تفضلوا بزيارة مشروعنا الصغير بحصر فيديوهات الثورة السوريّة كلها في موقع واحد

SyrianRevolution.TV
يوميات الثورة


تم التوقف عن إضافة صفحات جديدة في الموقع. نشكر كل من ساعد وساهم سواءً بتجميع المعلومات أو بنشر الأخبار في التعليقات.
بالإمكان المشاركة معنا على صفحتنا على الفيسبووك
Syrian Dream


الأحد 6 تشرين الأول 2013
السبت 5 تشرين الأول 2013
الجمعة 4 تشرين الأول 2013
( شكرا تركيا )

الخميس 3 تشرين الأول 2013
الأربعاء 2 تشرين الأول 2013
الثلاثاء 1 تشرين الأول 2013
الاثنين 30 أيلول 2013
الأحد 29 أيلول 2013
السبت 28 أيلول 2013
الجمعة 27 أيلول 2013
( أسيرات بطهر الياسمين )

الخميس 26 أيلول 2013
الاربعاء 25 أيلول 2013
الثلاثاء 24 أيلول 2013
الاثنين 23 أيلول 2013
الأحد 22 أيلول 2013
السبت 21 أيلول 2013
الجمعة 20 أيلول 2013
( وحدهم السوريون من سيُحرر سورية )

الخميس 19 أيلول 2013
الأربعاء 18 أيلول 2013
الثلاثاء 17 أيلول 2013
الاثنين 16 أيلول 2013
الأحد 15 أيلول 2013
السبت 14 أيلول 2013
الجمعة 13 أيلول 2013
( القاتل بحماية المجتمع الدولي )

الخميس 12 أيلول 2013
الأربعاء 11 أيلول 2013
الثلاثاء 10 أيلول 2013
الاثنين 9 أيلول 2013
الأحد 8 أيلول 2013
السبت 7 أيلول 2013
الجمعة 6 أيلول 2013
( ليس بالكيماوي وحده يقتل الأسد أطفالنا )

الخميس 5 أيلول 2013
الأربعاء 4 أيلول 2013
الثلاثاء 3 أيلول 2013
الاثنين 2 أيلول 2013
الأحد 1 أيلول 2013
السبت 31 آب 2013
الجمعة 30 آب 2013
( وما النصر إلا من عند الله )

الخميس 29 آب 2013
الاربعاء 28 آب 2013
الثلاثاء 27 آب 2013
الاثنين 26 آب 2013
الأحد 25 آب 2013
السبت 24 آب 2013
الجمعة 23 آب 2013
( الارهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرّج )

الخميس 22 آب 2013
الأربعاء 21 آب 2013
الثلاثاء 20 آب 2013
الاثنين 19 آب 2013
الأحد 18 آب 2013
السبت 17 آب 2013
الجمعة 16 آب 2013
( دعم ثوار الساحل )

الخميس 15 آب 2013
الاربعاء 14 آب 2013
الثلاثاء 13 آب 2013
الاثنين 12 آب 2013
الأحد 11 آب 2013
السبت 10 آب 2013
الجمعة 9 آب 2013
( أبطال الساحل قادمون )

الخميس 8 آب 2013
الاربعاء 7 آب 2013
الثلاثاء 6 آب 2013
الاثنين 5 آب 2013
الأحد 4 آب 2013
السبت 3 آب 2013
الجمعة 2 آب 2013
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )

الخميس 1 آب 2013
الأربعاء 31 تموز 2013
الثلاثاء 30 تموز 2013
الاثنين 29 تموز 2013
الأحد 28 تموز 2013
السبت 27 تموز 2013
الجمعة 26 تموز 2013
( سيف الله المسلول )

الخميس 25 تموز 2013
الاربعاء 24 تموز 2013
الثلاثاء 23 تموز 2013
الاثنين 22 تموز 2013
الأحد 21 تموز 2013
السبت 20 تموز 2013
الجمعة 19 تموز 2013
( رمضان شهر النصر والفتوحات )

الخميس 18 تموز 2013
الأربعاء 17 تموز 2013
الثلاثاء 16 تموز 2013
الاثنين 15 تموز 2013
الأحد 14 تموز 2013
السبت 13 تموز 2013
الجمعة 12 تمّوز 2013
(جمعة حتّى نغيّر ما بأنفُسنا)

الخميس 11 تموز 2013
الأربعاء 10 تموز 2013
الثلاثاء 9 تموز 2013
الاثنين 8 تموز 2013
الأحد 7 تموز 2013
السبت 6 تموز 2013
الجمعة 5 تموز 2013
( تنبّهوا واستفيقوا أيتها الكتائب )

الخميس 4 تموز 2013
الأربعاء 3 تموز 2013
الثلاثاء 2 تموز 2013
الاثنين 1 تموز 2013
الأحد 30 حزيران 2013
السبت 29 حزيران 2013
الجمعة 28 حزيران 2013
( ثورة متوقّدة و معارضة مُقعدَة )

الخميس 27 حزيران 2013
الأربعاء 26 حزيران 2013
الثلاثاء 25 حزيران 2013
الاثنين 24 حزيران 2013
الأحد 23 حزيران 2013
السبت 22 حزيران 2013
الجمعة 21 حزيران 2013
( نصرة الشام بالأفعال لا بالأقوال )

الخميس 20 حزيران 2013
الأربعاء 19 حزيران 2013
الثلاثاء 18 حزيران 2013
الاثنين 17 حزيران 2013
الأحد 16 حزيران 2013
السبت 15 حزيران 2013
الجمعة 14 حزيران 2013
( المشروع الصفوي تهديد للأمّة )

الخميس 13 حزيران 2013
الأربعاء 12 حزيران 2013
الثلاثاء 11 حزيران 2013
الاثنين 10 حزيران 2013
الأحد 9 حزيران 2013
السبت 8 حزيران 2013
الجمعة 7 حزيران 2013
( الغوطة والقصير..إرادة لا تنكسر )

الخميس 6 حزيران 2013
الأربعاء 5 حزيران 2013
الثلاثاء 4 حزيران 2013
الاثنين 3 حزيران 2013
الأحد 2 حزيران 2013
السبت 1 حزيران 2013
الجمعة 31 أيار 2013
( مبادئ الثورة خطوطنا الحمراء )

الخميس 30 أيار 2013
الأربعاء 29 أيار 2013
الثلاثاء 28 أيار 2013
الاثنين 27 أيار 2013
الأحد 26 أيار 2013
السبت 25 أيار 2013
الجمعة 24 أيار 2013
( دجّال المقاومة ..
القدس ليست في حمص )

الخميس 23 أيار 2013
الأربعاء 22 أيار 2013
الثلاثاء 21 أيار 2013
الاثنين 20 أيار 2013
الأحد 19 أيار 2013
السبت 18 أيار 2013
الجمعة 17 أيار 2013
( استقلال القرار السوري )

الخميس 16 أيار 2013
الأربعاء 15 أيار 2013
الثلاثاء 14 أيار 2013
الاثنين 13 أيار 2013
الأحد 12 أيار 2013
السبت 11 أيار 2013
الجمعة 10 أيار 2013
( بانياس .......
إبادة طائفية والغطاء أممي )

الخميس 9 أيار 2013
الأربعاء 8 أيار 2013
الثلاثاء 7 أيار 2013
الاثنين 6 أيار 2013
الأحد 5 أيار 2013
السبت 4 أيار 2013
الجمعة 3 أيار 2013
( بخطوطكم الحمراء يُقتل السوريين )

الخميس 2 أيار 2013
الاربعاء 1 أيار 2013
الثلاثاء 30 نيسان 2013
الاثنين 29 نيسان 2013
الأحد 28 نيسان 2013
السبت 27 نيسان 2013
الجمعة 26 نيسان 2013
( حماية الأكثرية )

الخميس 25 نيسان 2013
الاربعاء 24 نيسان 2013
الثلاثاء 23 نيسان 2013
الاثنين 22 نيسان 2013
الأحد 21 نيسان 2013
السبت 20 نيسان 2013
الجمعة 19 نيسان 2013
( إيران وحزب الله ..
ستهزمون مع الأسد )

الخميس 18 نيسان 2013
الأربعاء 17 نيسان 2013
الثلاثاء 16 نيسان 2013
الاثنين 15 نيسان 2013
الأحد 14 نيسان 2014
السبت 13 نيسان 2013
الجمعة 12 نيسان 2013
( سورية أقوى من أن تُقسّم )

الخميس 11 نيسان 2013
الأربعاء 10 نيسان 2013
الثلاثاء 9 نيسان 2013
الاثنين 8 نيسان 2013
الأحد 7 نيسان 2013
السبت 6 نيسان 2013
الجمعة 5 نيسان 2013
( لاجئون والشرف والكرامة عنواننا )

الخميس 4 نيسان 2013
الأربعاء 3 نيسان 2013
الثلاثاء 2 نيسان 2013
الاثنين 1 نيسان 2013
الأحد 31 آذار 2013
السبت 30 آذار 2013
الجمعة 29 آذار 2013
( وبشّر الصابرين )

الخميس 28 آذار 2013
الأربعاء 27 آذار 2013
الثلاثاء 26 آذار 2013
الاثنين 25 آذار 2013
الأحد 24 آذار 2013
السبت 23 آذار 2013
الجمعة 22 آذار 2013
( أسلحتكم الكيميائية لن توقف مدّ الحرية )

الخميس 21 آذار 2013
الاربعاء 20 آذار 2013
الثلاثاء 19 آذار 2013
الاثنين 18 آذار 2013
الأحد 17 آذار 2013
السبت 16 آذار 2013
الجمعة 15 آذار 2013
( عامان من الكفاح ونصر ثورتنا لاح )

الخميس 14 آذار 2013
الأربعاء 13 آذار 2013
الثلاثاء 12 آذار 2013
الاثنين 11 آذار 2013
الأحد 10 آذار 2013
السبت 9 آذار 2013
الجمعة 8 آذار 2013
( لن تمرّ دولتكم الطائفية )

الخميس 7 آذار 2013
الأربعاء 6 آذار 2013
الثلاثاء 5 آذار 2013
الاثنين 4 آذار 2013
الأحد 3 آذار 2013
السبت 2 آذار 2013
الجمعة 1 آذار 2013
(أمة واحدة،راية واحدة،حرب واحدة)

الخميس 28 شباط 2013
الأربعاء 27 شباط 2013
الثلاثاء 26 شباط 2013
الاثنين 25 شباط 2013
الأحد 24 شباط 2012
السبت 23 شباط 2013
الجمعة 22 شباط 2013
( الرقّة الأبيّة على طريق الحريّة )

الخميس 21 شباط 2013
الأربعاء 20 شباط 2013
الثلاثاء 19 شباط 2013
الاثنين 18 شباط 2013
الأحد 17 شباط 2013
السبت 16 شباط 2013
الجمعة 15 شباط 2013
( وكفى بالله نصيراً )

الخميس 14 شباط 2013
الأربعاء 13 شباط 2013
الثلاثاء 12 شباط 2013
الاثنين 11 شباط 2013
الأحد 10 شباط 2013
السبت 9 شباط 2013
الجمعة 8 شباط 2013
( واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا )

الخميس 7 شباط 2013
الأربعاء 6 شباط 2013
الثلاثاء 5 شباط 2013
الاثنين 4 شباط 2013
الأحد 3 شباط 2013
السبت 2 شباط 2013
الجمعة 1 شباط 2013
( المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره )

الخميس 31 كانون الثاني 2013
الأربعاء 30 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 29 كانون الثاني 2013
الاثنين 28 كانون الثاني 2013
الأحد 27 كانون الثاني 2013
السبت 26 كانون الثاني 2013
الجمعة 25 كانون الثاني 2013
( قائدنا للأبد سيدنا محمد (ص) )

الخميس 24 كانون الثاني 2013
الأربعاء 23 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013
الاثنين 21 كانون الثاني 2013
الأحد 20 كانون الثاني 2013
السبت 19 كانون الثاني 2013
الجمعة 18 كانون الثاني 2013
( جامعة الثورة .. هندسة الشهادة )

الخميس 17 كانون الثاني 2013
الأربعاء 16 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 15 كانون الثاني 2013
الاثنين 14 كانون الثاني 2013
الأحد 13 كانون الثاني 2013
السبت 12 كانون الثاني 2013
الجمعة 11 كانون الثاني 2013
( مخيمات الموت )

الخميس 10 كانون الثاني 2013
الأربعاء 9 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 8 كانون الثاني 2013
الاثنين 7 كانون الثاني 2013
الأحد 6 كانون الثاني 2013
السبت 5 كانون الثاني 2013
الجمعة 4 كانون الثاني 2013
( حمص تنادي الأحرار لفك الحصار )

الخميس 3 كانون الثاني 2013
الأربعاء 2 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 1 كانون الثاني 2013
الاثنين 31 كانون الأول 2012
الأحد 30 كانون الأول 2012
السبت 29 كانون الأول 2012
الجمعة 28 كانون الأول 2012
(خبز الدم)

الخميس 27 كانون الأول 2012
الأربعاء 26 كانون الأول 2012
الثلاثاء 25 كانون الأول 2012
الاثنين 24 كانون الأول 2012
الأحد 23 كانون الأول 2012
السبت 22 كانون الأول 2012
الجمعة 21 كانون الأول 2012
( النصر انكتب عَ بوابك يا حلب )

الخميس 20 كانون الأول 2012
الأربعاء 19 كانون الأول 2012
الثلاثاء 18 كانون الأول 2012
الاثنين 17 كانون الأول 2012
الأحد 16 كانون الأول 2012
السبت 15 كانون الأول 2012
الجمعة 14 كانون الأول 2012
( لا إرهاب في سورية إلا إرهاب الأسد )

الخميس 13 كانون الأول 2012
الأربعاء 12 كانون الأول 2012
الثلاثاء 11 كانون الأول 2012
الاثنين 10 كانون الأول 2012
الأحد 9 كانون الأول 2012
السبت 8 كانون الأول 2012
الجمعة 7 كانون الأول 2012
لا لقوات حفظ السلام
على أرض الشام

الخميس 6 كانون الأول 2012
الأربعاء 5 كانون الأول 2012
الثلاثاء 4 كانون الأول 2012
الاثنين 3 كانون الأول 2012
الأحد 2 كانون الأول 2012
السبت 1 كانون الأول 2012

الجمعة 30 تشرين الثاني 2012
( ريف دمشق - أصابع النصر فوق القصر )

الخميس 29 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 28 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012
الاثنين 26 تشرين الثاني 2012
الأحد 25 تشرين الثاني 2012
السبت 24 تشرين الثاني 2012
الجمعة 23 تشرين الثاني 2012
( اقتربت الساعة وآن الانتصار )

الخميس 22 تشرين الأول 2012
الأربعاء 21 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012
الاثنين 19 تشرين الثاني 2012
الأحد 18 تشرين الثاني 2012
السبت 17 تشرين الثاني 2012
الجمعة 16 تشرين الثاني 2012
( دعم الائتلاف الوطني )

الخميس 15 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 14 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2012
الاثنين 12 تشرين الثاني 2012
الأحد 11 تشرين الثاني 2012
السبت 10 تشرين الثاني 2012
الجمعة 9 تشرين الثاني 2012
( أوان الزحف إلى دمشق )

الخميس 8 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 7 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2012
الاثنين 5 تشرين الثاني 2012
الأحد 4 تشرين الثاني 2012
السبت 3 تشرين الثاني 2012
الجمعة 2 تشرين الثاني 2012
( داريّا إخوة العنب والدم )

الخميس 1 تشرين الثاني 2012

الأربعاء 31 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 30 تشرين الأول 2012
الاثنين 29 تشرين الأول 2012
الأحد 28 تشرين الأول 2012
السبت 27 تشرين الأول 2012
الجمعة 26 تشرين الأول 2012
( الله أكبر نصر عبده وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده )

الخميس 25 تشرين الأول 2012
الأربعاء 24 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 23 تشرين الأول 2012
الاثنين 22 تشرين الأول 2012
الأحد 21 تشرين الأول 2012
السبت 20 تشرين الأول 2012
الجمعة 19 تشرين الأول 2012
(أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا)

الخميس 18 تشرين الأول 2012
الأربعاء 17 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2012
الاثنين 15 تشرين الأول 2012
الأحد 14 تشرين الأول 2012
السبت 13 تشرين الأول 2012
الجمعة 12 تشرين الأول 2012
( أحرار الساحل يصنعون النصر )

الخميس 11 تشرين الأول 2012
الأربعاء 10 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 9 تشرين الأول 2012
الاثنين 8 تشرين الأول 2012
الأحد 7 تشرين الأول 2012
السبت 6 تشرين الأول 2012
الجمعة 5 تشرين الأول 2012
( نريد سلاحاً لا تصريحات )

الخميس 4 تشرين الأول 2012
الأربعاء 3 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 2 تشرين الأول 2012
الاثنين 1 تشرين الأول 2012

الأحد 30 أيلول 2012
السبت 29 أيلول 2012
الجمعة 28 أيلول 2012
( توحيد كتائب الجيش السوري الحرّ )

الخميس 27 أيلول 2012
الأربعاء 26 أيلول 2012
الثلاثاء 25 أيلول 2012
الاثنين 24 أيلول 2012
الأحد 23 أيلول 2012
السبت 22 أيلول 2012
الجمعة 21 أيلول 2012
(أحباب رسول الله يُذبحون)

الخميس 20 أيلول 2012
الأربعاء 19 أيلول 2012
الثلاثاء 18 أيلول 2012
الاثنين 17 أيلول 2012
الأحد 16 أيلول 2012
السبت 15 أيلول 2012
الجمعة 14 أيلول 2012
إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات

الخميس 13 أيلول 2012
الأربعاء 12 أيلول 2012
الثلاثاء 11 أيلول 2012
الاثنين 10 أيلول 2012
الأحد 9 أيلول 2012
السبت 8 أيلول 2012
الجمعة 7 أيلول 2012
( حمص المحاصرة تناديكم )

الخميس 6 أيلول 2012
الأربعاء 5 أيلول 2012
الثلاثاء 4 أيلول 2012
الاثنين 3 أيلول 2012
الأحد 2 أيلول 2012
السبت 1 أيلول 2012

الجمعة 31 آب 2012
(الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان)

الخميس 30 آب 2012
الأربعاء 29 آب 2012
الثلاثاء 28 آب 2012
الاثنين 27 آب 2012
الأحد 26 آب 2012
السبت 25 آب 2012
الجمعة 24 آب 2012
( لا تحزني درعا إن الله معنا )

الخميس 23 آب 2012
الأربعاء 22 آب 2012
الثلاثاء 21 آب 2012
الاثنين 20 آب 2012
الأحد 19 آب 2012
السبت 18 آب 2012
الجمعة 17 آب 2012
( بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا )

الخميس 16 آب 2012
الأربعاء 15 آب 2012
الثلاثاء 14 آب 2012
الاثنين 13 آب 2012
الأحد 12 آب 2012
السبت 11 آب 2012
الجمعة 10 آب 2012
( سلِحونا بمضادات الطائرات )

الخميس 9 آب 2012
الأربعاء 8 آب 2012
الثلاثاء 7 آب 2012
الاثنين 6 آب 2012
الأحد 5 آب 2012
السبت 4 آب 2012
الجمعة 3 آب 2012
( ديرالزور-النصر القادم من الشرق)

الخميس 2 آب 2012
الأربعاء 1 آب 2012

الثلاثاء 31 تموز 2012
الاثنين 30 تموز 2012
الأحد 29 تموز 2012
السبت 28 تموز 2012
الجمعة 27 تمّوز 2012
( انتفاضة العاصمتين )

الخميس 26 تموز 2012
الأربعاء 25 تموز 2012
الثلاثاء 24 تموز 2012
الاثنين 23 تموز 2012
الأحد 22 تموز 2012
السبت 21 تموز 2012
الجمعة 20 تموز 2012
(رمضان النصر سيكتب في دمشق)

الخميس 19 تموز 2012
الأربعاء 18 تموز 2012
الثلاثاء 17 تموز 2012
الاثنين 16 تموز 2012
الأحد 15 تموز 2012
السبت 14 تموز 2012
الجمعة 13 تموز 2012
( إسقاط عنان خادم الأسد وإيران )

الخميس 12 تموز 2012
الأربعاء 11 تموز 2012
الثلاثاء 10 تموز 2012
الاثنين 9 تموز 2012
الأحد 8 تموز 2012
السبت 7 تمّوز 2012
الجمعة 6 تمّوز 2012
( حرب التحرير الشعبية )

الخميس 5 تمّوز 2012
الأربعاء 4 تموز 2012
الثلاثاء 3 تمّوز 2012
الاثنين 2 تموز 2012
الأحد 1 تمّوز 2012
السبت 30 حزيران 2012
الجمعة 29 حزيران 2012
( واثقون بنصر الله )

الخميس 28 حزيران 2012
الاربعاء 27 حزيران 2012
الثلاثاء 26 حزيران 2012
الاثنين 25 حزيران 2012
الأحد 24 حزيران 2012
السبت 23 حزيران 2012
الجمعة 22 حزيران 2012
( إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟ )

الخميس 21 حزيران 2012
الأربعاء 20 حزيران 2012
الثلاثاء 19 حزيران 2012
الاثنين 18 حزيران 2012
الأحد 17 حزيران 2012
السبت 16 حزيران 2012
الجمعة 15 حزيران 2012
( الاستعداد العام للنفير العام )

الخميس 14 حزيران 2012
الأربعاء 13 حزيران 2012
الثلاثاء 12 حزيران 2012
الاثنين 11 حزيران 2012
الأحد 10 حزيران 2012
السبت 9 حزيران 2012
الجمعة 8 حزيران 2012
( ثوّار وتجّار .. يدا بيد حتى الانتصار )

الخميس 7 حزيران 2012
الأربعاء 6 حزيران 2012
الثلاثاء 5 حزيران 2012
الاثنين 4 حزيران 2012
الأحد 3 حزيران 2012
السبت 2 حزيران 2012
الجمعة 1 حزيران 2012
( أطفال الحولة مشاعل النصر )


الخميس 31 أيار 2012
الأربعاء 30 أيار 2012
الثلاثاء 29 أيار 2012
الاثنين 28 أيار 2012
الأحد 27 أيار 2012
السبت 26 أيار 2012
الجمعة 25 أيار 2012
( دمشق موعدنا القريب )

الخميس 24 أيار 2012
الأربعاء 23 أيار 2012
الثلاثاء 22 أيار 2012
الاثنين 21 أيار 2012
الأحد 20 أيار 2012
السبت 19 أيار 2012
الجمعة 18 أيار 2012
( أبطال جامعة حلب )

الخميس 17 أيار 2012
الأربعاء 16 أيار 2012
الثلاثاء 15 أيار 2012
الاثنين 14 أيار 2012
الأحد 13 أيار 2012
السبت 12 أيار 2012
الجمعة 11 أيار 2012
( نصر من الله وفتح قريب )

الخميس 10 أيار 2012
الاربعاء 9 أيار 2012
الثلاثاء 8 أيار 2012
الاثنين 7 أيار 2012
الأحد 6 أيار 2012
السبت 5 أيار 2012
الجمعة 4 أيّار 2012
( إخلاصُنا خَلاصُنا )

الخميس 3 أيار 2012
الأربعاء 2 أيّار 2012
الثلاثاء 1 أيّار 2012

الاثنين 30 نيسان 2012
الأحد 29 نيسان 2012
السبت 28 نيسان 2012
الجمعة 27 نيسان 2012
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )

الخميس 26 نيسان 2012
الأربعاء 25 نيسان 2012
الثلاثاء 24 نيسان 2012
الاثنين 23 نيسان 2012
الأحد 22 نيسان 2012
السبت 21 نيسان 2012
الجمعة 20 نيسان 2012
( سننتصر ويُهزم الأسد )

الخميس 19 نيسان 2012
الأربعاء 18 نيسان 2012
الثلاثاء 17 نيسان 2012
الاثنين 16 نيسان 2012
الأحد 15 نيسان 2012
السبت 14 نيسان 2012
الجمعة 13 نيسان 2012
( ثورة لكل السوريين )

الخميس 12 نيسان 2012
الأربعاء 11 نيسان 2012
الثلاثاء 10 نيسان 2012
الاثنين 9 نيسان 2012
الأحد 8 نيسان 2012
السبت 7 نيسان 2012
الجمعة 6 نيسان 2012
( من جهّز غازياً فقد غزا )

الخميس 5 نيسان 2012
الاربعاء 4 نيسان 2012
الثلاثاء 3 نيسان 2012
الاثنين 2 نيسان 2012
الأحد 1 نيسان 2012

السبت 31 آذار 2012
الجمعة 30 آذار 2012
( خذلنا المسلمون والعرب )

الخميس 29 آذار 2012
الأربعاء 28 آذار 2012
الثلاثاء 27 آذار 2012
الاثنين 26 آذار 2012
الأحد 25 آذار 2012
السبت 24 آذار 2012
الجمعة 23 آذار 2012
( قادمون يا دمشق )

الخميس 22 آذار 2012
الأربعاء 21 آذار 2012
الثلاثاء 20 آذار 2012
الاثنين 19 آذار 2012
الأحد 18 آذار 2012
السبت 17 آذار 2012
الجمعة 16 آذار 2012
( التدخل العسكري الفوري )

الخميس 15 آذار 2012
الأربعاء 14 آذار 2012
الثلاثاء 13 آذار 2012
الاثنين 12 آذار 2012
الأحد 11 آذار 2012
السبت 10 آذار 2012
الجمعة 9 آذار 2012
( الوفاء للانتفاضة الكردية )

الخميس 8 آذار 2012
الأربعاء 7 آذار 2012
الثلاثاء 6 آذار 2012
الاثنين 5 آذار 2012
الأحد 4 آذار 2012
السبت 3 آذار 2012
الجمعة 2 آذار 2012
( تسليح الجيش الحر )

الخميس 1 آذار 2012


الأربعاء 29 شباط 2012
الثلاثاء 28 شباط 2012
الاثنين 27 شباط 2012
الأحد 26 شباط 2012
السبت 25 شباط 2012
الجمعة 24 شباط 2012
( سننتفض لأجلك بابا عمرو )

الخميس 23 شباط 2012
الاربعاء 22 شباط 2012
الثلاثاء 21 شباط 2012
الاثنين 20 شباط 2012
الأحد 19 شباط 2012
السبت 18 شباط 2012
الجمعة 17 شباط 2012
( المقاومة الشعبية )

الخميس 16 شباط 2012
الأربعاء 15 شباط 2012
الثلاثاء 14 شباط 2012
الاثنين 13 شباط 2012
الأحد 12 شباط 2012
السبت 11 شباط 2012
الجمعة 10 شباط 2012
( روسيا تقتل أطفالنا )

الخميس 9 شباط 2012
الأربعاء 8 شباط 2012
الثلاثاء 7 شباط 2012
الاثنين 6 شباط 2012
الأحد 5 شباط 2012
السبت 4 شباط 2012
الجمعة 3 شباط 2012
( عذراً حماة )

الخميس 2 شباط 2012
الأربعاء 1 شباط 2012

الثلاثاء 31 كانون الثاني 2012
الاثنين 30 كانون الثاني 2012
الأحد 29 كانون الثاني 2012
السبت 28 كانون الثاني 2012
الجمعة 27 كانون الثاني 2012
( حقّ الدفاع عن النفس )

الخميس 26 كانون الثاني 2012
الأربعاء 25 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2012
الاثنين 23 كانون الثاني 2012
الأحد 22 كانون الثاني 2012
السبت 21 كانون الثاني 2012
الجمعة 20 كانون الثاني 2012
( معتقلي الثورة )

الخميس 19 كانون الثاني 2012
الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 17 كانون الثاني 2012
الاثنين 16 كانون الثاني 2012
الأحد 15 كانون الثاني 2012
السبت 14 كانون الثاني 2012
الجمعة 13 كانون الثاني 2012
(دعم الجيش السوري الحر)

الخميس 12 كانون الثاني 2012
الأربعاء 11 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 10 كانون الثاني 2012
الاثنين 9 كانون الثاني 2012
الأحد 8 كانون الثاني 2012
السبت 7 كانون الثاني 2012
الجمعة 6 كانون الثاني 2012
(إن تنصروا الله ينصركم)

الخميس 5 كانون الثاني 2012
الأربعاء 4 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 3 كانون الثاني 2012
الاثنين 2 كانون الثاني 2012
الأحد 1 كانون الثاني 2012

السبت 31 كانون الأول 2011
الجمعة 30 كانون الأول 2011
( الزحف إلى ساحات الحريّة )

الخميس 29 كانون الأول 2011
الأربعاء 28 كانون الأول 2011
الثلاثاء 27 كانون الأول 2011
الاثنين 26 كانون الأول 2011
الأحد 25 كانون الأول 2011
السبت 24 كانون الأول 2011
الجمعة 23 كانون الأول 2011
(بروتوكول الموت)

الخميس 22 كانون الأول 2011
الأربعاء 21 كانون الأول 2011
الثلاثاء 20 كانون الأول 2011
الاثنين 19 كانون الأول 2011
الأحد 18 كانون الأول 2011
السبت 17 كانون الأول 2011
الجمعة 16 كانون الأول 2011
( الجامعة العربية تقتلنا )

الخميس 15 كانون الأول 2011
الأربعاء 14 كانون الأول 2011
الثلاثاء 13 كانون الأول 2011
الاثنين 12 كانون الأول 2011
الأحد 11 كانون الأول 2011
السبت 10 كانون الأول 2011
الجمعة 9 كانون الأول 2011
( اضراب الكرامة )

الخميس 8 كانون الأول 2011
الأربعاء 7 كانون الأول 2011
الثلاثاء 6 كانون الأول 2011
الاثنين 5 كانون الأول 2011
الأحد 4 كانون الثاني 2011
السبت 3 كانون الأول 2011
الجمعة 2 كانون الأول 2011
( المنطقة العازلة مطلبنا )

الخميس 1 كانون الأول 2011

الأربعاء 30 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2011
الاثنين 28 تشرين الثاني 2011
الأحد 27 تشرين الثاني 2011
السبت 26 تشرين الثاني 2011
الجمعة 25 تشرين الثاني 2011
( الجيش الحر يحميني )

الخميس 24 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 23 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2011
الاثنين 21 تشرين الثاني 2011
الأحد 20 تشرين الثاني 2011
السبت 19 تشرين الثاني 2011
الجمعة 18 تشرين الثاني 2011
( جمعة طرد السفراء )

الخميس 17 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 16 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2011
الاثنين 14 تشرين الثاني 2011
الأحد 13 تشرين الثاني 2011
السبت 12 تشرين الثاني 2011
الجمعة 11 تشرين الثاني 2011
( تجميد العضوية مطلبنا )

الخميس 10 تشرين الثاني 2011 الأربعاء 9 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 8 تشرين الثاني 2011
الاثنين 7 تشرين الثاني 2011
الأحد 6 تشرين الثاني 2011
السبت 5 تشرين الثاني 2011
الجمعة 4 تشرين الثاني 2011
(الله أكبر)

الخميس 3 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 2 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2011

الاثنين 31 تشرين الأول 2011
الأحد 30 تشرين الأول 2011
السبت 29 تشرين الأول 2011
الجمعة 28 تشرين الأول 2011 (الحظر الجوّي)
الخميس 27 تشرين الأول 2011
الأربعاء 26 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 25 تشرين الأول 2011
الاثنين 24 تشرين الأول 2011
الأحد 23 تشرين الأول 2011
السبت 22 تشرين الأول 2011
الجمعة 21 تشرين الأول 2011 (شهداء المهلة العربية)
الخميس 20 تشرين الأول 2011
الأربعاء 19 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 18 تشرين الأول 2011
الاثنين 17 تشرين الأول 2011
الأحد 16 تشرين الأول 2011
السبت 15 تشرين الأول 2011
الجمعة 14 تشرين الأول 2011
(أحرار الجيش)

الخميس 13 تشرين الأول 2011
الأربعاء 12 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 11 تشرين الأول 2011
الاثنين 10 تشرين الأول 2011
الأحد 9 تشرين الأول 2011
السبت 8 تشرين الأول 2011
الجمعة 7 تشرين الأول 2011 (المجلس الوطني يمثّلني )
الخميس 6 تشرين الأول 2011
الأربعاء 5 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011
الاثنين 3 تشرين الأول 2011
الأحد 2 تشرين الأول 2011
السبت 1 تشرين الأول 2011

الجمعة 30 أيلول 2011
( النصر لشامنا ويمننا )

الخميس 29 أيلول 2011
الأربعاء 28 أيلول 2011
الثلاثاء 27 أيلول 2011
الاثنين 26 أيلول 2011
الأحد 25 أيلول 2011
السبت 24 أيلول 2011
الجمعة 23 أيلول 2011
(وحدة المعارضة)

الخميس 22 أيلول 2011
الأربعاء 21 أيلول 2011
الثلاثاء 20 أيلول 2011
الاثنين 19 أيلول 2011
الأحد 18 أيلول 2011
السبت 17 أيلول 2011
الجمعة 16 أيلول 2011
( ماضون )

الخميس 15 أيلول 2011
الأربعاء 14 أيلول 2011
الثلاثاء 13 أيلول 2011
الاثنين 12 أيلول 2011
الأحد 11 أيلول 2011
السبت 10 أيلول 2011
الجمعة 9 أيلول 2011
(الحماية الدولية)

الخميس 8 أيلول 2011
الأربعاء 7 أيلول 2011
الثلاثاء 6 أيلول 2011
الاثنين 5 أيلول 2011
الأحد 4 أيلول 2011
السبت 3 أيلول 2011
الجمعة 2 أيلول 2011 (الموت ولا المَذلّة)
الخميس 1 أيلول 2011

الأربعاء 31 آب 2011
الثلاثاء 30 آب 2011
الاثنين 29 آب 2011
الأحد 28 آب 2011
السبت 27 آب 2011
الجمعة 26 آب 2011 (الصبر والثبات)
الخميس 25 آب 2011
الأربعاء 24 آب 2011
الثلاثاء 23 آب 2011
الاثنين 22 آب 2011
الأحد 21 آب 2011
السبت 20 آب 2011
الجمعة 19 آب 2011 (بشائر النصر)
الخميس 18 آب 2011
الأربعاء 17 آب 2011
الثلاثاء 16 آب 2011
الاثنين 15 آب 2011
الأحد 14 آب 2011
السبت 13 آب 2011
الجمعة 12 آب 2011 ( لن نركع )
الخميس 11 آب 2011
الأربعاء 10 آب 2011
الثلاثاء 9 آب 2011
الاثنين 8 آب 2011
الأحد 7 آب 2011
السبت 6 آب 2011
الجمعة 5 آب (الله معنا)
الخميس 4 آب 2011
الأربعاء 3 آب 2011
الثلاثاء 2 آب 2011
الاثنين 1 آب 2011
الأحد 31 تمّوز 2011
السبت 30 تمّوز 2011
الجمعة 29 تمّوز 2011 (صمتكم يقتلنا)
الخميس 28 تمّوز 2011
الأربعاء 27 تمّوز 2011
الثلاثاء 26 تمّوز 2011
الاثنين 25 تمّوز 2011
الأحد 24 تمّوز 2011
السبت 23 تمّوز 2011
الجمعة 22 تموز 2011 (أحفاد خالد)
الخميس 21 تمّوز 2011
الأربعاء 20 تمّوز 2011
الثلاثاء 19 تمّوز 2011
الاثنين 18 تمّوز 2011
الأحد 17 تمّوز 2011
السبت 16 تمّوز 2011
الجمعة 15 تمّوز 2011 ( أسرى الحريّة )
الخميس 14 تموز 2011
الاربعاء 13 حزيران 2011
الثلاثاء 12 تموز 2011
الاثنين 11 تموز 2011
الأحد 10 تموز 2011
السبت 9 تموز 2011
الجمعة 8 تموز 2011 ( لا للحوار )
الخميس 7 تموز 2011
الأربعاء 6 تمّوز 2011
الثلاثاء 5 تموز 2011
الاثنين 4 تمّوز 2011
الأحد 3 تموز 2011
السبت 2 تموز 2011
الجمعة 1 تمّوز 2011 ( ارحل )
الخميس 30 حزيران 2011
الأربعاء 29 حزيران 2011
الثلاثاء 28 حزيران 2011
الاثنين 27 حزيران 2011
الأحد 26 حزيران 2011
السبت 25 حزيران 2011
الجمعة 24 حزيران 2011 (سقوط الشرعية)
الخميس 23 حزيران 2011
الأربعاء 22 حزيران 2011
الثلاثاء 21 حزيران 2011
الاثنين 20 حزيران 2011
الأحد 19 حزيران 2011
السبت 18 حزيران 2011
الجمعة17حزيران2011 (صالح العلي/ الشرفاء)
الخميس 16 حزيران 2011
الأربعاء 15 حزيران 2011
الثلاثاء 14 حزيران 2011
الاثنين 13 حزيران 2011
الأحد 12 حزيران 2011
السبت 11 حزيران 2011
الجمعة 10 حزيران 2011 (العشائر)
الخميس 9 حزيران 2011
الأربعاء 8 حزيران 2011
الثلاثاء 7 حزيران 2011
الاثنين 6 حزيران 2011
الأحد 5 حزيران 2011
السبت 4 حزيران 2011
الجمعة3حزيران2011(أطفال سورية)
الخميس 2 حزيران 2011
الأربعاء 1 حزيران 2011
الثلاثاء 31 أيار 2011
الاثنين 30 أيار 2011
الأحد 29 أيار 2011
السبت 28 أيار 2011
الجمعة 27 أيار 2011 (حماة الديار)
الخميس 26 أيار 2011
الأربعاء 25 أيار 2011
الثلاثاء 24 أيار 2011
الاثنين 23 أيار 2011
الأحد 22 أيار 2011
السبت 21 أيار 2011
الجمعة 20 أيار 2011 (أزادي)
الخميس 19 أيار 2011
الأربعاء 18 أيار 2011
الثلاثاء 17 أيار 2011
الاثنين 16 أيار 2011
الأحد 15 أيار 2011
السبت 14 أيار 2011
الجمعة 13 أيار 2011 (الحرائر)
الخميس 12 أيار 2011
الأربعاء 11 أيار 2011
الثلاثاء 10 أيار 2011
الاثنين 9 أيار 2011
الأحد 8 أيار 2011
السبت 7 أيار 2011
الجمعة 6 أيار 2011 (التحدي)
الخميس 5 أيار 2011
الأربعاء 4 أيار 2011
الثلاثاء 3 أيار 2011
الاثنين 2 أيار 2011
الأحد 1 أيّار 2011
السبت 30 نيسان 2011
الجمعة 29 نيسان 2011 (الغضب)
الخميس 28 نيسان 2011
الأربعاء 27 نيسان 2011
الثلاثاء 26 نيسان 2011
الاثنين 25 نيسان 2011
الأحد 24 نيسان 2011
السبت 23 نيسان 2011
الجمعة 22 نيسان 2011 (العظيمة)
الخميس 21 نيسان 2011
الأربعاء 20 نيسان 2011
الثلاثاء 19 نيسان 2011
الاثنين 18 نيسان 2011
الأحد 17 نيسان 2011
السبت 16 نيسان 2011
الجمعة 15 نيسان 2011 (الإصرار)
الخميس 14 نيسان 2011
الاربعاء 13 نيسان 2011
الثلاثاء 12 نيسان 2011
الاثنين 11 نيسان 2011
الأحد 10 نيسان 2011
السبت 9 نيسان 2011
الجمعة 8 نيسان 2011 (الصمود)
الخميس 7 نيسان 2011
الاربعاء 6 نيسان 2011
الثلاثاء 5 نيسان 2011
الاثنين 4 نيسان 2011
الأحد 3 نيسان 2011
السبت 2 نيسان 2011
الجمعة 1 نيسان 2011 (الشهداء)
الخميس 31 آذار 2011
الاربعاء 30 آذار 2011
الثلاثاء 29 آذار 2011
الاثنين 28 أذار 2011
الأحد 27 آذار 2011
السبت 26 آذار 2011
الجمعة 25 آذار 2011 (الكرامة)
الخميس 24 أذار 2011
الاربعاء 23 اذار 2011


================
تم عكس التنسيق

أحدث الأخبار في أعلى القائمة

أحدث المقالات

الأخبار

ملخص أحداث دير الزور ليوم الاثنين 31-10-2011
ملخص أحداث حوران ليوم الاثنين 31-10-2011
ملخص أحداث اللاذقية ليوم الاثنين 31-10-2011
ملخص أحداث حلب ليوم الاثنين 31-10-2011
ملخص أحداث بانياس ليوم الاثنين 31-10-2011
ملخص أحداث إدلب ليوم الاثنين 31-10-2011

الساعة 00:00
- ريف دمشق||زملكا|| انتشار الامن والشبيحة في زملكا وتم اطلاق رصاص متقطع فيها
- إدلب -كفرنبل || تحركات للجيش الان ومدرعاته في شوارع كفرنبل بشكل كثيف جدا كما تم رصد ٤ مدرعات من طراز بي ام بي في الشارع الرئيس
- درعا||المسيفرة|| اطلاق رصاص كثيف على مفرق المدينة
- حمص|| القصور: لم يتوقف اطلاق النار مما ادى الى اصابة احدى علب الهواتف وانقطاع عدد من الخطوط الارضية في الحي
- حماة||كفر زيتا|| انتشار الدبابات المدرعات الثقيلة في شوارع المدينة وإطلاق نار كثيف من كافة الاتجاهات
- حمص|| باب السباع|| عودة اطلاق النار من حاجز القلعة والفارابي على الحي
- ريف دمشق|| حرستا|| اطلاق نار في حرستا بريف دمشق
- حماة|| كفرزيتا|| اطلاق نار كثيف من الحواجز الامنية
- حمص|| تم اليوم سحب جميع المجندين الالزاميين مع آلياتهم من شارع القاهرة, ووضع بدلا عنهم عناصر من المخابرات يتوزعون ضمن سيارات البيك أب المصفحة والحاملة للرشاشات, وهذه العناصر هي من تقوم بإطلاق الرصاص الكثيف جداً في هذه المنطقة الآن
- حمص|| البياضة || اطلاق نار بشكل جنوني وعشوائي الآن من اسلحة خفيفة ومتوسطة الآن
- ريف دمشق|| سماع اطلاق رصاص في بعض نواحي دوما الآن أذكر منها ساحة الشهداء و دوار بدران و السوق التجاري و الحميرة في دوما
- دير الزور|| الامن والشبیحه مستنفرة عند قرنة جعفر وعند النفوس القديمة يرجى اخذ الحيطة والحذر
- حمص|| البياضة : اطلاق نار كثيف بشكل جنوني من جميع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة
- حمص|| الان :: حالة حرب : اطلاق النار من قبل مدرعات الامن والجيش بالرشاشات الثقيلة الى الان لم تتوقف على معظم احياء حمص على البياضة والخالدية والقصور وديربعلبة وباب السباع وبشكل عشوائي ,حي الخضر ضرب بأكثر من اربع قذائف الى الان من المدرعات المتواجدة عند القلعة القريبة من الحي مع استمرار اطلاق النار على الحي وديربعلبة سمع دوي انفجار قوي وانفجارين في باب السباع
- حماه || كفرزيتا|| تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء كفرزيتا
- تونس|| رئيس حزب حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي في لقاء مع قناة الجزيرة يؤيد إغلاق السفارة السورية في تونس وتسليمها للمجلس الوطني الانتقالي
- حمص|| دير بعلبة : اطلاق نار بشكل جنوني من حاجز البياضة
- اللاذقية|| ساحة اوغاريت تشهد الان انتشار كثيف للجيش الاسدي
- حوران|| بعض الرشقات تعود مجددا بحي السبيل في درعا
- حماة||سهل الغاب|| إطلاق نار كثيف من الرشاشات من قبل الجيش واستمراره لمدة نصف ساعة جهة قرية البحصه
- اللاذقيه || الرمل الجنوبي : قامت الامن والشبيحه باعتقال كلا من يوسف كيال ١٦سنه و علي دروبي ١٦سنه وعلي حريري ١٦من منزل علهم وسبب غير معروف وجمعيهم فلسطيني جنسيه
- حمص|| الخالدية |اطلاق نار كثيف الان في معظم شوارع الحي

الساعة 23:00
- درعا || مظاهرة في درعا البلد بالقرب من مبنى البريد
- حمص|| القصور : اجواء حرب حقيقة يشهدها الحي اللحظة
- حمص|| الغوطة: اطلاق نار كثيف عند مديرية الصحة بشكل جنوني
- درعا|| اطلاق نار بالسبيل من رشاشات 500
- حمص|| باب السباع|| التكبيرات تتعالى من اهالي الحي ممزقة اصوات الرصاص الكثيف
- حمص||الغوطة|| اطلاق نار كثيف عند مديرة الصحة بشكل جنوني وعشوائي
- دير الزور|| حواجزللتفتيش عند دوار المدلجي تقوم بتفتيش السيارات وجميع المارة
- حمص|| اطلاق نار كثيف عند ملعب الباسل قرب بابا عمرو من رشاش 500
- درعا البلد ||انطلاق الأن مظاهرة حاشدة تزامنا من انطلاق مظاهرتي طريق السد وحي السبيل في درعا
- حمص|| باب السباع|| انفجارين ضخمين يهزان حي باب السباع متبوعين باطلاق نار كثيف من الحواجز المحيطة بالحي
- دير الزور || سماع دوى انفجار قوي في حي الحميدية قبل قليل
- حمص|| باب السباع|| انفجارين ضخمين يهزان حي باب السباع متبوعين باطلاق نار كثيف من الحواجز المحيطة بالحي
- دير الزور || سماع دوى انفجار قوي في حي الحميدية قبل قليل
- حمص|| إطلاق النار الكثيف جدا جدا مستمر حتى اللحظة من حاجز سوق الهال . إطلاق نار من حاجز الصحة
- حمص||دير بعلبة|| انفجار قوي مصدره حاجز البياضة واطلاق نار كثيف
- حمص||الحمرا: خرجت مظاهرة مسائية حاشدة من شارع الملعب البلدي المحاصر تحديا للاسد ومارح نركع مارح نركع لغير الله ما رح نركع
- ريف دمشق|| الهامة :: خرجت اليوم مظاهرة في ساحة الهامة الرئيسية رغم التواجد الأمني على مداخل الهامة والحواجز

