خُلِقَ برصاصتين ونَزْف. «ناتور مورت»./ الأمْنُ يضرب «الناتور». الناتور مور/ ويضحك/ ويقتل. ويضحك مثلما في السينما الرديئة والمباشرة.

      ثمة سينما واقعية وفوق واقعيّة وعبثية وشعريّة.

      1 – لقطة عامة… فجر: مئة زجاجة ماء باردة فوق الإسفلت من الرصيف إلى الرصيف. مع كلّ زجاجة وردة. في العمق خلف الزهور والماء «أوت أوف فوكوس» مئة رجل أمن ومئة بندقية من الرصيف إلى الرصيف. في المساحة من الزجاجات حتى العدسة فراغ. وصوتٌ يَذْهبُ عبر الماء والورود ليقول للجنود: «نَحْنُ إخْوَة. نُريد الحُريّة. لا تقتلونا».

      2- شان: لقطة متوسطة تلفزيون. مسؤول رسمي يصفُ المتظاهرين بالعصابة المُسلّحة.

      3- كونتر شان: لقطة عامّة 100 ألف متظاهر يهتفون «كاذب كاذب كاذب…».

      4- لقطة متوسطة: الكاميرا من خلف كتف القناص. تسديد. صَمْتْ. «طَحْ… طَخْ»… يلتفت إلى العدسة «ههه هههه… يلوح بإصبعيه «2».

      5- لقطة عامّة من الأعلى : نهاري. وهج ضوء. ساحة إسفلتية «أسود/ أبيض». رجلٌ وحيد بقميص أبيض يعبر الكادر. ظِلُّه يَسْبِقه. «أسود /أبيض». رصاص. يسقط الرجلُ فوق ظلّه أبيض/ أسود/ قطع.

      6- ستيديكام – موبايل: ظل يسبح فوق الإسفلت. الظل يصلُ الرجل القتيل. يغطيه. يظلله من الوهج. يندلق اللون الأحمر من فتحة الرصاصة في جَسَدِ «الأبيض/ أسود». الشهيد.

      7- عامة ليلي: الآلاف يمرّون من تحت الكاميرا نحوَ عُمْقِ الحيّ الفقير «يا محلاها الحرِّيّه» يغنون.

      فجأة تمر ورقة «A4» مثل هذه التي أقرأ من أمام العدسة «أهالي جوبر يطلبون من المجتمع الدولي حماية المتظاهرين 9 – 9 – 2011 «. الورقة تذكر بالعناوين في السينما الصامتة.

      الورقة لا تصف المشهد. إنها تَحْكي ما قبل وما بَعد. الورقة توحي بالمشهد القادم. الورقة مكتوبة بخطّ اليد.

      نَعَمْ. حماية المتظاهرين… كيف؟ لا يعرف حامل الورقة كيف. أنا أيضاً لا أعرف.

      منذ أشهر أطلق السينمائيون السوريون نداءهم لوقف قتل المدنيين العزّل.

      منذ ستة أشهر. يُطْلَقُ الرصاصُ على المتظاهرين. حَفْلُ الافتتاح مُسْتَمِرّ. القتل مستمر الجنازة مستمرة. الرصاص يطلق على الجنازة. يقتلها. يغتال الطقس الإنساني. تكبر الجنازة.

      الجنازة السورية تظاهرة ومذبحة.

      ثمة زمن همجي ينهش الزمن الإنساني.

      آلافُ السوريين، مثقوبين بالرصاص، صاروا تَحْتَ التُرابْ.

      هُنا. تَحْتَ التُراب نَفْسِه… اكتشفت البشرية الأبجديةَ الأولى.

      من كل حرف منها تبدأ أسماؤهم. ولنتمكن من قولها نحتاج لآلاف السنوات. التي هي ذاكراتهم ومشاعرهم.

      لا يستطيع المجتمع الدولي إعادتهم للحياة.

      ومن أحرفها، تبدأ أسماء آلاف المعتقلين.

      ها أنا أقول آلاف… «رَقَمْ»… هذه حِكْمَةُ القاتِل في قتلِ حقوقِ الإنسان.

      المعتقلون السوريون يختطفون من الشوارع والتظاهرات والمنازل والمشافي. وقد لا يعودون. أو تعود غداً قتيلاً تحت التعذيب السريع. «فاسْتْ فُودْ» الوحشيَّة.

      واحدةُ الزمنِ تغصُّ بالأسماء.

      البارحة اعتقل يحيى شربجي، الشاب الذي اخترع السِلمَ بالماء والزهور في داريا. ذهب ولم يعد. هل سيعود حياً؟

      وعامر مطر وجوان أحو وهنادي زلحوطة وعمر الأسعد و طارق عبدالحي. هؤلاء السلميون عاشقو فيسكونتي وتاركوفسكي… هل سيعودون أحياء؟

      والحقوقيّ نجاتي طيارة.

      وشادي أبو الفخر «باراديسو سوري». عمل والده في معمل التحميض السينمائي ومات بسرطانه/ الكوادر المظّهرةَ أصابت ابْنَهُ بالسينما وبالحريّة. شادي اخْتُطِفَ مُنْذُ شهرين. هل لا يزال حياً؟ لست واثقاً. نريد شادي بيننا.

      لم يعثر عليه الصليب الأحمر في «ساينس فيكشن» السجون والزنزانات المزودة بـ «النيت والكومبيوترات».

      لم يسأل عنهُ.

      البارحة سألت صديقي في دمشق كيف ترى اللحظة؟

      قال: حريّة

      وقال: صورُ القتلِ التي نراها حقيقية. المُجْرِمُ فَخورٌ بصورته كمجرم.

      بكاء

      بكاء

      بكاء

      ألف أمّ تسأل: أين طفلي؟

      السوريون لا يطلبون المساعدة لأنفسهم، يطلبونها للشعوب الأخرى، كيف يستعيدون إنسانيتهم.

      وحين لم أعلق سألني: أين أنت؟ هل خرجت؟

      - أنا في البندقية.

      لا يطلب السوريون حمايتهم من الموت للنجاة بأنفسهم وإلا لما ذهبوا إليه في التظاهرات. إنهم يطلبون حماية الإنسانية. يطلبون من المجتمع الإنساني حماية الإنسان.

      لجان مراقبين… وصحافة تتفرج على موتهم وعلى حريتهم على الأقل.

      إن مخيلة الشباب السوريّ أبجديّةٌ جديدةٌ ذكيّةٌ ساخِرةٌ وساحِرَهْ، تَتَطَلَبُ الحِماية.

      عاجل:

      تم توقيف المحللة النفسية رفاه ناشد البالغة من العمر 66 عاماً في مطار دمشق الدولي الساعة الواحدة والنصف صباحاً، وعندما حاول زوجُها الاستفسارَ عن وضعها تم إنكارُ احتجازِها ووجودها بالكامل. ولا توجد أي معلومة حولها. الدكتورة رفاه ناشد خريجة السوربون وتمارس التحليل النفسي في سورية منذ 26 عاماً، والجدير بالذكر أن الدكتورة بحاجة إلى دواء ضغط وكولسترول.

      * نصّ قرئ في مهرجان البندقية – ندوة «السينما وحقوق الإنسان»، بمشاركة سينمائيين عالميين.

    • إبن قاسيون:

      الإدارة التركية، تأرجح بين الإستراتيجية والتكتيك

      محمود عباس

      مماطلة الدولة التركية في حسم قرارها، وتذبذبها ما بين ثورة الشباب السورية والسلطة الحاكمة حتى اللحظة، جزء من حقيقية منهجية الإدارات التركية، منذ استلام أتاتورك السلطة في تركيا إلى يومنا هذا، لم يتهاونوا يوماً في أستغلال الفرص وتسخير الشعوب أو التخلي عنهم، حفاظاً على مصالحهم الذاتية.

      أسئلة إستنتاجية عديدية تطرح نفسها لتوضيح هذه السياسة الملتوية التي تنتهجها الإدارة التركية الحالية، بإمكانها أن تظهر ما وراء الحقيقية أو الحقيقة الأساسية التي تعتم عليها الحكومة التركية وحزب العدالة والتنمية، بدبلوماسية مع المراوغات التكتيكية الواضحة.

      كان السيد أردوغان والحكومة التركية، على معرفة تامة ببنية السلطة السورية وكان لهم أطلاع شامل على واقع الشعب السوري المسجون في الوطن بكليته، رغم ذلك تجاوزوا مآسي هذا الشعب وأقاموا العلاقات الاستراتيجية المتعددة الجوانب وعلى مستويات عليا!…ما حدث في الشهور الأخيرة على الساحة السورية كان كافياً لينبه سياسياً محنكاً كالسيد أردوغان ليغير بوصلته من حليف استراتيجي مع السلطة إلى مؤيد متذبذب للشعب السوري وثورته! لاشك بأنه سياسي ماهر يخدم مصالح أمته الطورانية وبنزاهة حتى ولو كانت على حساب مصالح الشعوب المجاورة.

      التغيير في مواقفه حدث بعدما تأكد بأن السلطة السورية آيلة إلى الزوال، وجدلية أنتصار الثورة الشبابية واضحة، وهو كسياسي ميكيافيلي لن يضيع مصالحه مع الجهة المنتهية أمرها. هناك مصالح اقتصادية سياسية استراتيجية تتطلب منه تحقيقها في الشرق، وهي لن تكون بالوقوف مع الطغاة!. وعلينا أن لا ننسى بأنه الآن أصبح الرجل الأول لمنظومة الحداثة الرأسمالية في المنطقتين العربية والإسلامية، وتقع على عاتقه مهمات كثيرة يجب تنفيذها؟.

      وعليه سخرت الحكومة التركية جيشها وذلك بالهجوم على الثوار الكرد، وكانت لاحقة أتبعت المحادثات الأخيرة مع السيد عبدالله أوجالان، كما وتزامن اللقاء مع أنتهاء مرحلة وقف القتال والذي كان قد أعلنه ب ك ك من طرف واحد. ضربت القوات التركية مواقع ” الكريلا ” بشكل مركز، رافقتها الحملة الدعائية ضد الحزب العمال الكردستاني وبثت في أجواء المعارضة السورية الكردية والعربية، لم يكن سوى تكتيك دقيق التخطيط بعيد المرمى، أرادت الحكومة التركية من ورائها تمرير أجندات أوسع وأعمق لأحتواء الثورة السورية، وتسييرها حسب أجنداتها. كما نبهت الدول الرأسمالية والأعلام العالمي على دورها في المنطقة كقوة تستطيع أن تحد من توسع أيران في المنطقة، وذلك لتمرر غاياتها الذاتية المبنية على نقطتين اساسيتين يخدمان مصالحها السياسية التكتيكية، والإقتصادية الاستراتيجية ولا ننسى صراعها ضد الكرد.

      1. أستطاعت أن تقنع أطراف من المعارضة السورية العربية والكردية، بأن العمال الكردستاني تقوم بإثارة الحرب لإلهاء تركيا عن دعمها للمعارضة السورية. وفي الجهة الأخرى أرادت أن توسع هوة الصراع بين الفصائل الكردية الموجودة ضمن المعارضة السورية.

      2. لتبقي الداخل التركي في عداء دائم ضد الكرد وخاصة في الفترة التي بدأت تثار القضية الكردية عالمياً من خلال الثورة السورية، مع أستمرارية الضغط على الأقليم الكردستاني في العراق، ولا ننسى عداء الضباط الكبار ضد حكومة أردوغان بعد هجماته المتواصلة على مجموعة أرغانكون، وكان لا بد من ألهائهم بقضية تعد من أهم القضايا بالنسبة لهم حتى يومنا هذا، إلى جانب أجندات دولية خارجية متعلقة بالدول الأوروبية وأمريكا، وهي معروفة للجميع. والغاية الأبعد من وراء إثارة هذه المشاكل مرة مع الكرد ومرة مع الدولة الاسرائيلية مآلها التغطية على علاقاتها الإستراتيجية مع السلطتين السورية والإسرائيلية، مستخدمة مصالح الشعبين السوري والفلسطيني.

      لم تتأخر الحكومة التركية لحظة في تغيير تكتيكها، خاصة بعد أن تيقنت بأن مصالحها تتكثف مع الدول العربية والإسلامية. فلم تكن حربها مع العمال الكردستاني، والذي أصبح لها ثلاثة عقود، بعائق لتفتح أبواب استراتيجية واسعة مع آل الأسد. وعلى هذا النهج أصبح بين ليلة وضحاها حامي قطاع غزة والداعم الأكبر لحماس وبصوت أعلى من الفعل؟ ليس حباً بالفلسطينيين بقدر ما كان تكتيك سياسي واضح مرر على البسطاء من الناس. وهو الآن يكرر نفس التكتيك السياسي مع المعارضة السورية، مستخدماً ب ك ك والصراع مع الكرد كطعم.

      تربط حكومة السيد أردوغان مع اسرائيل علاقات استراتيجية متشعبة الأطراف، إلى سوية الدفاع العسكري؟ والجميع يعلم بأن اسرائيل هي نفسها بكل أعمالها تجاه الفلسطينيين منذ عام 1946، لماذا عكس الأتجاه بزاوية 180 درجة في السنتين الأخيرتين وبشكل متدرج وسريع؟ هل حباً بالشعب الفلسطيني! أم حباً بمصالح تركيا الخاصة والمرتبطة مع أجندات منظومة الرأسمالية العالمية! ومن منطلق هذه النقطة نؤكد بأن تركيا في الواقع تنكش أسرائيل لا تحاربها، العلاقات الاستراتيجية قائمة حتى ولو ألغت العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل! وجمدت العلاقات التجارية بشكل تام، لا تتجرأ تركيا كما ولا تملك القوة الدولية لعداء اسرائيل، وسوف لن تفعلها!. وأن كانت جدية فيها ستكون نهاية سيطرة حزب العدالة والتنمية ومعها السيد أردوغان على الحكومة التركية حتماً!…

      وبالمقابل يجب أن لا ننسى بأن بعض الصراع تخلقه أسرائيل، للحد من خطط تركيا في دخول سوريا عسكرياً تحت قرارات من الهيئة الدولية وربما الجامعة العربية في القادم من الزمن، خاصة عندما لوحظ بأن تركيا بدأت تظهر بعض من هذه المطامح من خلال دعمها المتزايد لبعض التيارات الإسلامية في المعارضة السورية، وبناءً على هذه النزعة ظهر شعار “sos ” الشعار في حقيقته يتلائم وواقع الشعب السوري الحالي وصراعه مع السلطة الأسدية الفاشية، لكن أن تسخرها تركيا لمصالحها وليست لمصالح الثورة السورية مسألة فيها نظر. اسرائيل ترفض أن يكون على حدودها قوة عسكرية غير مرغوبة فيها، وقد كتب في هذه النقطة بشكل واضح الكاتب “عباس عباس ” في مقاله ” الواقع السوري والمنطق السليم “.

