تفضلوا بزيارة مشروعنا الصغير بحصر فيديوهات الثورة السوريّة كلها في موقع واحد

SyrianRevolution.TV
يوميات الثورة


تم التوقف عن إضافة صفحات جديدة في الموقع. نشكر كل من ساعد وساهم سواءً بتجميع المعلومات أو بنشر الأخبار في التعليقات.
بالإمكان المشاركة معنا على صفحتنا على الفيسبووك
Syrian Dream


الأحد 6 تشرين الأول 2013
السبت 5 تشرين الأول 2013
الجمعة 4 تشرين الأول 2013
( شكرا تركيا )

الخميس 3 تشرين الأول 2013
الأربعاء 2 تشرين الأول 2013
الثلاثاء 1 تشرين الأول 2013
الاثنين 30 أيلول 2013
الأحد 29 أيلول 2013
السبت 28 أيلول 2013
الجمعة 27 أيلول 2013
( أسيرات بطهر الياسمين )

الخميس 26 أيلول 2013
الاربعاء 25 أيلول 2013
الثلاثاء 24 أيلول 2013
الاثنين 23 أيلول 2013
الأحد 22 أيلول 2013
السبت 21 أيلول 2013
الجمعة 20 أيلول 2013
( وحدهم السوريون من سيُحرر سورية )

الخميس 19 أيلول 2013
الأربعاء 18 أيلول 2013
الثلاثاء 17 أيلول 2013
الاثنين 16 أيلول 2013
الأحد 15 أيلول 2013
السبت 14 أيلول 2013
الجمعة 13 أيلول 2013
( القاتل بحماية المجتمع الدولي )

الخميس 12 أيلول 2013
الأربعاء 11 أيلول 2013
الثلاثاء 10 أيلول 2013
الاثنين 9 أيلول 2013
الأحد 8 أيلول 2013
السبت 7 أيلول 2013
الجمعة 6 أيلول 2013
( ليس بالكيماوي وحده يقتل الأسد أطفالنا )

الخميس 5 أيلول 2013
الأربعاء 4 أيلول 2013
الثلاثاء 3 أيلول 2013
الاثنين 2 أيلول 2013
الأحد 1 أيلول 2013
السبت 31 آب 2013
الجمعة 30 آب 2013
( وما النصر إلا من عند الله )

الخميس 29 آب 2013
الاربعاء 28 آب 2013
الثلاثاء 27 آب 2013
الاثنين 26 آب 2013
الأحد 25 آب 2013
السبت 24 آب 2013
الجمعة 23 آب 2013
( الارهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرّج )

الخميس 22 آب 2013
الأربعاء 21 آب 2013
الثلاثاء 20 آب 2013
الاثنين 19 آب 2013
الأحد 18 آب 2013
السبت 17 آب 2013
الجمعة 16 آب 2013
( دعم ثوار الساحل )

الخميس 15 آب 2013
الاربعاء 14 آب 2013
الثلاثاء 13 آب 2013
الاثنين 12 آب 2013
الأحد 11 آب 2013
السبت 10 آب 2013
الجمعة 9 آب 2013
( أبطال الساحل قادمون )

الخميس 8 آب 2013
الاربعاء 7 آب 2013
الثلاثاء 6 آب 2013
الاثنين 5 آب 2013
الأحد 4 آب 2013
السبت 3 آب 2013
الجمعة 2 آب 2013
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )

الخميس 1 آب 2013
الأربعاء 31 تموز 2013
الثلاثاء 30 تموز 2013
الاثنين 29 تموز 2013
الأحد 28 تموز 2013
السبت 27 تموز 2013
الجمعة 26 تموز 2013
( سيف الله المسلول )

الخميس 25 تموز 2013
الاربعاء 24 تموز 2013
الثلاثاء 23 تموز 2013
الاثنين 22 تموز 2013
الأحد 21 تموز 2013
السبت 20 تموز 2013
الجمعة 19 تموز 2013
( رمضان شهر النصر والفتوحات )

الخميس 18 تموز 2013
الأربعاء 17 تموز 2013
الثلاثاء 16 تموز 2013
الاثنين 15 تموز 2013
الأحد 14 تموز 2013
السبت 13 تموز 2013
الجمعة 12 تمّوز 2013
(جمعة حتّى نغيّر ما بأنفُسنا)

الخميس 11 تموز 2013
الأربعاء 10 تموز 2013
الثلاثاء 9 تموز 2013
الاثنين 8 تموز 2013
الأحد 7 تموز 2013
السبت 6 تموز 2013
الجمعة 5 تموز 2013
( تنبّهوا واستفيقوا أيتها الكتائب )

الخميس 4 تموز 2013
الأربعاء 3 تموز 2013
الثلاثاء 2 تموز 2013
الاثنين 1 تموز 2013
الأحد 30 حزيران 2013
السبت 29 حزيران 2013
الجمعة 28 حزيران 2013
( ثورة متوقّدة و معارضة مُقعدَة )

الخميس 27 حزيران 2013
الأربعاء 26 حزيران 2013
الثلاثاء 25 حزيران 2013
الاثنين 24 حزيران 2013
الأحد 23 حزيران 2013
السبت 22 حزيران 2013
الجمعة 21 حزيران 2013
( نصرة الشام بالأفعال لا بالأقوال )

الخميس 20 حزيران 2013
الأربعاء 19 حزيران 2013
الثلاثاء 18 حزيران 2013
الاثنين 17 حزيران 2013
الأحد 16 حزيران 2013
السبت 15 حزيران 2013
الجمعة 14 حزيران 2013
( المشروع الصفوي تهديد للأمّة )

الخميس 13 حزيران 2013
الأربعاء 12 حزيران 2013
الثلاثاء 11 حزيران 2013
الاثنين 10 حزيران 2013
الأحد 9 حزيران 2013
السبت 8 حزيران 2013
الجمعة 7 حزيران 2013
( الغوطة والقصير..إرادة لا تنكسر )

الخميس 6 حزيران 2013
الأربعاء 5 حزيران 2013
الثلاثاء 4 حزيران 2013
الاثنين 3 حزيران 2013
الأحد 2 حزيران 2013
السبت 1 حزيران 2013
الجمعة 31 أيار 2013
( مبادئ الثورة خطوطنا الحمراء )

الخميس 30 أيار 2013
الأربعاء 29 أيار 2013
الثلاثاء 28 أيار 2013
الاثنين 27 أيار 2013
الأحد 26 أيار 2013
السبت 25 أيار 2013
الجمعة 24 أيار 2013
( دجّال المقاومة ..
القدس ليست في حمص )

الخميس 23 أيار 2013
الأربعاء 22 أيار 2013
الثلاثاء 21 أيار 2013
الاثنين 20 أيار 2013
الأحد 19 أيار 2013
السبت 18 أيار 2013
الجمعة 17 أيار 2013
( استقلال القرار السوري )

الخميس 16 أيار 2013
الأربعاء 15 أيار 2013
الثلاثاء 14 أيار 2013
الاثنين 13 أيار 2013
الأحد 12 أيار 2013
السبت 11 أيار 2013
الجمعة 10 أيار 2013
( بانياس .......
إبادة طائفية والغطاء أممي )

الخميس 9 أيار 2013
الأربعاء 8 أيار 2013
الثلاثاء 7 أيار 2013
الاثنين 6 أيار 2013
الأحد 5 أيار 2013
السبت 4 أيار 2013
الجمعة 3 أيار 2013
( بخطوطكم الحمراء يُقتل السوريين )

الخميس 2 أيار 2013
الاربعاء 1 أيار 2013
الثلاثاء 30 نيسان 2013
الاثنين 29 نيسان 2013
الأحد 28 نيسان 2013
السبت 27 نيسان 2013
الجمعة 26 نيسان 2013
( حماية الأكثرية )

الخميس 25 نيسان 2013
الاربعاء 24 نيسان 2013
الثلاثاء 23 نيسان 2013
الاثنين 22 نيسان 2013
الأحد 21 نيسان 2013
السبت 20 نيسان 2013
الجمعة 19 نيسان 2013
( إيران وحزب الله ..
ستهزمون مع الأسد )

الخميس 18 نيسان 2013
الأربعاء 17 نيسان 2013
الثلاثاء 16 نيسان 2013
الاثنين 15 نيسان 2013
الأحد 14 نيسان 2014
السبت 13 نيسان 2013
الجمعة 12 نيسان 2013
( سورية أقوى من أن تُقسّم )

الخميس 11 نيسان 2013
الأربعاء 10 نيسان 2013
الثلاثاء 9 نيسان 2013
الاثنين 8 نيسان 2013
الأحد 7 نيسان 2013
السبت 6 نيسان 2013
الجمعة 5 نيسان 2013
( لاجئون والشرف والكرامة عنواننا )

الخميس 4 نيسان 2013
الأربعاء 3 نيسان 2013
الثلاثاء 2 نيسان 2013
الاثنين 1 نيسان 2013
الأحد 31 آذار 2013
السبت 30 آذار 2013
الجمعة 29 آذار 2013
( وبشّر الصابرين )

الخميس 28 آذار 2013
الأربعاء 27 آذار 2013
الثلاثاء 26 آذار 2013
الاثنين 25 آذار 2013
الأحد 24 آذار 2013
السبت 23 آذار 2013
الجمعة 22 آذار 2013
( أسلحتكم الكيميائية لن توقف مدّ الحرية )

الخميس 21 آذار 2013
الاربعاء 20 آذار 2013
الثلاثاء 19 آذار 2013
الاثنين 18 آذار 2013
الأحد 17 آذار 2013
السبت 16 آذار 2013
الجمعة 15 آذار 2013
( عامان من الكفاح ونصر ثورتنا لاح )

الخميس 14 آذار 2013
الأربعاء 13 آذار 2013
الثلاثاء 12 آذار 2013
الاثنين 11 آذار 2013
الأحد 10 آذار 2013
السبت 9 آذار 2013
الجمعة 8 آذار 2013
( لن تمرّ دولتكم الطائفية )

الخميس 7 آذار 2013
الأربعاء 6 آذار 2013
الثلاثاء 5 آذار 2013
الاثنين 4 آذار 2013
الأحد 3 آذار 2013
السبت 2 آذار 2013
الجمعة 1 آذار 2013
(أمة واحدة،راية واحدة،حرب واحدة)

الخميس 28 شباط 2013
الأربعاء 27 شباط 2013
الثلاثاء 26 شباط 2013
الاثنين 25 شباط 2013
الأحد 24 شباط 2012
السبت 23 شباط 2013
الجمعة 22 شباط 2013
( الرقّة الأبيّة على طريق الحريّة )

الخميس 21 شباط 2013
الأربعاء 20 شباط 2013
الثلاثاء 19 شباط 2013
الاثنين 18 شباط 2013
الأحد 17 شباط 2013
السبت 16 شباط 2013
الجمعة 15 شباط 2013
( وكفى بالله نصيراً )

الخميس 14 شباط 2013
الأربعاء 13 شباط 2013
الثلاثاء 12 شباط 2013
الاثنين 11 شباط 2013
الأحد 10 شباط 2013
السبت 9 شباط 2013
الجمعة 8 شباط 2013
( واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا )

الخميس 7 شباط 2013
الأربعاء 6 شباط 2013
الثلاثاء 5 شباط 2013
الاثنين 4 شباط 2013
الأحد 3 شباط 2013
السبت 2 شباط 2013
الجمعة 1 شباط 2013
( المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره )

الخميس 31 كانون الثاني 2013
الأربعاء 30 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 29 كانون الثاني 2013
الاثنين 28 كانون الثاني 2013
الأحد 27 كانون الثاني 2013
السبت 26 كانون الثاني 2013
الجمعة 25 كانون الثاني 2013
( قائدنا للأبد سيدنا محمد (ص) )

الخميس 24 كانون الثاني 2013
الأربعاء 23 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013
الاثنين 21 كانون الثاني 2013
الأحد 20 كانون الثاني 2013
السبت 19 كانون الثاني 2013
الجمعة 18 كانون الثاني 2013
( جامعة الثورة .. هندسة الشهادة )

الخميس 17 كانون الثاني 2013
الأربعاء 16 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 15 كانون الثاني 2013
الاثنين 14 كانون الثاني 2013
الأحد 13 كانون الثاني 2013
السبت 12 كانون الثاني 2013
الجمعة 11 كانون الثاني 2013
( مخيمات الموت )

الخميس 10 كانون الثاني 2013
الأربعاء 9 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 8 كانون الثاني 2013
الاثنين 7 كانون الثاني 2013
الأحد 6 كانون الثاني 2013
السبت 5 كانون الثاني 2013
الجمعة 4 كانون الثاني 2013
( حمص تنادي الأحرار لفك الحصار )

الخميس 3 كانون الثاني 2013
الأربعاء 2 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 1 كانون الثاني 2013
الاثنين 31 كانون الأول 2012
الأحد 30 كانون الأول 2012
السبت 29 كانون الأول 2012
الجمعة 28 كانون الأول 2012
(خبز الدم)

الخميس 27 كانون الأول 2012
الأربعاء 26 كانون الأول 2012
الثلاثاء 25 كانون الأول 2012
الاثنين 24 كانون الأول 2012
الأحد 23 كانون الأول 2012
السبت 22 كانون الأول 2012
الجمعة 21 كانون الأول 2012
( النصر انكتب عَ بوابك يا حلب )

الخميس 20 كانون الأول 2012
الأربعاء 19 كانون الأول 2012
الثلاثاء 18 كانون الأول 2012
الاثنين 17 كانون الأول 2012
الأحد 16 كانون الأول 2012
السبت 15 كانون الأول 2012
الجمعة 14 كانون الأول 2012
( لا إرهاب في سورية إلا إرهاب الأسد )

الخميس 13 كانون الأول 2012
الأربعاء 12 كانون الأول 2012
الثلاثاء 11 كانون الأول 2012
الاثنين 10 كانون الأول 2012
الأحد 9 كانون الأول 2012
السبت 8 كانون الأول 2012
الجمعة 7 كانون الأول 2012
لا لقوات حفظ السلام
على أرض الشام

الخميس 6 كانون الأول 2012
الأربعاء 5 كانون الأول 2012
الثلاثاء 4 كانون الأول 2012
الاثنين 3 كانون الأول 2012
الأحد 2 كانون الأول 2012
السبت 1 كانون الأول 2012

الجمعة 30 تشرين الثاني 2012
( ريف دمشق - أصابع النصر فوق القصر )

الخميس 29 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 28 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012
الاثنين 26 تشرين الثاني 2012
الأحد 25 تشرين الثاني 2012
السبت 24 تشرين الثاني 2012
الجمعة 23 تشرين الثاني 2012
( اقتربت الساعة وآن الانتصار )

الخميس 22 تشرين الأول 2012
الأربعاء 21 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012
الاثنين 19 تشرين الثاني 2012
الأحد 18 تشرين الثاني 2012
السبت 17 تشرين الثاني 2012
الجمعة 16 تشرين الثاني 2012
( دعم الائتلاف الوطني )

الخميس 15 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 14 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2012
الاثنين 12 تشرين الثاني 2012
الأحد 11 تشرين الثاني 2012
السبت 10 تشرين الثاني 2012
الجمعة 9 تشرين الثاني 2012
( أوان الزحف إلى دمشق )

الخميس 8 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 7 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2012
الاثنين 5 تشرين الثاني 2012
الأحد 4 تشرين الثاني 2012
السبت 3 تشرين الثاني 2012
الجمعة 2 تشرين الثاني 2012
( داريّا إخوة العنب والدم )

الخميس 1 تشرين الثاني 2012

الأربعاء 31 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 30 تشرين الأول 2012
الاثنين 29 تشرين الأول 2012
الأحد 28 تشرين الأول 2012
السبت 27 تشرين الأول 2012
الجمعة 26 تشرين الأول 2012
( الله أكبر نصر عبده وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده )

الخميس 25 تشرين الأول 2012
الأربعاء 24 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 23 تشرين الأول 2012
الاثنين 22 تشرين الأول 2012
الأحد 21 تشرين الأول 2012
السبت 20 تشرين الأول 2012
الجمعة 19 تشرين الأول 2012
(أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا)

الخميس 18 تشرين الأول 2012
الأربعاء 17 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2012
الاثنين 15 تشرين الأول 2012
الأحد 14 تشرين الأول 2012
السبت 13 تشرين الأول 2012
الجمعة 12 تشرين الأول 2012
( أحرار الساحل يصنعون النصر )

الخميس 11 تشرين الأول 2012
الأربعاء 10 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 9 تشرين الأول 2012
الاثنين 8 تشرين الأول 2012
الأحد 7 تشرين الأول 2012
السبت 6 تشرين الأول 2012
الجمعة 5 تشرين الأول 2012
( نريد سلاحاً لا تصريحات )

الخميس 4 تشرين الأول 2012
الأربعاء 3 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 2 تشرين الأول 2012
الاثنين 1 تشرين الأول 2012

الأحد 30 أيلول 2012
السبت 29 أيلول 2012
الجمعة 28 أيلول 2012
( توحيد كتائب الجيش السوري الحرّ )

الخميس 27 أيلول 2012
الأربعاء 26 أيلول 2012
الثلاثاء 25 أيلول 2012
الاثنين 24 أيلول 2012
الأحد 23 أيلول 2012
السبت 22 أيلول 2012
الجمعة 21 أيلول 2012
(أحباب رسول الله يُذبحون)

الخميس 20 أيلول 2012
الأربعاء 19 أيلول 2012
الثلاثاء 18 أيلول 2012
الاثنين 17 أيلول 2012
الأحد 16 أيلول 2012
السبت 15 أيلول 2012
الجمعة 14 أيلول 2012
إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات

الخميس 13 أيلول 2012
الأربعاء 12 أيلول 2012
الثلاثاء 11 أيلول 2012
الاثنين 10 أيلول 2012
الأحد 9 أيلول 2012
السبت 8 أيلول 2012
الجمعة 7 أيلول 2012
( حمص المحاصرة تناديكم )

الخميس 6 أيلول 2012
الأربعاء 5 أيلول 2012
الثلاثاء 4 أيلول 2012
الاثنين 3 أيلول 2012
الأحد 2 أيلول 2012
السبت 1 أيلول 2012

الجمعة 31 آب 2012
(الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان)

الخميس 30 آب 2012
الأربعاء 29 آب 2012
الثلاثاء 28 آب 2012
الاثنين 27 آب 2012
الأحد 26 آب 2012
السبت 25 آب 2012
الجمعة 24 آب 2012
( لا تحزني درعا إن الله معنا )

الخميس 23 آب 2012
الأربعاء 22 آب 2012
الثلاثاء 21 آب 2012
الاثنين 20 آب 2012
الأحد 19 آب 2012
السبت 18 آب 2012
الجمعة 17 آب 2012
( بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا )

الخميس 16 آب 2012
الأربعاء 15 آب 2012
الثلاثاء 14 آب 2012
الاثنين 13 آب 2012
الأحد 12 آب 2012
السبت 11 آب 2012
الجمعة 10 آب 2012
( سلِحونا بمضادات الطائرات )

الخميس 9 آب 2012
الأربعاء 8 آب 2012
الثلاثاء 7 آب 2012
الاثنين 6 آب 2012
الأحد 5 آب 2012
السبت 4 آب 2012
الجمعة 3 آب 2012
( ديرالزور-النصر القادم من الشرق)

الخميس 2 آب 2012
الأربعاء 1 آب 2012

الثلاثاء 31 تموز 2012
الاثنين 30 تموز 2012
الأحد 29 تموز 2012
السبت 28 تموز 2012
الجمعة 27 تمّوز 2012
( انتفاضة العاصمتين )

الخميس 26 تموز 2012
الأربعاء 25 تموز 2012
الثلاثاء 24 تموز 2012
الاثنين 23 تموز 2012
الأحد 22 تموز 2012
السبت 21 تموز 2012
الجمعة 20 تموز 2012
(رمضان النصر سيكتب في دمشق)

الخميس 19 تموز 2012
الأربعاء 18 تموز 2012
الثلاثاء 17 تموز 2012
الاثنين 16 تموز 2012
الأحد 15 تموز 2012
السبت 14 تموز 2012
الجمعة 13 تموز 2012
( إسقاط عنان خادم الأسد وإيران )

الخميس 12 تموز 2012
الأربعاء 11 تموز 2012
الثلاثاء 10 تموز 2012
الاثنين 9 تموز 2012
الأحد 8 تموز 2012
السبت 7 تمّوز 2012
الجمعة 6 تمّوز 2012
( حرب التحرير الشعبية )

الخميس 5 تمّوز 2012
الأربعاء 4 تموز 2012
الثلاثاء 3 تمّوز 2012
الاثنين 2 تموز 2012
الأحد 1 تمّوز 2012
السبت 30 حزيران 2012
الجمعة 29 حزيران 2012
( واثقون بنصر الله )

الخميس 28 حزيران 2012
الاربعاء 27 حزيران 2012
الثلاثاء 26 حزيران 2012
الاثنين 25 حزيران 2012
الأحد 24 حزيران 2012
السبت 23 حزيران 2012
الجمعة 22 حزيران 2012
( إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟ )

الخميس 21 حزيران 2012
الأربعاء 20 حزيران 2012
الثلاثاء 19 حزيران 2012
الاثنين 18 حزيران 2012
الأحد 17 حزيران 2012
السبت 16 حزيران 2012
الجمعة 15 حزيران 2012
( الاستعداد العام للنفير العام )

الخميس 14 حزيران 2012
الأربعاء 13 حزيران 2012
الثلاثاء 12 حزيران 2012
الاثنين 11 حزيران 2012
الأحد 10 حزيران 2012
السبت 9 حزيران 2012
الجمعة 8 حزيران 2012
( ثوّار وتجّار .. يدا بيد حتى الانتصار )

الخميس 7 حزيران 2012
الأربعاء 6 حزيران 2012
الثلاثاء 5 حزيران 2012
الاثنين 4 حزيران 2012
الأحد 3 حزيران 2012
السبت 2 حزيران 2012
الجمعة 1 حزيران 2012
( أطفال الحولة مشاعل النصر )


الخميس 31 أيار 2012
الأربعاء 30 أيار 2012
الثلاثاء 29 أيار 2012
الاثنين 28 أيار 2012
الأحد 27 أيار 2012
السبت 26 أيار 2012
الجمعة 25 أيار 2012
( دمشق موعدنا القريب )

الخميس 24 أيار 2012
الأربعاء 23 أيار 2012
الثلاثاء 22 أيار 2012
الاثنين 21 أيار 2012
الأحد 20 أيار 2012
السبت 19 أيار 2012
الجمعة 18 أيار 2012
( أبطال جامعة حلب )

الخميس 17 أيار 2012
الأربعاء 16 أيار 2012
الثلاثاء 15 أيار 2012
الاثنين 14 أيار 2012
الأحد 13 أيار 2012
السبت 12 أيار 2012
الجمعة 11 أيار 2012
( نصر من الله وفتح قريب )

الخميس 10 أيار 2012
الاربعاء 9 أيار 2012
الثلاثاء 8 أيار 2012
الاثنين 7 أيار 2012
الأحد 6 أيار 2012
السبت 5 أيار 2012
الجمعة 4 أيّار 2012
( إخلاصُنا خَلاصُنا )

الخميس 3 أيار 2012
الأربعاء 2 أيّار 2012
الثلاثاء 1 أيّار 2012

الاثنين 30 نيسان 2012
الأحد 29 نيسان 2012
السبت 28 نيسان 2012
الجمعة 27 نيسان 2012
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )

الخميس 26 نيسان 2012
الأربعاء 25 نيسان 2012
الثلاثاء 24 نيسان 2012
الاثنين 23 نيسان 2012
الأحد 22 نيسان 2012
السبت 21 نيسان 2012
الجمعة 20 نيسان 2012
( سننتصر ويُهزم الأسد )

الخميس 19 نيسان 2012
الأربعاء 18 نيسان 2012
الثلاثاء 17 نيسان 2012
الاثنين 16 نيسان 2012
الأحد 15 نيسان 2012
السبت 14 نيسان 2012
الجمعة 13 نيسان 2012
( ثورة لكل السوريين )

الخميس 12 نيسان 2012
الأربعاء 11 نيسان 2012
الثلاثاء 10 نيسان 2012
الاثنين 9 نيسان 2012
الأحد 8 نيسان 2012
السبت 7 نيسان 2012
الجمعة 6 نيسان 2012
( من جهّز غازياً فقد غزا )

الخميس 5 نيسان 2012
الاربعاء 4 نيسان 2012
الثلاثاء 3 نيسان 2012
الاثنين 2 نيسان 2012
الأحد 1 نيسان 2012

السبت 31 آذار 2012
الجمعة 30 آذار 2012
( خذلنا المسلمون والعرب )

الخميس 29 آذار 2012
الأربعاء 28 آذار 2012
الثلاثاء 27 آذار 2012
الاثنين 26 آذار 2012
الأحد 25 آذار 2012
السبت 24 آذار 2012
الجمعة 23 آذار 2012
( قادمون يا دمشق )

الخميس 22 آذار 2012
الأربعاء 21 آذار 2012
الثلاثاء 20 آذار 2012
الاثنين 19 آذار 2012
الأحد 18 آذار 2012
السبت 17 آذار 2012
الجمعة 16 آذار 2012
( التدخل العسكري الفوري )

الخميس 15 آذار 2012
الأربعاء 14 آذار 2012
الثلاثاء 13 آذار 2012
الاثنين 12 آذار 2012
الأحد 11 آذار 2012
السبت 10 آذار 2012
الجمعة 9 آذار 2012
( الوفاء للانتفاضة الكردية )

الخميس 8 آذار 2012
الأربعاء 7 آذار 2012
الثلاثاء 6 آذار 2012
الاثنين 5 آذار 2012
الأحد 4 آذار 2012
السبت 3 آذار 2012
الجمعة 2 آذار 2012
( تسليح الجيش الحر )

الخميس 1 آذار 2012


الأربعاء 29 شباط 2012
الثلاثاء 28 شباط 2012
الاثنين 27 شباط 2012
الأحد 26 شباط 2012
السبت 25 شباط 2012
الجمعة 24 شباط 2012
( سننتفض لأجلك بابا عمرو )

الخميس 23 شباط 2012
الاربعاء 22 شباط 2012
الثلاثاء 21 شباط 2012
الاثنين 20 شباط 2012
الأحد 19 شباط 2012
السبت 18 شباط 2012
الجمعة 17 شباط 2012
( المقاومة الشعبية )

الخميس 16 شباط 2012
الأربعاء 15 شباط 2012
الثلاثاء 14 شباط 2012
الاثنين 13 شباط 2012
الأحد 12 شباط 2012
السبت 11 شباط 2012
الجمعة 10 شباط 2012
( روسيا تقتل أطفالنا )

الخميس 9 شباط 2012
الأربعاء 8 شباط 2012
الثلاثاء 7 شباط 2012
الاثنين 6 شباط 2012
الأحد 5 شباط 2012
السبت 4 شباط 2012
الجمعة 3 شباط 2012
( عذراً حماة )

الخميس 2 شباط 2012
الأربعاء 1 شباط 2012

الثلاثاء 31 كانون الثاني 2012
الاثنين 30 كانون الثاني 2012
الأحد 29 كانون الثاني 2012
السبت 28 كانون الثاني 2012
الجمعة 27 كانون الثاني 2012
( حقّ الدفاع عن النفس )

الخميس 26 كانون الثاني 2012
الأربعاء 25 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2012
الاثنين 23 كانون الثاني 2012
الأحد 22 كانون الثاني 2012
السبت 21 كانون الثاني 2012
الجمعة 20 كانون الثاني 2012
( معتقلي الثورة )

الخميس 19 كانون الثاني 2012
الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 17 كانون الثاني 2012
الاثنين 16 كانون الثاني 2012
الأحد 15 كانون الثاني 2012
السبت 14 كانون الثاني 2012
الجمعة 13 كانون الثاني 2012
(دعم الجيش السوري الحر)

الخميس 12 كانون الثاني 2012
الأربعاء 11 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 10 كانون الثاني 2012
الاثنين 9 كانون الثاني 2012
الأحد 8 كانون الثاني 2012
السبت 7 كانون الثاني 2012
الجمعة 6 كانون الثاني 2012
(إن تنصروا الله ينصركم)

الخميس 5 كانون الثاني 2012
الأربعاء 4 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 3 كانون الثاني 2012
الاثنين 2 كانون الثاني 2012
الأحد 1 كانون الثاني 2012

السبت 31 كانون الأول 2011
الجمعة 30 كانون الأول 2011
( الزحف إلى ساحات الحريّة )

الخميس 29 كانون الأول 2011
الأربعاء 28 كانون الأول 2011
الثلاثاء 27 كانون الأول 2011
الاثنين 26 كانون الأول 2011
الأحد 25 كانون الأول 2011
السبت 24 كانون الأول 2011
الجمعة 23 كانون الأول 2011
(بروتوكول الموت)

الخميس 22 كانون الأول 2011
الأربعاء 21 كانون الأول 2011
الثلاثاء 20 كانون الأول 2011
الاثنين 19 كانون الأول 2011
الأحد 18 كانون الأول 2011
السبت 17 كانون الأول 2011
الجمعة 16 كانون الأول 2011
( الجامعة العربية تقتلنا )

الخميس 15 كانون الأول 2011
الأربعاء 14 كانون الأول 2011
الثلاثاء 13 كانون الأول 2011
الاثنين 12 كانون الأول 2011
الأحد 11 كانون الأول 2011
السبت 10 كانون الأول 2011
الجمعة 9 كانون الأول 2011
( اضراب الكرامة )

الخميس 8 كانون الأول 2011
الأربعاء 7 كانون الأول 2011
الثلاثاء 6 كانون الأول 2011
الاثنين 5 كانون الأول 2011
الأحد 4 كانون الثاني 2011
السبت 3 كانون الأول 2011
الجمعة 2 كانون الأول 2011
( المنطقة العازلة مطلبنا )

الخميس 1 كانون الأول 2011

الأربعاء 30 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2011
الاثنين 28 تشرين الثاني 2011
الأحد 27 تشرين الثاني 2011
السبت 26 تشرين الثاني 2011
الجمعة 25 تشرين الثاني 2011
( الجيش الحر يحميني )

الخميس 24 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 23 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2011
الاثنين 21 تشرين الثاني 2011
الأحد 20 تشرين الثاني 2011
السبت 19 تشرين الثاني 2011
الجمعة 18 تشرين الثاني 2011
( جمعة طرد السفراء )

الخميس 17 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 16 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2011
الاثنين 14 تشرين الثاني 2011
الأحد 13 تشرين الثاني 2011
السبت 12 تشرين الثاني 2011
الجمعة 11 تشرين الثاني 2011
( تجميد العضوية مطلبنا )

الخميس 10 تشرين الثاني 2011 الأربعاء 9 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 8 تشرين الثاني 2011
الاثنين 7 تشرين الثاني 2011
الأحد 6 تشرين الثاني 2011
السبت 5 تشرين الثاني 2011
الجمعة 4 تشرين الثاني 2011
(الله أكبر)

الخميس 3 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 2 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2011

الاثنين 31 تشرين الأول 2011
الأحد 30 تشرين الأول 2011
السبت 29 تشرين الأول 2011
الجمعة 28 تشرين الأول 2011 (الحظر الجوّي)
الخميس 27 تشرين الأول 2011
الأربعاء 26 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 25 تشرين الأول 2011
الاثنين 24 تشرين الأول 2011
الأحد 23 تشرين الأول 2011
السبت 22 تشرين الأول 2011
الجمعة 21 تشرين الأول 2011 (شهداء المهلة العربية)
الخميس 20 تشرين الأول 2011
الأربعاء 19 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 18 تشرين الأول 2011
الاثنين 17 تشرين الأول 2011
الأحد 16 تشرين الأول 2011
السبت 15 تشرين الأول 2011
الجمعة 14 تشرين الأول 2011
(أحرار الجيش)

الخميس 13 تشرين الأول 2011
الأربعاء 12 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 11 تشرين الأول 2011
الاثنين 10 تشرين الأول 2011
الأحد 9 تشرين الأول 2011
السبت 8 تشرين الأول 2011
الجمعة 7 تشرين الأول 2011 (المجلس الوطني يمثّلني )
الخميس 6 تشرين الأول 2011
الأربعاء 5 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011
الاثنين 3 تشرين الأول 2011
الأحد 2 تشرين الأول 2011
السبت 1 تشرين الأول 2011

الجمعة 30 أيلول 2011
( النصر لشامنا ويمننا )

الخميس 29 أيلول 2011
الأربعاء 28 أيلول 2011
الثلاثاء 27 أيلول 2011
الاثنين 26 أيلول 2011
الأحد 25 أيلول 2011
السبت 24 أيلول 2011
الجمعة 23 أيلول 2011
(وحدة المعارضة)

الخميس 22 أيلول 2011
الأربعاء 21 أيلول 2011
الثلاثاء 20 أيلول 2011
الاثنين 19 أيلول 2011
الأحد 18 أيلول 2011
السبت 17 أيلول 2011
الجمعة 16 أيلول 2011
( ماضون )

الخميس 15 أيلول 2011
الأربعاء 14 أيلول 2011
الثلاثاء 13 أيلول 2011
الاثنين 12 أيلول 2011
الأحد 11 أيلول 2011
السبت 10 أيلول 2011
الجمعة 9 أيلول 2011
(الحماية الدولية)

الخميس 8 أيلول 2011
الأربعاء 7 أيلول 2011
الثلاثاء 6 أيلول 2011
الاثنين 5 أيلول 2011
الأحد 4 أيلول 2011
السبت 3 أيلول 2011
الجمعة 2 أيلول 2011 (الموت ولا المَذلّة)
الخميس 1 أيلول 2011

الأربعاء 31 آب 2011
الثلاثاء 30 آب 2011
الاثنين 29 آب 2011
الأحد 28 آب 2011
السبت 27 آب 2011
الجمعة 26 آب 2011 (الصبر والثبات)
الخميس 25 آب 2011
الأربعاء 24 آب 2011
الثلاثاء 23 آب 2011
الاثنين 22 آب 2011
الأحد 21 آب 2011
السبت 20 آب 2011
الجمعة 19 آب 2011 (بشائر النصر)
الخميس 18 آب 2011
الأربعاء 17 آب 2011
الثلاثاء 16 آب 2011
الاثنين 15 آب 2011
الأحد 14 آب 2011
السبت 13 آب 2011
الجمعة 12 آب 2011 ( لن نركع )
الخميس 11 آب 2011
الأربعاء 10 آب 2011
الثلاثاء 9 آب 2011
الاثنين 8 آب 2011
الأحد 7 آب 2011
السبت 6 آب 2011
الجمعة 5 آب (الله معنا)
الخميس 4 آب 2011
الأربعاء 3 آب 2011
الثلاثاء 2 آب 2011
الاثنين 1 آب 2011
الأحد 31 تمّوز 2011
السبت 30 تمّوز 2011
الجمعة 29 تمّوز 2011 (صمتكم يقتلنا)
الخميس 28 تمّوز 2011
الأربعاء 27 تمّوز 2011
الثلاثاء 26 تمّوز 2011
الاثنين 25 تمّوز 2011
الأحد 24 تمّوز 2011
السبت 23 تمّوز 2011
الجمعة 22 تموز 2011 (أحفاد خالد)
الخميس 21 تمّوز 2011
الأربعاء 20 تمّوز 2011
الثلاثاء 19 تمّوز 2011
الاثنين 18 تمّوز 2011
الأحد 17 تمّوز 2011
السبت 16 تمّوز 2011
الجمعة 15 تمّوز 2011 ( أسرى الحريّة )
الخميس 14 تموز 2011
الاربعاء 13 حزيران 2011
الثلاثاء 12 تموز 2011
الاثنين 11 تموز 2011
الأحد 10 تموز 2011
السبت 9 تموز 2011
الجمعة 8 تموز 2011 ( لا للحوار )
الخميس 7 تموز 2011
الأربعاء 6 تمّوز 2011
الثلاثاء 5 تموز 2011
الاثنين 4 تمّوز 2011
الأحد 3 تموز 2011
السبت 2 تموز 2011
الجمعة 1 تمّوز 2011 ( ارحل )
الخميس 30 حزيران 2011
الأربعاء 29 حزيران 2011
الثلاثاء 28 حزيران 2011
الاثنين 27 حزيران 2011
الأحد 26 حزيران 2011
السبت 25 حزيران 2011
الجمعة 24 حزيران 2011 (سقوط الشرعية)
الخميس 23 حزيران 2011
الأربعاء 22 حزيران 2011
الثلاثاء 21 حزيران 2011
الاثنين 20 حزيران 2011
الأحد 19 حزيران 2011
السبت 18 حزيران 2011
الجمعة17حزيران2011 (صالح العلي/ الشرفاء)
الخميس 16 حزيران 2011
الأربعاء 15 حزيران 2011
الثلاثاء 14 حزيران 2011
الاثنين 13 حزيران 2011
الأحد 12 حزيران 2011
السبت 11 حزيران 2011
الجمعة 10 حزيران 2011 (العشائر)
الخميس 9 حزيران 2011
الأربعاء 8 حزيران 2011
الثلاثاء 7 حزيران 2011
الاثنين 6 حزيران 2011
الأحد 5 حزيران 2011
السبت 4 حزيران 2011
الجمعة3حزيران2011(أطفال سورية)
الخميس 2 حزيران 2011
الأربعاء 1 حزيران 2011
الثلاثاء 31 أيار 2011
الاثنين 30 أيار 2011
الأحد 29 أيار 2011
السبت 28 أيار 2011
الجمعة 27 أيار 2011 (حماة الديار)
الخميس 26 أيار 2011
الأربعاء 25 أيار 2011
الثلاثاء 24 أيار 2011
الاثنين 23 أيار 2011
الأحد 22 أيار 2011
السبت 21 أيار 2011
الجمعة 20 أيار 2011 (أزادي)
الخميس 19 أيار 2011
الأربعاء 18 أيار 2011
الثلاثاء 17 أيار 2011
الاثنين 16 أيار 2011
الأحد 15 أيار 2011
السبت 14 أيار 2011
الجمعة 13 أيار 2011 (الحرائر)
الخميس 12 أيار 2011
الأربعاء 11 أيار 2011
الثلاثاء 10 أيار 2011
الاثنين 9 أيار 2011
الأحد 8 أيار 2011
السبت 7 أيار 2011
الجمعة 6 أيار 2011 (التحدي)
الخميس 5 أيار 2011
الأربعاء 4 أيار 2011
الثلاثاء 3 أيار 2011
الاثنين 2 أيار 2011
الأحد 1 أيّار 2011
السبت 30 نيسان 2011
الجمعة 29 نيسان 2011 (الغضب)
الخميس 28 نيسان 2011
الأربعاء 27 نيسان 2011
الثلاثاء 26 نيسان 2011
الاثنين 25 نيسان 2011
الأحد 24 نيسان 2011
السبت 23 نيسان 2011
الجمعة 22 نيسان 2011 (العظيمة)
الخميس 21 نيسان 2011
الأربعاء 20 نيسان 2011
الثلاثاء 19 نيسان 2011
الاثنين 18 نيسان 2011
الأحد 17 نيسان 2011
السبت 16 نيسان 2011
الجمعة 15 نيسان 2011 (الإصرار)
الخميس 14 نيسان 2011
الاربعاء 13 نيسان 2011
الثلاثاء 12 نيسان 2011
الاثنين 11 نيسان 2011
الأحد 10 نيسان 2011
السبت 9 نيسان 2011
الجمعة 8 نيسان 2011 (الصمود)
الخميس 7 نيسان 2011
الاربعاء 6 نيسان 2011
الثلاثاء 5 نيسان 2011
الاثنين 4 نيسان 2011
الأحد 3 نيسان 2011
السبت 2 نيسان 2011
الجمعة 1 نيسان 2011 (الشهداء)
الخميس 31 آذار 2011
الاربعاء 30 آذار 2011
الثلاثاء 29 آذار 2011
الاثنين 28 أذار 2011
الأحد 27 آذار 2011
السبت 26 آذار 2011
الجمعة 25 آذار 2011 (الكرامة)
الخميس 24 أذار 2011
الاربعاء 23 اذار 2011


================
تم عكس التنسيق

أحدث الأخبار في أعلى القائمة

أحدث المقالات

متفرقات

يرجى المشاركة من الجميع: هل مازال النظام السوري صالحاً للحكم؟
الاستفتاء من قناة الجزيرة وستعرض نتيجته يوم الثلاثاء في حلقة الاتجاه المعاكس

الأخبار

  • درعا || خرجت مظاهرة كبيرة في حي السبيل تهتف لاعدام الرئيس
  • حمص || الانشاءات : قوات الجيش والامن تطلق النار بكثافة مدرعاتها عند الحكمة لخطف المصابين وهناك مجنزة تتمركز عند دوار البرازيل
  • اللاذقية ||من باب حملة التطهير في مدينة جبلة قام اليوم أحفاد القسام بحذف أسم الديكتاتور من أبواب ثلاثة جوامع و يتوعدون بالقادم … الاعظم
  • حمص || الانشاءات : استهدفت عناصر الأمن برصاصها سيارة عابرة و نجا السائق بأعجوبة
  • حماة || 6.30مساء دخلت ثلاث سيارات أمن إلى حي الصواعق و توجهت إلى منزل خالد المنصورة من عشيرة الشريف ، فتشوا المنزل ، ثم خرجوا من الحي دون اعتقال أي شخص
  • دير الزور|| انتشار كثيف للأمن و الشبيحة عند دوار المدلجي
  • ريف دمشق || خرجت مظاهرة حاشدة في رنكوس الليلة جابت شوارع البلدة ومن ثم في ساحة الجامع الكبير والهتافات تطالب بإعدام الرئيس واسقاط النظام كذلك تعالت اصوات التكبير تملأ سماء البلدة,وقد رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها”نحن لا نستسلم ننتصر او نموت” “تسقط روسيا والصين”
  • حمص|| دوي انفجار يهز الانشاءات بالقرب من مشفى الحكمة
  • حمص|| انفجارات عنيفة تهز بابا عمرو و الانشاءات و إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة ، و تتعالى تكبيرات الأهالي مجلجلة
  • حمص|| إطلاق نار كثيف في الخالدية و دوي انفجارين يهز الحي
  • ريف دمشق || حرستا : مظاهرة حاشدة خرجت بعد صلاة العشاء من عدة مساجد في المدينة، اجتمعت في ساحة الحرية، ومن ثم جابت شوارع المدينة.. رغم الوجود الأمني الكثيف على أطراف المدينة.. وتشديد كبير على الحواجز الأمنية التي تحيط بها
  • حمص || باب البسباع : اطلاق نار كثيف في شارع الوادي من جاجز الوادي
  • حلب || تل رفعت :: انتشار امني كثيف في مدينة تل رفعت بعد وصول تعزيزات امنية جديدة من سيارات الجيب و باصات الشبيحة
  • حمص || الإنشاءات : مدرعة تقوم بالتجول بالشوارع المحيطة بمشفى الحكمة ومسجد قباء وتطلق النار باتجاه الشوارع الفرعية بشكل عشوائي
  • حمص || الحمرا : خرجت مظاهرة من الملعب رغم اطلاق النار والموت ولا المذلة والهتاف لعروس الحرية زينب
  • حمص || باب سباع || اصوات انفجار قرب حاجز باب السباع
  • حمص || بابا عمرو : اطلاق نار كثيف ومستمر
  • دير الزور || مظاهرات حاشده من مسجد الروضة في الجبيلة ومسجد على بن ابي طالب قرب دوار غسان عبود
  • دمشق || حرستا || مداهمة اراضي حرستا (المعروفة بارض الخمس شرق حرستا ) وتواجد 35 باص وتم قطع الطرق المؤدية لها
  • درعا ||درعا البلد|| تم اعتقال 15 طالب من امام المسجد العمري واطلاق النار بشكل عشوائي مما ادي الى ثلاث اصابات مؤكدة من النساء
  • حمص || حي الخالدية : اطلاق رصاص في حي الخالدية عند حاجز دوار القاهرة
  • حمص || سيارة كيا ريو صفراء جاءت من عند فرع الامن السياسي بتجاه جسر جورة العرايس وقامت بإطلاق النار على المتظاهرين مما ادى الى وقوع جريحين واحدهم بحالة خطرة ومن ثم تابعت طريقها بتجاه دوار أبو موزة
  • حوران || انخل: خروج مظاهرة حاشدة وتتجه الى ساحة الحرية (الشهيد ضياء الشمري) والهتافات لحمص وكل المدن المحتله
  • حمص || الوعر القديم : مظاهرة حاشدة يقودها بلبل ثورة حمص عبد الباسط الساروت
  • ريف دمشق || قدسيا : انطلقت مظاهرة حاشدة دعت لاسقاط النظام الساقط و هتافات للشهيدة زينب الحصني و شهيدات سوريا الحرائر.. وتأكيدا بأننا لن نمل و لن نركع حتى اعدام السفاح
  • درعا || المسيفرة :: استشهاد الشاب عصمت محمد الزعبي في المسيفرة بدرعا بعد اطلاق النار عليه في المظاهرة التي خرجت قبل قليل
  • ريف دمشق || دوما :خروج مظاهرة بالآلاف و تجتاح مجلس العزاء وسط هتافات تطالب باسقطا النظام و اعدام الرئيس
  • ريف دمشق || الكسوة : انطلقت مظاهرة مسائية توجهت إلى ساحة الحكماء و الاعداد في تزايد و الهتفات تحيي الهرموش … يا هرموش لا تهتم نحن رجالك بنشرب دم
  • ريف دمشق || كناكر خروج مظاهره حاشده نصره للمدن المحاصره وتطالب باعدام الرئيس
  • درعا || اطلاق نار في بلدة الطيبة عند دخول قوات الأمن على المظاهرة التي كانت تبث مباشرة على الجزيرة مباشر
  • حوران || انطلقت مظاهرة مسائية في خربة غزالة تهتف لحمص و بصر الحرير و داعل و تنادي بإسقاط النظام و إعدام بشار
  • إدلب || معرة النعمان : قام صباح اليوم اهالي تلمنس بالذهاب الى المدارس وازلة بقايا صور بشار ووالده وقام احد المخبرين باخبار احد ضباط القطع العسكرية المجاورة فارسل سيارة مدرعة الى القرية وبدأت تلاحق الطلاب فقابلها الاهالي بالحجارة ودحروها خارج القرية
  • اللاذقية || الحفة: شيرقاق : مظاهرة في قرية شيرقاق تهتف للمدن المحاصرة وباسقاط النظام والاعداد في تزايد
  • حوران || بصرى الشام: عاجل: باص و3 سيارات يهاجمون المظاهره في الحي الشرقي وهم موجودين الآن على المثلث الغربي
  • إدلب || مشفى إدلب الوطني لا يقدم الدم للأطفال من مرضى التلاسيميا وهناك عشرات وربما مئات الأطفال مهددين بالموت وهذا يضطر ذويهم لمناشدة الأهالي والأقارب للتبرع لهم بالدم
  • إدلب || خروج مظاهرة حاشدة بحزانو وفاء للبطل المقدم حسين هرموش ومطالبين بالإفراج الفوري عنه وإعتقال الخائن الحقيقي بشار الأسد ومحاكمته
  • حوران || داعل:: خروج مظاهرة حاشدة في داعل بدرعا على الرغم من الاقتحام الغاشم ليلة امس تنادي باسقاط النظام
  • حمص || تمركز قناصين على برج غاردينيا (التاسعة مساء)
  • حماة || طيبة الإمام : انطلاق المظاهرة المسائية اليومية نصرة للمدن الحاصرة و تنادي باعدام الرئيس ” الموت ولا المذلة
  • حمص || الغوطة : خروج مظاهرة في حي الغوطة في اثنين الغضب نصرة لشرف حمص عروس الحرية
  • حمص || الحولة – لا تزال تلدو تغرق بالظلام بعد استهداف دبابات الجيش الأسدي لأعمدة الكهرباء و رفض مؤسسة الكهرباء إصلاحه
  • حمص ||انطلقت المظاهرة اليومية في باباعمرو وجورة العرايس والهتاف للطاهرة زينب الحصني واعدام الرئيس
  • حمص || خروج مظاهرة حاشدة بحي الخالدية و الاعلام ترفرف أسود و أحمر و أبيض لون علم سوريا و لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الخسيس
  • حمص || خروج مظاهرة بحي البياضة و الشعب يريد اعدام الرئيس
  • حمص || القصير :: بدأت المظاهرة اليومية في ساحة الفاروق مع ملاحظة وجود قناصة على سطح المشفى الوطني وتواجد أمني وعسكري مكثف في كل أنحاء المدينة
  • حلب || انطلق أهالي عندان في مظاهرة تنادي بإسقاط النظام ورحيل الأسد وتهتف نصرة لكل المدن السورية المحاصرة
  • حمص || انطلقت مظاهرة حاشدة في القصور تطالب بإسقاط النظام و إعدام بشار و عصاباته
  • حمص || خروج أبطال الوعر من جامع جامع الروضة تنادي بإسقاط النظام وتوحيد صفوف المعارضة
  • حوران || المسيفرة: قامت قوات الأمن بإطلاق الرصاص الحي على الشاب
    عصمت محمد الزعبي- المشهور عصمت الدرزية – و قد أصيب الشاب عصمت برصاصة في الرأس ووضعه الصحي حرج جدا ….حيث قامت قوات الأمن بإطلاق النار و هو متجه إلى قرية المسيفرة من طريق الكرك الشرقي عندما رفض التوقف انصياعا لأمر عناصر الأمن
  • حمص || رغم الجراح التي أصابتهم اليوم انطلق الاحرار في مظاهرة عارمة في كفرلاها بعد صلاة العشاء نصرة لاختها تلدو و اكثر من 5000 متظاهر يهتفون لا دراسة و لا تدريس حتى أعدام الرئيس
  • حمص || كرم الشامي نطلقت مظاهرة بعد صلاة العشاء هي يلا ما منركع غير الله
  • حمص || انطلقت مظاهره حاشده في تیرمعله تأکد علی أنه لادراسه ولاتدریس حتی یسقط النظام وتفتدي المدن والمناطق المنکوبه والمحاصره
  • إدلب || نقلا عن أطباء في المشفى الوطني بادلب تم ادخال 40 جثة ووضعها في البرادات ومنع الأطباء من مشاهدتها أو التعرف على أي تفاصيل أو معلومات عنها
  • ريف دمشق || قامت قوات الامن والجيش والشبيحة باقتحام مدينة الضمير باعداد كبيرة مدججين بالسلاح فقاموا بحملة مداهمات للمنازل والمدارس حيث اعتقلوا 3 طلاب وضربوا الطلاب داخل الصفوف و أطلقوا النار على المارة بشكل عشوائي مما ادى الى اصابة شخصين على الاقل ، و الامس خرج مجموعة من طلاب المدارس بمظاهرة تطالب لمقاطعة المدارس واسقاط النظام احتجاجا على الاجرام الذي يقوم به النظام مما جعل الامن يقوم بهذه الحملة الوحشية ضد المدارس والطلاب التي يرتادونها على صعيد اخر تم انشقاق 8 عناصر من الجيش الا انه الشبيحة قاموا بقتل 2 منهم واعتقال 4 عناصر اخرين من اسماء المعتقلين : شامان خليل جيرودية خليل شامان جيرودية خطاب احمد وتر اسعد كحيل مصطفى غزت وتر احمد عبدالله محمد كابور عبد الودود نقرش (اصيب بعد اطلاق النار عليه) عبد القادر الدولتلي(اصيب بعد اطلاق النار عليه) عبد الحميد غزال خليل شامان جيرودية شامان خليل جيرودية مصطفى غزات وتر خطاب احمد وتر احمد عبدالله محمد كابور اسعد كحيل علاء كحيل علي هذال خالد ابراعيم غزال خالد غزال محمد طيورة ابن اسماعيل بصرى ولا تزال حملات المداهمة والاعتقال حتى الان مع انتشار امني كثيف في المدينة
  • دمشق ||برزة : خروج مظاهرة نصرة لحمص ومطالبة برحيل النظام
  • حمص || الحـــــــــولة : خرجت الان عدة مظاهرات فى المدينة رداُ على جرائم النظام بحق الشعب الأعزل و حالة من الغضب تنتاب المتظاهرين و الأصوات تزلزل السماء الشعب يريد ا‘عدام الرئيس….. لادراسة و لاتدريس حتى اعدام الرئيس
  • درعا || درعا البلد : خروج مظاهرة حاشدة نصرةً للحولة و لأطفال سوريا الأبرار و الهتافات تطالب بخروج الجيش من المدن و الأمن يطلق الرصاص على المتظاهرين العزل ولا تزال المظاهرة مستمرة حتى اللحظة
  • حمص || البياضة : قدوم تعزيزات امنية الى الحي وتمركز نحو 250عنصر من قوات الجيش في مركز البريد في الحي وتمركز مدرعة امام باب البريد عليها مضاد طيران شيلكا
  • حلب || تل رفعت : أدى المتظاهرون صلاة الغائب على روح الشهيدة زينب الحصني وشهداء سوريا ومن ثم هتفوا برحيل الاسد واعدامه واكدو على وحدة مطالب الشعب السوري اجمع
  • حمص || بابا عمرو : اطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في الحي ولا يزال اطلاق النار مستمر
  • حلب || للمرة الثانية يتم اعتقال الدكتور أحمد إدريس الطعّان مدرس في كلية الشريعة بجامعة دمشق وفي جامعة عمّان تمّ إعتقاله مؤخراً على الحدود الأردنية السورية أثناء عودته إلى سوريا
  • حلب || تل رفعت : خرجت مظاهرة قبل قليل في اثنين زينب الحصني في شمال المدينة تنادي بإسقاط النظام ورحيل الرئيس وتؤكد على وحدة مطالب الشعب السوري أجمع
  • اللاذقية || الرمل الجنوبي : اعتقال الشاب مصطفى خلف -عمره 28 سنة ليلة أمس واليوم هناك حملة هدم للبيوت في منطقتى الغراف والساحه بحجة المخالفات
  • اللاذقية: الطابيات: عاجل: خرجت مظاهرة طيارة في الطابيات منذ قليل هتف فيها المتظاهرون لحمص العدية و لا دراسة و لا تدريس
  • إدلب || معرزيتا : جرح حسان القطيش – معتقل سابق – بسبب اطلاق الجيش أعيرة نارية على المدنيين اثناء اجتياحه للقرية
  • حمص || الحولة : استشهاد حسين الناصر 40 سنة و محمود حماده 25 سنة و الطفل بلال محمد العامر ذو الاحتياجات الخاصة أصم و أبكم عمره 10 سنوات
  • درعا || بصر الحرير: التيار الكهربائي مازال مقطوع لليوم الثالث على التوالي في كافة انحاء مدينة بصر الحرير وقد ادى ذلك لضرر كبير لأصحاب المحال التجارية وللأهالي وتلف للمواد الغذائية في الثلاجات , تعزيزات عسكرية كبيرة في اللواء 12 حيث يشاهد وصول الدبابات وحافلات الأمن والشبيحة وحالة قلق وترقب تنتاب الاهالي من عملية اقتحام موسعة لبصر الحرير , قطع الطريق بين إزرع وبصر الحرير ( وهو نفسه الطريق الرئيس بين محافظتي درعا والسويداء)
  • إدلب || جبل الزاوية : عملية عملية اقتحام للقرى غربي احسم ابلين ، جوزف، معراتة مع اطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة بعد وصول تعزيزات عسكرية كبيرة لجبل الزاوية في ناحية احسم والرامي
  • ريف دمشق ||الضمير : استيقظت مدينة الضمير يوم الاثنين 19/9/2011م على أعداد كبيرة من الأمن والشبيحة الذين قاموا بحملة اعتقالات واسعة، وسط إطلاق رصاص كثيف. نتج عن العملية عدد من الإصابات، واعتقال أكثر من (20) شابا منهم: عبد الودود أحمد نقرش (ابن المختار وإصابته سطحية) خالد ابن إبراهيم غزال علي هذال خالد غزال محمد ابن طيورة وابن إسماعيل بصرى عبد القادر الدولتلي المعروف باسم عبدو الشعب (مصاب برجله) علاء كحيل (أعتقل أمس) وأتت هذه الحملة بعد إطلاق النار على العوايني خالد كسر وإصابته بكتفه وهو أخو أبو شهاب الذي قتل قبل فترة، وكتابة شعارات ضد النظام على أسوار المدارس الغريب أن الأمن والشبيحة صوروا الشعارات على الأسوار وتفاصيل الاعتقالات وضرب الشباب.
  • حمص || قامت عناصر الأمن باعتقال فريق الهلال الأحمر الموجودين بمنطقة الحولة أثناء تواجدهم لإسعاف الجرحى
  • إدلب || قامت اليوم مظاهرات طلابية في عدة مناطق في إدلب احتجاجا على تحول المدارس إلى معتقلات حيث خرجت مظاهرات في مدينة إدلب وفي بنش وسرمين وتفتناز وفي كفرنبل وحاس ومعرة النعمان وفي جرجناز وتلمنس وسراقب وفي كفرتخاريم وكللي وبعض قرى جبل الزاوية وكان أبرز الهتافات لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس في حين كانت باقي المناطق تحت نير القبضة الأمنية والاجتياحات اليوم في شحشبو وجبل الزاوية وخان شيخون والهبيط وجسر الشغور
  • الجزيرة: تغطية خاصة بشأن آخر التطورات في سوريا الساعة 4 عصرا
  • حمص ||أسماء المعتقلين في الحولة / تلدو :: 1- محمود عبد الرحمن بكور 2- سعد عبد الكريم عبد الرزاق 3- عبد الباقي شفيق عبد الرزاق 4- عبيدة إياد عبارة ( اعتقل من صالون حلاقة ) 5- محمد غازي المرعي ( حلاق و اطلقت عليه النار وهو داخل الصالون ) 6- أحمد غازي المرعي ( أطلقت عليه النار داخل الصالون ايضا) 7- عدي وليد السيد ( مريض بالكلى ) 8- ضياء نعيم الموسى 9- نعيم الموسى 10- إياد أحمد المصطفى 11- عزو منذر بكار( جريح و إصابته خطرة) 12- اربعة أطفال من آل بكار لم تعرف اسماؤهم بعد 13- نور محمود طرية ( جريح و عمره 17 سنة) 14- طالبتي مدرسة ( أول ثانوي – جريحات)
  • حمص || الحولة : إصابة طفل عمره 4 سنوات برصاص الأمن و الشبيحة
  • حمص || قطع الاتصالات الخليوية و الانترنت عن أحياء طريق الشام و كرم الشامي و جورة الشياح
  • حمص || الدبلان :: انطلاق مظاهرة في اثنين الغضب لأجل زينب الحصني عروس حرية سوريا
  • ريف دمشق || الزبداني :تشن عناصر الأمن حملة اعتقالات عشوائية في الجسر والعارة
  • حماه – بلدة خطاب: مظاهرة طلابية قام بها طلاب المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية في البلدة وقد قام الطلاب بحملة تطهير المدارس من صور الرئيس وحرقوا علم حزب البعث ودروس النفاق من كتب القومية قد هتف الطلاب (لادراسة ولاتدريس حتى يسقط الرئيس) و قد صفق الطلبة للرجل البخاخ الذي مر مسرعا ملثما وكتب نفس العبارة على الحائط.
  • حمص|| تلبيسة : إعتقال الطفل أحمد سامر طه البالغ من العمر 10سنوات لإجبار أبيه على تسليم نفسه
  • حمص|| الحولة : انشقاق عشرة عساكر واستشهاد 2 منهم وتم اسر ثمانية كما تم خطف جثمان الشهيدة شمسة بكور من قبل العصابة الاسدية
  • حمص || الشوارع خالية تماما بباب الدريب والفاخورة الا من اصوات الرصاص طبعا..ولااحد من الاهالي ارسل اطفاله الى المدارس
  • حمص || الحولة : قامت عناصر من الأمن باختطاف جثة الشهيدة شمسه بكور
  • حماة || خروج مظاهرات من مدارس المدينة و تتجه لساحة الحرية و الهتافات ” لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس” “ابن البندوق ما عاد يزوق
  • إدلب || جبل شحشبو: قامت قوى الأمن و الشبيحة صباح اليوم باقتحام بلدات ( نقير _ معرة حرمة _ أرنبة ) من المحور الجنوبي
  • إدلب || خان شيخون و الهبيط :تحليق كثيف للطيران الحربي في ريف حماة الشمالي وريف إدلب الجنوبي يخترق جدار الصوت
  • دمشق || طريق أتوتستراد العدوي مغلق عند مفرق حرستا ، و تتجه أعداد كبيرة من سيارات الاسعاف اتجاه دوما ، و تواجد كثيف لباصات الأمن
  • حمص || الحولة : سقط جراء الاقتحام الوحشي شهيدان : الطفل يحيى عبد المعطي بكور ، و الشهيدة شمسه حسن بكور . و أسفر الهجوم كذلك عن سقوط أكثر من عشرين جريحا و اعتقال عدد من الاشخاص عرف منهم : عبدالمتين العامر 67 سنة و ميسر بكور 42 سنة و لا يزال الاطلاق مستمر على المدنيين
  • حماه || كفرزيتا- منذ اليوم الأول خرج الطلاب بمظاهرة بعد أن قصدو المدارس طلبا للتجمع والتظاهر وكان شعارهم ( لافولار ولاطاقية ويسقط حزب البعثية) وقد قاموا بحرق الفولار والطاقية لأنهاتحمل شعار طلائع البعث
  • حمص|| الحـــــــولة : إطلاق نار كثيف و عشوائي من مختلف الأسلحة و حتى الدبابات تستهدف المنازل و المدنيين في الشوارع و الحصيلة حتى الان اكثر من 15 جريح بعضهم أصاباتهم بالصدر و البطن و حالتهم خطرة
  • حمص||الحولة-تلدو: عصابات الأسد وجيشه يقوم باقتحام البيوت في حي البستان للبحث عن المتظاهرين
  • حمص|| الحوله: اقتحام المنازل من قبل الأمن العسكري و اطلاق رصاص كثيف لترويع الأهالي في طريق مصياف
  • لبنان ||عكار|| أفاد عدد من أهالي بلدة المونسة أن ١٨ عنصراً من الجيش السوري، دخلوا الى الاراضي اللبنانية لدقائق عدة بعد ظهر يوم أمس، وذلك وأثناء تعقبهم لرعاة عند الحدود اللبنانية ـ السورية، إلى الجهة الشمالية الشرقية المقابلة لبلدة المونسة، الواقعة بين أكروم ووادي خالد. وتخطت الدورية الحدود السورية، لتدخل الأراضي اللبنانية لمسافة تزيد على 300 متر، ولتعود بعد دقائق معدودة إلى أراضيها.
    وبعد نحو ثلاث ساعات، اتجهت قوة من المشاة في الجيش اللبناني نحو الحدود اللبنانية ـ السورية، لتفقد المنطقة التي دخلها عناصر الجيش السوري، وخلال تنفيذها عملية تمشيط وتعقبها لبعض الأشخاص أطلقت العناصر السورية المتواجدة على التلال المشرفة رشقات نارية عدة، للتأكد من هوية القوة نتيجة الالتباس بهويتها، ما أدى إلى إصابة إحدى الآليات العسكرية. وقد جرت اتصالات بين الجانبين بهدف توضيح هوية الدورية، وما لبث أن عاد الوضع إلى طبيعته.
    تجدر الإشارة إلى ان الحدود اللبنانية ـ السورية في تلك المنطقة، هي حدود برية متداخلة جداً. وكان الجيش السوري قد انتشر فيها منذ بدء التوترات الأمنية في سوريا.
  • ريف دمشق ||الكسوة : خروج مظاهرة طلابية تضم طلاب فئتين الأعدادي والثانوي وتطالب بأسقاط التعليم البعثي وأسقاط النظام
  • حمص || انشقاق مجموعة من العساكر عند حاجز دوار القاهرة في البياضة .. و الامن و جيش بشار العار يستهدفهم بقذيفة دبابه مما ادى لاصابة و جرح خمسه من المدنيين و تفجير باص مدني
  • حمص|| دير بعلبة: حوالي 5 انفجارات متتالية من جهة دوار البياضة واطلاق نار كثيف
  • ريف دمشق|| سقبا : نزف إليكم نبأ استشهاد الشاب فادي جمعة (الملقب بالزغليلي) البالغ من العمر ستة وعشرين ربيعا وهو من مدينة سقبا .استشهد برصاص الأمن الغادر في مدينة عربين أثناء تشييع الشهيد بإذن الله أيمن زغلوزل ….. مساء الأحد 18-9-2011 و هو خامس شهيد في سقبا خلال اربعة ايام.
  • حمص|| الخالديه – اطلاق نار كثيف
  • حمص|| البياضة- اصوات انفجارات عنيفة في محيط المنطقة مترافق مع اطلاق نار كثيف عند حاجزي دوار ديربعلبة وشارع الزير
  • حمص|| اقتحام قوات الامن والشبيحة لحي البياضة مع استمرار اطلاق النار الكثيف وسقوط عدد من الجرحى
  • حمص || الرستن : خرجت مظاهرة أطفال الان والهتافات لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرائيس
  • حلب ـ كوباني ـ (عين العرب) :: الناشط السياسي رامان كنجو من كوباني المقيم في بيروت تم القاء القبض عليه اليوم من قبل الامن السوري على الحدود السورية اللبنانية
  • حلب :: تل رفعت :: انطلفت مظاهرة منذ قليل في اثنين زينب الحصني في شمال المدينة تنادي بإسقاط النظام ورحيل الأسد وتؤكد على وحدة مطالب الشعب السوري أجمع ..
  • حمص – القصير 6:00 مساءاً : تمركز قناصات عصابة الأسد على المشفى الوطني بالمدينة
  • دير الزور:: وصول حاملات دبابات الى المدينة بأعداد كبيرة وهي الآن عند بناء الإنشاءات العسكرية العدد يقدر بين 250 و300 حاملة و أنباء عن سحب الدبابات من المدينة
  • الأخبار عن الوكالات العالمية للأنباء

