تفضلوا بزيارة مشروعنا الصغير بحصر فيديوهات الثورة السوريّة كلها في موقع واحد

SyrianRevolution.TV
يوميات الثورة


تم التوقف عن إضافة صفحات جديدة في الموقع. نشكر كل من ساعد وساهم سواءً بتجميع المعلومات أو بنشر الأخبار في التعليقات.
بالإمكان المشاركة معنا على صفحتنا على الفيسبووك
Syrian Dream


الأحد 6 تشرين الأول 2013
السبت 5 تشرين الأول 2013
الجمعة 4 تشرين الأول 2013
( شكرا تركيا )

الخميس 3 تشرين الأول 2013
الأربعاء 2 تشرين الأول 2013
الثلاثاء 1 تشرين الأول 2013
الاثنين 30 أيلول 2013
الأحد 29 أيلول 2013
السبت 28 أيلول 2013
الجمعة 27 أيلول 2013
( أسيرات بطهر الياسمين )

الخميس 26 أيلول 2013
الاربعاء 25 أيلول 2013
الثلاثاء 24 أيلول 2013
الاثنين 23 أيلول 2013
الأحد 22 أيلول 2013
السبت 21 أيلول 2013
الجمعة 20 أيلول 2013
( وحدهم السوريون من سيُحرر سورية )

الخميس 19 أيلول 2013
الأربعاء 18 أيلول 2013
الثلاثاء 17 أيلول 2013
الاثنين 16 أيلول 2013
الأحد 15 أيلول 2013
السبت 14 أيلول 2013
الجمعة 13 أيلول 2013
( القاتل بحماية المجتمع الدولي )

الخميس 12 أيلول 2013
الأربعاء 11 أيلول 2013
الثلاثاء 10 أيلول 2013
الاثنين 9 أيلول 2013
الأحد 8 أيلول 2013
السبت 7 أيلول 2013
الجمعة 6 أيلول 2013
( ليس بالكيماوي وحده يقتل الأسد أطفالنا )

الخميس 5 أيلول 2013
الأربعاء 4 أيلول 2013
الثلاثاء 3 أيلول 2013
الاثنين 2 أيلول 2013
الأحد 1 أيلول 2013
السبت 31 آب 2013
الجمعة 30 آب 2013
( وما النصر إلا من عند الله )

الخميس 29 آب 2013
الاربعاء 28 آب 2013
الثلاثاء 27 آب 2013
الاثنين 26 آب 2013
الأحد 25 آب 2013
السبت 24 آب 2013
الجمعة 23 آب 2013
( الارهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرّج )

الخميس 22 آب 2013
الأربعاء 21 آب 2013
الثلاثاء 20 آب 2013
الاثنين 19 آب 2013
الأحد 18 آب 2013
السبت 17 آب 2013
الجمعة 16 آب 2013
( دعم ثوار الساحل )

الخميس 15 آب 2013
الاربعاء 14 آب 2013
الثلاثاء 13 آب 2013
الاثنين 12 آب 2013
الأحد 11 آب 2013
السبت 10 آب 2013
الجمعة 9 آب 2013
( أبطال الساحل قادمون )

الخميس 8 آب 2013
الاربعاء 7 آب 2013
الثلاثاء 6 آب 2013
الاثنين 5 آب 2013
الأحد 4 آب 2013
السبت 3 آب 2013
الجمعة 2 آب 2013
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )

الخميس 1 آب 2013
الأربعاء 31 تموز 2013
الثلاثاء 30 تموز 2013
الاثنين 29 تموز 2013
الأحد 28 تموز 2013
السبت 27 تموز 2013
الجمعة 26 تموز 2013
( سيف الله المسلول )

الخميس 25 تموز 2013
الاربعاء 24 تموز 2013
الثلاثاء 23 تموز 2013
الاثنين 22 تموز 2013
الأحد 21 تموز 2013
السبت 20 تموز 2013
الجمعة 19 تموز 2013
( رمضان شهر النصر والفتوحات )

الخميس 18 تموز 2013
الأربعاء 17 تموز 2013
الثلاثاء 16 تموز 2013
الاثنين 15 تموز 2013
الأحد 14 تموز 2013
السبت 13 تموز 2013
الجمعة 12 تمّوز 2013
(جمعة حتّى نغيّر ما بأنفُسنا)

الخميس 11 تموز 2013
الأربعاء 10 تموز 2013
الثلاثاء 9 تموز 2013
الاثنين 8 تموز 2013
الأحد 7 تموز 2013
السبت 6 تموز 2013
الجمعة 5 تموز 2013
( تنبّهوا واستفيقوا أيتها الكتائب )

الخميس 4 تموز 2013
الأربعاء 3 تموز 2013
الثلاثاء 2 تموز 2013
الاثنين 1 تموز 2013
الأحد 30 حزيران 2013
السبت 29 حزيران 2013
الجمعة 28 حزيران 2013
( ثورة متوقّدة و معارضة مُقعدَة )

الخميس 27 حزيران 2013
الأربعاء 26 حزيران 2013
الثلاثاء 25 حزيران 2013
الاثنين 24 حزيران 2013
الأحد 23 حزيران 2013
السبت 22 حزيران 2013
الجمعة 21 حزيران 2013
( نصرة الشام بالأفعال لا بالأقوال )

الخميس 20 حزيران 2013
الأربعاء 19 حزيران 2013
الثلاثاء 18 حزيران 2013
الاثنين 17 حزيران 2013
الأحد 16 حزيران 2013
السبت 15 حزيران 2013
الجمعة 14 حزيران 2013
( المشروع الصفوي تهديد للأمّة )

الخميس 13 حزيران 2013
الأربعاء 12 حزيران 2013
الثلاثاء 11 حزيران 2013
الاثنين 10 حزيران 2013
الأحد 9 حزيران 2013
السبت 8 حزيران 2013
الجمعة 7 حزيران 2013
( الغوطة والقصير..إرادة لا تنكسر )

الخميس 6 حزيران 2013
الأربعاء 5 حزيران 2013
الثلاثاء 4 حزيران 2013
الاثنين 3 حزيران 2013
الأحد 2 حزيران 2013
السبت 1 حزيران 2013
الجمعة 31 أيار 2013
( مبادئ الثورة خطوطنا الحمراء )

الخميس 30 أيار 2013
الأربعاء 29 أيار 2013
الثلاثاء 28 أيار 2013
الاثنين 27 أيار 2013
الأحد 26 أيار 2013
السبت 25 أيار 2013
الجمعة 24 أيار 2013
( دجّال المقاومة ..
القدس ليست في حمص )

الخميس 23 أيار 2013
الأربعاء 22 أيار 2013
الثلاثاء 21 أيار 2013
الاثنين 20 أيار 2013
الأحد 19 أيار 2013
السبت 18 أيار 2013
الجمعة 17 أيار 2013
( استقلال القرار السوري )

الخميس 16 أيار 2013
الأربعاء 15 أيار 2013
الثلاثاء 14 أيار 2013
الاثنين 13 أيار 2013
الأحد 12 أيار 2013
السبت 11 أيار 2013
الجمعة 10 أيار 2013
( بانياس .......
إبادة طائفية والغطاء أممي )

الخميس 9 أيار 2013
الأربعاء 8 أيار 2013
الثلاثاء 7 أيار 2013
الاثنين 6 أيار 2013
الأحد 5 أيار 2013
السبت 4 أيار 2013
الجمعة 3 أيار 2013
( بخطوطكم الحمراء يُقتل السوريين )

الخميس 2 أيار 2013
الاربعاء 1 أيار 2013
الثلاثاء 30 نيسان 2013
الاثنين 29 نيسان 2013
الأحد 28 نيسان 2013
السبت 27 نيسان 2013
الجمعة 26 نيسان 2013
( حماية الأكثرية )

الخميس 25 نيسان 2013
الاربعاء 24 نيسان 2013
الثلاثاء 23 نيسان 2013
الاثنين 22 نيسان 2013
الأحد 21 نيسان 2013
السبت 20 نيسان 2013
الجمعة 19 نيسان 2013
( إيران وحزب الله ..
ستهزمون مع الأسد )

الخميس 18 نيسان 2013
الأربعاء 17 نيسان 2013
الثلاثاء 16 نيسان 2013
الاثنين 15 نيسان 2013
الأحد 14 نيسان 2014
السبت 13 نيسان 2013
الجمعة 12 نيسان 2013
( سورية أقوى من أن تُقسّم )

الخميس 11 نيسان 2013
الأربعاء 10 نيسان 2013
الثلاثاء 9 نيسان 2013
الاثنين 8 نيسان 2013
الأحد 7 نيسان 2013
السبت 6 نيسان 2013
الجمعة 5 نيسان 2013
( لاجئون والشرف والكرامة عنواننا )

الخميس 4 نيسان 2013
الأربعاء 3 نيسان 2013
الثلاثاء 2 نيسان 2013
الاثنين 1 نيسان 2013
الأحد 31 آذار 2013
السبت 30 آذار 2013
الجمعة 29 آذار 2013
( وبشّر الصابرين )

الخميس 28 آذار 2013
الأربعاء 27 آذار 2013
الثلاثاء 26 آذار 2013
الاثنين 25 آذار 2013
الأحد 24 آذار 2013
السبت 23 آذار 2013
الجمعة 22 آذار 2013
( أسلحتكم الكيميائية لن توقف مدّ الحرية )

الخميس 21 آذار 2013
الاربعاء 20 آذار 2013
الثلاثاء 19 آذار 2013
الاثنين 18 آذار 2013
الأحد 17 آذار 2013
السبت 16 آذار 2013
الجمعة 15 آذار 2013
( عامان من الكفاح ونصر ثورتنا لاح )

الخميس 14 آذار 2013
الأربعاء 13 آذار 2013
الثلاثاء 12 آذار 2013
الاثنين 11 آذار 2013
الأحد 10 آذار 2013
السبت 9 آذار 2013
الجمعة 8 آذار 2013
( لن تمرّ دولتكم الطائفية )

الخميس 7 آذار 2013
الأربعاء 6 آذار 2013
الثلاثاء 5 آذار 2013
الاثنين 4 آذار 2013
الأحد 3 آذار 2013
السبت 2 آذار 2013
الجمعة 1 آذار 2013
(أمة واحدة،راية واحدة،حرب واحدة)

الخميس 28 شباط 2013
الأربعاء 27 شباط 2013
الثلاثاء 26 شباط 2013
الاثنين 25 شباط 2013
الأحد 24 شباط 2012
السبت 23 شباط 2013
الجمعة 22 شباط 2013
( الرقّة الأبيّة على طريق الحريّة )

الخميس 21 شباط 2013
الأربعاء 20 شباط 2013
الثلاثاء 19 شباط 2013
الاثنين 18 شباط 2013
الأحد 17 شباط 2013
السبت 16 شباط 2013
الجمعة 15 شباط 2013
( وكفى بالله نصيراً )

الخميس 14 شباط 2013
الأربعاء 13 شباط 2013
الثلاثاء 12 شباط 2013
الاثنين 11 شباط 2013
الأحد 10 شباط 2013
السبت 9 شباط 2013
الجمعة 8 شباط 2013
( واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا )

الخميس 7 شباط 2013
الأربعاء 6 شباط 2013
الثلاثاء 5 شباط 2013
الاثنين 4 شباط 2013
الأحد 3 شباط 2013
السبت 2 شباط 2013
الجمعة 1 شباط 2013
( المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره )

الخميس 31 كانون الثاني 2013
الأربعاء 30 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 29 كانون الثاني 2013
الاثنين 28 كانون الثاني 2013
الأحد 27 كانون الثاني 2013
السبت 26 كانون الثاني 2013
الجمعة 25 كانون الثاني 2013
( قائدنا للأبد سيدنا محمد (ص) )

الخميس 24 كانون الثاني 2013
الأربعاء 23 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013
الاثنين 21 كانون الثاني 2013
الأحد 20 كانون الثاني 2013
السبت 19 كانون الثاني 2013
الجمعة 18 كانون الثاني 2013
( جامعة الثورة .. هندسة الشهادة )

الخميس 17 كانون الثاني 2013
الأربعاء 16 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 15 كانون الثاني 2013
الاثنين 14 كانون الثاني 2013
الأحد 13 كانون الثاني 2013
السبت 12 كانون الثاني 2013
الجمعة 11 كانون الثاني 2013
( مخيمات الموت )

الخميس 10 كانون الثاني 2013
الأربعاء 9 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 8 كانون الثاني 2013
الاثنين 7 كانون الثاني 2013
الأحد 6 كانون الثاني 2013
السبت 5 كانون الثاني 2013
الجمعة 4 كانون الثاني 2013
( حمص تنادي الأحرار لفك الحصار )

الخميس 3 كانون الثاني 2013
الأربعاء 2 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 1 كانون الثاني 2013
الاثنين 31 كانون الأول 2012
الأحد 30 كانون الأول 2012
السبت 29 كانون الأول 2012
الجمعة 28 كانون الأول 2012
(خبز الدم)

الخميس 27 كانون الأول 2012
الأربعاء 26 كانون الأول 2012
الثلاثاء 25 كانون الأول 2012
الاثنين 24 كانون الأول 2012
الأحد 23 كانون الأول 2012
السبت 22 كانون الأول 2012
الجمعة 21 كانون الأول 2012
( النصر انكتب عَ بوابك يا حلب )

الخميس 20 كانون الأول 2012
الأربعاء 19 كانون الأول 2012
الثلاثاء 18 كانون الأول 2012
الاثنين 17 كانون الأول 2012
الأحد 16 كانون الأول 2012
السبت 15 كانون الأول 2012
الجمعة 14 كانون الأول 2012
( لا إرهاب في سورية إلا إرهاب الأسد )

الخميس 13 كانون الأول 2012
الأربعاء 12 كانون الأول 2012
الثلاثاء 11 كانون الأول 2012
الاثنين 10 كانون الأول 2012
الأحد 9 كانون الأول 2012
السبت 8 كانون الأول 2012
الجمعة 7 كانون الأول 2012
لا لقوات حفظ السلام
على أرض الشام

الخميس 6 كانون الأول 2012
الأربعاء 5 كانون الأول 2012
الثلاثاء 4 كانون الأول 2012
الاثنين 3 كانون الأول 2012
الأحد 2 كانون الأول 2012
السبت 1 كانون الأول 2012

الجمعة 30 تشرين الثاني 2012
( ريف دمشق - أصابع النصر فوق القصر )

الخميس 29 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 28 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012
الاثنين 26 تشرين الثاني 2012
الأحد 25 تشرين الثاني 2012
السبت 24 تشرين الثاني 2012
الجمعة 23 تشرين الثاني 2012
( اقتربت الساعة وآن الانتصار )

الخميس 22 تشرين الأول 2012
الأربعاء 21 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012
الاثنين 19 تشرين الثاني 2012
الأحد 18 تشرين الثاني 2012
السبت 17 تشرين الثاني 2012
الجمعة 16 تشرين الثاني 2012
( دعم الائتلاف الوطني )

الخميس 15 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 14 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2012
الاثنين 12 تشرين الثاني 2012
الأحد 11 تشرين الثاني 2012
السبت 10 تشرين الثاني 2012
الجمعة 9 تشرين الثاني 2012
( أوان الزحف إلى دمشق )

الخميس 8 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 7 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2012
الاثنين 5 تشرين الثاني 2012
الأحد 4 تشرين الثاني 2012
السبت 3 تشرين الثاني 2012
الجمعة 2 تشرين الثاني 2012
( داريّا إخوة العنب والدم )

الخميس 1 تشرين الثاني 2012

الأربعاء 31 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 30 تشرين الأول 2012
الاثنين 29 تشرين الأول 2012
الأحد 28 تشرين الأول 2012
السبت 27 تشرين الأول 2012
الجمعة 26 تشرين الأول 2012
( الله أكبر نصر عبده وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده )

الخميس 25 تشرين الأول 2012
الأربعاء 24 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 23 تشرين الأول 2012
الاثنين 22 تشرين الأول 2012
الأحد 21 تشرين الأول 2012
السبت 20 تشرين الأول 2012
الجمعة 19 تشرين الأول 2012
(أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا)

الخميس 18 تشرين الأول 2012
الأربعاء 17 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2012
الاثنين 15 تشرين الأول 2012
الأحد 14 تشرين الأول 2012
السبت 13 تشرين الأول 2012
الجمعة 12 تشرين الأول 2012
( أحرار الساحل يصنعون النصر )

الخميس 11 تشرين الأول 2012
الأربعاء 10 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 9 تشرين الأول 2012
الاثنين 8 تشرين الأول 2012
الأحد 7 تشرين الأول 2012
السبت 6 تشرين الأول 2012
الجمعة 5 تشرين الأول 2012
( نريد سلاحاً لا تصريحات )

الخميس 4 تشرين الأول 2012
الأربعاء 3 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 2 تشرين الأول 2012
الاثنين 1 تشرين الأول 2012

الأحد 30 أيلول 2012
السبت 29 أيلول 2012
الجمعة 28 أيلول 2012
( توحيد كتائب الجيش السوري الحرّ )

الخميس 27 أيلول 2012
الأربعاء 26 أيلول 2012
الثلاثاء 25 أيلول 2012
الاثنين 24 أيلول 2012
الأحد 23 أيلول 2012
السبت 22 أيلول 2012
الجمعة 21 أيلول 2012
(أحباب رسول الله يُذبحون)

الخميس 20 أيلول 2012
الأربعاء 19 أيلول 2012
الثلاثاء 18 أيلول 2012
الاثنين 17 أيلول 2012
الأحد 16 أيلول 2012
السبت 15 أيلول 2012
الجمعة 14 أيلول 2012
إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات

الخميس 13 أيلول 2012
الأربعاء 12 أيلول 2012
الثلاثاء 11 أيلول 2012
الاثنين 10 أيلول 2012
الأحد 9 أيلول 2012
السبت 8 أيلول 2012
الجمعة 7 أيلول 2012
( حمص المحاصرة تناديكم )

الخميس 6 أيلول 2012
الأربعاء 5 أيلول 2012
الثلاثاء 4 أيلول 2012
الاثنين 3 أيلول 2012
الأحد 2 أيلول 2012
السبت 1 أيلول 2012

الجمعة 31 آب 2012
(الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان)

الخميس 30 آب 2012
الأربعاء 29 آب 2012
الثلاثاء 28 آب 2012
الاثنين 27 آب 2012
الأحد 26 آب 2012
السبت 25 آب 2012
الجمعة 24 آب 2012
( لا تحزني درعا إن الله معنا )

الخميس 23 آب 2012
الأربعاء 22 آب 2012
الثلاثاء 21 آب 2012
الاثنين 20 آب 2012
الأحد 19 آب 2012
السبت 18 آب 2012
الجمعة 17 آب 2012
( بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا )

الخميس 16 آب 2012
الأربعاء 15 آب 2012
الثلاثاء 14 آب 2012
الاثنين 13 آب 2012
الأحد 12 آب 2012
السبت 11 آب 2012
الجمعة 10 آب 2012
( سلِحونا بمضادات الطائرات )

الخميس 9 آب 2012
الأربعاء 8 آب 2012
الثلاثاء 7 آب 2012
الاثنين 6 آب 2012
الأحد 5 آب 2012
السبت 4 آب 2012
الجمعة 3 آب 2012
( ديرالزور-النصر القادم من الشرق)

الخميس 2 آب 2012
الأربعاء 1 آب 2012

الثلاثاء 31 تموز 2012
الاثنين 30 تموز 2012
الأحد 29 تموز 2012
السبت 28 تموز 2012
الجمعة 27 تمّوز 2012
( انتفاضة العاصمتين )

الخميس 26 تموز 2012
الأربعاء 25 تموز 2012
الثلاثاء 24 تموز 2012
الاثنين 23 تموز 2012
الأحد 22 تموز 2012
السبت 21 تموز 2012
الجمعة 20 تموز 2012
(رمضان النصر سيكتب في دمشق)

الخميس 19 تموز 2012
الأربعاء 18 تموز 2012
الثلاثاء 17 تموز 2012
الاثنين 16 تموز 2012
الأحد 15 تموز 2012
السبت 14 تموز 2012
الجمعة 13 تموز 2012
( إسقاط عنان خادم الأسد وإيران )

الخميس 12 تموز 2012
الأربعاء 11 تموز 2012
الثلاثاء 10 تموز 2012
الاثنين 9 تموز 2012
الأحد 8 تموز 2012
السبت 7 تمّوز 2012
الجمعة 6 تمّوز 2012
( حرب التحرير الشعبية )

الخميس 5 تمّوز 2012
الأربعاء 4 تموز 2012
الثلاثاء 3 تمّوز 2012
الاثنين 2 تموز 2012
الأحد 1 تمّوز 2012
السبت 30 حزيران 2012
الجمعة 29 حزيران 2012
( واثقون بنصر الله )

الخميس 28 حزيران 2012
الاربعاء 27 حزيران 2012
الثلاثاء 26 حزيران 2012
الاثنين 25 حزيران 2012
الأحد 24 حزيران 2012
السبت 23 حزيران 2012
الجمعة 22 حزيران 2012
( إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟ )

الخميس 21 حزيران 2012
الأربعاء 20 حزيران 2012
الثلاثاء 19 حزيران 2012
الاثنين 18 حزيران 2012
الأحد 17 حزيران 2012
السبت 16 حزيران 2012
الجمعة 15 حزيران 2012
( الاستعداد العام للنفير العام )

الخميس 14 حزيران 2012
الأربعاء 13 حزيران 2012
الثلاثاء 12 حزيران 2012
الاثنين 11 حزيران 2012
الأحد 10 حزيران 2012
السبت 9 حزيران 2012
الجمعة 8 حزيران 2012
( ثوّار وتجّار .. يدا بيد حتى الانتصار )

الخميس 7 حزيران 2012
الأربعاء 6 حزيران 2012
الثلاثاء 5 حزيران 2012
الاثنين 4 حزيران 2012
الأحد 3 حزيران 2012
السبت 2 حزيران 2012
الجمعة 1 حزيران 2012
( أطفال الحولة مشاعل النصر )


الخميس 31 أيار 2012
الأربعاء 30 أيار 2012
الثلاثاء 29 أيار 2012
الاثنين 28 أيار 2012
الأحد 27 أيار 2012
السبت 26 أيار 2012
الجمعة 25 أيار 2012
( دمشق موعدنا القريب )

الخميس 24 أيار 2012
الأربعاء 23 أيار 2012
الثلاثاء 22 أيار 2012
الاثنين 21 أيار 2012
الأحد 20 أيار 2012
السبت 19 أيار 2012
الجمعة 18 أيار 2012
( أبطال جامعة حلب )

الخميس 17 أيار 2012
الأربعاء 16 أيار 2012
الثلاثاء 15 أيار 2012
الاثنين 14 أيار 2012
الأحد 13 أيار 2012
السبت 12 أيار 2012
الجمعة 11 أيار 2012
( نصر من الله وفتح قريب )

الخميس 10 أيار 2012
الاربعاء 9 أيار 2012
الثلاثاء 8 أيار 2012
الاثنين 7 أيار 2012
الأحد 6 أيار 2012
السبت 5 أيار 2012
الجمعة 4 أيّار 2012
( إخلاصُنا خَلاصُنا )

الخميس 3 أيار 2012
الأربعاء 2 أيّار 2012
الثلاثاء 1 أيّار 2012

الاثنين 30 نيسان 2012
الأحد 29 نيسان 2012
السبت 28 نيسان 2012
الجمعة 27 نيسان 2012
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )

الخميس 26 نيسان 2012
الأربعاء 25 نيسان 2012
الثلاثاء 24 نيسان 2012
الاثنين 23 نيسان 2012
الأحد 22 نيسان 2012
السبت 21 نيسان 2012
الجمعة 20 نيسان 2012
( سننتصر ويُهزم الأسد )

الخميس 19 نيسان 2012
الأربعاء 18 نيسان 2012
الثلاثاء 17 نيسان 2012
الاثنين 16 نيسان 2012
الأحد 15 نيسان 2012
السبت 14 نيسان 2012
الجمعة 13 نيسان 2012
( ثورة لكل السوريين )

الخميس 12 نيسان 2012
الأربعاء 11 نيسان 2012
الثلاثاء 10 نيسان 2012
الاثنين 9 نيسان 2012
الأحد 8 نيسان 2012
السبت 7 نيسان 2012
الجمعة 6 نيسان 2012
( من جهّز غازياً فقد غزا )

الخميس 5 نيسان 2012
الاربعاء 4 نيسان 2012
الثلاثاء 3 نيسان 2012
الاثنين 2 نيسان 2012
الأحد 1 نيسان 2012

السبت 31 آذار 2012
الجمعة 30 آذار 2012
( خذلنا المسلمون والعرب )

الخميس 29 آذار 2012
الأربعاء 28 آذار 2012
الثلاثاء 27 آذار 2012
الاثنين 26 آذار 2012
الأحد 25 آذار 2012
السبت 24 آذار 2012
الجمعة 23 آذار 2012
( قادمون يا دمشق )

الخميس 22 آذار 2012
الأربعاء 21 آذار 2012
الثلاثاء 20 آذار 2012
الاثنين 19 آذار 2012
الأحد 18 آذار 2012
السبت 17 آذار 2012
الجمعة 16 آذار 2012
( التدخل العسكري الفوري )

الخميس 15 آذار 2012
الأربعاء 14 آذار 2012
الثلاثاء 13 آذار 2012
الاثنين 12 آذار 2012
الأحد 11 آذار 2012
السبت 10 آذار 2012
الجمعة 9 آذار 2012
( الوفاء للانتفاضة الكردية )

الخميس 8 آذار 2012
الأربعاء 7 آذار 2012
الثلاثاء 6 آذار 2012
الاثنين 5 آذار 2012
الأحد 4 آذار 2012
السبت 3 آذار 2012
الجمعة 2 آذار 2012
( تسليح الجيش الحر )

الخميس 1 آذار 2012


الأربعاء 29 شباط 2012
الثلاثاء 28 شباط 2012
الاثنين 27 شباط 2012
الأحد 26 شباط 2012
السبت 25 شباط 2012
الجمعة 24 شباط 2012
( سننتفض لأجلك بابا عمرو )

الخميس 23 شباط 2012
الاربعاء 22 شباط 2012
الثلاثاء 21 شباط 2012
الاثنين 20 شباط 2012
الأحد 19 شباط 2012
السبت 18 شباط 2012
الجمعة 17 شباط 2012
( المقاومة الشعبية )

الخميس 16 شباط 2012
الأربعاء 15 شباط 2012
الثلاثاء 14 شباط 2012
الاثنين 13 شباط 2012
الأحد 12 شباط 2012
السبت 11 شباط 2012
الجمعة 10 شباط 2012
( روسيا تقتل أطفالنا )

الخميس 9 شباط 2012
الأربعاء 8 شباط 2012
الثلاثاء 7 شباط 2012
الاثنين 6 شباط 2012
الأحد 5 شباط 2012
السبت 4 شباط 2012
الجمعة 3 شباط 2012
( عذراً حماة )

الخميس 2 شباط 2012
الأربعاء 1 شباط 2012

الثلاثاء 31 كانون الثاني 2012
الاثنين 30 كانون الثاني 2012
الأحد 29 كانون الثاني 2012
السبت 28 كانون الثاني 2012
الجمعة 27 كانون الثاني 2012
( حقّ الدفاع عن النفس )

الخميس 26 كانون الثاني 2012
الأربعاء 25 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2012
الاثنين 23 كانون الثاني 2012
الأحد 22 كانون الثاني 2012
السبت 21 كانون الثاني 2012
الجمعة 20 كانون الثاني 2012
( معتقلي الثورة )

الخميس 19 كانون الثاني 2012
الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 17 كانون الثاني 2012
الاثنين 16 كانون الثاني 2012
الأحد 15 كانون الثاني 2012
السبت 14 كانون الثاني 2012
الجمعة 13 كانون الثاني 2012
(دعم الجيش السوري الحر)

الخميس 12 كانون الثاني 2012
الأربعاء 11 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 10 كانون الثاني 2012
الاثنين 9 كانون الثاني 2012
الأحد 8 كانون الثاني 2012
السبت 7 كانون الثاني 2012
الجمعة 6 كانون الثاني 2012
(إن تنصروا الله ينصركم)

الخميس 5 كانون الثاني 2012
الأربعاء 4 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 3 كانون الثاني 2012
الاثنين 2 كانون الثاني 2012
الأحد 1 كانون الثاني 2012

السبت 31 كانون الأول 2011
الجمعة 30 كانون الأول 2011
( الزحف إلى ساحات الحريّة )

الخميس 29 كانون الأول 2011
الأربعاء 28 كانون الأول 2011
الثلاثاء 27 كانون الأول 2011
الاثنين 26 كانون الأول 2011
الأحد 25 كانون الأول 2011
السبت 24 كانون الأول 2011
الجمعة 23 كانون الأول 2011
(بروتوكول الموت)

الخميس 22 كانون الأول 2011
الأربعاء 21 كانون الأول 2011
الثلاثاء 20 كانون الأول 2011
الاثنين 19 كانون الأول 2011
الأحد 18 كانون الأول 2011
السبت 17 كانون الأول 2011
الجمعة 16 كانون الأول 2011
( الجامعة العربية تقتلنا )

الخميس 15 كانون الأول 2011
الأربعاء 14 كانون الأول 2011
الثلاثاء 13 كانون الأول 2011
الاثنين 12 كانون الأول 2011
الأحد 11 كانون الأول 2011
السبت 10 كانون الأول 2011
الجمعة 9 كانون الأول 2011
( اضراب الكرامة )

الخميس 8 كانون الأول 2011
الأربعاء 7 كانون الأول 2011
الثلاثاء 6 كانون الأول 2011
الاثنين 5 كانون الأول 2011
الأحد 4 كانون الثاني 2011
السبت 3 كانون الأول 2011
الجمعة 2 كانون الأول 2011
( المنطقة العازلة مطلبنا )

الخميس 1 كانون الأول 2011

الأربعاء 30 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2011
الاثنين 28 تشرين الثاني 2011
الأحد 27 تشرين الثاني 2011
السبت 26 تشرين الثاني 2011
الجمعة 25 تشرين الثاني 2011
( الجيش الحر يحميني )

الخميس 24 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 23 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2011
الاثنين 21 تشرين الثاني 2011
الأحد 20 تشرين الثاني 2011
السبت 19 تشرين الثاني 2011
الجمعة 18 تشرين الثاني 2011
( جمعة طرد السفراء )

الخميس 17 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 16 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2011
الاثنين 14 تشرين الثاني 2011
الأحد 13 تشرين الثاني 2011
السبت 12 تشرين الثاني 2011
الجمعة 11 تشرين الثاني 2011
( تجميد العضوية مطلبنا )

الخميس 10 تشرين الثاني 2011 الأربعاء 9 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 8 تشرين الثاني 2011
الاثنين 7 تشرين الثاني 2011
الأحد 6 تشرين الثاني 2011
السبت 5 تشرين الثاني 2011
الجمعة 4 تشرين الثاني 2011
(الله أكبر)

الخميس 3 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 2 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2011

الاثنين 31 تشرين الأول 2011
الأحد 30 تشرين الأول 2011
السبت 29 تشرين الأول 2011
الجمعة 28 تشرين الأول 2011 (الحظر الجوّي)
الخميس 27 تشرين الأول 2011
الأربعاء 26 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 25 تشرين الأول 2011
الاثنين 24 تشرين الأول 2011
الأحد 23 تشرين الأول 2011
السبت 22 تشرين الأول 2011
الجمعة 21 تشرين الأول 2011 (شهداء المهلة العربية)
الخميس 20 تشرين الأول 2011
الأربعاء 19 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 18 تشرين الأول 2011
الاثنين 17 تشرين الأول 2011
الأحد 16 تشرين الأول 2011
السبت 15 تشرين الأول 2011
الجمعة 14 تشرين الأول 2011
(أحرار الجيش)

الخميس 13 تشرين الأول 2011
الأربعاء 12 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 11 تشرين الأول 2011
الاثنين 10 تشرين الأول 2011
الأحد 9 تشرين الأول 2011
السبت 8 تشرين الأول 2011
الجمعة 7 تشرين الأول 2011 (المجلس الوطني يمثّلني )
الخميس 6 تشرين الأول 2011
الأربعاء 5 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011
الاثنين 3 تشرين الأول 2011
الأحد 2 تشرين الأول 2011
السبت 1 تشرين الأول 2011

الجمعة 30 أيلول 2011
( النصر لشامنا ويمننا )

الخميس 29 أيلول 2011
الأربعاء 28 أيلول 2011
الثلاثاء 27 أيلول 2011
الاثنين 26 أيلول 2011
الأحد 25 أيلول 2011
السبت 24 أيلول 2011
الجمعة 23 أيلول 2011
(وحدة المعارضة)

الخميس 22 أيلول 2011
الأربعاء 21 أيلول 2011
الثلاثاء 20 أيلول 2011
الاثنين 19 أيلول 2011
الأحد 18 أيلول 2011
السبت 17 أيلول 2011
الجمعة 16 أيلول 2011
( ماضون )

الخميس 15 أيلول 2011
الأربعاء 14 أيلول 2011
الثلاثاء 13 أيلول 2011
الاثنين 12 أيلول 2011
الأحد 11 أيلول 2011
السبت 10 أيلول 2011
الجمعة 9 أيلول 2011
(الحماية الدولية)

الخميس 8 أيلول 2011
الأربعاء 7 أيلول 2011
الثلاثاء 6 أيلول 2011
الاثنين 5 أيلول 2011
الأحد 4 أيلول 2011
السبت 3 أيلول 2011
الجمعة 2 أيلول 2011 (الموت ولا المَذلّة)
الخميس 1 أيلول 2011

الأربعاء 31 آب 2011
الثلاثاء 30 آب 2011
الاثنين 29 آب 2011
الأحد 28 آب 2011
السبت 27 آب 2011
الجمعة 26 آب 2011 (الصبر والثبات)
الخميس 25 آب 2011
الأربعاء 24 آب 2011
الثلاثاء 23 آب 2011
الاثنين 22 آب 2011
الأحد 21 آب 2011
السبت 20 آب 2011
الجمعة 19 آب 2011 (بشائر النصر)
الخميس 18 آب 2011
الأربعاء 17 آب 2011
الثلاثاء 16 آب 2011
الاثنين 15 آب 2011
الأحد 14 آب 2011
السبت 13 آب 2011
الجمعة 12 آب 2011 ( لن نركع )
الخميس 11 آب 2011
الأربعاء 10 آب 2011
الثلاثاء 9 آب 2011
الاثنين 8 آب 2011
الأحد 7 آب 2011
السبت 6 آب 2011
الجمعة 5 آب (الله معنا)
الخميس 4 آب 2011
الأربعاء 3 آب 2011
الثلاثاء 2 آب 2011
الاثنين 1 آب 2011
الأحد 31 تمّوز 2011
السبت 30 تمّوز 2011
الجمعة 29 تمّوز 2011 (صمتكم يقتلنا)
الخميس 28 تمّوز 2011
الأربعاء 27 تمّوز 2011
الثلاثاء 26 تمّوز 2011
الاثنين 25 تمّوز 2011
الأحد 24 تمّوز 2011
السبت 23 تمّوز 2011
الجمعة 22 تموز 2011 (أحفاد خالد)
الخميس 21 تمّوز 2011
الأربعاء 20 تمّوز 2011
الثلاثاء 19 تمّوز 2011
الاثنين 18 تمّوز 2011
الأحد 17 تمّوز 2011
السبت 16 تمّوز 2011
الجمعة 15 تمّوز 2011 ( أسرى الحريّة )
الخميس 14 تموز 2011
الاربعاء 13 حزيران 2011
الثلاثاء 12 تموز 2011
الاثنين 11 تموز 2011
الأحد 10 تموز 2011
السبت 9 تموز 2011
الجمعة 8 تموز 2011 ( لا للحوار )
الخميس 7 تموز 2011
الأربعاء 6 تمّوز 2011
الثلاثاء 5 تموز 2011
الاثنين 4 تمّوز 2011
الأحد 3 تموز 2011
السبت 2 تموز 2011
الجمعة 1 تمّوز 2011 ( ارحل )
الخميس 30 حزيران 2011
الأربعاء 29 حزيران 2011
الثلاثاء 28 حزيران 2011
الاثنين 27 حزيران 2011
الأحد 26 حزيران 2011
السبت 25 حزيران 2011
الجمعة 24 حزيران 2011 (سقوط الشرعية)
الخميس 23 حزيران 2011
الأربعاء 22 حزيران 2011
الثلاثاء 21 حزيران 2011
الاثنين 20 حزيران 2011
الأحد 19 حزيران 2011
السبت 18 حزيران 2011
الجمعة17حزيران2011 (صالح العلي/ الشرفاء)
الخميس 16 حزيران 2011
الأربعاء 15 حزيران 2011
الثلاثاء 14 حزيران 2011
الاثنين 13 حزيران 2011
الأحد 12 حزيران 2011
السبت 11 حزيران 2011
الجمعة 10 حزيران 2011 (العشائر)
الخميس 9 حزيران 2011
الأربعاء 8 حزيران 2011
الثلاثاء 7 حزيران 2011
الاثنين 6 حزيران 2011
الأحد 5 حزيران 2011
السبت 4 حزيران 2011
الجمعة3حزيران2011(أطفال سورية)
الخميس 2 حزيران 2011
الأربعاء 1 حزيران 2011
الثلاثاء 31 أيار 2011
الاثنين 30 أيار 2011
الأحد 29 أيار 2011
السبت 28 أيار 2011
الجمعة 27 أيار 2011 (حماة الديار)
الخميس 26 أيار 2011
الأربعاء 25 أيار 2011
الثلاثاء 24 أيار 2011
الاثنين 23 أيار 2011
الأحد 22 أيار 2011
السبت 21 أيار 2011
الجمعة 20 أيار 2011 (أزادي)
الخميس 19 أيار 2011
الأربعاء 18 أيار 2011
الثلاثاء 17 أيار 2011
الاثنين 16 أيار 2011
الأحد 15 أيار 2011
السبت 14 أيار 2011
الجمعة 13 أيار 2011 (الحرائر)
الخميس 12 أيار 2011
الأربعاء 11 أيار 2011
الثلاثاء 10 أيار 2011
الاثنين 9 أيار 2011
الأحد 8 أيار 2011
السبت 7 أيار 2011
الجمعة 6 أيار 2011 (التحدي)
الخميس 5 أيار 2011
الأربعاء 4 أيار 2011
الثلاثاء 3 أيار 2011
الاثنين 2 أيار 2011
الأحد 1 أيّار 2011
السبت 30 نيسان 2011
الجمعة 29 نيسان 2011 (الغضب)
الخميس 28 نيسان 2011
الأربعاء 27 نيسان 2011
الثلاثاء 26 نيسان 2011
الاثنين 25 نيسان 2011
الأحد 24 نيسان 2011
السبت 23 نيسان 2011
الجمعة 22 نيسان 2011 (العظيمة)
الخميس 21 نيسان 2011
الأربعاء 20 نيسان 2011
الثلاثاء 19 نيسان 2011
الاثنين 18 نيسان 2011
الأحد 17 نيسان 2011
السبت 16 نيسان 2011
الجمعة 15 نيسان 2011 (الإصرار)
الخميس 14 نيسان 2011
الاربعاء 13 نيسان 2011
الثلاثاء 12 نيسان 2011
الاثنين 11 نيسان 2011
الأحد 10 نيسان 2011
السبت 9 نيسان 2011
الجمعة 8 نيسان 2011 (الصمود)
الخميس 7 نيسان 2011
الاربعاء 6 نيسان 2011
الثلاثاء 5 نيسان 2011
الاثنين 4 نيسان 2011
الأحد 3 نيسان 2011
السبت 2 نيسان 2011
الجمعة 1 نيسان 2011 (الشهداء)
الخميس 31 آذار 2011
الاربعاء 30 آذار 2011
الثلاثاء 29 آذار 2011
الاثنين 28 أذار 2011
الأحد 27 آذار 2011
السبت 26 آذار 2011
الجمعة 25 آذار 2011 (الكرامة)
الخميس 24 أذار 2011
الاربعاء 23 اذار 2011


================
تم عكس التنسيق

أحدث الأخبار في أعلى القائمة

أحدث المقالات

الأخبار

الي داهشني ..
انو كل مرة بتوصل كميرة التلفزيون تماما عالوقت ..!!
بتوصل بالوقت الي بيكون الامن هلئ عم يفتح صندوق السيارة ..
و بدو يبلش ها .. يبلش يشيل الاسلحة من الصندوق ..!!
—–
الي داهشني اكتر ..
انو دائما بيكون صاحب السيارة الي محمل كل هالاسلحة ..
حمار و غبي و اهبل ..!!
بحيث انو دائما بيحط كل الاسلحة بالصندوق ورا هيك مكشوفين ..!!
مع انو بيكون بيعرف ها .. انو عندو مليون حاجز على طريقو ..
بس يا خيي هيك فيك تقول .. ابن حلال ..
مابدو يعزبون بالتدوير ..!!
—–
الي داهشني اكتر و اكتر ..
انو في كزا حمار مسدئين ..!!
—–
الدومري

الساعة 00:00
- ادلب || طلاق نار كثيف في بلدة إحسم الواقعة في جبل الزاوية الآن
- ادلب || اعتقال احمد زكريا محلول في احسم
- اللاذقية || اعتقال عدنان السيد وولده في بلدة حافلة قرب الحفة
- درعا || قوات الأمن تقتحم خربة غزالة
- دمشق ||القدم || تواجد أمني كثيف لعدد من باصات الأمن و الشبيحة بالإضافة إلى سيارات الدفع الرباعي في حي القدم بدمشق و انتشارها عند دوار الحرية
- حمص || حي النازحين :استشهاد عبد المعطي حسن سنبل
- ريف دمشق || معضمية الشام : وصول مزيد من الشبيحه بأكثر من عشرة باصات و إنتشارهم بالروضه و بين المزارع مع تمشيط لها واخذهم وضعية الجهوزيه التامه للرمي على أي شئ
- ادلب || سرمين : انطلقت تظاهرة حاشدة في جنازة الشهيدين “محمود عبدالرزاق” و “اسماعيل تاج الدين”
- درعا|| التكبيرات تعلو في سماء حي الأربعين بدرعا البلد
- ادلب|| سراقب||للمرة الخامسة خلال 10 أيام تمر طائرة نقل تابعة للخطوط الجوية السورية فوق منطقة سراقب قادمة من الجنوب باتجاه حلب وعلى ارتفاع منخفض لا يتجاوز 5_7 كم تتبعها 4 طائرات حربية تسير بمحاذاتها كحماية ومن خلفها 12_15 طائرة حربية وفي نفس التوقيت من 10_11 ظهرا كل يومين تقريبا
- دمشق||الميدان|| خرجت مظاهرة في حي الميدان من جانب جامع غزوة بدر بالزاهرة في تمام الساعة 11:30
- حمص || مدينة القريتين : مظاهر مسائية في مهين بعد صلاة العشاء من جامع مهين الكبير إلى شارع حمزة الخطيب الشارع العام سابقا والاعداد بالمئات مرددين للمدن المحاصرة
- ريف دمشق || دوما : الامن يترصد و يختبئ داخل مالية دوما و الحارات المقابلة للجامع الكبير و داخل حارات الشارع المقابل لجامع حسيبة
- ريف دمشق|| قطنا : سماع صوت انفجار كبير في المنطقة القريبة من السوق في المدينة ولا يعلم السبب لتعذر الوصول إلى المكان
- حماة || انفجارات شديدة بفرع أمن الدولة بحماه وإطلاق نار كثيف ووقوع إصابات كبيرة و قتلى
- حماة|| اطلاق ناركثيف من عده مناطق
- درعا || درعا البلد : مظاهرة حاشدة في حي الاربعين

الساعة 23:00
- درعا || درعا البلد : مظاهرة حاشدة في حي الاربعين
- حماة || اطلاق نار كثيف في حي جنوب الملعب عند دوار الملعب
- حماه || الصابونية: سماع انفجارات في منطقة الحرش
- ريف دمشق || داريا : مظاهرة مسائدة تندد بالجامعة العربية و تهتف للمدن المحاصرة
- ريف دمشق || المعضمية :حملة مداهمات واسعة في حارتي الشومان والعمري وانباء عن وصول تعزيزات
- درعا || داعل || اطلاق نار كثيف جداجدا في الشارع الشمالي
- دمشق || برزة البلد : مظاهرة بجوار الجامع الكبير بحدود 500 متظاهر .. و الأمن يطلق العيارات النارية في الهواء لتفريق المظاهرة
- حوران || جاسم : اعتقال الاستاذ عماد الناصر من قبل عنـْـْاصر الجيش على حاجز اللواء وتم اقدياتة الى جهة مجهولة مع العلم انه تم الافراج عنة يوم الخميس
- حمص|| انفجار قرب قيادة الشرطة
- حمص || ديربعلبة : اطلق النار على المظاهرة مساء اليوم وبشكل كثيف جدا على المظاهرة واصابة بعض المتظاهرين برصاص الامن السوري وتم تفريقها بالرصاص
- ريف دمشق||المعضمية|| انتشار الامن والشبيحة الكثيف زاطلاق نار من قبلهم ومداهمات عشوائية للبيوت
- درعا|| انتشار كثيف للامن بالكراج الغربي بدرعا واعتلاء القناصه الابنيه واغالاق شارع القوتلي من قبل المتضاهرين عند مطعم الريس
- ادلب|| سرجة جبل الزاوية : حملة شرسة يشنها الجيش على قرية سرجة لليوم الثالث على التوالي وقصف على المنازل بالرشاشات والأسلحة الثقيلة وقذائف الدبابات وكافة انواع الأسلحة
- ريف دمشق|| المعضمية : إطلاق نار كثيف في شارع الروضة مع انتشار أمني كثيف في الخفاء و تحركات غريبة
- حمص|| 3 انفجارات تهز المنطقة بالقرب من حاجز الفارابي
- حمص|| نداء استغاثة عاجل حمص: تتعرض احياء باب السباع وباب الدريب وكرم الزيتون والعدوية وبابا عمرو للقصف العنيف بالطائرات من قبل قوات الجيش الاسدي وقصف بقذائف الدبابات على البيوت وبشكل كثيف جدا وانباء عن سقوط الكثير من الشهداء والجرحى من المواطنين الامنين ويسمع صراخ النساء والاطفال في كل مكان وتتصاعد اعمدة الدخان الناس غير قادرة على التحرك أبدا , اغيثوا اهلنا في حمص
- حوران|| مظاهرة حاشدة في منطقة نمر
- حمص||القصير|| انتشار كثيف للامن مع عقيد في الوادي قرب المشتل وحاجز الكنيسة يستهدف كل المارة بالرصاص
- ادلب|| تم إطلاق الرصاص على المظاهرة التي خرجت بعد صلاة المغرب و قد تابعت مسيرها رغم أطلق الرصاص لتصل أمام منزل الشهيد كفاح سرماني ليؤكدوا أنهم سيكملون الطريق حتى إسقاط النظام
- ادلب||سرمين || تحليق طائرات حربية فوق سرمين
- اللاذقية || إلى الآن لا زال رجال الأسد ينظفون الشوارع المحيطة بجامع الحسين من آثار الحرية , وهذا مترافق مع مداهمات البيوت التي امتدت إلى الشوارع المجاورة
- درعا||خروج الامن من خربة غزالة واتجهوا الى الحراك

الساعة 22:00
- دير الزور|| حملة إعتقالات واسعة و عشوائية وكثيفة جداً في دير الزور منها شارع سينما فؤاد والشارع العام تطال اي شخص يشكون به ودوريات للأمن تتجول في معضم مناطق دير الزور للحيطة والحذر
- درعا|| دخول باصين الى انخل وسيارتين وتمركزهم في الجامع العمري
- ادلب|| سرمين : استشهاد قاشوش سرمين “محمود عمر عبدالرزاق” وشاب آخر “إ سماعيل وليد تاج الدين” برصاص قناصات عصابات الأمن والشبيحة
- ادلب || جبل الزاوية : اطلاق نار كثيف في قرية احسم مع التذكير ان الجيش السوري اليوم قام بتفجير ناقلة جند
- درعا||اطلاق قنابل صوتيه بحى السبيل في درعا
- حمص || باب السباع: الاهالي يستغيثونمن شدة القصف والانفجارات والرصاص العشوائي والقنابل المسماريه
- ادلب || جبل الزاوية: اطلاق نار كثيف في قرية احسم مع التذكير ان الجيش السوري الحر اليوم قام بتفجير ناقلة جند قرب قرية احسم وقتل عدد من الشبيحه ومن ضمنهم ضابط برتبة عقيد
- درعا || اطلاق نار كثيف في درعا المحطة
- درعا || حي الكاشف: اطلاق رصاص كثيف
- درعا || حالة توتر عارمة تسود اجواء درعا المدينة واطلاق رصاص كثيف في اكثر من منطقة
- درعا || حي القصور: مظاهرة الآن في حي القصور تطالب باسقاط النظام وتندد بقرار الجامعة العربية
- درعا || طريق السد: اطلاق نار اثر مواجهات مواجهات بين جنود منشقين و عناصر الأمن الآن في طريق السد
- حمص || القصير :: إطلاق نار على راكب دراجة نارية قرب مؤسسة الإسمنت من قبل مفرزة الأمن السياسي
- حماة||القصور|| مازالت المظاهرة مستمرة والاعداد في تزايد
- دير الزور||البوكمال ||اطلاق نار كثيف وسقوط عده اصابات
- حمص || القصير: انفجار هز اركان المدينة مصدره حاجز الصوامع رافقه اطلاق نار كثيف
- حوران || الجيزة: قطع تيار الكهربائي عن البلدة بعد مظاهرة حاشدة للثوار
- حمص|| انفجارات تهز القصير من حاجز الصوامع
- حمص || باب السباع: استشهاد الشاب بلال عودة و عبد المالك مخزوم بعد ماداهمة الحي اليوم
- حمص || باب السباع : 77 جريح بحمص الى الآن والعدد في تزايد بسبب القصف بقنابل المسماريه والرصاص الكثيف
- درعا|| بصرى|| اطلاق نار في ساحة البصرى
- ريف دمشق || التل: خرجت مظاهرة ضخمة عصر هذا اليوم في المدينة هتفت باسقاط النظام واعدام الرئيس ونصرة المدن المحاصرة
- درعا || فرع الامن السياسي: اطلاق نار كثيف
- حمص || باب السباع: قصف الحي الان ب 3 طائرات 2 مروحيات و 1 حربية
- درعا || حي المطار: اطلاق نار كثيف
- درعا || حي الكاشف: اطلاق نار كثيف في الحي
- حمص || دير بعلبة: اطلاق نار كثيف على المظاهرة المسائية من المتراس فوق المدينة الحامعية وصوت انفجارين قويين بعدها ليصل عدد الانفجارات التي هزت الحي اليوم الى اكثر من عشرين
- حمص || كرم الشامي: انفجار هز الحي منذ قليل, وذلك بعد مرور 11 شاحنة زيل محملة بالشبيحة ومعهم سيارة اسعاف واحدة وبي تي ار عدد 2 من دوار ابو موزة, نحو اشارة طريق دمشق
- درعا || انخل: الجيش يقوم باطلاق النار على كل شي يتحرك وخاصة الدراجات النارية عند حاجز مفرق سملين بإنخل
- ديرالزور || حي الجورة: مظاهرة حاشدة تخرج الآن من شارع الوادي وتهتف باعدام الرئيس
- ريف دمشق ||زملكا: خروج مظاهرة حاشدة من مسجدي التوبة والكبير والتقت المظاهرتين للتتجولان في أزقة وشوارع زملكا الهتافات كانت: عدم الحوار مع النظام القاتل ونصرة المدن المحاصرة
- درعا || دخول قوات الأمن خربة غزالة
- درعا || حي السبيل : اصوات التكبيرات تعلو سماء الحي الآن
- حمص || دير بعلبة: اطلاق نار كثيف على المظاهرة المسائية وصوت انفجارين قويين في الحي
- درعا||اطلاق نار كثيف في انخل
- حمص || تحرك آليات عسكرية من معسكر الحسن بن الهيثم ياتجاه حمص
- حمص || القصير: استمرار اطلاق الرصاص من رشاشات ثقيلة ومن المدرعات والحواجز و المفارز الأمنية في القصير بالإضافة لسماع اصوات انفجارات من حاجز الصوام
- حوران || انخل: اطلاق نار كثيف الآن على المتظاهرين لفك المظاهره
- دمشق || نشوب حريق في فرع أمن الدولة
- باب السباع: سقوط عدد من الجرحى في الحي والأمن يمنع إسعافهم ومازال الجيش مع قوات الأمن يحاصرون الحي مع قصق عشوائي على الحي الآن
- حمص || كرم الزيتون: اطلاق نار كثيف في الحي
- حمص || القصير: قصف بالأسلحة الثقيلة والقذائف من المدرعات الموجودة في الحي الشمالي في القصير باتجاه المنازل
- درعا || الحراك: قطع التيار الكهربائي والاتصالات بشكل كامل عن البلدة بسبب المظاهرة المسائية
- اللاذقية || الامن والشبيحة يطوقون كامل المنطقة المحيطة بجامع الحسين ومنع السيارات من الدخول اليها, وتقوم الآن بمداهمة المنازل للبحث عن الشباب الذين خرجوا في مظاهرة منذ قليل
- إدلب || جبل الزاوية: إطلاق نار كثيف في سرجة و قذائف المدرعات تستهدف البيوت وتطلق بشكل عشوائي في الأحياء
- درعا || قرية كحيل: الافراج عن بعض المعتقلين منهم أحمد محمود المحاميد- طالب جامعي تجارة واقتصاد سنة ثانية
- حمص || القصير: إطلاق النار من مفرزة أمن الدولة في القصير

الساعة 21:00
- ريف حلب || خروج مظاهرت في كل من عندان ومارع واعزاز وتل رفعت وقرية الكشلي في اثننين دوماواصواتهم تعانق السماء وتهتف لنصرة حمص
- حمص || سماع دوي أربع انفجارات هز أحياء المدينة ورافقه سماع اطلاق نار كثيف
- حماة || طريق حلب: خرجت مظاهرة البارحة الاحد وطالبت باسقاط النظام
- حمص || العباسية: اطلاق نار من القناصة المتمركزين على البريد وسماع صوت انفجارات من حاجز العباسية
- حمص || تلبيسة: زرع قناصات على جميع أسطح المدارس في المدينة
- درعا || الكرك الشرقي: قطع التيار الكهربائي الآن
- درعا || انخل: قطع التيار الكهربائي والأمن يقوم بحملة مداهمات الآن تحت غطاء ناري كثيف على المتظاهرين بعد البث المباشر على الجزيرة مباشر
- حمص || المريجة: خروج مظاهرة رغم الحصار الشديد
- درعا || انخل: مازال اطلاق النار مستمرا حتى اللحظة
- حلب || منبج || قرية الكشلي: خروج مظاهرة في قرية الكشلي تهتف بالروح بالدم نفديك يا حمص والشعب يريد إسقاط النظام
- حمص ||البياضة : دوي انفجار واطلاق نار الآن واصابة امرأة في رأسها الآن اصابة خطيرة
- اللاذقية || دخول عدد من سيارات الامن الى حارة يافا في المخيم الفلسطيني بالرمل الجنوبي ولم تعرف وجهتهم حتى الآن
- اللاذقية || الأمن و الشبيحة يتدحرجون اسفل السيارات لإلتقاط القصاصات الورقية و يقومون بشطف الشارع بالمياه لإزالة الشعارات على الأرض
- دير الزور ||البوكمال || قام الامن والشبيحة باطلاق النار على المواطنين وتم اصابة أحد أبناء ياسين الخضير اصابة مباشرة في الصدر وقد تم نقله الى ديرالزور
- حمص || القصير : اطلاق نار من البلدية وحاجز الكنيسة للترويع الاهالي ولثنيهم عن الخورج في مظاهرتهم اليومية
- حمص|| باب عمرو : أحرار بابا عمرو على الجزيرة مباشر الان
- درعا || انخل: اطلاق نار كثيف
- درعا || خربة غزالة: مظاهرة حاشدة تؤكد على الإستمرار في العصيان الكامل حتى الافراج عن المعتقلين
- حمص العدية || رغم الحصار الشديد والقتل والتنكيل خروج مظاهرات في البياضة, باباعمرو, الانشاءات, الخالدية, دير بعلبة, حورة الشياح, القصور والحولة
- حمص || الغوطة: المدرعات تتجول في شارع الغوطة وتحديدا بالقرب من مدرسة غرناطة والأمن يلقي قنابل صوتية
- حمص || باب السباع: الشهيد عمر التلاوي تم العثور عليه في منزل مهجور في الحي بعد اختفائه مقتولا على ايدي الامن والشبيحة
- اللاذقية || قام الثوار برمي قصاصات كتب عليها عبارات الحرية وتندد بالنظام وإجرامه وقاموا ببخ الأرض بعبارات: ارحل يا بشار, والامن والشبيحة مستنفر الان
- إدلب || تفتناز: إطلاق نار كثيف من مطار تفتناز فوق البلدة وباتجاه المنازل
- درعا || نصيب: مظاهرة على الجزيرة مباشر
- حمص || اطلاق نار متقطع من الحواجز في العباسية ودير بعلبة
- ريف دمشق || معضميـة الــشــام || أعتقال الطفل أمـجد الجلب, وتتم الان عملية مداهمة للبيوت وقد تم مداهمة منزل عصام قوادري وتم اعتقاله من منزله
- حماه || مرور سيارة مليئة بقطعان الأمن والشبيحة من شارع النجارين باتجاه الدباغة الآن
- اللاذقية || حضور اكثر من 10 سيارات مليئة بالامن والشبيحة مدججين بالاسلحة قرب جامع الحسين بعد خروج المظاهرة
- حمص || قصف المدينة بالطائرات الحربية
- حماة || قمحانة: اعتقال كل من: عمر حسن الياسين ويوسف محمد الحسن وأحمد محمد القاسم ومصادرة سيارته البارحة كما تم إعتقال محمد سليمان العبد الرحمن عصر اليوم ومصادرة سيارته