      تزايدت الشكوك حول نوايا تركيا تجاه الثورة السورية بعد أن تركت المعارضة السورية وأثارت قضية ثانية بعد أقل من شهر من قضية الكريلا الكردية، وخلقت مشكلة اسطول السلام. تركيا تود ألهاء الشارع السوري بهذه القضايا لتخفيف الضغط على السلطة، ومن أجل خلق توازن بين الثورة والسلطة لتعميق قواها بين المعارضة وتوسيع مصالحها؟! لماذا لم تقطع هذه العلاقات الدبلوماسية والتجارية في السنة الماضية؟!

      لتكن المعارضة السورية صادقة مع شارعها ومع مفاهيم ثورة الشباب، يجب أن لا تفرق بين مصالح الشعوب المطالبة بالحرية والعدالة، وعليه يتطلب منها أن تضع هذا السؤال أمام الدولة التركية وأمام السيد أردوغان نفسه، هل الشعب السوري وحده يحق له النضال من أجل التلذذ بالحرية؟ ألا يحق للشعب الكردي الحصول عليها أيضاً؟ … في تركيا أكثر من 20 مليون كردي محرومون من معظم مقومات الحياة، في الوقت الذي ينصب السيد أردوغان نفسه حامي الشعوب المقهورة ضد الطغاة، والشعب الكردي يقهر هناك من قبل حكومته، ولايعترف بهم ككيان قومي أو كشعب له خصوصياته! المنطق الديمقراطي والمبادئ الحضارية الإنسانية تفرض على الشارع السوري رفع شعار حل القضية الكردية أيضاً إلى جانب اسقاط النظام في سورية وأسقاط الطغاة أينما كانوا، ما دام أردوغان وحزب العدالة والتنمية يبحثان في الديمقراطية ويصارعان من أجل الدفاع عن حقوق الإنسان وحريته، فشرق تركيا أفضل ساحة لبناء مثل هذه المبادئ!

      ثورات الشرق الشبابية أعطت طاقة إضافية ودعم نفسياً لحراك الشعوب ومن ضمنهم الشعب الكردي، فلا يحق لأي كان تحديد الفترات الزمنية لوقوف ثورة الشعب الكردي حسب مصالح وأجندات خارجية، أماكن النضال واستمرارها، يحددها قادة الحركة، وبالتأكيد ثورة الشعب الكردي ذات عمق استراتيجي متين ومتماسك تربطها والثورات الشبابية في الشرق، وما التلاعب والتأرجح بين المصالح الإستراتيجية والخطط التكتيكية التي تقوم بها تركيا سوى سياسة مغرضة للتعتيم على القضية الكردية وتشويهها تحت غطاء دعم ثورة الشباب السوري!.

    • إبن قاسيون:

      الغرب يريد.. بقاء العقيد!

      الحياة اللندنية
      عبدالسلام اليمني

      مقتضيات المصالح الأميركية الاقتصادية والسياسية، جعلت من الرعب «الصّدامي» المندثر، والطموحات الإيرانية في منطقة الخليج خلال العقود الثلاثة الماضية وإلى يومنا هذا، هدفاً إستراتيجياً لاستمرارها في حلب منطقة الخليج والتمركز في أهم بقعة نفطية في العالم، ولا يلام الأميركي بعد اجتهاده!

      ونرى اليوم مشهد مطاردة العقيد القذافي يترنح أمام أعيننا، فالقوافل التي تحمل الأعوان والأموال والعتاد تتحرك تحت أنظار حلف الأطلسي، إما بإعادة التمركز داخل الحدود الليبية أو الخروج إلى دول مجاورة كالجزائر والنيجر، والسياسيون الأميركيون الذين أوقفوا العسكريين عن مطاردة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بعد حرب تحرير الكويت لأبعاد إستراتيجية اقتصادية وسياسية، يقتفى أثرهم في المشهد الليبي سياسيون أوروبيون بقيادة فرنسا للحاجة إلى مرحلة رعب قذافية لاستكمال تثبيت سيناريو حلب الموارد الليبية، وتمركز أطلسي متوسطي، وإذا ما صدقت روايات هبة «30 في المئة» النفطية الليبية لفرنسا بموافقة إجبارية من المجلس الانتقالي الليبي، فإن إقناع الشعب الليبي يحتاج إلى بقاء شبح القذافي المرعب حتى يكون بين خيارين أحلاهما مُرُ؟! هل سيتكرر سيناريو العراق ومن سيلعب الدور الإيراني في ليبيا؟ وأين سيُسمح للعقيد المهزوم بأن يستوطن ويبعث برسائله الصوتية على الطريقة «اللادنية»؟ هذا ما بُحث ونُوقش بملحمة أوروبية بقيادة فرنسية، تحركت فيها الطاقات والأهداف القريبة والبعيدة، والأشباح الأطلسية التي تسيطر على الفضاء في الأراضي الليبية تستمد مغزاها مما رسم لها من رابطة المصالح الأوروبية هذه المرة!

      لا تثريب عليكم أيها الليبيون، امرحوا وافرحوا، لقد تخلصتم من دكتاتورية العقيد وجنون العقيد وخزعبلات العقيد، وحطمتم أحلام بقاء سلالة العقيد الأبدية، وبعد أن تهنأوا بعلامات النصر لابد لكم من الصبر على منغصات المصالح الأطلسية، سيستمر العقيد ومعه رهط من النسل والأعوان في توجيه رسائل للثورة على الاستعمار، ونصح وإرشاد ودعوة لمحاربة فساد هو يعتقد أنه استشرى بعد رحيله، أما فساده مع أسرته وأعوانه فكان من موجبات الثورة والعقيدة الخضراء، وستحظى الرسائل القذافية برعاية وحماية أوروبية غير ظاهرة، لأن نسيانكم أيها الليبيون لهذه الحقبة المأسوية من تاريخكم سيكلف حلف الناتو خسائر الأهداف والنتائج المرسومة والمتوقعة ولم يكن بالإمكان إيجاد طريقة أفضل لتذكير الشعوب العربية بالمعروف الغربي لكي تستمر عملية الحلب بهدوء وسكينة، على رغم القعقعة والظاهرة الصوتية القذافية المطلوب استمرارها لزمن حتى يتم استكمال البُنى الأساسية لترسية أهداف ومصالح الناتو في النفط الليبي باهي الموقع والتركيب الجيولوجي.

      المؤكد أيها الشعب الليبي العربي الأبي أن التاريخ لن يعود بكم للوراء لصورة الاستعمار الإيطالي البغيض، ولن تشاهدوا فرنسياً أو ألمانياً، وإنكليزياً أو إيطالياً يتسكع في مقاهي طرابلس أو بنغازي يُنغص عليكم حياتكم، ولن يتم إطلاق صيحة البطل المجاهد الكبير عمر المختار لمقاومة الاستعمار لأن الاتفاقات، والمعاهدات والعقود المبرمة التي لم تبرم بعيدة عن أنظاركم، المهم تجنبوا البحث في التفاصيل الشيطانية ولا تُعقدوا الأمور في وقت باكر، اقتنعوا باليسير حتى يأذن الله أمراً كان مفعولاً.

      عقيدكم السابق وفقيدكم الحالي أيها الليبيون الشرفاء لم يكن شاويشاً أو صعلوكاً، كان من النبلاء أمضى أربعة عقود ونيف أمسك خلالها بتلابيب الحكم ومصادر الأموال، وتَحَكّم في عقول جلاوزة السيوف والأقلام ليس في وطنكم فحسب بل نقلته نزعاته ونزغاته إلى التجوال في قارة أفريقيا المفتوحة معظم أراضيها لتجارب المراهنات والتسويق السياسي!

      اقتلاع العقيد واجتثاث أركان نظامه تَطَلّب تضحيات كبيرة ومنها الاستعانة بمن أصبحوا أصدقاء، ولكم أيها الشعب الليبي في أبي الطيب المتنبي ملجأً وملاذاً شعرياً حين قال: ومن نكد الدنيا على الحُر أن يرى/ عدواً له ما من صداقته بُدُ. إنها «البُد» التي ألقاكم في أحضانها عقيدكم الفقيد الذي استقبلتموه ضابطاً ثائراً خرج من عباءة ناصرية يحمل آمال التغيير بخطب حماسية ألهبت المشاعر ورفعت الأكف العربية موعودة بنصر مؤزر وعدالة إجتماعية، لكنها وعود صدرت من عقلية عسكرية ترعرعت في أحضان الأوامر وملذات السادية. العسكر إذا دخلوا حياة سياسية أفسدوها، وكارثة إعادة أخطاء التاريخ بظهور حقبة ناصرية عربية جديدة، أبعدوا العسكر إلى ثكناتهم وقواعدهم العسكرية، حرّموا عليهم القرب أو التعاطي في السياسة، هم حماة للوطن ودرعه الحصين، ولكن اجعلوا بينهم وبين الحياة السياسية والإدارة المدنية سداً؛ يكفي التاريخ العربي كوارث، الضابط والمشير والعقيد والفريق، نكبة الأمة عندما ترى عسكرياً يتربع على كرسي الرئاسة، حتى لو تخلى عن بدلته العسكرية، فالعقل ليس عقداً يعلقه البشر ويستبدلونه متى ما أرادوا وكيفما شاؤوا.

    • إبن قاسيون:

      أين كان معمّر القذّافي وأين صار؟

      الرأي الكويتية
      خيرالله خيرالله

      هناك أحداث يفترض عدم تركها تمرّ مرور الكرام. من بين هذه الأحداث الوثائق التي اكتشفت حديثاً في طرابلس الغرب، والتي توفّر فكرة عن عمق التعاون الذي كان قائماً في مرحلة معيّنة، ابتداء من العام 2004 تحديداً، بين الأجهزة الامنية الليبية من جهة والأجهزة الاميركية والبريطانية من جهة أخرى. الأهمّ من ذلك، أن هذه الوثائق دليل قاطع على دخول عملية إعادة تأهيل النظام الليبي، في فترة معيّنة، مرحلة متقدمة بعدما كان هذا النظام قبل أعوام قليلة منبوذاً وخاضعاً لشتى أنواع العقوبات الدولية، بما في ذلك حظر جوي على كامل الأراضي الليبية.

      تكشف الوثائق، حقيقة نظام العقيد معمّر القذافي بصفة كونه نظاماً غير قابل للإصلاح رفض دائماً أن يتعلّم شيئاً من دروس الماضي مهما كان قريباً. ولذلك، كان طبيعياً أن ينتهي القذّافي بالطريقة التي انتهى بها وهو الذي اعتقد دائماً أن في استطاعته ممارسة النزق بكل أنواعه وأشكاله لمجرد أنه استطاع اخضاع شعبه واذلاله ولمجرد أنه يتحكم بالنفط الليبي. أين كان معمّر القذّافي قبل أعوام قليلة وأين صار الآن؟

      يصعب فهم كيف أن حاكماً مرّ بكل التجارب التي مرّ بها معمّر القذّافي ظلّ يرفض التعرف إلى موازين القوى في العالم والاعتراف بها. هل هو وهم الدور الإقليمي الذي أودى بالقذّافي، أم أن الرجل مريض نفسياً. ربما كان هذان العاملان معاً وراء المصير الذي لقيه صاحب «الكتاب الأخضر» الذي يمكن اعتباره في أحسن الأحوال نكتة من النوع السمج…

      لا يختلف اثنان بين الذين سنحت لهم فرصة التقاء القذّافي، على أن الرجل يتمتع بذكاء حاد ولكن ضمن حدود معينة لا يستطيع تجاوزها، بل يمكن القول أنه واقع في أسرها. يمكن وصف هذا الذكاء بأنه نوع من أنواع الدهاء الذي يستخدم في عملية الهدم وليس البناء. الدليل على ذلك تلك القدرة العجيبة التي امتلكها الزعيم الليبي الفار على تدمير ليبيا ونشر البؤس في كل أوساط الشعب، والدخول في مشاريع لا تصبّ إلاّ في الإساءة إلى الآخرين، بما في ذلك شعبه.