الساعة 22:00
- ريف دمشق|| معضمية || أهالي المعضمية تتحدى الموت حتى بالأطفال : بعد انتشار الشبيحة و تسديدهم على مستوى الرأس مباشرة يقوم الأطفال بكشف الطريق للاحرار
- حمص || الخالدية : المصفحات تتجول حول حي الخالدية وتطلق النار بشكل عشوائي بتجاه شوارع الحي
- حمص|| انفجارات واطلاق نار كثيف بشكل جنوني بحي الخالدية الان
- حمص || اطلاق نار من جهة حاجز القلعة
- حمص || البياضة : سماع دوى عدة انفجارات واطلاق 6 قذائف على منزليين واطلاق نار كثيف جدا جدا على البياضة الآن
- حمص || اطلاق نار كثيف جدا ومتزامن في أحياء دير بعلبة والبياضة والخالدية
- حمص || الخالدية : اطلاق نار كثيف جدا في معظم شوارع حي الخالدية الان
- حمص || إطلاق نار عند دوار الكاردينيا
- حمص || الحمرا : انتشار أمني عند دوار الحمرا
- ريف دمشق || معضمية الشام : خروج أحرار معضمية الشام في مظاهرتين متتاليتين و سماع أصوات إطلاق وابل من الرصاص و القنابل الكثيفة جدا في أنحاء متفرقة من البلد
- درعا || انطلاق عدة مظاهرات في درعا ومن هذه المناطق_طريق السد_حي السبيل_الشيخ مسكين_الكرك الشرقي
- اللاذقية || تم رصد 7 سيارات محملة بالعناصر المسلحة تجوب منطقة العوينة
- حمص || القصور : إطلاق نار كثيف على حاجز دوار سوق الهال
- فضائيات || قناة العربية : صالح القلاب في برنامج بانوراما : تهديدات الاسد سوالف وسمعنا هذا الكلام من قبل من صدام حسين و القذافي و هذا يدل على أزمة طاحنة يعيشها النظام ولن تحدث لا سيول و لا زلازل و لا براكين
- حمص || نصبت قوات الأمن حاجزاً عند دوار الكاردينيا
- حماه || انتشار عناصر الأمن والشبيحه في حي الأميريه في بنايه مقابل بقالية السقا على الطابق العلوي وعلى الطريق
- حمص || الوعر : الامن يقوم بالهجوم عى قرية عزيزة وشلوح ويقوم باطلاق نار شديد بالمنطقة
- درعا || حي السبيل : خرجت مظاهرة تطالب بالحماية الدولية واسقاط النظام
- درعا || طريق السد : انطلاق مظاهرة لأحرار طريق السد تنادي باسقاط النظام
- حماة || انطلقت مظاهرة مسائية في حي الصابونية الآن
- ريف دمشق || معضمية الشام : يقوم الأمن و الشبيحة الجوية بتحية قائدها في شارع الروضة لخلق نوع من الإستفزاز للأهالي
- حمص || كرم الزيتون : طلاق نار كثيف من حاجز المدارس بإتجاه الحي ردا على المظاهرة السلمية التي قام بها أحرار الحي و نادو فيها بإسقاط النظام
- ريف دمشق || زملكا : انطلقت مظاهرة حاشدة مسجد التوبة والتقت باخرى خرجت من الجامع الكبير في اثنين الوفاء لوئام عماشة 31/10/2011 وتجولت المظاهرة في البلدة وطالبت بالافراج عن المعتقلين وبرفض الحوار وطالبت بفرض الحظر الجوي
- حمص || الحوله / عقرب : اطلاق نار برشقات متقطعه من الحاجز الغربي دون معرفة الاسباب
- االلاذقية || اعتقال الشاب ياسر شغري بعد مداهمة منزله في بستان السمكة
- ريف دمشق||كناكر :خرجت مظاهرة بعد صلاة العشاء طالبت المعتقلين بعد قطع عهد من رئيس فرع سعسع بالافراج عنهم ولكن لم يفي بوعده و قامت قوات الامن بفرض طوق حول اللواء121 بعد تلقي اللواء تهديدات من الجيش الحر
- دير الزور|| البوكمال : حملة أمنية منذ الصباح الباكر في حي الجتف في المزارع والبساتين والبيوت واعتقالات عشوائية للمواطنين

الساعة 21:00
- ريف دمشق || الكسوة : حملة دهم واعتقالات عشوائا في الحي الشرقي (حي الأكراد – السكة ) كما تقوم الجرافات المرافقة لعصابة الامن باغلاق الطرقات كوسيلة لمنع احد من الفرار
- حوران || ناحتة : انقطاع الان التيار الكهربائي مع انطلاق مظاهرة حاشده
- دمشق || الميدان : خروج مطاهرة من جانب جامع القاعة في تمام الساعة الثامنة ونادت بإعدام الرئيس وطالبت الجامعة العربية بسحب العضوية
- ادلب || سراقب : اطلاق رصاص في مدينة سراقب من جهة الشمال
- دير الزور || إنفجار يهز شارع النهر و أصوات اطلاق الرصاص في كافة ارجاء المدينة
- درعا ||الحارة:مظاهرة الان في المدينة تطالب الحظر الجوي و اعدام الرئيس
- ريف دمشق||دوما :خرجت مظاهرة بعد صلاة العشاء تندد بالموقف الدولي و سيارات الامن تتجول الان فى شارعي القوتلي و الجلاء
- دير الزور || الميادين : دعوة للإضراب العام في مدينة الميادين ردا على المسيرة المؤيدة التى يحضر لها النظام يوم غد
- حمص || الخالدية : وصول تعزيزات أمنية مكثفة عند مدخل الحي الغربي من عند كازية أبو زيد باتجاه الكراج القديم
- اللاذقية || خرجت مظاهرة مسائية في حي العوينة و الهتافات لإسقاط النظام و إعدام الرئيس و نصرة لحمص

الساعة 20:00
- حمص || الخالدية : سماع اطلاق نار متفرق في شوارع حي الخالدية الان ..
- ادلب || كفرومة : اطلاق نار من جميع الحواجز وبشكل متقطع
- دير الزور || انطلقت مظاهرة مسائية فى منطقة الجبيلة رداً على دعوة النظام للمسيرة المؤيدة ليوم غد
- حمص || الخالدية : سماع دوى انفجار قوى بحى الخالدية
- ريف دمشق || دوما : خروج مظاهرة بعد العشاء تندد بمو قف الجامعة العربية وتطالب بحظر جوي لحماية المدنيين والمنشقين عن الجيش
- حمص || شهداء اليوم فى حمص : الشهيد طاهر البريجاوي – حمص
الشهيد أنس النجار – كرم الشامي
الشهيد محمد خير شمالية – حي الخالدية
الشهيد محمد برهان الشعار – حمص
الشهيد أحمد ناصر عنجاري – قرية المنزول
الشهيد عدنان قبجي مدرب ولاعب دولي – حي الخضر
الشهيد محمد حسين الجملي – الوعر
- درعا || خربة غزالة : تجمع المتظاهرين أمام منزل الناشط رياض أبو نقطة الذي تم اختطافه اليوم
- درعا || خرجت مظاهرة حاشدة في بلدة كفرشمس
- درعا || اعتقال الطفل عاطف المقبل 14سنه اثناء عودته من المدرسه
- ادلب || كفرسجنة : انطلقت مظاهرة مسائية تطالب بالحماية الدولية وتهتف بإسقاط النظام
- حماه || إنتشار الامن ووالشبيحه في حي الأميريه وحملة مداهمات وإعتقالات تجري
- حوران || الحارة : خروج مظاهرة بالحارة الجنوبية تنادي باسقاط النظام ونصرة لحمص
- دير الزور || خروج مظاهرة حاشدة في شارع التكايا في اثنين الوفاء لوئام عماشة
- ادلب|| خروج مظاهرة مسائية حاشدة تجوب المدينة والاعداد في تزايد
- حمص|| الوعر : رغم الجراح يخرجون ابطا الوعر في مظاهرة مسائية حاشدة
- ادلب|| جبل الزاوبة : اطلاق نار كثيف في قرية البارة عند الحاجز الشمالي واعتقال عدد من الشباب منهم: اسماعيل موسى العبد “الاماني” واصابته باطلاق ناري اثناء اعتقاله, واعتقال ابن خوه رامي عبد الهادي العبد
- حلب|| مظاهرة حاشدة خرجت من مارع وتل رفعت ردا على الالحملات الهمجية التي تتنها العصابات الاسدية
- اللاذقية||انطلقت مظاهرة في حي قنينص نادت باسقاط النظام
- حمص||حرب حقيقة الان في بابا عمرو
- حماة ||سهل الغاب:اعتقل الشاب محمود علي زعوط 17 سنة بتاريخ 29-10-2011 من على أحد الحواجز
- حماة|| الحميدية:مظاهرة منذ قليل تطالب بتجميد العضوية و نصرة للمدن المحاصرة
- حمص ||باب دريب : مظاهرة تهتف لأحياء حمص الجريحة
- ادلب||جسر الشغور:رتل دبابات من فريمة حتى محمبل باتجاه شرق العاص مشمشان و عين سودا
- درعا ||خربة غزالة :مظاهرة الان فداؤ للبطل رياض أبو نقطة و بالروح بالدم نفديك يا رياض
- درعا||انخل :مظاهرة حاشدة الان تطالب ببشار كبش للعيد

الساعة 19:00
- ريف دمشق||الكسوة:رغم التواجد الامني الكثيف في المدينة خرجت مظاهرة في المدينة نصرة لحمص و مطالبة الجامعة بتجميد العضوية
- دمشق ||كفرسوسة مظاهرة مسائية عند الساعة 6.30 نصرة لحمص و مطالبة الجامعة العربية بتجميد العضوية
- درعا ||داعل:مظاهرة الان على الجزيرة مباشر
- حمص||الوعر :اطلاق نار هستيري من قبل قوات الجيش و الأمن على المنازل و كل ما يتحرك أمامهم
- حمص||الوعر:كالعادة انطلاق المظاهرة المسائية في الحي
- حمص||تلبيسة:تحليق الطيران الحربي في سماء المدينة و على ارتفاع منخفض
- حمص ||القصير:انتشار أمني كثيف في شوارع المدينة و خاصة عند دوار الفاروق
- حمص||البياضة :دخول مصفحات للحي من جهة دوار القاهرة و اطلاق رصاص عشوائي على المنازل
- حمص ||القاهرة:عودة اطلاق النار في الحي من حاجز دوار الزير باتجاه البياضة بعد سقوط أربعة شهداء منذ قليل
- اللاذقية ||الرمل:منذ عشرة أيام اعتقل عدد من الأطفال و هم جمعة غسان فيزو 13 سنة و محمد جمعة فيزو و غياث و غسان جمعة فيزو
- دير الزور ||البوكمال:رغم التضييق الأمني مظاهرة حاشدة من جامع المصطفى و الهتاف لاعدام الرئيس و تجميد عضوية سورية
- حمص||كرم الشامي:استشهد الشاب أنس النجار علما أنه استشهد في شارع القاهرة و هو على رأس عمله وهو يعمل سائق على سيارة تاكسي
- ريف دمشق||خان الشيح:: تقوم قوات الامن بمحاصرة احد الاحياء على خلفية كتابة بعض الشبان كتابات على حائط احد المدارس معادية للنظام وفي محاولة لاعتقال بعض الاحرار و انباء عن اطلاق نار كثيف على الحي و هناك شهيد و عشرة جرحى
- دمشق||انطلقت مظاهرة في تمام الساعة 5:05 في قلب العاصمة دمشق في سوق مدحت باشا وسط ذهول المتواجدين في السوق وطالب المتظاهرون بفرض حظر جوي لحماية المديين وتجميد عضوية النظام في الجامعة العربية
- حمص|| شهيدين الاول من ال عكاري والثاني من ال البريجاوي و5 اصابات في حالة خطرة جراء اطلاق النار العشوائي
- حماة || سهل الغاب : اعتقال الشاب مظفر فؤاد المكسور من قبل احد الحواجز الأمنية في المدينة وذلك أثناء عودته من حماه حيث يدرس في معهد للهندسة
- حمص||شارع القاهرة:ارتفاع عدد الاصابات إلى 12 و الأمن مستمر باطلاق النار عشوائيا دون وجود مظاهرات
- حمص || الخالدية : صابة رجل مسن في شارع القاهرة وهو يقود سيارته
- حماة ||سهل الغاب:انتشار الدبابات بمحيط القلعة و عند جبل شحشبو و بإتجاه قرية التوينة حيث خرجت مظاهرة هناك اليوم
- ادلب ||الهبيط:تم اعتقال صاحب مطعم ابو محمد وهو من معرة النعمان علما أنه عاجز و كذلك علي احمد عنكير أبو طلال

الساعة 18:00
- ريف دمشق || القلمون / جامعة القلمون:اخلاء السكن الجامعي خلال ساعة و عودة كافة الطلاب إلى منازلهم و ذلك بعد مظاهرة اليوم في الجامعة
- حمص || خمس إصابات مؤكدة جراء إطلاق النار العشوائي و المفاجئ بشارع القاهرة و 3 بحالة خطرة و ما زال الحاجز يطلق النار بشكل جنوني و هستيري
- حمص|| الخالدية:اطلاق نار على شارع القاهرة
- حمص|| شارع القاهرة:قام حاجز الزبر باطلاق النار من رشاش بيكي سي على السيارات مما أدى إلى اصطدام سيارة بأحد المحلات
- حماة ||كفرنبودة:شهيد برصاص الأمن و هو المجند المنشق زياد عبدو من اللاذقية
- حمص || دخلت أربع دبابات و ثلاثة سيارات زيل حي باب السباع وسط إطلاق نار كثيف ليشن العناصر حملة اعتقالات عشوائية و تكسير و تخريب و نهب للمحلات
- فضائيات || العربية : حلف الاطلسي ليس لدية نية للتدخل في سورية
- اللاذقية|| خروج طلاب مدرسة الكرامة في مظاهرة حاشدة بعد الدوام طالبو باعدام الرئيس واسقاط النظام
- حمص||انتشار الدبابات في شوارع باب السباع الفرعية مع انتشار كثيف للجيش بقيادة الامن مع ممارسة كافة انواع التشبيح من تكسير محلات مع اطلاق نار متواصل
- حماة || كفر نبوذة : استشهاد المجندين زياد القساطل وحسن الحسن أبو يوسف وقد سقطوا على يد قواتالجيش فى بلدة الهبيط غرب خان شيخون
- ريف دمشق || القلمون : انتفاضة القلمون ..مظاهرة حاشدة ..تهز اركان الجامعة . جامعة القلمون والهتافات ( يلي بيقتل شعبو خاين )
- حمص || نلبيسة : حملة مداهمات وتفتيش يشنها الامن والجيش على المنازل القريبة من البريد وسط المنطقة وفي المنطقة الشرقية على طريق السعن بالقرب من الملعب
- دمشق || العسالى : في تمام الساعة ٣ عصرا خرجت مظاهرة بمنطقة القناية أخر شارع جامع حذيفة مقابل معمل البلوك و طالب المتظاهرون بفرض حظر جوي لحماية المدنيين وتجميد عضوية النظام بالجامعة العربية
- ريف حماة || سهل الغاب : عدد كبير من المدرعات واالآليات العسكرية والسيارات قادمه من جسر الشغور وتتجه بإتجاه الغاب والأن وصلت تل واسط .
- اللاذقية || استنفار للشرطة العسكرية من جهة جامع البازار والسوق
- فضائيات || الجزيره : الوفد السوري يغادر الدوحة دون الرد على الورقة التى قدمت له بالامس
- درعا || ناحته : خرجت مظاهرة اليوم تندد باعتقال طلاب درعا في الجامعة وتطالب بإعدام الأسد .
- حماة || كفر زيتا : تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء كفرزيتا
- حماة || كفرنبوذة : الأمن يفتح النارعلى مظاهرة سلمية خرجت اليوم في البلدة اليوم مما أدى إلى سقوط شهيد اسمه حسن يوسف الحسن وجرح أكثر من عشرين متظاهر
- ادلب || خان شيخون : قوات الأمن تقتحم بلدة الهبيط وسط إطلاق نار كثيف و قاموا بحرق الدراجات النارية و البحث عن جنود منشقين
- دير الزور || خروج مظاهرة حاشدة الساعة الواحدة من مدرسة المتفوقيين جابت شارع سوق الهال واتجهت الى شارع سينما فؤاد تطالب بااعدام الرئيس وتجميد العضوية

الساعة 17:00
- باباعمرو||:((تنبيه)): حاجز المؤسسة الاستهلاكيةيتصرف بأسلوب حقير…يعتقل كل من يرى من بشر….وذلك بعد وصول خمس ضباط لإدارةهذاالحاجزااحدهم برتبة عقيد..ومقدم..ونقيب

الساعة 15:00
- درعا||:اعتقال عمرجمال بلوط طالب طالب بجامعةالحراك مع 50 معتقل و4 بنات اثرمظاهرة
- ديرالزور|| أصوات لرصاص تطلق في سماء دير الزور….توافق خروج طلاب المدارس
- جامعة الفرات دير الزور || تم تهديد طلاب الجامعة بالفصل أذ ا لم يشاركو بالمسيرة المزمعة غدا وتم تأمين خط الموصلات مجانا للطلبة
- ريف دمشق || حرستا شنت قوات القمع حملة أعتقالات فى المدينة طالت العشرات
- حمص || لم تسلم قوات القمع جثمان الشهيد محمد برهان الشعار إلا بعد أن وقع ذووه على أن من قتله العصابات المسلحة و سيشيع بعد صلاة العصر من جامع الجيلاني في باباعمرو
- ‎|| حمص || تم أستلام جثة الشهيد محمد برهان أبو رامز من المشفى الوطني بعد أن أجبرو ذويه على توقيع ورقة مفادها بأن “العصابات المسلحة ” قتلته و التشييع بعد صلاة العصر فى بابا عمرو
- حمص تشيع ضحايا السبت الدامي.. والأمن يدك حي باب السباع بالقذائف ونيران الرشاشات
- وقف طلاب جامعة القلمون دقيقة صمت على أرواح الشهداء تلتها قراءة الفاتحة ، ثم علت الهتافات مطالبة بالحرية و إسقاط النظام
- ريف دمشق || تشن قوات الأمن حملة مداهمات على مزارع دوما
- حماة || رغم التواجد الأمني الكثيف انطلقت مظاهرة طلابية لطلاب كفرزيتا الأحرار هتفوا للحرية و إسقاط النظام

الساعة 14:00
- حمص || القصير :: نصب حاجز طيار تقرب جسر الاستراد المعروف بجسر الوادي -بجانب ابو عاصي- واطلاق الرصاص منه على احد المواطنين
- بانياس || انطلقت مظاهرة طلابية في البيضا خرجت من المدرسة الابتدائية و توجهت إلى الساحة رافعة لافتات و شعارات مطالبة بشار بالرحيل و هتفت نصرة لحمص و الشعب بدو حرية
- درعا || انطلق طلاب جامعة درعا الأحرار في مظاهرة حاشدة نصرة للمدن المحاصرة و تضامناً مع زملائهم المعتلقين و منددين بالتخاذل العربي
- حوران || دخل باصين شبيحة جاسم منذ حوالي نصف ساعة
- إدلب || جبل الزاوية : انطلقت مظاهرة طلابية في قرية حزازين ، علت الهتافات من حناجرهم الفتية مطالبة بالحظر الجوي و مطالبة بإعدام الرئيس
- حمص || مرت سيارة شيري ذهبية اللون آخر رقمها : 58623 و خطفت فتاة من سوق الجينز أمام سرافيس تلكلخ و اتجهت نحو الكورنيش ، و تمكن شبابنا من تخليص الفتاة ، ولكن الشبيحة المجرمين هربوا

الساعة 13:00
- حمص || سيصلى على جنازة الشهيد محمد برهان الشعار في مسجد الجيلاني في باباعمرو بعد صلاة العصر
- حمص|| القصير: خروج حملة المدداهمة وانتقالها من قرية قرية المصرية الى قرية ابو حوري ومن ثم خروجها من ابو حوري وتجمعها على مفرق سقرجة

الساعة 12:00
- حمص||القصير: ازالة قسم كبير من الحواجز من دوار الساعة قرب المالية وانضمامه للقوة التي اتجهت غربا عن طريق جسر الدف مع بقاء قسم من الحاجز موجود مكانه,مع وصول قوة جديدة الى مفرق قرية المصرية
- حمص|| القصير: اتجاه عدد كبير من ميليشيات الاسد مدعومة بمدرعات تقطع جسر الدف متجهة غربا
- حمص|| نزف اليكم خبر الشهيد المجند احمد ناصر عنجاري من سكان قرية المنزول والذي استشهد يوم الخميس 27 -10-2011 وهو داخل قطعته العسكرية برصاصة غادرة بالرأس على يد احد زملائه في القطعة بسبب مواقفه الصريحة مع الحق وعدم تنفيذه اوامر اطلاق النار وقد تم تشييع جثمانه يوم السبت الموافق 29-10-2011
- حلب || تم صباح اليوم مشاهدة رتل من الدبابات ما يقارب الخمسة عشرة دبابة على طريق الرقة حلب في منطقة المنصورة ويعتقد أنها متجهة إلى حمص 07:30ص .
- حماة || تحليق مكثف للطيران الحربي على ارتفاعات منخفضة في سماء المدينة والريف الشمالي الغربي

الساعة 11:00
- حماة || أصوات الطيران الحربي تملأ سماء مدينة حماة وتخترق حاجز الصوت وتحلق بارتفاع منخفض وذلك لاخافة الأهالي والأطفال بعد أنباء وردت للنظام عن قيام الأهالي بعملية اضراب اليوم
- حلب || داهمت قوات الأمن منزل جابر حسن عجم في صلاح الدين من جديد. يذكر حملة المداهمات على بيته لا تكاد تتوقف من بعد سفره إلى خارج سوريا

الساعة 10:00
- حوران || نمر : إقتحام البلدة من قوات الأمن حيث شوهد باصين محملين بالأمن يدخلون القرية الآن

الساعة 07:00
- حمص || ديربعلبه: انسحاب جزئي لكتائب الأسد بعد إزالته الحاجز الشمالي المتمركز على شارع الستين أما الحواجز الأخرى فهادئة نسبيا ما عدا حاجز اشارة البياضة الذي يطلق النار بين الحين والآخر

الساعة 05:00
- حمص|| تحليق طيران حربي بشكل كثيف في سماء حمص العدية
- حمص || انقطاع الاتصالات الخليوية عن حي السلطانية وجوبر
- دير الزور ||البوكمال|| اطلاق نار كثيف من جهة ساحة الحرية والاطلاق بدون سبب فقط لترهيب الاهالي
- دير الزور|| سيارات الامن والشبيحة تتمركز مقابل قيادة الشرطة والعناصر بعتادهم الكامل
- حمص|| الخالدية: اطلاق نار كثيف في الحي والمدرعات تتجول والاطلاق بشكل جنوني

الساعة 04:00
- حمص || إطلاق نار على حاجز البياضة الشرقي
- حماه||قامت عصابات الأمن بتسليم المعتقل شادي جمعة الحسن 31 عاماً جثة هامدة , حيث اعتقل شادي منذ ثلاثة أيام وهو يقوم بعمله في توزيع الخبز على طريق محردة من قبل عصابات الأمن , و الشهيد متزوج و لديه أربعة أطفال
- حماة || استمرار تحليق الطيران الحربي في سماء كفرزتا
- درعا|| اطلاق نار في عدة مناطق متفرقة من درعا المدينة
- فضائيات||الجزيرة: أنباء عن انشقاقات في دوما والمنشقين يهجمون على جميع الحواجز الامنية في المنطقة

الساعة 03:00
- دير الزور|| 4 سيارات امن وشبيحة يتجهون الى ساحة الحرية
- حماة|| سهل الغاب قرية التويني || مظاهرة مسائية تهتف بإسقاط النظام وذلك في أحد تجميد العضوية
- دمشق|| سماع صوت اربعة انفجارات لقنابل صوتية في دمشق بالمناطق التالية : الشعلان,مدخل سوق الحميدية,شارع العابد , العفيف
- حمص||القصير||اطلاق رصاص متقطع مصدرها حاجز الصوامع

الساعة 02:00
-
- ريف حماة ||القحمانة|| انضم اليوم الى قائمة المعتقلين من قرية قمحانة المهندس عمر خطاب سودين
- درعا || اطلاق نار متفرق في انحاء المدينة

الساعة 01:00
- دمشق || برزة البلد:خرجت مظاهرة قبل قليل وانفضت بسرعة بسبب قدوم الامن بسيارات لاندكروزر وسيارات بيك مزودة برشاشات ، و انتشار أمني كثيف. و يلعن روحك يا حافظ
- دير الزور || الهجانة : مرور حوالي 10 باصات مليئة بالشبيحة و تمركزها بالقرب من الهجانة في حي المطار القديم
- درعا || درعا البلد : سماع صوت انفجارات بالقرب من البريد
- ريف دمشق || دوما : قوات الامن تقوم بتكسير السيارات عند ساحة الشهداء
- اللاذقية || الرمل الفلسطيني : تواجد امني كثيف في ساحة الرمل الجتوبي من جهة البحر مع حملة تفتيش شديدة و استفزاز المارة
- ادلب || البارة : اسماء معتقلي اليوم 30-10-2011 : مصطفى عبد الحميد حميدي , مصطفى عيص العثمان , محمد مصطفى العثمان
- ادلب || قرية البارة : اطلاق نار كثيف عند مفرق البارة ابلين
- حماة|| تم اعتقال الشاب براء عرابي وهو طالب سنة ثانية في كلية هندسة الميكانيك جامعة حمص وذلك يوم السبت 10/29 حيث أرسلت الى منزله ورقة استدعاء من فرع أمن الدولة فذهب للفرع ولم يعد للمنزل حتى الآن
- حمص|| باب السباع|| اطلاق نار كثيف من الفارابي
- حماة|| إطلاق نار من جسر المزارب
- ريف دمشق || دوما : مظاهرة خرجت منذ قليل تندد بتهديدات الاسد و تحيي حمص و المدن السورية، و سماع صوت اطلاق نار كثيف
- حماة||سهل الغاب|| إطلاق نار كثيف من قبل الجيش الشبيحة والأمن المتواجد في مركز إنعاش الريف في القرية لترويع الأهالي وإخافه الأمنين
- ريف دمشق||دوما:اطلاق نار كثيف مع انفجارات قوية الان

عن تلفزيون الأورينت

تقرير تلفزيون الأورينت – سوريا…التشبيح في كل مكان، فمن ينقذ السوريين؟
تقرير تلفزيون الأورينت – في زحام صور الدماء لحظات الوداع ترسم أيقونة الشهداء
تقرير تلفزيون الأورينت – لكم قنطاركم ولنا وئامنا..الشعب السوري في إثنين الوفاء لوئام عماشة
تقرير تلفزيون الأورينت – ممنوع المرور في مجالنا الجوي..ليتوانيا تفتح باباً للتضامن.والأزمة الاقتصادية على الخط.
تقرير تلفزيون الأورينت – إضراب عام ..ودعوات لإضراب آخر ردا على إجرام النظام
تقرير تلفزيون الأورينت – الاعتقالات في تصاعد مستمر…النظام وسط مثلث.. أضلاعه المتظاهرون

عن وكالات الإعلام العالمية

الجزيرة
وفد سوريا يغادر الدوحة بلا رد
أربعة قتلى ودهم واعتقال بسوريا
11 قتيلا في سوريا ومظاهرات ليلية

العربية
المالح: النظام السوري يرتكب جرائم مشينة يومياً ولا يحق له تعديل الدستور
“لوفيغارو”: انقسام في الحرس الثوري الإيراني حيال التعامل مع الأزمة السورية
شركة برمجيات أمريكية تؤكد استخدام السلطات السورية لأجهزتها لاصطياد المعارضين
نبيل العربي يدعو الأسد لوقف فوري للعنف.. وانتظار لرد دمشق اليوم

ملخص أحداث بعض المناطق في سوريا ليوم البارحة الأحد 30-10-2011

ملخص أحداث اللاذقية ليوم الأحد 30-10-2011
ملخص أحداث دير الزور ليوم الأحد 30-10-2011
ملخص أحداث حوران ليوم الأحد 30-10-2011
ملخص أحداث إدلب ليوم الأحد 30-10-2011

99 Responses to “الاثنين 31 تشرين الأول 2011”

  • ٌٌRain drops:

    وقفة ايمانية
    _______________
    ~~~بسم الله الرحمن الرحيم~~~
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده وبعد:
    أهل الشام ياأحفاد عظمائنا محمد صلى الله عليه وسلم وعمر وخالد وعلي ومعاوية وبنو أمية ياأحفاد ابن تيمية وابن كثير والنووي وجهابذة العلم والبطولة نعم لقد طال الليل وازداد حلكة وادلهمت الخطوب وعظمت المصائب وزلزلت القلوب حتى بلغت الحناجر نعم لقد استفحل الظلم حتى طفح الكيل وبلغ السيل الزبى نعم صبرتم صبرا حتى سأم الصبر من صبركم نعم كظمتم غيظكم حتى انفجر الفؤاد داميا ولكن إن كان أمركم كذلك فوالله إنها لبوادر نصر مؤزر قادم قال الله عن حال المسلمين في الأحزاب :(إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذا زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا) فقد اجتمع ضدهم جنود مكة وجنود الحجاز من فوقهم وجنود نجد من تحتهم واليهود في المدينة غدروا بهم فبلغ الأمر مبلغه وتحزب العالم ضد سيدنا وحبيبنا محمد وأتباعه صلى الله عليه وسلم وحوصرت المدينة يالله حتى بلغ ظن المسلمين بالله مبلغه لما رأوا من الشدائد الشديدة والكروب العظيمه وأصابهم خوف وقلق وجوع فلما اشتد الكرب وتفاقمت الشدائد وعظم الحصار وكثر المخذلين حتى قال المنافقين ماوعدنا الله ورسوله إلا غرورا وقالوا للمؤمنين ارجعوا، فلما وصلت الحال إلى ماوصلت إليه من الخوف والقلق والجوع وزاغت الأبصار وارتفعت القلوب من الخوف والرهبة حتى بلغت الحناجر وزلزلوا زلزالا شديدا حتى ظنوا بالله الظنونا هنا ومن وسط المحنة (ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ماوعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ومازادهم إلا إيمانا وتسليما) ووالله إن حال المسلمين يوم الأحزاب إنه لشبيه بالحال اليوم قد كثر المخذلين ووقف العالم أجمع محاولا انقاذ بشار من أزمته ومعاونا إياه لضرب وقتل المستضعفين وتحزب العالم ضد شعب مستضعف وجلب المجوس بخيلهم ورجلهم لقتال الأبرياء العزل حتى قال أهل الشام يالله ماإلنا غيرك فابشروا فإنه إن شاء الله النصر قاب قوسين أو أدنى النصر يأتي في خضم هذه الحال العصيبة إن شاء الله فلا تيأسوا
    ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
    فرجت وكنت أظنها لاتفرج
    (حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولايرد بأسنا عن القوم المجرمين)
    Lorm Sese
    (منقول من الفيس بوك)

  • Rain drops:

    إنّ أيامَ الشدّة هي التي تولد فيها إرادةُ الكفاح ، وأيامَ الهزيمة هي التي تولد فيها إرادة النصر ، وأيام اليأس هي التي يولد فيها نورُ الأمل .. وليس أشَدَّ من شِدَّتِنا ، ولا أَمّرَّ من هزيمتنا ، ولا أكثرَ من دواعي اليأس في حياتنا ؛ فلا بدّ بعد هذه المعاناة الطويلة الأليمة ، والليل المظلم المظلم ، من أن يبزغ لنا وبنا – إن شعرنا بمسؤوليتنا ، ونهضنا بواجبنا – فجرٌ جديد لنا وللإنسانية والإنسان

    المُفكر والمربّــــي // عصــآم العطّـآر

  • طوني:

    سوريا:شهيد مقابل صورة

    الإعلاميون السوريون يعملون تحت أزيز الرصاص ويتم استهدافهم باستمرار أثناء نقلهم لأحداث الثورة السورية.

    عمر عبد اللطيف

    كان محمد الرفاعي، يصر على تصوير المظاهرات في مدينته حمص ، عاصمة الثورة كما باتت تعرف. محمد طبيب لم يتجاوز الثلاثين من عمره. شاب متحمس، صمم منذ بداية الثورة على نقل مايجري في سوريا إلى العالم الخارجي. ولو كلفه ذلك حياته.

    في إحدى المظاهرات التي خرجت من حي جب الجندلي باتجاه باب السباع. لم يدرِ محمد أن الأمن والشبيحة كانوا يتربصون للمتظاهرين عند دوار باب الدريب. وما إن وصلوا هناك حتى أمطرهم الأمن بوابل من الرصاص، كان ينهمر من كل مكان. راح المتظاهرون يلوذون بالفرار والإحتماء خلف البيوت والأشجار. أما محمد فقد اتخذ لنفسه مكانا يستطيع من خلاله تصوير عملية “قتل الناس العزل من قبل الأمن والشبيحة”. كان يريد أن يرى العالم ماذا يفعل النظام السوري بشعبه.

    الصورة التي أراد محمد نقلها وصلت، لكن رصاصة متفجرة، أطلقها قناص من على سطح مستوصف الحي، استقرت في قلبه ! كان ذلك في تاريخ 6-5 -2011. يومها استشهد ستة متظاهرين.

    شهيد مقابل صورة

    قصة محمد هذه يرويها صديقه حسام، أحد الناشطين في حي باب الدريب بحمص، وهو يتحدث عن الصعوبات التي تعترض عمله كناشط. فاستشهاد صديقه محمد، مثال لما يمكن أن يتعرض له الناشطون في سوريا الذين يحاولون تصوير عمليات العنف ضد المتظاهرين واطلاع العالم عليها.

    “كثيرون اعتقلوا أو دفعوا حياتهم ثمنا لتصوير مظاهرة، أجهزة الأمن والشبيحة تستهدف الناشطين بشكل مباشر وحتى اللحظة، هؤلاء هم من يوثق حقيقة مايجري في البلد، بفقدهم نخسر الكثير”. يقول حسام بنبرة حزينة.

    عملية تصوير المظاهرات تعد من أصعب المهام التي يقع على عاتق الناشطين القيام بها خاصة في بداية الثورة، حيث كان التصوير يتم بدون تركيز أو خبرة ومن خلال الجوالات. ثم على الناشط أن يبحث عن أشخاص يستطيعون إرسال الصور للقنوات الفضائية. وقتها حصلت أخطاء عديدة مع المصورين، مثل ظهور وجوه المتظاهرين في الصور، وعدم التركيز على المعالم التي تدل على المنطقة التي خرجت منها المظاهرة.

    لكن حسام ورفاقه تعلموا من أخطائهم حيث اشتروا كاميرات عالية الجودة. وأصبحوا متخصصين في تصوير المظاهرات. صارو يحددون الاماكن المناسبة التي يقفون فيها أثناء التصويرويرتدون أقنعة تخفي وجوههم حتى لايتعرف عليهم المخبرون الذين ينتشرون في كل مكان. كما أصبح لكل حي ناشطين متخصصين في تحميل مقاطع الفيديو على اليوتيوب، وإرسالها مع الأخبار إلى التنسيقيات والفضائيات عبر ناشطين في الخارج. أو إرسالها لصفحات الثورة على الفيس بوك.

    من درايا ، إحدى أهم المناطق الثائرة على نظام بشار الأسد في ريف دمشق. يجد غياث مشكلة ثنائية تعيق عمله كصحفي وناشط. المشكلة الأولى تتعلق بتعقب عناصر الأمن للمصورين، فالمصور هو أول شخص يمكن أن يستهدفه الأمن أو القناصة في المظاهرة. المشكلة الثانية والأصعب هي إنعدام التنظيم خلال المظاهرات مما يجعل عملية التصوير صعبة للغاية، يقول غياث: “كلما كانت المظاهرة ذات تنظيم جيد، كلما نجحت بإيصال صورة أفضل”.

    ويتابع غياث شارحا “المصور بحاجة لمن يقف معه دائماً، بحيث يستطيع التقاط صور ولقطات تظهر العبارات المكتوبة على اللافتات، وكذلك لتنظيم الناس أثناء سير المظاهرة، بعض الناس مثلا لا يريدون أن تظهر وجوههم في الفيديو، لأن غالبية المعتقلين يتم اعتقالهم بعد مراجعة الفيديوهات ومشاهدة صورهم خلال المظاهرة. أشخاص كثيرون ممن تم اعتقالهم واطلاق سراحهم أخبرونا أن عناصر الأمن رأت صورهم في المظاهرة بعد سحبها من فيديو مصور، لذلك هذا يرتب علينا مسؤولية إضافية صعبة، وهي عدم إظهار وجوه المتظاهرين حرصا على سلامتهم”.

    في المظاهرة عليك اختيار التوقيت المناسب للتصوير. “مثلا هناك أشخاص تتظاهر لكن لاتردد الهتافات، لكنه أمر يتم تجاوزه، ويفضل أن يتم التصوير عندما يهم الجميع بترديد الهتافات والشعارات” يوضح غياث.

    معتصم صحفي من حمص، يرى أن نسبة تعرض المتظاهر للقتل من قبل الأمن تبلغ نحو 60%، بينما ترتفع النسبة إلى 80% بالنسبة للمصور أو المنسق الذي يساعده في التصوير. “في النهاية كلنا معرضون للموت بأية لحظة، سواء الصحفيون الذين يحاولون نقل الحقائق أو المواطنون الذين يحاولون مساعدة جيرانهم. حتى من ينقل المؤن إلى المواطنين في المناطق المحاصرة والمنكوبة يتم اعتقاله، والبعض يستشهد بنيران القناصة وهو يحاول حمل الطعام من حارة لأخرى محاصرة”.

    وبرأي معتصم فإنه يجب أن يتمتع المصور باللياقة البدنية، وسرعة الحركة والتنقل، والقدرة على التسلق حتى يتمكن من أداء مهمته و الحفاظ على حياته. ويضيف معتصم “نحاول القيام بواجبنا دون تعريض المواطنين للخطر.فمثلا لانصور من شرفات المنازل، كي لا يتضرر أصحاب المنزل إذا رأتنا قوات الجيش أو القناصة وصوبت النيران نحونا”.

    “حواجز متنقلة” تلاحق الناشطين

    منطقة غياث بريف دمشق، تم تقطيع أوصالها بالحواجز الأمنية والعسكرية. فيما تتجول سيارات الأمن وباصات الشبيحة بزيهم المدني، بين الأحياء على مدى 24 ساعة، خاصة في الشوارع الرئيسية وقرب المساجد، لقمع أي مظاهرة يمكن أن تخرج.

    هذه الحواجز تعيق حركة غياث كصحفي يريد الحصول على المعلومة ثم نقلها إلى الفضاء الخارجي. خاصة أن الحواجز الأمنية لديها قوائم بأسماء الناشطين والصحفيين. وكثيرا ماينصب هؤلاء “حواجز طيارة” في الشوارع الهامة وأمام المساجد. حيث يتم توقيف أي شخص عابر، ليتفقد الأمن بطاقته الشخصية. وكثيرا مايعتقلون الناشطين، أو من يشكون بخروجه لتصوير المظاهرات او المشاركة فيها أو التنسيق لها.

    “هذا كله يشكل ضغطا كبيرا على الناشطين الذين يصورون المظاهرات و يتسقطون الأخبار. وعلينا كصحفيين نريد نقل ما يجري على الأرض”. يقول غياث، الذي يضطر للتحايل على تلك الحواجز عبر سلك طرقات أخرى ملتوية وهو ما يتطلب منه المزيد من الوقت والجهد.

    لكن عمل غياث الآن صار أسهل من الفترة الأولى للثورة، فقد باتت هناك عمليات تنسيق بين الصحفيين و المصورين و الناشطين في المجال الإعلامي. كما أكسبه طول الممارسة خبرة يعرف بها كيف يؤدي عمله و يحافظ على سلامته. لكن حتى الإجتماعات التنسيقية بين الإعلاميين محفوفة بالمخاطر.

    يقول غياث “أكثر من مرة كنا نجتمع ببعض الشباب الإعلاميين و الهواة من أجل التنسيق وتنظيم بعض الأمورالمتعلقة بتغطية المظاهرات، ثم نضطر للخروج بسرعة بسبب اتصال يخبرنا بأن الأمن في المنطقة، وقد يداهم البيت الذي نجتمع فيه”.

    عمل حسام أيضا بات أسهل من ذي قبل، فهو اليوم مختص بنقل الفيديوهات والأخبار التي تحدث في منطقته والمناطق المجاورة إلى أشخاص موثوقين. وهؤلاء يقومون بدورهم بنقلها إلى الفضائيات والصفحات المعروفة بمصداقيتها على الفيس بوك.

    لافتات شعارها الحذر

    للافتات والشعارات التي يرفعها المتظاهرون السوريون، حكاية أخرى. فلم يكن يتجرأ أحد على حملها أصلا. عدا عن صعوبة الحصول المواد التي تصنع منها كالقماش والدهان، بعد أن فرضت أجهزة الأمن قيودا على شراء تلك المواد.

    كي ترفع اللافتات في المظاهرات، عليها أن تمر بعدة مراحل كما يشرح غياث. أولها شراء القماش والأعلام والكرتون والورق. ثم نقلها إلى شخص مختص لتخطيط الشعارات، وقد يضطر الناشطون لكتابتها بأنفسهم إن تعذر الوصول إلى خطاط. بعد ذلك تغلف اللافتات، وتوضع في مكان آمن إلى أن يحين موعد المظاهرة.

    ويلفت غياث إلى أن موضوع نقل اللافتات من مكان الى آخريشكل تحدياً أمنياً و يتطلب الكثير من الحذر ” نقل اللافتات يعتبر جريمة في سوريا الثورة حيث قامت عناصر الشرطة و الجيش أكثر من مرة بوقف السيارات التي تحمل اللافتات واعتقلت أصحابها”.

    اليوم ومع ازدياد العمل المنظم، بات لكل حي ناشطون متخصصون في إعداد اللافتات، هؤلاء الناشطون غير معروفين حتى لأبناء حيهم. كما يقول وسيم أحد الناشطين في مدينة حمص. الذي يتابع حديثه قائلا “أصبح لكل حي ناشطون يخطون مجموعة من اللافتات بما تيسر لهم من معدات بسيطة. ثم يخفونها في أماكن محددة، ليتم إخراجها في الوقت المناسب”. وقد تم عرض بعض مقاطع على اليوتيوب توضح كيفية الإعداد للافتات التي تعبر عن اسم الجمعة ومضمونها والهدف من المظاهرة.

    الحصول على “آي دي إس إل” معجزة

    الانترنت مشكلة أخرى بالنسبة للناشطين على الأرض، فكثيرا ما تقطع السلطات خدمات الانترنت، إما بسبب اقتحام المدن، وإما تعمدا لقطع أخبار الثورة عن العالم. في بداية الثورة مثلا، كان حسام يحتاج ساعتين لإرسال مقطع فيديو حجمه 2 ميغا، بسبب البطئ الشديد للانترنت، خاصة أيام الجمعة، حيث تقطع خدمات الموبايل والانترنت في 90% من المناطق. يقول حسام بنبرة واثقة “الحصول على خط “أي دي إس إل”، “معجزة”، فهو يحتاج لموافقة أمنية، لكن “الحاجة أم الاختراع، نتغلب على هذه المشاكل، ونرسل المقاطع، ونرسل بث مباشر رغما عن أنف النظام بالتعاون مع الناشطين في الخارج”. مشاكل الانترنت، ترهق غياث أيضا، وتعيق عمله الصحفي، الأمر الذي يدفعه إلى التوجه للعاصمة دمشق في بعض الأحيان. “إحدى الجمع ذهبت إلى دمشق، لرفع الصور. لكن الانترنت كان مقطوعا أيضا في العاصمة. في النهاية لم يعرض شيء عن منطقتي”. رغم كل هذه القبضة الأمنية على الناشطين والمتظاهرين. استطاع حسام وغياث ومعتصم ووسيم، إيصال صوت الثوار إلى العالم الخارجي. إنهم مستمرون في عملهم النضالي، لفضح وكشف جرائم النظام السوري. حتى لو كلفهن ذلك حياتهم. كما يؤكد وسيم. مستذكرا صورة الرجل العجوز، الذي قبل يده خلال إحدى المظاهرات قائلا له وهو يبكي: “أنتم الأمل القادم”. يومها بكى وسيم كثيرا: ” بكيت أنا وكل من رآنا، حينها قبلت يديه ورأسه أيضا..ووعدته بأن الأمل سيتحقق”.

    ملاحظة: غياث ووسيم ومعتصم وحسام أسماء استعرناها للشخصيات الحقيقة حرصا على سلامتهم.

    سي ان ان

  • طوني:

    لتسألوا الجدات ماذا نفعل …!

    زين ابراهيم

    أخاطب أولئك السوريين اللذين يحملون بأيديهم آلات الموت وفي عقولهم أنانية مفرطة وفي قلوبهم رعب عميق من أخوتهم .

    نعم قد لا يصدق الكثير كلامي ولكن الانسان يقتل إما لأنه أناني يريد أن يسلب حق الآخرين ، أو لأنه خائف منهم أن يبادروا لقتله وهو هنا يتصرف بأنانية أيضاً .

    هل سمعتم ببدوي الجبل …..هل سمعتم بنديم محمد ……هل سمعتم بسلمان العيسى… وماذا عن بوعلي ياسين من عين الجرب

    وماذا عن سعد الله ونوس أو هاني الراهب وغيرهم …

    ما هو الشعور الذي يتنابكم أهو شعور بالفرح أو ربما الفخر وأنتم تقرأون أسماءهم مثلاً ؟ وهل سمعتم بهم أصلاً .

    قد يفخر الانسان بانجازاته أما أن يفخر بما حققه غيره فتلك قصة أخرى وأما أن يكون موضوع فخره مآسي صنعها غيره فتلك كارثة . وأنتم هنا تعون معنى كلماتي حقا أليس كذلك ؟

    أخاطبكم وهنا لست حتى على ثقة من أن تصلكم كلماتي ، فصوت غطرسة القوة وجنازير الدبابات أعلى من صوت كلماتي .

    لنتوقف عن الحديث عن أولئك الأشخاص وإن كنت أجزم أن أغلبكم لم يعرفهم ولم يسمع بهم كذلك ولنتوقف عن الفخر بأعمال ليست لنا ولنبدأ الحديث عن أشخاص كنا نعرفهم حتى وقت قريب عاشوا معنا وماتوا بيننا .

    هل تعرفون فعلاً أولئك الفلاحين في الجبال واللذين شقوا طرقاتها بزنودهم ، عاشوا تحت سمائها ورضوا بالقليل من خيرات أرضها بقناعة وتقاسموها بمحبة .

    لم تزر جدتي دمشق أبداً ولم تكن تهتم حتى لزيارة اللاذقية ويوم زرتها قبل وفاتها بسنوات أحمل معي حنقي على العالم كله وأحمِّلُه ضيقة حالي

    نظرت إلى وبدون أن تسألني عن التفاصيل قالت لي :

    ” يا بنيي الدنيا هيك ، ناس لقمتا زقوم وناس لقمتا سليمانية ولازم تطول بالك “

    أكاد أشك أنكم عرفتم جدتي . جدتي ولدت بعد سفربرلك بقليل وعاشت عمرها كله في الضيعة .كانت أمية تعلمت بالصدفة حقن الابر العضلية فصارت دكتورة الضيعة لخمسين عاماً حتى جاء أحد الأحفاد مثلكم ، طبيباً متعلماً فأحالها إلى التقاعد.