أسماء شهداء حمص حتى اللحظة: (8 مساءً)
1. الشهيد محمد عبد القادر كعدة: جب الجندلي
2. الشهيد محمد سالم طيارة: باب السباع
3. الشهيد نزار الطالب: ريف حمص – غرناطة: تحت التعذيب
4. الشهيد محمد سامر مندو: الخالدية
5. الشهيد فادي كعدة: باب تدمر
6. الشهيد عبدالمطلب الصباغ: باب السباع
7. الشهيد البطل مجد حلاق: باب السباع
8. الشهيد محمد خالد الباشان النعيمي 23سنة : ديربعلبة, قتل برصاص قناص
9. الشهيد شريف كعدة: حارة الواوي
10. الشهيد محمد عبد الرحمن العبدة: حارة الواوي
11. شهيد من بيت البيروتي: حارة الواوي
12. الشهيد محمود الكحيل 50 سنة
13. الشهيد مهند العبد الله: الخالدية
14. الشهيد محمد خالد الناصر 23سنة: البياضة, إثر طلق ناري في الصدر
15. الشهيد فجر أحمد الضبي 70سنة: جوبر
16. عدنان غليون 55سنة: جب الجندلي
17. الشهيد مؤيد مهرات: باب السباع
18. الشهيد أكرم مصطفى مندو: الخالدية
19. عبير شيخ السوق: باب السباع
20. الشهيد عمر التلاوي: باب السباع

الساعة 20:00
- درعا || داعل: مظاهرة مسائية بعد صلاة العشاء في ساحة الحرية تهتف لكل المدن المحاصرة وتنادي باسقاط النظام
- ادلب || معرة النعمان: مظاهرة مسائية تطالب باسقاط النظام
- حمص || المريجة: استشهاد جاسم عفارة واصابة آخرين اثر اطلاق نار
- حمص || الغوطة: هجوم قوات الأمن والشبيحة على مظاهرة الغوطة فور خروجها بأربع سيارات مصفحة وتقوم الآن بمطاردة المتظاهرين
- اللاذقية || مظاهرة في مشروع الصيبة انطلقت من جامع الحسين و الهتافات: تنديد بموقف الجامعة العربية و قرارتها البائسة و يا الله ما إلنا غيرك يا الله
- حماة || كفرزيتا: استشهاد مصطفى العبيد الملقب- ابو أنس على أيدي الأمن والشبيحة وذالك عند خروجهم من المدينة باتجاه قرية الحماميات تم اطلاق النار بشكل عشوائي مما ادى الى اصابته ووفاته
- حلب || مارع: خروج مظاهرة تهتف: لا للجامعة العربية ولن نساوم على دماء الشهداء وتنادي باسقاط النظام وتهتف للمدن المحاصرة
- حلب || تل رفعت: خروج مظاهرة من أمام المجمع التجاري, تنادي بإسقاط النظام وتهتف لنصرة حمص والمدن المحاصرة وتندر بموقف الجامعة العربية المتخاذل
- حمص || القصير: إطلاق رصاص متقطع من رشاشات ثقيلة من حاجز البلدية وحاجز الكنيسة في محاولة يائسة لمنع خروج المظاهرة ولكن أبطال القصير كلهم مشروع شهيد كلهم فداء للوطن
- درعا || انخل: قطع التيار الكهربائي على المتظاهرين خلال البث المباشر
- حوران || انخل: مظاهرة حاشدة بالآلاف عن جامع العمري والمظاهرة منقولة على الجزيرة
- حمص || باب عمرو: انطلاق مظاهرة رغم الحصار الشديد والهتافات لباقي احياء حمص
- حمص || الانشاءات: مظاهرة حاشدة تهتف للشهيد واسقاط النظام, وزغاريد النساء تعانق السماء
- ادلب || سرمين: مظاهرة حاشدة تندد بموقف الجامعة العربية . والهتافات: اعدام الرئيس ونصرة المدن المحاصرة
- ريف دمشق || زملكا: مظاهرة حاشدة انطلقت من مسجد التوبة ومازالت مستمرة رغم الحصار الأمني الشديد
- درعا || خربة غزالة: مظاهرة مسائية تطالب باسقاط النظام
- 24 شهيدا اليوم منهم 20 شهيد في حمص
- حماه || خروج مظاهرة مسائية في طريق حلب تنادي باسقاط النظام
- ريف دمشق || إنطلاق مظاهرة من جامع الجسر في الزبداني باثنين الوفاء لدوما
- قناة العربية || 24 شهيد في سورية اليوم
- ريف دمشق || دوما : مظاهرة حاشدة تهتف للشهيد وتطالب بحماية دولية للمدنيين
- حمص || القصير : بدء التكبيرات في المدينة من المآذن لتعلن عن بدء المظاهرة اليومية المعتادة ضد النظام
- حمص || القصير : بدء التكبيرات في المدينة من المآذن لتعلن عن بدء المظاهرة اليومية المعتادة ضد النظام
- درعا || محجة : خروج مظاهرة بعد صلاة العشاء رفضا للحوار مع النظام وتنادي باسقاط النظام
- ادلب|| حزانو : انطلاق مظاهرة مسائية ردا على موقف الجامعة العربية
- درعا || انخل : خروج مظاهرة في انخل دعما لحمص والمدن المحاصرة ترفض الحوار مع النظام
- درعا || محجة : خروج مظاهرة بعد صلاة العشاء رفضا للحوار مع النظام وتنادي باسقاط النظام
- حماه || تعزيزات أمنية جديدة في كفرزيتا ونشر 5 قواذف أر بي جي على سطح الناحية واجبار الأهالي المجاورين للناحية على مغادرة منازلهم بالقوة
- درعا || انخل : خروج مظاهرة في انخل دعما لحمص والمدن المحاصرة ترفض الحوار مع النظام
- ادلب || انطلاق المظاهرة المسائية في حي الثورة و حي الناعورة في اثنين الوفاء لدوما
- حلب || عندان : مظاهرة حاشدة تنادي بإسقاط النظام وتهتف لنصرة أهالي حمص وكل المدن المحاصرة
- حماه || تعزيزات أمنية جديدة في كفرزيتا ونشر 5 قواذف أر بي جي على سطح الناحية واجبار الأهالي المجاورين للناحية على مغادرة منازلهم بالقوة
- اللاذقية || الحفة : مظاهرة حاشدة خرجت من مدرسة عبد الحليم سعد هتفت لاسقاط النظام و تم اعتقال 3 طلاب من المشاركين بعد هجوم قوات الامن و الشرطة
- ادلب || انطلاق المظاهرة المسائية في حي الثورة و حي الناعورة في اثنين الوفاء لدوما
- حلب || عندان : مظاهرة حاشدة تنادي بإسقاط النظام وتهتف لنصرة أهالي حمص وكل المدن المحاصرة
- حماه || كرناز : قوات الامن و الجيش و الشبيحة اقتحمت البلدة و اطلقت النار بشكل عشوائي و استشهاد الطفل يوسف احمد مواس عمره 11 عاما و اصابة شخص آخر بجروح، و اعتقال الشاب انور محمد السقا، و قوات الأمن تتمركز في محيط قلعة شيزر
- حمص || تلبيسة : انتشار للقناصات على اسطح المدارس و حظر تجول بعد صلاة المغرب
- حماه || قلعة المضيق : مظاهرة مسائية تندد بموقف الجامعة العربية رغم تواجد الامن و الجيش
- حمص || نزف اليكم نبأ استشهاد السيدة عبير شيخ السوق ذات الخمسة و ثلاثين ربيعا و ذلك اثر قصف منزلها في شارع الوادي – باب السباع، و هي ام لثلاثة اطفال
- حمص || سيارة اسعاف تقوم بإطلاق الرصاص على المارة عند ثانوية ابن خلدون للبنات ويوجد عدد من الشهداء والجرحى
- درعا || المحطة : انتشار أمني كثيف للامن و الشبيحة في كل من الأمن الحكومي و الامن السياسي و الملعب البلدي
- حمص || أبطال البياضة ينتفضون بمظاهرة عارمة للتخفيف عن الأحياء المستباحة
- حمص || الخالدية || تزف الشهيد مجد عبد الباسط الحلاق
- حمص || دير بعلبة || سماع صوت أنفجار قوي أعقبه أطلاق نار كثيف

الساعة 19:00
- حمص || رغم كل أصوات الانفجارت وأطلاق النار فى كل من باب السباع وبابا الدريب وبابا عمرو فى محاولة من نظام العصابات ثنيهم عن الخروج فى المظاهرات ألا أن ابطال حمص ماضون على ما عاهدو الله عليه
- حمص || حي جب الجندلي: شهيد في الحي ولم يتم التعرف عليه بسبب اطلاق النار على كل من يقترب اليه بالاضافة الى جريحين اخرين في الحي
- حمص || الحمرا: إطلاق نار كثيف من فرع أمن الدولة ومن القناصة المتواجدين على برج الكاردينيا بالاضافة إلى مدرعة تقوم باطلاق النار عشوائيا في الطريق الواصل بين دوار الكادرينيا وشارع نزار قباني
- حمص || باب عمرو: استهداف البيوت بالمدرعات
- حمص || جورة الشياح: إطلاق نار منذ قليل
- ادلب || كفرنبل: مظاهرة مسائية في المدينة
- حمص || كرم الزيتون: إطلاق النار من عربة ب م ب على جامع الانصار عند صلاة المغرب
- دمشق || الزبداني: اعتقال 3 طالبات جامعيات من عائلة واحدة مع العائلة ( الام والاب والاخ) وهم: تهاني عدنان برهان, نهى عدنان برهان, منى عدنان
- حلب || أنباء عن سفر بعض المشايخ وأئمة المساجد الى ايران بشكل أسبوعي اسبوعي بمهام رسمية من الدولة
- سقبا تحليق ست طائرات هيليكوبتر (فيديو)
- حماة || معاودة التحليق لأكثر من مروحية بعلو منخفض حوالي الساعة 6:15
- حمص || باباعمرو: مدرعات النظام تكثف قصفها عشوائيا على البيوت
- حمص || كرم الزيتون: اطلاق نار بشكل كثيف من حاجز المدارس واستهداف للمنازل
- حماه || كرناز: قامت قوات النظام بإقتحام القرية بالدبابات والمدرعات وقاموا بإطلاق النار عشوائيا مما أدى إلى جرح أكثر من 10 أشخاص وإستشهاد الطفل -يوسف أحمد المواس 10 سنوات , والان يتم تشييع الجنازة
- حمص || كرم الزيتون: إطلاق نار بشكل كثيف جدا من حاجز المدارس على الحي و المنازل و المحلات التجارية و سماع صوت انفجار و ما زال إطلاق النار مستمرا
- حمص || باب عمرو: سماع دوي انفجارين اخرين مع قصف الحي بالمدرعات عشوائيا
- اللاذقية || خروج طلاب مدرسة الكرامة في مظاهرة تهتف باسقاط النظام
- حمص || دوار الرئيس: انفجار ثاني يهز المنطقة واصوات رصاص من اسلحة ثقيلة
- حمص || باباعمرو : سماع أصوات انفجارات متتالية مع اطلاق النار كثيف بكافة الاسلحة والمدرعات
- حمص || باباعمرو: المدرعات تقصف الحي عشوائيا وحالة خوف كبيرة بين الناس

الساعة 18:00
- حمص || باباعمرو : بدأت المدرعات بالقصف عشوائيا والناس في حالة ذعر كبير
- حمص || القصير : تتوزع حواجز الامن في القصير عند جسر العاصي غرب القصير والمشتل جنوبا وطريق عرجون قرب الصوامع وبجانب المسلخ شمالا وقرب كازية الشعلة وعند مفرزة الامن العسكري مع تواجد دبابتين شرقا وعند الكنيسه والبلدية في وسط المدينة كما تتوزع الحواجز في القرى المحيطة بالقصير عند مفرق قرية الضبعة ومفرق قرية الدمينة الشرقية ومفرق جسر شنشار وفي مدخل قرية الحوز ومداخل قرية البويضة الشرقية وفي قرية قطينة كما تأكد تواجد خمسة عشر مدرعة عند مدخل قرية العقربية )البويضة الغربيه( بشكل دائم
وما زال اطلاق النار مستمرا بجانب الصوامع على طريق عرجون ومن حاجز المسلخ وفي مناطق متفرقة من المدينة من قبل قوات الاحتلال الاسدية كما تم تعبئة مدرسة الصفصافه ومدرسة المصرية كما تم اضافة حواجز عند مدخل قرية تل النبي مندو
- حمص || باب الدريب : إطلاق رصاص من أسلحة رشاشة بالقرب من مستوصف باب ادريب
- حمص || دير بعلبة: استشهاد محمد الباشان النعيمي من عشيرة النعيم وعمره 23 عاما برصاص قناص غادر
- الرقة || خرجت مظاهرة بالقرب من ابن خلدون وهناك اعتقالات من قبل الامن

الساعة 17:00
- حمص اا القصير : وصول باص من الامن والشبيحة وعصابات الامن على منطقة الصناعة في القصير
- حمص || الوعر : غادرت 7 مصفحات باتجاه طريق خالد بن الوليد من الوعر بعد أن جابت شوارع الوعر القديم لترهيب الأهالي وقاموا بفك وسرقة بافلات ساحة المظاهرات في الوعر القديم…ومن ثم قاموا باقتحام مزارع وبعض البساتين والعبث بمحاصيلها وتخريبها وعاثوها بها فسادا
- حمص || باباعمرو : عودة التيار الكهربائي الى الحي مع استمرار اطلاق النار الكثيف جدا
- اللاذقية || بانياس : اعتقال 8 طلاب وعرف منهم حازم بياسي من جلال خدام صف سابع وزكريا رضوان صف ثامن من درسة سوق الهال الكل خرج وبقي زكريا حتى الان معتقل ..
- حمص || الانشاءات : سماع اطلاق نار كثيف
- حمص || باباعمرو : سماع دوي انفجار وهو الثالث مع اطلاق نار كثيف جدا جدا بجميع الاسلحة المتوسطة والثقيلة
- حمص || بابا عمرو : أنباء عن انشقاقات ومواجهات ضارية تجرى بين قوات جيش النظام والمنشقين عنه
- حمص|| كرم الزيتون : سماع صوت إطلاق نار كثيف من الرشاشات الثقيلة تلاها صوت انفجار ضخم هز الحي بأكمله
- حمص || مظاهرة حاشدة في ديربعلبة لحرائر ديربعلبة نصرة لحي باب سباع والخالدية
- حمص || باب السباع : هنالك اكثر من 28 اصابة وشهيد من ال التلاوي
- حمص || الحولة : مظاهرة حاشدة تطوف أرجاء المنطقة نصرة لحمص و تنديدا بقرار الجامعة العربية و الهتافات تجلجل عاليا مطالبة باسقاط و اعدام الرئيس
- الرقة || مظاهرة منذ قليل بالقرب من مدرسة ابن خلدون نصرة لحمص والحولة وباقي المدن السورية وتم تفريق المظاهرة من قبل عناصر الامن والشبيحة وانباء عن حدوث اعتقالات بين الاخوة المتظاهرين الاحرار
- حمص || المريجة : دوي الانفجارات تعانق الاحياء
- حمص || باباعمرو: انقطاع التيار الكهربائي
- حمص || القصير : سماع عدة انفجارات وتلاه اطلاق نار كثيف في اغلب الحواجز والمناطق عند حاجز الكنيسة وحاجز الصوامع
- حمص || القصير : تم انزال عناصر من قوات الامن في مدرسة الصفصافة وفي مدرسة المصرية وتم نشر الحواجز التالية مع القديمة حاجز التل وحاجز عرجون وحاجز قريب من جسر الدف وحاجز المشتل وحاجز الصوامع وقد لوحظ عبور سيارتين رنج سوداء قادمتين من بلدة القرنية مسقط جميل الحسن الفاجر عبروا الى جانب حاجز عرجون معهم مدرعتين وفد تركوهم عند الحاجز ولوحظ عبور الرجين بشكل مسرع لانعر ف الى اين الوجهة وهناك حركة تكويق لمنطقة القصير كاملة
- اللاذقية || تم فصل 3طلاب من مدرسة جلال خدام بتهمة التظاهر في بانياس لمدة 3أيام
- دمشق || القدم : خروج مظاهرة في حي القدم بدمشق تندد بموقف الجامعة العربية الهزيل وتطالب بإعدام الرئيس
- اللاذقية || تم أعتقال بعض من الشباب منذ قليل عند المفارز الامنية طريق الحرش والحمامي وغيرهم لاسباب مجهولة
- حمص || اطلاق رصاص بشكل كثيف عند دوار حافظ لاخافة الاهالي في حي كرم الشامي
- حمص || تلبيسة : اعتقال احد الشبان وهو مار في الطريق من حاجز البريد منذ قليل

الساعة 16:00
- حمص || باباعمرو : سماع دوي انفجار هز الحي مع استمر اطلاق النار بشكل كثيف من قبل العصابات الاسدية
- اللاذقية || اربع سيارات امن وشبيحة تداهم حمام الجديد قرب حديقة ابي تمام مع انتشار لعناصر الامن والشبيحة على سطح الحمام والابنية المجاورة وداخل الحديقة
- حمص || تم اختطاف شاب عمره حوالي ٣٠سنة وهو من أهالي حي البياضة الجنوبي وتم اختطافه في حي العباسية من قبل شبيحة هذا الحي وهو في سيارة تكسي هوندا ويحمل مبلغ 200000 ليرة واسمه : محمد حمدان الحميد من عشيرة الفواعرة
- حمص || اصوات إطلاق من شيلكا تسمع في بابا عمرو
- درعا || انتشار امني كثيف جدا لان في خربة غزالة واطلاق رصاص في الهواء
- حمص || اطلاق نار كثيف من كافة حواجز العدوية و الفارابي وباب السباع
- حمص || المريجة : اطلاق قذيفة بتجاه حي المريجة
- حمص || نصب حاجز للجيش الخائن في قرية قطينة على مفرق البويضة الشرقية وتم نصب خيم لمرتزقة بشار
- حمص || تطويق كامل لحي الخالدية و الجيش ينتشر في الحدائق و في جامع خالدبن الوليد و طوق كافة مداخل الخالدية
- حمص || الخالدية : انتشار امني كثيف جدا مدعوم بدبابات و مدرعات في حي الخالدية و اقامة حاجز جديد خلف كازية ابو زيد مقابل كراج سيارات سورية – الاردن – لبنان قرب التامينات . مدعوم بدبابة و ووضع سواتر رملية
- حمص||لنازحين|| اطلاق نار من حاجز مدرسة حنى مينا ومن حاجز الواقع في الشوارع الفرعية للموالين للنظام
- حمص : المريجة 3 قذائف الان اطلقو قبل قليل
- حمص||أنباء من باب السباع تشير إلى استشهاد خمسة من بين الشباب المحاصرين
- باب السباع تقصف منذ الصباح بقذائف الدبابات في وسط باب السباع والمناصق المحيطة بها وقد ازدادت وتيرة القصف منذ الساعة الواحدة بعد الظهر بمعدل قذيفة كل خمسة دقائق. الناس في ذعر شديد ونداءات النجدة وصراخ النساء والأطفال يسمع في كل مكان وأعمدة الدخان تتصاعد يرافقها غبار ينتشر في الأجواء . اصوات التدمير والتكسير تسمع في كل مكان ويرافق القصف اطلاق نار كثيف على المنازل . لا نعلم عدد المصابين ولا نعلم عدد الجرحى الناس غير قادرة على التحرك أبدا
- توجه مدرعتين من مدينة كفرزيتا باتجاه الغرب
- حمص| المريجة اطلاق قذيفتين قبل قليل

الساعة 15:00
- حمص ||الحولة ||مظاهرة حاشدة ردا على بيان الجامعة العربيه
- حمص||باب سباع||مازالت المنطقه تتعرض لقصف شديد من قبل ازلام الاسد
- حمص|| باب السباع|| سماع صوت قذيفة
- حمص : المريجة اطلاق قذيفة من حاجز الفارابي بتجاه المريجة قبل قليل
- حمص :المريجة || العناصر وهم متجهين الى جامع المريجة يقومون باطلاق النار على الشوارع الفرعي
- حمص :المريجة سماع دوي انفجار
- حمص||المريجة || دخول 10 عناصر من حاجز الفارابي تجاه جامع المريجة
- حمص||المصفحات تتجول في حي جب جندلي وتطلق قذائف ب م ب ورشاشات ثقيلة
- حمص||انفجارات كبيرة تهز جب جندلي واطلاق رصاص كثيف
- حمص||الدبلان||اطلاق نار واغلاق اغلب المحلات
- حمص || تقتحم قوات الأمن و الشبيحة حي عشيرة منذ ساعات الصباح الأولى وسط إطلاق نار كثيف مما اسفر عن سقوط العديد من الجرحى لم يستطع أحد إسعافهم بسبب إطلال النار الوحشي ، و الوضع الإنساني عامة مزرٍ و الاتصالات مقطوعة
- استشهاد الشاب يونس المزود من كفرعين غرب مدينة خان شيخون حيث أصيب بسبب ضرب الرصاص من قبل رجال الأمن أثناء مرورهم بقرية كفرعين
- حماه|| اقتحام قرية حيالين و بحملة ترويع واعتقالات
- اللاذقية ||سوق أوغاريت||تجول حوالي 5سيارات للآمن
- حمص||حمص ||المريجة || دخو ل الجيب من حاجز الفارابي
- دمشق||برزة|| انتشار كثيف لقطعان الامن و الشبيحة في ساحة البلدية و قدوم المجرمين مع معداتهم بهدف هدم بعض المنازل التي تم بناءها حديثاً
- حمص || إطلاق نار متفرق في القصور من جهة الساقية
- حمص || دوي انفجار عنيف في الوعر
- حمص || إطلاق نار كثيف من حاجز ديرمخلص باتجاه جامع العدوية
- حمص || مذ انطلق التشييع في الخالدية إلى الآن لم يهدأ القصف العشوائي و إطلاق النار الكثيف ، الجانزات لما تشيع بعد و المشيعون محاصرون
- ريف دمشق||برزة||خرجت مظاهره طلابيه اليوم تنادي باسقاط النظام
- حمص || إصابة أحد الميكرو باصات التابعة لشركة عامة عند دوار الفاخورة برصاص الشبيحة أثناء عودة الموظفين من أعمالهم اليوم وأحدهم اصابته خطرة جرى اسعافه للمشفى وأجريت له العملية اللازمة

الساعة 14:00
- ادلب||معرزيتا|| مظاهرة طلابية تطالب باعدام الرئيس
- درعا||خربة غزاله||اعتقال الطفل محمد أحمد عطية ١٢عام
- حلب|| الباب|| خروج مظاهرات طلابية من مدرسة البحتري تنادي باسقاط النظام
- حمص || إطلاق نار كثيف من المدرعات و الحواجز المحيطة بدير بعبلة مما أسفر عن سقوط إصابات اثنتان منهما خطيرتان ، يتزامن هذا مع استمرار قطع الانترنت التشويش على الاتصالات
- ريف دمشق||دوما|| 4 سيارات زيل وبيك آب يتجولون منذ الصباح الباكر حيث يقومون بحواجز طيارة ويتم مصادرة الدراجات النارية
- حمص || إطلاق نار كثيف في السوق عند السرايا
- ريف دمشق||حرستا|| حملة مداهمات واعتقالات في المدينة لليوم الرابع على التوالي
- دمشق||القدم|| خرجت مظاهرتين طلابيتين في حي القدم بعد انصراف المدارس
- إدلب – حاس || حاس المحتلة أيضا خرجت فيها مظاهرة طلابية .. لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس
- حمص || قطع التيار الكهربائي بشكل كامل عن العدوية
- حمص || تمركز قناصة جدد على القلعة و يطلقون النار مستهدفين نوافذ المنازل و الأهالي في حالة ذعر شديد
- كفرومة||إنتقلت حملة المداهمات في البلدة إلى الحارة الشمالية مع إطلاق نار وتم إعتقال ٩ أشخاص
- حمص || دوي عدة انفجارات في الخالدية يرافقها إطلاق نار كثيف
- ريف دمشق||التل||||خروج مظاهره قبل قليل تنادي باسقاط النظام ونصره لدوما
- حمص || أكثر من 28 جريح في باب السباع حالاتهم خطيرة و لا أحد يستطيع إسعافهم جراء إطلاق النار الكثيف
- حمص || عائلة التلاوي في باب السباع منذ السابعة صباحاً أطلقت عليهم قنبلة مسمارية وحتى الأن لم يستطع أحد اسعافهم بسبب اطلاق النار الكثيف … كما منعت عناصر الأمن المتواجدة على الحاجز سيارة الإسعاف التابعة للهلال الأحمر من الدخول إلى الحي لأسعافهم وقد استشهد قبل قليل واحد منهم
- حماه||قوات الأمن تقتحم طيبة الأمام بأعداد كبير وتعتقل بعض النشطاء
- ادلب||خروج مظاهرة طلابية في مدينة كفرنبل
- درعا||ستنفار امني شديد على الحاجز العسكري بيين الصنمين والقنيه التابع للواء 15 وتاخير متعمد للسيارات بحجة التفتيش مما ادى لوصول السيارات الى اكثر من 2 كيلومتر
- حمص || سيارة مدنية دخلت حي المريجة من جهة حاجز الفارابي و تطلق النار عشوائيا في شورارع الحي

الساعة 13:00
- حمص || سقوط ثلاثة جرحى في البياضة جراء إطلاق النار الكثيف
- ادلب||احسم||اتشار كثيف للجيش عند مؤسسه الكهرباء
- ريف دمشق||حرستا||الامن يشن هجوما من عند جامع الحسن ويقوم ب اطلاق النار على المواطنين
- حمص || تطوق قوات الجيش الأسدي و الأمن و الشبيحة حي الخالدية من جهة طريق حماة و شارع القاهرة
- حمص || اقتحم الشبيحة مدرسة الفنون للبنات على طريق حماه حيث طردوا المستخدم وبقوا في المدرسة منذ الثلاثاء الفائت وحتى السبت, وقد مارسوا هواياتهم الدنيئة بسرقة محتويات الخزن العائدة للطالبات في المدرسة, ورسموا على الجدران رسوماً إباحية وكتبوا عبارات تنم على معدنهم الرخيص, وقد امتلأت أرض المدرسة بمخلفاتهم وقاذوراتهم..حتى المزروعات لم تنج منهم فقد كسروا أوعيتها
- معضمية الشام||خروج مظاهرة طلابية مشتركة من إمام تجمع المدارس، وقد هتف الطلبة حرية للأبد غصب عنك يا أسد
- ادلب||احسم||اعتقال مايقارب عن ٥ طلاب بعد مظاهره طلابيه خرجت تندد بالنظام
- حمص || تعيش الخالدية و البياضة حالة حرب حقيقة و انفجارات ضخمة تهز المنطقة و اطلاق النار كثيف جدا و اصوات الدبابات تتحرك بسرعة في الشوارع
- درعا||إصابة الشاب عبدو أبو عرة برصاص الأمن و اختطافه من قبل عصابات النظام
- حمص || إطلاق نار كثيف في الغوطة عند مدرسة حوري رجوب و تقوم عناصر من الأمن بملاحقة الطلاب خوفا من خروج مظاهرة
- دير الزور||مظاهرة طلابية حاشدة بشارع التكايا مدرسة الصناعة وعلي ابراهيم بمشاركة طلاب الجامعات
- بانياس :البيضا: مظاهرة طلابية حاشدة جالى بها الطلاب حارات القرية وهتفوا فيهالباب سباع ورموابالحجااارة قوى الأمن الغاشمة بعد أن قامواأولائك بتفريق المظاهرة
- حمص || تطويق حي الخالدية بالمدرعات و إطلاق قذائف يصاحيه إطلاق نار كثيف على الجنازات … و المشيعون غير قادرين الآن على تشييع الشهداء
- حمص || إطلاق النار كثيف على الجنازات التي دخلت الى مسجد البر في باب الدريب
- حمص || رصد مرور مدرعتين من دورا الكاردينيا إلى الملعب و إطلاق نار متفرق
- حمص || اطلاق نار كثيف مصاحب بانفجارات من الحواجز المتواجدة على امتداد شارع القاهرة و خاصة حاجز دوار معارض السيارات
- درعا : مظاهرة طلابية في ساحة بصرى تهتف لاعدام الرئيس
- حمص ||شارع القاهرة || اطلاق ناريصاحبه انفجارات من الحواجز المتواجدة على امتداد الشارع
- حمص || هجوم عناصر الامن على حي الخالدية و اطلاق النار على الجنازات
- حوران || مظاهرة طلابية تجوب شوارع الحراك وتنادي بأسقاط النظام ورفعوا نعش كتب عليه الجامعة العربية إلى مثواها الأخير

الساعة 12:00
- حمص || دوي انفجارات في المريجة
- حماة || ماتزال خطوط إم تي إن مقطوعة في طيبة الإمام منذ فجر الأمس
- اللاذقية || أطلقت قوات الأمن سراح الطفل الذي اعتقلته من المظاهرةالطلاببية و اعتقلت والده عوضا عنه
- حمص || الجزيرة مباشر : بث حي لتشييع الشهداء في باباعمرو
- حمص || تغلق قوات الأمن جميع مداخل السوق و تمنع توجه الناس و حتى السيارات إليه ، و حالة من التوتر تسيطر على الأحياء المجاورة
- حمص || اقتحمت قوات الجيش و الأمن قرية آبل و شنت حملة مداهمات و اعتقالات عشوائية ، و خربت بعض المنازل التي اقتحمتها كما نهبت محتوباتها و سرقت بعض الدراجات النارية
- بانياس || مظاهرة طلابية حاشدة جابت شوارع البيضا و هتفت للحرية و إسقاط النظام و تحية لأرواح الشهداء ، و استنفار أمني كثيف في الشوارع الآن
- السويداء || بعد إصدار البيان الخاص بتجمع القوى الوطنية في السويداء تقوم السلطات الاسدية بالمحافظة بمحاولة اعتقال بعض الناشطين الذين وقّعوا على البيان
- اللاذقية || مظاهرة من مدرسة بهيج شومان في حي السكنتوري و اربع سيارات امن تحاصر المدرسة و اعتقال طفل من عائلة زرنيخ و الطلاب يهتفون الموت و لا المذلة و الشعب يريد اسقاط النظام
- حمص || مظاهرة حاشدة انطلقت في الانشاءات تحيي أرواح شهداء الأمس و شهداء الحرية … دم الشهيد .. ما نسيانينو
- حمص || مآذن المساجد في الخالدية تصدح بنبأ استشهاد الشهيد سامر مندو

الساعة 11:00
- حمص || إطلاق نار عشوائي من مصفحة على المنازل عند جامع المريجة
- حمص || إطلاق كثيف للنار في القصير بالقرب من صوامع الحبوب على طريق عرجون عند المدخل الشمالي للمدينة
- حوران || انتشار أكثر من 60 باص وسيارة للأمن والشبيحة في شوارع خربة غزالة وتدعو الأهالي إلى فك العصيان المدني والإضراب والذهاب إلى أعمالهم ووظائفهم ومدارسهم والطلاب إلى مدارسهم واصطحبوا معهم تلفزيون الدنيا إلى المنطقة ليصور أن الحالة
طبيعية في المدينة والأهالي يرفضون فك العصيان المدني و قد اعتقلوا أكثر من 10 طلاب بسبب رفضهم الذهاب للمدارس.

الساعة 10:00
- حمص || غرناطة (الغجر) تزف اول شهدائها الشهيد نزار الطالب 35 عاما استشهد تحت التعذيب بعد اعتقاله من قبل قوات الامن منذ اكثر من اسبوع ليعود اليوم إلى ذويه جثة هامدة عليها آثار تعذيب وحشي
- حماة || انلقت مظاهرة صباحية حاشدة في حي اللطامنة نصرة للمدن المحاصرة و تنديدا بموقف الجامعة العربية
- حمص || انتشار أمني و عسكري كثيف و تطويق قرية آبل بالكامل
- حمص || دخول مدرعتين بر دي ام إلى باب السباع و تطلقان النار عشوائيا
- ريف دمشق || حصار مدينة داريا بحواجز جديدة نصبت على مداخلها : مدخل دمشق – داريا ، و عند مفرق المعضمية
- دمشق || تفتيش دقيق تقوم به عناصر أمنية و عناصر من اتحاد الطلبة للطلبة على أبواب و مداخل جامعة دمشق
- حمص || إطلاق لنار لم يفرق بين شارع و مدرسة ، فقد امتد ليعتدي على باحة مدرسة إشبيلية في الحميدية و الطلاب و المدرسات يختبؤون في الأقبية و حالة ذعر شديد تخيم عليهم
- ريف دمشق || منذ ساعات الصباح الأولى انطلقت مظاهرة حاشدة في دوما و بشائر الأمل و التفاؤل بالنصر القريب تظلها ..
- حمص || إطلاق نار كثيف في السوق بالقرب من حمام الباشا و في سوق الناعورة أيضا
- حمص || انتشار كثيف للأمن و الشبيحة مقابل مدرسة الانجيلية و مستوصف باب السباع
- حمص || رصدت مرور دبابتين و سيارة زيل عسكرية و 3 باصات أمن مملوئين بالعناصر المدججين بكامل أسلحتهم ، رصدوا على طريق الشام و لما تحدد الوجهة بدقة بعد

الساعة 09:00
- حمص || باب السباع : سماع اطلاق نار على المنازل وشارع باب السباع وشارع الوادي وشارع المريجة
- حمص || باب السباع : انتشار بعض من الجنود والشبيحة بجانب المدرسة الانجيلية وبجانب مشفى باب السباع واطلاق النار على الناس بشكل عشوائى
- حوران || خربة غزالة : مساجد البلدة تناشد الطلاب بالتوجه الى المدارس والموظفين الى اماكن عملهم فى ظل حالة عصيان مستمرة من اهالى البلدة

الساعة 08:00
- حمص || تمنع الحواجز الأمنية التي تحاصر حي باب السباع سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر من دخول الحي لإسعاف المصابين
- حوران || خربة غزالة : اعتقال المدرس حسين عواد فروخ
- درعا || انتشار أمني كثيف في درعا المحطة

الساعة 07:00
- حوران || تطارد سيارات الأمن الشباب في خربة غزالة
- حوران || خربة غزالة : بدأت دوريات الامن تتجول في الحارات
- حمص || باب السباع : دخول ثلاث دبابات الان في شارع باب السباع الرئيسي والمريجه مع اطلاق رصاص كثيف على الشوارع والمنازل
- حوران || خربة غزالة : دخول عدد من باصات وسيارات الأمن إلى البلدة الآن
- العربية نت || أكاديمي كويتي: على نظام الأسد أن لايكابر ويأخذ في الاعتبار قرارات الجامعة العربية
- حمص || سماع دوى انفجارات فى باب السباع مع اطلاق رصاص كثيف من القلعة على شارع المريجة والان اقتحام حى باب الدريب واطلاق رصاص فى البياضة
- حمص || دير بعلبة : سماع دوى انفجارات قوية واطلاق رصاص كثيف بشارع الستين مع استمرار انقطاع التيار الكهربى
- حمص || باب السباع : اطلاق قنبلة صوتية ومسمارية وتكسير زجاج بسبب التفجيرات

الساعة 06:00
- حمص || باب السباع : سماع دوى انفجارات قوية واطلاق رصاص كثيف بشارع المريجة

الساعة 04:00
- درعا || شوهدت قوات الجيش والأمن الأسدي تتجه قوب بلدة نصيب
- درعا || شوهدت تحركات شاحنات من الجمرك القديم يعتقد بأنها ناقلات جنود كما تنتشر قوات الأمن عند المدرسة المهنية في طريق السد
- حمص || إطلاق نار كثيف في باب السباع

الساعة 03:00
- حمص|| دوي انفجارات قوية تهز حي الوعي و اطلاق نار كثيف جدا من قبل عناصر الأمن المتمركزين على الحواجز ، و إطلاق نار كثيف بالأسلحة الرشاشة في معظم الأحياء، باباعمرو و باب السباع و البياضة والخالدية و الانشاءات و جب جندلي و دير بعلبة و قرية الغنطو

الساعة 02:00
- حمص || سماع دوي انفجارات قوية في الوعر وسط إطلاق نار كثيف
- اللاذقية||:الأمن الآن مستنفر عند باب المشفى الوطني المقابل لمشفى التوليد العسكري في شارع بغداد الوطني
- ادلب || سرمين : إطلاق نار كثيف جدا ،مصدره عصابات الأمن والشبيحة المتمترسين في مبنى الناحية
- حمص|| الخالدية : استشهاد مهند العبد الله واشرف شيخ السوق من جراء اضراب الرصاص الحي و الكثيف

الساعة 01:00
- حماه || تنديدا بالبيان الختامي لمجلس جامعة الدول العربية، خرجت مظاهرة مسائية في طريق حلب حيث نادوا بإسقاط النظام وهنفوا للحرية وحمص والرستن
- حمص || أثناء إقتحام الجيش لقرية تيرمعلة في حمص صباح 16/10/2011 قام الجنود بإعطاء بعض الشباب المراهقين والأطفال “طلقات روسية” حية ..!؟ “توزيع يعني” والأن هناك إشاعة بأن الأمن سيدخل صباح 17/10/2011 ليقوم بالتفتيش ..!؟ لكن الأهالي جمعوا الطلقات وقاموا برميها في نهر العاصي قبل أن تظر هذه الإشاعة لأن ثورتنا ستبقى سلمية … لذلك نرجو النشر ليتم توخي الحيطة والحذر في جميع المناطق للإنتباه وعدم تكرار هذا الأمر الخسيس من قبل الجيش الخائن
- ادلب||جبل الزاوية||ما زال اطلاق النار في سرجة واطلاق قذائف على المنازل
- حماة||مظاهرة في حي الاربعين بالحاضر معبرة عن خيبة املها بالبيان الختامي لجامعه الدول العربية
- دمشق||القدم|| حاجز تفتش من سيارتي امن عند دوار الحرية ووصول تعزيزات امنية 15 سيارة وباص من الامن والشبيحة واعتقال 25 شابا من الطريق والان المنطقة خالية من الشبيحة
- حمص|| دير بعلبة|| دخول مدرعات الى حي دير بعلبة واطلاق نار كثيف مع استمرار قطع الكهرباء عن الحي
- حمص|| المريجة|| تم اعتقال زهير زهرة وعمره 46 سنة وشقيقه بدر زهرة وعمره 32 سنة من منزلهم بحي المريجة قرب مسجد المريجة
- دمشق|| القدم|| حملة ماهمات واعتقالات في حي القدم واعتقال سبعه عشر شابا وسماع اطلاق النار
- درعا||المسيفرة : قطع الطرقات في حوران وقطعها كاملة عن المدن الاخرى
- حماة|| الان تقوم الشبيحة والامن السوري بالرقص ويشربون الخمر والرقص على باب مجمع الاسد الطبي في الاميرية
- اللاذقية ||القلعة|| اصوات نار بشارع ميسلون
- ريف دمشق|| دوما || اعتقال الشيخ عدنان طراد ابراهيم ابو بلال

عن قناة الأورينت

تقرير تلفزيون أورينت – بنّش تدفع ضريبة الحرية …عشرات الشهداء وحصار عسكري خانق
تقرير تلفزيون أورينت – حمص و ريفها…حتى الأجنة في بطون الأمهات تُقتلّ؟!
تقرير تلفزيون أورينت – مباردة الجامعة العربية..إحراج للنظام السوري .. و اعتراف كامل بالثورة
تقرير تلفزيون أورينت – الاعتداء على الممتلكات…سرقات للمحلات وتدمير ممتلكات السوريين
تقرير تلفزيون أورينت – ريف دمشق…شعلة الثورة التي لا تنطفئ
تقرير تلفزيون أورينت – اقتحام الرستن …خسائر أولية تقارب المليار ليرة سورية

68 Responses to “الاثنين 17 تشرين الأول 2011”

  • طوني:

    تخوف من أن يستخدمها النظام لتبرير تصرفاته القمعية
    أمين عام التكتل السوري: أدعو الطائفة العلوية للالتحاق بالمتظاهرين

    العربية.نت
    دعا الأمين العام للتكتل السوري الموحد وحيد صقر الطائفة العلوية في البلاد إلى الالتحاق بركب التظاهر، مشددا على أن النظام قد يستخدمهم لتبرير أسلوبه القمعي مدعيا أنه يحافظ على حقوق الأقليات، مبينا أن الأقلية الصامتة حين تتحرك فلن يبقى للنظام أي مكان في سوريا.

    وطالب وحيد صقر “الطائفة العلوية أن تلتحق بركب التظاهر، لأنها هي الوحيدة التي قد يجعلها النظام تدفع ثمنا لا علاقة لها به”، أكثر من الأقليات الأخرى، وشدد على أنه حين تقرر الأغلبية الصامتة الانضمام للتظاهر فستتحول المعايير لصالح الجماهير بالتأكيد.

    وأشار صقر إلى أن الأمور في سوريا قد تتصاعد إلى حرب أهلية في البلاد، إذا لم يكن هناك وعي ونضج من كافة شرائح المجتمع السوري، مبينا أنهم كمعارضين ضد تسليح الثورة، “لكن لا نريد أن يكون هناك انتهاكات لبيوتنا وأعراضنا دون أن ندافع عن أنفسنا”.

    ونادى الأمين العام التكتل السوري بأن تسارع القوى الدولية إلى فرض حماية للمتظاهرين، وحظر التحرك الجوي في سوريا، ليخرج الشعب إلى الشارع بأمان، وخوفا من قيام نظام الأسد بقصف مراكز الجيش المنشق، موضحا أن هذا الصمت العربي والدولي قد يدخل سوريا في أتون الحرب الأهلية.
    الحرب الأهلية مستبعدة تماماً
    دعا الأمين العام للتكتل السوري الموحد وحيد صقر الطائفة العلوية في البلاد إلى الالتحاق بركب التظاهر، مشددا على أن النظام قد يستخدمهم لتبرير أسلوبه القمعي مدعيا أنه يحافظ على حقوق الأقليات، مبينا أن الأقلية الصامتة حين تتحرك فلن يبقى للنظام أي مكان في سوريا.

    وطالب وحيد صقر “الطائفة العلوية أن تلتحق بركب التظاهر، لأنها هي الوحيدة التي قد يجعلها النظام تدفع ثمنا لا علاقة لها به”، أكثر من الأقليات الأخرى، وشدد على أنه حين تقرر الأغلبية الصامتة الانضمام للتظاهر فستتحول المعايير لصالح الجماهير بالتأكيد.

    وأشار صقر إلى أن الأمور في سوريا قد تتصاعد إلى حرب أهلية في البلاد، إذا لم يكن هناك وعي ونضج من كافة شرائح المجتمع السوري، مبينا أنهم كمعارضين ضد تسليح الثورة، “لكن لا نريد أن يكون هناك انتهاكات لبيوتنا وأعراضنا دون أن ندافع عن أنفسنا”.

    ونادى الأمين العام التكتل السوري بأن تسارع القوى الدولية إلى فرض حماية للمتظاهرين، وحظر التحرك الجوي في سوريا، ليخرج الشعب إلى الشارع بأمان، وخوفا من قيام نظام الأسد بقصف مراكز الجيش المنشق، موضحا أن هذا الصمت العربي والدولي قد يدخل سوريا في أتون الحرب الأهلية.

    النائب اللبناني حسن يعقوب خالف رأي وحيد صقر، وأكد أن الحرب الأهلية مستبعدة تماما في سوريا، مشيرا إلى أن النظام بدا قويا ومتماسكا في وجه الاحتجاجات الشعبية، مؤكدا أن “المعارضة فشلت فشلا ذريعا منذ أن حملت السلاح، وقتلت 1200 عسكري”، كمان أنها أعلنت نسبة هذه الحركات لجهات خارجية منذ استقبالها السفير الفرنسي والأمريكي.

    وقال حسن يعقوب أن خطط المعارضة للإخلال بالنظام فشلت وأثبتت قوة النظام في سوريا، ودعا السوريين لأن يراقبوا ما يفعلون، مشيرا إلى أن المعارضة تحصل على دعم دولي واضح خلال حديث عدد من المسؤولين والرؤساء في عدد من بلدان العالم، وتسليح المعارضة التي قتلت العسكريين.

    وأشاد يعقوب بالجهود الإصلاحية التي بدأها الرئيس بشار الأسد، ودعا كل السوريين أن يشاركوا في العملية الإصلاحية، وأن ينبذوا الأفكار التي تفترض تدخلات خارجية لدعم النظام، من إيران وحزب الله اللبناني.

  • طوني:

    بعد دعوتها إلى حوار بين دمشق و المعارضة
    أكاديمي كويتي: على نظام الأسد أن لايكابر ويأخذ في الاعتبار قرارات الجامعة العربية

    العربية.نت
    أكد الاعلامي والأكاديمي الكويتي عائض المناع خلال حديثه “للعربية” ,مساء الأحد, أن قرارات وزراء الخارجية العرب بشأن القضية السورية تعد طوق نجاة لحكومة دمشق داعيا الأسد إلى عدم المكابرة والسير نحو إصلاحات ملموسة وواقعية.

    وأوضح المناع قائلا: “قرارات الجامعة العربية تعد طوق نجاة للنظام السوري وأعطت له فرصة حقيقية للتعامل بواقعية مع المأزق الذي يواجهه من خلال دعوتها للحوار مع المعارضة “.

    وأشار إلى وجوب قبول الحكومة السورية بقدوم وفد من الجامعة العربية او أي جهة دولية أخرى, وأوضح أنه ليس أمام العرب من خيارات كثيرة سوى هذا التحرك لايجاد حل حقنا لدماء السوريين.

    وحذر المناع النظام السوري من مغبة “الاستقواء” بإيران أو بغيرها مؤكدا أنه رهان فاشل,داعيا إياها للتعامل مع محيطها العربي والقيادات العربية.

    الأكاديمي الكويتي عائض المناع
    وكان رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني قال الاحد ان الجامعة العربية تنوي عقد اجتماع بين الحكومة السورية والجماعات المعارضة لها من اجل البحث عن سبل لانهاء العنف في البلاد.

    ورغم المطالبات بتجميد عضوية سوريا بسبب الحملة الامنية المتزايدة ضد الاحتجاجات الشعبية قررت الجامعة تشكيل لجنة لاجراء حوار بين الحكومة والمعارضة.

    وقال نبيل العربي الامين العام للجامعة بعد اجتماع طارئ لوزراء خارجية دول الجامعة في القاهرة ان الجامعة دعت إلى بدء حوار خلال 15 يوما.

  • طوني:

    استمرار المظاهرات رغم الحملات الأمنية
    في إطار الضغط على نظام الأسد.. الجامعة العربية تبحث تجميد عضوية سوريا

    العربية.نت
    قال مندوب بجامعة الدول العربية اليوم احد إن وزراء خارجية الدول اعضاء سيبحثون تعليق
    عضوية سوريا في اجتماع اليوم في خطوة تعارضها بعض الدول.

    وقال المندوب سيبحث الاجتماع الطاريء تعليق عضوية سوريا، في حين أن دولاً أخرى تعارض بوضوح تعليق العضوية.

    وتابع المصدر ان مطالب الجامعة تتمثل في أن تضع الحكومة السورية جدولا زمنيا لسحب قواتها من المدن السورية ووقف قتل المدنيين.

    وأشارت المعلومات إلى إمكانية تشكيل لجنة عربية لإبلاغ سوريا بضرورة وضع خارطة طريق لتأمين انتقال سلمي للسلطة، إضافة الى إبلاغ دمشق بإمكانية اتخاذ قرارات أكثر حزماً تجاهها.
    وميدانيا، لم تتوقف المظاهرات الشعبية رغم عمليات الأمن السوري العسكرية واقتحام المدن وحصارها، حيث أفاد ناشطون أن قوات الأمن السورية واصلت اليوم الأحد حملات المداهمة والاعتقال في عدد من المدن السورية فيما أطلقت النار على مشيعي ناشط.

    وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقراً له أن “قوات الأمن في دير الزور أطلقت الرصاص الحي على مشيعي الناشط في المرصد زياد العبيدي الذي تحولت جنازته الى مظاهرة شارك فيها نحو سبعة آلاف شخص مطالبين بإسقاط النظام”.

    وفي ريف دمشق، أضاف المرصد أن “قوات عسكرية وأمنية اقتحمت مدينة الزبداني صباح اليوم الأحد ونصبت الحواجز في الشوارع وبدأت حملة مداهمات للمنازل بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية”. وأشار المرصد الى “سماع صوت إطلاق رصاص كثيف” في المدينة. كما أكد المرصد “اعتقال نحو 19 شخصاً في مدينة الضمير” التابعة لريف دمشق.

    من جهتها، أشارت لجان التنسيق المحلية إلى “اقتحامات للبيوت وتكسير للأبواب والأثاث واعتقالات عشوائية تترافق مع إطلاق نار كثيف في كافة أنحاء المدينة”.

    وفي ريف حمص (وسط)، أضافت اللجان أن “عناصر أمن وشبيحة تقوم بمؤازرة الجيش بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في قرية تير معلة وقرية الغنطو وسط إطلاق النار عشوائي”. وتابعت “تشن قوات الأمن حملة مداهمات للمنازل وتنفذ اعتقالات واسعة في بلدة الدار الكبيرة (شمال غرب حمص) وسط إطلاق نار كثيف عشوائي”.

    وفي ريف درعا (جنوب)، اشارت اللجان الى “اضراب عام للمحال التجارية وجميع المدارس في داعل اليوم (الاحد) لليوم الثاني على التوالي احتجاجا على القمع وحدادا على أرواح القتلى”. من جهته، ذكر المرصد ان “اضرابا عاما في مدينة داعل جرى اليوم (الاحد) احتجاجا على قمع التظاهرات باستثناء الافران وبعض البقاليات والصيدليات”، لافتا الى ان “الصمت يعم المدينة”.

    وكانت داعل شهدت امس تشييع 7 قتلى قضوا بنيران رجال الامن خلال مشاركتهم في مظاهرة “جمعة احرار الجيش” شارك فيها أكثر من 15 ألف شخص رغم الانتشار الأمني والعسكري الكثيف، حسبما ذكر المرصد السبت.

    ويأتي ذلك غدة مقتل 11 شخصا برصاص رجال الامن بينهم 5 مواطنين في حمص وشخص في تلبيسة (ريف حمص) ومواطنان في دمشق خلال اطلاق رصاص على جنازة وشخصان من مدينة اللاذقية قتلا برصاص الامن على الحدود السورية التركية بحسب المرصد.

    وتشهد سوريا منذ منتصف آذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها عن سقوط اكثر من ثلاثة آلاف قتيل بينهم 187 طفلا على الاقل منذ 15 اذار/مارس بحسب الامم المتحدة التي حذرت من مخاطر وقوع “حرب اهلية”. وتتهم سوريا “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

  • طوني:

    حسون من جديد : سورية مستهدفة بسبب تمسكها بقضية فلسطين ودعم المقاومة
    وطن

    أكد أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية أن سورية مستهدفة بسبب تمسّكها بقضية العرب الأولى فلسطين ودعمها للمقاومة ووقوفها في وجه المؤامرات التي تحاك لتفتيت المنطقة والاستيلاء على مقدراتها وحماية الكيان الإسرائيلي الغاصب.

    وقال خلال لقائه اليوم وفداً هندياً يضم باحثين ومثقفين وإعلاميين ومحللين سياسيين وممثلين عن بعض شركات السياحة والسفر إن الرئيس بشار الأسد ومنذ انتخابه دأب على نهج الإصلاح لبناء سورية المتطورة ولكن أعداء هذه البلد عملوا على خلق الأزمات وافتعال المشاكل ووضع العراقيل لمنع تطوره لأنهم يسعون إلى خلق منطقة مليئة بالفوضى يستطيعون السيطرة عليها.
    ودعا مفتي الجمهورية أعضاء الوفد إلى الاطلاع على أرض الواقع على حقيقة ما يحدث والتأكد من زيف ادعاءات بعض وسائل الإعلام العربية والغربية منوهاً بالموقف الهندي الداعم لسورية في المحافل الدولية.
    ======================================================================================
    نقول للمغرد أن النظام ، يدعي دعم القضية الفلسطينية من أجل إبقاء الشعب السوري مشلول الفكر عن أي موضوع خارج حالة الحرب الكاذبة مع إسرائيل ، ومن أجل التنصيب على الدول العربية عامةً والخليجية خاصةً بحجة الصمود والتصدي ، وهوا أكبر المنتفعين مادياً من ذلك الدعم المادي.

  • طوني:

    المخابرات تنبش قبور 6 شهداء في مسجد خالد بن الوليد بحمص وتظهرهم كمقابر جماعية
    وطن

    قامت اجهزة الامن بحمص بنبش 6 قبور لجثث شهداء دفنوا في مقبرة مسجد الصحابي خالد ابن الوليد واظهرت الجثث على وسائل الاعلام على انها مقبرة جماعية لعناصر قتلتهم تنظيمات ارهابية في المدينة .

    وبالرجوع لموظفين في مبنى محافظة حمص وسؤالهم عن الجثث قالوا ان الأهالي قد حصلوا على موافقة رسمية ” شفهية ” من محافظ حمص غسان عبد العال بدفن الجثث في المقبرة المجاورة للمسجد وامتنعوا عن التعليق عما نشرته وسائل اعلام النظام السوري على اكتشاف المقبرة .

    واكد سكان واهالي الشهداء انهم دفنوا شهداءهم بعد ان طوق الامن السوري مقبرة ” تل النصر ” ومنع التشيع والدفن فيها لعدة أيام , واضاف السكان ان الجثث التي إخرجت كلها كانت مكفنة بأكفان بيضاء نزعها رجال الأمن لتكتمل التمثيلية .

    واكد الاهالي انهم حصلوا من محافظ حمص – غسان عبد العال – على موافقته لدفن الجثث في المقبرة التابعة للمسجد .

    واضاف الاهالي ان اجهزة الامن مدعومة بعناصر من الجيش كانت قد طوقت مسجد خالد ابن الوليد يوم الخميس الماضي ومنعت صلاة الظهر والعصر فيه خلال الحملة الامنية التي طالت الخالدية والبياضة والقصور واخرجت جثث الشهداء ومن بينهم جثة امراة وابنيها سقطو في اثناء اطلاق النار على جنازة خرجت من المسجد وتم دفنهم فيها .

  • طوني:

    اجتماع الجامعة العربية : كلمة تظلمية لمندوب سوريا يهاجم فيها الإعلام العربي ودولا عربية ويتحدث وطن

    بدأ مجلس الجامعة العربية على مستوى اجتماعه الطارئ مساء اليوم “الأحد” بمقر الجامعة برئاسة رئيس وزراء قطر وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لمناقشة تطورات الأوضاع في سوريا.

    وتلا المندوب السوري يوسف الأحمد كلمة مكتوبة هاجم فيها التدخل في شؤون سوريا الداخلية .

    وقال إن لديه لوائح إسمية بضحايا من الجيش على مدى شهر.

    ولفت الى أن هناك اسلحة إسرائيلية تقتل ابناء شعبنا، وسوف يتم عرضها تلفزيونيا، معربا عن اسفه ان صوتا واحدا لم يخرج لادانة ذلك.

    واشار الى أنه لن يسمي الدول العربية التي تدعم ماليا ولوجستيا من يهاجم السفارات السورية في الخارج.

    واشاد ، مرات ومرات، بمواقف الصين وروسيا، في مجلس الأمن الدولي.

    وهاجم مؤسسات إعلامية عربية ” بعيدة كل البعد عن المهنية وعن الإستقلالية”، محملا الدول المعنية مسؤولية ما يسقط الدماء نتيجة تحريض هذه المؤسسات الإعلامية.

    وقال إن الإعلام يزيف قصص عن قتلى لا يزالون على قيد الحياة وعن تظاهرات لم تحصل.

    واشار الى أن هذا الإعلام يشجع بضعة مضللين في سوريا.

    وقال إن لدى سوريا لائحة بمن يدعم هذه القنوات.

    واشار الى أن هذا الغجتماع، وفق اعتقاد سوريا، سببه فشل الولايات المتحدة الأميركية في مجلس الأمن.

    وإذ غمز من وضعية الحريات والديموقراطية في العالم العربي ، داعيا الى وضع ميثاق جماعي، تحدث عن استمرار قيادة الاسد في العملية الإصلاحية.

    ودعا جامعة الدول العربية الى التمثل بموقف روسيا والصين، حتى لا تصبح هذه الجامعة مطية للمصالح الأميركية الغربية.

    وعلق عليه رئيس الجلسة رئيس وزراء قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني فقال:”لم تطلب دول التعاون الخليجي الإجتماع لتلبية اي أجندات خارجية، إنما من أجل مساعدة سوريا، فنحن لسنا مطية عند أحد”.

    وبعد ذلك ، تحولت الجلسة الى مغلقة .

    وكان حمد وامين عام الجامعة العربية قد افتتحا الإجتماع بكلمة لكل منهما.

    وقال حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني إن الأوضاع فى سوريا إنّ” تتطور بصورة خطيرة جراء استمرار عمليات القتل والعنف فى ظل عدم وجود أية بارقة أمل للوصول إلى حل لهذه المشكلة .. مما يحتم علينا كأشقاء عرب أن نجتمع ونتدارس الكيفية التى تمكننا من المساهمة فى الحل واتخاذ كافة الاجراءات اللازمة لوقف العنف وإراقة لدماء” .

    وأوضح ” أن استمرار الوضع على ما هو عليه فى سوريا دون حل يحملنا مسؤولية تاريخية أمام الشعب السوري والأمة العربية ، الأمر الذى يحتم أن يكون لجامعتنا الموقرة موقف واضح وصريح من هذا الوضع ، وأن يساهم فى إيجاد حل سريع يرتضيه الشعب السوري ، وبدون ذلك فى مكانة الجامعة العربية ومصداقيتها لدى الأمة العربية ستكون على المحك” .

    وأضاف ” أنه يقع على عاتقنا اليوم مسؤولية تعزيز مكانة الجامعة العربية من خلال اتخاذ القرار المناسب” ..متمنيا التوفيق لوزراء الخارجية العرب في خطواتهم على طريق الخير والصواب من أجل اعادة الامن والاستقرار لسوريا الشقيقة.

    وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي إن تداعيات الأزمة في سوريا تؤثر على المنطقة كلها,إذ أنها تشكل واحدة من أشد الأزمات التي تؤثر على العالم العربي.