      على سبيل المثال وليس الحصر، لماذا تورّط القذّافي في حروب لبنان وأرسل كل تلك الكميات من المال والأسلحة إلى مجموعات لبنانية أو فلسطينية بغية توريطها أكثر في حروب لا تصبّ سوى في خدمة القضاء على الوطن الصغير، لماذا اختار دعم كلّ من سعى إلى الإساءة الى القضية الفلسطينية من بين الفلسطينيين، أي تلك المنظمات التي لا تصلح سوى أن تكون أدوات للإيجار، لماذا خطف الإمام موسى الصدر ورفيقيه، لماذا كلّ هذا العداء لمصر والسعودية وتونس، في مرحلة معيّنة طبعا، والمغرب أوّلاً وأخيراً، لماذا تزويد إيران بصواريخ خلال حربها مع العراق بين العامين 1980 و1988، علماً بأنّ هذه الصواريخ استخدمت في قصف بغداد، لماذا كلّ هذا العداء لصدّام حسين، علماً بأنه أكثر شخص يشبه القذّافي من ناحية قصر النظر والوحشية في التعاطي مع الناس والعجز عن فهم ما يدور في العالم، لماذا الدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة ومع اوروبا، لماذا الذهاب إلى تشاد وخسارة بعض أفضل الضباط الليبيين في معارك خاسرة سلفاً، لماذا التورط في عمليات إرهابية من نوع كارثة لوكربي، أو دعم «الجيش الجمهوري» في ايرلندا، أو اغتيال معارضين ليبيين في الخارج بصفة كونهم «كلاباً ضالة»؟

      تصعب الإجابة عن أي سؤال من هذه الأسئلة، أو عن عشرات الأسئلة الأخرى التي يمكن طرحها لدى التطرق إلى تصرفات رجل تحكّم بمصير ليبيا طوال اثنين وأربعين عاماً. ولكن يبقى أصعب من ذلك كلّه كيف استطاع القذّافي إيصال نفسه إلى هذا المصير بعدما قبل المجتمع الدولي، على رأسه الولايات المتحدة، بإعادة تأهيل نظامه؟

      يكمن الجواب في أن أنظمة من هذا النوع غير قابلة للإصلاح، تماماً كما حال النظام السوري حالياً، والنظام العراقي ايّام صدّام حسين. مثلما لم يفهم صدّام حسين في العام 1988 لماذا لم يُهزم في الحرب مع إيران، لم يستطع معمّر القذافي استيعاب معنى طي المجتمع الدولي صفحة الماضي وإعادة فتح أبواب اوروبا والعالم أمامه اثر تخليه عن اسلحة الدمار الشامل. ظنّ أنه بات لديه ضوء أخضر يسمح له بقمع شعبه مجدداً بمجرد أن اجهزته صارت تنسق مع الأجهزة الأميركية والاوروبية. كان هذا التنسيق بداية إيجابية يمكن البناء عليها ولم يكن نهاية المطاف. لم يدرك في أي لحظة أنه لا يزال تحت المراقبة وأن عليه تغيير سلوكه بالكامل داخل البلد وخارجه. ولكن ما العمل عندما يغلب الطبع التطبع؟

      ينتمي معمّر القذّافي إلى مجموعة من الحكام العرب تعتقد أن العالم يدور حولها. كان في استطاعته اجراء الاصلاحات المطلوبة بعد الاعتذار من شعبه والمباشرة في بناء دولة مؤسسات بعدما رضخ لكلّ الشروط الأميركية في العام 2003. فضّل العودة إلى عاداته القديمة لا أكثر ولا أقلّ، علماً بأنّ نجله سيف الإسلام كان يمتلك مشروعاً إصلاحياً متكاملاً يعتمد في تنفيذه على مجموعة من الليبيين المتعلّمين على علاقة بما يدور في العالم، وقد فضّل بعضهم معارضة النظام والخروج من البلد في مرحلة معيّنة قبل أن يقنعهم سيف بالعودة إلى البلد. انتهى المشروع الإصلاحي لسيف قبل أن يبدأ بسبب تعنّت الأب أوّلاً. لم يبق أمام معمّر القذّافي وأفراد عائلته سوى تبادل الاتهامات بين بعضهم البعض… أو الدخول في مزايدات لا تقدّم ولا تؤخّر. كل ما في الأمر أن الرجل لم يدرك أن العالم تغيّر وأن إعادة فتح أبواب اوروبا له لم يكن اقتناعاً بـ«الكتاب الأخضر» وبنظرياته الخرقاء بمقدار ما كان فرصة أخيرة لم يحسن استغلالها لا أكثر ولا أقلّ.

    • إبن قاسيون:

      بطريرك الماروني أعلن من يعتبره عدوه الحقيقي

      الشرق الاوسط اللندنية
      إياد أبو شقرا

      «هناك أسلمة في الإدارة اللبنانية، وهذا ‏أمر بات معروفا، ونحن نشعر بأننا مواطنون من الدرجة الثانية في هذا البلد»

      (البطريرك الماروني بشارة الراعي – قاله عام 2007)

      مثير الكلام الصادر عن البطريرك الماروني بشارة الراعي في فرنسا خلال الأسبوع الماضي.

      مثير لجملة من الأسباب، مع أن المضمون السياسي للكلام غير مستغرب البتة من غبطة البطريرك، لا سيما عند أولئك الذين يذكرون جيدا ما كان يقوله ويثيره خلال السنوات الست الأخيرة، بعد انسحاب القوات السورية من لبنان. فهو خاض معركتين ضاريتين ضد حكومة فؤاد السنيورة عام 2007، مرة بحجة إلغائها عطلة «الجمعة العظيمة» والمرة الأخرى بحجة التزامها «تشريع حقوق الطفل في الإسلام». ويومذاك اتهم تلك الحكومة بالعمل على «أسلمة» لبنان.. وهذا بينما كان حزب الله يتهمها بأنها «أميركية» و«إسرائيلية». بل إن الراعي خاض معركتيه ضد حكومة السنيورة عندما كان الحوار جاريا بين حزب الله وميشال عون.. وتوج بعد بضعة أشهر بـ«ورقة تفاهم» بينهما!

      المهم الآن، بعد ما قاله البطريرك في باريس، وإن لم يكن الأهم، هو أنه تراجع فيه عما سبق أن نقل عنه غير مرة، بعد انتخابه بطريركا، عن أنه «على مسافة واحدة من القوى المتصارعة» على الساحتين المسيحية واللبنانية. الواضح الآن أنه ليس أبدا على مسافة واحدة من الجميع، بل هو – علانية – على رأس فريق وضد فريق.. في مسألة خلافية مصيرية.

      مواقف البطريرك في الأسبوع الماضي تضعه تماما في «معسكر» يضم ميشال عون، وتظلله «آيديولوجيا» طالما روج لها كريم بقرادوني، ويضم مؤمنين بـ«تحالف أقليات» إقليمي عدائي ضد الغالبية المسلمة السنية في الشرق الأوسط.. يعملون له مع شركاء لهم من طوائف أخرى، ويتأكد كل يوم – بالممارسة الميدانية والدليل الدموي المحسوس – أنها تكره هذه الغالبية أكثر بكثير من كرهها لأي «عدو» آخر…

      أمر ثان مهم في مواقف البطريرك هو أنها أعلنت داخل قصر الإليزيه الرئاسي الفرنسي في قلب باريس. وأنه عبر عنها في موقع اتخاذ القرار السياسي في الدولة الكاثوليكية الوحيد التي تملك حق «الفيتو» في مجلس الأمن، والدولة الأوروبية الكبرى التي نصبت نفسها حامية للمسيحيين – وبالأخص الكاثوليك والموارنة – في المشرق العربي، وأخيرا وليس آخرا أمام الرئيس الذي كسر عزلة النظام السوري وأعاد «تسويقه» في الغرب رغم كل ما فعله بعد اضطراره لإنهاء احتلاله الفعلي والأمني للبنان عام 2005. ما فعله البطريرك الراعي، بكل بساطة، هو حث «باريس – نيكولا ساركوزي» على إعادة تأهيل نظام دمشق، من جديد، بالرغم من المجازر التي يرتكبها يوميا بحق شعبه، وهذا بعدما اكتشفت القيادة الفرنسية نفسها استحالة الوثوق بتعهداته.

      ولننتقل إلى محطة أخرى..

      البطريرك الراعي، وعدد من رجال الإكليروس المسيحي اللبناني، دأبوا طيلة ما كانوا يعتبرونه «احتلالا» على طرح قضية انسحاب القوات السورية من لبنان على أساس أنها قضية «تحرر» و«حقوق إنسان» للبنانيين. وبالتالي، من المفارقات المؤسفة تجاهله اليوم حرية المواطنين السوريين وحقوقهم الإنسانية، بينما هم يتعرضون لقمع أشد حتى من ذلك الذي عانى منه اللبنانيون من قبل، ومن «آلة القمع» نفسها، على امتداد ثلاثة عقود.

      كذلك، كانت بين ذرائع مناوئي الوجود الأمني والعسكري السوري في لبنان – وبينهم البطريرك الراعي نفسه عندما كان لا يزال مطرانا – في مناهضة ذلك الوجود ومقاومته، أنه عمل على «تقسيم» اللبنانيين و«تحريض بعضهم على بعض»، ولعبه المستمر على تناقضاتهم في تقريب هذه الأقلية أو تلك في بلد لا أكثرية طائفية فيه. فهل غدا الآن في صميم مصلحة «الأقليات»، في سوريا ولبنان، المحافظة على هذا النظام بل والدفاع عنه؟

      أما عن موضوع سلاح حزب الله، الذي دافع عنه البطريرك بالأمس مشكورا، يجوز لنا التساؤل عن تحمسه له اليوم بعد القرار الدولي 1701 الذي يحظر على «الحزب» الوجود العسكري والتسليحي جنوبي نهر الليطاني، وبعد استخدام «الحزب» سلاحه في الداخل اللبناني ضد شركائه في الوطن يوم 7 مايو (أيار) عام 2008، بينما كان قبلا ضده على طول الخط.. عندما كان يستخدم في عمليات تحريرية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

      أما التلويح بخطر تولي الإسلاميين السلطة في سوريا، فهو – شئنا أم أبينا – تلويح بخطر افتراضي بهدف التعتيم على حقيقة مريرة قائمة فعلا. لقد شارك الإسلاميون في الحياة السياسية السورية منذ عقود عديدة، ومع أن المسلمين السنة – من العرب والأكراد والتركمان والشركس وغيرهم – يشكلون أكثر من 80 في المائة من مجموع السكان فإن نسبة تمثيلهم في البرلمان كانت ضئيلة جدا على مر السنين. أضف إلى ذلك أنه في عهد الديمقراطية في سوريا تولى درزي (منصور الأطرش) رئاسة المجلس الوطني لقيادة الثورة ودرزي آخر (شوكت شقير) رئاسة أركان الجيش، ومسيحي (فارس الخوري) منصبي رئاسة الوزارة ورئاسة مجلس النواب.. ولم تنزعج الغالبية السنية من ذلك أبدا.

      ثم إن الأحزاب الكبرى التي أقبل المسلمون السنة في سوريا على الانخراط فيها كانت تضم قيادات رفيعة من غير السنة، من مستوى ميشال عفلق وميخائيل ليان ودانيال نعمة وحنا كسواني وغيرهم. وعليه، إذا كان هناك «تشدد» إسلامي سني – يقلق البطريرك الراعي – اليوم.. فهو ناجم عن تراجع الديمقراطية والحريات لصالح الديكتاتورية والتسلط والتحريض الفئوي.

      في أي حال قد يكون من المفيد أن نتذكر أن الفكرة من «تحالف الأقليات» لم تولد البارحة. فهي كانت في صميم الفكر الإمبريالي والعنصري الغربي الطامع بالشرق. وعندما أبصرت الحركة الصهيونية النور، قبل عقود من نجاحها بتأسيس إسرائيل، شجعت عليها وعملت على تنفيذها باعتبارها وسيلة تفتيت وفتنة مضمونة النتائج. والنسخة القديمة الجديدة من «تحالف الأقليات» تأتي هذه الأيام مع استفحال الهجمة «الشعوبية» وتفاقم التصارع المذهبي على المشرق العربي.

      فليس من العبث، أن تغض إسرائيل تحت سلطة الليكود الطرف عن ولادة «دويلة شيعية» في لبنان كان أحدث منجزاتها في ظل حكومة حزب الله، بالأمس، – وبصمت يصم الآذان – إسقاط شرط تأشيرة الدخول للإيرانيين، وأن تحذر مرارا من «مخاطر» تغيير النظام في دمشق. وفي المقابل، تطل تركيا لملء الفراغ العربي وتطرح نفسها «حامية» للسنة في وجه الهجمة الإيرانية على كل من العراق وسوريا ولبنان.

      «تحالف الأقليات» لن يعيد العرب من أهل السنة «إلى الصحراء من حيث أتوا» – كما قال أحدهم في باريس أيضا عام 1920 –… بل سيزج المشرق العربي في حروب لا تنتهي إلا بلحاق مسيحيي سوريا ولبنان، بإخوتهم مسيحيي فلسطين والعراق.. في مهاجر ما وراء البحار.

    • إبن قاسيون:

      سوريا والحماية الدولية: المثقفون والمحتجون

      الإتحاد الاماراتية
      عبدالله بن بجاد العتيبي

      ماذا يمكن أن يفعل الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي في دمشق؟ هبطت طائرته هناك والتقى الأسد، ونقل له رسالة الجامعة، ثمّ ماذا؟ هل يتوقّع أن يستجيب الأسد لأي شيء طرحه؟ بالتأكيد لا إنّ الأسد ونظامه عاجزان تماماً عن فعل أي شيء آخر غير القتل والعنف والمزيد منه ولا شيء آخر.

      تبقى تطوّرات الداخل السوري هي الرقم الصعب في المعادلة برمّتها، فالإصرار على الاحتجاج والعزيمة على الاستمرار فيه وانتشاره وتصعيده كفيلان بإحداث فارقٍ يدفع نحو تغيير حقيقي في المواقف السياسية العربية والدولية تجاه النظام هناك، وتأتي الجمعة الماضية التي اختار لها المحتجّون السوريّون اسماً لافتاً هو “الحماية الدولية” كمرحلة جديدةٍ من تصعيد المطالب تجاه المجتمع الدولي ليطوّر من مواقفه تجاه الوضع في سوريا.

      المطالبة بالحماية الدولية فيها شيء من الغموض واللبس، وهي تفتح مأزقاً حقيقياً إن كانت تطالب بالتدخل العسكري الدولي في الشأن السوري، إن كان هذا هو المقصود بالحماية الدولية فإن النظام سيكون طبعاً الرافض الأكبر وسيعتبره استعماراً جديداً كما فعل القذّافي، وربما صوّره على أنّه هجمة صليبية. وسيسوّقه على روسيا بأنه ضرب لنفوذها في المنطقة في آخر معاقله.