    واليوم يرقص شباب فوق أجساد شباب … وفي النصف الآخر من المشهد شهيد ينقذ شهيد …

    ” يالله اشملنا بعطفك يالله “

    هل تعرفون وبالرغم من كوني شاباً فقد عشت طويلاً في حياتي وفي حياة آخرين وسافرت طويلاً وعرفت الكثير من البلدان والاشخاص. مدن وقرى كثيرة زرتها، ومشيت في دروبها على قدمّي ، ولكن كل ما رأيته سابقاً و كل ما اجتزته قبلاً كان عملاً تافهاً بامتياز وعلى جميع المستويات وحتى في أحلك لحظات حياتي وحتى عندما أجد نفسي وحيداً في مواجهة الموت أحياناً .

    واليوم أجد نفسي أقف عاريا أمام أعظم امتحان في العالم .

    أرجوكم لا تقارنوا بيني وبين أولئك العمالقة في الشارع يهتفون للحرية فأولئك لا ينتمون أصلاً لبني البشر إنهم صنف مختلف

    إنهم الشهداء .

    ولكن قارنوني مع باقي البشر العاديين والبسطاء واللذين يخافون الموت والفقر والحاجة وحتى البرد القارس واللذين وجدوا أنفسهم عراة فجأة أمام امتحان الحياة الحقيقي .

    هل تعرفون ماذا كان امتحاني ؟

    كان سؤالا بسيطا جدا في نصه .

    أنت أيها الانسان أين تريد أن تقف ؟

    كم أتمنى لو أن جدتي لا تزال على قيد الحياة فتساعدني بنصائحها الآن ولربما تساعدكم أنتم أيضا..

    لم لاتعودوا إلى قراكم ولتسألوا الجدات ماذا نفعل …!

    أما أنا فقد أخترت ، وأنا متأكد من أن جدتي الآن فخورة جداً بي ، وتسمع كلماتي وتصلي لأجلنا جميعا .

  • طوني:

    فتّحْ عينك.. أنت في كفرنبل!

    صبحي حديدي

    منذ التظاهرات الأبكر في مسيرة الانتفاضة السورية كانت لافتاتهم قد شدّت الانتباه إلى نبرتها اللاذعة، ومضمونها السياسي العميق، وطرافة ما تمزجه من متناقضات ومفارقات، وبراعة جمعها بين الفصحى والعامية؛ فضلاً عن مهارة التقاط جانب خاصّ في تسميات أيام الجُمَع، وإبرازه على نحو ذكي وساخر ومرير وتحريضي في آن. ومن جانبي، كانت برهة انشدادي الأولى إلى هذا الطراز من الانفراد الإبداعي، كما أجيز لنفسي وصفه دون تردّد، هي تلك اللافتة التي تقول: ‘فتّحْ عينك/ مافي نقطة: سلمية، سلمية’؛ أي، بالطبع، أنها ليست سلفية، ردّاً على ادعاءات النظام، وعلى الآراء التي تنتهي إلى خلاصة مماثلة، رغم زعمها الاستقلال عن صفّ النظام (مثل الذريعة الأشهر، حول خروج التظاهرات من المساجد).

    لافتات أخرى قالت: ‘مطلوب في سورية مشايخ ومفتون يعبدون الله دون فرعون’، و’شركة أسد ومخلوف لمكافحة الجراثيم: دبابات، حوامات، مدافع، مدرعات، فرع خاص للشبيحة’، و’من يملك القدرة على رؤية الحقيقة لا يتجه إلى ظلها’، و’لمن يدّعي الخشية على الوطن.. الفراغ أفضل من بشار وزبانيته’، و’متنا ونموت وتبقى سورية’، و’كلّنا أمهات حمزة الخطيب’ حين تكون التظاهرة نسائية. وفي التعليق على موقف المجتمع الدولي، قالت لافتة: ‘يبدو أننا نطلب الحماية ممن يحتاج لحماية سفرائه أولاً’؛ وفي السخرية من وعيد النظام ضدّ المجتمع الدولي، قالت أخرى: ‘بماذا تهددون؟ هل ستصدّرون الشبيحة إلى أنحاء العالم؟’؛ وهنا ما أعلنته لافتة في التعليق على نهاية نظام معمر القذافي: ‘نتائج دوري الإجرام: خرج القذافي من الدور نصف النهائي/ وتأهل بشار للدور النهائي’!

    ولا تنجو المعارضة السورية من التنبيه، والنقد اللاذع حين يتطلب الأمر، فتقول لافتة: ‘إلى المعارضة السورية.. اتحدوا وكونوا على مستوى تضحيات الشارع الثائر’؛ وتقول أخرى، شهيرة وحظيت باهتمام واسع بالنظر إلى ما انطوت عليه من طرافة وانتقاد عميم وخيبة رجاء: ‘يسقط النظام والمعارضة.. تسقط الأمة العربية والإسلامية.. يسقط مجلس الأمن.. يسقط العالم.. يسقط كل شيء’! وأخيراً، لا بدّ من الإشارة إلى أنّ اللافتات المكتوبة بالإنكليزية تظلّ في عداد الأذكى والأنضج، والأسلم لغوياً أيضاً، على نطاق التظاهرات السورية جمعاء.

    أصحاب هذا الامتياز هم أهالي بلدة كَفْرَنْبِلْ (كما يحلو لهم لفظ الاسم، خلافاً لتسمية أخرى تعتمد ‘كَفْر نُبْل’، مصدر نَبُل ينبُل نُبلاً)، التي تقع في محافظة إدلب، غرب معرّة النعمان، ويتميّز أبناؤها (قرابة 30 ألف نسمة) بنسبة عالية في عدد حَمَلة الشهادات الجامعية (65 بالمئة من السكان) وخرّيجي الدراسات العليا (15 بالمئة). كما يفاخر بعضهم بأنّ نسب البلدة يعود إلى إلى نابيلو بن ياكين بن منسا بن ميران بن سام بن نوح، وبالتالي فإنّ تاريخ نشوئها غير بعيد عن تواريخ الحواضر السامية العتيقة التي قامت على سفوح ووديان وهضاب جبل الزاو، أو جبل الزاوية الحالي. كذلك يتحدّث أهلها، ليس أقلّ تفاخراً أيضاً، عن الهجرات التي خرجت من كفرنبل بعد وصول الإسكندر المقدوني إلى المنطقة، فبلغت جبلة على الساحل السوري، وتل كلخ في جبال حمص، والكرد في شمال شرق سورية، والبدو في سهول حماة، وتدمر في بادية الشام؛ إلى جانب تركيا في آسيا الصغرى، وقرطاجة في تونس!

    وفي ربيع 1905 ذُهلت الرحالة الإنكليزية جرترود بيل إزاء العدد الكبير من المدن الدارسة والمدافن القديمة في منطقة جبل الزاوية، وعلى تخوم كفرنبل تحديداً، كما سحرتها تلك البرّية الجميلة حيث التلال الخضراء وبساتين الزيتون والعشب الطالع على الصخور التربة الحمراء المكتظة بزهور الياقوتية وشقائق النعمان. صحيح أنها لم تجد ما كانت تبحث عنه (لوح ديونيسيوس النافر)، إلا أنّ بيل غادرت جبل الزواية لا كما جاءت إليه: مفعمة بتاريخ حافل، وغنى بشري، ومشهدية جمالية فائقة أغرتها برقاد ليلة كاملة… داخل قبر! بعد 106 سنوات، سوف يرفع أبناء كفرنبل لافتة، لا تتوجه إلى نظام بشار الأسد بقدر ما تخاطب أحفاد بيل، وبينهم دعاة الرأفة تحديداً: ‘إلى جمعيات الرفق بالحيوان/ حاولوا حمايتنا/ لم يعد أحد يكترث لإنسانيتنا’!

    وإلى جانب حفنة من الشهداء، كان في طليعتهم أمثال محمد عبد القادر الخطيب، أحمد العكل، عمر محمد سعيد الخطيب، أحمد ابراهيم البيور، عبد الله حمود الداني، أحمد حمد الفريدة، مصطفى سليم حزب الله (لا علاقة، البتة، بين كنية هذا الشهيد والحزب اللبناني الذي يساند النظام مساندة عمياء، غنيّ عن القول)؛ صنعت كفرنبل أمثولات مجيدة لا تُحصى، في التضحية والشجاعة والصبر والثبات والإصرار على انتصار الانتفاضة. ولم تكن عذابات أهلها مشرّفة لبلدتهم، الجميلة الوديعة الهادئة في العادة، فحسب؛ بل صارت قدوة تُحتذى في أرجاء جبل الزاوية، وعلى امتداد سورية بأسرها؛ وكابوساً يقضّ مضجع النظام، ويُلحق الفشل الذريع بكلّ ما ارتكبته الأجهزة الأمنية من ممارسات وحشية في مسعى قهر البلدة.

    ‘فتّحْ عينك.. أنت في كفرنبل!’ عبارة ينبغي أن تكون في بال الداخل إلى البلدة، سواء ذاك الذي يأتيها حاجّاً مستبشراً يستلهم الأمل من عتباتها الثائرة الشريفة، أم ذاك الذي يقتحمها شبّيحاً قاتلاً، ميّت الضمير ومرتعد الفرائص.

  • طوني:

    رسالة موجهة للمجلس الوطني السوري

    فلورنس غزلان

    إن بدأنا عهدنا باقتراف الخطأ ، فإلى أين سينتهي بنا المطاف؟

    وقفنا ومازلنا نقف إلى جانب المجلس الوطني السوري، وضعنا ثقتنا به اعتقاداً وايماناً منا بالحاجة الملحة والخطيرة التي تمر بها بلادنا، ولأنا رأينا فيه الأصلح بعد فشل العديد من المؤتمرات، والأكثر احتواء وتمثيلاً لمعظم تكوينات المجتمع السوري ومعظم أحزابه التقليدية المعارضة، إلى جانب المركز الأول والأهم وهو الثورة السورية ممثلة بلجانها التنسيقية المحلية وهيئتها الثورية، ومجلسها الأعلى..ولتعويلنا على بعض الشخصيات الوطنية فيه ، ــ على الرغم من ملاحظاتنا على الكيفية والطريقة التي تم فيها الاختيار والانعقاد والتشكيل، على الرغم من افتقاره لمشروع وبرنامج وطني يخص المرحلة الراهنة ويضع النقاط على الحروف في رؤيته للمرحلة القادمة أي بعد انتصار الثورة وكيف يرى المجلس سوريا بعد انتهاء حقبة الاستبداد الأسدي.

    بعد مرور مايقارب الشهرين على نشوء المجلس، ورغم قصر المدة، لم يستطع حتى الآن إكمال تشكيل كل هيئاته والاتفاق على بعض الأسماء فيها، لم يستطع أن يبذل مايكفي من محاولات، أن يتقدم بخطوات واضحة يمكنها أن تجمع بعض أطراف المعارضة، التي مازالت مترددة ، أو محاولة تقريب وجهات النظر فيما بينها لتشكل حزمة الأعواد القوية التي تجابه النظام من جهة، وتدعم بلا كلل الثورة السورية وتمثل صوت الشارع ومعارضته في المحافل العربية والاقليمية والعالمية.كما يبدو للمراقب أن خطواته مازالت أبطأ من تسارع خطى الثورة لاتتوازى معها ولا تتفاعل مع وقعها وحجم تضحياتها اليومية، أي لم تبلغ مستوى المسؤولية الواضحة من هذه التضحيات وتتبلور كصوت يعلو في المحافل العربية والعالمية وفي الداخل من خلال التواصل والتخطيط والتوجيه ، لأنه بمثابة سلطة أيدها الشارع السوري وخصها بجمعة من جمعه..

    مع كل هذا نعتقد أن المجلس يمكنه أن يتداركه ويتخطاه إن تسارعت خطواته ثابتة ومقنعة ومقتنعة بعملها، لكن من واجبه علينا باعتبارنا من دعمه ومن كان له الفضل بالاعتراف به وبوجوده كهيئة تمثلنا.،وأقصد الثورة أولأ بكوادرها، ثم المعارضة المتمثلة فيه بكل أطيافها..لذا من حقه علينا أن ننتقده ونحاول تصويب خطأه حين يقع لأنه منا وفينا..ولأنه المسؤول الأول ..كما أنه من حقنا عليه أن يستمع ويصغي جيداً لوجهات نظرنا..حتى لو لم يتفق معها..لكني لا أسطر كلماتي من منطلق شخصي، وإنما بعد صرخات واعتراضات ومناقشات وتداولات مع الكثير من أبناء الثورة الذين أتواصل معهم داخل وخارج الوطن ومن المعارضين السوريين على الساحة الفرنسية تحديداً..

    ــ الهفوة الأولى التي ارتكبها المجلس الوطني وكان بإمكانه ألا ينزلق إليها على الأقل باتخاذ موقف الصامت ..إن كان الصمت يجعل من الموقف حامياً لوحدة المجلس أولاً، ولوحدة الشارع السوري ثانياً وكي لايفتح المجلس عليه عشاً من دبابير النقد في وقت هو الأحوج فيه إلى دعم وتأييد وتثبيت خطاه، واقصد هنا وبكل وضوح الرسالة، التي كتبت ووقعت باسم ” الأمانة العامة” للمجلس الوطني السوري، ووجهت لوزير خارجية تركيا السيد أوغلو ..تدين فيها ” الاعتداء الغاشم ، الإرهابي…الذي يهدد أمن واستقرار البلد الجار والصديق تركيا “!! ناسين أو متناسين أن من يتهمونهم بالارهاب هم امتداد لمكون من مكونات المجتمع السوري، وجزء لايتجزأ من الثورة السورية ، وتتمثل أحزابه في المجلس ذاته…فهل يعني أو من الممكن أن نتهم المقاومة الفلسطينية وحملها للسلاح من أجل التحرير بأنها إرهابية؟..علما أن كثير من العمليات الفلسطينية توجهت غالب الأحيان إلى مدنيين إسرائيليين، بينما العملية التي قامت بها حركة ” البيه كا كا”وجهت لمواقع عسكرية تركية تذيق السكان الأكراد شتى صنوف العذاب وتعاملهم كمواطنين من درجة أدنى..وترفض منحهم أي حق من حقوقهم الانسانية والقومية..ونتساءل كذلك ..عما يقوم به ” الجيش الحر المنشق عن الجيش السوري ودوره في حماية المتظاهرين السلميين، هل نعبتر مقاومته للنظام ودفاعه عن المدنيين إرهاباً؟”، لم يكتفِ المجلس الوطني وأمانته العامة بهذه الرسالة، بل جاء تصريح الدكتور برهان غليون لقناة العربية لينكأ الجراح أكثر، حين يقارن أو يشبه إلى حدٍ ما بين أكراد سوريا والمهاجرين في فرنسا !!! ويؤكد على عروبة سورية وأنه لايمكن لعربها أن يتخلوا عن عروبتهم..فهل يعني أن على الأكراد أن يتخلوا عن كرديتهم؟..رغم أنه يتدارك الأمر فيما بعد ويعترف بحق الأكراد وقوميتهم وحقوقهم..وإنضواء معظم أحزابهم سواء في هيئة التنسيق أو إعلان دمشق، وأن سورية ستبقى الجمهورية العربية السورية!، وأعتقد أن الدكتور برهان يعرف جيداً أن اسم سوريا بعد الاستقلال هو ” الجمهورية السورية” وأن كلمة العربية أضيفت إليها لاحقاً مع الانقلابات العسكرية ذات البعد القومي ، الذي لم يستطع الحفاظ على وحدة الأرض السورية ولا على وحدة هويتها الوطنية ، مع أن تركيبتها متنوعة وغناها وثراءها التراثي والمجتمعي يكمن في هذا التنوع……بغض النظر إن اتفقنا أو اختلفنا مع الوسيلة التي اتبعتها حركة البيه كا كا”..لكنا ضربنا عرض الحائط بهذه الرسالة، وهذا التصريح وحدة المعارضة السورية ووحدة صفوف ثورتها..كي نرضي عدو الأمس ومحتل لواء اسكندرون!!، أما كان من الأجدى أن نصمت؟!.

    ــ لم يتوقف الأمر عند هذه الهفوة ، بل تعداها لمنزلق خطر ينبيء بأننا بدأنا نمارس بحق المختلف عنا وبذات الطريقة والفكر ، التي مورست علينا ومازال يمارسها نظام الاستبداد الأسدي.، أي الاقصاء للرأي المخالف..وهنا أعني به ما أدلته من تصريح السيدة الناطقة الرسمية باسم المجلس الوطني” بسمة قضماني” ــ علماً أنها لم تسمى كعضوة في المكتب التنفيذي ولا أستطيع الجزم في مدى شرعية هذه التسمية، لأننا لم نطلع على النظام الداخلي لتركيبة هيئات المجلس ــ خلال لقاء معها في صحيفة الأخبار اللبنانية ــ وكلنا يعرف ماهية سياسة هذه الصحيفة ولمن تتبع في هواها السياسي ــ فقد سئلت السيدة قضماني عن إشاعة يتم تداولها بأنها كانت وراء محاولة لمنع انعقاد مؤتمر صحافي لمجموعة زائرة لباريس من أعضاء في ” هيئة التنسيق” وهم المفكرين والمناضلين الذين نكن لهم كل الاحترام والتقدير” الدكتور عارف دليلة، الكاتب والصحفي فايز سارة، والكاتب والصحفي ميشيل كيلو” ــ وإن اختلفنا معهم في الرأي ، فهذا لايقلل من احترامنا للاختلاف ولا لفهمنا لمعنى ديمقراطية ننشدها لبلدنا ــ فأجابت بما يلي:ــ

    لا تتردد في الاعتراف بأن السلطات الفرنسية «سألتني إن كان هؤلاء يضايقوننا ويخرّبون عملنا في المجلس الوطني، فتشاورتُ مع الدكتور برهان (غليون)، وأجبتُ وزارة الخارجية الفرنسية بأنهم بالفعل يزعجوننا ويشوشون علينا، لكن لا تمنعوهم، واتفقنا مع الفرنسيين على أن هذا المؤتمر الصحافي يجب أن يعقد بكل حرية».!!!

    أعتقد أن مثل هذا السؤال هو عبارة عن مصيدة، وقعت فيها السيدة قضماني من حيث تدري أو لاتدري!، فعملية القول أنهم ” نعم يشوشون علينا ويزعجوننا ، لكن لاتمنعوهم “!!…حري بها كناطقة ومسؤولة أن تختر بدقة أجوبة بمستوى مسؤوليتها ….نعم نحتلف معهم في الرؤيا في طريقة التخلص من النظام الاستبدادي، لكنا نحترم مثقفينا ونحترم آراءهم، ولا يمكننا أن نمنع أو نسمح بمنع أي مواطن سوري مهما كان ألا يعبر عن رأيه بحرية ، لأننا عوملنا لعقود بالاقصاء والتهميش والقمع لآرائنا ، فليس من الممكن والصائب أن نمارس مامورس علينا..لهم حريتهم في عقد مؤتمرهم الصحافي والتعبير عن رأيهم ، كما لنا حريتنا أيضاً، والشارع السوري هو الحكم في النهاية، ثم إنها تشير إلى نوع من العلاقة الودية القريبة جداً مع السلطة الفرنسية وربما يؤثر هذا الموقف على مصداقية المجلس وحريته واستقلاليته في اتخاذ قراراته برأي المواطن السوري العادي غير المسيس، لكنه من يدفع الثمن ويقف بوجه المدفع..ويتحسس لأي علاقة غربية..علينا أن نحذر من مطبات يمكنها أن تسيء للمجلس..ربما لا حساسية شخصية عندي من هذه العلاقة لكني أقرأ موقف المواطن العادي ، والذي وصلني اعتراضه وصوته عبر الوسائل الأليكترونية..ودوري أن أنقله بأمانة..

    أختم بالقول ، أن هذا لايعني أننا لم نعد نؤمن بالمجلس ودروه، بل وندعمه طالما أنه يستمد شرعيته من الشارع السوري أولاً، ومن كافة أطراف المعارضة، وهنا أعتقد أنه على المجلس أن يقدم اعتذاره لأكراد سوريا..على رسالته ، التي يمكنها ان تؤثر وتقسم الشارع السوري ومجلسنا الوطني، ونحن حريصون على تماسكه ووحدة أطرافه وانفتاحها على من لم ينضم إليه بعد، أو على الأقل التنسيق مع الأطراف المغايرة له بالرأي والطروحات..وأكرر أن النقد لايفسد للود قضية، إنما يصب في صالح المجلس وفي حقنا تصويب الخطأ ــ إن وقع ــ والتنبيه للمزالق كما نراها..وإن كان لدى المجلس وجهة نظر مغايرة ومقنعة، فعليه أن يتوجه بين فترة وأخرى للشعب السوري ، الذي منحه هذا الدور، وأن يطلعه على تحركاته، وأن يكون شفافاً واضحاً في كل خطواته..وبهذا نتجنب ويتجنب المجلس ..أي خطأ يمكن وقوعه مستقبلاً.

    باريس 27/10/2011

  • طوني:

    تصريحات برهان غليون والقضية الكردية السورية

    غسان المفلح

    في لقاء أجراه التلفزيون الألماني الناطق بالعربية مع رئيس المجلس الوطني السوري، صرح برهان غليون رداً على سؤال بخصوص تطمينات يطالب بها الكرد تضمن عدم إقصاءهم في سوريا المستقبل، بأن هوية الدولة السورية عربية كون أغلبية السكان من العرب، معتبراً في الوقت نفسه المكونات القومية الأخرى في سوريا جماعات أو تجمعات قومية، مشبهاً وجودها بتواجد المسلمين و المهاجرين الأسيويين في فرنسا. هكذا لخصت الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري تصريحات الدكتور غليون، وأدانتها في بيان بتاريخ27.10.2011 ومعتبرة أياها ذات نزعة عنصرية اقصائية.

    وتتالت ردود من كتاب ومثقفين وسياسيين كوردا سوريين، على الدكتور برهان بدأت بنقده وانتهت بتخوينه، وانقلب الدكتور برهان بين ليلة وضحاها، إلى عدو مبين للشعب الكردي. واستخدمت ألفاظ مهينة بحق الدكتور غليون والمجلس الوطني وجماعة الإخوان المسلمين وصلت عند بعضهم لشتم العرب والعروبة، وكأن العرب ليسوا شركاء لهم في بلدين هما العراق وسورية، وكأنها أصبحت القضية موضة العصر..مفادها اشتم العرب لكي تكون ليبراليا وغير شوفيني!! وتنتهي بلمحة بصر كل منجزات الشعب السوري وثورته، ووقوف معارضته الدائم مع القضية الكردية.

    وكما قلت لأحد الأصدقاء الكرد: لأول مرة في تاريخ القضية الكردية، في الدول الاربعة يخرج شعب بكامله تحت الرصاص والشهداء ويهتف آزادي آزادي..إنه الشعب العربي في سورية والذي يشكل اغلبية مطلقة باعراف النسب الحسابية والسياسية، ومع ذلك يشتم هذا الشعب مباشرة بعد تصريح غليون أو تصريح السيد البيانوني المراقب العام السابق للإخوان المسلمين. وعندما يخطأ ناشط سياسي في التعبير عن وجهة نظره أو يخونه التعبير في شرحها كما حدث مع الدكتور غليون في شرحه لمثال فرنسا، مع انه في نفس المقابلة أكد أكثر من مرة أنه مع الحقوق القومية للكرد. يصبح كل العرب هم من احتلوا كردستان وهم من قسموا المنطقة، وهم من يجب أن يبادوا…أهذه لغة تجمع أم لغة تفرق؟ لاأعرف ماذا تعني هذه الشتائم، وينقلب الحلفاء إلى إعداء نتيجة لتصريح عابر..؟ وماذا أبقيتم للحوار والتفاعل الذي حدث بين مكونات الشعب السوري على الارض والتي عمدها بالدم وعشرات الألوف من المعتقلين؟ ماذا تركتم لبناء مستقبل مشترك؟ وبدأت تخرج اصوات الآن تطالب بالانفصال النهائي، مع أن الجميع يعرف أن الوضع العياني في سورية مختلف كليا عن غيره في كردستان العراق وتركيا وإيران..وكنت كتبت كثيرا عن القضية الكردية وأنا لااساندها تحسبا لكتاب أو ناشطين كرد، بل إنني مؤمن بعدالة القضية الكردية، لكن لديها أسوا المدافعين عنها في سورية. المعارضة العربية تتغير بفعل الحوار وتتطور مواقفها، الأصدقاء الكورد يزدادون تعنتا ولغة شقاقية لماذا؟ لا اعرف في الواقع هنالك امر مستغرب، وصلت عند بعضهم لتبرير موقف ما: انهم يفضلون بشار الأسد على المعارضة السورية، التي عندما كانت تدفع أثمانا باهظة من أجل الحرية لكل سورية كان معظم الحراك الكردي، خارج السجون أو مع حزب العمال يذهب لتركيا..هل تريدوننا أن نكتب بهذه اللغة؟ ونستمر في شتم بعضنا أو التبخيس ببعضنا؟ لا أعرف في الحقيقة هنالك شيئا لم يعد مفهوما، إنني أدنت رسالة المجلس للحكومة التركية بعد عملية حزب العمال، وكغيري من الكتاب والناشطين السوريين. لماذا لم تروا الجانب الملآن دوما ومما قاله برهان غليون أنه مع الحقوق القومية للكورد، وركزتم على شرحه غير الموفق لمثال فرنسا، وكأنكم تنتظرون هفوة أو تنتظرون مادة لكي تبدأوا الهجوم..!! ليس كل من له وجهة نظر لاتناسب بعض الاحزاب وبعض النشطاء والكتاب الكرد في مستقبل سورية لا تتفق مع رؤيتهم يصبح عنصريا وبعثيا ويجب تحطيمه!! أليس مستغربا ذلك؟ على فرض ان ما يقوله بعض النشطاء أن اتفاقية سايكس بيكو قسمت كردستان، مع ان التاريخ أنتم تعرفون والجميع يعرف، لم يكن هنالك خارطة لكردستان لتتبناها عصبة الامم المتحدة 1919في ذلك الوقت، والتي منحت فرنسا وانكلترا حق الانتداب على سورية وغيرها.. ولم يكن هنالك دولة كردية جرى احتلالها وتقسيمها، ومع ذلك هذا التاريخ لاينقص من حق أي شعب من الشعوب في تقرير مصيره القومي. ماهذا الخلط في المفاهيم والقراءة التاريخية المشوهة لتجارب التاريخ!! ماذا يعني أن تقول الجمهورية العربية السورية، وبنفس الوقت يكون الكرد قد حصلوا على كامل حقوقهم القومية داخل الدولة السورية مثلهم مثل بقية المكونات السورية؟ اشرحوا لنا، مع أنني منذ زمن بعيد وأنا اتبنى مفهوم الدولة السورية فقط. كيف يحق ل15% من سكان الدولة فرض هويتهم على 75% من سكان تلك الدولة؟ أليس من حق هؤلاء ان يستفتوا على أسم دولتهم؟ إنني اطرح هذه الأسئلة استنكارا لما رأيته من تشبيح هذه الأيام من بعض الاطراف في المعارضة كردا ضد العرب وعربا ضد الكرد. وكردا ضد الكرد وعربا ضد العرب..ثم مادامت سورية موجودة كدولة، فيجب أن يتم كل شيئ تحت سقفها، وهذا يتم بالحوار والتفاعل واللغة الجامعة والتأسيس الدستوري الحقوقي وفق تجارب التاريخ والمعطيات الراهنة. وللناشطين العرب أقول الكرد جزء من سورية ومنهم من يعيش على أرضه التاريخية ومنهم من جاء من تركيا، لكن كل هذا لايغير في الحقوق الشيئ الكثير..وكنت اقترحت سابقا الاستفادة من النموذج السويسري والاستناد عليه، وليس البلجيكي أو العراقي رغم ما فيهما من ايجابيات، في محاكاة مستقبل سورية بعد آل الأسد. وليتذكر بعضنا أنه نتيجة لهذه الثورة عقد مؤتمر هيئة التنسيق بالداخل واليافطة كتب عليها بالعربي والكوردي، مع أن هيئة التنسيق تضم تيارات أكثر تشددا بالمعنى القومي العربي!! لماذا لاترون هذا التطور في الوضعية السورية؟ ليس لدينا سوى الحوار المثمر أما الشتائم فلا تؤدي لأية نتيجة، ولا تمنح صاحبها لقب أنه أكثر نضالا من غيره. وبفضل هذه الثورة هذه الاحزاب الكردية تعقد مؤتمرها الجامع في صبيحة يوم الأربعاء المنصرم 26 تشرين الأول 2011م وتتويجاً لسلسلة اجتماعاتٍ متتالية وجهودٍ مخلصة قامت بها أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، وبُعَيدَ انتهائها من عملية انتخاب المندوبين في المناطق الكردية: الجزيرة، عفرين(كرداغ) وعين العرب(كوباني)، وكذلك في مدن كبيرة: حلب، الرقة، الحسكة والعاصمة دمشق، وبحضور عشرة مسؤولين من كل حزب(عشرة أحزاب) من ضمنهم سكرتيرو الأحزاب، وكذلك شخصيات وطنية بارزة ومناضلين قدامى.. وتم انتخاب قيادة كردية وسيصدر عنها بيان ختامي لاحقا…السؤال كيف نطور هذه المنجزات ونحافظ عليها، وكيف نستطيع أن نخرج بسورية نحو بر الامان..هذا ما يجب أن يتم التركيز عليه في تفاعلنا اليومي، لا الحديث عن تخوين وشتم وماشابه..الشتم أسهل أنواع الكتابة…مستقبل سورية أمانة في اعناق الجميع عربا وكردا وآشوريين…الخ

    وتصبحون على حرية.

  • طوني:

    الثوار أدرى بشعاب ثورتهم

    صبر درويش

    لا تأتي الثورة السورية لسوء حظها- لتتطابق مع تصور ياسين الحاج صالح الرومانسي عن الثورات وشكل تحققها التاريخي على الأرض، فها هي تقع فيما يدعوه ‘الوضع الطبيعي’ والذي يعرٍّفه ياسين بالقول ‘المقصود بالطبيعة في هذا السياق ما يتعارض مع التدبر والحساب، ومع ‘الثقافة’ و’السياسة’، وما يحركه الدفاع الحيوي عن النفس والاستماتة وغريزة البقاء، أكثر من التقدير المتروي’.

    وهذا الوضع ‘الطبيعي’ الذي تنزلق إليه الثورة كما يخبرنا أيضاً ياسين – يجمع بين التفتت ورد الفعل المباشر والغريزي، سمة مجتمع يفقد السيطرة على نفسه، بينما ‘هذا الانزلاق إلى الوضع الطبيعي سيعبر عن نفسه من خلال تمظهر المطلب الديمقراطي والوطني باعتباره من الكماليات وإفراطاً في التطلب.

    بيد أن ما يغيب عن ياسين في هذا السياق، هو عدم قدرته على التقاط الشكل المعقد ‘لسيرورة’ الصراع الجاري اليوم على أرض الساحة السورية والأشكال التي يتجلى عبرها.

    هنا يفوته أن الوعي الاجتماعي بضرورة الإنعتاق، وربط هذا الانعتاق بضـــرورة هدم السلـــطة السياسية للنظام القائم، وأن كل هذا يُنتج ويتبلور في سياق الصراع ذاته، وأن هذا الوعي ليس سابقاً على اللحظة الثورية الراهنة بل متزامنا معــــها، إذ ذاك يتجلى الصراع بأشكال متعــددة ولكن بمضمون واحد.

    فشكل الصراع هو المتغير في معادلتنا هذه، فهو يأخذ شكلاً سلمياً عبر التظاهر والإضراب والعصيان المدني تارةً، ويأخذ شكلاً عنفياً تارةً أخرى، وفي كل الحالات لا ينطوي هذا الشكل من التعبير السياسي للقوى المنتفضة على رغبوية أو إرادوية كما يمكن أن نتخيل بل هو مشروط ومحدد بالظروف التي تمر بها الثورة، أما مضمون هذا الصراع فهو ثابت نسبياً، وواضح بدرجة كافية لدى الثوار، هنا سنجد أن المنتفضين توصلوا في سياق العملية الثورية إلى نتيجة أساسية تقول بضرورة هدم السلطة السياسية القائمة، وبلورة بديل عنوانه العريض هو الديمقراطية كما يفهمها هؤلاء، أي الديمقراطية التي تحيل إلى عدالة اجتماعية ومساواة بين الأفراد، وأما المطلب بدولة مدنية فهو يحمل الكثير من الوعي لدى المنتفضين كما أرى وذلك على الرغم من ضبابية المفهوم، إلا أنه في المحصلة يعبر عن رغبتهم في إنتاج بديل هو في الآن ذاته نقيضاً لما هو قائم على الأرض.

    فمشروع الثوار بالمجمل، هو فعل سياسي يسعى إلى نقض ما هو سائد أي هدماً له، وإنتاج البديل في السياق ذاته، ففعل الهدم هو فعل البناء، وإن البديل الجاري الحديث عنه لتنقصه الرصانة اللغوية إلا أن الأصالة حاضرة فيه من دون شك. فهذا البديل ينتج على مستوى الممارسة كما على مستوى الوعي، وهو بديل لا يحتاج إلى كثير من عناء اللغة الفارغة كي يتجلى أمام العالم.

    يتخوف ياسين من تسلح الثورة ومآلات هذا التسلح، ويصف ذلك بأنه شكل غريزي في الدفاع عن النفس، وهو يتوقف عند هذه ‘الشكوى’ من دون أن يفسر لنا تاريخياً وواقعياً ما هي إشكاليته مع العنف الذي تفرضه طبيعة الصراع ذاته. يبقى ياسين يدور في فلك الإرادوية الرومانسية التي تحلم بالثورة أكثر مما تمارسها.

    يقول أحد الثوار الذين التقيتهم في أحد المدن ‘الحامية’ (تقدمت إلى الضابط وكان طفلي على أكتافي وأعطينا وردة للجنود هناك، فما كان منهم إلا أن باشروا بإطلاق نار تمخض عما بات يعرف بمجزرة أطفال الحرية.

    يبدو من هذا المنظور أن الثوار أدرى بشعاب ثورتهم، وأنهم واعون تماماً للمخاطر التي من الممكن أن تجرها فكرة تسلح الثورة، ولكن ما الخيار المتاح أمامنا، يتساءل شاب من أحد أحياء حمص؟.

    يتابع ياسين رصده للثورة السورية ‘ومآلاتها’ ويكتشف في هذا السياق أنها راحت تنحو باتجاه ‘درجة أكبر من تديين الاحتجاجات’ بدليل شيوع شعارات ذات طابع ديني من نموذج / عالجنه رايحين.. شهداء بالملايين. أو شعار: يا الله ما لنا غيرك يا الله/ ويحاول أن ‘يرقع’ موقفه فيما بعد بالقول بأن هذه المظاهر ليست دينية بشكل كامل وإنما هي تعبير عن شعور الشعب الثائر أنه وحيد في مواجهته للسلطة. إلا أن تحليل ياسين واضحاً في انتقاده لما يراه ‘تديين للحركة’.

    وهنا أيضاً تفشل الثورة في تلبية تصور ياسين الرومنسي عن الثورات إذ تبتعد ولو قليلاً عن اعتماد الشعارات ‘الدنيوية’ على حد تعبيره.

    إلا أن واقع الممارسة اليومية للثورة يكشف أبعاداً أخرى للمسألة يصعب على ياسين التقاطها. فالثورة أو للدقة نقول ممارسة الثوار على الأرض لم تقدم لنا حتى اللحظة ما يشير إلى ميول دينية أو طائفية، وهو شيء مفهوم حتى وإن حدث. فشعارات الثورة ما تزال تركز على شعار وحدة الشعب السوري، وعلى الرهان الدائم في انضمام قطاعات جديدة إلى الثورة غالبا ما تنتمي إلى الأقليات الدينية في سورية.

    بينما الشعارات الدينية السابق ذكرها، فلا أجدها تندرج في السياق الديني بقدر ما أرى أنها تندرج في السياق النفسي، أقصد أنها تعكس إظهار إرادة الثوار الصلبة في مواجهتهم لعسف السلطة وقمعها الوحشي للمنتفضين، وهي شعارات تندرج إذاً في سياق الرد والمواجهة، وهي رسائل تحاول أن تقول أننا ماضون في طريقنا إلى ما شاء الله، أي إلى إسقاط النظام. فالمسألة هنا لا ترتبط بالشهادة والجنة، بقدر ما ترتبط بالتحدي، وهو شيء ملازم لكل ثورات العالم، جديده وقديمه.

    في وقت سابق كنت قد أعددت تقريراً عن حماه، وهي المركز التاريخي للإخوان المسلمين كما نعلم، كما أنها المدينة المتهمة بالتعصب والانغلاق، قلت فيه: (محمود درويش على جدران حماه). إذ قادتني مشاهداتي إلى رؤية مقاطع من قصائد درويش على جدران المدينة، ولمست من خلال احتكاكي المباشر بالناس تغيراً جاداً في طبيعة سكان المدينة ووعيهم الاجتماعي، في الحقيقة لم أجد العرعور في حماه كما هو متوقع، وجدت شباباً يحفظون سميح شقير ومحمود درويش أكثر من أي شيء آخر، وهؤلاء الشباب لم يكونوا مثقفين كما يمكن أن نعتقد، بل ينتمون إلى قطاعات شعبية مختلفة.

    في الحقيقة لم أعثر على تدين للثورة، كما لم أعثر على تطرف من نوع ما، ما عثرت عليه رغبة شعب مسحوق حتى التخمة في الإنعتاق من سلطة أصبح من الصعب تصور استمرار وجودها، وأن هذه المدن وهذا الشعب الذي اختبر نكهة التحرير بات من الصعب عليه أن يتراجع، والمسألة مسألة وقت بالنسبة إليه، فالقرار الجمعي قد اتخذ.

    ‘ كاتب سوري

  • طوني:

    التباسات في الانتفاضة السورية

    عمار ديوب

    أثار الموقف المتوتر لقطاع من أبناء الطائفة العلوية ــ والأقليات الدينية ــ من الانتفاضة الشعبية غرابة كبيرة، دون أن نغفل مشاركة الكثير من المثقفين العلويين، والشباب، ومئات الفاعلين في الانتفاضة، من مواقع العلمانية والماركسية واليسار والليبرالية. فهم يعيشون، كما أغلب السوريين، ظروف التهميش والفقر وانعدام الحريات، وتمارس بحقهم الأساليب الأمنية المتشدّدة التي تمارس على جميع السوريين، إن لم يكن أكثرَ.

    والسؤال هو: لماذا كلّ ذلك التوتر من قِبلهم، مقابل التأييد والتواصل الداعم من قبل أغلب الشعب السوري للانتفاضة؟

    طبعاً، لا نقبل التفسير الساذج الذي يقول إنّ الانتفاضة سنيّةٌ والنظام علويٌّ، ويحافظ على الأقليات، وبالتالي من الطبيعيّ أن يكون لهؤلاء ذلك الموقف. لكن حينما يكون السنّة الأكثر عدداً وتهميشاً، يكون من الطبيعي جداً أن يكونوا الجسد الأساسي للانتفاضة.

    تتمثل العلاقة التاريخية بين المذهبين، في هيمنة أبناء المدينة السنّة على الريف الأقلوي العلوي، وإيقاع الظلم عليه وإفقاره، عدا الممارسات القمعية الوحشية في بعض الفترات التاريخية ضده، على أساس ديني/ سياسي، مما أدى إلى التوطن في الجبال، والأماكن الوعرة، خوفاً من ظلم الأكثرية. تغيّر ذلك الوضع مع تزايد الوعي القومي العربي من بدايات القرن التاسع عشر. لكن الذاكرة تخزن، وما دام الجديد الحداثي ذو الأفق المفتوح نحو عالم الأمن والديموقراطية والنهوض الوطني العام ملتبساً، فإنّها تعود لتكرار الحقائق القديمة، وكأنّها لا تزال تُمارس، وتُعاش. هكذا يبدو وكأنّ التاريخ السوري قائم على ذلك الصراع، أي أنّ الأكثرية السنّية قامعة وقاتلة ومُفقرٍة ومغتصبةٍ للأقلية العلوية على طول الزمن. بالتالي، لا بد للعلويين من الوقوف إلى جانب السلطة الحالية، وإغماض العين عن الإفقار والقمع والقتل الحالي، واحتمال خطر التدخل الامبريالي، وتكريس كل الجهد وكل الوقت وكل الممارسات لديمومة السلطة سلطةً قامعةً ومستبدةً والمساهمة معها في قمع الانتفاضة «السنيّة» تلك. إذن بعد كل هذا الإلغاء، تُوهِم أوساط السلطة أبناء الأقلية العلوية، أنّه في حال انتصار الانتفاضة، ستُظهر الأخيرة مشروعها بوصفه مشروعَ الأكثرية الدينية، والمحدّد باجتثاث أبناء الطائفة العلوية وبقية الطوائف والأقليات، وسيُعاد القمع التاريخي إلى سيرته التاريخية، وستتهمّش تلك الطائفة، وسيُنتقم منها، وهناك من يضيف أنّ النظام الديموقراطي القادم، إذا تحقّق سيكون نظاماً سنّياً!

    ذلك الوعي الطائفي، هو ما يجب تفكيكه، وهو الورقة السياسية الأخيرة، التي ستلعب بها السلطة والنظام بكلّيته، خصوصاً أنّه قد استنفره في الأشهر السابقة، وذلك لتأجيل سقوطه المحتمل، بعدما فشلت كل أساليب القمع الممنَهج.

    بداية الالتباس بين الطائفة والسلطة

    مثّلت الحركة التصحيحية لحظة النهاية لمرحلة ثورية، إذ برز الوعي القومي والماركسي والعلماني، وتراجع الوعي الديني والطائفي، وتزامن ذلك مع تهديم الأسس الاقتصادية للإقطاع والبرجوازية. اخترق النهوض العام البنية الاجتماعية القديمة، حيث الأكثرية والأقليات الدينيتان ضمن تشكيلات أهلية سياسية خاصة بالقرون الوسطى، وظهرت بالمقابل القوى السياسية الحديثة، ممثلة بأحزاب البرجوازية والإقطاع، وكذلك الفلاحون والعمال وأحزاب تمثل الطبقات المتوسطة، وكثير من التشكيلات المدنية كالنقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والصحافة والأحزاب. لكن لأنّ حجم المشكلات كبير والمرحلة انتقالية في الخمسينيات والستينيات، ليس في سوريا فقط، بل وفي كل العالم العربي، فقد قدّم حزب البعث نفسه حزباً قادراً على حل تلك المشكلات، ولا سيما التوحيد القومي واسترجاع فلسطين والإصلاح الزراعي حلاً لمشكلة الزراعة والتأميم والنهوض بالصناعة. وبالتالي ظهر مدافعاً عن مصالح الفئات الأكثر فقراً، وعن الطبقات المتوسطة وعن القضايا القومية. كوّن له ذلك رصيداً كبيراً في الأوساط الريفية والمدينية الأكثر فقراً، وأوساط المثقفين والنخب المتعلّمة. فتعملق الحزب، ولم تمضِ سنوات الخمسينيات إلاّ وأصبح هو، الحزب الأساسي في سوريا.

    بداية الالتباس، أنّه لم تمض سنوات الستينيات إلاّ وكان العدد الأكبر من ضباط الجيش من أصول مدينيّة وريفية من أهل السويداء والمسيحيين وقليل من الضباط السنّة. وفي النهاية تصدّر الجيش ضباط من الطائفة العلوية، وقد لعبوا دوراً أساسياً في انقلاب 8 آذار والحركة التصحيحية لاحقاً. سيكون لذلك الالتباس أثرٌ كبيرٌ على مشكلة الأقليّات والأكثرية في سوريا، ولا سيما في أزمة الثمانينيات. لا يعني ذلك وجود مؤامرة مسبقة لذلك التمركز في الجيش، بل نشير إلى أنّ طبيعة تطوّر الفئات المتوسطة التي حكمت سوريا كفئات اعتمدت الطريق العسكري والشمولية، أفضت إلى تلك النتيجة.

    القيادات النافذة في الجيش كان لها مشروعٌ مختلفٌ، وبسبب شعورها بقوّة دور الجيش، اختارت إنهاء الصراعات الحزبية وتسلّم السلطة منفردةً، وهو ما تمّ لها بصفة مطلقة مع الحركة التصحيحية، مدعومة بتيارات انتهازية من الحزب، وبقوىً اقتصادية تجارية لم تتضرّر مصالحها. تلاقى ذلك، مع مصالح دول عظمى وإقليمية، متضررة من سياسات النظام قبل 1970. وبالتالي كان لا بد من إنهاء الأجواء القومية والاشتراكية حينذاك، وعبر الإيديولوجيا ذاتها وتهميش تحولات الستينيات، فكانت الحركة التصحيحية.

    كانت الحركة التصحيحية حركة حزبية، تعبر عن مصالح فئات برجوازية متوسطة، حققت مصالحها عبر الانقلاب العسكري والسيطرة على الدولة، وبالاستناد إلى القطاع العام والإبقاء على المكتسبات الاجتماعية للفئات الفقيرة، مع التحوّل التدريجي نحو الفساد ونهب ملكية الدولة وتسخير مؤسساتها للإغناء الشخصي، حمتها سلطة مستبدة. وجاء وزير الاقتصاد السوري آنذاك، محمد العمادي، ليشرعن ذلك النهب وتأمين مصالح فئات مالية من خارج الدولة، في إطار البدء بالتحوّل نحو هيمنة اقتصاد السوق في منتصف الثمانينيات. وأَكمل ذلك المشروع، مع بداية الألفية، الدردري، حتى أطلقت السلطة في مؤتمر حزبها في 2005 اسم اقتصاد السوق الاجتماعي على الاقتصاد الذي نهبته وهي مستمرة فيه. وقد تمّ ذلك، وفق ثلاث مراحل: أولاً، عبر هيمنة القطاع العام. ثانياً، التعددية الاقتصادية. وثالثاً، التشاركية. وكان المقصود بالمصطلح الأخير هيمنة القطاع الخاص على بقيّة القطاعات. إذن، أخفى النظام الاستبدادي التسلطي آليات الفساد والنهب، وترافق ذلك مع الاعتماد على شخصيات أمنية ريفية، تُعد مُؤتمنة على نظام الحكم، وصولاً إلى أزمة الثمانينيات، التي خلقت وضعاً استثنائياً في تاريخ سوريا، وفي بروز «ظواهر طائفية» لدى السلطة. أي أنّ أزمة الثمانينيات، ساهمت في خلق وعي طائفي لم يعمل النظام على تلافيه مطلقاً، لأنّ تلافيه سيؤدي إلى تحوّل ديموقراطي في النظام السياسي، يمكن أن يهدد مصالح الفئات المتحكمة بالسلطة. ولذلك أُغلق الملف كلياً، ولم يفتح عبر أي شكل من الأشكال، بل وصدر قانون تجريمي لكل من ينتمي للإخوان المسلمين، وكأنّهم هم فقط سبب أزمة الثمانينيات، وأنّها أزمة تهديد للوجود الفيزيائي للطائفة العلوية.