    الجزيرة
    مقتل 12 سورياً برصاص الأمن
    جوبيه يدعو لمحاسبة قادة سوريا

    العربية
    شبيحة الأمن السوري يختطفون شقيقات المعارضين لإجبارهم على الاستسلام
    المنسق العام للدفاع عن المدوِّنة طل الملوحي: قضيتها كانت بداية “الربيع السوري”

    رويترز
    نشطاء: القوات السورية تقتل ثمانية قرب حمص

    مقاطع الفيديو

  • تقرير تلفزيون أورينت – حمص العدية…استمرار العمليات العسكرية وكوكبة شهداء جديدة للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – كفرنبل…مدينة منكوبة مثقلة بالجراح والأوجاع للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – جبل الزاوية…ثوار الشمال ماضون في معركة الحرية والكرامة للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – نسائم الحرية تهب…نظام الأسد يخسر مواقعه في سورية يوماً بعد آخر للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – العقوبات الاقتصادية…المصرف المركزي السوري يحول إيداعاته الخارجية للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – قرية عندان… ستة أشهر والعزيمة على نيل الحرية لم تلن للمشاهدة هنا
  • تقرير تلفزيون أورينت – روائع الخالدية…كرنفال الثورة و الحرية للمشاهدة هنا
  • دمشق اطفال الكسوة رجال 19 9 للمشاهدة هنا
  • الأمن يضرب شاب في القابون للمشاهدة هنا
  • شعبية البوطي في الحضيض للمشاهدة هنا
  • دمشق القابون أطلاق نار كثيف على المشيعين الأحد 18-09-2011 للمشاهدة هنا
  • حرستا الشبيحة يقطعون طريق الشام حمص للمشاهدة هنا
  • مخيمات اللاجئين حتى المعاقين يردون رحيل بشار للمشاهدة هنا
  • ريف دمشق داريا – الشبيحة يمنعون اهل داريا من الخروج 16-9 للمشاهدة هنا
  • جبل الزاوية مشفى للمتظاهرين بين كروم الزيتون خوفا من بطش قوات الأمن والجيش والشبيحة .. تهريب الجرحى من المشفى قبل اقتحام قوات الجيش والشبيحة للمشفى خوفا من تصفيتهم للمشاهدة هنا
  • الرستن -لافتات مقاطعة المدارس 19-9 للمشاهدة هنا
  • الرستن – مظاهرة مسائية لاسقاط النظام 19-9 للمشاهدة هنا
  • 78 Responses to “الاثنين 19 أيلول 2011”

    • إبن قاسيون:

      معلومات تشير لاختطاف هرموش بمساعدة عناصر مخابراتية تركية

      وكالات

      دمشق: كشفت معلومات نشرت على موقع فايسبوك إلى وجود عناصر من المخابرات التركية تنتمي إلى الطائفة العلوية شاركت بعملية اختطاف الضابط السوري المنشق حسين هرموش الذي فر الى تركيا في حزيران/يونيو وظهر الخميس في سوريا دون علم سلطات أنقرة.

      وحسب المعلومات الواردة فقد تم خطف هرموش خلال دعوته إلى عشاء للقاء أحد الضباط الأتراك لدعم استمرار الحركة الاحتجاجية في سوريا وتم دس المنوم له في الأكل. ويبدو أن هرموش لم يكن لوحده كما أفيد سابقا بل كان برفقة اثنين آخرين من الضباط المنشقين واختطفا معه ولم يعرف مصيرهما حتى الان.

      وبعد الضجة الإعلامية والسخط الذي وُجّه من قبل المعارضة السورية للحكومة التركية، تم فتح ملف تحقيق مخابراتي في هذا المجال، وبالفعل تم القبض على ثلاثة من عناصر المخابرات السورية في تركيا، أحدهم إيراني الجنسية في أنطاكية، وهم من المشتبه بهم بالمشاركة في هذه العملية، ويتم التحقيق معهم الآن في أروقة المخابرات التركية.

      وما يعزز هذه المعلومات، أن إبراهيم هرموش شقيق حسين هرموش حمّل السلطات التركية مسؤولية اختفاء شقيقه، وقال إن شقيقه اختفى بعد لقائه أحد الضباط الأتراك في أحد مخيمات اللاجئين السوريين في الأراضي التركية.

      وحسب التقارير فقد فتحت تركيا تحقيقاً حول الموضوع وتم القبض على ثلاثة من عناصر المخابرات السورية في تركيا، أحدهم إيراني الجنسية في أنطاكية، وهم من المشتبه بهم بالمشاركة في هذه العملية.

      وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية قد تطرقت إلى الاتهامات التي طالت تركيا بكونها مسؤولة عن تسليم هرموش لنظام الأسد، ونقلت عن وسام طريف، عضو في منظمة حقوق الإنسان قوله إن “تركيا سلمت هرموش للسلطات السورية مقابل تسعة أعضاء من حزب العمال الكردستاني”.

      يذكر أن المعارض السوري صلاح الدين بلال أعلن يوم الجمعة في باريس أن حسين هرموش تعرض للخطف بعد وقوعه في شرك. وقال بلال الذي يعيش في المانيا وجاء الى باريس للمشاركة في مؤتمر للمعارضة السورية نهاية الاسبوع ان المقدم هرموش كان على موعد خارج المخيم مع رجل تركي عرض عليه تزويد المعارضة السورية بالسلاح.

      واضاف “في ذلك اليوم اختفى هرموش وتعرض للخطف واعيد بالقوة الى سوريا”. وقد بث التلفزيون السوري مساء الخميس “اعترافات” لهرموش قال فيها انه فر من الجيش بسبب “ما شهدته الساحة من احداث دامية حيث سقط في الشارع قتلى كثيرون”.

      وكان هرموش اعلن انشقاقه عن الجيش بداية حزيران/يونيو الماضي احتجاجا على اعمال القمع التي ينفذها نظام الرئيس بشار الاسد بحق المدنيين، ليصبح بذلك اول ضابط سوري يعلن انشقاقه عن الجيش وتكر السبحة من بعده. وتمكن هرموش من مغادرة سوريا وشكل ما اطلق عليه اسم “لواء الضباط الاحرار” الذي يضم عشرات الضباط الذين حذوا حذوه وانشقوا عن الجيش من بعده.

    • إبن قاسيون:

      البرلمان العربي يطالب بتجميد عضوية سوريا ونقل مقره إلى القاهرة

      وكالات

      وصف رئيس البرلمان العربي ما يجري في سوريا بأنه وصل إلى مستوى الإبادة الجماعية وطالب بتجيمد عضوية سوريا واليمن في الجامعة العربية مثلما حصل مع ليبيا خلال فترة حكم العقيد معمّر القذافي. وعلى هامش الاجتماعات التحضيرية للدورة العادية للبرلمان للتحضير للاجتماعات الأساسية للدورة التي تبدأ غداً الثلاثاء أمل علي سالم الدقباسي أن يكون البرلمان العربي على مستوى الأحداث.

      وقال: “نأمل ألا يكون البرلمان في هذا المستوى، بل تكون قراراته على مستوى الأحداث لمحاسبة القتلة والمحافظة على حق الإنسان العربي في الحرية والكرامة”، مؤكدا أن الدورة الجديدة للبرلمان العربي ستكون تاريخية وعلى كل الأطراف أن تتحمل مسؤوليتها.

      وأكد الدقباسي أهمية انعقاد هذه الدورة التي تأتي في ظل ظروف جسام لا تمر بها المنطقة العربية. وقال: “إنه نظرا لتطورات الأوضاع في سوريا واليمن، لا نملك إلا وضع هذين البندين على صدارة أجندة البرلمان العربي”.

      وردا على سؤال حول ما يمكن أن يقدمه البرلمان العربي في الشأن السوري بعد الموقف الوزاري العربي الأخير، قال رئيس البرلمان العربي: «دعونا ننتظر وسيكون موقف البرلمان على مستوى تطلعات الشعوب العربية».

      من جانبه، أكد مبارك الخريننج، العضو الكويتي بلجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي التابعة للبرلمان العربي، أن اللجنة وافقت بالأغلبية على اقتراحه بتجميد عضوية نواب البرلمان السوري في البرلمان العربي (4 أعضاء) وتجميد أنشطة البرلمان العربي في مقره الدائم في دمشق لمدة شهر إلى حين استجابة القيادة السورية للمطالبات بالإصلاح.

      وقال الخريننج في تصريحات في ختام اجتماع اللجنة أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية إن اللجنة ناقشت عددا من التوصيات حول تطورات الأوضاع في سوريا واليمن وكيفية قيام البرلمان العربي بدوره لحماية الشعبين السوري واليمني والتي رفعت لاجتماع الدورة العادية للبرلمان غدا.

      إلى ذلك، دعا ممثلون لحركات وهيئات علمانية سورية معارضة لنظام الرئيس بشار الاسد الأحد، في ختام مؤتمر لهم عقد في باريس المجتمعين العربي والدولي الى حماية المتظاهرين السوريين الذين دخلت حركتهم الاحتجاجية الواسعة على نظام الرئيس السوري بشار الاسد شهرها السابع.

      وجاء في البيان الختامي للمؤتمر التأسيسي للائتلاف العلماني الديموقراطي السوري اثر يومين من الاجتماعات التي شارك فيها نحو 300 شخص، ان الائتلاف “اكد التزامه التام بمطالب الثورة السورية ودعمها لتحقيق اهدافها كاملة، والتزامه بالسقف الوطني للثورة الذي اعلنه الثوار والذي تمثل بمطالبة المجتمعين العربي والدولي القيام بواجبهما لحماية المتظاهرين السلميين والمدنيين والحفاظ على ممتلكاتهم وفقا للقوانين والمواثيق الدولية”.

      واكد البيان الختامي دعم هذا الائتلاف “المطلق للثورة السورية بكل السبل والادوات المتاحة” مع التشديد على سلمية تحرك المعارضة معتبرا ان “الرد على استبداد وتوحش النظام وقمعه العاري للثورة السلمية إنما يكون بالتمسك بسلمية الثورة والحفاظ على نقاء مسارها”.

      وعقد المؤتمر في احد الفنادق الكبيرة في باريس، وقدم المشاركون فيه من الولايات المتحدة واوروبا ودول الشرق الاوسط، وهم بانتماءاتهم القومية والدينية يمثلون اطياف الشعب السوري من عرب واكراد ومسلمين ومسيحيين، التقوا حول قاسمين مشتركين : العمل على اسقاط النظام السوري، والايمان بالفكر العلماني.

      بدورهم، شدد معارضون في الداخل اثر اجتماع عقدوه في ضواحي دمشق على ضرورة التمسك ب”سلمية الثورة” كعامل حاسم “لاسقاط النظام الاستبدادي”، محذرين من مخاطر عسكرتها، وداعين الى عدم الانجرار وراء دعوات التسلح.

      وشارك نحو 300 شخص في هذا المؤتمر الذي انعقد السبت في بلدة حلبون في ريف دمشق بدعوة من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطية، التي تضم احزابا “قومية عربية” واخرى اشتراكية وماركسية، اضافة الى احزاب كردية وشخصيات مستقلة مثل الكاتب ميشال كيلو والاقتصادي عارف دليلة.

      وشدد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الذي تلاه عبد العزيز خير على ضرورة “انخراط جميع القوى في الثورة” مع التمسك بابقاء طابعها السلمي. وجاء في البيان ان “العامل الحاسم في حصول التغيير الوطني الديموقراطي بما يعنيه من اسقاط النظام الاستبدادي الامني الفاسد هو استمرار الثورة السلمية للشعب السوري”.

      وتابع البيان “لذلك يدعو المؤتمر جميع القوى والفعاليات المشاركة واصدقاءهم ومناصريهم الى الاستمرار في الانخراط فيها وتقديم كل اشكال الدعم لها بما يساعد على استمرارها حتى تحقيق اهداف الشعب السوري في الحرية والكرامة والديموقراطية”.

      واعتبر البيان ان القمع المتواصل للمتظاهرين السلميين هو الذي ادى الى “افعال انتقامية مسلحة”، في اشارة الى مقتل عناصر من الجيش وقوات الامن تؤكد السلطات ان عددهم يصل الى المئات. واضاف ان “استمرار الخيار العسكري الامني للسلطة الحاكمة وتغول القوى الامنية والجيش وعناصر الشبيحة في قمع المتظاهرين السلميين هو المسؤول الرئيسي عن بروز ردود فعل انتقامية مسلحة”.

      وتابع البيان “لذلك فان المؤتمر في الوقت الذي يدعو فيه الى الوقف الفوري لقمع المتظاهرين فانه يشدد على ضرورة الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي وعدم الانجرار وراء دعوة التسلح من اي جهة جاءت”. ولم يستبعد البيان الحل السياسي الا انه ربطه بضرورة “توقف الحل الامني العسكري”.

      وجاء في البيان بهذا الصدد “يؤكد المؤتمر انه حتى تحقيق لحظة التغيير لا يمكن تجاهل العمل السياسي من حيث المبدأ الا ان الحل السياسي لا يمكن ان يتحقق ما لم يتوقف الحل الامني العسكري ليفتح الطريق الى مرحلة انتقالية تجري مصالحة تاريخية وتوفر الظروف لبناء الدولة المدنية الديموقراطية البرلمانية التعددية”.

      ورفض البيان من جهة ثانية “التدخل العسكري الاجنبي واستخدام العنف في العمل السياسي، ويدين التجييش الطائفي المذهبي ويرى في استمرار النهج الامني للسلطة تحفيزا خطيرا لتلك الميول والنزاعات”.

      كما دعا البيان الى “السماح بالتظاهر السلمي وانسحاب الجيش الى ثكناته ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين واجراء مصالحة بين الجيش والشعب وتشكيل لجان مشتركة من تنسيقيات الحراك الشعبي ومن رجال الشرطة لضبط الاستفزازات وحماية التظاهرات السلمية”.

      ميدانيا، قضى اربعة اشخاص بينهم فتى في الحادية عشرة من عمره الاحد متأثرين بجروح اصيبوا بها في الايام الاخيرة في درعا (جنوب) وحمص (وسط) وفي منطقة جبل الزاوية (شمال شرق). وكانوا اصيبوا جميعا بالرصاص او خلال عمليات دهم قامت بها قوات الامن، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

      واعتقلت قوات الامن السورية سبعين مدنيا خلال عمليات في خان شيخون وقرى اخرى في محافظة ادلب (شمال غرب)، وفق المصدر نفسه. والاحد، ولمناسبة بدء العام الدراسي في سوريا، تظاهر العديد من التلاميذ ضد النظام في احياء عدة من مدينة حمص. وتشهد سوريا منذ الخامس عشر من اذار/مارس الماضي حركة احتجاج واسعة غير مسبوقة تقمعها السلطات بقوة واوقعت حتى الان نحو 2600 قتيل بحسب الامم المتحدة.

    • إبن قاسيون:

      كيف تواجه المعارضة نظام القمع في الشام؟

      الشرق القطرية
      خالد هنداوي

      منذ أكثر من ستة أشهر والمظاهرات في سوريا مستمرة رغم تصاعد القمع الوحشي الرهيب، وولوغ النظام في حمام دم، لا يبدو أنه متوقف عنه لصالح الشعب بكل أفانين العذابات والآلام التي لم تستثن أي بؤرة في الوطن ليلاً أو نهاراً حيث ارتفع عدد الشهداء والمعتقلين والمهجرين في حرب لم تجر مثلها حتى مع إسرائيل أبداً، ومع كل هذا التفاقم الرعيب فإن الثورة السورية تسير في اتجاه الطلعة من دون الرجعة إلا بإسقاط هذا النظام الذي أعلن فقدان شرعيته من أول قطرة دم أراقها ظلماً في بلاد الشام، وقابل الورد بالبندقية، ولم يختر عبر دهائه المزعوم غير اللا حسم الأمني الذي عبر المحتجون بكل إصرار تحديهم له حتى كان شعارهم للجمعة الماضية “ماضون حتى إسقاط النظام”، فعجباً لهؤلاء الأبطال الصامدين المصطبرين الذين شيدوا ذاتية متميزة لشخصياتهم حملت أروع البنود من خلال الوقائع التي شهدت وتشهد لهم على الأرض فكانوا بذلك أنجح معارضة فعالة ارتفع سقفها إلى كل الطموحات التي يطلبها الشعب من حرية وكرامة وتفان عظيم في سبيل البلوغ إلى تلك المرامي حيث يهون كل شيء من أجل الله والوطن، ثم إنها برهنة الرفض المشروع للنظام واللامشروع الذي جثم على صدر الأمة بلا شرعية التوريث من جهة ووقف عاجزاً أمام إدارة الأزمة الخانقة في البلاد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً في الداخل، كما وقف عاجزاً وباسم المقاومة والممانعة أمام تحقيق أي طموح بموقف مشرف حيال الصراع مع إسرائيل وتحرير الجولان منذ قرابة أربعة عقود من جهة أخرى، حيث لم يتحمل مسؤولياته باقتدار.

      ولدى مقارنة منطقية بين وضع سوريا وتركيا مثلاً نجد أننا في عهد بشار قد تأخرنا كثيراً على مختلف الصعد على مدى أحد عشر عاماً، بينما تقدمت تركيا في المدة نفسها لتفرض حالها على العالم كشبه دولة عظمى سياساً واقتصادياً واجتماعياً، وعلى أية حال فقد كان لابد للمعارضة الفطرية التي انتفضت كزلزال وبركان كانت النار فيه تحت الرماد بزخم شعبي عارم أن تجد لها صدى في الخارج من معارضات تقليدية لم تفتأ تناجز النظام على فترات متلاحقة مع اختلاف منسوب وفعالية كل حركة أو حزب أو هيئة فيها، ومع الاعتراف بأن الكثيرين إنما يمموا وجوههم قبل الخارج مضطرين بسبب قمع النظام لكل طرف لا يغني مع سربه ويقع تحت سيطرته سياسياً وفكرياً أو خرجوا بسبب سوء الوضع الاقتصادي الذي تسبب فيه النظام مغلباً حظ العائلة على الشعب، ولا ننسى أن بعضاً كثيراً من المعارضين كجماعة إعلان دمشق والإسلاميين كان نصيبهم السجن والبعض الآخر خفتت معارضته، ولكنه منذ بدأت الثورة أخذ مع فريقه الذي أخرج بعضهم يعمل بجد ونشاط لنصرة الانتفاضة والتضحية عبر مختلف الوسائل لدعم المحتجين والمطالبة بدولة المواطنة والقانون ومع اشتداد هذا الحراك لدى المعارضين في الخارج والداخل، فقد ظهرت مؤتمرات ومبادرات متعددة وتزايدت مؤخراً بدءاً من مؤتمر استانبول، ثم أنطاليا، ثم بروكسل، ثم مؤتمر العلماء في استانبول، ومؤتمر الإنقاذ الوطني كذلك فيها، ثم المجلس الوطني الذي تم تشكيله مؤخراً كذلك في استانبول واعترف به من عدة دول أوروبية، وكذلك مبادرة الدوحة التي انطلقت من أنقرة ومؤتمرات وتجمعات أخرى في القاهرة قرأنا عنها وتابعنا واقعها من حيث المبادرين والرموز الوطنية المشاركة فيها، وكل ذلك دون أن ننسى لجان التنسيق واتحادها وهيئتها في الداخل إضافة إلى مؤتمرات دمشق الموالية والمعارضة،إلا أن الذي أصبح لافتاً جداً للنظر كثرة هذه المؤتمرات والتجمعات والندوات القائمة في هذا الصدد وهي وإن أجمعت كلها تقريبا على التغيير بل والتخلص من نظام الاستبداد والاستعباد ورؤوسه المتخلفة إلا أنها كلها تقريبا لم تصل إلى الحد الذي يتواكب مع حراك الشارع وتطلعاته من حيث النشاط والتوثب ففي حين ترى تنسيقيات الداخل والشعب عامة أن السلطة الباغية في سوريا تتحرك بسرعة انطلاقة الصاروخ لقمع الشعب والوطن فإنها لا تجد حركة قوية وثابة من المعارضة إلا ما يساوي بالبطء سرعة السلحفاة! وهذا ما يزيد من أزمة الثقة بين معارضة الداخل والخارج، مع أن الكثرة الكاثرة من المعارضين حقا لا يستطيعون الجهر بصوتهم في الأحداث بسبب الخوف والقمع الجهنميين، ولذلك فالنظام يدرك ذلك إذ لو سمح لنفسه أن يسحب الجيش وقوى الأمن والشبيحة من كل ناحية في سوريا واستطاع الناس أن ينطلقوا في المظاهرات دون تعرض للقتل المؤكد فإنهم بالملايين سيملأون الساحات في العاصمة وبقية المدن وإنهم بتواصلهم وتأثرهم بثورات تونس ومصر وليبيا وانتصارها سوف لا يعودون في وقت قصير إلا بإسقاط النظام، وعلى أية حال فإن سياسة الاستئصال التي تقوم بها سلطة دمشق بالإفناء الكامل وهي السياسة المعروفة قبل ذلك لدى الشيوعيين والنازيين لن تجديهم وكان الأولى بهم أن يجيدوا فن التعايش مع المعارضة فيسلموا بوجودها وإعطائها حق المشاركة الفعالة منذ البداية وعند ذلك ما كانت هذه المعارضة لتصل في سقفها إلى إسقاط الرئيس بل إعدامه نتيجة سفك الدماء بل كانت سترضى بالإصلاحات والسير بالوطن في سفينة النجاة، أما وأن الموازين قد انقلبت ولم يعد واردا داخليا وخارجيا إلا إسقاط هذا النظام فما على المعارضة الناجحة إلا أن تتقن فعالياتها التنظيمية وتقوي فريقها السياسي القادر على التناغم مع الشارع ثم توحد الصف وتجمع كل وطني على هذا الهدف مستفيدة من مختلف الطاقات بلا تمييز اثني ولا طائفي وأن تهتم بالهيئات والمراكز والروابط المتحركة في المجتمع المدني وكذلك التجمعات العشائرية المشهود لها بالإخلاص والتضحية وتنزيل الناس منازلهم وأن تستعمل الديمقراطية الحقيقية المنسجمة مع تعاليم الإسلام الشورية وليس الدم قراطية المزيفة، وأن تعتمد العقلية المنظمة والمنهج العلمي في تعاطيها الحركي ولا تكون أسيرة اتجاهات تقليدية لا ابتكار فيها ولا تتناسب والمرحلة الجديدة التي تعايشها الثورة بل قد دخلت في مخاضها الصعب الذي يتطلب الاصطبار والمثابرة كما في الثورة الفرنسية التي دامت عشر سنوات حتى ولدت وذلك دون يأس، فاليأس انتحار القلب وهو كما يقول أحمد أمين لا يليق بكبار النفوس إذ لا حياة مع اليأس والحياة العقيمة موت مسبق كما قال غوتة ولكننا نقول: إن حياة الشهداء تخلق الأوطان، فيا أيتها المعارضة المخلصة لسوريا أديميها سلمية قدر المستطاع وانتزعي كل طائفية وانتظري النصر من الله وتأييد العالم الحر قريباً فلكل ظالم نهاية.

    • إبن قاسيون:

      فتوى عربية لنقض فتوى الملالي الديكتاتورية

      أحمد أبو مطر

      بداية لا يمكن الاختلاف على أنّه لا يدافع عن الديكتاتور والمستبد والقاتل إلا من هو على شاكلته في الاستبداد والقتل والتحكم في رقاب البشر حسب مصلحته. وكذلك لا يمكن أن يدافع عن اللص إلا سارق مثله، فالطيور على أشكالها تقع، والمثل العربي يقول: (قل لي من هو صديقك، اقول لك من أنت). والدليل على ذلك أنّ هناك محامون شرفاء يرفضون الدفاع عن القتلة والمجرمين والمستبدين، لأنّ مهمة المحامي هي محاولة تبرئة موكله، فكيف يحاول تبرئته وهو يعرف أنّه قاتل ومجرم ولص. وفي المقابل هنالك محامون يطيرون من بلادهم بالعشرات للدفاع عن المستبدين والقتلة، كما شاهدنا ذلك سابقا حيث مئات المحامين هرعوا للدفاع عن الديكتاتور البائد صدام حسين، وحاليا حيث عشرة محامين كويتيين، تطوعوا ووصلوا للقاهرة فعلا للدفاع عن الرئيس المخلوع حسني مبارك، فكان ردّ شباب ثورة يناير المصرية هو الاستياء والغضب الشديد من هذا التصرف الذي لا مبرر له لأنّه قد تمّ تعيين العديد من المحامين المصريين للدفاع عنه، وهذا حق يكفله له القانون. وقد برّر المحامون الكويتيون فعلتهم هذه بأنها (بادرة امتنان لدعم مبارك لتحرير الكويت أثناء الحرب مع العراق)، وهي حجة غير منطقية، وإلا لماذا لم يشكلوا وفدا آخر لدعم طاغية دمشق، فقد قام حافظ الأسد عام 1991 بنفس عمل حسني مبارك، وأرسل فرقا من جيشه البعثي لمحاربة جيش صدام البعثي أيضا. و بالعكس طالب حوالي ثلاثين نائبا كويتيا في مطلع أغسطس الماضي حكومة بلادهم بسحب السفير الكويتي من دمشق وطرد السفير السوري من الكويت احتجاجا على عمليات القمع الأسدية للشعب السوري المطالب بحريته وكرامته.

      فتوى إيرانية من طغاة لدعم طاغية
      وضمن سياق دعم كل ديكتاتور ومستبد لأمثاله، نشط فقهاء الملالي الإيرانيين المستبدين المصادرين لحرية الشعب الإيراني، لإصدار الفتاوي الدينية لدعم طاغية سوريا الأسد المتوحش على الشعب السوري فقط، فقد أصدر من يقدّم نفسه في إيران بأنّه (مرجع إيراني)، ناصر مكارم شيرازي، فتوى دينية لدعم نظام الأسد معتبرا أنّ (دعم استقرار سوريا واجب ديني). وهذا صحيح من ناحية استقرار وأمن الشعب والوطن، وليس استقرار واستمرار هيمنة نظام قمعي منذ عام 1970 في سوريا، ومنذ عام 1979 في إيران التي شهدت منذ ثلاثة أعوام مظاهرات عارمة لا تقل عن ضخامة المظاهرات المصرية والسورية، إلا أن نظام الملالي واجهها بالرصاص الحي والقمع الذي أودى بحياة العشرات وألاف من المعتقلين، رغم أنّ تلك المظاهرات كان يقودها فقهاء في مرتبة علي خمئني مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي. وليس بعيدا ولا مستغربا على نظام ملالي طهران القمعيين وفقهائهم الداعمين لهم مستعملين الفتاوي، أن يدعموا النظام السوري بكل الوسائل لأن زوال طاغية حتما يؤثر على باقي الطغاة، كما لاحظنا تدحرج كرة ثلج الثورات العربية التي أزالت علي زين الهاربين، ثم حسني اللامبارك، ثم اللاعلي اللا عبدالله اللاصالح، ثم عميد الطغاة العرب ومجنون ملوك أفريقيا اللامعمّر القذافي، والكرة تقترب من حظيرة أسد سوريا. وكل هذا سيؤثر على بقاء نظام الملالي في إيران، حيث مصادرة الحريات والديمقراطية لا مثيل له في أعتى البلدان الديكتاتورية، وحسب كافة التقارير الدولية المحايدة فلملف حقوق الإنسان لدى نظام ملالي طهران من أسوأ الملفات في العالم.

      إدعاءات إيرانية مغرضة
      ولمزيد من التضليل والتغطية على مصادرة حريات الشعب الإيراني، وأسوأ ملف في ميدان حقوق الإنسان في العالم، إدّعت بعض مصادر النظام القمعي الإيراني في بداية الثورات العربية، أنّ هذه الثورات تستلهم التجربة الإسلامية الإيرانية، وهي إدعاءات مرفوضة وكاذبة، لأنّ هذه الثورات العربية انطلقت ضد الديكتاتورية والاستبداد والفساد، فلا يمكن أن تكون قدوتها تجربة ديكتاتورية مثل تجربة الملالي منذ عام 1979، حيث القمع والجلد والقتل والشنق، والاعتقالات وفي الغالبية تحت عنوان التجسس للدول الغربية. ودليلنا على ذلك أنّ غالبية الأحزاب الإسلامية الفاعلة خاصة جماعات الإخوان المسلمين تشارك في هذه الثورات وتدعمها. وفي حين يطالب فقهاء الملالي بدعم نظام الأسد، ينشط الإسلاميون في العديد من الدول العربية خاصة الأردن والكويت ومصر لدحره ودعم الشعب السوري في نضاله لإسقاط هذا الطاغية. فلو كان إسلاميو وثوار الأقطار العربية يستلهمون تجربة الملالي الإسلامية، لحذو حذوهم في دعم طاغية سوريا، إلا انّ موقفهم هو عكس موقف ملالي إيران تماما، وهذا يعني أنّ هولاء الملالي وممارساتهم ليست قدوة للثورات العربية ولا الأحزاب الإسلامية العربية.

      فساد نظام الملالي وفضيحة “مستر إكس”
      يدّعي نظام الملالي منذ عام 1979 وتحديدا بعد إيصال أحمدي نجادي تلميذ الحرس الثوري لمنصب رئاسة الجمهورية في أغسطس 2005، أنه نظام الشفافية والعدالة حيث لا فساد ولا محسوبيات فيه، لأنّه نظام يستوحي مبادىء الإسلام الحقيقية. ومن ضمن مئات حالات الفساد والاختلاس والرشاوي في أروقة هذا النظام، تكشّفت في الأيام الأخيرة الفضيحة التي أطلقت عليها السلطات القضائية الإيرانية (فضيحة السيد إكس)، وهي ليست بهذه الضخامة فقد اختلس ذلك الإكس فقط (6،2 مليار دولار) على مدى عامين منذ عام 2009، وذلك عن طريق إصدار كتب اعتماد مزورة له باسم بنك صادرات الإيراني. وقد ثبت حتى الآن اشتراك اسفنديار رحيم مشائي (مدير مكتب نجاد) الذي تربطه قرابة مصاهرة مع أحمدي نجاد في عمليات التزوير هذه، حيث كان يطلب من وزير المالية تسهيل عمليات السيد إكس. ومن الشائع في داخل المجتمع الإيراني أنّ رحيم مشائي هو رئيس الجمهورية الفعلي، ويدير ويحرك أحمدي نجاد كما يريد، وأنّه من أقطاب الفساد وممارسة السحر في إيران، وذلك للتعجيل بعودة وظهور المهدي حسب بعض المعتقدات الشيعية. ويكفي أنّ أحد المسؤولين عن السلطة القضائية في إيران ويدعى مصطفى بور محمدي، قد وصف هذه الفضيحة بأنّها (تشكّل مثالا على الفساد المالي غير المسبوق في تاريخ الجمهورية الإسلامية).

      وفضيحة التحذير من قراءة الكتب
      نظام الملالي الحاكم بالقمع والديكتاتورية، يتناسى أنّ أول كلمة نزلت في القرآن الكريم هي كلمة (إقرأ…)، لذلك فآية الله علي خامئني يحذّر في لقاء مسؤولي المكتبات ودور النشر الإيرانية من قراءة الكثير من الكتب، لأنّه يخاف أن تحمل هذه الكتب دوافع وخفايا سياسية. وما المانع من ذلك طالما يحكّم القارىء عقله، فيعرف الغثّ من السمين من هذه الكتب؟. لذلك ردّ عليه عطا الله مهاجراني وزير الثقافة حتى عام 2000 في زمن الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي قائلا: إنّ الوصول إلى الكتب الأدبية والفلسفية والاجتماعية لا ينبغي أن يكون محدودا، وأنّ علي خامئني يشعر بالقلق من الكتب التي يمكن صراحة أو ضمنا تثير تساؤلات حول شرعيته بصفته القائد الأعلى.

      الفتوى العربية المضادة
      ولمّا كان وما يزال أساس الإسلام هو العدل، فإن فتاوي الملالي لدعم أي نظام ديكتاتوري هي فتوى باطلة، ويكفي التذكير بقول العالم ابن قيم الجوزية (حيثما يكون العدل فثمّ شرع الله)، وحيث أن هؤلاء الديكتاتوريين طغاة ظلمة لا يعرفون العدل مع شعوبهم، فهم بعيدون عن الشرع الصحيح. ولمن يريد الاحتكام لمنطق العقل، أودّ منه أن يجيب على الأسئلة التالية: أين العدل في حكم بشار الأسد وأخواله آل مخلوف؟. أين العدل في حكم كل الديكتاتوريين والمتسلطين العرب والمسلمين؟. أين العدل في استمرار احتلال نظام الملالي لإقليم الأحواز العربي المحتل منذ عام 1925 والجزر الإماراتية الثلاثة منذ عام 1971 ؟. أين العدل في نظام الملالي عندما يمنع ملايين العرب من استعمال لغتهم الأم العربية لغة القرآن، ويمنع المسلمين العرب السنّة من إطلاق أسماء عربية على أطفالهم؟. لذلك أقول: إنّ نظام الملالي غير عادل مثله مثل الأنظمة العربية الديكتاتورية، ويجب أن لا يكون قدوة أو مثالا لأي عربي، وتستمر الثورات العربية للإطاحة بمن تبقى من الطغاة…والسلام على من اتبع الهدى، وناقش مخالفيه بالحكمة والحجة المنطقية التي تنقض أقواله بحقائق مغايرة (وجادلهم بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم).

    • إبن قاسيون:

      الثورة القادمة في إيران، وستنتصر

      إبراهيم الزبيدي

      فور اندلاع الشرارة الأولى للثورة الشعبية الليبية هرول العرب والعالم إلى دعمها وإسنادها. حتى الجامعة العربية التي حافظت على طبيعتها التوفيقية الباهتة المترددة في كل تاريخها، سارعت إلى نزع ثوب وقارها الممل، ودعت إلى طلب التدخل العسكري الدولي في دولة عضو في الجامعة لحماية المدنيين. ثم، وعلى الفور ودون عقبات، استجاب مجلس الأمن الدولي لطلب الجامعة، لأول مرة في التاريخ، وأصدر قراره الشهير تحت عنوان حماية المدنيين.

      السبب ليس كلـُه حبا بحقوق الإنسان الليبي، ولا دفاعا عن أرواح المدنيين العزل من السلاح، بل كرها بالقذافي، وانتقاما من عنجهيته، وردا على عداواته السابقة. فهو لم يوفر بلدا ولا شعبا ولا زعيما، في الشرق والغرب، إلا ولذعه بلسانه أو بأمواله أو بمخابراته أو مفخخاته.

      ونظام الولي الفقيه في إيران نسخة أخرى مكبرة من خرافة معمر القذافي، ولن يكون مصيرها مختلفا كثيرا عن مصير الأخ العقيد.

      وقبل فتح الملف الإيراني لتفصيل الظروف الموضوعية المكتملة لاندلاع الثورة الإيرانية القادمة لابد من التذكير بأهمية إيران، شعبا ودولة، للمنطقة وللعالم، على حد سواء. ومما يزيد من أهميتها موقعُها الجغرافي وحدودها الواسعة وثرواتها الطائلة وعراقة شعبها الحضارية الضاربة في التاريخ البشري، من أيام زرادشت، وربما قبله.

      ولا أحد، سوى المجنون والغبي والأحمق، يتمنى أن لا تكون إيران قوية وعزيزة وآمنة ومستقرة وزدهرة تعيش في داخلها وفي محيطها بأمان وسلام، تـُصدِّر خيراتها وإبداعات شعبها إلى العالم بدل المال والسلاح والجواسيس، وتوظف قوتها الهائلة لتأمين استقرار المنطقة بدل التآمر والمشاكسة وتأجيج العداوات والخلافات والثارات، وتنخرط مع الجميع في البناء والتعمير، دون عنجهية ولا أحلام امبراطورية غير واقعية يستحيل تحقيقها.

      وإلى ما قبل قيام دولة الخميني الدينية الطائفية العنصرية المتطرفة بقليل، كانت علاقات الشعب الإيراني بجيرانه وبشعوب العالم الأخرى إيجابية وطبيعية ومثمرة وبناءة تقوم على أساس الاحترام المتبادل والتعاون والتفاهم والتناغم، والعمل على حماية أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها وازدهارها.

      ونحن العراقيين كنا وما نزال الأقربَ له من غيرنا، على امتداد التاريخ الطويل، والأكثر تلاقحا وتمازجا، اُسَريا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وأمنيا، ولم تستطع جميع غزوات الأباطرة الفرس السابقة وتخريباتهم ومظالمهم أن تشوه العلاقة الحميمة بين الشعبين.

      ولكن منذ هيمنة الفكر الديني السلفي المتزمت فقدت إيران وجهها الحضاري ومدنيتها وتقدميتها وإيمانها بأهمية الاعتدال مع الداخل، والعقلانية مع الخارج.

      فمن اليوم الأول لهبوطه من الطائرة التي نقلته من باريس إلى طهران عام 1979 راح الخميني يعمل بعقيدتين، الأولى داخلية وتتمثل في تسليم السلطة للأمواج البشرية المتدفقة المسحورة بقداسته، وكثير من أفرادها أميون جهلة متعصبون، لتتولى تطهير الدولة من الخصوم وإقامة النظام الجديد. أما الثانية فهي خارجية وتقوم على أساس تصدير الثورة إلى دول الجوار أولا، ثم إلى الدول الإسلامية الأخرى بعد ذلك.

      وأكبر وأهم خسارة ألحقها الخميني بدولة إيران وشعبها هي حملات التطهير الانفعالية التي طالت أهم الخبراء والعلماء والاختصاصيين والإعلاميين والفنانين والرياضيين، وفتكت بأبز قادة الجيش وضباطه وجنوده، دون أي اعتبار للخبرة والمهنية والموضوعية، على أساس أن الولاء أهم من الخبرة، الأمر الذي أدخل المجتمع الإيراني في حالة من العجز التخبط والفراغ، ووسع شرائح المعارضين الناقمين.

      والأكثر إضرارا بلـُحمة المجتمع الإيراني كان اعتماد الإرتجال والغوغائية في إدارة الدولة ورسم سياساتها الداخلية، بما فيها اختيار الطريقة المناسبة لمعاملة الأقليات الدينية والطائفية والعرقية المختلفة في الداخل، واتخاذ القرارات والأساليب الخاصة بالشؤون الدولية، كذلك.

      وحادث احتلال السفارة الأمريكية من قبل شباب الثورة، واختطاف العاملين فيها، بقيادة أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الحالي، نموذج واحد من الأساليب التي كانت تدار به الأمور في إيران الجديدة.

      ثم راحت التجاوزات والتعديات والمظالم تتسارع وتتسع وتصبح أكثر خطورة، على أيدي جحافل الحرس الثوري وفرق المحافظين. وما زالت ُتمارس إلى اليوم. بل صارت هي الفلسفة السائدة، ليس مع خصوم ٍ من خارج النظام، بل حتى مع معارضين إسلاميين كانوا وما زالوا جزءا فاعلا ومهما وأساسيا في النظام الحاكم نفسه.

      وأفضل مثال على ذلك حجم القسوة والعنف الدموي الذي واجه به قادة النظام الإيراني تظاهرات رفاقهم السابقين الذين اعترضوا على تزوير الانتخابات الأخيرة، وفي مقدمتهم المرشح الرئاسي السابق مير حسين موسوي ومهدي كروبي وعشرات غيرهم، بينهم رؤساء جمهورية سابقون وقادة دينيون وسياسيون آخرون كثيرون.

      يضاف إلى هذا كله سبب آخر من أسباب نقمة الجماهير الإيرانية وغضبها المختزن. فسياسات النظام العدائية تجاه أغلب دول الجوار حرمت التجار والعمال الإيرانيين، وهم بالملايين، من حرية السفر من وإلى هذه الدول، وخاصة دول الخليج الغنية. فبعد أن كان الإيراني، تاجرا أو زائرا أو عاملا مقيما، يلقى رعاية متميزة صار مشكوكا فيه وغير مرحب به في أغلب هذه البلدان. بل صار حامل جواز السفر الإيراني ممنوعا من دخول ثلاثة أرباع العالم، أو يدخلها بطلعان الروح.

      ويشكو المواطنون الإيرانيون، وخاصة منهم أؤلئك الذين يعانون من الفقر والعوز والحاجة والبطالة من بعثرة النظام مئات ملايين الدولارات سنويا على أحزاب ومنظمات ومليشيات ومرتزقة وعمليات تخريب وقتل واغتيال وخطف وحرق وتهديد وابتزاز في دول عربية أو إسلامية عديدة، بدل إنفاقها في الداخل لتخفيف معانات الناس المعيشية الخانقة.

      كما أن حماقات تلك الأحزاب والمليشيات العميلة للنظام وممارساتها في دولها ُتحسب على الشعب الإيراني أكثر من النظام، وتؤجج كراهية شعوب تلك الدول للمواطنين الإيرانيين أكثر من الحكام، وتؤدي إلى تعطيل الكثير من مصالح المواطنين في الدول الأخرى.

      أما السياسات العنصرية والطائفية المتشددة التي عامل ويعامل بها النظام جميع القوميات والأقليات الدينية والطائفية الأخرى فقد جعلت من تلك الأقليات قنابل موقوتة قد تنفجر في أول فرصة سانحة.

      وأول الناقمين الذين تحملوا فضاضة النظام هم الآذريون الناطقون بالتركية يشكلون 30% من مجموع السكان البالغ ثمانين مليونا أو يزيد، مع احتمال انضمام التركمان إليهم والقشقائيون والأزبك.

      يليهم الكرد الإيرانيون، وعددهم عشرة ملايين، ولهم مع النظام تاريخ طويل من القمع والاضطهاد.
      ثم البلوش السنة، ومليون سني في طهران مارس النظام ضدهم أبشع أنواع الملاحقة ومصادرة الحرية والمال.

      ثم عرب الأهواز الذين لم يكفوا يوما عن التململ وطلب الاستقلال. ومن المحتمل أن يجدوا في الانتفاضة الإيرانية القادمة فرصة من ذهب للانفصال الاستقلال، وقد يجدون من دول غنية عربية دعما غير محدود. خصوصا تلك الدول الخليجية التي تنفق مليارات الدولارات سنويا على السلاح والإعلام والمخابرات، لكي تتقي شر إيران وتحرشاتها ومشاكساتها المزعجة.

      هذا على صعيد الداخل. أما على صعيد الخارج فقد دشن الخميني فكرته حول تصدير الثورة في العراق، محاولا إسقاط نظام البعث (الكافر) و(ربيب قوى الإستكبار العالمي) و(عميل الشيطان الأكبر) كما يُسميه. ويعتقد البعض بأن الكره الشخصي الذي كان يحمله الخميني لصدام حسين بسبب إقدامه على طرده من العراق، عام 1978، كان هو الدافع الحقيقي، لكنه ألبسه ثوب الجهاد ضد الكفر والكفار ليكون أكثر قبولا من الجماهير. الأمر الذي قاد الزعيمين العنيدين إلى حرب ثماني سنوات حصدت ملايين من أبناء الشعبين، بين قتيل وجريح ومفقود وأسير، مع خسائر باهضة في الثروات، إضافة إلى ما زرعته من أحقاد طائفية وقومية لا تمحى بسهولة، لا بين الإيرانيين والعراقيين وحسب، بل بين العرب والفرس كأمتين جارتين، وهذا أخطرمخلفات تلك الحرب العبثية غير المبررة.