      بعض المثقفين من القوميين أو الإسلاميين أو اليسار العرب، أصبحوا في مأزقٍ حقيقيٍ تجاه دعوةٍ كهذه فمن جهةٍ هم يأملون بسقوط هذه الأنظمة العسكرية الديكتاتورية العتيدة، ويدعمون حقوق الشعوب في الحرية والديمقراطية، ومن جهةٍ يرون استعار الأنظمة في القتل واستخدام القوات المسلحة ضد الشارع، ويرون أن الشارع مهما استمرّ في الاحتجاجات فلن يصل لنتيجة دون تدخلٍ عسكري أجنبي. ومن هنا فكثيرٌ منهم يريد لهذا التدخل العسكري أن يحدث ولكنّه لا يستطيع الدعوة إليه، أو يعبر بلغةٍ باهتةٍ عن رفضه له. طبعاً المثقف من داخل سوريا لا يستطيع أن يدعو لشيء من هذا القبيل لأنه معرّضٌ للاتهام بالخيانة العظمى.

      لكلٍ طيفٍ من هذه الأطياف الثقافية الثلاثة تاريخ طويل من البناء المفاهيمي والخطاب الفكري والحزبي والسياسي المناقض لكل ماهو غربي، كل بحسبه، وهم يعتبرون أنّ الولايات المتحدة الأميركية هي رأس الشرور في العالم، وهم غير مستعدّين بعد لمطالبتها بالتدخل أو تغيير موقفهم تجاهها، على الرغم من أنهم أبدوا استعداداً مختلف الدرجات لأمرين: الأول، تفهّم أن المنطقة تمرّ بمرحلةٍ جديدةٍ. والثاني، تفهم أنّ هذه المرحلة تحتم عليهم مراجعاتٍ عميقةٍ لمجمل خطابهم السياسي والثقافي والاجتماعي، وكذلك مراجعة الجانب الأيديولوجي أو الديني بناء على تطورات الأحداث.

      كلٌ من هذه الأطياف الثلاثة يحاول تجاهل أو إغفال أنّ الولايات المتحدة كانت حليفته في يومٍ من الأيام، فالقومي يتناسى أنّه لولا تدخّل الولايات المتحدة في حرب السويس عام 1956 أو ما يعرف بالعدوان الثلاثي الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل ضد مصر لذهب أعتى أنظمتهم القومية أدراج الرياح. والإسلامي يريد أن يتناسى الحلف القوّي مع الولايات المتحدة ضد الشيوعية والاتحاد السوفييتي في كل العالم والذي يتجلى مثاله الصارخ في الحرب الأفغانية السوفييتية، التي لولا دعم الولايات المتحدة لهم فيها لكانوا وخطابهم وكياناتهم في خبر كان.

      ربما يحلو للبعض استثناء اليسار العربي من هذا السياق، ولكنّ الصحيح أنّهم تحالفوا مع الولايات المتحدة في إسقاط صدّام حسين وطرح بعض رموزهم السوريين تبريراتٍ مشابهةٍ. وقد شارك الحزب الشيوعي العراقي في تأسيس المؤتمر الوطني ببيروت مارس 1991، والذي طالب أميركا والدول الغربية بالمساعدة في إسقاط نظام صدّام حسين.

      هذا في محاولة قراءة وفهم مواقف وخطاب بعض الشرائح الثقافية في المشهد المعاصر، ولكن ماذا عن الشعب؟ ماذا عن رافعي الشعارات في شوارع حمص وساحات حماة وأزقة اللاذقية؟ ماذا عمّن لايرون من المشهد إلا فوهات الدبابات ومواسير البنادق؟ تلك الموجهة لصدورهم وأبنائهم وبيوتهم، باختصار، ماذا عن الشعب السوري؟ ماذا عن الشباب المحتج في الشوارع والبلدات، في المدن والأرياف؟ ذاك الذي لم يزل يواجه منذ أشهرٍ جيشاً مسلحاً وقوات أمنٍ باطشةٍ وشبّيحةٍ قاتلةٍ؟ كيف يرى هو التدخل الأجنبي؟

      إنّه -وبعيداً عن أي حساباتٍ أخرى- يرغب فيه ويدعو إليه ويتظاهر لأجله ويستنكر تأخره، وقد عبّرت الجمعة الماضية عن مطالبة صريحة به، ويكفي تسميتها بجمعة “الحماية الدولية” لتأكيد هذا الموقف أو الرغبة.

      يبقى السؤال ما هو نوع التدخل الأجنبي الذي يرغب فيه الشارع؟ وما هي “الحماية الدولية” التي يسعى إليها؟ هل يقصد التدخل العسكري الكامل كما جرى في العراق؟ أم يقصد التدخل العسكري الجويّ الذي يشل قدرات النظام العسكرية واللوجستية كما جرى في ليبيا؟ أم أنّه لا يعني شيئاً أكثر من فرض عقوباتٍ دوليةٍ ضد النظام ورموزه، ومطالباتٍ بتدخل مراقبين دوليين، والسماح لوسائل الإعلام بالتغطية، وبعض القرارات الحقوقية والإنسانية؟

      لئن كان الخيار الأول مستبعداً، والخيار الثالث قائماً بالفعل -ماعدا المراقبين الدوليين- فالعقوبات الدولية تتزايد، والتغطية الإعلامية يقوم بها بكفاءة عالية شباب الاحتجاجات وينقلون التفاصيل بالصوت والصورة من كل مكانٍ وهم أكثر عدداً وأوسع انتشاراً من أية وسيلة إعلامية، والقرارات الحقوقية والإنسانية تدين النظام، فهل يمكن دون اعتبار الأمر مجازفةً القول بأن الخيار الثاني –ضمن هذا السياق- وهو النموذج الليبي يعدّ أفضل الخيارات في هذه المرحلة بالنسبة للمحتجين السوريين؟

      هتف المحتجون في دير الزور “القورية” الجمعة الماضية بهتافٍ جديدٍ يقول “الشعب يريد الحماية دولية” في مقطعٍ فيديو نقله موقع شبكة شام على الفيسبوك. وفي إدلب كتب أحدهم “أنقذونا من أنياب الأسد”، كما رفع أحدهم شعاراً مكتوباً في درعا “تسيل” “أغيثوا الشعب السوري إنه يباد”، كما رفع آخر شعاراً معبراً يقول “نحن أطفال سوريا ننعى الجامعة العربية ونطالب بحماية دولية” إن هذه الشعارات والشعار الأخير تحديداً تشير إلى أنّ الحماية الدولية ليس المقصود بها العرب ولا تركيا ولا روسيا المشاركة في القتل حسب شعارات أخرى، فلم يبق مقصوداً بالحماية الدولية إلا الغرب أولاً والأمم المتحدة ثانياً. وهذا ما قاله صراحة أحد الشباب المحتجين وهو علي حسن الناطق باسم شبكة شام على قناة الجزيرة حيث اعتبر تفسير الحماية الدولية وكيفية تنفيذها بنجاعةٍ مسؤولية المجتمع الدولي لا المحتجين السوريين.

      إن التدخل العسكري الدولي في سوريا سيسبب حرجاً كبيراً لمناهضي الولايات المتحدة والغرب، وسيدفع بإحساسهم بالتناقض المذكور أعلاه إلى مداه الأقصى، ولكنّ الأمر ذاته لن يحصل للمحتجين السوريين في الشوارع بل سيستقبلونه بالتهليل والزغاريد، كما جرى في بنغازي من قبل، والمقارنة هنا لتوضيح هذا الجانب من صورة المشهد في البلدين.

      بعدما حارب العرب الاستمعار في بداية القرن الماضي آملين في الدولة الوطنية التي يصنعونها على أعينهم، هاهم اليوم يستنجدون بالمستعمر الأجنبي لينقذهم من المستبد الطاغي المحلي، وهم يفعلون هذا للنجاة من الغرق لا برؤيةٍ ولا استراتيجية، ويظل المستقبل مفتوحاً.

    • إبن قاسيون:

      قمــة عـربيــة… بعــد الثــورات

      الإتحاد الاماراتية
      أحمد عبد الملك

      لو تخيلنا عقد قمة عربية في مستقبل الأيام، بعد أن تهدأ الثورات، أو تزيد! فماذا يمكن أن يحدث؟ هل سيجلس “الثوار” أو من يمثلونهم مع القادة العرب الآخرين؟ وما هي طبيعة الحوار الذي يمكن أن يدور بين “الثوار” و”غير الثوار”؟ بل ما هي القضايا التي ستكون أكثر إلحاحاً لدى المجتمعين؟ وهل يصلح ميثاق الجامعة العربية لمرحلة ما بعد الثورات العربية؟!

      سيركز التونسيون والمصريون -وربما الليبيون- على التغيير، ورفض الفساد وإقصاء رموزه، وتحقيق دولة القانون والمجتمع المدني! وهذا بحد ذاته سيكون حجر عثرة أمام القادة، لأن بقية الدول العربية قد لا تتواءم طبيعتها مع “الحزمة الثورية” الجديدة! وهنالك من الإرث التاريخي والجغرافي والتراثي ما يصعّب عملية التحول التي يطالب بها “الثوار”، ناهيك عن طبيعة بعض المجتمعات العربية التي تحرص على التقليدية في كل شيء!

      كما قد يركز الليبيون والسوريون واليمنيون -بعد أن يمن الله عليهم بالنصر- على تغيير الدساتير العربية بحيث لا يبقى رئيس الجمهورية العربي في الكرسي إلا فترة رئاسية واحدة لمدة 4 سنوات تكون قابلة للتجديد لمرة واحدة فقط، حسب النموذج الأميركي. بل إن رئيس الجمهورية ينبغي أن يأتي عن طريق صناديق الاقتراع، دون أية مواصفات أخرى غير الكفاءة. وهذا أمر سيكون مزعجاً في القاعة، لأن الظروف في بعض البلاد العربية قد لا تسمح بمثل هذه التطورات. وفوق ذلك أيضاً قناعات تاريخية وجغرافية وتراثية تحول قد دون تحقيق هذا الهدف.

      وقد يطالب “الثوار” بتحديد العلاقة مع الغرب! وهنا أيضا قد يُحرج آخرون، كون هذا الموضوع حساساً جدّاً وتترتب عليه تبعات كبيرة، لعل أهمها إلغاء اتفاقيات السلام مع إسرائيل، واتفاقيات أخرى مع الولايات المتحدة. وهناك أيضاً قناعات تاريخية وجغرافية واستراتيجية ربما تحول دون تحقيق هذا الهدف.

      وسيطالب “الثوار” بمجالس شعب أو برلمانات منتخبة دون سيطرة الحزب الواحد على مقاليد الأمور! وكذلك فهذا أمر قد يُحرج آخرين ممن يرون استحالة تحقيق هذا المطلب. وهنا أيضاً سيتم الرجوع إلى تلك القناعات السابقة.

      ويبقى الأغرب طبعاً لو طالب “الثوار” بثورات مماثلة في بعض البلدان التي لم تصلها الثورات العربية! وهنا حتماً ستضجُّ القاعة، وتخرج الوفود العربية إلى أجنحتها في الفندق، ويبدأ أمين عام جامعة الدول العربية جهوده لـ”رأب الصدع العربي” وإعادة الوفود إلى القاعة. وحتماً ستبدأ الزيارات الودية فيما بين القادة من أجل وضع تصور يُنقذ القمة مما هي فيه، ويحفظ للعرب صورتهم التوافقية في الإعلام الغربي. وسيتم الإعلان عن مواقف دول “الاعتدال العربي” ودول الثورة.

      وهنا سيلعب “الدولار” دوراً مهمّاً في تلطيف الأجواء! ذلك أن بلدان الثورات خزائنها فارغة -اللهم إلا من الأموال التي جمّدتها الدول الغربية وأميركا والتي خطفها الزعماء السابقون- وتحتاج هذه البلدان، بعد ثلاثين أو أربعين عاماً من سوء الإدارة والفساد والرشوة وتخريب البنى التحتية، إلى إعادة إعمار، وستتنادى الدول العربية الغنية من أجل ذلك “الجهد القومي العربي” لإنشاء صندوق لدعم الدول التي تريد إزالة آثار “ما بعد الثورات”، بما يكفل لها الاستقرار والاقتصاد المزدهر.

      ولهذا الأمر ثمنه أيضاً! فالمطالبات التي أعلنتها وفود “الثوار” يجب أن تُسحب، لأنها تُعتبر تدخلاً في الشؤون الداخلية للدول العربية الأخرى! وهنا سيخرُج “الثوار” من القاعة ويتمترسون في أجنحتهم بملابسهم “الكاكية”، ويعلنون رفضهم لـ”الابتزاز السياسي”، وأن مصلحة الأمة العربية فوق أية مصلحة، ولابد من تقديم تنازلات دون التعدي على الدول الأخرى أو الحط من قيمتها، وخصوصاً أن بلدان الثورات تعتقد أنها قد أعادت للإنسان العربي قيمته الإنسانية وخلصته من حقب القهر والاستبداد وفقدان الكرامة.

      وفي هذه الأثناء تبدأ القنوات الفضائية جهودها -كما فعلت إبّان الثورات- من أجل البحث عن جديد في القمة! وقد يخرج قائدٌ من مجتمع “الثورات” يطالب بقطع العلاقات مع الولايات المتحدة! فيما يخرج قائدٌ من الحكومات العربية الأخرى المعتدلة ليعلن أن الحكمة تقتضي الحوار، وأن الدول العربية لا تفرقها الأزمات العابرة، وأن الجهود يجب أن تُوجه نحو القضايا المصيرية، وأن بلاده مع أي جهد عربي يحقق مطالبَ الأمة العربية العليا.

      وبعد جهود مضنية تُعقد جلسة مغلقة لا تدخلها وسائل الإعلام! وتعترض وفود “الثوار” على عدم بث وقائع الجلسة على الهواء مباشرة كي يعرفها العرب كافة. كما يعترض الصحافيون العرب على عدم إدخالهم القاعة، تماماً كما حصل في الجلسة الأخيرة الخاصة بمحاكمة رئيس مصر السابق مبارك عندما تم الإعلان عن سرية الجلسات القادمة للمحاكمة.