    السياسة الاقتصادية للطبقة البرجوازية المتوسطة ونهب الدولة، أدتا إلى بروز كتلة بشرية مفقرة ومهمشة تُعدّ بالملايين، ومصاعب وتعقيدات بيروقراطية أمام أصحاب الثروات الكبيرة، وتدمير لقطاعات الصناعة بسبب الانفتاح غير الوطني على السوق العالمية ولا سيما التركية أخيراً والصينية قَبلها. وكان لرفع أسعار مواد الزراعة ومشتقات النفط أكبر الأثر، عدا إدامة السلطة السياسية سلطة مستبدة منذ السبعينيات. وتزامن ذلك مع شرط عربي ثوري، ونجاح الثورة التونسية والمصرية وتزلزل أركان السلطة اليمنية والليبية واندلاع الانتفاضات والتظاهرات في كل من البحرين والأردن والجزائر وغيرها. تلك الشروط هي ما أدّت إلى اندلاع الانتفاضة السورية؛ وبشروط سياسية استبدادية وبغياب أيّة حياة سياسية مستقلة عن الدولة والسلطة، وتم كل ذلك في ظل وعي مجتمعيّ تقليدي؛ لكن كذلك مع وعي عميق بأنّ السلطة لا دين لها، وأنّها المسؤولة عن إفقار السوريين، وأنّ هذا الإفقار عام وشامل لكلّ المدن السورية، ولا بد من إسقاط النظام، كما يجري في طول العالم العربي وعرضه.

    هناك مشكلة معقدة في سوريا هي عدم وجود أي متنفس ديموقراطي، فلا إعلام حرّ ولا حريّة أحزاب، ولا أيّة مؤشرات لحياةٍ سياسية حقيقية، كما لم تحدث مكاشفة ومصالحة عن أزمة الثمانينيات، التي هي في وجه منها، أزمة حزبٍ طائفيٍّ ونظامٍ مستبد، جزء من قواته العسكرية لها سمة طائفية، هي «سرايا الدفاع»، فبقيَ الوعي محتجزاً لدى أعدادٍ كبيرة من الطائفة العلوية في العقود السابقة، وحالما بدأت الانتفاضة ظهر أنّ ما يحدث موجه ضدها، وليس ضد النظام فقط. وهنا استغل النظام تلك الوضعية، وبدأ بتمرير سيناريوهاته عن الانتفاضة. فظهر بندر بن سلطان «الإسلامي»، ومشروعه الانقلابي على سوريا انتقاماً منها، ومن ممانعتها، ومن قتلها للحريري الأب. وكان المقصود هنا، أنّ بندر يحرك السنّة ضد النظام، الذي هو في أوهام الأوساط القريبة من السلطة نظامٌ علويٌّ. وبعد اشتداد الانتفاضة، تمّ اختراع قصة السلفيين والأمراء الإسلاميين، وذلك السيناريو لم يصمد بدوره طويلاً، إذ تبيّن أنّ لا أحد يعيره اهتماماً حقيقياً، لكنّه فكرة أيديولوجية سلطوية لضبط الأقليّات خلف السلطة وكذلك قوى الأمن والجيش. ولأنّ الجيش صار يرصد ممارسات أجهزة الأمن، ويمانع القتل، راح يتشابك في جميع المحافظات تقريباً حمايةً للمتظاهرين، مع أفراد القوات الأمنيّة، وحينها بدأت عمليات قتل عناصر من الجيش وضباطه.

    وقد تمّ استثارة التخوّف الطائفي في المدن ذات الاختلاط الديني، ورُويت قصص وممارسات تشير كلّها إلى دور أوساط قريبة من السلطة في بثها، مضمونها أنّ الأحياء العلويّة أو السنيّة ستهاجم الأحياء الأخرى، وذلك بغية خلق أوسع شرخٍ بين الطوائف والوصول إلى نوع من الحرب الأهليّة، في حال تطورت الانتفاضة في بعض المدن. وفعلاً نجح النظام في تحييد الطائفة العلوية، لكنّه فشل فشلاً ذريعاً في تحويل انتفاضة تلك المدن إلى طائفية.

    لم تكتفِ أوساط السلطة باستخدام أجهزة الأمن المختلفة والجيش، بل أدخلت ما يسمى «الشبيحة» في قمع المتظاهرين وقتلهم، وكذلك سمحت وربما نظّمت عمليّة دخول قسم صغير من أبناء الطائفة العلويّة إلى مناطق التظاهرات، للمشاركة في فعل القمع. هكذا، حاولت السلطة توريط جزء من شباب الطائفة في ذلك، واعتمدت في الإعلام، على قصص وأفلام وتمثيليات تشير إلى أن الانتفاضة فعلٌ سنيٌّ، وأنّ المستهدف هو الأقليّات ولا سيما تلك الطائفة، وبالتالي توقفت الدولة السورية عن أن تكون دولة، وصارت دولة تتحكم بها سلطة، وتوظف قدراتها ومؤسساتها، العسكرية والسياسية والإعلامية.

    المعارضة الداخلية من جهتها، وبدلاً من طرح برنامج وطني ديموقراطي عام، فإنّها تأخرت لأشهر حتى شكلت لجنتها التنسيقية، لإبداء الرأي حول ما يجري في البلاد، ورغم أهمية خطوتها المتأخرة، فإنّها لم تعطِ تطمينات حقيقية لتلك الأقليّات، لكن خطوتها هامة في التقارب المجتمعي. أما المعارضة الخارجية، التي يهيمن عليها الأخوان المسلمين، فلم تفعل أي شيء لمناقشة تلك القضية، ولم تقدم رسائل تعترف بدور الشعب، كل الشعب في بناء دولته المدنية، بعيداً عن أي مرجعية دينية، ليظهر وكأنّها تنتظر لحظة سقوط النظام للهيمنة عليه. والمؤتمرات التي عقدتها وتشكيل المجلس الوطني أخيراً، يسمح بتخوفات فعليّة عند أبناء تلك الأقليّات، ويكمل ذلك أيديولوجية السلطة بتخويف الأقليات.

    لعبت قناة الوصال وغيرها وظاهرة الشيخ العرعور الرديئة وأمثاله على طرفي الصراع الدائر، دوراً في تلك التخوّفات، عدا آلاف القصص الكاذبة التي تشير إلى سنيّة الحراك. وبالتالي يقع على المعارضة الداخلية والخارجية، أن توضح البرنامج الوطني الديموقراطي العام، وأن تحدّد مشكلات سوريا، دون أي أوهام، وتقديم ضمانات فعليّة تخص حياة تلك الأقليّات والأكثريّة بعد نجاح الانتفاضة، وأن تؤكد أن مستقبل البلاد هو حصراً دولة مدنيّة حديثة، يحكمها نظام ديموقراطي يستند في كل قراراته إلى الشعب، وليس إلى أيّة شريعة.

    يجب أن يكون واضحاً أنّ الطائفة العلويّة، ككل طوائف سوريا، فيها الفقير والثري، وهي متخوفة من الأكثريّة كحال كلّ الأقليّات في مراحل الانتقال وتغيير السلطة، ولا سيما حين لا يكون المستقبل واضحاً وجليّاً، وحين تكون السلطة استبدادية بالمطلق. لكن هي وغيرها بدأت تشير إلى تغيّرٍ في موقفها والاشتراك في فعل الانتفاضة.

    إنّ السوريين كلّهم مواطنون متساوون أمام القانون. ذلك ما نسعى إليه جميعاً، وذلك ما تسير الأحداث نحوه، وهو بالضبط ما يفكر فيه المنتفضون. إنّهم ورغم كل محاولات السلطة دفعهم نحو الطائفية والحرب الأهليّة، يرفضون ذلك بإصرارٍ بالغٍ. ذلك ما فعله أهالي بانياس واللاذقية وحمص وطرطوس وكلّ مكان فيه أقليّات وأكثريّة متداخلة.

    * كاتب سوري

  • طوني:

    الخوف على المسيحيين في سوريا!

    فايز سارة

    بين وقت وآخر تطالعنا تصريحات أو دراسات ومقالات تحمل مخاوف على مستقبل المسيحيين في سوريا، ومنذ انطلاق حركة الاحتجاج والتظاهر في مارس (آذار) الماضي، والتي تحولت إلى ثورة شعبية واسعة، تزايد الحديث عن المخاوف، وصار الحديث عنها جزءا من الحديث عن الثورة والمستقبل، وهو حديث لا يمكن فصله عن أحداث وتطورات شهدتها بلدان المنطقة في العقود الأخيرة، والتي برزت فيها مخاوف جدية وأخرى مصطنعة حول الوجود المسيحي في بلدان المنطقة، وبصورة أقل حول الوجود المسيحي في سوريا.

    إن الأبرز والأهم في أحداث المنطقة وتطوراتها، التي أثرت في مخاوف المسيحيين السوريين على وجودهم ومستقبلهم، يمكن رؤيته في أربعة تطورات أساسية، أول هذه التطورات ما أحاط بالوجود المسيحي في فلسطين، حيث أدت سياسة إسرائيل وسط صمت إقليمي ودولي إلى تهجير وطرد أغلب المسيحيين خارج وطنهم، بمن فيهم مسيحيو القدس، وقد تم تمرير تلك السياسة وسط أقل قدر من الضجيج وبأساليب استطاعت من خلالها إسرائيل تمرير سياساتها من دون أن تترك ردود فعل إقليمية ودولية معترضة ورافضة لعملية إبعاد وتهجير الفلسطينيين، وكان التطور الثاني ممثلا بما حدث في لبنان من مجريات حرب أهلية بين عامي 1975 و1990، والتي لبست في أحد التعبيرات طابع حرب بين المسيحيين والمسلمين، وقد أدت في نتائجها إلى إعادة صياغة الواقع اللبناني وتوازناته الدينية والطائفية، وكان من نتائجها إضعاف موقع المسيحية السياسية وخروجها من موقع القيادة الأولى للتوزع حول محوري المسلمين السنة والشيعة.

    أما التطور الثالث فكان بروز التطرف والتحريض الديني في العديد من دول المنطقة مع بداية السبعينات، وتصاعده بدعم ظاهر وضمني من أجهزة وهيئات رسمية في العديد من الدول، وقد أدى هذا التطور إلى احتقانات وصدامات في العديد من الدول بين المسلمين والمسيحيين على نحو ما صار إليه الوضع، خاصة في مصر والسودان، حيث توجد أعداد كبيرة من المسيحيين في عداد مواطني البلدين. والتطور الرابع يمثله ما حدث في العراق بعد الحرب الأميركية عليه في عام 2003، والتي كان من نتائجها استهداف المسيحيين هناك، وهي عملية غلبت عليها الطبيعة الإجرامية، وأن لم تخل من أسباب دينية – طائفية، وكان من نتائجها تهجير وإبعاد قسم كبير من مسيحيي العراق خارج وطنهم في خطوة تكاد تماثل ما أصاب المسيحيين في فلسطين.

    وسط تلك التطورات يمكن فهم الأساس في مخاوف وخوف مسيحيي سوريا على وجودهم ومستقبلهم. غير أنه لا ينبغي الذهاب بعيدا حول تأثير هذه التطورات، لأن مسيحيي سوريا لم يتأثروا بصورة مباشرة بما نتج عن تلك التجارب والوقائع، بل إنهم على العكس، استطاعوا ليس الحفاظ على استقرار أوضاعهم، بل رؤية مجموعهم السوري وهو يقدم الدعم والمساندة لإخوانه من مسيحيي فلسطين ولبنان والعراق ويحتضنهم في محنتهم، ويساعدهم على تجاوز بعض ما أحاط بهم، فقدم موئلا آمنا لكل من قصده من مسيحيي الجوار.

    وإذا كانت التطورات الإقليمية محدودة التأثير على مسيحيي سوريا، فإن هذا ينقلنا إلى التطورات والعوامل الداخلية، وأغلبها تطورات وعوامل لا تخص المسيحيين وحدهم، إنما تخص مجموعهم السوري كله نتيجة عوامل متداخلة، جعلت من المسيحيين مندمجين في سياق التركيبة السكانية السورية في بعديها البشري والاقتصادي، كما جعلتهم مندمجين في البنى السياسية والاجتماعية والثقافية مع محيطهم العام، وإن كان ذلك لا يعني أنهم ليست لهم خصوصيات يمكن رؤية أبرزها في إطار غلبة صفة الفئات الوسطى على وجودهم، ولهذا الوضع أسباب منها النسب الأعلى للتعليم في أوساطهم، وهو أمر ينطبق على المهن أيضا، ومحدودية عدد أفراد الأسرة، وتوجه النساء نحو العمل، وارتفاع معدلات الدخل ومستويات المعيشة وغير ذلك.

    إن أوضاع أغلبية المسيحيين السوريين العامة والمعيشية تجعلهم أميل إلى الاستقرار، مثلهم في ذلك مثل معظم الفئات الوسطى السورية، لا سيما المتمركزة في دمشق وحلب، وهي الفئات التي تظهر قلقها إزاء المستقبل خاصة في ظل ما تشهده سوريا من أحداث وتطورات لا يظهر لها حسم قريب.

    ووسط هذا الوضع العام، تدخل تفصيلات يتم الاشتغال عليها من جانب النظام وأطراف داخل المجتمع بصدد المسيحيين السوريين، أولاها النظر إليهم باعتبارهم «أقلية» في إطار تقسيم سوريا إلى أكثرية وأقليات، وهي فكرة تستوجب سعي كل واحدة من الأقليات إلى تأمين «حماية»، وهذه يمكن أن يوفرها النظام الحالي طبقا لما يشاع. ورغم أن هذه الفكرة لا تتوافق مع الواقع في كثير من حيثياتها وتفاصليها، فإنها يجري تدعيمها مع فكرة التخوف من حكم الأكثرية الإسلامية السنية، واحتمال إقامة نظام يستند إلى الشريعة الإسلامية، مما يعني هضم حقوق وربما اضطهاد المسيحيين، وربما الأسوأ في هذه المنظومة نشر إشاعات تثير مخاوف المسيحيين بالتزامن مع بروز بعض تعبيرات ذات صبغة دينية في أوساط المجتمع ذي الأغلبية الإسلامية، وفي أوساط بعض المتظاهرين، وكلها تدفع نحو وقوف المسيحيين إلى جانب النظام في ضوء ما يجري في سوريا.

    ومما لا شك فيه أن منظومة تخويف المسيحيين من المستقبل لا تصمد أمام حقائق موازية، لعل الأبرز فيها أن المسيحيين في سوريا جزء مندمج في محيطه، وأنهم ما زالوا يلعبون دورا في مسار ريادي أسهموا فيه بقوة من أجل التحرر القومي والمعرفي عبر القرن الماضي، والذي ثبت خلاله تعايشهم وتفاعلهم مع محيطهم الاجتماعي والسياسي بما فيه الجماعات الإسلامية، فيما تستمر نخبة منهم حاليا في المشاركة في حراك التغيير، بالتزامن مع تأكيد مجموعهم السوري وحرصه أكثر من أي وقت مضى على وجودهم وحضورهم في حاضره ومستقبله، ليس فقط من خلال الشعارات التي يرفعها المتظاهرون حول سلمية الثورة، ولا في تأكيد مسارها نحو تعزيز الوحدة الوطنية للسوريين جميعا، بل من خلال تأكيد أن الهدف النهائي لحراك التغيير الحالي يسير باتجاه دولة ديمقراطية مدنية، توفر العدل والمساواة والمشاركة تحت سيادة القانون لكل مواطنيها، وهو توجه من شأنه الإطاحة بكل مخاوف وتخوفات المسيحيين السوريين إزاء المستقبل.

    • إبن قاسيون:

      ممّ يخاف المسيحيون العرب؟

      محمد السمّاك: المستقبل

      هناك ادعاء بأن ما بات يُعرف بـ”الربيع العربي” سوف ينعكس سلباً على أوضاع مسيحيي الشرق. وهناك ادعاء معاكس يقول إن المسيحيين الذين كانوا أساساً في الحضارة العربية الاسلامية، وفي النهضة العربية الحديثة، وفي مقاومة الاستعمار الأجنبي والاحتلال الصهيوني، لا يمكن الا أن يكونوا أساساً أيضاً في الربيع العربي، وتالياً، لا بد أن ينعكس ذلك خيراً عليهم. فأي الادعاءين هو الصحيح ؟.

      لا تنطلق المخاوف المسيحية من فراغ. هناك أسباب مبررة لها. بعض هذه الأسباب واقعي. وهو يتمثل في المأساة البشعة التي حلت بالمسيحيين العراقيين على نطاق واسع. كما يتمثل في المأساة الأقل بشاعة التي حلت بالمسيحيين المصريين على نطاق أضيق.

      في الحالة العراقية جاء التغيير من الخارج. وفي الحالة المصرية جاء التغيير من الداخل. وفي الحالتين لم ينجُ المسيحيون من بعض تداعياتهما السلبية. لقد هُدمت كنائس ودمرت بيوت، وقتل رهبان وشردت عائلات أشورية وكلدانية، سريانية وكاثوليكية، على نحو لم يعرفه العراق منذ استقلاله عن بريطانيا. لم تساعد الاضطرابات الطائفية في مصر على محو صورة المأساة العراقية، ولا حتى على التخفيف من وقعها. حمل المهاجرون المسيحيون العراقيون وقائع مؤلمة عن معاناتهم الى أخوانهم في سوريا ولبنان والأردن. كان طبيعياً أن يتسلل الخوف الى قلوب هؤلاء أيضاً. وبدلاً من أن يتساءلوا: ماذا نستطيع أن نفعل لمساعدتهم، غلب عليهم التساؤل: متى يحين دورنا ؟ ولمّا انفجرت الأحداث في سوريا كان طبيعياً أن يتساءلوا: هل حان دورنا؟.

      مع تضخم الاحداث في سوريا، تضخمت علامة الاستفهام. وزاد في تضخمها غياب أي تحرك اسلامي على المستوى العربي لتبديد هذه المخاوف. كل ما حدث هو صدور بيان من هنا، وتصريح من هناك يستخف بهذه المخاوف، ويطعن بمبرراتها. غير ان الخائف من الظلام لا يطمئنه سوى النور. حاول الأزهر الشريف أن يضيء شمعة عندما أصدر وثيقته التي قال فيها بالدولة الوطنية لا الدينية. وبالمساواة بين المواطنين، وباحترام حقوق الانسان والحريات العامة. ولكن ظلام البيانات والتصريحات الأخرى التي تحاول استخراج رفات الذميّة وهي رميم، أرخى بكلكله فوق مناطق “الربيع العربي”، فلم تعد الأولوية لدى المسيحيين تنشق أزهار هذا الربيع التي تعبق بنسائم الحرية، ولم يعد همّهم أن تتفتح هذه الأزهار ليعمّ أريجها المنطقة كلها، ولكن همّهم انصبّ على كيفية إعادة طمر هذه الرفات في غياهب الماضي بكل ما تحمله من ذكريات أليمة، وبكل ما تثيره من مخاوف على الكرامة الانسانية. ومن هنا كان يفترض أن ينطلق موقف المسلمين ليس من أجل طمأنة مواطنيهم المسيحيين فقط، ولكن من أجل تأكيد فك الارتباط بين الاسلام كعقيدة، وبين الذميّة كنظام سياسي – اجتماعي اعتمده حكام مسلمون في مرحلة زمنية غابرة. لم تكن صيغة المواطنة معتمدة أو معروفة في ذلك الوقت في دول متعددة الأديان والأجناس. ثم أسيء استخدام هذا النظام في مرحلة التقهقر والإنحطاط، خاصة في أواخر العهد العثماني. وبلغت قمة الإساءة عندما انفجرت حرب التحرير اليونانية ضد الاحتلال التركي، فتحول الصراع التركي اليوناني الى صراع تركي أرثوذكسي، ومن ثم الى صراع ضد مسيحيي الشرق، حيث فرض عليهم اللباس الأسود والعمائم السوداء، وسواها من الاجراءات لتمييزهم عن بقية المواطنين. لم يفرض العرب تلك الاجراءات. ولم يكن لفرضها أساس في الاسلام. فرضها الأتراك ولأسباب سياسية انتقامية، فحمل وزرها الاسلام ظلماً وافتئاتاً. ولا يزال حتى اليوم.

      فالقاعدة النبوية لعلاقة المسلمين بالمسيحيين في الدولة الواحدة هي:” لهم ما لنا وعليهم ما علينا”.

      وهذه القاعدة تترجم بالمساواة في المواطنة. وهي ليست مشروطة بالمساواة في العدد، لأن الحق قيمة انسانية مطلقة، وهو غير مرتبط بنسبية الأعداد.

      ولكن اذا كان هناك تقصير من المسلمين في التوافق على الجهر بهذه المبادئ الكلية، فإن هناك تقصيراً من المسيحيين في التوافق على الجهر بالموقف الديني والأخلاقي والوطني من “الربيع العربي”. ولعل بعض السبب في ذلك يعود الى الواقع غير السليم وغير الصحي الذي يمر به مجلس كنائس الشرق الأوسط الذي يفترض أن يمثل كل كنائس الشرق، وأن ينطق باسم مسيحيي الشرق جميعاً.

      أدى هذا الواقع الى تعدد مواقف كنائس الشرق، وحتى الى تعدد المواقف داخل الكنيسة الواحدة، الأمر الذي أثار حالة من الإرباك الشديد. فالمجلس إن لم يكن موجوداً، فإن الظروف الراهنة وما يرافقها من تداعيات ومخاوف تتطلب إيجاده. ومما يؤكد على ضرورة ذلك، إدراك الكنائس نفسها، كذلك الدول الغربية الراغبة في مد يد العون الى مسيحيي الشرق، بالحاجة الى آلية صالحة وجامعة للعمل من خلالها. ولكن هناك ما يثير مخاوف مبررة من احتمالات سوء تفسير مبادرة من هذا النوع وتصويرها وكأنها تربط مسيحيي الشرق بالغرب..

      وتالياً بسياسة الغرب وطموحاته وأطماعه التاريخية. وإذا حدث ذلك نتيجة خطأ ما، فإنه قد يؤدي الى عكس النتائج التي ينشدها مسيحيو الشرق ويتعاطف معها مسلموه. وذلك بتكريس خطأ الاعتقاد بأن مسيحيي الشرق هم امتداد للغرب. وهو خطأ ألحق في الماضي أفدح الأضرار بالعلاقات الاسلامية المسيحية، وبمبدأ حقوق المواطنة وبالتطلعات المشروعة نحو الدولة المدنية. إن أي تصرف يوفر صدقية مجانية لهذا الاعتقاد الخاطئ ولو بصورة غيرة مقصودة من شأنه أن يعمّق من هوّة التباينات القائمة حالياً، وذلك بإضافة مخاوف اسلامية الى المخاوف المسيحية.

      من هنا الحاجة، في اطار “الربيع العربي” العام الى ربيع مسيحي خاص، يعيد الصدقية المسيحية المشرقية والعربية القومية، الى مجلس كنائس الشرق الأوسط ليتمكن المجلس من ملء فراغ التحدث باسم المسيحيين جميعاً، وليستأنف تالياً دوره البناء في الحوار المسيحي الاسلامي.

      ثمة سلبيتان اسلامية ومسيحية لا بد من تفكيكهما.
      تتمثل السلبية الاسلامية في تضخم أو في تضخيم- الحضور السياسي الاسلامي في أساس حركات “الربيع العربي”. أما السلبية المسيحية فإنها تتمثل في غياب أو في تغييب- مجلس كنائس الشرق الأوسط بصفته الناطق الشرعي باسم مسيحيي الشرق. تؤجج حالة اللاتوازن هذه بين الحضور أو الاستحضار- الاسلامي المبالغ فيه، وبين الإنكفاء أو الاستغناء- المسيحي المبالغ فيه أيضاً، من مشاعر الخوف المسيحي، ومن مشاعر الخوف الاسلامي من هذا الخوف.

      فالخوف يؤسس للاثقة. ومن المستحيل أن يقوم عيش واحد أو حتى عيش مشترك على قاعدة الخوف واللاثقة.

  • طوني:

    إنه مولود محفوض فهل عرفتموه؟

    عبدالله أمين الحلاق

    د. مولود محفوض مثقف وازن وناشط سياسي قبل أن يكون طبيباً، على ما يشير الحرف الذي يسبق اسمه. بل ربما كان هذا الحرف لزوم ما لا يلزم، وخصوصاً أنه تعدى هوساً أريستوقراطياً ونرجسيةً يقترنان به لدى عشاق الألقاب، ليمسي إشارة سلبية ومفارقة غبية من مفارقات الوضع السوري المثير للحزن والقرف. فقد باتت لازمة “دال نقطة” مقترنة بأبواق كثر يحملون لقب دكتور جامعي أو محلل سياسي أو باحث استراتيجي ممن يظهرون على الفضائيات بربطات عنقهم الأنيقة وهم يرفعون رمزياً شعارهم المحبب “مطرح ما بتمشي وبتدوس… نحنا منركعلك منبوس”.

    هو ابن معتقل سياسي أمضى سنوات في السجن يوم كانت الاعتقالات السياسية في الثمانينات من بداهات السياسة الداخلية السورية، غير أن تلك البداهات لم تتغير وإن تغيرت الطرق والأساليب وبعض الآليات. فوعود بثينة شعبان أبت إلا أن تزجّ بمولود محفوض في السجن ضمن حزمة الإصلاحات، بالتهمة التي قوبل بها كل معتقل رأي في سوريا: الحرية. مولود اعتُقل مرات منذ بداية الانتفاضة السورية حتى هذه اللحظة التي يقضي فيها اعتقالاً مضى عليه ثمانون يوماً، من دون أن يعرف أحد من أهله وأصدقائه مكانه. بات اسمه معروفاً في مدينة صغيرة ينتمي سكانها بالمعنى الطائفي والديني إلى أقلية قررت ألاّ تكون على الحياد في مسيرة الانتفاضة، لكنها، وفي الوقت عينه، تختزن طيفاً علمانياً بالغ الأهمية والدلالة على وطنية الانتفاضة وتجاور المشارب الفكرية والسياسية والدينية في جسدها. لمع اسمه بسرعة في أوساط المثقفين والمعارضين والأهالي المتعاطفين مع الانتفاضة بوصفه رمزاً من رموز الحراك، تدعمه وتغطّيه مظلة أخلاقية عالية وخلفية فكرية صنعتها قراءات تنويرية عميقة. لكن اسمه لم يكن في الوقت عينه، قليل الشأن لدى رجال النظام وشبّيحته في تلك المدينة، فكان أن حاولوا النيل منه والتشهير به بشتى الطرق.

    اعتُقل للمرة الأولى في أيار 2011 بتهمة التظاهر، في حملة اعتقالات كان كاتب هذه السطور من ضحاياها قبل أن يفرج عن الجميع، ولتبدأ حملات التشهير بالمعارضين والمثقفين المشاركين في الانتفاضة. أعيد اعتقاله في حزيران بسبب أحد الوشاة أبلغ عنه وعن مواقفه من قضية التغيير الديموقراطي في سوريا، ذلك أن أحد أكثر النجاحات التي تُسجَّل للنظام السوري على امتداد العقود الطويلة، نجاحه في صناعة جهاز أمني قوي وتشعبات بشرية له من المخبرين المرتزقة، وهؤلاء أُطلقوا ليجوبوا شوارع المدن السورية منذ 15 آذار 2011 وبكثافة لا تقارن بنشاطهم قبل ذلك التاريخ، لتتجدد حملات الاعتقال في المدينة الوادعة تلك، التي عرفت بأنها مدينة محمد الماغوط وعلي الجندي وفائز خضور، لتصبح مرتعاً للأشنيات والطحالب اللزجة الثقيلة الظل وهي تريد تأبيد مستنقع الاستبداد الذي تطفو ببلادة على سطحه، لا تطيق أن تتفتح في ذلك المستنقع زهرة كمولود محفوض ورفاقه ممن يقبعون الآن في مكان ما، شأنهم شأن معتقلي الرأي والضمير في سوريا، تحت رحمة سجان لا يفقه معنى الثقافة والمثقفين، ولا يقيم وزناً لكتبهم ودفاترهم ومذكراتهم ومحاولاتهم الكتابية وصورهم التذكارية مع أطفالهم. سجّان لم يقرأ كتاب “حيوَنة الإنسان” لممدوح عدوان، هو مجرد آلة ميكانيكية للبطش والتنكيل بضحاياه، ولن تعنيه طبعاً صورة الراحل الحبيب سمير قصير التي ركنها د. محفوض بين كتبه وعلى رفوف مكتبته الخاصة.

    في الشأن الشخصي، ليُسمَح لي بأن أجنح نحو الصداقة الشخصية وهواجسها قليلاً، وأنا أسند ظهري إلى حائط مهمل في ليل مدينتي الطويل، مع علي وردة، نتقاسم البرد عن بُعد مع صديقنا المشترك في صقيع زنزانته، وقطرات المطر تنهمر بهدوء وثقة وهي تبشرنا بشتاء ممطر وموحل وصاخب، يتلوه ربيع بلون الورود التي جاءتني يوم الخطوبة موقّعةً باسم مولود وعلي، لتكسر تلك الورود عزلتي وأنا جالس قرب الحبيبة، يخيّم على تلك الليلة شبح الدماء والبؤس وعذابات الشعب السوري ونزيفه اليومي الذي لا يتوقف، وهو يقاوم بداهات الموت ويرسم الأفق باللون الأرجواني ويخترع الضوء ويغرس الأمل في نفوس كل من تسول له نفسه أن يصاب، ولو للحظة، بداء الإحباط القاتل. عندها، سيختفي المرتزقة والأبواق، وتختفي معهم ألقابهم التي اغتصبوها بالرشاوى والتملق والعلاقات المشبوهة والولاءات القطيعية للأقوى، وسيجف وحل هذه البلاد ويحرز الشتاء والربيع معناهما الحقيقي، وسيكون لضحكة مولود محفوض وصورة سمير قصير الجالسة بهدوء بين الكتب بابتسامته الدائمة والساخرة، بريقٌ ومعنى يتحققان أخيراً.

  • طوني:

    تدخّل خارجي؟

    زياد ماجد

    يمكن تقسيم المحذّرين من تدخّل خارجي في الشؤون “الداخلية” العربية الى ثلاث فئات.

    الأولى، تُؤثر شتم الخارج والتخويف من مطامعه وأهدافه الخبيثة دفاعاً منها عن الأنظمة المُهدّدة بتدخّله، أي تلك التي تُعمل في أبناء وبنات بلادها قتلاً وتعذيباً.

    وبين المنضوين في الفئة هذه يقبع يساريون وقوميون وإسلاميّون وطائفيّون أقلّويّون متحالفون بأكثرهم مع النظام السوري لأسباب مختلفة، بعضها نفعيّ وبعضها استراتيجي وبعضها ذِمّي، وبعضها الآخر يبدو أشبه بالغيب لكثرة ما نادى بما لا أثر له في عالم اليَقين: “مقاومة إسرئيل وممانعة أميركا”.

    الثانية، تُعلن رفض التدخّل الخارجي من موقع يُراوح بين الحياد تجاه الأنظمة العربية المعنية ومعارضتها. وأتباع الفئة هذه مرتبِكون في مواقفهم، خائفون من أن يُؤخذ عليهم تأييدٌ أو شبهة تأييد لأي تدخّل “غربي”، وجلّهم من اليساريين الذين بنوا تراثاً سياسياً في مناهضة أميركا، فصاروا في كل موقف يخشون ممّا قد يُعدّ تقاطعاً في مواقفهم من موضوع بمواقف أميركا. أما المحايدون من بينهم، فغالباً مُكرهون خجلاً على الحياد، ويُحاولون الاحتماء بشعار “رفض التدخّل” لِكي يبرّروا اكتفاءهم بالصمت.

    والفئة الثالثة، هي تلك المفطورة على تكرار ما تسمعه منذ عقود من أحاديث عن المؤامرات والمكائد واستهداف “الأمة العربية والإسلامية”، وهي لا تملك أكثر من التنديد من عقد “الغرب” عزمه على نهب ثرواتها وتفتيتها والتحكّم بها.

    وإذا كانت مُحاججة الفئة الأولى لا طائل منها ولا حاجة لها أصلاً، فإن البحث في بعض المسائل التي “تُربك” الفئة الثانية أو تسائل بداهات الفئة الثالثة قد يكون مفيداً.

    وهنا لا بد من التعرّض، ولو سريعاً، لأربع مسائل.

    المسألة الأولى هي في معنى التدخّل. فالأخير يمكن أن يكون عقوبات إقتصادية، أو تجميد أرصدة، أو حظر بيع أسلحة، أو قطع علاقات ديبلوماسية، أو رفع دعاوى، أو منع سفر، أو إجراءات بحق أفراد أو هيئات محدّدة. وهذه جميعها تأتي في سياقات قانونية من واجب المؤسسات الدولية الخوض فيها، ومن واجب الدول الالتزام بموجباتها.

    ويمكن للتدخّل أن يكون أيضاً عسكرياً بموجب مقرّرات لمجلس الأمن، وعلى أساس تفويض لدول أو لتحالفات قادرة على تنفيذه.

    وإن كان لا شيء يبرّر رفض “التدخّل” بصيغه غير العسكرية المذكورة ضد نظام أو نظم تقتل شعوبها، فإن الموقف من التدخّل العسكري – بوصفه واحداً من الآليات التي تُعتمد في حالات الانتهاك الخطيرة للقوانين والاتفاقيات والمعاهدات – ينبغي أن يرتبط بتقييم جدواه ونتائجه وآثاره. أما القول بازدواجية المعايير في العلاقات الدولية – وهي ازدواجية قائمة ومقيتة فعلاً خاصة حين تتعلّق بجرائم إسرائيل واحتلالها – لرفضه بالمطلق، فأمر لا معنى له، إذ إن المطلوب تعميم احترام القانون وفرض هذا الاحترام في كل الأمكنة، لا تقويضه في مكان بحجّة غيابه في مكان آخر.

    على أن نقاش التدخل العسكري، وبمعزل عن كل ذلك، غير مفيد في الحالة السورية لأنه ببساطة غير مطروح – حتى بمعزل عن الموقفين الروسي والصيني منه -، وبالتالي لا طائل من محورة اختلافات حول فرضيّته غير القائمة.

    المسألة الثانية، هي في تعريف معنى سيادة الداخل ورفض تدخّل الخارج. ذلك أن السياق الذي غالباً ما تَرِد فيه مقولة الرفض، يرتبط بانتهاكات حقوق الانسان.

    بذلك، يصبح التماهي بين سيادة الداخل وفعل الانتهاك مبعثاً على الدعوة لرفض الرفض الخارجي لهذا الانتهاك، خاصة أن المستنفرين ضد “الخارج” لا يستنفرهم حضور الأخير في مختلف المجالات الاقتصادية والاستهلاكية في المجتمع ولا في عقود التسليح والتجهيز في الدولة. بهذا المعنى، يأتي إبرازهم السيادة بوصفها تجسيداً لحق نظام في التشنيع بشعبه إساءة الى معنى السيادة نفسه والى وظائفها، بقدر إساءته الى الشعب – الضحية.

    المسألة الثالثة، هي تلك التي ترى في الخارج على الدوام شبح أميركا ومؤامراتها، فتقرّر الاستسلام للداخل، والقبول بجرائمه للحيلولة دون استفادة “المتآمرين” المتربّصين منها. هكذا يصبح قتل نظام صدام حسين لمئات ألوف العراقيين (ومقدار ذلك من الإيرانيين)، تماماً مثل قتل النظامين السوري والليبي لعشرات ألوف السوريين والليبيين، وتواطؤ النظام السوداني مع قَتَلة عشرات ألوف الدارفوريين، يصبح كلّه تفاصيل ينبغي الترفّع عن مواجهتها قطعاً للطريق أمام المخطّطات الأميركية ومساعي التدخّل والسيطرة والتفتيت، على أساس أن الردّ على الأعداء في الخارج يكمن في دعم القمع والاستبداد والقتل والفساد في الداخل…

    والمسألة الرابعة، هي تلك الخاصة بالتبسيطيات الهاجسة بالثروات التي يريد “الخارج” نهبها والعقود التي يسعى لانتزاعها من خلال تدخّله. وهذه سمعناها كثيراً خلال الحرب الليبية ومشاركة “حلف شمالي الأطلسي” فيها على نحو أتاح حسمها لصالح الثوار. والمفارقة في التبسيطيات هذه أنها تفترض أمراً وتنسى آخر: تفترض أن الثروات – النفطية بخاصة – موجودة لتبقى في جوف الأرض كي تتم المحافظة عليها، وأن بيعها تفريط بها أو نهب من شراتها لها! وتنسى أن الغرب ذاته حصل خلال سنوات القذافي المديدة على عقود لا تُحصى عائداتها وعمولاتها، ولا يعرف أحد كيف تصرّف بها. في الحالين إذن، التبسيط متهافت وغالباً ما هو مبتذل.

    خلاصة القول، إن مقاربة التدخّل الخارجي شأن أبعد من التصنيفات والاعتبارات المُسبقة المعزولة عن قراءة المصالح والتوازنات واختلاف الحالات والأشكال. وأن الأهم هو تحديد الموقف من الداخل قبل الحديث في الخارج، كي لا يختبئ البعض خلف مقولات المؤامرات والهيمنة ومشاريع التفتيت للهروب من البوح بآرائهم في الاستبداد وآلته الجهنّمية

  • طوني:

    “المعارضتان” السوريتان والخطاب السياسي: الشارع لا يرحم

    ديانا سكيني

    “هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطي” دفعت حتى الآن ثمنا شعبيا لما يجده بعض الشارع المعارض السوري من برودة في خطابها، لكن هذا لا يعكس في المقابل قصة نجاح نهائية لـ”المجلس الوطني” في التعبير عن هذا الشارع في ظل معادلتي الداخل والخارج الراهنتين. فالساسة المعارضون، الجدد منهم والمجربون، يختبرون لأول مرة بشكل قاس ومكثف لعبة التوفيق بين المبادىء والشعارات والممكن… والمزاج الشعبي.

    مع ولادة “المجلس الوطني السوري”، أصبح الفرز واضحا بين معارضتين. واحدة يمثلها المجلس الذي يتكون بشكل اساسي من تحالف عريض بين المكونين الليبرالي والاسلامي، وتقول باسقاط النظام ورموزه وتترك الباب مفتوحاً أمام خيارات الاستعانة بالتدخل الخارجي، واخرى تمثلها “هيئة التنسيق لقوى التغيير الديموقراطي” التي تعبر عن ائتلاف واسع لقوى واحزاب وشخصيات معارضة في الداخل وهي تدعو الى اسقاط “النظام الامني الاستبدادي”، وليس النظام بكل رموزه، وتوصد الباب امام التدخل الخارجي.

    واذا كان لا يصعب على المراقب لتعبيرات الشارع المتظاهر، ولمواقف الناشطين الشباب ملاحظة الانحياز إلى الخطاب المعارض ذي السقف العالي، فإن هذا الواقع وضع “هيئة التنسيق” أمام أسئلة صعبة، لكنه أيضاً لا يحكي بالضرورة عن قصة نجاح نهائية لـ”المجلس الوطني” بالتعبير عن الشارع وأسقفه. خصوصاً إذا كان المعيار التعبير “الحرفي” عن عواطف ورغبات الشارع في ظل معادلة سورية جيوسياسية يحكمها الانقسام الدولي حول قرار اسقاط النظام واستمرار فقدان العامل الدراماتيكي الداخلي القادر على الحسم لمصلحة التغيير.

    معادلة قد تهدد “المجلس الوطني” بفقدان الادوات والوسائل التي تحاكي تطلعات الشارع المنتفض، لكنها راهنا لا تؤثر على زخم انطلاقته الشعبية والسياسية. اذ يبقى المجلس متمتعا برضى المنتفضين بشكل عام في معزل عن انتقادات محدودة لخطابه وادائه بدأت تعبر عن نفسها في بعض الحوارات البينية كتلك التي يمكن رصدها على موقع الفايسبوك الذي يعتبر ساحة نقاش وحوار متقدمة للثورة السورية.

    وتصوّب هذه الانتقادات في غالب الاحيان على عدم وضوح موقفه حيال بعض القضايا وتباين الآراء جزئيا حولها بين اعضائه. ففي هذا السياق، وعلى سبيل المثال، وجهت انتقادات لتأخر صدور موقف حاسم من المجلس يرفض المبادرة العربية الداعية الى الحوار مع النظام، فتم الاكتفاء ببيان يعرب عن القلق من المساواة بين الجلاد والضحية، وذهب رئيس المجلس برهان غليون الى تبني قبول الحوار المشروط مع النظام فقط في حالة التفاوض على الانتقال الى النظام الديموقراطي. وهو الموقف الذي كان على ما يبدو كافيا لظهور لافتة كبيرة بأيدي المحتجين في تظاهرة ليلية عرضت مشاهدها على قناة “الجزيرة” أول من امس كتب عليها ما حرفيته: “الى المجلس الوطني… لا للحوار مع النظام… او ارحلوا مع بشار”!

    ويُلحظ من تعليقات عدد كبير من الجمهور السوري المعارض على الفايسبوك ان النقد غالبا ما ينبع من الآمال التي عززتها لحظة الاعلان عن المجلس بامكان اسقاط النموذج الليبي على الواقع السوري مع ميل ظاهر لدى هذا الجمهور الى اغفال الخصائص المختلفة التي تطبع كلتا الحالتين الليبية والسورية. في هذا السياق، يطرح المواطن السوري المعارض أيهم فايز جملة استفهامات عن سبب تباطؤ أميركا وأوروبا والدول العربية في الاعتراف بالمجلس الوطني سائلاً “إذا لم تعترف هذه الدول بالمجلس كيف سيتصرف؟ وما هي خطة عمله المقبلة لدعم الثورة اذا بقي الفيتو الروسي قائما واذا بقي التسلح ممنوعا؟ يجب أن نعلم”. وعلى الموقع الاجتماعي نفسه، يبرز إحتجاج ناشطين أكراد على الرسالة التي بعث بها المجلس إلى تركيا مديناً العمليات العسكرية التي شنها حزب العمال الكردستاني على جنود أتراك، في مثال ذي دلالة على علاقة “المحاسبة” الناشئة بين المجلس والشارع.

    رغم هذه الملاحظات التي تدل على ان الشارع المعارض لا يرحم “من يمثله”، يبقى المجلس الاكثر تقدما في محاكاة نبض هذا الشارع، وفق ما دلت على الأقل جمعة “المجلس الوطني يمثلني”، وهو يبلور راهنا قنوات اتصال إعلامية تهدف، كما يقول أعضاء في المجلس، الى شرح خطابه وخطواته للشارع. بالإضافة الى جهود تبذل لتجعل منه المرجعية التنظيمية والاعلامية للحركة في الداخل بتعاون وثيق مع التنسيقيات وفئة الشباب الفاعلة في الداخل تحديدا. الامر الذي بدأت معالمه تبرز مع تبني “المجلس الوطني” الدعوة الى الاضراب العام أمس ومع المطالبات التي ترفع له من ناشطين ليكون المرجع في إطلاق التسميات على أيام الجمعة، والمثالان يشيان بمحاولات دفع التناغم بين المجلس والشارع.

    “يسقط العيطة”

    الشارع نفسه، وفي حيّز منه، يمضي في ابتكار الشعارات التي تُظهر سلوكاً جذرياً مُدخلاً أدبيات جديدة الى شعاراته، منها تلك المحتجة على كل خطاب معارض لا يرقى سقفه الى إسقاط النظام ورئيسه والمناداة بحماية المدنيين بشتى السبل. وعليه يصبح كل معارض يناقش هذا السقف او الشعار مادة للطعن من قبل بعض الشارع المتظاهر الذي لا يعود مستغربا ان يجد الهوامش لتوسيع أجندته فتجد فيه من يحمل شعارات تنال من وجوه المعارضة المنضوية في نهج “هيئة التنسيق” كهيثم المناع وسمير العيطة وغيرهما. في مثال على ذلك، رُفع شعار يقول “يسقط النظام، يسقط سمير العيطة” من قبل متظاهر في منطقة القورية، في تعبير فاقع عن عدم الفصل بين النظام وبين رموز “هيئة التنسيق الوطنية”. لا يجدُ العيطة حرجاً في نشر فيديو تظاهرة القورية على صفحته “الفيسبوكية” معلقا عليه: ” يسقط سمير العيطة. لا مشكلة. وتعيش سوريا حرّة وأهلها أحرار. والنصر لانتفاضة الشعب السوري”. لا مشكلة طالما ان عضو “هيئة التنسيق” مقتنع بأن موقفه نابع من الانحياز الى “منهج من اثنين، واحد يقول بالانتقال بالانتفاضة إلى ثورة تحمل قيماً إنسانيّة وقيم تراث الشعب السوري من جهة، وبين المسار الليبي والحرب الأهليّة من جهة أخرى. وهو الفرق بين أن يبقى السوريوّن هم وحدهم من يصنعوا صورة مستقبلهم من جهة، وبين أن يخضع مستقبل سوريا للعبة الإقليميّة والدولية”.

    موقف العيطة “المبدئي” والذي يشدد على ان هدف كل من “الهيئة” و”المجلس” واحد، لا ينفي حقيقة وجود هوّة بين شارع “يغلي” وخطاب “هيئة التنسيق” الذي يُتّهم بالبرودة. ولعل هذه الهوة تحديداً النابعة من أزمة محاكاة الخطاب السياسي للشارع المنتفض هي التي دفعت بوجوه معارضة بارزة الى أخذ مسافة من “الهيئة” أو الاستقالة منها. فبعد أن انتقد ميشال كيلو طريقة التعبير عن نبذ العنف في بيان مؤتمر “الهيئة” الذي عقد في دمشق في 17 ايلول والذي أوحى بالمساواة بين النظام والمنتفضين باعتبارها “غير موفقة” كاشفا في وقت سابق لـ”النهار” انه فضل البقاء خارج “هيئة التنسيق” بعد دخول عناصر معادية لـ”اعلان دمشق” ورياض الترك إليها نظرا الى ما يعزز وجودها من انقسام في صفوف المعارضة، على عكس “ما كنا نحن الداعين إلى وحدتها نخطط له، عندما دعونا الإعلان والتجمع إلى الحوار والتنسيق”، اعلن فايز سارة على صفحته على الفايسبوك انسحابه من عضوية المكتب التنفيذي للهيئة وبقائه فيها كمشارك عادي. واكتفى بالقول أنه “ليس لوضعي هذا أي علاقة بامر آخر وانما يتصل فقط بقدرتي على متابعة نشاطي ليس إلا. وما زلت أرى في الهيئة تكوينا وطنيا ديموقراطيا، وهي تشكل واحدة من حوامل العمل الديمقراطي الداعمة للحراك الشعبي في الشارع”.