    وأضاف:أن الموقف في سوريا خطير ويتطلب وقفا فوريا للقتل والعنف , كما أن الوضع الميداني لايزال في منتهى الخطورة لذلك فإنني أدعو المجلس للقيام بدور لمساعدة سوريا مع الخروج من المأزق الراهن في إطار حل عربي خالص .

    واستطرد:أن منطلقات معالجة الأزمة تتمثل فى :أنه لا يمكن السكوت على أعمال القتل في سوريا, وأن الجامعة العربية عليها مسئوليات كبرى إزاء الأزمة السورية وهي الأولى بالمبادرة والتحرك من أجل التوصل لحل عادل يحقق تطلعات الشعب السوري ويحميه ويحافظ على أمنه ,وأنه لابد من التوقف كافة أشكال العنف والقتل مهما كان مصدرها.

    وأشار إلى أنه من منطلق مسئوليات الجامعة العربية الأخلاقية والسياسية قام بزيارة إلى سوريا للبحث فيما أن تقوم به الجامعة العربية لمعالجة الأزمة , والعمل على إطلاق حوار شامل يفضى إلى حل للأزمة.

    وقال إنه تلقى اتصالا من شيخ الأزهر الدكتور احمد الطيب أكد خلاله أن الأزهر يتنمى وقف العنف في سوريا بما يحفظ أمن واستقرار الشعب السوري.
    =========================================================================
    الكذب ملح الرجال وعيب عل بيصدق ، هذا شعار العصابة الحاكمة .

  • طوني:

    في الكذب والخوف و«صناعة» الطبيعة … والتمرد

    ياسين الحاج صالح

    كان ظاهراً أنه لم يفرج عن الشيخ نواف راغب البشير بعد أكثر من شهرين من الاعتقال إلا بعد إجباره على الظهور على التلفزيون السوري ليقول كلاماً يناسب النظام. ولا يبدو النظام حريصاً على إخفاء هذا الواقع. فما يأمله ليس أن يقتنع السوريون بمضمون كلام الشيخ عن الإصلاح والرئيس، بل أن يلحق العار بالرجل كشخصية معارضة معروفة.

    وكان سبق أن فُعل الشيء ذاته مع الشيخ أحمد صياصنة، خطيب الجامع العمري، الذي ينال احتراماً واسعاً في مدينته، درعا. الغرض أيضاً النيل من رمزية الرجل وتشويه صورته في عيون عموم السوريين. لا مطمع للنظام في إثبات عدالته وكرامته هو. غاية ما يريد هو إذلال مواطنيه المعارضين وتجريدهم من الكرامة.

    ولا يبدو أن بال النظام انشغل أيضاً بواقع أنه، وإن لم يقتل زينب الحصني، قتل امرأة غيرها، وقطع رأسها وذراعيها وحرق وجهها بحيث يمتنع التعرف اليها. وأنه قتل أخ زينب وتسلمت أسرته جثته، مع الجثة المفترضة لزينب نفسها. ما يهمه هنا أيضاً هو تكذيب رواية انتشرت عن مقتل زينب، والنيل من صدقية الثائرين عليه، أكثر من إقناع الناس بصحة رواياته وعدالة تعامله.

    وكان إعلام النظام اعتنى بتكذيب مقتل أحمد بياسي، وبإظهاره على التلفزيون السوري للنيل من رمزيته أيضاً، وإن اثبت ذلك أن استخبارات النظام وشبيحته هم من أذلوا سكان بلدة البيضا، وتعاملوا معهم بطريقة استعمارية.

    وفي حالتي زينب الحصني وأحمد البياسي من المحتمل جداً أنه جرى تسريب متعمد لخبر مقتلهما من أجل تكذيبه في ما بعد والنيل من صدقية الثورة السورية ووسائل الإعلام المهتمة بتغطيتها.

    تقول هذه الوقائع الأربع شيئين:

    أولهما الترابط الجوهري الوثيق بين المركّبين الأمني والإعلامي في سورية، ذاك الذي ينتج الخوف وهذا الذي ينتج الكذب. ليس عارضاً الترابط بين هذين المركبين الاستراتيجيين للنظام. فوظيفة الإعلام هي تسمية الأشياء بغير أسمائها، فيما وظيفة الأمن هي منع تسمية الأشياء بأسمائها، أي أنهما يتوحدان في نصب الحواجز بين جمهور المحكومين السوري وبين تكوين صورة صحيحة عن وضعه والتوجه بصورة سليمة في العالم. ومن وجه آخر فإن الإعلام هو جهاز التقديس أو شبكة معابد الدين السياسي المفروض في سورية منذ أربعة عقود، أي عبادة الحاكم، فيما الأمن هو شبكة أدوات العنف التي تعاقب الكفر به أو التشكيك بهذا المعبود. لذلك اعتنى النظام دوماً بأن يوكل هذين الجهازين الاستراتيجيين لموثوقيه المقربين. ولذلك أيضاً فإن هذين المركبين الجهازيين لا يقبلان الإصلاح بتاتاً. هل يمكن إصلاح الخوف؟ أو الكذب؟ وهما على كل حال ليسا مؤسستي دولة، بل جهازا النظام الحالي، فلا بقاء لهما من بعده، ولا بقاء له بزوالهما.

    الشيء الثاني هو أن ما يريده النظام ليس الفوز بمعركة الحقيقة، بل إظهار أن الجميع كاذبون على حد سواء، على ما كتب عروة نيربية قبل حين. أو بالضبط أن «تضيع الطاسة» وفق قول سوري سائر، بحيث لا يُعرف حق من باطل وصدق من كذب. يعلم النظام أنه لا يستطيع قول الحقيقة أو تحمل أكلاف تمكين عموم الناس من معرفتها، فيفضل أن لا تكون هناك حقيقة. كل ما يقال أكاذيب وأباطيل، بحيث تغرق الأمور في النسبية، ويكون الجميع «في الهوى سوا». هل إعلامنا غير موضوعي؟ لكن الموضوعية المطلقة غير موجودة. وهكذا يغدو التزوير المتعمد مثل الانحيازات غير الواعية، والكذب يغدو مثل الإيديولوجيا، وجريدة «البعث» مثل «الإندبندنت»، والتلفزيون السوري مثل «الجزيرة» («الخنزيرة» في لغة «المنحبكجية» السوريين).

    ومثل ذلك على صعد أخرى. هل لدينا فساد؟ ولكنْ، هناك فساد في كل مكان من العالم. وهو أصلاً ينبع من الطبيعة البشرية بالذات. وهكذا تستوي أوضاع فساد قائمة في بلدان كثيرة من العالم مع بنية قائمة جوهرياً على تسخير المؤسسات العامة والدولة ذاتها لخدمة المصالح الخاصة، وتشغل نخبة السلطة فيها موقعاً امتيازياً غير مراقب حيال الموارد الوطنية. الغرض هنا أيضاً تحطيم أية معايير تتيح نقد الواقع. فالعالم كله فاسد، ولا فرق تالياً بين فساد وفساد. وليس هناك ما يمكن أو يجب عمله.

    وسيكون مهماً إبراز وقائع سجني غوانتانامو، وأبو غريب في العراق، لأنهما ييسران أمر اعتبار الاعتقال العشوائي والتعذيب أشياء عادية تحصل في كل مكان من العالم، بما في ذلك عند من «يتشدقون بالديموقراطية»، وهو ما يعود بالطبيعية على الأجهزة الأمنية السورية التي تعتقل المواطنين السوريين وتعذبهم. ألم تروا «الديموقراطية الأميركية» في العراق؟ وسيكون إفراطاً في التدقيق القول إن الأميركيين يعذبون أعداءهم غير الأميركيين، وأن الإسرائيليين يعتقلون ويعذبون الفلسطينيين وليس اليهود الإسرائيليين، فيما تعذب المخابرات المواطنين السوريين. فالغرض دوماً ليس إيضاح الواقع بل صنع مزاج وسيكولوجية كلبية (سينيكية) ترى العالم مكاناً خطيراً لا صلاح فيه، والناس فيه كاذبون وفاسدون ولا ذمام لهم. وتالياً لا جدوى من فعل أي شيء، ولا معنى لإصلاح أو تغيير، وليس بالإمكان أبدع مما هو كائن.

    وهكذا، بدل أن نسعى إلى الخير أو العدل أو الحق أو الحرية، سنيأس من جدوى أي عمل ونقبل الواقع كما هو.

    من قد لا يسلّمون بذلك بيننا يسحقون، ويقال عنهم إنهم طلاب سلطة ومناصب. أي أنه لا قضية لهم ولا مبدأ، وغاية ما يريدونه هو الحلول محل الحاكمين الحاليين أو «تقاسم الكعكة» معهم. قد يكون الذين في السلطة اليوم لصوصاً، لكنهم شبعانون، فيما معارضوهم لصوص وجائعون، لذلك فإن لصوصاً نعرفهم خير من لصوص لا نعرفهم. وعلى هذا النحو يحوز الواقع القائم شرعية سلبية (أقل سوءاً من غيره) وهو المفتقر إلى أية شرعية إيجابية (أفضل من غيره، أو الأفضل).

    المطلوب إحداث فوضى قيمية بحيث تتشوش مدارك الناس جميعاً وينفلّ حسهم بالعدالة وقدرتهم على النقد والتقويم. وهذا مناسب كي تدوم الأوضاع نفسها إلى الأبد.

    خلاصة كل ذلك هي: «الأسد أو لا أحد»! أي ببساطة لا بديل. وليس غير الفوضى والخراب والحرب الأهلية ما سيأتي بعد هذا النظام.

    والأهم من ذلك أن يبدو هذا كله من طبائع الأمور، قدراً، وليس شيئاً مصنوعاً ومتعوباً عليه. مع ذلك يتمرد السوريون. لكنْ، لذلك تمردهم مأسوي، ومنتج للمعنى.

  • طوني:

    البرنامج الانتقالي لليسار الثوري في سوريا

    مقدمة

    تشهد بلادنا، منذ منتصف اذار 2011، سيرورة ثورية، في سياق من الثورات التي تجتاح المنطقة العربية، تهدف من خلالها الثورة الشعبية السورية الى الخلاص من الدكتاتورية ، ومن اجل الحرية و الكرامة و المساواة والعدالة الاجتماعية، و تقدم على هذا الطريق اعظم الآلام و التضحيات الكبيرة ، بسبب العنف و القتل اللذين تتغول فيهما الدكتاتورية، في مواجهتها للاحتجاجات والنضالات السلمية للجماهير السورية.

    وبالرغم من عظمة التضحيات هذه ووحشية العنف الدكتاتوري، فإن الجماهير الشعبية السورية مستمرة في ثورتها السلمية حتى تحقيق اهدافها المذكورة بإسقاط نظام الطغمة الحاكمة.

    وان كان نافلاً التشديد على مدى الاهمية التي يوليها اليسار الثوري السوري لتحالف القوى الديمقراطية والاجتماعية عموماً في مواجهة الدكتاتورية، بما يتفق مع متطلبات النضال في المرحلة الراهنة، ومن منظور المصالح العامة و التاريخية للجماهير السورية ، في سياق الدينامية الثورية المستمرة، فإن اليسار الثوري في سوريا يؤكد على أنه يتبنى الاهداف الكبرى للثورة الشعبية السورية، من اجل الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية، و يلتزم بالانخراط في كل النضالات الجماهيرية من اجل هذه الاهداف. واذ يرى ان الدينامية الثورية تندرج في سياق بناء الديمقراطية من الاسفل ، فانه لا يتوانى، في المرحلة الراهنة الانتقالية، عن تبني الدعوة الى بناء دولة ديمقراطية مدنية و تعددية. مع التأكيد على اننا نتبنى فكرياً الدعوة الى اوسع أشكال الديمقراطية التشاركية و الديمقراطية المباشرة، لكي تستطيع الغالبية العظمى من الناس ادارة شؤون حياتها بنفسها و مباشرة. و في الوقت نفسه، فقد برهنت الثورات العربية الجارية المترابطة، بما لا يدع مجالاً للشك، على حقيقة ارتباط النضال الجماهيري الديمقراطي، من الأسفل، بالنضال من اجل التغيير الاجتماعي الجذري، من الأسفل، أيضاً.

    تحديات السيرورة الثورية في سوريا

    جاء اسم إحدى الجُمَع الأخيرة في سوريا تحت شعار وحدة المعارضة . ومن الواضح أن هذه المسألة باتت تشكل هاجساً شديد الإلحاح لدى كثيرين جداً ، في الساحة السورية ، كما لو كانت هي الوحيدة القادرة على تسريع انهيار النظام ، ووضع حدٍّ للمجازر الدموية البشعة التي يرتكبها يومياً بحق الشعب الثائر . هذا فيما لا يتوقف المطالبون بالوحدة المشار إليها أمام التناقضات الجسيمة بين أطراف هذه المعارضة ومكوِّناتها ، ولا سيما حين نعرف أنه في حين لا تزال المجموعات الثورية، العاملة على الأرض، والتي تقود الحراك ، إلى هذا الحد أو ذاك ، تشدد على التزامها بالمبادىء الثلاثة المعروفة (سلمية الثورة ، والرفض المطلق للتدخل العسكري الأجنبي ، والإصرار على إسقاط النظام وعدم الحوار معه ) ، نلاحظ أن جزءاً من معارضي سلطة آل الأسد ، في الداخل ، مهتمون بالحوار معها ، فيما أن جزءاً ، أيضاً (وبالأخص من المعارضة المقيمة في الخارج) – وهذا هو الأخطر- إنما هم من أنصار عسكرة الانتفاضة الشعبية الحالية، لأجل إيجاد موطئ قدم لهم في الداخل . والأخطر ، أيضاً وأيضاً ، أنهم يحبِّذون التدخل العسكري الخارجي ، ويدعون إليه. وقد بدأت تأثيرات موقفهم هذا تصل إلى الداخل ، مع ظهور أصوات في التنسيقيات المحلية كانت بدأت تطرح الحماية الدولية، لتنتقل أخيراً إلى المطالبة بفرض الحظر الجوي !! أي بالتحديد الشيء نفسه الذي أدى ، في ليبيا ، إلى التدخل المباشر للحلف الأطلسي ، مع عواقب ذلك ، الأكثر من وخيمة ، بالتأكيد . وهو ما يستدعي إعادة النظر كلِّيّاً بشعار الوحدة ، ولا سيما بعد أن شرع يظهر أن المبادىء الثلاثة ، المشار إليها أعلاه ، تتعرض للانتهاك ، وقد تصبح أثراً بعد عين ، في الأسابيع والأشهر القادمة ! ولا سيما بسبب الغضب من وحشية النظام و ممارساته لأشكال من القمع لم يسبق لها مثيل في تاريخ سوريا. علماً بأن ثمة حاجة ، على العكس ، إلى التشهير بدعاة العسكرة – الذين يضعون القمح في طاحونة نظام يستميت الآن للمضي بالأمور إلى هذه الهاوية، وبخاصة إلى ما سوف يلازمها، على الأرجح، من اقتتال مذهبي يسعى لتفجيره بوسائل شتى، عبر تحريضه الطائفي المقيت – وبوجه أخص، إلى التحذير من مخاطر التدخل الخارجي على الثورة، وإلى إعداد المعارضة الجذرية نفسها للتصدي العملي لأي دور عسكري لاحق ، على الأراضي السورية ، للحلف الأطلسي ، أو أي قوى رجعية عربية، أو شرق أوسطية(إسرائيل ، أو تركيا أو غيرهما ) . وذلك ، بالطبع ، من دون التخلي عن الموقف الحاسم ، في الوقت عينه ، ضد الدكتاتورية البعثية.

    بناء اليسار الثوري والمهام الانتقالية

    في كل حال ، إن بين أسباب هذه البلبلة ، بخصوص مسألة قيادة الحراك الثوري ، القائم ، منذ ستة أشهر ونيِّف ، في سوريا، سبباً أساسياً يتمثل في غياب يسار ثوري منظَّم ، وفاعل، هناك ، بنتيجة الالتحاق التاريخي، الذيلي المقيت، للحركة الشيوعية التقليدية، بالنظام القائم، من جهة ، وتمكُّن هذا الأخيرعبر القمع الوحشي ، من جهة أخرى ، منذ الثمانينيات من القرن الماضي ، من سحق اليسار الثوري، بل و كل قوى المعارضة السياسية. وهو الأمر الذي يضع على أعلى جدول أعمال الثوريين ، في الساحة السورية، إنتاج يسار ماركسي ثوري منظَّم، من خلال الانخراط، على الأرض، في أعمال السيرورة النضالية المحتدمة الآن، وفي الوقت عينه، عبر التحلق حول مهام انتقالية راهنة و مباشرة تشكل جزءاً لا يتجزأ من برنامج انتقالي للمرحلة التاريخية التي افتتحتها السيرورة الثورية الجارية، سوف نورد ، في ما يلي، عناصر أساسية فيه، علماً بأنه قد يتم إغناؤه، لاحقاً، بعناصر أخرى، وفقاً لتطور هذه السيرورة . هذا ويمكن أن نقدِّر، منذ الآن، أن نجاح الجماهير السورية في إطاحة سلطة قائمة منذ أكثر من أربعة عقود، ومدججة بكل وسائل القمع والقهر، لن يتم بين ليلة وضحاها، وقد تطول معركة تلك الجماهير، لأجل تحقيق المطلب المنوه به، ما قد يتيح ما يكفي من الوقت – في سياق مخاض ثوري لا يقتصر على سوريا وحسب، بل يشمل بلداناً عربية أخرى، وقد يشمل لاحقاً كل البلدان العربية – لأجل بناء يسار ثوري فاعل، قادر على تعبئة كادحي شعبه ومعذَّبيه، وكل المتطلعين، ضمنه، إلى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، على أساس البرنامج المتقدم الذي يرفعه، في مواجهة برامج القوى الأخرى، السياسية والاجتماعية.

    من هنا تبرز المهام الانتقالية الراهنة و المباشرة،وهي التالية:

    أ.اسقاط النظام و قيام حكومة ثورية مؤقتة تعمل على:

    1- تفكيك البنية الأمنية للدولة

    2- الدعوة لانتخاب جمعية تأسيسية ، على أساس التمثيل النسبي، تضع دستوراً لدولة مدنية ديمقراطية و تعددية، على أن يكفل هذا الدستور الحريات العامة و حقوق الانسان، ويحقق المساواة التامة بين المواطنين، بغض النظر عن انتمائهم الديني او الفكري او القومي او العرقي او الجنسي…الخ،في الوقت عينه الذي يطرح فيه الأهمية القصوى للجمع بين الديمقراطيتين، السياسية والاجتماعية،والالتزام بمسعى أساسي لإنجاز المهام الوطنية والقومية،سواء منها المتعلقة بتحرير الجولان المحتل، أو تلك المتعلقة بالدعم الفعلي لنضال الشعب الفلسطيني لممارسة حقه في العودة،وفي تقرير مصيره على كامل أرضه التاريخية.

    ب. بناء اليسار الثوري في سوريا ، من خلال توحيد افراده و مجموعاته، والعمل على تحويله الى قوة سياسية و اجتماعية فاعلة، وتجميع مكوناته حول برنامج انتقالي ،من شأن النجاح في تعبئة حالة جماهيرية واسعة حوله،فتح الطريق أمام نضج الثورة الديمقراطية السياسية الراهنة إلى ثورة اجتماعية – وطنية شاملة، في مدى زمني غير بعيد، بالتحالف الوثيق مع قوى السيرورة الثورية، في كامل المنطقة العربية.

    إن العناصر الأساسية لهذا البرنامج سوف تندرج تحت عناوين عريضة أربعة، يتعلق أوَّلها بالحريات الديمقراطية واستقلال القضاء ونزاهته؛ والثاني بفصل الدين عن الدولة، في إطار حرية المعتقد، وضمان حقوق الاقليات القومية؛ والثالث بالوضع الاقتصادي- الاجتماعي، وتحرر المرأة؛ والرابع بالمسألتين الوطنية والقومية .

    أولاً:الحريات الديمقراطية واستقلال القضاء

    منذ مجيء حزب البعث إلى السلطة، في العام 1963،جرى توجيه ضربة قاسية إلى الحريات العامة، على اختلافها، ولا سيما انطلاقاً من الهيمنة الوحدانية المطلقة للحزب المذكور، التي جرى تركيزها على الدولة والمجتمع، والمعبَّر عنها حالياً بالمادة الثامنة من الدستور. وهو الأمر، الذي استمر وازداد عنفاً، مع انقلاب حافظ الأسد، في خريف العام 1970. وهو انقلاب أرسى، إلى التوتاليتارية الحزبية، السيطرة العائلية لآل الأسد . وبالطبع، ليست المادة الثامنة وحدها هي ما يجب إلغاؤه، بل كامل الدستور السوري الحالي، مع الحاجة إلى وضع دستور جديد يقيم الديمقراطية السياسية الحقيقية، فضلاً عن الديمقراطية الاجتماعية، ويطلق شتى الحريات المعروفة ،ولا سيما حرية الرأي وإبدائه، وحريات المعتقد، والتجمع، والتظاهر، والإضراب، وتشكيل الأحزاب، والجمعيات، والنقابات المهنية ، والتنقل، وما إلى ذلك . على أن تضع هذا الدستور جمعيةٌ تأسيسية ينتخبها، بصورة نزيهة، على اساس التمثيل النسبي، كلُّ المواطنين والمواطنات، ومن ضمنهم الجنود، من دون أي تمييز بين هؤلاء الناخبين .

    وفي سياق هذه العملية، فإن بين المهام التي يتضمنها هذا البرنامج، بالتالي:

    حل كل النقابات التابعة للحزب الحاكم، ومن ضمنها، الاتحاد العام للنقابات العمالية، والاتحاد العام للفلاحين، والاتحاد العام لطلبة سوريا، وسائر الاتحادات الأخرى، وفتح المجال أمام إنشاء اتحادات مستقلة، في شتى القطاعات والمهن، والنشاطات الإنسانية، يكون الانتساب إليها حراً، ويتم عملها وفقاً لآليات ديمقراطية بالكامل، بعيداً من أي هيمنة مسبقة لأيٍّ كان .

    أن يترافق ذلك مع حل كل أجهزة الأمن الحالية، ومحاسبة المسؤولين فيها عن أي جرائم ضد الإنسانية، مقترفة، وإعادة بناء الأجهزة الضرورية، لحماية أمن المواطنين والمجتمع، لا لقمعهم وإذلالهم، وقهرهم، كما هي الحال ، إلى الآن.

    إعادة تأطير الجيش، على أُسس ديمقراطية، ما يضمن أمن الوطن، ويحمي حدوده، فضلاً عن مشاركته، عند الحاجة ، في حماية الأمن القومي للشعوب العربية، وفي معارك هذه الأخيرة لأجل تحررها، ولا سيما للمساهمة الفاعلة في تحرر الشعب الفلسطيني .

    ولا بدّ من التشديد أخيراً، في هذا المجال، على مطلب استقلال القضاء التام، والاهتمام باستيفائه كل الآليات والشروط، التي تجعل منه قضاء نزيهاً، ونظيف الكف، يطبق القوانين، بأمانة واستقامة وعدل ،في دولة قانون حقيقية لا يُعتقل فيها الناس من دون جرم، ولا يتعرضون للتعذيب والإذلال، والقتل، في السجون، أو خارجها.

    وعلى هذا الأساس، فإن بين أهم بنود برنامج انتقالي في مرحلة ثورية إطلاق سراح كل المعتقلين السياسيين، ومحاكمة مُعتقِليهم، وتقديم التعويضات المادية، والمعنوية إليهم ، فضلاً عن محاكمة كل المسؤولين عن جرائم بحق الشعب السوري، ولا سيما الجرائم ضد الإنسانية .

    ثانياً: الفصل بين الدين والدولة، في إطار

    حرية المعتقد، وضمان حقوق الأقليات القومية

    إن الدين شأن شخصي و مجتمعي لا يجب ان تكون له علاقة بالدولة، لكن على الاخيرة أن توفر الضمان التام لحرية المعتقد والتعبير عنه وحق ممارسة الشعائر الدينية،وعلمنة الدولة والمجتمع، مع التأكيد على مسألة الفصل التام بين الدين والدولة، بحيث يكون التشريع، في شتى الأمور، بما فيه في قضايا الأحوال الشخصية، على اساس مدني، ويتمكن المواطن/ة من تسلُّم أي موقع في الدولة، أو في الإدارة، على أساس المساواة التامة، ومن دون أي تمييز، ديني، أو طائفي، أو قومي، أو ما إلى ذلك .

    وعلى صعيد الاقليات القومية، فإن موقفنا واضح تماماً بما يخص الحفاظ على وحدة الوطن ووحدة النضال المشترك للجماهير الثائرة. ولكن بالإضافة الى القناعة الفكرية بذلك، ندعو إلى ضمان الحقوق القومية السياسية ، والاجتماعية، والاقتصادية و الثقافية كافةً للأقليات القومية، الموجودة في سوريا، ولا سيما منها الكردية، والأشورية، والأرمنية و الشركسية .

    ثالثاً: الوضع الاقتصادي-الاجتماعي، وتحرر المرأة

    لقد كان مجيء البعث للسلطة، في سوريا، في العام 1963، بعد الخطوات الجذرية، التي اتُّخذت، في مصر، ردّاً على الانفصال، وذلك على صعيد الملكية، حيث جرى اعتماد سياسة تأميمات مكثفة، على أساس تعزيز التوجه “الاشتراكي” للسلطة الناصرية . وهو ما ترك تأثيراً في سياسة السلطة السورية الجديدة، آنذاك، التي شددت على أنها – هي الأخرى- حريصة على اعتماد سياسة تجمع، إلى “الحرية والوحدة”، قضية البناء “الاشتراكي ” . لأجل ذلك، أعيد تأميم المشاريع التي كانت أعادتها حكومة الانفصال إلى مالكيها الاصليين، كما جرى خفض سقف الملكيات الزراعية، ما جذَّر، نسبياً، الإصلاح الزراعي، الذي كان قد تم، هو الآخر، خلال الوحدة بين سوريا ومصر. وهو ما حصل حتى في ظل حركة حافظ الأسد، المسماة بالتصحيحية، أيضاً، وفي المرة الأخيرة، في العام 1980. لا بل جرى تعزيز القطاع العام، في السنوات العشر الأولى من حكم الأسد الأب، عبر بناء العديد من المصانع الحكومية، على الرغم مما رافق ذلك من فساد منقطع النظير وسوء تنظيم كبير، أثَّرا في نوعية تلك المصانع، وبالتالي، في مستوى الإنتاج وكمياته، كما الحال إجمالاً في معظم مكونات القطاع العام السوري، وذلك لصالح بيرقراطية فاسدة، أو مفسَدَة، مستفيدة، كان الرأس الأعلى السابق للدولة حريصاً منذ بداية عهده على تشجيعها ، بأشكال شتى، على سلوك هذا الطريق.

    وسوف يستمر هذا المنحى سائداً حتى العام1991، حين صدر القانون رقم 10، المسمَّى قانون تشجيع الاستثمار، الذي أتاح توظيف الأموال التي جمعتها تلك البيرقراطية من نهبها ملكية الدولة عموماً، والشعب السوري، بالتالي، في مشاريع خاصة، فضلاً عن توظيف رساميل أجنبية في هذه المشاريع. ما أتاح نمواً واضحاً للقطاع الخاص مذاك على حساب القطاع العام. وهو ما جرى تتويجه، في السنة الماضية2010، خلال المؤتمر العاشر لحزب البعث، بالتخلي عن اللغو القديم، بخصوص “الاقتصاد الاشتراكي”، لصالح الحديث الصريح عن اعتماد ما سُمِّيَ “قانون السوق الاجتماعي” . وهو القانون الذي سرَّع من اتجاه النظام للمزيد من محاصرة المصانع الحكومية، وشتى مشاريع القطاع العام الانتاجية، بحيث تبدو خاسرة، في نهاية المطاف، ويتم بيعها للقطاع الخاص، أو إشراك هذا الأخير في ملكيتها، وإدارتها، بعد أن كان وُضع حدٌّ لاحتكار القطاع العام في العديد من قطاعات الإنتاج، انطلاقاً من القانون رقم 10، المشار إليه أعلاه. وسوف يترافق ذلك، لاحقاً – ولا سيما بعد وصول بشار الاسد إلى السلطة – مع تخلي الدولة عن احتكار التجارة الخارجية، ومع إشاعة تأسيس المصارف الخاصة، بما فيها فروع المصارف الأجنبية.

    هذه السياسة انسحبت، أيضاً، لصالح رأس المال، لتشمل الزراعة، عبر صدور قانون صيف العام2009، الذي رفع سقف الملكية الزراعية، بشكل ملحوظ، ومن ذلك لأجل تسهيل تبييض أموال العديد ممن شاركوا، ويشاركون، في نهب الدولة والشعب السوريين، عبر شرائهم مساحات كبرى من الأرض، سواء من المزارعين الصغار المعدمين، أو من الدولة. وهو ما ينعكس مزيداً من الإفقار والبؤس على الملايين من أبناء الشعب ، الذين يضطرون للهجرة ،سواء المؤقتة، أو الدائمة، حين يتمكنون، أو للنزوح إلى ضواحي دمشق و المدن الكبرى الاخرى، بحثاً عن العمل، هم الذين يواجهون ارتفاعاتٍ حادةً في أسعار المعيشة ازدادت عواقبها تفاقماً، ولا سيما بعد أن وضعت الدولة حداً لسياسة الدعم التي كانت معتمدة سابقاً، كما يواجهون أيضاً نسبة بطالة تزعم الإحصاءات الرسمية أنها لا تتجاوز ال19%، فيما هي أعلى من ذلك بكثير(يعتقد البعض أنها لا تقل عن ال30%)، وربما هي من بين أسوأ النُّسَب ، في العالم، وبخاصّة في صفوف الشبيبة ، التي تشارك، اليوم، بالتالي، في الثورة التي نحن بصددها.

    وهو وضع تتحمل المرأة السورية عواقبه بصورة مضاعفة ، بسبب غياب المساواة الفعلية ، في السوق، بينها وبين الرجل، عدا كونها تعاني، بوجه خاص، في الأساس، مشكلة يوم العمل المزدوج(حين تنجح في العثور على عمل)، أي العمل في المنزل وخارجه، في آنٍ معاً.

    إن المهام البرنامجية الانتقالية، التي يطرحها الثوريون السوريون، ردّاً على هذا الواقع، إنما هي التالية:

    أ‌- اعتماد السُّلَّم المتحرك للأجور، مع رفع الحد الأدنى للأجور الحالية إلى 25 ألف ليرة سورية، شهرياً.

    ب‌- وقف الخصخصة بالكامل، واستعادة الدولة ملكية المنشآت المخصخصة سابقاً، من دون تعويضات، وتأميم منشآت عديدة مستحدثة، إما لكونها ناتجة من سياسة تقاسم المغانم من قبل العائلة الحاكمة، والمقربين منها، على طريقة شركة سيرياتل، التي يملكها رامي مخلوف، ابن خال الرئيس، أو لأنها فروع صناعية هامة بالنسبة للوجود الوطني، او تملكها مجموعات برجوازية طفيلية.

    ج- إعادة النظر كليا في واقع القطاع العام، باتجاه الاستثمار الحكومي الواسع فيه، واعتماد رقابة صارمة على تسييره، يشارك فيها عماله وموظفوه، ومحاسبة جدية على أي خلل في آليات العمل والتسيير ضمنه. على أن يتم أيضاً اعتماد الرقابة العمالية في المصانع ، والمشاريع الخاصة، بواسطة لجان المصانع والمنشآت، والمشاريع، المنتخبة ديمقراطياً.

    د- استعادة السيطرة الحكومية على التجارة الخارجية، و تأميم المصارف.

    ه- مصادرة أموال من يثبت أنهم حصلوا عليها من نهب المال العام، ومحاسبتهم قضائياً.

    و- اعتماد ضريبة تصاعدية على الدخل، ولا سيما على الارباح الرأسمالية، في شتى القطاعات ، وعلى عمليات البورصة ،وشتى أشكال المضاربات ،بما فيها تلك المتعلقة بالعقارات، على اختلافها. فضلاً عن عدم استيفاء ضريبة على الدخول التي لا تتجاوز الحد الأدنى للأجور.

    ز- التأمين الإلزامي للعمل لكل المواطنين البالغين، رجالاً ونساءً.

    ح- تأمين الدولة الدعم الكافي للسلع الأساسية للمعيشة.

    ط- فرض رقابة النقابات العمالية المستقلة، و جمعيات المستهلكين، على الأسعار.

    ي- إعادة النظر في قوانين الإصلاح الزراعي، وتعديلاتها، وبوجه أخص الأخير بينها، الذي تم في العام2010، باتجاه خفض سقوف الملكيات الزراعية إلى ما دون تلك التي كانت معتمدة في تعديل العام 1980، وذلك بنسبة 30%، على الأقل.

    ك- الوقف التام لبيع أراضي الدولة، والعمل على تحويلها إلى مزارع جماعية نموذجية ، تتولى إدارتها جمعيات العاملين فيها، وتشرف على عملية تسويق منتجاتها، كما تتولى هي بالذات تحديد نُسَب توزيع المداخيل الناتجة من بيع محاصيلها، على ان يكون المستفيدون أطرافاً ثلاثة:

    - العاملون في تلك المزارع ، الذين يجب ان لا يقل نصيبهم الإجمالي عن 70% من دخلها، على ان لا تتجاوز الفروق بين مداخيل هؤلاء، عمالاً، وإداريين، ومهندسين ، الواحد إلى ثلاثة، في الحد الاقصى.

    - الإنفاق الدائم والمتجدد لتطوير تلك المزارع، وتأمين التقانة الضرورية لتحديثها وتحسين إنتاجيتها، فضلاً عن تجهيزها بالبنى التحتية المناسبة، ولا سيما على صعيد الري.

    - الدولة مالكة الأرض، التي يجب ألا تتجاوز حصتها ال10% من مداخيل تلك المزارع.

    على أن تكون بين الأهداف المتوخاة من إنجاح هذه التجربة تشجيع باقي الفلاحين الصغار ، والمتوسطين، على الزراعة الجماعية.

    ل- تقديم الدولة كل أشكال الدعم للفلاحين الصغار، ومن ضمنها الخدمات الإرشادية، والقروض بفائدة زهيدة ، وشتى التسهيلات على صعيد تصريف الإنتاج، وصولاً إلى شراء الدولة لهذا الاخير بأسعار تشجيعية، عند الاقتضاء.

    م- تشجيع الدولة العملي لإنشاء شتى انواع التعاونيات الزراعية، وتقديم الدعم لها.

    ن- تشجيعها لتأسيس لجان المزارعين الصغار، التي تكون بين مهامها، بالاشتراك مع اللجان العمالية، ولجان مستخدمي المصارف، مراقبة عمليات النقل والتسليف والتجارة، المتعلقة بالزراعة، وهي العمليات التي يجب أن تتولى الدولة تقديم أقصى العون ، أيضاً، في صددها، لصغار المزارعين.

    س- تأمين الدواء بسعر الكلفة، في إطار سياسة حكومية لتصنيعه، وفقاً لأفضل الشروط النوعية، وضمان الاستشفاء شبه المجاني، في مشافٍ حكومية متطورة، تجهيزاً، واتساعاً، وانتشاراً، كما على صعيد جهازها الطبي.

    ع- تأمين رياض الأطفال والمطاعم الشعبية ،التي تتوفر فيها الشروط الصحية الكاملة، والمغاسل العمومية، وذلك لتحرير المرأة من عبودية العمل المنزلي ،قدر الإمكان. على أن يترافق ذلك بتأمين المساواة الكاملة بينها وبين الرجل، في شتى المجالات، ومن ذلك على صعيد الأجور، في حال التساوي في الكفاءات.

    ف- تأمين كل مستلزمات التعليم شبه المجاني لجميع التلامذة، في عمر الدراسة، وذلك وصولاً إلى التعليم الجامعي، والمهني العالي، على أسس ديمقراطية تتيح للتلامذة والطلاب أن يكون لهم رأيٌ وازن، عبر روابطهم واتحاداتهم المنتخبة بحرية، في القرارات المتعلقة بحياتهم الدراسية، وفي التأثير في هذه القرارات.

    رابعاً: المسألتان الوطنية والقومية

    إن إحدى نقاط الضعف الجسيمة، إلى الآن، التي تبدو في حالة الثورات العربية، إنما هي هذا الإغفال الواضح للقضيتين الوطنية والقومية. وفي حالة سوريا، يظهر ذلك، بوجه أخص، بسبب ان النظام الذي تتم الثورة عليه، يتمسك بمزاعم كاذبة ، بالتأكيد، حول دوره “الممانع”، و”المقاوم”، وما إلى ذلك، وحول أن التحرك الشعبي ضده يندرج في مؤامرة غربية لإسقاط هذا الدور. لذا، فإن وظيفة يسار ثوري، في ظروف كهذه، تتمثل في النضال وسط الجماهير الشعبية الثائرة، فيما هو يحمل برنامجاً واضحاً على المستويين الوطني والقومي.

    1- على المستوى الوطني

    إن مهمة اليسار الثوري في سوريا، على هذا المستوى، تقضي بالضغط والتعبئة لأجل تبنِّي مواقف متقدمة ضد الاحتلال الإسرائيلي لهضبة الجولان، ومع دعوة الجيش إلى الانتقال من شوارع المدن والبلدات وأزقتها – حيث يتولى مهام القمع والقتل لشعبه، حمايةً لنظامٍ ظالم ومستبد وشديد الفساد – إلى الجبهة مع العدو الصهيوني المحتل، تمهيداً لاعتماد خطة متكاملة، لإجبار هذا الأخير على الانسحاب من دون قيد أو شرط من الجولان – كما حصل في لبنان في العام 2000 – وذلك بشتى الوسائل الممكنة، ومن ضمنها استيفاء الشروط الضرورية لخوض حرب شعبية، تشارك فيها الشعوب العربية الأخرى بما لديها من إمكانات. إن مطلب تحرير الجولان هو بند أساسي في برنامج اليسار الثوري السوري، وبالتالي الثورة السورية. وهو مدخل مَلَكيٌّ لإخراس أبواق النظام، حول المؤامرة على سلطةٍ ممانعةٍ، ولتفكيك ما بقي من دعم شعبي له، ومن تماسك في جهازه الأمني، وجيشه، فيما هما يغوصان في دم كتلة أساسية من الشعب السوري، يُفترَض أنها تتوسع باستمرار.

    2-على المستوى القومي

    من حسن حظ الثورة السورية – على رغم كل ما يتعرض له الشعب من مجازر وأعمال إبادة – أنها تأتي في سياق سيرورة ثورية عربية تغيِّر المعادلات، يوماً بعد آخر، مع ما يعنيه ذلك من تغيير متواصل في موازين القوى لغير صالح القوى المعادية، سواء منها العالمية ،او الإقليمية ، أو المحلية.

    على هذا الأساس، تنطرح في أعلى جدول أعمال يسار ثوري، في الساحة السورية، استعادة المهام البرنامجية التي طالما رفعتها الحركتان الشيوعية والقومية، في المنطقة العربية، والتي تغتني الآن بإضافات جديدة، على ضوء الربيع الثوري العربي. ومن ذلك:

    أ‌- التضامن مع شتى الثورات العربية، ومع تأمين شروط استمرارها وتطورها ونضجها إلى ثورات اجتماعية، وتبادل كل أشكال الدعم الممكنة معها، ولا سيما مع الثورة الأكثر نضجاً، الثورة المصرية.

    ب‌- التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني، ونضاله لاستعادة كامل حقوقه في وطنه، فلسطين، ولا سيما حقه في العودة إلى مدنه وقراه الأصلية، وفي أن يمارس تقرير مصيره؛ وإحباط كل مشاريع التسوية الأميركية –الإسرائيلية، والضغط لإجبار الدول العربية، المقيمة أشكال علاقة متفاوتة مع إسرائيل، على قطع تلك العلاقات، في إطار تعبئة جماهير تلك البلدان لهذه الغاية. وهي جماهير إما منخرطة في سيرورات ثورية، او هي تنضج، يوماً بعد يوم، للانخراط في سيرورات مشابهة.

    ت‌- استعادة شعار الوحدة العربية، والدعوة مجدداً لوضعه على جدول الأعمال، في شتى ارجاء المنطقة ، ولا سيما بما هو يتناغم مع شعار آخر ينبغي رفعه، والتعبئة على اساسه، الا وهو شعار ضرب الهيمنة الإمبريالية على ثروات شعوبنا، وبخاصَّةٍ تلك المتعلقة بالطاقة، العصب الأساسي، إلى الآن، للاقتصاد العالمي. على أن يترافق شعار الوحدة مع توضيح أنها ينبغي ان تتم بإرادة شعوب المنطقة الذاتية، وعلى أساس علاقاتٍ اتحادية فدرالية تحترم خصوصيات أجزائها، مع الاعتراف في آن معاً بحقوق الأقليات القومية غير العربية، وضمان ممارستها لها، وبخاصَّةٍ الأقلية القومية الكردية ،والأمازيغ.

    ث‌- إن جزءاً من القوى المشاركة في الحراك الثوري، في أكثر من بلد عربي، ومن ضمنها سوريا، تحاول تحاشي الدخول في مجابهة مع الإمبريالية العالمية، لا بل ثمة بينها من يراهن على الاستفادة من دعمٍ قد تقدمه هذه للمعركة ضد الدكتاتوريات العربية، ولا سيما تلك القائمة في دمشق. في حين أن هذه الثورات، وبينها الثورة السورية، سوف تنتصر بمقدار ما تضع نفسها، بالضبط، في مواجهة حقيقية وصريحة مع هذه القوى المعادية، وتستنهض كل الطاقات الشعبية لأجل أداء قسطها في هذه المواجهة، نحو المضي بهذه الثورات إلى زج كامل إمكاناتها، في الصراع، وتحقيق أقصى ما يمكن ان تتطلع إليه، على صعيد الحرية، والوحدة، ولكن ايضاً العدالة الاجتماعية، في ارقى تجلياتها، المتمثل ببناء الاشتراكية.

    ج‌- وأخيراً وليس آخراً، فإن أي برنامج انتقالي ثوري، في سوريا، لا يمكن أن يغفل مسألة السلطة. لأجل ذلك، فإن أحد البنود الأهم لهذا البرنامج هو إقامة حكومة ثورية تجمع إلى تمثيلها العمال والفلاحين الفقراء، بوجه أخص، تمثيلها لكتلة من القوى الاجتماعية الكادحة الأخرى، من منتجين صغار، وموظفين ، وجنود، وعمال ذهنيين ، فضلاً عن المهمَّشين والعاطلين عن العمل، رجالاً ونساء.

    في الحوار الكبير، الذي يتم اليوم، على مدى منطقة شاسعة، تزيد على الثلاثة عشر مليوناً من الكيلومترات المربعة، وأبعد منها، وتشارك فيه شريحة هائلة من الناس، عبر وسائل الاتصال المعاصرة، ثمة كثيرون متفائلون بانتصارٍ قادمٍ للثورات العربية، والسوريةُ بينها . أما نحن فلسوف نتفاءل بمقدار ما ينجح يسارٌ ثوريٌّ سوري لا يزال يحبو، الآن، في الوقوف منتصباً على قدميه، في الأشهرالقليلة القادمة. وهو سيفعل ذلك بمقدار ما تتحلق حول البرنامج المفصَّل أعلاه شريحةٌ وازنةٌ من المناضلين الشعبيين المنخرطين، حالياً، في سيرورة واعدة، من درعا في أقصى الجنوب الى الحسكة و القامشلي شمالا،وصولاً إلى البوكمال ودير الزور ، في الشمال الشرقي، مروراً، بالتأكيد، بإدلب واللاذقية غرباً، وحمص وحماة وحلب، و…العاصمة دمشق!!!

  • طوني:

    مجلسان وطنيان والانتفاضة السورية بلا قيادة

    عمّار ديّوب *

    قبل أن تدعو هيئة التنسيق الوطني لمؤتمرها في منطقة حلبون بدمشق، كانت الورقة السياسية الموزعة، تقول: إن موقفنا من النظام، يتحدّد حصراً بالحوار مع السلطة لإنهاء الأزمة، والبدء بالتغيير الوطني الديموقراطي. وهذا يتجاهل شعارات الثورة الماثلة في إسقاط النظام، كلّ النظام، بما هو نظام سياسيّ واقتصاديّ وتعليميّ، وغيره. وقد جاء المؤتمر ليؤكد هذا التحليل، فخلت لاءاته من الشعار المركزي للثائرين. فالمجلس الوطني الخاص بالهيئة، مجلس خاص بأحزابها وتشكيلاتها، وليس له أيّة فاعلية.

    قبل أن يعقد مؤتمر إسطنبول، أجريت محاولات كثيرة لتوحيد المعارضة، وجاءت من المثقفين العرب ممن يريدون الخير لسورية كعزمي بشارة وغيره، ولكن أطراف المعارضة المتصارعة أبت إلاّ أن تبقى على عادة حليمة، فلم تتوحد، بل لعبت مع بعضها لعبة الوقت، فكانت مُساهمة بتياريها العريضين مع السلطة، في عدم فهم ميكانيزمات الانتفاضة. وبعد مؤتمر الهيئة في دمشق، أتى مؤتمر إسطنبول كحصيلة مؤتمرات متعددة في الخارج، وجمع حشداً من القوى الإسلامية وإعلان دمشق وقوى ليبيرالية وبعضاً من القوى الكردية المحدودة التأثير، وغاب اليسار والماركسيون والقوميون العرب عنه. وبدلاً من أن يذهب نحو تقديم حلول «لمأزق» الانتفاضة كما كانت الأجواء تبشر، فإنّه لم يقدم حتى بياناً عنه، وتُرك الباب مفتوحاً لآراء متعددة عن مهمات هذا المجلس العتيد، بتعدّد شخصيات الإعلان. إلاّ أنّه، وضع لنفسه مهمة إجراء الاتصالات كممثل عن الانتفاضة مع دول العالم، وكان يعتقد أن تأييداً دولياً سيكون له. ولكن ما جاء، حتى الآن هو مجرد كلمات جميلة عن أن المؤتمر خطوة جيدة في تمثيل الانتفاضة، لا أكثر ولا أقل.

    قيادات في المجلس قالت بوضوح شديد إنّها مع التدخل الخارجي، كمحمد رياض الشقفة، المراقب العام للإخوان المسلمين، وسمير النشار، الممثل عن إعلان دمشق، وغيرهما. هذا يعني أن المجلس بدأ يتخبط، ويعلن أن مهمته الحقيقية تشبه مهمة المجلس الانتقالي الليبي. برهان غليون، لن يطيل المكوث، كما أعتقد، في هكذا مجلس، حيث سيجد نفسه يعمل مع قوى لا تريد من خلال هذا المجلس إلا تغيير النظام، وبأي شكل حتى ولو بالتدخل العسكري. والحقيقة أنها لا تثق بسوى هذا الطريق للتغيير. وهو مؤشر إلى عدم ثقتها بالثائرين: فقبل المؤتمر الأخير كانت أصوات غالبية القوى المنضوية فيه تؤكد تعثر الانتفاضة، وقوة النظام، وثم ما يحسم المعركة بالتالي هو حصراً التدخل العسكري الإمبريالي.

    المشكلة مع هؤلاء أن الخارج الذي يرغبون في مجيئه سيتخلى عنهم، فهو لن يأتي، أو لنقل هذا أغلب الظن. فالناتو لديه مشاكله من تمويل وقرارات دولية، والولايات المتحدة تتخبط بأزماتها المالية، ووجودها في العراق وأفغانستان، وهذه كافية كي لا تتورط بتدخل جديد، عدا عن أن إسرائيل ليست متشجعة لتغيير النظام في سورية ما لم تضمن نظاماً جديداً يؤمن حدودها. وبهذا، يشار إلى أسئلة توجه إلى قيادات هذا المجلس قبل وبعد انعقاده عن موقفهم من إسرائيل. وبالتالي، فمؤتمر إسطنبول سيفشل في مهمة جلب التدخل الخارجي، رغم أنّها مهمته الأساسية، وهو ما سينعكس سلباً على قسم من الثائرين الذي محضوه ثقتهم. فعلى الانتفاضة، تطوير ذاتها، بعيداً من قوى سياسية لا تثق بالناس، وتعتبر أن طريق الحل هو إما الحوار أو التدخل، وليس مسار الانتفاضة كما تجلى في الأشهر السبعة الماضية وكان هو الأصل. فهذا ما يجب العمل عليه. لكن الانتفاضة مطالبة بعدد من المهمات لتحقيق أهدافها، ولا سيما إسقاط النظام:

    أولاً، ضبط العمل العسكري إلاّ بما يحافظ على التظاهرات السلمية ويوسعها، وبالتالي هناك ضرورة لقيادة ميدانية على مستوى سورية، كي تكون هي الفاعلة، وهي المقررة، وليس المجلس الوطني الفاشل ولا مجلس هيئة التنسيق التي نُزعت عنها الثقة قبل أن تعقد مؤتمرها.

    ثانياً، إدخال المطالب الاقتصادية، وحقوق الفئات المفقرة في العمل والضمان الصحي والتعليم المجاني، ووجود أهداف تخص تطور الزراعة والصناعة، كأهداف مركزية في شعارات الثورة، وهو ما سيوسع قاعدتها العامة ويأتي بفئات اجتماعية جديدة، وفي مختلف المدن.

    ثالثاً، إنهاء السيطرة الإعلامية لمجموعات سياسية تعيش خارج سورية، وتكرس منطقاً سياسياً طائفياً، ممثلة بقوى طائفية، تريد التسلط على الثورة، وحرفها عن كونها ثورة شعبية لتغدو ثورة طائفية ستفشل لا محالة.

    * كاتب سوري

  • طوني:

    السوريون وهاجس التدخل الخارجي

    أكرم البني

    مع استمرار حالة الاستعصاء السياسي في الأزمة السورية وانعدام أية إمكانية لوقف الحل الأمني والعسكري وما يخلفه من دمار وضحايا وجرحى ومعتقلين، وتأثرًا بالنجاح الذي حصدته الثورة الليبية بمعونة خارجية، صار مفهومًا أن تَسمع أصواتًا تطالب بتدخل خارجي في الحالة السورية وترى لافتات وشعارات يرفعها المتظاهرون تدين الصمت العربي وتدعو إلى حماية دولية للمدنيين.

    وصار مفسرًا أن يحتدم السجال في الأوساط الثقافية والسياسية حول دور الخارج في تعديل توازنات القوى والتأثير على مجرى الأحداث، لتتجدد عمليات الفرز، بين رافض لأي شكل من أشكال الاستقواء بالخارج مؤكدًا أن لا خير يأتي من هناك وأن التغيير الحقيقي مهما قست شروطه وزادت كلفته إنما تصنعه الذات، وبين من يجد، تحت وطأة ما يكابده الناس من قمع وتنكيل في الدور الخارجي رديفًا ضروريًّا!

    يكرر أصحاب الرأي الأول حكايتهم عن الخارج الاستعماري ومصالحه وأن لا أحد يتدخل في بلد ما لسواد عيون أهله، بل من أجل السيطرة والتحكم في مقدراته وسياساته، وإن منطقتنا الغنية بالثروات الطبيعية وأهمها النفط، والتي تحتل موقعًا حيويًّا في صراع النفوذ كانت ولا تزال محط اهتمام قوى الهيمنة العالمية، مما يعني أن القبول بالتدخل الخارجي هو بمثابة فتح الأبواب على مداها لعودة الاستعمار ومناخات التبعية والتخلف والارتهان، والتفريط في المصالح الوطنية للشعوب وقضايا الأمة المصيرية، فلسطين والوحدة العربية.

    ويسأل هؤلاء، هل نسيتم سايكس بيكو وكيف صاغت القوى الاستعمارية بجرة قلم دولنا وحدودها وزرعت الكيان الصهيوني ليحرس مصالحها ويرهق أسباب تطور مجتمعاتنا؟! ثم أين ذهبت نتائج ودروس التجربة العراقية وآلامها؟! وبأي حق تريدون نقل البلاد “من تحت الدلف إلى تحت المزراب” ولا تثقون بقدرة الشعب السوري على تطوير انتفاضته والنجاح في فرض التغيير بسواعد أبنائه؟!

    لكن أمام شدة الأزمة وتداعياتها المريرة، يبدو أن أصحاب هذا الخطاب الأيديولوجي ليسوا موحدين اليوم ومتراصين كما نعرفهم عادة، فإلى جانب من لا يزال منهم يتمسك برفض مطلق لكل أشكال التدخل الخارجي، حتى لو أفضى به الأمر إلى الترويج لنظرية المؤامرة والطعن في مشروعية الانتفاضة وأسباب نهوضها الداخلية، ثمة من وجد، تحت وطأة الضغط الأخلاقي تجاه ما يراه من انتهاكات مريعة لحقوق الناس، مخرجًا في التمييز بين تدخل وتدخل.

    فهو يرفض مثلاً التدخل العسكري أيًّا كانت صوره، لكنه يحبذ زيادة العقوبات الاقتصادية والمالية عسى أن تأتي أكلها في ردع أصحاب الخيار الأمني، وهناك من يجد في الضغوط السياسية وعزل النظام وسيلة مقبولة، وثمة ثالث لا يمانع من حدوث تدخل خارجي لكن أن يكون عربي القلب واللسان، مبديًا دعمه لقرارات الجامعة العربية ومبادرتها الأخيرة لحل الأزمة السورية، بينما يحلو لآخرين رسم حدود التدخل وأفقه على هواهم، فهو مرفوض من قبل الدول الأجنبية منفردة، لكنه مقبول تحت المظلة القانونية للأمم المتحدة ومجلس أمنها!

    في المقابل ثمة من بدأ يجاهر اليوم بعرض الأبعاد الجديدة لدور الخارج في الأحداث الداخلية بفعل انتقال العالم من غلبة منطق الخصوصية إلى غلبة المنطق الكوني العام وتفاعلاته، مبرزًا أهمية العوامل الخارجية في تقرير نتائج الكثير من الأزمات الإقليمية والصراعات الوطنية، ومقررًا أن سير بعض الأحداث ونتائجها يتوقف إلى درجة كبيرة على مدى حضور الإرادة الدولية وطابع قراراتها، ويعتبر هؤلاء أن من لا يتفهم هذا الجديد ولا يأخذ في الاعتبار المعنى الحقيقي للقول بأن العالم أصبح قرية صغيرة وما يعنيه ذلك من قراءة لشدة التأثر والارتباط بين مكوناتها، سيبقى عاجزًا عن الفعل وأسير أفكار أيديولوجية وأوهام عن الوطن والسيادة كصورة من صور الانعزال التام عن العالم!

    وعلى الرغم من أن الحراك الشعبي أصبح شاملاً وامتدت الاحتجاجات في كل مكان وعجزت مختلف وسائل القهر عن كسرها وإجهاضها، يرى هؤلاء أن احتمال التغيير الداخلي الصرف في الشروط الملموسة هو احتمال ضعيف أمام نظام يمتلك ترسانة أمنية وعسكرية هائلة ولن يتردد في توظيفها لمصلحته أو يتوانى عن استخدام كل أساليب القمع والتنكيل طلبًا للحسم! ثم يذهبون إلى الاستقواء بالتاريخ الوطني العريق للشعب السوري وتضحياته الكبيرة في مقارعة الاستعمار والصهيونية، وأن الذي امتلك الإرادة اليوم لكسر جدار الخوف والتمرد على الظلم لن تعوزه الإرادة والصلابة لمواجهة شطط التدخل الخارجي إن حاول النيل من حرية الوطن وسيادته واستقلاله!

    وبدورهم، يسألك أصحاب هذا الرأي، أي مصير كان ينتظر ثوار ليبيا لولا التدخل الغربي الذي رد كتائب القذافي عند مشارف بنغازي؟! ومن يضمن أن لا يستمر النظام السوري طويلاً وينجح في إرهاق المحتجين وتثبيط هممهم؟! ثم لم تعيبون على الناس الاستقواء بحماية دولية ولا تعيبون على النظام توظيف تحالفاته الخارجية من أجل إدامة سيطرته واستجرار الدعم والقدرة على مواجهة الاحتجاجات والتنكيل بها؟!

    ولم لا تعذرون المتظاهرين وتتفهمون أن مطالبتهم بالحماية الدولية هي رد فعل غريزي للحفاظ على الحياة وجاءت بعد أشهر من مكابدة لا تطاق؟! ولماذا تغفلون حقيقة أن دور الخارج جاء أساسًا كرفض أخلاقي للعنف المفرط قبل أن تفرضه حسابات المصالح السياسية، بل هذه المصالح هي التي وسمت الموقف الغربي بالبطء والحذر، ولجمته من الوصول إلى مستوى السرعة والوضوح تجاه الحالة السورية بالمقارنة مع الأحداث العربية الأخرى؟!

    إن تقدير موقع النظام السوري إقليميًّا ودوليًّا ودوره المتشابك مع الكثير من الملفات الشائكة والحساسة، والخشية من حصول هزة في أسباب الاستقرار السياسي في المنطقة يفسر تردد الغرب وإرجاء دعوتهم إلى تغيير النظام، مثلما أن تصاعد حدة التوتر في الأزمة السورية واستمرار معالجتها بالطريقة القمعية والعنيفة دفع بالتقديرات الغربية إلى مطرح معاكس، حيث أصبحت ترى في استمرار ما يجري سببًا رئيسًا يأخذ المنطقة إلى الفوضى، الأمر الذي يفسر بعض الإشارات والمعطيات الدالة على تنامي الرغبة لدى أطراف دولية وإقليمية وعربية في معالجة سريعة لحالة الاستعصاء السوري حتى لو تطلب الأمر تدخلاً مباشرًا.

    صحيح أن النخبة الحاكمة تتصرف كأنها لا تأبه بالمواقف الدولية والعربية، وواجهت الاحتجاجات كأنها تتمتع بحصانة تجاه استخدام أشنع وسائل القمع والتنكيل، مستهترة بالمعالجات السياسية وبالدعوات المتعددة إلى البدء في إصلاحات جدية تخفف حدة التوتر والاحتقان، وصحيح أن ردود الأفعال الخارجية لا تزال بطيئة ومترددة ولم تكن على مستوى الحدث السوري، لكن الصحيح أيضا، أن استمرار الانتفاضة الشعبية بهذه الصورة البطولية، وما قدمته من ثمن باهظ في أعداد الضحايا والجرحى والمعتقلين، زاد بشكل كبير مساحات التعاطف الأخلاقي مع السوريين من قبل الشعوب والمنظمات الحقوقية والمؤسسات الإنسانية، مما أحرج السياسات الرسمية وأكرهها على التلاقي موضوعيًّا في رفض استمرار ما يحصل والبحث عن مخارج عاجلة للأزمة!