      وهنا يحاول أمين عام جامعة الدول العربية تبرير عدم بث وقائع الجلسة على الهواء مباشرة بالقول إن “لدى القادة العرب مواضيع مهمة جدّاً وحساسة ولا ينبغي أن تخرُج إلى العلن إلا بعد الاتفاق عليها”!

      وفي سابق الزمان حصل تراشق بالصحون الصينية في إحدى جلسات وزراء الخارجية العرب. كما حدث سبٌّ وتلاسن بين رئيسي وفدي بلدين عربيين -أكثر من مرة- على الهواء مباشرة، كما حدث اتهام أمين عام جامعة الدول العربية بالخيانة والعمالة من قبل “زعيم” نظام عربي منهار!

      هل يعيد التاريخُ نفسه؟! هل انتهينا من شعارات القومية والأمة العربية ذات الرسالة الخالدة، إلى شعارات “الثورات تريد ثورات”؟! نأمل ألا نشهد هذا السيناريو المتشائم.

    • إبن قاسيون:

      سحب الجنسيات في العالم العربي
      رأي القدس العربي

      يصعب علينا ان نفهم هذا الغرام لدى الحكومات العربية، ملكية كانت ام جمهورية، في سحب الجنسيات من مواطنيها، والزج بهم الى المجهول، دون اي مسوغات قانونية تتيح لهم ذلك، اللهم الا التجبر والرغبة في الانتقام والنزق المزاجي، والنزعات العنصرية.

      فالجنسية حق مقدس للمواطن لا يجوز التلاعب فيه طالما اكتسبه بحكم الانتماء او الميلاد، او جرى منحه لاستيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها في الدساتير الوطنية.

      نحن هنا لا نتحدث عن الحكومة الاردنية، فقد يئسنا من الحديث عن ممارساتها في سحب جنسيات مواطنين من اصل فلسطيني اكتسبوها بقرار الزامي صادر قبل اكثر من ستين عاماً، وجرى تثبيته في الدستور، وانما عن حكومة ‘العراق الجديد’ التي ولدت من رحم مشروع الديمقراطية الامريكي في الشرق الاوسط.

      بالامس نقلت الينا وكالات الانباء العالمية خبراً يقول ان هذه الحكومة (العراقية) قررت اسقاط الجنسية عن 160 اسرة عراقية من اصول سورية، تقيم في مدينة القائم العراقية الواقعة على الحدود بين البلدين، والتابعة لمحافظة الانبار.

      السيد فرحان افتيخان قائم مقام قضاء القائم الحدودي اعرب عن استغرابه من صدور هذا القرار، وقال انه لا يعرف اسبابه، واشار الى ان مديرية الجنسية في وزارة الداخلية العراقية نفذته فوراً، وسحبت حق المواطنة والبطاقة التموينية من تلك الاسر جميعاً، رغم انها حصلت على الجنسية العراقية قبل عشرات السنين بعد توطن ابنائها وهم من عشائر القضاء، وابناؤها يعملون في الجيش وقوات الامن ومستشفيات المدينة كمواطنين مثل الآخرين.

      عندما سحب النظام العراقي السابق الجنسية من بعض العراقيين من اصول ايرانية قامت الدنيا ولم تقعد، وتحول هؤلاء الى اعداء للعراق بل وللعرب جميعاً، وتطوع الكثير منهم في خدمة المشاريع الامريكية لاحتلال البلاد واسقاط النظام، وبعض هؤلاء تبوأوا مناصب عليا في العراق الجديد كوزراء وقادة امن وسفراء مكافأة لهم على دورهم هذا واعترافاً بوطنيتهم العراقية.

      النظام العراقي السابق ارتكب خطأ كبيراً بسحب الجنسية من هؤلاء حتى لو ثبتت اصولهم الايرانية، لان هذا يتعارض مع كل قيم حقوق الانسان حتى لو كانت هناك شكوك حول ولاء بعض هؤلاء للعراق، لان الاغلبية لا تؤخذ بجريرة الاقلية، مضافاً الى ذلك ان حق المواطنة مقدس لا يجب المساس به.

      حكومة العراق الجديد الذي من المفترض ان تتمسك بالنصوص الدستورية التي تشدد على احترام حقوق الانسان، وعلى رأسها المواطنة، ترتكب الاخطاء السابقة التي كانت تتهم النظام السابق بارتكابها مع فارق اساسي، وهو ان هذا النظام لم يدع مطلقاً انه ديمقراطي، ولم يصل الى الحكم تحت عناوين الديمقراطية والقيم الغربية، والعدالة الاجتماعية، والقضاء العادل المستقل.

    • إبن قاسيون:

      شبّيح ما قبل المسيح!
      صبحي حديدي

      بتاريخ 7 تموز (يوليو) الماضي أصدر عادل سفر، رئيس مجلس وزراء النظام السوري، تعميماً تحت تصنيف ‘فوري وسرّي’، يبدأ هكذا: ‘وردتنا المعلومات التالية: ستقوم عصابات دولية محترفة بدخول القطر بعد ان قامت تلك العصابات بإدخال جزء من معداتها التكنولوجية وأجهزة اتصالات عبر الأقمار الصناعية إلى القواعد. وهذه العصابات متخصصة بسرقة المخطوطات والآثار والمتاحف والخزائن والبنوك، وسبق أن دخلت هذه الشبكة إلى العراق وليبيا لأنّ هناك إستراتيجية تهدف خلال الفترة القادمة إلى اقتحام البنوك والمراكز البريدية’. وينتهي التعميم بطلب ‘تشديد الإجراءات الأمنية من خلال تركيب بوابات أمنية وأجهزة إنذار وكاميرات مراقبة مخفية، وتشديد الحراسة على المباني وإعادة النظر بعناصر الحراسة غير الكفوءة’.

      التعميم موجّه إلى وزراء الإتصالات والتقانة، والثقافة، والمالية، فضلاً عن حاكم مصرف سورية المركزي؛ وهذه، بالطبع، ليست جهات أمنية أو استخباراتية، وأدوارها في مقارعة ‘عصابات دولية محترفة’ سوف تكون بائسة ومضحكة في آن. بيد أنّ ما يختفي طيّ التعميم هو الحقائق المفزعة عن تكاثر حوادث نهب وتزوير وتهريب آثار سورية ثمينة، وهذه أعمال معقدة لا يعقل أن تتمّ دون تسهيل من جهات أمنية عليا، لعلّها السادنة الأولى لهذه التجارة القذرة. تناسى رئيس وزراء النظام، كما ينبغي له أن يفعل صاغراً أو طائعاً، حقيقة أخرى جلية تشير إلى عصابات من طراز آخر تمارس تخريب الآثار السورية، ولا تعمل تحت جنح الظلام هذه المرّة، بل في وضح النهار، بمباركة النظام، وتهليل أبواقه.

      فماذا يقول سفر في دبابات ماهر الأسد، التي اخترقت دوّار السباهي في مدينة حماة، حيث الأعمدة العتيقة، فأخذت تخبط فيه خبط عشواء، وكأنها تسير في أرض يباب؛ ومن نقاط تمركزها هناك قامت بقصف أحياء المدينة، فألحقت الأضرار بالكثير من معالم المدينة الأثرية، بما في ذلك القلعة الآرامية؟ وماذا يقول في قصف الجامع العمري (الذي أمر ببنائه الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، عند مروره في حوران)، مرّة بعد مرّة، على رؤوس اللاجئين إليه؟ وماذا عن النهب اليومي الذي يتعرّض له تل الأشعري، أحد سقوف وادي اليرموك الحوراني، والذي تعود مكتشفاته الأقدم إلى العصر الحجري؟ وماذا عن التشبيح الآثاري الذي يجري في إدلب ومعرّة النعمان وسائر جبل الزاوية، حيث مملكة إيبلا وتل مرديخ (الألف الرابع قبل المسيح)، ودير سنبل البيزنطي، ودير سيتا الروماني؟ وماذا عن النبش العشوائي، تحت سمع وبصر الأجهزة الأمنية، في تل حموقار، في منطقة الجزيرة، حيث تقع مدينة تعود إلى 3500 سنة قبل الميلاد، ويتفق الآثاريون على أنها واحدة من أقدم مراكز العمران؟

      ما لا يفاجىء أنّ قطعة أثرية كبيرة سُرقت بعد أيام من صدور تعميم رئاسة مجلس وزراء النظام، وفي مدينة سورية ليست البتة مفتقرة إلى الرموز الكبرى: حماة، دون سواها! القطعة المسروقة هي تمثال ذهبي نادر لآلهة آرامية، وقد سُرق من داخل متحف المدينة، حيث اتضح للمحققين أنه لم تقع عمليات خلع لأبواب المتحف أو كسر للزجاج، وأنّ السارق تجوّل في المكان بحرّية تامة، وتوفّر له كلّ الوقت اللازم لنزع التمثال من قاعدته ونقله خارج المتحف. سلطات الأمن الجنائي سارعت إلى توقيف موظفي المتحف، دون التوصل إلى نتيجة بالطبع، لأنّ السارق الشبيح كان ويظلّ في حماية سادته الشبيحة الكبار، حيث لا قانون يردع ولا سلطة تمنع.

      ولقد سبق لهؤلاء الشبيحة الكبار أن عاثوا فساداً في دمشق العتيقة، ولم يتورعوا عن تخريب أسواقها العريقة، وطمس معالم كبرى من تاريخها الأيوبي والمملوكي، بغية إقامة منشآت سياحية ومجمّعات تجارية، دون أي اكتراث بالعواقب العديدة، البشرية والتاريخية والآثارية والمعمارية والاقتصادية والثقافية، التي ستخلّفها هذه الجرائم الصريحة المعلنة. وهكذا، لم يعد يشبعهم أنهم نهبوا وينهبون ـ مثل ضباع شرهة جشعة، لا تشبع ـ في قطاع الاتصالات والهاتف الجوّال والأسواق الحرّة وصناعة الإسمنت، وما خفي من أشغال حرام هنا وهناك؛ فتوجّب أن يخرّبوا لكي يشتغلوا بإعمار ما خرّبوا، مع فارق أنهم يهدمون ما لا يجوز تهديمه، ويمسّون ما ينقلب أيّ مساس به إلى جريمة كبرى بحقّ الإنسان والتاريخ في آن معاً.

      لا يفاجىء، أيضاً، أنّ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) تبدي من القلق على كنوز سورية الآثارية والتاريخية والعمرانية، أكثر بكثير ممّا تبديه السلطات السورية، ليس السياسية أو الإدارية وحدها، بل السلطات الآثارية أيضاً! وكيف ستفعل هذه، أو هل تتجاسر أصلاً، إذا كانت جهات التخريب والنهب والسرقة هي ذاتها عصابات التشبيح العاملة لدى رجال النظام؛ وهؤلاء يمارسون النهب الشمولي على نحو وجودي أو غريزي، لأنهم ببساطة يعتبرون سورية مزرعة لهم ولأبنائهم، كما كانت لآبائهم!
      وثمة، لا ريب، فارق في نوعية الألم إزاء ما يقترفه ضابط أمن بحقّ شهيد، مثل الناشط الشابّ غياث مطر، قضى تحت التعذيب؛ وما يقترفه شبيح آخر بحقّ آلهة آرامية، أو رقيم سومري، أو مسجد عمري. ثمة، في المقابل، على ضفّة الشعب، فارق المقاومة الذي يستولد الأمل، من قلب الألم…

    • إبن قاسيون:

      تركيا ‘العربية’
      عبد الحليم قنديل

      وصف تركيا بـ ‘العربية’ عمل مجازي بالطبع، وإن كانت أجيال من العرب والمتعربين حلمت بأن تكون تركيا كذلك .

      القصة حديثة وقديمة في آن، وكلنا يذكر سيرة جمال الدين الأفغاني، وهو المفكر الإسلامي المرموق الإيراني النشأة، والعربي المصير، فقد تعرب وتمصر في القاهرة خلال النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي، وكان نقده عنيفا لأحوال التدهور الذي آلت إليه الخلافة العثمانية تحت القيادة التركية، وكانت له نظراته في طبيعة العلة أو العلل، وبينها أن الخلافة سعت إلى تتريك العرب، وكان عليها أن تسعى إلى ‘تعريب’ الترك.

      ولم يعش جمال الدين الأفغاني إلى أيامنا، والتي يتصل فيها بعض ما انقطع من علاقات الأتراك والعرب، ودون أن يتعرب لسان الأتراك، وإن كان تعلم اللغة العربية عندهم يشهد قفزات هائلة، وفي سياق تعريب للسياسة لا للسان، فقد دار الزمان دورته الكاملة في تركيا، سقطت الخلافة التركية العثمانية، وظهرت قطيعة كمال أتاتورك، والتي نزعت كل صلة لتركيا بالعالم العربي، ونزعت عن اللغة التركية حروفها العربية، وأحلت محلها حروفا لاتينية، وأطفأت نور المساجد والمآذن، ونظرت إلى الإسلام كنقيصة، وإلى التغريب كميزة، ومرت بأطوار من القلق والفشل المتصل بعد وفاة أتاتورك، وسجنت الشعب التركي في قبره، وخضعت لعلمانية الدبابات، وصارت عضوا في حلف الأطلنطي تحت القيادة الأمريكية، وصارت في موقع الرفقة الحميمة لإسرائيل، وصار جيشها توأما لجيش إسرائيل، وتعودت نخبتها المفرطة في تغريبيتها على حكم بلد مريض باقتصاده العليل، ومريض بغيبوبة الانقطاع عن قضايا العالم الإسلامي الذي كانت تحكمه تركيا لقرون، ومنفصل في نظامه الحاكم عن وجدان الأتراك المسلمين بنسبة تقارب المئة بالمئة .

      وفي سياق مخاض صعب مرت به تركيا خلال عقودها الأخيرة، كانت تركيا تستعيد تركيتها، وتستعيد معها دفقات من الوعي بوصل بعض ما انقطع مع العالم العربي .