    أما “الاستقالة الأوضح” من الهيئة والتوضيح الأبرز لأسبابها المتعلقة بأزمة خطابها السياسي فجاءت من المعارض المعروف حازم نهار، الذي لعب دوراً رئيساً في ما سميّ المحاولة الأكثر جدية لإنتاج ائتلاف بين معارضي الداخل والخارج خلال اللقاء التشاوري في الدوحة. نهار الذي غادر الهيئة دون ان ينضم الى “المجلس الوطني”، رغم مباركته ولادته، وضّح لـ”النهار” أسباب استقالته متحدثاً عن ملاحظات عدة تولدت لديه في الفترة الأخيرة حول أداء “هيئة التنسيق”: “رغم اتفاقي مع الخط السياسي العام للهيئة وتوجهها الوطني الديموقراطي، إلا أن التصريحات الإعلامية المتسرعة لبعض شخوصها، والآليات التقليدية في العمل، والأداء البطيء في التعاطي مع المستجدات في الحراك السياسي خارج سوريا، كل ذلك أفقد الهيئة الزخم الذي تستحقه وترك انطباعاً سلبياً حولها في الشارع السوري رغم وجود أهم الشخصيات الوطنية في سوريا داخلها”.

    بالنسبة لنهار كان يمكن الهيئة “إنتاج خطاب سياسي يجمع بين ما يطرحه الناس في الشارع المنتفض وما تعتقد الهيئة أنه صحيح سياسياً في اللحظة الراهنة، وهذا يحتاج إلى الكثير من الدقة والبراعة السياسية، لا أن تكون طروحات الهيئة وتصريحات شخوصها صادمة للرأي العام السوري… بتقليلها من مستوى الخط الجذري الواضح في الموقف من النظام”، ويضيف “لست مع معارضة تشبيحية غوغائية ولكني لست ايضا مع تصريحات تتعاطى مع الحدث وكأنه في نيكاراغوا”.

    ولا ينكر نهار ان المجلس الوطني قد نال “حالة من الرضى لدى السوريين، وهي ليست لفضل خاص به، وإنما لحاجة الثورة الماسة إلى إطار سياسي واسع” معتبرا ان “المجلس معرَّض اليوم لامتحان حقيقي يتصل بقدرته على الانفتاح على جميع القوى الأخرى في سوريا وبقدرته على السير بالثورة إلى ما فيه المصلحة العامة للشعب السوري في النهاية”.

    في المحصلة، يبدو جلياً أن الساسة السوريين المعارضين، الجدد منهم والمجربون، يختبرون لعبة التوفيق بين المبادىء والشعارات والممكن والمزاج الشعبي بشكل مكثف وقاس لأول مرة. والأكيد ان أياً من أصحاب الخطاب العالي السقف، او المنخفض، او الما بين بين، لا يملك اجابة شافية ومضمونة النتائج حتى الساعة حول كيفية حصول التغيير… طالما أن معادلة الداخل تحافظ على مشهديتها الراهنة… وطالما أن الخارج لم يتخذ قراره النهائي بعد…

  • طوني:

    سورية: مأزق السياسة وروتين القتل

    عبدالله إسكندر

    لعل اسوأ ما تواجهه الحركة الاحتجاجية في سورية هو تحول القتل اليومي للمعارضين أمراً روتينياً. واصبحت الارواح التي تزهق على ايدي القوات الحكومية ارقاماً تتكرر في نشرات الاخبار، في انتظار غد يحمل ارقاماً مماثلة. من دون ان يثير سقوط هذا العدد الكبير من ضحايا آلة القمع أية مشاعر بضرورة وضع حد للمآسي الانسانية والاجتماعية الناجمة عن استمرار القتل، قبل أي شيء آخر. ومن دون ان يحرك قوة دفع سياسية، سواء في الداخل او من الخارج.

    المناشدات الخارجية الكثيرة لوقف اللجوء الى القوة في مواجهة المعارضة السورية لم تؤثر قيد انملة في قرار السلطات اعتماد القتل كرد وحيد على المتظاهرين. اذ ان كل الاعلانات الرسمية في شأن الاصلاح لم تقنع أحداً، بمن في ذلك مطلقيها. اذ ان الف باء الاصلاح والحوار تعني وقف القتل وسحب القوات العسكرية والامنية من الشوارع. الامر الذي لم يحصل حتى الآن، وإن كان التبرير مواجهة «المجموعات المسلحة».

    كما ان انشقاق افراد عسكريين عن الجيش واعلانهم البدء بعمليات ضد القوات الحكومية، يوفر تبريراً للحملات العسكرية على مناطق باكملها، وإن كان يعبّر عن تزايد الاستياء من زج الجنود في قتل المدنيين والانحياز الى مطالب المعارضة.

    يعبّر دخول الازمة السورية في روتين القتل عن المأزق السياسي الذي وصل اليه الجميع. اي ان الاطراف كلها فقدت القدرة على اعادة قراءة معطيات الازمة وطبيعة المواجهة، والقدرة على التأثير في مجرياتها.

    مع الجمود في مجلس الامن، بفعل الموقفين الروسي والصيني اللذين ساهما في تعزيز نظرية الحل الامني لدى الحكم السوري، وصلت الاجراءات المنفردة الى اقصى مداها، لجهة العقوبات والضغط السياسي. ويبدو ان ثمة فتوراً بدأ يعتري الموقف التركي رغم تكرار لازمة ضرورة الاصلاحات الجدية. وحتى الحل الذي اقترحته الجامعة العربية لا يُقدر له تخطي بعض اللقاءات مع المسؤولين السوريين، نظراً الى فقدانه اي عنصر ضغط جدي، ناهيك عن قناعة دمشق بعدم جدواه ورفضها لعناصره التي تدعو الى وقف القتل وتحريك الحل السياسي.

    وفي هذا المعنى، وفي ظل غياب اي افق سياسي، يترادف روتين القتل مع روتين الدوران في حلقة مفرغة بشأن الحل. وربما تراهن السلطات السورية على هذا الروتين من اجل استبعاد الحل السياسي وانهاك قدرة المحتجين على التحرك، عبر انزال اقصى الخسائر في صفوفهم، واعتبار ان انهاكهم وحده يضع حلاً لتحركهم.

    ففي الوقت التي بات القتلى عدداً في نشرات الاخبار، ثمة رهان على ان يتحول تزايد سقوط الضحايا الى عنصر ضغط على المحتجين، وان تفادي القتل لا يكون الا بالاذعان لقرارات السلطة. ولا يتردد كثر، في السلطة وبين حلفائها، من ترداد ملاحظة انحسار عدد المشاركين في التظاهر، لاستنتاج ان الحل الامني بدأ يعطي ثماره.

    لكن هذا الرهان يصطدم يومياً بالقتل الروتيني اليومي، ما يعني ان المحتجين لم يقتنعوا بعد بالاذعان وانهم تجاوزوا هذه المرحلة الى الاصرار اليومي على النزول الى الشارع ورفع مطالبهم. ولم يؤثر تضييق السلطات الخناق عليهم، سواء عبر الاجراءات او التصدي العنيف، الا على نسبة المشاركة في بعض المناطق. لكن هبوط هذه النسبة يعبّر في الوقت نفسه عن تمسك أشد بالمطالب، وان لا عودة الى الاذعان، كما في السابق.

  • طوني:

    ضرورة المبادرة العربية

    حسام عيتاني

    منذ ان ظهرت السيدة بثينة شعبان على الصحافيين في الأسابيع الأولى للثورة السورية، تعلن حزمة اصلاحات وزيادة في الرواتب، وحزمة أعرض من الوعود، يسير الحكم في دمشق في الطريق ذاتها من الكلام المفضي الى مزيد من الكلام.

    ويعلم كل من يستطيع جمع واحد إلى واحد، أن النظام في غير وارد القيام بإصلاحات تُبدّل من طبيعته الأمنية والعائلية وأنه لن يتراجع عن أساليبه القمعية الدموية في التعامل مع المتظاهرين. الأسباب وراء ذلك تداني البداهة. منها ما يتعلق ببلوغ النظام حداً من التكلس يجعله يدرك أن أي خطوة إصلاحية جدية تعني مباشرة الشروع في تفككه وانهياره، سواء في مجال رفع يد الأجهزة الأمنية الأخطبوطية عن المجتمع او في كف يد العائلة ومتفرعاتها عن الاقتصاد.

    وهذا من دون أن تصل المطالب أو الإصلاحات المقترحة تخوم الحريات الفردية والسياسية وتعديل الدستور وفصل السلطات وضمان استقلال القضاء، ومن دون ان تصل أيضاً الى مرحلة وقف قتل المتظاهرين العزّل واقتحام القرى والافراج عن الآلاف من المعتقلين السياسيين الذين يسام أكثرهم سوء العذاب.

    الإصلاحات التي تدعو اليها الخطة العربية والتي حملتها اللجنة المكلفة من الاجتماع الاخير لوزراء الخارجية العرب بزيارة سورية، لن ترى النور. ما في ذلك ريب. وما ستفعله السلطات التي بدت «ايجابية وودودة» اثناء اللقاء مع الوفد العربي هو التسويف والمماطلة ودعوة «من يرغب» الى الحوار الذي يجري برعايتها والذي لن يؤدي الى شيء، من جهة، ودفع المجتمع وقواه المعارضة إلى اليأس من التغيير والثورة من خلال تكثيف العنف والقتل والاغتيالات والاعتقالات، من الجهة المقابلة.

    ويتوقع النظام، بشكل غير بعيد من الصواب، أن يؤدي تصاعد العنف الذي يمارسه إلى رد فعل من النوع ذاته من المعارضة. فالانتهاكات الفظيعة التي لا يصل كثير منها إلى الإعلام، أو التي تمتنع وسائل إعلام عربية عدة عن الحديث عنها لقبحها وحساسيتها، مصوبة أساساً إلى هذه النقطة تحديداً: مراكمة الكراهية والقهر إلى الحد الذي لا يجد المُذلون والمُداسون ما يعيد لهم كرامتهم سوى العنف والقتل.

    بساطة الخطة، التي تبرّع عدد من مؤيدي النظام (من غير السوريين خصوصاً) بشرحها وتفسيرها والترويج «لحلها الأمني»، لا تلغي فاعليتها. فالصدامات المسلحة بين الجيش والامن من جهة، وبين «المنشقين» من جهة ثانية، باتت شبه يومية.

    ويعلم الوزراء العرب الذين زاروا دمشق هذه الحقائق من قبل أن تهبط طائراتهم في العاصمة السورية، لكنهم يضطرون إلى أداء هذا الدور لسببين: الأول هو عدم امتلاكهم ما يقدمون إلى الشعب السوري في وقت لم تنضج بعد ظروف التغيير الخارجية بسبب انشغال عدد من الدول المؤثرة في همومها الخاصة أو فقدانها للبدائل اللازمة للنظام الحالي، ووصول المواجهة الداخلية الى نقطة التوازن بين قوتين تبرهن كل منهما كل يوم قدرتها على الصمود في وجه الخصم. السبب الثاني أن الوزراء العرب مضطرون للقيام بأمر ما، مهما كان شكلياً وخاوياً، كنوع من «الحفاظ على النوع» أي الدفاع عن دوام المؤسسات العربية المشتركة والإعلان أمام الغرب (على ما في هذا الغرب من نفاق) أن الدول العربية وهيئاتها المعنية تراقب وتحاول علاج الوضع في سورية.

    المبادرة العربية لا تحمل، على ما يعرف الجميع، أي قدرة على وقف سفك الدماء ناهيك عن إطلاق عجلة إصلاحات ذات مغزى. لكنها ضرورية ضمن المظاهر الشكلية للتحركات العربية والدولية. والنظام، بتظاهراته المليونية «العفوية» المؤيدة، لن يحل الاستعصاء السياسي الذي أوصل سورية اليه، سوى عندما يعترف باتساع وجذرية المعارضة التي يمثلها شباب شوارع البلدات والمدن السورية قبل غيرهم.

  • طوني:

    تصاعد مطرد للصراع الإقليمي على سورية

    مركز الجزيرة للدراسات

    كان واضحاً منذ تصاعدت حدة الانتفاضة الشعبية المعارضة لحكم الرئيس الأسد، وعجز نظام الحكم عن اجتثاث الحراك الجماهيري–السياسي أو احتوائه، أن الأزمة السورية ستتطور إلى تدافع إقليمي، وربما دولي. فباعتبار موقع سورية في القلب من المشرق العربي– الإسلامي، وتأثيرها الكبير على أدوار قوى إقليمية رئيسة، مثل إيران وتركيا والعربية السعودية، إضافة إلى دورها في لبنان وفي الصراع العربي – “الإسرائيلي”، يعد مستقبل سورية شأناً أكبر من سورية نفسها. ولأن الأزمة السورية طالت لأكثر من سبعة شهور، بدون أن يبدو لها أفق قريب، فإن من المتوقع أن يحتدم التدافع الإقليمي والدولي على سورية في صورة لم تعرفها أي من الثورتين المصرية والتونسية، اللتين نجحتا في إحداث تغيير في بنية النظام خلال أسابيع قليلة فقط.

    بكلمة أخرى، كلما طال أمد الصراع الداخلي على مستقبل سورية السياسي، كلما تصاعدت محاولات التدخل الخارجية، التي ستأخذ في البداية صورة إقليمية تستبطن بعداً دولياً بالتأكيد ثم تتطور إلى صراع إقليمي ودولي متداخل بعد ذلك. وليس ثمة شك في أن الإعلان عن تأسيس المجلس الوطني السوري بمدينة اسطنبول (2 أكتوبر/ تشرين أول)، الذي يفترض أن يضم القطاع الأوسع من قوى المعارضة وفعاليات الحراك الشعبي، قد رفع من وتيرة هذا التدافع.

    ستنظر هذه الورقة في تداعيات الإعلان عن المجلس الوطني، وفي تطور مواقف الأطراف الإقليمية الرئيسة من الأزمة السورية، وفي تأثير كل من هذه المواقف في اللحظة الراهنة.

    * تداعيات تشكيل المجلس الوطني

    بالنظر إلى تعدد المحاولات لبلورة هيئة تمثل قوى المعارضة والحراك الشعبي، منذ اندلاع الثورة السورية في منتصف مارس/ آذار، لم يكن من السهل توقع ردود الفعل الوطنية السورية على الإعلان عن المجلس الوطني. ليس ثمة شك أن مشروع المجلس، في صيغته الموسعة، قد ضم قطاعاً عريضاً من قوى المعارضة وأن فترة الإعداد الطويلة له سمحت بضم العدد الأكبر من تجمعات اللجان التنسيقية المحلية التي تنظم وتقود فعاليات الحراك الشعبي في المدن السورية المختلفة. ولكن تأسيس المجلس على مرحلتين (الإعلان الأول في 15 سبتمبر/ أيلول، والثاني الموسع في 2 أكتوبر/ تشرين أول) ولّد شكوكاً معتادة حول مدى نجاحه في توكيد مصداقيته لدى الحراك الشعبي.

    جاءت المفاجأة الأولى في يوم الإعلان نفسه عندما خرجت مظاهرات عفوية في ريف دمشق وحمص وبلدات شمالية أخرى تعرب عن تأييدها للمجلس مباشرة بعد نهاية قراءة بيان المجلس الأول. ولكن الاستفتاء الشعبي الحقيقي على المجلس حدث يوم الجمعة 7 أكتوبر/تشرين أول عندما شهدت كل المدن والبلدات السورية المنتفضة مظاهرات حاشدة تأييداً للمجلس، وهو الأمر الذي عجزت عن تحقيقه هيئة التنسيق الوطني، التي تضم قوى وشخصيات من اتجاهات يسارية وقومية وليبرالية بقيادة السيد حسن عبد العظيم. لا يعني ذلك بالضرورة أن المجلس الوطني قد أصبح الجهة الوحيدة لتمثيل قوى الثورة والحراك الشعبي، ولكنه بالتأكيد قد اكتسب موقعاً أقوى بكثير من ذلك الذي تحتله أية جهة أخرى.

    بيد أن تصريحات قيادات المجلس المبكرة بأن المجلس سيحصل على اعترافات عربية ودولية لم ترتكز إلى قراءة دقيقة للأمور. رحبت الدول الغربية الرئيسة بتأسيس المجلس، وقد قابل ممثلون عنه وزير الخارجية الفرنسي والوزير البريطاني المسؤول عن الشرق الأوسط. ولكن أياً من الدول الغربية لم تعلن اعترافاً رسمياً به. يعني الاعتراف الرسمي بالمجلس في لغة العلاقات الدولية سحباً تلقائياً للاعتراف بنظام الحكم السوري (كما وقع في الحالة الليبية)، وهذه خطوة مبكرة من وجهة نظر الدول الغربية والأغلبية العظمى من الدول العربية، لاسيما أن المجلس، وبخلاف المجلس الوطني الانتقالي في ليبيا، لا يسيطر على أي جزء من الأراضي السورية.

    الاعتراف الوحيد الذي حصل عليه المجلس جاء من المجلس الوطني الانتقالي الليبي، ومن ثم دعوة ممثليه لزيارة رسمية إلى طرابلس (18 أكتوبر/تشرين أول). وكان وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو قد قابل في أنقرة مجموعة من قيادات المجلس في اليوم السابق، في أول لقاء رسمي بين تركيا وقوى المعارضة السورية. كما أن الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي اجتمع هو الآخر بممثلي المجلس في القاهرة مساء 18 أكتوبر/ تشرين أول، بعد انتهاء زيارتهم للعاصمة الليبية.

    اللقاءات المختلفة مع مسؤولين غربيين ومع وزير الخارجية التركي والأمين العام للجامعة العربية إضافة للاعتراف الليبي الرسمي، عززت من موقع المجلس الوطني. والمتوقع أن تعمل دولة عربية أخرى على عقد لقاءات رسمية علنية مع قيادات المجلس وممثليه. ولكن السؤال المعلق حتى الآن هو ما إن كان وجود المجلس سيعزز من الجهد العربي لإيجاد حل سريع للأزمة السورية.

    - الموقف التركي

    الحقيقة أن موقفاً تركياً حاسماً وقاطعاً من الوضع السوري لم يتبلور بعد. فخلال الأشهر الأولى من الثورة السورية، كانت أنقرة أقرب إلى الحفاظ على نظام الرئيس الأسد، بعد إجراء إصلاحات تشريعية ودستورية وسياسية جوهرية في بنية النظام. وقد تصور رئيس الحكومة التركي طيب رجب أردوغان أن علاقات بلاده التحالفية الوثيقة مع سورية ستكون أداة تأثير قوية وفعالة على الرئيس السوري. ولكن لقاءات المسؤولين الأتراك المتكررة بالرئيس السوري طوال شهري أبريل/ نيسان ومايو/ أيار لم تفلح في تحقيق نجاحات تذكر. وبينما تزايدت أعداد ضحايا الثورة السورية وتكررت نداءات المتظاهرين السوريين لتركيا بالتدخل، كانت الثقة بين أنقرة ودمشق تتلاشى بصورة حثيثة. والمؤكد أن زيارة داوود أوغلو لدمشق في أغسطس/آب واجتماعه الماراثوني بالرئيس الأسد كانت نهاية طريق سياسة الضغط من أجل الإصلاح.

    منذ ذلك اللقاء تزايدت المراهنات حول احتمالات التدخل التركي في سورية. ولكن الواضح أن ثمة حدوداً لما تستطيع تركيا القيام به. فالتدخل التركي العسكري المباشر في سورية يتطلب غطاءً قانونياً دولياً (وغطاءً عربياً سياسياً)، إضافة لقرار برلماني تركي. وفي ضوء الموقفين الروسي والصيني في مجلس الأمن الدولي، يمكن القول إن الغطاء الدولي غير متوفر في المدى المنظور، هذا قبل أن تبدأ القيادة التركية في التفكير بجدوى مثل هذا التدخل وإمكانية تحقيق دعم عربي وبرلماني تركي له. من جهة أخرى، فإن فرض عقوبات اقتصادية تركية واسعة على سورية لابد أن يترك تأثيراً سلبياً على الأوضاع المعيشية للشعب السوري، نظراً للعلاقات الاقتصادية والتجارية الوثيقة بين البلدين. فكيف إذن يمكن لتركيا أن تتحرك لدعم الحراك الشعبي السوري؟

    ما قامت به تركيا حتى الآن هو فتح أبواب البلاد لقوى المعارضة السورية المختلفة (وليس للإسلاميين فقط، كما يُعتقد)، سواء لعقد اجتماعاتهم أو للتعبير عن مواقفهم، وفرض حظر غير معلن على إمدادات السلاح للدولة السورية، وإيقاف التواصل مع نظام الأسد وتبني خطاب معارض لسياساته تجاه الحراك الشعبي، وأخيراً، قيام وزير الخارجية التركي باستقبال وفد من المجلس الوطني السوري. والأرجح أن رئيس الحكومة التركية سيعلن عن حزمة إجراءات أخرى تجاه النظام السوري بعد عيد الأضحى، خلال زيارة يقوم بها أردوغان لمخيمات اللاجئين السوريين، وهي الزيارة التي أُجلت بسبب وفاة والدته. وبالرغم من تكتم الحكومة التركية، فمن غير المتوقع أن تتضمن هذه الحزمة أية إجراءات ذات طابع عسكري. مع العلم بأن تركيا قد قامت منذ فترة بتعزيز قواتها في منطقة الحدود التركية – السورية.

    بالرغم من أن الإجراءات التركية ضد النظام السوري لم تصل حتى الآن إلى مستوى القطيعة الكاملة أو التهديد المباشر، فإن انطباعاً تولّد بأن أنقرة، أكثر من أي عاصمة أخرى، تعمل على إطاحة النظام السوري والتحكم في عملية التغيير. أحد أسباب هذا الانطباع هو الحرية الواسعة التي توفرها تركيا لنشاطات المعارضة السورية. أمّا الأسباب الأخرى، فتتعلق بطبيعة الارتباط الجيوبوليتيكي والبشري بين تركيا وسورية، وإدراك كافة الأطراف المهتمة بأن تركيا ستلعب دوراً رئيساً في أي تدخل عسكري دولي محتمل، إضافة إلى التعاطف بين حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم والقوى الإسلامية السورية التي تشكل القطاع الأكبر من قوى المعارضة. وقد بات هذا الانطباع مصدر قلق متزايد لدى إيران وبعض الدول العربية.

    - الموقف الإيراني

    وجّه المستشار العسكري لمرشد الجمهورية الإسلامية في إيران، قائد الحرس الثوري الإيراني السابق رحيم صفوي، تهديداً صريحاً لتركيا (9 أكتوبر/ تشرين أول) على خلفية تراكم الخلافات بين الجارتين الإسلاميتين الكبيرتين، فقال إن على تركيا “أن تتوقع الكثير من المتاعب (من شعبها وجيرانها، كما قال صفوي) إن لم تعد النظر في سياستها تجاه سورية، ومضت قدماً في نصب الرادارات الخاصة بنظام الصواريخ المضادة للصورايخ الخاص بحلف الناتو، واستمرت في ترويج العلمانية – الإسلامية”. بعضٌ مما قاله صفوي في مقابلته مع وكالة أنباء إيرانية شبه رسمية كرره الرئيس الإيراني أحمدي نجاد.

    يحمل القلق الإيراني من السياسة التركية، من وجهة نظر صفوي، ثلاثة أبعاد: دور تركيا في مجالها الإقليمي المباشر (سورية)، وزن علاقات تركيا الغربية (الناتو)، وتأثير تركيا الفكري والثقافي في الجدل حول مستقبل الدول العربية –الإسلامية (الدعوة للعلمنة).

    والحقيقة أن الخلافات المتزايدة بين تركيا وإيران، بعد شهر عسل سياسي واقتصادي قصير، لم تعد تخفى. وإذا استثنينا مسألة “العلمنة الإسلامية” ذات الطابع الدعائي، ونصب الرادار الخاص بجدار الناتو الصاروخي، الذي لا يخلو من احتياطات دفاعية تركية أيضاً، فلابد من النظر إلى سورية باعتبارها مصدر التوتر الأكبر في العلاقات الإيرانية–التركية المستجدة.

    تمثل سورية قاعدة إستراتيجية بالغة الأهمية للنفوذ الإيراني في الجوار العربي المشرقي، حيث توفر نافذة على المتوسط، وطريقاً آمناً إلى لبنان وشريكاً يعتمد عليه، يجعل من إيران طرفاً في الصراع العربي – “الإسرائيلي”. كما أن التحالف الإيراني– السوري يعتبر ضمانة حيوية للنفوذ الإيراني في العراق. وقد نظرت طهران بقلق لا يخفى إلى التقارب السوري– التركي في السنوات القليلة الماضية. وفي حين يصب التدهور في العلاقات بين أنقرة ودمشق لصالح طهران، فإن إيران ستبذل كل جهد ممكن لمنع سقوط نظام الحكم في دمشق وبروز نظام حكم سوري جديد وثيق الصلة بتركيا.

    حاول مسؤولون إيرانيون قبل أسابيع، بما في ذلك أحمدي نجاد، وضع مسافة بين طهران والتصاعد المستمر في مستويات القمع الدموي الذي يمارسه النظام السوري ضد الحراك الجماهيري. ولكن دعوات طهران للإصلاح في سورية لابد أن ينظر لها في صورة تفصيلية وليس كمجرد موقف عام. والمؤكد أن الإصلاح الذي تقبل به إيران في سورية لا يزيد كثيراً عن تصور النظام السوري للإصلاح، بمعنى أن تنتقل سورية لنظام سياسي أكثر انفتاحاً، وبتعددية سياسية حذرة ومتحكم بها، تتعلق بتكليف الحكومة ورئيسها والإطاحة بهما، ولا تمس رئيس الدولة وسلطاته الواسعة والأجهزة المرتبطة به.

    - الموقف العربي

    بخلاف خطوة سحب سفراء دول الخليج العربي من دمشق، التي لم تتبعها إجراءات إضافية ضد النظام السوري، لم يتبلور موقف عربي واضح من الأزمة السورية حتى نهاية أغسطس/ آب، الشهر الذي شهد تصاعداً ملموساً في حركة الاحتجاج الشعبي ومستوى القمع الرسمي على السواء. ويعتبر اتفاق مجلس الجامعة العربية (المجتمع على مستوى وزراء الخارجية) على المبادرة العربية حول سورية في 28 أغسطس/ آب أول مؤشر على عودة التماسك والفاعلية للنظام العربي منذ انفجرت الثورات العربية في ديسمبر/ كانون أول 2010.

    حملت المبادرة تصوراً وسطياً ومحافظاً لحل الأزمة السورية، يستجيب لبعض المطالب الشعبية (توقف عنف الدولة، سحب الجيش وقوات الأمن من الشوارع، الإفراج عن المعتقلين …الخ)، ويقر بقاء الرئيس بشار الأسد في موقعه حتى 2014، مع الدعوة لمفاوضات بين الحكم والمعارضة للاتفاق على خطوات الإصلاح.

    بيد أن الرئيس السوري لم يستقبل الأمين العام للجامعة العربية إلا في 10 سبتمبر/ أيلول. وبدا واضحاً في نهاية اللقاء أن الأسد رفض التعامل مع المبادرة. خلال الأسابيع التالية، وباستمرار دورة العنف في التصاعد، كانت معدلات الانشقاق عن الجيش السوري تتزايد، وبدأت العقوبات الغربية تترك أثرها على اقتصاد البلاد وموارد الدولة، بينما نجحت المعارضة في الإعلان عن المجلس الوطني.

    ولذا، فعندما التقى وزراء الخارجية العرب من جديد في 16 أكتوبر/ تشرين أول لبحث الأزمة، كان النظام يواجه وضعاً أسوأ من ذلك الذي واجهه في نهاية أغسطس/آب. في نهاية لقاء طويل، اتفق مجلس الجامعة على إعطاء النظام السوري مهلة أسبوعين، يقوم خلالها وفد عربي بزيارة دمشق بهدف العمل على إطلاق مباحثات بين النظام وقوى المعارضة، تحت رعاية الجامعة العربية، للتوصل إلى اتفاق سوري وطني حول برنامج الإصلاح. هذه المرة لم يكن رفض النظام لقرارات الجامعة العربية قاطعاً، وأعلن موافقته على استقبال اللجنة العربية بحر الأسبوع الجاري.

    ليس ثمة شك في أن المبادرة العربية، بتصورها المحافظ للتغيير، توفر طوق نجاة لنظام الأسد. ولكن دوافع النظام لرفضها في المرة الأولى لم تؤسس على سيادة الدولة السورية وحسب، ولكن أيضاً على خشية وهمية من أن تكون المبادرة مقدمة لتوفير غطاء عربي لتدخل أجنبي. ومع أن من الصعب القول أن هناك موقفاً عربياً واحداً، فإن الاتفاق العربي في اجتماعي مجلس الجامعة يشير إلى وجود حد أدنى مما يمكن تسميته بموقف عربي موحد من سورية. يستند هذا الموقف إلى تقدير عربي بأن أياً من طرفي الأزمة السورية غير قادر على حسم المواجهة، وأن وضع سورية وموقعها يستوجب محاولة تجنب التدخل الأجنبي، وأن اندلاع حرب أهلية في سورية قد يهدد الأمن العربي في دائرة واسعة من الجوار السوري، وأن من الضروري أن لا تترك الدول العربية الملف السوري للتدافع الإيراني-التركي.

    ليس من الواضح ما إن كان النظام، عند استقباله الوفد العربي (المقرر أن يصل دمشق يوم الأربعاء 26 أكتوبر/ تشرين أول) سيقبل بالتفاوض مع المعارضة، لاسيما المجلس الوطني، وما إن كان المدى الذي يتصوره النظام للإصلاح يعتبر مقبولاً من الوفد العربي ومقنعاً للشارع السوري وقوى المعارضة السياسية السورية. ولكن الملاحظ على أية حال أن اجتماع مجلس الجامعة العربية الثاني حول سورية قد تبعه تصعيد ملموس في معدلات القمع الدموي الذي يمارسه النظام ضد الحركة الشعبية.

    * استنتاجات

    بالرغم من وعي كل من الأطراف الإقليمية الثلاثة، الإيراني والتركي والعربي، بموقف كل من الطرفين الآخرين، إلا أن حواراً جاداً بينها لم يبدأ بعد. وليس من الواضح إن كان ثمة تفكير لدى أي من الأطراف الثلاثة في إطلاق مثل هذا الحوار. ويعزز غياب قنوات الاتصال والحوار بين الأطراف الثلاثة من ديناميكية التدافع بينها. ولأن الأوضاع على الأرض السورية لا تشير إلى حسم قريب لصالح النظام أو الحراك الجماهيري، فمن المتوقع أن تتصاعد حدة هذا التدافع. ولكن الإقليم لا يعيش عقد الخمسينيات من القرن العشرين عندما كانت سورية ساحة صراع إقليمي ودولي غُيب فيه دور الشعب السوري نفسه، فما تشهده اليوم هو حركة معارضة جماهيرية واسعة النطاق سيكون للشعب السوري فيها الدور الأكبر. وهذا ما يستدعي مراجعة جوهرية وسريعة من أطراف التدافع الثلاثة، لاسيما الطرف العربي، الذي يفتقد موقفه للوضوح الذي بات يتسم به كل من الموقف الإيراني والتركي.

    فمن ناحية، تقف إيران موقفاً داعماً للنظام في دمشق وتبذل كل جهد ممكن من أجل أن لا تطال عملية الإصلاح جوهر النظام ووجوده. ولا يبدو أن طهران تكترث كثيراً بردود الفعل الشعبية، السورية والعربية، تجاه موقفها من الأزمة، إذ أن ضرورات بقاء النظام السوري بالنسبة لإيران ودورها في المشرق العربي تفوق كثيراً أية ردود فعل شعبية. ومن ناحية أخرى، تحركت تركيا تدريجياً خلال الشهور القليلة الماضية نحو فك الارتباط مع النظام السوري، وتبدو الآن وكأنها توشك على التبني الصريح لإسقاطه، بعد أن فتحت أبواب البلاد لكافة أطياف المعارضة السورية واستضافت العدد الأكبر من اللاجئين السوريين وأصبحت منطقة الحدود التركية – السورية ملاذاً آمنا لعناصر الجيش السوري المنشقة.

    ما يفتقده الموقف العربي هو الوضوح الكافي لاكتساب الدور الفعال في تقرير مجريات الوضع السوري. ففي حين يساند الموقف العربي الإصلاح، لا يبدو واضحاً مدى الإصلاح الذي يريده العرب في سورية. وفي حين يدعو الموقف العربي لحوار بين النظام والمعارضة، لا يبدو أن العرب قد قرروا في صورة واضحة المسائل والأهداف التي سيدور حولها الحوار، أو هوية المعارضة التي ستحتل موقع المحاور للنظام. وفي حين يسعى الموقف العربي إلى أن تتجنب سورية الحرب الأهلية أو التدخل الأجنبي، فليس من الواضح ما إن كان العرب قد اتفقوا على الأدوات والوسائل التي سيوظفونها لفرض رؤيتهم على أطراف الأزمة السورية. بذلك، لم يزل الموقف العربي يفتقد ثقة النظام والمعارضة على السواء.

  • طوني:

    المبادرة العربية والمناورات

    وليد شقير

    هل ما زال الوقت سانحاً كي تنجح المبادرة العربية في نزع فتيل الأزمة السورية أم إن الأمر لا يعدو كونه مناورة وتمريراً للوقت، من الجانبين السوري والعربي تمهيداً لأخذ الأزمة مداها الأبعد فتشتد أكثر وتتصاعد وتسيل دماء أكثر ويصبح أي مخرج أكثر صعوبة، فتتكرس المعادلة التي تطرح إما بقاء النظام وسحق المعارضة، وإما إسقاط النظام وتغييره كما حصل في ليبيا مع ما في ذلك من أهوال واحتمالات سلبية على سورية نفسها وعلى المنطقة برمتها؟

    مع زيارة وفد الجامعة العربية أول من أمس سورية ازدادت الأسئلة المقلقة وقلّت الأجوبة. وإذا كان غياب الأجوبة الشافية يعود الى الغموض الذي غلب على النتائج التي انتهت إليها مهمة اللجنة العربية برئاسة رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني، فإن ما زاد هذا الغموض هو انتظار الاجتماع الثاني للجنة الأحد المقبل للحصول على أجوبة سورية وأخرى عربية.

    فالنقطة المركزية لمبادرة اللجنة تقوم على رعاية الجامعة العربية الحوار، في مقرها، وهو الأمر الذي سبق لدمشق أن ردت عليه بالإصرار على أن الحوار يتم على الأراضي السورية، فيما كان رد الفعل الأول للمعارضة، لا سيما في الخارج، عدم استعدادها للحوار مع النظام بعد عمليات القتل والدماء التي سالت منذ 15 آذار (مارس) الماضي.

    وإذا افترض المرء أن في الإمكان التوصل الى تسوية حول هذه النقطة، فإن المقدمات لا تبشر بالخير: الرئيس بشار الأسد سبق أن قال إن لا حوار مع المخربين والتكفيريين والسلفيين في خطابيه نهاية آذار الماضي وفي 20 حزيران (يونيو) الماضي. وهو يقصد بهذه المصطلحات «الإخوان المسلمين» الذين رفض كل وساطة أو مسعى للاعتراف بهم وبوجودهم، الأمر الذي فهمه الوسطاء، بمن فيهم الأتراك الذين يعتبرون هذا التنظيم جزءاً من مكونات الشعب السوري يستحيل تجاهله بدليل استمرار وجوده على رغم محاولات إلغائه منذ مجزرة حماة عام 1983، رفضاً للحوار إلا مع من يعترف بهم النظام إما لأن قوتهم الشعبية محدودة، وإما لأن بعضهم لا يقول بتغيير النظام، بل بالإصلاحات فقط. والمعارضة، لا سيما المجلس الوطني السوري في الخارج، رفضت الحوار مع النظام في ظل استمرار القمع والقتل.

    لكن أبلغ ما رافق التحرك العربي في اتجاه دمشق هو أن الأخيرة لم تقبل باستقبال الأمين العام نبيل العربي في أيلول (سبتمبر) الماضي إلا بعد تسوية تقضي بأن تتم الزيارة من دون الإعلان عن وجود مبادرة عربية، أو عن نقاط هذه المبادرة، وعلى أن تتم مناقشة بنود المبادرة في الاجتماعات المغلقة أثناء الزيارة. وهو مخرج اجترحه أحد الوسطاء كي تقبل القيادة السورية بأن يزورها الأمين العام للجامعة في حينه. وخضعت زيارة الوفد يوم الأربعاء لهذا المخرج أيضاً، بحيث لم يعلن ما عرضه على القيادة السورية وماذا كان موقفها.

    وفضلاً عن أن هذا الموقف السوري من المبادرة يعطي دمشق القدرة على نفي وجودها، خصوصاً أن وزير الخارجية وليد المعلم قال عنها في حينها إنها كأنها لم تكن، فإن هذا يعود الى ثقة القيادة السورية بأنها قادرة على السيطرة على الوضع وأنها سبق أن أبلغت حلفاءها بأنها استعادت المبادرة وأن المخاطر على النظام زالت، بل هي أكدت لمن يعنيهم الأمر أنها لم تستخدم الى الآن سوى 20 في المئة من قدراتها في مواجهة الحركة الاعتراضية الشعبية. وفي المقابل، يزداد إصرار الانتفاضة السورية على التحرك على رغم تشديد الإجراءات القمعية ونتائجها الدموية، وتتواصل الانشقاقات من الجيش، التي أخذت تتراكم كمّياً على رغم محدوديتها… وتتسع الهوة بين المناطق المتمردة على السلطة والنظام.

    الوقت يمر وتتضاعف الصعوبات أمام التسوية. الرئيس السوري أعلن منذ 20 حزيران عن نية البحث في تعديل الدستور ولم يشكل اللجنة التي كلفها هذه المهمة سوى منتصف الشهر الجاري، أي بعد 4 أشهر، في وقت لم يأخذ تعديل الدستور عام 2000 لخفض سن رئيس الجمهورية من أجل انتخاب الرئيس بشار للرئاسة سوى 48 ساعة. وفي خطابه في 20 حزيران تحدث الرئيس الأسد عن إمكان إجراء انتخابات محلية في آب (أغسطس) أو أيلول (سبتمبر) والآن جرى إبعاد هذا الاستحقاق الى مطلع السنة المقبلة. أما أفكار المبادرة العربية فهي تتحدث في بندها العاشر عن «تشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية برئاسة رئيس حكومة يكون مقبولاً من المعارضة المنخرطة في الحوار وتعمل مع الرئيس وتتحدد مهمتها في إجراء انتخابات نيابية شفافة تعددية حزبياً وفردياً يشرف عليها القضاء السوري ومفتوحة لمراقبين للانتخابات وتنجز مهمتها قبل نهاية العام»، على أن «يكلف رئيس الكتلة النيابية الأكثر عدداً تشكيل حكومة». وتشمل، طبعاً، وقف أعمال العنف ضد المدنيين وسحب المظاهر المسلحة… وتعويض المتضررين وإخلاء المعتقلين…

    المفارقة تكمن في أن التحرك العربي جاء بديلاً للتدخل الخارجي ولتدويل الأزمة في سورية، فهل تتحول بنود المبادرة العربية الى بنود التدويل، في حال أخفقت اللجنة العربية الأحد المقبل في مهمتها، خصوصاً بعد أن أيدت موسكو التحرك العربي وساندته، وبعد أن طالبت الصين القيادة السورية بالإسراع في الإصلاحات؟

  • طوني:

    سوريا: في البدء كان “المجتمع المدني”

    سعد محيو

    “.. وفي حين يبدو أن النظام السوري نجح نِـسبياً في تقييد قُـدرة الشعب على التظاهر، إلا أن اندِلاع الإحتجاحات في المدارس، يدلِّـل على محدُودية قُـدرة الدبّـابات وغرف التعذيب والميليشيات، على إخضاع المجتمع ككل”.

    هذه كانت خلاصة تقرير من بيروت نشرتْـه “فاينانشال تايمز” قبل أيام، تضمّـن معلومات عن تمدّد الثورة الشعبية السورية إلى المدارس الابتِـدائية والتكميلية، حيث قام التلامذة مع بداية السنة الدِّراسية بتمزيق الكُـتب التي تتضمّـن، إما إشادات بعائلة الأسد أو بحزب البعث العربي الاشتراكي، كما نظّـموا تظاهُـرات داخل المدارس وخارجها، هتفوا خلالها: “لا دراسة قبل إسقاط النظام”.

    بالطبع، تحرُّك التلامذة ليس جديدا. فالانتفاضة الرّاهنة حدَثت أصلاً بفعل قيام أجهزة الأمن باعتِـقال وتعذيب نحو 15 تلميذاً في مدينة درعا، كانوا يخطّون شعارات على الجُـدران.

    الإضافة في هذا التحرُّك، هو أنه جاء بعد أن أدّى القمْـع المتواصل للمظاهرات الشعبية طيلة الأشهر الستّـة الماضية، والذي تضمَّـن اعتقال ما يعتقد أنه عشرات الآلاف من الناشطين وقادة الثورة، إلى خفْـض عدد المتظاهرين من نحو مليون ونصف المليون (كإجمالي المتظاهرين في كل المدن السورية)، إلى مئات وحتى أحياناً عشرات الآلاف.

    فقدان السيطرة..

    “ثورة الأطفال” هذه، إذا جاز التّـعبير، جاءت لتؤكِّـد ما كان يتداول قبل ذلك عن فقدان النظام الأمني السوري السيْـطرة على مناطق شاسعة من البلاد. ويوضِّـح قائد بارز في الثورة السورية

    هذه الصورة على النحو التالي:

    ”يمكن أن نأخذ عيِّـنة عما يجري في حمص. ففي الشوارع التي تكتظّ فيها الدبّـابات والمُـدرّعات، يكون من الصّـعب على الناس النزول إلى الشارع للتظاهر. لكن في الشوارع الذي تقع مباشرة خلْـف مناطق التواجُـد الأمني، تكون السلطة هناك للشعب. وبما أن الخمسين أو المائة ألف جندي الذين تستخدِمهم السلطة لقمْـع الانتفاضة، لأنها تضمن ولاءهم لها (من أصل نحو 400 ألف جندي وضابط، هم قِـوام القوات المسلحة السورية)، فإن ما يجري في حُـمص هو عيِّـنة نموذجية عمّـا يجري في أنحاء سوريا كافة”.

    هذا التوصيف يتقاطع مع معلومات كانت قد أشارت إلى أن عناصر الأجهزة الأمنية الخَـمس عشرة (المخابرات أو ما يطلِـق عليها السوريون “الشبيحة”)، التي يقدَّر عددها بمئات الآلاف، كانت قد أخرجها المتظاهِـرون من المعركة منذ الأشهر الثلاثة الأولى للانتفاضة، سواء عبْـر القتل المباشر أو الرّصد والملاحقة. وبما أن هذه الأجهِـزة كانت أداةَ السيْـطرة الحقيقية على المجتمع عبْـر الخوْف والإرهاب والتعذيب، وبما أن الخمسين أو المائة ألف جندي لا يستطيعون بمُـفردهم السيْـطرة على مساحة سوريا الشاسعة، التي تبلغ 185،180 كيلومتراً مربعاً، فإنه يمكن القول أن المجتمع المدني السوري خرج بالفعل عن طوْق حُـكم الدولة السُّـلطوية للمرّة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

    هذا التطوّر يمكنه أن يوضِّـح بمفرده لماذا لن يستطيع النظام الانتِـصار في المعركة الراهنة أو أن يُـعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل منتصف شهر مارس الماضي، حين انطلقت الانتفاضة.

    فالزمن على المستوى الدّاخلي (كما على المستوى الخارجي، كما سنرى بعد قليل) لم يعُـد يلعب لصالح النظام. والانشِـقاقات الواسعة في الجيش بتأثير تمرّد المجتمع المدني، الذي ينتمي إليه العسكر، وعلى رغْـم شحّ المعلومات الدّقيقة حولها، لم تعُـد سرّا، وهي مرشَّـحة للتفاقم.

    وتدهْـور الوضع الاقتصادي بفعل الانتفاضة والعقوبات، سيؤدّي، آجلاً أو عاجلاً، إلى انتقال التمرّد أو العِـصيان المدني إلى دِمشق وحلب، حتى ولو كان الأمر لأهداف مصلحية اقتصادية بحْـتة فيهما، لا بل يبدو أن رُوح التمرد وصلت أيضاً إلى الطائفة العلوية، إذ ذكر أن وفداً علوياً مليّاً، اجتمع بالرئيس بشار الأسد مؤخّـراً، ونقل إليه امتِـعاضه ممّـا آلت إليه أحوال البلاد بفعل الخِـيار الأمني. كما أبلغه رفْـضه المُـطلَـق لجرّ البلاد إلى حرب أهلية. ويقال أن الرئيس الأسد استشاط غضباً من هذا الموقف وأنهى الاجتماع بشكل جاف.

    .. وانقلاب خارجي

    على الصعيد الخارجي، تُـشير كل المُـعطيات إلى أن الصين، التي مارست حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن قبل أسبوعين مع روسيا، أبلغت الحكومة السورية رسمياً أن “صبْـرها نفذ” من تلكُّـؤِها في تنفيذ الإصلاحات السياسية المطلوبة، وألمحت إلى أنها قد لا تحمي النظام السوري مُـستقبلاً في المحافل الدولية.

    الأمر لم يصل بعدُ إلى هذا المستوى بالنسبة إلى روسيا، لكنه قد يصِـل بالفعل إذا ما نفذّت الدول العربية النّـافذة في المنطقة تهديدها بعد أسبوعين بتجميد عُـضوية النظام السوري في الجامعة العربية (وبالتالي، رفع الغطاء عنه دولياً)، إذ حينها ستجِـد روسيا نفسها أمام خيار مستحيل: خَـسارة كلّ علائقها التجارية والسياسية والعسكرية مع مُـعظم الدول العربية؛ (ناهيك بالغربية)، في مقابل ربْـح نظام عربي واحد معرّض للتّـداعي.

    وفي هذه الأثناء، يبرز الدّور الكبير في المعمعة السورية للتّـحالف الاستراتيجي الأمريكي – الأوروبي، الذي يُـمكن اعتباره الأول من نوعه غداة انتِـهاء الحرب الباردة، والذي يستند إلى تفاهُـم على ضرورة تغيير كل الأنظمة العربية (والنظام الإيراني)، كوسيلة وحيدة لمكافحة ظاهرة الإرهاب ودمْـج الشرق الأوسط في نظام العوْلمة، وبالطبع، سوريا في مقدّمة هذه الأنظمة، بسبب الدّور الذي تعلبه في المنطقة كجِـسر بين إيران وبين المنظمات المسلحة الموالية لها.