    وبعبارة أخرى، إن اكتظاظ المشهد السوري بصور الضحايا وتخبط نظام لا يريد التراجع عن توغله في الحملة الأمنية، أو ربما لا يستطيع ذلك إن أراد، فضلاً عن حصار وعزلة سياسية وعقوبات اقتصادية ومالية لم تجد نفعًا، يضع مع كل يوم يمر الأطراف الغربية والعربية أمام المزيد من الإحراج الأخلاقي والإنساني، ثم أمام خيار استثمار ما يحصل لإحداث تغيير جذري في سوريا يكرس استمرار الأمن والاستقرار في المنطقة، حتى لو اضطروا كما ألمح بعضهم إلى التدخل العسكري، كالكي آخر العلاج، لتحقيق هذا الهدف.

    لقد لمسنا تصاعد لهجة الدول الغربية المنددة بممارسات النظام إلى أن أعلنت غالبيتها فقدانه لشرعيته ودعته إلى التنحي، وزادها حماسة نجاح التدخل العسكري في إسقاط القذافي وتغيير الصورة التي رسخت في الأذهان عن التجربة العراقية وآلامها، مما يفسر العودة الأخيرة المحمومة للمسعى الفرنسي البريطاني لتمرير قرار في مجلس الأمن يدين الاستخدام المفرط للقوة ضد المتظاهرين ليكون مقدمة لتصعيد دور الأمم المتحدة في متابعة تطورات الأزمة السورية وتقرير مصيرها.

    ولعبت سياسات الحكومة التركية دورًا ضاغطًا يتكامل مع التصعيد الغربي، وإن بدت متفاوتة الشدة والوضوح ونأت بنفسها عن اتخاذ موقف حاسم من تغيير الحكم السوري، ما دامت حساباتها ترتهن لمرتكزات بالغة التعقيد، فهي وإن فقدت الثقة بالنظام، لا تريد القطع معه وخسارة ما تم بناؤه طيلة عشر سنين، وهي وإن تخشى احتمال تنشيط حزب العمال الكردستاني الذي تربطه بالنظام السوري صلات وثيقة، لا يمكنها أن تصم أذنيها وتهمل الأصوات المتعالية في الداخل التركي أو على الصعيد العربي والإسلامي المنتقدة لسياستها المترددة والمهادنة، الأمر الذي يفقدها تدريجيًّا صبرها وقدرتها على التحمل، ويرجح بعض المراقبين أن يؤهلها ذلك، وهي المنضوية في حلف الناتو، للعب دور مفتاحي في التسخين السياسي والميداني، مثلاً بإثارة أوضاع اللاجئين السوريين كقضية إنسانية لا تحتمل الحياد، أو إعلان منطقة عازلة على الحدود المشتركة بين البلدين لحماية المدنيين من البطش والتنكيل، ومن هذه القناة يمكن النظر إلى تصريحات رئيس الوزراء أردوغان بأن الحكم السوري سيسقط عاجلاً أو آجلاً وبأن سوريا تتجه إلى وضع شبيه بالوضع الليبي!

    وحين تبادر السعودية ودول أخرى في مجلس التعاون الخليجي إلى سحب سفرائها للتشاور، وتعلن قطر ومصر فشل الحل الأمني وتدعوان إلى وقف العنف فورًا وتلبية مطالب الناس، فهذا يؤكد تبلور مصلحة عربية مشتركة تطالب بضرورة التغيير العاجل في سوريا وتجد أن بقاء المشهد على هذه الشاكلة مع تنامي أثاره سياسيًّا وشعبيًّا، أمر لا يحتمل! وليست المبادرة العربية التي عرضها الأمين العام للجامعة العربية على الحكومة السورية سوى خطوة أولى على هذه الطريق، يمكن أن تتبعها خطوات أكثر أهمية يرجح أن تأتي بالتنسيق مع المجموعة الدولية.

    إن وضوح هذه المؤشرات والمعطيات، لا يعني أن التدخل الخارجي في الأزمة السورية سوف يذهب إلى مداه الأبعد في وقت قريب، بل هو مشروط أولاً بقدرة الانتفاضة الشعبية على الاستمرار والامتداد وتكريس سلميتها، وثانيا بتغير موقف إسرائيل ذي الأهمية الكبيرة، ليس فقط لأنها الجارة المحتلة لأرض سوريا والتي حظيت بحدود آمنة لعقود من الزمن مع النظام الراهن، وإنما أساسًا لقدرتها على التأثير في المواقف الغربية التي تضع “أمن إسرائيل” في رأس أولوياتها، وثالثا، بتوفير غطاء دولي أو قرار أممي يتطلب تحييد الموقف الروسي، والأهم توافق كل الأطراف على تصور للبديل المرجح لقيادة العملية الانتقالية، ثم على أسلوب هذا التدخل وحدوده بحيث لا يفضي إلى زعزعة استقرار المنطقة برمتها في حال اعترضته قوى داعمة للنظام، كإيران وحلفائها.

    الأزمة السورية تتفاقم، ويرجح دخولها في أطوار جديدة، وإذا كانت العوامل العربية والإقليمية والدولية مرشحة للتقدم بفاعلية أكبر لمواكبة ما يحصل على الأرض، فإن المرء لا يحتاج إلى التأمل كثيرًا كي يكتشف من يمتلك زمام المبادرة لوقف هذا المسار!

    إن الإصرار على الخيار الأمني والتوغل أكثر في العنف والتنكيل، ورفض الإذعان لتغيير سياسي جذري، وأوله الاعتراف بالأزمة وإزالة أسبابها المستمدة من استمرار النظام القائم على القمع والتمييز والفساد والإقصاء، هو أحد أهم الأسباب التي تترك البلاد نهبًا للتدخلات الخارجية!

  • طوني:

    صراع على بديل!

    ميشيل كيلو

    لا مبالغة في القول: إن منطقتنا العربية تعيش حالة من إعادة الترتيب، تتصارع وتتنافس فيها حول بديل لأوضاعها الراهنة قوى محلية وإقليمية ودولية متنوعة، هي أولا: أهل المنطقة أنفسهم من عرب وغير عرب، وقوى إقليمية تجسدها قبل كل شيء تركيا وإيران وإسرائيل، وقوى دولية وكتل كبرى متعددة المصالح متضاربة السياسات تمسك أساسا بمجلس الأمن الدولي، هي بصورة خاصة أميركا والاتحاد الأوروبي والصين وروسيا.

    تأخذ عملية إعادة الترتيب صورتين متناقضتين، إحداهما خاصة بالمجالين الوطني والقومي، والأخرى بالمجال العربي – الإقليمي:

    - أما الأولى فهي ستتظاهر على الأرجح من خلال إعادة صياغة الأوضاع الداخلية لبعض البلدان العربية على أسس جديدة، تستند على الإقرار بحقوق جديدة لمواطنيها ومكوناتها القومية والإثنية المختلفة، مع ما سيحمله ذلك من احتمالات تضمر مخاطر قد تؤدي إلى تفكيكها أو، على العكس من ذلك، إلى بناء وحدتها الداخلية على أسس متينة لم يسبق لها أن قامت على ما يماثلها، إن التزمت أطرافها بالخيار الديمقراطي الوطني الجامع كخيار نهائي وأخير. ومع أن النتائج الملموسة لهذه العملية لن تتضح في أمد قريب، وينتظر ألا تكون واضحة قبل مرور بعض الوقت، فإن بداياتها التي انطلقت من انتفاضات تونس ومصر – وتوشك أن تجتاز في أيامنا المحطتين الليبية واليمنية، وتدخل منذ قرابة نصف عام بزخم إلى المحطة السورية، ووصلت إلى بلدان عربية أخرى بادرت إلى ملاقاتها في منتصف الطريق عبر إصلاحات محدودة تطاول المجال الاجتماعي وبعض جوانب الفسحة السياسية – فإنها ستكون على الأغلب نتائج عامة شاملة، ستتباين من بلد إلى آخر بسبب تباين بعض الظروف المحلية والوطنية، وستستهدف جميعها إعادة نظر أو ترتيب الأوضاع العربية العامة، وخاصة منها أبنية السلطة وأدوار المجتمعات والعلاقات بينهما. وبالنظر إلى أنه يصعب أن يستفيض المرء في تلمس المآل الذي ستنتهي إليه هذه البدايات، لأنه سيكون مرتبطا بتحولات تصعب معرفتها لموازين قوى متحولة تميز عادة حقب التحول التاريخية الكبرى، فإن من شبه المؤكد أن نستعين بمدرستين سياسيتين تتقاربان في المطالب وتختلفان في الخلفيات والمرامي وآليات العمل، هما المدرسة الديمقراطية والمدرسة الإسلامية، اللتان تتداخلان في نقاط كثيرة، وسيتوقف مستقبل العرب على تقاربهما وافتراقهما، لكونهما ستعيدان كلتاهما إنتاج مسائل عامة متنوعة طويت صفحتها خلال قرابة نصف القرن الماضي، ربما كان أهمها المسألة القومية وما يتصل بها من صراع عربي – إسرائيلي.

    - بدأت الصورة الثانية تتخلق تحت أنظارنا، حيث يتم تفكيك النظام الإقليمي الثلاثي الأركان: الإسرائيلي – التركي – الإيراني، دون أن يدري أحد ما الذي سيحل محله من علاقات قوى وتوازنات إقليمية بديلة، وما إذا كان الترتيب الجديد سيتم دون قتال مباشر بين هذه القوى، أم أن مراحل منه ستنجز عن طريق صراع غير مباشر أيضا بينها، تنخرط فيه قوى محلية وداخلية تدعمها قوى إقليمية، وخاصة منها تركيا وإيران، اللتين يبدو الصراع على سوريا وكأنه صراع بينهما أيضا، بينما تراقب إسرائيل مجرياته محتفظة لنفسها بحق التدخل فيه ساعة ترى لها مصلحة في ذلك. وللعلم، فإن محطات الصراع الداخلي تدخل أكثر فأكثر في ثنايا العلاقات بين هاتين القوتين، أو أن هذا العلاقات تفرض نفسها عليها، بحيث يبدو وكأن تركيا تقف إلى جانب المحتجين السوريين، بينما تساند إيران النظام، ويقف وراء كل منهما، بالفعل أو بالقوة، عدد من الدول الكبرى المتنافسة أو المتكاملة الجهود، التي يخال من يراقبها أنها لم تتخذ بعد قرارات نهائية بصدد صراع لا يضمن هوية البديل الذي سينبثق منه، لذلك تتركه ينضج ويتبلور رغم ما يسببه من آلام للداخل السوري. في هذه الأثناء، يظهر الطرف الإيراني – السلطوي مصمما على أن يقاوم حتى النهاية محورا تركيا – غربيا هشا، يكتفي حتى الآن بمراقبة حراك مجتمع سوري يفترض أنه متعاطف معه، وقد ينتقل في أي حين إلى موقع حليف داعم له، بعد أن أعلن انفكاكه الصريح عن السلطة، بل وعداءه لها، ولمح مرارا وتكرارا إلى أنه قد ينقلب إلى طرف في صراع مباشر أو غير مباشر ضدها، الأمر الذي سيكون مرجحا في حال أوشك الطرف الخصم على حسم أو كسب الصراع، أو بانت عليه علامات ضعف ووهن تجعل من الضروري تدخل المحور التركي – الغربي لتحقيق مآربه الخاصة: تحويل تركيا العثمانية السنية إلى قوة مهيمنة على المنطقة، صارعت خلال قرنين إيران الفارسية الشيعية على العراق، وها هي تسعى إلى إخراجها من ساحل المتوسط الشرقي، علما بأن صراعهما يدور في ظل صعودهما الصاعق كقوتين قوميتين – إسلاميتين ناهضتين، تقرآن كل شيء بطرق تنافسية ومتباينة، بما في ذلك القرآن الكريم والأوضاع الدولية.

    لا يدور هذا الصراع المركب في فراغ، بل هو يندرج في سياقات دولية يزيده طابعها التنافسي تعقيدا، ويضيف إليه عناصر خارجة عن السيطرة، تجعل إدارته بالغة الصعوبة ومكلفة جدا بالنسبة إلى أطرافه الداخلية، التي تدفع منذ قرابة نصف عام أثمانا باهظة، لأن السلطة أدارت الصراع بطريقة وضعته منذ البداية في سياقات مغايرة لطبيعته كصراع من أجل حقوق سياسية – اجتماعية، يأخذ بعين الاعتبار متغيرات الداخل ونموه المجتمعي والتعليمي والثقافي ويبدل أو يعدل أو يضع حدا لنظام الحزب الواحد وما ترتب عليه من أشكال حكم تقادمت وصارت عبئا ثقيلا على تطور البلاد والعباد.

    والغريب أن السلطة نفسها لم تنكر الحاجة إلى بديل للأمر القائم، وإن أرادته قريبا قدر الإمكان من صورته الراهنة، بينما يريد المحتجون نظاما مختلفا، جديدا ومختلفا، يماشي العصر ويشبهه ويستطيع العيش فيه، ويلبي حاجتهم إلى المشاركة (الحرية) والثروة (العدالة). والأغرب أن السلطة اختارت طريقا كان من الجلي أنه سيقود إلى التعقيدات التي تعيشها سوريا الآن، وحاولت في هذه العجالة شرح بعض جوانبها البرانية ومقتضياتها العملية، وما قد تنتهي إليه من لهيب لا قدرة لها على إخماده، أخذ يحرق مجتمعها ودولتها حتى صار المرء يخاف ألا يبقي منهما شيء، إلا إذا تم وقفه بمعجزة في زمن لا تسيره معجزات.

    أخيرا، هذا الأسلوب في المعالجة يبقي أبواب الاحتمالات الإقليمية والدولية مفتوحة، خاصة إن تغيرت توازنات الداخل بين السلطة والمحتجين. وإذا كان ما حدث في ليبيا قد لا يتكرر في الحالة السورية، كما يعتقد كثيرون، فإن هذا لا يعني بتاتا عدم وجود نماذج أخرى قابلة للابتكار أو للتجريب، كفيلة باستنزاف قدرات وطاقات السوريين فضلا عن قدرات وطاقات حلفائهم. ومن يعتقد أن هذا مستحيل، عليه أن يتذكر كم استنزفت الحرب الأهلية في لبنان الصغير بقدراته المحدودة دول المنطقة وقوضت إمكاناتها وغلت أيديها ودفعتها إلى حالات من العداء لم تتم تسويتها إلى اليوم، كان بين أخطر نتائجها سقوط العراق وخروج العرب من الصراع مع إسرائيل.

    هل نستطيع فصل الصراع الداخلي عن إلزامات هذه البيئة الإقليمية والدولية، كي نحصل على سوريا التي نريدها، أم أننا تجاوزنا هذه المرحلة إلى البديل الذي يراد لنا؟. ذلك هو سؤال اليوم والغد، الذي لا بد أن يكون لنا، نحن المواطنين العرب، دور في تحديد هوية الرد عليه!

  • طوني:

    السوريون والتدخل الدولي

    فايز سارة

    يمثل موقف السوريين من قضية التدخل الدولي أحد أهم الإشكالات المطروحة على السياسيين والمجتمع أيا ما كان موقفهم في السلطة كما في المعارضة وفي الداخل والخارج على السواء. والأساس في إشكالية الموقف السوري، بالنسبة للسوريين، هو الالتباس القائم في فهمهم للتدخل الدولي، وهو فهم يحاول كل طرف أن يضع له ملامح معينة تخدمه من الناحية السياسية. لكنه، في الوقت نفسه، يصر على تجاوز ملامح ذلك التعريف طالما اقتضت مصلحته ذلك، كما في مثال موقف النظام الذي يعارض التدخل الدولي في الشأن السوري الداخلي، لكنه يقبل بدور تقوم به الحكومة الروسية وغيرها، طالما كان هذا الدور قريبا من تصورات النظام، أو أنه يخدم تلك التصورات في مرحلة من المراحل، وهو يرفض تدخلات الجار التركي الذي كان على مدى السنوات الماضية أكثر حلفاء النظام قربا، وكان التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بينهما الأهم في علاقات سوريا الخارجية بما فيها علاقاتها العربية، التي طالما أكدت الحرص عليها، وتباهت بمسارها في العلاقات القومية، بينما يظهر تناقض فهم بعض جماعات المعارضة في رفضها التدخل الدولي في وقت تدرك فيه أهمية العوامل الخارجية في تأثيراتها على الوضع في سوريا.

    وحسب فكرة التدخل الدولي، يمكن القول: إن التدخلات الدولية اليوم في الشؤون الداخلية لأي دولة في العالم هي أمر واقع، نتيجة شبكة معقدة من الوقائع والمعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، تضاف إليها شبكة مماثلة من التطورات التقنية والمعرفية. وبفعل ما تقدم، مضافا إليه تداخل المصالح، فإنه لم يعد بإمكان أي دولة العيش داخل ستار عازل والهروب من تأثيرات الدول الأخرى في شؤونها الداخلية بدرجة أو بأخرى وفي مجالات مختلفة وفي مستويات من هذه المجالات، إن لم يكن في أغلب المجالات والمستويات، وبالنتيجة فقد أدت هذه التبدلات إلى تغيير جوهري في فكرة ومفهوم السيادة الوطنية على نحو ما كان معروفا وشائعا في القرن الماضي. وإذا كانت التدخلات الدولية على نحو ما تقدم تحدث في عموم الدول، بما فيها دول كبرى وعظمى، فمن البديهي القول: إن هذه التدخلات تكون أشد وأوضح في حالة الدول الصغرى والدول محدودة القوة، وتزداد هذه التدخلات في الحالات التي تعاني فيها الدول اضطرابات أو أزمات داخلية، ولعل الواقع السوري في لحظته الراهنة يمثل حالة هي الأكثر استعدادا للتدخلات الدولية؛ ذلك أن سوريا بلد صغير ومحدود القوة، وله موقع خاص في الإطار الإقليمي، وهو إلى ذلك يواجه أزمة داخلية عميقة، تشمل جوانب سياسة واقتصادية واجتماعية وثقافية، تعبر عن نفسها في الصراع القائم بين النظام والحراك الشعبي العام.

    إن التعبير الأبرز عن التدخلات الخارجية في الموضوع السوري، يمكن ملاحظته في مستويين اثنين، أولهما: تدخل إقليمي كما في تدخلات دول الإقليم من جوار سوريا، وأهمه موقف تركيا وإيران، والثاني: تدخل دولي، يظهر في بعدين، أحدهما: تدخلات الدول الكبرى التي لها مصالح في سوريا والمنطقة، والثاني يجسده تدخل الهيئات والمنظمات الدولية، وبخاصة الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة.

    وعلى الرغم من الفارق في عدد ومحتوى المواقف من الوضع السوري، فقد تبلور اتجاه مؤيد وقريب من مواقف السلطات السورية، اتخذته قلة من الدول بينها إيران ولبنان في منطقة الإقليم وكل من روسيا والصين في المستوى الدولي، بينما ظهر الاتجاه المعارض إقليميا للموقف الرسمي بصورته الأوضح في موقف تركيا، وفي المستوى الدولي برزت أوروبا والولايات المتحدة، وكانت العلاقات الإقليمية والدولية والمواقف في الهيئات الدولية محكومة بهذا التجاذب في أشهر الأزمة الماضية، ولا تزال بانتظار تبدلات حاسمة، يتغلب على أساسها أحد التجاذبين على الآخر ويضع أفقا معينا لحسم الموقف من السياسات السورية في التعامل مع الأزمة الداخلية.

    وإذا كانت أشكال التدخل الدولي، سواء في الموضوع السوري أو غيره، أشكالا مختلفة ومتعددة وذات مستويات متنوعة في السياسة والاقتصاد والأمن، فإن الأهم فيها هي تدخلات القوة المسلحة، التي يمكن أن تكون في إطار الشرعية الدولية إذا حازت موافقة مجلس الأمن الدولي على نحو ما كان التدخل الدولي في ليبيا إبان أزمتها الأخيرة، أو أن التدخل يتم خارج ذلك الإطار بتوافق دول وتشاركها على نحو ما كانت الحرب على العراق عام 2003، التي لم يوافق عليها مجلس الأمن الدولي في حينها. لقد أظهر السوريون معارضة واضحة لفكرة التدخلات العسكرية في بلدهم، غير أن هذه المعارضة قد تتعرض للتبدل في حال استمر تطور الأزمة على نحو ما هو مسارها الحالي؛ إذ لا يمكن رؤية الأفق الذي تتوالى فيه سياسات السلطات السورية الأمنية – العسكرية، واستمرار عمليات القتل والاعتقال إلا باعتبارها استدعاء للتدخلات الخارجية العسكرية سواء تحت غطاء الشرعية الدولية أو من خارجها؛ لأن المجتمع الدولي لن يستطيع الصبر إلى ما لا نهاية على تلك السياسات، كما أن مواقف المعارضة والشارع السوري، بما فيه قوى الحراك، ستذهب في اتجاه تأييد تدخل دولي عسكري، إذا تواصلت السياسات الأمنية – العسكرية في سياقها الحالي، والأمر في الحالتين يعكس موافقة ضمنية على الحد الأقصى من التدخلات الدولية في الشأن السوري، وإن كانت مشروطة ومستقبلية.

    إن مكمن الخطورة في الأزمة السورية الراهنة هو أن النظام لم يفتح أي أفق لمعالجة الأزمة في مستواها الداخلي عندما بدأت في مارس (آذار) الماضي، مما جعلها تمتد خارجا، ومرة ثانية، أدت مواقف السلطات في امتناعها عن معالجة الأزمة، ورفض التعامل مع مبادرات معالجتها، إلى مفاقمة الوضع، فتصاعدت التدخلات من الاصطفافات في الموقف من الأزمة إلى فرض عقوبات سياسية واقتصادية على مسؤولين ومؤسسات، تهيئ الوضع للتدخلات الأعنف.

    وعلى الرغم من أنه من الصعب القول: إن ثمة مخرجا ظاهرا يأخذ سوريا بعيدا عن التدخلات الدولية والحد من تصاعدها، فقد تكون هناك فرصة ضعيفة، بينما إذا قرر النظام تغيير استراتيجيته الحالية، واعتماد أخرى، تقوم وقف المعالجات الأمنية – العسكرية وإطلاق المعتقلين وتقديم المسؤولين عن عمليات القتل للقضاء والسماح بالتظاهر وإطلاق حزمة إصلاحات قانونية وإجرائية، تضع البلاد في مرحلة انتقالية، وما لم تحصل هذه المعجزة، فإن السوريين يسيرون نحو خيار التدخل الدولي بحده الأقصى في شؤون بلدهم ولو بتوافقات غير معلنة.

  • طوني:

    سوريا: الوقوف في النقطة الحرجة

    محمد ديبو

    إنّ المتابع لتطورات الانتفاضة السورية، سيلحظ أنّ سوريا تقف حالياً في نقطة حرجة، بسبب تبلور موقف كل طرف على نحو صريح، وعليه تغدو مغادرة تلك النقطة شبه مستحيلة دون حدوث انكسار حاد في مواقف كل من الأطراف الفاعلة في الداخل السوري، خارجياً وداخلياً. النظام أعلن على نحو كامل وقطعي ذهابه في الخيار الأمني إلى نهاياته، مؤكداً عدم التراجع عنه، بل ساعياً إلى المزيد من الغرق فيه، مع ارتفاع مستوى العنف الذي بات يستهدف التنسيقيات والتجمعات والتيارات المنظمة للتظاهرات بالقتل والاعتقال.

    والمعارضة بشقها الأول الداخلي (هيئة التنسيق ــ سميراميس ــ قسم من التنسيقيات ــ تيارات جديدة) أعلنت خيارها بتفكيك النظام الأمني والوصول إلى الدولة المدنية الديموقراطية، دون إعلان شعار إسقاط النظام صراحة، مما يعني ترك الباب مفتوحاً للنظام للعودة إلى الرشد السياسي، لكن دون امتلاك وسيلة لدفعه لتحقيق ذلك. مما يعني أنّ الأمر مرهون بإرادة النظام الذي حدد سبيله بمحاورة نفسه، والذهاب إلى أقصى درجات العنف.

    والشق الثاني من المعارضة الداخلية/ الخارجية ( إعلان دمشق ــ قسم من التنسيقيات ــ الإخوان المسلمين ــ ليبراليين) التي مثلها المجلس الوطني السوري، أعلنت مضيها في اتجاه العمل على إسقاط النظام، مع عدم الإجابة عن سؤال إشكالي منذ طرح ذلك الشعار: كيف يسقط، وبأية وسائل؟ وهل القوى الذاتية المتوافرة حتى اللحظة لقوى الانتفاضة على الأرض تسمح بتحقيق ذلك الهدف دون الاستعانة بقوى خارجية؟ وهل موضوع الحماية الدولية الذي يكلف قوات دولية تابعة للأمم المتحدة بحماية المدنيين السوريين، سيلتزم مهمته حماية المدنيين فقط، أم سيحمي المدنيين ويسهم في إسقاط النظام؟

    يقودنا ذلك إلى بعض أصوات المعارضة الخارجية التي استجدت التدخل الخارجي العسكري علناً، وذلك ما يرفضه الشارع السوري، بشقيه الموالي والمعارض، ويرى البعض منهم أنّه يرقى إلى مستوى الخيانة الوطنية، مما يعني انقساماً حاداً في الداخل السوري على خلفية الوطنية السورية، يضاف إلى الانقسام الحاد حول النظام.

    وقبل المتابعة ثمة إشكالية حقيقية تتمثل في التنسيقيات (التي تمثل بيضة قبان المعارضة) وكيفية تمثيلها، ولمن تميل حقيقة، وخاصة أنّ كلّاً من هيئة التنسيق والمجلس الوطني أعلن أنّه تواصل مع التنسيقيات التي وافقت على ما طرحته في برنامجها، فمن نصدق؟ وخاصة أنّ التنسيقيات غير قادرة حتى اللحظة على التعبير عن نفسها علناً، وأنّها غير موحدة، إضافة إلى عدم معرفة من منها يمثل الشارع حقيقة، ومن منها ملحق بالحراك، إذ إنّ بعض الأحياء الصغيرة تكشف عن وجود أكثر من تنسيقية!

    وتحددت المواقف الدولية على نحو أكثر تجذراً. الموقف الدولي الداعم للنظام (إيران، روسيا، الصين…) أكد وقوفه الدائم إلى جانب النظام، إلى درجة إيقاف أي قرار ضده في مجلس الأمن، بل وصل الأمر إلى اتهام «بعض المعارضين بأنّهم إرهابيون»، وفق ما صرح الرئيس الروسي ميدفيدف، وذلك بعدما كان يكتفي بالدعم دون أن يتهجم على المعارضة. ذلك إضافة إلى ما تتداوله بعض التقارير عن أسلحة سلمت أخيراً إلى الجانب السوري من روسيا. إن صح ذلك، فهو يعني أنّ تلك الدول ذاهبة أبعد من دعم النظام.

    والموقف الدولي الداعم للانتفاضة، ارتفعت حدته ضد النظام، لتستقر على صيغة إسقاطه بعدما كانت دعوة إلى «قيادته الإصلاح». ولعل الموقف التركي الأخير الذي عبر عنه أردوغان «على الأسد الرحيل عاجلاً أم آجلاً»، يحدد النقطة التي استقر عندها الغرب، والدول الدائرة في فلكه، بما يخص الموقف من النظام السوري. ولعل تأليف المجلس الوطني السوري من إسطنبول، الذي جاء نتيجة تقارب أميركي/ تركي/ إخواني، وإعلانه إسقاط النظام، يدل على المستوى الذي استقرت عنده تلك الدول في طريقة تعاطيها مع الأزمة السورية.

    ويتحدد الموقف الدولي حتى اللحظة (وسيتغيّر لاحقاً حتماً) بعدم الذهاب إلى الخيارات العسكرية، في دولة تقع بجوار العراق المفكك، ولبنان المهدد دوماً، وإسرائيل التي وحدها يمثل أمنها، ما يستحق الغرب الوقوف عنده، مكتفياً بالضغط الاقتصادي والعقوبات، ساعياً إلى بقاء الأمور في النقطة الحرجة، لأنّها تضعف كل الأطراف، بانتظار لحظة الحسم التي يقررها بعد أن يكون طرفا المعادلة السورية (السلطة والمعارضة) قد أُرهقا، وبعد أن يكون قد أوجد بدائله التي تلبي مصالحه.

    إذ ذاك، تتحدد النقطة الحرجة، بشارع منتفض يموت لأجل حريته بنبل وتضحية عزّ مثيلهما، لكنّه غير قادر على الحسم، وغير قادر على التراجع والخروج من الشارع أيضاً، ومعارضة داخلية (هيئة التنسيق ــ سميراميس) عاجزة، لا تمتلك أية وسيلة ضغط على النظام لإجباره على التفاوض باتجاه تفكيك الدولة الأمنية بالحد الأدنى. في المقابل، أعلنت معارضة المجلس الوطني السوري خيار إسقاط النظام، متضمناً «الحماية الدولية»، دون تحديد ماهيتها، وإن كانت ستستخدم لإسقاط النظام أم لا. فيما الخارج، بشقيه الداعم والرافض، لا يقوى على اتخاذ قرار لحسم الأمور باتجاه أي من الطرفين، ونظام لم يعد بإمكانه التوقف عن خياره الأمني، لأنّه يعني انتحاره.

    وبناءً عليه، كيف الخروج من تلك النقطة؟ ومن هو الطرف الذي يستطيع تخطي تلك النقطة؟ علماً أنّ طريقة تخطي تلك النقطة (سواء سلباً أم إيجاباً) ستحدد مستقبل سوريا وربما المنطقة بأسرها.

    يراهن البعض على الخيار الاقتصادي، عبر إفلاس الدولة ومنع الموارد عن النظام. قد ينجح هؤلاء في إفلاس الدولة، لكنّ قد لا ينجحون في إفلاس النظام، ولعل مثال النظام العراقي الذي جرت محاصرته عشر سنوات، وبقي صامداً، بينما جاع الشعب العراقي وتهجّر، لا يزال ماثلاً للعيان. وهناك مثال قريب وهو اليمن، الذي تسبق انتفاضته انتفاضتنا السورية، ورغم ذلك لا يزال النظام صامداً. والأهم من هذا وذاك، أنّ النظام يمتلك فعلاً بوابة حدود فتحت، وهي البوابة العراقية، إذ أجبرت إيران حكومة العراق على الوقوف إلى جانب النظام السوري في وقت تستعد فيه أميركا لتغادر العراق، أو تفاوض على بقائها على حساب الانتفاضة السورية!

    إذ ذاك، يبدو الرهان على الوضع الاقتصادي للخروج من النقطة الحرجة ضعيفاً على الأقل على المستوى القريب (قد يكون حاسماً على المستوى البعيد).

    وبناءً عليه، لا سبيل للخروج من النقطة الحرجة إلا باحتمالين اثنين أحدهما مدمر وذو نتائج كارثية، والآخر وطني وقد يمثل مخرجاً للأزمة السورية.

    يتمثل الخيار الأول، الكارثي، بالخيار العسكري الذي يلوّح به الغرب، عبر ضربة عسكرية تستخدم الأراضي التركية بموافقة بعض أركان المعارضة الخارجية، وغض نظر بعض معارضة الداخل. إن حصل ذلك، فستترتب عليه نتائج تمهد للتدخل الخارجي أو الحرب الأهلية، وخاصة مع امتلاك النظام أوراقاً إقليمية متعددة في العراق ولبنان وتركيا وفلسطين.

    ويتمثل الخيار الثاني، في أن تتحد المعارضة السورية، أي: الشخصيات الوطنية المستقلة التي شاركت في مؤتمر سميراميس، وهيئة التنسيق الوطنية والمجلس الوطني السوري والتنسيقيات والتيارات والتجمعات التي تألفت أخيراً.

    قد تمثل الأطياف مجتمعة رهاناً عريضاً يجمع من حولها الشارع، إن توحدت لصالح برنامج حاسم قد يجبر النظام على التوقف عن حله العسكري، والدخول في عملية تفاوض، لكن يبقى السؤال: كيف تتحد المعارضة كلّها على برنامج عمل؟ وهل تمثل الشارع، إن هي توحدت؟

    من يعرف التركيبة الداخلية لمؤتمر سميراميس وهيئة التنسيق وإعلان دمشق والتنسيقيات والتيارات والتجمعات والمجلس الوطني المعارض، وأفعال كلّ منها على الأرض، يدرك أنّ الكثير من شباب الانتفاضة شاركوا في تلك التشكيلات بطرق مختلفة، مما يعني أنّ هناك إمكاناً لتوحد تلك الفصائل المعارضة على برنامج عمل موحد، يحقق خيارات الشارع المنتفض. وهنا، يتفرع سؤال مهم: كيف تحقق المعارضة أهداف الشارع على نحو مسؤول؟

    حتى الآن، بلورت المعارضة السورية رؤيتين لحل الأزمة السورية، الأولى قدمها مؤتمر سميراميس وهيئة التنسيق، وتتمثل في تفكيك النظام الأمني، دون إعلان إسقاط النظام صراحة، والثانية مثلها المجلس الوطني السوري الذي أعلن إسقاط النظام، وطلب الحماية الدولية.

    الخلاف بين الطرفين ليس حاداً، فهما متفقان، في الجوهر، على إسقاط النظام، لكن تختلف الآلية، إضافة إلى رفض معارضة سميراميس وهيئة التنسيق أي إشارة إلى التدخل الخارجي أو الحماية الدولية، فيما يرى المجلس الوطني المعارض أنّ ذلك يعطي النظام قوّة هو بحاجة إليها، دون أن يعني هذا استخدامها بالضرورة.

    لعل توحد المعارضة، على برنامج عمل يدمج الرؤيتين دون التخلي عن أيٍّ منهما، يمثل مخرجاً، لكن كيف؟

    يمكن طرح برنامج من خيارين، يرفد أحدهما الآخر: أحدهما يعطي النظام فرصة أخيرة وحاسمة لإيقاف حله الأمني والدخول في عملية تفاوض لا سقف لها ولا محرمات، على قاعدة تفكيك النظام ومحاسبة كل من تورط في سفك الدماء، كائناً من كان، وقبول المعارضة شريكاً أساسياً وفق رؤيتها هي، وضمان أمن الجميع وعدم اعتقالهم، مهما كانت برامجهم السياسية. ويرتبط تحقيق ذلك بمدة زمنية محددة، وذلك طبعاً بعد إخراج الأمن والجيش من الشوارع وإطلاق سراح كافة السجناء السياسيين. والخيار الثاني، وهو مرتبط بالأول ارتباطاً وثيقاً، يتمثل بإعلان المعارضة أنّ النظام إن لم يستجب للتفاوض خلال مدة محددة، فستذهب كلها إلى إعلان إسقاط النظام الآن وراهناً، على نحو صريح وعملي.

    وعلى الخيارين أن يترافقا مع استمرار التظاهر الذي يجب ألا يوقف تحت أي ظرف كان، لأنّه ورقة الضغط الوحيدة على نظام لن يتخلى عن شيء إلا مجبراً، كما أثبتت تجارب الواقع.

    تتمثل أهمية الخيار الأول حين تطرحه المعارضة، مترافقاً مع خيارها الثاني، في مد اليد لوقف حمام الدم (الذي يتحمل النظام وحده المسؤولية الكاملة عنه) ومخاطبة الشارع الموالي الذي يتهم المعارضة بأنّها لم تقدم أي أفق أو حل، والأهم إثبات التفوق الأخلاقي على النظام الذي أظهر حتى اللحظة أنّه يقامر بالوطن بمن فيه.

    وتتمثل أهمية الخيار الثاني، في طمأنة الشارع المنتفض إلى أنّ المعارضة حال منحها ثقته، لم تتخل عن شعاره الآثر «إسقاط النظام»، لكن يختلف الأمر في كيفية تطبيقه، فإن جرى التطبيق عن طريق التفاوض والسياسة كان، وإلا فالحسم عن طريق الشارع. وحينها تكون الكرة في ملعب النظام، سواء قبل مجبراً على التفاوض أو عاند ماضياً إلى حتفه المحقق.

    * شاعر وكاتب سوري

  • طوني:

    آخر حلقات الإرهاب في سوريا: الاغتيال السياسي

    عمر قدور

    مع اغتيال المعارض السوري مشعل التمو يوم “جمعة دعم المجلس الوطني” أخذت عمليات الاغتيال منحى أكثر خطورة. فالضحية هذه المرة تحمل من الدلالات ما لا يغيب عن الأجهزة الأمنية، ولعل حساسية موقع القتيل هي التي أغرت باستهدافه أملاً بتحقيق رزمة من الأهداف في عملية نوعية واحدة. مشعل التمو هو الناطق باسم تنظيم “تيار المستقبل” الكردي، وهو أول زعيم لتنظيم معارض يتعرض للتصفية أثناء الانتفاضة السورية. وكان قد عُرف بمعارضته للنظام قبل الانتفاضة الحالية، فكان مشاركاً في “لجان إحياء المجتمع المدني” التي أُسست إبان ما سُمّي بربيع دمشق، وكان مشاركاً أيضاً في “إعلان دمشق للتغيير السلمي الديمقراطي”، وتوج نشاطه أخيراً بانضمامه إلى “المجلس الوطني” الذي أعلن عنه في استنبول، ولن يكون من باب المصادفة أن يُقتل في الجمعة المكرسة لإظهار الدعم الشعبي للمجلس. قبل اغتيال “التمو” طالت عمليات الاغتيال شخصيات غير معروفة على نطاق واسع، والبعض منها لم يُعرف عنه انخراطه في النشاط السياسي، مع ذلك لا يمكن وصف تلك العمليات بالعشوائية بما أنها هدفت إلى الترويع، وعلى الأخص استهدفت السلم الأهلي الذي لم يتزعزع إلى الحد المأمول من النظام الأمني. وفي إحدى المفارقات انقلب خطاب النظام منذ بداية أزمته من خطاب يفيض عن الوطن السوري ويدّعي القومية إلى خطاب يركز على عوامل الفرقة في المجتمع السوري، مع لهجة تحذير واضحة من تفعيل هذه العوامل لتأخذ شكل الاقتتال الطائفي، وهذا ما لم يفلح الضخ الإعلامي فيه حتى الآن. إن من شأن عمليات الاغتيال التي حدثت خلال الشهر الأخير أن تكمل رواية السلطة عن وجود عصابات مسلحة، بعد أن فشلت الرواية الهزيلة عن وجود إرهابيين سلفيين يقيمون إمارات إسلامية في مدن صغيرة، أو حتى في أحياء من بعض المدن!. لكن نقطة الضعف في هذه الرواية، وكما في كل مرة، هي أن العصابات المزعومة لم تنل حتى الآن من أية شخصية موالية للنظام، ما دفع الإعلام الرسمي إلى نقل خبر مقتل التمو بوصفه “معارضاً وطنياً” مقبولاً، بينما عُرف عن الراحل عدم مهادنته للنظام وهو الذي كان معتقلاً لسنوات، وعندما طلق سراحه أثناء الانتفاضة ظل على معارضته الجذرية للحكم.

    لم يوفر النظام الأمني أسلوباً للترويع إلا واتبعه. فمنذ البداية تم استهداف المتظاهرين السلميين على يد الشبيحة، وقد بث النشطاء الكثير من الفيديوهات التي تبين بوضوح تام عمليات قتل المتظاهرين من قبل رجال الأمن والشبيحة، ومن المعلوم أن مسيرات التأييد التي أخرجها النظام لم يتعرض أفرادها لأي من حوادث العنف؛ رغم ذلك أصر النظام على اتهام العصابات الغامضة بقتل المتظاهرين، وكأن غاية العصابات إرهاب المعارضين فقط والحفاظ على سلامة أنصار النظام!. هذا النوع من الكذب المكشوف لا يعدّ غباء وصفاقة بقدر ما يندرج أيضاً في إطار الإرهاب الفظ. فقتل النشطاء وإرغام ذويهم على الظهور على شاشات التلفزيون الرسمي، أو انتزاع التصاريح الموثقة منهم بأن أبناءهم قُتلوا على يد عصابات مسلحة، هو نوع متعمد من القهر الذي يعمد إليه النظام بغية إيقاف الانتفاضة، أي أن الإصرار على الكذب لا يبتغي إقناع الموالين والحلفاء بصدق الرواية الرسمية كما قد يتبادر إلى الذهن، لأن الانقسام الحاصل بين خصوم النظام وحماته لم يعد يتوقف عند هذا النوع من التفاصيل، ولم يعد يعبأ بالتبعات الإنسانية أو الأخلاقية للعنف المفرط.

    لقد بدا مستغرباً خلال الانتفاضة تسريب ذلك الكمّ من الفيديوهات التي تبرز تعرض المعتقلين، وحتى جثث القتلى، للتعذيب والتنكيل من قبل عناصر الأمن والشبيحة.وقد شاعت أخبار عن قيام بعض عناصر الأمن بتصوير أعمال التعذيب للمتاجرة بالفيديوهات، ومع أن هذا الافتراض صحيح جزئياً، ويؤشر إلى الحد الذي وصل إليه فساد السلطة، إلا أنه لا يكفي وحده لتبرير تسريب كافة الفيديوهات. الفرضية التي اكتسبت وجاهة هي أن النظام نفسه حرص على نشر بعض الفيديوهات الفظيعة عن قيامه بأعمال التعذيب، وإن بدا غريباً أن يعمد النظام إلى فضح الانتهاكات التي تدينه فإن تفسير ذلك نجده في الهاجس الأهم له وهو محاولة إرهاب المنتفضين وردعهم وإن تطلب الأمر الكشف عن أقصى ما تصله وحشية النظام الأمني. أمام معركة الوجود التي يخوضها، فسيكون من مصلحته أن يسفر عن أعتى أسلحته، بل سيكون من مصلحته أن يسفر عن وجهه الحقيقي دون اعتبار للمعركة الأخلاقية التي توقف النظام عن خوضها لأنها معركة خسرها منذ البداية.

    في اغتيال القيادي مشعل التمو تتوضح الآليات التي يعمل وفقها النظام كلما أوغل في أزمته. فالنظام الذي حرص طوال أشهر على عدم استخدام العنف في المناطق الكردية عمد أخيراً إلى استفزاز الأكراد السوريين بعملية نوعية. من حيث الشكل هذه العملية تتعارض مع السياق المنطقي لمصلحته، لكن المصلحة الحقيقية للنظام باتت الآن في إشعال المناطق الكردية، لأن تصعيد زخم الانتفاضة هناك خاصة إن ترافق مع تطرف قومي لدى البعض، سيستغله النظام في إعادة بعث مقولته القديمة عن نوايا الانفصال لدى الأكراد، وبالتالي استفزاز الشعور القومي لدى العرب وتحقيق الغاية المثلى ببث الفرقة بين مكونات المجتمع السوري. إن قتل ستة آخرين أثناء تشييع “التمو” يؤكد أن عملية الاغتيال لا تتوقف عند شخصه فقط، وفي أحد جوانبها تتجاوز عملية الاغتيال الحدود السورية لتوجيه رسالة إلى الجار التركي مفادها أن بوسع النظام إشعال المناطق الكردية في سوريا، وبوسعه أيضاً قمعها وضبطها متى يشاء، وبما أن القضية الكردية تشكل هاجساً مهماً لدى الأتراك فإن التهديد بالورقة الكردية قد يؤتي بثماره، وإن تطلب هذا التضحية بأبناء الشعب السوري من الأكراد.

    بالطبع ثمة رسالة موجهة إلى جميع المعارضين هي أن بوسع السلطة منذ الآن اغتيال الجميع واتهام “العصابات” بهذه الجرائم، وأنها ليست مضطرة دائماً إلى عمليات الاعتقال، خاصة بعد أن فاضت السجون السورية بآلاف المعتقلين. في الواقع لا يستبعد السوريون الاحتمالات الأسوأ، وقد تم التلويح بها فعلاً. فهناك تخوفات عميقة من اللجوء إلى تفجيرات كبيرة تطال الأبرياء. الآن ترد إلى الأذهان تلك الاتهامات التي وجهت إلى النظام ودأب على إنكارها، فخبرة النظام الأمني الداخلية والخارجية تُمتحن يومياً لتثبت للسوريين أن وجود النظام هو القيمة التي تعلو على أية قيمة أخرى. لكن التخوف من الأسوأ يقابله وعي متزايد بأن الكيان السوري مهدد بالمعنى الوجودي في حال استمرار النظام. هذا الوعي ليس مقصوراً على نخبة ثقافية، فطلاب إحدى المدارس في حي الميدان الدمشقي العريق، وهو حي لا يقطنه الأكراد، محوا الاسم القديم لمدرستهم وكتبوا بدلاً منه: “مدرسة الشهيد مشعل التمو”.

  • طوني:

    لئلا يكون المجلس الوطني حجر عثار

    بطرس الحلاق

    «وطننا لم يعد لنا أما، بل قبرا. لا ترى من يبتسم فيه إلا معدوم الضمير» – من مسرحية هامليت لشكسبير.

    بعد الإعلان عن قيام المجلس الوطني السوري، توالت رسائل التأييد من مختلف جهات الداخل والخارج، وانتعش بعض أمل. إن دلّ ذلك على شيء فعلى الرغبة الملحة لدى الجميع على توحيد المعارضة لكي تتمكن أولا من حماية المواطنين، وثانياً من حسم المواجهة القائمة لمصلحة الشعب. لن يبكي أحد على سلطة لم يعرف تاريخ سورية الحديث أشرس منها، ولا تستطيع أن تتباهى إلا بإنجاز أوحد: جهاز قمعي يجمع إلى تعقيد الحداثة أعتق أساليب الإنسان البدائي. تخطئ، والحالة هذه، القوى المتمثلة في المجلس إذا اعتقدت أن الإجماع على توحيد المعارضة هو إجماع على تأييد المجلس. فقيامه قد يكون بداية متميزة إذا أدرك معنى الرسالة الموجهة إليه وتصرف بوحيها، وقد يكون منزلقا إلى هاوية لا قرار لها. عليه أن يختار بين كونه حجر الزاوية وحجر عثار.

    إنجازه الأكيد هو في وجوده بالذات، وما عدا ذلك أسئلة لا جواب عليها. يعبئ قطاعاً من الشعب، لكنه يثير أضعاف ذلك من مخاوف وشكوك لدى قطاعات أخرى. والمحك عندي ليس في هوية الأشخاص القيمين عليه بل في النهج والبنية. فالأحزاب المنضوية تحت لوائه هيهات أن تمثل الأغلبية الحزبية في البلد، كما أن الحزب المهيمن عليها إشكالي. ولا يعوّض عن هذا الخلل شيء: فلا رموز يركن الناس إليها، إلا وجه رياض الترك الذي يحظى باحترام الجميع وإن أثارت استراتجيته السياسية كثيراً من التحفظات، ولا مشروعاً وطنياً يطمئن الناس إليه. وأدهى من ذلك كله دعوته، التي جاءت مبطنة في بيان المجلس الختامي ثم صريحة على لسان بعض أركانه، إلى تدخل خارجي حتى وإن كان عسكرياً. ولهذه الدعوة مقدماتها: فالمجلس نتيجة مخاض طويل كانت “دايته” تحالف خليط من قوى تدور في الفلك الأميركي الذي لا يسعى إلا إلى الحفاظ على مصالحه مهما كان الثمن، وأياً كان لون الرئيس الأميركي.

    لا نستطيع أن نغفل أمراً جاثماً في المتخيل السوري المعاصر، وهو أن الإخوان المسلمين جزء من المعادلة المسؤولة عن أحداث حماه التي يخيم شبحها على العقول منذ ١٩٨٢ إلى يومنا هذا. فإن كانت مسؤولية السلطة باهظة في تدبير مثل هذه المذبحة، فإن مسؤولية الإخوان تقوم على عماء سياسي فئوي جعلهم يقعون في فخ مدبر لهم، حسب تحليل من واكبوا الأحداث عن كثب. كيف نركن إلى حكمة من ارتكب مثل هذا الخطأ الذي رسخ السلطة وأولاها لدى الغرب «الديموقراطي» شرعية «حضارية» في الدفاع عن القيم الإنسانية؟ وكيف يركن المجتمع السوري، ونحن في بداية القرن الواحد والعشرين، إلى حزب لا يزال يعيش على تصور يرجع إلى بداية القرن العشرين، ولم يمثل في أحسن حالاته أكثر من سدس المواطنين حتى في تلك الحقبة؟ أصرح بما يعرفه الكثيرون وإن سكتوا عنه، وقد يشفع لي – إن كنت بحاجة إلى مبرر غير الوطن – أني كنت من بين خمسة عشر نفرا، على آلاف من الطلاب السوريين في باريس آنذاك، تجرؤوا على التظاهر علناً احتجاجاً على مذبحة حماه، في وقت كان كابوس كلاب النظام يرعب الجميع. وقد يشفع لي أني، بوصفي رئيسا للجمعية العربية لحقوق الإنسان في فرنسا آنذاك، أدنت تدخل الجيش الجزائري عام ١٩٩٢ لحرمان جبهة الإنقاذ من نصرها الانتخابي، فأثرت عاصفة من الاحتجاج لدى الأصدقاء “التقدميين”. فلا مساومة على إنسانية كائن من كان، ولا على صوت الشعب. هيهات أن أدعو إلى استبعاد قطاع مهم من المجتمع السوري! لا، وألف لا، فكل استبعاد تعبئة لحرب أهلية، هي في ذاتها الحرام الحرام.

    ما أدعو إليه، سبق أن طرحته مع مجموعة من الأصدقاء في ندوة الدوحة المنعقدة في أواخر تموز (يمكن العودة إلى تسجيلاتها). آنذاك، حمي الجدال بين مشروعين. كان الفريق المتمثل أساسا بمجموعة الإخوان المسلمين – ومعهم أحد رموز المجلس الحالي بعد أن انقلب على هيئة التنسيق – يكتفى بمقولة «قلب النظام وبعد ذلك نرى». وكان فريقنا يدعو إلى الاتفاق على برنامج سياسي أولي ملزم لكل أطراف المعارضة (أو ميثاق شرف)، قادر على تعبئة الأغلبية العظمى من المواطنين، بحيث ترجح الكفة المطالبة برحيل النظام. لم ندع إلى صهر المعارضة في بوتقة واحدة، بل إلى التوحد حول برنامج مشترك، وليحتفظ كل تيار بخصوصيته، ففي التعددية ثراء، ولا استثني من ذلك تياراً إسلامياً حديثاً يعبر عن الإسلام الشعبي السمح ويتبرأ من لوثات الوهابية السياسية فيحتكم إلى الوطن والمواطن، كما فعلت الأحزاب الديموقراطية المسيحية في أوروبا ما بعد الحرب العالمية الثانية. وكان واضحا من المعلومات المتوفرة (ولا تزال هي هي) أن المساندين للحراك يمثلون ٦٠ بالمئة من السكان بينما ٤٠ بالمئة لا يزالون إلى جانب السلطة. توازن نسبي لا يعطي الغلبة لأي طرف، ويؤدي إلى أحد أمرين: إما أزمة تطول أشهراً وسنوات تنزف خلالها قوى البلد، وإما حرب أهلية مدمرة تنحى المنحى العراقي أكثر بكثير من المنحى الليبي (وقد تجاوزت ضحاياه خمسين ألف مواطن من دون أن يحل أياً من المشاكل الأساسية). ولا سبيل إلى ترجيح كفة المعارضة إلا بالأخذ بعين الاعتبار مطالب الفئة الأخرى المشروعة. ليست هذه الفئة موالية للنظام بأي حال. فالنظام لا يدافع عن طائفة ولا عن قيم، بل عن مصالح أسروية ضيقة أشرك فيها منتفعين من الطوائف كافة، لا يمثلون إلا القلة القليلة التي قد لا تتجاوز بضعة آلاف. أما الآخرون ففي حالة هلع من أن تحل دكتاتورية محل أخرى، أو أن تقوم حرب انتقامية بين الطوائف، وبالتدقيق بين الأكثرية والأقليات. وهؤلاء هم من يجب استمالتهم إلى جانب الثورة لينكشف الغطاء كلياً عن السلطة. وأفضل طريقة لاستمالتهم هو رسم معالم واضحة للوطن المرتقب. بذا يمكن تجنب الكارثة التي رأينا نتائجها المدمرة في الجوار من لبنان إلى العراق وحتى في الخيار الليبي. وبذا أيضا نبقى أمينين لمشروع الشبيبة كما عبرت عنها طليعتهم الأولى، التي أدركت السلطة قدرتها الفعالة في توحيد المجتمع فعمدت إلى تصفية من استطاعت أن تطاله منها. ندعو إلى برنامج عمل مشترك لبناء سورية الجديدة، ويكتفون بالدعوة للإلتفاف حول هدف واحد، هو إسقاط النظام، بعدها تصفّى الحسابات.

    لم نجترح اختراقاً هائلاً في الفكر السياسي، بل قرأنا الواقع وأخذنا العبر من الثورات المنتصرة في التاريخ الحديث؟ في جنوب إفريقيا، اختار نيلسون مانديلا أن يطمئن الأقلية البيضاء المتسلطة بالتوافق مع جهازها الحاكم نفسه على مشروع وطني، فجنب البلاد مزيداً من الدمار بحرب أهلية لا نهاية لها، فتمكن بخطته الصارمة أن يقوض النظام العنصري. أما في فرنسا المقاومة للنازيين، فقد استطاع الجنرال ديغول، وهو المسيحي المعتقد، أن يتفق مع الشيوعيين والاشتراكيين والمجموعات اليهودية الوطنية والمستقلين (وما أشدّ التباين ما يبنهم) على مشروع وطني – هو برنامج المجلس الأعلى للثورة – اطمأنت إليه فئات الشعب الفرنسي كافة فتبنته. بذا جنب البلاد اقتتالاً داخلياً. بل ذهب أبعد من هذا بكثير. فطرح شعار مفاده أن الشعب الفرنسي بجملته مقاوم للنازية، إلا فئة من المسؤولين، مع علمه الأكيد أن السواد الأعظم تكيف مع المحتل النازي. بذا جلب إلى معسكر المقاومة قوى الشعب الفرنسي وأسكت المترددين، مترفعاً عن الانتقام الأعمى، واكتفى بمحاسبة كبار المسؤولين بجريمتهم. وبعد أن نجح في هذه المهمة، تمكن من تنفيذ كافة بنود برنامج المجلس الأعلى للثورة على المستوى السياسي بإحلال الديموقراطية، والاجتماعي بتأسيس الضمان الصحي والاجتماعي وحقوق العمال، والاقتصادي بتشجيع الرأسمال الوطني، كما على المستوى الثقافي والفكري إذ هيّأ العقول للقبول بفك الاستعمار ولاتباع سياسة مستقلة حتى عن حلفائه البريطانيين والأميركان. وحد الشعب ونهض بالبلاد. فهل أخطأ في اختيار هذا الطريق؟

    لا بد لنا من التسامي عن عصبياتنا الفئوية وطموحاتنا الفردية للاتفاق على برنامج وطني شامل، أصبحت كل بنوده معروفة: وحدة سورية أرضاً وشعباً في إطار ثقافة عربية حرة تعترف بالثقافات والقوميات المحلية، استقلالية القرار الوطني، دولة الوطن والمواطنة التي تضمّن الحرية للجميع وتدافع عن المصلحة العامة من دون تمييز لأي طائفة أو أيديولوجية أو قومية، دستور حديث يراعي كافة متطلبات القوانين الدولية الموقعة وعلى رأسها المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة والحرية الفردية ضمن إطار القانون، إقامة اقتصاد متكافئ ينمي الثروة والكفاءات الوطنية ويؤمن للجميع العدالة الاجتماعية (حق العمل والضمان الصحي والاجتماعي) والمشاركة في القرارات الاقتصادية، إقامة نظام تربوي متكامل في مراحله كافة يتماشى مع متطلبات العصر. ويترتب على ذلك بطبيعة الحال فصل السلطات الثلاث فصلاً تاماً وإعادة الجيش إلى دوره الطبيعي ليحمي حدود الوطن ويضمن احترام الشرعية المنبثقة من الشعب.

    فهل في مثل هذا البرنامج إحراج لأحد أو إجحاف بحق أحد؟ فليبادر المجلس الوطني إلى تبني هذا الاتجاه، وليدع إليه “هيئة التنسيق” (بدل اتهامها بالتواطؤ مع السلطة لمجرد بقائها في الداخل) ومؤسسات المجتمع والدولة كافة، فيوحد الصفوف ويحصن الجبهة الداخلية فيستعيض بها عن الاستقواء بالقوى الخارجية، إقليمية كانت أم عربية أم أجنبية. ولتقم هيئة وطنية موحّدة تفرض هيبتها على الخارج وتستنهض قوى المجتمع المدني في العالم (دون الدول، فلتلك مصالح لا غير ولا تقيم وزناً للقيم الانسانية) وتجبر السلطة القائمة على الامتثال لإرادة الشعب الموحد. وإن لم تفعل واكتفت بالتحريض دون توضيح الأهداف، ستخيب أمل من عقد عليها الآمال، وقد تكون الخيبة ضربة قاضية على هذه الثورة المدنية فيذهب نضالها هباء. فهل تستطيع أن تتحمل مثل هذه المسؤولية؟

    ثورة الشبيبة بشرى بعصر جديد يبنيه الشعب بقوته الداخلية بعد قرن من نضال قاده مثقفون وأعيان وضعوا ثقتهم بالأجنبي فخذلهم (ابتداء بالثورة العربية الكبرى مع الأمير فيصل). فهل نرتد بها إلى زمن المناورات والانقلابات تحت رايات أجنبية جلبت علينا الوبال منذ أول انقلاب عسكري؟ شبابنا يناضل باليد العارية فهل نترك دمه ينزف إلى ما لا نهاية ونكتفي بالتصفيق له من خلال المؤتمرات ومواقع الانترنت؟ جنودنا وضباطنا المنشقون يواجهون مأساة مرعبة: إما أن ينصاعوا لأوامر ظالمة فيستبيحوا دم أهلهم، وإما أن ينصاعوا لصوت ضميرهم فيواجهوا مصيراً هائلاً. إنهم في وضع بطلة سوفوكليس، أنتيغونا، ما بين أوامر الحاكم الظالم وبين صوت ضميرها الذي حتم عليها الموت. فهل نتركهم يواجهون هذه المأساة الدهرية التي لا قبل لهم بها؟ وطننا على شفير الهاوية، فهل نسعى إلى إنجاز نصر موقت على حساب الوطن، أم نتسلح بالحكمة والمسؤولية لنصل معا إلى الهدف؟ تحييد الظالم ضروري ولكن الهدف أبعد: اقتلاع أسس الظلم والتسلط التي تكمن في النظام القائم كما في كل مؤسساتنا وتكويننا التقليدي، ومنها مؤسسات المعارضة، – ذلك ما يدعونا إليه حراك الشبيبة العربية بأكملها. على كل منا أن يتحمل مسؤوليته التاريخية. أكثر من مرة رددت طلب زملاء بالمشاركة في الإعداد لهذا المجلس الوطني. وكم أتلهف إلى الانضمام إلى هيئة وطنية جامعة تستند إلى مشروع أولي مشترك وتنتخب ممثليها بكل شفافية، وليحتفظ كل تيار بخصوصيته، بما فيه تيار إسلامي حديث يعبر عن إسلامنا الشعبي الإنساني، كما أحببناه في سورية بخاصة وفي المشرق العربي بعامة.