      كانت ظاهرة تورغوت أوزال هي البداية العملية المؤثرة، كانت السيطرة السوفيتية قد زالت عن أجزاء من العالم التركي خارج الحدود التركية، وتشجع أوزال على طرح القومية التركية بمنظور جديد، وهو تكثيف الروابط السياسية والاقتصادية مع كل الناطقين باللغة التركية، ولم تعش تجربة أوزال طويلا، وإن أثمرت إضافة الحركة القومية التركية إلى أحزاب اليسار واليمين الساكنة تحت عباءة أتاتورك، لكن الحركة الإسلامية التركية كان لها أثر آخر، ولعب الراحل نجم الدين أربكان دورا كفاحيا أكبر في استعادة الهوية المطمورة، كان أربكان مكافحا فريدا، ورجلا ذكيا إلى أبعد حد، بدا كأنه ينازع النظام الأتاتوركي في أصل وجوده، واستفاد من ثغرات الحرية المتاحة، وكان متاثرا بدأب حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين، وإن أضاف إليه براجماتية ظاهرة مطلوبة في السياق التركي الصناعي المتطور، كان أربكان ينشئ الحزب تلو الحزب، ولا يقع أسيرا لإحباط نفسي جراء إحباط محاولاته، وحل أحزابه، وفي قمة نضج عمله، أنشأ حزب ‘الرفاه’، ونجح في كسر الثنائية المسيطرة لحزبي سليمان ديميريل وبولنت إيجيفيت، وتحالف مع تانسو تشيلر وريثة ديميريل العجوز، وشكل حكومة في التسعينيات من القرن العشرين، كان هو رئيس وزرائها، وتبدت حيويته في طرح فكرة العالم الإسلامي بأوسع كثيرا من عالم أوزال التركي المحض، لكنه سرعان ما تعرض لقصف العسكر ونخبة القضاء الأتاتوركية الصرفة، حلوا حزبه، وأسقطوا حكومته، وهنا كانت لحظة ميلاد ظاهرة جديدة تمثلت في رجب الطيب أردوغان وصحبه، كان أردوغان ضمن جيل من الشباب اجتذبتهم كفاحية أربكان، لكنه قرر في لحظة الحسم ترك عربة أستاذه، فقد استمر أربكان على طريقته، وأنشأ حزب الفضيلة الذي تعرض هو الآخر للعصف بقرار حل مبكر، ثم جرى الانشقاق الكبير، فقد استمر مع أربكان عدد من تلاميذه في حزب آخر باسم حزب السعادة، وبدا الأخير حزبا صغيرا على الهامش، لا يحصل على مقعد واحد في البرلمان التركي، بينما وعي أردوغان وصحبه الدرس، وأنشأوا حزبا من نوع مختلف حقا، انفصل أردوغان ومعه أغلب كوادر وقواعد حزب الفضيلة، وضموا إليهم قطاعات واسعة من المثقفين ورجال الأعمال وأبناء الفئات الوسطى، وأنشأوا حزبا إلى يمين الوسط، يتمتع بديناميكية وبراجماتية هائلة، وجمع موارد الميل للإسلام السياسي مع موارد العلمانية المعتدلة التي لاتخاصم حريات التدين الإسلامي، وبلور الطموح القومي التركي في صيغة جديدة، وأصبح أردوغان الشخصية الأعظم تأثيرا في التاريخ التركي منذ وفاة كمال أتاتورك .

      وبالطبع، لا يصح إنكار دور كاريزمية أردوغان، كما لا يصح إنكار براجماتيته المحسوبة، كان لابد له من إزاحة تحكم الجيش الأتاتوركي، ووجد في مبادرة الالتحاق بالاتحاد الأوروبي ضالته، فهو يدرك أن الاتحاد الأوروبي ‘المسيحي’ لن يضم تركيا المسلمة إليه في النهاية، لكن مفاوضات الانضمام تفيده في الداخل التركي، وتلزم تركيا بمعايير حقوقية وسياسية تخصم من نفوذ الجيش، ونجحت المناورة في تقليم أظافر الجنرالات الذين تآمروا ضد حزبه وحكوماته في الظلام، ولم ينجح التآمر، ليس فقط بسبب يقظة أردوغان، بل بسبب شعبية حزبه المطردة، والتي أضاف إليها نمو ونهضة الاقتصاد التركي مددا جديدا، فقد نجح أردوغان في جعل تركيا قوة اقتصادية وصناعية بازغة، ووظف كل الأوراق المتاحة، وأبدى صلابة سياسية هائلة في مواجهة خصومة الداخليين الذين تراجع نفوذهم، وعبر بدقة عن المزاج القومي التركي المتكبر، واقتحم الدنيا العربية من أوسع أبوابها، رفض عبور القوات الأمريكية الغازية للعراق عبر الأراضي التركية، وأقام علاقات وصل اقتصادي مع النظم العربية على بؤس أحوالها، وفتح أسواق العرب والإيرانيين لفائدة الاقتصاد التركي، ولم يتردد في الانقلاب علي الحكام مع ثورات الربيع العربي، واختار إسرائيل موضوعا لانتقامه من تراث أتاتورك، وتحين الفرص لفك الروابط الموروثة معها، وشجعته قوته المتنامية في الداخل التركي على كسر المحرمات القديمة، لم يبال كثيرا باعتراضات الحليف الأمريكي، وجعل من إسرائيل خصما مفضلا، واستثمر الخطأ الإسرائيلي في قتل أتراك سفينة الإغاثة إلى أبعد حد، طلب اعتذارا رسميا إسرائيليا يعرف أنه لن يحدث، وانتظر الانتخابات التركية الأخيرة ليجدد ويؤكد شعبيته، ثم انهال على رأس إسرائيل بمطرقة تركية، وجمد روابط السياسة والاقتصاد والسلاح معها، وبدا الزعيم التركي كأنه زعيم فلسطيني وعربي بامتياز، وبدت تركيا كأنها تتكلم العربية بلهجة أردوغان.

    • إبن قاسيون:

      هنية: الفلسطينيون سيستفيدون من ‘الربيع العربي’ ولا يمكن أن يديروا ظهرهم لسورية

      القدس العربي

      اكدت مصادر فلسطينية في غزة الاحد لـ’القدس العربي’ بأن القطاع يتهيأ لزيارة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اوردغان رغم ان تلك الزيارة غير مؤكدة في جولة الضيف التركي الذي يزور مصر الاثنين.

      وحسب المصادر فان هناك استعدادات تجري في غزة على قدم وساق على حد قول المصادر تحسبا لاقدام اوردغان في اخر لحظة على زيارة غزة اذا سمحت له الحكومة المصرية بعبور معبر رفح متوجها للقطاع.

      وكان أردوغان اعلن مؤخرا أنه يستعد لزيارة غزة بعد زيارته لمصر، الا ان مصادر رسمية تركية لم تؤكد اجراء ترتيبات لتلك الزيارة، مشيرة الى امكانية عدم حدوثها لعدم اغضاب الحكومة المصرية.

      ومن جهته أكد رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في غزة إسماعيل هنية الاحد أن حكومته تجري الاستعدادات لاستقبال أردوغان في حال قرر زيارة قطاع غزة فعلا.

      وقال هنية في حديث لوكالة أنباء ‘الاناضول’ التركية الأحد إن ‘قطاع غزة يستعد لزيارة تاريخية لرئيس الوزراء التركي، حتى وإن لم تتأكد مثل هذه الزيارة’.

      وأضاف هنية ‘نواصل تحضيراتنا كما لو أن أردوغان سيأتي إلى غزة، وقد شكلنا لجنة خاصة للتحضير لمثل هذه الزيارة’. وقال هنية ‘إن زيارة كهذه ستكون تاريخية، وستسمح للفلسطينيين بإظهار تعاطفهم مع تركيا وتبرز الدور الجديد لتركيا في المنطقة وخصوصا في غزة’، مشيرا الى زيارة أردوغان لغزة ستعتبر ‘خطوة لكسر الحصار الغاشم’ الذي تفرضه اسرائيل على القطاع.

      ومن المقرر ان يبدأ أردوغان اليوم الاثنين جولة لأربعة أيام تشمل مصر وتونس وليبيا من أجل إعادة إطلاق التعاون مع هذه الدول التي تشهد ثورات شعبية.

      من جهة اخرى قال هنية الأحد ان القضية الفلسطينية سوف تستفيد من ‘الربيع العربي’، مؤكداً ان الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يدير ظهره لسورية التي دعمته.

      واعتبر هنية في المقابلة مع وكالة ‘الأناضول’ ان القضية الفلسطينية سوف تستفيد من ‘الربيع العربي’، وقال ‘إذا سمح للشعوب ان تحكم، فستكون دائماً إلى جانب القضية الفلسطينية’.

      وأشار إلى أن الشعب المصري لم يكن أبداً مع حصار غزة أو إغلاق معبر رفح كما كانت القيادة المصرية السابق وإنزال العلم الإسرائيلي عن السفارة في مصر خير دليل على ذلك.

      وعن الأحداث في سورية قال هنية ان ‘الحكومة السورية لطالما وقفت إلى جانب الفلسطينيين وسورية تبذل جهوداً لرفع الحصار عن غزة، لذلك لا يمكننا أن ندير ظهورنا لأي جهة ساعدت الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية’.

      وأضاف انه ‘بالتأكيد لدى الشعب العربي في سورية حقوق. لطالما دعمنا التغيير في سورية وغيرها ونحن نشعر بحزن بالغ على سيل الدماء في سورية. لا يمكن لأي قوة أن تقمع شعبها. ولطالما تمنينا أن تكون سورية قوية لتواصل دعم الشعب الفلسطيني’.

      وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة ان ‘الشعب الفلسطيني يؤيد كل خطوة تتخذها أنقرة لإنهاء الحصار على غزة’، مشيراً إلى أن خفض تركيا لمستوى علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل وقطع العلاقات العسكرية يشكل دعماً كبيراً للشعب الفلسطيني.

      ورداً على سؤال عن المصالحة الفلسطينية، قال هنية ‘وضعنا الانقسام وراءنا وفتحنا صفحة جديدة في العلاقات بين الفلسطينيين. السلام يسود الآن بين الفلسطينيين’، إلاّ انه أضاف انه ‘من أجل أن يصبح السلام عملياً، نحتاج إلى تطبيق ثنائي ودقيق وأمين’ لاتفاق المصالحة.

      وجدد رفض حركة ‘حماس’ للمفاوضات مع إسرائيل التي اتهمها باستغلال هذه المفاوضات لتنفيذ اعتقالات وبناء مستوطنات جديدة ووضع القدس تحت الحصار، معتبراً ان هذه العوامل ساهمت في إفشال المفاوضات.

      وأضاف ‘لطالما دافعنا عن فكرة أن تجري المفاوضات في إطار عربي إسلامي وشددنا على ألاّ تكون تحت مظلة الولايات المتحدة’، مضيفاً ان جميع المفاوضين الفلسطينيين يعترفون بأمر واحد وهو ان المفاوضات التي بدأت قبل 18 عاماً فشلت في الوصول إلى أي نتيجة.

      ورداً على سؤال عن عمليات إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه إسرائيل، قال هنية ان الفلسطينيين لديهم الحق في الدفاع عن أنفسهم والمقاومة هي حق مشروع بموجب القوانين الدولية كونهم واقعين تحت الاحتلال.
      وأضاف ‘أضف إلى أن الصواريخ التي يستخدمها الفلسطينيون ليست بشيء مقارنة بتلك التي تستخدمها القوات الإسرائيلية’، مشيراً إلى أن إسرائيل تواصل استهداف المدنيين بصواريخها.

      وعلق رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة على تقرير لجنة بالمر حول الهجوم الإسرائيلي على أسطول الحرية لكسر الحصار على غزة العام الماضي، بالقول ان التقرير شرع الهجوم الإسرائيلي وسيشرّع هجمات مقبلة أيضاً لذلك عبر عن رفضه التقرير ودعم أية خطوات تتخذها تركيا للرد عليه.

      ورداً على سؤال عن اتهام حكومة غزة بقمع المعارضة، أجاب ‘عن أي معارضة تتحدث؟ حماس جسم إداري في غزة. ومن وجهة نظر سياسية حماس في قلب المعارضة. ثانياً هناك أحزاب سياسية في غزة وهي موجودة قانوناً ولديها مكاتب وحرية تحرك وتعبير’.

      وأضاف ‘يمكنني القول ان هناك حرية مطلقة حين يتعلق الأمر بالأحزاب السياسية في غزة، إذهب إلى كل أنحاء غزة والتحدث إلى زعماء الأحزاب وستشهد بعينك ان هناك حرية في غزة’.

    • إبن قاسيون:

      الثورة في أفخاخ ‘حاميها حراميها’..؟
      مطاع صفدي

      الثورة العربية منشغلة بإسقاط الطواغيت، أكثر مما هي متفكّرة بما بعد السقوط، هذا من حقّ المتغيرات الكبرى في عنف الواقع الإنساني، فليس ثمّة فكْر ثوري قادر على هندسة المستقبل قبل زَعْزعة الحاضر المستبدّ، مهما تعدّدت النظريات الباحثة عن جنان الآمال المترتبة على العنف الثوري المنتصر على العنف الاستبدادي. ذلك أن الثائر ليس مناضلاً عدمياً، همّه تهديمُ سلطة الظلم، دون أن يكون متيقناً من إقامة دولة العدالة لإنسانية مجتمعه المعذّبة. لكنه وهو منخرط في ممارسته السلبية في مكافحة جحافل الشرّ، لا يعتبر نفسه مسؤولاً عمّا سيأتي في اليوم التالي على انهدام الصرح الفرعوني، كأنما الثوري ليس هو السياسي. غالباً لن يكون هو عينه مهندسَ العلاقة ما بين نظرية العدالة ونظامها الاجتماعي المعبّر عن معانيها والمحقّق لمعاييرها، وإن كان يحلم بالجمع بين الثورة والدولة في صيغة متكاملة، يوماً ما.