    التحرُّك الغربي لا يزال قصراً على العقوبات الاقتصادية، لكنه قد يصبح أقوى بعد انتهاء مهمّـة حلف الأطلسي بنجاح في ليبيا مع النهاية المأساوية للعقيد معمر القذافي. وهنا، قد يكون مفيداً التذكير بأن وليد المعلّـم، وزير الخارجية السوري، كان صرّح بتفاؤل مُـفرط قبل نحو الشهرين بأن التدخل العسكري الدولي في سوريا غيْـر وارد “بسبب فضيحة حلف الأطلسي في ليبيا”، أي عجْـزه عن حسْـم الأمور هناك.

    بَـيْـد أن الصورة تغيرّت الآن. فحِـلف الأطلسي نجح بالفعل ومن دون أن يتكبّـد خسارة بشرية واحدة، وبالتالي، حسابات وزير الخارجية السوري التي لم تكُـن، كما هو واضح، في محلِّـها، يجب أن تتغيّر.

    هذه التطوّرات الدولية، هامّـة بالطبع. لكن يبقى الأهَـم ما يجري في داخل سوريا. وهذا الذي يجري، لا يقل عن كونه زلْـزالاً تاريخياً. زلزال تكون فيه اليَـد العُـليا لمُـجتمع مدني بدأ يستعيد حريته وحقوقه على حساب دولة سُـلطوية، أزف وقت رحيلها.

  • طوني:

    أسئلة لا جواب عنها

    حازم صاغيّة

    محمّد حسنين هيكل والذين يتأثّرون به يريدون ثورات تقوم بها شعوب. حسناً، هذه ثورات قامت وتقوم بها شعوب. وهو أيضاً، ومعه من معه، يريدون لهذه الشعوب أن تنتصر وأن تنتصر بها الثورات. وهذا مطلب استطاعت بعض الشعوب أن تخدمهم فيه، على ما حصل في تونس ومصر، لكنّ شعوباً أخرى فعلت وتفعل كلّ ما تستطيع وقد لا تنجح في أن تلبّي لهم رغباتهم. ما العمل في بلدان كليبيا وسوريّة واليمن؟

    بمعنى آخر، ماذا إذا ثارت الشعوب ولم تستطع بذاتها أن تحقّق الانتصار الصافي صفاء اللبن الأبيض كما يتمنّون؟

    الجواب المتوافر لديهم: يجب ألاّ يحدث تدخّل أجنبيّ. حسناً. لكنْ ما الذي يجب أن يحدث في حال العجز عن حسم الصراع مع النظام؟

    الجواب الوحيد المضمر الذي يمكن تقديره: التراجع عن الثورة أو الانسحاب منها وترك الفرصة للنظام كي يفتك بالشعب. وهذا، كما نعلم، من شيم الأنظمة المعنيّة.

    هذا كلام واقفٌ على رأسه تغيب عن أصحابه (؟) معلومات مدرسيّة بسيطة من نوع أنّ صدّام حسين حكم العراق، نائباً للرئيس ثمّ رئيساً، من 1968 حتّى 2003، وأنّ القذّافي حكم ليبيا من 1969 حتّى 2011، فيما حكم حزب البعث سوريّة منذ 1963، وبعد سبع سنوات بدأ آل الأسد حكمهم المديد.

    شعوب هذه البلدان لم تقف مكتوفة الأيدي في هذه الغضون. حاولت ولم يُكتب لها النجاح، ولا تزال تحاول بنجاح متفاوت. الانتفاضات والتمرّدات تلاحقت وسُحقت في معظم البلدان. في ليبيا، جاءت التجربة الأخيرة التي لا تزال طريّة، بليغة الدلالة: القذّافي كاد يطحن الثورة وأهلها ويقضي تماماً عليها وعليهم إلى أن كان تدخّل الناتو. أرقام الضحايا في سوريّة تتزايد نوعيّاً، والشيء نفسه يصحّ في اليمن.

    مشكلة هذه الطريقة في التفكير التي لا تريد أن ترى هذا كلّه تنقسم ثلاثة أجزاء:

    الأوّل، أنّ أصحابها يحبّون الاستراتيجيا والجيوبوليتيك وحساباتهما أكثر ممّا يحبّون الشعوب وحرّيّاتها وخياراتها. مرّة أخرى نحن أمام صياغة أخرى للنظريّة السوريّة الشهيرة في تجميع «الأوراق».

    الثاني، أنّهم يكرهون أميركا أكثر ممّا يحبّون الشعوب. نعم، يمكن الخلاف مع أميركا في فلسطين والاتّفاق معها في ليبيا… اللهمّ إلاّ إذا كنّا حيال نزاع مطلق شامل يشبه النظرة الدينيّة إلى العالم ويستوحيها.

    الثالث، أنّهم غير معنيّين إطلاقاً بتركيب مجتمعاتهم وقدراتها. هناك، في رأيهم، مجرّد «بيادق» على «رقعة شطرنج»، وهناك مؤامرات تهبّ علينا من كلّ حدب وصوب. لا الثقافة السائدة مهمّة. لا العصبيّات. لا تاريخ العلاقات والنزاعات الدينيّة والطائفيّة والإثنيّة. لا الأحقاد التي فاقمها الكبت والقمع… هذا كلّه اختراع مستشرقين يقف على رأسهم «الجنرال» برنارد لويس!

    ينجم عن ذلك تفكير بائس يطرح الكثير من الأسئلة التي لا إجابات عنها… لكنّه لا يطرح أيّ سؤال واحد على النفس يكون موضوعه المسؤوليّة بما فيها شقّها الأخلاقيّ!

    لهذا ليس من المبالغة القول إنّ مؤيّدي الثورات بشروط تعجيزيّة (انتصروا وإلاّ…)، هابطة من الفضاء على الأرض، حلفاء للأنظمة التي تشاركهم الانتماء إلى منظومة واحدة في الفكر والسلوك وإلى الحقبة البائدة إيّاها.

  • طوني:

    النظام السوري محظوظاً بمشايعيه ومحبّيه مجاناً

    معن البياري *

    لم يُعرف عن النظام السوري يوماً أنه يمنح الأموال والأعطيات والهدايا والمكرمات والهبات إلى مناصريه ومحبيه العرب من غير رعاياه، ولم يعهد عنه أنه شغوفٌ بتنظيم استضافات كبرى لهؤلاء في بلاده، فيجزل لهم في أثنائها، فقد ظل يكتفي باستقبال أشخاص ووفود منهم من دون احتفاءات مهرجانية، ومن دون أن يغدق عليهم بغير الشكر والمجاملات الروتينية، والتنويه بأهمية ما يبذلونه من نضال ضد الرجعية والصهيونية، وإسناد لقوى المقاومة التي تتصدى للمؤامرات التي تستهدف سورية.

    لم يمارس النظام المذكور مثل مباذل نظامي صدام حسين في العراق ومعمر القذافي في ليبيا (مثلاً)، في استقبال المطبِّلين والمزمِّرين لهما، والعطف على كثيرين منهم بأموال، غير قليلة أحياناً، وبهدايا وسيارات وأعطيات، لم يكن بعض المنتفعين ممن تنعموا بها يجدون حرجاً من تظهيرها وإشهارها، ولم يحفل بتغذية صحف ومطبوعات خارجية تواليه بتمويل يلزمها.

    لم يسلك النظام السوري هــذا المــســلك مـــع مشايعيه ومريديه والــمقتنعين بخياراته، باستــثناء لبنانــيين استفادوا من امتيازات أمنية وتربحية في ظل علاقـــات ومنافع متبادلة مع ضباط ومسؤولين نافذين في الأجهزة الأمنية ومؤسسات السلــطة والحــكم في سورية.

    ولا غضاضة في إشهار كاتب هـذه السطور شيئاً من الإعجاب لديه بقدرة النظام المهيمن في دمشق على أن يقنع ناساً غير قليلين في غير بلده، في الأردن مثلاً، بكل ما يشيعه عن نفسه من شمائلَ وخصالٍ ينسبها إلى نفسه، ومنها أنه نظامُ مقاومة وممانعة يواجه في المنطقة خطط تقسيم المنطقة وارتهانها لخيارات الأجنبي والأميركي والإسرائيلي، وأنه وحده يتمايز بهذه الروح الجسورة عن غيره من الأنظمة العربية.

    يكاد مراقب أداء هؤلاء الناس غير القليلين، وهم مثقفون وكتاب وأدباء ومحامون ونقابيون، ذوو مرجعيات يسارية وقومية وماركسية، يغبطهم على روحهم القتالية في الذود عن حياض نظام دمشق، وإنْ ببعض الطرافة أحياناً، من قبيل أن أحدهم رأى في عدم رفض لبنان مشروع قرار إدانة عسف النظام السوري ضد مواطنيه في مجلس الأمن واكتفائه بالامتناع عن التصويت، دليلاً على وجود قوى في الحكومة اللبنانية تعمل من أجل رمي سورية في الحضن الأميركي.

    ونظنه الوسط الثقـــافي والنــقابــي في الأردن وحده دون نــــظرائه في البلاد العربية عرف المفارقة الشديدة الإدهــاش، وهـــي مسارعة مثقـــفين وكـــتّاب ونقابيين أردنيين إلى إدانة عنف السلطات البريطانية ضد الاحتجاجات في بعض شوارع لندن في آب (أغسطس) الماضي، ولأيام فقط، فيما ناضل عدد من هؤلاء طويلاً، في رابطة الكتاب الأردنيين وغيرها، من أجل عدم إصدار بيان إدانة للجاري من إجرام ترتكبه السلطات السورية ضد مواطنيها.

    وصار مشهوراً ما كابده شهوراً عديدون من أعضاء الرابطة التي يهيمن على قيادتها المنتخبة تيارٌ يحابي نظام بشار الأسد والمقاومة والممانعة اللتين يحترفهما من أجل أن يصدر عنها بيانٌ يناصر شوق السوريين إلى الحرية والديموقراطية، ويدعو إلى وقف ما يتعرضون له من قتل واعتقالات وانتهاكات، حتى إذا اقتنع النافذون، المنتخَبون كما يجب التذكير، في قيادة الرابطة بوجوب هذا الأمر، صدر بيانٌ شديد الاقتضاب، في نحو ستة سطور، يشجب القتل والعنف المفرط، وينبه في الوقت نفسه، إلى المؤامرة التي تستهدف سورية، وعلى الرغم منذ ذلك، سارع رئيس الرابطة الدكتور موفق محادين، وهو أحد شاجبي العنف في لندن، في اليوم التالي، إلى إيضاح أنه اضطر إلى المصادقة على بيان كهذا حرصاً على وحدة رابطة الكتاب، فيما هو غير مقتنع به، وأنه في الوقت الذي ستعتدي فيه طائرات أطلسية أو تركية سورية لن يبقى على حرصه، وسيتقدم الذاهبين إلى دمشق لمناصرتها.

    المؤكد في تفاصيل مثل هــذه، وكثـــير غيرها، أنه لا قـــتل نــحو ثـــلاثة آلاف ســوري واعـــتقال أزيد من عشرين ألفاً ولا استباحة الدبابات مدناً وقرى عدة، ولا مآســــي زينب الحصني (!) وحمزة الخطيب وإبراهيم قاـــشوش وغيرهم، ولا مشاهد ضرب المحتجزين المـــدنيين بالبساطير وأعقاب البنادق، ولا محاولات إجبار المخطوفين على الكفر بالله وإشهار بشار الأسد إلهاً، لا شيء من هذا كله وكثيرٍ غيره، استطاع أن يقنع أصدقاءنا أولئك بأن المشهد في سورية مغايرٌ لما يعتنقون، وبأن الأوجب على المثقف والوطني والتقدمي المؤمن بتحرير فلسطين كاملة والرافض لاتفاق أوسلو أن يكون، بداهةً وابتداءً، ضد أي نظام كذاب ومستبد وفاسد وقاتل وجبان، في أي مطرح كان.

    لا شيء من كل الذي يرون على شاشات الفضائيات، «غير الموضوعية» وفق قول الرئيس بشار الأسد للأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، اضطرهم إلى اختبار مقولاتهم وفحصها، ومحاولة تفكيكها وإعادة تركيبها، فيما لن يكلفــــهم ذلك التخلي عن مبدئيتهم في عداء إسرائيل، وجذريتهم في مناهضة المشروع الأميركي في المنطقة، وجسارتهم في رفض الرهانات الاستسلامية في الشرق الأوسط.

    والبادي أن كـــل التمـــويت والعنف والتردي العام في ســورية طوال سبعة شهور مضت، ليس هو الموضوع عند هؤلاء، ولا يتطلب شيئاً من إنعام النظر فيه، بدليل أن وفوداً أردنية أهلـــية ما زالــــت تتقاطر على دمشق لتأكيد نصرتهم في مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها.

    وحظي أحدثها باستقبال الرئيس الأسد، وكان برئاسة حسين مجلي، وزير العدل السابق ونقيب المحامين الأسبق والشخصية الأردنية الرفيعة والمحامي عن الجندي المعـــــتقل أحمد الدقامسة، وضم الوفد محامين وحقوقيين رفيــــعين، فيما الــــتمَّ في ثلاثة وفود سابـــقة، أوســـع عدداً، مهـــندسون ومعلـــمون ومحامون وموظــــفون في غير مجال، جمــــعتهم مناهضة التطبيع مع إسرائيل ومحاربة الفساد والمطالبة بالديموقراطية والإصلاحات في الأردن.

    مؤدى ما يعنيه ثبات هؤلاء على عقيدتهم هذه، الشغوفة بنظام عائلة الأسد الحاكمة في دمشق، أن نجاح الثورة السورية في مبتغاها إسقاط النظام المذكور، وحده ما سيقنعهم ببؤس ما هم عليه من تعامٍ عن الجريمة اليومية والمتنقلة في سورية، وما يقترفونه بحق الشعب السوري، الذي كان باهراً بفدائيته في احتمال كل هذا القهر القاتل، وفي إصراره على إنهاء عقود العتمة البعثية المديدة.

    ووحده إسقاط هذا النظام ما سيجعل هؤلاء -ربما- في موقع محرج، وربما مخجل، وهم ينبشون في أرشيف النظام قيد السقوط، عساهم يعثرون على واقعة ممانعة ومقاومة واحدة، وهو الذي يهدد أميركا وأوروبا حالياً باستشهاديين. وحده ما قد يجعل بعض السخرية والإشفاق (ليس الشماتة) يزيح إعجاباً لدى كاتب هذه السطور بقدرة هذا النظام على أن يشايعه كل هؤلاء من غير رعاياه، في الأردن وغيره، ومن دون أن يشملهم بأي من صنوف العطف والكرم المالي، على النمطين القذافي والصدامي.

    * كاتب فلسطيني

  • طوني:

    النظام السوري ومأزق الحوار

    رأي القدس

    استقبل الرئيس السوري بشار الاسد يوم امس وفد الجامعة العربية برئاسة الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء ووزير خارجية قطر الذي جاء يطالب بنقطتين اساسيتين، الاولى وقف العنف، والثانية البدء في حوار جدي بين السلطات السورية والمجلس الوطني السوري المعارض.

    العنف لم يتوقف في سورية، فقد كشف المصدر السوري لحقوق الانسان عن مقتل أكثر من عشرين شخصاً، يوم وصول الوفد، من ضمنهم تسعة جنود سوريين بينهم ضباط اثر هجوم شنته وحدة عسكرية مسلحة منشقة عن الجيش السوري. اما الباقون فسقطوا برصاص الجيش وقوات الامن السورية خاصة في مدينة حمص.

    الاستقبال الشعبي لوفد الجامعة عكس بصورة جلية الخريطة السياسية السورية على الارض في الوقت الراهن، فالسلطات حشدت مئات الآلاف من مؤيديها للتظاهر في ساحة الامويين في دمشق (السلطات قالت ان العدد فاق المليونين) لايصال رسالة الى وزراء الخارجية العرب ووفدهم بان النظام السوري يحظى بشعبية كبيرة، بينما حرصت المعارضة على ايصال رسالة مغايرة تماماً من خلال اعلان الاضراب في بعض المدن السورية وتصعيد مسيرات الاحتجاج.

    النظام السوري الذي عارض تشكيل وفد الجامعة من الاساس، مثلما عارض تولي رئيس وزراء قطر رئاسته عاد وتراجع عن موقفه هذا، ولعل هذا التراجع يعود الى امرين اساسيين، الأول رغبته، اي النظام السوري، في عدم تصعيد التوتر مع الجامعة، لانه يعرف ان وقوفها ضد نظام العقيد معمر القذافي في ليبيا ومساندتها لتدخل حلف الناتو في الازمة الليبية تحت غطاء حماية المدنيين ادى الى النهاية الدموية التي رأيناها للنظام الليبي، والثاني لجوء وفد الجامعة العربية الى تخفيف حدة لهجته تجاه النظام في دمشق، وتقديم نفسه، اي الوفد، بصفة الوسيط، وليس كطرف منحاز الى المعارضة.

    من الواضح ان استراتيجية النظام في سورية هي التهديد والترغيب، التهديد باللجوء الى العنف ضد اي دولة تعترف بالمجلس الوطني المعارض، او تتخذ مواقف معادية لسورية، ولوحظ ذلك بوضوح في الهجوم الشرس الذي شنه السيد يوسف الاحمد مندوبها في الجامعة على الدول الخليجية التي تتبنى المعارضة السورية وتدعمها اعلامياً، وتفجير احداث عنف في منطقة القطيف شرق السعودية حيث تتمركز الاقلية الشيعية، ولا ننسى في الوقت نفسه تصعيد حزب العمال الكردستاني لعملياته ضد قوات الجيش التركي ومقتل 26 جندياً تركيا في احدى هجماته الاخيرة، في اشارة واضحة المعاني لتركيا التي تستضيف مؤتمرات المعارضة السورية، اما الترغيب فينعكس في اظهار التجاوب مع المطالب العربية في الاصلاح والحوار دون الاقدام على اي خطوات عملية جدية في هذا الصدد.

    المعارضة السورية، او بعض عناصرها، بدأت تدرك ان الموقف العربي يتسم بالميوعة تجاه الاوضاع السورية ولا يمكن التعويل عليه كثيراً، بل ان هذه المعارضة تشعر بالخذلان العربي، حيث مازال الدعم العربي الرسمي لها مقتصرا على الدعم الاعلامي فقط، وسمعنا السيد محمد العبد الله احد المتحدثين باسمها في واشنطن يطالب باعتراف النظام بالمجلس الوطني كممثل للشعب السوري مقابل الجلوس معه على مائدة الحوار، اي انه لم يرفض محاورة النظام ولم يطالب باسقاطه اثناء مقابلة معه في قناة ‘العربية’ مساء امس.

    ولعل ما يزيد احباط المعارضة السورية من الموقف العربي، هو عدم اعتراف اي حكومة عربية حتى الآن بالمجلس الانتقالي السوري رغم وعود كثيرة قطعت في هذا الصدد. والاعتراف الوحيد اليتيم جاء من المجلس الانتقالي الليبي، والشيء نفسه، اي عدم الاعتراف فعلته دول عالمية كبرى مثل امريكا وبريطانيا وفرنسا وتركيا.

    النظام السوري بات يتمتع بثقة اكبر في النفس بعد استخدام كل من روسيا والصين ‘الفيتو’ ضد مشروع قرار في مجلس الامن تقدمت به بريطانيا وفرنسا يطالب بفرض المزيد من العقوبات على سورية، الأمر الذي جعله يطمئن بان سابقة تدخل حلف الناتو في ليبيا بغطاء دولي لن تتكرر في سورية.

    الظاهرة الخطيرة التي ربما يقلل من اهميتها النظام في دمشق مثلما يبدو ذلك من ردود فعله، هي تزايد اعمال المقاومة المسلحة، خاصة من قبل القوات المنشقة عن جيشه، مما يعني ان الانتفاضة السورية، وبعد مقتل اكثر من ثلاثة آلاف متظاهر، بدأت تتخلى مكرهة عن سلميتها، مما يعني ان البلاد تنزلق الى حرب اهلية على غرار ما حدث في ليبيا، الامر الذي قد يؤدي الى تدخل خارجي في نهاية المطاف، بغطاء من الامم المتحدة او بدونه، فهناك دول عربية بدأت تدعم المعارضة السورية بالاسلحة والعتاد العسكري وان كان ذلك بشكل سري.

    النظام السوري لا يستطيع ان يحارب معارضة مسلحة ويواجه حصارا اقتصاديا وعزلة دولية في الوقت نفسه، مهما تمتع باسباب القوة والدعم. صحيح انه يملك اهم الاسلحة في مواجهة الحصار الدولي، وهي تحقيق الاكتفاء الذاتي في الغذاء والنفط واستمرار تماسك الجيش ووجود دعم داخلي من قطاعات شعبية، علاوة على الدعمين الروسي والصيني، ولكن الغرب الذي يتزعم الحملة لدعم المعارضة واسقاط النظام بتحريض عربي، يراهن على سياسة النفس الطويل، اي اغراق النظام في حرب استنزاف طويلة الامد، لانه يخشى من التدخل العسكري المباشر لكلفته العالية مادياً وبشرياً.

    مبادرة الجامعة العربية قد تكون عجلة انقاذ للنظام والمعارضة معاً ولسورية نفسها في نهاية المطاف، اذا ما تم التعامل معها بجدية ومن قبل النظام على وجه الخصوص، فلا بد من وقف العنف، وسحب القوات المسلحة وتبييض السجون والبدء في خطوات اصلاحية فعلية، والترحيب بالحوار مع المعارضة، لان هؤلاء سوريون لا يقلون وطنية او حبا لسورية مثل النظام ان لم يكن اكثر.

  • طوني:

    بروموا جميل يستحق المشاهدة لشحن الهمم يتكلم عن جميع المحافظات هدية من شباب الناطق الرسمي لثورة الفرات

    http://www.youtube.com/watch?v=vvQ4igC7bUA&feature=player_embedded

  • طوني:

    لقاء مع الاسير المحرر من سجون الاحتلال وئام عماشة: اعلام النظام حاربني عندما وقفت مع مطالب الشعب السوري.. النظام يجب ان يحاسب على سفك الدماء السورية… لو اتيح لي الوقوف على منبر عالمي لفخرت بأني انتمي للشعب السوري الثائر… أنا ارى نفسي في خندق النضال من اجل الحرية..ضد الاحتلال وضد الديكتاتورية على حد سواء.

    http://www.youtube.com/watch?v=84TejukDVPg&feature=player_embedded

  • طوني:

    صحفي بريطاني أعتقل في سوريا لمدة خمسة أيام اطلق سراحه حديثا شاهد على وحشية النظام السوري يفضح جرائم النظام من خلال هذا التقرير.

    (خلال ترجمة هذا المقطع دمعت عيناي وأنا أتصور مدى معاناة الأحرار في سبيل الحفاظ على الكرامه وانتزاع الحريه المشروعه وهنا لا يسعك إلا الوقوف والإنحناء إجلالا وتقديرا لشجاعة لهذا الشعب الأبي)

    http://www.youtube.com/watch?v=Uon3gkzDEZw&feature=player_embedded

  • طوني:

    وثائقي البي بي سي الذي تم تصويره سراً داخل مدينة حمص حيث دخلت المراسلة بمساعدة الناشطين لإيصال الصورة الحقيقية عن الوضع الصعب في المدينة ورأي الناس بمايحدث بعيدا عن الأعلام السوري الكاذب ومنعه للصحافة الحرة.
    في الوثائقي أيضا تصوير كامل للمظاهرات الليلية و العيادات الميدانية التي اقامها الأطباء المخلصون ولقاءات مع جنود منشقين بالإضافة إلى افراد مجلس ثورة حمص من الشباب الناشطين في تنظيم المظاهرات وايصال الحقيقة للعالم
    ويظهر جليا في هذا الوثائقي تصميم الشباب السوري على وحدة الشعب السوري و المضي قدما في درب الثورة حتى اسقاط النظام ومحاكمه رموزه.

    http://www.youtube.com/watch?v=eLlXOkHs60E&feature=player_embedded

  • منذر السيد:

    إيران ومثقفينا المخدوعين!
    صديق لي سوري كان في زيارة صاحب له مصري -ولا تخفى شدتنا نحن السوريين على أولادنا تربويا وخاصة قبالة ليونة إخواننا المصريين- وكان ابن لهذا المصري لا يزال يعبث بالأشياء ويثير الفوضى والضجيج حتى جعل الجلسة نكدا بحق ولم يكن من أبيه إلا قول: “حضربك!” والولد لا يبالي والأب يقول ثانية وثالثة و… : “حضربك” والولد لا يرتدع فما كان من صديقي السوري وبعد أن بلغ به الضيق مداه إلا أنم قال لصاحبه المصري: “اضربه وخلصني!”
    والعجب كل العجب أن يقع صحفيون ومحللون كبار من أمثال عبد الباري عطوان في فخاخ الدجل والكذب الإيراني في إدعاءه محاربة أمريكا والكيان الصهيوني وما هما لإيران إلا كما يقال: صديقان لدودان. فمن ناحية لا غنى لكل طرف عن الآخر ومن ناحية أخرى لكل مصالحه ومشاريعه وطموحاته التي يسعى إليها وسيغضب ممن يقف في وجهها وإن كان أقرب حلفاءه إليه.
    وعندما شكت أمريكا ومن معها مجرد شك -كما تدعي- بامتلاك صدام للسلاح النووي قلبت الدنيا عليه ودمرت بلده وهدت بنيانه هذا مع انكاره ليل نهار لهذا السلاح وتبرئه منه وبالمقابل هذه إيران تعمل على التخصيب منذ سنوات واللجان الدولية تأتي بالأدلة على محاولاتها التوصل لامتلاك السلاح النووي وادعاء نجاد امتلاك إيران فعلا لهذا السلاح و… ومع كل ذلك لم نرى من أمريكا والغرب إلا التهديد تلو التهديد والتصريح بعد التصريح والتلويح يتبعه التلويح يعني: “حضربك!” ثم “حضربك!” ثم “حضربك!” ….. ثم لا شيء!!!
    نحن لا نريد أن تضرب أمريكا إيران لأن الأذى سيصيب الشعب الإيراني المسكين القابع تحت احتلال نظام الملالي والآيات والذي يسلبه ماله وينتهك عرضه باسم الدين ولن يصيب هؤلاء العملاء -من ملالي وآيات- لأمريكا أي سوء! نعم لن نقول لأمريكا: “اضربه وخلصني!” ولكن سنقول: “حاجة مسخرة”. ونقول لصحفيينا وكتابنا ومحللينا: لا ينبغي أن تنطلي عليكم لعبة الحلفاء السخيفة هذه اللعبة بين إيران وحزب اللات مع من في صفهم كعصابة القرود في سورية من جهة وبين أمريكا والصهاينة ومن في صفهم من الجهة الأخرى!

  • Guevara:

    القضاء النمساوي يحقق بـ 14 مليون يورو مشتبه باستخدامها رشوة لطباعة نقود سورية

    فيينا – لدى موظفي مصرف العملات النمساوي هذه الأيام الكثير حقاً كي يفعلوه. فهم في الواجهة من منظار الوضع الاقتصادي المتدهور و هم الآن أيضاً مصدومون بفضيحة حقيقة في دار طباعة الأوراق النقدية (التابعة لشركة العملات و الطباعة الآمنة النمساوية المحدودة).

    تدقيقات دامت أسابيع في المراجعات الداخلية للمصرف الوطني النمساوي أتبعها تحقيقات قام بها المدقق الاقتصادي بيتير فوندسام أدت إلى توبيخ حاد للمدير (السابق) لمطبعة الشركة العملات و الطباعة الآمنة. الاشتباه هو في مبلغ رِشَى بقيمة 14 مليون يورو من أجل أن تصدر الأوامر من سوريا؛ إضافة إلى أن “دفعات غير اعتيادية” لفتت انتباه المدقق.
    ترحيل سريع

    في بداية هذا الأسبوع حث مجلس الإدارة في الشركة كلاً من المدير التنفيذي و مديرةُ تسويق في المطبعة المسؤولة عن إنتاج أوراق اليورو النقدية لزبائنها حول العالم على مغادرة العمل بشكل ودي و على التوالي. و أكد المصرف الوطني النمساوي إضافة إلى ذلك أن تعويضات قد دُفِعَت يوم الجمعة.

    تحقق النيابة العامة في فيينا الآن في شكوك بتزييفٍ و خرق لمعلومات الالتزام (تجاه مجلس الإدارة) حسب قانون الشركات محدودة المسؤولية. و تؤكد المعايير أن قرينة البراءة تطبق إن لم يتخذ المدراء التنفيذيون السابقون موقفاً.

    هذا وقد ضبطت النمسا كل التجاوزات النقدية. وعليه قرر المصرف الوطني النمساوي نسخ جميع تفريعات المراجعات الداخلية ضوئياً بما في ذلك في المطبعة. و تاريخ التدقيق سيكون من 2008.

    بتفحص الوثائق أبرز مدققو الإيصالات -التي قد كتبت من قبل شخص واحد و دائماً المدير نفسه- مقداراً لايعقل و غير اعتيادي. لم تكن النفقات فقط مسجلة بل كانت مرفقة بتحركات سفر أكثر من اللازم.

    و أثارت انتباه المدققين أيضاً مصروفات على أثاث منزلي في رومانيا (تحوي ثلاجة) ذلك للتكتم على نفقات على الفياغرا. باختصار وصلت مجموع هذه النفقات غير الأصولية إلى نحو ستمئة ألف يورو.

    تدفقات نقدية مشبوهة

    ولو وضعنا جانباً ما وجده المراجعون في إيصالات العمليات الخارجية للجان المبيعات المشبوهة فدفعات هذه اللجان لتحقيق مشتريات الطلبات الدولية في فروع صانع العملات الورقية ليست في أي منهاغريبة أو غير قانونية؛ بيد أن التدفقات المالية الباهظة شكلت حالات مؤكدة. فقد تدفق قرابة الأربعة عشر مليون يورو من طرف المصرف الوطني النمساوي في ساحة أوتتو فاغنر إلى حسابات مصرفية متعددة في أوروبا لأطراف في المنطقة العربية، ووفقاً لمدققي شركة الطباعة فهي محددة الغاية و مخصصة بشكل “جليّ” ألا وهو وجوب التوافق مع أوامر طباعة الأوراق النقدية الصادرة من سوريا و التي تلقتها دار الطباعة في فيينا مباشرة في 2008 و 2009. لذا ستفتح الآن الحسابات ذات الصلة من قبل النيابة العامة.

    قال مجلس إدارة شركة الطباعة بإشراف نائب الحاكم فولفغانغ دوخاتزيتش : لم تعهد دار الطباعة هذا النوع من التحويلات المالية. نحن نتمنى الحصول على توضيح و نريد أن نعلم إلى أين رُحِّلَت تلك الأموال.

    ستدار دار الطباعة الآن من قبل مديرين في المصرف الوطني النمساوي بشكل مؤقت. و اعتباراً من الأول من تشرين الثاني ستكون أمينة السر العامة مارتينا غيرهارتر المشرف على مجلس الأعمال المركزي في المصرف الوطني.:

    ترجمة فيكتور فان لاغفيك – المصدر: صحيفة دير شتاندارت النمساويه

  • Guevara:

    جنبلاط يدعو لتحويل الجمهوريات الوراثية الى دستورية ووقف إطلاق النار على المدنيين في سوريا

    دعا النائب اللبناني وليد جنبلاط في كلمة القاها في الجمعية العمومية لـ”الحزب الاشتراكي” سوريا إلى إطلاق سراح المعتقلين ومحاسبة المسوؤلين عن الجرائم. وقال إنه من غير المسموح ملاحقة المعارضين السوريين في لبنان ورفض تدخل بعثة دبلوماسية في اعتقالهم أو ملاحقتهم. وأضاف “يجب حماية اللاجئين من سوريا بنتيجة الأحداث لأسباب إنسانية”.

    وأكد جنبلاط على ورقة الجامعة العربية في حل الوضع في سوريا، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار على المدنيين وإدانة الاعتداءات على الجيش وإدانة أي تدخل خارجي في سوريا معتبراً أن الحوار وحده الكفيل في حل الخلافات.

    لبنانياً، أكد جنبلاط على أهمية العودة الى طاولة الحوار للدراسة الخطة الدفاعية. وشدد على أن تمويل المحكمة هو مبدأ أساسي معتبراً أن تمويل المحكمة مدخل للاستقرار بالتفاهم مع “حزب الله”.

    وشدد جنبلاط على ضرورة “تحويل الجمهوريات الوراثية الى جمهوريات دستورية، عبر وقف التعذيب في السجون العربية، وكشف الحقيقة عن المفقودين، مضيفا أن “هناك ملف في لبنان الا وهو إستقلال القضاء، وإعتماد الانتخابات والاستفتاء الشعبي هو أفضل طريقة، تعزيز دور النقابات وإعطاء الشرطة الحق في العمل النقابي، اعتماد دساتير تضمن حقوق الاقليات، كما والاستفادة من التجربة التركية حيث تم التوفيق بين العلمنة والاسلام”.

    ودعا الى “الاستفادة من الثروات العربية لوضع برنامج متكامل لدعم جهود المصالحة الفلسطينية والتأكيد على أن القرار الفلسطيني المستقل وحده الكفيل لتثبيت الحق الفلسطيني، وفي حال فشل مشروع الدولتين العودة للمطالبة بمشروع الدولة”، معتبرا أن “أفضل داعم للقضية الفلسطينية هي الشعوب العربية، أما نظريات الممانعة السخيفة التي إستاثرت بالمشروع الفلسطيني سقطت”.

    المصدر: وكالات

  • Guevara:

    مصادمات بين الأحزاب الكردية وشباب التنسيقيات في جمعة الحظر الجوي

    بهية مارديني

    من جهة أخرى تحدث ناشط سياسي كردي لـ”ايلاف” عما جرى في جمعة الحظر الجوي بين الاكراد في القامشلي، وقال ” في تاريخ 28/10/2011 يوم الجمعة جمعة ( الحظر الجوي ) تظاهر حوالي 12 الف في مدنية القامشلي امام مسجد قاسمو وهذه الجمعة الأولى بعد انعقاد ما يسمى المؤتمر الكردي ( مؤتمر العشرة أحزاب الكردية ) يوم الأربعاء في 26/10/2011 حيث كانت الأمور تسير طبيعية “، وأشار الى أن”ما لفت الأنظار رفع لافتات مكتوب عليها ( المجلس الوطني الكردي الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا) وهذا الأمر الذي سبب حساسيات لدى الشباب الكردي ضمن التنسيقيات الكردية وبعض من المثقفين الأكراد والنشطاء المثقفين الأكراد حيث تم الطلب بشكل هادئ من بعض قيادات الأحزاب الكردية التي شاركت في التظاهر أن يتم تنزيل هذه اللافتات. ولكن كان رد هذه القيادات بالسلبي حيث تم الحديث من قبل أحدهم وبصوت عالٍ ( إننا الممثلين الشرعين للكرد السوريين غصباً على يلي يرضى ويلي ما يرضى ) هذه الكلام اثار حفيظة شباب التنسيقيات مما ادى الى تنزيل اللافتة وتمزيقها فكان الرد من قبل بعض شباب الأحزاب باليد وأصيب احد شباب التنسيقيات وكُسر انفه إضافة لاصابة البعض بجروح.”

    وأوضح: “كان الأجدى بتلك القيادات التي شاركت في التظاهر لهذا اليوم والتي كانت ساكتة لمدة 8 اشهر أن تشارك بقيادتها من الصف الأول جميعها وليس بإرسال لافتاتها وبعض من قياداتها لزرع الفتنة بين الشباب، ايضا هذا ما حصل في عامودا ولكن لم يتطور الأمر للضرب بل تم رفع لافتات من قبل تنسيقية عامودا ( المجلس الوطني الكردي لا يمثلني ) وتم منع رفع لافتات الخاصة بأجندات حزبية” .

    من جانبه اعتبر تيار المستقبل الكردي في بيان، تلقت ” ايلاف” نسخة منه، أنه “في أول سقوط لقادة الأحزاب الكوردية الأوائل، بعد انعقاد “مؤتمرهم ” الحزبوي بتاريخ 26/10/2011 في مدينة القامشلي، ومقاطعة التنسيقيات الشبابية وعدد من القوى الكوردية الفاعلة في الثورة له، وفي جمعة “الحظر الجوي ” التي لم يلاحظ فيها أي ظهور لسكرتاريا هذه الأحزاب، شهدت المظاهرة توترا حادا بين الشباب والمستقلين من جهة، وبين قيادات وأعضاء الأحزاب المنضوية في “المؤتمر” من جهة أخرى، بعد رفع الأخيرة للافتات تدعي تمثيلها للشعب الكوردي في سوريا ( المجلس الوطني الكردي الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا ) ،الأمر الذي أثار غضب المجموعات الشبابية والمستقلين، وعندما حاول الشباب إنزال هذه اللافتات، وقع احتكاك بين الطرفين تحول مباشرة إلى مصادمات، بسبب إصرار بعض القيادات الكوردية على رفع هذا الشعار مما أدى إلى سيلان دماء بعض الشباب الكوردي” .

    واعتبر التيار “بان هذا السلوك الأرعن، ومصادرة التمثيل الكوردي ، وركوب موجة الشارع الثوري، بعد مضي أكثر من ثمانية أشهر على اندلاع الثورة السورية، يعود في جذوره الأولى، إلى عقلية النظام الدكتاتوري، ومادته الثامنة في اغتصاب وقيادة الدولة والمجتمع”، وحمّل “هذه القيادات المسؤولية المباشرة عن كل قطرة دم كوردية سالت في التظاهرة، بسب إصرارهم وتعنتهم وتحديهم لإرادة الشارع الكوردي الرافض لأي تمثيل “.

    وأوضح البيان ” إن رفضنا لتمثيل “المؤتمر الحزبوي الكوردي ” للشعب الكوردي في سوريا، يأتي انطلاقا من الظروف والأسباب والملابسات والآليات وعمليات الإقصاء التي رافقت انعقاده، ولا يمثل سوى الذين دعوا أو تداعوا إلى انعقاده أو حضوره، ونعتبره ” مؤتمرا”غير شرعياً، لا يعبر عن الحقيقة الكوردية الهادفة إلى إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته، وهو ما يعبر عنه الشباب الكوردي في التظاهرات ، وقد سقط في امتحانه الأول، حيث نجح في تحويل الصراع من صراع في مواجهة السلطة، إلى صراع كوردي / كوردي عبر إثارة الفتن والبلبلة في الشارع الكوردي، وهو ما فشل في فعله النظام السوري طيلة الأشهر الماضية” .

    المصدر: إيلاف

  • Guevara:

    نحن والحسين في خندق المظلوم فمن في خندق الظالم ؟!

    كل معركة فيها حق وباطل، ومعتدي ومعتدى عليه، وظالم ومظلوم، ولا أنسى أبدا المجزرة التي ارتكبها الجيش الصهيوني في مخيم جنين للفلسطينيين اللاجئين في الضفة الغربية المحتلة خلال المدة 1- 12 / 3 / 2002 م، والأكثر استقرارا في مخيلتي من متعلقاتها، ماسمعته بأذني في حينها من مذيع قناة المنار التابعة للسيد حسن قوله : اليوم يجتمع شارون المجرم وبني أمية في خندق الظالم، والحسين وأهل جنين في خندق المظلوم، لاشك أن ذلك القول هو لون فاقع من ألوان الغلو المشوب بالحقد لدى القوم، لأنه مع التسليم بوجود ظالم ومظلوم في معركة استشهاد الحسين رضي الله عنه، لا وجه للمقارنة أبداً بين المعركتين، فالمعركة الأولى بين أولاد عمومة من دين واحد وتجمع معظمهم الصحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أما المعركة الثانية فهي بين طرفين مختلفين في الدين والعرق !! .

    إذا كان المعيار لدى القوم في التصنيف الذي جمعوا به بين شارون وبني أمية هو فعل القتل لا غير، وقد استشهد في تلك المعركة بحسب تقرير الأمم المتحدة 58 فلسطينيا، وجرح فيها حوالي مائة جريح، وأما من اعتقل فهو فلا يتجاوز العشرات، وإذا ما أجرينا مقارنة بين نتائج الاعتداء الصهيوني على مخيم جنين ونتائج الاعتداء الأسدي على الشعب في سورية في ثورة الحرية السلمية، فالشهداء بالآلاف، والجرحى بعشرات الألوف، وأما المعتقلون فحدث ولاحرج؟!.

    وعلى هذا الأساس لنا كامل الحق – والعالم الحر كله معنا – في أن نقول نحن الشعب السوري والحسين رضي الله عنه في خندق المظلوم، وبشار الأسد ونظامه، والسيد حسن وحزبه، والخامنئي وولاية فقه الفارسية، والصهيونية ورجالاتها وأدواتها في المنطقة، والشيوعية وفلولها في روسيا والصين، كلهم في خندق القاتل المعتدي الظالم بشار الأسد، المتأله فردا وحزباً.

    د. حسين إبراهيم قطريب

  • Guevara:

    هيكل وعزمي بشارة.. ثالثة الأثافي!!

    لم يبق لنا في سوريا إلا عزمي بشارة ومحمد حسنين هيكل ينظّروا لنا في موضوع الثورة ويشخصوا لنا الحالة، فيسطّح الأول ويرسم طريق الخلاص ببقاء الأسد إلى عام 2014م، مع رئاسة للوزراء من قبل المعارضة بحكومة توافقية، وإصلاح الأجهزة الأمنية ، كل ذلك ضمن سقف الوطن وتحت راية الأسد.
    ويمعن الثاني في تخيّلاته فيزعم في برنامج الثورات العربية يوم الجمعة، الساعة العاشرة و40 دقيقة مساء، بتاريخ 28/10/2011 فيقول: أن الثورة في سوريا لم تكتمل. فرد محمد كريشان مستنكراً: “كل هذا القتل وضريبة الدم الباهضة ولم تكتمل الثورة؟!”. ويتابع هيكل: أن الثورة مازالت في الأطراف، وأن دمشق وحلب الطبقة الوسطى فيها تراعي المصالح وتفضل الوضع الحالي على الخراب المماثل لخراب ليبيا؟!!، وأنا شايف أن هناك تدخلات في الشمال من قبل الأتراك، وأنا شايف درعا فيها نشاط للمخابرات الأردنية والإسرائيلية. (سبحانك هذا بهتان عظيم) [النور:16]

    أقول: بأي عين أنت شايف؟ بعين إيران، أم بمنظار حزب الله يا شبيح أرض الكنانة؟!
    ولم يستح هذا المخرفن من جمهور السوريين، في كلامه هذا على شاشة نحترمها (الجزيرة)، ولم يرعوي من ردود محمد كريشان وصده له في تخريفاته. ألم يأته نبأ رامي مخلوف في حديثه للصحيفة الأمريكية: “إن أمن إسرائيل من أمن سوريا”. إشارة إلى الأمن الذي تنعم به إسرائل من أربعين سنة؟!!

    وهو بهذا السن يقف المجرم المخرفن مع المجرمين أمثاله في صف الأسد، ويخوّن دماء الشهداء في سوريا، ويذهب بعيداً في قوله السابق عن المخابرات الأردنية وعن درعا مسرحاً للمخابرات الإسرائيلية.

    إذا صدّقنا القول عن المخابرات الأردنية، فلربما نلتمس له العذر كون درعا حدودها مشتركة مع الأردن ويهمها الوضع في سوريا، أما المخابرات الإسرائيلية!!!. لقد قال ما لم يقله وئام وهاب أو الجنرال عون ولا حتى الإخبارية السورية والفضائية السورية بله قناة الدنيا والمنار.

    وإذا كان عزمي بشارة صديق لبشار، وقد استنجد به للخروج من (هالورطة)، وصَدَقَه بشارة في رسم طريق الخروج على حساب مصير الشعب السوري، فكيف هذا المخرفن يطعن في قلب الثورة السورية، ويغمز من كرامتها، ونسي المجرم أن أسد حامي حمى إسرائيل وحارسها الأمين في الجولان!!. ولكن من كان عبداً لفرعون مصر (جمال عبد الناصر) ويكتب له الأكاذيب، ويزور له المانشيتات في الأهرام وكان يدجّل على أمّ الدنيا (مصر)، وشب على الكذب والدجل والتزوير، كيف يَصْدُق في آخر حياته ويترك الكذب والخيانة؟!!

    من أنت يا قزم أمام أطفال درعا الذين روَضوا الأسد، وشباب حمص الذين رقَصوا بثينة، وثوار حماة الذين سيفرون كرش المعلم، وعساكر إدلب الذين ذبحوا الشبيحة، وكتائب ريف دمشق الذين سيطيحون بالنظام، وسرايا الدير، وفلسطينيي الرمل، وحرائر بانياس واللاذقية.. حتى تشكك في الثورة وأهداف الثورة والمحرك لثورة؟!

    لكن الحق كل الحق على الجزيرة التي تفسح المجال لتفتفاتك، وتهويلاتك، وتخريصاتك، وأكاذيبك، وتسميها تحليلات بدلاً من تخريصات!!!

    معليش درعا معليش.. كرهتيهم يوم الجمعة.. حتى صاح هو وربعه .. سودا يا هالوقعة

    ألم أقل لكم أن الثورة السورية هي الفاضحة، فضحت كل المنافقين والمتواطئين مع النظام!. وقد آن الآوان أن تضع الثورة السورية هيكل ومن على شاكلته في قائمة العار، وأن تندد به من على يافطاتهم في مظاهراتهم وتسقطه من أعين الناس، لاتهامه الثورة بالعمالة والاختراق !!.

    والله كنت أكرهه لحديثه السمج على الجزيرة في برنامج “مع هيكل”، لكونه يمجد نفسه، ويحشر أنفه، ويلف ويدور ويكذب، ولذلك ما كنت أسمع له.
    ولا عليكم يا ثوار درعا، وأهل حوران فقد أوذي من قبل رسول الله r، وأوذي موسى وعيسى وإبراهيم، وكثير من النبيين والرسل، وقالوا فيهم أقوامهم أكبر من ذلك (ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون)[آل عمران: 139] إن شاء الله.

    لكن ماذا ترجو من شخص بلغ من العمر عتيَا، وهو يرى الفصل التام بين الدين وشؤون الحياة، وماذا ترجو من شخص يبجل حزب الشيطان ويدافع عن إيران.
    عجيب أمر المصريين إسلاميين (إخوان) وعلمانيين، في حبهم للشيعة وإيران، وإن كنت لا زلت أذكر جواب المرشد العام للإخوان المصريين (محمد حامد أبو النصر رحمة الله عليه) في شريط مسجل عندما سألوه عن الأفغان [ليسجلوا موقف في الجهاد]، فيجاوبهم عن إيران – أي والله عن إيران وعن الثورة في إيران_ ثم أن السائل يكرر عليه السؤال عن الأفغان، فيجاوب عن إيران وأنه مع إيران ومع الثورة في إيران.
    ولا أدري إذا كان المصريون ما زالوا يتوقون إلى الدولة الفاطمية التي أطاح بها صلاح الدين الأيوبي السوري صاحب حطين وهازم الصليبيين ومحرر بيت القدس، ولهذا السبب يتعاطفون مع إيران وحزب الشيطان، ويبغض الشاطر حسن صلاح الدين ويقول عنه سفَاح أوغل بالدم!!!.