      ثم دفعت النتائج الكارثية لتلك الحرب بالقيادة الإيرانية إلى العمل على إقامة قواعد موالية لها، في الدول العربية والإسلامية، بعضُها معلن تحت واجهات دينية، وبعضها خلايا نائمة مخبأة في انتظار الساعة المناسبة. وقد تمخضت تلك السياسة عن تأسيس عدد كبير من الأحزاب والمليشيات وتدريبها وتسليحها وتمويل نشاطاتها في العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان وباكستان واليمن ومصر ودول الخليج العربية، لتكون عوامل إقلاق وإرباك وتخريب مجتمعات تلك الدول، وليّ ذراع حكوماتها، لحساب النظام الإيراني وأهدافه الاستراتيجية والتكتيكية المتعددة.

      وكشفت الأحداث الأخيرة في العراق أن إيران تمول وتسلح جماعات إرهابية شيعية وسنية عديدة، ومنها القاعدة، لاستخدامها في زعزعة استقرار العراق وبعض دول المنطقة.

      كما أنها استخدمت جماعات إرهابية أخرى لاغتيال الكفاءات والضباط والعلماء العراقيين.
      ولعل أكثر سياستها إضرارا في المنطقة محاولاتها استغفالَ الشيعة العرب، وتجنيدَهم في حروبها، واتخاذهم طوابير خامسة لخدمتها، وليس أشقاءها في الطائفة الذين َيفرض عليها الواجبُ الديني والإنساني عدمَ الإضرار بهم وحشرهم بين مطرقتها وسندان حكوماتهم، ليدفعوا ثمن حروب سياسية عابثة لا ناقة لهم فيها ولا جمل.

      شيء آخر. إن ما فعلته وما تفعله الأحزاب الدينية الحاكمة في العراق، وما فعله ويفعله حزب الله في لبنان، وما يفعله اليوم بشار الأسد بالمدنيين المطالبين بالحرية والكرامة من قتل وتدمير، بدعم إيراني مباشر وكبير، يضاف إلى سجل النظام الإيراني السيء، ويجعل ملايين العراقيين والسوريين واللبنانيين أشد أعداء إيران، وأكثرَهم تأييدا لإسقاطه والخلاص من مشاكساته المزعجة.

      كما أن العناد الإيراني في الملف النووي عامل آخر يجعل أية ثورة قادمة في إيران حاجة أوربية أمريكية خليجية ملحة، وسيدفع بالقريب والبعيد إلى أن يضع كل ما في طاقته لدعمها ونصرتها، من أول انطلاقتها وإلى نصرها الأكيد.

      لكل هذه الأسباب والظروف تتهيأ الجماهير الإيرانية لإعلان ثورتها الرائدة، خصوصا وأنها ذاقت على يد النظام أضعاف ما ذاقه التوانسة والمصريون والليبيون واليمنيون والسوريون من قهر وقمع وفساد. وهي ليست أقل من غيرها تعلقا بالحرية والعدالة والديمقراطية، ولا أقل من غيرها رغبة في إقامة نظام جديد ديمقراطي يعيد لإيران وجهها الحضاري الناصع من جديد.

      لا سيما وأن للشعب الإيراني الأسبقية في المنطقة في ممارسة الديمقراطية والعلمانية، فكرا وسلوكا وعقيدة. وهو، فوق كل ذلك، شعب جريء وشجاع وأبيٌ إلى أبعد الحدود.

      وعليه فإن أية انتفاضة جديدة في إيران ستكون عظيمة وجديدة وشاملة، وسوف تنتصر.
      الخوف الوحيد أن تختفي إيران التي نعرفها، وتصبح مثل يوغسلافيا السابقة أو الاتحاد السوفيتي السابق، جمهوريات ٍمستقلة، متآخية ً حينا و متناحرة ً حينا آخر.

      ولكن إذا ما حدث وتمزقت إيران فمسؤلية ذلك كله على عاتق نظام الولي الفقيه، لأنه لم يحسن شيئا قدر إتقانه صناعة الأعداء والخصوم.

      • عبدالله المنتصر:

        أؤيدك تماماً لكنني في الموضوع النووي الإيراني فأظن أنه يمد النظام الإيراني بشيء من الشعبية التي يمكن أن تنقذه من التدخل الخارجي حيث ستكون حجة الغرب للإطاحة بالنظام و نشر الديمقراطية حجة واهية لن يأخذ بها الشارع الإيراني و سيتخذ منها النظام الإيراني ترساً سياسياً له

    • إبن قاسيون:

      المعارضة السورية، مفاهيم وأجندات ومراكز

      محمود عباس

      البحث في واقع الثورة السورية وما ورائها، وما يخلق من على محيطها، يقودنا إلى مواجهة مباشرة مع تيارات سياسية معارضة تتناقض مفاهيمها وأهداف الثورة، منها القوى الإسلامية السياسية، وبعض القوى القومية المدعية بالليبرالية والعلمانية، جلهم من الخارج، والداخل الثوري براء منهم، معظمهم من الذين ينفثون في روح الثورة مفاهيم عدمية ملغية للآخر بمطلقه، يخدمون وبشكل مباشر أجندات وغايات لا تخدم الثورة، أقل ما يقال عنهم أنهم أصحاب مصالح ضحلة ومتمرغة في الذات الأنانية، كما وتخدم أجندات دولية ومنظمات عالمية همها الأول مصالحها في المنطقة بكل سوياتها ومجالاتها. والتي أدت إلى صراع فاضح بين القوى المعارضة الخارجية، ولم تشذ عن شقها المعارضة الكلاسيكية في الداخل، وبدأت تتوضح وجه الصراع الحقيقي، بين القوى العلمانية والإسلام السياسي والتيار المحاور. تقف وراء كل منها قوى دولية باحثة عن مصالحها ما بعد سقوط النظام في سوريا، أو المحاورة مع النظام على نوعية السلطة القادمة. المعارضة بهذا التشرذم ينشرون ثقافة عرجاء في أجواء الثورة، كما وستخلق الأداة التي ستمكن السلطة من استعمالها لضرب الثورة في الداخل والتأثير على خاصيتها النوعية التي تسير عليها.

      المعارضة السورية الوطنية كانت حتى الماضي القريب ضائعة في أروقة العالم الخارجي تبحث تائهة عن غاية تجمعها أو سند تحميها، وعندما وجدت نفسها تقف على بنية صلدة بثورة داخلية وقوى دولية خارجية، قصرت المسافة وتقلص الزمن، أنبثقت الرؤوس من بين الركام، تبحث عن القيادة أو الشهرة، رغم أن الثورة لا تزال في طورها الأول، وتحتاج إلى الوحدة والتلاحم بين أطراف المعارضة في الخارج لتتمكن من جلب المساعدة الدولية على هيئة متماسكة وبقرارات جدية واضحة، لكنها بالعكس تتنازع فيما بينها، والسلطة تعبث بالوطن والمواطن حسب النزعات الإجرامية التي تشتهر بها الشبيحة وقوى اللاأمن السورية.

      مجموعة من المعارضة أسست ” المجلس الوطني الانتقالي السوري ” وآخرى شكلت ” المجلس الوطني السوري” وثالثة في الداخل أتحفتنا ب ” المجلس الوطني الموسع ” وما تبقى ينتقدون الجميع ويتهمونهم! بعضهم مرتبطون بالإسلام السياسي التركي الليبرالي الذي بدأ السيد أردوغان يمزجها بالعلمانية مؤخراً تمشياً مع الرأسمالية العالمية، وهي في باطنها تهدأة للداخل الإسرائيلي وحماته، وآخرون يحتمون بالإتحاد الأوروبي المناوئ لإسلامية أردوغان، والثالث الدمشقي مخلفات مؤتمر سمير أميس في دمشق. وأقسام رئيسة من الحركة الكردية تقف بنفس المسافة من بعض الأطراف، بسبب نزعاتهم الإلغائية والإقصائية، والإنتقائية في التجمعات، إضافة إلى الصمت الملغوم من قبل بعض أطراف المعارضة عن البحث في القضية الكردية ما بعد إسقاط السلطة، مع ذلك بدأت القضية الكردية تظهر، ربما بعد قناعة بعض أطراف المعارضة العربية السورية بأن الكرد هم الجزء الذي لا يمكن أن تكتمل الثورة السورية بدونهم.

      الكل من في المعارضة يسمي نفسه بال ” وطني ” والكل بال ” مؤقت ” والجميع يتراشقون بالإتهامات، والإنتماءات الفكرية الخاطئة أو الإملاءات الخارجية، والكل يدعي بدعم الشارع الثوري والمجموعات الشبابية في الداخل، ويودون أن يحصلوا على شرعيتهم، ولا يعتبرون أنفسهم البديل، ما الذي ومن الذي يشرذمهم؟! ما نفهمه نحن من كل هذا إنها لعبة الأيادي الخارجية الباحثة عن مصالحها ما بعد سقوط النظام، مع أنبثاق نزعة السيطرة والقيادة في القادم من الزمن، وهي من أمراض الثقافة التي يتمرغ فيها المجتمع السوري، إلى جانب الصراع الإيديولوجي والذي لا تعكس ماهية الثورة ومآلها ومفاهيمها. فهل ستتمكن هذه المعارضة وهي بهذا التشرذم والتباعد عن ماهية الثورة الداخلية من إزاحة السلطة السورية الفاشية؟!

      معارضة تتشرذم على مفاهيم متضاربة ضحلة غارقة في الذاتية، منهم من يطالبون بالدعم الخارجي والبعض يرفضه وآخرون لا يرفضون التحاور مع السلطة في حالات معينة. والجميع على قناعة بأن السلطات الدكتاتورية في شرقنا، أمثال سلطة الأسد السورية وقبلهم القذافي وعلي صالح، لا يمكن إزالتهم بدون أندماج عدة عوامل مع بعضها منها العامل الخارجي، أي الاستقواء بالخارج وبكل مجالاتها لإسقاطهم، خاصة نموذج السلطة السورية الفاشية المسيطرة على جميع القوى السياسية والعسكرية في الوطن، والتي لا تتهاون بإستخدامهم، وخاصة العسكرية منها بشكل واسع وبأشرس سوياتها بدون رادع من الضمير الإنساني أو الوطني.

      تلام القوى الإسلامية المعارضة بشكل رئيس وفي جميع الثورات بالكثير من التهم، وفي الثورة السورية توغلت بشكل أوسع، سخرت إعلام قوي، وبذرت جماعات خارجية أموال طائلة لهم لإقامة مؤتمرات واجتماعات عديدة، أغلبها داخل تركيا، ليطرحونهم على الساحة الوطنية كأصحاب للثورة، في الوقت الذي كان ذكر أسمهم من على الإعلام الخارجي يعد تشويهاً لمفاهيم الثورة، وتمزيقاً منسقاً لهيئاتها الداخلية، وقد بدأت تظهر سلبيات وجودهم المكثف هذا على المحافل الخارجية، كعامل مساعد على تباعد المعارضة السورية لا على تقاربها، وأنبثقت حساسيات جانبية بين قطاعات متعددة من المعارضة من وراء تلك المؤتمرات المشهورة بإقصائيتها لقوى محددة كالقوى الكردية، تلك التي لها تمثيل في الشارع الكردي، كما كان الفاعل المؤثر الذي أبعد العديد من قوى الطوائف الأخرى غير الإسلامية من جبهة المعارضة إلى تشكيل تجمعات منافسة أو أصبح البعض مراقبين للمسيرة. إلى أن شكك البعض بأن الغاية من نشاطاتهم هذه خدمت وتخدم بشكل غير مباشر مماطلات السلطة وتشديدها على الجوانب الإصلاحية في التعامل مع المعارضة الشبابية.

      بعض هذه المفاهيم التي تبث من خلال الإعلام وفي المحاورات والمؤتمرات، ستؤدي في القادم من الزمن ” أن لم تحد من أنتشارها، إلى نهوض ثورة في رحم هذه الثورة، أغلبها لتغيير أفكار الدعاة المتشددون للذات الدينية والقومية المجردة.

      التحليلات المتعددة الشمولية وبالمطلق لمواقف الأخوة المسيحيين ” رغم تقاعس الأغلبية منهم، الواضح والفاضح تجاه الثورة الشبابية، والتي لمواقف بعض التيارات الإسلامية دور مميز فيها ” دون التمييز بين طوائفهم، ومثقفيهم، وتياراتهم السياسية، بل أخذهم بمجملهم كمسيحيين، ليس فقط كمعارض للثورة أو متصالح مع السلطة بل دين مخالف للدين الإسلامي، يخلق التشويه بمطلقه لأحد أهم مفاهيم الثورة، مفهوم إلغاء الحدود، ولا نعني الحدود الجغرافية وحدها، بل أختراق وتقارب الثقافات، والأديان، والمفاهيم، وتقريب القوميات على بعضها من مبدأ الشمولية في العدالة وقبول الآخر كما هو لا كما نرغبه نحن.

      كما أن النظرة العروبية المميزة، والمحاطة بمفاهيم الأنا المطلقة، ومفهوم ألغاء الآخر الذي لا ينفصل عن التعصب السابق قوله، وأخضاع غير العربي إلى مقاييس معينة، تعد مفاهيم لتشويه روح الثورة. يشارك مفاهيم التيار الإسلام السياسي هذه، البعض من المعارضة العلمانية العربية، ويتلاقون معهم بالتحليلات والطروحات المشوهة ذات النظرة الأحادية الجانب للقضية الكردية التي لم تتجاوز بمجمله إطار مفاهيم البعث المترسخة. وذلك تمشياً مع أجندات خارجية وبالأخص مصالح الدولة التركية وحزب العدالة والتنمية، والتي دعمت من أطراف المعارضة الخارجية. علماً بأن هذه المفاهيم مرفوضة بمطلقه من قبل قوى الثورة الحقيقية شباب الثورة السورية، الذين سيكون لهم القول الفصل في القادم من الزمن. فالوطن للكل، ويجب أن يكون الوطن نقطة التماسك بين القوى المعارضة السورية ويكونوا ممثلي شباب الثورة بالفعل لا بالمهاترات.

    • إبن قاسيون:

      علمانية سورية

      عبدالباقي حسيني

      لعله من المعروف، الهدف الأخير للثورة السورية والشباب المنتفض هو السعي نحو بناء دولة مدنية، تعددية، تواكب العصر الحالي بكل تجلياته، وبالتالي التخلص من جميع آثار الحزب الواحد، والفئة الواحدة والدكتاتورية. بمعنى آخر، هناك توجه علماني للشعب السوري، وهذا التوجه هو الضمانة الوحيدة للتحرر من كل الأفكار والممارسات التي تدعو إلى الإسلام الرديكالي، والتطرف الديني، وبالتالي تطمئن فئات الشعب السوري كافة، من الطوائف المسيحية، الكرد الإيزيدين، الدروز، الإسماعيليين، بأن حقهم محفوظ كبقية السكان، وأن المسلمين السنة (حيث هم النسبة العظمى في التكوين السوري) سوف لن يسيطروا على قرارات و مقدرات الدولة، على حساب الطوائف والأقليات الموجودة في البلاد، وإن عملية فصل الدين عن الدولة أمرلابد منه، كما حدث ذلك عند الأوربيين، إذ انحصر دور الكنيسة في مجال الدولة وسياساتها. نستشهد هنا بمقولة العلامة محمد عبده ” لا دين في السياسة، ولا سياسة في الدين”، لذا علينا جميعاً، أن ندفع الشعب السوري نحو هذا التوجه الإنساني، بانتهاج العلمانية، والتي ستؤسس لدولة مدنية، تحفظ حق الجميع، في الحياة الكريمة، والعدالة، والمساواة.

      علمانية النظام السوري:
      من خلال قراءة سريعة، عن حياة المواطنين السوريين، في النصف الأخير من القرن المنصرم، وحتى الآن، من دون الخوض في التفصيلات الدقيقة، رأينا كيف كان الصراع على الحكم، في أواخر الخمسينيات، وبداية الستينييات، وكيف كانت الكتل السياسية الكبرى تتصارع فيما بينها، من الشيوعيين والإخوان المسلمين والقوميين العرب، بشقيه: الناصري والبعثي. طبعاً، رجحت كفة “العلمانيين” من الشيوعيين والقوميين، على كفة الإخوان المسلمين، لأسباب داخلية وأسباب خارجية (خوف الدول الأوربية من سيطرة الإسلاميين على الحكم في الدول العربية، وبالتالي الخوف على مصير المسيحيين في المنطقة).

      في الثمانينيات، وكما هو معروف للجميع الصراع الذي تم بين النظام البعثي الحاكم، و جماعة الإخوان، مرة ثانية كانت هناك ظروف داخلية وخارجية، حالت من عدم وصول الإسلاميين إلى الحكم في سوريا، هنا لعب حافظ الأسد لعبة “ذكية” مع الغرب، عندما خوفهم من الإسلام الراديكالي، وصورهم كالبعبع، وأنهم سيقضون على كل ماهو مسيحي في المنطقة، لذا تمسك الأوربيون والغرب به، بالرغم من الفظائع الذي نفذها بحق جماعة الإخوان في حماه وحلب ومناطق أخرى. نظام حافظ الأسد، وحزب البعث حاولا أن يعطيا صورة للغرب، على إنهم “علمانيون”، لكن بطريقتهم، في هذا السياق أتذكر في بداية الثمانينيات، عندما كنت طالباً جامعياً في دمشق، كيف كان يتصرف جماعة رفعت الأسد، الذين كان يطلق عليهم “سرايا الدفاع”، إذ كانوا يقومون بنزع الإشاربات من رؤوس النساء المحجبات، وكأن بهم بهذا التصرف، سوف يظهرون علمانيتهم، و سيلغون كل ماهو ديني في سوريا. هذا التصرف ليس له أي علاقة بالعلمانية، ولا بإدعاءات النظام في هذا المجال.

      المجتمع الكردي والعلمانية:
      بالرغم من أن المجتمع الكردي في سوريا (15-20% من مجموع سكان سورية، حسب الإحصاءات الكردية حيث هناك من نسي لغته الأم)، يملك الكثير من الشيوخ والجماعة المشغولة بالشأن الديني ك آل الخزنوي وآل الحقي، والإيزديون، لكن الشعب بأغلبيته، يملك نفساً مدنياً، ويجد نفسه في الوسط، من تعاليم الدين الحنيف، وهذا ظاهر للعيان، كيف أن الكورد في سوريا، يتصرفون في الحياة العامة، وكيف أن المجتمع منفتح على بعضه بعضاً، من دون تأثيرات دينية عليه. لذا فلا خوف من الكرد في المستقبل، بالرغم من إنهم ينتمون في معظمهم إلى الإسلام، والمذهب السني.

      الخوف من ماذا؟:
      نحن هنا، من أجل ماذا؟، هل لأننا نخاف على مصير الثورة من أن تقع في أيدي الإسلاميين، أي جماعة الإخوان المسلمين؟، أم أننا نخاف من أن يوجه بشار الأسد وعصابته مسار الثورة السورية إلى حرب طائفية، وبالتالي خلق مجاميع إرهابية في البلاد، وتسليم مقدرات البلد إليهم، وعلى قاعدة ” علي وعلى أعدائي”؟
      باعتقادي، علينا أن لاندخل أنفسنا في دائرة الخوف من المستقبل، على اعتبار الشعب السوري أوعى مما هو متصور، ويعرف جيداً كيف سيقرر مصيره بنفسه، وكيف سيقدم على صناديق الاقتراع، ويعرف من سينتخب؟.

      إن جماعة الإخوان، وكل من هو مرتبط بهم من الناس في سوريا، يشكلون حجماً محدوداً، أما بقية الشعب، وبالرغم من تدين الكثيرين منهم، لكنهم يبقون مسلمين وسطيين، ولا يريدون أن يكون شكل دولتهم، مثل إيران على سبيل المثال. النموذج التركي، هو أقرب إلى سوريا، في حال نجاح الإسلاميين في الانتخابات، بعد رحيل بشار الأسد ونظامه.
      ما المطلوب؟:

      المطلوب منا جميعاً، وبعد رحيل النظام ورموزه من سدة الحكم، التوجه إلى فئات الشعب السوري كافة، وإعلامهم بأن القادم هو للجميع، وأن نركز على قيام الدولة المدنية، وأن المجتمع السوري سيقوم على العدالة والمساواة، وأن نسعى جميعاً إلى العمل في سبيل دفع البلد إلى مصافي الدول الديمقراطية في تعاملها مع الإنسان والمجتمع، كما شرع ذلك القوانين الدولية في مجال حقوق الإنسان، وأن نركز أيضاً على أن فصل الدين عن الدولة لايعني بالمطلق أن شريعة الإسلام سوف لن تكون مصدراً من مصادر الدولة، بل سيأخذ الإيجابي منها، وسيتغير السلبي وفق منظور وطني، يلائم العصر ومدنية الدولة.

      في الختام، أتمنى للمؤتمر النجاح، وأتمنى أن يكون مؤتمركم هذا واحداً، من أهم اللبنات الأساسية في نجاح الثورة السورية، وشعلتها في المستقبل، للوصول إلى الدولة المدنية المنشودة في سوريا.

      هذه الكلمة القيت في مؤتمرالإئتلاف العلماني الديمقراطي السوري لدعم الثورة، في العاصمة الفرنسية، باريس، يومي 17-18 من شهر أيلول 2011

      • Abu Ahmed:

        You mentioned positive and negative side of shari3a at the end of your article. Please choose your words wisely. Shari3a does not have any negative sides to it. The human law has both negative and positive sides. That is my advice for you

    • إبن قاسيون:

      مبادرة إيرانية ـ تركية في سوريا.. أو الفوضى!

      السفير اللبنانية

      قاسم عز الدين

      يبدو أن المعارضات السورية تختلف على بيع جلد الدب قبل اصطياده. فالمؤتمرات واللقاءات التأسيسية تتوالى من اسطنبول إلى جنيف ثم من الدوحة إلى القاهرة فجنيف فاسطنبول مرة أخرى، وفي أغلب الظن أنها ستستمر وتتشعّب. والناطقون باسم هذه المؤتمرات واللقاءات يحرصون، أمام شاشات التلفزة الفضائية، على التأكيد أنها تكمّل بعضها البعض وأن المسميات التي يطلقونها على مجالسهم الوطنية وجبهات الإنقاذ والتحرير لا تتعدى اختلافات في الأسماء. ويعزون ضياعهم إلى حرمان المعارضات من العمل السياسي والتنظيمي في سوريا طيلة خمسين عاماً خلت. لكن واقع الحال على غير حاله أمام شاشات التلفزة. فهذه المعارضات، إلاّ أقل قليلها، تتصارع في ما بينها على النفوذ في صدارة المؤتمرات واللقاءات التي يمكن أن تمهّد إلى نفوذ وسلطان في المناصب الموعودة. وهي شأنها شأن المعارضات التقليدية التي ركبت على الثورات من خارجها في تونس ومصر، مشاريع سلطة لا مشاريع تغيير منظومة الاستبداد والقهر الوطني والسياسي والاجتماعي التي يثور عليها شباب الثورة وبسطاء الناس.
      وليس صحيحاً أن حرمان هذه المعارضات من العمل السياسي والتنظيمي سبب ضياعها. فشباب الثورة وبسطاء الناس كانوا محرومين أيضاً من حق التعبير والتنظيم، لكنهم وجدوا طريقهم إلى التعبير والتنظيم على الرغم من القتل الوحشي الذي يتعرضون له، وعلى الرغم من الألغام الموقوتة التي تزرعها المعارضات، إلا أقل قليلها، والدول الراعية في صفوفهم. كما أن حرمان المعارضات من العمل السياسي والتنظيمي لم يمنعها زرافات ووحدانا من تبنّي تصورات ورؤى تعبّر عنها اليوم في مؤتمراتها ولقاءاتها وفي تحليلاتها وبياناتها، كأنها تعرف بالضبط ما تريد ولماذا. وهي تعرف فعلاً ما تريد عن سابق قناعة فكرية وهو في أحسن الأحوال (إذا تجاوزنا خلفيات بعضها الطائفي العصبوي) سلطة منتخبَة في صناديق الاقتراع تأخذ بشرعة حقوق الإنسان. وتتصور عن قناعة مسبقة أن هذه السلطة المرتجاة هي «دولة مدنية ديموقراطية تعددية». وهذا التصور ليس بريئاً كما يبدو في ظاهر الأمور، بل يلبي جموح المعارضات والنخَب الثقافية التقليدية، إلا أقل قليلها، للنفوذ والسلطة بالصلة مع الدول الراعية لمؤتمراتها ولقاءاتها. فشرعة حقوق الإنسان هي في مضمونها وتفاصيلها وثيقة حريات فردية للحد من غلواء سلطة الحكم في قمع الحريات الفردية، لا مبادئ مؤسِّسة لديموقراطية الدولة في أمنها القومي واستقلالها السياسي وعدالتها الاجتماعية. لكن المعارضات السياسية العربية ونُخبها الثقافية تبنّت، إلا أقل قليلها، منذ أول عهدها بالردة في أواخر السبعينيات شرعة حقوق الإنسان بمثابة «دولة ديموقراطية» في إثر ترويج الدول الصناعية الغربية ثقافة تعزيز ديموقراطية السلطة وإلغاء شروط ديموقراطية الدولة في مستعمراتها السابقة. وهذا التبنّي العارم سببه شراسة السلطات الحاكمة في القمع والاستبداد السياسي لكنه ليس السبب الوحيد ولا الرئيس. فالسبب الرئيس، على ما تثبت «واقعية» المعارضات التقليدية ونُخبها الثقافية، إلا أقل قليلها، في تونس وفي مصر، جموحها إلى النفوذ والسلطة من جهة، ومن جهة أخرى تلاقيها مع الدول الصناعية الغربية على نفس نموذج الدول الغربية في أسواق مستعمراتها السابقة. فقد أشاعت هذه الدول منذ السبعينيات أن دمقرطة السلطة وتعزيزها بحرية الانتخاب وحقوق الإنسان كفيلة وحدها بأن تحوّل توتة سياسات الدول الصناعية الغربية في مستعمراتها السابقة، إلى زيتونة سلام وازدهار واستقرار اجتماعي. وعلى هذا الأساس تلاقت مصالح وطموحات المعارضات السياسية ونخبها الثقافية، إلاّ أقل قليلها، مع استراتيجيات وسياسات مصالح دول «المجتمع الدولي» على الرغم من اختلاف في القراءة هنا واختلاف في المقاربة هناك.
      تلاقت على نموذج التنمية في تشجيع الاستثمار والانفتاح الاقتصادي لزيادة معدلات النمو والدخل القومي. وتلاقت على أن السلطة الشفافة المنتخبَة في صناديق الاقتراع تصنع من هذه الوصفات السحرية عجائب تشمل «الأمة» بنعيمها. ثم تشمل «على المدى الأبعد» بعد أن تشبع «الأمة»، شباب وبسطاء الناس الذين يثورون على القهر والإذلال والاضطهاد. وتلاقت أيضاً على أن كل بلد يحل مشاكله بمفرده أولاً، في ترتيب أموره الداخلية على أحسن ما يكون من الوفاق في شكل الحكم، وفي مصالحه الاقتصادية في السوق الدولية ثم يتعاطف بعد ذلك مع إخوانه على قدر المستطاع. وفي حقيقة الأمر تلاقت على الأساس في ما يسمى «دولة المواطنين الأفراد» وعلاقة المواطنَة بين الفرد والدولة (السلطة). فهذه المقولة التي ترددها المعارضات السياسية ونخبها الثقافية، إلا أقل قليلها، في مواجهة الجماعات العصبية الطائفية والقبلية، هي في أبعادها أساس تحرير دولة «المواطنين الأفراد» من التزامات الجماعة الوطنية والقومية. وتحريرها من التزامات الجماعة «الفئوية» الخاصة بفئات صنّاع الحياة. وكذلك تحرير الدولة من قيود تنظيم المصلحة العليا في سياسة خارجية وسياسة دفاعية وفي تنظيم الاقتصاد الاجتماعي لصالح مجمل الفئات الاجتماعية لا لصالح مجمل الأفراد. فهي في أبعادها وعمقها مقولة إلغاء دور الدولة الناظمة للمصلحة المشتركة العليا في سياسات خارجية ودفاعية واقتصادية ــ اجتماعية. وهي في أبعادها وعمقها استبدال دور الدولة بدور سلطة تأخذ بحريات الأفراد، بدعوى أن السوق تنظم حاجات المواطنين الأفراد على أفضل وجه (اليد الخفية) إذا سهّلت لها السلطة المنتخبَة في صناديق الاقتراع حرية التجارة وحرية الاستثمار وحمتها بالأمن والقوانين والتشريعات إلى جانب جهود دول «المجتمع الدولي» بطبيعة الحال.
      ومن يقل إن الدول الراعية لمؤتمرات ولقاءات المعارضات السورية لا يهمها «الإصلاح»، يُغفل أبعاد ما يهمها بحسب التطورات التي تعصف في كل بلد وفي المنطقة. فهي لا تخترع «مؤامرة» من لا شيء لكن حين يثور بسطاء الناس على منظومة الاستبداد والقهر تتآمر مع المعارضات وأجنحة السلطة لإيقاف «الإصلاح» عند الحريات الفردية ثم يأتي الباقي تلقائياً. ففي مصر وتونس تتآمر مع أجنحة السلطة السابقة ومع المعارضات الطامعة بالسلطة، للمحافظة على استمرارية السياسات السابقة (الخارجية والدفاعية والاقتصادية ــ الاجتماعية)، كأن شيئاً لم يكن. وفي سوريا تتآمر مع المعارضات الطامعة بالسلطة لتغيير السلطة بسلطة يقتصر دورها على تعزيزالحريات الفردية وحقوق الإنسان. وهذه المؤامرة لا تدور في الخفاء حتى ينفضح أمرها في إفشاء سرّها. ولا هي مجرد عصابة يمكن القضاء عليها بقبضة أمنية. بل هي آليات ورؤى وتدخلات تدور على الملأ نحو أهداف سياسية بيّنة لا تسمح للسلطة في سوريا بأن تزيلها بآليات بدائية مثل القمع والقتل وإفشاء سرّ المؤامرة. فالإدارة الأميركية يهمها في سوريا سلطة يقتصر دورها على تعزيز الحريات الفردية لأنها تعتقد أن هذا «الإصلاح» يُفضي إلى انصراف «دولة الأفراد» للبحث عن إشباع الحاجات في السوق، ما يتطلب «نبذ العنف» وتحقيق «السلام» مع إسرائيل في الشرق الأوسط. ويُفضي كذلك إلى اقتصار منافسة الأفراد المتحررين من القيود والالتزامات على السلطة، وتجنّب الغضب الشعبي ضد السياسات الأميركية المنحازة. ودول الاتحاد الأوروبي يهمها فضلاً عن ذلك «إصلاحات هيكلية اقتصادية» موازية «للإصلاح السياسي» تتيح لها حرية التجارة وحرية الاستثمار. وتركيا يهمها توظيف التحولات العاصفة في المنطقة لتوسيع نفوذها السياسي ومصالحها التجارية والاقتصادية. فهي لاعب إقليمي في إطار نموذج الدول الصناعية الذي بات معولماً حسب نموذج الحلم الأميركي، لا يتيح لدولة إقليمية أن تنافس في الحقل الإقليمي وأن تصل إلى أسواق الدول الصناعية ما لم تنجح بتوسيع نفوذها السياسي في حقلها الإقليمي. ودول النفط يهمها أيضاً توظيف التحولات في توسّع نفوذها السياسي خوف أن تستثمرها العدوة إيران، ويهمها تحسين وظيفتها في بيع الخدمات إلى الدول الصناعية، لعلها تساهم في تأجيل تطلّع أهل الخليج إلى الحريات.
      والعجب العجاب أن الدول التي لم تستثمر نقطة عرق واحدة في تحولات المنطقة، بل استثمرت جهوداً وأموالاً طائلة للحيلولة دونها، تعمل على توظيف الثورات والمتغيرات لصالحها. أما الدول والقوى التي استثمرت جهوداً وضحايا تعمل كأن الثورات والتحولات مؤامرة عليها. فهي تفكر وتعمل كأن التحولات ينبغي أن تصب في «محور الممانعة والمقاومة» دون أن يواكبها هذا المحور ودون أن يتشابك معها في بناء مشترك نحو أفق أعلى من الممانعة والمقاومة. وهو الأفق الذي يزيل فراغ دول المنطقة السياسي والدفاعي والاقتصادي ــ الاجتماعي والثقافي… وينقل معه الممانعة والمقاومة إلى مصاف أعلى. لكن هذا المحور تمرّس طويلاً على المقاومة والممانعة حتى اعتاد انتظار نضوج المؤامرات كي يعمد إلى فضح سرّها ومواجهتها. فالسلطة السورية تخوّفت من الثورات العربية وانتظرتها عند أول مفرق في درعا وما زالت تأمل بإعادة سوريا إلى ما قبل تحولات المنطقة بالقبضة الأمنية وبوعود إصلاحات حريات فردية تلبي احتياجات دول «المجتمع الدولي». والرئيس الإيراني أحمدي نجاد ترك تركيا تصول وتجول ستة أشهر قبل أن يتلفظ بمسؤولية دول المؤتمر الإسلامي عن حل الأزمة في سوريا ومسؤولية السلطة عن الحل الأمني. وحزب الله يعقد ورشات عمل مستمرة لتوطيد علاقاته بالتيارات الإسلامية، الطامعة بالسلطة تحت جناح الدول الراعية للمحافظة على استمرار السياسات القديمة. وعلى الضفة المقابلة تعمل دول «المجتمع الدولي» وتركيا ودول النفط مع المعارضات الطامعة بالسلطة وقوى الثورة المضادة على إجهاض أهداف الثورات في توقفها عند الحريات الفردية وحرية الانتخاب. كما تعمل على أن يحل كل بلد أزماته السياسية والدفاعية والخارجية والاقتصادية ــ الاجتماعية بمفرده، في إطار نموذج الدول الصناعية لحرية السوق وحرية التجارة وحرية الاستثمار. وفي إطار نموذجه لإلغاء دور الدولة وتبنّي السلطة ثقافة «المجتمع الدولي» في السلام مع إسرائيل والحرب على إيران. وأمام هذه التحولات الكبرى لا يستطيع «محور الممانعة والمقاومة» مواجهة المؤامرات بفكر سياسي وآليات أدنى من آليات المؤامرة وفكرها السياسي. لكن يمكنه مواجهتها مع بسطاء الناس بفكر سياسي وآليات أعلى نحو: الاستثمار في الثورات وحقوق الشباب وبسطاء الناس في الحرية والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية سواء بسواء. وفي العمل على إنشاء تجمع إقليمي يحفظ لكل دولة دورها وهويتها الوطنية، إنما يستند إلى إنشاء مؤسسات سيادية عليا مشتركة في السياسة الخارجية والسياسة الدفاعية والسياسة الاقتصادية ــ الاجتماعية. وفي تفكيك نموذج التبعية إلى نموذج الدول الصناعية القائم على حريات التجارة والسوق والاستثمار، وفي بناء آليات منفعة مشتركة وتبادل متكافئ واستثمار تضامني يحفظ حقوق الشباب وبسطاء الناس في نشاطات الاقتصاد الصغير. فالمؤامرة هي مشروع سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي وأمني وعسكري… ولا يمكن مواجهتها بغير مشروع بديل أعلى منها. وقد يكون أول الغيث مبادرة إيرانية ــ تركية في سوريا لتفكيك القبضة الأمنية وتغيير آليات الأجهزة الأمنية في اتخاذ القرار وتنفيذه، والأهم إشراك فعاليات الشباب وبسطاء الناس في حكومة مؤقتة تعمل على إطلاق الحريات في ورشات عمل تعبر عن مصالح بسطاء الناس وطموحاتهم في إعادة بناء الدولة ضمن إطار التجمع الإقليمي. وقد يحرج هذا الأمر السلطة التركية المستفيدة من الفراغ في توسيع نفوذها السياسي وتوسّع مصالحها التجارية في حرية السوق، لكنه يضعها أمام الثورات وبسطاء الناس في خيار من اثنين: خيار المنفعة المشتركة المتبادلة، أو خيار إعادة الامبراطورية العثمانية تحت جناح الامبراطورية الأميركية. وفي سوريا إما مبادرة لمواجهة المؤامرة في الاستثمار بالثورات وحقوق بسطاء الناس بالحرية والكرامة الوطنية والعدالة الاجتماعية معاً، أو تنجح المؤامرة بإجهاض الثورات وتحويل التحولات إلى فوضى حروب عصبية.

    • إبن قاسيون:

      مصر بين نظام لم يسقط… وثورة منقسمة؟

      الجريدة الكويتية

      سركيس نعوم

      أمران لا يزالان غير نهائيين في مصر بعد اشهر على الثورة الشعبية التي قامت فيها في كانون الثاني الماضي. الأول، يعبر عنه السؤال الآتي: هل سقط النظام المصري الأمني – المخابراتي – العسكري – الديكتاتوري ونظام الحزب الواحد بل الشخص الواحد أم سقط رأسه فقط؟ أما الثاني، فتعبّر عنه اسئلة أخرى هي الآتية: هل تستمر ثورة مصر حتى تحقيق كامل اهدافها؟ أو بالأحرى هل لثورة مصر اهداف واضحة وثابتة وواحدة؟ وهل هناك ثورة واحدة أم أكثر من ثورة؟ وهل هناك تعارض بين تحالف الثوار او تناقض او تكامل وتالياً تعاون وتنسيق؟

      ويبدو، استناداً الى متابعي تطورات الاوضاع في مصر، ان الامرين المذكورين سيستمران في حال اللاحسم. فالمجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم انتقالياً كان “عدة شغل” الرئيس مبارك ونظامه. كما كانت الاجهزة الامنية “عدة شغله” الاخرى. ولا يعني تغيير مسؤولين في الجيش او في الأجهزة ومساءلة آخرين ان الباقين كانوا ثواراً كامنين ينتظرون الفرصة للانتفاض للثورة طلباً للاصلاح والحرية والديموقراطية ومحاربة الفساد. طبعاً لا يعني ذلك التقليل من أهمية “العسكر المصري” الذي وقف على الحياد اثناء الثورة ثم انحاز اليها، الأمر الذي حال دون قمعها. لكنه يعني ان هؤلاء “العسكر” وبعد قرابة ستين سنة من العمل لنظام سياسي لا مكان فيه للحريات والديموقراطية والمساءلة ومحاربة الفساد سيبقون دائما ميالين إما الى العودة الى مؤسساتهم بعد انجاز “مهمتهم السياسية” وإما الى تكرار النظام الذي ثار شعبهم عليه ولكن بصيغة “منقحة”. وحتى الآن لم يتخذ “العسكر المصري” قراراً في الموضوع المطروح اعلاه. لكن التطورات التي يواجهون في الداخل قد تدفعهم، تلافياً للفتنة او للفوضى الشاملة، الى قرارات اما تنهي الثورة واما تحولها انقلاباً عسكرياً. فالتظاهرات المستمرة والمتناقضة تكاد ان تنحرف عن الثورة لأن قادتها لا يعرفون ماذا يريدون، أو لأنهم يريدون الشيء ونقيضه، أو لأنهم يريدون ان يكونوا المحقق والقاضي والمحكمة ومُصدِر الاحكام على النظام السابق وحتى المنفذ لها. وفي اجواء كهذه يفقد الشعب ثقته بالثورة، ويفقد ثقته بالجيش والأمن، وتنحل الدولة. وعلى انحلال الدول امثلة كثيرة في المنطقة العربية. ومتى انحلت دولة فإن اعادة تركيبها او تأسيسها تصبح صعبة او مستحيلة وخصوصاً في دولة عربية هي الأكبر سكانيا السكان وفيها تنوعٌ يعرفه الجميع.

      اما بالنسبة الى الأمر الثاني فإن الاجوبة عن كل الاسئلة المطروحة اعلاه في شأنه ايجابية. بمعنى عدم وجود وحدة اهداف عند الثوار. اذ ان بعضهم يريد دولة علمانية، وبعضهم الآخر دولة اسلامية، وبعضهم الثالث دولة مدنية دينها ومصدر تشريعها الاساسي الاسلام. وبمعنى عدم وجود خطة واضحة عندهم. وبمعنى انقسامهم الى اسلاميين وليبراليين، وانقسام الاسلاميين الى “اخوان مسلمين” وسلفيين وجماعة وآخرين، وانقسام الليبراليين الى تنظيمات او تحالفات. الا ان ذلك لا يعني غياب كتلة اساسية ذات تنظيم محكم وقيادة جدية ممسكة بالامور وتاريخ عريق في الممارسة السياسية السرية او العلنية او “المرخص لها” والعلنية المتساهل معها. ومن شأن هذا الأمر ربما مساعدة العسكر على نقل مصر في المرحلة الانتقالية التي تنتهي بعد اشهر الى مرحلة تأسيسية جديدة.

      في اختصار، يقول خبير في “اخوان” مصر ان هناك تحالفاً وتفاهماً بين اسلاميي مصر (“اخوان” وسلفيين وجماعة)، وان هناك تفاهماً بين “الاخوان” و”المجلس العسكري” الحاكم انتقالياً وعلاقات مع كبار من اعضائه وان لا داعي لخوف الليبراليين والاقباط منهم. فهؤلاء لن يترشحوا في الانتخابات التشريعية الا في 50 في المئة من الدوائر او اقل، لأنهم لا يريدون ان يتسلموا السلطة. فذلك محرقة الآن اذ سيكون عليهم مواجهة وضع اقتصادي مُتردٍ وانهيار مؤسسات والسلام مع اسرائيل. والانجاز صعب في الموضوعين الأولين، وهو صعب جداً في الثالث اذ لا يستطيعون اعطاءه شرعيتهم “الاسلامية” ولا تحمّل مسؤولية فرطه. وهؤلاء لن يقهروا الاقباط الذين منهم اثنان وتسعون مؤسساً لحزب “الاخوان” الجديد، وكان لديهم عضوان من ثمانية اسسوا “الاخوان” قبل عقود.

      في اختصار، يعرف الخبير نفسه في “اخوان مصر” ان كثيرين يشكّون في كل المفصّل اعلاه، وان شكهم قد يزداد بعد اعتراض “اخوان مصر” رسمياً على مواقف اردوغان اثناء زيارته الاخيرة القاهرة. وهو اعتراض سبقه ترحيب مميز به منهم. لكنهم يقولون لكل “شكّاك” لماذا لا تجربوننا؟.

    • إبن قاسيون:

      يا… وزارة «الإعلام»!

      الحياة اللندنية

      بدرية البشر

      انطلقت أمس فتوى تكفيرية ضد الزميل عبد العزيز علي السويد الكاتب في صحيفة «المدينة» من الشيخ عبد الرحمن البراك، والفتوى ليست سابقة في محاربة الرأي، فقبلها كفّر الشيخ نفسه الزميلين عبدالله بن بجاد ويوسف أبا الخيل، ثم مالكي الفضائيات في السعودية. هذه الفتاوى التكفيرية لا تنال فقط من دين الكاتب وتصفه بالإلحاد، بل تبيح دمه وتؤلب عليه المحكمة والجمهور. الجمهور البسيط يصدق من دون جدال شيخاً يستدل على كفر الناس بآية «وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول» وعلى رغم أن لا أحد يجادل في واجب طاعة الله والرسول، لكن التكفيريين ينصبون أنفسهم في فهم احتكاري لقول الله والرسول على كل قول يختلف معهم من المسلمين.

      مساحة الرأي التي بدأت تتسع كخيار فكري وسياسي وحضاري بعد أحداث الـ11 من سبتمبر، كانت خياراً حتمياً لمحاربة فكر الغلو والتشدد وقبول التعددية ومن ضمنها التعددية الفقهية، بعد أن دفعنا ثمن التشدد وسيطرة الرأي الواحد. هذا التوسع في مساحة الرأي لا يمكن له أن يصمد من دون حماية قضائية وقانونية، ومن دون فتح باب الرؤى المتنوعة لتشارك في صياغة استراتيجية ثقافية وتعليمية وإعلامية. ولعل ولادة هيئة الصحافيين بعد ذلك التاريخ كمؤسسة مجتمع مدني كانت بهدف حماية هذا الدور، والتوسع في حرية الرأي، لكن، يبدو أن البيروقراطية التي نخرت عماد المؤسسات الإعلامية وانعدام قيم الشفافية والديموقراطية وعدم منح الجيل الشاب فرصة المشاركة، هي ذاتها التي منعت مؤسسة مثل «هيئة الصحافيين» من لعب دور حيوي يتشابه على الأٍقل ولو ظاهرياً مع اسمها. لهذا بقي الإعلاميون من الصحافة المقروءة وكتاب الرأي عرضة في كل مناسبة للتقريع والتأنيب والتكذيب والتجهيل والاتهام ثم لاحقاً التكفير.

      مفاجأة اليوم هي أن الحرب على الإعلاميين وكتّاب الصحف لم تعد حكراً على أصحاب التيار المتشدد ولا على بعض المسؤولين الذين يضيق صدرهم بالنقد، بل إن وزارة الإعلام «بكبرها» تظن أنها هي أيضاً تستطيع أن تكون عصا إضافية تقرع حرية الرأي المحدودة ومساحة النقد المتواضعة التي بالكاد تحققت. تعميم وكيل وزارة الإعلام للإعلام الداخلي الذي تم تسريبه البارحة عبر الإنترنت يخاطب فيه رؤساء التحرير قائلاً إنه لاحظ أن هناك مقالات تتصف بالنيل من النصوص الشرعية ومن ثوابت الأمة، ويدعو رؤساء التحرير للتصدي لهؤلاء الكتاب. وزارة الإعلام قررت أن تشهد على أن بعض الكتاب يزلزلون ثوابت الدين ويمسون النصوص الشرعية، وعلى رغم أن هذا كلام خطير إلا أن ترجمته عملياً ستكشف إلى أي مدى جعلنا التشدد نرى كل رأي بشري هو من الثوابت، هذه الثوابت التي لم يسمها وكيل الوزارة هي مسائل خلافية حتى بين شيوخنا أنفسهم.

      وزارة الإعلام التي لا شك أنها تعرف أن الهجوم على ثوابت الأمة ليس في ما يكتب الكتّاب بل في معاداة العلم والمناهج العلمية في المدارس، وتحويلها الى منهج حزبي يخدم مصالح شريحة لا تريد لهذا المجتمع أن يتقدم، كما في فضيحة منهج «الحديث» الذي يُعرض بأهم مشروع تعليمي إصلاحي هو مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز نفسه وهو الابتعاث، وقبلها كان مشروع جامعة «كاوست»، وتعرف أيضاً أن ما ينشر في الصحف هو مسائل خلافية وأن التعرض بالنقد لمؤسسات حكومية مثل «هيئة الأمر بالمعروف» هو نقد مكشوف يمكن التأكد من صحته ومرجعيته من دون أن يدخل كل ذلك في حسابات ثوابت الأمة ونصوصها الشرعية. ولو أردنا تأصيل مهمة الصحافة في التراث الإسلامي لوجدناها في دعوة التقويم التي أوكلها للناس أول خليفة إسلامي لم يضع نفسه فوق النقد. فمن هم هؤلاء يا وزارة الإعلام الذين يضعون أنفسهم فوقه؟

      أن تتبنى وزارة الإعلام هذا الموقف الخانق للرأي، وفي المقابل تلتزم الصمت حيال فتاوى التكفير واستباحة الدماء لكتاب الرأي، فكأنها بهذا اختارت أن تتخلى عن دورها الإعلامي لتقف إلى جانب التيار الذي يحارب دور الإعلام في الكشف والنقد والمطالبة بقبول التعددية، ومن ضمنها التعددية الفقهية، وهي بهذا تقف في وجه الشفافية وتنسى أنها وزارة «إعلام» لا «تعتيم»، وإن كان ما ورد في التعميم صحيحاً يا وكيل الوزارة الموقر، فإن المرء لا يسعه إلا أن يلطم على طريقة عادل إمام في مسرحية «شاهد ما شفش حاجة» ويقول: «هو أنا ناقص» يا وزارة الإعلام؟

    • إبن قاسيون:

      الإسلاميون وسذاجة فهم العلمانية

      الإتحاد الاماراتية
      خالد الحروب

      الدرس العميق في معنى العلمانية والدولة المدنية الذي قدمه أردوغان للإسلاميين العرب في مقابلته التلفزيونية التي بثت خلال زيارته للقاهرة مؤخراً جاء في وقته المناسب. العلمانية في الفهم القاصر والمسطح عند إسلاميي العرب، قبل وبعد الثورات العربية، هي صنو الكفر وعدوة الدين على طول الخط. وهذه العلمانية المُستعداة إلى أبعد مدى من قبلهم لم تطبق في أي من البلدان العربية كما طبقت في تركيا حيث تبنت المؤسسة العسكرية الأتاتوركية أشد طبعات العلمانية تطرفاً. وهناك، أي في تركيا، من المفترض إن يكون الإسلام السياسي هو أشد أعداء العلمانية لأنه كان الأكثر إكتواءً بنار نسختها المتطرفة. لكن هناك أيضاً تبلورت تجربة الإسلاميين الأتراك على مستوى من النضج والعمق مكنهم من إدراك الجوهر الإنساني والحقيقي للعلمانية المعتدلة التي لا تضع الدين كعدو ولا تلاحق وجوده في صدور الناس وأماكن عبادتهم أو على رؤوس إناثهم.

      جوهر العلمانية الديموقراطية هو صيانة حرية الإنسان وكرامته وصد الطغيان سواء أكان مصدره الأنظمة السياسية أم الأنظمة الثقافية والدينية، وترك الأختيار للفرد ذاته كي يقرر في حياته الخاصة، وحماية الحياة العامة والسياسية من سيطرة الدين. هناك بطبيعة الحال تجاوزات في التطبيقات، وهناك نسخ مختلفة من العلمانية تتراوح بين التطرف والاعتدال، لكن في المجمل العام ما تريده العلمانية هو الفصل بين الممارسة الخاصة للدين في البيت ومكان العبادة وفي مناسبات الدين المختلفة، وبين أن يتغول الدين على الفضاء العام وخاصة السياسة فيتحكم فيها ويتحول بسببها إلى أداة لقمع حرية الآخرين.

      وبسبب جوهر النظام العلماني المهجوس بالحرية، فإن الإسلاميين ومظاهر التدين الإسلامي بشكل عام انتشرت في الغرب بشكل كبير في العقود الثلاثة الماضية. وفي ما عدا التضييق على النقاب الذي حُظر قانونياً في بعض البلدان بسبب سوء استخداماته من قبل البعض فإن ممارسة المسلمين لطقوسهم مضمونة بالقانون العلماني نفسه.

      لو طبقت أوروبا أي نسخة من نسخ الدولة الدينية التي يُطالب بها الإسلاميون العرب في بلدانهم، لتحولت حياة أكثر من أربعين مليون مسلم في الغرب إلى جحيم حقيقي.

      سيقول أحد ما هنا إن العلمانية قد تناسب الغرب بكونها الحل لصدام الكنيسة مع السياسة والعقل، وهو صدام غير موجود في الثقافة والسيرورة والتاريخ الإسلامي. وهذا غير صحيح تاريخياً وهو قراءة إسلاموية حركية انتقائية للتاريخ. التاريخ السياسي والاجتماعي للإسلام منذ عهد الخلفاء الراشدين تعلمن تدريجياً وبقوة. الصراع الشديد على الخلافة وعلى القيادة كان صراعاً سياسياً وليس دينياً، وقد تعلمنت الممارسة السياسية والقيادية على نحو شبه كامل في الحقب التاريخية الثلاث التي وصلت فيها قوة وحضارة المسلمين أوجها: أي الحقبة الأموية، والحقبة العباسية، والحقبة الأندلسية. كان الإسلام يقع في قلب الشكل العام والهوية الجامعة للدولة، كما تقع المسيحية مثلاً في قلب الشكل العام والهوية الجامعة البريطانية حيث الملكة، هي رئيسة الكنيسة. بيد أن جوهر التسيس وإدارة الدولة والحياة الاجتماعية كانت معلمنة إلى درجة كبيرة. وبسبب تلك العلمنة الإسلامية وحدها واستيعابها لإبداعات كل الأفراد وعدم إقصائيتها فقد تحقق العلم والتقدم والتفوق المُشار إليه دوماً.

      وهكذا فعندما يشير إسلاميو اليوم إلى “الحضارة الإسلامية” و”العصر الذهبي الإسلامي” فهم يشيرون إلى نسخ مختلفة من العلمانية الأردوغانية التي طبقها القادة المسلمون بهذا الشكل أو ذاك ومن دون أن يكون مصطلح “العلمانية” معروفاً. ولو طُبقت النسخة “الإخوانية” مثلاً أو السلفية، بانغلاقها الفكري وهوسها المسلكي، في فهم السياسة والدولة والمجتمع في الحقب الأموية والعباسية والأندلسية لما تقدم المسلمون، ولما وصلوا إلى ما وصلوا إليه. أردوغان قال للإسلاميين إن الدولة لا تتدخل في دين الناس، وتأخذ مسافة متساوية من كل الأديان، ويجب أن تكون علمانية، وأن العلمانية لا تعني معاداة الدين بل هي الضامن لحرية ممارسته للجميع. الدولة المُتخيلة في عقل الإسلاميين العرب هي الدولة الدينية التي تفرض الدين على كل الأفراد، وتتبنى تفسيراً واحداً من الدين بطبيعة الحال. فأي دولة إسلامية يطرحها “إخوان” أو “سلفيو” اليوم سوف تقبل الحرية الدينية الكاملة للأديان والعقائد الأخرى مثل المسيحية واليهودية والهندوسية والسيخية؟ بل أيها سوف يوفر الحرية والأمان للطوائف الإسلامية التي لا ترضى عنها نسخة الإسلاميين حكام الدولة مثل طوائف الشيعة المختلفة والإسماعيلية والبهائية والأحمدية وغيرها؟ أليس من المعيب أن يتعايش المسلمون بكل طوائفهم بسلام واحترام في الغرب وفي ظل العلمانية لكن يفشلون في تحقيق السلام المجتمعي والعيش باحترام متبادل في أي بلد من بلدانهم الإسلامية؟

      الإسلام التركي، الأردوغاني، يطرح نموذجاً مختلفاً عما هو في رأس الإسلاميين العرب، كما طرحته أيضاً التجربتان الماليزية والإندونيسية، وهذه النماذج لا تعطي أي شرعية للتساؤل عما إذا كانت المشكلة في السياق والثقافة العربية وفهمها للإسلام، فهناك أيضاً فشل الإسلام الإيراني والباكستاني. نجحت تجربة الإسلاميين الأتراك لأنها استوعبت الدرس التاريخي الكبير بشأن سياسة الدولة والمجتمع وفهم الأولويات. وقد عكس بروز وتأسيس حزب العدالة والتنمية هذا الوعي عبر تخليه عن الفهم التقليدي الكلاسيكي الإخواني الذي تبناه نجم الدين أربكان لعقود ولم يحقق به شيئاً. عندما تشكل الحزب في مطلع الألفية جدد كل مفاهيمه وتبنى العلمانية المعتدلة في دستوره المعلن وصوب نظره على الأولويات الحقيقية التي تواجه الدولة والمجتمع التركي وبدأ بالاقتصاد وطمأن كل الفئات الأخرى. لذلك التفت حول الحزب طبقات رجال الأعمال المحافظين، والصوفيين، والتكنوقراط، وبقايا يمين الوسط، ولم يكونوا كلهم من المتدينين. لكن تكاملت كفاءاتهم مع قيم الدين الإيجابية العملية التي تبناها أردوغان وجماعته وطبقوها في إدارة البلديات مثل نظافة اليد والأمانة والجد في العمل. عندها بدأ الاقتصاد التركي يتعافى لأنه كان أولوية الأولويات، ووصل الآن إلى تصدر اقتصادات العالم. لو كان البكيني وحجاب النساء وتدخين المرأة للشيشة ومحاصرة السياحة وغيرها من الأمور التي تستولي على عقل الإسلاميين العرب الآن هي ما استحوذت على أردوغان وحزبه لكان الفشل وليس سوى الفشل هو نتيجة تجربته.