      وقائع ثوراتنا المتنوعة بين أربعة أو خمسة أقطار حتى اليوم. لا تعترف بانفصالية نهائية بين الثوري والسياسي . على العكس، فإن التجربة اليومية الحادة تقدم صورة نموذجية عن الثوري المتأهب لتقمص وظيفة السياسي، فالقادة الميدانيون في ليبيا أصبح بعضهم حكّاماً للغد منذ الحاضر الراهن؛ في حين أن ثوار ميدان التحرير في القاهرة، يقارعون نظاماً فرعونياً متشبّثاً بجسده الخشبي، وإنْ فَقَدَ رأسه القديم، وصارت تنبت له رؤوس جديدة من خلال المحاولة الدؤوبة لاستراتيجية سَرِقَة الفعل التاريخي المجتمعي الكبير، وتقزيمه إلى مجرّد مصلحة انقلابية لبعض الحرس القديم. لكن مصر العربية اكتسبت حتى الآن بوادر حرّيتيْـن محرّمتيْـن منذ عقود، للتعبير وللحراك الشعبي، وكذلك فازت تونس بمثل هذا الحصاد الأولي، ولكن التاريخي .

      فالشعبان بين هذين القطرين أصبحا خارج القضبان بصورة نسبيّة. ولكن رحلة الوصول بالثورة إلى مستوى صناعة القرار الوطني، لا تزال تُقارع عقبات كأداء؛ فيمكن القول أن الديمقراطية اكتسبت أرضية المعركة الشعبية. وإن كانت قواها الحقيقية لا تزال في طور الكمون، وأن بعضها قد يصيبه التبعثر، وقد يُعاني من انتكاسات ذاتية تجعل الوضع المجتمعي أقرب إلى الفوضى السياسية أحياناً، بسبب من تشتّت الصيغ الصالحة للتعبير عن القوى الجديدة والقديمة المنطلقة نحو العمل العام، والمتحفزة للعب أدوار متميّزة عن بعضها.

      ربما ستختلف تطورات ليبيا الثورة عن سابقتيْها في تونس والقاهرة، في هذه النقطة الهامة، وهي أن قادة المعركة العسكرية الشعبية أو بعضهم، سيكون هؤلاء من رجال الحكم القادم. فلا تفاضل بين النموذجين:
      الثوري والسياسي، عَسَى ألايتدخّل بينهما نموذجُ ‘الآخر’، المتطفّل حديثاً أو المنتهز للفرص المُتاحة، لكن المشكلة في النصر الليبي أنه لن يكون موضع استثمار وطني خالص، ما دام الأجنبي الغربي مطالباً بحصّته من ذلك النصر الذي يشارك في إعداده وممارسة بعض أسبابه. فازدواجية الوطني الأجنبي في ملف الثورة الليبية، قد تطبع مختلف تطوراتها القادمة. ولعلّ اللحظة الراهنة ستقرّر إن كانت هذه الإزدواجية ستتحول إلى محور تكويني لطبيعة دولة الثورة المنتظرة، أم أنه سيكون على رجال الثورة وضع الحدود الحاسمة، الفاصلة بين حقبة ماضية تطلّبت تحالفاً مرحلياً مع ‘العدو الأكبر’ من أجل التخلّص من العدو الأصغر المحلّي، وأن دولة الثورة الآتية سيكون عليها التحلّي سريعاً بكل خصائص الدولة الوطنية النقيّة القادرة على مخاطبة كل آخر، حتى الغرب نفسه، من موقع الندّية التي تُنسيه تقاليد التبعيّة البائدة.

      يعلم الغرب أن الربيع العربي، لم يعلن حرب الحرّية ضد أنظمته القامعة وحدَها، بل هي حرب عليه، باعتباره هو مهندسها الأصلي، وحاميها المزمن، والمبدع لأفانينها في استلاب إرادات شعوبها، وتحريف نهضتها الإنسانية والمعرفية، إنه هو الغرب، المسؤول الأول عن خمسين ستين عاماً من تصحير الاستقلال العربي، من حرمان أغلبيات شعوبه من أية مشاركة حقيقية في إنتاج مصائرها، من صنع رجالها المخلصين، وطلائعها المتنورة؛ وإذا كان الغرب قد أفلح في ماضي الأيام بإجهاض ثورات العرب، أو تزييفها، وتحويل معظمها إلى مضادات لأبسط ادّعاءاتها الأخلاقية والحضارية، فإنه اليوم، إزاء انبعاث هذا الربيع من رميم تلك النهضات السابقة المغدورة، كأنه مضطر هذه المرة أن يتقمّص مهمة الحليف الذي لا غنى عنه . يختار شراكة المنتصر بدلاً أن ينهزم مع أتباعه المنهارين، متأملاً استعادة السيطرة بأسلوب مختلف.

      يريد الغرب أن يقول للشعوب العربية الغاضبة أنه إنْ كان هو صانع أنظمة الاستبداد/الفساد، فإنه سيكون هو كذلك من يضع حدّاً لشيخوختها الطويلة، إذ أصبح أكثرُها هياكلَ منخورة بأمراضها المستديمة.

      لكن لن تمتد يد الشعوب وحدها لاسقاطها دون إذن من أصحابها الأصليين، أو دون عونٍ منهم، ظاهر أو خفي، فالمثال الليبي شكّل المعيار الأوضح والأعلى لحجم التدخّل الأجنبي، وكونه عاملَ حسمٍ في تحييد أساسي لعنف البطش السلطوي. لكن الثورة المضطرة لحمل السلاح ستكون مضطرة أكثر لنجدة الأجنبي لصدّ جيوش ‘الوطن’، من العسكر والأمن والمرتزقة. من هنا ستواجه الثورة الجديدة أحدَ أهم الاستعصاءات حول طبيعتها، وليس حول خياراتها فحسب. سوف يتأرجح وعيها القيادي بين فكيْ الإحراج الوجودي؛ ما بين منطق الإمكانيات، وآخر للضرورات. فالثورة الليبية خاضت حرباً عسكرية تخطّت قدراتها الأصلية الوطنية، جعلتها تحتاج إلى مختلف أشكال الدعم، وإن بدرجات محدودة ونسبية، هكذا تخرج الثورة عن طبيعتها الوطنية الخالصة، لتبدو كأنها صفقة دولية متعددة الرؤوس والأطراف والأهداف. ومع ذلك فإن النصر الناقص حتى الآن، قد يمنحها قوة البرهان المادي والواقعي على جدارتها في عين ذاتها وأنصارها. إنها مدعوة إلى تحمّل أعباء سلطة ناجحة، وقادرة على ترجمة دعوة التغيير إلى برنامج حكم مختلف، شرْطه الأول استعادة الاستقلال مصحوباً بالسيادة الناجزة للدولة المدنية المأمولة. هل سوف تنسف شراكة الضرورة مع الأجنبي، لتقيم شراكتها الديمقراطية مع شعبها وحده..

      ليبيا المتحرّرة ليست كعكة منافع مشاعة، يتناهشها القريب والغريب. هكذا تُصوّر صحافةُ الغرب اليوم التالي على الثورة؛ فالنفط وإعادة البناء فَرَسان أسودان يجرّان عربة الاستقلال إلى هاوية الليبرالية المتوحشة، إن لم تستطع الثورة أن تنتج دولتها بأسرع مما يسيطر زبّانية المال الفلكي على مقدرات البلاد والعباد. هنالك سباق جهنمي مفضوح فيما بين ذئاب الغرب، ومعهم بعضُ وكلائهم من رفاق الدرب النفطوي (الثوري). كأنما مقدّر للثورة الليبية، بل العربية عامة، أَلا تتحرّر من دولة الاستبداد/الفساد حتى تقع أسيرة لدولة الاستغلال الدولي والإقليمي لثروات الأمم المغلوبة على أمرها، حتى وإن بَذَلَت أرواح الألوف من شبابها تحت لواء الديمقراطية المستحيلة. حتى وإن لم يتزحزح إيمان هؤلاء الشبيبة بالحرّية في ذاتها قيد أنملة، يعد كل تجربة مغدورة أو ظافرة نسبياً.

      الثورة هي بين عدو الداخل وعدو الخارج، تحاول أن تؤكد استقلالها الفكري والسياسي معاً. لكن موجات عاتية من انتهازيات العدويْن معاً، تتنافس على امتطاء متنها، والقفز على ظهرها، إلى ما يتعداها من الغايات الأخرى المشبوهة. وفي جو الاقتتالات الواضحة المعالم مع فلول الأنظمة المتداعية، تتنامى ظاهرات التحريف والتوظيف والاستغلال من كل جهة. فالغرب يعمل بقواه المباشرة ظاهرياً، لكنه متمكّن أكثر، من عادات التسلّل واستخدام الآخرين، من بين الصفوف الأولى أحياناً، وما وراءها، من جماعات المحاربين والمناضلين معاً. فالتدخّل العسكري ليس سوى القمّة الظاهرة لجاهزيات أعمق في الممارسة الشعبوية التي ألَّفها الاستعمار منذ فتوحاته الكبرى. وفي هذه الحقبة الراهنة من غَلَبة نموذج الصراع ضد عدو الداخل، يعتقد مخططو الغرب أنه يمكنهم التضحية كلّياً بنظام الأنظمة العربية المتعفن، والعمل مجدداً لحالة غير مسبوقة في مسيرته، يمكن الاصطلاح عليها منذ الآن، بحالة ‘تَسَعْمُر’ ذاتية. قد ينخرط في وعثائها البعض، من الفصائل المستحدثة تحت تسميات ‘الناشطين’ السياسيين المتعاونين ومشتقاتهم.

      الغرب لن ينزاح بعيداً عمّا هي مبدئيات الماكرو استراتيجية لمشروعه الكينوني إزاء الشرق الأدنى منه، وهو قارة العرب والإسلام. وفي ظرفه الاقتصادي العسير الراهن، تغدو هذه الماكرو استراتيجية في أوَج برهانيتها وسيطرتها على الرؤوس الحامية من قادة السياسة والفكر معاً. كأنما يتعلق مصير المدنية الغربية مجدداً، بما يمكّنها من لعب دور شريك الضرورة المفروض على أهمّ ما تنتظره قارة العرب والإسلام من متغيراتها الكينونية الخاصة بشخصيتها المفهومية الصاعدة. بدلاً أن يُمسي الغرب هو موضوع الثورة، يحاول أن يكون فاعلاً رئيسياً في نجاحها أو تعثّرها. فالمثال الليبي قدَّمَ تمريناً صارخاً، برموزه ودلالاته، عن نشأة حالات من ظاهرة ‘تَسَعْمُر’ بعض الثورة ورجالها، باللاإرادة، أو الجهل، أو بحكم الضرورة المفتعلة وحدَها.

      ما يحدث لثورةٍ ليبيةٍ مفتوحةٍ على شتّى الاحتمالات، ينبغي ألا تكرّره الثورة السورية. فهي وحدها من بين الثورات الشقيقات، صمدت ستة أشهر بقوة جماهيرها فحسب. وكان صمودها، ولا يزال، يُقارع أوحش إرهاب سلطوي عرفته إنسانية القرن الواحد والعشرين. وقد يُخطئ، أو يتعمّد الخطأ البعضُ من ناشطيها، في طلب حماية من أحد غيرها، سوى تفجير المزيد من إمكانيات شعبها التي لم تقدم منها إلا عينة عن الانطلاق والصمود والنمو حتى الآن؛ حماية الثورة هي من أصول وجودها وأخلاقها؛ وانتصاراتها المحدودة، هي الواعدة حتماً بالأعظم من كنوزها، فاستحقاق الثورة لوقائعها المجيدة، هو وحده استحقاق حمايتها لذاتها. ولا شيء يمكن أن يكسر هذه المعادلة كالاستنجاد بنقيضها المفهومي والمادي. فالثورة الشاميّة اكتسبت قوتها من طهرانية أنبل وأرفع هدف للنهضة وهي: الحرية. لم يساندها جيش ‘وطني’ ولا مدفع أجنبي، وهي انطلقت ببضع عشرات من الشباب لتغدو جماهيرَ ألفيةً. فهي الثورة الحقيقية المستحقّة كلّياً لصفة الشعبية والعفوية الوطنية والبراءة الإنسانية. وقد تتأهل لتكون طليعة مستقبلها اليوم، وغداً؛ لها ولأمتها..

    • إبن قاسيون:

      هل تغير امريكا عدائيتها تجاهنا بعد هذه الثورات؟!
      بلحرمة محمد

      لا ادري إلى متى سنبقى خارج المعادلة باعتبارنا أحجار شطرنج تحركها الولايات المتحدة وحليفاتها من الدول الغربية، بالإضافة الى الكيان الصهيوني وفق مصالحهم وضد مصالحنا فلا جدال في أن الولايات المتحدة تتحرك قي تعاملها مع العالمين العربي والإسلامي وفق منطق المصالح، فليس هناك عدو دائم ولا صديق دائم، فلا شيء يعلو فوق صوت المصلحة.

      إن سياسة الولايات المتحدة تجاه العالمين العربي والإسلامي لن تكون عقلانية ومنصفة اذ لا زالت تكن العداء السافر وتقف حجر عثرة أمام جميع قضاياهم بغض النظر عن كون من يتربع على سدة البيت الأبيض جمهوريا كان ام ديمقراطيا، فقد ساد منطقان بعد فوز اوباما خلفا للسيئ الذكر المجرم بوش، منطق مغرق في التفاؤل بحدوث جملة من التغييرات السياسية الايجابية، وان عهد اوباما سيمثل انتقالا نوعيا في مفهوم الشراكة بين أمريكا والعالمين العربي والإسلامي واعتماد لغة الحوار بديلا عن سياسة الحروب وتقسيم العالم إلى محورين للشر والخير.