    د.عبد الله الحريري

    • إبن قاسيون:

      إلى محمد حسنين هيكل :فوتها (كريشان) لكنها لن تمر على السوريين

      ناصر علي

      وصف محمد حسنين هيكل النظام في سورية بالدموي، وبأنه كباقي الأنظمة الديكتاريوية ولا يختلف عنها، ولكنه أكد في نفس الوقت أن هناك محاولات لاقتطاع منطقة عازلة من سورية، وجرت محاولات من اكثر من مكان لتحقيق هذا الهدف مرة عن طريق جسر الشغور لصالح تركيا، ومرة عن طريق درعا، وأخرى عن طريق تلكلخ لصالح لبنان..وهكذا في ترديد غرائبي لروايات النظام، وكأن هيكل في رؤيته الإستراتيجية يتوافق مع نظرية المؤامرة الغيبية.

      هيكل على الجزيرة في لقائه الثاني مع محمد كريشان ردد عبارات طائشة وغير مبررة عن الأوضاع في سورية في محاولة لرسم صورة مغايرة عن الحقيقة مما أثار (كريشان) وقال لهيكل: سأفوتها لك هذه المرة.

      كريشان المستاء والذي فضح انحيازه للثورة في سورية (بلع) بدبلوماسية المحاور آراء هيكل عن الأوضاع في سورية، وتكراره لعبارة عيني على حلب ودمشق، وحساسية الطبقة الوسطى في المدينتين الكبيرتين الاقتصاديتين لما يجري وعدم تحركهما مع بقية المدن السورية..ولكن هيكل أخطأ في آرائه الإستراتيجية هذه المرة مرتين.

      الأولى في تماشيه مع النظام في رواية المؤامرة وغفل عن الأكاذيب التي اخترعها النظام بدء من خطة بندر لتقسيم سورية وانتهاء بالمؤامرة الكونية التي يروجها البوقين بسام ابو عبد الله وطال إبراهيم ويصفق لها شريف شحادة.

      الثانية ويبدو فيها الصحفي الكبير غائباً عن المشهد الاقتصادي والأمني للمدينتين التي عينه عليهما، فدمشق خرجت في أغلب أحيائها، وتعاني واقعاً اقتصادياً مرعباً حذف الطبقة الوسطى التي تتحسس الواقع السوري، فالطبقة الوسطى في سورية حذفت لصالح لعسكرة وبرجوازيتها، وحذفت ببعديها الاقتصادي والثقافي.

      أما حلب فهي في قبضة المرابين شركاء النظام، والشبيحة من بدو ريفها، وعصابات آل بري، وأما عن اقتصادها فهو اقتصاد مسخ لا يعدو أن يكون سوقاً للسلع الصينية والتركية بعد أن تفشى تجار الشنطة على حساب أصحاب المهن والمعامل.

      بدا السيد هيكل المنظر الكبير لثورة الضباط الأحرار في مصر جاهلاً بالشطر الثاني من الإقليم الذي تغنى به، والسوريون لن (يفوتوا) لهيكل دفاعه المبطن عن نظام يقتلهم.

      • Guevara:

        كنت أحترمه جدا لهذا العجوز المتعجرف …. الله كم كشفت و أزاحت الثورة السورية العظيمة عن الأقنعة المزيفة .. الله كم تفاجأنا بأناس و أعلام و مثقفين و فنانين و سياسيين كنا نضعهم على رؤوسنا و قد تبين كم هم أسفل من السفلة .. ولكن … و الله … قسما.. لن نسامحكم أيها الأوغاد .. قسما

  • Guevara:

    خمسة عشر يومأ ( مهلة وراء مهلة ).

    ما قصة رقم خمسة عشر مع الشعب السوري كلما أنتهت خمسة عشر يوم أعطي النظام السوري خمسة عشر يوم أخرى. جاءت تركية وأعطت النظام السوري خمسة عشر يوماً فقام النظام بإدخال الدبابات الى حماة وأقتحمَ أحياء في حمص وشن َحملة اعتقالات في درعا وإنتهت الخمسة عشر يوماً ولم تنتهي الثورة فجاء الغرب وأمهل الإسد خمسة عشر يوماً ومن ثم جاءت روسيا وإعطت مهلة جديده ولكن الثورة بقية مستمرة ومن ثم الجامعة العربية وأعطت خمسة عشر يوماً للنظام فالخمسة عشر التركية والروسيا والغربية والعربية لم تفيد النظام شيء مازالت الهتافات تملىء سماء سوريا بشعار الشعب يريد أسقاط النظام ولكن السؤال المحّير لماذا هذا الرقم ( خمسة عشر ) 15؟؟

    هل المرجع لهؤلاء بهذا الرقم من أغنية الفلم الكرتوني لجزيرة الكنز ( خمسة عشر رجلاً ماتوا من أجل صندوق ). نلفت إنتباهكم أن هذه القصة كان يروها الكاتب لإبن زوجته حتى ينام . فنقول لهؤلاء الذين إختاروا هذه المهلة بأن الشعب السوري على العهد باقون لن يضعفهم مهلتكم ولا أرقامكم ولا أفلامكم .

    أما أذا كان مرجع الجامعة العربية هو فترة الحيض عند المرأة حيث أن الحيض عند المرأة لا يتجاوز خمسة عشر يوما فأننا نسألهم ما حكم من تجاوزة عادتها خمسة عشر يوماً ؟
    هل هو حيض أم أستحاضة ؟

    ألا يعلم هؤلاء الذين يتاجرون بدماءنا بهذا الرقم . بأن كلمة كلا وردة في خمسة عشر سورة في القرآن الكريم : سورة مريم – المؤمنون- الشعراء – سبأ – المعارج المدثر- القيامة – النبأ – عبس – الإنفطار- المطففين – الفجر – العلق – التكاثر الهمزة –
    ومعنى كلمة كلا هى الردع والكف والرد

    لذلك سنردع كل المجرمين الذين إستباحوا دمائنا ونرد بحزم على كل من تسول له نفسة النيل من ثورتنا أما إلى أولئك الذين يدّعون أنهم مع الشعب السوري كفوا أذاكم عنا.
    أما بالنسبة لنا فهذا الرقم (خمسة عشر) الذي يمثل المخرج للنظام جاء ليدل على صفات وأخلاق النظام .

    الخاء: إنما تدل عل الخيانة والخباثة والخسة
    الميم : تدل على المؤامرة والمراوغة والمتاجرة بدماء السوريين
    السين : تدل على السفاهة والسفالة والسذاجة
    التاء : تدل على التسلط والتزوير والتدليس والتلاعب على الشعب السوري
    العين: تدل على العربدة الساسية والعهر الإعلامي
    الشين : تدل عل الشبيحة
    الراء : تدل على الرذالة والرعونة والرياء

    لذلك كان الإجماع على هذا الرقم في المهلة المعطاه للنظام

    أما الشعب السوري لا يعرف إلا رقم واحد فقط ويردده في مظاهراتة ( واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ) . وهذا الرقم يحمل في حروفة المعاني التي يطلبها كل مواطن في الوحدة والحرية والأمل والإزدهار والأمان التي يفقدها الشعب السوري منذ أربعين سنة .

    وائل خليل

  • Guevara:

    إن كانت الجامعة العربية أمهلت وأهملت فإن الله يمهل ولايهمل

    لاأدري لماذا كثير من الناس يعلقون آمالاً على الجامعة العربية ولو أني ألتمس لهم العذر لأن الغريق يتعلق بالقشة ولكننا علينا أن نكون واقعيين وأن نواجه الحقائق بشجاعة فمنذ البداية وأظنها ستستمر هكذا حتى النهاية لن يكون لنا نصير إلا الله.
    فإخوتي لاتتعلقوا بالحبال الزائفة فقد ولى عصرٌ كانت تسيَّر فيه جيوش جرارة لنصرة امرأة استصرخت المعتصم ,
    فعصر وامعتصماه قد ولّى …والآن بات هذا العصر عصر وا أسفاه , واحسرتاه

    هذا عصر الامتعاض والشجب والتنديد وإعطاء المهل لأنهم يخشون السيل الجارف أن يصيبهم هم لايريدون لنا الحرية ولاتهمهم الضحايا وكثرتها ولا الشهداء ولكنهم يخشون على مصالحهم وأنظمتهم كيف لا ونحن نعرف ماهي الجامعة العربية وخلفية من يرأسها وألية عملها ولماذا أوجدت ونعرف تاريخها.

    فإن كانت ثورتنا بدأت بكلمة هي لله فلن ننتظر من أحد إلا الله أن ينصرنا ولنعتمد على إمكاناتنا المتاحة ولانيأس من نصرة الله لنا مادمنا على الحق ومطلبنا الحق وستكون كل قطرة دم سالت خلال هذه المهلة وصمة عار ورصاص يخترق نعش الجامعة العربية والتي ولدت بالأصل ميتة وأقول:
    إن كانت الجامعة العربية أمهلت وأهملت فإن الله يمهل ولايهمل

    كتبها السيف الدمشقي

  • Guevara:

    من إيحاءات ترنيمة ( يلعن روحك يا حافظ )

    هذه الترنيمة ابتكار حمصي من كلمات وألحان وغناء الحماصنة، وقد أصدروا لها عدة نسخ بألحان مختلفة، ومن ثم انتقلت إلى جميع أرجاء سوريا، بل عبرت الحدود، وهي تمتلك قدرات فائقة على الانشطار والتشكل من جديد في لهجات ونغمات متنوعة.
    وقفت حائرا أمام هذا الشعار الذي تفردت به الثورة السورية! وعن سر رواجه وجاذبيته الفائقة؛ حيث غدا ترنيمة يرددها الصغار والكبار صباح مساء وفي مختلف الأحوال.
    لقد أصبح هذا الشعار تحية صباحية، وشكرا على هدية، وأهازيج أعراس، وتعزية أتراح، وملهاة أطفال، ومسكنا للغضب، وبلسما للجراح…وكما شاع بعدة لهجات ولغات، وغناه الصبيان والبنات!
    فكان – حقا – مدعاة للعجب! لذا قررت البحث في إيحاءات هذا الشعار وأسراره، وإن كنت لست من هواة اللعن والشتم والسب عموما؛ بل أستنكره استنكارا كبيرا، ولكنه شعار انتشر وشاع، فكان لزاما أن نبحث في خفاياه.

    ولعل من أهم أسباب رواج هذا الشعار هو شعور السوريين أن روح حافظ الشريرة ما زالت تلبد سماءهم، وتحجب عنهم نور الحرية ودفء الكرامة، وهم يرونها ماثلة أمامهم وقد كشرت هذه الروح الشريرة عن أنيابها من جديد بعد أن توارت خلف أكاذيب وأباطيل الممانعة والمقاومة والعروبة والقومية، وها هي اليوم تعود لتقتلهم وتنكل بهم بعد أن ذبحتهم في حقبة الثمانينات السوداء.

    وها هم اليوم يرون هذه الروح الشريرة تتمثل في الابن بشار بعد أن حاول أن يتنكر لها أو يحاول تجميلها؛ ولكنه مع أول اختبار له بدا أنه يتقمصها – وفق عقيدتهم- أو غلب طبعه الإجرامي على تطبعه الإصلاحي – وفق المثل الشائع ” الطبع يغلب التطبع ” أو برزت فيه خصال أبيه – وفق المثل الشعبي ” فرخ البط عوام “.

    ثم إن الناس قد رأوا أن بشار قد استدعى إلى القصر المغتصب حاشية أبيه السابقين الذين خططوا ونفذوا المذابح التي ارتُكِبت على مدار سني حكم المقبور، فتمثلت لهم روحه الشريرة فلعنوها ورجموها.

    ولعل من أسباب رواج هذا الشعار هو الرد المناسب على ما كان يُرَوِّج له نظام المقبور من شعارات التأييد الأبدي لحافظ، وذلك بإلزام الطلاب والجنود .. بترديد شعار: ” قائدنا إلى الأبد – الأمين حافظ الأسد ” بداية كل اجتماع.

    وما زال صدى هذا الشعار الأسدي يتردد صداه في فضاء سوريا، فكان لزاما على أبناء الثورة أن يطردوا هذا الصدى المنكر بشعار”يلعن روحك يا حافظ ” فأكثروا من ترديده حتى غلب في أيام قليلة ذاك الشعار المظلم الذي عمد النظام إلى تثبيته، ولكن يأبى الزبد إلا أن يصبح جفاء.

    ثم إن الجزاء من جنس العمل، فعندما أراد ” خائن ” أن ينازع العظيم سبحانه وتعالى عظمته وأبديته عاقبه الله بأن سلط عليه اللعنات الأبدية التي ترجمه وهو في قبره.
    ومما قلت في ذلك:

    ما أروع الأحرارَ تلعن روحكم ولطالما هتفت لكم إلى الأبد
    رغما وقهرا رددوها عنوة والقلب يعتصر المرارة في كمد

    وأذكر هنا من النكات ما شاع بعد مقتل القذافي، فقد رأى القذافي ” خائن ” في جهنم، فسأله عن سوريا، فأخبره أن الناس يلعنونه صباح مساء، فلم يصدق، فأكد له الخبر، وبشره أن بشار سيأتي قريبا وسيؤكد له ذلك.

    ثم إن شعار ” يلعن روحك يا حافظ ” يعمل عمل السحر في نفس قائله، فهو إن كان حانقا من الشبيحة وفعالهم الخسيسة ففور ترديده هذا الشعار تسكن نفسه ويبرد غيظه، وكأنه قد صَب على نار غضبه ماء باردا .

    وإن كان في مواجهة العصابات الأسدية فهو أمضى من الرصاص في التنكيل بهم وإيلامهم.
    وإن كان الإنسان مطرقا حزينا بائسا أمام التلفاز أو حاسبه الصغير مما يرى من مقاطع مسربة، ومشاهد مدمرة للنفوس، فإذا به يسمع هذا الشعار من فتية صغار بعد نهاية دوامهم المدرسي بصوتهم الرقيق الحاد فتذهب عنه أحزانه، ويعود له تفاؤله.

    سبحان الله العزيز! لقد أراد الطغاة العظمة والخلود فكان لهم الهلاك واللعنات الدائمة، ولعذاب الآخرة أشد وأبقى. فهل من مدكر؟؟!

    أبو عمرو محمود

  • Guevara:

    احتمال يتناساه الأسد

    بالقاء نظرة متأنية وفاحصة على الوضع الميداني السوري بعد مرور أكثر من سبعة أشهر على انطلاق ثورة الحرية والكرامة نلاحظ :
    - أكثر من /5/ ألآف شهيد , /50/ ألفا من المعتقلين والمغيبين / وفق تنسيقيات الثورة / , /15/ ألف من النازحين والمهاجرين مابين تركيا ولبنان والاردن , والوف من المطلوبين والمتوارين عن الانظار .
    - وطن مقطع الأوصال بالمصفحات والدبابات و وخراب ودمار باستمرارفي المدن والارياف للأبنية والمنشآت ,
    - اقتصاد عاى حافة الهاوية والدمار , وبؤس وشقاء يخيم عاى شرائح كبيرة من المجتمع .
    - شعب مشرذم المطامح والأهداف بين ثائرين وقابعين , ومؤيدين ومعارضين , وكل يغني عاى ليلاه .
    -خوف وقلق تلاحظه عند جميع الناس العاديين والمفكرين .

    فاذا كنا متفقين من حيث المبدأ أن البقاء في السلطة حتى الممات وبأي ثمن كان هو ما يطمح اليه الأسد وعصابته فانهم يراهنون على :
    -أجهزة الامن والجيش والشبيحة الذين تحت امرتهم ورهن اشارتهم , مع مخزون ضخم من العتاد والأسلحة الحديثة من مدافع ودبابات وصواريخ وطائرات وغيرها .
    - دعم لايتطرق اليه الشك من جانب اسرائيل , وأعتقد أن مخلوف عندما قال ” أمن اسرائيل من أمن سوريا ” قالها مذكرا اسرائيل بصديقها سوريا وليس مهددا لها .
    - دعم غير محدود بالمال والرجال والعتاد من جانب ايران وحزب الله اللبناني .
    تواطؤ دولي مكشوف من القوى العالمية المسيطرة ضد الشعب السوري , وآخر عربي مقنع يقدم سوربا فريسة أخرى لايران بعد أن ضحى بالعراق سابقا .
    ان النظام المجرم يسفك الدماء وينتهك الحرمات منذ بداية الاحداث وبكل ثقة بالنفس , وآلة القتل والاجرام والوحشية الفظيعة لم تتوقف لحظة واحدة .
    وهاهو يهدد ويتوعد , فيمحو قارة من الخارطة “كما نبح المعلك ” ويزرع ارهابين على طريقة القاعدة في أوربا وأمريكا ” كما غنى الحسون ” وبزلزلة يوم القيامة ” كما شطح طالب ابراهيم “.
    هذه النبرة المتحدية لم تلين او تخبو , حتى في عقر جامعة الانظمة العربية يتهجم ويخون , ويلمز ويصرح , ويلقي محاضرات في العروبة والوطنية والقوم صامتون حائرون !!.
    انه يقول لمن خانه الفهم حتى الآن , أنا أعلم منكم بموقعي وامكانياتي, والعالم من حولي وأتحرك على أساس الأسوأ منذ اللحظة الأولى للثورة ,
    - اما أن ابيدكم جميعا كما أباد النمرود جماعة أهل الاخدود .
    - واما أن تقبلوا بعبوديتكم لي على أن أخفف عنكم بعضا من الذل والهوان باصلاحات هلامية لاتسمن ولاتغني من جوع .
    أو أن وهذه أسوأ ما أتوقعه أن يقوى جيشكم السوري الحر لدرجة السيطرة على مناطق محددة وبحظر جوي أو استحالته كما يقول حشاشجي سوري , فأنكمش الى دولة صغيرة على الساحل كمساحة لبنان وتكون مؤيدة ومباركة من الغرب والشرق واسرائيل ك سايكس بيكو رقم “2″ ولن يكون لأحد أجنبي مصلحة في مهاجمتي . وبالتالي فأنا مطمئن لكل الاحتمالات سوى احتمال واحد أبعدته عن ذهني وهو أن يستيقظ النائمون , ويصحوا المخدرون / المنحبكجية / ويفيق ضميرالمرهفين والتجار في حلب ودمشق , وبعزائم وتضحيات الثائرين والجيش السوري الحر بهذا الاحتمال يرفع علم الحرية والكرامة والاستقلال عاى سوريا موحدة منتصرة على الظلم والاستبداد والطغيان هذه المرة .
    يقينا سيحصل هذا رغم جهلي بالتوقيت .

    يحيى عبدالرحمن – المندسة

  • Guevara:

    صرخات سورية إلى ضمير الإنسانية

    مترجم الى ثمان لغات

    مبادرة من أجل سوريا

    استشعاراً للمسئولية الأخلاقية والإنسانية، وتلبية لواجب النصرة، وتضامناً مع الشعب السوري في مطالبه السلمية المشروعة، ومحاولة لوقف المجازر والجرائم التي يقوم بها النظام ضد الشعب الأعزل، ومشاركة في التوعية بمخاطر استمرار المسلسل الدامي للقتل والدمار في سورية جاءت هذه المبادرة (صرخات سورية إلى ضمير الإنسانية).

    لذلك كله كانت هذه المبادرة الإنسانية بخطوات إعلامية عملية تهدف لكسر جدار الصمت والتجاهل لمآسي الشعب السوري الكريم، كما تدعو جميع المعنيين لتحمل المسئولية الأخلاقية والشرعية والإنسانية.

    وتتخلص فكرة المبادرة في النقاط التالية:

    1.توجيه الخطاب المرفق لصناع القرار وقادة الرأي ولجميع الشرائح المجتمعية.
    2.إرسال الخطاب والفيديو إلى عناوين الجهات الدولية والإسلامية والعربية المستهدفة بالإرسال، والموجودة في صفحة المبادرة.
    3.نشر فيلم الفيديو المرفق والذي يعرض صوراً مؤلمة من واقع المشهد الدامي في سورية.
    4.تشكيل وفود من الشخصيات البارزة للقيام بتسليم الخطاب والمقطع المرئي إلى سفارات الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وبالخصوص روسيا والصين.
    5.توقيع مجموعة من النخب من العلماء والدعاة والوجهاء والمثقفين على الخطاب وإرساله إلى مختلف الجهات مشفوعاً بالفيديو المرئي.
    6.ترويج ونشر صفحة المبادرة من خلال المشاركة في صفحاتكم على مواقع التواصل الاجتماعي.
    7.إرسال الخطاب والمقطع المرئي إلى أكبر قدر ممكن من الوسائل الإعلامية الفضائية والصحفية ووكالات الأنباء إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي.
    8.إرسال الخطاب والمقطع المرئي إلى أكبر قدر ممكن من مقدمي البرامج الفضائية والكتاب البارزين في الدول العربية والإسلامية والعالمية.

    صرخات سورية إلى ضمير الإنسانية

    من أطفال حماة، وفتيات حمص، وأرامل إدلب، وشيوخ اللاذقية… من أطلال الرستن، ومآذن درعا، وريف دمشق.. من مخيمات الفارين من هولوكست الشبيحة و فاشية نظام بشار القاتل .. من سجناء الزنازين و المعتقلين في معسكرات الموت في كل سوريا ..من الضباط الأحرار الشرفاء الذين رفضوا أن يشاركوا في قتل أهلهم و شعبهم

    من كل الشعب السوري الذي كانت كل جريمته أنه يطالب بالحرية و العداله و الكرامة

    من كل هؤلاء إلى:

    ضمير العالم و وجدانه .. إلى شرفاء العالم و أحراره ..

    إلى منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي

    إلى الأمم المتحدة و مجلس الأمن ..ومجلس حقوق الإنسان

    إلى المنظمات الدولية.. إلى المنظمات الإنسانية والإغاثية

    إلى العلماء و الدعاة والقيادات المجتمعية…. إلى حملة الأقلام و قادة الرأي ..

    إلى القنوات الفضائية و الوسائل الإعلامية ..إلى المدونين على الفيس بوك و تويتر

    إلى كل هؤلاء:

    نوجه صرخات شعب أعزل في مواجهة آلات نظام قاتل

    صرخات ممن تخلى عنهم الداني و القاصي والقريب و البعيد ..

    صرخات الشهداء والجرحى والسجناء والأيتام والأرامل .

    شعب في مواجهة الموت والنار (سبعة شهور ونصف) ( 225 يوم) أي (5400 ساعة) و جريمتهم أنهم شعب يطالب بحريته و حقوقه، شعب خرج في مظاهرات حضارية سلمية فنالهم ما شاهده العالم من تقتيل للرجال والأطفال وهتك للحرمات واغتصاب النساء وصب عليهم النظام سوط قذائفه و سياط شبيحته.

    المواجهة كانت- و لا تزال — شرسة و باطشة طفل تقطع أعضاؤه و فتيات تخطف و تغتصب ، وشباب و رجال يصفعون بالأكف يداسون بالأقدام، و مساجد تقصف وتدنس

    إنهم يقتلون الطفولة و البراءة، وينتهكون الشرف والعفة، ويهينون الشيخوخة والوقار، ويذلون الشباب والكرامة، حتى الحيوانات لم تسلم من بطشهم ووحشيتهم . يحدث كل هذا على مرأى و مسمع من عالم يتغني بحقوق الإنسان و الحيوان

    تحدث كل هذه الجرائم وتلك الوحشية و الصمت الرهيب يخيم على الجميع إلا من أصوات و بيانات خافته هنا و هناك لا تفعل شيئاً لوقف المجازر وإطفاء الحرائق.

    ماذا فعل المجتمع الدولي و هيئة الأمم المتحدة ؟! ماذا فعل القادة والحكام العرب والجامعة العربية؟!ماذا فعلت المنظمات الحقوقية و الهئيات الشعبية ؟! ماذا فعل الإعلام العربي و الإسلامي والدولي ؟! لا شئ سوى بعض البيانات و النداءات لم تغير شيئاً لعدم دون ضغوط حقيقية توقف هذه المجازر

    و اليوم نوجه النداء و نعيد الصرخة و نكرر الاستغاثة

    للمنظمات الدولية لتتحمل مسئوليتها تجاه حماية المدنين من القصف والقتل المنتظم المنظم، وإعمال القانون الدولي الإنساني، وتطبيق القوانين والمواثيق الدولية.

    ولمجلس التعاون الخليجي و للجامعة العربية و الحكام و القادة العرب لتأييد المجلس الوطني السوري و التعامل معه باعتباره الممثل للشعب السوري ولوقف كل مظاهر التعامل مع نظام بشار وعصابته وطرد السفراء

    و للمنظمات الحقوقية لملاحقة النظام في المحافل الحقوقية و تقديمه لمحكمة الجنايات الدولية

    و للنشطاء و المدونين لتنظيم الحملات التضامنية مع إخوانهم، وحملات لكشف الجرائم و فضح المجازر و دموية النظام القمعي

    و لحملة الأقلام و قادة الرأي لتخصيص كتاباتهم و مقالاتهم و مشاركاتهم لتعرية الفظائع المهولة والمطالبة بالمعاقبة. .

    و للقنوات الفضائية و وسائل الإعلام و غرف الأخبار بتخصيص البرامج و التقارير و الأخبار المصورة ومقاطع الفيديو لكشف جرائم النظام و الضغط عليه إعلامياً

    و للعلماء و الدعاة و خطباء المساجد لتخصيص الخطب و إصدار الفتاوى و تعبئة و حشد الشعوب لإظهار التضامن مع الشعب والإدانة للنظام، والضغط على قادتهم من أجل تقديم النصرة ، والسماح بمظاهر التضامن المعنوي والدعم المادي، و تلبية نداء الواجب العربي و الإسلامي و الإنساني للشعب السوري

    و لشعوب العالم و للشعوب العربية و الإسلامية لتقديم الدعم و النصرة للشعب السوري معنويا وماديا و مطالبة قادتهم و حكامهم من أجل مقاطعة هذا النظام و الوقوف إلى جانب الشعب في مطالبته بحريته ة تقرير مصيره .

    و أخيرا إلى كل ضمير حي ..إلى من في قلبه ذرة من إنسانية إلى أهل المروءة و النخوة أجيبوا الصرخات السورية في وجه الإنسانية

    ألا هل بلغنا اللهم فاشهد . .

    التوقيع على المبادرة وإرسالها:

    http://www.cryfromsyria.com/ar/initiative.html#

  • Guevara:

    حمص لؤلؤة الثورة

    هناك على وجه البسيطة تشع كقطعة ماس براقة ..

    هناك تتلألأ نصاعة كحبة لؤلؤ ..

    وتتوهج كالشمس في وسط السماء , وبين الغيوم الداكنة ..

    هناك تقبع عروسا كأجمل حورية بأجمل حلة ..

    تلك العروس تضرجت بحمرة ليست بحناء ..

    هناك تخضبت بالدماء ..

    هناك تتربع حمص الحسناء ..

    حمص البهاء..

    حمص الفداء ..

    حمص التي تختصر كل حروف الهجاء:

    فحاؤها حب و حرية ..

    و ميمها مجد و مروءة ..

    و صادها صد الطغاة ..

    و صبح عيد ..

    وصبر على أمل جديد ..

    ليلها كنهارها فجر تليد ..

    بنت الوليد ..

    حسناؤنا يتسابق في حبها العشاق ..

    بحسنها غزلا يتبارى الشعراء ..

    هي الحبيبة حيرت جلَّ العلماء ..

    و ذوبت في حبها العالم بدهاء ..

    ولادة الشهداء و الفقهاء ..

    و صمدت ..

    و ستصمد ..

    شعارها ..

    لن نركع إلا لله .. و مالنا غيرك يا ألله ..

    عزيزة أبية لا ينالها الأعداء ..

    أم الحجار السود على كل الطغاة عصيه ..

    ببساطتها عصيه ..

    بطيبتها قويه ..

    بضحكتها منيعه ..

    بإيمانها و صدق إخلاصٍ عليّه ..

    أيا درة الثورات طاب صمودك ..

    والموت للأبطال ربيع حياة ..

    شهداء مجد قدموا أرواحهم ..

    فهم الحياة لكل حاضر آتي ..

    قد سطروا بدمائهم سير الأوْلًى ..

    و العيش دون كرامة كممات ..

    و أخيرا في سطور ..

    كل يوم تشرق فيه شمس الصباح تشرق في نفوس أبطالك الإرادة و العزيمة , و يشرق التفاؤل مع هطول الدماء على ذرات ترابك الطيب , فيملأ الأجواء مسكا و طيبا , و تطيب أرضك أكثر فأكثر , من هنا يولد مجدك , من هنا تولد الحرية ولادة عسيرة , بعد نزف من الدماء ليس بيسير , هنا يتعلم أطفالك الرجولة , و أبجدية العزة و الكرامة و الفداء , هنا ينشدون أشعار المجد بحناجرهم الرقيقة , وهنا يتعلمون معنى أن تضحي من أجل مستقبل أفضل , و غد مشرق , لا مكان للفوضى و الهدم فيه و لا وقت إلا للبناء , ذلك الفساد الذي عشعش في كل حجر من حجارك السود , يغسله الشهداء اليوم بدمائهم الطاهرة الزكية , و ينظفه الآن الأحرار بكل فئاتهم شيبا وشبانا , و بنات و نساء , لم يعد فيك إلا ثائرون , إلى الحرية سائرون , بسواعدهم الفتية يتوجهون لبناء الوطن الذي هدمته العصابة الأسدية على التواتر دهرا من الزمن , بإخلاص و حب يعمرون البلاد و يبنون الوطن .

    أما أنت يا دمشق , فحتما سيعود مجدك يوما مرصعا بالعزة , و ستقوم هامتك التي أحنيت عقودا لملوك جبابرة , أما الآن و قد اشتعل الفتيل و حان الوقت يا دمشق , فليس لك إلا أن تلتحقي بركب الفرح , ركب المجد الذي ليس له أن يسير بدونك , هيا أيا دمشق ! هيا فأنت الخال في خد سوريا , هيا و لا تتأخري , فالحرية قادمة , على الباب واقفة تننظر أن تحتضنيها , فاحضنيها و قبليها و سجلي حضورك في صفحات المجد .

    ———————-
    متيمة بحمص – المندسة

  • Guevara:

    رسالة ثورة , من الغائبة سهير الاتاسي

    حياة معظم السوريين باتت منقسمة , بين ما قبل 15 آذار وما بعده , الحيّز الأكبر من ذاكرتنا , صار مرتبطاً بأسماء أيام الجمعة : جمعة الكرامة ، جمعة آزادي ، جمعة سقوط الشرعية ، جمعة ماضون حتى إسقاط النظام ، جمعة شهداء المهلة العربية ,,
    ثورةٌ اشتعلت بـ فضل أنامل أطفال أسطورة درعا , فهل كانت سوريا قبلها مملكة للصمت بامتياز ؟

    ربما كان الصمت هو السائد فيها ، ولكن لا بدّ من الإشارة إلى محطّات تراكمية , سبقت شرارة الثورة ، وربما أيقظت جذوتها من تحت رماد الصمت :

    * اعتصام 16 آذار أمام وزارة الداخلية في دمشق

    * مظاهرة 15 آذار في الحميدية،

    * 27-28 شباط ومحاولة اعتصام تضامناً مع الحرة تهامة معروف ،

    * اعتصامات من أجل أحرار ليبيا (22-23 شباط)

    * وقبلها أحرار مصر (29 كانون الثاني وحتى 2 شباط)

    * مظاهرة 17 شباط في منطقة الحريقة..
    وذاكرتي أنا مع الفصول القريبة للاستبداد (حيث أن البعيدة سيكون لها مقام آخر) ، تعود بي إلى 9 كانون الأول 2010، يوم كتبتُ على صفحتي في الفيس بوك :

    “سوريا الأسد” ,, كما يحلو لهم تسميتها , على أساس أنها مزرعة لهم , ولفسادهم وبطشهم وجبروتهم , كيف يمكن لها أن تدخل موسوعة غينيس ؟

    السنوات الطويلة المديدة , لـ حالة الطوارئ المعلنة فيها وعليها , أكبر معتقل رأي في العالم وأصغر معتقلة مدوّنة فيه ,, السرعة الهائلة , في تحويل خضرا يا بلادي خضرا إلى صحرا ,, ولنا في الجزيرة السورية ومخيماتها , نموذجاً مثالياً موجعاً ,,
    وكانت ردة فعل أجهزة القمع والاستبداد , تنبئ بـ رعبهم مما هو آتٍ ,,
    ستكون لي وقفات مع تلك المفاصل , التي نفضت غبار الموت السريري عن حياتنا ، لـ يرتقي بها شباب وصبايا الثورة إلى ملحمة سطّروها بأحرف من نور ,,

    سهير الاتاسي ,, في 28- 10

    _____________________

    الثـــــورة منتصـــــرة ,,

  • Guevara:

    أصالة تتلون: تراجعت عن أغنيتها ضد بشار بعد ان اكتشفت انها لا تكرهه

    تراجعت الفنانة السورية أصالة عن تقديم أغنية “آه لو الكرسي يحكي” التي تهاجم نظام بشار الأسد، مرجعة السبب إلى أن كلمات الأغنية لا تتناسب مع أفكارها الخاصة، وقالت إنها مع الثوار وتدعم مطالبهم لأنها مثلهم، ولكنها في الوقت نفسه لا تكره بشار، ولم تهاجمه.

    ونفت أصالة، في تصريح خاص لـmbc.net، أن يكون الهجوم عليها من النظام السوري وراء تراجعها عن تقديم الأغنية، مشيرة إلى أنها لن تتبنى كلمات لا تعبر عن رأيها الشخصي.

    وأضافت الفنانة السورية -في مؤتمر صحفي عقدته مساء الأحد 30 أكتوبر/تشرين الأول في أحد فنادق العاصمة القاهرة- أن موقفها من الوضع السوري تم فهمه في سياق خاطئ، فهي لم تتحدث يومًا ضد النظام أو شخص بشار، وقالت: أنا لا أكرهه.

    وأضافت: “لماذا يحاسبني بعض الأشخاص على الأغنية، ولم تطرح بعد، ولكني أعتذر بأنني فكرت في تقديمها، فأنا مع الثوار في كل مكان، ولكن ذلك لا يعني أنني هاجمت بشار في أي من حواراتي”.

    في الوقت نفسه، كشفت فيه عن رفض معظم النجوم السوريين الظهور معها في حلقات برنامجها (صولو)، وكذلك بعض النجوم اللبنانيين.

    إلا أن أصالة عادت لتقول إنها ليس لديها أية تحفظات ضد أي فنان، خاصة وأن البرنامج فني ولا علاقة له بالسياسة، كما أن المواطن العربي –والكلام للفنانة السورية- بحاجة لبرامج ترفيهية لتغيير الحالة النفسية التي أصبح فيها.

    وفي سياق آخر، كشفت أصالة عن أن ما تردد بأنها تصالحت مع شيرين بعد استضافتها في البرنامج “غير صحيح”، وقالت إن الصلح تم من فترة طويلة، خاصة وأنها مرتبطة مع شيرين بعديد من الصفات المشتركة ومنها البساطة، مشيرة إلى أنها لم تعتد أن تحمل أية ضغينة لزملائها في الوسط الفني.

    وأشارت أيضًا إلى أنها تصالحت مع الملحن حلمي بكر الذي لقبته (بالباشا)، لأن هناك كثيرًا من الذكريات المشتركة التي تجمع بينهما، على حد تعبيرها.

    وردت أصالة على هجوم المطرب وديع الصافي عليها مؤخرًا بسبب موقفها من الوضع السوري، قائلة “أستاذ وديع الوحيد المسموح له أن يقول لي ما يريد، وبالعكس فقد قمت بتدليله كثيرًا خلال الحلقة التي صورتها معه، لأنه عزيز عليّ، وتربطني به صداقة أسرية”.

    كلمات أغنية أصالة التي اعتذرت عنها:

    آه لو هالكرسي بيحكي …

    كان بيصرخ كان بيشكي …

    وبيتأفأف وبيتلوع ويمكن حتى ينوح ويبكي …

    هالكرسي عايف أفطاسه …

    ما حدا عم بيعبي راسه …

    وكله بيتغنى بإحساسه …

    وبالحقيقة كله بيحكي …

    هالكرسي بيعمل عمايل بيعمل للأصلع جدايل …

    بيخفي لصحابه الرزايل …

    بركي بيصحوا مرة بركي …

    عالكرسي صاحب معالي …

    سيفه على شعبه بيلالي …

    وبيعمل حاله نضالي …

    وبالمخفي عم يشرب وسكي …

    واللي بيقعد ما بيتزحزح …

    ما بيتحرك ما بيتلحلح …

    وبأحلامه بيطير بيشطح …

    وبيقلك هالكرسي ملكي …

    ما بيتنازل عنه أبداً …

    ما بيتخلى عنه أبداً …

    وبيتمنى يضلو أبداً مع أنو ما بيعرف يحكي …

    هالكرسي بطل يتحمل …

    والباشا كل ماله بيتقل …

    ولما الكرسي قالو ارحل …

    صار الباشا ينوح ويبكي …

    آه لما الكرسي بيحكي

    كتب بواسطة: وطن

  • طوني:

    أحداث السبت، 29 تشرين الأول 2011
    سورية: يوم دموي يودي بأكثر من 40 قتيلاً برصاص الأمن

    لندن، دمشق، بيروت – «الحياة»، اف ب، اب – تميز نهار امس بدمويته في سورية اذ سقط اكثر من اربعين قتيلاً واصيب اكثر من مئة آخرين في المواجهات التي وقعت بعد صلاة الجمعة بين قوى الامن والمتظاهرين والمحتجين، الذين اطلقوا على يوم امس «جمعة الحظر الجوي»، للفت الانظار الى مطلب المعارضة بفرض حظر جوي في الاجواء السورية يمنع الطيران الحربي من استهداف المتظاهرين ولحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش وباتوا يخوضون مواجهات معه.

    وكانت نسبة القتلى الذين سقطوا في تظاهرات امس هي الاعلى منذ اسابيع، مقارنة بايام الجمعة الاخرى في حركة الاحتجاج المستمرة منذ سبعة اشهر. وكان لافتاً ان التصعيد الدموي جاء في وقت تنتظر اللجنة التي شكلتها جامعة الدول العربية الرد السوري على مبادرتها، وذلك نهار غد الاحد، كما اعلن بعد اجتماع اللجنة مع الرئيس بشار الاسد الاربعاء الماضي.

    ويتوقع ان يتحول مطلب فرض الحصار الجوي الى البند الاول على رأس مطالب «المجلس الوطني السوري»، اذا اخفقت المبادرة العربية في التوصل الى اقامة حوار بين النظام والمعارضة. ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع «ترحيب» دمشق بالجهود العربية ازاء الازمة السورية «بما يتوافق مع السيادة الوطنية».

    وتضمنت صفحة «الثورة السورية 2011» على موقع «فايسبوك» دعوة للمجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي «للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر».

    وبالعودة الى حصيلة يوم امس الدامي فقد سقط اكثر القتلى في مدينتي حمص وحماة. وصرح «المرصد السوري لحقوق الانسان» بان 12 شخصاً قتلوا في حماة، بينما قتل عشرون في حمص واثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وشخص في مدينة القصير في ريف حمص. كما ان شخصا من قرية كرناز بريف حماة توفي، كما توفي آخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها اول امس الخميس.

    وقال النشطاء ان الجيش السوري ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ اسابيع عدة، وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بانهم منشقون عنه. ورغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد، نظم المتظاهرون مسيرة حاشدة في كفرنبل القريبة من ادلب قرب الحدود التركية، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي. وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الاسابيع الاخيرة.

    وقال «المرصد السوري» ان نحو 20 الفا ساروا في منطقة حي دير بعلبة في حمص مطالبين بسقوط النظام. وتحدث النشطاء عن اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الامن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.

    كما وقعت اشتباكات في حماة بين منشقين عن الجيش وقوات نظامية وامنية.

    وفي معرة النعمان بإدلب، تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الامن اول امس الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، وفي دير الزور تعرض متظاهرون لاطلاق نار لدى خروجهم من المساجد.

    ويبدو ان النظام السوري بات يفتقر الى اعداد كافية من الوحدات العسكرية الموالية لنشرها في اماكن الاحتجاجات في وقت واحد، ولذلك تعمد هذه القوات الى التوجه الى نقطة تجمع او احتجاج لفضها وقمعها، ثم تخلي المكان لتتوجه الى مكان آخر، وهو ما بات يتيح للمتظاهرين مجالاً اكبر لتنظيم انفسهم وللتحرك.

    أنباء عن مقتل 35 في “جمعة حظر الطيران“

    واللجنة العربية تحتج بشدة لدى الأسد

    طالب محتجون سوريون مجددا بحماية دولية في تظاهرات امس اطلق عليها “جمعة حظر الطيران” وتصدت لها قوى الامن بالقوة وخصوصاً في حمص وحماه وحولهما حيث سقط نحو 35 قتيلاً واصيب اكثر من مئة، استناداً الى المرصد السوري لحقوق الانسان. (راجع العرب والعالم)

    وقالت السلطات ان “مجموعات ارهابية مسلحة” تعمل في حماه وتقتل عناصر الجيش والشرطة وترهب المواطنين الذين ينشدون السلام والامن.

    وفي دمشق اظهرت لقطات مصورة في موقع “يوتيوب” مشاركة مئات الاشخاص في احتجاج وهم يرقصون الدبكة وينشدون اقتباسا من أغنية قديمة. ورددوا هتافات مفادها ان الدموع تسيل من عيون الامهات على الشباب السوري.

    لكن مصدراً سورياً رسمياً نفى سقوط أي قتيل في سوريا إثر خروج متظاهرين من المساجد، طالباً إعطاء اسم قتيل واحد. وقال إن مسلحين اطلقوا النار على قوى الأمن وقوات حفظ النظام في مدينة حماه فأصابوا أحد العناصر. واشار الى ان تظاهرات خرجت في حمص وريف إدلب وريف حماه وريف درعا، وأن أعداد المتظاهرين في تناقص واضح عنها في الأسبوع السابق.

    وصرحت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان بأنها تخطط للقيام بزيارة محتملة للسعودية.

    وكشفت ليتوانيا انها منعت تحليق طائرات سورية فوق اراضيها متجهة او آتية من منطقة كالينينغراد الروسية خشية استخدامها في نقل معدات عسكرية.

    اللجنة العربية

    ورداً على عمليات القمع الدامي، قالت اللجنة الوزارية العربية التي كلفتها جامعة الدول العربية الاتصال بالحكومة السورية والمعارضة في بيان اصدرته في القاهرة، انها بعثت بـ”رسالة عاجلة” الى الرئيس السوري بشار الاسد أعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، مطالبة اياه بأن يفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”.

    وقالت ان “اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة الى الحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”. واضافت ان اللجنة “تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع الى لقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول الجاري للوصول إلى نتائج جدية”.

    وكان الوفد الوزاري العربي المكلف الوساطة بين القيادة السورية والمعارضة وهو برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني التقى الاربعاء الاسد وبحث معه سبل الخروج من الازمة.

    «جمعة الحظر الجوي» انتهت بدموية… وشعبان تخطط لزيارة السعودية

    المـبادرة العربيـة أمـام التحـدي غـداً رسـالة عاجلـة إلـى دمشـق لحمايـة المدنيـين

    يتوجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد إلى الدوحة غداً الأحد للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية، فيما أعلنت المستشارة في الرئاسة السورية بثينة شعبان «أن اجتماع الأربعاء مع وفد الجامعة العربية بقيادة قطر تم على ما يرام، وأعتقد أن الوفد جاء إلى دمشق مع موقف إيجابي، فسوريا دولة مهمة جداً في العالم العربي وأي شيء يحدث فيها من شأنه أن يؤثر على جميع العرب». وأشارت شعبان الى أنها تخطط لزيارة السعودية، وأبدت استغرابها الشديد لمواقف تركيا من الأزمة السورية.

    ومساء أمس، وجهت اللجنة الوزارية العربية «رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل». وأملت ان «تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء الأحد 30 الحالي للوصول إلى نتائج جدية».

    وينعقد اجتماع المعلم والمقداد مع اللجنة العربية الخاصة بسوريا، التي تضم كلا من قطر رئيساً، ومصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان، على هامش اجتماعات تعقدها اللجنة العربية حول «مبادرة السلام» في الدوحة غداً على مستوى وزراء الخارجية برئاسة رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

    وقالت شعبان، في مقابلة مع صحيفة «الإندبندنت» البريطانية نشرت أمس، إن العقوبات الأميركية التي فرضت عليها وعلى خمسة مسؤولين سوريين آخرين «لا تشعرني بشيء»، مضيفة «ليس لدي أصول مالية في أي مكان في العالم، وأميركا لا تعرف من الأصول إلا الدولارات». وأضافت «من المثير للسخرية أن أكون على قائمة عقوبات أميركية في الوقت الذي تباع فيه كتبي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة». وتابعت «بإمكاني الذهاب إلى أوروبا إن شئت، لكن خطة سفري الوحيدة في الوقت الراهن هي القيام بزيارة محتملة إلى السعودية».

    وشددت شعبان على أن «الجيش السوري يتعرض لهجمات في مختلف أنحاء البلاد، وأن الوضع الأمني في حمص مريع»، مشيرة إلى أنها «لم تتمكن من زيارة قبر والدتها لمناسبة مرور عامين على وفاتها خوفاً من تعرضها للقتل في حمص». وأضافت «للمرة الأولى في سوريا، بات الناس مهتمين بدين وطائفة جيرانهم، وهذا لم يحصل يوما في السابق».

    واعتبرت أن «أعمال العنف هذه هي أخطر ما يحدث الآن في سوريا، فنحن نريد العيش بسلام ونريد المضي قدماً بالإصلاحات واحترام التعددية، ولا يمكن لهذا العنف أن يكون مقدمة للديموقراطية، وقد بات واضحاً أن هناك فريقاً يهتم بالصراع وليس بالإصلاحات، وعلى هذا الأساس مُنحوا أموالاً لإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن».

    وحول العلاقة مع تركيا، قالت شعبان «أجد أن موقف تركيا يكتنفه الغموض، لأن سوريا فتحت للأتراك البوابة الأمامية للعرب، وألغينا التأشيرات بين البلدين». ولفتت إلى أن «السوريين الذين ذهبوا إلى تركيا عادوا ونقلوا وعد الأتراك بتقديم جوازات سفر لهم وأمور أخرى تبين أنها غير صحيحة».