    «وطننا أصبح قبراً» لنا جميعاً، وها يفغر فاه «ضاحكا من تزاحم الأضداد» كما يقول شاعرنا الفيلسوف المعري وكان، على انطفاء بصره، منفتح البصيرة. فإيانا أن نعدم البصر والبصيرة معاً. لن ينقذ أحد منا رأسه مفرداً. ففي الحرب الأهلية لا غالب إلا الموت ولا مغلوب إلا الوطن، – حقيقة طالما ذكرنا بها شعراء إسبانيا المناضلون في صفوف الجمهوريين ضد فرانكو.

    من له أذنان سامعتان فليسمع! ولا أكثر صمماً ممن يأبى أن يسمع.

    صح: ما إن انقضى يومان على كتابة هذا النص، حتى ظهرت بوادر التفرقة. من ستوكهولم إلى باريس، يحاول المجلس الوطني أن يستأثر كلياً بحق تمثيل المعارضة بكل الوسائل، من ضغوط فردية واستبعاد وتأليب أجهزة وزارات الخارجية الغربية على ممثلي هيئة التنسيق. فهل بذا تنجح ثورتنا المدنية؟ وهل بهذا النهج التسلطي نقاوم التسلط ونبني الديموقراطية؟ وهل بشعارات فضفاضة عن المساواة ومدنية الدولة نعد أنفسنا لتنجنب ما يشتعل في مصر من غضب طائفي تخاف المؤسسة العسكرية أن تعالجه خوفاً من الإسلاميين؟ – صدق عمر بن الخطاب حين صرخ بأحد مقرّبيه: «ما هكذا، يا سعد، تورد الإبل».

  • طوني:

    من أين تُقتل الطائفيّة؟

    حسّان القالش *

    تمثّل الانتفاضة في سورية علاجاً بالصّدمة لمعظم الانحرافات التي أصابت الشخصية السورية وأبرزها: الطائفيّة. فليس من الصعب ملاحظة حالات الحيرة والتّذبذب واختلال التوازن في ما يتعلق بالطائفية. ذاك أن إجماعاً لفظياً على نفيها كتهمة أو شبهة، يوحّد معظم السوريين، معارضين وموالين. بينما لا يتردّدون في ممارسة خطاب وتفكير طائفيّين في كثير من الأحيان.

    هذا التّذبذب، بين الاندراج في الطائفية، وقبولها، وبين التبرّؤ منها ورفضها، يجد جذوره في علاقة السوريين مع تاريخ بلادهم وجغرافيتها، من حيث تأثيرهما على نشأة الأجيال السورية التي واكبت الكيان المعاصر لبلادهم. فالنّزعة التوحيديّة ظهرت في وجدان السوريين الأوائل، المتأثرين لفقدان كيانهم الحديث أجزاء متفرّقة منه في لحظة تأسيسه. ومن ثمّ تجذّرت هذه النزعة في مرحلة الصعود الأيديولوجيّ ما بعد الاستقلال، من قوميّ سوري وعروبيّ وأممي. هذه النزعة أثّرت في طبيعة السوريين، على ما نظنّ، ذاك أنها جعلت السياسي يتفوّق على الاجتماعي في تفكيرهم، وفي تصريف شؤون دولتهم. كما أنها ساهمت في غلبة «كتبة السياسة» على «كتبَة التاريخ». وهذا كان نتيجة أوّلية لإهمال المجتمع والتعالي عن دراسته وتشريحه. ومن ثمّ، مع البعث، كانت الرغبة في تذويب السوريين في مجتمع سياسي أيديولوجي، تتوحّد فيه المجتمعات السورية الصغرى قسراً وقهراً، بدل أن تأخذ الدولة – الأمة مجراها الطبيعي، وتخلق لنفسها مجتمعها الكبير، الذي ستتفاعل فيه مكوّنات المجتمعات الصغرى، الطائفية والإثنية. مجتمع سوري كبير، ذات هويّة وطنيّة جامعة، تنتج من تلاقي الهويّات السوريّة الصغرى.

    والحال أن هذا الفشل في إتمام عمليّة بناء المجتمع الكبير، وعدم تحقّقه في أدنى شروطه، مُضافاً إليه التربية البعثيّة التي تحكّمت ليس في تشكّل الوعي الوطني فقط، بل الوعي التاريخي والاجتماعي لأجيال متعددة من السوريّين، قد أدّيا إلى إبقاء السوريين على طائفيتهم في مناطق عميقة من وجدانهم. الأمر الذي يدل عليه ذاك الكم الهائل من التحريض الطائفي الذي تمارسه أجهزة السلطة الدعائية والإعلامية، ودعوة المعارضين الملحّة لتجنّب الطائفيّة. بيد أن هذه الطائفية، في حالتها الطبيعية (وهي كذلك في العموم)، أمر مفهوم، على اعتبار وعينا الطائفي كمشرقييّن. لكن العنصرية الطائفيّة هي ما يخيف في هذه الأيام. ذاك أن الطائفية هي الوعي الأوّلي للهوية ما قبل الوطنية، الذي ينتظر النضوج بدوره.

    علينا اليوم، ألاّ نقمع هذه الطائفيّة، وألاّ نكبتها إلى عقود لاحقة أخرى. بل أن نفهمها ونعالجها، ونستأصل سمومها من جذورها. علينا ألاّ نشتغل بالسياسة فقط، بل أن نعمل على دراسة مجتمعاتنا أيضاً. وهذا ما سيقوّي الانتفاضة ويقدّم صورة عن سورية جديدة، سورية تتعافى من شرور السياسة والأيديولوجيا وإهمال المجتمع.

    * صحافي وكاتب سوري

  • syrianlover:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أرجو أن يصل صوتي لأخواني القائمين على هذاالموقع، الوضع أصبح خطيراً جداً خصوصاً بعد تخاذل جامعة الدول العربية وخذلانها الواضح للشعب السوري (أسأل الله العظيم أن يحرق قلوبهم كما أحرقوا قلوبنا) لا بد أن نقوم بشيء جديد طالبين الفرج والنصر من المولى تعالى.
    لذلك، أقترح أن تسمى الجمعة القادمة جمعة سهام الليل والمقصود بها صلاة قيام الليل والتي تبدأ من صيام يوم الخميس والاتفاق على وقت محدد (مثلاً من الساعة 12 بعد منتصف الليل وحتى الساعة الواحدة صباحاً) ليصلي كل واحد فينا صلاة القيام أو التهجد على نية تعجيل النصر من الله تعالى وتخصيص هذين اليومين ما استطعنا للذكر والدعاء إلى الله تعالى، للجميع من دون استثناء سواء للداخل والخارج كل في بلده، وعلى كل جالية في كل بلد أن يتفقوا على موعد محدد يقوم الجميع بوقت واحد
    أحبائي، سهام الليل لا تخطئ علينا أن نعلن عنها وأرجو أن يصل صوتي للشيخ عدنان العرعور حفظه الله ورعاه
    ودمتم للخير وأسأل الله الكريم الجواد أن ينصرنا على هذه الطغمة الفاسدة عاجلاً غير آجل

    • حمصي في جدة:

      أنا معك في هذا الإقتراح .. وإنشالله نجد تجاوبا لدى المعنيين بالتسمية
      فوالله إسم رائع وسيكون تأثيره رائعا وجبارا
      أسأل الله النصر والفرج القريب
      وفقكم الله

  • Rain drops:

    عاجل /حمص المحتلة الآن_جنون العصابات الاسدية
    Homs Revolution News أخبار الثورة بحمص لحظة بلحظة
    المريجة اطلاق النار بدء من الساعة الخامسة صباحا حتى الان وقذيفة مسمارية تهز ارجاء الحي مع اطلاق نار كثيف من جميع الحواجز بشكل هستيري وعنيف جدا جدا

    النازحين اطلاق النار بشكل عشوائي وهناك اصوات صراخ في الحي ولا ندري لماذا الله يستر

    … المريجة دخول مدرعة من حاجز الفارابي بتجاه حي المريجة واطلاق نار على جميع المحاور

    العدوية_ جميع الحواجز في الحي تقوم باطلاق النار بشكل عشوائي وهستيري
    باب السباع :: إنفجارات مدويه في باب السباع مع إطلاق رصاص بكثافه
    من القلعه على شارع المريجه الان وإقتحام باب دريب
    اطلاق رصاص في البياضة مع انفجار

  • إبن قاسيون:

    عشائر شمال لبنان تحتضن لاجئين سوريين… ومنافذ التهريب تحوّلت شريان حياة

    بيسان الشيخ/الحياة
    وادي خالد (شمال لبنان)

    عندما تنقطع شبكة الاتصالات اللبنانية عن هاتفك المحمول وتتلقى رسالة من «سيرياتل» ترحب بك في الأراضي السورية، ثم يلتقط الراديو موجة «شام إف إم» التي تبث (لسخرية القدر) أغنية «Let the Sunshine» (دع الشمس تشرق) تعرف أنك دخلت المنطقة الرمادية بين لبنان وسورية لجهة الشمال.

    يرن الهاتف منذراً بوصول الرسالة القصيرة. تقرأ ترحيباً من وزارة السياحة السورية ودعوة لأن «تشعر بأنك في ديارك» ثم في ذيل الرسالة رقم خط ساخن للمعلومات السياحية أو لتقديم شكوى. الاتصال مع لبنان مفقود كلياً إلا عند بعض منعطفات الطريق المعبدة حديثاً. الفقرة الفنية مستمرة على الإذاعة «الشبابية» ويتخلل الأغنيات الغربية مداخلات مرحة من مذيعة تمزج العربية بالإنكليزية وتستقبل اتصالات مستمعين يضاهونها فرحاً، ويرسلون معايدات وتمنيات لبعضهم بعضاً. لبرهة، تكاد تنسى أنك في مهمة شبه سرية للقاء لاجئين وناشطين سوريين على تخوم حمص المشتعلة. تكاد تنسى أنك في لبنان أصلاً، فلا شيء هنا يردك إليه. ذاك أن وادي خالد وهي تجمع لنحو 20 قرية وبلدة ذات تركيبة عشائرية، تشكل اليوم أكثر من أي وقت مضى، تخوماً لحمص أكثر منها ريفاً لطرابلس. وهذه المرة، يتعدى التوصيف معطيات الجغرافيا، والنسيج الاجتماعي العشائري، والتداخل السكاني إلى شيء من المزاج السياسي المستجد على منطقة لطالما ارتبطت عاطفياً ومادياً بـ«الشام»، واستمدت نفوذها منها وليس من المدينتين المحاذيتين، أي حمص وطرابلس.

    والواقع أن وادي خالد، المتأرجحة جغرافياً بين بلدين تسودهما علاقات متشنجة، تنقل إلى زائرها شيئاً من ذلك التأرجح وتلك الحيرة لتبدل حال مفاجئ أصابها وجعلها موطناً للاجئين السوريين وملاذاً آمناً للناشطين بينهم بعدما كانت امتداداً «طبيعياً» لسورية في لبنان، لا بل إن «لجان دعم الثورة» والتي تشكلت حديثاً تنشط في مثلث وادي خالد – حلبا (مركز القضاء) – وطرابلس. مثلث يتواصل أفراد اللجان بين أضلاعه بما يشبه الرموز والعمل السري مستخدمين أكثر من خط هاتفي، ومتنقلين في أكثر من سيارة وعابرين أكثر من نقطة تجمع عامة وظاهرة للعيان «لعدم لفت الانتباه». مقهى لسائقي تاكسي هنا، مطعم حلويات هناك، أماكن يعرفها الناس عموماً بصفتها نقاط تجمع فلا يشكون في ما يدور فيها.

    في قرى وادي خالد المشهد مختلف. فالبلدات التي كانت يوماً سوقاً تجارية نشطة تقوم على التهريب والتبادل الاقتصادي «العابر للحدود» صارت اليوم شبه خالية إلا من سكانها والوافدين الجدد من الضفة الأخرى. وتختلف تسمية السوريين الهاربين إلى لبنان بين «الإخوة السوريين» كما يسميهم أبناء المنطقة، ولاجئين كما يسعى الناشطون لأن يعرفوا لما للجوء من حقوق حماية ورعاية دولية، أو نازحين كما قررت السلطات اللبنانية توصيفهم للنأي بنفسها عن أي واجب إنساني أو حقوقي تجاههم ولتبرير توقيف حواجز الجيش بعضَهم وتسليم البعض الآخر لسلطات بلاده. فالفرق كله يكمن في تلك التفاصيل.

    العائلات والجمعيات

    ويتوزع النازحون السوريون في وادي خالد بين بعض المدارس الرسمية مع ما يعنيه ذلك من مصاعب مع انطلاق العام الدراسي، وعائلات المنطقة التي فتحت منازلها لاستقبالهم، «كما فتح السوريون قلوبهم للبنانيين في حرب تموز (يوليو) 2006» على ما قال رجل دين جاء من تلكلخ هرباً بعدما أحرق محله ووصله تهديد مباشر بالقتل.

    وغالباً ما تختار العائلات النازحة المدارس ومراكز الاستقبال المعروفة، لما توفره من مساعدات غذائية ومتابعة من المفوضية العليا للاجئين وبعض الجمعيات الأهلية، فيما يفضل الرجال عموماً والناشطون خصوصاً الإقامة لدى العشائر خوفاً من انكشاف أمرهم.

    الشيخ الذي لا تبدو عليه سمات «رجل الدين» لولا أنه عرّف عن نفسه بهذه الصفة قال وهو يشعل السيجارة تلو الأخرى «للأسف إن الذين حميناهم من إسرائيل في 2006، يؤيدون اليوم النظام الذي يقتلنا بالوحشية نفسها… ومن يحمينا هو من طاوله قمع نظامنا».

    ذلك التمييز بين لبنانيين متعاطفين مع ثورة السوريين وضائقتهم، وآخرين مؤيدين للنظام يشكل خلفية الأحاديث كلها سواء مع السوريين أو مضيفيهم اللبنانيين كما يشكل معياراً أساسياً في اختيار منطقة اللجوء. لذا، تشكل القرى الحدودية في عكار قبلة الناشطين الهاربين من حمص وتلكلخ والرستن والقصير وغيرها من المدن «الداخلية» المشتعلة، فيما يوجد أبناء بانياس والمناطق الساحلية في طرابلس وضواحيها، حيث محطة اللجوء المديني. أما بيروت فللطبقة الأعلى اقتصادياً، والتي عبرت الحدود بطريقة نظامية وبسيارات تحمل لوحات سورية. «هؤلاء هربوا خوفاً على حياتهم وحياة عائلاتهم، جاءوا لأسباب إنسانية وليس لديهم ما يخشونه من الوجود على مقربة من حلفاء دمشق، أما نحن فمطلوبون بالأسماء ولا يمكننا الخروج من هذه الغرفة» يقول الشيخ الذي رفض نشر اسمه واكتفى بأن اختار لقب «أبو محمد».

    الغرفة التي أشار إليها «أبو محمد» واستقبلنا فيها، هي جزء من منزل منفرد على هضبة منحه إياه أحد أبناء البلدة فنزل فيه هو وعائلته وبعض الناشطين الآخرين الذين التجأوا إليه. المنزل غير مكتمل البناء والغرفة التي اتسعت لنحو 10 أشخاص افترشوا الأرض كما العادة في تلك المنطقة، لا تحوي من الأثاث إلا تلفزيوناً و «لابتوب» لا يفارق حضن الشيخ. قال «صحيح أننا هنا بعيدون عن الحياة العامة والنشاط الميداني، لكن هذا كل ما أحتاجه!»، مشيراً إلى جهازه.

    وأضاف: «الإنترنت بطيء هنا، لكنه أفضل من لا شيء… لدي حساب سكايب أتابع عبره كل ما يجري وأتواصل مع الشباب في الداخل وننسق سوياً ما يجب فعله». ويستعمل الناشطون السوريون موقع «سكايب» وليس «فايسبوك» لبث الأخبار والتواصل في ما بينهم لسهولة استخدامه وصعوبة اختراقه في آن. وأول ما يسألونك عنه عنوانك على «سكايب» منبهين من أن «فايسبوك» مصيدة فعلية وقاعدة بيانات جاهزة للاستعمال الأمني.

    شيخ وتاجر ألبسة

    والشيخ أبو محمد الذي لم يتجاوز منتصف الثلاثينات ارتدى بزّة رياضية ونمّق لحيته وشعره كأبناء جيله «المدنيين». يبادر الزائرة بمد يده للسلام وينتظر لحظات قبل أن يبدد شيئاً من الحيرة فيقول ضاحكاً «نعم، أنا الشيخ… ولست سلفياً!». وأبو محمد الذي يؤم المؤمنين في مسجد حدودي قريب من مكان لجوئه، تخرج في جامعة الأزهر ومنع من مزاولة النشاط الديني في سورية منذ أربع سنوات، فاكتفى بالعمل تاجر ألبسة نسائية. لكنه في المقابل وبعد عبوره إلى لبنان حصل على ترخيص رسمي من دار الإفتاء اللبناني يمارس بموجبه عملاً يدرّ عليه بعض المال.

    وقد يبدو أن أبو محمد استثناء بين رجال الدين الهاربين إلى وادي خالد، لكن ومن دون تعميم طبعاً، يتكشف أن ثمة قواسم مشتركة بين عدد منهم وهي مثلاً أعمارهم التي تقارب الثلاثين، ودراسة الشريعة في الأزهر، وحداثة المظهر بما يذكر إلى حد بعيد بالداعية المصري عمرو خالد، ويعيد أيضاً إلى شيء من «مصرية» النشاط الديني – السياسي. أبو محمد، كما أخوه الشيخ الأزهري أيضاً، كما الشيـخ «أبو عمر» المقيم في بلدة أخرى والهارب من حمص، وغيرهم ممن تسنّى مقابلتهم، يقرون أن المساجد تشكل مركزاً لـخـروج التـظـاهرات لأنها مكان التجمع الوحيد الآمن نسـبياً، لكن دورها لا يتعدى الجانب اللوجـيـستي. ويـقول أبـو مـحـمد «بعض الـذيـن لا يـريـدون الصلاة، أو حتى غير المسلمين الراغبين في المشاركة في التظاهر باتوا يتجمعون في باحات المساجد للانضمام إلى المصلين فور خروجهم». ويؤكد هؤلاء «المـسلمون لا الإسلاميون» كما يشددون، أن إيمانهم يمنحهم دافعاً قوياً ويشكل محركاً داخلياً يحتاجونه لمواجهة آلة القتل المنهجي. أما أن يكون هذا هدف ثورتهم فهو ما يرفضونه رفضاً قاطعاً ويعتبرون اتهام السلطات لهم للتهويل والتخوين.

    يقول أبو محمد، وهو ما كرره لاحقاً الشيخ أبو عمر «ماذا أكثر من تأييدنا أن يأتي ميشال كيلو رئيساً للجمهورية… ماذا أكثر من ذلك؟ نحن نطالب بدولة مواطنة للجميع يمارس فيها كل عبادته على طريقته». وبشيء من التهكم يسأل أحد الجالسين «لو كنا من تنظيم «القاعدة» كما يتهموننا لماذا نتمسك بسلمية التظاهرات ولم نرَ عملية انتحارية واحدة؟».

    اسقاط النظام

    وإذ يشدد اللاجئون على أن ثورتهم سلمية ومدنية، معتبرين أن بعض المواجهات المسلحة التي تشهدها أطراف حمص وتلكلخ وغيرهما فرضت على سكانها دفاعاً عن النفس، يفسرون أن مشكلتهم مع النظام ليست كونه طائفياً لأنه بهذا المعنى علماني بامتياز، وإنما لأنه فئوي وزبائني الأمر الذي نمى أحقاداً بين شرائح المجتمع، اقتصادية بالدرجة الأولى، اتخذت أشكالاً طائفية. ويقول أبو عمر «أنا كنت من الذين حاولوا التوصل إلى حلول وسطية بين النظام وأبناء منطقتي في حمص وذلك بعد اندلاع الأحدث في درعا وبداية انتقالها إلى مناطق أخرى. ونظراً إلى أنني إمام مسجد ولي حظوة بين الشباب قلت إننا قادرون على المطالبة بالإصلاحات من دون إراقة دماء… لم يكن إسقاط النظام مطلبنا في ذلك الوقت».

    تلك الإصلاحات لم تكن أكثر من مطالب بتضييق الهوة بين المحظيين من أبناء النظام وزبانيته وبقية أفراد الشعب الرازحين تحت وطأة الفقر والبطالة وانسداد الأفق السياسي والمهني. وأبسط مثال على اتساع الشرخ الذي بات فاضحاً في السنوات الأخيرة، هو هذا الشريط الحدودي نفسه المعروف تاريخياً بأنه منطقة تهريب نشطة بين الجانبين. فالمستفيدون من اللبنانيين كانوا أبناء المنطقة، أما المستفيدون من السوريين فهم التجار ورجال النظام معاً. ويقول أبو محمد «منذ بضع سنوات أطلقت حملة مكافحة التهريب ورحبنا بها. فإذا بالحملة تطال كبار التجار من الطائفة السنّية وتقفل محالهم وتفرض عليهم غرامات، فيما تبقي على التجار العلويين الذين باتوا يمارسون نشاطهم في العلن! في المقابل، لم يرافق تلك الحملة فرص توظيف أو عمل لاستيعاب الخسائر وبقي تقسيم الوظائف على ما هو عليه».

    هذا الإحباط الذي أصاب أيضاً عشائر منطقة وادي خالد، وانعكس تراجعاً في نشاطهم التجاري بدد الحيرة الأولية المرافقة لزيارتهم. فهم عشائر لها امتدادات في الداخل السوري إضافة إلى علاقات مصاهرة وحسن جوار. وتعاملهم مع النظام السوري كان جزءاً من لوازم التجارة العابرة للحدود وما تقتضيه من تحالفات وعلاقات تسيير أمور. وبعد 2005، وخروج القوات السورية من لبنان، استيقظت هوية سنّية كامنة وغير متفوقة على غيرها من الهويات في البيئة العشائرية لكنها كانت كافية لتشد عصب الإخوة. فهؤلاء أولاً عرب وادي خالد كمجموعة، ثم عرب العتيق بمعنى عشيرة العتيق، أو عرب الغنام أو العويشات أو الأخطبة وغيرهم. فروعهم وأفخاذهم في حمص وحماه، ومحالهم التجارية تتوزع بينها وبين طرابلس. شيخهم، ليس إمام مسجد بل كبير العشيرة ووجيهها، ونساؤهم غير مبالغات في حجابهن أو احتجابهن عن الرجال. أما علاقتهم بالدولة اللبنانية فلا تتعدى كونهم يحملون هويتها منذ وقت غير بعيد.

    وتبدو تلك اليقظة الدينية طارئة حتى على لغتهم، فهم غير متمكنين من مصطلحاتها عدم تمكنهم من اللهجة اللبنانية برمتها. كأن يحدثك شيخ من عشيرة الغنام مثلاً عن القيم البدوية في حماية الضيف والدفاع عن «الأخوة» ولكن ليس عن واجب ديني في نصرة المسلمين أو الذود عن الدين. إنه تدين يشبه ذلك الـ «لابتوب» الخارج عن سياقه المشهدي في منطقة نائية ووعرة، لكنه يكفي لأن يصل «أبو محمد» وغيره من الناشطين بموقع سكايب والشبكة العنكبوتية.

    ومعرفة أبناء العشائر بخطوط التهريب ومنافذه على الحدود، وخبرتهم الطويلة في التعامل مع الأشخاص من الجهتين، جعلتهما اليوم أفضل من يؤمّن نقل السوريين إلى لبنان، ونقل المستلزمات الطبية إلى سورية. فأكثر ما يحتاجه المتظاهرون اليوم على ما يقول اللاجئون، هو وحدات الدم وحقن ضد الـ «تيتانوس» (المعروف شعبياً بالكزاز) لأن الصيدليات أفرغت من محتوياتها، والمستشفيات تتعرض للمداهمة الأمنية بين الحين والآخر ما يجعل تطبيب الجرحى مهمة سرية في ظل نفاد الأدوية والتجهيزات الطبية. ويرفض الشيخ الغنام الذي يستقبل في بيته أكثر من 25 لاجئاً بعضهم جاء مع عائلته، الإفصاح عن المعبر الذي لا يزال يعمل في الاتجاهين أو عن طريقة تهريب الأشخاص والسلع. «إنه الشريان الوحيد المتبقي لهم… لا يمكننا أن نقطعه» يقول. ويتجاوز دور الشيخ الغنام استقبال اللاجئين إلى إعادة توزيعهم على المنازل المضيفة، وتأمين الأدوية للمرضى بينهم ونقل الجرحى والمصابين إلى المستشفى الحكومي في حلبا، الوحيد الذي يستقبل الجرحى السوريين. كذلك يتولى الشيخ المفاوضات مع السلطات اللبنانية لإطلاق الذين يلقى القبض عليهم بحجة عدم حيازتهم أوراق دخول شرعية، وهي حالات تتكرر يومياً مع اللاجئين. ويسأل الشيخ مستغرباً «كيف سيختمون أوراقهم على الحدود ويدخلون بطريقة نظامية وهم أصلاً هاربون من القتل ويطلبون الحماية؟!».

    عمر واحد من جرحى مجزرة القصير التي وقعت قبل نحو أسبوعين، ويقيم اليوم في منزل الشيخ الغنام. يجرجر خطاه الثقيلة من غرفة النوم إلى المجلس حيث يجتمع الشباب لمشاهدة التلفزيون والتواصل عبر الإنترنت ومناقشة أوضاع الثورة. لا تزال العملية الجراحية في كليته تؤلمه، فهو لم يتلقَّ العلاج الكامل لكنه على الأقل لم يمت، كما يقول. ويروي: «كنت أشارك في تظاهرة القصير، وإذا بالأمن والشبيحة يهجمون علينا. أصبت وتم نقلي إلى المستشفى وأثناء العملية، جاء خبر بأن الشبيحة يداهمون المستشفى لتصفية الجرحى واعتقال الأطباء وهو ما حدث بالفعل لاحقاً. لكن كان تم نقلي ولما صحوت وجدت نفسي هنا».

    ويتوزع المقيمون في بيت الغنام بين مختلف المناطق السورية وغالبيتهم لم تلتق من قبل، وأحياناً يخشون حتى الإفصاح عن أسمائهم الحقيقية أمام بعضهم بعضاً، فيكتفون بالكنية أو اللقب. «ليس لانعدام الثقة، وإنما خشية التوقيف وافتضاح أمر الآخرين. ففي لبنان نظامنا قوي وله وجود أمني تماماً كما في سورية» يقول شاب من دمشق اختار أن نسميه «أبو حسين».

    مدون النازحين

    ويبدو أن أبو حسين «مدون» المجموعة المقيمة في منزل آل الغنام و «المنظر» فيها. فعيناه لا تفارقان شاشة الكومبيوتر فيما يتحدث إلى الآخرين أو ينقل إليهم خبراً عاجلاً وصله عبر «سكايب». «أبو حسين» كان موظفاً حكومياً في إحدى وزارات دمشق، وهو ناشط على الشبكة قبل الثورة. كان يدون ما يراه من تجاوزات ومحسوبيات وفساد إداري على موقعه الإلكتروني إلى أن تم توقيفه ثم جرت ملاحقته. قال «أبلغني شباب أقربائي من الأمن أنه ستتم تصفيتي. فخرجت من سورية واستغرقتني رحلة ساعتين، 25 يوماً عبرت بعضها مشياً على قدمي. كانت المرة الأولى التي أخرج فيها من بلدي وأزور لبنان. حتى أني لا أعرف المنزل الذي جئت إليه… كل ما قيل لي إنه آمن».

    ويسكن أبو حسين في منزل الغنام منذ 15 يوماً، وقطع كل اتصال بعائلته أو أصدقائه خوفاً عليهم كما غالبية اللاجئين الذين أوقف أفراد من عائلتهم ولا زالوا قيد الاحتجاز في فروع الأمن. ويقول «لدي حساب على سكايب، وكلما رأوني «متوافراً» عرفوا أنني على قيد الحياة… لكنني لا أتصل بهم خوفاً عليهم». وأضاف «هناك أشخاص حتى داخل أجهزة الأمن يبلغون من توضع أسماؤهم لدى الفروع ليهربوا… هؤلاء غير راضين عما يجري لكنهم أيضاً مهددون بالقتل».

    هي حلقة مغلقة من القتل والهرب والنشاط العنكبوتي المفضي إلى مزيد من القتل والهرب. لكن أبو حسين يعتبر بأنه «لو توقفت الثورة اليوم، فالإبادة بانتظار السوريين لا محالة. إذا كان معدل الموت في اليوم بين 10 و15 فستمحى مناطق برمتها فور توقف التظاهرات والأسوأ أن المجتمع الدولي سيقبل بالأمر الواقع وربما يؤيده… فهذا نظام حفظ أمن إسرائيل أما نحن فليس أمامنا إلا الاستمرار. وإلى ذلك الحين، تبقى وادي خالد «أهون» الخيارات».

    أنا متهم بمداواة الإرهابيين

    تختلف طرابلس ليلاً عنها في النهار. صحيح أن ذلك ينطبق على غالبية المدن لكن في طرابلس ثمة بعد إضافي لهذا الاختلاف. فما تشهده المدينة ليس حياة ليل بالمعنى الذي تشهده بيروت مثلاً، من حانات ومطاعم وملاهٍ، وإنما نشاط اجتماعي وعائلي دؤوب ينطلق مع بدايات المساء ويحول المدينة الى حارة كبيرة. محمود، السائق الذي رافقني في جولتي نطق بحكمة لم يدرك وقعها. «كلما أصل إلى طرابلس، أشعر بأنني في الشام» قال. ربما هي رائحة القطر التي تفوح من محلات «الحلاب» وتكاد تطغى على المدينة كلها، ما يذكر بدمشق وحاراتها. لا، قال محمود، جازماً من دون أن يتمكن من تحديد مكمن ذلك الشعور ويقصد به سورية وليس عاصمتها.

    في طرابلس التي تشبه «الشام»، يتحرك الناشطون السوريون بشيء من الأمان. إنهم ابناء المدن الساحلية التي تقارب طرابلس وتشبهها أيضاً. هنا هامش حريتهم أوسع من بيروت، وأضيق من وادي خالد. فلا عشيرة تحميهم، لكن أيضاً لا مصلحة للأطراف السياسيين في اختراق التوازن القائم بينهم. ذاك أن المرشحين لإحداث خلل من هذا النوع، محكومون أيضاً بحساب أساسي هو أن رئيس الحكومة، في نهاية المطاف ابن طرابلس.

    وإذ يسكن الشباب السوريون في ضاحية أبو سمرا فهم يتجنبون التوغل في عمق المدينة، ويتنقلون بين مقاهي الأحياء الخارجية لطرابلس مثل الميناء أو ما يسمى «الضم والفرز»، حيث لا يقتصر الزبائن على الرواد الدائمين وأبناء الحي المعروفين لبعضهم بعضاً.

    في أحد تلك المقاهي، جلس الدكتور مازن القادم حديثاً من بانياس. تخرج طبيب اسنان، منذ سنتين أو أكثر ودخل إلى لبنان بأوراق «نظامية». قال: «أنا جئت لأني تعبت مما شهدته وأشهده يومياً. لست مطلوباً للأمن بعد، لكني مرشح لذلك إذا لم اوقف نشاطي مع التنسيقيات».

    تطوع الطبيب الشاب في مستشفى بانياس لإسعاف الجرحى والمصابين في التظاهرات فعمل إلى جانب من بقي من اصدقائه الأطباء والممرضين بما تيسر من لوازم ومعدات طبية. قال: «أجروا عمليات من دون تخدير وتعقيم. نفذت الأدوية والمعدات، وصار الأمر صعباً جداً بعد منع دخول الادوية وتحطيم صيدلية المشفى على يد الشبيحة. وبدأ الأطباء بالمغادرة إما لشعورهم بالعجز أو لتلقيهم تهديدات مباشرة بالقتل. بقيت مجموعة صغيرة جداً لكن المشكلة أن غالبية الاصابات تأتي إما في الرأس أو في الرقبة وهذه لا تحتاج لإسعاف وإنما للدفن، وهو أيضاً منع عن بعض العائلات. بقيت مع آخرين حتى لحظة اقتحام المستشفى. لم اصدق أنهم قد يقدمون على ذلك. بقيت أقول لنفسي إنها شائعات للتهويل والترويع لكنهم لن يفعلوها إلى ان رأيت نفسي أتدافع مع الآخرين للخروج من الباب الخلفي. لم اعرف ماذا حدث للجرحى الذي تركناهم خلفنا. يقال إنه تمت تصفيتهم. بعد يوم جاء رجال الأمن إلى المنزل يسألون عني أوقفوني يومين بتهمة «مداواة الارهابيين» واستجوبوني ثم أعادوني فقررت الخروج من سورية. تلك تهمة توجه رسمياً اليوم للطواقم الطبية وقد تكلف البعض حياته لكني كنت محظوظاً».

    ويضيف: «عندما دخل الجيش إلى بانياس، وكان خرج بعض سكانها استولى الجنود على المنازل واقاموا فيها. وهناك اليوم 25 مبنى بكاملها يسكنها الجنود كما يقارب عدد نقاط التفتيش في المدينة نحو 58 حاجزاً. من شرفة منزلي، التي كانت تطل على منزل الجيران ونتبادل منها أنا وابنهم الاحاديث، صرت أرى الجنود. أنظر في وجوههم وأحاول أن أبحث عن إجابات لما يفعلونه. أولاد في التاسعة عشرة والعشرين من عمرهم يجلسون على شرفة جاري ومكانه وينامون في غرفته، يحضرون الشاي ويتناولون الفطور وينظرون إلي بالمقابل. بعد مرور فترة من الزمن على هذه المراقبة المتبادلة، صرت اتحدث إليهم، بدأ الأمر بـ «صباح الخير» ثم صرت أسألهم من أي مناطق جاؤوا؟ وكيف هي بلداتهم وعائلاتهم؟ ومع الوقت سألتهم إن كانوا موافقين على ما يقومون به. احدهم كاد يبكي، وبعضهم قال إنه يتمنى لو ينزع عنه اللباس ويشارك في الثورة، لكن رفاقاً له قتلوا بسبب ذلك. قبل هربي كنت أقنعت نحو 6 منهم بينهم ضابط بأنه يجب الانضمام إلى المنشقين. عرفت ان 2 جاؤوا إلى لبنان وفقدت الاتصال بالباقين».

  • إبن قاسيون:

    اللعبة الخطرة

    غسان شربل
    إفتتاحية الحياة

    سارعت ايران الى نفي اي علاقة لها بما بات يعرف بمؤامرة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير. فعلت ذلك على لسان المرشد الاعلى علي خامنئي. ثم على لسان الرئيس محمود احمدي نجاد. رأت طهران في الاتهامات الموجهة اليها محاولة لعزلها. وتحدثت عن افتقار الاتهامات الى الادلة والبراهين. وموقف النفي طبيعي بغض النظر عن مجريات المؤامرة.

    لا يمكن اعتبار الاتهامات الاميركية لطهران مجرد مقطع اضافي من قائمة اتهامات قديمة ومستجدة. انها تختلف في طبيعتها عن الاحتكاكات السابقة بين الطرفين. سلسلة الاحتكاكات الدامية معروفة، من تفجيرات لبنان الى تفجيرات العراق، بعضها مباشر وبعضها الآخر تم بالواسطة. لكنه تميز دائماً بقدر من الاحتراف وغياب البصمات المباشرة لا نعثر عليه في المحاولة الاخيرة المجهضة. اخطر ما في الاحتكاك الجديد انه يجري على الارض الاميركية نفسها. ولنقل الحرب الى الارض الاميركية أثمان غير عادية. تجربة «القاعدة» مع 11 ايلول (سبتمبر) لا تزال طازجة. تبدت الخطورة في تعليقات اعضاء في الكونغرس سارعوا الى انتقاد سياسة الانخراط التي اعتمدها باراك اوباما مع طهران والتي دفعته الى عدم دعم «الثورة الخضراء» التي نجحت السلطات الايرانية في خنقها.

    استُقبلت الاتهامات الاميركية بقدر من التشكيك او التساؤل في بعض الاوساط. تجربة غزو العراق تساعد على طرح هذا النوع من الاسئلة. لكن صدور الاتهامات عن وزير العدل الاميركي وتأكيد اوباما ان بلاده تمتلك ادلة ليست موضع جدل، أكسبا الاتهامات قدراً غير قليل من الجدية. يصعب تصور اوباما ينخرط شخصياً في اتهامات لا اساس لها ويعرض ما تبقى من رصيده وحظوظه لمجازفة من هذا النوع.

    اكتسبت الاتهامات صدقية اكبر حين طلبت البعثة السعودية في الامم المتحدة من الامين العام بان كي مون ان يحيط مجلس الامن علماً بشأن «المؤامرة البشعة» التي «تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية وقرارات الامم المتحدة وكل المواثيق والأعراف الانسانية».

    تعتمد السعودية ديبلوماسية غير عدوانية وغير هجومية. يمكن القول انها متأنية الى حد الافراط. لا تسارع الى اخراج الخلافات الى العلن. غالباً ما تترك لطبيب اسمه الوقت فرصة لتبريد الملفات حتى ولو كانت مثقلة بالجمر. لا تتبنى الديبلوماسية السعودية تهمة او رواية الا اذا اقتنعت تماماً بحيثياتها وبعد ان يكون الكيل قد طفح. ثمة تجارب سابقة على الارض السعودية نفسها تؤكد رغبة الرياض في الابتعاد عن المواجهات والسعي الى تفاديها حتى حين تمتلك من الادلة ما يكفي للاتهام. اذا اختارت السعودية الآن توظيف ثقلها العربي والاسلامي والاقتصادي في الرد على خطة استهداف سفيرها، ستجد ايران نفسها أمام عزلة مضاعفة.

    لا نزال في البدايات. اذا تأكدت وقائع «مؤامرة واشنطن»، فإنها ستساهم بالتأكيد في زيادة الضغوط على ايران في الملف النووي وستعيد فتح ملف ايوائها بعض عناصر «القاعدة» وبعض ما يحدث في افغانستان بعد العراق. وسيضاف ذلك الى اصطدام ايران بدول مجلس التعاون الخليجي حول البحرين واصطدامها بقسم من العراقيين والسوريين واللبنانيين بسبب التدخلات و «الربيع العربي» والمحكمة الدولية.

    قبل عشرة اشهر كان محور الممانعة في حال افضل. وكانت ايران تنتظر الانسحاب الاميركي من العراق لاستكمال حصد الجوائز. اليوم تواجه ايران ملف «مؤامرة واشنطن». وتنزلق سورية نحو عزلة دولية بفعل القلق الذي تثيره ممارسات مؤسستها الامنية ضد المحتجين. وينزلق «حزب الله» الى اصطدام اكثر حدة بنصف اللبنانيين بفعل اصراره على شطب المحكمة الدولية التي شُكّلت إثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

    الشرق الاوسط منجم مفاجآت. اشتداد الصراع في سورية وعليها ينذر بأيام اصعب في الاقليم. الصحافي يسقط احياناً في التكهنات. هل يملك احد من التهور ما يكفي للهروب الى حرب؟ هل نستيقظ على قطعة حربية تحترق في مياه الخليج؟ على انفجار مدوٍّ لسفارة اميركية او اسرائيلية؟ هل سنرى صواريخ تنطلق وطائرات تغير؟ وهل يتحول الاقوياء انتحاريين اذا شعروا بدنو موعد الخسارة؟ اننا في خضم لعبة خطرة بدءاً من واشنطن الى طهران ووصولاً الى بيروت بعد المرور بدمشق.

  • إبن قاسيون:

    قرارات حكومية سورية «تكبّل» عمل الإعلاميين!

    دمشق – رنا إبراهيم

    لم تدم فرحة الإعلاميين السوريين كثيراً بصدور قانون إعلام جديد يلبي طموحاتهم ويجعل الحصول على المعلومة أمراً سهل المنال، ويصبح الصحافي بموجبه قادراً على رفع دعوى قضائية إن تمنعت أي جهة تنفيذية عن تقديم المعلومة.

    فأخيراً صدر قرار عن رئيس مجلس الوزراء السوري عادل سفر، قضى بـ «التعميم» على العاملين في الوزارات وكل الجهات التابعة لها بعدم الإدلاء بأي تصريح صحافي يتعلق بعمل الوزارة والجهات التابعة لها إلى أي جهة كانت، إلا من الوزير شخصياً أو «ممن يرونه مناسباً». والقرار الأخير صدر بناء على ما تقرر في جلسة لمجلس الوزراء!

    قرار رسمي يتعارض مع قانون الإعلام

    ورأى طالب قاضي أمين، رئيس لجنة صوغ قانون الاعلام الجديد، في الأمر إشكالية، لأن قانون الإعلام لا يسمح لأي جهة مهما كانت أن تخالف القانون، لأنه ينص على ان «كل الجهات ملزمة بتقديم المعلومة للصحافيين»، مبيناً أن مجلس الوزراء أوضح أن القرار صدر لضبط المعلومات خلال الفترة التي تمر بها سورية. أما الصحافي مصطفى المقداد، عضو لجنة صوغ قانون الإعلام، فأشار إلى أن القرار يتعارض حتماً مع قانون الإعلام الجديد، خصوصاً أن جوهر القانون والغاية منه حرية وصول الصحافي إلى المعلومة الصحيحة «وفق التوجيهات العليا»، ومن ثم لا يجوز إصدار قرار كهذا لأنه يتناقض كلياً مع جوهر قانون الإعلام الجديد.

    وعلى رغم أن رئاسة مجلس الوزراء عادت وبررت القرار ونشرت الصحف الرسمية توضيحاً له، فإن الكثير من الوزارات عممت على المديريات والجهات التابعة لها بعدم الإدلاء بأي تصريح، الأمر الذي أثلج صدور المديرين ومعاوني الوزراء وكوادر الهيئات والمؤسسات العامة المختلفة، والذين يرون في الإعلامي عموماً مفتشاً عن أخطائهم.

    وورد في التوضيح الذي نشرته الصحف نفيُ مصدرٍ في رئاسة مجلس الوزراء، أن يكون المقصود في الكتاب الموجَّه إلى الوزراء منع التصاريح أو حجب المعلومات التي تحتاجها وسائل الإعلام من خلال اقتصار الإدلاء بها على الوزراء أو من يرتؤونهم مناسبين لـ «المهمة». واعتبر التوضيح أن الكتاب «إجراء تنظيمي» يهدف إلى توحيد الرؤية لدى كل جهة وإيجاد مرجعية محددة تمتلك المعلومة الدقيقة وتقدر أهميتها وحساسيتها، خصوصاً ما يتصل منها ببعض القضايا الاقتصادية وانعكاساتها في هذه المرحلة، إذ «تتعرض سورية لمؤامرة خارجية تعمل فيها بعض وسائل الإعلام المغرضة على تشويه الحقائق وتزويرها لزعزعة أمن سورية واستقرارها».

    وأكد المصدر ذاته في رئاسة مجلس الوزارء أنه «بالنسبة إلى قضايا العمل اليومي وخطط الوزارات والجهات التابعة لها وبرامجها، لا يوجد ما يمنع أبداً من تزويد وسائل الإعلام بالمعلومات والبيانات التي تحـــتاجها، ولا يوجد ما يمنع من إعطاء التصريحات المتعلقة بهــا بحسب اختصاص هذه الجهات في ما يطلب منها، وذلك تعزيزاً لعلاقة وثيقة من التكامل والشفافية والمشاركة في المسؤولية الوطنية بين الجهات التنفيذية ووسائل الاعلام».

    وفي حين رأى إعلاميون في هذا التوضيح بمثابة إعطاء «الضوء الأخضر» للتصريح حول الأعمال اليومية في الجهات العامة، وبخاصة لأولئك العاملين في الصحف الحكومية والذين تتطلب طبيعة عملهم اليومية ذلك، فإن القائمين على هذه الجهات باتوا أكثر تكتماً حول الاجتماعات التي تعقد وبرامج عملهم اليومية أو المستقبلية.

    ورأى أحد المحررين في صحيفة خاصة ويعمل أيضاً في التلفزيون السوري الحكومي، أنه أصبح من الضروري لدى استقبال ضيف من إحدى المؤسسات العامة في برنامج حواري الحصول على موافقة خطية من الوزير الذي يتبع له هذا الضيف، ما يعطل العمل (الإعلامي) ويؤخره.

    صعوبات ميدانية

    وعلى صعيد العمل في الصحيفة المطبوعة، أصبحت غالبية المديرين العامين في الحكـــومة يرفضون التعامل مع الصحافيين، علماً أن التعميم، وفق ما ورد في التوضيح، يركز على القضايا الاستراتيجية وليس القضايا اليومية. وعلى رغم معرفة المديرين بأن هدف الإعـــلامي إبراز إنجــازات هذه الجهة أو تلك، فإن هناك حال تهرب من التصريحـــات، وغدا التعميم حجة للتهرب من الإعلام عموماً. وبالتالي، «باتت هناك صعـــوبة بالنسبة إلى المحرر العادي في مخاطبة الوزير مباشرة للحصول على أي معـــلومة خاصة، وبات الحصول على تصريح من الوزير يتـــطلب غـــالباً علاقات شخصية مسبقة»!

    أما علي حمرة، مدير تحرير صحيفة «الاقتصادية» الخاصة، فرأى أن هناك مديرين منفتحين تفهموا الغاية من القرار، وبالتالي ما زالوا يصرحون للإعلام، في حين لم يأخذ آخرون بجوهر القرار وإنما بنصه الحرفي. وأشار إلى أن الأخيرين كانوا سابقاً يتهربون بطبيعتهم من الصحافة وغير منفتحين على الإعلام وأصبحوا الآن يجدون أنفسهم تحت مظلة هذا التعميم، أي أنهم يتهربون من التصريح للإعلاميين «ضمن الأصول والقانون»، أي تماشياً مع القرار. ومن شأن ذلك أن يعزز البيروقراطية في منح المعلومة، الأمر الذي اشتكى منه عدد من صحافيي صحيفة «الوطن» و«الاقتصادية».

    وكانت صحيفة «تشرين» الحكومية أول من وجَّه انتقاداً لهذا القرار، معتبرة أنه «يذكرنا بتعميم أصدرته الحكومة السابقة بالمضمون ذاته، وكانت له آثار سلبية على عمل الإعلاميين». ورأى أحد محرري «تشرين» أن بعض الجهات التزمت بالقرار ولا تزال تلتزم، على رغم إصدار توضيح له لاحقاً، «بل إن بعض المديرين (في مؤسسات رسمية) وضعوا نسخاً من قرار الوزير في مكاتبهم.

    وبانتظار صدور تعليمات تنفيذية لقانون الإعلام الجديد توضح بنوده ومفرداته، يبقى الإعلامي السوري بين فكي كماشة: أسرة تحريرية تطالبه بالعمل بكامل طاقته ليكشف الأخطاء مستفيداً من قانون الإعلام الجديد، وقرار حكومي يحصر الإدلاء بالتصريحات الإعلامية بالوزراء، ولم ينفع توضيحه في أن يلغي التزام «المفاتيح الإدارية» به.

    • طوني:

      يجب أن لا نستغرب شيء ، فبعد صدور القانون الجديد للاعلام ظهر وزير الاعلام للعصابة الحاكمة يشرح أبعاد ومفهوم هذا القانون وامامه ثلاث ميكروفونات السورية الدنيا والمنار ، فماذا تتوقعون من القانون وحرية الاعلام المزعوم ؟؟؟

  • إبن قاسيون:

    نقول لزعماء الدول العربية والخليجية خصوصاً: أنتم ندمتم أشد الندم على إنقلابكم على صدام حسين الذي حماكم وحمى العرب من إيران ومطامعها لسنوات طويلة، والآن تقولون “ليتنا لم ننقلب على صدام” والآن تتخذون قراراً مصيرياً خاطئاً آخر، ألا وهو السكوت عن جرائم الأسد وعصابته ولا تعملون على إزاحته وكسر شوكة إيران في المنطقة ولا تدركون أن بقاءه يعني بقاء إيران التي تصفونها “بالشريرة” والتي سيكون خطرها عليكم وعلى الشرق الأوسط بأكمله أكبر وأعظم!

    نحن السوريون قد عقدنا العزم ولن نعود حتى نسقط بشار وعصابته وندحر المجوس الطغاة من سوريا بإذن الله ولكننا كنا نتأمل منكم ولو موقف دعم!

    أنتم لم تخذلوننا ولكنكم والله خذلتم أنفسكم!!!

  • إبن قاسيون:

    حمص : اقتحام للمدرعات يطال عدة احياء واطلاق قنابل مسمارية على السكان

    زمان الوصل

    شهدت مدينة حمص ليلة اجتماع الجامعة العربية سقوط 9 شهداء من حي الانشاءات والنازحين والخالدية وذكرت مصادر من السكان ان مدرعات الجيش وعناصر الامن دخلت ليل البارحة وصباح اليوم عدة احياء في مدينة حمص ( باب السباع – المريجة – العدوية – حي الخضر – النازحين – عشيرة ) .

    واكد السكان في منطقة باب السباع انه تم اطلاق قنبلتين مسماريتين على منزل عائلة آل التلاوي فجرا مما ادى لسقوط جرحى . كما منعت قوى الامن دخول سيارات الاسعاف لانقاذهم .

    وقالت صفحات على فيس بوك ان اطلاق النار يتم بشكل عشوائي وهستيري من الحواجز المحيطة بتلك المناطق كما رصد نشطاء اطلاق نار كثيف من مدرعات BTR على بيوت السكان .

    تزامن دخول الجيش والامن للمناطق المذكورة مع غياب الاتصالات الارضية والجوالة انقطاع تام للكهرباء .

  • إبن قاسيون:

    اعتقال 3 فتيات بالزبداني…923 معتقلا في حمص خلال اسبوع و9 شهداء بالامس

    زمان الوصل – وكالات

    أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان وكالة فرانس برس مساء الاحد في حصيلة جديدة ان تسعة مدنيين استشهدوا برصاص قوات الامن في مناطق ريف دمشق وحمص وادلب.

    وقال المرصد “بلغ عدد الشهداء الذين قتلوا مساء الاحد تسعة، ففي مدينة حمص استشهد ستة مواطنين اربعة منهم في شارع البرازيل واثنان في حي الخالدية كما استشهد مواطنان في مدينة خان شيخون بمحافظة ادلب خلال اطلاق الرصاص على تظاهرة مسائية بحسب ناشط من المدينة”.

    واضاف “استشهد مواطن في مدينة الزبداني بريف دمشق اثر اطلاق الرصاص على تظاهرة خرجت من مسجد الجسر للمطالبة بالافراج عن معتقلين”.

    واكد المرصد في بيان ان “قوات الامن السورية اقتحمت قبل قليل حي جورة الشياح وطريق الغوطة (في حمص) بالتزامن مع اطلاق رصاص كثيف، وتسمع اصوات اطلاق الرصاص في احياء البياضة والخالدية والانشاءات والنازحين”، لافتا الى “اصابة ما لا يقل عن 39 شخصا بجروح”.

    ويأتي ذلك غدة استشهاد 11 شخصا برصاص رجال الامن بينهم خمسة في حمص وشخص في تلبيسة (ريف حمص) ومواطنان في دمشق خلال اطلاق رصاص على جنازة وشخصان من مدينة اللاذقية قتلا برصاص الامن على الحدود السورية التركية بحسب المرصد.

    وفي ريف دمشق، اضاف المرصد ان “قوات عسكرية وامنية اقتحمت مدينة الزبداني صباح الاحد ونصبت الحواجز في الشوارع وبدات حملة مداهمات للمنازل بحثا عن مطلوبين للسلطات السورية”.

    واكد المرصد ان “المداهمة اسفرت عن اعتقال 25 شخصا بينهم 3 فتيات”.

    كما اكد المرصد “اعتقال نحو 19 شخصا في مدينة الضمير” التابعة لريف دمشق.

    من جهتها، اشارت لجان التنسيق المحلية الى ان “قوات الأمن والجيش تقطع أوصال الزبداني ومضايا بالحواجز” مشيرة الى “اقتحامات للبيوت وتكسير للأبواب والأثاث واعتقالات عشوائية تترافق مع اطلاق نار كثيف في كافة أنحاء المدينة”.

    وفي ريف حمص، اضافت اللجان ان “عناصر أمن وشبيحة تقوم بمؤازرة الجيش بتنفيذ حملة مداهمات واعتقالات في قرية تير معلة وقرية الغنطو وسط اطلاق نار عشوائي”.

    وتابعت “تشن قوات الأمن حملة مداهمات للمنازل وتنفذ اعتقالات واسعة في بلدة الدار الكبيرة (شمال غرب حمص) وسط اطلاق نار كثيف عشوائي”.

    واشار المرصد الى ان “عدد المعتقلين داخل حمص بلغ منذ يوم الأحد الماضي 923 معتقلا غالبيتهم من أحياء الخالدية وباب السباع والبياضة ودير بعلبة”.

    وسقط الشهداء في نفس توقيت انعقاد اجتماع الجامعة العربية على مستوى الوزاري، حيث أعطت الجامعة فترة أسبوعين للنظام كي يستجيب لمحاورة المعارضة وهو ما رفضته المعارضة بشكل كلي سابقا وكررت رفضه بعد قرار الجامعة الأخير.

    شهداء حمص :

    الشهيد يوسف عبدالله ابراهيم / حمص – البياضة / 16/10/2011
    الشهيد عبدالله محمد ابراهيم / حمص – البياضة / 16/10/2011
    الشهيد زياد الاشلق / حمص – الخالدية / 16/10/2011
    الشهيد طاهر السباعي / حمص – الانشاءات / 16/10/2011
    الشهيد سمير الزعيم / حمص – الخالدية / 16/10/2011
    الشهيد تامر مندو / حمص – الانشاءات / 16/10/2011
    الشهيد مهند العبد الله /الخالدية/16/10/2011
    الشهيد أشرف شيخ السوق /الخالدية /16/10/2011
    الشهيد غزوان غليون/الانشاءات/16/10/2011

  • إبن قاسيون:

    أمن السفارة السورية في بيروت يعتدي على متظاهرين

    وكالات

    تعرض سوريون معارضون اكراد الاحد خلال تظاهرهم امام مقر السفارة السورية في بيروت للضرب على ايدي الطاقم الامني للسفارة، ما ادى الى اصابة احدهم بجروح بليغة، بحسب ما اعلن احد المشاركين في التظاهرة لفرانس برس.

    وقال الصحافي صالح ديميجر الذي يعمل مراسلا لتلفزيون كردستان العراقي في بيروت ان نحو 50 شخصا تظاهروا قرب مقر السفارة وهم يحملون صور الزعيم الكردي السوري المعارض مشعل تمو الذي اغتيل في السابع من تشرين الاول/اكتوبر في القامشلي في شمال شرق سوريا، ويطلقون هتافات تدعو الى اسقاط النظام السوري.

    واضاف الصحافي ديميجر “كان هناك تجمع ايضا لانصار النظام امام السفارة، وفصلت بين الطرفين قوات الامن اللبنانية”.

    وتابع “عندما تفرقنا قام عناصر من الطاقم الامني للسفارة بملاحقة عدد من المتظاهرين المعارضين وتعرضوا لهم بالضرب، وبينهم طفلة في العاشرة”.

    واوضح الصحافي ان الناشط الكردي السوري كادار صالح بيري “تعرض لاصابة بليغة بعد ان تلقى ضربات من عقب مسدس على رأسه”، مضيفا “لقد تقدمنا بشكوى ضد السفارة بتهمة الاعتداء علينا”.

    وتساءل “هل اصبح هناك شبيحة في لبنان ايضا؟”، في اشارة الى المدنيين السوريين المسلحين الموالين للنظام في سوريا والذين يطلق عليهم المعارضون لقب “الشبيحة”.

    ودعا ديميجر وزراء الخارجية العرب المجتمعين في القاهرة الى “تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية”.

    ويشارك الاكراد في الحركة الاحتجاجية الواسعة على نظام الرئيس السوري بشار الاسد وهم يشكلون نحو عشرة في المئة من سكان سوريا (نحو ثلاثة ملايين)

    وكان استشهد 11 شخصا برصاص رجال الامن بينهم 5 مواطنين في حمص وشخص في تلبيسة (ريف حمص) ومواطنان في دمشق خلال اطلاق رصاص على جنازة وشخصان من مدينة اللاذقية قتلا برصاص الامن على الحدود السورية التركية بحسب المرصد.