    • إبن قاسيون:

      يعاقب بلاده مرتين

      الحياة اللندنية

      غسان شربل

      يترك المستبد وراءه خراباً هائلاً. يعاقب شعبه مرتين. الأولى حين يجثم طويلاً على صدره. والثانية حين تتسبب مذابحه في استجلاب التدخلات وعواقبها. لا مبالغة في هذا الكلام. يترك المستبد وراءه جيشاً من الارامل والايتام. يترك بحراً من الثارات. زنزانات تجمد الدم على جدرانها. يترك خراباً هائلاً في العلاقات بين المكونات. يترك حرباً اهلية جاهزة للاشتعال. خزينة فارغة بعدما انفقت الثروة الهائلة على نزوات جنونية. يترك حطام اقتصاد. وحطام ادارة.

      يسقط المستبد فنكتشف كم ضاع من عمر بلاده. اشترى مدافع ونسي ان يؤسس مدارس. وإن أنشأ مدرسة حدد اغراضها بوضوح: إنتاج أجيال من الأشبال ليصفقوا له او لينضموا الى ماكينة القتل التي تضمن استمرار سطوته ونظامه.

      كم كان مؤلماً مشهد العراق الذي اكتشفناه غداة سقوط صدام حسين. بلد ممزق ومحطم ومثقل بالديون. بلد انهكه القائد في قمع الداخل ومغامرات الخارج. ضاعت عقود من اعمار العراقيين في ظل السيد النائب ثم في ظل السيد الرئيس المهيب القائد. وكم هو مؤلم اليوم مشهد ليبيا بعد سقوط المستبد. اربعة عقود ضاعت من أعمار الليبيين. آلة القتل لم ترحم احداً. ادارها «القائد التاريخي بعبقرية شيطانية». لا وجود لمرتكزات الدولة. خراب هائل يحتاج التغلب عليه الى عقود من الكد والاستقرار وحسن الادارة والسياسات المتعقلة. والأخطر من كل ما تقدم ان المستبد يصر على عدم الرحيل قبل ان يجرع بلاده كأس التدخل الخارجي الذي كان برر تسلطه بزعم محاربته وإبعاده.

      سألت السياسي الليبي: ألم يكن من الافضل لو انتظرتم قليلاً وأطحتم بنظام القذافي من دون مساعدة الأطلسي؟. ضحك وأجاب: «كنا نتمنى ذلك لكن لو اعتمدنا الخيار الذي تتحدث عنه لأقمنا الى ما لا نهاية في ظل العقيد ثم سلمنا لسيف الاسلام ليحكم ابناءنا. كل معارضة تفضل ان يكون النصر من صنعها بلا شريك. لكن آلة القتل لا تترك احياناً اي مجال للتغيير من الداخل. لم يكن متاحاً لأي ليبي ان يرفع اصبعه على ارض بلاده. ولم يكن الليبي يجرؤ ان يكون معارضاً حتى في الخارج. ينسى المزايدون ان ماكينة القذافي طاردت المعارضين في الدول القريبة والبعيدة. وان الدول غضت النظر عن جرائم هذه الماكينة. وان بعض اجهزة الاستخبارات ساعدتها. هل نختار البقاء تحت حكم الظالم كي لا ينبري سياسي او كاتب الى التنديد بدور حلف الاطلسي؟. لولا التدخل الدولي لارتكبت قوات القذافي مذبحة لا سابقة لها. غداً تقوم دولة ليبية ولن تكون على ارضها قواعد اجنبية ولن يكون قرارها مرتهناً لاحد. وأغلب الظن انها لن تكون مطابقة للمواصفات التي تفضلها الدول المنضوية في الًطلسي».

      ذكرني كلام السياسي الليبي بكلام آخر. قبل اعوام وبابتسامة ساخرة استقبل رئيس عربي مسؤولاً عراقياً. قال له: «انتم جئتم على ظهر الدبابات الاميركية». ورد المسؤول: «نحن حاولنا ان نزيح صدام حسين بقوانا الذاتية وفشلنا. هل افهم من كلامكم أنه كان علينا أن نمضي العمر في ظل ظلم صدام ثم يمضي ابناؤنا اعمارهم في ظل ظلم عدي او قصي؟».

      اوردت ما سمعته لأنني اخشى من عواقب التدخلات الخارجية. ومن التذرع بهذه التدخلات لإدامة ظلم او لتبرير ظلام. ويضاعف قلقي ان المتدخلين ساهموا سابقاً في غض النظر عن ممارسات الطغاة وغفروا لهم ارتكاباتهم وأعادوا تأهيلهم. أوردت ما سمعت لأن من حق المكتوين بظلم الاستبداد أن ننقل ايضاً وجهة نظرهم خصوصاً أن الأمر يتعلق ببلدانهم التي غالباً ما نكتب عنها من مكاتبنا البعيدة.

    • إبن قاسيون:

      خسر نصرالله وبارت تجارته “المقاومة” و”الممانعة”

      خلف علي الخلف

      الحياة التي عادت:
      على حائط في حلب كٌتب: لاحياة في هذا القطر.!
      ذلك أن جزء الحائط الذي يحمل تكملة الشعارالبعثي ” إلا للتقدم والإشتراكية” كان قد هدم. لم ينتبه أحد لذلك؛ فقد كان الشعار قد تآكل بفعل عوامل الطبيعة لكنه بقي واضحا لي على الأقل.
      لسنين طويلة بقيت آروي هذه “الحكاية” كخير معبر عن سوريا.
      لم يعد ذلك صالحا اليوم؛ فقد أعاد الأولاد في درعا الحياة لسوريا من أقصاها إلى أعماقها.

      إعلام سوري:
      أصر الإعلام السوري أن المحامي العام بحماة عدنان بكور قد خطف؛ وأنه أجبر على الإدلاء بمعلومات كاذبة. وفعل كل ما بوسعه لتثبيت هذه الرواية بما فيها إيجاد شهود على ذلك هم سائقه ومرافقه!
      كانت عصابة الأسد تتوقع إعتقاله؛ ومن ثم إجباره على تأكيد روايتهم. أو قتله؛ وقد حملوا دمه للخاطفين.
      لا أدري ماذا سيقولون عندما يظهر بعد حين؛ وبشكل مباشر على الشاشات مؤكدا ماقاله؟!

      الملايين تخلص:
      قبل “شوية” كان القذافي يصدح: آني معاي الملايين… الآن يقول وهو وابنه سيف الإسلام: هناك عشرين ألف مسلح بسرت… يالهذه الدنيا سريعة التقلب.

      تكرار:
      اعتقد أن ما أعلنه المحامي العام الأول بحماة عدنان بكور، هو لطمة قاسية لعصابة الأسد كما أسماها؛ كما أن كشفه وهو الشخصية المسؤلة عن هذه الحقائق سيحدث فرقاً قانونيا دولياً؛ فيما لو تم اثباته بوثائق رسمية.
      وبث “النظام” لخبر اختطافه ما هو إلا محاولة لنسف روايته لما حدث في حماة؛ وتكذيبها منه، إن تم العثور عليه لاحقاً؛ أو قتله واتهام “العصابات”..
      آمل أن يكون في مكان آمن يمكنه الإنتقال خارج سوريا؛ فما حدث لعضوي مجلس الشعب والمفتي في درعا بعد استقالتهم؛ ليس ببعيد.

      عداؤون:
      قال لي الصديق إياد عيسى ذات يوم: يارجل.. هربنا من الإنتهازيين إلى الثورة فلحقونا إليها.! قلت له ذلك جيد يا إياد هذا يعني أن كفة الثورة قد رجحت

      عيد فيه ثورة مبارك لكم؛ والعيد القادم حرية لجميع السوريين بما فيهم الإنتهازيين…

      مسرح العبث المعارض:
      صحيح أن إطلاق ما سمي بالمجلس الوطني الانتقالي من أنقرة جاء ارتجالا يفيد مسرح العبث السياسي؛ أكثر ما يؤسس لمرجعية سياسية للثورة أو إطار سياسي جامع يخدمها.. وأقول هذا بناء على ردود فعل غالبية من وردت أسماؤهم، لكن العبث “الأكبر” هو كيل اتهامات بالعمالة للنظام ومخابراته لمن يقف وراء هذه الفكرة المرتجلة..

      تجارة:
      ما كسبه نصرالله وحزبه من تأييد السوريين خلال سنوات من تجارة المقاومة؛ خسره في خطاب واحد بعد الثورة!

      إلا الحماقة:
      قبل اندلاع الثورة السورية ما كنت أسمع إلا نادرا خطاباً أو لقاءاً لبشار الأسد؛ وذلك بعد عدة أحاديث ركيكة؛ كنت أفضل قراءاتها بمسح بصري عجول؛ ولا أدري لمَ لمْ يستطع أحدٌ من مقربيه تنبيهه إلى هذه الركاكة التي كانت مضحكة ففي البدايات، لكن تحولها إلى عاهة مستديمة جعلته مثار شفقة. سمعت حديثه الديني إلى مفتيه وبوطيه ووزيره؛ لم يلفت انتباهي جرأته على السخافة والكذب.. بل إن كثيراً من الحاضرين مدوا أرجلهم كما فعل أبو حنيفة.

      تبصير:
      منذ أن رأيت نصرالله اعتبرته دلالة على “كذبة كبرى”، وأنه مجرد محاولة هابطة لاستعادة عصر الخطابة الهزائمي الذي دُفن مع عبد الناصر-علما أن أحمد سعيد ما زال حيّاً يرزق-، وكنت سحبت اعترافي الدبلوماسي بالمقاومة اللبنانية منذُ أن أستولى عليها حزب الله، ولم أنظر له يوماً سوى كدملٍ فارسي في المنطقة.
      أنا شامت بأصدقائي السوريين الذين حاولوا دائما إقناعي بحق “المقاومة” في التحالف مع الخارج وتلقي الدعم.. ودافعوا عن نصرالله وحزبه هاهم يرون ويتأكدون أن هذا الرجل أمعة مأجور ورخيص.

      ما يتم تجاهله من أصابع:
      أولئك الذين يذكّرون بالعراق كنموذج معياري وبالغ السوء للتدخل الأجنبي؛ يتجاهلون عن عمد أن بركة الدم التي سبح فيها العراقيون حفرها وملأها جيرانهم من الأنظمة المرتعدة من “الخلاص” العراقي.
      حسنا لا يوجد لليبيا حدود مشتركة مع تلك الأنظمة المصدرة للدم والقتل ولا حدود لها أيضا مع نصرالله ومشعان الجبوري وأيتام الزرقاوي وبن لادن وصدام.. في ليبيا يوجد أيتام القذافي ومرتزقته؛ الأيتام أقاموا العزاء وقالوا حسبنا الله؛ أما المرتزقة فقد نسيهم قذافي وفر دونهم ودون أن يعطيهم رواتبهم.!

    • إبن قاسيون:

      السلفيون والإخوان أخذوا مقلب فى أوردغان

      سامي البحيري

      “عندما يصير الزمن إلى خلود سوف نراك من جديد لأنك صائر إلى هناك حيث الكل في واحد” (نشيد الموتى – مصر الفرعونية)

      بهذه المقدمة بدأ توفيق الحكيم روايته “عودة الروح” وهى تؤرخ لفترة ذهبية فى تاريخ مصر أثناء ثورة 1919، حيث كان الشعور الوطنى وشعور الوحدة الوطنية فى أوجهه.

      والمصريون لديهم شعور عميق “بأن يكون الكل فى واحد” وسعد زغلول كان يمثل هذا “الواحد” الذى يتوحد المصريون وراءه، وهذا “الواحد” يمثل قيمة دينية عميقة لدى المصريين حتى قبل الأديان السماوية، فهو الفرعون والعادل والقوى والأمين على مصالحهم ويلتفون حوله، وبعد إنهيار الدولة المصرية الفرعونية بعد ثلاثة آلاف عام من الحضارة المستمرة مر على مصر العديد من المستعمرين والغزاة حتى جاءهم فى العصر الحديث “سعد زغلول” عام 1919 ليتحدى الإنجليز، ثم بدأ المصريون فى البحث عن “واحد” آخر يحل محل سعد زغلول ولم ينتظروا أكثر من 33 سنة حتى جاءهم جمال عبد الناصر، والذى خرج من بينهم، فعبدوه حتى هزيمته الفادحة فى 1967 فشعروا بأنه لم يعد القوى الذى يحميهم ولم يعودوا يعتبرونه الأمين الذي يحمي مصالحهم.
      ولم يجد المصريون هذا “الواحد” لا فى “السادات” ولا فى “مبارك”، ولم يمانع المصريون فى أن يجدوا هذا “الواحد”، حتى لو لم يكن مصريا، فللحظة توهموا أنه ممكن أن يكون صدام حسين أو حسن نصر الله. ولكن مؤخرا يبدو أنه وجدوا “الواحد” فى شخص رجب طيب أوردغان، ولم يكن أوردغان أى “واحد” ولكنه نجح فى الخروج بتركيا من عنق دول العالم الثالث إلى مجال الدول المتقدمة فى خلال سنوات بسيطة فى عمر الشعوب. ولم تقتصر زعامة أوردغان على تركيا فهو يعارض إسرائيل (كده وكده)!! ويطرد السفير الإسرائيلى ويرسل سفن مساعدة إلى غزة، وعلاوة على ذلك يرأس حزبا إسلاميا، وأخيرا جاء إلى مصر ليطمئن على الثورة ويطمئن على مصر.

      ولقد زاد الأخوان والسلفيون فى الدعاية لأوردغان وحزبه “حزب العدالة والتنمية” لدرجة أنهم أطلقوا على حزبهم إسما مشابها لحزب أوردغان “حزب الحرية والعدالة”، وأشاعوا فى طول مصر وعرضها أنهم إذا حكموا مصر فإنهم سوف يجعلون من مصر تركيا أخرى وينهضون بها من محور التخلف إلى محور التقدم الذى دخلته تركيا تحت حكم أوردغان.

      وإستقبل الإخوان المسلمون أوردغان فى مطارالقاهرة إستقبال الأبطال والفاتحين، وبهتافات مثل “إسلامية … إسلامية” و “مصر وتركيا إيد واحدة” … وفجأة وبدون سابق إنذار أعلن أوردغان فى القاهرة بأنه رئيس مسلم لبلد علمانى، وبأنها ليست إسلامية ..إسلامية ولكنها علمانية …علمانية، ومدنية … مدنية، وفجأة إكتشف الأخوان أن مصر وتركيا مش إيد واحدة! . …

      وعلى الفور بدأ هجوما ضاريا من الأخوان والسلفيين على أوردغان، حتى قبل أن يغادر القاهرة، وحتى قبل أن تبرد القهوة التركي التى شربها مع الأخوان، وسمعنا تصريحات ضد أوردغان من نوع التصريحات التى كنا نسمعها ضد كاندليسا رايس وهيلارى كلينتون :”لا نريد أن يتدخل أحد فى شئوننا”، “مش عاوزين حد يعلمنا الديموقراطية”، “العلمانية هى دعوة غربية للبعد عن الإسلام”، “من حكم بغير الله فقد كفر”، “مصر ليست تركيا، ولكل بلد ظروفه”، وفجأة تغير موقف الأخوان 180 درجة فبعد أن كانت مصر تريد تكرار تجربة تركيا الناجحة، سمعنا أننا غير تركيا!! ولقد كشف أوردغان (بقصد أو بدون قصد) أوراق الأخوان و إنتهازية الأخوان حتى أمام شباب الأخوان وباقى شباب الثورة.

      وعندما رحب السلفيون والإخوان بأوردغان فى مطار القاهرة، لم يكن هذا حبا فى خضار أوزرقة عيونه ولكنهم كانوا يعولون على هذه الزيارة للتأكيد على الدولة الدينية ، وبمقدار ما كانت خيبتهم فى تصريحاته عن علمانية الدولة، كانت مفاجأة سارة لكل العلمانيين الذين يجب عليهم أن يخرجوا الآن من جحورهم (بعد أن شهد شاهد من أهلها) بأنه لا تعارض بين العلمانية والدين، ويجب عليهم أن يعيدوا شعار “مدنية … مدنية” إلى الحياة مرة أخرى، وشعار “الجيش والشعب إيد واحدة” ولا مانع من شعار “مصر وتركيا إيد واحدة” ويجب على الثوار مسلمين كانوا أم مسيحيين بالتوقف عن مهاجمة الجيش المصرى لأنه بصراحة الضمانة الوحيدة لمدنية وعلمانية الدولة، مثله مثل الجيش التركى، والذى حمى علمانية الدولة منذ أيام كمال أتاتورك “أبو تركيا الحديثة”.

      ويجب التوقف عن المليونيات الساذجة التى توقف حال البلد، والبدء فى الإستعداد للإنتخابات لأن حكم مصر سيتم الفوز به عبر صناديق الإنتخابات وليس عبر ميدان التحرير، ويجب البدء فى إحترام الشرطة تمهيدا لعودة هيبة الدولة، فبدون عودة هيبة الدولة، لن يكون هناك إنتخابات ولا دستور ولا أى شئ، بل ستنزلق البلد بإتجاه الصومال.

      ولقد تخيلت مدى إحباط السلفيون والأخوان بعد زيارة أوردغان، وتخيلت أنه قد تم عقد إجتماع أعلى مستوى بين الأخوان والسلفيين وحضر الإجتماع من جانب الأخوان المرشد العام، وعصام العريان ومن جانب السلفيين عبود الزمر وعبد المنعم الشحات
      المرشد: إحنا مجتمعين النهاردة عشان نشوف حل للمصيبة إللى حطنا فيها أوردغان
      عصام العريان: ده فضيلتك مش حيقوى علينا العلمانيين والعيال بتوع 25 يناير بس، لكن حيقوى علينا الجيش، شفت الجيش قابله أزاى؟
      الشحات: يعنى كان لازم يادكتور عصام تعمله الهليلة دى فى المطار؟ أنا كنت شاكك فى الراجل ده عشان كده بعثت عدد قليل من جماعتنا
      عصام العريان: أنا ما كنتش فاكره كده خالص، ده راجل إسلامي ورئيس حزب إسلامي ومراته ست محجبة، وكل الناس كانت ورانا على أساس أننا حنعمل من مصر تركيا أخرى
      المرشد: أنا كنت فاكر إن زيارته دى حتكون آخر مسمار فى نعش العلمانية فى مصر، لكن زيارته عملت العكس تماما وأحيا آمال العلمانيين، ودلوقت كلهم يخرجوا من الجحور بعد إنكسارهم فى الجمعة بتاعتنا إحنا والسلفيين.
      الشحات: أنا ما أقبلش أننا نكون زى تركيا أو غيرها، إحنا هدفنا الأمة الإسلامية أمة موحدة من المغرب لأندونيسيا بتعداد فوق المليار مسلم وبمساحة خمس الكرة الأر ضية، وإحنا بنرفض الأوطان وكان عنده حق فضيلة المرشد السابق لما قال “طظ فى مصر”، وأنا كمان بأقول و”طظ فى تركيا”
      عبود الزمر: ودلوقت الجيش موقفه إيه من إللى حصل؟
      المرشد: ده دورك بقى يأخ عبود تكلم لنا أصحابك فى الجيش بصفتك ضابط سابق فى الجيش.
      عصام العريان: أنا شايف أننا لا بد نقوم فورا بحملة دعاية ضد أودجان ونكشف عن علاقته بإسرائيل مع التركيز على حلف الناتو إللى بيموت المسلمين فى أفغانستان وباكستان وإللى تركيا عضو اساسى فيه.
      المرشد: وبعدين إزاى أوردغان يقابل تحديدا البرادعى وعمرو موسى؟
      الشحات: هو حر يقابل إللى هو عاوزه، إحنا المهم عندنا نركز على الإنتخابات الجاية، ولا بد نضغط على المجلس العسكرى، عشان يعملوا الإنتخابات بأسرع ما يمكن، قبل ما العلمانيين يلموا نفسهم، لأنهم لو كسبونا تبقى فضيحة.
      المرشد: على مهلكوا ياجماعة، أنا أعتقد أننا إحنا فى المعارضة ممكن نكون أقوى من الحكومة
      عصام العريان: أنا موافق فضيلة المرشد، مشاكل مصر كبيرة جدا وخاصة مشكلة البطالة والفساد، وبعدين لو أخذنا الحكم وفشلنا فى حل تلك المشاكل المتراكمة، حتبقى دى ضربة قاصمة للإسلام السياسي، ويمكن ما ننجحش أبدا فى أى إنتخابات بعد كده.
      عبود الزمر: إنت قلبك أبيض قوى يادكتور عصام، إنت فاكر إننا إذا مسكنا الحكم حيكون فيه إنتخابات ثانية فى مصر!!

    • إبن قاسيون:

      مؤتمر المعارضة في دمشق: إسقاط الإستبداد… ولا للتدخل الأجنبي والعنف

      أ ف ب، أ ب، رويترز

      وضع معارضون سوريون في ختام مؤتمرهم في دمشق أمس خريطة طريق للحركة الاحتجاجية في البلاد حتى تحقيق المطالب الشعبية تقوم على رفض «عسكرة» حركة الاحتجاجات، ورفض التدخل الاجنبي والتأجيج الطائفي. ولم يغلق المعارضون الباب أمام حل سياسي، يقوم على إنهاء «الدولة الاستبدادية»، إلا انهم ربطوه بإنهاء الخيار الامني ومحاسبة المتورطين في عمليات القتل والترويع ضد المدنيين. في موازة ذلك قال ناشطون إن مئات الطلاب تظاهروا في دمشق وريفها أمس ومدن اخرى من بينها بانياس وحمص وادلب، منادين بإسقاط النظام وذلك في أول يوم من العام الدراسي الجديد.

      وأعلن مؤتمر المعارضة الذي انهى اعماله في دمشق أمس تحت عنوان «اللاءات الثلاثة» أي «لا للتدخل الخارجي، لا للعنف، لا للطائفية»، العمل على اسقاط «النظام الاستبدادي الامني»، مشددا على رفض «التدخل العسكري الاجنبي واستخدام العنف في العمل السياسي، والتجييش الطائفي المذهبي».

      وشدد المعارضون في البيان الختامي على ضرورة التمسك بـ «سلمية الثورة» كعامل حاسم «لاسقاط النظام الاستبدادي»، وداعين إلى عدم الانجرار وراء دعوات التسلح. واعتبر ان «استمرار الخيار العسكري الامني للسلطة الحاكمة وتغول القوى الامنية والجيش وعناصر الشبيحة في قمع المتظاهرين السلميين هو المسؤول الرئيسي عن بروز ردود فعل انتقامية مسلحة». واضاف: «لا يمكن تجاهل العمل السياسي من حيث المبدأ الا ان الحل السياسي لا يمكن ان يتحقق ما لم يتوقف الحل الامني العسكري ليفتح الطريق الى مرحلة انتقالية تجري مصالحة تاريخية وتوفر الظروف لبناء الدولة المدنية الديموقراطية البرلمانية التعددية».

      وشارك نحو 300 شخص في هذا المؤتمر الذي بدأ أول من أمس في بلدة حلبون في ريف دمشق بدعوة من «هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديموقراطية»، التي تضم أحزابا «قومية عربية» واخرى اشتراكية وماركسية، اضافة الى احزاب كردية وشخصيات مستقلة مثل الكاتب ميشال كيلو والاقتصادي عارف دليلة.

      وقال حسن عبد العظيم المنسق العام لـ»هيئة التنسيق»، في مؤتمر صحافي امس لاعلان نتائج الاجتماع، إن «النظام الاستبدادي الامني لا بد ان ينتهي. لا يعني ذلك اجتثاث احزاب البعث والجبهة، لا بد من اسقاط الاستبداد والامن وكل من لم تتلوث ايديه بالقتل نرحب به من اجل بناء الوطن».

      في موازة ذلك، اشاد الرئيس السوري بشار الاسد بالموقف الروسي «المتوازن» حيال التطورات في سورية وذلك خلال استقباله وفدا من المجلس الاتحادي الروسي أمس.

      ويسعى الوفد الروسي الذي وصل أول من امس إلى دمشق الى بدء عملية تفاوض بين النظام السوري والمعارضة. ومن المقرر أن يزور درعا التي تعتبر مهد الحركة الاحتجاجية اضافة إلى مدينتي حمص وحماة، وفق وكالة «انترفاكس» الروسية.

      وحذر الاسد أمام الوفد من «محاولات التدخل في الشؤون الداخلية لسورية ومحاولات زعزعة الاستقرار فيها». كما حذر من ان «التدخل الخارجي يهدد بتقسيم وتفتيت دول المنطقة ويزيد من خطر التطرف فيها».

      من جانبه، وصف نائب رئيس المجلس الاتحادي الروسي ايلياس اوماخانوف الذي يترأس الوفد، المحادثات مع الاسد بانها «منفتحة واستندت الى الثقة». واضاف اوماخانو، بحسب «انترفاكس»، ان «هذا الامر يؤكد ان القادة (السوريين) ادركوا انه ينبغي توحيد كل القوى السياسية من اجل التوصل الى مخرج للازمة السياسية».

    • إبن قاسيون:

      العرب يستقبلون أردوغان ويبحثون عن مهند

      محمد صلاح

      بقدر الاهتمام الرسمي بزيارة رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان لدول الربيع العربي (مصر وتونس وليبيا)، حظيت الزيارة أيضا باهتمام شعبي بالغ عكسه احتفاء النخب السياسية الشعبية في الدول الثلاث بالرجل ومدى التقدير لسياسته وشخصه. وكذلك حرص المحسوبون على الثورات الثلاث على تلبية دعوته للقائهم والحديث معه ومعرفة انطباعاته عن الثورة المصرية وفهم رؤيته للتجربة التركية. في زيارته لمصر واستكمالاً لحالة الاصطفاف السياسي تنافست القوى السياسية على جعل أردوغان جزءاً من الحل بالنسبة للمعضلات المصرية بعد الثورة، ليس فقط إعجاباً بالنموذج التركي في عهد أردوغان ولكن أيضاً تقديراً لمواقف الرجل في محافل عدة (مؤتمر دافوس نموذجاً أو رد فعله على هجوم الجيش الإسرائيلي على قافلة الحرية مثلاً، وأخيراً قرار سحب السفير التركي من إسرائيل) وبالمقارنة بالمواقف المصرية في أحداث متشابهة بدا الفارق واضحاً، وظهرت الأمنيات بنظام سياسي مصري مشابه للنظام التركي، وسلوك مصري رسمي تجاه إسرائيل يقترب من سلوك أردوغان ومواقفه. لكن اللافت هو ذلك الصراع الذي تزامن مع الزيارة بين العلمانيين والإسلاميين على استخدام أردوغان نفسه كورقة في التنافس بين الطرفين على رسم المستقبل السياسي لمصر. فالإسلاميون، وعلى رأسهم «الإخوان المسلمون»، سعوا إلى طمأنة الناس بأن وصول واحد منهم إلى رأس الحكم أمر يجب ألا يخيف أحداً وأن الدعايات التي تطلق ضد الإخوان في غير محلها، والدليل: أردوغان الذي يعتبر حزبه، بشكل أو آخر، فرعاً من فروع «شجرة الإخوان» الممتدة في دول العالم. أما الفريق الآخر فوجد ضالته في حديث أردوغان عن العلمانية وتفسيره لها وقبوله بها رغم تأكيده أنه ليس علمانياً وأن الدولة التركية علمانية، وأن المقصود باللفظ ليس نشر عدم التدين وإنما وقوف الدولة على مسافة واحدة من كل الديانات في المجتمع. سعى أصحابنا إلى الإيحاء بأن «الإخواني» أردوغان ليس إسلامياً كما الإسلاميين المصريين وأن الرجل يتبنى فكراً مناهضاً لأفكار «إخوان مصر» رغم كونه محسوباً عليهم. وبين أولئك وهؤلاء كان هناك «المنبهرون» بكاريزما أردوغان، الذين تعاملوا معه باعتباره «مهند» بطل المسلسل التركي الشهير «نور» وركزوا في ملبسه وطريقة كلامه ونظراته وهمساته ولفتاته، تماماً كما تابعوا بانبهار حركات الممثل التركي كيفاتش تاتليتوغ الذي جسد شخصية «مهند» في المسلسل. وأظهرت متابعة انطباعات هؤلاء عن الرجل عبر مواقع التواصل الاجتماعي مدى حسرتهم لأن ليس لديهم «مهند» يحكمهم حتى لو كان إسلامياً!لكن الأكثر لفتاً للانتباه رد فعل ذلك الفريق الذي اعتمد «نظرية المؤامرة» وجمع إسلاميين وعلمانيين في آن، وهؤلاء خلصوا إلى أن أردوغان مبعوث من الغرب لتدمير الثقافة العربية ولزرع نموذج آخر غير الذي يتوافق مع ظروف وتاريخ وتراث العرب!. بعض أعضاء هذا الفريق استنكروا تصريحات أردوغان حول العلمانية ووجدوا فيها تنصلاً من مبادئ يفترض أنه يعتنقها وخروج عن خطوط حمراء رسمها الإسلاميون لأنفسهم، أما العلمانيون فوجدوا في الأمر خدعة واستنتجوا أن الرجل استخدم عبارات بعينها لمجرد طمأنتهم وللتخفيف من مخاوف المصريين تجاه «الإخوان»، وأنه أظهر التسامح والرضا ليغير من صورة ذهنية راسخة لدى بعض المصريين عن الإسلاميين.

      هي الشكوك نفسها داخل عقول كل فريق تجاه الفرق الأخرى ولم يسلم منها أردوغان وزيارته، البحث عن نموذج نحو المستقبل شغل المهتمين بزيارة أردوغان وكان يكفي قراءة تاريخ الرجل وسيرته الذاتية ليتبين لكل هؤلاء بوضوح أنه أحد تلاميذ نجم الدين أربكان، لكنه كان أكثر ذكاءً فاستطاع أن يترأس الحكومة من دون أن يخلعه العسكر، كما فعلوا من قبل مع أستاذه، وأنه ملتزم دستور وضعه أتاتورك لدولة علمانية، ومع ذلك استخدم كل مساحة ممكنة ليعبر عن أفكاره وينفذ سياساته من دون أن يُتهم بخرق ذلك الدستور. اتفق الساسة المصريون واختلفوا حول زيارة أردوغان وشخصه وانشغلوا بالبحث في نيته، تماماً كما هم مشغولون بشكل دولتهم في المستقبل بعيداً عن المضمون أو استنزاف القوى في ما لا يفيد. في مصر الآن نحو 36 حزباً لا يعرف المصريون غالبيتها بقدر معرفتهم بأردوغان أو حتى… «مهند».

    • إبن قاسيون:

      المعارضة السورية تحذّر من عسكرة الحركة الاحتجاجية

      وكالات

      أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي المعارضة في سورية عن لجنتها المركزية، وتضم 80 عضواً موزعة بنسب 40٪ عن 15 حزباً، و30٪ لتنسيقيات الحراك الشعبي، و30٪ لشخصيات وطنية ذات طابع عام، وموزعة على المحافظات، على أن تجتمع اللجنة المركزية خلال أيام لانتخاب المكتب التنفيذي الذي سيكون موزعاً بنسبة 60٪ للأحزاب و40٪ من الآخرين، وسيختار المكتب التنفيذي المنسق العام. وبالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد، دعا نشطاء سوريون إلى مقاطعة المدارس، وتنظيم احتجاجات ضد النظام.

      وشددت المعارضة اثر اجتماع عقد في ضواحي دمشق على ضرورة التمسك بسلمية الثورة كعامل حاسم «لإسقاط النظام الاستبدادي»، محذرين من مخاطر عسكرتها، وداعين الى عدم الانجرار وراء دعوات التسلح.

      وشارك نحو 300 شخص في هذا المؤتمر الذي انعقد في بلدة حلبون في ريف دمشق، بدعوة من هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطية، التي تضم أحزابا قومية عربية وأخرى اشتراكية وماركسية، إضافة الى احزاب كردية وشخصيات مستقلة، مثل الكاتب ميشال كيلو، والاقتصادي عارف دليلة.

      وقال المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية حسن عبدالعظيم، في مؤتمر صحافي عقده في دمشق، لإعلان نتائج الاجتماع، إن «النظام الاستبدادي الامني لابد أن ينتهي، لا يعني ذلك اجتثاث أحزاب البعث والجبهة، لابد من إسقاط الاستبداد والأمن، وكل من لم تتلوث يده بالقتل نرحب به من أجل بناء الوطن».

      وشدد البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الذي تلاه عبدالعزيز خير على ضرورة «انخراط جميع القوى في الثورة»، مع التمسك بإبقاء طابعها السلمي، محذرين من مخاطر عسكرتها، وداعين إلى عدم الانجرار وراء دعوات التسلح.

      وقالت الهيئة في بيانها إن استمرار الخيار العسكري الأمني للسلطة الحاكمة وتغول القوى الأمنية والجيش وعناصر الشبيحة في قمع المتظاهرين السلميين، هو المسؤول الرئيس عن بروز ردود أفعال انتقامية مسلحة، مشددة في الوقت نفسه على سلمية الحراك الشعبي، وعدم الإنجرار وراء دعوات التسلح من أي جهة جاءت.

      وأضاف البيان أن المدخل يبدأ بإنهاء الحل العسكري الأمني بكل عناصره وتفاصيله، بما فيه السماح بالتظاهر السلمي وانسحاب الجيش إلى ثكناته، ومحاسبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وإجراء مصالحة بين الجيش والشعب، وتشكيل لجان مشتركة من تنسيقيات الحراك الشعبي ومن رجال الشرطة لضبط الاستفزازات وحماية التظاهرات السلمية.

      وأكد أنه أنه لا يمكن أن يتحقق الحل السياسي ما لم يتوقف الحل الأمني العسكري، ليفتح الطريق إلى مرحلة انتقالية تجري مصالحة تاريخية، وتوفر الظروف والشروط الملائمة لبناء الدولة المدنية والديمقراطية البرلمانية التعددية.

      وشدد البيان في توصياته على رفض التدخل العسكري الأجنبي، ورفض استخدام العنف في العمل السياسي، وإدانة التجييش الطائفي.

      ومن أبرز الشخصيات التي تشكل اللجنة المركزية حسن عبدالعظيم، عبدالعزيز الخير، رجا ناصر، ميشيل كيلو، حازم النهار، حسين العودات، محمد سيد رصاص، محمد منجونة، محمد قداح، محمود أوسي، محمود مرعي، مروى الغميان، مصفطى الشماط، منذر خدام، منصور الأتاسي، نقولا غنوم.

      من جانبه، قال عضو المجلس الوطني حسين العودات، إن «تصعيد النضال السياسي قد يصل إلى حالة العصيان المدني، فلدينا وسائل كثيرة للنضال السياسي، منها الإضراب والعصيان ودائما بشكل سلمي»، مشيرا إلى ان المجلس الوطني يضم بين أعضاءه بعض المعتقلين السياسيين السوريين.

      وكشف رئيس تحرير نشرة لوموند دبلوماتيك العربية وعضو اللجنة المركزية لهيئة التنسيق أن اجتماعاً موازياً للاجتماع الذي سينتخب المكتب التنفيذي سيعقد في ألمانيا، بمشاركة عدد من الشخصيات منها هيثم مناع، برهان غليون، رامي عبدالرحمن، محمود جديد.

      من جهة أخرى، دعا نشطاء سوريون امس إلى مقاطعة المدارس ، وذلك بالتزامن مع بداية العام الدراسي الجديد. ودعا النشطاء إلى تنظيم احتجاجات تحت شعار «أحد إسقاط التعليم البعثي.. تسقط المدرسة البعثية.. نحو مدرسة سورية».

      وأوضح النشطاء أن عدداً من الطلاب بدأوا بالفعل تنظيم مسيرات رددوا خلالها «بلا دراسة ولا تدريس.. حتى إسقاط الرئيس».

      ودعا اتحاد تنسيقيات الثورة السورية الأهالي إلى عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس، خوفاً عليهم من رصاص الأمن والشبيحة وحالات الاختطاف.

      يأتي هذا في وقت أعلن فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 2198 مدنياً و562 من الجيش وقوى الأمن الداخلي لقوا حتفهم منذ بداية الاضطرابات منتصف مارس الماضي.

      وذكرت قناة «الجزيرة» نقلاً عن نشطاء سوريين أن تسعة أشخاص قتلوا السبت برصاص الأمن السوري، في حين شيع السوريون 51 شخصاً سقطوا الجمعة.

      وفي الاثناء، اشاد الرئيس السوري بشار الاسد، أمس، بالموقف الروسي «المتوازن» حيال التطورات في سورية، وحرصها على الامن والاستقرار فيها، وذلك خلال استقباله وفداً من المجلس الاتحادي الروسي (البرلمان).

    • إبن قاسيون:

      وثيقة: الأسد أمر بإعدام المعتقلين لدى الفرقة الرابعة

      وطن

      أماطت الصفحة الرسمية للمحامي العام لمدينة حماة المنشق عن النظام السوري “عدنان البكور” اللثام اليوم الأحد عن وثيقة تحتوي على أوامر من الرئيس السوري بشار الأسد ووزير الدفاع الأسبق العماد علي محمد حبيب، للفرقة الرابعة التي تقع تحت قيادة ماهر الأسد بإعدام المعتقلين لديها.

      وقالت صفحة البكور: “الوثيقة المسربة بتاريخ 25- 4- 2011 أي بعد أربعين يومًا من اندلاع الثورة السورية ضد نظام حكم الأسد، وهي تتضمن استنفارًا عامًّا للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري، ما عدا لواء وفوج تابع للفرقة كونهما في حالة الجاهزية من الأساس”.

      وذكرت مصادر في تنسيقيات الثورة السورية أن الوثيقة سربتها إحدى القيادات في الجيش السوري لم تعلن بعد عن انشقاقها، نظرًا لما تشهده الوحدات العسكرية من انتشار أمني خارجها، والتي تحيل دون فرار الجنود والضباط المنشقين.

      وكانت وثيقة حكومية سورية قد كشفت عن استغلال نظام بشار الأسد موظفي الدولة في إفشال الحركات الاحتجاجية ونشر البلبلة والاضطراب في صفوف المحتجين السلميين، مقابل دفع مبالغ مالية لهم.

      وقال موقع “أخبار العالم” الإخباري التركي في نسخته العربية: إنه حصل على وثيقة مكتوبة بعثت بها “نقابة العمال والصرافة والتجارة والتأمين والأعمال المالية” إلى “وزارة المالية السورية” يوم الخميس الموافق 8-9-2011.

      وتدعو الوثيقة المؤشر عليها بـ “فاكس سري- فوري وعاجل” وزارة المالية لحشد أكبر عدد ممكن من العمال في المسجد الأموي يوم الجمعة الموافق 9-9-2011 في تمام الساعة الثانية عشرة، مقابل دفع مقدار مناسب من المال ترتئيه الوزارة.

      وذكر الموقع أن الوثيقة المذكورة تثبت “استئجار النظام السوري لعمال الحكومة بهدف الاعتداء وإقامة البلبلة في صفوف المتظاهرين يوم الجمعة ودفع مبالغ لهم للقيام بذلك”.

      http://i.imgur.com/gnnD0.jpg

    • إبن قاسيون:

      حتى الطفل المعاق (11 سنة) لم يسلم من شبيحة الأسد

      مقطع فيديو لطفل سوري يبلغ من العمر 11 عاما مصاب بعجز في يديه اليمنى ولا يستطيع حتى ان يحمل حجر ليلقيه في وجه الجيش أو الشبيحة. استهدفه القناصه من على مخفر الصنمين يوم الجمعه 18 9 ووضع في العنايه حتى أسلم الروح.
      وحاولت عصابات الامن عدم تسليم جثه الشهيد لاهله الا بعد ان يوقع والده على تعهد بان العصابات المسلحة
      قتلته فرفض الوالد وقام احرار الصنمين بالتجمع حول المشفى واخراج جثمان الشهيد الطاهر.

      http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=UFBetoUy3Oo

      http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=rrAlNpRTp5w

    • mowatein mesken:

      أيها العلويون كيف تحكمون ؟؟؟؟؟؟؟
      منذ إنطلاق الثورة السورية المباركة صرنا نسمع همسات ولمزات من بعض الأخوة من الطائفة العلوية الكريمة تنتقد الممارسات القذرة للعصابة الحاكمة وبعضهم يعلن تبرأه من هذا القتل والتنكيل والوحشية ضد المتظاهرين والذين كانوا وما زالوا يريدونها ويصرون عليها أنها ثورة سلمية لكن ردود الأفعال لابد أن تظهر هنا وهناك في كل الثورات ثم علت أصوات وصيحات تنادي وتحذر الطائفة أن هبوا وتسلحوا وقاتلوا هؤلاء المجرمين الذين لو سقط هذا النظام فسيقضون عليكم وهذا لعمري رأس الفتنة وعمودها ولذلك روى لي صديق وعذرا أن أستعمل لفظا طائفيا ولكن يجب أن تسمى الأشياء بمسمياتعا قال صديقي العلوي أن الجبل عندنا مسلح بالكامل وأضعف الناس من إن لم تسلحه العصابة الحاكمة المجرمة فلديه على الأقل البمبشكاه قلت له أنتم تتسلحون وأنتم تمثلون حربة الجيش وكل قيادات الجيش والمخابرات والأمن بكل صنوفه ومسمياته منكم ألايكفيكم هذا قال صديقي ألم تعلم مافعله المجرمون بنضال جنود ألم تسمع بمقتل أشخاص من طائفتنا في حمص وحماة ومن العسكريين ورجال الأمن ورجال أبرياء لهذا يجب أن نتسلح ونقف بالمرصاد لنحمي أرواحنا وقرانا قلت له أنت أخي وصديقي وأنا أنظر لك الآن أني وأنت سواء وإن كنت أكثر مني
      خلقا وعلما فكيف لي أن أتميز عنك ليست هذه الثورة ضد العلويين ويجب أن نكون منصفين وواقعيين وأن نسمي الأحداث بمسمياتها هذه الثورة قامت ضد ظلم وظلام وفساد وإفساد غيبت الكرامات للشعب صار الناس يلهثون لعيش ورغيف خبز لاحريات حقيقية تمارس ولاصوت يعلو فوق صوت الأمن كل معارض يغيب مجلس الشعب يمثله صور كرتونية تصفق للقائد ولا أحد يجرؤ أن يخالف أو يعترض والكل يبحث كيف ينجو بنفسه من بطش السلطان الجائر كنا نرى أحبابنا وأقربائنا يساقون للسجون والمعتقلات لعشرات السنين وهم أبرياء ويخرجون منها متهالكين للمرض أو الموت ونفرح نحن أن قد نجونا من هذا وكنا نرى الفساد المالي والإداري وكيف تنتهب موارد البلاد لصالح فئة حاكمة بلا ضوابط ولا قانون نرى كل شيء في البلاد فاسد ولانستطيع أن نتكلم أو نعترض نرضى بالفتات كيف يمكن لرجل مثل رامي مخلوف والجميع يعرف من هوومن أبوه أن يصبه أمبراطور الإقتصاد السوري ويهيمن كل مفاصله في كل مجال من الإعمار للإتصالات للنفط وللشركات المتعددة الجنسيات بينما 75%من الشعب يلهث مثل الكلاب الظمأ وراء لقمة العيش والستر لقد تحول الاقتصاد السوري لمافبات السلطة ليس هذا فحسب بل كل قطاع في الدولة مالم يكن مربوطا ومضبوطا برحى النظام والأمن فلن يبصر النور ولن يرى الخير ثم بعد كل هذا تتحدثون أيها العلويون أنكم مستهدفون ثم أنظر بتجرد وصدق كم يشكل الضباط وصف الضباط والافراد من عدد الحرس الجمهوري من طائفتكم وهؤلاء الجنود الذين يقتلون وبوحشية وعدم دين وخلق يقتلون في كل المدن والمناطق السورية بشراسة وإجرام قل نظيرهما في دول العالم ومن يقتلون ؟؟؟ يقتلون ويدسون على شهداء الوطن الذين إنتفضوا ضد الظلم والفساد والقهر
      كل مواطن سوري من غير طائفتكم يرى تلك الصور المنفرة والمقززة لمجرمين حاقدين وحوش على شعبهم فئران تختبىء بالجحور لاولئك العناصر والضباط من الجيش أوالحرس الجمهوري وممن يسمون فرق الموت وبئس التسمية يراهم ينفثون أحقادهم وما شحنوا به لعقود طويلة لايقتلون كما يقتل الشجعان بل يبطشون بجبن وخوف تصور أنهم يقتلون الأموات مرتين يجتمعون مثل كلاب البراري على جثث أبناء سوريا الأحرارويتناوبون على إطلاق الرصاص على جثة ملقاة وحتى الدواب لم تسلم من فتكهم وبطشهم تصور ياأخي إنهم يقتلون الحمير ؟لعل أحدهم وشى إليهم أنها من العصابات المسلحة وقادمة من الدول المعادية فتم تصفيتهم
      أسأل كل عاقل وذي حكمة من الطائفة العلوية الكريمة سؤالا أريد منهم الإجابة بصدق وموضوعية بدون مسبات ولاكفر ولا تهديد ولا وعيد ستنصر الثورة عاجلا أم آجلا ضد العصابة الاسدية المجرمة مهما طال الزمان وسوف يشرق على سوريا غد مضيء وستزول هذه السحابة المظلمة وتنطوي تلك الحقبة المريرة والمشينه من حكم آل الأ سد شاء من شاء وأبى من أبى ومن رأى العبرة في غيره فليعتبر فكيف سينظر الشعب السوري بكل أطيافه من كل سوريا للطائفة العلوية عموما ومن أولئك المجرمون الذين قتلوا وسفكوا الدماء وأستحلوا الحرمات ودنسوا المقدسات ودمروا وقتلوا الشعب بوحشية في المساجد ولو يراعوا لاحرمة ولا مقدسا ولم يحفظوا كرامة الناس وأعراضهم فكيف سيتعامل الشعب معهم وكيف لتلميذ قتل والده وسجن وداس هؤلاء المجرمون على جسده وضرب وصفع وجهه وأمتد لسانه يلعق حذاء الجندي السوري الذي أمتهن كرامته وسب دينه وعرضه وخالقه لانه هتف بإسقاط النظام
      كيف لمدرس ممن شاركوا بالقمع ضد المتظاهرين ومارس التشبيح أن يقبله طلاب الصف على أنه مدرسهم وقدوتهم
      وكيف لجندي أوضابط أو عنصر أمن أن يرفع وجهه بأعين أهل حارته وجيرانه وهم يرونه قاتلا مجرما سفاحا كيف سيكون التعامل؟؟
      لقد أسرفتم بهذه الممارسات القذرة ودنستم شرف طائفتكم بظلم الشعب وجريتم البلاد الى أحقاد وضغائن وردود أفعال لن ينجو منها حتى الشريف والمنكر والبريء
      عودوا الى رشدكم وقوموا بما يحفظ كرامتكم وشرفكم وأنكروا وتبرؤا من هذه الجرائم المشينة قبل فوات الأوان يوم لاينع الندم ولا تقبل معذرة

    • طوني:

      اللحظة الراهنة من الثورة السورية

      غياث نعيسة

      اثار التحول النسبي في الخطاب الرسمي للحكومة الايرانية و بعض التحول في خطاب حزب الله في دعوتهما للحوار بين الحكومة السورية و المعارضة من اجل الاصلاحات في سورية ، و الجلجلة الدبلوماسية من تركيا الى قطر و روسيا و اخيرا الى الجامعة العربية و مبادرتها الاخيرة حول سوريا ، الى عدة تساؤلات تخص الواقع السوري.

      كما شهدت الدوحة عدة اجتماعات للمعارضة السورية برعاية قطرية ، تسارعت بالأخص بعد زيارة امير قطر لإيران، تسعى الى لململة العديد من اطراف المعارضة العديدة و المختلفة في اطار واحد باسم المجلس الوطني او ما اشبه، لينطق باسم المعارضة السورية كلها.

      ما الامر و ماذا يجري؟

      يشير الواقع على الارض ، ان الانتفاضة الشعبية السلمية السورية و بعد ستة اشهر من اندلاعها و بالرغم من التضحيات الهائلة التي قدمتها في مواجهة الة القتل للسلطة الدكتاتورية لم تسقط النظام الدكتاتوري بعد ، و ان النظام ما يزال يحتفظ باحتياطي للعنف و القتل كبير جدا . و رغم ذلك فان الانتفاضة السورية الرائعة ما تزال مستمرة و لن تتوقف رغم كل اشكال القهر و القمع التي تمارسها الطغمة الحاكمة. انه وضع ثوري مستمر، بمعنى ان الشرائح الشعبية لم تعد تقبل ان تحكم كما كانت من قبل ، و ان الشرائح الحاكمة لم تعد تستطيع ان تحكم كما كانت تفعل من قبل، و الشرائح الوسطى في حالة تأرجح بين الاثنين ، و ان بدأت تميل الى الشرائح المنتفضة.

      من جهة النظام ، فانه و ان كان لم يسقط بعد الا انه اصبح اكثر ضعفا بكثير ، كما انه فقد شرعيته داخليا و يتعرض الى حالة من الادانة الدولية لممارساته الوحشية ، و لم يستطع – و لن يستطيع- ان يسحق الانتفاضة الشعبية المستمرة. في حين ان ردود فعل الدول الامبريالية و الامم المتحدة و غيرها من المؤسسات الدولية اضافة الى القوى الاقليمية لم يكن ابدا يعبر عن قرار اتخذته بإسقاط النظام السوري بقدر ما ان ردود فعلها النقدية تجاه النظام هي نتيجة لصعوبة استمرارها بالصمت على مجازر النظام السوري بحق المدنيين بعد اشهر طويلة ، فأصدرت عددا من العقوبات و التصريحات النارية، و لأنها وجدت فيها فرصة سانحة لها لفرض شروط علاقاتها بالنظام الحاكم . ولكنها في الاسابيع الاخيرة عادت الى ما يشبه الصمت.

      ليس بوسع اي عاقل الا ان يلحظ ان ما يسمى بالمجتمع الدولي(القوى الامبريالية) و القوى الاقليمية اعطت و ما تزال تعطي النظام مهل متواصلة لإخماد الانتفاضة الجماهيرية، على حساب بحار من الدماء و الالام لجماهير الشعب السوري.

      لهذا يأتي تحول خطاب الحكومة الايرانية و الروسية و حلفائهما بإقرارهما بحق الشعب السوري بالحرية من جهة و بضرورة الحوار بين النظام السوري الحاكم و المعارضة ، من جهة اخرى، ليضعهما في موقع الوسيط في عملية الحوار هذه ، و قد اندفعت بعض اوساط المعارضة للتعامل مع هاتين الحكومتين على هذا الاساس. و المساعي القطرية تندرج في السياق نفسه.

      و على ما يبدو، فان الهدف الواضح من التوافقات الروسية –الايرانية –القطرية هو جر المعارضة (والى حد ما طمأنة النظام الذي يرفض حتى الان اي نوع من انواع التنازلات الشكلية) الى حوار يسمح بإيجاد مخرج للمأزق الذي وقعت فيه الطغمة الحاكمة في سوريا ، و يمنع انهيار النظام السوري و انقاذ اسسه مع ادخال بعض التعديلات عليه و خاصة فيما يخص بمشاركة المعارضة في الحكومة.

      في المقابل ، تشهد المعارضة السورية غليانا كبيرا يشمل إعادة التحالفات و المؤتمرات و خرائط الطرق للخروج من (الازمة) ، و ان كان لهذا تفسيره بعد غياب طويل للنشاط السياسي بسبب الاستبداد ، لكن شعورا سائدا بدأ يغزو الخطاب السياسي المعارض هو ان تشكيل تحالف ناطق وحيد باسم المعارضة (مجلس انتقالي او ما شابه ذلك) هو شرط للنصر(كذا) . لكن ، و لكثرة ما اعلن عن تشكيل مجالس و فشلها اصيب الوسط المعارض و حتى الثائرين الميدانيين بنوع من الاحباط . و الحقيقة هي ان تشكيل صوت واحد ناطق باسم المعارضة (الموحدة) هو بالدرجة الاولى مطلب اقليمي و دولي و ليس شرطا لتقدم الانتفاضة او انتصارها. كما انه يبدو، من خلال فشل كل المحاولات السابقة، ان تحقيق تحالف يضم الجميع ليس بالضرورة ممكنا . و لعل ما هو مطلوب و اجدى هو نوع من ائتلاف لقوى الثورة الفاعلة على الارض حول عدد من المبادئ و الاسس المشتركة ، و الاهم هو توحيد كافة الجهود في نضالات مشتركة على الارض من اجل اسقاط الدكتاتورية، و ليس المطلوب بالضرورة تشكيل اطر سياسية جديدة و اضافية للمؤتمرات و اللقاءات التلفزيونية و الاعلامية، لأن فكرة توحيد الجميع في اطار واحد كناطق رسمي و وحيد(على طريقة منظمة التحرير الفلسطينية) قد لا يكون ممكنا و لا نعتقد انه ضروريا. المهم معرفة من؟ و من اجل ماذا؟ و خاصة، كيف؟ لان المعارضة تضم اصواتا مختلفة بعضها يدعو للحوار مع السلطة(و ان كان ببعض الشروط) واخرى تدعو الى مرحلة انتقالية مع النظام و ثالثة تدعو الى اسقاط النظام ، وهنا ايضا هل يكون الاسقاط بفعل الشعب السوري وحده(سلميا ام مسلحا) ام بتدخل عسكري خارجي؟ ام باستراتيجية ثورية تسمح للجماهير السورية بإسقاط النظام و بناء سلطتها الديمقراطية، و هذه الاستراتيجية الاخيرة هي ما تفتقر له الثورة الشعبية السورية حتى الان، و ليس كما يشاع الاعلان عن هذا المجلس ام ذاك.