      أما المنطق الآخر وهو الصحيح في اعتقادنا واعتمادنا على الواقع يرى في فوز اوباما استمرارا لسياسة أمريكية مرسومة تحكمها قوانين الدورة الاقتصادية والمصالح ولعل ما يتبث صحة هذا الرأي هو ما قاله اوباما في جامعة القاهرة عام 2009 ومحاولته تبييض وجه أمريكا ولملمة الجراح التي سببتها السياسة العدائية الأمريكية للإسلام والعرب والمسلمين والانحياز السافر والأعمى لكيان الإرهاب الصهيوني وعدوانيته وحروبه، فقد أشار اوباما في خطابه المعسول إلى احترام الإسلام والمسلمين وعملية السلام والبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم استنادا إلى المصلحة المشتركة والاحترام المتبادل، ولكن الواقع اصدق انباء من الخطب، فقد تحولت الوعود إلى خيبة عظيمة لان الرئيس الأمريكي نكص عن وعوده، كما يقول باتريك سيل الصحافي البريطاني.

      لقد لعب الإعلام الأمريكي دورا سلبيا في اذكاء نار الكراهية والعنصرية المناهضة لكل ما هو عربي ومسلم خاصة بعد إحداث 11 سبتمبر اذ يؤكد الباحث العربي فواز جرجس على دور الإعلام في تشويه صورة العرب والمسلمين بقوله: تحول الإسلام والمسلمون ومن بينهم العرب إلى أنباء يومية في العقل الأمريكي وان تطوير وسائل الإعلام العدائي لهم قد شكل جزءا لا يتجزأ من مجمل الوعي العام فيها.

      ومن خلال مراجعة لمثل هده الآراء نرى أن وسائل الإعلام لم تقدم صورة موضوعية عن القضايا العربية والإسلامية بل كانت منحازة لوجهة النظر الصهيونية ونعرج على هوليوود وأعمالها المدمرة والمخزية في تشويه صورة العرب والمسلمين وترسيخ العداء في أذهان الأمريكيين، ففيلم الحصار صورة واضحة التشبيه للعرب والمسلمين في الذهنية الأمريكية، فالمشاهد لهذا الفيلم العنصري يرى حجم الصورة السلبية لهم لدى المثقفين والعامة حيث التفجيرات العنيفة ضد الأمريكان وصوت الاذان المنطلق من فوق منارة بروكلين كرسالة إلى أن الإرهاب العربي الإسلامي وصل إلى أمريكا ومعالمها البارزة بالإضافة إلى إظهار العربي كمرتد سياسي عنيف ووحش جنسي ونوع متخلف من البشر وهلم جرا.

      إن خطابات اوباما أو غيره لن يغيروا من الأمر شيئا فالعقلية الأمريكية لا زالت عدائية بامتياز ومع ذلك لا زلنا نجري وراء السراب الأمريكي بالرغم مما تفعله بنا من حروب ودمار وخراب وعداء ونهب وسلب لثرواتنا ونفطنا وأموالنا وحرماننا من كل ما من شأنه أن يقوي عودنا، سواء عسكريا أو صناعيا أو اقتصاديا أو سياسيا وانحيازها الكامل والمطلق للصهيونية ومشاريعها الهدامة ولا زال حكام العرب والمسلمين الجاثمون على صدور هذه الأمة السابحون في محيط التخلف يرون أن الحج صوب واشنطن وتل أبيب هو طوق النجاة والمنقذ لعروشهم المتهالكة.

    • إبن قاسيون:

      كلمة حق في وجه سلطان جائر قالها الشيخ الشهيد محمود قول اغاسي ابو القعقاع قبل أن يقتله بشار http://www.youtube.com/watch?v=WKJDjWvdcrc&feature=related

      أين أنتم من هذا يا خطباء السلطان؟

    • حوراني:

      أخي الكريم
      لو سمحت تحترم رأي جميع القراء أو على الأقل الذين يكنون محبة وإحترام للشيخ عدنان العرعور وحبذا لو تستمتع لحلقاته وترى ما يقدمه للثورة السورية من إرشادات ونصائح وتسمع كذلك كم من الشعب السوري يحبه ويأتمر بأمره
      أنا لم أسمع اي هتاف لشخص بعينه سوى للشيخ عدنان

      نحن نحترم الجميع لكن أرجو عدم محاولة التجريح

    • عبد الكبير (عاشق سوريا ):

      السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
      بارك الله في كل الشباب الساهر على هدا الموقع الجميل
      الدي نستطيع بواسطته الاطلاع على مجريات الامور ببلدنا التاني سوريا العظيمة والتي سأبقى اقةلها رغماعن
      انف المحبكجية هدا البلد العظيم بشعبه واحراره وليس عظيما بالمجرم بشار الدي مازال يقتل وينكل بشعبه الاعزل الدي نادى فقط بالحرية والكرامة الا ان هدا النظام المراهق الدي بني على القتل والتعديب
      التنكيل بمواطنه كان رده من اول وهلة الرصاص الحي في وجه صدور عارية متشوقة الى الموت في سبيل ان تعيش سوريا حرة وبكرامة بعيدة عن نظام الاسد الدموي الدي صادر كل الحريات وجتم على قلوب السوريين لمدة 4 عقود .
      الا يحق للسوريين العيش بكرامة وحرية ام انك يا بشار قلت في نفسك ربما هدا الشعب لا يستحق اي حرية .
      لكن كم كنت خائبا بتصورك بان القتل والتنكيل سوف يفقد الثوار السوريين الاحرار العزيمة والاصرار على قلعك من الجدور حتى لا يكون لك اي موطن تضع عليه قديمك ان بقت لك اقدام .
      البارحة صادف يوم 11 شتنبر يوم عيد ميلادك .
      بئس اليوم الدي ولدت فيه .
      لو كنا نعرف بان لك وجهان بعد ان كنا في المغرب نظن فيك العشم وانك ستكون نسخة مغايرة عن ابيك الجزار .
      لكن اظهرت بانك اكتر اجراما من المقبور والهالك ابوك .
      ربما ما قام به ابوك في التمانينيات كان في غفلة من الناس (لانه لم تكن موجودة انداك المعلوميات من هواتف نقالة وانترنيت …)
      اما انت فقد تحديت كل العالم وسلط جيشك وكلابك المسعورة في وجه السوريين العزل الدين لم يرفعوا عليك
      اي قطعة سلاح ومع دلك تصور شعبك الثائر في وجهك على انهم مندسين تارة وتارة اخرى الحكاية المعروفة عصابات مسلحة .
      ادا كانت هناك عصابات مسلحة كما تزعم بلسانك وكما يطربوننا ابواقك فانت لا تستحق ان تكون رئيس دولة .اد كيف برئيس لدولة يحكم بلد وهو مليء بالعصابات اين امنك الدي دمرته فاصبح الكل يتجسس على الاخر .
      تصوروا مع 12 واكتر فرقة امنية ولا يستطيعون القضاء على عصابة ما .
      لو حدث هدا في دول اخرى لحوسب الرئيس ولدخل السجن .
      حسبي الله ونعم الوكيل في بشار .
      ونقولها دائما بانك يا شعب سوريا العظيم وكل احرارك ستبقون في قلوبنا ما حيينا .
      بارك الله فيكم وفي انتفاضتكم وثورتكم المباركة .
      كما احب ان احي الاخ المشرف على هدا الموقع ابن قاسيون على ما اعتقد
      احييه تحية مليئة بالحب والاخلاص والتقدير من اخوه المغربي عبد الكبير
      قلوبنا معكم حتى تنتصروا على طاغية القرن ان شاء الله .
      اخوكم
      عبد الكبير

    • Rain drops:

      3 من كبار مشايخ الطائفة العلوية في حمص: نظام الأسد يدعو للفتنة الطائفية
      دبي _ العربية.نت
      أصدر ثلاثة من كبار مشايخ الطائفة العلوية في مدينة حمص بياناً أعلنوا فيه براءتهم من “الأعمال الوحشية” التي يقوم بها النظام السوري بحق المحتجين، ومؤكدين في الوقت نفسه أن نظام الأسد لم ولن يمثل طائفتهم الشريفة في أي حال من الأحوال”.

      وأوضح البيان الموقع بأسماء المشايخ: مهيب نيصافي، ياسين حسين، موسى منصور: “نعلن براءتنا من هذه الأعمال الوحشية التي يقوم بها بشار الأسد وأعوانه من الذين ينتمون إلى كل الطوائف – ونتحمل مسؤولية ما نقوله”.

      ونفى البيان الذي تناقلته مواقع المعارضة السورية بكثافة وجود عمليات خطف وقتل بحق أبناء الطائفة العلوية في حمص، مشيرين في هذا السياق إلى أن “الأخبار التي تذاع يوميا عن عمليات خطف وقتل وتنكيل بأبناء الطائفة العلوية جميعها عارية عن الصحة، كالأصوات المنكرة التي لا هم لها إلا التفرقة, فأي إنسان يستطيع قتل أخيه بدم بارد؟ ونطمئن أهلنا بأننا أخذنا التطمينات من إخوة لنا من الطائفة السنيّة الكريمة، بأنهم يشجبون مثل هذه الأعمال؛ وأجابونا لو أننا القاتلون أنترك الجثث في أحيائنا تدل علينا، وأكدوا لنا بأنهم يعتزون بنا كإخوة لهم في الإسلام والوطن، وتفهمنا معا أن هذه الأعمال تخدم النظام وحده دون الشعب”.

      ولفت المشايخ إلى أن النظام يريد التفرقة بين الشعب السوري، وخاصة بين هاتين الطائفتين الكريمتين، وكان حديثنا أخويا لم يعرف حدودا سوى الأخلاق والوئام، وبعدها رددنا بنفس التحية أو حتى أجمل منها، والله على ما نقول شهيد. فأبناء حمص عاشوا وسيعيشون سنّة وعلويين ومسيحيين مع بعضهم متحابين متآلفين”.

      ودعا المشايخ الثلاثة أبناء الشعب السوري للانخراط في المظاهرات السلمية. معتبرين أنه “قد مر على هذه الثورة ما يقارب 6 أشهر، قتل فيها من قتل، وجرح فيها من جرح، وتبدو الأجواء مهيأة لانتصارها، فلم يبق طريق لحفظ النفس والعِرض سوى الالتحاق بالمظاهرات السلمية، التي ستشكل ضربة قاصمة لظهر النظام، فهذا النظام ورئيسه لن يبقيا على صدوركم إلى الأبد”.

    • حكيم الثورة:

      لك الله ياثورة سوريا الحبيبة.
      مباركة أنت في أرض مباركة,صدق الله وكذب المرجفون.
      تآمر عليك الجار والقريب والغريب.
      ياثورة الأحرار والأحرار قليل.
      ياثورة الكرامة والكرماء قليل.
      قوتك في سلميتك , لا جبنا ولا فزعا ولا عجزا , انما خلقا وحضارة على عصابة تقتل الحضارة والأخلاق.
      ما اعظمك وما اقواك وانت تثورين على سرطان من القرون الوسطى ومحاكم التفتيش.
      قريبا سيقدم اليك مظلومي العالم ليستنشقوا عبق الحرية من وردتك الشامية.
      ويشربون ماء الكرامة من بردى المغتصب الحزين.
      وينهلون من فقه الشافعي وبن حزم وبن تيمية على يدي كريم راجح وإخوانه.
      ويتنفسون هواء جبالنا الساحلية ويتناولون الفطور مع أهلها البسطاء الطيبين- فطور السوركة والبندورة والعطون.
      وينعمون بكرم جبل العرب.
      وتنفرج كرباتهم في باب الفرج في_ حلب إبرهيم_
      ويستذكر إخوتنا النصارى زهد ونسك سمعان العامودي.
      ويرتاح المسافر في حمص العدية في مسجد شيخ الفاتحين (بن الوليد).
      وفي حماة يردد ((حماك الله ياحماة))على عنين نواعيرها.
      ويتردد صدى التاريخ في مسرح بصرى الشام أنه قد عاث بنو الخنازير في هذه الديار فسادا.
      ومن الدير والجزيرة, يتعلم العروبة والنخوة.
      ومن ادلب الخضراء يتزود بمؤونة الزيت والزيتون.
      وفي عفرين تقول :هاؤم أحفاد صلاح الدين.
      الآن ياسوريا الحبيبة تيقنت لماذا أهلك يطهرون دنس هؤلاء البرابرة بالدم .

    • عبيدة:

      الخبر الذي نشر بخصوص بيان الشيوخ العلوية بيان هام جدا جدا ويجب وضعه في اعلى الصفحة تحت خبر اليوم ارجو التعميم والنشر

      • حمزة الأموي:

        البيانات جاءت متأخرة جدا و لكن لا بأس فيها و لكن الأجمل أن تنزل القرداحة الى الشارع و يساندوا شباب الثورة…أم أن اللعبة اختلفت مع تغير اللهجة الأيرانية وازدياد ضغط الشارع و رجحان انتصار الشعب…
        الذي يثبت صدق النواياو صدق البيان هو الشارع كما فعل الأسماعيليون في حمص عندما تبرعوا بالدم لشهداء الثورة….عندما تنزل القرداحة و مدينة السويداء للشارع يكون البيان أشد وطئا من السيف
        تحياتي للبيانات ما أكثرها

    • free syria:

      I THINK IT IS TIME TO COORDINATE WITH ALL THE OPPOSITION TO SWITCH THE BAATH FLAG AND GET BACH TO THE OLD SYRIAN FLAG

    • Hanin:

      DIOS BENDIGA LOS VERDADEROS HEROES DE LA LIBERTAD EN SYRIA
      ES MORIR FRENTE EL SUENO O EL SUENO MUERE EN LOS LABIOS ,,
      TIENE QUE NACER ALGO BONITO Y GLORIOSO DE ESTE DOLOROSO
      REVUELTO Y EXTERMIIO DE LOS MEJORES JOVENES EN SYRIA
      GLORIA Y AMOR PARA NUESTROS MARTIRES
      EL INFIERNO Y EL ABISMO PARA LA MAFIA DEL ASSAD

    • Rain drops:

      حمص _مسائية الوعر 12/9/2011_وين الملايين رائعة وحماسية
      http://www.youtube.com/watch?v=3vjgtWyBd8c&feature=player_embedded#!

    • 792214 98752I like this site really significantly so significantly superb details. 472599

    ضع تعليقك:

    *

    Current day month ye@r *