  • إبن قاسيون:

    سرب نشطاء على الانترنت مقطع فيديو يظهر تعذيب واجبار مواطن من مدينة اللاذقية – حي الرمل – على الاعتراف بأنه تاجر مخدرات .

    http://www.youtube.com/watch?v=B9VVk_ZFxuA&feature=player_embedded&skipcontrinter=1

  • إبن قاسيون:

    بشار الاسد جعل طائفتنا تبدو بلا ضمير

    عباس علي : فيس بوك

    بشار الأسد

    أكتب اليك عبر النت في الفيس بوك باسم وهمي طبعا ، وبي شيء من أمل أنك قد تقرأ يوما ما يكتب هنا !! حين يصبح لديك وقت فراغ لتراجع ما صنعته يداك وكيف جنيت على طائفتنا ، وكيف ورطتنا بم لا طاقة لنا به ، وهو يوم ليس ببعيد حين ستجلس بدون عمل لتتمتع بملياراتك بقصرك خارج بلدنا التي أضعتها.

    بداية أبشرك سيدي وأشكرك للمباركة والتهنئة لي بنجاحي في مسعاي بالهجرة واستقراري ببلاد لا أستطيع حتى التنفس فيها ، لم أصدق من قبل ان هناك بلادا بلا هواء ، واليوم لا أجد شيئا اتنفسه ، أشكرك لانني جعلتني أعرف ما لم أكن أعرفه ، وأشكرك لأنك جعلتني أرى الدنيا القذرة وكأنني لم أعرف القذارة من قبل.

    الآن ساخاطبك كما تعودنا أنا وأنت ، فالانترنت أزال القيود والشعب السوري أزال الهيبة ، فأنت لم يعد لك هيبة بسوريا فحتى الطفل الصغير تجرأ وبزق على صورتك ، وحتى نتفاهم مع بعض أكثر سأكلمك كعلوي ، فلربما أنستك السنية أم اولادك اهلك ودينك وناسك ، وسأحاول أن أذكرك وربما لو التقينا يوما ما وأتوقع أن تقيم حيث أقيم الآن في بلاد اللا هواء ، وعهدا علي أن اهديك بعض أغاني قراك وضيعك التي ضيعت ، وتشوف بتعرف تدبك ععلي الديك متل ما خليت البلد كلا تدبك عصوت الرصاص.

    بشار الأسد انت أوديت بالعلويين الى الجحيم ، دعني أسألك كيف أستطيع النظر الى وجه أي سوري كيف أضع عيني بعينه ؟ وأخي أصبح شبيحا ، أخي الذي لم أعهده قتل ذبابة أصبح شبيحا ، لم يبق شخص واحد بضيعتي لم يشارك بحملاتك الهمجية على الشعب السوري ، لم يبق أحد الا وشارك شخصيا بحفلات الدم ، قسما لا أستطيع التصديق هل أنا بحلم هل أنا بخيال ؟ هل يعقل ان نكون جميعا بدون استثناء بلا ضمير؟ هل أصبحنا وحوشا ؟ كيف استطعت يا بشار الاسد أن تفعل بنا هذا ؟ طيب وماذا بعد كيف سنعيش مع هؤلاء الذين سرقنا الذين شردنا الذيبن قتلنا الذين أهننا.

    سألت أخي أمن أجل 3000 ليرة ؟ وأنت الغني ، فنظر الي ورد ببلاهة بل من أجل عيلتي ومن أجل وجودي ومنشان ما يدبحوني ، وصار شبيح !!! كيف استطعت أن تقنع أخي وتجعله مجرما ألا تبا لك يا من أضعت لي أخي وأبي وأمي وضيعتي ، يا من أضعت طائفتي كلها وأضعت سوريا كلها.

    بصدق أتسائل ! كيف سنتعايش بعد هذا ؟ كيف سأدخل كعلوي الى حمص القديمة الى حماة الى دير الزور ؟ كيف وأنا من قتلهم وانا من شردهم !! ألا تفكر أيها الوحش بنا ألا يهمك الا كرسيك!!

    نحن اليوم أبناء الطائفة العلوية لا نمت للانسانية بصلة ، نحن وحوش بأشكال بشر ، نحن بدون ضمير وأقول نحن لأن نسبة واحد بالمية ان وجدت لا تمثل شيئا ، وأتكلم من معرفة شخصية فلربما كنت واحد من بين ألف بدون مبالغة ممن عارض ما يجري ، ولربما بين خمسة آلاف وليس ألف ، وصدقا لا أفهم ماذا جرى لطائفتي ؟ هل معقول أن نكون نحمل حقد التاريخ كله ؟ هل معقول أننا مقتنعون أن السوريين سيركبون بناتنا وسيعيدوننا مرابعين وخدم ؟؟ هل معقول أننا نصدق أنهم سيقتلوننا وخلينا نتغدى فين قبل ما يتعشوا فينا ؟ طيب النا الف سنة بهالبلد ليش ما اتغدوا فينا وليش ما قتلونا ليش تيقتلونا هلق ؟؟ هؤلاء ليسوا أهلي وكما تبروا مني أتبرأ منهم ، هذه ليست بلدي وهؤلاء ليسوا طائفتي ، ولن أعود فسوريا ليست وطني وأبي ليس أبي وأخي ليس أخي ، واذا بيصرلي جنسية بلاد الخرا أحسن ما كون سوري.

    حين أفكر كيف سنعيش كعلويين بعد اليوم بسوريا أصاب باكتئاب ، وأنا عايشت وشفت بعيني ماحدا قلي ، شفت ضيعتي والضيع اللي حوالينا ، سمعت مئات القصص والضحكات التي تصف كيف فلان صار يبكي لما داس عرقبتوا ، وكيف أهننا الكبير والصغير ، معقولة نتفاخر كيف التمينا عشرة عرجل أعزل ونزلنا فيه الرفس ؟ معقول نتفاخر بأننا سرقنا ونهبنا ؟؟ معقول نتفاخر بقصص مخزية ؟ معقول والله ما عمصدق وكيف وكيف وقصص البطولة وقصص الانتقام من المدن السورية ، وشفت بعيني السلاح كيف اتوزع ، وشفت الباصات كيف اتعبت وشفت المصاري كيف اندفعت وشفت السرقات والنهب وشفت الدم ، أنا بضيعتي يمكن الكل بدون استثناء اتورط بالدم ، ما بقى شغلة سرقة ونهب صارت القصة دم والدم ما بينتسى.

    هل معقول أن يتم تسليح نص مليون شخص علوي ؟ ويزج بهم جميعا بحرب مع أهلهم ، هل معقول أن نتورط جميعا بدون استثناء بقتل أهل سوريا ؟ هل معقول أن نصبح بدون ضمير ؟ ولك كيف يا عالم يا خلق كيف كيف نقبل كيف عمنرضى ؟ لك يا أخي كيف قبلت ؟ لك يا أبي كيف باركت لأخي وشجعته ؟ لك يا أمي كيف اترضيتي عليه ودعيتيلوا هو ورايح ؟ وغضبتي علي لأني ما قبلت كون مجرم !!! لك يا أمي كيف لك يا أمي كيف يا أمي كيف ؟؟؟!!!! لك انت عندك ولاد وأم معقول ما تحسي باللي عمتفقد ابنها ؟ بكرا لما بيقتلوني وبيقتلوا أخي وبيقتلوا ولادي وولاد أخي ، رح تفهمي انو اللي عملناه غلط ؟ لك يا أمي الدم ما بيصير مي الدم ما بينتسى ، والسوريين ما رح ينسوا مارح ينسوا ، لك يا أمي بشار وجماعتوا كل واحد فين عندوا مليارات ونحن صرماية برجلن ورح يدوسونا متل ما داسوا عكل سوريا ، لك يا أمي اللي عمنعملوا ما عملوه اليهود بالفلسطينين ، لك يا أمي كيف بدنا نعيش بيناتن بعد خمس سنين ؟؟ قولتك رح ينسوا انك بعتتي ابنك تيشبح ويقتل ويسرق وينهب قولتك رح ينسوا يا أمي ؟؟!!

    ولك شو عملتوا فينا يا بيت الأسد ؟ لك كيف بدنا نعيش ؟ انتوا ما فارقة معكن كل واحد فيكن بيشتري سوريا بما فيها ، بس نحن كيف بدنا نعيش بين اللي قتلناهن وشردناهن ؟ يعني رح يتركونا نعيش ولا منستاهل نعيش أصلا ؟؟ لا والله ما منستاهل الا الحرق ولو أبادونا بيكون حقن ،، لك شو سويتوا فينا يا آل الأسد لك لوين آخدينا العمى بربكن شو عمتسوووا يلعن رب كراسيكن.

    بشار الأسد انت خربت سوريا وبعمرا ما رح ترجع ، الله يلعنك ويلعن روحك اللي كتير عليا تصير بخنزير ، المصيبة أن كرسيك كلف طائفتنا كلها ، اذا ما اليوم انتقموا رح ينتقموا بكرا ، العمى فعلا صرنا طائفة بلا ضمير ولا نمت للبشر بصلة، وشو ما رح يصير فينا قليل لانو ما بقى فينا رجل عاقل.

    • إبن قاسيون:

      أخي عباس علي: للأسف أن المستفيدين من طائفتكم هم الذين جعلوها بلا ضمير وبلا قلب أيضاً، وللأسف أيضاً أنهم كثر ولا نسمع أصوات المعارضين للأسد ونظامه المجرم من أبناء هذه الطائفة إلا نادراً جداً!!!

      جميعنا نعلم أن الأسد لا يساوي شيئاً ولا يستطيع البقاء حتى ولو ليوم واحد دون مساعدة أبناء طائفتك الذين إختاروا أن يقفوا مع بشار ضد الشعب السوري ونرى منهم من الكراهية والبربرية والإجرام مالا نراه من غيرهم، ولم يدركوا أنهم بذلك يحفرون قبورهم بأيديهم فقد طفح الكيل وكثرت التارات وأصبح الدم أنهاراً وشلالات، ولم يعد في سوريا مكان لا لبشار ولا لشبيحته المجرمين.

      فعلى كل من لا يؤيد بشار وإجرامه وشبيحته من أبناء طائفتك أن ينضم إلى الثورة اليوم اليوم وليس غداً لأن يوم الحساب قادم لا محالة!

    • فهماتو عقدو:

      لا ادري الكاتب حقيقة علوي او غير ذلك والسبب هو قلتهم وندرة وجودهم في المعارضة
      المعارضة ليست حكرا لطائفة بحد ذاتها ايا تكن اخرج الى الشارع وكن شريكا معنا لك ما لنا وعليك ماعلينا
      اما ان تكتفي الطائفة العلوية بالبيانات الفارغة اللتي لا تجرأ على حمل اسماء موقعيها فهي مجرد خط للرجعة تارة
      بنات مصياف وتارة علويين الجبل وتارة وجهاء حمص ودائما لا يمكن الافصاح عن الاسماء لاسباب تعرفونها ؟؟

      ياسيدي ما بنعرفها قلولنا عليها خايفين يقصف مدنكم غلطانيين _ولا مفكرين دمنا رخيص ودمكم غالي
      شوف اطفالنا ونسائنا اثبتوا للبشرية اجمع معنى التحدي والبطولة والعطاء حتى انحنى لهم اعدائهم اجلالا وتقدير ماذا ينقصكم
      نسبة واحد بالالف لاتعتبر نسبة حقيقية
      الوقت ليس في صالحكم لقد تورطم بما فيه الكفاية هذا كافي
      الغلبة لنا ابناء سورياالاحرار من كل الطوائف مهما الت اليه الاحداث والسيناريوهات

    • طوني:

      للاسف رئيس العصابة ما عندو فيسبوك ولا انترنت ولا فضائيات، ما عندو غير قناة الدنيا ، وغرفة قيادة العمليات العسكرية

  • إبن قاسيون:

    هيئة مكافحة الأموال تفكر (بتجنيد) المحامين ليصبحوا عملاء لها

    سيريانديز – خاص –

    حصلت “سيريانديز” على معلومات من مصدر موثوق في نقابة المحامين بدمشق تفيد أن هيئة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب في مصرف سورية المركزي أرسلت إلى النقابة كتاباً يتضمن مناقشة بعض النقاط والمقترحات فيما يتعلق بالتأكد من مصادر أموال المتعاقدين لتنفيذ بعض المشاريع والصفقات، والذين يبرمون عقودهم عند أحد المحامين، وقال المصدر أن الهدف من ذلك هو التحضير لمشروع قرار ستصدره الهيئة لاحقاً يلزم المحامين إبلاغ الجهات المعنية في حال اكتشافهم أو شكهم أن أموال المتعاقدين غير شرعية.

    ولفت “المصدر” أن أعضاء النقابة ستتباحث في النقاط المشار إليها في كتاب الهيئة وستبدي ملاحظاتها ومقترحاتها عليها، بشكل يضمن التوازن بين مقتضيات مهنة المحاماة، وبشكل لا يضر بالمصلحة الوطنية من جهة أخرى، مضيفاً، صحيح أن مصلحة الوطن فوق كل شيء، ولكن ذلك لا يعني أن يتحول المحامي إلى “مخبر” نظراً للخصوصية والسرية التي تتمتع به هذه المهنة عن سائر المهن، وبالتالي أن إتباع هكذا أسلوب قد يسيء إلى المستثمر أو صاحب عقد العمل، الأمر الذي يدفع بكليهما إلى التراجع عن الاستثمار كأقل تقدير.

    وأشار المصدر إلى أن المحامين المعنيين في النقابة سيعقدون أول اجتماع لهم مساء اليوم لمناقشة ما جاء في كتاب هيئة مكافحة غسيل الأموال ودراسة ما يمكن الموافقة عليه بشكل لا يخل بمقتضيات وأدبيات مهنة المحاماة.

  • إبن قاسيون:

    لجنة التحقيق الدولية في انتهاكات دمشق تزور القاهرة

    بهية المارديني:

    التقت المنظمة العربية لحقوق الانسان في القاهرة بوفد من لجنة التحقيق الدولية التي شكلها مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة للنظر في الانتهاكات والفظائع التي يرتكبها النظام السوري بحق مواطنيه المحتجين في سوريا، وذلك بناء على طلب الوفد الذي يضم الدكتورة “كارين أبو زيد” مفوضة اللجنة واثنين من مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة.

    وعلمنا ان اللجنة كانت قد زارت لبنان والتقت بعدد من السوريين هناك كما التقت في القاهرة بعدد من السوريين هربوا الى القاهرة من بطش النظام السوري من مختلف المحافظات السورية وخاصة من جسر الشغور .

    كما تزور اللجنة تركيا قريبا لتلتقي عدد من اللاجئين السوريين هناك، اضافة الى ذلك علمنا ان هذه اللجنة تكتسب طابع التحقيق وليس تقصي الحقائق .

    هذا وشارك في الاجتماع في القاهرة قبل لقاء السوريين كل من علاء شلبي الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان ، وإسلام أبو العينين الباحث بالأمانة العامة للمنظمة.

    وتناول الاجتماع ، بحسب بيان للمنظمة ، تطورات التدهور في أوضاع حقوق الإنسان في سوريا منذ مارس(أذار) الماضي، وأنماط الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات الأمنية والعسكرية السورية بحق مواطنيها الباحثين عن الحرية والانتقال إلى الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.

    وأكد الامين العام للمنظمة العربية علاء شلبي أن المنظمة قدمت خلال اللقاء عدداً من الحقائق حول الأوضاع في سوريا، وما جرى توثيقه من انتهاكات، ولفت الى أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة في سوريا تشكل جرائم ضد الإنسانية وتستوجب المحاسبة الفورية عليها.

    وكانت المنظمة قد أصدرت تقريرا حول سوريا بعد أن التقت عدد من اللاجئين السوريين وثقت فيه عدة جرائم اغتصاب .

    كما تناول اللقاء عدد من الوقائع المعينة التي وثقتها المنظمة العربية ، وتطرق إلى تعقيدات المواقف الدولية بشأن سوريا، وتباين المواقف بين قوى المعارضة، وسبل معالجة الأوضاع الراهنة.

    هذا وستوافي المنظمة الجنة الأممية بعدد من الوثائق والتفصيلات بشأن عدد من أنماط الانتهاكات الجسيمة لتكون موضع نظر اللجنة.

  • mohmmad2el2zmlkani:

    تحية طيبة للجميع .. الحمد لله على سلامة اخي طوني .مسجلينك غياب من يوم الجمعة ..هيك الأمير بندر بن سلطان ما بيعجبه مخصوم من راتبك مليون دولار :)

  • طوني:

    «الإخوانية» المخترعة للمنتفضين السوريين

    حازم الأمين

    لا أثر للإخوان المسلمين السوريين في مشهد الثورة السورية. لا صور ولا لافتات ولا شعارات. آلاف الأشرطة المصوّرة عن التظاهرات في المدن والقرى والقصبات، لم تظهر مشهداً يمكن المرء أن يستنتج منه أن للإخوان المسلمين حضوراً في ما يجري. والمعني هنا الإخوان كحزب وكتاريخ وكمرارة. ثمة ما يوحي بأن للسلفيين في التظاهرات حضوراً، وإن كان خفراً وضعيفاً. شعارات من نوع «الشهيد إن شاء الله» توحي بأن عقلاً سلفياً وراءها. وهناك أيضاً مشهد التدين الاجتماعي الذي يبدو قوياً في التظاهرات، لكن الإخوان المسلمين كحزب وكصورة وكشعار، غائبون عما يصلنا من الصور السورية.

    درعا التي انطلقت منها شرارة الانتفاضة السورية ضعيفة الحضور الإخواني تاريخياً، فهي أولاً مدينة عشائر، وهذه من علامات ضعف الإخوان، وهي مدينة «عروبية» انجذبت إلى الزمن الناصري واتصلت به عبر أكثر من قناة، وهي لاحقاً مدينة النظام التي زودت الجهاز السياسي والحزبي والأمني الرسمي كثيرين من ممثليه السنّة. وأخيراً تشكل حوران، أي المحافظة التي تضم درعا، الخاصرة الزراعية لسورية، أي المكان الأبرز الذي اختبر فيه نظام البعث اشتراكيته فوزع أراضي الإقطاعات الكبرى على فلاحين أسس لنفوذ بينهم حال دون تسرب الإخوان اليهم. أما حماه، قدس الإخوان المسلمين السوريين وملحمتهم، فهي مكلومة منذ المجزرة، وهي «إخوانية» من دون إخوان، ووقائع الانتفاضة فيها وما سبقها مؤشر إلى أن المدينة تعيش منذ 1982 من دون إخوانها.

    وبين درعا وحماه انتفاضات كثيرة وتظاهرات وأعمال عنف تفاوت الحضور الإخواني فيها بين الانكفاء الكامل وبين حضور رمزي يكاد أن لا يُلحظ. وهذا ليس من باب هجاء الإخوان المسلمين السوريين إنما من باب التسليم بواقع قيام السلطة باجتثاثهم إلى حد إصدار قانون يخوّلها إعدام أي سوري يثبت انتماؤه إلى هذه الجماعة.

    هذا الواقع لا ينفي على الإطلاق وجود نفوذ للإخوان المسلمين في سورية. فلهؤلاء نفوذ غير مرئي وغير مؤطر في تنظيم وفي جهاز. وهذه حال الإخوان في كثير من البلدان التي اضطهِدوا فيها. في تونس غابت حركة النهضة ما يقارب العشرين سنة، غياباً كاملاً، ثم عادت لتجد مكانها شاغراً. صحيح أن الغياب كان انقطاعاً خلف مرارات وأجيالاً وهواجس، لكن القواعد الإخوانية عادت لتأتلف حول «روح الجماعة» في عملية تمازج غريبة بين مكونات قليلة الانسجام بفعل النأي والبعد.

    في سورية حصل ذلك، وإن على نحو أعنف مما حصل في تونس. ثمة مجزرة أسست للتاريخ الحديث للجماعة، ولحاضرها ولمستقبلها، وأسست أيضاً لوعي داخلي خائف ولعنف ساد أوساط الجماعة في أماكن لجوئهم، ووسم مشاركتهم في انتفاضة اليوم. فالمدينة تأخرت عن الانخراط في الانتفاضة قبل أن تخرج مرة واحدة، وقد سبقتها جارتها مدينة السلمية إلى الخروج بأسابيع، بل إن حماه شهدت في بداية الانتفاضة تظاهرة تأييد للنظام شارك فيها آلاف ممن عادوا وانقلبوا على النظام في الأسابيع اللاحقة. ويُفسَّر تأخر التحاق حماه بالانتفاضة بالخوف المقيم في أرواح أهلها، وذاكرتهم المليئة بالمرارات نتيجة مجزرة 1982.

    وفي الوقائع أيضاً أن شباباً حمويين كانوا يخرجون مع أهل السلمية، وتعلموا منهم تقنيات التجمع ومخاتلة الأجهزة الأمنية ثم راحوا يطبقونها في مدينتهم. وهؤلاء الشباب ليسوا من الإخوان على الإطلاق، وليسوا أيضاً سليلي عائلات إخوانية. فالإخوان الحمويون التاريخيون إما في الخارج وإما قُتلوا، وقليلون ممن أفرج عنهم بعد قانون العفو الصادر مطلع آذار (مارس) الفائت عديمو القدرة على التحرك والتأثير، والأجيال الجديدة للعائلات الإخوانية لا تشكل الجماعة لها أكثر من مادة للحنين والتذكر. ثم إن هناك حصاراً اجتماعياً تعرضت له البيئة الإخوانية الحموية، ليس لأنها مرذولة إنما بسبب التبعات الأمنية لأي اتصال اجتماعي بها.

    هناك مثلاً شخصيتان إخوانيتان حمويتان أفرج عنهما بموجب قانون العفو الأخير يقيمان في المدينة، هما شايش علي الطيار وأسامة البظ، وكانا عادا من العراق بعد سقوط نظام صدام حسين في 2003 معتقدين بأن النظام سيعفو عنهما، لكنهما اعتقلا وحكما بالإعدام ثم خُفِّف الحكم إلى 12 سنة لكل منهما. وبعد الإفراج عنهما في آذار اكتشفا أن حماه التي يعرفانها هي غير حماه اليوم، ناهيك عن أن الأول منهما كان عضواً في جماعة «الطليعة المقاتلة»، أي الجماعة التي خاضت الحرب ضد النظام، وهذه قضية لم يُتح للمدينة بعد تحديد مستويات المسؤولية فيها.

    يجزم ناشط حموي بدور السلمية في تحريض حماه على الخروج، ففوبيا العمل العام كانت تضرب بجذورها في وعي الحمويين، ومسألة الخروج والتظاهر كانت أبعد ما يمكن أن يراود السكان في أشهر الانتفاضة الأولى. والسلمية تتصل بحماه ليس فقط بالقرابة الجغرافية، إنما أيضاً بامتدادات عائلية: ذاك أن كثيراً من عائلات السنّة «السلمونيين» تعود بأصولها إلى حماه.

    ويبدو أن مأساة حماه في 1982 أسست لزمن إخواني سوري غير ساطع على الإطلاق. فقد أحدثت المجزرة في الجسم الإخواني صدوعاً لم تقتصر على عدد الضحايا، إنما تركزت أيضاً في ما مثله الفشل في حماه في جسم الجماعة، خصوصاً أن الإخوان السوريين ضعيفو التماسك أصلاً ومتنازعون قبل المجزرة وفي أثنائها وبعدها بين ولاءات مناطقية وجهوية ضاعفت المجزرة حضورها.

    وحماه التي هذه حالها مع إخوانها هي منطقة الذروة لاحتمالات أسلمة الانتفاضة السورية، في حين تنحسر هذه الاحتمالات في المدن الأخرى على نحو كبير، والفارق بين الإسلاميين والمسلمين المنتفضين يتضح أكثر. في دمشق وفي ريفها تقود الانتفاضة نخب مدنية، بينها أئمة مساجد لا يمتّون إلى الإسلام السياسي بأي صلة، وفي دير الزور تتولى العشائر مواجهة النظام.

    أما استعجال النظام وحلفائه تقديم الانتفاضة بصفتها «الإسلامية» فلعل في ما قاله أحد «مثقفيه» على قناة الجزيرة ما يختصر دلالاته، إذ رأى عندما سئل عن مقتل الطفل حمزة الخطيب وتشويه جثته، أن الأخير «كان خارجاً للسبي عندما قتله رجال النظام».

    هذا الجواب بمضمونه السياسي والأخلاقي يختصر فعلاً خرافة النظام عن إسلامية الثورة في سوري

  • طوني:

    ثلاثة تطورات بارزة في الأزمة السورية

    مركز الجزيرة للدراسات

    بمرور الأسبوع التاسع والعشرين، تشهد المواجهة الطويلة بين الشعب السوري ونظامه الحاكم ثلاثة تطورات بالغة الأهمية، سيكون لها أثر بالغ على مجريات الأزمة الطاحنة التي تعيشها سورية:

    1- تزايد معدلات الانشقاق في الجيش العربي السوري، ونزوع متزايد للضباط والجنود المنشقين إلى خوض مواجهات مسلحة مع قوات الأمن والجيش التي تهاجم الأهالي والمحتجين في المدن والبلدات السورية.

    2- تفاقم الأزمة الاقتصادية – المالية لنظام الحكم.

    3- نجاح المجلس الوطني المنعقد في إسطنبول في توسيع دائرة عضويته، لتضم القطاع الأكبر من قوى المعارضة السورية في داخل وخارج البلاد.

    فيما يلي محاولة لقراءة كل هذه التطورات الهامة، وما يمكن أن تتركه من أثر على سياق الثورة السورية والأزمة التي تلفّ البلاد.

    * انشقاقات وتوجه للعمل المسلح

    شهدت الانتفاضة السورية، منذ منتصف الصيف، دلائل متفرقة على توجه لحمل السلاح ضد قوات الأمن والجيش. ولكن هذا التوجه ظل مقصوراً على مجموعات صغيرة من السوريين الذين حركتهم على الأرجح دوافع الثأر والغضب. ولكن الاشتباكات المسلحة التي اندلعت منذ محاولة قوات الأمن والجيش اقتحام مدينة الرستن في 27 سبتمبر/ أيلول، والتي استمرت لأربعة أيام، تؤشر في صورة كبيرة إلى بروز بُعد العسكرة في الانتفاضة الشعبية السورية. الحقيقة أن القوات المهاجمة لم تستطع في النهاية اقتحام الرستن إلا بعد حشد مئات الدبابات والعربات المصفحة، وإيقاع دمار كبير بالمدينة ومنازل الأهالي. وتفيد تقارير دوائر المعارضة السورية أن أعداد القتلى تجاوزت المائة.

    تعتبر الرستن ومحيطها العشائري منطقة ذات طابع خاص من حيث علاقتها بالجيش السوري، إذ تذكر تقارير أن 17 ألف ضابط وجندي على الأقل من العسكريين ينحدرون من الرستن وجوارها، مما يجعلها واحدة من أهم الخزانات البشرية للجيش السوري. والمؤكد أن العناصر المسلحة التي واجهت اقتحام الرستن تنتمي في أغلبها إلى ما بات يعرف بالجيش السوري الحر، المشكل من جنود وضباط منشقين خلال الأشهر القليلة الماضية، قرروا الانضواء في كتائب منظمة لحماية الأهالي من هجمات قوات الجيش والأمن وميليشيات النظام القمعية. ونظراً للعلاقة الخاصة بين منطقة الرستن والجيش، وأن أعداداً كبيرة نسبياً من المنشقين هم أصلاً من أبناء المنطقة، فربما كان اختيار الرستن لإظهار مقدرة الجيش السوري الحر على المواجهة أمراً منطقياً.

    بيد أن ثمة مؤشرات على أن المواجهات المسلحة لا تقتصر على الرستن، فهناك مواجهات مشابهة، وإن على نطاق أضيق، اندلعت في الوقت نفسه في منطقة حماة. وكانت أخرى شبيهة قد سجلت في مناطق أخرى من سورية، لاسيما في ريف دمشق وريف إدلب ومنطقة الحدود السورية – اللبنانية. بعض الاشتباكات نجم عن هجمات خططت لها مجموعات مسلحة، وبعضها الآخر عن هجمات الجيش على مواقع يعتقد بأن الجنود المنشقين تحصنوا فيها، وثالثة اندلعت تلقائياً بفعل انشقاقات جديدة في صفوف الجيش.

    على أن منذ بداية الانتفاضة السورية ووسائل إعلام النظام تروج لوجود جماعات إرهابية مسلحة تنشط في أنحاء البلاد، ولكن تلك الادعاءات في الواقع استهدفت تسويغ عمليات القتل والقمع الدموية التي استخدمها النظام ضد جموع المواطنين المحتجين. الحقيقة أن حركة الاحتجاج السورية انطلقت سلمية ولا تزال في تجلياتها العظمى كذلك. المتغير الطارئ على الانتفاضة الشعبية كان حركة انشقاق الضباط والجنود الذين لم تستطع ضمائرهم احتمال الأعباء الأخلاقية والدينية لقتل شعبهم.

    بدأت الانشقاقات المعلنة عن الجيش بخروج الملازم أول عبد الرزاق محمد طلاس يوم 6 يوينو/ حزيران. وبعد ثلاثة أيام أعلن المقدم حسين هرموش انشقاقه هو الآخر، وقد أثارت عملية القبض عليه من الاستخبارات السورية مؤخراً قدراً واسعاً من الجدل. وفي 3 أغسطس/ آب أصدر العقيد رياض الأسعد، أرفع الضباط المنشقين رتبة، البيان الأول للجيش السوري الحر في إشارة إلى توجه الجنود المنشقين لتنظيم أنفسهم.

    طبقاً لتصريحات العقيد الأسعد (رويترز- 30 سبتمبر/ أيلول)، فإن تعداد الجنود والضباط المنضوين في صفوف الجيش السوري الحر بلغ 10 آلاف عنصر. هذا رقم كبير بالطبع وليس هناك من طريقة للتأكد من حقيقته. ولكن تقديرات أخرى تشير إلى أن تعداد المنشقين المنضوين تحت راية الجيش الحر لا يتجاوز مئات من الجنود انضمت إليهم مئات أخرى من الأهالي المدربين. ولكن هذا لا يمنع أن تكون أعداد المنشقين قد وصلت فعلاً إلى آلاف من الجنود والضباط لم يتخذ جميعهم قرار الانخراط في صفوف الجيش الحر بعد.

    في سورية، كما في معظم أنحاء المجال العربي، ليس من الصعب الحصول على السلاح، لاسيما إن كان المسلحون ضباطاً وجنوداً عملوا في القوات المسلحة حتى وقت قريب، وكانت حاجتهم للسلاح تتعلق بعمليات أقرب إلى نشاطات حرب العصابات. ولكن استمرار المواجهات المسلحة واتساع نطاقها سيتطلب توفير إمكانات مادية متزايدة ليس من الواضح كيفية توفرها.

    * تدهور أوضاع سورية الاقتصادية

    في حديث لصحيفة الغارديان البريطانية (29 سبتمبر/أيلول) أشار مدير سلسلة من الفنادق بمدينة دمشق إلى أن فنادقه كانت محجوزة تقريباً بأكملها في فبراير/شباط الماضي لعدة شهور قادمة، لكن كل تلك الحجوزات ألغيت خلال أسابيع من اندلاع الانتفاضة الشعبية.

    ويعتقد أن قطاع السياحة السوري، الذي يدرّ على البلاد ما يقارب 8 مليارات دولار في العام قد أصيب كلية بالشلل. حتى السوريون المغتربون لم تعد سوى قلة ضئيلة منهم ترغب في قضاء إجازاتها السنوية في بلادها.

    ولا يمثل قطاع السياحة سوى مؤشر واحد على الانحدار السريع الذي يعاني منه الاقتصاد السوري بعد مرور أكثر من ستة شهور على الانتفاضة الشعبية. ففي أغسطس/آب الماضي قال حاكم البنك المركزي السوري (رفضت واشنطن منحه تأشيرة دخول مؤخراً للالتحاق باجتماعات البنك وصندوق النقد الدوليين) إن البنك أنفق زهاء بليوني دولار حتى الآن للدفاع عن قيمة الليرة السورية (من رصيد لا يتجاوز 16 مليار دولار من الاحتياطي الوطني). ولكن الواضح أن جهود البنك المركزي ليست كافية للحفاظ على وضع الليرة التي يتم تبادل 73 منها لشراء اليورو الواحد في قطاع العملات الخاص، بينما السعر الرسمي لا يتجاوز 66 ليرة لليورو.

    وتكاد حركة الدولار تتوقف كلية، لداخل وخارج البلاد، في مؤشر للتراجع الكبير في حجم التبادل التجاري استيراداً وتصديراً. وكانت وزارة التجارة والاقتصاد قد فرضت حظراً على استيراد السيارات وعدد آخر من السلع الكمالية، في محاولة لوقف استنزاف رصيد الدولة الاحتياطي من العملات الأجنبية (سرعان ما تراجعت عنه خشية من الأثر التضخمي الهائل للعقوبات الغربية).

    ولكن المشكلة أن مثل هذا التدهور الاقتصادي يوقف نشاطات الآلاف من رجال الأعمال الذين لم يزل أكثرهم أقرب إلى وجهة نظر النظام منهم إلى وجهة نظر المحتجين. ويقول ناشطون معارضون ومراقبون من داخل البلاد إن العمل في الموانئ السورية الرئيسية وصل إلى أدنى مستوياته على الإطلاق. وبالرغم من أن الدولة لم تزل تدفع رواتب موظفيها بانتظام، فقد فرضت مؤخراً ضريبة إضافية عليهم لدعم ميزانيتها.

    بيد أن العبء الأكبر على واردات الدولة سيأتي من العقوبات الاقتصادية والمالية ثقيلة الوطأة التي فرضتها الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. أحد أبرز العقوبات يتعلق بوقف استيراد النفط السوري الخام، الذي سيبدأ مفعوله في منتصف شهر أكتوبر/تشرين أول الحالي. والمعروف أن سورية تنتج حوالي 400 ألف برميل من النفط يومياً تصدر منها 150 ألف برميل. هذا رقم ضئيل بالطبع بالنظر إلى حجم سوق النفط العالمية، ولن يترك حظره أثراً يذكر على هذه السوق. ولكن بالنظر إلى أن تصدير هذه الكمية من النفط يدر على الميزانية السورية 6 مليارات دولار سنوياً، فمن السهل تصور أثره. أما ادعاء المسؤولين السوريين سهولة وجود أسواق أخرى لتصدير النفط فلا يبدو أن هناك ما يؤيده، إذ أن النفط السوري من النوع الثقيل الذي لا توجد مصافي نفط مؤهلة لاستخدامه سوى في عدد من الدول الأوروبية.

    من المبكر بالطبع القول إن الاقتصاد السوري في طريقه إلى الانهيار أو أن مقدرات الدولة قد جفت كلية. ولكن حجم الاقتصاد السوري صغير نسبياً، ولا يتجاوز أكثر من مائة وقليل من المليارات.

    وبالرغم من أن تقارير مبكرة أفادت باستعداد إيران لتقديم عون مالي أو قرض للنظام السوري بعدة مليارات من الدولارات، فإنه لم تتوفر حتى الآن أدلة تؤكد هذه التقارير. مهما كان الأمر، وحتى إن كانت إيران تعتزم تقديم مثل هذا الدعم، فمن المؤكد أن المساعدات الإيرانية ستظل محدودة وقاصرة عن مواجهة أعباء النظام السوري. سورية على أية حال دولة بأربعة وعشرين مليوناً من السكان وليست منظمة سياسية.

    * الإعلان عن تشكيل المجلس الوطني الموسع

    يتعلق التطور الثالث في الساحة السياسية السورية بالإعلان في مدينة إسطنبول (الأحد 2 أكتوبر/تشرين أول) عن تشكيل المجلس الوطني السوري في صيغته الموسعة التي تضم القطاع الأكبر من قوى المعارضة والحراك الشعبي بما في ذلك: الهيئة الإدارية للمجلس الوطني التي عملت طوال شهرين من أن أجل تحقيق هذا الإنجاز الكبير، إعلان دمشق، الإخوان المسلمون، التجمعان الرئيسان للتنسيقيات، عدة قوى كردية، شخصيات سورية ليبرالية معارضة بارزة مثل برهان غليون. سيضم المجلس زهاء 230 عضواً تتشكل منهم أمانة عامة من 29 عضواً يمثلون كافة الكتل والتوجهات التي انضوت تحت مظلة المجلس، وهيئة رئاسية من سبعة أعضاء يتداولون رئاسة المجلس لفترة زمنية محددة.

    كتب بيان الإعلان عن المجلس بلغة راديكالية ومسؤولة في آن، مطالباً بتغيير جذري وشامل في نظام الحكم ومؤكداً على استقلال سورية ورفض التدخل الأجنبي العسكري. ولكن بيان المجلس أكد في الوقت نفسه على مسؤولية المجتمع الدولي في الحفاظ على حياة السوريين الذين يتعرضون للموت والاعتقال والتعذيب على يد قوات النظام العسكرية والأمنية.

    خلال ساعات من الإعلان عن ولادة المجلس، الذي لم تكتمل هيئاته القيادية بعد، انطلقت المظاهرات المؤيدة له في كافة أنحاء سورية، لتستمر طوال اليومين التاليين، ورفعت مظاهرات يوم الجمعة شعار “المجلس الوطني يمثلني”. وبذلك يكون الشعب السوري قد حسم الجدل حول مسألة تمثيل الثورة وتوحيد قوى المعارضة. كما صدرت عبارات ترحيب بالمجلس من الناطقين الرسميين باسم الحكومتين الأميركية والفرنسية. ويعتقد أن دولاً غربية، إضافة إلى تركيا وبعض الدول العربية، ستؤسس خلال الأسابيع القليلة القادمة علاقات اتصال وعمل وتشاور مع المجلس.

    وليس ثمة شك في أن تشكيل المجلس يشير إلى نجاح قوى المعارضة، بخلفياتها الإثنية والفكرية والطائفية المختلفة إضافة إلى مجموعات الحراك الشعبي المحلية، في تجاوز عقبة كبيرة أثارت دوماً الكثير من الأسئلة حول ما إن كان بإمكان الثورة السورية أن تتقدم للعالم بعنوان سياسي يتمتع بثقل تمثيلي مقنع. وقد كانت غيبة مثل هذا الجسم التمثيلي مصدر ارتياح كبير للنظام والملتفين حوله.

    الآن يجدر بالنظام أن يستشعر قلقاً إضافياً بفعل هذا التطور، قلق لا يقل عن إخفاقه في قمع واحتواء الحراك الشعبي المتسع.

    * دلالات واستنتاجات

    لم يكن خافياً من البداية أن سورية ستكون واحدة من أصعب حلقات ما بات يعرف بالربيع العربي، ومحاولة الشعوب العربية صناعة تغيير تاريخي تحولي في حياتها السياسية. مع نهاية أغسطس/آب بدا وكأن كفة ميزان القوى قد مالت لصالح الحراك الشعبي. ولكن حملة قمع غير مسبوقة طوال الأسابيع التالية، في سياق من الصمت والتجاهل العربي والدولي، أعادت الأوضاع إلى ما كانت عليه في منتصف أشهر الصيف: حركة شعبية غير قادرة على إطاحة النظام الحاكم، ونظام عاجز عن اجتثاث أو احتواء الحركة الشعبية. ما أدى إليه هذا الوضع الارتدادي كان اتساع الفجوة بين الشعب والنظام وتوليد حالة من القنوط في أوساط القوى الشعبية، في وقت تجاوز عدد ضحايا الثورة الثلاثة آلاف قتيل ومائة ألف معتقل.

    هذا هو السياق الذي يدفع الثورة السورية إلى وجهة عسكرية، بمعنى التخلي عن الطابع السلمي المطلق للثورة والتوجه إلى حمل السلاح للدفاع عن النفس. التجلي الأهم والأبرز لهذا التوجه يتمثل في تنظيم الضباط والجنود المنشقين عن الجيش، والذين تزداد أعدادهم في صورة متسارعة، أنفسهم كقوة مقاتلة.

    ليس من السهل بعد تقدير المدى الذي يمكن أن يصل إليه هذا التطور في مجريات الثورة السورية، أو قدرة الجيش السوري الحر على الصمود. ولكن في حال اتسع نطاق هذه الظاهرة فلن تساهم فقط في انهيار النظام ومؤسسات القمع التي يرتكز إليها، ولكن أيضاً في تفاقم المسألة الطائفية، فالمؤكد أن كل الضباط والجنود المنشقين حتى الآن هم من المسلمين السنة.

    من جهة أخرى، وفي مقابل تصاعد حملة القمع الدموي التي يتعهدها النظام، والتي نجحت حتى الآن في منع التظاهرات من تكرار ظاهرة مئات الألوف التي عرفتها حماة في منتصف الصيف ومنع رياح الثورة من الوصول إلى وسط مدينتي دمشق وحلب، فإن خسائر النظام على الصعيدين الاقتصادي والسياسي تبدو فادحة. تشير التقديرات إلى أن الاقتصاد السوري في طريقه للانكماش هذا العام بمعدل 2 بالمائة على الأقل. أما إيرادات الدولة المالية فستتعرض لضربات مؤلمة بفعل: انهيار السياحة، تراجع معدلات الإنتاج والتصدير، العقوبات المفروضة على النفط السوري، كما على نشاطات شركات ومؤسسات سورية مملوكة لمقربين من النظام.

    أما على الصعيد السياسي، فقد نجحت قوى المعارضة والحركة الشعبية في تأسيس مجلس وطني موحد، مما سيسهم في المزيد من عزلة النظام. وإن كان الفيتو الروسي–الصيني المشترك ضد مشروع القرار المقدم لمجلس الأمن الدولي ضد سياسات النظام السوري يعني أن الموقف الدولي لم يزل عاجزاً عن تقديم عون ملموس للشعب السوري، فذلك لا يجب أن يكون مصدر ارتياح كبير للنظام في دمشق. هذا الفيتو ليس سوى توكيد جديد على انقسام القوى الكبرى من المسألة السورية، وليس على تحسن المناخ الدولي للنظام. ما ينبغي مراقبته الآن هو مدى استعداد الدول العربية للتعامل مع المجلس الوطني السوري.

  • طوني:

    توكّل ورزان

    حازم صاغيّة

    بسبب “النضال غير العنفيّ من أجل أمن النساء وحقوق المرأة في المشاركة الكاملة في نشاط بناء السلام”، قُدّمت جائزة نوبل للناشطة اليمنيّة توكّل كرمان. توكّل اقتسمت الجائزة مع سيّدتين أخريين هما الرئيسة الليبيّريّة إلن جونسون سيرليف، أوّل امرأة تُنتخب رئيسة في أفريقيا، والناشطة الليبيريّة ليمه غبويي.

    كرمان وجه لامع من وجوه حركة الحقوق المدنيّة في اليمن. خطفُها واعتقالها أجّجا الانتفاضة في بلدها. فحين أعطيت لها الجائزة وصلها الخبر وهي في “ساحة التغيير” في صنعاء، حيث تقيم منذ أشهر في أحد المخيّمات التي رهنت بقاءها برحيل علي عبد الله صالح.

    كرمان، المولودة في 1979، رئيسة المنظّمة اليمنيّة لـ”صحافيّات بلا حدود”، كتبت مقالات وأخرجت أفلاماً وثائقيّة في خدمة قضيّتها كما سُجنت عدّة مرّات.

    رزان زيتونة، المحامية والناشطة منذ 2001 في سبيل حقوق الانسان في سوريّا، نالت، هي الأخرى، جائزة آنا بولتيكوفسكايا، الصحافيّة الروسيّة التي كان لتقاريرها عن انتهاكات حقوق الانسان في الشيشان وفي عموم القوقاز أن تسبّبت باغتيالها.

    رزان زيتونة المولودة في 1977، أنشأت، في 2005، موقعاً على الانترنت لمتابعة انتهاك حقوق الانسان في بلدها. مذّاك بدأ اسمها يكسر الحاجز السوريّ الكثيف ويتعرّف إليه العالم.

    الحدثان تكريم للمرأة العربيّة وللناشطة العربيّة المعنيّة بالشأنين الانسانيّ والعامّ. وهما أيضاً تكريم لجيل وللغة بعينهما:

    - الجيل الذي فتح عينيه على الدنيا مع توسّع الاهتمام الكونيّ بالحرّيّات وحقوق الانسان، ولكنْ أيضاً مع شيوع وسائط الاتّصال والتواصل المعولم، من الانترنت إلى الفايسبوك وتويتر والتليفون المحمول.

    - واللغة التي غدت لغة كونيّة: الديموقراطيّة، حقوق الانسان، الكرامة البشريّة، الدولة المدنيّة… هذه المصطلحات – المفاهيم التي يتشكّل منها قاموس توكّل كرمان ورزان زيتونة وكثيرات ممّن يتماهين معهما.

    … ولسوف يظهر بالتأكيد بعض المتحذلقين وبعض المعقّدين ممّن يستنكرون الخضوع لمعايير “الرجل الابيض” وكون “الرجل الأبيض” من يضع لنا العلامات ومن يتظاهر بـ”تحرير نسائنا”!

    لكنّ الرجال الذين يملكون القدرة على التأثير في مجتمعاتنا، وعلى رأسهم علي عبد الله صالح وبشّار الأسد، لا يعدون توكّل ورزان بغير السجن وربّما الموت. فشكراً لـ”الرجل الأبيض” الذي كافأ أبهى وألمع ما فينا

  • طوني:

    الانتظار السوري

    ساطع نور الدين

    حتى الآن لا تزال المعارضة السورية تستفيد من سلوك نظام الرئيس بشار الاسد الذي يمكن ان يقودها الى السلطة بأسرع مما يتوقع الكثيرون من المعارضين والموالين عل حد سواء. وهي ستظل مدينة لذلك النظام بأنه ساهم في انتاجها وفي تنظيمها وتطويرها وتوسيع شعبيتها، اكثر مما هي مستندة الى خطابها السياسي او الايديولوجي او حتى الى كفاءاتها التنظيمية او رموزها القيادية.

    واذا ما ظل النظام يسير في الاتجاه المعاكس لأي منطق، كما هو متوقع، فان ذلك يفرض على المعارضة تحديات جدية لم تثبت حتى الآن انها قادرة على مواجهتها، على الرغم من مرور اكثر من ثمانية اشهر على الانتفاضة الشعبية التي تبدو اليوم انها عند مفترق بين ان تظل وحدها في الشارع تتلقى الضربات المتتالية، وبين ان تنزل تحت الارض لتعيد تنظيم نفسها وطريقة عملها، وتقف خلف العسكريين المنشقين والمدنيين المسلحين الذين يخوضون معركة الدفاع عن المجتمع المدني من دون اي دوافع سياسية واضحة، وبدافع الانتقام الفردي في اغلب الاحيان من القمع الذي تمارسه السلطة واجهزتها بحق المدنيين العزل بشكل خاص.

    التقدير الثابت هو ان النظام يسير نحو حتفه. وهو اساء حتى استخدام الخيار الامني الذي لم يسمح له حتى الآن بالزعم انه يسيطر على مدينة درعا مهد الانتفاضة، ولا على اي من المدن والبلدات الاخرى التي تحدته سياسيا، والتي كان يرسل اليها الجيش والامن فيتسبب في اشعال غضب سكانها وتجذير مطالبهم السياسية، من دون ان يمتلك القدرة البشرية والمالية مثلا على ابقاء الوحدات العسكرية والامنية منتشرة بشكل دائم في تلك المدن والبلدات.

    تحذير الامم المتحدة امس من حرب اهلية، مبالغ فيه الى حد بعيد، لأنه حتى الآن لا يمكن التمييز بسهولة بين من هم داخل النظام وخارجه، كما لا يمكن رسم خطوط تماس محددة طائفية او سياسية او حتى امنية بين المدن او في احيائها… والاهم من ذلك انه ليس لدى المعارضة استعداد او حتى تفكير بتغطية مثل هذا الخيار الانتحاري، لا سيما ان الخيارات البديلة لم تستنفد، وهي لن تستنفد ما دامت السلطة تخسر رصيدها ودورها كل يوم.

    لكن الاعتماد على الخدمات المجانية التي يقدمها النظام للمعارضة السورية لا يوفر مخرجا او حلا للازمة، ولا طبعا الاستناد الى حقيقة ان الطموح الجذاب للمعارضين على اختلافهم افضل من القدر السيئ الذي يمثله النظام. لعله آن الاوان للخروج من هذه البداهة والتعامل مع مشروع دفع سوريا نحو حرب اهلية باعتباره خطرا داهما يستدعي الاسراع في انجاز المرحلة التنظيمية والمباشرة في التحدث مع الجمهور السوري باللغة التي يتظاهر من اجل سماعها ويدفع ضريبة الدم من اجل ارسائها، لغة التغيير السياسي المنشود الذي يتخطى شعارات السلمية والوحدة الوطنية ويترجمها الى مفردات واضحة ومحددة لا تستبعد حتى التفصيل في الانتخابات الرئاسية والنيابية والبلدية، مهما بدا مثل هذا البرنامج سابقا لاوانه.

    سوريا تنتظر مثل هذه اللغة التي يمكن ان تطغى على لغة الرصاص او حتى ان توقفها.

  • طوني:

    الأزمة السورية واحتمالات التسوية

    سليمان تقي الدين

    مارست روسيا والصين النقض على قرار مجلس الأمن ضد سوريا . دخلت الأزمة السورية في دائرة الصراعات الدولية، لا شرعية دولية الآن لأي تدخل خارجي ولا حل إلا بتفاهم إقليمي دولي ليس قريب المنال . تكبر الأزمة الداخلية ويزداد استنزاف الشعب السوري كما استنزاف النظام . تتسع الأزمة الاقتصادية وتتسع الأعمال الأمنية التي تتخذ شكل تصفية الحسابات بالكمائن والتفجير والاغتيالات والاعتقال . يتقوى الاتجاه المحافظ في النظام وتشتد النزاعات العسكرية، وتذهب المعارضة أكثر نحو العنف سوريا الآن في مناخ الحرب الأهلية حيث تتراجع السلطة المركزية وشرعيتها وتتعاظم أشكال التمرد والفوضى والنزعات المذهبية . كل هذا في المدى البعيد خسارة صافية للمجتمع السوري . لا يمكن إعادة بناء النظام الأمني السابق ولا يمكن تحقيق تحول ديمقراطي جدي .

    هذا المأزق يحتاج إلى طرف فاعل موثوق لكي يتدخل في ايجاد تسوية تاريخية . دعا المسؤولون الروس وفداً من المعارضة السورية بهذا الصدد، ليست روسيا الدولة التي تهتم بقضايا الشعوب كما كانت من قبل، تتصرف روسيا كدولة صاحبة مصالح وهي ترى أن الهجمة الأمريكية قد تقتلع ما بقي لها من نفوذ في الشرق الاوسط، لكن روسيا سجّلت مواقف داعمة لحركة الإصلاح في سوريا وأكدت على أهمية التغيير الديمقراطي السلمي ووقف العنف . ما تستطيعه روسيا لا تستطيعه إيران ذات الموقف المنحاز إلى النظام، ولو انها قالت بضرورة الإصلاح .

    إمكانية التسوية المرحلية بين المعارضة والنظام ممكنة في حال وجود ضمانات . المعارضة تحتاج إلى أن يوقف النظام حملاته العسكرية والأمنية، والنظام يحتاج إلى وقف الضغوط الهادفة إلى إسقاطه .

    لا تقبل المعارضة بكل أطرافها فكرة الانتخابات كحلّ، بل تحتاج إلى إقرار مسبق بدورها وإشراكها في إدارة البلاد والإشراف على تطبيق الإصلاحات . غير أن النظام رفض مثل هذه المبادرة التي اقترحتها تركيا في بداية الأزمة . ربما تستطيع روسيا تسويق هذه الفكرة أو هذا المخرج . استطاع النظام أن يضمن حماية من أطراف دوليين، وأن يستبعد احتمال التدخل العسكري الخارجي، قد يساعد ذلك في ضغوط الأزمة الداخلية على تقديم تنازلات هذه المرّة للداخل لا للأطراف الدوليين . المعارضة لا تدعو للتدخل الخارجي هي أيضاً تدرك الآن الصعوبات الهائلة أمام فرض إرادتها .

    إذا كانت المعارضة ناضجة في فهم حجم التعقيدات فإنها ستقبل إصلاحاً يؤدي إلى فتح ثغرة واسعة في جدار النظام تتسع لاحقاً مع النضال الداخلي . إن سياسة صفر أو عشرين سياسة غير سليمة في ظل التعقيدات الإقليمية . تنجح المعارضة بمقدار ما تستطيع أن تبلور مطالبها وبرنامجها الهادف إلى محاصرة السلطة الفردية، وبمقدار ما تستطيع أن توفر ضمانات للمراقبة والمحاسبة والعمل الديمقراطي .

    اذا كانت التجربة السورية قد أكدت أن المعارضة لم تكن جاهزة لإحداث التغيير الجذري لعدم تشكلها سابقاً في إطار تنظيمي واضح، فإن التجربة الحالية تؤكد إمكانية الاعتراف بوجود هذه المعارضة وأهميتها في حال حصول انتخابات حرة، استطاع النظام أن يحّول أزمته من الصراع مع الداخل إلى صراع مع الخارج . حول هذه القضية بالذات اجتمعت قوى داخلية وخارجية على دعمه، الإنجاز المهم الذي تحققه المعارضة أن تفصل بين مطالبها ومطالب الخارج، حتى هذه اللحظة تطلق المعارضة شعارات وعناوين عامة تتعلق ببناء الدولة الديمقراطية .

    من المهم طبعاً مطالبتها بوقف العنف والتنكيل والقمع والاعتقال وإطلاق المساجين وإباحة حرية العمل السياسي السلمي بما فيه حق التظاهر، لكن من المفيد جداً ان تقدم المعارضة صيغة برنامجية إما أن يقبلها النظام أو يتحمل مسؤولية رفضها . فكرة عدم الاعتراف بالآخر والإلغاء المتبادل بين الطرفين لن تقود في الوضع الحالي إلا إلى المزيد من الخسائر . إذا كان النظام مسؤولاً عن القمع فالمعارضة مسؤولة أيضاً أن تعطي تطمينات لكل فئات المجتمع السوري . قد تكون المعارضة لم تظهر وجهاً استبدادياً سياسياً جديداً أو مشروع سيطرة قد تستنفر أو تستفز فئات واسعة من المجتمع، لكنها لا تخاطب فعلياً كل الاطياف السورية ولا تطرح برنامجاً يجذب كل فئات المجتمع، هكذا يبدو أن قطاعات واسعة من الشعب السوري ترى في الأمن والاستقرار أولوية على مطالب الحرية والتغيير الديمقراطي . هذه مسؤولية على المعارضة أن تبادر إلى معالجتها، فهل تسهم روسيا في إيجاد وسيلة للتفاوض الداخلي وللتسوية المرحلية؟ من المرجح ان النظام يقبل الوساطة الروسية الداعمة له اصلاً في الصراع الدولي، فعلى المعارضة أن تملك تصوراً إيجابياً .

  • طوني:

    الجريح السوري

    حازم الأمين

    هل يمكن لإسعاف جريح ان يكون مادة ادانة سياسية؟ فقد “اتُهمت” عائلات عكارية وبقاعية باستقبال جرحى سوريين والمساعدة في علاجهم. فعلت ذلك صحافة قريبة من “حزب الله”، ناسبة معلوماتها الى مصادر أمنية رسمية! قالت أيضاً ان جهات قريبة من “14 آذار” طلبت من مدير مستشفى في البقاع تسهيل علاج جرحى سوريين، لكن مدير المستشفى رفض ذلك! قالت ذلك في سياق ادانة “14 آذار” وتمجيد “وطنية” مدير المستشفى. نقل الخبر أيضاً صحافي وردته هذه المعلومات، فلم يهله امتناع مستشفى عن استقبال جرحى، ولم يحثه ضميره المهني، لا بل ضميره كانسان، على التوجه الى ذلك المستشفى والتحقق من صحة هذا الارتكاب.

    “مستشفى رفض استقبال جرحى”. ليست مهمة صحافي لبناني وصلته هذه المعلومات التوجه فوراً الى ذلك المستشفى وسؤاله عن صحة المعلومات الأمنية التي وردته، أليس هذا عاراً على الصحافة يجب ان نشعر به نحن معشر هذه المهنة.

    وهذه الصحافة هي نفسها من تولت الحملة على المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بسبب ما نُسب اليه في لجنة الأمن والدفاع اللبنانية من كلام عن تولي أمن السفارة السورية في بيروت خطف 4 مواطنين سوريين ونقلهم بسيارة السفارة الى جهة مجهولة. فكيف لريفي ان يتجرأ على فعل ذلك؟

    هذه الصحافة لم تغلف ادانتها بقدر من التورية، بل فعلت ذلك بوضوح، غير مدركة أنها تدين الحق في لحظة، نادراً ما وُجد من ينحاز اليه، مثلما أدانت “14 آذار” في لحظة حق نادرة في ادائها.

    والحال ان لبنان يعيش مرحلة فوضى في المعايير والأخلاق غير مسبوقة. فالإنحياز الى النظام في سورية يُعمي عقول كثيرين. يعمي عقولهم عن ضحية تنزف دماً، وعن مدني اختطف في وضح النهار، ويعمي عقولهم أيضاً عن حقيقة أنهم يقفون مع الجاني على نحو لا يقبل الشك. فهل من شيء أوضح من الدم في معادلة الجاني والضحية.

    الصحافة التي من المفترض ان تكون أكثر حساسية حيال مشهد الدماء في سورية، هي اليوم منعدمة الحساسية بفعل الانقسام اللبناني. نعم انه الانقسام اللبناني ذلك الذي يعمي العيون عن مشهد الجريح السوري الهارب الى لبنان. الانقسام اللبناني الذي كان سبق ان أملى على نفس الصحافة تصوير نفسها مدافعة عن حقوق العمال السوريين في لبنان وعن ظلاماتهم في مرحلة سابقة كان فيها الجاني من “14 آذار”.

  • طوني:

    سوريا… تلك الجارة التي كنا جاهلين بها

    دلال البزري

    نكتشف الآن جهلنا بالسوريين، بعد ثورتهم. قبلها كنا نقول «سوريين»، ولا نعني بهذه الصفة الشعب السوري نفسه، كأن نقول «مصريين» أو «فلسطينيين» أو «فرنسيين»… انما «سوريين» للاشارة الى تلك الفئة الضيقة من حكام سوريا الممسكة بتلابيب لبنان، من سياسييه واقتصادييه وكل طامح الى امتلاك حيز في حياته العامة: «السوريون فعلوا»، «السوريون طلعوا»، «السوريون نزلوا»… هكذا كنا اوفياء لمقولة «البعث» نفسه، ووصفه الثابت لسوريا على انها ملك للـ»أسد» («سوريا الأسد»). لم تكن سوريا تعني آنذاك غير حكامها، أو الواقفين على قمة حكمها.