      و الحال، فان التفات التنسيقيات الميدانية و الثوريين على الارض نحو المعارضة لتوحيد نفسها انما ينبع من احتياجها المذكور اعلاه لاستراتيجية عملية و واضحة لإسقاط النظام الدكتاتوري ، و اعتقاد بعضهم انه بإمكان قوى المعارضة تقديمها. غير انه ، وبعد ستة اشهر من اندلاع الانتفاضة الجماهيرية العفوية، أدرك الثوار أن حاجتهم الماسة الى هذه الاستراتيجية الثورية التي تسمح بانتصار الثورة قد لا توفرها قوى المعارضة التقليدية، التي تلف و تدور حول قضية غير جوهرية هي لزوم توحيد نفسها باي ثمن و كيف ما كان.

      و في كل الاحوال ، و في هذه اللحظة التي يمارس فيها النظام الاستبدادي بوحشية كل انواع القتل و التنكيل و القهر بحق الجماهير المنتفضة ، وفي الوقت الذي لم تحقق فيه الانتفاضة الشعبية بعد ميلا واضحا في موازين القوى لصالحها، ما يجعلها الطرف الاقوى في الصراع ، فان اي حوار مع هذه الطغمة الدموية لن يكون الا اذعانا و استسلاما لها و لشروطها و خيانة للثورة و لتضحيات جماهير شعبنا المنتفضة.

      اننا ندعو الى توحيد اليسار السوري المنخرط في الثورة في اطار نضالي موحد ليكون اكثر تأثيرا و فعالية في دعوته الى ضرورة القيام منذ الان ببناء اجنة بنى الحكم الشعبي الثوري من الاسفل من خلال بناء مجالس او تنسيقيات العمال و الفلاحين و الاحياء و الجنود و غيرها، بحيث تدير قضايا النضال اليومي و الحياة اليومية للمناطق المعنية، و مراكمة سلسلة من الإضرابات و اشكال العصيان المدني وصولا الى الاضراب العام الجماهيري . مع الدعوة الى قيام حكومة شعبية ثورية، تعبر عن مصالح الشرائح الشعبية العريضة، نابعة من هذه المجالس و التنسيقيات من اجل اسقاط النظام الدكتاتوري و الدفع بالسيرورة الثورية الى مالاتها.

    • طوني:

      ماوراء الأكمة بخصوص سقوط المقدم هرموش بيد النظام السوري!

      فلورنس غزلان

      قضية إلقاء القبض على المقدم المنشق” حسين هرموش”، حتى اللحظة يسودها الغموض، فلا تركيا أصدرت من طرفها أي تصريح أو تلميح يدل على أنها لها ضلع في عملية ” تسليمه” ، التي أُريد لها من النظام أن تعم وتسود!!، مع أن أكثر من صحيفة أشارت ” الحياة قبل يومين”، أنه يعتقد وحسب شهود عيان من اللاجئين السوريين في تركيا ، أن هرموش اضطر للعودة إلى سوريا حين سمع بنبأ قتل شقيقه الأكبر ” 70 ” عاماً، وهذا التفسير عارٍ عن المنطق والعقل، فهرموش يعلم تماماً أن في عودته مقتله، لكن يتراءى لي أن خطة جهنمية أعدت بدقة متناهية من رجالات الأمن العسكري السورية ، وذلك بتمكنها من التغلغل داخل أوساط الأطراف المنشقة في الجيش السوري، فربما وهذا هو المرجح أن تكون قد أوحت عن قصد لبعض الضباط الإعلان عن إنشقاقهم وإرسال رسائل مطمئنة لحسين هرموش بأن أعداداً كبيرة لديهم تود الانضمام لهرموش وجماعته والقيام بأعمال عسكرية ضد أجهزة النظام..وهذا مادفعه للعودة مع بعض جنوده بكامل عدتهم وعتادهم ، وما أن دخلوا الأراضي السورية حتى فوجئوا بكمين منصوب لهم لاقدرة لهم على مواجهته، وهذا الاحتمال ، الذي أجده أكثر منطقية من غيره، كما يجب على كل ضابط أو عسكري مهما كانت رتبته الحذر من الانشقاق كفرد، بل كمجموعة كبيرة ، أي أن على الضابط أن ينشق ومعه كتيبته كاملة، وإلا فامكانية إنهاء حياته تغدو لقمة سهلة للشبيحة ورجالات النظام، كما أنه لن يتمكن من تقديم أي عون للثورة، وعليه أن يتأكد قبل اتخاذه أي خطوة ويدرس مكان الانشقاق وامكانية تواصله مع من يثق بهم، وأن يجس النبض قبل إقامة الصلات حتى لايؤخذ على حين غرة أو يقع في مصيدة كمصيدة حسين هرموش.

      أما محاولة إلقاء الاتهام دون دليل واضح أو قاطع على دور تركيا وتسليمها لهرموش، فبرأيي أن هذه الرؤيا تحمل من السذاجة السياسية الكثير وهذه نقطة لايمكن لسياسي محنك كأردوعان وسلطته الوقوع فيها..بل تعتبر منزلقاً خطراً لايمكن للنظام التركي أن يضحي بسمعته وبدوره المناطقي،الذي يبذل حيال تثبيت أركانه وتدعيمه من خلال زيارات متلاحقة لعواصم عربية عدة مهمة ومركزية” كالقاهرة، تونس، ليبيا، وحتى لمقديشو”.ناهيك عن دوره الهام والبارز هذين اليومين في دعمه للقضية الفلسطينية على حساب علاقته مع إسرائيل ــ كسحب سفيرهم من تل أبيب ــ.فهل يضيع هذه الجهود وهذا النفوذ بتسليم هرموش؟ ثم ماذا تفيدهم هذه الحركة بقدر ما تضر بهم وبمصلحتهم وإصرارهم على لسان أردوغان نفسه على دعم الشعب السوري وعدم تواصله نهائياً مع النظام السوري!!، أما إمكانية شراء بعض الضباط الأتراك المسؤولين عن حماية هرموش وجنده من الأمن السوري وتواطؤهم..فبقدر مافي تاريخ الترك من فساد وقدرة مافيوية اشتهروا بها، لكنها تبقى مستبعدة إلى حد ما.. لما لهذا الدور من أهمية سياسية يستطيع الأمن التركي كشفها ومعاقبة مرتكبيها بأشد أنواع العقاب ..لذا لا أعتقد أننا لو حللنا مالدينا من معلومات وما على الأرض من معطيات وحقائق لوجدنا أن سعي النظام للقبض عليه كان حثيثاً ومهماً له ولسياسته.لأنه يريد بهذا أن يضرب عدة عصافير بحجر واحد:ــ

      1 ــ حين يعلن ولو بشكل خفي أن تركيا أرخت اليد عن حمايته أو سلمته للنظام، هي لغاية هامة في نفس يعقوب ، يراد منها دق إسفين قوي بين المعارضة والثورة من جهة وبين تركيا وسياستها والقائمين عليها من جهة ثانية، وبهذا تضعف الثقة وتسقط من حساب الثوار أي تعاون يمكنه أن يقوم بين أي طرف سوري معارض وبين تركيا.

      2 ــ تضعف الدور التركي وتقلل من أهميته في حل القضية السورية على طاولة مجلس الأمن ومع الحلف الأطلسي باعتبار تركيا عضوا مهما فيه.

      3 ــ تتيح المجال لدور إيراني ــ عربي تقف على رأسه بعض الدول البترولية التي تخشى على نفسها من النفوذ الإيراني وتريد إبعاد ناره عن قرصها كما تحرص على بقاء الأسد نتيجة لأملها بأنه النظام الوحيد القادر على إقامة سلام مع إسرائيل بشروط أمريكية

      4 ــ بالنسبة للنظام تشكل هذه العملية مكسباً هاماً وضربة قوية لكل ضابط يفكر بالانشقاق..وتقول للمعارضين والمتظاهرين أن استنادكم على انشقاقات الجيش باتت “كأمل إبليس بالجنة”..كما تظهر للشعب وخاصة لضعاف البصر والبصيرة، أن النظام وجهاز أمنه مازال يحمل القوة كالسابق ومازالت خيوط القرار والفصل بيده، ولديه إمكانية لإضعاف كل قوى يمكنها أن تقف عثرة أمام بقائه وثباته، وكل من تسول له نفسه التمرد على إرادة النظام سيرتعد ويصاب بالخوف العتيق المغروس في قلبه منذ عقود وتعود دائرة الخوف للظهور وتقوى شوكة الأجهزة الأمنية، وهذا مالانتمناه ولا نأمل أن يحدث أثراً أكثر مما يجب..بل نعتبره كأي منشق تمت تصفيته على أيدي عصابات النظام ولا نحمل الأمر مالا يحتمل حتى لانحبط ولا نخفق في استمرارية زخم الثورة ولا يغير بقراراتها، وإلقاء القبض على هرموش أو غيره لايمكن أن يكون ركيزة أساسية من ركائز الثورة، لأنها قامت على سواعد أبناءها وبصدورهم العارية…مهما عتلوا ومهما اعتقلوا واجتاحوا لامهرب من التحرير..لامهرب أمامنا إلا الصمود..فإما الصمود أو العبودية…نعم نأمل أن تزداد مساحة الانشقاقات أفقياً وعمودياً داخل الجيش..لكننا نأمل أن يكونوا أكثر حذراً وأن يكون درس هرموش عظة حسنة للجميع، وألا نقع في حبائل ومخططات أجهزة الأمن السورية، سواء على صعيد الجيش أم على صعيد مكائدهم ومصائدهم في الحرب النفسية اليومية، التي يتبعها النظام ليضعفنا..أو ليجعل منا قبائل تتناحر وتتحارب فيما يتفرج هو وينتصر في النهاية..ثورتنا ثورة كرامة..وحرية ..فلن نخذل أبناءنا ولا أحفادنا

    • طوني:

      تطورات يجب أن تتوقف.. الثورة لا يصنعها الملائكة ولا حملة السلاح

      ميشيل كيلو

      تلوح في أفق الوضع السوري علامات مقلقة إلى أقصى حد، تزيد إلى درجة كارثية المخاطر التي تكتنفه. أهمها إطلاقا نزعة الاستئثار التي بدأ صوتها يتعالى هنا وهناك، والدعوة إلى حمل السلاح، وتزايد الشعارات والهتافات المذهبية، التي سيحدث تزايدها نقلة مخيفة في أهداف الحراك المجتمعي: قد تأخذه من مطلب الحرية إلى كارثة النزاع المذهبي.

      قبل أيام ظهر على التلفاز شاب يعيش في الخارج، قدم تعليقا على «المجلس الوطني الانتقالي» الذي تشكل في ظروف غامضة على يد أشخاص يبدو من تسرعهم أنهم لم يتصرفوا بروحية الشعور بالمسؤولية، فإذا به ينكر على أي طرف غير جماعته الحق في الحديث عن الداخل السوري أو تمثيله، بزعم أنها وحدها التي تقوده وأنه يقف وراءها دون أية جماعة أخرى. بعد أيام أعطاني صديق نسخة عن «الميثاق الوطني لجبهة تحرير سوريا»، يقول في بنده الأول «تمثل الجبهة الثورة السورية وتنسيقياتها على كامل الأرضي السورية، وهي الممثل الشرعي للثورة، وتمثل روح وضمير ووجدان الشعب السوري، وكل اسم أو مسمى لا يمت بصلة إلى الجبهة غير معترف به في جبهتنا». ومع أن الميثاق ينقض هذا الزعم في نهايته، حيث يقال إن الذين وقعوه هم: «بعض تنسيقيات حمص، وبعض تنسيقيات محافظة حماه وريفها، وبعض تنسيقيات مدينة دمشق وريفها، وبعض تنسيقيات إدلب وجبل الزاوية، وبعض المستقلين الوطنيين وبعض الفنانين الوطنيين»، فإن من وضعوا الميثاق لم يلاحظوا ذلك، لأنهم انطلقوا من عقلية تصادر حق الغير في الوجود، على طريقة السلطات العربية، وإلا كيف يكون كل من لا يمت بصلة إلى الجبهة غير معترف به، إن كنا ديموقراطيين حقا (نعترف بالحق في الاختلاف والخلاف) وننشد الحرية حقا (كمبدأ لنا ولغيرنا)؟

      يقول أصحاب الميثاق ما يقولونه، من دون أن يلاحظوا تناقضه مع بقية بنود ميثاقهم، الذي يقول في مادته الخامسة «… ثورتنا أثبتت أنها ثورة حضارية»، وفي مادته الثانية: «ثورتنا وطنية شعبية شارك فيها كل الشعب السوري» قبل أن يضيف خطأ «وليس لها أي أجندة دينية أو عرقية أو حزبية أو اثنية أو سياسية». هل يعقل أن تكون ثورة وحضارية إن كانت تتنصل من السياسة، وتخلو من أية أجندة: دينية كانت أم حزبية أم اثنية؟

      هل الثورة من صنع ملائكة، وما العيب في أن يكون في الثورة حزبية وسياسة ودين ومطالب إثنية؟ وأين رأى الإخوة الذين كتبوا الميثاق، ثورة كالتي يصفونها في العالم وخلال تاريخه الطويل؟ ألا تضعف الثورة وتمهد لفشلها هذه النزعة إلى إقصاء الآخرين، التي تضع أصحابها في مواجهة من ليسوا من جماعتهم، وتخلق تناقضات حيث لا يجب ولا يجوز أن تكون، في مرحلة تتطلب العمل بالمشتركات وتجميد الخلافات في المجال العام، مع الإقرار بحق أصحابها في التمسك بها في عملهم الخاص، إن كانت لا تترك آثاراً سلبية على العمل المشترك.

      ليس صحيحا ما قاله الأخ الإسلامي حول طابع الثورة، إلا إذا كان يتبنى أطروحة النظام حول هوية الحراك الشعبي، بدليل أن لافتة إسلامية واحدة لم ترتفع إلى اليوم في أي مكان من سوريا، رغم مضي قرابة ستة أشهر على الأحداث، وأن أي تنظيم لم يعلن عن نفسه كتنظيم إسلامي، وأنه لا يوجد إلى اللحظة برنامج إسلامي للحراك أو لجزء منه، ولم يفصح أي تنظيم عن أسماء قادة إسلاميين يديرون «الثورة»، ولم يوزع أي بيان باسم تنظيم كهذا. إن مسلمي البلاد ليسوا إسلاميين، وبرنامجهم الحرية والمواطنة والدولة المدنية! وليس صحيحا أن يستأثر جماعة الميثاق بالثورة اليوم، ويعدوا بـ«منع الأحزاب الدينية والعلمانية التي تورطت بسفك الدم السوري من أي نشاط مستقبلي علني أو سري في سوريا، حتى إن غيرت أسماءها أو برامجها السياسية أو أشخاصها».

      إذا غيّر حزب اسمه وبرنامجه وأشخاصه، فماذا يبقى منه؟ وكيف يمنع عندئذ من ممارسة أي نشاط سري أو علني، إلا إذا كان هؤلاء السادة يريدون إبقاء سوريا معسكر قسر واعتقال وقمع؟ لو كان هؤلاء ديموقراطيين حقا، لقالوا: تضمن سوريا الديموقراطية حق وحرية العمل السياسي لجميع المواطنين بمن فيهم أعضاء حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي سيتمتع كغيره من الأحزاب بحماية الدستور والقانون، ولن يفرض عليه أي قيد يحد من حريته في العمل العام السلمي، في إطارهما وبضمانتهما.

      قال الشاب الذي تحدث باسم الشعب واحتكر ثورته لجماعته، مع أنه لم يذكر اسمها فنعرف ما هي وماذا تمثل حقا في الشارع ومنه: إن السلاح سيستخدم في الدفاع عن الشعب. بينما يتصاعد صوت الكتائب والجيوش الحرة ويعلن عن مجالس قيادة ثورة في أماكن متفرقة.

      إن السلاح أيها السادة هو مقتل سوريا وحراكها ومستقبلها، ورهان من يخططون لزجها في حرب أهلية واقتتال طائفي. ألا ترون أن السلاح لا يحل أية مشكلة؟ ألا يحمل البلد مشكلات لا طاقة له بحملها؟ وأنه لو كان يحل مشكلة، لكان النظام قد تخلص من التمرد الواسع الجاري في سوريا؟

      يبدو أن من يدعون إلى السلاح لم يفكروا بمعنى السلـمية، ولم يدركوا أنها سر بقاء الحراك، وستكون أساس أي حل، وأنها هي التي جلبت لهم هذا التأييد الدولي والتعاطف الشعبي الداخلي والعــربي، وهي التي تظهر ما يَسِمُ مطالبهم من تفوق أخـلاقي وتوازن إنســاني، وتحفظ الوحدة الوطنية وتحول دون نجاح محاولات التطييف وإشعال حرب أهلية، وهي التي تعطي الناس القوة الروحية الكافيــة للإصرار على حقوقهم، رغم ما يكابدونه من آلام ويعانونه من صعوبات، ويتعرضون له من أذى وموت.

      سيدمر السلاح هذا كله، وسيؤدي إلى معركة ينتصر فيها من يملك سلاحا أكثر، ولديه الاستعداد لممارسة عنف أشد. إذا استخدم السلاح، تحولت المعركة من صراع في سبيل حقوق إلى همجية لا هدف لها غير قتل الآخر، بعد أن ينسى المتقاتلون أنه يبقى في جميع الأحوال والظروف مواطناً سورياً لا بد من الحرص على حياته، ومنع انتهاكها بأي شكل وتحت أي مسمى، خاصة أنه شريك في الحاضر والمستقبل، وأن بلادنا لن تكون بدونه ما هي عليه اليوم: سوريا الغالية التي نحبها ونريدها حرة ولجميع أبنائها، التي لن يقوى شعبها على البقاء إذا قتل السلاح عقولنا وأرواحنا قبل أجسادنا، بل سينقلب إلى مزق متنافرة متصارعة متنافية لا تساوي شيئا، ولا يقبل أحد الانتماء إليها. لا للسلاح، نعم للسلمية والسلام والمسالمة، نعم للشعب الواحد، الذي لا تفرقه طوائف وتمزقه سياسات ويفسد روحه عنف ويقتله التباغض والتناحر. وخير ألف مرة للمرء أن يكون مقتولا مظلوما من أن يكون قاتلا ظالما.

      - تصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوط استهدفت إجبار الحراك على أن يتمذهب، قابلتها أصوات بدت وكأنها استجابت لها، ستحدث في حال نجاحها – لا قدّر الله – نقلة نوعية في طابعه وأهدافه وقواه، وستلعب دورا كبيرا في رده إلى الوراء: إلى حال تشبه الحال بين عامي 1978-1982، عندما همشت الحركة المسلحة الشعب وخاضت معركتها على أسس مذهبية/ طائفية، كان من الحتمي أن تؤسس لموازين قوى أفضت إلى هزيمتها. ليست معركة سوريا اليوم ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تصير دينية أو مذهبية أو طائفية. سوريا تريد الحرية، ومن يحرفها عن هذا الهدف الجامع يخنها ويفرط بتضحياتها وفرصها، مهما كانت مسوغاته. لا عجب إذاً في أن رهان خصومها ينصبّ بأسره على دفع مجتمعها الأهلي إلى أقصى درجات التطرف: كأن ينساق وراء الدعوة إلى السلاح أو المذهبية، ويضيع فرض نجاته بالعقلانية والواقعية وسياسات العقل والقلب المفتوح واليد الممدودة إلى بقية السوريين، والالتزام المطلق بوحدة الشعب والدولة والمجتمع، لأنه لا معنى للحرية، ولا محل للديموقراطية خارجها أو بمنأى عنها.

      ويبقى أخيرا هذا التسابق الأخرق إلى تأسيس منظمات متناحرة ومجالس قيادة ثورة متنافسة وجبهات تحرير متصارعة، بينما الوضع على الأرض مليء بالمشكلات والتحديات، التي تتطلب حلولا مبتكرة تخرجنا من أزمة لا يعرف إلا الله وحده كيف، وإن كنا، سنخرج منها فعلا.

      كلمة أخيرة: ليس هناك مشكلة أكبر من التي تواجهنا في هذه الأيام. وإلى أن نخرج من الأزمة الراهنة. من كان لديه مفيد يقوله حول هذه الفترة، فليطرحه على الناس، وإلا فلنكف جميعا عن تحرير سوريا بالبيانات والمواثيق والمجالس الوطنية الانتقالية، وخاصة بهذه الأخيرة، التي أطلب بالمناسبة إلى من يؤسسونها أن يبقوا اسمي خارجها، لأنني لن أقبل أن أكون في أي منها، لأنني لا أبحث عن موقع بل قمت طيلة حياتي بدور، ولا أريد أن أكــون في أي يوم فـوق، بل لن أبقى دقيقة واحـدة في دمشق إذا ما انتــهت الأزمة على حرية، بل سأذهب إلى قرية «كسب»، في أقصى شمالي غربي سوريا، حيث سأستمتع بأيامي الأخــيرة في هـدوء، بين الأصدقاء الذين أحبهم، بانتـظار أن يأخذ رب العالمين أمانته.

    • طوني:

      سورية دولة أمنية بأمتياز

      أمين السمان

      السيد رئيس الجلسة الموقر

      السيدات والسادة الحضور الاكارم

      احييكم تحية الاحرار وأشد على اياديكم .

      واسمحوا لي ان استعرض التاريخ والرجوع الى الوراء قليلا لنقف معاً كيف بنى الرئيس الراحل حافظ الاسد سورية الحديثة . بداية قام حافظ الاسد بتوسيع قاعدته واحداثياته من خلال الفقر المدقع الذي كان يعيشه غالبية الشعب السوري فتم تشكيل لجنة عسكرية ثلاثية تضم :

      1- صلاح البيطار

      2- محمد عمران

      3- حافظ الاسد

      وقاموا بثورة الثامن من آذار عام 1963 التي قضت على الاقطاع ووزعت الاراضي على الفلاحين وطرحت شعار الارض لمن يعمل بها ولكل حسب جهده . واصبح الاقطاعي يعمل لدى الفلاح الذي حصل على الارض مجدداً وهكذا خسرت ثورة آذار الاقطاعيين وكسبت الاعداد الكبيرة من الفلاحين وهي مرحلة تمهيدية لقيام الحركة التصحيحية وكان حافظ الاسد محنكاً وديكتاتور لم يستلم على مر الزمن منصبا مفرداً بل كان يستلم منصبين حساسين على الاقل ليكون الأمر بيده ولتكتمل امبراطوريته فكان وزيراً للدفاع عام 1967 وقائداً للقوى الجوية والدفاع الجوي ثم اصبح رئيسا لمجلس الوزراء ووزيراً للدفاع. وبعد قيام الحركة التصحيحية اصبح يحمل عشرات الصفات .

      حيث قام بالحركة التصحيحية في 16-11-1970 لكنه لم يتقلد منصب الرئيس وكلف احد المدنيين واصبح رئيس الجمهورية ذاك المدني وكأنه موظف صغير يدير الدولة بتوجيهات حافظ الاسد وقام بلعبته التي تمثل الضربة القاضية للجيش السوري حيث امره حافظ الاسد بتسريح غالبية ضباط الجيش اصحاب الرتب الكبيرة ليزيلهم من امامه ومن امام نجاح واستمرار حركته التصحيحية ليتمكن مؤخرا من طرح شعار قائدنا الى الابد الرئيس حافظ الاسد .

      ولكي لا تكون يداه ملوثة بتدمير اسُرَ عريقة وراقية في سورية لان التطوع في الجيش كان من قبل العائلات الراقية والميسورة والتي تمتاز بالوطنية والكفاح والنضال ضد الاستعمار الفرنسي .

      ثم وصل الى سدة الحكم في آذار عام 1971 وهنا بدأ المسلسل السياسي الهزلي لتاريخ سورية الحديثة . واصبح رئيسا للجمهورية وقائداً عاماً للجيش والقوات المسلحة ورئيساً للجبهة الوطنية التقدمية وامينا عاماً لحزب البعث والأمين القطري لحزب البعث ورئيس اللجنة المركزية للحزب . ووضع صلاح جديد الامين العام السابق للحزب والرئيس نور الدين الاتاسي ورفاقه في السجن وكل من شارك في الحركة التصحيحية واصبح الامبراطور السوري الوحيد وبدأ بأنجازات الحركة التصحيحية كما زعم ومن سخريات القدر ان موظفي وزارة الري يدعى محمود الزعبي كان مديرا لسد الفرات في منطقة الثورة محافظة الرقة عينه عضواً في القيادة القطرية رئيسا لمكتب الفلاحين ثم رئيساً لمجلس الشعب لدورتين ثم رئيسا لمجلس الوزراء لثلاث دورات ثم انتحر بثلاث طلقات وتوفي من الطلقة الاولى فهل يستطيع احدكم ان يفهمني كيف انتحر محمود الزعبي بثلاث طلقات.

      ولدى دخول قوات الردع العربية الى بيروت بعد العام 1976 ومشاركة القوات السورية واستقر الامر مؤخرا على خروج جميع القوات العربية والابقاء على المشاركة السورية. أوفد الى عنجر ضابط برتبة صغيرة

      / نقيب / كان من ملاك فرع المخابرات العسكرية بحمص . واصبح مع الزمن ذاك الضابط النقيب رئيساً لدولة لبنان حيث يشكل مجلس النواب والحكومة ويعين رئيس للبنان عن طريق هذا الشاب النقيب .

      بالله عليكم هل نحن ذهبنا الى لبنان لاجراء التوافق بين المتخاصمين ام ذهبنا ليكونوا عبيداً عندنا.

      وكل قرار يصدر في لبنان يصدر من عنجر واصبحت عاصمة لبنان / عنجر / ومن تغضب عليه عنجر يتمنى ان لا يكون قد ولد في لبنان .

      ثم انتقل ذاك الشاب الى سورية وأصبح برتبة لواء فعين رئيسا لشعبة الامن السياسي ثم تولى وزارة الداخلية وفي أحد الايام سمع مدير مكتبه صوت إطلاق رصاص فدخل على مكتبه فشاهد الوزير مستلقيا على ظهره تحت مكتبه ويده على صدره ومسدسه بيده واصابعه على الزناد والدم ينزف من رأسه وتبين من خلال تقرير الطبيب الشرعي بأنه انتحر بطلقتين / يبدو ان هذا الانسان غريب الطور ليس له جملة عصبية /.

      ولا أريد ان اطيل وعلى سبيل المثال :

      استورد الرئيس حافظ الاسد تجربة منظمة طلائع البعث من الاتحاد السوفيتي ليزرع في عقول الاطفال شخصيته من خلال التحاقهم بمعسكرات ترفيهية خلال العطلة الصيفية لتستقبلهم منظمة شبيبة الثورة ثم رفدهم الى حزب العث العربي الاشتراكي – لتكون تربية الجيل تربية عقائدية منذ الصغر وحتى مرحلة التعليم الجامعي التي تحتويهم فيها منظمة الاتحاد الوطني لطلبة سورية .

      واصبح حزب البعث قائداً للدولة والمجتمع واحزاب الجبهة الوطنية التقدمية تنضوي تحت لواء حزب البعث ولكني هنا لا ألوم قيادات حزب البعث بل اللوم يقع على احزاب الجبهة التي استوردت من حزب البعث واصبحت قيادات للجبهة وأكبر حزب من احزاب الجبهة عدده لا يملئ باصاً.

      وهنا سمحت قيادات احزاب الجبهة لحزب البعث بان يكون حزباً ديكتاتورياً يملي على احزاب الجبهة ما يريد لقاء مزايا يحصل عليها قادة أحزاب الجبهة .

      مثال / كان لهم مقعد في مجلس كل محافظة ووزير في كل حكومة وعضو مجلس شعب في كل دورة . وكان قادة احزاب الجبهة يختارون من يمثلهم لقاء مبلغ متفق عليه يدفعه من سيصبح مسؤولاً في المستقبل لرئيس حزبه .

      وهكذا فالفساد بدأ من قيادات احزاب الجبهة التي جعلت البلد ينهار ويتشتت والمصائب تكبر وتزيد على افراد الشعب والبلد تسير بقدرة قادر وهذا ما أكده الخبير الروسي الذي كان في سورية بمهمة رسمية للاشراف على سد الفرات حيث قال لمهندس سوري كان يرافقه / انا روسي وشيوعي ولا اؤمن بوجود الله لكني آمنت بوجود الله لانه لو لم يكن لله وجود فكيف تسير الامور لديكم .

      وبدأ التسلط وأعطي الدور للاجهزة الامنية وبدأت فروع الامن في سورية تمارس الاضطهاد والقهر والضغط وتعتقل كل موظف او مسؤول لا يلبي رغباتها وتحبس المسؤول او تعفيه من مهمته او تصفيه جسدياً. وجميع التشكيلات الادارية والحزبية ان لم يوافق عليها الامن فلا تصدر. وسلخُ الشعب من حبه لوطنه واصبح الحب والولاء للأشخاص وكل يغني على ليلاه. فعناصر الامن آلهة وهي التي تعُزُ وتُزلْ وهي التي تُعين وتعفي المسؤولين وهي التي تسير الامور في كل مرافق الدولة . حتى الوزير لا يصبح وزيراً الا إذا ادى الطاعة للأمن وحتى رئيس الوزراء ايضاً واعضاء القيادة القطرية واعضاء الجبهة الوطنية التقدمية.

      فعلى سبيل المثال زار العقيد الدكتور بشار الاسد محافظة حلب حيث كان قائداً للواء /105 / في الحرس الجمهوري وكان الرئيس آنذاك حافظ الاسد وكان محافظ حلب السيد الدكتور مصطفى ميرو فأستقبله اهالي حلب استقبال الابطال وحملوه على الأكف وقالوا له هتافاً : / يا ابو حافظ خلصنا من المحافظ / .

      وفوجئوا بعد يومين بتكليف السيد مصطفى ميرو رئيساً للوزراء وفعلا خلصهم من المحافظ الذي كان اسمه مصطفى عرفي وليس مصطفى ميرو . لانه كان يزج الناس في السجون بدون مبرر بقرار عرفي يرفعه الى وزير الداخلية ويعود مع الموافقة .

      وهنا اقول للسيد بشار الاسد والسيد ميرو ما قاله سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه : / متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً / .

      وشاءت العناية الإلهية بأن تخلص الشعب المقهور والمظلوم من الطاغية حافظ الاسد ملبياً نداء ربه في العاشر من حزيران عام 2000 وفرح الشعب في سورية بأن إرادة الله خلصته من الظلم والعبودية . الا أننا فوجئنا بالمتخاذلين والمتآمرين على الشعب البسيط الاعزل الذي يعيش كل يوم بيومه فوجئ الشعب بتواطؤ كبار ضباط الجيش واعضاء القيادة القطرية للحزب وأحزاب الجبهة ومجلس الشعب بالاتفاق واتخاذ القرار ليكون الدكتور بشار الاسد رئيساً جديدا ً وهنا كانت الطامة الكبرى . لانه منح رتبة فريق بعد رتبة عقيد وهذا مخالف للقوانين العسكرية والمدنية ومخالف للشرائع السماوية وانتخب رئيساً للجمهورية وكل هذه المخالفات جرت في ربع ساعة .

      أسال السيد الرئيس بشار الاسد : ألا يستحق هذا الشعب البريء المظلوم الذي يتظاهر في الشوارع منذ ستة أشهر واليوم تحديداً سندخل في الشهر السابع . الا يستحق منك وقفة احترام وتجلس وراء مكتبك كرئيس للجمهورية وتصدر قراراً جمهورياً بإلغاء المادة الثامنة من الدستور وتدعوا لتعديل الدستور كاملاً في المستقبل وهل هذا من صلاحيتك أم لا . اعتقد أنه من صلاحيتك وأتمنى أن تصدر هذا القرار فوراً لوقف نزيف الدماء في الشارع السوري آلا ترى يا سيادة الرئيس ما جى ويجري الآن في تونس ومصر وليبيا وهل الدول بمفهومكم مزارع حصلتم على طابو بملكيتها . وهنا يحضرني لوحة فنية شاهدتها في حياتي لوحة بانورامية عندما توفي الملك حسين بن طلال في الاردن . حطت طائرة امريكية مطار الاردن ونزل منها الرئيس الامريكي بيل كلينتون آنَ ذاك ويرافقه روؤساء امريكا السابقين جورج بوش الاب – ريغان – فورد .لوحة تضم ستة رؤساء امريكان بالله عليكم ألا يستحقون هؤلاء الاحترام رؤساء سابقين يرافقون الرئيس القائم لتقديم التعازي بوفاة ملك الاردن ألسنا نحن بشر . الرئيس في الدول العربية إما ان يقتل أو ينفى أو يسجن أو يهرب او يختبئ . متى سنصبح بشر كهؤلاء ونحن الذين اعطينا الحضارة لكل دول العالم .

      اناشدك يا سيادة الرئيس بالوقوف مع ذاتكم لحظة واحدة ومراجعة الماضي واحترام دماء الذين سقطوا على ارض الوطن ومسح الدموع من عيون الثكالى وحقن الدماء لأننا زائلون والخلود لله فقط فأدخل التاريخ من ابواب التاريخ وقدم استقالتك فعسى ان يخرج الناس مسيرة في شوارع سورية يطالبونك بالبقاء كما حصل مع الرئيس المصري جمال عبد الناصر .

      - أجهزتك الأمنية دفنت الشباب وهم أحياء قتلت امانيهم وطموحاتهم وجعلتهم جمادات لا حول لها ولا قوة .

      - قياداتك البعثية مارست اقسى انواع الاضطهاد على الشعب واصبحوا جميعهم اثرياء جدد . اطلب منك سيادة الرئيس بأصدار قرار يقضي اعفائهم من مهامهم ومحاكمتهم على التلفزيون السوري . وحجز اموالهم المنقولة وغير المنقولة وتوزيعها على افراد الشعب وفق الرقم الوطني لتوازي ما قام به والدك المرحوم حافظ الاسد عندما كان يخطب في أحد المؤتمرات وتبرع بجميع أمواله للدولة . فأنا واثق بأنه لن يتبرع أحد بأمواله للدولة فعليك حجز تلك الاموال .

      وختاما قامت الدولة الامنية السورية بتكريس الخطأ في جميع مفاصل الدولة لتتمكن من دعوة من تريد في الوقت الذي تريد لفرض سيطرتها بشكل كامل . واقترح ما يلي :

      1- عودة الجيش فوراً الى قواعده .

      2- الغاء المادة الثامنة من الدستور والمواد التي تتداخل معها فوراً .

      3- تشكيل حكومة جديدة تضم الفعاليات السياسية والاقتصادية والفكرية المستقلة فوراً .

      4- الدعوة لاجراء انتخابات رئاسية فوراً .

      والله ولي التوفيق والسلام عليكم

      امين السمان

      اصدر بشار اسد اليوم الساعة الثانية ظهرا قرارا باعتقال السيد امين السمان بسبب مداخلته اعلاه مما يقدم الدليل الاوضح ان المطلوب من الحوار هو الحوار مع الذات والتطبيل والتزمير لانجازات القائد الفذ ؟

      كلنا شركاء

    • طوني:

      الحوار الذي تنشده السلطة

      منذر خدام

      جاء – بالحرف – في نص إعلان دعوة «القيادة السياسية» إلى الحوار الوطني «الشامل» أنه «تمهيدا لانعقاد مؤتمر الحوار الوطني، وضمانا للحفاظ على وتيرة وتسارع الإصلاحات وفق برنامج الإصلاح الوطني الشامل الذي يقوده السيد الرئيس بشار الأسد، وبهدف تحقيق أوسع مشاركة جماهيرية حول الرؤية المستقبلية لبناء سوريا في مختلف المجالات، تنطلق الاثنين القادم، الخامس من أيلول، جلسات الحوار الوطني على مستوى المحافظات، وتستمر حتى العشرين منه، على أن تحدد اللجان التحضيرية في المحافظات التاريخ الذي تراه مناسبا لانعقاد الجلسات وصولا إلى المؤتمر الوطني المركزي»، وهذا الإعلان نشرته جميع الصحف السورية ووسائل الإعلام السورية الأخرى على مدى أيام قبل الخامس من سبتمبر (أيلول). ولم تكتف «القيادة السياسية» بتجاهل القوى المعارضة الوطنية الديمقراطية، والحراك الشعبي وعدم مشاركتها سواء في توجيه الدعوة، أو في بقية الإجراءات التنظيمية الأخرى، بل وحددت الموضوعات التي ينبغي أن يركز عليها الحوار في موضوعات ثلاثة هي: «محور الحياة السياسية والإصلاح السياسي المنشود، والمحور الاقتصادي الاجتماعي، ومحور احتياجات المحافظات». ولم يغفل الإعلان بطبيعة الحال الحديث عن تشكيل لجان تحضيرية لتنظيم وقيادة الحوار مع أنه أبقاها مجهولة القوام والأشخاص، وحدد لها آجالا زمنية تنتهي بحدود العشرين من شهر سبتمبر، على أن ترفع ما يتم التوصل إليه من مقترحات إلى جهة، بقيت مجهولة أيضا، يرجح أن تكون هي عينها القيادة السياسية التي صدر عنها إعلان الدعوة بداية. وقد حدد الإعلان الهوية السياسية لمن سوف يدعون للمشاركة في الحوار بأنهم من «أحزاب، ومستقلين، ومعارضين».

      هكذا إذن وبعد أن شارفت انتفاضة الشعب السوري على توديع شهرها السادس، وبعد كل الدماء التي سالت في شوارع سوريا من جراء قمع النظام للشعب المطالب بحقوقه، وبعد سقوط آلاف الشهداء من المدنيين والعسكريين، واعتقال عشرات الآلاف من السوريين رجالا ونساء وشيوخا وأطفالا، تدعو «القيادة السياسية» للحوار «الشامل» لتحقيق الإصلاح الذي تصفه بـ«الشامل» أيضا. لن أقول إن دعوتها جاءت متأخرة، في تكرار فج صار ممقوتا لخطاب يرد على كل خطوة تخطوها السلطة، ببساطة لأنها تدرك ذلك، وهذا ما يردده كثير من السلطويين في مجالسهم الخاصة، وتوضحه طريقة دعوة المشاركين في الحوار وانتقائهم.. ما أود التعليق عليه هو الآتي:

      بداية؛ يتضح أن «القيادة السياسية» التي صدرت عنها الدعوة، قد تخلت عن هيئة الحوار التي شكلتها في السابق لقيادة وإدارة الحوار ونظمت لقاء «تشاوريا» عقد في دمشق في شهر يوليو (تموز) الفائت غابت عنه المعارضة بكل أطيافها. ورغم تحفظاتنا على الإعلان الذي صدر عنه فقد تجاهلته السلطة تماما، بل حملت بعض أطراف لجنة الحوار التي شكلتها المسؤولية عن الخطاب الذي صدر عن بعض المشاركين فيه والمطالب بضرورة «تفكيك النظام الاستبدادي»، أو بسحب الخيار الأمني واللجوء إلى الحلول السياسية.

      وثانيا؛ تجاهلت الدعوة وجود أزمة عميقة وشاملة تعاني منها البلاد، في تأكيد واضح على خطاب السلطة المعروف والقائل بأن سوريا تتعرض لمؤامرة خارجية شرسة، لذلك لم يكن مفاجئا أن تقترح «القيادة السياسية» صاحبة الدعوة ضرورة مناقشة كيفية «مواجهة المؤامرة الخارجية» كموضوع رئيسي من مواضيع الحوار الذي تنشده السلطة.

      والمثير للضحك الساخر ثالثا؛ هو طريقة دعوة الأشخاص الذين وقع عليهم الاختيار للمشاركة في الحوار، فأغلبهم مسجلون في حزب البعث، مع ذلك لم تفرض عليهم الهوية التي سوف يشاركون من خلالها في الحوار، في تطبيق عملي لاحترام الرأي (أليس كذلك!!) فكانوا يسألون هل نسجلكم موالين أم مستقلين أم معارضين. واللافت أن أغلب من تم دعوتهم من الشخصيات الوطنية، قد رفضوا هذه الدعوة المتأخرة جدا، حسب رأيهم، من حيث المبدأ، وحتى بعض الحزبيين أو الموالين لم يرفضوا الدعوة من حيث المبدأ لكنهم أعلنوا صراحة أنهم لن يشاركوا في جلسات الحوار، ومن سوف يشارك بالحضور (لتجنب بعض الحرج) لن يشارك بالحوار، وسوف ينسحب في الوقت الذي يراه مناسبا.

      ورابعا، وهذا اعتراف مني بأهمية ما جاء بورقة الدعوة، رغم تحفظي على بعض أفكارها، كان يمكن لهذه المبادرة للحوار الصادرة عن «القيادة السياسية»، أن تفتح أبواب التاريخ الإيجابي لها ولغيرها لو صدرت عنها في بداية الحراك الشعبي في شهر مارس (آذار)، حيث كنت مع كثيرين من المواطنين السوريين قد طالبنا بذلك في بيان شهير صدر بتاريخ 22/3/2011.

      ما أود التأكيد عليه – وقد يكون ذلك مستهدفا من قبل السلطة، بتحميل المعارضة مسؤولية عدم المشاركة في الحوار، نظرا لأنها تدرك جيدا أن المعارضة بكل أطيافها لن تشارك في هكذا حوار – هو أنها، أي المعارضة، لم ترفض الحوار من حيث المبدأ، لكنها كانت تصر ولا تزال على أن المشاركة في أي حوار مع السلطة لا يستهدف تفكيك النظام الاستبدادي، بما يؤسس للانطلاق بعملية بناء النظام الديمقراطي البديل لن يكون مجديا. وحتى في هذه الحالة لا بد من خلق ما تسميه المعارضة بالبيئة المناسبة للحوار تقوم على أساس اعتراف السلطة بضرورة الانتقال إلى النظام الديمقراطي، وأن تتحمل المسؤولية عما تسببت فيه من معاناة للشعب السوري، خصوصا لجهة استخدام العنف ضد المتظاهرين، وهذا يكون من خلال تشكيل لجنة تحقيق ذات مصداقية للتحقيق في كل جرائم القتل والاعتداء على المدنيين والعسكريين ومحاسبة المتسببين والمسؤولين عنها، والتخلي عن الخيار الأمني نهائيا، بما يعنيه من سحب جميع القوات الأمنية والعسكرية من الشارع والسماح للناس بالتظاهر السلمي، وإطلاق سراح جميع الموقوفين السياسيين على خلفية الأحداث الأخيرة وما قبلها.

      بعد القيام بهذه الخطوات وتنفيذ الإجراءات المطلوبة من السلطة، أعتقد أن المعارضة سوف تكون جاهزة لقول ما لديها مباشرة للسلطة، بعد أن قالته لها بصورة غير مباشرة مرارا (عبر وسائل الإعلام). الوقت ليس وقت عقد مؤتمرات حوار وما شابه، بل وقت اتخاذ إجراءات وتنفيذ مطالب.

    • طوني:

      لطائفية في سوريا: بين الإنكار والتضخيم

      محمد ديبو

      منذ اندلاع الانتفاضة السورية في الخامس عشر من آذار، كان البعد الطائفي حاضراً، رغم خفوته وإنكار وجوده من جانب البعض على نحو مطلق. كان حاضراً في الهمس والجلسات الخاصة، بهدف إبعاد شبحه عن الحديث العام. وكان الحديث الهامس نابعاً من حقيقتين يعرفهما المرء جيداً، أولاهما أنّ سوريا بلد متعدد الطوائف والإثنيات، وثانيتهما أنْ لا أحد في سوريا حقيقةً يريد السير في هذا الاتجاه الملغّم، كي لا يعطي السلطة مشروعية تستخدمها في تشويه سمعة الانتفاضة. ذلك الأمر حق، لكن هل يكفي لطمس حقائق الواقع؟

      بعد أحداث مدينة بانياس، بدأ شبح الطائفية يطل، وارتفع مستوى الحديث عنه إعلامياً، وإن بخجل، لكن بعد أحداث حمص الأخيرة، أخذت الحالة الطائفية السورية (واسمها حالة لا مشكلة) حالتها العلنية في الصحف والإعلام المرئي. وفي متابعة ما كتب، سنجد تبلور اتجاهين واضحين، أحدهما ينفي وجود أيّة حالة طائفية، ويعد الأمر مجرد استغلال من السلطة لضرب الانتفاضة، والاتجاه الثاني يرى أنّ ما يحدث في سوريا ذو بعد طائفي واضح، متمثلاً بثورة سنيّة ضد حكم الأقلية، مشيراً بذلك سلفاً إلى أنّ ما يحدث هو مجرد طائفية ولا شيء سواها!

      ينطلق الرأيان المتبلوران من معطى خارجي، يقيني، مطلق، أكثر مما ينطلقان من بعد نسبي، واقعي، يقرأ معطيات الواقع ويسعى إلى فهمها. هكذا نجد أنّ مناصر الانتفاضة يرفض الطائفية مطلقاً، منكراً وجودها، ومحيلاً إياها على مجرد سلطة تلعب على مكونات المجتمع كي تديم هيمنتها عليه. ذلك صحيح، لكنّه ليس كلّ الصحيح. ينطلق ذلك الرأي في رؤيته من معطى خارجي، منحاز للانتفاضة مما يحتم عليه تعبيد الطريق أمامها، ولو عبر نفي المشكلات التي تعيق تقدمها. وفي ذلك خطأ يعيق الانتفاضة أكثر مما يسهم في تقدمها.

      ومن هو ضد الانتفاضة، سيرى في الأمر بعداً طائفياً يترجمه تخوّف الأقليات الحقيقي من التغيير القادم، الذي لم تتضح أفاقه المستقبلية بعد. وهو تخوّف موجود حقيقة، لكنّه مركّب، فيه من الحقيقة وفيه من الوهم الكثير، إذ إنّ الواقع السوري أعقد من أن ينظر إليه من ثنائيات: مع وضد، سلطة ومعارضة، طائفية عدم طائفية، فقراء أغنياء. الواقع السوري هو كل ذلك متداخلاً بعضه مع بعض، دون أن ينفي ذلك أنّ الوجه الأول للصراع حالياً هو بين الحرية والاستبداد، لكن في الخط الخلفي للصراع، ثمة الكثير من الأمور الرافدة لذاك البعد، ويستخدمها كلا الطرفين في معركته ضد الآخر.

      إنّ تسليط الضوء على الحالة الطائفية ليس هدفه تشويه سمعة الانتفاضة أو إعطاء النظام مبرراً كي يستخدمه ضدها. على العكس، يأتي الأمر كي نفهم واقعنا على نحو جيد من أجل تسخيره في خدمة الانتفاضة وتفادي الوقوع في ما تريد السلطة المستبدة لنا أن نقع فيه. كذلك، تكمن أهميتة الحديث في منع السلطة من استخدام ذلك، وكي نؤكد أنّ الحالة الطائفية جزء من مكونات الاستبداد، لا ضمان لعدم تفجرها، كما يروج النظام لنفسه بأنّه حامي الأقليات، وصمام أمان ضد الحرب الطائفية، إذاً الاستبداد مسبب من مسببات الاحتقان الطائفي لا علاج له، لذا، لا بد من إنهائه، لكن دون نفي الحالة الطائفية التي يمكن الاستبداد أن يفجرها (وقد ينجح!) ليهرب من مأزقه، بل لا بد من الإحاطة بها لمنع تفجرها واحتوائها، بدل إنكارها.

      في سوريا، ثمة حالة طائفية، لكنّها لم تصبح مشكلة طائفية. هي حالة طائفية بمعنى أنّ الوعي السوري الجمعي هو وعي طائفي ما دون مدني. وهو كذلك ليس لأنّ في الأمر نقيصة للسوريين، بل لأنّ الوعي البشري تاريخياً كان وعياً دينياً ـــــ طائفياً، ثم ارتقى لأن يكون وعياً علمياً علمانياً مدنياً، بسبب الثورات والمعارف، وتمثّل الدولة ـــــ الأمة في عصر القوميات، التي قطعت مع عصر الإمبراطوريات، التي كانت تعيش في داخلها مِلل ونحل وطوائف. وفي العالم العربي، دخلنا عصر القوميات والحداثة في الأفكار فقط (وفي فكر النخبة فقط)، وعجزنا عن إقامة الدولة ـــــ الأمة، بما يعنيه ذلك من عدم وجود سلطة مركزية تعمل على إحداث الدمج الاجتماعي المطلوب. دمج يقطع مع الوعي الطائفي نحو الوعي المديني والمواطني. لقد ابتلينا بسلطات كان جل همها إدامة سيطرتها على مجتمعها، مستخدمة كل ما يمكنها من أدوات، بما في ذلك البعد الطائفي.

      لم تأت سلطة في سوريا تعمل على خلق نسيج اجتماعي مدني يحيد الطائفية أو يدفنها، بل بقيت الطائفية موجودة كوعي محرك لأفعال الأفراد، مع وجود سلطة كان همها الحفاظ على مجتمع مفكك، كما ورثته، كي تديم سيطرتها، إذ عمدت إلى منع التقاء الطوائف، عبر إدامة نموذج حكم ظاهره علماني، وجوهره طائفي، لكن ليس لمصلحة طائفة النظام، كما يروّج البعض، بل لمصلحة جوهر السلطة المتمثل في البقاء، عبر اعتماد الجميع وقوداً لها. هكذا كانت تركيبة الحكومة والجيش والأجهزة الأمنية، تقوم على نحو غير معلن رسمياً، لكن غير سري أيضاً، على طائفية ما، وفق تحاصص طوائفي، يعطي لكل طائفة منصبها المتماثل مع حجمها.

      الوعي الطائفي البدائي ذاك، المتمازج مع أفعال السلطة (العلمانية ظاهراً، اللاعبة بالطوائف باطناً)، أنتج حالة طائفية مستترة في سوريا، لا يمكن إنكارها. حالة تتجلى في الحديث الطائفي الخافت، تحت مسميات الحالة الوطنية، وفي الفرز الطائفي الواضح والمقيت الذي تعيشه بعض المدن، بانياس والقطيفة مثلاً. حتى داخل كل مدينة وفي العاصمة أيضاً، سنجد أنّ كل منطقة تحسب لطائفة ما، مما يجعلنا أمام طائفية في حالة ركود، إن صح التعبير، لكنّها لم تتطور لتصبح مشكلة طائفية، بفضل وعي السوريين والانتفاضة، لكن ما علينا إدراكه أنّها قد تتطور وتصبح كذلك، إن لم يجرِ احتواؤها والعمل عليها.

      وأما عن خوف الأقليات، ثمة حقيقة لا يمكن أحداً إنكارها أنّ الأقليات في سوريا خائفة فعلاً، ويأتي تخوفها من ماضٍ قمعي تعرضت له على يد الأكثرية، إذ تحفل الذاكرة الجمعية لهم بحوادث الماضي. ويضاف إلى ذلك تخويف النظام لهم واستغلال مخاوفهم وقوداً له لإدامة السيطرة، لكن هل يبرر ذلك لتلك الأقليات وقوفها إلى جانب الاستبداد؟

      بالتأكيد لا. على الأقليات أن تدرك أنّ الاستبداد لا يحمي سوى مصالحه، وأفضل طريق لإزالة تخوفاتها هو الانخراط الفاعل في مجرى التغيير، لتفكيك الاستبداد الذي وضعها في هذا المأزق. هكذا، تثبت وجودها وتطرح تخوفاتها مستقبلاً على إطار البحث، من موقع الفاعل في الأحداث، لا المتفرج، فالحقوق تُنتزع انتزاعاً. ومن جهة ثانية، يحتم الأمر على قوى الانتفاضة أن تعرف كيف تطرح رؤاها لتفكك خوف الأقليات ووعيها المزيف. ولعل نضوجاً بديلاً وطنياً ديموقراطياً واضحاً قد يسهم في ذلك الأمر. بديل يخوض في تفاصيل الدولة المقبلة وطريقة إدارتها، لأنّه كلما تبلور ذلك على نحو واضح، تراجع خوف الأقليات، واطمأنت إلى مستقبلها، بما يعني ذلك تشجيعها للانخراط في الحراك الهادم للاستبداد.

      ويضاف إلى ما سبق، بُعد طائفي خارجي، لا يمكن التقليل من شأنه، لأنّه سيؤثر بطريقة أو بأخرى في الداخل السوري سلباً لجهة تأجيج البعد الطائفي. يتمثل ذلك البعد في لعبة المحاور المتشكلة إقليمياً، بين محور شيعي تتزعمه إيران، ومحور سني تقوده تركيا، ومن خلفها السعودية. لا شك أنّ البعد الشيعي لدى ايران واضح المعالم، في دولة تقوم على ولاية الفقيه، بينما يبدو البعد السني التركي أقل حدّة وبراغماتياً، لكنّه واضح في أيديولوجيا حزب العدالة والتنمية، الذي استضاف مؤتمرات المعارضة التي غلب عليها الطابع الإسلامي. وإلى جانب ذلك، لا ننسى ما يتسرب عن ضغط القيادة التركية لقبول الإخوان المسلمين شريكاً في السلطة، مع بروز البعد السني على نحو فاقع في حالة السعودية، القائمة على حكم وهابي صريح. ولعل التعامل مع الأزمة البحرينية من منطلق طائفي كان واضحاً.

      الصراع الإقليمي ـــــ الطائفي ذاك قد يجد صداه في الداخل السوري الذي يحيا حالة طائفية راكدة. حالة يغذيها النظام، دافعاً باتجاه حافة الهاوية، مع وجود أطراف تظن نفسها في صف الانتفاضة، تدفع بالاتجاه نفسه أيضاً (العرعور نموذجاً). وإذا تقاطع البعدان في لحظة توتر، فقد تنزلق الأمور باتجاه سيّئ، يقاومه السوريون حتى اللحظة، لكن المقاومة والتظاهرات على الأرض وحدها لا تكفي، دون تبلور بديل وطني جامع يحدد شكل الدولة المقبلة.

      * شاعر وكاتب سوري

    • طوني:

      نساء الثورة السورية… القريشيات الجدد

      رستم محمود

      “لكني أخجل من النساء القريشيات”. يتداول هذا المثل بشكل واسع في ثقافتنا الشعبية وذلك حينما يصر المرء على القيام بفعل ما، بالرغم من اقتناعه بخطورته وآثاره السلبية عليه، مقابل أن لا يقال عنه إنه تراجع وأنحى. فالإصرار ينبع من موقف قيمي متعالٍ، يصر على أولية المعاني والقيم، بالنسبة للفاعل، على غيرها من المفاهيم النفعية التي قد تدفعه للتراجع.