    أما عن الافراد السوريين، عن سوريين عاشوا وأبدعوا وكتبوا، فلم نحفظ غير مسلسل «صحّ النوم» الذي أدرج دريد لحام ونهاد قلعي في لائحة الكوميديين المحبّبين. «صح النوم» راج في نهاية السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الفائت، وألهب مخيلتنا الكوميدية، ولكنه كان يتيما. نهاد قلعي رحل عن هذه الدنيا ودريد لحام لم يعد البطل الشرير الظريف غوار الطوشي، بل صار واعظا في بلاطات السلاطين، «ناقدا» معتمدا لدى هؤلاء و»معارضا» رسميا لهم. باستثناء «صحّ النوم»، لم يحفظ اللبنانيون عن السوريين الا اسماء مبدعين عاشوا خارج سوريا: ياسين الحافظ، نزار قباني، أدونيس. بل يصعب على الكثيرين التصور ان الاسمين الاخيرين هما لحاملي الجنسية السورية، الا بعد معرفة أدقّ.

    هكذا كنا اذن نحن اللبنانيين عموما: لكل منا هواه الثقافي او الحضاري، العربي او الاقليمي، او حتى الغربي… الا سوريا. بيننا من يغرف من تراث مصر واشعاعها الثقافي الماضي ما يؤثث به مخيلته الثقافية او السياسية: مصر ما قبل عبد الناصر وما بعده… كنتَ، وما زلتَ، تجد من بيننا من يصف نفسه بالـ»مصري»، استنادا الى حبه لسعد زغلول او ام كلثوم او سعاد حسني… وبيننا ايضا، في العصر الذهبي الفلسطيني، في سبعينات القرن الماضي وثمانيناته، من يتماهى مع الفلسطينيين، يضع الكوفية، وينشد لمحمود درويش، وكل القضية، عبر الاغراق في معرفة النكبة والمخيمات البائسة وعبر الانخراط في صفوف تنظيماتها المسلحة… كانت تلك أيام «الفدائيين». وتجد الآن منذ بضع سنوات الهوى الايراني الذي جعل لبنانيين بعينهم يتقصّدون اعتماد اللهجة الايرانية، واللباس الايراني، والاغاني الايرانية… ناهيك طبعا عن الولاء. والهوى التركي الذي استحوذ على شغف لبناني جديد، بعد مرحلة النقمة على الاستبداد العثماني، وبنغمة شبيهة بتلك التي للنظير الايراني. كل ذلك طبعا بعدما انشغلت فئة اخرى من اللبنانيين بفرنسا وكانت لغتها الام وثقافتها التاريخية والادبية متمحورة حول «أمها الحنون«.

    الأمثلة من هذا القبيل لا تنضب. ولكن ما يهم منها هو الانتباه الى ان لبنان، المحاط برّا، بعدو اسرائيلي، مغلقة حدوده الا على النيران، وبشقيق سوري صاحب حدود متاحة، هذا اللبنان كانت انظاره مفتوحة على البحر فحسب. والاستثناءات البرية، المارة طبعا عبر سوريا، كان لها تعبير خاص: «الممرّ». كانت اهواؤنا التي تحتاح الى البرّ لتبلغ «المقرّ»، تستخدم «الممر» السوري، ليس الا.

    واذا كانت هذه الاهواء المنتشرة في انحاء الارض تعبر عن ضعف الهوية اللبنانية، صاحبة الحاجة الماسة الى التماهي مع بلدان اخرى، ومع هويات اخرى، الا ان غياب الوجهة السورية عن هذا الانتشار لا يعني بأن سوريا كانت غائبة عن لبنان. انما كانت موجودة وجودا مختلفا عن بقية الاهواء.

    كنا قبل الثورة السورية منقسمين الى فئتين: فئة ارتبطت مصالحها السياسية والاقتصادية بـ»سوريا الاسد»، ولا تتفاعل الا مع هذه السوريا: الحاكم الواقف على القمة ورجالاته ومخابراته ورجال اعماله… ثم فئة اخرى لا تريد هذا الارتباط، او لا ترتبط مصالحها المباشرة به، أو لا تحبه: وهي لا تعرف عن سوريا الا عمالها ونواطيرها. وجهلها بالسوريين، وانعدام هواها السوري، اوقعها في عنصرية سهلة، تختلف عن العنصرية تجاه الفلسطينيين، الممزوجة بالاختلاط وبتشابك المصائر وبتعقيدات التوطين. العنصرية تجاه الشعب السوري هي عنصرية تجاه كتلة مجهولة مغمورة من الناس البعيدين القريبين، تدفع ثمن بؤسها والقمع الذي يمارسه نظامها ضدها وضد اللبنانيين.

    وهذه من اغرب المفارقات الناجمة عن جهلنا بالسوريين، او تجاهلنا لهم، وبُعدهم عن مزاجنا وذوقنا وأهوائنا، فيما هم أقرب الشعوب الينا، جغرافيا وتاريخيا وحتى عائليا. والتفسير المعقول لهذين البُعد والجهل هو «برانية» النظام السوري، الذي اعتمد، منذ اعتلاء البعث السلطة، على بناء «أذرعه» الخارجية، القريبة والبعيدة، في مسعى حثيث لحماية نفسه وضمان استمراريته. امتداد الأذرع هذا كان مثل فعل الحصار المحكم على سوريا، مثل السور الحديدي الذي احتمت به دول المعسكر الاشتراكي الحليفة له، والتي أمدّته بنماذج تمكن من تشويهها، فوق تشوّهها الاولي؛ فكانت سوريا مثل قلعة عاصية، ليس على الثورة فحسب، أو على مجرد إحتجاج سياسي، انما ايضا على المعرفة والتفاعل. مجازر حماه على يد هذا النظام في اوائل الثمانينات من القرن الماضي، لم تكن لتحصل وتمر مرور الكرام، حتى من وسطنا، نحن جيران سوريا، بأقل تقدير، لولا هذا الحصار، وهو بمثابة تعتيم شامل.

    كنا قبل الثورة السورية منقسمين بين فئتين اذن: فئة مرتبطة بالنظام السوري ولا تعرف عن سوريا غير آليات ارتقائها بواسطة نظامها، وفئة اخرى لم تعد تقبل بهيمنة هذا النظام على مجريات الحياة السياسية والعامة في لبنان. أما الآن، وبعدما استطاع الشعب السوري ان يكسر، بثورته، الحصار المضروب عليه، يجد اللبنانيون انفسهم منقسمين بين الفئتين ذاتهما؛ مع الفارق البسيط، ان الفئة الاولى، الموالية له، ما زالت متمسكة باقتصار معرفتها على آليات حماية ارتقائها، تدافع عن هذه الآليات كمن يدافع عن حياته؛ وفئة ثانية ألهمها تعاطفها مع الثورة مَلَكة الفضول، فصارت تسأل وتتابع وتتفاعل، كما لم يسأل ويتابع اللبنانيون يوما عن السوريين منذ نشأة لبنان الكبير. وهذا النوع من التفاعل هو الباب الواسع لمعرفة سوريا من جديد، عبر ديناميكية شعبية خارقة بدأت تثمر فنانين ومغنين ومثقفين وناشطين. ولكن ايضا: الجهل بسوريا لا يقتصر على اللبنانيين، انما يطال السوريين ايضا، وإن بطريقة اخرى: يروي احد المعارضين السوريين في جلسة مغلقة، بعدما اشبع كلامه بالتحليل والوقائع والشواهد، ان الثورة السورية، إن لم تقم بشيء، فانها، على الأقل، سمحت له بمعرفة جغرافية سوريا، بقراها وبلداتها ومدنها المتوسطة… الامر نفسه يحصل الآن عند فئة اللبنانيين الثانية، التائقة الى معرفة المزيد عن سوريا.

    صحيح ان متابعة الثورات العربية بمجملها كانت تنطوي على دروس مكثفة في تاريخ وجغرافية كل البلاد التي اصيبت برياحها. لكن المعرفة الجديدة بسوريا لا تضاهيها، حجما وعمقا ولهفة، أية معرفة اخرى موازية. معرفتنا بسوريا وبالسوريين هي مرحلة جديدة من علاقتنا بهم، كما هي مرحلة جديدة انكسار الخوف في قلوب السوريين، وانقشاع حقيقتهم امام اعينهم واعين اشقائهم وجيرانهم واهلهم.

  • طوني:

    المجلس الوطني السوري: هل ينجح في مهمته؟

    خالد الدخيل *

    ربما أن إعلان المجلس الوطني السوري الاسبوع الماضي، وبعد أكثر من ستة أشهر على انطلاق الثورة، جاء متأخراً. لكن ربما ينطوي هذا التأخير على شيء إيجابي، فخلال الستة أشهر الماضية كانت الثورة من دون تمثيل سياسي لها في الخارج. كانت أصوات المعارضة متعددة، وأحياناً متناقضة في مواقفها، بين مُطالب بإسقاط النظام وآخَر بإصلاح النظام، بين الاستعانة بالخارج ورافض لهذه الاستعانة. وخلال الشهرين الأولين من بدايتها، لم يكن للثورة صوت سياسي واحد يعبر عنها، وكان الجميع في حالة ارتباك. بعبارة أخرى، كانت الساحة السياسية خالية أمام النظام الحاكم: وحده كان يملك السلطة، والمال، وأدوات العنف، والمؤسسة الإعلامية، والعلاقات الخارجية. كان شعبه الثائر من دون تدخل أو غطاء من أحد. المعارضة مرتبكة، والدول العربية صامتة، والمجتمع الدولي يعتبر النظام قابلاً لأن يكون إصلاحياً. كان بإمكان النظام استعادة المبادرة، وأن يكون الإطارَ الشرعيَّ الأوسع، الذي يستوعب ويستجيب لمطالب الشعب، لكنه لم يفكر في شيء من هذا القبيل، وليس في هذا من جديد، فما كان متاحاً للنظام مع بداية الثورة كان أكبر من ذلك بكثير على مدى أربعين سنة. هل كان النظام في حالة ارتباك؟ كانت الثورة السورية من حيث الترتيب الزمني هي الخامسة من بين ثورات الربيع العربي التي انطلقت في أواسط كانون الاول (ديسمبر) من العام الماضي، أي أنه كانت أمام النظام السوري ثلاثة أشهر للاستعداد، لكنه لم يتصرف إلا بما يشبه تاريخه تماماً. لم يستعدّ إلا للقمع، ونشر الرعب في مفاصل المجتمع السوري، تمشِّياً مع مبدأ «إما أن أحكمكم أو أقتلكم».

    اعتبرالنظام الثورة مؤامرة خارجية، وفي الوقت نفسه أطلق ما يسميه حزمة «إصلاحات»! كيف يمكن أن يستجيب نظام سياسي لمؤامرة خارجية ينفّذها الشعب بحزمة إصلاحات سياسية لمصلحة هذا الشعب المتآمر؟ ما يعني أن أسباب الثورة داخلية، وأن النظام السياسي غير قابل للإصلاح، وأن رصيده في الداخل والخارج يتآكل باستمرار. واللافت أنه بعد ستة أشهر من الثورة، لم يجد النظام ما يحتفل به إلا الفيتو الروسي والصيني في مجلس الأمن الاسبوع الماضي. لم يجد شيئاً من الداخل يحتفل به، ولو فكرت قيادة النظام مليّاً، وأظنها فعلت، لتبيَّن لها، وأظنه تبيَّن، بأن هذا التصويت يشكل في المدى القريب عبئاً سياسياً عليها، فالمطلوب من النظام حلٌّ في الداخل، وليس البحث عن أصوات مؤيدة له في الخارج. لا تستطيع روسيا ولا الصين تغطية الحل الأمني للنظام في كل جلسة لمجلس الأمن وقتاً طويلاً، من دون شيء يقدمه لها النظام: إما تراجع الحل الأمني، أو تراجع في زخم الثورة، أو إصلاحات حقيقية يمكن تسويقها في الداخل والخارج. وقد قالها الرئيس الروسي نفسه بعد أيام من الفيتو، بأن امام الرئيس السوري «إما الإصلاح أو الرحيل». وهنا يتبدى مأزق النظام، لأنه لا يملك في الواقع شيئاً من ذلك، كل ما يملكه شعار إصلاح تحت ما يسميه «سقف الوطن»، أي بقاء حكم أسرة الأسد وبقاء النظام كما هو، مع بعض الإصلاحات الشكلية التي تعيد سورية إلى تجربة حسني مبارك في مصر ما قبل الثورة. طبيعة النظام تجبره على البقاء في حلقة مفرغة: لا يملك زمام الثورة ولا يستطيع الاستجابة لمطالبها، لا يمكنه التخلي عن الحل الأمني ولا يمكنه الانخراط في إصلاح حقيقي، لأن هذا يعني ولادة نظام جديد لا يشبهه أبداً.

    هنا تأتي فرصة المجلس الوطني السوري: هو أمام نظام يواجه انتفاضة شعبية، وعزلته مرشحة للازدياد في الخارج، ولا يملك ورقة في الداخل إلا قوة السلاح العارية. البديل لمثل هذا النظام واضح: الانعتاق صوب الحرية والديموقراطية، لكن صعوبة هذا البديل وما يمثله من تحدٍّ ليست أقل وضوحاً، ويتمثل أحد أوجه هذه الصعوبة في مطلب «إسقاط النظام» الذي جعله المجلس هدفه الأول، وذلك تمسكاً بشعار الثورة. لماذا تبدو مهمة إسقاط النظام أصعب مما كانت عليه في تونس ومصر؟ يقال إن السبب يكمن في استقلال المؤسسة العسكرية في كل من مصر وتونس عن النظام السياسي، ما سهل مهمة انحيازها إلى جماهير الثورة وإقناع قيادة النظام بالتنحي أو الهروب. في الحالة السورية تتداخل المؤسسة العسكرية مع النظام السياسي، بل ومع الأسرة الحاكمة وحلفائها، ويضاف إلى ذلك أن الجيش السوري عقائدي، تتمحور عقيدته حول حماية النظام قبل أي شيء آخر. هل هذا هو السبب في عدم انشقاق المؤسسة العسكرية وانقسامها بين الثورة والنظام؟ ربما يصح ذلك في حالة مواجهة عدو خارجي، لكن أن يتورط الجيش في قمع المواطنين وقتلهم على مدى أكثر من ستة أشهر متواصلة، وأن يبلغ ضحايا هذه العملية عشرات الآلاف، ما بين قتيل وجريح ومفقود ومعتقل، ولا يزال القمع مستمراً، فإنه يصعب في هذه الحالة تقبُّل ما يقال عن علاقة المؤسسة العسكرية بالنظام كمبرر لعدم انشقاق هذه المؤسسة.

    يكمن السبب في تضافر عوامل عدة: شراسة السياسة الأمنية للنظام، بقاء الغطاء العربي له، المتمثل في عدم التعاون مع المعارضة وعدم السماح بتوفير ملاذات آمنة لمنشقّيها وثوارها في البلدان المجاورة. جوار سورية إما معاد للثورة (العراق وحكومة «حزب الله» في لبنان)، أو عدو (إسرائيل)، أو الأردن، دولة صغيرة ذات موقع حساس بين دول كبيرة، لا تستطيع استقبال معارضين ومنشقين سوريين من دون دعم عربي.

    تبقى تركيا هي الاستثناء الوحيد هنا، وهذه مفارقة تشبه ما كانت عليه إيران في السنتين الأخيرتين من حكم صدام حسين. لكن حتى تركيا تحتاج إلى غطاء سياسي عربي إذا ما قررت أن تتخذ خطوة كبيرة في هذا الاتجاه، أضف إلى ذلك تردُّدَ المجتمع الدولي على خلفية الأزمة المالية التي تعصف بأوروبا وأميركا، والتدخل العسكري في ليبيا، وقرار أميركا الانسحاب من العراق وأفغانستان.

    يتضح مما سبق، أن الموقف العربي حاسم -بعد الداخل- في تقرير مآل الحالة السورية، وتبعاً لذلك تتضح صعوبة المهمة التي تنتظر المجلس الوطني. يدرك أعضاء المجلس، وهم من أبرز وجوه سورية الفكرية والسياسية، أن مهمتهم المباشرة تتمثل في إنجاز ثلاث خطوات ملحة، أولاً: تقديم بديل سياسي قابل للتطبيق ويحظى بإجماع الداخل. ثانيا: تحييد فكرة تحالف الأقليات التي تمثل محوراً مركزياً في الثقافة السياسية لمنطقة الشام، والتي يوظفها النظام في الداخل ومع الخارج، من خلال تحالفه مع إيران و»حزب الله» في لبنان، والأهم من ذلك، وهذا ثالثا: إقناع الدول العربية بأن موقفها الملتبس من النظام والثورة لا يخدمها ولا يخدم السوريين.

    اتخذت هذه الدول في ظروف مختلفة الموقف الملتبس نفسه من النظام العراقي السابق، فماذا كانت النتيجة؟ سقط العراق في براثن الاحتلال الأميركي والنفوذ الإيراني والاحتراب الأهلي من منطلقات طائفية، ما ترتب عليه اختلال التوازنات في المنطقة ضداً على المصالح العربية. النظام السوري لا يختلف عن النظام العراقي السابق، فكلاهما يستند في بقائه على قوة القبضة الأمنية، ومعادٍ لطموحات الداخل، وفي حالة صِدَام مستمرة مع الخارج. لا يبدو أن الدول العربية، أو على الأقل أغلبها، معنيٌّ كثيراً ببقاء النظام، فما يقلق هذه الدول هو التداعيات التي يمكن أن تترتب على سقوطه داخلياً وخارجياً: هل يؤدي ذلك إلى حرب أهلية في سورية؟ وهل هناك بديل قادر على الإمساك بالوضع السياسي الذي قد ينجم عن ذلك؟ والسؤال الذي يأتي قبل غيره: هل يمكن أن ينجح النظام في القضاء على الثورة والمحافظة على بقائه؟ هذا سؤال ملحٌّ في الكثير من العواصم العربية، والمجلس الوطني هو الجهة الوحيدة التي يجب أن تقدم إجابة واضحة وذات مصداقية على مثل هذ السؤال. تبقى بعد ذلك مسألة العلاقة بين وحشية الحل الأمني الذي يطبقه النظام، وبين الحاجة الملحة لحماية المدنيين من القتل، وطبيعة الدور الذي ينبغي أن يناط بالخارج لتحقيق ذلك. يستطيع المجلس أن يكشف انتهازية النظام في استخدام الخارج (إيران و «حزب الله» وروسيا)، ومحاولة منع المعارضة من ذلك للاستفراد بالمدنيين في الداخل. هنا تبدو مفارقة السياسة في أسوأ صورها: نظام لا تتعاطف معه إلا قلة من المستفيدين، يعتاش على الخوف، وليس على الإنجاز. لكن الظروف الإقليمية والدولية تجعل من البديل هدفاً صعباً وفي المتناوَل في الآن نفسه. مهمة المجلس إذاً من نوع السهل الممتنع، الذي يتطلب إيماناً راسخاً بالقضية، وفكراً سياسياً مشعاً، ومهارة في الأداء، وتقديم بديل يلتف حوله السوريون قبل غيرهم.

    * كاتب وأكاديمي سعودي

  • طوني:

    حول الدفاع عن النظام السوري من لبنان

    وليد شقير

    تزداد التعقيدات الكامنة والظاهرة في لبنان، والتحديات المطروحة على القوى السياسية فيه وعلى الحكومة، بشكل ينذر بانتهاء صلاحية المعادلة السياسية التي جاءت بالحكومة الحالية والتي أرست غالبية جديدة، بعد إطاحة زعيم «تيار المستقبل» سعد الحريري من رئاسة الحكومة، في كانون الثاني (يناير) الماضي.

    فهذه المعادلة، حين أنتجت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، فهمها البعض على أنها تعبير صادق عن ميزان القوى الفعلي على الأرض بحكم القوة التي يتمتع بها «حزب الله» وحلفاء سورية في الحياة السياسية اللبنانية والتي لا يمكن احتسابها خارج إطار تأثير السلاح وفائض القوة الذي يتمتع به الحزب ودمشق والذي يمتد الى مؤسسات فاعلة، لا سيما الأمنية منها. والبعض الآخر فهم هذه المعادلة على أنها وسيلة للحؤول دون انفجار الوضع السياسي والأمني في البلاد نتيجة الخلاف على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان واتهامها أفراداً من «حزب الله» بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ونتيجة الخلاف على الخيارات الإقليمية للبنان وانقسام الطبقة السياسية فيه وبالتالي الصراع على السلطة، أي إنها معادلة تسمح بهدنة يمكن العمل على إطالتها قدر الإمكان لتجنب الانفجار ريثما تتيح الظروف الخارجية المحيطة بالبلد إيجاد الضوابط الإقليمية التي تحول دون هذا الانفجار. وهو الفهم الذي اعتمده ميقاتي مبرراً لنفسه القبول بمنصب رئاسة الحكومة، لعله يوفر على البلد التصعيد المحتمل.

    جميع الأطراف المعنيين بهذه المعادلة، سواء كان فهمهم لها أنها انعكاس لميزان القوى، أم أنها موقتة من أجل توفير أي انفجار على البلد، داهمهم الربيع العربي، لا سيما انتقال عدواه الى سورية.

    وفي حين بدا أن على لبنان أن يتأقلم مع أحداث الربيع العربي وتطوراته والتغييرات التي تنجم عنه للإفادة منها حيث يستطيع، وتحييد نفسه عنها حيث لا تسمح له محدودية قدراته بمماشاتها، ظهر في شكل تدريجي ميل الى اتجاه يقوم على معاكسة الربيع العربي ومجافاته. فبعد أن كان هناك شبه إجماع على أن منشأ الانتفاضات العربية هو الشعوب نفسها، بات هناك من يغلّب نظرية المؤامرة الخارجية التي تقف وراء تطوراته. وإذا كان من أثر لهذا الافتراق في التعاطي مع الثورات، فهو تعميق الانقسام اللبناني الراهن، حتى داخل أطراف المعادلة التي أنتجت الحكومة الحالية. وما يزيد من وطأة هذا الانقسام حول تلك المعادلة على الوضع السياسي اللبناني أن القيادة السورية عادت الى اعتماد قاعدة قديمة، هي أن الإمساك بالسلطة في لبنان وإدارة شؤونه هي وسيلة أساسية للدفاع عن النظام في سورية. وإذا كان لهذه القاعدة ما كان يبررها في السابق، وهو أن الهجمة على سورية كانت من الخارج بعد احتلال أميركا العراق وتفاعلات اغتيال الحريري على الصعيدين الإقليمي والدولي، ولأن دولاً سعت الى استخدام لبنان من أجل إضعاف النظام السوري وفرض شروط عليه، فإن هذه القاعدة غير صالحة الآن في ظل غلبة العامل الداخلي السوري على عملية تهديد النظام قياساً الى العامل الخارجي. فهي كانت صالحة في السابق لأن الداخل السوري بغالبيته، كان مسانداً للنظام في وجه التهديد الخارجي الذي كان لبنان أحد أبوابه المفترضة. والعودة الى اعتماد قاعدة الدفاع عن النظام في لبنان توحي بفرضية خيالية وغير واقعية، هي أن هناك في لبنان من يستطيع العمل على تهديد النظام، وهو أمر لا يقتنع به أي عاقل في وقت يقف بعض الخارج الذي تفوق قوته ونفوذه إمكانات لبنان مثل إيران والعراق وروسيا والصين وغيرها، الى جانب النظام… ضد الداخل السوري.

    لا تقف أضرار العودة الى اعتماد قاعدة الدفاع عن النظام من لبنان عند حدود التوهم بأن المعركة تخاض بهذا الشكل، بل تتعداها الى تهديد المعادلة السياسية اللبنانية الراهنة. فهذا التوهم يقود الى تصرفات قديمة تزداد كل يوم: فلتان على الحدود، فلتان أمني في بعض المناطق حيث تجري عمليات خطف، فلتان من قبل بعض الأجهزة الأمنية وفلتان على الصعيد السياسي بحيث يجري الضغط على الحكومة من أطراف هم أعضاء فيها لإبلاغ رئيسها بالقدرة على افتعال المشاكل له، كما حصل في شأن المطالب العمالية الأخيرة.

    إنها ممارسات تتعدى فهم البعض بأن المعادلة السياسية الراهنة هي انعكاس لغلبة فريق في ميزان القوى، أو أنها معادلة هدفها تفادي الانفجار. إنها تصرفات تنسف المعادلة القائمة لأنها تعيد لبنان الى الفوضى.

  • طوني:

    بين فيتوين

    الياس خوري

    هناك حلقة مفقودة في قراءة العرب لواقعهم السياسي في زمن الثورات العربية الديمقراطية. وهي لم تثر للأسف قلق المحللين الذين اكتفوا بأحد موقفين: إما تمجيد الثورة، باعتبارها بداية عصر جديد سوف تعم فيه الحرية والديمقراطية، او ادانتها ووصفها بالمؤامرة الامبريالية التي تؤكد منطق السياسات الاستعمارية في المنطقة، من خيانتها للحلفاء المخلصين، كما حصل مع بن علي ومبارك لحظة سقوطهما، الى الافتراض بأن الثورات ولدت في غرف المخابرات السرية بهدف تحطيم ‘جبهة الممانعة’ وادخال العالم العربي في التفكك.

    الرأيان تبسيطيان، ورغم انني افضّل تبسيطية التفاؤل التي يعبر عنها الرأي الأول، واعتقد ان سذاجة التشاؤم التي يشير اليها الرأي الثاني هي من مخلفات استقالة العقل التي صنعتها عقود من الاستبداد. غير ان التفاؤل يجب ألا يحجب الحقائق التي كشفت عنها التجاذبات السياسية في مجلس الأمن الدولي خلال الأسبوعين الأخيرين، عبر ظاهرة الفيتوين: التهديد بالفيتو الأمريكي ضد اعتراف المنظمة الدولية بدولة فلسطين، وممارسة الفيتو الروسي ضد مشروع القرار الذي يدين القمع الوحشي الذي يمارسه النظام في سورية ضد الشعب الثائر لحريته وكرامته.

    في الفيتو الأول، الذي تسعى الولايات المتحدة الى تجنّب كأسه عبر الضغط على مجموعة كبيرة من اعضاء مجلس الأمن من اجل عدم تأييد الحق الفلسطيني، يجد العرب في روسيا والصين حليفين، بينما تلعب امريكا وحلفاؤها الغربيون دور المتراس الذي تحتمي به العنصرية الاسرائيلية، من اجل تأبيد احتلالها لفلسطين وتسويغ قمعها الوحشي للشعب الفلسطيني.

    وفي الفيتو الثاني يجد الديمقراطيون العرب انفسهم في مواجهة مع روسيا، التي مارست حق النقض او الفيتو، من اجل منع ادانة الآلة القمعية للنظام الوراثي في دمشق، الذي يمارس اشنع اساليب القمع والقتل بحق الشعب السوري، كما يجدون انفسهم في حلف مباشر او غير مباشر مع حامي عدوهم الوطني.

    ما هذه المعادلة السقيمة التي يفرض فيــــها عليــــك خيار اللاخيار. اي ان تختار بين كرامة الوطن وكرامة المواطن. فـــفي الحالة الأولى عليك ان تتخلى عن كرامتك الوطنية من اجل ان تضــمن كرامتك الفردية، وفي الحالة الثانية تتخلى عن الكرامة الفردية من اجل كرامة الوطن.

    انه خيار اللاخيار، لا لأن لا كرامة للمواطن من دون كرامة وطنه فقط، بل لأن النظام العربي كاذب ومنافق ايضاً. ليس صحيحا ان القذافي او الأسد هما ضمانتان للكرامة الوطنية، وبالمقدار نفسه فان هدر الكرامة الوطنية في مصر مبارك او في يمن علي عبدالله صالح او في امارات الخليج ومملكته السعودية ليست ضمانة للكرامة الفردية.

    الوطن في الحالة الأولى مستباح ومحتل، والفرد في الحالة الثانية ذليل ومهان.

    خيار كاذب وبلا معنى، وهو ليس سوى حجاب كي يمنع رؤية الحقيقة التي تقول ان سقوط العرب بين الفيتوين هو التعبير الفادح عن استمرار غيابهم عن المسرح السياسي في العالم، واحد اشكال الغيبوبة التي جعلت من العالم العربي سجنا للأفراد ومقبرة للأوطان.

    يستفزني الهجاء العربي لما يُطلق عليه اسم الكيل بمكيالين، حين يتم تحليل السياسة الأمريكية، كأننا نتوقع من الامبراطورية المهيمنة على العالم شيئاً آخر.

    نعم انهم يكيلون بمكيالين وهم على استعداد لاستخدام كل المكاييل اذا كان ذلك يؤمن مصالحهم. لكنهم لا يجزئون مصالحهم الاستراتيجية. مَن يتحالف مع الولايات المتحدة يعرف سلفاً انها لا تتساهل في امر التزامها التفوق الاسرائيلي على كل الدول العربية. الكل يعرف ذلك، لأن الادارات الامريكية المختلفة تقوله كل يوم. اما من يتحالف مع العرب فهو يتوقع سلفا ان يوافقوا ليس فقط على تجزئة مصالحهم بل على ابتلاعها. هكذا تكون امريكا مع الديمقراطية في مصر وضدها في السعودية، ومع الحرية في تونس وضدها في فلسطين… والعرب موافقون او صامتون او متواطئون.

    نقد المكيالين يجب ان يبدأ هنا، والا فقدت السياسة معناها. وشرط البداية هو تمزيق الأكاذيب، اذ ليس صحيحا ان النظام السوري يدافع عن ممانعته ضد اسرائيل، كما ان التراجع المصري عن سحب السفير من اسرائيل بعد قتل الجنود المصريين في سيناء لا يمت الى الحكمة في شيء.

    لا ممانعة ولا حكمة، بل أقنعة لديكتاتوريات قامت على استباحة كرامة المواطن، فانتهى بها المطاف الى استباحة كرامة الوطن.

    ليس من الحكمة في شيء ان يصمت الديمقراطيون العرب عن الحق الفلسطيني، وليس ذكاء ذلك التراخي المبتذل امام التلويح بالتدخل العسكري في سورية. هذا يسمى في علم السياسة والثورات انتحارا. لأنه يرتضي احد الاذلالين من اجل تلافي الاذلال الآخر، وهو يعرف ان الفصل بين كرامة الفرد وكرامة الوطن هراء مطلق. فحين ستنتصر الثورة الســورية، وهي منتصرة، سيتأكد الربط بين الكرامتين، وسيعود الجولان المحتل الى موقعه في خريطة الصراع مع المحتل الصهيوني.

    اعرف ان اصدقاءنا في المعارضة الوطنية الديمقراطية في سورية يعرفون ان نضالهم من اجل الحرية والديمقراطية وكرامة المواطن، هو نضال من اجل كرامة الوطن واستقلاله، واعرف ايضاً انهم يشعرون بالمرارة من فخ الفيتوين الذي صنعته الدول الاستعمارية الكبرى من اجل اعادة تقاسم المنطقة في لحظة الانحطاط التي صنعتها الديكتاتوريات، لكنني اعرف ايضا ان الثورات الشعبية العربية، هي الرد الحقيقي على الانحطاط، وهي الأمل كي يستعيد المواطن العربي كرامته ويعيد تأسيس اوطانه، وان هذه الثورات اكبر من ان يصادرها مجلس عسكري هنا، او يشلها التلويح بالفيتو هناك.

    اننا امام منعطف الربط بين الحق والحقيقة، وهذا ما اشار اليه تأسيس المجلس الوطني السوري ودعوته الى التمييز بشكل واضح بين حماية المدنيين من قبل مؤسسات حقوق الانسان الدولية وبين التدخل الأطلسي، رافضا منطق التدخل العسكري في سورية، ومشددا على وحدة الشعب والمؤسسات.

    لا تستطيع الثورات العربية ان تنتصر الا حين تتمرد على فخ الفيتوين، اللذين يمحوان الحضور الدولي للعالم العربي، ويسعيان الى استعادة المنطق الاستعماري القديم الذي لا يرى في الأرض العربية سوى مكان لتقاسم النفوذ والثروة.

    الخروج من هذا الفخ القـــــاتل يكون باستعادة منطــــــق الأشياء، فالنضال من اجل الديمقــــراطية هو نضال من اجل الحـــرية والتحرر.

    والحرية لا تكون من دون الاستقلال الوطني ومن دون فلسطين والحق العربي في تحرير الارض المحتلة.

    الشعبان السوري والفلسطيني وهما يتعرضان لفيتوين متناقضين، يعرفان ان معركتهما واحدة، وان حرية دمشق ستكون بابا الى حرية القدس.

  • mohmmad2el2zmlkani:

    بالنسبة لمقطع الفيديو .. تبع تعذيب هل المعتر .. يعني ما بعرف شو بدي احكي … الرجولة هل الأيام تغير مفهومها .. وقت نكون خمسة سته ونمسك واحد ونبلش فيه دعوسة صار اسمها رجولة وفحولة ..وإزا رح يجي واحد ويقول شكيتهم لله ويعتبر الموضوع انتهى .. فهاد جبان وموعرفان راسه من رجليه .. الله يمهل الجميع من الظالم للمظلوم ليوم تشخص فيه الأبصار ..الحساب بالأخرة .. والدنيا هي دنيتنا ونحن المفروض نجيب حقنا .. مو كل كلمة الله ينتقم او لا حول ولا قوة إلا بالله ونروح نحط راسنا ونام .. لهيك انا ولائي للجيش الحر وبدعم الجيش الحر بكل شي .. وبتمنى يحكوها على المكشوف ويعلمونا كيف ننضم لهم.

  • syrianlover:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    للمرة الثانية أرسلها فهل من مجيب
    أرجو أن يصل صوتي لأخواني القائمين على هذاالموقع، الوضع أصبح خطيراً جداً خصوصاً بعد تخاذل جامعة الدول العربية وخذلانها الواضح للشعب السوري (أسأل الله العظيم أن يحرق قلوبهم كما أحرقوا قلوبنا) لا بد أن نقوم بشيء جديد طالبين الفرج والنصر من المولى تعالى.
    لذلك، أقترح أن تسمى الجمعة القادمة جمعة سهام الليل والمقصود بها صلاة قيام الليل والتي تبدأ من صيام يوم الخميس والاتفاق على وقت محدد (مثلاً من الساعة 12 بعد منتصف الليل وحتى الساعة الواحدة صباحاً) ليصلي كل واحد فينا صلاة القيام أو التهجد على نية تعجيل النصر من الله تعالى وتخصيص هذين اليومين ما استطعنا للذكر والدعاء إلى الله تعالى، للجميع من دون استثناء سواء للداخل والخارج كل في بلده، وعلى كل جالية في كل بلد أن يتفقوا على موعد محدد يقوم الجميع بوقت واحد
    أحبائي، سهام الليل لا تخطئ علينا أن نعلن عنها وأرجو أن يصل صوتي للشيخ عدنان العرعور حفظه الله ورعاه
    ودمتم للخير وأسأل الله الكريم الجواد أن ينصرنا على هذه الطغمة الفاسدة عاجلاً غير آجل

    • mohmmad2el2zmlkani:

      اخي الفكرة حلوة .. بس من انك تضمن وصولها للشيخ العرعور من هون .. فضمانها هو ان يكون الشيخ العرعور مر من هون وشافها .. اما إذا بدك تضمن يشوفها الشيخ .. فما عليك إلا تدخل على تويتر .. وتبحث عن الشيخ العرعور وتحكيله بنفسك ..او تراسل احدا اولاده وهنن كمان موجودين بتويتر.. وعكل حال مسميات الجمع ماله علاقة فيها الشيخ العرعور .. ويلي له علاقة فيها التنسيقيات والنشطاء .. وبتلاقيهم بالفيس بوك ..

  • إبن قاسيون:

    ويكي شام | قصر الشعب | الحلقة -6 | زيارة بان كي مون
    http://www.youtube.com/watch?v=MzGIbnehVEc&feature=player_embedded

  • إبن قاسيون:

    اغتصاب البنات المعتقلات من قبل رئيس الفرع في ريف دمشق
    http://www.youtube.com/watch?v=UApnXgA0OwY&feature=player_embedded

  • إبن قاسيون:

    دمشق الميدان: مؤثر دفن الشهيد الطفل إبراهيم شيبان 15-10
    http://www.youtube.com/watch?v=YBYmdAfCpgs&feature=player_embedded

  • إبن قاسيون:

    اعتصام الأحرار على اليوتيوب – المناضلة سهير الأتاسي
    http://www.youtube.com/watch?v=eFeArwUq4gE&feature=related

  • إبن قاسيون:

    برهان غليون: لن أتولّى منصباً سياسياً في سوريا الجديدة

    آرنست خوري – صحيفة الأخبار

    يبدو الاسم الأبرز في المجلس الوطني السوري، برهان غليون، مرتاحاً للدور الجديد الذي يقوم به في «النضال» السياسي بعد مسيرة طويلة في العطاء الفكري. يتفاءل بأن يتمكن من لقاء أصدقائه في «سوريا الحرة» في الصيف المقبل، وهو «مزيج من شعور ومعلومات»

    ■ تحدّثت تقارير صحافية عن رفض روسي لتولّيك رئاسة حكومة مشتركة بين المعارضة والنظام. هل أنت مرشح لرئاسة حكومة مماثلة تجمع النظام والمعارضة في حال توقف الحل الأمني؟

    - كلا لستُ مرشحاً لمثل هذا المنصب، فأنا لا أقبل بأن أشارك بأي حوار ولا أي حكومة مع هذا النظام حتى ولو توقف الحل الأمني. أضف أنني حتى بعد سقوط النظام، لن أتولى أي منصب سياسي رسمي في سوريا الجديدة، فأنا أنشط في المجلس الوطني السوري حالياً من منطلق أنني أؤدي مهمة تحريرية لا رغبة بتولي منصب سياسي.

    ■ كانت لافتة الدعوة التي وجهها أمير قطر قبل يومين للمجلس الوطني، ونصحكم فيها بمحاولة فتح حوار مع النظام السوري. كيف فهمتم الدعوة؟

    - لم تردنا أي دعوة من سمو أمير قطر لفتح أي حوار مع النظام، وأعتقد أن المقصود من كلامه المذكور كان دعوة للنظام إلى التحاور معنا وليس العكس. بجميع الأحوال، نحن لن نتحاور مع النظام.

    ■ لمّحتَ أخيراً إلى أنكم مستعدون لزيارة روسيا إذا تلقيتم دعوة منها. هل تنوون تمرير رسالة إلى النظام السوري من خلال المسؤولين الروس؟

    - أولاً بالنسبة إلى زيارة روسيا، نحن بالفعل مستعدون لزيارتها، رغم أننا لم نتلقّ أي دعوة روسية بعد، ونحن نستعد لزيارتها ولطلب موعد لذلك. ثانياً لسنا بوارد توجيه أي رسالة للنظام سوى أن عليه ترك السلطة، ثم إننا لسنا بحاجة إلى وسيط لإيصال رسائل إلى النظام وخصوصاً اننا لا نتحاور معه. نحن مستعدون للتفاوض مع أي طرف من النظام ممن لم تتلوث أياديه بالدم حول نقطة واحدة وحيدة، وهي كيفية نقل السلطة وتفكيك النظام القائم والدخول في مرحلة انتقالية نحو الديموقراطية في سوريا.

    ■ أنتم في المجلس الوطني السوري متهمون من أطراف معارضة أخرى بأنكم تمارسون سياسة الاقصاء من خلال استبعاد معارضين أساسيين. ألم تستعجلوا في إعلان مجلسكم؟

    - بدايةً، من المستحيل أن يتمكن أي إطار معارض من نيل رضى جميع الأطراف. نحن كنا متفقين مع «هيئة التنسيق الوطني» على تأليف المجلس الوطني في الاجتماع الذي عُقد في الدوحة، والذي جمع في حينها ممثلين عن كل من «إعلان دمشق» والاخوان المسلمين وهيئة التنسيق، حتى إن ممثل «هيئة التنسيق» حازم النهار كان موجوداً معنا في اسطنبول قبل أن نعلن المجلس الوطني. كذلك كنتُ شاهداً على اتصال أجري مع الأستاذ حسن عبد العظيم من اسطنبول قبل إعلان المجلس للتأكد من موقف «هيئة التنسيق» برفض المشاركة في قيادة المجلس الوطني، وأجاب في حينها بأنهم في الهيئة يدرسون الموضوع، وقلنا لهم إن حصتهم في هيئات المجلس الوطني ستكون كحصّة «إعلان دمشق» (20 ممثلاً في الجمعية العامة) انطلاقاً من مبدأ المساواة بين مكونات المجلس. أعتقد أنّهم ترددوا في الانخراط معنا في المجلس الوطني لأنهم لم يقدّروا أهمية الدعوة ولأنهم ربما اعتقدوا أنه لن يخرج شيء جدي من الاعلان. حتى انّنا أبلغنا هيئة التنسيق أننا مستعدون للتفاوض معهم حول سقف مواقف المجلس الوطني لأننا ندرك صعوبة وضعهم في الداخل، وأنه ربما لن يتمكنوا من تحمُّل سقف معارضي الخارج بسبب ضغط النظام عليهم وإجرامه. رغم ذلك، أعتقد أن تركيبة المجلس الوطني اليوم متوازنة نوعاً ما. بجميع الأحوال، فإنّ أبواب المجلس الوطني لا تزال مفتوحة أمام انضمام هيئة التنسيق إلى الأطر التنظيمية للمجلس.

    ■ لكن أطرافاً في هيئة التنسيق تخوّنكم وتتهمكم بالعمالة للخارج، كالسيد هيثم منّاع مثلاً، حتى إن بعض شخصيات «الهيئة» اتهمتكم أخيراً بالطلب من السلطات الفرنسية منع ميشال كيلو وفايز سارة من عقد مؤتمرهما الصحافي في مركز الصحافة الأجنبية cape وفي الـiremo في باريس.

    - فليسامح الله هيثم مناع. على كلّ حال، نحن لا نخوّن أحداً. أما بالنسبة إلى قصة المؤتمر الصحافي للصديقين كيلو وسارة، فليس لدي علم بأن أحداً من المجلس الوطني قام بمثل هذه الخطوة، وأنا أجزم بأن هذا لم يحصل.

    ■ أيضاً يتهمكم بعض المعارضين السوريين بأنكم أُنزلتم بالمظلة لقيادة المعارضة السورية بما أن عدداً من قادة المجلس الوطني لا تاريخ نضالياً معارضاً لهم.

    - قد يكون ذلك صحيحاً لكنه ليس عيباً، فالجزء الأكبر ممن يتظاهرون اليوم ويستشهدون ويحرّكون الثورة السورية هم أشخاص لم يسبق لهم أن كانوا يوماً ناشطين. بالتالي فإن كانت الثورة السورية قد حرّكت معارضين سياسيين ودفعتهم للانخراط في العمل المعارِض، فهذا ليس خطأً.

    ■ حذّرتكم هيلاري كلينتون قبل يومين من أن الأقليات السورية قلقة على مصيرها في حال سقوط النظام، وبعض هذه الأقليات المذهبية والقومية غير راضية على نسبة التمثيل الذي أعطيتموها إياه في المجلس الوطني.

    - المجلس الوطني أداة تحريرية تمثل الشعب الثائر وليس برلماناً. ونحن لم نعتمد في تمثيل الأطراف في الهيئة العامة (230) ولا في الأمانة العامة (29) ولا في المكتب التنفيذي (7) للمجلس، المعيار الطائفي. نحن ننظر إلى شعبنا شعباً واحداً، مع الأخذ في الحسبان التنوعات الدينية والإثنية. وتمثيل الأكراد والأشوريين جاء من خلال انضمام منظمات سياسية. ثم إننا في المجلس لسنا بوارد توزيع حصص ومناصب على هؤلاء وأولئك بل بناء أداة سياسية لتحقيق أهداف الثورة. ومن الطبيعي أن يكون منطقنا في العمل وطنياً لا طائفياً ويشترط أن يكون أي طرف يريد أن يتمثل صاحب وزن سياسي، ومستقبلاً البرلمان هو المكان الصالح لتتمثل فيه المجموعات الدينية وغيرها.

    ■ إلى أي مدى يصح القول ان الاخوان المسلمين والتيار الاسلامي عموماً، يشكلان القوة الأكبر داخل المجلس الوطني؟

    - هذا غير صحيح، فالاخوان المسلمون ليسوا غالبية في الهيئة العامة للمجلس ولا في الأمانة العامة ولا في المكتب التنفيذي، وهم ممثلون بالتساوي كغيرهم من المجموعات الرئيسية (إعلان دمشق وتنسيقيات الثورة والمستقلين) بحسب ما يستحقونه بموجب المعيار الذي اعتمدناه من أن جميع الأطراف متساوية. وأنا أعلنتُ قبل تأسيس المجلس أنني لن أقبل إلا بمجلس متوازن سياسياً. إضافة إلى ذلك، غير صحيح أن جزءاً كبيراً من المستقلين (20 عضواً) هم إسلاميون.

    ■ ماذا قررتم بخصوص رئاسة المجلس الوطني؟

    - بما أنّ المكتب التنفيذي للمجلس يعمل بالتوافق لكونه يمثل مجموعة القوى المؤتلفة في الجمعية العامة، فقد قررنا أن تكون الرئاسة تداولية وسيكون هناك رئيس، لا أعرف إذا كنتُ أنا سأكون رئيسه، الأكيد أنني سأكون في الهيئة الرئاسية، أي في المكتب التنفيذي، وستحسم الأمور في اليومين المقبلين أو الأيام الثلاثة المقبلة وسيعيّن الرئيس بالتوافق، وبعدها نحدد قاعدة تعيين الرئيس مستقبلاً.

    ■ طالبتم في البيان التأسيسي للمجلس الوطني بحماية دولية. أين تبدأ الحماية الدولية وفق تعريفكم لها وأين تنتهي؟ هل تتضمن تدخلاً عسكرياً أو منطقة معزولة من السلاح أم حظراً على الطيران العسكري السوري؟ من جهة انت ترفض التدخل العسكري، ومن جهة أخرى القيادي في المجلس الوطني وهو ممثل الاخوان المسلمين، محمد رياض الشقفة، يتحدث علناً عن تدخل عسكري ومنطقة تركية معزولة من السلاح…

    - بالفعل حصل هذا التناقض في المواقف، وهذا التشويش ناتج من ضعف التواصل الذي رافق فترة انشاء المجلس، وعدم احترام أطراف في المجلس لما اتفقنا عليه منذ البداية من أنني الناطق الرسمي الوحيد باسم الائتلاف حتى تعيين أحد آخر. وحتى الآن هذا ساري المفعول. وبيان تأسيس المجلس ينص على رفض التدخل العسكري أيضاً ويؤكد تمسكنا بالسيادة والاستقلال. المجلس الوطني ضد التدخل العسكري الأجنبي سواء حصل بتفويض من حلف شمالي الأطلسي أو غيره، وأي شخص يصرّح بخلاف ذلك يعكس رأياً شخصياً لا يلزم المجلس الوطني. غير أن من الضروري التذكير بأن من يدفع للتدخل العسكري هو سياسات النظام الدموية وليس المعارضة ولا قوى الثورة. ويجب أن ندرك أن مخاطر التدخل ستزيد مع اصرار النظام على التصعيد في العنف ضد الشعب الأعزل.

    ■ هل تعتقدون أن الحراك الداخلي يؤيد التدخل العسكري الأجنبي؟

    - جزء من الحراك الداخلي يؤيد ذلك بالفعل لأنه يعيش تحت القصف والعنف ويريد وقف المذابح بأي طريقة. لكن القصد ليس التدخل في الحقيقة بل وقف العنف المنظم الذي يتعرضون له. وهذا ما تهدف إليه الحماية الدولية للمدنيين وهي حق لجميع الشعوب التي تتعرض لجرائم ضد الانسانية. بجميع الأحوال، اليوم التدخل العسكري غير مطروح، وهو ما يؤكده لنا جميع الدبلوماسيين الذين نلتقيهم، القتل اليومي هو المشكلة وليس التدخل العسكري لأنه لا خطر من حصوله ولا نريده أصلاً. ما نقصده بالحماية الدولية واضح؛ أولاً نريد مراقبين مدنيين دوليين وعرباً، وإعلاماً أجنبياً ومساعدات انسانية، وتشديداً للعقوبات التي تطاول رموز النظام حصراً، ولا علاقة لهذا أيضاً بخلق منطقة معزولة من السلاح على الحدود التركية أو غيرها.

    ■ الحماية الدولية التي تطالبون بها، هل هدفها حماية المدنيين أم إسقاط النظام؟

    - هدفها حماية المدنيين. إسقاط النظام مهمة الشعب السوري لا القوى الاجنبية. لكن بالتأكيد ستساعد الحماية على استمرار الثورة وتوسيع قاعدة المشاركين فيها. المطلوب هو وقف العنف الذي يحول دون الشعب وتقرير مصيره بحرية واختيار قياداته التي يريد. ووقف العنف هو شرط حصول الشعب السوري على حق تقرير المصير الذي هو حق طبيعي لجميع الشعوب.

    ■ كيف تعتقدون أن من الممكن اسقاط النظام؟

    - باستمرار الثورة وزيادة الضغط الداخلي والخارجي على النظام واتساع رقعة الانتفاضة. ان ازدياد الضغط من الداخل ومن الخارج على النظام هو الكفيل بإسقاطه.

    ■ هل تراهنون على انشقاق الجيش أو عسكرة الثورة؟

    - نحن نؤكد سلمية الثورة. وهذا هو جوهر قوتها وشرط انتصارها والابقاء على طابعها الشعبي العميق. إذا تعسكرت تحول الصراع إلى قتال بين ميليشيات النظام وميليشيات الأهالي، وهذا هو الفخ الذي سعى النظام إلى الدفع إليه منذ البداية. وبالمثل رهاننا ليس على المنشقين عن الجيش السوري، بل على امكانية حصول انشقاق سياسي كبير عن النظام عندما يصل الضغطان الداخلي والخارجي إلى ذروتهما.

    ■ إلى أي حد يمكن القول إن تأسيس المجلس الوطني كان نتيجة توافق أميركي ــ تركي ــ فرنسي ــ إخواني، وما طبيعة الدعم الذي تنالونه من الخارج؟

    - ليس المجلس ثمرة أي توافق ولا نتيجة اي اتفاق مع أي دولة مهما كانت. هو ثمرة إرادة سورية محض. نحن في المجلس الوطني ندفع من مالنا ومن روحنا ولا نتقاضى شيئاً. قد تكون تركيا مهتمة بتفاهم مع الاخوان المسلمين، لكن هذا لا ينعكس أبداً على عمل المجلس ولا على تركيبته.

    ■ هل لديكم في المجلس الوطني اتصال أو تواصل مع رفعت الأسد أو عبد الحليم خدام مباشرةً أو غير مباشرة؟
    - نحن نرى أن هذين الشخصين جزء من النظام أو من إسقاطات النظام ولا علاقة لنا بهما ولا يمكن بأي حال التعاون معهما.

    ■ لم يعترف بالمجلس الوطني السوري حتى الآن إلا ليبيا. هل ترون أن عدم نيلكم اعترافاً دولياً بعد هو هزيمة مبكرة لكم؟

    - هذا ليس سؤالاً بل هو استفزاز. المجلس بالكاد قد ولد، ولم تتشكل بعد مؤسساته نهائياً. ونحن لم نتقدم بطلب اعتراف بعد. لكننا متأكدون من أن اعترافات عالمية واسعة تنتظر المجلس. الاخوة الليبيون أخذوا المبادرة مشكورين، لكننا لم نبدأ بعد جولاتنا الخارجية الهادفة إلى نيل الاعتراف الدولي. سنبدأ بالدائرة العربية طبعاً، ثم ننتقل منها إلى الدول الاقليمية، بعدها أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية.

    ■ يستند دعم حزب الله المستمر للنظام السوري إلى مقولة إن هذا النظام يؤمّن ضمانة للمقاومة، وأن نظاماً جديداً قد يولد قد يكون مصلحة إسرائيلية. بماذا تعلّقون؟

    - موقف حزب الله في العداء لحقوق الشعب السوري والتنكر لتضحيات ابنائه ليس مقبولاً ولا يمكن تبريره بأي حال. والشعب السوري لم يكن ولن يكون ضد المقاومة، وله أراض محتلة من إسرائيل. ومع ذلك علاقة سوريا الديموقراطية المقبلة بالمقاومة في أي مكان سوف تتحدد بمقدار ما تقبل هذه المقاومة التنسيق مع الحكومة السورية.

    ■ هل تتواصلون مع الحكومة اللبنانية أو مع المعارضة اللبنانية الحالية المؤيدة لكم في إطار 14 آذار؟
    - لا نرغب الدخول في اللعبة السياسية اللبنانية، كما أننا لا نريد زيادة التوتر الموجود أصلاً على الساحة اللبنانية.

  • إبن قاسيون:

    سورية ترفع الجمارك على السيارات… صارت 50 بالمئة و80 بالمئة

    مازن خير بك – الوطن السورية

    أصدر الرئيس بشار الأسد أمس مرسوماً تشريعياً تضمن تعديل الرسوم الجمركية على السيارات بحيث يتم زيادة معدلات بعض الرسوم الجمركية على بعض السيارات والآليات التي لا تزيد سعة اسطوانتها على 1600سم3 بحيث أصبح رسمها 50 بالمئة بدلاً من 40 بالمئة سابقاً، ويرتفع الرسم الجمركي على السيارات التي تزيد سعة اسطوانتها على 1600سم3 من 60 بالمئة سابقا إلى 80 بالمئة.

    وفي تصريح لـ«الوطن» قالت معاونة مدير شؤون التعريفة الجمركية والقيمة رانيا عبد البر إن العربات التي تزيد سعة اسطوانتها على 2500سم3 ولا تتجاوز 3000سم3 أصبح رسمها الجمركي 80 بالمئة، أما التي تزيد سعة اسطوانتها على 3000سم3 ولا تتجاوز 4000سم3 فقد أصبح رسمها الجمركي 120 بالمئة، على حين أن تلك التي تزيد سعة اسطوانتها على 4000سم3 أصبح رسمها الجمركي 150 بالمئة، بعد أن كانت هذه الفئات الثلاث الأخيرة موحدة تحت بند جمركي واحد نسبة رسمه 60 بالمئة.

  • إبن قاسيون:

    هجوم سوري.. وخناق عربي …

    رأي صحيفة القدس العربي

    كشف الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب الذي انعقد امس في مقر الجامعة العربية، وبناء على طلب من دول مجلس التعاون الخليجي، ان مركز الثقل السياسي، ودائرة صنع القرار العربي قد انتقل الى هذه الدول، وباتت هي التي تجلس خلف عجلة القيادة في العمل العربي المشترك.

    الهدف من هذا الاجتماع كان بحث الاوضاع في سورية في ظل تفاقم الازمة الداخلية، وتصاعد ارقام الضحايا الذين يسقطون يومياً برصاص قوات الامن والجيش السورية، ووصولها الى اكثر من ثلاثة آلاف قتيل، وهو رقم مقلق بكل المقاييس في رأي الكثيرين، بمن في ذلك الامين العام للامم المتحدة بان كي مون نفسه.

    من الواضح ان النظام السوري مصر على المضي قدماً في استخدام الحلول الامنية الدموية، وبات غير عابئ بكل الدعوات التي تطالبه بالبدء فوراً باصلاح حقيقي يلبي مطالب الشعب المشروعة في استعادة كرامته وحقن دمائه وتحقيق التغيير الديمقراطي، ومن الواضح ايضاً ان الانتفاضة السورية المستمرة طوال الاشهر السبعة الماضية، ما زالت في ذروة قوتها، ولم ترهبها الآلة القمعية الجبارة، مما يعني ان البلاد مقدمة على أحد خيارين الاول: هو التدخل الخارجي، والثاني: هو الحرب الاهلية الطائفية.

    المندوب السوري في الجامعة العربية اعرب عن خشيته من ان يكون الهدف من تحرك وزراء الخارجية العرب والدعوة لانعقاد اجتماعهم الطارئ هو تطبيق لاجندات غربية، لان الاجتماع تزامن مع التحرك الامريكي في مجلس الامن الدولي لفرض عقوبات على سورية، وسواء صحت اتهاماته او لم تصح، فان الخناق العربي على الاقل بات يضيق على عنق النظام السوري، وباتت هناك جبهة عربية تتبلور ضده، ابرز اركانها دول الخليج العربي وبعض الدول المتحالفة معها مثل الاردن والمغرب، مما سيعيد عزلة سورية عربيا الى جانب عزلتها الدولية المتنامية.

    واذا صحت الانباء التي تفيد بان اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الطارئ قد يتمخض عن تشكيل لجنة برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر رئيس وزراء ووزير خارجية قطر تذهب الى سورية للقاء الرئيس بشار الاسد وتطالبه بتطبيق مبادرة الاصلاح التي حملها اليه الدكتور نبيل العربي قبل ستة اسابيع بتكليف من اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب، وتمهله بضعة اسابيع وتقترح حواراً بينه وبين المجلس الوطني السوري الانتقالي، فان هذه ‘وصفة’ خطيرة قد تؤدي الى عقوبات وخيمة على صعيد العلاقات السورية الخليجية على وجه التحديد.

    الرئيس السوري بشار الأسد رفض لقاء الأمين العام للجامعة العربية لانه يحمل مقترحات بالاصلاح بحجة انه لا يقبل املاءات خارجية، وكان لافتاً ان مندوب سورية تحدث بالأمس عن مبادرة سورية لإصلاح الانظمة العربية وتدعيم حقوق الانسان والديمقراطية والانتخابات الحرة فيها.

    صحيح ان الرئيس السوري تراجع عن موقفه، واستقبل الأمين العام للجامعة بعد تلكؤ، ولكنه سيجد ان اي عرض بالحوار مع المجلس الانتقالي المعارض هو تحد بل استفزاز له، لانه يعتقد ‘وهو مصيب’ ان هناك توجهاً عربياً، وخليجياً بالذات، للاعتراف بهذا المجلس كممثل شرعي لسورية على غرار ما حدث لنظيره الليبي، ومن هنا فانه سيكون من المفاجئ لنا اذا ما قبل اللقاء مع هذه اللجنة.

    العلاقات السورية الخليجية تتجه نحو التصعيد وربما المواجهة السياسية وربما الامنية ايضاً، وليس صدفة ان هذا الموقف الخليجي القوي تجاه النظام السوري الذي يحاول ان يلبس ثوباً عربياً شرعياً، يتزامن مع اتهامات امريكية صدرت عن الرئيس باراك اوباما نفسه، لايران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن وتفجير سفارتي اسرائيل والسعودية في بوينس ايريس عاصمة الارجنتين.

    المنطقة العربية قد تكون في حالة انزلاق متسارعة الى حرب اقليمية بمشاركة اطراف دولية، وهي حرب ستكون سورية وايران وحلفاؤهما (حزب الله وحماس) احد أبرز ميادينها وساحاتها.

    فمن يتابع الحرب الكلامية الامريكية الايرانية، والسورية الخليجية، والدور الاعلامي في تأجيج أوارها، يخرج بانطباع ان هناك ‘شيئاً ما’ يطبخ للمنطقة.

    الأمر المؤكد ان النظام السوري يقف امام المرحلة الأكثر حرجاً وخطورة في تاريخه وخياراته في مواجهة العزلة والتحريض والتضليل التي تحدث عنها مندوبه في الجامعة العربية أمس، تبدو ‘انتحارية’. فالخناق يضيق عليه من الأشقاء قبل الاعداء على الصعيدين السياسي والدبلوماسي على الأقل. وليس غريباً ان يكون هذا الخناق مقدمة او تمهيدا لخيار عسكري اكثر ضراوة وخطورة.

  • إبن قاسيون:

    كيف مررت وزارة الاقتصاد ارتفاع سعر البيض واعترفت به رسمياً؟

    نادر الغنيمي – الاقتصادي اونلاين

    أوجد التزاوج اللاشرعي بين بعض رجال الأعمال والمسؤولين الاقتصاديين الذين يفترض بهم الحفاظ على مصلحة الأغلبية إلى نشوء هجين جديد يعتمد أسلوب الاحتيال التجاري لتبرير غلاء الأسعار فتارة يرمي الكرة على الأسعار الخارجية وتارة يعتمد على التضليل.

    فمثلاً هل فكر أحد لماذا تم تسعير البيض ذي الوزن 1800 غرام بسعر 170 ليرة سورية .

    هذا الأسلوب هو تماماً مثل من يريد أن يقول أن سعر الذهب قد انخفض بالإعلان عن سعر الغرام عيار18 عوضاً عن الغرام عيار 21 .

    أما السبب الحقيقي فهو أن معظم البيض الذي يتم تصديره يكون من وزن حوالي 2200 غرام أو 2000 غرام وهل سأل أحد أين ذهب إنتاج مداجن صيدنايا والسورية الليبية؟.

    ولقد اعتاد معظم الناس على شراء البيض الذي يكون وزن الصحن فيه 2000 غرام فحين يقول الفريق الاقتصادي أن سعر صحن البيض 1800 غرام يساوي 170 ليرة فمن الطبيعي أن يكون سعر البيض وزن 2000 غرام حوالي 200 ليرة و البيض عيار 2200 غرام يكون سعره 225 ليرة سورية .

    فوزارة الاقتصاد لم تخفض سعر البيض بل ثبتت سعره الغالي ولكن بأسلوب لو اعتمده بائع جوال لقلنا عنه أنه محتال وللأسف مرت تلك الحيلة على الكثير من الناس .

  • إبن قاسيون:

    سورية وإيران والانفصال المتوقع

    مهى عون: السياسة

    لم تطل المدة بين العملية الإرهابية الموصوفة للأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري والتي أدت لاستشهاد الناشط الكردي مشعل التمو, وما تلاها من تهديدات بتفجيرات انتحارية إرهابية جاءت على لسان مفتي دمشق, حتى صُدم العالم أجمع بخبر محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن واتهام النظام الإيراني بها. أما الملفت اليوم فهو ظاهرة اللامبالاة في طريقة تعامل النظامين الحليفين مع جملة الاتهامات والإدانات الأممية, والمجمعة على إدانتهما على خلفية ممارستهما للإرهاب المنظم, أو إرهاب الدولة, منذ نيف وأربعة عقود. لم نرهما يشرئبان كما في العادة لتبرير وتبييض ما لا يُبرر ولا يُبيض, ولا لنفي أي من الاتهامات الموجهة إليهما سواء بشكل سطحي أو شكلي, وكأنهما لم يعودا بحاجة إلى التغطية على طابعهما الإرهابي, أما وقد بان الارتكاب أكبر وأضخم من قدرتهم على النفاق, وعلى لفلفة الأمور وتغطية السماوات بالقباوات جرياً على العادة.

    إيران من ناحيتها باتت تعاني من عزلة دولية متفاقمة. ليس فقط بسبب موقفها الملتبس والضبابي وغير الواضح في تعاملها مع العالم أجمع بخصوص ملفها النووي, وليس فقط في تمادي أجهزتها الأمنية في تخطي كل الأعراف والقوانين الدولية والإنسانية في ممارساتها المارقة والقمعية حيال حركات الاحتجاج المعارضة, وفي اضطهادها للأقليات وللأديان الأخرى, ولكن اليوم أيضاً بسبب استمرارها في دعم النظام السوري المارق والذي بات يقمع شعبه ويحرقه بقوة الحديد والنار, غير آبه لغضب واستياء العالم أجمع حيال هذه الممارسات اللاإنسانية. وكلمة حق تقال ربما لم يصل النظام الإيراني في نسبة صلفه إلى درك ما وصل إليه النظام السوري اليوم. والتساؤل قائم حول أسباب رغبة ونية طهران وقل حتى في مصلحتها في الاستمرار بدعم نظام مخلع وقريب جدا من نقطة الانهيار والتفكك!

    إلى أن جاءت حادثة محاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن لتؤكد استمرار الجمهورية الإسلامية على نهج ونية الاستمرار في اعتماد مسار الإرهاب المنظم كوسيلة للتعامل مع الجوار القريب والأبعد وصولاً إلى العالم أجمع. المخطط الذي كان مرسوما لاغتيال السفير السعودي, إنما يؤكد على استمرار الجمهورية الإسلامية على النهج الإرهابي الذي كان وما يزال يشكل المدماك الأساسي والمرتكز الأهم, لحلف الممانعة الذي يجمع بين النظامين الحليفين السوري والإيراني. إن انكشاف إيران اليوم بطابعها الإرهابي ليس بعيداً عن الطابع الإرهابي للنظام السوري والذي برز بأبشع وجوهه في لبنان عبر اغتيال أكثر من مئة شخصية سياسية وفكرية لبنانية, ناهيك عن رئيسي جمهورية ورئيس وزراء واحد على الأقل, ومنهم من يرتئي اثنين. وقد تكون محاولة الاغتيال هذه القشة التي سوف تكسر ضهر البعير لأن من غير المتوقع أن يسكت العالم أجمع على تمادي هذين النظامين بإرهابيهما المنظم.

    ولقد استبق الإدانات العالمية الأمين العام ل¯ “مجلس التعاون” الخليجي الدكتور عبد اللطيف الزياني, فاعتبرها انتهاكاً سافراً ومرفوضاً لكل القوانين والاتفاقات الدولية ومضرة بصورة جسيمة بالعلاقات بين دول “مجلس التعاون” من جهة وبين إيران من جهة أخرى. وأوضح مجلس التعاون الخليجي في بيان له قبل ايام بأن دول الخليج العربية دعت إلى عقد اجتماع عاجل للجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة الأوضاع المستجدة, والتي بإمكانها أن تستجد نتيجة محاولة الاغتيال هذه.

    وفي السياق نفسه أعلن الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده ونظيريه النمساوي والاسبانية بالعاصمة النمسوية فيينا, بأن “الدسائس والمؤامرات لن تؤدي إلى نتيجة ,وبخاصة مع المملكة العربية السعودية”, معلنا أن بلاده تُحمل إيران مسؤولية ما تكشف عن خطة لاغتيال السفير السعودي لدى الولايات المتحدة, مؤكداً “ان إيران هي التي خططت وهي التي مولت, وما وراء ذلك سوى رغبة في زيادة المشكلات بين الدول وخلق زعزعة في العلاقات”.

    إيران مزنوقة اليوم في زاوية الشجب والتنديد الدوليين ناهيك عن كونها عرضة لشتى أنواع العقوبات, في حال تمت إدانتها عبر المحكمة الدولية بتهمة الإرهاب والتخطيط للاغتيال, ولاسيما أن السعودية ليست بوارد التخلي عن حقها في رفع دعوى جزائية بحقها, وأن الولايات المتحدة من ناحيتها, كونها هي التي حصلت على أرضها هذه المحاولة, هي عازمة على رفع شكوى بحقها في مجلس الأمن. ومن غير المستبعد صدور قرار أممي يعطي الضوء الأخضر لتدخل عسكري دولي في إيران, أما وقد لمحت إلى ذلك وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عندما تكلمت عن تهديد تشكله اليوم إيران “للسلم والأمن الدوليين”. وهي العبارة في النص القانوني لشرعة الأمم المتحدة والتي تحتم بموجبها على كل الأعضاء بمجموعة الدول في مجلس الأمن الالتزام بضرورة التصويت على التدخل العسكري الأممي.

    الخيارات أمام طهران باتت جداً قليلة ومحدودة وقد لا يكون من المبالغة القول بأن على طهران تبييض صفحتها, عبر إيجاد المخارج التي سوف تكفل لها تراجعا نسبيا لميزان الغضب ألأممي والعربي الذي يلاحقها, والتي بإمكانها ربما تخفيف نسبة هذا الاحتقان الدولي حيالها. لن تجدي طهران بعد هذا الحدث الجلل وتوسل سياسة حياكة السجاد, ولا يمكنها اللجوء إلى وسائل الخداع السابقة والقائمة على الالتفاف والمراوغة والضبابية. عليها أن تلتزم الخيار الصحيح ألا وهو البدء بالتبرؤ من ارتكابات النظام السوري, والكف عن تأمين الدعم اللوجيستي له عبر فلول الحرس الثوري التي تمر عبر العراق. ربما قد تكون فرصتها الوحيدة والأخيرة اليوم لتخفيف الضغط الدولي عنها, على أن تذهب في مستقبل لاحق إلى اعتماد شفافية أصدق في تعاملها مع المجتمع الدولي بخصوص برنامجها النووي. فرصة إيران اليوم هي في فك ارتباطها بالحلف مع سورية والذي كان يرتكز على التبادل والتنسيق في مجال الإرهاب المنظم. فهل ترعوي طهران قبل فوات الأوان؟

  • إبن قاسيون:

    مضادات الخوف الحيوية

    صبحي حديدي

    انقضت الآن خمسة أسابيع على اعتقال المحللة النفسية السورية رفاه توفيق ناشد (66 سنة)، بعد قيام مخابرات القوى الجوية باختطافها من مطار دمشق وهي تزمع السفر إلى باريس؛ ثمّ إنكار وجودها لدى أيّ جهاز أمن أو شرطة، قبل الإقرار بأنها نزيلة سجن النساء في دوما. القضاء السوري، وجرياً على مألوف ما يتلقاه من تعليمات عليا، رفض الإفراج عن ناشد بكفالة مالية، وأبقى عليها قيد الاحتجاز ريثما تفرغ السلطات الأمنية من تدبيج سلسلة الاتهامات المعتادة: التحريض على التظاهر، إضعاف الشعور القومي، ثمّ ـ لكي لا تغيب المفارقة عن التلفيق، وتتأكد المسخرة ـ التسبب في وهن… نفسية الأمة، بالنظر إلى أنّ علم النفس هو اختصاص ناشد!

    والحال أنه لا يُعرف عن هذه السيدة أي انتماء سياسي، وهي ليست ناشطة في أيّ تجمّع ثقافي أو أكاديمي له صبغة معارضة، كما أنها ـ في حدود ما أعلم شخصياً ـ لم توقّع على أيّ من بيانات المثقفين السوريين التي طالبت بالإصلاح، خاصة تلك التي صدرت بعد توريث بشار الأسد. هذه السيدة انخرطت، فور تخرّجها من جامعة باريس السابعة، سنة 1985، في ميدان اختصاصها المهني، فمارست العلاج النفسي في مدينة حلب، مسقط رأسها، ثمّ في العاصمة دمشق بعدئذ، سواء في المشافي الحكومية أو في عيادتها الخاصة. وهي من روّاد، التحليل النفسي في سورية، ولها الفضل في تأسيس ‘مدرسة دمشق للتحليل النفسي’، وعقد مؤتمر مشهود حول علم النفس كان الأوّل من نوعه في تاريخ سورية الحديث.

    أمّا ‘الجريمة’ التي رأى النظام أنّ ناشد قد ارتكبتها، واستحقت عليها الخطف من المطار والزجّ في زنزانة واحدة مع القاتلات ومهربات الحشيش والجانيات المحترفات، فهي أنها سعت إلى استخدام علومها من أجل لمّ شمل بنات وأبناء وطنها، وتشجيعهنّ على تبادل الرأي والهواجس، وتحريضهنّ على الكلام غير المباح، وتهدئة مخاوفهنّ… ليس في سياق مظاهرة أو اجتماع سرّي في منتدى أو محفل، بل في بقعة هادئة ومكشوفة هي مركز اليسوعيين في دمشق. وفي أواخر آب (أغسطس) الماضي، وزّعت وكالة الأنباء الفرنسية تقريراً عن هذه الجلسات، نشرته عشرات الصحف العربية والأجنبية، تحت عناوين مختلفة ولكنها تتفق على الأساس: سوريون من أديان وطوائف مختلفة يجمعهم أمر واحد هو الخوف من المستقبل.

    التقرير أوضح أنّ المشروع يقوم على اجتماعات أسبوعية، يحضرها في كلّ مرّة ستة من أصل 50، تُطرح فيها مسائل شتى بأكبر قدر ممكن من الشفافية، والتخفف من المحرّم والمسكوت عنه، لا سيما المخاوف الطائفية والدينية والإثنية، واحتمالات الحرب الأهلية. كما أشار التقرير إلى أنّ ناشد تشترك في تنسيق المشروع مع الأب رامي إلياس، المحلل النفسي ومسؤول المركز، واقتبسها تقول التالي: ‘المفارقة هي أنّ الجميع يشعرون بالخوف في سورية. لماذا يستخدم النظام العنف والقمع؟ لأنه يخاف أن يفقد السلطة. والناس الذين يتظاهرون، ألا يشعرون بالخوف؟ بالتأكيد، ومع ذلك يذهبون’ إلى المظاهرات. ثمّ نقرأ ما يقوله مشارك من الطائفة العلوية (عبّر عن الهلع على نفسه وأولاده بعد اقتحام جامع الرفاعي في دمشق)، ومشاركة من الطائفة الدرزية (قالت إنها لا تخشى من الانقسامات الطائفية، بقدر خشيتها من التدخل الأجنبي الذي يمكن أن يقسم البلد)، وثالث مسيحي (روى أنه كان مع النظام حتى ازدادت عمليات القتل، فذهب للتظاهر في دوما، وآواه سكانها الذين يسميهم النظام ‘سلفيين’).

    فما الذي يمكن أن يوهن عزيمة الأمّة، إذا اجتمعت شرائح تمثيلية من بناتها وأبنائها، وخاضوا في نقاشات مثل هذه، أو انقسموا حول هذا الأمر أو ذاك، بين مؤيد للانتفاضة وخائف منها مباشرة، أو من تأثيراتها الخارجية؟ وكيف يمكن لجلسات كهذه أن تضعف ‘الشعور القومي’؟ أليس بعض هذا هو ما تنطح رأس النظام إلى تحقيقه في ما سُمّي بـ’الحوار الوطني’؟ هي أسئلة نافلة، غنيّ عن القول، لأنّ الأصل في قرار اختطاف ناشد كان تجميد مبادرتها هذه، فضلاً عن تعطيل طاقااتها في العلاج السريري المباشر لمرض كبير عضال اسمه الخوف، مزمن في سورية منذ 48 سنة، حين فُرضت قوانين الطوارىء والأحكام العرفية.

    ممنوع على رفاه ناشد استغلال سيغموند فرويد وجاك لاكان وجورج باتاي، أو حتى علماء نفس عرب من أمثال مصطفى صفوان ومصطفى حجازي وسامي علي، في تدريب السوريات والسوريين على كسر حواجز الخوف، وفتح كوى في جدران الصمت، والإبصار بعيداً إلى أمام، نحو الحرية والكرامة والديمقراطية والمستقبل الأفضل. وإذا كانت أجهزة النظام أجهل، بل أشدّ غباء، من أن تدرك خطورة أبحاث ناشد السابقة حول المغزى الثقافي ـ السياسي لشيوع ظواهر الحجاب والنقاب والتديّن الشعبي، وعلاقات الهوية بين الذات والآخر (كما جاء في مقالتها اللامعة ‘قول ما لا يُقال’، مثلاً)، فإنّ الأجهزة ذاتها لا يمكن إلا أن تستنفر وتستشيط غضباً وحقداً حين تعكف ناشد على رفد الانتفاضة، وإنْ بطرائق غير مباشرة، لكنها عميقة الأثر.

    مثل توفير المضادات الحيوية الكفيلة بقتل الخوف، وتزويد الأمّة بكلّ المناعة المطلوبة للوقاية منه، مرّة وإلى الأبد!

  • إبن قاسيون:

    مع دخولنا الشهر الثامن للثورة السورية: ملاحظات تليق بشهيد يستقبل شهيدا

    خولة دنيا

    ابراهيم شيباني…

    اليوم ودعناك… لم تكن الدموع زادنا، بل الهتاف والزغاريد، وشباب وصبايا ورود تفتحت في وداعك..

    لم يكن الخوف صديق طريقنا..فالدرب القصير بين المسجد والمقبرة كان أطول من كل طرق الوداع.. امتلأ بمن يعنيهم أن يكونوا في وداعكَ، محملين بجميل أنك كنت من جمعهم معاً اليوم ليتقاسموا الخوف والهتاف.. والحرص والحب…

    حب الوطن كان مرفرفاً عالياً يقارب نعشك الذي تحول إلى قبلة المتظاهرين – المودعين…

    اليوم أحسست بالقرب من بني وطني من جديد، السبب هو أنت يا إبراهيم…

    اليوم كنا نستشعر وجودنا وقرابتنا وترابطنا ودمنا..

    كل ممن جاء نذر دمه لوطن هو انت ، وانت ممثلاً لوطن..

    وعلى الرغم من كل الزخم الذي أعطيتنا اليوم لنستمر في ثورتنا.. فمن الواضح اننا بعد سبعة اشهر هناك مالم نستطع تحقيقه… الى جوار الكثير مما حققناه:

    - بعد سبعة اشهر تقلصت هتافاتنا على الآلام والامنيات وصب الغضب على من يستأهل غضبنا ونحن نودع شهداءنا.

    للأسف غاب البرنامج وغابت الشعارات التي تحمل مطالبنا اليوم…. اتفهم هذا في يوم وداع شهدائنا ، ولكن علينا ان لا ننس مطالبنا الاساسية التي يجب ان تكون قد تطورت خلال الاشهر الماضية…..’ يصيبني شعار (يا الله ما لنا غيرك يا الله) ‘ بألم شديد فهو يعبر عن مقدار الثمن الذي يدفع والأفق الذي لا يلوح على النصر كما نرغب، بعد.

    - كان هناك حوالي 20.000 ألف مشيّع – متظاهر تراوحوا بين الكبير والصغير، الفتية والصبايا، النساء والرجال… سمعت كثير من تعليقات الشيوخ وإعجابهم بتواجد النساء وأنهن أكدع من الرجال في تجاوزهن لخطوط الممنوعات السابقة في المجتمع، لم تكن النساء كتلة محمية في نهاية التشييع، بالعكس كن جزءاً من المكون العام واختلطن واختلطت أصواتهن بالجموع . ما وقفت عنده تواجد الكثير من الوافدين على جوانب الطريق وكأنهم مترددون في الاندماج أو الاكتفاء بالنظر والمشاركة المعنوية… أظن أننا سننجز تظاهرتنا المعجزة عندما نترك الأرصفة وشاشات التلفزة وننزل بين الجموع. وقد يكون اليوم الوقوف على الرصيف هو خطوة أولى في ترك الشاشات والتحرر باتجاه الشارع.

    - التنظيم لم يكن على قدر ما تعودنا عليه في السابق، وقد يفسر هذا بغياب كثير من الشباب المنسقين وراء القضبان أو سقوطهم شهداء، يبدو أن استمرار الوضع والضغط المستمر لم يسمح بإبراز مستوى آخر من الشباب المنسقين…. فبدت التظاهرة اليوم مجزأة قليلاً ومتقطعة في تجمعات تهتف كل منها على حدة….

    - مازلنا نعاني من ظاهرة التفرق السريع عند تواجد الأمن، صحيح أنه من المخيف مواجهة الرصاص بالصدور، وهي مهنة السوريين حالياً ومنذ سبعة أشهر، ولكن قد يكون مما يجب العمل عليه كيف نثبت في المكان، ولا أظن أن الأمن سيقوم برش الجميع وإسقاطهم شهداء، بل سيحتار بين تفريقهم وبين الوقوف في وجههم أو أن يختار هو الهرب… اتذكر كثيراً ‘واقعة الجمل’ في مصر، حيث واجه المتظاهرون البلاطجة ورموهم من فوق حيواناتهم وانهالوا عليهم بالضرب.. لم يتفرق المتظاهرين وقتها بل تجمعوا على البلاطجة وفرقوهم وهو ما أحدث فرقاً كبيراً فيما تلى ذلك من أيام.

    - جاء أحد الأصدقاء من حمص، وحضر تشييع الشهيد اليوم، وعندما تفــــرق المتظاهرون وقت اطلاق النار قال لهم بالصوت العالي: أنا من حمص، وين رايحين؟ ارجعوا. فرد عليه بعض الشباب: ونحن شوام.. ورجعوا!! كان يفكر كيف يمكن تحقيق هذا الثبات المرغوب…

    ‘- بقيت لوقت طويل لوحدي لا أرى أحداً أعرفه، بعدها بدأ الاصدقاء بالظهور مع استمرار التشييع وسيره باتجاه المقبرة… التقيت بصديقات قالوا لي: لم نعرفك.. كيف؟ كن قد غطين وجوههن وشعرهن وغيرن لباسهن…

    قلت أنا لم أعرفكن.. كانت مزحة، ولكن أنا مع أن نظهر كما نحن في المظاهرات والتشييع، أن نكون مع الناس كما نحن، وليس كما يفترضوا منا أن نكون…. السوريات الرائعات اللواتي ذهبن بكل شجاعة ليشاركن في التشييع اليوم… من حق سورية علينا أن نبين هويتنا المختلفة حتى في الميدان أو أي مكان آخر.. لا مشكلة في التخفي قليلاً ولكن ليس التخفي الذي يطمس هويتنا كعلمانيات ، أو سافرات، فنحن في النهاية جزء رائع من نسيج رائع لسورية علينا أن نكرس هذا النسيج لا أن نطمسه، ومن حق أهل الميدان علينا أن يعرفوا أن السوريين والسوريات جميعاً يشاركوهم كأهل للشهيد…

    - مساء ذهبنا باتجاه المهايني لنسأل عن الشهداء والجرحى.. سمعنا كلاماً حول أن المشفى محاصر.. نعم كان هناك بعض رجال الأمن، وكثير من الخوف… من حق الجرحى علينا أن نقوم بحمايتهم بعد دخولهم المشافي لأن الأمن بكل بساطة قد يسحبهم من المشافي إلى جهات مجهولة… لماذا لا نكرس ظاهرة التظاهر أمام المشافي؟ كي يحس الجرحى أنهم لم يتركوا وحيدين، وكي نعبر عن أننا أجزاء لجسد واحد، فأي منا كان يمكن أن يكون شهيداً أو جريحاً ، ولن نرغب بأن نترك ببساطة أسرى بين أيدي الأمن…. هو اقتراح أتمنى أن نفكر فيه وبكيفية تحقيقه، فالجرحى يستحقون منا الاهتمام، ولا أحد يترك ابنه وحيداً في مشفى جريحاً وأسيراً، لنعتصم ولو لدقائق أو ساعات كل يوم أمام المشفى…

    - سمعنا عن ان احد الشهداء لم يتم التعرف عليه، لانه لا يحمل هوية او موبايل، فلنكتب اسماءنا وارقام هواتف اهلنا على كفوفنا قبل أن ننزل.

    هي ملاحظات عامة، وبالتأكيد كل منا لديه ملاحظات يمكن أن نجمــــعها معاً لنجعل ما نقوم به أكثر أهمية، رغم أنه من أهم ما نقوم به اليوم.

  • إبن قاسيون:

    الشعب… العالم… يريد إسقاط النظام!

    مطاع صفدي

    في العلم الاجتماعي للثورة، أصبح يمكن التمييز بين أنواع، وليس درجات، من أحوال التحرك الجماهيري إزاء أنظمة الحكْم. هنالك في المنطلق نوع الاحتجاج الذي قد يكتفي بإبداء الآراء واتخاذ المواقف المعبّرة عن حال عدم الرضا عن إجراءات أو قرارات معينة قد تتخذها بعض أجهزة السلطة.

    وقد يكون لهذا الوضع أسبابه العارضة أو النسبية القابلة للمراجعة والتصحيح السريع؛ وغالباً ما يكون المحتجّون أفراداً متقاربين أو متعارفين، يشكلون فئات محدودة منتشرة في فضاء اجتماعي معين. وقد ينقلب هؤلاء المحتجون إلى نوع المعارضين شبه المنتظمين، أو المتابعين لنشاطات حركية عرضية ومتقطعة. كما هو الوضع في المجتمعات المتقدمة. إذ يمكن للمعارضة في أبسط الحدود أن تشكل جماعات مدنية، تعبّر عنها أحزاب قانونية معترف بها بنيوياً في صميم الحياة السياسية للدولة والمجتمع معاً. فلا يمكن فَهْم بنية الدولة المعاصرة المتقدمة من دون الكشف عن آلية تكوين السلطة، فيما يُعبَّر عنه بمبدأ تداول السلطة الذي يفترض أساساً أن السلطة هي لفريقين الحاكم والمحكوم معاً.

    والتداول لا يعني فقط تغيراً بين أسماء الحكّام وشخوصهم، إنه إمكان المحكوم أن يصير حاكماً كذلك. إذ تصبح السلطة وظيفةً، تكليفاً، وليست امتيازاً سرمدياً لأحد، فالتكليف لا يتحقق اعتباطياً، بل هو المحصّلة الإيجابية التي تقررها القاعدة المجتمعية، حيثما يرتكز إليها صراعُ الفريقين من أهل الموالاة، وجماعات المعارضة، غير إنَّ وضْـع العصيّ في عجلة هذا الصراع هو الباعث على توالد النوع الثالث من الحراك الجماهيري، الذي يمكن أن يوصف بالتمرّد. إنه مجرد ردّ فعلٍ هيجاني غضبيّ ينتاب الفئات الفاقدة لقواعد الحوار، وبحثاً عن توافق حول بنود إصلاحات إجرائية مباشرة. وجماهيرنا العربية دخلت حقبة التمرّد الذي تعدّدت مظاهره، فكانت (الثورة) هي مخاضه الأخير. مع الثورة يتجاوز الجمهور انحباسه ضمن منطقة ردّ الفعل، ليغدو منتظماً في إطار سلوكيات إرادوية جماعية. فالثوار لم يعودوا مجرّد متمردين، ولا هم متوقفون عند حدود معارضة الرأي بالرأي، تلك هي مرحلةٌ كانت السلطة خلالها لا تزال متمتعة ببعض شرعيتها المعترف بها حتى من قبل المعترضين أنفسهم.

    أما عندما يتطور الاختلاف مع السلطة إلى مستوى الخصومة العلنية ضدها، ومع شعور المجتمع الغاضب بصعوبة التغيير المطلوب بإرادة الحاكم نفسه، يصبح محتوماً السَعْيُ للخلاص من كلية السلطة، واستخدام الوسائل المتاحة من أجل تحقيق هذا الهدف. ولعلّ الوسيلة المباشرة، المتاحة أو المكتسبة، هي قوة الشارع الفائض بالحشود الجماهيرية، ولقد علمتنا ثورات التاريخ قديمَه وحديثه، أن التغيير الجذري في حياة الأمم هو ثمرة فريدة لا تُنْْضجها إلا شجرةَ الثورة الشعبية.

    في المدينة العربية المعاصرة تُحرم الجماهيرُ من امتلاك هذه القوة، فالشوارع غاصّة بحرّاس الحاكم، على مختلف تشكيلاتهم العسكرية والأمنية وحتى الأهلوية. والمدينة العربية أعاد مركّبُ الاستبداد/الفساد بناءها سجناً كبيراً لسكانها، وقلعة صمّاء لجنوده، وأسواقَ بُغاءٍ بكل الأموال والقيم المسروقة والقَـذِرة .

    ‘جماهير’ الحاكم المحتل لعاصمة الأمويين (دمشق) يفرض على أولادها أن يصبغوا وجوههم النضرة بشعار: الأسد أو لا أحد، الأسد إلى الأبد. في حين أن شبيبة المدن الشامية وأريافها لا تكفّ ليلاً نهاراً، ومنذ أكثر من ستة أشهر. عن ترداد اسم الثورة: الشعب يريد إسقاط النظام! فالحالة الثورية تجاوزت أساليب الاحتجاج الصامت، أو الرمزي، أو المباح لماماً. تخطت أشكالُ المعارضة السياسية أو الفكرية. بارحت مرحلة التمردات الآنية، فردياً أو فئوياً. كل هذه الأعراض هي من أحوال الانشطار والانقسام العمودي بين سلطة أضحت تسلطاً إرهابياً عارياً من آخر المبدئيات المستهلكة، وبين شعب لم تقهر حيويتَه شيخوخةُ استسلام طويل للطغيان، فاستيقظ فتياً جديداً مع أرتال شبابه المكتشفين لروعة الغضب، الأب الشرعي لمولد الحرية والحداثة.

    هؤلاء الثوار هم الطائفة الأخيرة من قافلة طويلة، ابتدأت بطلائع المحتجين المترددين والمتفرقين، ومن بعدهم جماعات المعارضين الالتباسيين عند ذواتهم، والمضطهدين بأدوات القمع، ما بين السجون والهوامش والمنافي، وبعد هؤلاء وأولئك تتوالى نماذج المتمردين الفردانيين غير الفاعلين، ولكن في نهاية رحلة العسف المجنون المقترن بالصلف الأجوف، يحين وقت نادر للثورة أو لاستسلام البحر الإنساني العظيم لمصير المستنقع شبه الحيواني العقيم.

    إذا كان العصر العربي قد بلغ لحظة الحقيقة، مشفوعةً هذه المرة ببذل الأعظم من رهانات الأمم التاريخية المشهودة، في استعادة سيادتها كاملةً غير منقوصة، فإنها تجازف بأجيال شبابها، أبطالاًِ وشهداء للفوز بكرامة الحرية والحداثة لهم ولأبنائهم من بعدهم، تعويضاً عن مذلة آبائهم وأجدادهم من قبلهم. تغدو الثورة هكذا، دفعةً واحدةً، قضيةً شخصية وجماعية في وقت واحد. فالفرد لم يعد مجرد محتجّ أو معارض أو متمرد، إنه طامح إلى أن يكون فاعلاً جذرياً في المصير العام، إلى درجة التضحية بالحياة نفسها بعد أن فقدت آخر آمالها بالعيش الكريم. عندما يتلاقى الناس على مختلف أهوائهم ومشاربهم حول ضرورة واحدة مطلقة. قد تعادل ما يشبه الاختيار القطعي بين الطاعة والاستسلام لشظف العيش واستلاب الكرامة، وبين الانتفاض على مسببي الكارثة العامة، تكون الثورة هي على طريق الحق، ويوصم النظام المستبد بكونه باطل الأباطيل. رغم تمتعه بأسباب الوجود الإكراهي ضداً على إرادة الغالبية العظمى من شعبه الغاضب.

    هذه المعادلة اللاعقلانية بين دولة قائمة هي لحكامها فقط، بدون المحكومين، وبين الدولة الغائبة الموعودة التي هي وحكامُها نتاج المجتمع، لا يمكن أن تستديم وتسيطر إلا كمحصلة فاشلة كئيبة لنصف قرن من تعجيز نهضة الاستقلال الوطني عن تنمية الوعي المجتمعي، وحتى النخبوي منه، بأحقانية الحرية ما فوق كل أهداف السياسات الظرفية والطارئة.

    الانحدار الهمجي لأخلاقية السلطة العربية نحو كل موبقات التخلّف، وجعل هذه الموبقات نفسها معاييرَ للأمجاد والثروات وجرائم الحق العام، يؤكد النتيجة المحتومة لتراكمية التخلّف؛ فقد طردت كل محاولة نهضوية لإعطاء ثمة سلطة موضوعية لثقافة العقلانية، فلم يكن الاستبداد ليُكتب له وحدَه النصرُ على مختلف أيديولوجيات التغيير التي اعتنقتها أصناف من مثقفي الاحتجاج، أو المعارضة أو التمرد. لولا أن صنف الثوار الحقيقيين كان هو الأصعب والأشقّ في التكوّن، وفي ممارسة أدوار انعطافية مأمولة. فالاستبداد كان هو المختطِف الأسرع لسلطة كل تغيير سياسوي أو عسكري لم يبلغ، ولو لمرة واحدة، مستوى العقلانية النزيهة في قيادة شؤون الناس، كأنما لم يكن ثمة مكان لثورة ناجحة، إن لم يكن هناك عقل قادر ومُدبّر.

    ثورات التاريخ لم تكن ناجحة إلا عندما ثبتت مراحل حاسمة في القضاء، على لاعقلانيات التخلّف والظلمة والهمجية. ذلك كان هو التحدي المركزي الأصعب التي تخاذلت دونه أغلب أشباه الثورات العاصفة بمنعطفات الخمسين عاماً المنقضية من التغيير العبثي العربي. حيثما كان ثوارنا الأشاوس يصارعون أخيلة لهم منعكسة في مرايا، ولم يكونوا مرة واحدة أَجْرأ في قشع بعض أقنعة التخلف عن وجوهه الشوهاء.

    ثوارنا الشباب الجدد مدعوون لقيادة حراكهم اليوم، ومجتمعاتهم غداً، قيادةً معرفية. فقد أثبتوا حتى الآن أنهم قادرون على تكذيب أسطورة النصر الأخير للاستبداد.

    حطموا البعض الأخطر من أصنامه المنهارة، وأفقدوا الباقين منهم ثقتهم بأنفسهم التافهة، بالمناعة والديمومة. إنهم المبشرون بمعجزة الحداثة، بإعادة بناء مجتمع البشر الأحرار، ضداً على مجتمع الأذلاء المهانين والطائعين، غير أنه لا أحد يخدع عقله ثانية، معتقداً أن صباحات الصحارى تأتي معها بواحات الجنات الموعودة بسهولة ويسر. فالحدث العظيم غير المتوقع هو عودة الثوار العرب إلى مقدمة مسارح السياسة في أوطانهم، سواء تظاهروا أو تجمعوا أو تفرقوا وتداولوا حول مصائر الثورية العقلانية الصاعدة. لكن الثورة العربية تقفز إلى دور الطليعة لعصر أممي شبابي مختلف، مبشّرةً بربيع عالمي بعد الربيع العربي، كأنما لم يولد في وطنه صدفة إلا لكونه يجيء لموعد مع الكوني.

    هكذا تتعثّر أنظمة الحكم الأوروبية والأمريكية في معالجة مفاعيل الاقتصاد المالي المدمِر لاقتصاد الانتاج والإنسان. يصيح شباب العواصم: لم يعد أحد يُمثلنا، نريد ديمقراطية حقيقية.

    ألم يقل شباب العرب من قبلُ أن لصوص المال والسلطة سرقوا ديمقراطية النهضة، فجعلوها مسخاً رديفاً للتخلف بغير اسمه. لكن شعار الثورة صار سيد الموقف الشبابي: ‘الشعب، العالم يريد إسقاط النظام!’ من كان يحلم أن يسابق الواقعُ شعاراته، وألا يأتي وطنياً أو قومياً فحسب، بل يشع ويتحقق إنسانياً، وكان لسانه الأول عربياً.

  • إبن قاسيون:

    واشنطن وإيران وبقرة حاحا النّطاحة!

    فرحات الطويل

    أحيانا يشاهد المرء أخبارا تتداولها وسائل الإعلام فيجتهد لكي يستوعب هذا الخبر، لكنه لا يستطيع، ومن آخر ما صدر خبر مفاده ان ‘إيران خططت لإغتيال سفير السعودية في واشنطن عن طريق شخص يُدعى غلام شكوري يتبع لفيلق القدس في إيران’.

    يا سلام ..على أفلام الخيال العلمي التي تنتجها أمريكا كالعادة ولا تستمتع إلا هي بمتابعة أحداثها.

    في الواقع عندما يتفكر المرء في خبر من هذا النوع إستعانة بالمنطق والتاريخ ولغة السياسة والمصالح فإنّه لا يستوعب إلا بلغة المسرح الهزلي أو الدراما التلفزيونية، وذلك وفقا للنقاط التّالية :

    - لو إفترضنا جدلا أن الخبر صحيح، فما الذي ستربحه إيران من إغتيال ديبلوماسي سعودي في واشنطن؟ لا شيء إطلاقا.

    - لا يمكن أن تكون إيران في ظل الأوضاع الراهنة في منطقة الشرق الأوسط والخليج أن تسعى إلى عملية من هذا النّوع وهي تعرف مسبقا أن التّهمة ستطالها بالرجوع إلى العلاقة المتأزمة مع السعودية ومن هذا المنطلق لا يمكن، بمنطق السياسة، أن تسعى إلى توسيع هوة الإختلاف مع العالم العربي .

    - تاريخ إيران ليس حافلا بالإغتيالات السياسية وحتى إن وجدت فهي في العادة توكلها إلى حلفائها وتبقى هي بعيدة عن الأضواء.

    - لا يستبعد المرء أن يكون هذا السيناريو تدبيرا أمريكيا- سعوديا مشتركا وذلك للغايات التالي:

    1- النّظام السعودي بهذا السيناريو، يستطيع أن يؤثر معنويا على شعبه وبطريقة غير مباشرة يحشد التأييد والتّعاطف وبذلك يُصدّر مشاكل الداخل إلى ما وراء الحدود وأيضا يكتسب شرعية في القضاء على المطالب الداخلية المتنامية بحجة الحفاظ على أمن المملكة وإخماد الفتنة وترسيخ واجب الولاء.

    2- أمريكا ،عادة، إذا أحست بأخطار تهدد حلفائها سواءا داخليا أو خارجيا فإنها لا تعجز عن خلق أكاذيب تقحم فيها أكثر من طرف وبذلك تنتزع منصب الراعي الحكيم وتُظهر حلفائها في صورة الضحية وأعدائها في صورة الجلاد المشوه تساعدها في ذلك ماكينة الإعلام ،و هو ما تفعله الآن نظرا للدور السعودي الذي يتراجع في المنطقة وأيضا لفعيل آليات العقاب ضد إيران.

    3 – إنّ سيناريو من هذا النّوع سيصرف أنظار المجتمع السعودي عن مطالب داخلية إلى ائتلاف ضد الخطر الإيراني.

    4- هذا الخبر في نظر متابع محايد لا يعدو كونه فرقعة إعلامية الغاية منها إستعادة الدور الأمريكي في المنطقة وحماية النظام السعودي وأيضا تكريس الهوة الطائفية وصرف الأنظار عن أخطار إسرائيل إلى أخطار إيران.

    لا أعرف لماذا تذكرت عندما شاهدت الخبر قصيدة لأحمد فؤاد نجم يقول في مطلعها:
    ناح النواح والنواحة على بقرة حاحا النطاحة .. والبقرة حلوب تحلب قنطار لكن مسلوب من أهل الدار.

  • إبن قاسيون:

    برلماني إيراني يهدد باحتلال السعودية: موعدنا في الحج المقبل!

    في الأسبوع الماضي، نقلت وكالة “فارس” عن بشار الأسد أنه قادر على إسقاط كل أنظمة الشرق الاوسط في 6 ساعات. الآن، يهدد رجل دين إيراني باغتيال الملك عبدالله، ويهدّد زميله “البرلماني” باحتلال السعودية ومحاكمة مسؤوليها. وقبلهم جميعاً، كان شاه إيران يريد أن يصبح “بوليس الخليج” الفارسي!

    وهذا كله، بمنوّعاته “الشاهنشاهية” و”الملاتية” يدخل في خانة ما يسمّيه الإيرانيون “الإستكبار”!

    *

    نقل موقع “روز” الإيراني المعارض عن رجل الدين “مهدي طائب”، قائد “حامية عمار” التابعة للحرس الثوري أن إيران قادرة على اغتيال الملك عبدالله إن لزم الأمر! وقد نشرت تعليقاته وكالة “فارس” التي نقلت عنه قوله “أن الولايات المتحدة تسعى من وراء مزاعمها إلى تركيز الإنتباه على إيران. لسنا بحاجة إلى اغتيال السفير السعودي، وإذا كان لازماً أن نغتال أحداً، فلدينا القدرة على اغتيال ملك السعودية”.

    كما نقل موقع “روز” تصريحات لعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، محمد رضا عابدي، نقلتها وكالة “جاهان” الإيرانية، وجاء فيها أن “القوات المسلحة الإيرانية يمكن أن تدخل إلى السعودية بسهولة وأن تعتقل حكام السعودية وتحاكمهم. ويمكن الإطاحة بسلالة آل سعود حينما ترغب إيران بذلك. ينبغي محاكمة آل سعودية لأنهم قاموا بالتشهير بسمعة شخصيات إسلامية معتبرة”!

    وفي إشارة إلى موسم الحج المقبل، أضاف عابدي: “ينبغي على مسلمي العالم أن يستعدوا للتنديد بجرائم الولايات المتحدة وآل سعود في موسم الحج لهذا العام”!

  • إبن قاسيون:

    دمشق تؤكد تأمين احتياجاتها من المشتقات النفطية

    دمشق(د ب أ)

    أكد وزير النفط والثروة المعدنية السوري سفيان العلاو أن “الحكومة استطاعت مؤخرا تأمين احتياجات ومستلزمات البلد من المشتقات النفطية عبر توقيع عقود مع العديد من الشركات المهتمة في كل من إيران وروسيا والهند والصين وماليزيا وإندونيسيا”.

    ونقلت صحيفة “الوطن” السورية شبه الرسمية عن العلاو امس قوله إن وزارة النفط ما زالت أيضا في طور البحث عن أسواق أخرى بديلة، لافتا إلى أن العقوبات الأوروبية الأخيرة التي فرضت على النفط السوري لن تكون ذات عائق كبير، مشيراً إلى أنه “طوال الفترة الماضية كان اعتمادنا على الأسواق الأوروبية والبحث عن أسواق بديلة بحاجة إلى فترة زمنية معينة، وحاليا يمكن القول إننا بدأنا بإيجاد البدائل والوسائل وآليات متعددة لتصدير نفطنا الخام إلى دول وأسواق بديلة”.

    وكانت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية بثينة شعبان زارت مؤخرا كل من روسيا وماليزيا واندونيسيا لإجراء مباحثات مع مسؤوليها تحت خيار السلطات السورية الذي أعلنت عنه، وهو “التوجه شرقا” للتعويض عن العلاقات السياسية والاقتصادية مع بلدان الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي التي تلتزم مؤخرا، إلى جانب عدد من البلدان الغربية تتقدمه أميركا، مقاطعة السلطات السورية نتيجة قمع المتظاهرين السلميين.

    وأضاف “نحن بخير وسنستمر بعملنا من دون أي انزعاج، تغلبنا على الموضوع وسنعود إلى وتيرة التصدير بشكل جيد إلى أسواق جديدة لدول صديقة والأمور عندنا تمام وسنتابع عملنا”.

    وبين الوزير أنه من ضمن الإجراءات على الصعيد الداخلي تم رفع طاقة المصافي التكريرية إلى أقصى طاقتها الممكنة واختصار المدد الزمنية اللازمة لإجراء الصيانات بالعمل بكفاءة عالية. وأكد وزير النفط ترحيب سوريا الكامل، وعلى جميع الاتجاهات، بأي شركة أو جهة ترغب في العمل في القطاع النفطي في سوريا، وسيكون لها جميع التسهيلات.

  • إبن قاسيون:

    خامنئي يلمح لإلغاء منصب الرئيس في إيران

    سي ان ان

    ألمح قائد “الثورة الإسلامية” في إيران، آية الله علي خامنئي، إلى احتمال تغيير هيكلية النظام السياسي للجمهورية الإيرانية، بحيث يقوم أعضاء البرلمان باختيار قادة البلاد، بدلاً من انتخابات عامة يتم خلالها اختيار الرئيس، إلا أنه ذكر أن هذه التغييرات قد تحدث في “المستقبل البعيد.”

    جاءت هذه التلميحات خلال كلمة وجهها خامنئي أمام تجمع ضم الآلاف من الأساتذة والطلبة الجامعيين في مدينة “كرمانشاه”، غربي إيران الأحد، في وقت تشهد فيه الجمهورية الإسلامية خلافات متزايدة بين الزعيم الديني للثورة الإيرانية، والرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي يتبقى أمامه عامان بفترته الرئاسية الثانية.

    وقال خامنئي إن “النظام السياسي للبلاد، في الظروف الراهنة، نظام رئاسي، وإن رئيس الجمهورية ينتخب مباشرة من قبل الشعب، وهو أسلوب جيد ومؤثر.. ولكن لو تبلور الشعور يوماً ما في المستقبل البعيد، احتمالا بأن النظام البرلماني هو الأفضل لانتخاب مسؤولي السلطة التنفيذية، فلا إشكالية إطلاقاً في تغيير الآلية الموجودة حالياً.”

    وتابع في كلمته، التي أوردتها وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”، قائلاً: “بطبيعة الحال فإن أي تغيير وتحديث ومراجعة في ‘سياسات وخطوط وهندسة النظام’، يجب أن تكون معتمدة علي المبادئ الإسلامية، ومستلهمة منها، علماً بأن الدستور يتضمن التدابير اللازمة في هذا المجال.”

    وأثار قائد الثورة الإسلامية، الذي يقود إيران منذ عام 1989، قضية الانتخابات، في إطار رده على سؤال حول بلوغ المثالية في قيم مثل العدالة والحرية، في ظل النظم الإسلامية.

    وتابع في إجابته، أن “النظام الإسلامي يتمتع بالثبات وكذلك بالتغيير.. الثبات في ‘الحركة المستمرة ودون تذبذب وانحراف في مسار تحقيق الأهداف’، والمرونة والتغيير في الآليات والخطوط وشكل الحركة”، وأكد أن “تحديث النظام لا يعني أبداً إعادة النظر في الأهداف، بل يعني التغيير في السياسات والتدابير.”

    وأشار إلى قيام قائد الثورة الإسلامية الراحل، آية الله الخميني، بشطب منصب رئاسة الوزراء من السلطة التنفيذية، في ثمانينيات القرن الماضي، وألمح إلى أنه يمكن أن يطول الإلغاء أيضاً منصب الرئيس.

    ورغم أن خامنئي ساند نجاد بقوة، خلال الاضطرابات التي شهدتها إيران في أعقاب إعلان فوز الأخير بفترة رئاسية ثانية عام 2009، إلا أن خلافاً بين الاثنين برز إلى السطح في أبريل/ نيسان الماضي، عندما قام الرئيس الإيراني بفصل وزير المخابرات، حيدر مصلحي، الأمر الذي رفضه الزعيم الديني.

    وتشن صحف ووسائل إعلام مقربة من “المرشد الأعلى” انتقادات قاسية على نجاد، وعلى الحلقة الضيقة المقربة منه، كما قامت السلطات باعتقال عدد من المقربين من الرئيس الإيراني، وبعض المسؤولين في القصر الرئاسي.

  • SYRIA FOR ALL:

    رســــاله لمن في داخــــــل سوريـــــا فيها طلب خــــــــــــــــــــــــاص منهم
    ………………………………………………………………
    أرجــــــــــــــــــــــــوووووووووا من الجميع قـــــــراءة ماكتبتــــــه بتمعن ثوانــــــــــــي فقط من فضلكــــــــم لا أكثـــــر ولا أقــــل…

    ~~~بسم الله الرحمن الرحيم~~~
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد:
    الكل يجزم ويعتقد أن لاناصر سوى الله فلو جاء الشرق والغرب بجيوشهم لنصرة أهل الشام ولم يرد الله نصرتكم فلن تنتصروا وإن وقف ضدكم من في الشرق والغرب وأراد الله أن تنتصروا فلا راد لنصر الله مهما كان جبروتهم وقوتهم قال الله تعالى:(إن ينصركم الله فلا غالب لكم وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده) وقال صلى الله عليه وسلم في وصيته لابن عباس رضي الله عنه:(واعلم أن الأمه لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك،وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك رفعت الأقلام وجفت الصحف) وقال(واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا) ولكن هناك أسباب إلهية للنصر و سرعةاجابة الدعاء ورفع البلاء من أهمها الإستغفارقال الله تعالى :( وماكان الله ليعذبهم وأنت فيهم وماكان الله معذبهم وهم يستغفرون) فهذه الآية دلت على أن أمة محمد لاتعذب وفيها سببان هما وجود النبي محمد صلى الله عليه وسلم والثاني هو أنهم يستغفرون،فلقد كان كفار قريش يستغفرون الله لذلك كان استغفارهم حماية من عذاب الله لهم،فكيف إذا استغفر المسلم فما ظنكم بالله؟ وهو الودود الرؤوف الرحيم،وقال تعالى:(وياقوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلا قوتكم) فإذا كان الله أخبر بأن الإستغفار يزيد القوي قوة فكيف بالضعيف إذا استغفر؟سبحان الله،والله يقول:(وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فماوهنوا لما أصابهم في سبيل الله وماضعفوا ومااستكانوا والله يحب الصابرين-وماكان قولهم إلا أن قالوا ربنا اغفرلنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين) أي أنه كم من نبي قاتل معه أتباعهم الصالحون الذين ربتهم الأنبياء بالإيمان والأعمال الصالحه فأصابهم قتل وجراح ومصائب ومع ذلك ماضعفت قلوبهم ولا وهنت أبدانهم ولا ذلوا لعدوهم بل صبروا وثبتوا والله يحب الصابرين ليس هذا فحسب لابل لجأوا إلى الله واستغفروه من ذنوبهم وإسرافهم بذنوبهم،فياسبحان الله علموا أن ذنوبهم هي سبب رئيسي بالهزيمة والخذلان ولم يتكلوا على صبرهم بل طلبوا من الله العون واستغفروا الله من ذنوبهم جمعوا بين الصبر والإستغفار واستنصروا بالله فانظروا كيف كان عاقبتهم (فآتاهم الله ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخره والله يحب المحسنين) سبحان الله هذه نتيجة الإستغفار في المواطن الصعبه وفي الظروف الحالكه وبعد أن تنقطع أسباب الأرض،أنا لا أريد أن يصبح كلامي خطبه لا والله لا أريد ذلك بل منكم تعلمت الثبات والصبر والحلم،لا بل أريد أن تقوموا بحملة على الأرض حملة استغفار لعل الله يكشف الغمة فتدعون الناس في المساجد والبيوت للإستغفار وأن تكونوا كما كان النبي يعمل حيث يستغفر بأصابع يده اليمين فقط وأن يستغفر كل واحد لوحده وليس جماعيا لأن هذه بدعه كما تفعله بعض الطوائف ولكن كل شخص يستغفر لوحده وحبذاأن لايقل عدد الإستغفار عن ألف وعلى الجميع أن يستغفر في الشوارع والبيوت والمساجد لعل الله يكشف الغمة ويجيب الدعاء وينزل النصر وفي ختام حديثي أكثر قصتين حصلت في التأريخ:
    الأولى:يقول شيخ الإسلام ابن تيميه والله إن المسأله لتغلق في وجهي فأستغفر الله ألف مره فيفتحها.
    القصةالثانيه:أختصرها بشده وهي أن الإمام أحمد بن حنبل كان مسافرا لأحد البلدان فلما كان في الليل أحب أن ينام في المسجد لكن حارس المسجد رفض فأراد الإمام أحمد أن ينام عند موضع قدمه فرفض الحارس وجره بعيدا عن المسجد فرآه خبازا فرحم الإمام أحمد حيث كانت هيئة الإمام توحي بكبر سنه فنداه الخباز أن يبيت عنده فوافق الإمام ابن حنبل ولاحظ الإمام أحمد أن الخباز في طول ليله وهو يخبز يستغفر فلما أصبح سأل الأمام أحمد الخباز هل وجدت لإستغفارك ثمره قال الخباز نعم كلما دعوت الله استجاب الله دعائي إلا دعوة واحده قال الإمام أحمد وماهي قال الخباز:هي أن أرى الإمام أحمد بن حنبل فقال له الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله:أنا أحمد بن حنبل ووالله لقد جررت إليك جرا .
    سبحــــــــــــــــــــــــااااااااااااااااااااان الله.
    أستغفر الله العظيم الجليل الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه،فأرجوكم رجاء خاصا يامن أنتم على الأرض أن تقودوا هذه الحمله وأن تكثروا من الإستغفار وتوصوا الناس وأهليكم وأصحابكم وأقاربكم ومن يعز عليكم وأسأل الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد أن يجد هذا الكلام آذانا صاغيه وأن يعجل بالنصر وأن لا ينتهي الشتاء حتى تكونوا في أبهى حلل الحرية وأسمى صور الكرامة وأعلى مراتب العزة.

    ووالله ماقلت هذا الكلام إلا باعتقادي أنكم وصلتم من الإيمان مرحلة عليا أحسبكم والله حسيبكم ولا أزكي على الله أحد،فهذا الوقت المناسب لأنكم لاتريدون نصرا من البشر بل من الله وتقولون يارب ماإلنا غيرك يارب كفى بهذه الكلمة عن ملايين الكلمات.

  • حكيم الثورة:

    مايزال مسلسل العهر العربي والدولي مستمرا لإعطاء هذه العصابة المحتلة لسوريا فرصة تلو الفرصة , دون أن تنزع عنه الشرعية – ولا عجب ففاقد الشيئ لاينزعه ولا يعطيه-وكما يلاحظ في كل فرصة يتوحش هؤلاء الخنازير أكثر وأكثر.ولكن لم تتعامى عيون العالم وتصم آذانه عن خيار الشعب السوري الحر((الشعب يريد اسقاط النظام))-((الشعب يريد اعدام الرئيس)), فلم هذا النعيق بين الحين والحين مرة بالمحاورة ومرة بطلب توقف قتل المدنيين و مرة اسبوعين و….الحبل على الجرار… ولكن الشعب ماض الى هدفه باسقاط النظام بكل ما يتاح له من وسائل سواء أعجبت الناعقون أم لم تعجبهم, فهذا نظام متوحش مسعور لا ينفع معه إلا ماصنع الحداد.

  • Rain drops:

    ما وصل من أسماء شهداء حمص حتى الساعة
    1. الشهيد محمد عبد القادر كعدة / جب الجندلي /
    2. الشهيد محمد سالم طيارة / باب السباع /
    3. الشهيد نزار الطالب / ريف حمص – غرناطة / تحت التعذيب /
    … 4. الشهيد محمد سامر مندو / الخالدية /
    5. الشهيد محمد فادي عبد القادر كعدة / باب تدمر /
    6. الشهيد عبدالمطلب الصباغ / باب السباع /
    7. الشهيد البطل مجد حلاق / باب السباع /
    8. الشهيد محمد خالد الباشان النعيمي 23سنة /ديربعلبة / برصاص قناص
    9. الشهيد شريف كعدة / باب الدريب /
    10. الشهيد محمد عبد الرحمن العبدة/ باب الدريب/
    11. الشهيد داوود سليمان الجاسم / شارع الوادي/
    12. الشهيد محمود الكحيل 50 سنة /حي عشيرة /
    13. الشهيد مهند العبد الله / الخالدية /
    14. الشهيد محمد خالد الناصر 23سنة / البياضة / إثر طلق ناري في الصدر
    15. الشهيد فجر أحمد الضبي 65سنة / جوبر/ مقعد تم قنصه على حاجز كفرعايا
    16. الشهيدة سميرة بنت عبد الله الشلبي 47 عاما / شارع الستين /
    17. عدنان غليون 55سنة / جب الجندلي /
    18. الشهيد مؤيد مهرات 17 عاما / باب السباع /
    19. الشهيد أكرم مصطفى مندو / الخالدية /
    20. الشهيد عبد الله كامل سويدان / الخالدية /
    21. الشهيدة عبير شيخ السوق 35 عاما / شارع الوادي – باب السباع / جراء قصف منزلها
    22. الشهيد عمر عبد الحسيب التلاوي 24 عاما / باب السباع / اختطف على يد العصابة الأمنية الاسدية وتم تعذيبه وقتله في بيت مهجور
    23. الشهيد فادي دبوس / الخالدية /
    24. الشهيد عبد المالك مخزوم / باب السباع /
    25. الشهيد جاسم عفارة / باب السباع /
    26. الشهيد عبد المعطي حسن سنبل 37/ حي النازحين /
    27. الشهيد أيهم البيروتي / باب الدريب /
    28. الشهيد حازم الشرفلي/القرابيص/
    29. الشهيد أشرف شيخ السوق/الخالدية/
    30. الشهيد ياسين سعد الدين شما
    ++++++++++++++++++++++++++++++++++++++++
    اللهم أكرم نزلهم…اللهم اقبلهم عندك في الشهداءوالصديقين …وشفعهم بأهلهم وبنا…وبحقهم عندك يالله ..الطف بأهلنا في سوريا…وفي حمص….وانصرنا على القوم المجرمين …ومن علينا بفرج عاجل غير آجل
    برحمتك يا أرحم الراحمين …يا حي ..يا قيوم

  • Instant paday loans:

    Thank you a lot for sharing this with all of us you really recognise what you’re talking approximately! Bookmarked. Please additionally seek advice from my web site =). We could have a link trade contract among us

ضع تعليقك:

*

Current day month ye@r *