      المنبع التاريخي للمثل، يعود لقصة متخيلة في التراث الشعبي عن لقاء تم بين الرسول وعنترة بن شداد، حيث أبدى الرسول إعجابه بشجاعته وكرمه وشعره، لكنه طلب منه أن يدخل في الإسلام، كي تكتمل فضائله. وتذهب الحكاية إلى أن عنترة فكر ملياً بالأمر، وفي النهاية أبدى رفضه لدخول الإسلام. وحين استغرب الرسول رفضه هذا، رد عنترة بن شداد: “لكني أخجل من النساء القريشيات يوم القيامة، أخشى أن يقلن إن عنترة كان يخاف نار جهنم”.

      هذه بعض القريشيات الجدد.

      نساء الداخلية

      اأسير بسرعة نحوهم حينما يحاولون جر أحدهم، وأنادي بصوت خفيض بالنسبة لصوتهم: “يا شباب يا شباب… إلخ” أحس بألم بالغ في جانب كليتي اليسرى، ألم أغرق ما بقي من العبارة في حنجرتي. التفت لجهة الألم، حيث تبدو ساحة المرجة وقتها وما يظهر من بناء وزارة الداخلية، كلفحة كردية تقليدية تحيط برأسي. يصلني من بعيد (مع أنه كان قريباً جداً) صوت صديقنا مازن درويش: “مو هيك مو هيك يا شباب…” يتركني الذي أشبع كليتي تشنجاً من ضربة واحدة، ويتجه صوب مازن. لا يصل إليه، فمن الخلف كان ثمة من وضع العصا على عنق مازن وجره. أضيع بينهما وبين ألمي الذي كاد أن يأكلني. أعود قليلاً للخلف، قاصداً زاوية كانت ما تزال مشمسة في ذلك الصباح الآذاري.

      اتذكر كل الذين أحبهم من دون تقصد. في لحظة الرعب تلك، استنشق نفساً طويلا، أغرق رأسي بين قبضتي كفي، يصعد الألم من الكلية قليلاً نحو الأعلى ويتوقف فجأة. اسمع صراخ الطفل المرمي أرضاً، لقد كان أبن صديقتنا صبا، لقد كانت الحضن الذي يلمه وهو يصرخ في تلك اللحظات غير حضن أبيه، حيث رأيتهما سوية منذ لحظات. كان الحضن الذي يلف الطفل يبدو بأكثر من جهة، فكلما حاولت يد من الأيدي العشرة انتشال الطفل منها، صنعت الحاضنة من روحها حضناً آخر لتلف الطفل به، لقد رأيت بعيني كيف أن خمسة رجال لم يستطيعوا أن ينتشلوا ذلك الطفل من حضن سمر يزبك. في تلك اللحظات القصيرة، لا أتذكر أني رأيت منها شعرها الذهبي (قررت الروائية السورية سمر يزبك منذ عدة أشهر، كعادة البدويات القديمات وقت المصائب، أن لا تصبغ شعرها أو تتزين إلى أن تزول هذه الغمة عن بلادها وشعبها) فقد كان رأسها معكوفاً للأسفل كي يحمي “أبن صبا” من أي أذية ممكنة. كما أني لم ألمح عيني سمر الخضراوين البتة، فكل حواسها كانت منصبة على “رضيعها” ذاك.

      حين أصل بالقرب منها (أنهى المناضلون معركتهم تلك قبل وصولي من دون أن يظفروا بالصيد الثمين “الطفل”) وأحاول أن ألمس الطفل، تبعدني بحركة غريزية تامة، وتعيد لفه بيديها. أبتسم كي أهدأ من روعها، تزفر الهواء الباقي في صدرها بقوة، ذلك الهواء الذي ربما حبسته كي تدخله بصدر الطفل لو لزم الأمر. كانت سمر في تلك اللحظات أماً محضة، كانت نفسها التي رأيتها من قبل تحدثني بألم وحنان وخوف عن صديقتها وأبنتها الوحيدة ربى. سمر يزبك التي كتبت “الصلصال” و”رائحة القرفة” و”طفلة السماء” انقطعت أخبارها عنا منذ ذلك اليوم الثاني من الانتفاضة السورية، لكن لا يعرف كم طفلاً تريد ان تحتضن سمر في هذه الأيام، وكيف لها أن تحيا، من دون أن تستطيع ذلك! ألتفت في تلك اللحظات، أرى الكثير من اللواتي يشبهن سمر يزبك. كانت ساحة المرجة في تلك اللحظات تعيد الاعتبار للنساء السوريات، كانت الساحة تحيي سيرة سارة مؤيد العظم، تلك المرأة التي يمكن إن يقال عنها الكثير، فلولاها لما كان للتحرر السياسي السوري من الاستعمار الفرنسي من معنى، طالما أن سوريا لم تتحرر من روحها القروسطية عبر محررات اجتماعيات مثل سارة العظم في ذلك الزمان.

      نساء الميدان

      بسبب قدومنا من الناحية الجنوبية، حالت قوات حفظ النظام بيننا وبين باقي الرفقة الذين أتوا من شمال المدينة، في ذلك العصر الذي سمي بـ”موقعة مظاهرة المثقفين”. ما أن صرنا بالقرب منهم، حتى رأيت مي سكاف تصرخ بطريقة بالغة، أعقبتها مناوشة بين عدد منهم وبين عناصر من حفظ النظام و”الشبيحة”. يروي أياد شربجي ما حدث في تلك اللحظات بما يلي: “قدم الضباط وسألونا من يمثّل المجموعة؟، تقدمت أنا ولحقني جميع زملائي دعماً لي، وقلت لهم بلهجة واضحة: “لا أحد يمثّل أحداً، كلّ يمثل نفسه” بدأوا ينظرون إلينا نظرة تحدٍّ. لم نأبه. طلب منا الضابط أن نتفرّق ونذهب فوراً لأننا لا نملك ترخيصاً بالمظاهرة، وقبل أن نجيب اندفع أحد الشبيحة وكان يلبس بنطالاً مموهاً وكنزة مطبوعة عليها خريطة سورية تتوسطها صورة للرئيس وقال لنا بلهجة متحدّية مستفزّة: “جايين تخربوا البلد انت وياه” فأجبته: “جايين نعبّر عن موقفنا”، فردّ مباشرة: “وليش جايين قدام جامع الحسن لإنن كلهن مجرمين؟ أنا انضربت هون الأسبوع الماضي من الكلاب اللي طلعوا من الجامع” فأجبته بكل بساطة: “يعني واضح حضرتك ما بتصلّي فيك تقللي ليش إجيت عالجامع الأسبوع الماضي؟” وعندما قلت ذلك ارتعد وبدأ الشرر يتطاير من عينيه وتأهّب للانقضاض. كل ذلك حدث وسط صمت مريب ومباركة واضحة من الضباط، عندها اندفع فادي زيدان وساشا أيوب ويم مشهدي وقالوا للضباط،: “بصفتو شو عم يحكي معنا هاد؟” فقال أحد الضباط للشبيح مشيراً بيده بالرجوع فرجع للخلف وذهب، لكن شبيحاً آخر تقدّم وهو يقول بلهجة متحدّية لمي سكاف ومشيراً لها بإشارة بذيئة جداً: “وقعتي على بيان الحليب مهيكي بدك حليب أعطيكي….؟؟” فتعالى صوته هو ومي سكاف التي صارت تصرخ فيه “احترم حالك نحنا سوريين متلنا متلك”، فيجيبها: “انتو سوريين يللي عمتحكوا عن جيشنا البطل اللي عمينقتل من هالعرصات”. وبدأنا جميعاً نصرخ مستنكرين، عندها تدخل أحد الضباط وأشار إليه بالصمت فصمت…. إلخ.

      في تلك اللحظات عدنا إلى الخلف. كنا حوالي مئتي شاب وشابة، حيث تم أخذ المتجمهرين حول مي سكاف بطريقة عنيفة. تجمعنا في أوتوستراد الميدان، وكانت تفصلنا مسافة مئة متر عن قوات حفظ الأمن والشبيحة. من تلك المسافة كنا نسمع صراخ الذين يتم اعتقالهم.

      ما كان يزيدنا ألماً ورعباً، تلك النظرات الصفراء التي كانت تلمع بعيون الأهالي المراقبين للحدث من شرفات حي الميدان، فبحركة عفوية كانت أغلب النسوة تضع يديها على فها في علامة الصدمة، وبعدها بثوان قليلة، كان الرجال يقعرون جباههم بأيديهم. في تلك اللحظات القاسية، تعالى صراخنا شيئاً فشيئاً: “الله سوريا وحرية وبس… الله وحرية وسوريا وبس.. إلخ”. كنت قد بقيت وحيداً في تلك اللحظات، بعدما افترقت عن باقي الذين أتيت معهم للمكان. لمحت من قريب صبية كانت تعض على طرف قماشة حجابها، كان ثمة هلعاً بالغاً في نظراتها، تمشي خطوة للخلف متراجعة، ثم تعود ثانية للتجمهر بيننا. لا أعرف حتى الآن، لم مسدت بيدي على رأسها من دون خوف أو وجل، وهي التي كانت توحي بمظهرها عن محافظة اجتماعية بالغة. فجأة رأيتها ترفع يديها معنا، ثم خرج نشيج ملفوف بالبكاء من حنجرتها، وبدأت تهتف معنا… أثناء ذلك، كانت القوات الأمنية تقترب منا لتفرقنا. يتقدمون ببطء ونتراجع ببطء… يسرعون نسرع.. إلى أن باتوا قريبين جداً منا. وقتها بدأنا نعدوا من دون تمهل. أتعثر بين مراقبة الطريق والفتاة التي كانت بالقرب مني، فأرى المسافة التي باتت بيني وبين قوات حفظ النظام لا تتجاوز الخمسين متراً. أدخل إحدى العمارات التي على الأوتوستراد، أعدو حتى الطابق الأخير، بعدما سمعت صوت خطوات على نفس الدرج، أقرع الجرس بقوة، يأتيني صوت من خلف الباب “مين مين..” أرد :” خالة.. خالة..” تقترب أصوات الأقدام أكثر، أنظر للأسفل فأرى شباباً مثلي يصعدون للأعلى، تفتح المرأة الأربعينية الباب، ندخل جميعاً دفعة واحدة. نجلس جميعاً مقطوعي الأنفاس في ممر البيت، تأتينا المرأة بالماء وهي تخاطب نفسها: “الله يحفظكون الله يحمكيون…” وتجلس بصمت بالقرب منا. لم يكن من مجال لأي كلام، في ذلك الصمت. تخرج من إحدى الغرف فتاة شبه منقبة، وهي تحمل بيدها قماشة سوداء، تخاطب أمها: “ملايتك يامو” (حجابك). تنظر الأم لأبنتها، وتحمل القماشة في يدها بهدوء، وتضعها جانباً من دون أن تلبسها!! نبقى لدقائق في حالة الصمت تلك قبل أن نخرج، وتبقى المرأة تدندن “الله يحفظكون الله يحميكون”.

      ما الذي يجمع بين مي سكاف والصبية والمرأة وهذه البلاد؟

      مي سكاف تركت التمثيل لاعتبارها أن الوسط الفني السوري مخجلاً ومنافقاً وغير جدير بالانتماء، وكونت معهداً فنياً، تخرج منهم العشرات من الفنانين الملتزمين (ملتزمين بالناس مش بالايديولوجيا) . المرأة المحافظة التي لم تر غضاضة من الحضور سافرة بحضور مجموعة من الشباب الذين لا تعرفهم. ما الذي يجمع بينهم سوى روح هذه البلاد ومعناها المنتظر ؟!

      نساء النباريش

      منذ الأيام الأولى، ذات ظهيرة في أيام الجمع، نتجمهر أمام جامع قاسماو وسط مدينة القامشلي. بالعادة يبلغ أعداد المتجمهرين خارج الجامع أضعاف الذين يدخلون لأداء الصلاة. نبدأ بالمسير بعيد انتهاء المصلين، نمشي مسافة كيلومتر واحد تقريباً نحو الجهة الغربية من المدينة، على امتداد الشارع المسمى عرفاً “طريق عامودا”، وهو شارع “هاشم الأتاسي” بالأساس.

      منذ بداية أيار، باتت شمس الظهيرة بالغة القسوة على المتظاهرين، خصوصاً وأن الحرارة تتجاوز الخمسين في تلك الفترة من الظهيرة، كما أنها تكون مصوبة للوجه مباشرة في وجهة المسير. ما يزيد من حرارة الجو في ذلك الحين، هو حجم التفاعل الجسدي النفسي مع جموع المتظاهرين، حيث طوال المسير البطيء في تلك المسافة، والتي تمتد لمدة ثلاث ساعات تقريباً، لا يتوقف المتظاهرون عن رفع الأيدي والأجساد والحناجر، واستمرت الوتيرة كذلك حتى في شهر رمضان، حيث كان يغمى على الكثير منهم أثناء تلك المسافة.

      طوال تلك المسافة ولساعات طويلة، وعلى طرفي الطريق بين جامع قاسماو ودوار حي الهلالية، تطل فتيات من نوافذ البيوت وهن يحملن نباريش مياه لإنعاش المتظاهرين. وغير الماء، فإن نساء النباريش لا يتورعن عن مشاركة المتظاهرين بالهتاف ورفع الأيدي، وتوزيع الابتسامات ورد التحيات التي تأتيهن من المتجمهرين، وعلامات التبرج والأناقة تبدو واضحة عليهن بالعموم. في بعض النوافذ تتواجد أكثر من واحدة منهن، ويلاحظ أنهن يتزاحمن على حمل نبريش الماء من أيدي بعضهن البعض. لكن الأجمل في تلك اللحظات، أن نساء النبريش يستقصدن رش الماء للأعلى، كي يتفكك الماء ويرجع هادئاً وبطيئاً وغير حاد على أجساد المتظاهرين!!

      ننتظر يوماً قريباً تقوم به السلطات البلدية في بلادنا برش المتظاهرين بالماء البرد والسلام، فقد تعبت نساء النبريش، وتعبنا.

    • طوني:

      عندما يتغير كل شيء ما عدا النظام

      سعاد جروس

      ظلال رمادية تلوح على شاشة تلفزيون «سيرونيكس» – صناعة محلية – تلمع بومضات فضية، فتضيء وجوها تتابع واجمة اعترافات أحد «أفراد العصابة المجرمة التي تروع الناس وتغتال شخصيات قيادية في الحزب والدولة».

      طفلة صغيرة تراقب التلفزيون بعيون مذعورة، ويخفق قلبها مع كل تعليق يهمس به أحد الحاضرين وهو يلتفت نحو الشباك المطل على الشارع، بحركة تنم عن توجس من آذان تتنصت خلسة على الجدران. ترتجف طفلة العشر سنوات وتلتصق بجسد والدتها، وكلما زاد الهمس حاولت الاختباء بدفن وجهها في ظهر أمها، وبين لحظة وأخرى تسترق نظرة إلى الشاشة، قبل أن يباغتها خوف ينفر من عيون الساهرين الذين يتابعون أمرا خطيرا، فتحس بقلبها الصغير يخفق كعصفور يحتضر.

      بعد انصراف الساهرين حاولت الطفلة أن تستفسر من والدها عما كان يعرضه التلفزيون، فنهرها: إياكِ أن تتحدثي في هذا. سارعت الأم لتطييب خاطرها موحية لها أن ما رأته ليس حقيقيا: إنه تمثيل. انزوى الأب في أحد أركان البيت بعيدا عن فضول الأبناء ليستمع للأخبار في راديو «ترانزستور»، وضعه على أذنه مباشرة كي لا يسمع أحد غيره صوت إذاعة تبث من بغداد، بعد أن أسدل الستائر وطلب من الأم أن تأخذ الأولاد إلى النوم. الأضواء مطفأة عدا مصباح صغير، يلقي بظلال خافتة، يزيد من أجواء الخوف. في هذا الجو القاتم، انفرد الأب بنفسه متابعا ما تقوله تلك الإذاعة عن الأوضاع في سوريا، وكأنما يقوم بعمل سري مستنكر. كان ذلك في الثمانينات، حين كانت حماه محاصرة، وحالة من الغموض العام ترخي بثقلها على الأحداث فترفع وتيرة التوتر المكتوم في ظل منع التداول بغير المعلومات الرسمية التي تأتي من إذاعة دمشق والتلفزيون السوري حصرا.

      الطفلة التي حاولت التجسس على والدها، سرقت ذات يوم الراديو وأشرت بالقلم إلى موضع الإبرة، لتتمكن في غيابه من الاستماع للإذاعة الممنوع سماعها، لتكتشف أن هذه الإذاعة ضد النظام السوري، وتقول كلاما يعاقب المرء على سماعه لا على قوله فقط. حين سمعت بعضا منه، تملكتها رغبة شديدة لسماع المزيد. كان مختلفا عما يقال في الإذاعة والتلفزيون السوريين، على الرغم من عدم إدراكها لمعناه عموما؛ الاختلاف شكل إغراء عظيما لها، ولربما اكتسب مصداقيته لأنه مخالف للسائد. فالعصابة المجرمة التي يبث التلفزيون اعترافات بعض أفرادها ويشاهدها الأهل والجيران بذعر وتكتم شديدين؛ لا يدققون فيما تحمله الاعترافات من معلومات صحيحة أو غير صحيحة، ولا يناقشون مصداقيتها، بقدر ما يتداولون ما يدور في خيالاتهم عن حجم التعذيب الذي يلاقيه هؤلاء، وحكم الإعدام الذي ينتظرهم، وغالبا كانوا يؤكدون أنهم ماتوا وشبعوا موتا قبل أن تبث اعترافاتهم، معبرين عما يجول في أذهانهم بنصف جملة أو بتلميح موارب، فالتعاطف معهم ممنوع، حتى لو كانوا يعرفون الشخص وأهله، ثمة قصة رسمية واحدة على الشعب قبولها بفم ساكت وعقل مغلق.

      أتذكر طفلة العشر سنوات التي كنت هي في الثمانينات، فيما أشاهد اليوم شيئا مماثلا إلى حد ما، القصة الرسمية الواحدة لا تزال موجودة، وكذلك التلفزيون السوري والإذاعة وكل وسائل الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، النظام نفسه لم يتغير، لكن الذي تغير الواقع والشعب وكذلك وسائل الاتصال، التي نقلت عملية الحصول على المعلومة من حيز التلقي السلبي إلى الحيز التفاعلي. فتلفزيون الـ«سيرونيكس» الأبيض والأسود انقرض، حتى الملون منه لم يبق له أثر بعد هبوب عواصف العالم الرقمي. أمور كثيرة استجدت على الواقع، وهي كافية لجعل طفل لم يبلغ من العمر عشر سنوات يتابع اعترافات أفراد العصابات المجرمة وهو يأكل الشيبس، قبل أن ينقل الريموت كنترول إلى قناة أفلام الأكشن بحثا عن متعة أكبر، بينما والده منصرف إلى الإنترنت بحثا عن معلومات من ناشطين على الأرض، حتى متابعة التلفزيون لم تعد كما كانت سابقا، إذ بالكاد يصمد المرء أمام نشرة الأخبار لأكثر من ربع ساعة من دون محاولة التنقل بين قنوات لا حصر لها لمتابعة روايات أخرى للقصة ذاتها، إلى أن يصل إلى صياغة رؤيته الخاصة المنسجمة مع قناعاته وأفكاره.

      كل شيء تغير عدا عقلية النظام وأسلوب إعلامه المنسجم مع تلك العقلية الأحادية، التي ربما تكون نافعة في مرحلة اللونين الأبيض والأسود، ولكن في عصر الألوان والرقميات والإنترنت الرابط بين القارات فقدت القصة الرسمية حصانتها، وباتت عرضة ليس فقط للتشكيك بل أيضا للاستخفاف والاستهزاء، وبإمكان طفل العشر سنوات اليوم أن يجادل بقلب صلد ثغراتها، ويعيد روايتها من قبيل النكتة، ولن يملك والده عليه سلطانا ليمنعه من التعاطي في الشأن السياسي، بل ربما سيدهش ويجلس ليتعلم من ابنه ما لا يعلمه. وهذا يحصل أمامي في منازل أقاربي وأصدقائي، أرى الآباء حائرين في إيجاد إجابات مقنعة عن أسئلة الأولاد الذين لا يحتاجون لمن يفسر لهم ما يجري، لأنهم يعرفون ما لا نعرفه، ولكنهم يسألون ليكتشفوا هل أهلهم مثلهم يعرفون!! مثال ذلك النكتة الشائعة عن طفل سأل جدته كيف أتى إلى الحياة، فأخبرته بقصة الطائر الذي حمله بمنقاره ووضعه عند باب البيت، فما كان من الطفل إلا أن التفت إلى شقيقته الأصغر وسألها: سوسو هل نخبر تيتا كيف جئنا إلى الحياة أم نتركها على عماها؟

      العجيب، أن ثلاثين عاما تغير فيها وجه العالم بفضل ثورة المعلومات، لم تؤثر على عقلية الأنظمة البوليسية التي لم تغير في تعاطيها مع الشعب ولا في وسائل قمعها. ولا تزال تستمر في نسج القصص الرسمية ذاتها وعلى عماها، وبالإصرار ذاته، من دون تغيير أو تبديل أو تطوير طفيف، حتى إن التقنيات البصرية المستحدثة سُخّرت للمزيد من التعمية، ولترويج الرواية الرسمية التي لا تحول ولا تزول، مهما جافت المنطق، كأن تتجرأ قناة محلية على اتهام قناة عربية ببناء استوديو يتم فيه بناء ماكيتات ضخمة لساحات سورية، بهدف فبركة مظاهرات زائفة من خلال خدع بصرية وممثلين محترفين، لا بل والقول إن العاصمة الليبية لم تسقط، ومشهد وصول الثوار إلى الساحة الخضراء كان غير حقيقي وتمثيلا في تمثيل!!

      والسؤال: ترى هل الذي فكر بهذا السيناريو، خطر له أنه إذا اقتنع الشعب بأن كل ما جرى في ليبيا عبارة عن فبركة وخدع سينمائية، كيف سيقنعه بأن معمر القذافي الهارب في الصحارى والقفار ليس معمر القذافي، وإنما دوبلير استقدم من هوليوود، وأن القذافي الحقيقي ما زال يحكم ليبيا من خيمته، وزعماء العالم يتقاطرون إليه زرافات ووحدانا، أما أعضاء المجلس الانتقالي الذين وصلوا إلى ليبيا، فمحض كومبارس تافه!!

      هذه القصة السورية شبه الرسمية لما حصل في ليبيا، تعكس على نحو ما أن قناعة تشكلت لدى القائمين على الإعلام السوري بأن شيئا مماثلا قد يحصل في سوريا، ولولا القناعة لما قام باستباق الحدث قبل حصوله، في تأكيد هو من نوع الكذب على الذات، بإلغاء ما يجري في أنحاء سوريا كلها، بأن ما نراه إنما هو بديل بصري يجري في استوديو مغلق؛ وعلى الشعب أن يصدق!!

      إذا كان ما يروج له الإعلام الرسمي وشبه الرسمي جادا أو مازحا فيه، فلا غرابة إذا فقد الآباء ومعهم الأنظمة السيطرة على أبناء فتحوا النوافذ وطلقوا الخوف إلى غير رجعة.. وخرجوا إلى الشوارع يعبرون عما يفكرون به نهارا جهارا.

      * مراسلة «الشرق الأوسط» في دمشق

    • طوني:

      الحملة على المعارضة السورية

      فايز سارة

      يستطيع أي متابع للوضع في سوريا ملاحظة تصاعد وتلاحق الهجمات على المعارضة السورية بكياناتها وقياداتها ورموزها في الآونة الأخيرة، ويمتد قوس الهجمات من المقربين للمعارضة، ليصل في الأبعد منه إلى خصوم المعارضة وأعدائها.

      غير أنه وقبل الدخول في قوس ومحتوى الهجمات على المعارضة السورية، لا بد من الإشارة إلى أمرين اثنين.. الأمر الأول يتصل بالتاريخ الاضطهادي الذي عاشته المعارضة في فترة ما بعد الاستقلال خاصة منذ مجيء حزب البعث إلى السلطة عام 1963، والأمر الثاني يتصل بطبيعة المعارضة من حيث تقسيماتها وانقساماتها في المرحلة الراهنة.

      وفي الأمر الأول، يمكن القول إن سياسة النظام حيال المعارضة اتسمت بالقمع الشديد منذ عام 1963، حيث جرى استخدام كل الأسلحة والأساليب لإخضاعها وتدجينها، أو تدميرها حيث فشل ذلك، وتتلخص هذه النتيجة بصورة واقعية اليوم في شقها الأول عبر أحزاب وجماعات تتحالف مع حزب البعث الحاكم في الجبهة الوطنية التقدمية، وأغلبها تجد لها ما يماثلها في الاسم والتوجه بين أحزاب المعارضة من الناصريين إلى الشيوعيين، وما بينهما.

      بل إن الأولى هي انشقاقات من الأخيرة، وقد ذهبت إلى حضن النظام بفعل سياسة العصا والجزرة، أما التنظيمات والأحزاب المعارضة من الجماعات الإسلامية وغيرها من أكراد وثوريين، فلم يسع النظام أصلا إلى ضمها إلى جبهته، مما جعلها جميعا في دائرة المعارضة، وقد تعرضت هذه الجماعات لحملات قمع مستمرة على مدى عقود، فقتل واعتقل وطورد كثير من قياداتها وكوادرها، وقد بنى بعضها حضورا تنظيميا في بلدان المنفى، تفاوتت أهميته وحجمه طبقا لخصوصيات ذاتية وموضوعية.

      أما في الأمر الثاني، والمتصل بواقع المعارضة الراهنة، فهي غير موحدة، وإن بدت في الداخل متجانسة في تحالفين أساسيين هما إعلان دمشق للتغيير الوطني الديمقراطي، وهيئة التنسيق لقوى التغيير الوطني الديمقراطي، ويضم التحالفان أغلب الأحزاب إضافة إلى مثيلاتها الكردية والمنظمة الثورية الديمقراطية، ومعها العديد من الشخصيات الوطنية المستقلة. وثمة قسم من المعارضة هو الأقل حضورا من الناحية التنظيمية في الداخل السوري، وهو التيار الإسلامي الذي يشمل حركة الإخوان المسلمين وغيرهم ممن لا يظهر لهم وجود تنظيمي في الداخل بخلاف ما هو عليه الحال في الخارج، وهذه نتيجة سياسة القمع الشديد التي تم تطبيقها في الثمانينات، حيث كان يحكم بالإعدام على كل منتسب للإخوان المسلمين حسب المرسوم 49، وكان من السهل تطبيق هذه التهمة ضد أي شخص على علاقة بالتيار الإسلامي.

      وتركت وقائع المنفى من جملة معطيات أخرى أثرها على وجود معارضة سورية في الخارج، تضم هيئات وأعضاء في جماعات مختلفة، إضافة إلى الجماعات الإسلامية وشخصيات مستقلة، تزايد حضورها ونشاطها في السنوات الأخيرة، لا سيما مؤخرا في ظل مساعيها للتعبير عن نفسها في ضوء الأزمة الراهنة، وهو ما انعكس في تنظيم العديد من المؤتمرات والكيانات المؤقتة وبينها المجلس الوطني الانتقالي الذي تم إطلاقه في أنقرة في أواخر أغسطس (آب) الماضي.

      لقد بدا من الطبيعي قيام السلطات السورية وفي سياق سياستها التقليدية بشن حملات الاتهام والتحريض ضد المعارضة وجماعاتها وقياداتها، وإن بدرجات مختلفة، وهو ما شاركت فيه دول وقوى، اتخذت مواقف متقاربة مع مواقف السلطات إزاء الأزمة الراهنة، مثل موقف إيران التي اتهمت جماعات المعارضة السورية بالتواطؤ مع السياسات الغربية والإسرائيلية، فيما اتهمت روسيا المعارضة بممارسة العنف والإرهاب متبنية مواقف تزايد على مواقف السلطة في صراعات الداخل السوري، وبصورة إجمالية فإن حملة السلطات السورية وحلفائها الخارجين عن المعارضة، لا تزيد عن كونها حملة سياسية، هدفها إحباط المعارضة وقياداتها ومنعها من تحقيق أي تقدم على طريق تحقيق أهدافها في الانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي.

      أما الشق الآخر من الحملة على المعارضة، فهو حملة داخلية، جزء منها حرب بين قسمي المعارضة بين الداخل والخارج، وبين الشخصيات والجماعات الحزبية وفي داخلها، وللحملة الداخلية أهداف سياسية وتنظيمية، لا تنفصل عن الإرث الموروث من تلك الجماعات، بل إن لبعضها غايات شخصية تتصل بالقادة سواء من قادة الأحزاب أو الشخصيات المستقلة، والأهم في جوانب هذا الصراع أن هدفه الضمني يقوم على فكرة من يمثل السوريين اليوم. وفي حين تسعى المعارضة الداخلية لتأكيد حضورها ومكانتها، فإن المعارضة في الخارج تعمل لتكون ذات وزن وتأثير في تمثيل الداخل، وربما يسعى بعضها ليكون بديلا عن الداخل.

      ويؤكد واقع المعارضة وما يحيط بها، لا سيما في ظل الحملات الحالية، ضرورة توجه السوريين لوقف تلك الحملات، أو الحد منها على أقل تقدير، لأن استمرار الحملات سوف يؤدي إلى ترديات سياسية كبيرة في بلد تواجه سلطاته تحدي المشروعية السياسية والقانونية والأخلاقية داخل البلاد وخارجها، في ضوء ما جرى في البلاد عبر الأشهر الماضية. وتؤدي الحملات إلى تدمير أو تشويه الموازي السياسي الممكن للنظام في سوريا، وترك البلد دون مرجعية مرتقبة فيما لو سقط النظام أو انهار لسبب أو لآخر، مما يفتح الباب أمام تطورات غير مرتقبة وغير متوقعة.

      وينبغي على المعارضة اتخاذ زمام المبادرة، ليس فقط باتجاه المضي نحو تفاهمات بين أطرافها، تقودها إلى إقامة ائتلاف وطني – ديمقراطي عريض، بل أيضا من خلال وضع مهام للمرحلة المقبلة، تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع القائمة من جهة، وهموم ومتطلبات السوريين في الانتقال إلى نظام ديمقراطي تعددي، تكون العدالة والمساواة والمشاركة وتعزيز سلطة القانون أساسه.

      لقد آن أوان وقف الحملات على المعارضة السورية وتغذية الصراع داخلها. فهل نشهد في الفترة القريبة تحولات جوهرية في الموقف من المعارضة وكياناتها والشخصيات المستقلة فيها، وتحولات من جانب المعارضة، تؤكد السير نحو مهماتها المطلوبة، بدل السير في صراعات أغلبها من إرث الماضي، وبعضها لا معنى جوهريا له؟

    • طوني:

      هل بدأت موجة محاسبة النخبة المعارضة؟

      فايز سارة

      يمثل الاعتداء على رسام الكاريكاتور الســوري علي فــرزات بخـطفه من داخل المربع الامنـي في قلب دمشــق ثم رميه بعد تعذيــبه على طريق مطار دمشــق الدولي، وهو منطــقة أمنــية شديدة الحساسية ايضاً، تحولا خطراً في السياسة الامنية السورية لجهة تعاملها مع معارضين ومنتقدين للسياسة الرسمية، التي تتابعها السلطات في مواجهة الحراك الشعبي وحواضنه الاجتماعية، في مدن وقرى سورية كثيرة، وتتم فيها عمليات قتل وجرح واعتقال نشطاء، إضافة الى تدمير ممتلكات.

      وبطبيعة الحال، فإنه بمواجهة الحراك الشعبي الواسع، غضت السلطات طرفها عن نشاطات معينة يقوم بها أشخاص في نادي النخبة السورية المعارضة، حيث ذهب كل واحد منهم، وأحياناً بمشاركة آخرين للقيام بجهد هدفه دعم الحراك الشعبي أو المشاركة فيه مباشرة، الامر الذي أبرز حراكا مستقلاً للنخبة من خلال كتابة مقالات وإصدار بيانات وإنتاج رسوم كاريكاتور ومشاركة في مجالس العزاء لشهداء الحراك الشعبي، وصولا الى المشاركة في التظاهرات وعقد اللقاءات والاجتماعات على نحو ما حصل في اجتماع سميراميس واحد.

      غير أن سياسة غض النظر إزاء نشاطات النخبة من أفراد ومجموعات والاكتفاء بمواجهة الحراك الشعبي العام، لم تكن سياسة مستــقرة وثابتة في الاشهر الماضية، اذ جرى خرقها مراراً في التعامل مع أفراد أو مجموعات من النخبة، وهناك كثير من الامثلة، منها اعتــقال الصحافي عامر مطر بسبب نشاطاته، وكذلك اعتقال نجاتي طيارة الناشــط الحقوقي بسبب تصريحاته حول الأحداث الجارية، فيما اعتــقل زميله عبد الكريم ريحاوي لسبب غير معروف، وقد أطلق سراح الاخــير فيما ما زال نجاتي طيارة رهن الاعتقال منذ نحــو أربعة أشهــر، واعتقل الاكاديمي المسرحي أسامة غنم لمــشاركته في تظاهرة بحي الميــدان، وجرى مؤخراَ التعرض شخــصياً للفنــانين فارس الحــلو ومحمد آل رشي والتشهير بهما لمشاركتهما في مجالس عزاء شهــداء الحراك الشعبي، وتم الاعتداء على مزرعة للاول في ريف دمشــق وتدمــيرها، وجرى الضغط على والد الثــاني لإعلان براءته مــن ابنه. وقــبل ذلك تمت اعتداءات على منزلي وممتلكات كل من الروائي نبيل سليــمان والاكاديمي منذر خدام في قريتيهما القريبتين من اللاذقية، وبلغت الاعتداءات مستواها الاعلى من حيث الشكل في الاعتداء على رسام الكاريكاتور علي فرزات.

      واذا كانت الحــالات الســابقة تمثل نهــجاً في مواجهة السلطات لأنشطة النخبة على المستوى الــفردي، فــقد ظهر نهـج آخر عـلى ما قامت به السلطات في مواجهة أنشطة النخبة على صعيد التحركات الجماعية، كان الابرز فيها رد السلطات على بيان الحليب لأطفــال درعا الذي وقعت عليه مجموعة من الفنانين ونجوم الدراما الســورية، وقد قوبلت خطوتهم برد عنيف متعــدد الأوجــه، شمل تشــهيراً بهم يصل حد التخوين، ونبذاً من ســوق العمل، والحض على مقاطعــتهم وتهديدهم وجملة إجراءات اخرى، لم تستثنِ رموزاَ كبيرة من الفنانين السوريين.

      وثمة مثال آخر على تعامل السلطات مع حراك النخبة الثقافية، والتجسيد العملي كان في التــعامل مع تظاهــرة المثقفين والفــنانين، التي خرجت من أمام جامع الحسن في حــي الميدان جــنوب دمشق، وشارك فيها مئات الأشخاص وسط حضور أمني كثيــف، ترافــق مع وجود الشبيحة الذين شاركــوا في تدخل عنيف لفــض التــظاهرة واعتقال مشاركين فيــها، رغم انه تم اعتقال بعض الفنــانين والمثقفين لدى وصولهم الى المكان في خطوة استباقية لمنع التظاهرة، وكان في جملة من اعتُقلوا كل من الفنانة مي سكاف، وكاتبة السيناريو ريما فليحان وقرينتها ريم مشهدي والصحافي اياد الشربجي والفنان رامي العاشق، وجرى الاعتداء بالضرب العنيف على عدد من المشاركين، قبل ان يطلق سراحهم، وتتم إحالة عشرات منهم الى القضاء بتهم بينها التظاهر غير المرخص.

      لقد عكست طريقة السلطات الــسورية في تعاملــها مع النخبة الثقافيــة والفنــية نهجاً متــشدداً، زاوج بين العنف والاعــتقال والضرب وممارسة الضغــوطات المادية والنفسية الى حدود قصوى، بما في ذلك بث الشائعات، وتعميم الاتهامات من أجــل تكريس عزلة النخبة عن الجمهور، سواء من خلال منع النخبة من التفــاعل الايجــابي مع الحـــراك الشعــبي، وإظهــار أي مستــوى من التعــاطف مــعه، أو من خلال منع انخراط النخبة في نشاط الحراك الشعـبي وفي سيـاق العمل من أجل أهدافه، وفي الحالتين، كان الهدف الرئيس لتعامل السلطات تكريس عزلة النخبة عن الحراك، لأن التواــصل والاندماج بينهما، سوف يلحق الضرر بالرواية والرؤية الرسمية اللــتين تم تسويقهما في سوريا والخارج عن مؤامرة وعصابات سلفية واخرى مسلحة، وعن متظاهرين ومحتجين يقاومون السلطات بالسلاح لا بالشعارات.

    • طوني:

      يما مويل الهوى ، الثورة السورية . مقطع قديم لكن جميل

      http://www.youtube.com/watch?v=Iv8Zm16CaiU&feature=player_embedded

    • طوني:

      مقطع رائع : عامودا ثلاثاء الغضب من روسيا

      http://www.youtube.com/watch?v=VPW6jQzPSh8&feature=player_embedded

      عامودا ثلاثاء الغضب من روسيا واغنية بس اسمعوني

      http://www.youtube.com/watch?v=aD6ICZbnGTk&feature=related

    • طوني:

      أخطر فيديو ينشر عن الثورة السورية في 12/09/2011 .

      http://www.youtube.com/watch?v=N4OiOrmZR3E&feature=player_embedded

    • يسرى الثكلى:

      بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أكثروا من الدعاء فسقوط المجرم قاتل الاطفال اصبح وشيكا بعون من الله تعالى . فنظام العصابة في سوريا اشبه مايكون بقميص اللوكس فنقرة واحدة يهر القميص كاملا وهذه حال عصابة الخنزير ابن الخنزير بشار الاسد .يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب يارب ما قالها عبد ثلاث الا قلت لبك عبدي . ياعظيم ياقوي ياعزيز يا جبار اقصم بشار الاسد ورمل زوجته ويتم اطفاله ويتم أطفال كل من يساند بشار السد ولو بشق كلمة

    • SYR4ALL:

      وقفة احتجاجية للحمير في معرزيتا بإدلب امام الجامع احتجاجا على استباحة دماء الحمير من قبل شبيحة أمن النظام السوري
      http://youtu.be/dHgstApsHuU

    • إبن قاسيون:

      الحماصنة يردون على حلقة فيصل القاسم
      http://www.youtube.com/watch?v=tJ9lErx_10c&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      الجالية السورية في جنوب كالفورنيا: يسقط الاسد ما في رئيس للابد

      تظاهر اكثر من 1000 شخص مساء السبت في مدينة اناهيم جنوب كالفورنيا للتنديد بالمجازر اليومية التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه ومرددين هتافات طالبت بسقوط النظام، حيث تجمع ابناء الجالية السورية والعربية في مدينة اناهيم التي تعتبر مركز الجالية العربية في جنوب كالفورنيا وساروا في شوارعها قرابة الساعتين مرددين شعارات منادية بسقوط الاسد ونظامه ومنددين بالجرائم اليومية التي يرتكبها شبيحة النظام وامنه، وقال المنظمون لهذه المظاهرة وهي ليست الاولى ان الهدف من المظاهرة هو ارسال صوت الجالية للجميع وخصوصا لاهلنا في سوريا اننا معكم في نضالكم حتى انهاء النظام، وقال السيد مازن المقداد وهو ناشط سياسي سوري ان ما نقوم به هو اقل واجب ولا يعد شيئا مقابل ما يقوم به شعبنا البطل هناك، وطالب جميع ابناء الجالية بالتوحد والوقوف معهم ضد هذا النظام الفاشي المجرم والخائن حسب وصفه، واضاف كيف لشخص الان وبعد كل هذه المجازر ان يقف مع نظام يقتل شعبه بابشع الطرق التي لا يتخيلها عقل، وكيف يقفوا مع نظام باع ارضه للعدو ويتبجح بالمقاومة على حد تعبيره.

      يذكر ان السيد مازن المقداد من المنظمين لهذه المظاهرة بالاضافة الى نشاطات اخرى من ضمن مجموعة كبيرة من السوريين تعمل على الساحة الامريكية بشكل عام وكان المقداد والسيد عمار قحف بالاضافة الى حسام ايلوش كانوا قد تعرضوا لهجوم كبير على شخصهم من قبل ما يوصفون ب شبيحة امريكا او شبيحة كالفورنيا لوقوفهم مع ابناء شعبهم.

      يذكر ان المظاهرة اليوم كانت من سلسلة مظاهرات بدأت مع بداية الثورة السورية في اذار الماضي وجرت العادة الى اقامتها اسبوعيا كل سبت في اناهيم وعدة مدن في جنوب كالفورنيا، بالاضافة الى اللقاء الشهري لابناء الجالية لمناقشة تطورات الوضع في سوريا وكيفية تنظيم صفوف الجالية لدعم ابناء شعبهم.

    • إبن قاسيون:

      خيل الله … شعر زهرة الاقحوان
      http://www.youtube.com/watch?v=a1qOd6jU3Mg&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      رب العالمين ينزل الضباب ليحمي أحرار حمص من القناصين
      http://www.youtube.com/watch?v=kq633YLSpIk&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      هكذا سوف يكون حال ابواق النظام السوري بعد اسقاط النظام
      http://www.youtube.com/watch?v=VRYJ6uMFqO4&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      إمراة المانية تقود مظاهرة و تغني يلا ارحل يا بشار
      http://www.youtube.com/watch?v=1PuqyHYd-n0&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      قائمة العار السورية ومجازر النظام
      http://www.youtube.com/watch?v=BqlnoA4SdKw&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      الفتنة الحقيقية – لمن لم يستوعبها بعد
      http://www.youtube.com/watch?v=5v-jD9Qcji0&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      وقفة احتجاجية للحمير رداً على المجزرة
      http://www.youtube.com/watch?v=e0nOExTuyv8&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      اعتقال طفل من طلاب المدارس في حي الغوطة 18/9/2011
      http://www.youtube.com/watch?v=5bYF7euMQJg&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      دوما: القناصة تطلق النار على المتظاهرين والمصور 16-9
      http://www.youtube.com/watch?v=fP4sDZwypio&feature=player_embedded

    • إبن قاسيون:

      مصدر يروي لـ”زمان الوصل” تفاصيل اختطاف وقتل زينب الحصني

      قالت مصادر من مدينة حمص انه بتاريخ 27-7 -2011 قامت مجموعة من عناصر الأمن والشبيحة حسب شهادة احد سكان المنطقة باختطاف الشابة ” زينب الحصني ” من مواليد 1992 من على باب بيتها في حي باب السباع , واكد السكان ان عناصر من الامن اختطفت زينب اثناء مراقبتهم للمنزل بحثا عن شقيقها ” محمد الحصني ” والذي سلمت جثته من المشفى العسكري بحمص لذويه لاحقا .

      وتحدث بعض السكان ان عملية اختطاف زينب ربما كانت لمساومة الأهل على تسليم شقيقها لنفسه باعتباره من الناشطين وقادة المظاهرات .

      بعد مرور اكثر من شهرين على اختفاء زينب والكثير من المحاولات والمراجعات لأفرع الامن التي نفت معرفتها بمكانها او اعتقالها بلغ الاهل بأن جثة الشهيد “محمد الحصني” موجودة في المشفى العسكري بحمص بعد ان تم اعتقاله وتعذيبه حتى الموت في اقبية المخابرات.

      وعند مراجعة اهل الشهيد ” محمد الحصني ” للمشفى العسكري بحمص اخبرهم احد العاملين في المشفى بوجود جثة أخرى لشابة من آل الحصني ان احبوا التعرف عليها , سارع أهل الفتاة المفقودة إلى المشفى العسكري بتاريخ 15-9-2011للتأكد والتعرف على جثة ابنتهم فوجدوا الفاجعة الكبرى … زينب ملقاة في الثلاجة مشوهة الوجه ومقطوعة اليدين وبعد السؤال والاستفسار علموا انها قد أحضرت الى المشفى العسكري بهذه الحالة من قبل عناصر تابعة لأحد افرع الأمن.

      ولم تقبل إدارة المشفى تسليم الجثة للأهل حتى يوم السبت بتاريخ 17-9-2011 واجبار هم على توقيع اعتراف بأن من قتل زينب وشقيقها عصابات ارهابية ملثمة .

    • إبن قاسيون:

      51 شهيدًا منذ الجمعة… نصف طلاب سوريا قاطعوا المدارس

      وكالات

      انضم آلاف الطلاب السوريين إلى الاحتجاجات المناهضة للنظام امس مع بدء أول أيام العام الدراسي الجديد، لاسيما في ضواحي دمشق ومنطقتي باب عمرو والحولة في حمص تحت شعار “مقاطعة التعليم البعثي”. في وقت أعلنت فيه المعارضة في مؤتمر عقد بريف دمشق امس دعمها لاستمرار الثورة السلمية حتى إسقاط النظام وبناء الدولة الديمقراطية التعددية، وطالبت بعدم الانجرار وراء دعوات التسلح من أي جهة كانت وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان “إن نصف الطلاب السوريين على الأقل لم يتوجهوا إلى المدارس امس وانتقدوا نظام التعليم الذي يديره منذ عقود حزب البعث الحاكم”. بينما دعا ناشطون إلى مواصلة مقاطعة المدارس تحت شعار “إسقاط التعليم البعثي”، فيما اكدت مصادر استهاد 8 اشخاص اغلبهم في حمص.

      وأوضح ناشطون “أن عددا من الطلاب رددوا شعارات خلال المسيرات “بلا دراسة ولا تدريس.. حتى إسقاط الرئيس”، وسط دعوة “اتحاد تنسيقيات الثورة” الأهالي إلى عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس خوفا عليهم من رصاص الأمن والشبيحة وحالات الاختطاف”. وقالت مجموعة من الطلاب الجامعيين في بيان على “فيسبوك” “نريد أن نقول للسلطة الحاكمة إن نظامها التعليمي مرفوض لأنه يستغل من قبل الرئيس بشار الأسد لتعزيز نفوذ حكومته وغسل عقول الابناء”.

      ودهمت قوات الأمن امس حي الرملة بمدينة اللاذقية الساحلية واعتقلت عشرات المحتجين، وقال ناشطون “إنه لوحظ وجود إضراب عام في محافظة درعا الجنوبية”. واشارت تقارير إلى سقوط 9 شهداء خلال الاربع والعشرين ساعة الماضية وارتفاع حصيلة الضحايا برصاص قوات الامن إلى 51 شهيدا منذ يوم الجمعة الماضي.

    • إبن قاسيون:

      عندما سقط القنـــــاع عن الرئيس

      د. عوض السليمان

      وصل عدد من أبناء المحافظة إلى مكتب عاطف نجيب رئيس قسم الأمن السياسي في درعا، لم تكن هذه المرة كسابقاتها، فالذين جاءوا كانوا وجهاء درعا وشيوخها الكرام. سبب الزيارة كما يعرفه القاصي والداني هو المطالبة بإطلاق مجموعة من الأطفال الذين كتبوا على جدار مدرستهم: \”جاك الدور يا دكتور\”.
      كانت المفاجأة مذهلة، فقد أبلغ عاطف نجيب، ضيوفه أن أطفالهم في أقبية المخابرات الجوية، وأنهم ينالون جزاءهم لتطاولهم على الرئيس الأسد.

      أبدى وجهاء المحافظة، ليونة في الحديث مع الضابط الأحمق، وتمنوا عليه أن يعيد أبناءهم إلى مدارسهم وبيوتهم، فرد بخشونة بهيمية: أنْ عليكم أن تنسوا هؤلاء الأولاد، واطلبوا من نسائكم أن يلدن غيرهم، وقال\” أما إذا كنتم لا تستطيعون الإنجاب، فأرسلوا نسائكم إلينا، نحن نحبّلهم\”.

      وقف الوجهاء كأنام أفعى لسعتهم، وتحركوا تجاه باب الخروج، وقد قالت ملامحهم أن مسيرة الثورة قد بدأت. الضابط الأرعن، أرسل خلفهم هذه الكلمات\” ديروا بالكن ما بدي مشاكل، والله بحرق درعا واللي فيها بالطائرات، قال بدهن ولادهن قال\”.

      النظام السوري الذي لا يعرف شعبه، لم يراعِ التركيبة الاجتماعية لدرعا، ولم يفهم الخطأ الذي ارتكبه عاطف نجيب، عندما مسّ أعراض الناس. وظن أن الحديث عن حرائر سورية كالحديث عن فتيات روسيا التي يجلبهن النظام لتنشيط السياحة الجنسية .

      خطب شيخ درعا، وحامل لواء ثورتها أحمد الصياصنة عن الظلم الذي تتعرض له المحافظة وأهلها، وأسهب في الحديث عن الاضطهاد الذي تتعرض له سوريا بطولها وعرضها. فكبر أحد المصلين، ثم كبر ثان، ثم كبر عشرة رجال، ثم كبرت محافظة درعا، وإذ بسوريا كلها تصيح الله أكبر.
      تفاجأ عاطف نجيب \” بالدجاج إذ يتظاهر\” فأطلق كلابه على الناس، وقامت الطائرات السورية بإطلاق رشاشاتها على المتظاهرين.

      كانت هذه أول رسالة يرسلها النظام القمعي في سوريا للشعب الثائر، أن كيف لكم أن تتظاهروا ضدنا ونحن نملك السلاح والأمن والشبيحة وأنتم لا تملكون شيئاً، أراد النظام من هذا أن يصدم الناس صدمة تخرسهم، وتثبت الخوف في قلوبهم، على مبدأ غوبلز الشهير\” لو أن أفعى ضخمة هاجمت عصفوراً صغيراً، فإن الأخير سيستسلم ويسلم نفسه لمفترسه، وإنه لن يقوى على الطيران\”.

      شتان ذلك العصفور والنسر السوري، الذي قرر أن يأكل هذه الأفعى ويخلص البشرية من شرورها. استمر السوريون في التظاهر، لم يقبل أهل درعا، أن يخطف الأمن أولادهم، ثم يتكلم في أعراضهم، فانطلقت المظاهرات تنادي بداية بالحرية، ولا أخفي أن الناس كان يأملون خيراً في رئيس سوريا الشاب والإصلاحي والطبيب.

      كنت أتصل بأصدقائي في مدينة درعا، فيقولون لي أنهم يخجلون من المناداة بإسقاط الرئيس، وأنهم يتوقعون أن يزورهم في أي لحظة ودون حرسه، يجلس إليهم، ويضع دماء الشهداء في عنقه ويعتذر لهم عما حدث، وتنتهي المسألة عند هذا الحد.

      حتى هنا في فرنسا، ومن حولي عرب كثير وأستاذة جامعيون وأطباء وعمال وحرفيون، كانوا متأكدين أن الأسد لن يقبل بأن تراق الدماء في سوريا، وكانوا يقولون: غداً أو بعد غد سيعتذر الرئيس لشعبه، ولا بد أنه سوف يعدم عاطف نجيب في وسط درعا. بعض الأصدقاء من السوريين وغيرهم، حلف أن الرئيس لن يصبر أكثر من عشرة أيام حتى يعلن صراحة انحيازه للشعب. لدي صديق تونسي، قال: والله الأسد ما يرضى على نفسه أن يبقى ساعة في السلطة إذا لم يأخذ بثأر الشعب من عاطف نجيب وغيره يا رجل هذا طبيب وفهمان، ويعرف أن الشعب مصدر سلطته.أ تتصور أنه القذافي؟.

      إذاً كان معظم الناس على ثقة بأن الأسد، لن يتردد في الوقوف مع الشعب والقصاص من رئيس قسم الأمن السياسي ومن محافظ درعا، الذي لم يكن ليقل سوءاً عن صديقه الضابط. ولهذا لم تتعدّ هتافات جماهير درعا في الأيام الأولى للثورة شعار \”حرية حرية\”.

      كان الناس ينتظرون خطاب الأسد بفارغ الصبر، وكان بعضهم، يظن أن الخطاب تأخر عن موعده بقصد إيجاد آليات القصاص من القتلة. وإحقاق الحق، وإعادة الأمور إلى نصابها.
      في تلك الفترة، من 15/ آذ1ار/ مارس، إلى 29/ آذار موعد خطاب الرئيس، لم يتوقف الإعلام السوري عن الهجوم على المتظاهرين ووصفهم بأنهم حثالة وعصابات مسلحة وإرهابيون و سلفيون ومندسون وبندريون..، وقد لعب الإعلام كما ذكرت من قبل في مقالي الإعلام السوري أحمق يتمخط بكوعه، إلى زيادة حدة المظاهرات، وكان كمن يسكب البنزين على النار بقصد إطفائها، فمن غير المعقول، أن يستشهد الرجل ثم يسمع ذووه في الإعلام أنه كان إرهابياً، من الطبيعي أن يعودوا إلى التظاهر من جديد. لكن الأسد لم يخطب بعد، وسرّب أن قتلى المظاهرات هم من الشهداء وأن هناك لجنة تحقيق ستتابع أحداث درعا. ولذلك بقي الأمل معقوداً على موقف الرئيس العاقل.

      إشارة أرسلها الرئيس قبل خطابه مباشرة أزاحت قليلاً القناع عن وجهه، فقد أجبرت أجهزة الأمن السورية الطلاب وموظفي الدولة على الخروج عنوة إلى مسيرة تأييد في دمشق، حُمّل فيها المتظاهرون صور الرئيس وغنوا له وصفقوا وعيون المخابرات فوق كل متظاهر لا تخطأ أحداً.
      أراد الرئيس من هذه السفاهة، أن يبين أن الشعب السوري يصطف خلفه، وأنه لا يزال محبوباً وقوياً، وأن الذين ارتقوا في درعا من الشهداء ما هم إلا مجموعة من الإرهابيين
      اكتشف الشعب هذه المسرحية السخيفة وفهموا رسالتها، ولكن لم يكن ليصل بعد إلى علم اليقين بوجه بشار الجديد، إذاً سننتظر يوماً آخر.

      جاء اليوم الموعود، وتحلقنا كغيرنا أمام الفضائيات، ووصل الرئيس إلى مجلس الشعب. لا أعتقد أن التاريخ سيشهد كلمة أسوأ من تلك التي ألقاها، اللهم إلا الخطابات التي ألقاها هو فيما بعد والتصريحات الممجوجة التي أدلى بها لبعض وسائل الإعلام.
      تحدث بشار الأسد عن المؤامرة الخارجية، والفتنة الطائفية، والإرهابيين والمندسين، ولا أعرف كيف جمع بين أن يكون المرء شهيداً ومندساً في الوقت نفسه. وهدد وتوعد\” إذا فرضت المعركة علينا فنحن جاهزون لها\”. قالها بصراحة، إنه سيقاتل الشعب بكل ضراوة حتى يبقى في الحكم.

      فتح الناس أفواههم وكنت ممن فعل، أ لم تحلق الطائرات الصهيونية فوق القصر الجمهوري؟ أولم تقصف عين الصاحب، أو لم تضرب دير الزور، أو لم تقم الطائرات الأمريكية باختراق المجال الجوي السوري من قبل وتقتل جنوداً سوريين. تسائلنا جميعاً لماذا يحتفظ هذا الرجل بحق الرد أمام العدو، ويحمل رشاشه في مواجهة شعبه دون حكمة ودن الاحتفاظ بحق الرد هذا؟.

      كنت أرى القناع يسقط عن وجه الرئيس رويداً رويداً بعد كل كلمة يقولها. لقد قال، إن أصحاب الفتنة يتصلون بطائفة معينة فيوغروا صدرهم تجاه الطائفة الأخرى، ثم يتصلون بالطائفة الثانية لتتجهز للرد على الأولى، عجيب هذا، لم أكن لأعرف أن كل طائفة في سورية عندها مفتاح هاتفي خاص بها. لقد أعلنها الرئيس أنه سيجعلها حرباً طائفية. وهو يعلم أنه لم يكن صادقاً في هذا، فلقد أطلق شبيحته على العلويين قبل السنة لترويعهم وإحداث الفتنة الطائفية.

      ماذا بقي من القناع، ما إن انتهى الخطاب إلا وكان القناع قد سقط، لم أعد أميز وقتها بين وجه خالد عبود ورئيس البلاد، ولم أعد أفهم الفرق بين شريف شحادة وقائد الدولة، أصبحوا عندي وعند غيري وجه واحد، وصورة طبق الأصل.
      بعد ذلك الخطاب الهزأة، لم يعد مهماً ما يقوله الرئيس أو يصرح به، أصبح اسمه عندنا بشار الأسد، وسقطت صفة الرئاسة والحكم عنه.

      بعد ذلك استمر بشار يقتل شعبه يمنة ويسرة، وأمر جنده أن يقصفوا المآذن، ويدمروا المساجد ويحرقوا القرآن، وأمرهم أن يجبروا الناس على تأليهه وتأليه والده الميت. وهو يقول للإعلام أنه لا يستخدم السلاح، وأنه أعطى الأوامر بعدم إطلاق النار. ماذا بقي من القناع؟ أخيراً أمر بشار جنده أن يقتلوا الحمير.

    • إبن قاسيون:

      هل سيصلحها القاسم ام يخربها : محمد عبد الله ضد مندوب علي معلوك

      كلنا شركاء

      بعد فشل الحلقة السابقة التي قدمها فيصل القاسم والهجوم الكبير الذي تعرض له من قبل انصار المعارضة السورية والثوار فقد لجأ فيصل القاسم لطريقة طلب ترشيح ممثل عن المعارضة وذلك على صفحته على الفيس بوك حيث كان هناك شبه توافق على السيد محمد العبد الله , وبالمقابل فقد قام النظام السوري ممثلا باللواء علي مملوك ( مدير ادارة المخابرات العامة ) بترشيح الموظف في فرع المعلومات عبد المسيح الشامي وهو يكتب في بعض الاحيان بشكل علني لدى شام برس ( علي جمالو ) وكثير من الاحيان باسماء مستعارة في المواقع التي يديرها الامن السوري بشكل مستتر ويفبرك بها القصص التي تقرؤونها في الكثير من المواقع السورية بدون اسماء او باسماء خلبية .

      الحلقة المقبلة ستتناول :هل ما زال النظام السوري صالحا للحكم بعد أن سفك دماء السوريين؟ ألم يصبح منبوذا داخليا ودوليا، أم أنه يسعى فقط للحفاظ على أمن سوريا ووحدتها واستقرارها؟

      وقد اختار اللواء مملوك المندوب الشامي بسبب خبرته في العمل الصحفي في الفرع المختص وللثقة الكبيرة به نظرا لعلاقته المتميزة مع نزهة علي مملوك ( 25 عام – خريج معهد ادارة الاعمال في دمشق -متزوج من سارة العجلاني ولديه طفل )

    • إبن قاسيون:

      سوريا الاقتراع أم الرصاص؟” للالماني كارستين ويلاند الذي تنبأ بالثورة السورية
      هل سيكون الرئيس بشار الأسد جزءاً من التصحيح أم أن التصحيح سيجرفه؟

      تقديم: يقظان التقي/المستقبل

      أكثر من مقدمة لأكبر من كتاب للدكتور كارستين ويلاند بعنوان “سوريا الاقتراع أم الرصاص”، الديموقراطية والإسلامية والعلمانية في المشرق. ويأتي الإصدار في العام 2008، أي بعد 5 سنوات من العزلة الدولية لسوريا اثر معارضتها الصريحة المعادية للولايات المتحدة الأميركية في الحرب على العراق، سوريا التي لا تزال تحت حكم بشار الأسد الشاب وتحت فترة عصيبة من أسوأ الأوقات. الكتاب يشتمل على دراسات مهمة تقدم فهماً لواحد من أكثر البلدان غموضاً في العالم (ليس بالنسبة الى اللبنانيين وبعض العرب) ويناقش ويلاند فكرة كانت لدى الغرب عامة لأشهر قبل الربيع السوري وهي ألا يتجاهل الموقع الجيوسياسي الحساس لسوريا والتقليد الذي حاول النظام إرساءه كأساس متين للعلمانية.

      كما يشير الى أن سوريا ربما تملك شروطاً مسبقة الى الديموقراطية أكثر من أي بلد عربي آخر، محذراً من نهج العصا وحده مما قد يشجع الإسلاميين ويشجع النظام على إسكات المعارضة.

      الكتاب يناقش كيف يمكن أن تظل سوريا لاعباً بارزاً في الشرق الأوسط على الرغم من أنها فقدت معظم نفوذها بعد موت حافظ الأسد عام 2000 وكيف نما الشعور أن أي سلام شامل في المنطقة مستحيل من دون أن يتضمن سوريا. هذا قبل أن يطبع بشار الأسد سوريا بعلاقات أخذت في السنوات الأخيرة منحى مأسوياً من مثل تعزيز سوريا علاقاتها مع إيران ومع حزب الله ونظام ولاية الفقيه الشيعي من دون وجود أي شيء أساسي مشترك بينه وبين المذهب البعثي كمذهب علماني الى منحى العلاقة السلبية مع لبنان وفتح جبهات عدة مع الغرب عبر مد يده الى موسكو ثانية والسلبية في التعامل مع الإسلاميين المعارضين في الخارج ومع الناشطين العلمانيين خلف القضبان أو دفعهم للجوء الى الخارج. هذا الى الجبهة الداخلية والمصالح الراسخة بين أفراد عائلته والأوليغارشية الاقتصادية التي كانت عقبة في طريق عملية الإصلاح الاقتصادي.

      أكثر من فرصة حاسمة في خضم التغيرات في الوضع الدولي أعطيت للرئيس الأسد في المجال السياسي والاقتصادي للمباشرة في عملية الإصلاح منذ العام 2000، حتى العلاقة مع إسرائيل وفي أوقات التوترات الشديدة كان الرهان فيها الأكيد على نوع من قنوات التواصل المباشر أو غير المباشر حتى وصلت محادثات السلام الوسيطة بين سوريا وإسرائيل في 21 أيار 2008 لأن تبدو أكثر واقعية.

      فماذا جرى؟ “طبخة بحص” ومن دون أن يحدث شيء مع ذلك تغيرت سوريا خلال السنوات الأخيرة أكثر مما تغيرت خلال عقود ولدى بشار الأسد أسلوب وشخصية مختلفان تماماً عن والده حافظ الأسد المهاب والوقور الذي حكم ثلاثين سنة (1971 2000). ومع أن الطبعة الألمانية من الكتاب صدرت 2004 إلا أن الدروس المستفادة من الكتاب الذي هو نتيجة ليالي طويلة من النقاش والمقابلات مع شخصيات المعارضة السياسية وأعضاء في الحكومة ودوائر السلطة ومحللين ومقاولين ورجال دين ومن خلفيات مختلفة لم تصل حاكم الشام لفهم أساسي آخر للجو السياسي والاقتصادي في البلد مستفيداً من ميزات كان ينظر إليها على أنها مهمة بالنسبة للمراقبين الخارجيين إن بسبب توجه سوريا العلماني ومن وجهة نظر اجتماعية حضارية أكثر من البلدان الإسلامية الأخرى، وإن لناحية قمع أشكال الإسلامية والطائفية والإمساك بالوضع الأمني من خلال تخصيص رجل مخابرات لكل 135 مواطناً سورياً.

      يحلل الكاتب ما يسميه الثغرات في القيادة والنقص في القيادة القوية وذات التوجه الواضح والزعيم بالتراضي والذي حصل مجرد تعدّد في السلطة الاستبدادية بالتزامن مع بعض الإصلاحات الاقتصادية. ولكن سوريا لم تعد مطلقاً مع بشار الأسد سوريا حافظ الأسد. “والأسد الصغير هو خطوة صغيرة على طريق التحوّل الكبير” حيث كانت ديناميات النظام مع الأسد الأب تنبع من وجود مركز سلطة واضح القرار ومعروف جيداً ما يسمح لحافظ الأسد بأن يخوض اللعبة الإقليمية والدولية ويحافظ على استقرار النظام، إلا أن هذه لم تعد الحال الآن مع مراكز سلطة مختلفة.

      كان الأسد الأب يطبق سياسة خارجية ذكية تضمن له الموارد المالية. هكذا تلقت سوريا أموالاً من الدول العربية في الأعوام 1967 و1973 و1976 وبعدها في عام 1982، ثم العام 1991 وتدفقت الأموال على سوريا في العام 1997، خصوصاً بعد وفاة حافظ الأسد: “أفضل منتج للتصدير لدى سوريا هو سياستها الخارجية”، وسنحت فرصة جديدة لاستدرار الأموال بطريقة مشابهة في عام 2004 بمساعدة من المملكة العربية السعودية وتكدس أكبر احتياطي من النقد الأجنبي من العالم العربي بمقدار ما بين 12 مليار دولار و17 مليار ومعدل الدين قارب عشرة في المئة من الناتج الوطني.

      يصنف العالم السياسي ريموند هيتوش سوريا ضمن النموذج الشرق أوسطي لأنظمة الفاشستية الشعبية التي ظهرت للوجود بعد انسحاب القوى الاستعمارية.

      مع ذلك صبر الشعب السوري حيال الإصلاح الاقتصادي قد نفذ والأمور الخارجية انعطفت على نحو خطير وتناقصت مساحات الحرية، وأصبحت التناقضات أكثر تطرفاً على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية مع أحداث القامشلي والتفجيرات في دمشق والاغتيالات السياسية وتحقق الانعطاف الحاسم في الأحداث وأفلست البعثية وارتكب الأسد الابن الخطيئة الكبيرة عندما ترك القوى المعتدلة مثل “حركة المجتمع المدني” غير منضمة في جماعته أو نشاطاته. أما الخطيئة القاتلة فكانت جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي أدت الى القرار 1559 وتحولات في السياسة الأميركية وسياسات الاتحاد الأوروبي تسببت بعزلة قاتلة لسوريا لم تخرج منها إلا لتعود إليها إذ إن المجتمع السوري لم يبق صامتاً.

      والرئيس الشاب الذي حجب كرسياً عن رفيق الحريري لمنعه من الجلوس في آخر لقاءاته به قبل استشهاده ودفعاً فوقياً نزقاً لإذلاله وتهديده.. هوذا يجلس واقفاً بائساً معزولاً من العالم أجمع ومسوقاً مع نظامه البعثي الى الإدانة مجدداً بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

      هنا فقرات من الفصل الأخير بعنوان “النتائج” مع الإشارة الى أن الكتاب صدر عن منشورات “رياض الريس للكتب والنشر” للطبعة العربية وترجمه الى العربية د. حازم نهار وراجعه د. رضوان زيادة.

      “كل سوري يعتقد نفسه سياسياً، وواحد من اثنين يعتبر نفسه قائداً وطنياً، وواحداً من أربعة يعتقد بأنه نبي، وواحد من عشرة يعتقد بأنه الله، فكيف يمكن أن تحكم بلداً كهذا؟” هذا التحذير أطلقه الرئيس السوري الأسبق شكري القوتلي لنظيره جمال عبد الناصر في 1958 عشية اتحاد سوريا مع مصر. ومنذ ذلك الحين أصبحت هذه الكلمات قولاً يُضرب به المثل في كل أنحاء سوريا. عندما صاغ القوتلي هذه الملاحظة الذكية، كانت سوريا قد مرت لتوها بطور قصير وعنيف من التجارب الديموقراطية، التي كانت أيضاً ذروة السياسة الأيديولوجية والصراع من أجل التوجيه الذاتي بعد الظلم الاستعماري.

      إن سماع هذا المثل أخذ بالتناقص في العقود الأربعة التالية من حكم البعث وتلاشي المجتمع المدني والعديد من المثل العليا السياسية. إلا أن المجتمع السوري لم يبقَ صامتاً. سواء كان بالرغم من، أو بسبب، الصرامة الداخلية خلال سنوات حكم الأسد، فإن المجتمع السوري يمتلك تشكيلة كبيرة من القوى المعتدلة، ومعارضة ذكية، وقدرة على التسامح الديني ـ الأمر الذي لا يمكن اعتباره بديهياً في منطقة الشرق الأوسط. ويجب على الدول الغريبة الأخذ في الحسبان هذه العوامل في سياستهم تجاه سوريا، رغم الشكوك المبررة بديكتاتورية البعث المغلفة. إن سياسة خارجية جيدة يجب أن تأخذ في حسابها أكثر من ذي قبل الحقائق الاجتماعية، بالإضافة الى الأوضاع السياسية والفاعلين على المسرح السياسي، لأن اللاعبين الجدد في الصراعات الدولية، كمؤيدي تنظيم القاعدة وإرهابيين آخرين، هم أيضاً زعماء ثقافيون واجتماعيون وليسوا دولاً (..).

      (..) إن ايديولوجية البعث قد خفت قبل فترة طويلة من تسلم حافظ الأسد السلطة، وقد انتهت الآن بالكامل تقريباً. والذي بقي من فترتي ما قبل البعث والبعثية نظام عام مستقر، كراهية مستفيضة لكن واسعة الانتشار للأفكار الإسلامية الأصولية، نظام سياسي اجتماعي علماني نسبياً. وهذه هي بالضبط نقاط الاتصال البارزة للسياسة الخارجية الحديثة بعد أحداث الحادي عشر من أيلول.

      وعلى الدول الغريبة ألا تبدأ بالعمل العسكري بل بالهندسة السياسية، لأن كل من يضرب الشرق الأوسط بمطرقة، فسيكون لهذا الفعل مضاعفات مستقبلية ولن يمر من دون عقاب، كما حذر مصدر كردي “وإذا كان لا يستطيع الدفاع عن نفسه، فإن هذه المنطقة متعودة على أن تبتلع العدوان فقط لتبصقه ثانية لاحقاً”.
      وحتى الآن، استطاعت سوريا أن تبعد عنقها عن حبل المشنقة، فبعد حرب العراق، ردت بالمراوغة على ضغط الولايات المتحدة لكي تتجنب سبباً للحرب، وعلاوة على ذلك، فقد كانت تبحث حولها عن تحالفات جديدة؛ وبأهمية أكثر، التقارب المشجع مع تركيا، حيث استطاعت أنقرة أيضاً لعب دور هام في اتفاق محتمل مع إسرائيل، وفي النزاع على حقوق المياه. وبالرغم من المجازفات الكبيرة، فقد كان بشار ليرحب بالسلام مع إسرائيل بالتأكيد ـ إذا ما كان عادلاً ـ من وجهة نظر السياسة المحلية.

      وعلى أي حال، فإن هذا الأمر سيتطلب التضحية بعدد كبير من الأبقار المقدسة في ما يتعلق بايديولوجية البعث، وبذلك التخلي عن دعامة هامة لشرعية نظام الحكم، حيث يجب أن تعاد صياغة الكتب المدرسية والتقليل من الدعاية، لكن حقيقة أن وسائل إعلام الدولة لا زالت تحت سيطرة الحكومة قد تكون مفيدة بالفعل في هذه المسألة. وهناك العديد من الأمثلة التي تظهر فعلياً بأن الاعتدال يمكن أن يقرر عندما يكون مناسباً سياسياً.

      كسب الجالية اليهودية ـ السورية
      إن إحدى الاستراتيجيات الجديدة هي محاولة كسب الجالية اليهودية السورية في الولايات المتحدة، في محاولة للمصالحة مع سوريا. والبادئ في هذا التقارب الغريب هو السفير السوري في واشنطن، عماد مصطفى، الذي يعد الأستاذ الديناميكي في الإعلام ومحل ثقة بشار الأسد، كما يعد ـ وبالمقاييس السورية ـ فصيحاً جداً وماهراً في التعامل مع وسائل الإعلام. وقد نظم مصطفى في أيار/مايو 2004، رحلة سياحية لليهود السوريين المهاجرين الى دمشق، وكان أغلبهم قد هاجر في أوائل تسعينات القرن الماضي.

      لقد كان مشروعاً جريئاً جداً، وبالوقت نفسه مليئاً بالمشاعر للمسافرين الذين استقبلهم شخصياً بشار الأسد. ولم يكن الترحيب بالضيوف فقط من المسؤولين، بل أيضاً من الشعب في الشوارع. وقد واجهت زيارة هؤلاء اليهود الى سوريا نقداً قاسياًَ من المنظمة الصهيونية الأميركية (ZOA)، إلا أن التجربة أثبتت نجاحها وقللت من عدم الثقة. وقد قال أحد الزائرين المشاركين في الرحلة في ما يتعلق بالمصالحة المحتملة بين الأعداء الرئيسيين: “إذا ما طلب كلا الجانبين منا أن نكون جسراً، فإننا سنقوم بذلك بسعادة(…)
      (…) إن السؤال الذي يطارد السوريين حالياً هو ما إذا كان التغيير الجذري العميق – والذي يبدو حتمياً على المدى البعيد – يمكن، أو يجب أن يأتي من الداخل أو الخارج، وتنقسم الآراء في المعسكر المعارض، فالبعض يعزو الأمر الى الولايات المتحدة بأن سوريا أصبحت سياسياً واقتصادياً معزولة وبالتالي يجب أن تساوم، إلا أن هذه العزلة تسير جنباً الى جنب مع قمع النظام غير الممنوع لقوى المعارضة ومحاولاتهم للتنظيم سياسياً. وفي ظل هذه الظروف فإن أي كلمة نقدية تعد خيانة وطنية، كما تذمر المعارض السوري ميشيل كيلو. وقد حملت أغلبية شخصيات المعارضة الليبرالية وجهة النظر التي جرى التعبير عنها في عريضة أيار/ مايو 2003: إن الخطر يلوح مهدداً سوريا ليس فقط من نظام حكمها البالي وعدو البلاد الأساسي إسرائيل، لكن أيضاً من الولايات المتحدة. ومعظم الناس يشكون بما يتعلق بأساليب ودوافع واشنطن، فإن إقامة الديموقراطية غير ممكنة عن طريق وسم نظام الحكم “بمحو الشر” الموسع. إن التغيير يجب أن يأتي من الداخل، مصحوباً بدعم أخلاقي واقتصادي من الخارج، وتعتمد المعارضة العلمانية ـ قبل كل شيء ـ على الدعم الأوروبي في هذا المسعى.

      محاور
      إن استراتيجية بثلاثة محاور تقترح نفسها، وتتضمن دعم حركة المجتمع المدني والقوى المعتدلة الأخرى، بالإضافة الى علاقات اقتصادية موسعة وفقاً لمفهوم “التغيير عبر التجارة”. وبالوقت نفسه، فإنها تعطي معنى لتصعيد الحوار السياسي الرسمي، بشروط واضحة وتركيز على الرئيس نفسه، الذي يملك الشرعية الكافية بين السكان ويبدي تعاطفاً مستمراً مع العديد من أفكار حركة المجتمع المدني. ولا يزال هناك فرصة لبشار لأن يخلص نفسه من رجال الكبح السياسي والمنافسين الشخصيين الآخرين.

      إن مؤتمر البعث في تموز/ يونيو 2005، حيث أعاد بشار الأسد توزيع المناصب في معظم المراكز الهامة في السلطة، كان خطوة في هذا الاتجاه. وكان يمكن لتقرير ميليس الذي لمح الى المتهمين بجريمة قتل الحريري ضمن عائلة بشار ودائرة السلطة الأقرب أن يؤمن لبشار فرصة ثانية – وربما الأخيرة – للتخلص من اللاعبين الفاسدين، وفي تحرك جريء ومؤلم، كان يمكن أن ينتزع نفسه من حاشيته العائلية وبتحالف مع الشعب السوري الذي ما زال يعقد آماله عليه. وعلى أي حال، فإن العديد من أعدائه الخطيرين هم الآن إما موتى أو في المنفى، وقد حان الوقت في هذه اللحظة الحرجة لأن يظهر بشار نواياه النهائية ومقدراته، والتي سيكون محكوماً فيها بالنهاية. إضافة الى ذلك، إذ تخلت الولايات المتحدة عن ضغطها غير المشروط على سوريا، فإن بشار سوف يستنفد الأعذار حول رغبته في الإصلاحات لكنه سيكون ببساطة غير قادر على المباشرة بها بسبب المقاومة الداخلية أو لأسباب الأمن القومي. وهذه ستكون لحظة حاسمة بالنسبة له، ومن الواضح أن الوقت المتاح لينقذ نفسه ينفد.

      رفعت الأسد
      وفي حال إضعاف أو تفكيك نظام حكم بشار، فإن المشهد لن يبدو وردياً، على الأقل عند الأخذ في الحسبان اللاعبين التقليديين الذين يمكن أن يمسكوا بزمام السلطة. وعلى سبيل المثال، فإن رفعت، شقيق حافظ الأسد، والذي ارتبط اسمه بالعديد من أعمال العنف، من الممكن أنه ينتظر هذه الفرصة لإسقاط ابن أخيه، رغم أنه صرح في تموز/ يونيو 2005 بأنه لا يرغب في تحدي سلطة بشار بعودته المخطط لها من المنفى. كما أن المنشق خدام تحول الى منافس خطر لبشار أيضاً، وقد يقف الآن في المنفى مع رفعت وزعماء سابقين في النظام، أو من الممكن أن يقوم السني بالتقرب من مجموعات مثل الاخوان المسلمين لكي ينظم عودته الى دمشق…
      (..) في تشرين الثاني/ نوفمبر 2003، سرت شائعات في دمشق حول محاولة انقلاب فاشلة في القصر الرئاسي. “بالحديث سياسياً، قد تكون هذه الأيام الأخيرة لبشار”، كما أخبرني مثقف ليبرالي. وقال إن التطورات كانت تهدد برميه بعيداً عن حمايته، وبعد الانسحاب القسري من لبنان، استعاد هذا التعليق دلالته الباردة. ويقول المحلل: “لم يعد ممكناً أن تحل الصراعات بقواعد نظام الحكم، فالكثير من الناس بجانب الرئيس يقولون بأننا ربما نحتاج لحركة تصحيحية جديدة”، وإذا ما كان بشار سيكون جزءاً من هذا التصحيح أو أن التصحيح سيجرفه، يبقى سؤالاً مفتوحاً(…).

      (…) إذا أراد بشار القيام بانقلاب كبير، فعليه ببساطة أن يدعو الى انتخابات شعبية للرئيس، ولا تزال لديه الفرصة فعلياً للفوز بهذا الاقتراع. ومع ذلك، فإنه يحتاج فقط لأغلبية واحد وخمسين بالمئة، كما أن لديه دعم الأقليات الذين يؤلفون تقريباً ثلث عدد السكان. ويقول رجل أعمال من دمشق: “إن هؤلاء الأشخاص (الأقليات) ربما يكونون غير علمانيين أكثر من الجميع بطريقة تفكيرهم، لكن يجب عليهم أن يتظاهروا بالعلمانية لأنها ضرورية لبقائهم السياسي والمالي”. وإذا أضفنا نسبة عشرة في المئة من السنّة التقدميين للأقليات، فسنحصل على قاعدة علمانية بنسبة أربعين في المئة من عدد السكان، ويتابع رجل الأعمال “ربما تكون سوريا الدولة الوحيدة في المنطقة التي يمكن أن تعتبر نفسها علمانية، فحتى في تركيا وإسرائيل العلمانية آخذة بالتناقص”. ومع ذلك، فقد أثبتت تركيا كيف أن الديموقراطية الجيدة يمكنها أن تعمل بجهدها لصد الضغط الخارجي، فعندما صوّت البرلمان ضد دعم الولايات المتحدة في حرب العراق، حتى ضد إرادة الحكومة التركية، لم يكن لواشنطن خيار إلا أن تقبل ذلك باستنكار، فإن صوت الشعب قد تكلّم.
      لكن هذا مجرد افتراض، فإن بشار على الأرجح لا يجرؤ على إجراء انتخابات حرة، فضلاً عن دفعها عبر أجهزة السلطة. فهذا الأمر سيحرم السلطة البعثية والنظام السياسي بأكمله من مؤسساتهم. إن تحالفاً مع الشعب ضد النخبة السلطوية الفاسدة، مع أو من دون انتخابات، يبدو خطراً جداً عند هذه النقطة، لكن إذا أراد بشار أن يبقى جزءاً من الحل بدلاً من أن يجرفه المد السياسي، فإن مثل هذا التحالف الشعبي ربما يتحول ليكون خياره الوحيد ليبقى في السلطة وربما ليحمي سوريا من الأسوأ. ويوماً ما سيؤدي هذا الى نقطة يجب عليه عندها المخاطرة ببقائه الشخصي لكي يضمن بقاءه السياسي (أو ببساطة اختيار الأول والتخلي عن السلطة). إن قدر بشار سوف يثبت ما إذا كان يمكن في هذه المنطقة لرجل ذي إرث ثقيل أن يبقى في السلطة من دون أن يكون هو نفسه سياسياً ذا سلطة وحشية وعديم الضمير(…).

    • إبن قاسيون:

      واشنطن تعيّن نائباً لسفيرها في دمشق

      الراي الكويتية

      تحرك نائب السفير الأميركي في دمشق هينز ماهوني في أول نشاط علني له وقام بتوجيه دعوات للتعرف على عدد من الصحافيين العاملين في سورية.

      وعلمت صحيفة «الراي» الكويتية أن ماهوني الذي تم تعينه في منصبه الجديد منذ منتصف أغسطس الماضي وصل دمشق من القاهرة التي كان يعمل فيها كمدير للشؤون الثقافية والإعلامية في السفارة الأميركية.
      ورفضت مصادر إعطاء أي بعد سياسي لتعين ماهوني في دمشق وخصوصا في ظل الأزمة الحادة التي تعيشها العلاقات الثنائية على خلفية دعم واشنطن للتظاهرات المعارضة التي تشهدها البلاد منذ منتصف مارس الماضي، وقيام السفير الأميركي روبرت فورد بالتحرك في ما لا يرضي العاصمة السورية ومنها زيارته الأخيرة مع عدد من السفراء الغربيين لمجلس عزاء غياث مطر الذي تحدثت بيانات المعارضة عن وفاته تحت الاعتقال، وزيارته إلى لحماة في يوم جمعة سابق.

      وقالت المصادر إن «منصب نائب السفير هو منصب إداري وليس سياسي، على خلاف المناصب السياسية الأربع في السفارة التي يشغلها السفير فورد، ورئيس المكتب السياسي، ومدير الشؤون الثقافية والإعلامية، والناطق الرسمي باسم السفارة، مع الإشارة إلى أن الاثنين الأخيرين غادرا دمشق استجابة لقرار الخارجية الأميركية بتقليص العاملين في سفارتها لأسباب أمنية، حالهم بذلك حال باقي السلك الديبلوماسي الذي انخفض من نحو 100 إلى 23 دبلوماسيا».

      وبينت المصادر أن «منصب نائب السفير يمكن في حالة واحدة أن يتحول إلى منصب سياسي وذلك إذا ما أقدمت واشنطن على سحب سفيرها من دمشق، فيصبح نائب السفير حينها قائما بالأعمال».
      وتابعت: «على اعتبار أن مدير الشؤون الثقافية والإعلامية غير موجود حاليا في دمشق فإن نائب السفير سيقوم ببعض مهامه وعلى خلفية ذلك فإنه سينشط للتعرف على بعض الصحافيين العاملين في سورية للتواصل معهم».

    • إبن قاسيون:

      هل يفعلها بشار اسد ام يمسك باسنانه بالكرسي : ميشال كيلو سأترك الحياة العامة بعد انتهاء الأزمة
      الراي الكويتية

      تحدث الكاتب والسياسي المعارض ميشال كيلو بحرقة تجاه فشل المعارضة حتى الآن من توحيد صفوفها في هذه المرحلة التاريخية، كاشفا عن أن قيادات هذه المعارضة ينطبق عليها المثل القائل أنها تريد اقتسام جلد الدب قبل اصطياده، ومناشدا هذه القيادات أن من هو غير قادر على مواجهة تحديات المرحلة فليجلس في بيته.

      وحضر كيلو الاثنين 18-9-2011 إلى مكتب المنسق العام المحامي حسن عبد العظيم حيث عقد المؤتمر الصحافي الذي تم الإعلان خلاله عن أعضاء المجلس المركزي الثمانين لكن اللافت كان في عدم وجود اسم كيلو ضمن هؤلاء.

      وعلق على ذلك لـصحيفة “الراي” بالقول: “لقد سألوني إذا ما كنت أرغب في أن يكون اسمي ضمن أعضاء المجلس المركزي فإبلغتهم أني لا أرغب في ذلك”.وأكد كيلو أنه “لا توجد أي أسباب سياسية وراء هذه الخطوة وإنما قررت أني سأترك كل الحياة العامة مجرد أن تنتهي الأزمة فدورنا قد انتهى”.

      وأضاف: “إذا كانت الخاتمة على ما لا أريد فعلا فلن يعود هناك متسع من الوقت لمواصلة العمل، وإذا كانت الخاتمة على ما أريد فليكمل الجيل الشاب العمل الذي هو من قام بانجازه، وأنا لا أريد أن أركب على ظهرهم”.

    • إبن قاسيون:

      شادي جابر يوجه رسالة لنظام الفساد والاستبداد ويشكل التيار الثالث

      فيس بوك

      أيها النظام المستبد: كنت وما زلت أستبعد أن تسقط بفعل هذا الحراك.. ولا أعتقد أن ذلك سيحدث في المدى القريب والمتوسط. ولكن لا تنسى أن التغيير سنة من سنن الكون وأنك إلى زوال مهما طال الزمن.. فبادر إلى تفكيك بنيتك وأعد تشكيلها على أسس جديدة ديمقراطية تعددية تقوم على القانون والعدالة… يجب أن تدرك أن سورية الوطن والشعب أهم وأكبر من كل أنظمة وسياسي هذا العالم، وهي لم تعد تطيق أن تبقى أسيرة الاستبداد والفساد.

      ===========================================
      التيار الثالث من أجل سورية

      البيان التأسيسي

      تمرّ سورية في هذه المرحلة بأزمة وطنية كبرى وغير مسبوقة في تاريخها الحديث، لا يقتصر تأثيرها على السلطة أو النظام السياسي الحاكم فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى انعكاسات في منتهى الخطورة على أمن واستقرار سورية ووحدتها أرضاً وشعباً.

      إن الطريقة غير المسؤولة التي تعاملت بها السلطة مع التظاهرات والاحتجاجات التي انطلقت منتصف شهر آذار (مارس) الماضي فاقمت من حجم هذه الأزمة وخطورتها، وأوجدت جراحاً كبيرة وعميقة في الجسد السوري، وأسفرت عن تداعيات سلبية على الأمن والاستقرار والوحدة الوطنية في سورية، وتسببت بسقوط عدد كبير جداً من الشهداء والضحايا في صفوف المدنيين والعسكريين، وأدت إلى أزمة اقتصادية ومعيشية تكبر وتتضخم يوماً بعد يوم.

      ومع ازدياد الشرخ بين السلطة والموالاة من جانب، والمعارضة (في الداخل والخارج) والمتظاهرين من جانب آخر، وغياب حلّ سياسي توافقي يرضي هذه الأطراف، يصبح الوضع أكثر صعوبة وتعقيداً وخطورة مما كنا نتصور، وتدخل سورية في طريق المجهول مع ظهور بوادر فوضى وفتن وحرب أهلية لا يمكن لأحد أن يتنبأ بحجمها ومداها، فضلاً عن مخاطرها على العيش المشترك والنسيج الاجتماعي السوري.

      نعتقد أن التأخر في الخطوات الإصلاحية التي أعلنت عنها السلطة، قد قلل من وقعها في نفوس المتظاهرين، خاصة بعد سقوط شهداء وضحايا من المدنيين والعسكريين، وربما كان ذلك سبباً في تعميق الشرخ ودفع المتظاهرين إلى رفع شعار “إسقاط النظام”.

      وإذ نقر بأهمية هذه الخطوات الإيجابية ونعلن تأييدنا لها، نؤكد على ضرورة استكمالها بإلغاء المادة الثامنة من الدستور التي تنص على أن “حزب البعث.. هو الحزب القائد في المجتمع والدولة”، وفتح المجال أمام جميع شرائح وفئات المجتمع السوري لتشكيل أحزابها وتياراتها السياسية وإفساح المجال لها لممارسة العمل السياسي والمشاركة في انتخابات حرة ونزيهة وصولاً إلى آلية تسمح بالتداول السلمي للسلطة في سورية.

      وانطلاقاً من حرصنا البالغ على سورية وسيادتها واستقلالها ووحدتها أرضاً وشعباً، وشعورنا بالمخاطر الكبيرة التي تتهددها، نعلن نحن مجموعة من المثقفين والكتاب والصحفيين والمواطنين السوريين، عن تأسيس تيار وطني جديد يسعى ليكون معبراً عن “الغالبية الصامتة” في البلاد تحت اسم: “التيار الثالث من أجل سورية”.
      كما نعلن أن هذا التيار مفتوح أمام جميع السوريين بكل أطيافهم بدون أي استثناء أو استبعاد أو إقصاء لأحد منهم، وبغض النظر عن انتمائهم الديني والطائفي والمذهبي أو القومي والإثني والعرقي والقبلي والعشائري، أو انتمائهم وفكرهم السياسي (موالاة، معارضة، يمين، يسار، وسط، قومي، علماني، ليبرالي، إسلامي، ماركسي).. الخ.

      - وفيما يلي لمحة موجزة عن أبرز الأفكار والرؤى التي يتبناها “التيار الثالث من أجل سورية”:

      أولاً: نؤمن ونؤيد ونتبنى ما يلي:
      1ـ الدولة المدنية الديمقراطية التعددية التي ترتكز على قيم العيش المشترك ومبادئ القانون والمؤسسات الدستورية، وتستمد شرعيتها من قيم العدالة الاجتماعية والمشاركة والتداول السلمي للسلطة.
      2ـ فصل الدين عن الدولة لتكون سورية واحدة لجميع أبنائها.
      3ـ الحرية والمواطنة والمساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.
      4ـ احترام جميع الأديان والطوائف والمذاهب والإثنيات والأعراق الموجودة في سورية بدون أي تحفظ أو استثناء.
      5ـ حق التظاهر والاحتجاج السلمي بعيداً عن أي شكل من أشكال التخريب أو العنف أو المس بالممتلكات العامة والخاصة.

      ثانياً: نرفض ونناهض ونعارض ما يلي:
      1ـ العنف والقمع والقتل.. من أي طرف كان وتحت أي ظرف أو شعار أو عنوان.
      2ـ جميع أشكال وأنماط الاستبداد والفساد والإقصاء والتهميش واحتكار السلطة.
      3ـ تأسيس أحزاب أو تيارات سياسية على أساس ديني أو قومي أو عرقي…
      4ـ التدخل الخارجي في شؤون سورية (وخاصة التدخل العسكري) فهذا خط أحمر ومرفوض تحت أي عنوان أو ظرف أو مبرر.
      5ـ الخطاب الديني أو الطائفي أو الإثني المتطرف الذي يرفض أو يخون أو يكفر الآخر ويقدم الانتماءات الضيقة على الانتماء الوطني الأوسع والأشمل.
      6ـ حالة الانفلات الأمني والفوضى في بعض المناطق وحمل واستخدام السلاح من قبل البعض ضد الجيش والقوى الأمنية.

      دمشق في 8 حزيران (يونيو) 2011

      ملاحظة: التيار الثالث من أجل سورية ليس حزباً أو تياراً سياسياً بل تجمع وطني يهتم بقضايا الشأن العام وهو مفتوح أمام كل السوريين الذين يؤمنون بما ورد في البيان أعلاه

    • إبن قاسيون:

      الله يبشركم بالخير بمقتل المجرم ماهر، أدعو الله أن يكون الخبر صحيح
      وإلى جهنم وبئس المصير.

      طلبنا من الله المدد، فقصف لنا روح الأسد!

      وعقبال بقية العيلة النتنة.

    • إبن قاسيون:

      في شهر تسيير الأعمال : فاتورة هاتف شخصية لوزير 3 مليون ليرة فقط

      علمت سيرياستيبس أن وزير التعليم العالي السابق د. غياث بركات قد أجرى قبل شهر من تركه لمنصبه اتصالات هاتفية خارجية (لأغراض شخصية)، بمبلغ يزيد عن ثلاثة ملايين ليرة سوريّة.

      فهل تستطيع هيئة مكافحة الفساد أن تقوم ومشكورةً باسترداد المبلغ لخزينة الدولة لأنه لا يجوز قانونا دفع فاتورة خاصة لأي مسؤل بهكذا رقم.

      لعل الوزير بركات كان يدبر أموره لما بعد ترك كرسي الوزارة!

    • إبن قاسيون:

      الممانع محمود سليمان معروف قريب محمد ناصيف وشريك قناة الدنيا : بريطاني الجنسية ؟

      الجزيرة

      كشفت صحيفة بريطانية أن قناة “الدنيا” السورية تحظى بدعم رجال أعمال لهم علاقات واسعة بشركات سيارات أوروبية ذائعة الصيت مثل جاغوار ولاند روفر وفولكس فاغن وأودي.

      وقالت صحيفة ذي تايمز في عددها اليوم إن قناة “الدنيا” المملوكة للقطاع الخاص لا تزال تضطلع بدور رئيسي في الحرب الإعلامية التي تخوضها الحكومة السورية بلا هوادة في خضم الانتفاضة الشعبية التي دخلت شهرها السادس، “فتُظهر المحتجين السلميين على أنهم أعضاء في عصابات مسلحة، وتستضيف أناساً محرضين على العنف وهم يناشدون الرئيس بشار الأسد أن يقتل المتظاهرين”.

      وقد اتهمت القناة وسائل إعلام أجنبية وخليجية ببث سلسلة من الأفلام لتلفيق مشاهد العنف في شوارع البلاد، بينما أنحت الولايات المتحدة عليها باللائمة لتحريضها الموالين للسلطة السورية على الهجوم على سفارتها في دمشق مطلع العام الجاري.

      وتعزو الصحيفة الفضل في استمرار قناة “الدنيا” في العمل، رغم تكبدها خسائر ناهزت المليوني دولار العام الماضي، إلى عدد من الرجال “الأكثر نفوذا” في سوريا ممن يملكون مشاريع تجارية تقدر بعدة ملايين من الدولارات وتربطهم علاقات وثيقة بالرئيس وعائلته.

      وتزعم الصحيفة أن لهؤلاء الرجال ارتباطات تجارية مع عدد من الشركات الأوروبية المعروفة من بينها جاغوار ولاند روفر وفولكس فاغن وأودي، وأحدهم يمتلك شقة في حي سانت جونز وود شمالي غربي لندن ويعمل مديرا لأحد المطاعم في حي ماي فير وسط العاصمة البريطانية، فيما يبني آخر فندقا من طراز خمس نجوم بالتعاون مع سلسلة الفنادق السويسرية موفنبيك.

      ومن بين حملة الأسهم الستة في القناة سليمان محمود معروف، وهو مواطن بريطاني سوري يترأس مجموعة شركات تعمل في مجال تجارة الإلكترونيات في سوريا.

      وقدَّرت صحيفة تايمز العقار المملوك لمعروف في سانت جونز وود بنحو مليون جنيه إسترليني (حوالي 1.6 مليون دولار)، وقالت إنه يدير شركة تمتلك المبنى الذي فيه مطعم وبار “مامونية لاونج” بحي ماي فير، ويزور بريطانيا بشكل منتظم.

      وقد دافع معروف في بيان أصدره عن قناة الدنيا قائلا “إن القناة محطة تلفزيونية مستقلة تكشف لمشاهديها كيف أن القنوات الخليجية وقنوات أجنبية أخرى تعمل على تضليل الناس. ونحن نسعى لنقل الحقيقة إليهم”.

      وفي وقت تجتاح فيه المظاهرات السلمية سوريا مستلهمة الانتفاضات الشعبية في العالم العربي، دأبت قناة الدنيا على تصوير الاحتجاجات على أنها من عمل الإرهابيين والعصابات المسلحة الذين تدعمهم إسرائيل وأميركا، على حد تعبير الصحيفة البريطانية.

    • إبن قاسيون:

      السلطات السورية تحجب نطاق “ووردبرس” المختص بالتدوين في سوريا

      بيان صحافي – بيروت
      مؤسسة سكايز

      أوقفت السلطات السورية بعد ظهر اليوم 17-9-2011، موقع “ووردبرس” الذي يحجز من خلاله المدونون نطاق مدونتهم “إسم المدونة”، مما منع حركة التدوين وكل المدونات التي تعمل ضمن نطاق عمل هذا الموقع. وأشار عدد من المدونين السوريين، الى أنهم باتوا غير قادرين على الدخول الى لوحة التحكم الخاصة بمدوناتهم او تصفحها، اذ باتت محجوبة بسبب هذا الاجراء. وتجدر الإشارة أن النشطاء الالكترونيون عادة ما يلجؤون في مثل هذه الحالات الى استعمال البروكسي لكسر الحجب والدخول إلى المواقع المحجوبة.

      ان مركز الدفاع عن الحريات الاعلامية والثقافية “سكايز” يستنكر قيام السلطات السورية، بايقاف نطاق المدونات “وورد البرس” وجعل المدونين غير قادرين على الدخول الى مدوناتهم التي باتت محجوبة، ويطالب المسؤولين السوريين بإعادته الى حالته الطبيعية، والكف عن كل الممارسات الأخرى التي تقمع حرية التعبير والتدوين: من اعتقال المدونين، الى مراقبة مقاهي الانترنت والقبض على مرتاديها، الى توقيف الانترنت وقرصنة مواقع المعارضة الالكترونية، وغيرها من الممارسات الكثيرة التي باتت تتوالى بشكل يومي، وخصوصاً مع بدء حركة الاحتجاجات في الأشهر السبعة الأخيرة من هذا العام.

    • إبن قاسيون:

      لماذا تخرج المظاهرات من الجوامع وليس من الجامعات؟

      أ.د. علي أسعد وطفة
      جامعة الكويت
      خاص لمركز دمشق للدراسات النظرية والحقوق المدنية

      سؤال يطرح نفسه بقوة وإلحاح في أدبيات الربيع العربي وهو سؤال أرق كثيرا من المفكرين والباحثين والدارسين ، ويأخذ هذا السؤال في كثير من الأحيان طابع الإدانة للثورة الشبابية بوصفها حركة دينية في مضمونها وجوهرها. وقد لا تخلو ندوة أو جلسة أو حوار حول من طرح واضح المعالم لهذا السؤال الكبير حول دور المساجد في الثورات العربية في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، وقد لا يخلو الأمر من امتعاض أو شك أو نقد يتعلق بطبيعة هذه الثورات واتجاهاتها الفكرية. وكثيرون هم الذين يتوجسون خيفة من هذا الأمر ويغمزون من طرفه، وقد تجلى هذا الغمز في كلام صريح للشاعر السوري الكبير أدونيس الذي أخذ على الثورة السورية أنها تتدفق من أبواب الجوامع وبوابات المساجد لا من أبواب الجامعات والمدارس والنقابات والمؤسسات والأحزاب السياسية. وإنني أقدر عاليا ما يذهب إليه أدونيس إذ كان يتمنى أن تكون الثورة ثورة وطنية شاملة تعبر عن كل الفئات والقوى السياسية في المجتمع ,
      وهكذا يريد أهل الدراية والعلم أن تخرج الثورة من حرم الجامعات قبل أن تخرج من حرم المساجد ودور العبادة كي لا يؤخذ عليها بأنها ثورة بنكهة أصولية ، وكنا نتمنى مع المتمنين من أبناء الأمة المتنورين أن يحدث هذا الأمر العظيم، وأن تتعانق المؤسسات التربوية والدينية والسياسية في رحلة البحث عن الحرية والكرامة. ويبقى السؤال المزدوج الكبير مطلا بذاته: لماذا لم تخرج الثورة من رحم الجامعات والأكاديميات التي تنتشر في طول البلاد وعرضها؟ ولماذا خرجت وما زالت تخرج من رحم الجوامع والمساجد؟
      تتطلب الإجابة عن هذا السؤال النظر في أحوال الجامعات العربية بعامة. وسؤالنا ماذا بقي من هذه الجامعات غير اسمها؟ هل بقي من هذه الجامعات التي غالبا ما أطلق عليها حرم العقل والضمير بقية عقل أو ضمير؟ لقد دكّ الاستبداد كل المعالم الفكرية والأخلاقية لهذه الجامعات فحولها إلى مؤسسات للقهر والاستبداد جاعلا منها معتقلات للحرية لا معاقل للعقل وعرينا للقهر لا حرما للضمير. هذه الجامعات تحولت بأهدافها ومناهج عملها ومضامينها التربوية إلى أكثر مؤسسات الدنيا فتكا بالعقل وهدما للحريات وانتهاكا للقيم واغتيالا للضمائر الحرة. لقد تحولت الجامعات العربية في ظل الاستبداد إلى قوة تحاصر العقل والعقلانية وغدت مؤسسات فاعلة اعتمدتها الأنظمة الديكتاتورية كأدوات في قهر الإنسان واعتقال حريته ومصادرة كرامته.
      لقد غيروا المناهج الجامعية وجعلوها مناهج تبجل قيم الاستبداد ورموزه وترسخ كل معاني القهر ودلالاته. ومن ثم غيروا أعضاء الهيئة التدريسية فجاءوا بالمخبرين وعينوهم معيدين ثم أوفدوهم إلى الخارج وعادوا إلى الجامعة أساتذة مبجلين وعليها قائمين، ورغم السنوات الطويلة التي قضاها هؤلاء في الجامعات الغربية فإن ذلك لم ينسهم أبدا لذة الترصد والوشاية بالآخرين ورفع التقارير إلى أسيادهم، حيث مارسوا مهارتهم ضد زملائهم في الإيفاد ثم عادوا إلى الجامعة للتنافس في ممارسة هذه العادة الكريمة (الكتابة والتقارير والوشاية والترصد والاتهام ضد كل ما يلوح لهم في ضوء النهار وفي ظلام الليل ). فتصوروا إلى أي درك من الانحطاط وصلت بنا الحال في جامعاتنا ومؤسساتنا الأكاديمية اليوم؟
      في جامعاتنا كانت مقررات التربية على حقوق الإنسان والديمقراطية حرام بحرام وجرم يعاقب عليه القانون، وكان كل ما يتصل بهذه القيم يعد فتنة تؤدي بصاحبها إلى التهلكة،وقد بلغ الحال في بعض البلدان العربية أنه تمّ تعيين ضباط أمن السفارات من أعضاء الهيئة التدريسية المتفانين في خدمة نظامهم السياسي .
      في لقاء توجيهي جمع بين أعضاء هيئة التدريس في إحدى الجامعات العربية وأحد المسؤولين كان المسؤول السياسي يحض على قيم المواطنة وخطر له في سياق حديثه عن المواطنة وحب الوطن أن يروي هذه القصة التي يريد أن يعبر فيها عن قيمة الوطن والمواطنة وكيف أن الإنسان يجب أن يكون مواطنا حرا لا يثنيه شيء عن حبه لوطنه . والقصة كما يرويها فيقول “أعرف صديقا لي أستاذ في جامعتكم المباركة، ترك البلاد وغادرها نهائيا لسبب تافه، (ثم يضحك ويكاد يستلقي على ظهره من شدة الضحك) ،ثم يعاود ليقول للحاضرين “تصوروا أن السبب في تركه للبلاد والجامعة، أنه مرة أثناء دخوله إلى الحرم الجامعي ولسبب ما دخل في مشادة كلامية مع الحرس الجامعي قام على أثرها الحارس الجامعي بصفعه على وجهه وضربه على بوابة الجامعة “ثم يردف قائلا: “تصوروا أيها الأخوة: هل يعقل من أستاذ جامعي أن يترك بلده ووطنه وجامعته لأن تعرض لصفعة من حارس على بوابة الجامعة”، ثم تتمازج ضحكاته العميقة هذه المرة بضحكات وقهقهات الحاضرين استهتارا وازدراء لهذا الأستاذ الجامعي الذي هجر وطنه لسبب تافه يتمثل في صفع على الوجه !! وفي هذه الصورة دلالة عميقة على مدى فهم السياسيين وأهل النظام في بلادنا لمعنى الكرامة. وهم اليوم بالتأكيد لا يفهمون ولا يستطيعون فهم هذه الكيفية التي تدفع مئات الألوف من الناس للخروج بصدور عارية يواجهون الموت ويقتلون من التعبير عن حريتهم والثورة لكرامتهم. والسؤال ماذا يقي لأستاذ جامعي من الكرامة وهو يصفع على بوابة الحرم الأكاديمي الذي يعمل فيه؟ هل بعد ذلك من ذل وقهر وإهانة؟ ولكن هذا الأمر لا يساوي شروى نقير عند رجال النظام في بلادنا الموقرة.
      جامعاتنا تعلم الذل والعبودية والخضوع والإكراه والخشوع للحكام والمستبدين. لقد أفرغت جامعاتنا من كل المضامين الأخلاقية والإنسانية في مناهجها وفي إعداد أساتذتها (استثنني الشرفاء منهم وهم اليوم قلة قليلة). في جامعاتنا أيها السادة ألف طريقة للقهر فهناك الحزب القائد وهناك الاتحاد الوطني للطلبة وهناك نقابة المعلمين وهناك الحرس الجامعي والمعسكرات الجامعية إضافة إلى الشبيبة والشبيحة وكل هذه المنظمات والمؤسسات تشكل طوقا أمنيا وأدوات لممارسة كل أشكال القهر والإذلال والعبودية فأين هو المفرّ.
      أمر آخر يتعلق بالمناصب العلمية هذه المناصب بقيت حكرا على سفهاء المدرسين وأكثرهم قدرة على الولاء للنظام والخشوع لإرادته. وهناك قاعدة ذهبية لمن يريد أن يصل إلى هذه المناصب افعل ما شئت ارتش اخرق القوانين ولا تأبه للقيم والأخلاق، خذ ما شئت، ولكن كن للنظام وليا وله وفيا، عبر عن تماهيك بالمتسلط ، وافعل ما شئت ،وستصل إلى أعلى المراتب في الجامعة، لا بل ستحظى بأعلى المناصب وليس في هذا القول مبالغة فالضمير في الجامعة بضاعة رخيصة قيمته أن تتفانى في حب النظام والولاء له، والأخلاق تتمثل في أن تتماهى بالنظام وكل رموزه، أي: أن تخضع وأن تركع فقط ولك ما شئت!
      وسؤالي كيف يمكن لمثل هذه الجامعات أن تكون معقلا للحرية ومنتجعا للثوار ومنطلقا للأحرار؟ كيف يمكن لمثل هذه الجامعات أن تخرج جيلا يؤمن بالحرية والكرامة وحقوق الإنسان؟ وإنني لعلى يقين بأن أكثر خريجي هذه الجامعة لم يقرؤوا كلمة واحدة عن حقوق الإنسان، أو عن الديمقراطية، أو عن تاريخ الفكر السياسي والأخلاقي.
      أليس غريبا ألا نرى في الثورة واحدا من أساتذة الجامعات ينضم إلى صفوف المنافحين عن الثورة أو أن يكتب كلمة يراعي فيها الحق والحقيقة؟ أليس مألوفا اليوم أن نجد عشرات من هؤلاء الأساتذة يتصدرون الشاشات ليناهضوا عن الاستبداد والمستبدين عن الظلم والظالمين عن القهر والقاهرين؟ وعلى حين غرة تصبح هذه الجامعات من أكثر الجامعات تفريخا للمستبدين من المفكرين وفقهاء السلاطين؟
      وهنا نكون قد أجبنا عن الشطر الأول من السؤال وهو لماذا لم تخرج الثورة من بوابات الجامعات وحرمها. فالجامعات باختصار مؤسسات للقهر والعبودية والإكراه ـ أنها أدوات للهيمنة والسيطرة في أيدي النظام السياسي ، وليس غريبا أن يقوم طلاب الجامعة بإخماد تظاهرات المحامين والحقوقيين في كثير من الحالات التي شهدناها في الربيع العربي. لقد تحول الطلاب في جامعاتنا الموقرة إلى عبيد وأقنان وأدوات خرساء ضد الثورة والحق والقانون.
      أما السؤال الثاني فهو لماذا خرجت الثورة من حرم المساجد وبهو المعابد؟
      لم يكن المسجد نائيا عن استراتيجيات القهر والتسلط. بل كان في عمق التفكير الاستراتيجي للأنظمة السياسية. ولم تأل هذه الأنظمة جهدا في تحويل مساجد الله إلى مكان للعبودية والقهر والاستلاب والاغتراب. لقد نجحت بعض الأنظمة في تحويل المساجد إلى مؤسسات جديدة للقهر والاستلاب؟ فتم إغراء العلماء وشراء الفقهاء ، ففي قصور الحكام يتم استقبالهم حيث يتصدرون المجالس والموائد الرمضانية، فحظوا بالامتيازات وأغدقت عليهم المنح والإكراميات، فأفسدتهم الأنظمة بمطامع الاستبداد والتسلط على العباد، لقد شكلت الأنظمة العربية الاستبدادية جيشا جرارا من فقهاء السلطان الذين أفسدوا في البلاد وعبثوا بالقيم ولامسوا الاعتقاد. فكانت دور الإفتاء ووزارات الأوقاف التي أوقفت على حب النظام والعبودية فأصبح لسان حالهم يجاهر بحب السلطان، وجيوبهم تنتفخ بماله، وقلوبهم تنافح عنه، وخطبهم تدك عقول البسطاء، ولولاهم لدُكَّ النظام دكّاً وفتك به فتكاً. وما أكثر هؤلاء الفقهاء الذين لعبوا دورهم الكبير في كسر إرادة الثورة وإبطاء مسارها ولو إلى حين. وكلنا يعرف الجهود الكبيرة التي بذلها هؤلاء الفقهاء في تخدير الناس وإصدار الفتاوى التي تحض على الرضوخ والاستسلام “والاستزلام” حتى أن مدناً بكاملها رضخت وانحنت لإرادة النظام فما قامت فيها ثورة ولا انتفض منها بشر.
      ولكن المشكلة الكبرى التي واجهتها الأنظمة تمثلت في عدم قدرتها على تغيير القرآن الكريم ، كما لا يمكنها تغيير الأحاديث النبوية الكريمة وسنة النبي الأطهر وأحاديثه النبوية ، إذ لا يمكن تغييرها وتبديلها كما تم تغيير مناهج الجامعات ومقررات المدارس والمؤسسات، فبقيت هذه المصادر المقدسة مصدر إلهام للثورة بما فيها من قيم الحق والعدالة والخير والمساواة والرحمة، فكانت هذه القيم على السلطان وبالا وعلى المستبدين نزالا ، فاندفع الشباب المسلم بطاقة روحية خلاقة إلى مواجهة الموت طلبا للحرية والعزة والكرامة. فالجامع ليس جامعة ومنهجه لا يقبل التغيير ، إنه يمتلك طاقة روحية كبرى دفعت بالملايين إلى الساحات، وبالشرفاء من الشباب إلى مواجهة الملمات، فخرجوا من مساجدهم يطلبون الموت من أجل الحياة الحرة الكريمة التي لا تنفع فيها أيديولوجيا الضالين وهمجية القتلة والسفاحين. نعم لقد لعب المسجد دورا حضاريا وتنويريا ولولاه لكان قدر هذه الأمة أن ترفل في العبودية إلى حين وحين، وفي هذا فضل من الله على المؤمنين جميعا.
      إذا كان الجامع يغير إلى الأفضل، فما الضير في مسجد يدفع إلى الثورة والتغير، وما الضير في جامع ينهضنا إلى الحق ويحض على الخير والعزة والكرامة. فالأحرار والعلمانيين والمتنورين يجب أن يقدموا كل العرفان والتقدير للمسجد والدين والمؤمنين، فأهل الإيمان الذين انطلقوا بهذه الثورات المباركة أسقطوا رموز القهر والاستبداد والاستعباد وهم في طريقهم إلى إسقاط المزيد. وسيذكر التاريخ أن المسجد لعب دورا حضاريا إنسانيا خلاقا. ولنفترض بأن الثورة ستأخذ طابعا دينيا فلما لا يكون إذا كان في ذلك صونا لكرامة الناس وحقوقهم وإنني لعلى يقين بأن الحرية تومض في الأفق وأن عهدها لقريب.
      وباختصار الثورة ليست دينية لأنها تخرج من المساجد، بل هي دينية لأن الشعب مؤمن بطبيعته وسجيته فمجتمعاتنا مجتمعات مؤمنة وهذا شيء من طبيعتها وما كان الإيمان بالله يوما وبالا. فالإيمان بالله جمال وحق وخير وعدل فلما القلق من ثورة المؤمنين وانتفاضة أهل الإيمان. ويكفي المسجد فخرا أنه أدى الأمانة وأنجز الرسالة وشكل منطلقا روحيا للثورة والتغيير نحو مستقبل أفضل وأشمل وأجمل.
      وإذا كان من كلمة ختام تقال فإننا نقول إن الجامع سيشكل ربما منطلقا لتحرير الجامعة من قهرها وإطلاقها من دائرة عبوديتها واستلابها. ربما ستكون للجامع رسالة تاريخية في تحرير الجامعة والمجتمع من أدران القهر والذل والعبودية والانحدار والانحطاط.

    • إبن قاسيون:

      انهيار شعبية البوطي خلال الثورة بسبب انبطاحه امام نظام الفساد

      لقد كنا نحضر لدرسه اكثر من خمسة آلاف شخص ويزيدون وناتي قبل موعد الدرس بساعة او يزيد لكي نحجز مكاننا اما الأن فقد صور هذا المقطع يوم الثلاثاء14\9\2011وقد حضر الدرس 58 شخص بالعدد نصفهم من الأمن وفي اخر المقطع اناس يغادرون الدرس فماذا يعني هذا يادكتور……..؟؟؟؟؟

      http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=h0Y49f5MIG4

    • إبن قاسيون:

      تمثيلية للتقرب من التيارات الاسلامية: اول مذيعة سورية محجبة على “الدنيا”

      جدار

      تتناقل وسائل الاعلام الالكترونية السورية المحلية خبر مبادرة قناة الدنيا لتكون اول وسيلة اعلامية سورية مرئية تطل على شاشتها مذيعة محجبة, حيث قدمت الاعلامية ريم شرقاوي صباح أمس برنامج “7 days”.
      يشار الى أن شرقاوي مديرة المراسلين في تلفزيون الدنيا ومعدة لبرنامج التحقيقات التلفزيوني ” في أسبوع ” ,كما شغلت منصب مديرة تحرير في موقع شام برس .

      وبرنامج ” 7days ” إعداد الصحفي غازي سلامة و روشان كرباج و يعرض يومياً على شاشة الدنيا الساعة 11:45 صباحا حيث يستعرض أبرز ما جاء في الصحف العربية والعالمية من عناوين ومقالات صحفية, يشارك في تقديمه كل من روشان كرباج وبشرى أحمد.

    • إبن قاسيون:

      قناة ‘الدنيا’ الموسكوفية
      صبحي حديدي

      خطاب الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن الإنتفاضة السورية، واستسهاله إطلاق صفة ‘الإرهابيين’ على بعض المتظاهرين، واستنكاره عزوف المعارضة عن الحوار مع النظام، يذكّر المرء بمفردات الحرب الباردة، حين كان القاموس أشبه بطبول تهدّد بالويل والثبور وعظائم الأمور، لكنها في نهاية المطاف لا تقرع إلا اللغة الخشبية التي تجرّدت من الدلالة، ولم تعد تكترث بتظهير أيّ معنى. وهكذا وجدتني أنساق إلى زيارة واحد من أشهر المعاقل الإعلامية والدعاوية في تلك الحرب، وأعرقها تاريخاً، وأغربها مآلاً: صحيفة الـ ‘برافدا’ الروسية.
      .. أو ما تبقى منها الآن في الواقع، إذا كان قد تبقى فيها شيء من أعراف ماضيها الزاخر الحافل!
      ذلك لأنّ زائر موقع الصحيفة على الإنترنيت، في الطبعة الإنكليزية، سوف يجد التالي على الصفحة الأولى: في الخبر الرئيسي تقرير عن ثقة الروس بالمواهب العقلية والسياسية والفلسفية لرئيسهم الراهن، وآخر عن قيام الحلف الأطلسي بتشديد الخناق على روسيا، وثالث عن إخفاق الغرب في ليبيا، ورابع عن رغبة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في تدمير صربيا، وخامس عن ساره جيسيكا باركر… الزائر يلاحظ، أيضاً، طغياناً غير عادي للموضوع الليبي، ومن زاوية تمتدح نظام العقيد معمر القذافي، علانية أو استبطاناً، حتى يخال المرء أنّ الـ’برافدا’ هي الملحق الروسي لصحيفة ‘الزحف الأخضر’ الليبية، أيام اللجان الثورية!
      أمّا أذا تصفّح المرء المادّة المخصصة للشأن السوري، فإنّ الـ’برافدا’ تنقلب إلى طبعة موسكوفية من قناة ‘الدنيا’ السورية، فلا تغيب أخبار المندسين والعصابات المسلحة والإرهابيين، ولا تعدم محللاً أريباً يحذّر الكرملين من مغبّة التهاون مع ‘العرعوريين’ في صفوف المعارضة السورية، كما لا تفتقر أعمدة الصحيفة إلى الـ’منحبكجية’ على الطريقة الروسية. على سبيل المثال، يرى سيرغي بالماسوف أنّ ردّ الفعل الحادّ الذي صدر من الغرب ضدّ بشار الأسد كان ناجماً عن ‘حقيقة أنّ الأسد، في سعيه إلى تصفية الإسلاميين، أدخل المزيد من قوى الأمن والدبابات إلى شمالي درعا في بلدة نافا والمنطقة الحدودية مع لبنان في مقاطعة تل كالاح غرب حمص’!
      وإلى جانب عدم اهتمام هذا المحلل العبقري بتدقيق أسماء بلدات نوى وتل كلخ، أيّ سخف في الزعم بأنّ الغرب غاضب من الأسد، دفاعاً عن الإسلاميين! وأيّ سماكة دماغ في مساجلة بالماسوف اللاحقة، من أنّ الأسد لا يُلام في قرار نشر الدبابات ما دامت ‘المعارضة ترفض السلام معه، بزعم أنه يطلق النار عليهم من مدافع الدبابات. ولكن، ماذا يمكن للأسد أن يفعل سوى هذا، حين تقتل المعارضة جنوده؟’؛ أو، في ‘سحبة’ أخرى أين منها مآثر مذيعي ومذيعات ‘الدنيا’، اتكاء صاحبنا على بيانات وزارة الداخلية السورية، لتكذيب التقارير عن مقابر جماعية، وللردّ على ‘الحملات المغرضة’ التي تشنها قناة ‘الجزيرة’ وسواها.

      هل هذه هي الـ’برافدا’، دون سواها؟ كلا، بالطبع، ومن العبث أن يبحث المرء فيها عن رسوبات باقية من أيام زمان، ليس لأنّ العالم تبدّل في روسيا، وحيثما توزّع هذه الـ ‘برافدا’ الجديدة، فحسب؛ بل لأنّ المعارك المالية والقانونية الشرسة التي توجّب أن تُخاض من أجل بقاء الصحيفة واستمرار الاسم ذاته اقتضت مثل هذه الخيارات في التحرير، وفي الخبر والرأي والتغطية. ومن الإنصاف القول إنّ قلّة قليلة فقط من أهل الحنين إلى الماضي والمتباكين على الأطلال هم وحدهم الذين يعيبون على هذه الـ’برافدا’ أنها لم تعد تمثّل تلك الـ’برافدا’.

      المرء، من جانب آخر، لا ينصف هؤلاء أنفسهم إذا لم يتفهم الأسباب العميقة، الوجدانية والتاريخية والعقائدية، التي تدفعهم إلى مقدار هائل من مشاعر النوستالجيا كلما قلّبوا صفحات الجريدة الراهنة، فلم يجدوا فيها ما هو أشدّ جاذبية للقرّاء من طرائف هذا المحلل الشبيح. ذلك لأنّ الـ’برافدا’ التاريخية لم تكن محض صحيفة سياسية، بل كانت أشبه بسجلّ وأرشيف وخزّان ذاكرة، سيما عند أولئك الذين ما تزال حميّة الماضي تغلي في عروقهم. ولعلّ الصحيفة عرفت من المصائر المتقلبة مقداراً يكاد يفوق ما عرفه الحزب الشيوعي السوفييتي ذاته، وحين كانت أرقام توزيعها تتجاوز 11 مليون نسخة يومياً، كانت مصداقية الصحيفة تهبط إلى الحضيض في يقين الرأي العام، وكانت تحكمها علاقة تناسب معاكسة: كلما طبعت المزيد من النسخ، ازدادت الهوة بينها وبين الشارع. والمرء يتذكر أن الإعلام الرسمي السوفييتي كان يتوزع على صحيفتين أساسيتين: ‘البرافدا’ (أي: الحقيقة) و’الإزفستيا’ (أي: الخبر)؛ وأمّا النكتة الشعبية، الذكية والصائبة تماماً، فكانت تقول: في الـ’برافدا’ لا يوجد ‘إزفستيا’، وفي الـ’إزفستيا’ لا توجد ‘برافدا’. والترجمة: جريدة الحقيقة لا تنطوي على الخبر، وجريدة الخبر ليس فيها حقيقة!

      وبعد عام 1991، حين بلغت ‘بيريسترويكا’ ميخائيل غورباتشوف مآلاتها المنطقية الأخيرة، وقعت الصحيفة ضحية معارك شتى، وتنقّلت بين مستثمرين كثر، وتقلّبت توجهاتها، لكنّ ثابتها الوحيد في غمرة هذا التاريخ الصاخب المتبدّل كان ذلك القاموس الأشبه بالطبول، حيث لا حقيقة في الخبر، ولا خبر عن الحقيقة. وكيف، إذاً، لا تجد الـ’برافدا’ توأمة تامة مع شقيقتها ‘الدنيا’، على مبعدة آلاف الأميال، إذا كان الطبل هو الطبل؟

    • إبن قاسيون:

      تزايد لجوء المتظاهرين الى استخدام السلاح ضد الامن بسورية.. ومسؤول امريكي يحذر من ان تصبح حمص سيناريو لبقية البلاد

      ‘القدس العربي’:

      في تطور خطير للاحداث في سورية بدا لافتا أن المتظاهرين السوريين اصبحوا يميلون أكثر لاستعمال السلاح للدفاع عن أنفسهم، الأمر الذي قد يعطي لنظام الرئيس بشار الأسد مبررات إضافية لقمعهم، وهو ما يشير إلى بدء صراع مسلح على المدى الطويل.

      ونقلت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية عن دبلوماسيين ومسؤولين امريكيين وناشطين قولهم انه بدأت تتزايد التقارير التي تتحدث عن وقوع اشتباكات في مدينة حمص، وفي ضواحي العاصمة دمشق، وفي منطقة حوران الجنوبية، وعلى الحدود بالقرب من تركيا.

      وتحدث مسؤولون ودبلوماسيون عن 3 أكمنة وقعت لمركبات عسكرية على الأقل، حافلتين وسيارة جيب، في حمص، أسفرت عن مقتل 5 جنود على الأقل. كما أشار ناشطون إلى وقوع صدامات أخرى بين الجنود والفارين في مناطق عدة من سورية.

      واضافت الصحيفة أن لجوء المعارضة، مدفوعةً بالإحباط، إلى السلاح ربما يخدم مصالح الحكومة، ويعزز من صحة زعمها أنها تواجه تمرد مسلح ممول من الخارج ويقوده معظم الإسلاميين المتشددين.

      وقال بيتر هارلينغ، المحلل لدى ‘مجموعة الأزمات الدولية’ والذي يسافر إلى سورية كثيراً ‘هذا ببساطة فخ سوف يقع المتظاهرون فيه’.

      لكن ناشطين قالوا على مدار الأسابيع القليلة الماضية إن اشتباكات مسلحة وقعت أيضاً مرتين في حرستا قرب دمشق بين جنود وأشخاص فارين.

      وأشار مسؤول من داخل إدارة الرئيس باراك أوباما، بعدما رفض الكشف عن هويته، إلى أن المتمردين المسلحين لازالوا يواصلون نشاطهم في إدلب، بالجزء الشمالي الغربي من البلاد، ويعتقد دبلوماسيون أن اشتباكات متقطعة قد اندلعت أيضاً في درعا، ودير الزور، والراستن، وضواحي دمشق، في ظل اعتقادات تتحدث عن تسليح سكان حمص على وجه الخصوص.

      وأكد أيضاً مسؤول الإدارة الامريكية أن البُعد الخاص بتسلح المتظاهرين السوريين بدأ يتزايد بصورة ملحوظة على مدار الأيام القليلة الماضية. وأضاف، متحدثاً للصحيفة من واشنطن بقوله ‘نرى بالفعل الآن بداية هذا الواقع، ومع استمراره وتواصله، سوف يصبح الوضع أكثر سوء، أي أن ما يحدث الآن يمكن وصفه بالتطور المقلق’.

      وقالت الصحيفة ان مظاهر العنف تظهر بشكل لافت في حمص، حيث يقول الناشطون إن المتظاهرين أفضل من الناحية التنظيمية هناك، اضافة الى تقارير تتحدث دائماً عن وقوع معارك بالبنادق في حمص، وكذلك تقارير تتحدث عن حدوث عمليات قتل تبدو طائفية بطبيعتها.

      وعن حمص، عاود المسؤول الأمريكي ليقول ‘كلنا نعلم، وهذا أمر واضح للغاية، أن الأجواء متوترة هناك وذات وجهين، لا نريد أن تصبح حمص سيناريو لبقية سورية، فإن حدث ذلك، قد ينزلق كل شيء لحالة من الفوضى’.

      كما تحدث الناشطون عن الانشقاقات التي حدثت في صفوف الجيش السوري منذ بدء الانتفاضة في آذار(مارس) الماضي، رغم استمرار ترابط الجيش وقوات الأمن بشكل كبير. فيما أشار المسؤول الامريكي إلى أن عدد الأفراد المنشقين يقدر بحوالي عشرة آلاف، وقال إن 200 منهم اندمجوا في مجموعتين، متنافستين على ما يبدو، إحداهما يطلق عليها الجيش السوري الحر والأخرى حركة الضباط الأحرار.

    • إبن قاسيون:

      ما بين الجغرافيا الطائفية والجغرافيا الوطنية.. تحرر أم إلغاء ؟
      عماد مفرح

      اعتبرت الدراسات الجغرافية، تاريخيا، من العلوم الموضوعية الدقيقة مثل الفيزياء، والعلوم الطبيعية، نظرا إلى اعتمادها على الملاحظة والبحث الميداني، إلا إنها في العصر الحديث شهدت تحولات مهمة، لم تنتقص من أهدافها العلمية النافعة، حيث اعتمدت الجغرافيا لتفسير الظواهر الاجتماعية والتاريخية والأدبية.

      وإذا كانت الجغرافيا تشكل الحيز المكاني لاستيعاب عدة ثقافات متجاورة ومتداخلة، متنوعة ومختلفة في أساليب حياتها وتفسيرها للوجود، ونظرتها الاعتبارية للعالم، فأنها تُكّون، أيضا، أسس الهوية المشتركة لهذه الجماعات الموجودة على الأرض الواحدة. فأغلب الدراسات الجغرافية ترتكز في بحثها على فرضية أهمية المكان في بلورة البنى الثقافية القادرة على مجاراة العصر بخلق هويات جديدة، أساسها الإرادة المشتركة، والعيش والمصير المشتركين. وبذلك، تلعب إلى جانب التاريخ والمصير واللغة دورا هاما في تحديد الملامح العامة للمجتمعات، وتشكيل ذاكرتها.

      الوحدة الجغرافيا الطبيعية من أهم المرتكزات الحيوية لنشوء الدول وفاعليتها وتطورها، حيث ترتبط في السياق المتعارف، بمقولة ‘الأرض الواحدة’ والتي تُسند حمايتها وصيانتها، والحفاظ عليها، إلى سلطة الدولة، الناظمة للعلاقات ما بين الأفراد والجماعات، الذين يعيشون على المساحة الجغرافية المحددة بحدود الوطن، وفق إطار قانوني يتكفل به الدستور.

      وفي هذا السياق، تختلف طبيعة الدول باختلاف ثقافة المجتمعات، حيث تنصاع للشرط التاريخي والاجتماعي لوجودها. أي أن شروط تكوين الدولة تخضع للشروط الاجتماعية والاقتصادية، والحالة الحضارية للمجتمعات المكونة لها، وتتوقف هذه الشروط على عوامل نشوئها ومدى تحررها، من الطبيعية إلى التقنية، ومن الغيبية إلى الوضعية، ومن العصبوية إلى الوطنية، أي التحرر من مشاعية الانتماء وبدائيته. وقدرتها على تشكيل دولة الأمة، كظاهرة وحالة اجتماعية، معادلة لموضوعية التطور التاريخي لهذه المجتمعات.
      الواضح أن بلداننا، عجزت عن تشكيل دولة الأمة، عبر تجاوز الأنساق المشكلة لذاتها الجمعية، استيعابا وتحررا. فالكثير من الدول التي اختارت القومية كخيار أيديولوجي، تشهد الآن، نكوصا وتراجعا إلى مرحلتها الاثنية. ويتهدد بنيانها المرصوص، التفتت وعدم الانسجام بين مكوناته. فهي لم ترتقي بعوامل وجودها، بقدر حفاظها وتمترسها خلف بناهــا الاثنية والطائفية. بعد أن تحولت النظم الحاكمة إلى نظم سلطوية، رسخت مبدأ المحاصصة الطائفية، تحت واجهات عقائدية وحزبية.

      وبدافع أثنية التفكير، واختراق الدولة بالطائفية، ولد الاستبداد، كآلية حكم، نزعت صفة الذات الكيانية عن الدولة، وغيبتها عن إطارها القانوني، مثلما فقد المجتمع لذاته الوطنية. على حساب مفاهيم الاستعباد وعُقد الاضطهاد.

      تماشياً مع تفشي الفقر الاقتصادي والسياسي، لم يجد الفرد أي متنفس أو متسع، يحقق له التوازن النفسي والاجتماعي، إلا في الرجوع إلى حاضنته الطبيعية للانتماء، إلى الطائفة، التي تقدم الأجوبة الجاهزة والمختصرة لأسئلة كبيرة ومصيرية، حيث الوعي الطائفي، المسكون بهاجس الزوال، ورهبة الانحلال والتفتت، بعد عجز جغرافيّة المفاهيم الوطنية عن الظهور، وتشكيل هوية مشتركة لأفراد ضمن حدود الوطن الواحد.

      ومع ارتكاز الانتماءات على أساس المعتقد في تحديد الهوية، تحددت جغرافيا الوجود والمعيشة، عبر الانكماش إلى جغرافية الطائفة ومعتقداتها، والنظر إلى الاختلاف البسيط عن الأخر كمعطى ثابت، ينتقل من جيل إلى جيل، مكونة تركيبية دوغمائية لا تقبل المساواة أو المساس. وعلى أساسه يتم الفرز المناطقي، حتى في المدن والعواصم الكبيرة في منطقتنا.

      يكتسي المركز الجغرافي للطوائف، بصبغة المعتقد، وتسير مع امتداد بعدها الأفقي للوجود إلى التريف، ومع بعدها العمودي إلى التزمت والانطواء. منصاعة لشروط الحاجية من المأكل والمشرب، ومرتبطة بشكل عضوي مع مفهوم الآخرة ويوم القيامة، ذلك أن الذات الطائفية لا تستفهم عن حالتها التراكمية في بعدها المعرفي، بقدر إسناد مصائرها وحلولها الناجعة إلى يوم الدين. لذا تضفي على نفسها وأعمالها صفة القداسة والواجب المقدس.

      وبهذا المعنى، تكون المدن عبارة عن قرى كبيرة، تتجرد من التراكمية الحضارية والمعرفية بكل أبعادها، وتتمركز حول معتقد ما، زراعي أو رعوي، حيث تتنحى كل طائفة بمعتقدها إلى أطراف أحيائها الشعبية، نائية بنفسها عن حراك المدينة وضوضائها.

      من هنا، يأتي الحديث عن حاجة المجتمعات الشرق أوسطية إلى عّقدٍ اجتماعي جديد، يؤسس لهوية جديدة، منفتحة على ذاتها، وعلى الآخرين، قادرة على بناء جسور الثقة بين الطوائف والملل. بغية تخلص المجتمع من التراتبية العمودية لهرمية المجتمع الإقطاعي، /الملك – السلالة الملكية- النبلاء، مالكو الأراضي- الفلاحين/، والتي تحورت مع شروط العصر الحديث إلى أشكال استعاضية، وفق التراتبية، /الزعيم – الأسرة الحاكمة- والطائفة – ومجموع الشعب/.

      عقد يستلزم تطابقا أفقيا، ومشاركة جميع الأنداد في تشكيل الهوية الوطنية. وربط التحولات بالأمة وليس بشخص الملك. وجعل ‘الشعب’ هو الوصي على نفسه، لصياغة الطرق والأنساق الجديدة لثقافته ووعيه وذاته.
      مختصر القول، أن التعددية الدينية والإثنية في الفضاء الثقافي العام، هي ظاهرة طبيعية في كل المجتمعات المدنية، لكن ما هو غير طبيعي اعتبار هذه التعددية هي المسؤولة عن اختراق الدولة بالطائفية ، فهي هنا نتاج لنهج سياسي، رغبة في الحفاظ على المصالح وتوزيع السلطات، مع المراهنة على علاقات التضامن الدينية والمدنية القديمة. بغية الالتفاف على مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، لذا من الواجب الوطني التحرر من العصبوية الطائفية .. وليس إلغاءها..

    • إبن قاسيون:

      يا أمي: كيف أذهب إلى المدرسة وفيها شبيحة؟
      http://i.imgur.com/WohiS.jpg

    • إبن قاسيون:

      داود أوغلو: لا تصالح مع سوريا من دون السلام مع الشعب

      (يو .بي .آي)

      أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو، أمس، أنه لا يمكن للسلطات السورية التصالح مع تركيا من دون السلام مع الشعب السوري، مشدداً على الوقوف إلى جانب الشعب كجزء من سياسة أنقرة الخارجية التي تعتمد على مبدأ “صفر مشاكل” مع جيرانها .

      ونقلت وكالة أنباء “الأناضول” التركية عن داود أوغلو قوله في مقابلة تلفزيونية إن اعتبار التطورات الإقليمية كانتشار الإسلام المعتدل فقط، وضمن نظرية مشروع الشرق الأوسط الجديد، أمر ساذج . ولفت إلى أن أنقرة لن تتخذ سلوكاً مناهضاً لجيرانها، لكنه شدد على أهمية استضافة بلاده لرادارات مضادة للصواريخ تابعة لحلف شمال الأطلسي “الناتو” على مصالحها الوطنية .

      وذكر أن النظام الراداري الأطلسي سيكون خاضعاً لمراقبة تركيا . وأشار إلى أنه سيناقش هذه المسألة مع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك . وقال إن علاقات تركيا مع جيرانها ما زالت جيدة باستثناء سوريا، بسبب المشكلات الداخلية فيها، وأضاف “وقفنا إلى جانب الشعب السوري لأن الأنظمة ستزول لكن الشعب دائماً موجود” .

      إلى ذلك، قال داود أوغلو “نريد لشرق البحر المتوسط أن يصبح قادة للسلام والاستقرار والازدهار”، وأضاف أن على “إسرائيل” ودول أخرى أن تعرف أن شرق المتوسط ليس مكاناً “سيقلق تركيا” . وتابع إن الرسالة ل “إسرائيل” كانت أن تنتبه الأخيرة لمياهها الإقليمية، وأنه لا يمكنها التدخل الأحادي الجانب بالمياه الدولية . وأشار إلى أن أنقرة لن تقبل بأي نص اعتذار من “إسرائيل” لا يتضمن كلمة “اعتذار”، وهي تريد أن تعترف علناً ورسمياً بأن هجومها على سفينة “مافي مرمرة” التركية في أيار/مايو ،2010 خطأ . وأمل الوزير التركي من المنظمات الدولية المشاركة في التقدّم إلى محكمة العدل الدولية بهدف رفع الحصار “الإسرائيلي” على غزة .

    • إبن قاسيون:

      فيسك: سوريا ستواجه معركة طويلة الأمد

      (د .ب .أ)

      اعتبر الكاتب الصحافي الشهير لدى صحيفة “الإندبندنت” البريطانية الخبير في شؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك، أنه “ستكون هناك معركة طويلة، لأن النظام السوري لا يزال قويا رغم الاحتجاجات اليومية” .

      وقال فيسك “يختلف الوضع في سوريا عن بقية العالم العربي . الجيش لا يحمي الناس لكنه يحمي النظام” .

      وأضاف “جميع ضباط الجيش الكبار موالون لأسرة الأسد الحاكمة وحزب البعث” .

      ويعتقد محللون أن إسقاط النظام يعد مهمة صعبة بسبب اختلاف هيكل السلطة السورية عن نظيريه في مصر وتونس، حيث نجح الثوار في إسقاط القيادات الحاكمة ورفض قادة الجيش إطلاق النار على المتظاهرين العزل .

      ويرى هؤلاء أن رموز المعارضة السورية على دراية بأنه ستكون هناك معركة طويلة مع النظام، غير أنهم يعتقدون كذلك أن الوقت تغير وأن الشعب السوري أصبح أكثر إصراراً على نيل حريته . كما يعتقد المحللون أن التوقعات دائما ما تنطوي على بعض المخاطر، خاصة في بلد يشهد تغيرات سريعة مثل سورية، لكن هؤلاء المحللين يحذرون أيضاً من أن النظام السوري لا يتخذ أي خطوة جادة لرأب الصدع في علاقاته مع شعبه .

    • إبن قاسيون:

      ناشطون سوريون يتظاهرون في القاهرة

      وكالات:

      تظاهر أمس، عدد كبير من أفراد الجالية السورية بالقاهرة، أمام مقر سفارة بلادهم احتجاجاً على ممارسات النظام بحق الشعب السوري الأعزل .

      وندد المتظاهرون بممارسات قوات الأمن السورية واستمرار قمعها المتظاهرين السلميين، داعين المجتمع الدولي إلى تحرك أكثر فاعلية لحقن دماء السوريين .

      ورفع المحتجون اللافتات المناهضة للنظام السوري والداعمة ل “تدخل دولي” لحماية ذويهم، في ظل ما اعتبروه “تحركات لا تردع النظام” هناك عن التوقف عن ممارساته بحق الشعب السوري .

    • إبن قاسيون:

      الرقة، هوية ضائعة: لماذا تأخرت عن ركب الثورة؟

      أحمد مولود الطيار

      قاومت كثيرا الكتابة في هذا الموضوع، محاولا تجنب الخوض في أمور مدينتي التي أحب. مردّ ذلك بعدي عن قلب الأحداث، كيلا تنالني اتهامات جاهزة وكلام بات شائعا يتصدره قول: “من يأكل العصي ليس كمن يعدّها”. قررت ألا التفت الى ذلك واعتبرت الصمت سلبية لا محل لها الآن في ظل سوريا تغلي بكل شئ، وكان لا بدّ من وجوب الخوض في السؤال الذي يؤرّق كل محبّ للرقة: لماذا تتخلف عن شقيقاتها؟ لماذا الرقة يخيّم عليها سكون المقابر بينما أغلب المحافظات والقرى والبلدات السورية تحفر كل يوم وكل جمعة قبر النظام وتروي أرضا عطشى بدماء شبابها؟

      أستعرض صفحات الثورة السورية على الفايس بوك، انتقل من مظاهرة الى أخرى، أجول متنسما عبق الحرية في شوارع درعا وساحات حمص وحماه ودير الزور وقامشلو وادلب والسلمية واللاذقية ودمشق وريفها وكل ساحات الحرية التي انتزعت اسمها رغما عن انف النظام، وعندما لا أجد “الرقة” أحزن ويلفني شعور ثقيل هو مزيج من الحسرة والخجل.

      سُألت في بداية الثورة كثيرا من قبل أصدقاء: أيّ المحافظات مرشحة لتهز عرش النظام؟ لا أدري ان كانت اجاباتي وقتها دقيقة واقتربت من الصواب، انما أجزم فيما يتعلق بـ”الرقة” فقد قلت وقتها: “ان خرجت “الرقة”، فانها ستتأخر كثيرا لتلحق بركب شقيقاتها ولي في ذلك أسباب مختلفة أضعها هنا للنقاش.

      ربما “الرقة” في تركيبتها السكانية تشبه كل العواصم الكبرى، والعواصم دائما لا هوية لها، وعندما تنتفي الهوية تخفت وتتلاشى العصبية بالمعنى الخلدوني الايجابي والصاعد. ولو فتحنا قوساً هنا، ربّما مدينة “حلب” تدحض هذا التحليل حيث التجانس السكاني لا ينقصها، انما سبب انكفائها حتى الآن له أسباب أخرى، هذا المقال ليس بصددها. أغلق القوس وأعود الى “الرقة” ومما أتى “ضياع الهوية” الذي ربما بسببه تتخلف الآن عن اللحاق بركب الثورة.

      معروف أن “الر”قة مدينة. وان كانت على الفرات وتقع على بعد 50 كم فقط عن ثاني أكبر السدود في الوطن العربي، وتعتبر مع شقيقاتها، الحسكة ودير الزور “سلة الغذاء” في سوريا، الا أنهنّ ربما من أكثر المحافظات السورية بحاجة الى التنمية واهتمام الدولة، وهذا موضوع لم يعد محل جدل وخلاف الا مع مطبل ومزمر للنظام. اذاً، في ظل محافظة غنية من حيث مواردها وفي ظل نظام “شبيح”، حال “الرقة” في سوريا كحال منطقة الخليج العربي لمن يقصده طلبا في تأمين مصادر الرزق. وسأسوق مثالا بسيطاً يلخص شرحاً طويلاً: مديرية النفط في المحافظة – وتعرفون معنى نفط- شخصيا ذهبت مرة الى تلك الدائرة لزيارة صديق يعمل هناك، شعرت أنّني في محافظة أو محافظات عدّة غريبة، حيث لا يتجاوز عدد العاملين ربّما في كل القطاع 5% من أبناء المحافظة.

      وجه أخر ضاع معه وجه المحافظة، هو قطاع التعليم. فمحافظة “الرقة” الى جانب محافظة “الحسكة”، تعتبران من أكثر المحافظات في سوريا “عدم اكتفاء” حسب اللغة التي تعتمدها وزارة التربية، حيث نقص هائل في الكوادر التدريسية والتعليمية، يُغطى عبر استقدام المعلمين والمدرسين من محافظات أخرى. بالطبع، قبل هذا وذالك، يطول الحديث عن “الطبقة” أو مدينة الثورة” حسب التسمية الرسمية، وقوع تلك المدينة مباشرة على سد الفرات، وأي عارف لتلك المدينة يجد أن “الطبقة” طبقتين: مدينة بأحيائها الروسية الحديثة وخدماتها وعلاقاتها، تكنى بـ”الثورة” والقسم الآخر منها يدعى “القرية” وربما هي أفضل حالا بقليل من مدن التنك. بالطبع قاطنوا “الثورة” خليط من أغلب المحافظات السورية، أما “القرية” فيكاد يقتصر ساكنوها على أهل المنطقة الأصليين. يمكن سرد شواهد وأمثلة كثيرة لمدينة لا هوية لها. فعلى سبيل المثال لا الحصر، السوق الرئيسي في المدينة والمسمى “شارع القوتلي”، لو تجولنا فيه من بدايته وحتى انتهائه، سنجد أن نسبة الذين لديهم محلات ويمارسون أعمال مهنية وخدمية وتجارية من أهالي “الرقة” لا يتجاوزون في أعلى النسب 20 أو 25%، ولذلك بالطبع أسباب اجتماعية وثقافية. وربما لوعرف عبد الرحمن منيف “الرقة” جيدا لضمها الى روايته الشهيرة “مدن الملح”.

      من خلال هذه العوامل ضاع وجه “الرقة”. ربما، لو كنا في زمن غير زمن البعث والتشبيح، وكنّا نعيش في تنمية متوازنة ومستدامة، لكانت تلك العوامل عوامل اثراء وغنى. وهي فعلا كذلك، وان بحدودها الدنيا، رغم كل فقر وبؤس المحافظة، شكلت ذلك الوجه الايجابي من المعادلة، فالرقاوي شخص متسامح منفتح على الغريب، استفاد كثيرا من ذلك التنوع وتلك الثقافات القادمة، انما في الوجه الأخر لم تتشكل هوية جامعة بين كل تلك المكونات (تنتخي) بالمعنى الأصيل لهذه الكلمة، غيرية على هوية تتأكل.

      من وجهة نظري المتواضعة، هذا ربما سبب رئيس لمظاهرات خجولة حتى الآن يفرقها شبيحة النظام بكل سهولة. ربّما يقول معترض أن الثورة السورية هي ثورة أرياف وليست مدن، و”الرقة” لم تكن في يوم من الأيام مدينة وما تقدمه هنا يعاني من خلل كبير. نعم اعتراض وجيه، انّما وجوه الغياب لا تقتصر على ذلك العامل فقط، لها ما يدعمها.

      مرة أخرى هوية الرقة من أضاعها؟

      كلّكم تذكرون الوفد الذي اسقبله بشار الأسد في بدايات الثورة السورية ومحاولات الترقيع التي أراد منها النظام احتواء تمدد وتوسع الثورة. وبما أن الحديث يجري عن “الرقة”، ولأن النظام يعرف المفاتيح في كل محافظة ظانا أنه عبر الامساك بتلك المفاتيح، يستطيع قفل الثورة. في “الرقة” تحديدا نجح النظام وبشكل كبير – حتى الآن – في حجز عنفوان الشباب وراء ابواب سميكة.

      ممن كان يتشكل الوفد الذي قابل بشار الأسد؟

      يمكن لي أن أعدد بالاسم والكنية كل أعضاء الوفد الذين ارتضوا على أنفسهم مشاركة القاتل في قتله، انما لا داع لذلك فالرقة كلّها تعرفهم جيدا. انهم الغالبية العظمى من شيوخ العشائر، تلك الشريحة المتحالفة دائما مع السلطات، حيث مصالحها الذيلية والفتات الذي يُرمى لها لا يمكنها الاستغناء عنه، تلك الفئة التي تسلك (دورة انتاج) طبق الأصل عن النظام الذي تتمسك بأذياله وكلاهما، النظام وزعماء العشائر كالطفيليات يقتاتون دم السوريين كي يستمروا. من هنا نفهم استشراس النظام في الدفاع لا عن سوريا الوطن انما عن “سوريا الأسد” التي هي مطابقة تماما في وعيهم ولا وعيهم لرؤيتهم، البلد مزرعة هم ملاكها الحصريون. كذلك يعرف زعماء العشائر أنّ أدوراهم مكشوفة وفي حال سقوط النظام، ذلك سيجرفهم معه. هو الدورالتابع والذيلي اذن، عبر ممارساتهم الوصائية كلٌ على أفراد عشيرته، عبر تضليل تعلموه ومواز ومكمل ايضا لتضليل النظام.

      في انتخابات “مجلس الشعب” الأخيرة تصدرت “الرقة” الأخبار وبات اسمها يتردد في كبريات الصحف والفضائيات ووكالات الأنباء جراء الأحداث المؤسفة التي رافقت تلك (الانتخابات)، وكادت حرب أهلية أن تنشب بين أكبر عشيرتين في المحافظة بسبب الفساد والتزوير الذي رافق ويرافق دائما كل مهازل ومسرحيات النظام السوري. وقتها، استنفر زعماء العشائر واستطاعوا بما لهم من نفوذ أن يحركوا مجاميع كبيرة نزلت الى الشوارع، كل فريق يدّعي بأن “شيخه” هو الفائز بتلك الانتخابات، وكادت الأمور وقتها أن تفلت من أيدي النظام وأولئك “الشيوخ”، حيث بات المحتجون ومن كل الأطراف يصبون جام غضبهم على رموز السلطة، محمّلينها أسباب التزوير من خلال انحيازها لطرف ضد أخر. وأذكر الاهانات والضرب الذي تعرض له “أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي” في احدى القرى، مما اضطر السلطات بعدها الى انزال الجيش الى الشوارع وتعرضت المحافظة آنذاك الى حملة قمع قاسية. ما أردت قوله من ايراد هذه الحادثة أن أولئك “المشيخة” يتلاعبون بكتل بشرية ضخمة عندما تتعرض مصالحهم المافيوية للخطر، أما في وضع سوريا الآن فإنهم يصمّون آذانهم عن صرخات واستغاثات “دير الزور” القريبة جدا منهم، لا بل أنهم يُسخّرون كلّ امكانياتهم في قمع مظاهرات يقوم بها كل وطني وشريف بـ”الرقة”.

      حتى الآن، “الرقة” خارج المعادلة للأسباب التي أوردت وربما غيرها، انما اتمنى ألّا يطول ذلك وأول العمل هنا المطالبة باسقاط كل تلك “المشايخ العفنة” أسوة باسقاط النظام لأنهم حليف عضوي فيه.

      توضيح غير ضروري انّما لا بد منه:
      ربّما في الحديث عن ضياع هوية “الرقة”، قد يجنح البعض من أصحاب الأجندات الطائفية ويفسر توصيفي كما يحلو له وهذا مردود عليه. نعم، امتلأت الرقة بمدرسين ومدرسات من محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص ومحافظات اخرى، وبحكم عملي لأكثر من عقد من السنين في “مديرية تربية الرقة”، كنت على معرفة، وكل منصف في الرقة يعرف ذلك، أن أولئك المدرسين والمدرسات والمتحدرين تحديدا من الطائفة العلوية الكريمة كانوا يوضعون في قرى أقل ما يقال عنها أنها تفتقر الى الحدود الطبيعية للحياة الأدمية، حيث قسوة ريفنا وصعوبة العيش فيه. نعم، هناك فساد يحدث، وهذا للأسف عنوان كبير في سوريا، انما المهم هو فتيات وشباب في مقتبل اعمارهم جاؤوا من مسافات بعيدة ليدرّسوا في ريفنا القاسي، ما كانوا ليأتوا لولا قسوة ظروفهم وهذا يدحض تماما ما يروج له الطائفيون عن عرى التماسك بين النظام والطائفة. هذا نظام طائفي نعم، انّما طائفيته تتجلى عبر ضرب كل المتحد السوري بعضه ببعض واقامة الحواجز والسدود في العائلة الواحدة.

    • إبن قاسيون:

      المعارضة السورية إذ تنكح رفيقها البعثي
      مصطفى إسماعيل

      لقد أفضت التشاوريات والمؤتمرات (في أنقرة، واسطنبول، وبروكسل، والدوحة، والقاهرة .. إلخ) إلى إنشاء غيتوهات معارضة مغلقة، ولم تنتج إطاراً منسجماً ومستقراً ومتفقاً عليه ومعبراً عن روح الثورة الشعبية السورية. ظل تشوه وفساد الفعل المعارض السوري وشمولية غالبية من قياداتها التي لا تنظر إلى سوريا الغد بأخلاقية مدنية وديمقراطية، تبدو الثورة السورية وكأنها مغامرة من أجل دولة إسبارطية جديدة، من أجل دولة متجهمة، من أجل دولة إقصائية أحادية شمولية موجهة بريموت كونترول اللغة الواحدة. القومية الواحدة. العلم الواحد، تماماً كدولة النظام الأسدي.

      المؤتمرات خلال الأشهر الست الأخيرة تفصح عن ذلك، والأخويات المعارضة تفصح عن ذلك. وإذا كان الداخل والخارج السوري المعارض مختلفان حول كل شيء يتعلق بالطريق إلى سوريا الغد، والوثائق الكثر دلالتنا التأكيدية على ذلك، فإنهما متفقان على أمر واحد هو إرجاء أو تسويف الوجود القومي للكورد والآشوريين الذين يعيشون على أراضيهم التاريخية إلى ما بعد النظام الحالي، ولكن دون كفالة طرف ثالث، ودون أية ضمانات تطمينية. النشطاء الآشوريون يقلقهم هذا، والنشطاء الكورد يقلقهم هذا.

      كانت ملفتة للانتباه التصريحات التي أدلى بها الكاتب والسياسي الكردي صلاح بدر الدين لصحيفة الشرق الأوسط، أثناء زيارته للقاهرة مع وفد سوري معارض، للمشاركة في فعاليات وأنشطة أسبوع دعم ونصرة الشعب السوري، حيث أشار إلى أن المعارضين العرب السوريين لا يزالون يعانون من ذهنية الإقصاء والتهميش، معرباً عن سخطه من “سيادة نفس الأفكار التقليدية القديمة التي تهمش دور الأكراد وتنظر إليهم على أنهم لا وجود لهم” واعتبارهم “ضيوف شرف في الحياة السياسية السورية”. مضيفاً “هناك تيارات لا أمل فيها والغريب أنها لا تتقبل أن هناك قوميات في سوريا وتنظر إلى الأمر بشكل شمولي”. يبدو جلياً أنه يستند في خلاصاته تلك إلى العياني الذي واجهه أثناء عديد مشاركاته في مؤتمرات المعارضة الأخيرة وإلى تجربته السياسية على مر عقود.

      ملاحظات السياسي الكردي صلاح بدر الدين، عاينتها مباشرة أثناء مشاركتي في أعمال المؤتمر الذي نظمته هيئة التنسيق الوطنية المعارضة بريف دمشق يوم السبت 17 سبتمبر 2011، حيث كرَّت سبحة الأفكار الإقصائية الشمولية المفوّتة مجدداً، في رفض الحديث عن المكونات السورية، واقترحات بإزالة كلمة ( المكونات ) من كافة الوثائق المعدة من أجل المجلس الوطني الموسع لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة، بزعم أن ذلك يذكر البعض المعارض (العربي) باجتياح أمريكا للعراق وسقوط بغداد، وأنهم لا يريدون في سوريا تجريب النموذج العراقي بعد 2003.

      المتعارف عليه أنه لا يمكن تأسيس دولة حديثة مدنية ديمقراطية تعددية وعلمانية بمفردات قديمة وبذهنيات متقادمة، فما نعلمه أن قسماً لا بأس به من المعارضة السورية هي مؤلفة من أحزاب وهيئات وشخصيات مفلسة بلا قواعد اجتماعية وبلا مصداقية وبلا شرعية في الشارع السوري، وهي تشبه في ذلك النظام الحاكم الآن. وإذا كان النظام بأحاديته المريضة أشعل النار في ثيابه، فإن المعارضة السورية بأفكارها الأحادية إنما تعيد إحياء صنيع النظام وتحرق ثيابها حتى قبل أن تصل إلى دمشق، وكأن اختزال المشهد يمكن أن يتم بالطريقة التالية (وهي بالتأكيد ليست طريقة علمية): المعارضة السورية العربية تنكح رفيقها البعثي، والنتيجة المتوقعة هي إنجاب دولة مشوهة.

      على المعارضة السورية (شقها العربي) أن تعي أنه لا بديل عن ديمقراطية حقيقية كاملة، فالفضاء السياسي العالمي أصبح تحت الهيمنة الجميلة للديمقراطية، أما الشمولية فقد فقدت أو تفقد أوراقها القليلة الباقية شيئاً فشيئاً. لا بديل عن الديمقراطية للمعارضة السورية إذا كانت تريد التأسيس لسوريا حديثة وديمقراطية مفارقة لراهنها، فالنظم السياسية الديمقراطية هي الأقدر على إدارة المجتمعات الفسيفسائية والتعددية المجتمعية والسياسية والثقافية والدينية وتحقيق التنمية السياسية كهدف لحيوية سياسية وتجديد سياسي ينتظره السوريون، إذ قدموا من أجلها الغالي والنفيس.

      تعلم المعارضة السورية حق العلم أن سوريا تختلف عن مصر وتونس في عدد من المستويات، ففي الحالة السورية لا يمكن أن تكون (المواطنة) إجابة شافية ورداً عملياً على التعدد والغنى العرقي والإثني. ما نعلمه علم اليقين أن الديمقراطية كتجربة إنسانية تاريخية هي منهج وآلية وميكانيزم لفض المنازعات والاختلافات، وسوريا اليوم تمر أو تعبر مرحلة انتقال حاسمة كبرى من عصر الشمولية إلى الديمقراطية التي نرومها شاملة.

      مثير للسخرية حقاً ومجاف للحقيقة السورية هذا التطبيل والتزمير والاحتفاء وحفلات السمر من أجل المواطنة، ويبدو أن لا شيء، لا أفهومات، ولا جذراً معرفياً مفاهيمياً من الفكر الأوروبي والغربي خارج مفهومة (المواطنة) يستهوي المعارضة السورية، أليست الفيدرالية والدولة الاتحادية منتجاً أوروبياً وغربياً أيضاً، أم أن الهاجس بالنسبة إلينا هو الإغراق الدؤوب في الانتقائية السياسية والمزاجية السياسية، وتغليف المركزة القومية بلبوس أنواري وتنويري أوروبي قلق وغير متوغل في الوعي واللا وعي السوري، لا يجب أن ننس حقيقة أننا جميعاً أسرى الصدفة التاريخية التي خلقت الدولة السورية، نحن أسرى ( سايكس – بيكو ).

      ولأننا كسوريين أسرى معادلة تاريخية جبرية فرضتها المساطر الكولونيالية، يجب أن نعي ذلك، ولا ننطلق في مقارباتنا لمستقبل سوريا من فقه التحوير الأحادي المعد خلاقاً والمتمثل في إرجاع سوريا الحالية بطريقة (البلاي باك) إلى بدايات التاريخ. نحن نعلم أن عمر سوريا الجيو سياسية الحالية لا يتجاوز 100 عام. ومعيب أن نحملها بالمزيد من المعزوفات والمقامات والموشحات العروبوية السمجة والاختزالية.

    • إبن قاسيون:

      تركيا تتجه للاصطدام بإسرائيل

      الجزيرة

      قال الكاتب باتريك كوكبرن إن موجة الثورات العربية أحدثت تغييرا جذريا في منطقة الشرق الأوسط، حيث تتحرك المنطقة بعنف منذ تأسيس إسرائيل سنة 1948.

      وأكد الكاتب في مقال نشره بصحيفة إندبندنت أن تطورا هاما أصبح واضحا للعيان وهو أن دولا عربية عدة ستصبح ديمقراطية في المستقبل، لكنها ستصبح أكثر ضعفا في جانب قوة الدولة وقدرتها على تأمين استقلالها، وهذا النموذج موجود بوضوح في العراق وفي طور التشكل بليبيا ويحتمل أن يتحقق في سوريا.

      وأضاف الكاتب أن هذا الضعف -الذي لا يمكن تداركه سوى بعد سنوات- يفتح الباب أمام تدخل القوى الخارجية، وهو ما كان واضحا في الاستقبال الحافل لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان في مصر، واستقبال الأبطال الذي حظي به الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون في ليبيا، ومن المؤكد أن أي زعيم عربي لن يحظى بهذا.

      وقال الكاتب إن العالم العربي يعاني من انقسامات سياسية وطائفية وعرقية، تم قمعها سابقا وعادت للظهور، وهي تمنع وجود معارضة موحدة، فالتوجهات السياسية المعارضة سواء كانت ليبرالية أو محافظة، علمانية أو دينية، غنية أو فقيرة، كلها هشة وضعيفة وعاجزة عن إسقاط أي دكتاتور بسبب غياب قواسم مشتركة تجمعها.

      وأضاف الكاتب أن الانقسامات الطائفية والعرقية قديمة في العالم العربي، لكنها ازدادت سوءا في العقد الأخير، ففي العراق تعمقت المخاوف بين السنة والشيعة والأكراد أكثر مما يخافون الأطراف الأجنبية من أميركيين وإيرانيين وأتراك وسعوديين، وفي سوريا تعمق الخلاف بين السنة والطائفة العلوية التي يعتمد عليها النظام الذي ينتمي إليها.

      ومهما يكن -يقول الكاتب- فإن اليقظة العربية تقف ضد استمرار الدولة التي ظلت تبرر الدكتاتورية لنصف قرن مقابل ثمن هو السلم الأهلي والاستقلال الوطني.

      وأوضح الكاتب أن أولئك الحكام لم يفوا بوعودهم، ففي منتصف السبعينيات طورت هذه الدول أنظمتها الاستخبارية لقمع أي معارضة بعنف، وسيطرت على وسائل الإعلام والنقابات، وتحولت إلى دول بوليسية وشبه ملكية تحكمها عائلات احتكرت الثروة.

      وقال الكاتب إن هذه الأنظمة في مصر وسوريا وليبيا فقدت تأييد القوى التي ناصرتها في البداية وهي التي تثور عليها اليوم، والمحتجون يثورون على الطغاة المحليين وليس على القوى الأجنبية، فالمعتصمون بميدان التحرير لم يرفعوا شعارا سياسيا مثل الشعارات التي رُفعت في الخمسينيات والستينيات، وفي ليبيا لم يصدق الشعب مزاعم القذافي وشعاراته الوطنية بأن الثوار بيادق بيد قوى أجنبية تريد سرقة النفط الليبي، فهو وأبناؤه سرقوا هذه الثروة ولم يستفد منها الشعب الليبي أبدا.

      وأكد الكاتب وجود عنصر منتصر وهو تركيا، وقال إنها في هذه اللحظة تُعتبر القوة القادمة في الشرق الأوسط، فرصيدها ضخم ويتمثل في حكومة ديمقراطية ذات ملامح إسلامية، وعداوتها المتزايدة لإسرائيل ودعمها للفلسطينيين تصبح عامل جذب مع تزايد التصاق أميركا بإسرائيل.

      وقال الكاتب إن الإسرائيليين يبدون عاجزين عن التصرف أمام سعي تركيا لقيادة العالم العربي، فللمرة الأولى منذ تأسيسها في عام 1948 تجد إسرائيل معارضة من أكبر قوى الشرق الأوسط وهي تركيا ومصر وإيران، ورغم خبرة الإسرائيليين في التعامل مع تنظيمات معادية صغيرة مثل منظمة التحرير الفلسطينية وحماس وحزب الله، فإنها ستجد صعوبة في التعامل مع تركيا ومصر -أكبر حليفتين لها في المنطقة- بعد تحولهما إلى عدوتين.
      وختم الكاتب مقاله بالتأكيد على أن توجه القيادة التركية إلى إيجاد أصدقاء في كل مكان بدون صناعة أعداء، أمر لا يدوم إلى الأبد، فإذا شدد أردوغان كلامه ضد إسرائيل وجسده عمليا فإن إسرائيل وأميركا ستردان، ويمكن لأردوغان التمتع بشهر عسله السياسي، لكنه سيجد قريبا أن صداقة الجميع في الشرق الأوسط أمر مستحيل.

    • إبن قاسيون:

      الطبل وليد المعلم بالمراقص ؟ والشعب السوري يذبح
      http://www.youtube.com/watch?v=xsdjT5XTyl0&feature=related

    • ابو ماضي:

      اذا تأكد الخبر عن مقتل ماهر ربما هذا مايفسر الهجمة الحيوانية الانتقامية على حماة اولا
      تأكيد المسؤلين الروس على وجود مسلحين وكأنهم في قلب الحدث ثانيا
      اقصاء مناف طلاس في بداية الهجمة على حماة ثالثا
      واتمنى ان يكون الخبر مؤكدا

    • داني نصر:

      أخي الكريم قبل نلوم تركيا عن تسليم البطل حسين هرموش لماذا لانفكر بالموساد وهو ليس ببريء من أعمال مشابهة,تركيا لايهمها خيانةشعب سوريا وطعنه من الخلف ولكن أسرائيل تختلف

    • ابن سوريا الحر:

      يا اخوات الألف شرموطة انتو وكل واحد مقيم على هذا الموقع
      كس اخت أحسن معارض للنظام السوري
      انتو بعتو عرضكن وشرفكن مقابل الفلوس يا كلاب يا ولاد الكلاب
      عبتطالبو بالفيتو والناتو
      بس بدي قلكن هالكلمتين خليهن حلق بأذانكن
      اللي بدو الناتو يجهز أمو وأختو ومرتو وبناتو
      يعني اللي ما فهما الناتو بدو ينيك بناتكن وخواتكن وزوجاتكن وامهاتكن يا كلاب
      بس مو بعيدة عنكن
      اللي بلا أصل متلكن من يوم يومو يشغل أهلو بالزنا والشرمطة من شان الفلوس

    • instant payday loans:

      Great blog right here! Also your web site quite a bit up fast! What web host are you the usage of? Can I am getting your affiliate link for your host? I want my site loaded up as quickly as yours lol

    ضع تعليقك:

    *

    Current day month ye@r *