    وتابعت «نحن لا يمكن أن نلتزم بسياسات الآخرين، وأعتقد أن هناك أسباباً أكبر وأضخم، فستكون هناك درع مضادة للصواريخ في تركيا، وهي عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي». وقالت «لا أعرف ما هي في الكعكة بالنسبة لتركيا، وحين سمعت بعض التصريحات من قبل مسؤول تركي عنا شعرت أنه كان من المفترض أن يكون المعلم ونحن التلامذة، ونحن لم نفعل أي شيء لإثارة هذا الموقف من تركيا».

    وعن العلاقة مع قطر، قالت شعبان إن «البيان الذي صدر عن جامعة الدول العربية اعتبر أن سوريا بلد مهم جداً في العالم العربي وأن كل ما يحدث في سوريا من شأنه أن يؤثر على جميع العرب».

    المقداد في موسكو

    في هذا الوقت، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المقداد قدم لنائب النائب الأول لوزير الخارجية الروسي أندريه دينيسوف، في موسكو، «عرضاً لآخر المستجدات على الساحة السورية بما في ذلك حزمة الإصلاحات السياسية التي تم اتخاذها»، مشيراً إلى «الأجواء الإيجابية والودية التي رافقت لقاء الرئيس بشار الأسد مع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا».

    وأكد دينيسوف «استمرار وثبات الموقف الروسي الداعم لسوريا في كافة المجالات»، منوهاً «بالخطوات الإصلاحية التي تقوم بها القيادة السورية».

    ويعقد مجلس الشعب السوري (البرلمان) جلسة يناقش فيها مشاريع القوانين المحالة من الرئيس وبيان الحكومة المالي حول مشروع القانون المتضمن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2012.

    وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي خلف العزاوي، في مقابلة مع التلفزيون السوري، إن «قانون الانتخابات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 101 لعام 2011 جاء شاملا لانتخابات المجالس المحلية ومجلس الشعب، ولكن هناك بعض المواد الخاصة بكل انتخابات، والقانون الجديد يتميز عن القديم بأنه أوكل أمر الإشراف على عمليات الانتخابات ومراقبتها إلى لجان قضائية مستقلة وحيادية، من بداية الانتخابات مروراً بالترشيح والدعاية الانتخابية وعمليات الاقتراع وحتى فرز الأصوات وإعلان النتائج».

    ميدانيات

    قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «35 شخصاً قتلوا برصاص القوات السورية، في الوقت الذي تظاهر النشطاء المناهضون للنظام في جمعة الحظر الجوي، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه». ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» عن نشطاء إشارتهم إلى «سقوط 30 قتيلا».

    وأوضح المرصد، في بيان، أن «12 شخصاً قتلوا في مدينة حماه، بينما قتل 20 في حمص، و2 في مدينة تسيل بمحافظة درعا وشخص في مدينة القصير في ريف حمص». وأضاف إن «شخصاً من قرية كرناز بريف حماه وآخر من قرية كفرنبودة توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها الخميس». وأشار إلى انه سجل أمس «إصابة أكثر من مئة شخص، واعتقال أكثر من 500 في أنحاء مختلفة من سوريا».

    وقال المرصد إنه «رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل، البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي. وسار نحو 20 ألفاً في منطقة حي دير بعلبة في حمص مطالبين بسقوط نظام الأسد». وقال نشطاء «وقعت اشتباكات في حماه بين من يشتبه بأنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الأمن السورية».

    ويأتي سقوط القتلى غداة دعوة معارضين على «صفحة الثورة السورية 2011» على «فيسبوك» المجتمع الدولي «لفرض منطقة حظر جوي للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية أكثر».

    ونقلت «سانا» عن مصادر رسمية قولها «أصيب عدد من عناصر قوات حفظ النظام بجروح برصاص مسلحين في حي القصور بحماه، في الوقت الذي فككت فيه إحدى وحدات الهندسة عبوة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في دوما بريف دمشق». وأضافت «كما فككت وحدات الهندسة في دير الزور عبوة مطمورة تحت التراب زرعت أمام مدخل مسجد عمر بن الخطاب وسط مدينة البوكمال ليصار إلى تفجيرها بعد خروج المصلين من صلاة الجمعة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا».

    ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في حمص قوله إنه «تم إلقاء القبض على عشرات الإرهابيين المطلوبين بحمص وضبط كميات من الأسلحة في حي النازحين، وتضم بنادق آلية ومناظير ليلية وقنابل إسرائيلية الصنع».

    إسبانيا وليتوانيا

    واستدعت إسبانيا سفير سوريا المعتمد في مدريد حسام الدين علاء ووجهت إليه تحذيراً اثر اتهامات بقيام «أعضاء من السفارة بأعمال تنكيل وتخويف لمعارضين»، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

    وأعلنت ليتوانيا انها منعت تحليق طائرات سورية فوق اراضيها متجهة او آتية من منطقة كالينينغراد الروسية خشية استخدامها في نقل معدات عسكرية. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الليتوانية انه «ما بين تموز وأيلول طلبت شركة خاصة مسجلة في سوريا مراراً الإذن بالطيران فوق ليتوانيا لطائرات النقل التابعة لها من نوع إليوشن 76 متجهة او آتية من كالينينغراد».

    وأضافت «بعد العقوبات المفروضة من الاتحاد الاوروبي في ايار، واثر حصولنا على معلومات تفيد أن معدات عسكرية قد تنقل جوا، اتخذت السلطات الليتوانية المختصة القرار بمنعها من الطيران في المجال الجوي الليتواني».

    وفي واشنطن دفع مواطن اميركي من اصل سوري امام محكمة اميركية ببراءته من تهمة التجسس على معارضين لنظام الأسد وتزويد الاستخبارات السورية بتسجيلات عن تظاهرات نظمها هؤلاء. وقرر القاضي كلود هيلتون ابقاء محمد انس هيثم سويد (47 عاما) قيد التوقيف وحدد الخامس من اذار موعداً لمحاكمته.

    ولم يدل سويد بأية كلمة خلال الجلسة التي استمرت 30 دقيقة امام محكمة الاسكندرية في فرجينيا. ودفع محاميه ببراءته. وسويد متهم «بإمكان إيذاء اشخاص في الولايات المتحدة وسوريا كانوا يعارضون الحكومة السورية. كل ذلك بإشراف ومراقبة الحكومة السورية ومسؤولين سوريين».

    («السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز)

    القوات تصعد حملتها واشتباكات في حماة.. واصابة اكثر من 100 واعتقال 500

    سورية: مقتل العشرات في ‘جمعة الحظر الجوي’ والمنشقون عن الجيش ينفذون هجماتهم بدعم تركي

    لندن ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: صعدت القوات السورية من حملتها ضد المتظاهرين المدنيين والمنشقين في الجيش الجمعة حيث قتل 37 شخصا بالرصاص في الوقت الذي تظاهر النشطاء المناهضون لنظام بشار الاسد في ‘جمعة الحظر الجوي’ مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه.

    وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 35 شخصا قتلوا باطلاق رصاص الجمعة بينما قضى اثنان متأثرين باصابات لحقت بهما الخميس.

    فقد اورد المرصد الذي مقره في لندن ان ’12 شخصا قتلوا في مدينة حماة بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص’.

    وتابع ان ‘شخصا من قرية كرناز بريف حماة توفي وتوفي اخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها الخميس’.

    واضاف المرصد انه سجل الجمعة ‘اصابة اكثر من مئة شخص واعتقال اكثر من 500 شخص’ في انحاء مختلفة من سورية.

    ومنذ اشهر، تشهد حماة وحمص ومدن سورية اخرى احتجاجات مناهضة للنظام السوري تواجه بقمع دام من جانب النظام.

    وتقول الامم المتحدة ان اكثر من ثلاثة الاف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا في اعمال القمع هذه منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في منتصف اذار (مارس) الفائت.

    وقال النشطاء ان الجيش السوري ‘ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ اسابيع عدة وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بانهم منشقون عنه’.

    وقال المرصد انه ‘رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية مطالبين بفرض منطقة حظر جوي’.

    وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الاسابيع الاخيرة، وقال المرصد ان المتظاهرين خرجوا الجمعة ‘في اغلب مناطق المدينة’.

    وخرج المحتجون من المساجد للتظاهر الجمعة وقال المرصد ان ‘نحو 20 الفا ساروا في منطقة حي ديربعلبة في حمص’ مطالبين بسقوط نظام الاسد.

    وتحدث النشطاء عن ‘اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير’ البلدة المضطربة قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الامن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.

    كما وقعت اشتباكات في حماة بين من يشتبه بأنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الامن السورية، وفق ناشطين.

    كما دهمت القوات السورية بلدة كفروما في محافظة ادلب (شمال غرب) حيث اعتقلت 13 شخصا بينهم امرأة وابنها البالغ الثانية عشرة من عمره، بحسب المصدر نفسه.

    وفي معرة النعمان بإدلب تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الامن الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، وفي دير الزور (شرق) تعرض متظاهرون لاطلاق نار مع خروجهم من المساجد، وفق ناشطين.

    وتأتي اعمال العنف هذه غداة دعوة النشطاء السوريين المعارضين الى تظاهرات الجمعة للمطالبة بفرض منطقة حظر جوي على سورية لحماية المدنيين.

    وتضمنت صفحة الثورة السورية 2011 على موقع فيسبوك دعوة للمجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي ‘للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر’.

    ويذكر ان ‘الجيش السوري الحر’ قوة معارضة مسلحة اعلن تشكيلها في تموز (يوليو) العقيد رياض الاسعد المنشق اللاجىء في تركيا.

    الى ذلك كشف تقرير امريكي أن الحكومة التركية تمنح الحماية لمنشقين عن الجيش السوري، وتسمح لهم بتنفيذ هجمات عبر الحدود انطلاقاً من مخيمات تخضع لحراسة جيشها.

    وقالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية إن تركيا تستضيف معارضة مسلحة تشن تمرداً ضد النظام السوري، وتسمح لهم بتنسيق هجمات عبر الحدود من داخل مخيم يحرسه الجيش التركي.

    وكانت المجموعة التي ذكرت الصحيفة أن أفراداً منها يقيمون في مخيم يخضع لحراسة تركية مشددة، تبنّت مقتل 9 جنود سوريين في هجوم في وسط سورية الأربعاء الماضي.

    الخارجية الأمريكية: السفير فورد طلب المجيء إلى واشنطن للتشاور وسيعود إلى دمشق بعد انتهائه

    لندن ـ يو بي آي: أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية كاثرين فان دي فيت أن سفير بلادها لدى دمشق روبرت فورد طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات ولم يتم استدعاؤه من هناك، وسيعود إلى العاصمة السورية بعد انتهائها.

    وقالت دي فيت في مقابلة مع يونايتد برس انترناشنال الم نستدع سفيرنا من دمشق، لكنه طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات لأن الوضع في سورية متوتر جداً وأرادت وزارة الخارجية منحه فترة راحة من هذا الوضع والتشاور معه حول رؤيته للوضع في دمشقب.

    وأضافت اكانت هناك مؤخراً حملة من التحريض قادها النظام واستهدفت السفير فورد شخصياً في وسائل الإعلام التابعة للحكومة السورية أثارت قلقنا إزاء الوضع الأمني للسفير فورد، وطالبنا الحكومة السورية بأن توقف على الفور حملتها من الدعاية الخبيثة والمضللة ضده، وعلى سبيل المثال قامت صحيفة حزب البعث مؤخراً بنشر تحذير للسفير فورد بالتوقف والكف عن التعليق على وحشية النظام، وهددت بتعريضه للمزيد من العنف على غرار ما واجهه مؤخراً على أيدي مجموعة من الغوغاء في دمشقب.

    وتوقعت دي فيت أن يعود فورد إلى دمشق بعد إكمال مشاوراته في واشنطن، وقالت انتطلع إلى الحكومة السورية لتوفير الأمن له في ذلك الوقت وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية فيينا، تماماً كما نفعل في توفير الحماية للسفير السوري عماد مصطفى عندما يكون في الولايات المتحدةب.

    وجددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية التأكيد على أن فورد لم يتم سحبه من دمشق، كما لم يتم إبعاد أي دبلوماسي سوري من الولايات المتحدة.

    وقالت اإن السفير مصطفى لا يزال معتمداً لدى الولايات المتحدة، وأبلغتنا السفارة السورية في واشنطن أنه غادر الولايات المتحدة بزيارة رسمية إلى سورية يوم 24 تشرين الأول (أكتوبر) الجاريب.

    وأضافت دي فيت انعتقد أن وجود السفير فورد في دمشق هو مكسب لمهمتنا هناك لأنه عمل بجد لنقل رسائلنا وكان بمثابة أعيننا على الأرض، وندعو الحكومة السورية إلى وقف العنف فوراً والسماح بدخول مراقبين عرب ودوليين مستقلين ووسائل الإعلام لتغطية الحقائق بشأن الأحداث في سوريةب.

    وكان الرئيس باراك أوباما عيّن في شباط (فبراير) الماضي روبرت فورد سفيراً جديداً لدى دمشق خلفاً للسفيرة مارغريت سكوبي التي سحبها الرئيس السابق جورج بوش من هناك إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005، وصدق الكونغرس الأمريكي مؤخراً على هذا التعيين.

    وسُئلت دي فيت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنظر في اتخاذ إجراءات أخرى غير العقوبات في حال فشل مهمة الجامعة العربية في سورية، فأجابت المسؤولة الامريكية أن بلادها اترحّب بجهود الجامعة العربية لإقناع النظام السوري بوقف العنف ضد شعبه والسماح له بممارسة حقه في الاحتجاج وإحداث انتقال سلمي للديمقراطية، ونأمل أن يُمنح وفد الجامعة العربية الحرية في سورية للتحدث مع الشعب خارج نطاق الأحداث والمسيرات التي يرعاها النظامب.

    وأضافت دي فيت اإن الولايات المتحدة تركز الآن على استخدام كل الوسائل الدبلوماسية المتوفرة لديها لوضع حد للعنف في سورية، وأدت جهود العقوبات التي فرضناها والتدابير الموازية التي اتخذها الشركاء الدوليون إلى تكثيف الضغوط على النظام وعلى وجه الخصوص دائرة (الرئيس بشار) الأسد، ونركز الآن على استهداف أولئك الذين ينتهكون الشعب السوري ويقمعونهب.

    وقالت االخيار الأوضح والأسهل هو تنحي (الرئيس) الأسد وبدء عملية الانتقال إلى الديمقراطية، وسنستمر في الوقت نفسه بممارسة أشكال مختلفة من الضغوط على نظامهب.

    وحول موقف بلادها من المجلس الوطني السوري، قالت دي فيت انحن نرى أن إنشاء هذا المجلس خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق تحول سلمي في سورية، ونقدّر دعوته إلى نبذ العنف وندعم جهوده للحفاظ على عملية انتقال سورية إلى ديمقراطية شمولية واسعة التمثيل بطريقة سلمية تماماً، ونشكر تركيا على توفيرها مكاناً لجهود المعارضة السورية، ومن المؤسف أن قمع السلطات السورية بشكل عنيف للأصوات المعارضة لا يسمح لها عقد اجتماع بحرية في سورية وقريباً من الشعب السوري، لأن الأزمة في سورية هي بين السوريينب.

    وأضافت اأن السوريين في نهاية المطاف هم الذين يجب أن يقرروا كيف يأخذون انتقالهم السياسي إلى الأمام، وأولويتنا أن تظل عملية الانتقال سلمية، ونحن لا ندعو إلى العنف من أي جانب وأي طرف في هذا النزاع ولا نقبل بهب.

    ورداً على سؤال حول إمكانية اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني السوري والسماح له بافتتاح مكاتب على أراضيها، قالت دي فيت انحن نؤيد الجماعات السورية المدافعة عن التحول السياسي السلمي في بلدها، ونرى أن تشكيل هذا المجلس خطوة همة للأمام في عملية انتقال سلمية سورية إلى ديمقراطية تعددية شاملة، وهو انتقال تعهد الرئيس أوباما بدعمه، غير أن هذه المبادرة ليست عن الولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى بل عن سورية، وموقعنا ليس تأييد أو حجب الثقة عن هذه المبادرة، والشعب السوري هو الذي يقرر ذلكب.

    وأشارت المسؤولة الامريكية إلى اأن بيانات وتصريحات المعارضة السورية تُظهر أنها تركز على إزالة نظام الأسد وليس على الإشادة بالحكومات الغربية، ومن العار أن لا تتمكن هذه الجماعات من عقد اجتماعاتها بشكل منتظم في سورية نفسها ودون ترهيب أو عنفب.

    وحول الخطوة المقبلة التي تريد الولايات المتحدة اتخاذها ضد النظام السوري، قالت دي فيت انحن لا نزال نرى العنف ولاحتجاجات والاعتقالات مستمرة في سورية، فيما يستمر السلوك العنيف من جانب النظام السوري في توحيد البلدان في المنطقة وحول العالم، وبشكل يترك الرئيس الأسد ونظامه معزولين ومنبوذينب.

    وأضافت اطالما بقي (الرئيس) الأسد في السلطة، سنواصل العمل مع حلفائنا لزيادة الضغط الدولي عليه وعلى نظامه حتى تنحيه، لأن الشعب السوري يستحق حكومة أفضل تحترم حقوقه المعترف بها دولياً ولا تستخدم العنف والقمع ضدهب.

    شعبان ترى وضع حمص «فظيعاً» وتنتقد موقف تركيا «هيئة التنسيق» ستشارك في حوار المبادرة العربية

    حذرت المستشارة الرئاسية السورية، بثينة شعبان، من خطورة الأوضاع التي تعيشها مدينة حمص، فيما أعلنت هيئة التنسيق الوطنية استعدادها للمشاركة في أي حوار ترعاه جامعة الدول العربية، وذلك بالتزامن مع تسجيل جمعة «الحظر الجوي» سقوط قتلى جدد

    نبهت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري، بثينة شعبان، من مخاطر ما يجري في مدينة حمص، نافيةً استهداف الجيش والأجهزة الأمنية للمتظاهرين، مشيرةً إلى احتمال قيامها بزيارة السعودية، فيما أعادت كل من الصين وروسيا تجديد رفضهما التدخل الخارجي في سوريا ودعمهما للمبادرة العربية.

    وأكدت شعبان، في مقابلة مع صحيفة «اندبندنت»، أن الوضع في حمص مسقط رأسها «فظيع، وأن الجيش السوري يتعرض لهجمات في جميع أنحاء البلاد وكذلك أي شخص لديه لوحة تسجيل عسكرية على سيارته». وأشارت إلى أن «هذا لا علاقة له بالتظاهرات السلمية وهو أخطر شيء يحدث الآن في سوريا»، مشددةً على أن «جميع السوريين يريدون العيش بسلام والمضي قدماً في الاصلاحات والتعددية، لكن هذا العنف ليس هو مقدمة للديموقراطية».

    ولفتت شعبان إلى أن «من الواضح أن هناك قطاعاً يهتم بالصراع وليس بالاصلاحات». كذلك رفضت ما يتردد عن قيام الجيش والأجهزة الأمنية باستهداف المتظاهرين السلميين وإجبار آلاف السوريين على النزوح إلى تركيا وغيرها، مشيرةً إلى أن «الجيش والأجهزة الأمنية قدما تضحيات رهيبة في وقت مبكر من الأزمة وطُلب منهما عدم اطلاق النار على المتظاهرين، كما أن المدنيين السوريين الذين ذهبوا إلى تركيا عادوا وقالوا إن الأتراك وعدوا بمنحهم جوازات سفر وأشياء كثيرة وتبين لهم أنها غير صحيحة».

    وحول العلاقة مع تركيا، قالت شعبان «أجد موقف تركيا لغزاً، لأن سوريا فتحت للأتراك البوابة الأمامية للعرب وسمحت لهم بالمجيء إلى هنا من دون تأشيرة، وغمرت بضائعهم أسواقنا،…». وبعدما قالت «لا أعرف ما في الكعكة بالنسبة إلى تركيا»، أضافت «نحن لم نفعل أي شيء لإثارة هذا الموقف من تركيا». أما في ما يخص قطر، فأوضحت شعبان أن «موقف قطر يدعو إلى الاستغراب، لكن اجتماع الاربعاء الماضي مع وفد الجامعة العربية بقيادة قطر تم على ما يرام، وأعتقد أن الوفد جاء إلى دمشق مع موقف ايجابي، فسوريا دولة مهمة جداً في العالم العربي وأي شيء يحدث فيها من شأنه أن يؤثّر على جميع العرب». وأعلنت أنها تخطط لزيارة محتملة للسعودية، نافيةً امتلاكها أموالاً في أي مكان في العالم لوضعها على لائحة العقوبات الاميركية.

    من جهته، واصل نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، فيصل المقداد، مشاوراته في روسيا بلقاء المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية أندريه دينيسوف، وميخائيل بوغدانوف، وذلك بعد يوم واحد من تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم روسيا لجهود جامعة الدول العربية، الساعية إلى التوصل لوفاق وطني في سوريا.

    من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية كاثرين فان دي فيت، في حديث إلى وكالة «UPI» أن «سفير بلادها لدى دمشق روبرت فورد، طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات لأن الوضع في سوريا متوتر جداً، ولم يُستدع من هناك، وسيعود إلى العاصمة السورية بعد انتهائها».

    ولفتت إلى أنه «كانت هنالك أخيراً حملة من التحريض قادها النظام السوري واستهدفت السفير فورد شخصياً في وسائل الإعلام التابعة للحكومة السورية أثارت قلقنا إزاء الوضع الأمني للسفير فورد، وطالبنا الحكومة السورية بأن توقف على الفور حملتها من الدعاية الخبيثة والمضللة ضده».

    في غضون ذلك، أعلنت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة نيتها المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني تحت إشراف الجامعة، بالتزامن مع لقاء جمع أعضاءها بالمبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط وو سيكه، الذي أكد أن «بلاده تدعم جهود جامعة الدول العربية من أجل إطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا، وتجنباً للتدخل الأجنبي فيها». وقال عضو الهيئة، عبد العزيز الخير، «نقلنا للموفد الصيني موقفنا الذي يحمّل النظام كل المسؤولية عما يجري في البلاد، والمطالب بوقف فوري للحل العسكري». وأضاف «أبلغنا المبعوث الصيني أن الدعوة إلى الحوار تتطلب توفير مناخ يسمح بإطلاق عملية سياسية واضحة المعالم وهي إقامة نظام ديموقراطي برلماني تعددي».

    من جهتها، نقلت صحيفة «الرأي» الكويتية عن المنسق العام لهيئة التنسيق، حسن عبد العظيم، تأكيده أنه «إذا ما انتهت زيارة الوفد العربي إلى اتفاق على عقد مؤتمر الحوار تحت رعاية الجامعة العربية في دمشق وليس في القاهرة كما هي الحال في المبادرة، فإن هيئة التنسيق ستشارك في هذا المؤتمر».

    من جهته، استنكر التيار الثالث من أجل سوريا التسمية التي اطلقها المحتجون «جمعة الحظر الجوي» بوصفها تمثل مطالبة علنية واضحة وصريحة بالتدخل العسكري الخارجي في البلاد، في وقتٍ سجل فيه أمس سقوط عدد من القتلى والجرحى وفقاً لما تناقلته وكالات الأنباء العالمية، فيما نفى مصدر سوري رسمي وقوع أي قتيل في سوريا، طالباً إعطاء اسم قتيل واحد.

    وأشار موقع «سيريا نيوز» إلى تقارير إعلامية تحدثت عن «أن مناطق مختلفة من سوريا شهدت تظاهرات احتجاجية تخللها إطلاق نار، ما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى». ونقلت وكالة «يونايتد برس انترناشونال» عن عضو هيئة التنسيق السورية عبد العزيز الخير أن 9 قتلى على الأقل سقطوا في مدينة حماه، فيما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن المرصد السوري لحقوق الانسان ولجان التنسيق المحلية قولهم إن عدد القتلى يراوح بين 29 و 37، معظمهم في حمص وحماه.

    من جهته، أفاد مصدر أمني عن خروج تظاهرات في حمص وريف كل من إدلب وحماه ودرعا، مشدداً على أن أعداد المتظاهرين في تناقص واضح عن الأسبوع السابق. كذلك تحدث مصدر محلي في دير الزور عن خروج تظاهرات، مشيراً إلى أنها «شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الامن وعناصر منشقين عن الجيش يقومون بحماية التظاهرات».

    في هذه الأثناء، نقلت «سانا» عن مصدر أمني قوله إن «عناصر قوات حفظ النظام أصيبوا بجروح برصاص مسلحين في حي القصور بحماه في الوقت الذي فككت فيه احدى وحدات الهندسة عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في دوما بريف دمشق».

    كذلك نفى مصدر رسمي في محافظة حمص الأنباء التي نقلتها قناة الجزيرة حول تحليق للطائرات في أجواء مدينة حمص وريفها، فيما نفى مدير مؤسسة الاتصالات كفاح لبابيدي في حلب ما تناقلته قناة العربية حول قطع الاتصالات في منطقة مارع شمال شرق حلب. من جهته، أشار موقع «سيريا نيوز» إلى اصابة خمسة مواطنين بجروح إثر سقوط قذائف أطلقها مسلحون على بيوتهم في مدينة حمص.

    (الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب)

    برهان غليون يعتذر لأكراد سوريا

    بهية مارديني

    إسطنول:أثارت تصريحات الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري حفيظة الأكراد السوريين عندما شبههم ” بمهاجري فرنسا” في تصريحات له بثتهت قناة دوتشه فيله الألمانية، مما دعا الأكراد لمطالبته بالاعتذار، وقد قام بتشر تصويب واعتذار بعد موجة الجدل والاستياء في الأوساط الكردية على خلفية تصريحاته.

    وقال شفكر هوفاك عضو اللجنة التنفيذية لمؤتمر الائتلاف العلماني في تصريح خاص لـ”ايلاف”: “نحن الكورد أحزابا وأفرادا نطالب السيد برهان غليون والسيد علي صدر الدين بيانوني فورا باصدار توضيح او بيان اعتذار للشعب الكوردي، وسنكون بالمرصاد ضد هكذا بيانات أو أقوال”.

    وأكد “نحن الكورد دعاة سلام وتسامح ولكننا لا نقبل الاهانة والذل وسندافع بدمائنا عن حقوقنا القومية ووجودنا”.

    واعتبر هوفاك “أن موقف البيانوني وغليون وما سمعنا منهم من تصريحات مخزية اتجاه أخوتهم الكورد في الصحافة وهذا يدل على أحد الأمرين انما النفوذ والسيطرة القوية من قبل الحكومة التركية والأخص حزب أ ك ب حليف جماعات الاخوان المسلمين او النفوذ التركي وعدم فهم المجلس وقيادته لوضع 20 مليون من الشعب الكوردي الموجود على أرضه التاريخية الأصلية في تركيا والذي يعاني من الإضطهاد والظلم منذ عقود وشعب قدم عشرات آلاف من الضحايا”.

    ورأى أنه “كان على المجلس الوطني السوري بل قياداته ان يلتزم الصمت ان كان عاجزاً عن فهم الوضع الراهن”.

    وأكد هوفاك أن “الموقف غير لائق وما صدر عنهم هو كلام طائش مؤسف يتحمله كل المجلس وعلى أعضاء المجلس أن يحتجوا ويستنكروا هذا التصرف اللا قانوني تنظيميا ووظيفيا”.

    واعتبر أنّ “هذا يدل على استفراد جماعة الاخوان بالمجلس واقصاء كل المكونات الاخرى الموجودة فيها وعدم الاعتبار لوجود الآخرين وعدم آخذ آرائهم في الحسبان “.

    وعبّر عن أمله ” الا يكون هذا الموقف المتخاذل من قناعة المجلس وقيادته وإلا فعلى الشعب الكوردي والأقليات الباقية في سوريا ان تبدأ من الأن في التفكير السليم بكيفية المعاملة مع هذا المجلس قبل فوات الأوان، وان لم يتم تصحيح مسارهم وسلوك البعض منهم سيكون لنا كلمة أخرى قريبا”، موضحا “ان كان الكورد في المجلس أو كانوا خارجها فلن نسكت لأحد بأن يحاول أذية الشعب الكردي، ونقول للجميع عصر الاقصاء والتهميش ولى، الكورد في سوريا 17% أي 4 ملايين، وهم شعب وليسوا جالية أو ضيوف في سوريا كما يتصور السيد غليون أو بيانوني”.

    وشدد على أن “الكورد في سوريا ينتمون الى الامة الكوردية وهذا الانتماء حق مشروع، كما هو الحق للعربي انه ينتمي الى امته العربية”.

    واشار الى أنه “على المجلس أن لايدخل بأمور اشكالية وان يعمل من أجل اسقاط النظام، وأن يسرع في كسب الرأي العالمي لمساعدة ثورة الشعب السوري، والمطالبة العلنية بالحظر الجوي والحماية الدولية”.

    وقال “من المفروض أن هذا المجلس هو مجلس وطني فيه العرب والكورد والاثوريين والجميع، فهو مجلس الحقوق والحرية ليست من وظيفته أن يطلق بيانات ضد حزب العمال الكردستان، ارضاء لرجب طيب أرودغان حتى يعترف بالمجلس الوطني”، معتبرا أن “هذه جريمة وطنية واخلاقية قام بها غليون وبيانوني لتعزيز مواقعهم عند الأتراك على حساب قضية الكورد”.

    وأضاف “كان على المجلس الوطني أن تبدر منه اشارات ومواقف ايجابية لمناصرة الثوار في كل بقاع العالم على غرار الثورة التونسية واللبية والمصرية، انما يبدو أن المجلس الوطني السوري يمشي عكس الاتجاه، يسير نحو الاتجاه الاسلامي الاوردوغاني، نحو الأزهر، نحو القرضاوي و “الجماعة الاسلامية الباكستانية”.

    وتساءل:”هل الشعب السوري سيقبل بديكتاتورية جماعة الاخوان المسلمين بعد الدكتاتورية الأسدية ؟ وهل الشعب السوري سيسلم أمره للاخوان وأردوغان بعد تحرير سوريا؟”

    وعبّر عن أسفه لأنّ “المجلس الوطني وقيادته غير قادرين على فهم الفرق بين كفاح حركات تحريرية والإرهاب “.

    وقال: “ان كان المجلس او بتأثير من قوة معينة مهيمنة في المجلس ينظر إلى الحركات التحريرية والمقاومة والنضال بمكاييل مختلفة فلا يبقى لنا إلا ان ننادي القوى العلمانية والديمقراطية في سوريا والشعب السوري الغيور على بلاده من أخذ الموقف الصحيح من هذا المجلس وإدانته قبل فوات الأوان، أو الاسراع في تأسيس مجلس وطني آخر يهتم بالثورة السورية ويكون جادا في اسقاط النظام، جلس وطني غير تابع للأجندات الخارجية ـ تركيا ـ قطر ..الخ”.

    وأكد أن على المجلس أن يتوسع وعليه تشكيل كل الهياكل التنظيمية والمؤسساتية، حسب الكفاءات وبالتوافق مع كل المكونات السورية الموجودة، وأن لا يتلهى بالولاءات أو المناصب أو المكاسب، كما طالبهم أن يبتعدوا عن الممارسة الدكتاتورية في عملهم وأن لا يكون هناك تفرد بالمجلس وبقراراته”.

    وأضاف: يجب على المجلس عدم الخضوع للاجندات الخارجية وخاصة تركيا وايران، بل العمل فقط من اجل الشأن السوري ودعم الثورة حتى اسقاط النظام”، مؤكدا أن “المجلس هو كيان مؤقت مهمته دعم الثورة والعمل على اسقاط النظام، وليس من وظيفته الدخول في قضايا اقليمية حساسة، وليس من وظيفته اصدار بيانات ضد النضال الثوري الكوردي او مجموعة ما وفي اي مكان آخر من العالم”.

    ومع التهديدات من الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري الذي تم تشكيله في اسطنبول، بالانسحاب من المجلس، أصدر الدكتور برهان غليون تصويبا واعتذارا”، قال فيه: “أثار حديث مبتسر بثته قناة دوتشه فيله الالمانية، سجل قبل اكثر من شهر، رد فعل عنيف من قبل الكثير من اخوتي الاكراد الذين يعرفون موقفي تماما من حقوق الشعب الكردي وقضيته العادلة. واني اذ أعتذر للاخوة الاكراد عما شعروا به من غبن نتيجة بث هذا الحديث المبتسر اجدد تاكيدي على موقفي الثابت الذي يعتبر الشعب الكردي جزءا لا يتجزا من الشعب السوري، له نفس الحقوق وعليه نفس على ارضه وارض اجداده، ولا يمكن لا حد ان ينظر اليه لا كلاجيء ولا كمهاجر. ولم يكن المقصود من المقارنة كما هو واضح، وكما حصل من سوء فهم، التقليل من حقوق الأكراد أو ارتباطهم التاريخي بالارض السورية، وانما تبيان أن التأكيد على حقوق الاقليات في ضمان هويتها وتاكيدها، التي هي اليوم المعيار الاول لرقي الدساتير والقوانين في الدول الحديثة، لا ينبغي ان يحرم الاكثرية ايضا من حقوقها في تاكيد هويتها، وهنا الاكثرية العربية. وليس الدواء لشوفينية الاكثرية التي حذرنا منها مرارا هو نفي حقوقها ورفض الاعتراف بها خوفا من ان تطغى على حقوق الاقلية”.

    واعتبر غليون “أنّ تعيين هوية البلد لاعلاقة له بالاعتراف بالحقوق المتساوية وهو ليس مسألة اختيار لهذه المجموعة او تلك وانما هو جزء من الوقائع الجيوسياسية والجيوثقافية التاريخية التي تتجاوز خيارات الافراد. وهذا ما يجعل العالم كله ينظر الى سورية كبلد عربي عضو في الجامعة العربية. وهذه العضوية تعكس انتماءات ووشائج قربى وامكانيات تعاون وتضامن لايمكن تجاهلها من دون اضعاف البلاد والتضحية بفرص كبيرة للامن والتنمية والاستقرار وبالتالي تكبيد خسائر كبيرة للبلد وللسكان”.

    ومضى غليون قائلا:” على اخوتي الكرد ان يثقوا باخوتهم العرب وان لا يضعوا الحقوق الكردية المشروعة في مواجهة الحقوق العربية وانما ان ينظروا اليهما كمكملة واحدتهما للاخرى، وان يكونوا على يقين من ان الشعب العربي في سوريا لا يرى فيهم سوى اخوة وشركاء وجزءا لا يتجزا من نسيج الشعب السوري الذي لا تستقيم حياته من دونهم، تماما كما يرى هويته في تعدد الهويات القومية والروحية لابنائه. وان سياسات التمييز والاقصاء والاهانة سوف تذهب نهائيا مع رحيل النظام الذي ولدها، وهو نظام التمييز والاقصاء والاهانة الذي يشارك جميع ابناء الشعب السوري اليوم بالقوة ذاتها والتضحيات نفسها في الواجبات، وانه يعيش في سوريه على أرضه وأرض أجداده”.

    ونفى بشدة عبر صفحته على فايسبوك أن يكون الهدف من تصريحاته التقليل من حقوق الأكراد أوالمساس بها أو رفض الاعتراف بها.

    وكانت الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري أصدرت بيانا تلقت”ايلاف” نسخة منه قالت فيه أنه “في لقاء أجراه التلفزيون الألماني الناطق بالعربية مع رئيس المجلس الوطني السوري، صرح برهان غليون رداً على سؤال بخصوص تطمينات يطالب بها الكرد تضمن عدم إقصاءهم في سوريا المستقبل، بأن هوية الدولة السورية عربية كون أغلبية السكان من العرب، معتبراً في الوقت نفسه المكونات القومية الأخرى في سوريا جماعات أو تجمعات قومية، مشبهاً وجودها بتواجد المسلمين و المهاجرين الأسيويين في فرنسا”.

    وأشار البيان الى أنه “يهمنا في هذا السياق أن ننبه السيد غليون والآخرين في المعارضة السورية، الذين لم يتوانوا في الآونة الأخيرة عن طرح مواقف و تصورات تُشتم منها نزعة قوموية إقصائية لا تختلف بكثير عن فكر البعث المتطرف، و تحاول تجاهل الحقائق التاريخية والجغرافية لوجود الشعب الكردي و باقي المكونات الأخرى في سوريا، إلى حقيقة أن الشعب الكردي في سوريا قومية متميزة بإرثها الحضاري والثقافي والإنساني، وتاريخها موغل في القدم ويمتد لآلاف السنين في هذه المنطقة، و يعيش أبناءه فوق أرضهم التاريخية التي قُسمت بفعل إتفاقات إستعمارية بين أربعة دول في بداية القرن العشرين، ولم تكن لبعضها، مثل سوريا والعراق، بحدودها السياسية الحالية، أي وجود على الخارطة السياسية الدولية قبل إتفاقية سايكس بيكو سيئة الصيت”.

    وأكد البيان أنه “في الوقت الذي نعبر فيه عن إستغرابنا الشديد لهذه التصريحات، وإمكانية تأثيرها على عمل المعارضة السورية بمختلف أطيافها و مكوناتها القومية، فإننا نؤكد إستنكارنا لهاوشجبنا للنزعة العنصرية الإقصائية لدى أصحابها، محذرين هؤلاء من مغبة العبث بالجهود الرامية لجمع القوى السياسية السورية المعارضة على قاعدة دعم الثورة السورية و كافة المناضلين في الداخل الذين يسطرون ملامح بطولية في التضحية من أجل حرية الوطن و إستعادة كرامته، سعياً منهم لإنهاء حقبة الإستبداد و الدكتاتورية، صوب بناء دولة مدنية ديمقراطية تصون حقوق جميع السوريين و تحقق العدل و المساواة بينهم، على أساس الشراكة المتساوية بين جميع المكونات القومية في رسم و تقرير حاضر سوريا و مستقبلها.”

    وفي الوقت نفسه ، شدد البيان على “نفاذ صبرنا كشعب كردي، و كمكون ممثل في المجلس الوطني السوري، حيال هذه الإساءات و التجاوزات الخطيرة، و نحذر من مغبة الإستمرار في نهج الإنكار و الإقصاء حيال الوجود القومي الكردي و حقيقته، و حل قضية الشعب الكردي وفق الحقائق التاريخية و الجغرافية الداعمة لشرعيتها و عدالتها، و إلا كان لنا موقف آخر، أقله الإنسحاب من المجلس الوطني و كافة هيئاته و مؤسساته، و إعلان عدم شرعيته و تمثيله لشعبنا الكردي في سوريا”.

    في الوقت نفسه، أصدر المؤتمر الوطني الكردي في سوريا بيانا ختاميا تلقت “ايلاف “نسخة منه، أشار فيه الى أنه في يوم السادس والعشرين من تشرين أول 2011، بدعوة من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا وحضور أكثر من 250 مندوب، انعقد المؤتمر الوطني الكردي في مدينة القامشلي.

    وشهد المؤتمر بحسب البيان نقاشات مستفيضة وآراء متنوعة تمخض عنها توجهات ومقررات ففي المجال الوطني” أكد المؤتمر أن ما تشهده الساحة السورية من أزمة وطنية متفاقمة يتحمل النظام مسؤوليتها، فمنذ وصول نظام البعث إلى السلطة من خلال انقلابه العسكري عام 1963 مارس القمع والتنكيل ومصادرة الحريات العامة والخاصة وأخفق في تحقيق التنمية والتطوير الاقتصادي، حيث تزايد مستوى الفقر والبطالة واستشرى الفساد، ورغم مطالبات الشعب للسلطة طيلة عقود من الزمن بضرورة تحقيق إصلاحات ديمقراطية، إلا أنها كانت تمعن في قمعها وبطشها بحق كل صوت مناد بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان و حتى المطالبين بتحسين الأحوال المعيشية.

    وشدد المؤتمر على أن إنهاء الأزمة في البلاد يمر من خلال تغيير النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية وبناء دولة علمانية ديمقراطية تعددية برلمانية وعلى أساس اللامركزية السياسية، بعيداً عن العنصرية، دولة المؤسسات والقانون تحقق المساواة في

  • Guevara:

    ثورة غضب ضد (القنطار) لتأييده (الفاحش) لنظام الأسد وناشط يدعوه لزيارة حمص

    صب نشطاء جام غضبهم على الأسير المحرر سمير القنطار لتأيده النظام السوري، ونقلوا عبر صفحاتهم “الفيس بوك” أقوالا أدلى بها أثناء تحدثه في ندوة بالجزائر، ومن خلال متابعة ماورد اتضح أن بعضها حرف ماقاله القنطار، وبعضها الآخر أوله على طريقته، وهذا لا يعني ان القنطار لم يدعم نظام الرئيس الحالي بشار الأسد، فقد أعلن قنطار أن الشعب السوري متفق على الأسد.

    وبحسب عدة صحف جزائرية فقد قال القنطار خلال الندوة التي حضرها معارضون “أقولها من دون لبس، سوريا بلد مقاوم ممانع، على الرغم من محاصرته منذ سنوات، وقاومت الضغوطات الأمريكية بما فيها العسكرية، وهي تتعرض لضربات لإضعاف شوكة المقاومة اللبنانية”. وأضاف ”إن الدكتور بشار الأسد قدم دعما للمقاومة اللبنانية، إلى درجة فتح مخازن السلاح السورية أمامها”.

    وأكد القنطار أن معاينته للوضع السوري، من خلال زيارته لسوريا يومين من كل أسبوع ”يظهر جليا أن أغلبية الشعب السوري يدعم بشار الأسد”. وأضاف في سياق رده على تعليقات المعارضين السوريين: ”إن من يحمل السلاح ضد سوريا يجب أن تقطع يده، وأنا مستعد للذهاب إليها لقطع أيادي من يحملون السلاح ضدها.

    وشدد سمير القنطار على أن التغيير يجب أن يكون بقوى الشعب ونحو الأفضل، وليس بالاستعانة بالمستعمر الذي يدعم الصهاينة ضد قضية العرب المركزية، وهي تحرير فلسطين. وليدعم موقفه، ذكر منشط الندوة بإسراع الرئيس الفرنسي، نيكولا ساركوزي، بالتفاوض حول إدارة الاقتصاد الليبي، في إشارة إلى أن الدول الغربية لا يهمها إلا نهب ثروات هذا البلد، ولن تسمح بتركها بين أيدي الليبيين. وواصل سمير القنطار قائلا إن الوطن العربي دخل مرحلة في غاية الخطورة، وأن الحراك الشعبي في تونس ومصر لم يصل إلى مرحلة الثورة، ويشهد عمليات احتواء من طرف الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا التي سبق أن قامت بتنصيب الدكتاتوريات التي أطيح بها، مشددا على أن ”التغيير مهم، ولكن الأهم هو إحداث الثورة وقيادتها من طرف القوى الوطنية”.

    ومن مجمل الردود على القنطار في صفحات الثورة السورية، قول احدهم “ياسمير اعرف أولا من دعم المقاومة هو الشعب السوري وليس النظام، واعرف ثانيا أن قطع الأيادي يجب أن يكون للإسرائيليين المغتصبين للجولان وليس للشعب السوري المطالب بالحرية، وقال ناشط “كنت أتمنى لو سأل سمير القنطار نفسه، لماذا خرج من سجون الاحتلال الإسرائيلي، وهو حاصل على شهادة جامعية في العلوم الاجتماعية، بينما خرج غياث مطر من سجون النظام الأسدي بدون حنجرة، وبدون عضو تناسلي، هناك من يخرج من السجن عبداً، وهناك من يخرج منه حرا، !

    سمير القنطار: أنت بحاجة إلى ألف قنطار من دروس الأدب واحترام الشعوب . أنصحك أن تأتي إلى حمص لتتعلم معنى المقاومة”!

    ———–

    زمان الوصل – وطن

  • طوني:

    أحداث الأحد، 0 تشرين الأول 2011
    وفد سوري رفيع الى الدوحة اليوم للقاء اللجنة العربية

    دمشق، الدوحة، القاهرة، لندن – «الحياة»

    عشية الاجتماع المقرر عقده اليوم في العاصمة القطرية الدوحة بين الوفد السوري واللجنة العربية المكلفة من مجلس الجامعة التوصل الى حل للازمة السورية، طغى على اجواء الاجتماع تبادل الاتهامات بالرسائل بين الجانبين على خلفية التصعيد الامني الذي شهدته المدن السورية نهار الجمعة الماضي.

    وفي رد على «الرسالة العاجلة»، التي وجهتها اللجنة الى الرئيس السوري بشار الاسد ليل الجمعة الماضي، واعربت فيها عن «امتعاضها من استمرار عمليات القتل»، اعلنت دمشق امس انها «تهيب» باللجنة الوزارية العربية برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى الافادة من «الاجواء الايجابية» التي سادت لقاء اللجنة مع الرئيس بشار الاسد في دمشق الاربعاء الماضي وان تساعد في التوصل الى حل يساهم في تحقيق الامن والاستقرار في سورية «بدل اذكاء نار الفتنة».

    ورد مصدر في وزارة الخارجية السورية على الشيخ حمد بن جاسم بالقول انه «كان من المفترض به الاتصال مع وزير الخارجية للوقوف على الحقيقة قبل الإعلان عن موقف للجنة تروج له قنوات التحريض».

    وأعرب المصدر عن «استغراب» وزارة الخارجية السورية «اتباع هذا الأسلوب قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة الوزارية».

    غير ان الرد السوري لم يمنع توجه وفد يضم وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم والمستشارة السياسية والاعلامية في رئاسة الجمهورية الدكتورة بثينة شعبان ونائب وزير الخارجية فيصل المقداد الى الدوحة للقاء اللجنة الوزارية العربية في ضوء نتائج لقاء اللجنة مع الرئيس الاسد.

    وعلمت «الحياة» من مصدر عربي مطلع في الدوحة ان اجتماع اللجنة العربية مع الوفد السوري سيعقب لقاء تعقده اللجنة بكامل اعضائها.

    وغادر وزير الخارجية المصري محمد عمرو القاهرة مساء أمس إلى الدوحة لحضور اجتماع اللجنة. ورفضت مصادر الجامعة العربية التعليق على جدول أعمال اجتماع الدوحة بين اللجنة الوزارية والوفد السوري برئاسة المعلم. وأشارت إلى أن موقف اللجنة تم التعبير عنه من خلال رسالة رئاسة اللجنة (قطر) إلى دمشق والتي أبدى فيها الشيخ حمد بن جاسم امتعاضه الشديد نتيجة أحداث العنف في سورية.

    وعلى الصعيد الأمني سيطرت امس اجواء الاشتباكات التي شهدتها مدينتا حمص ودير الزور، وخصوصاً بين الجيش والقوى الامنية ومجموعات من المنشقين، وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 17 جندياً قتلوا ليل الجمعة – السبت عندما هاجم المنشقون مركزين امنيين في حمص.

    وأعلن المرصد في بيان امس ان مسلحين، يُرجح انهم من المنشقين عن الجيش، نصبوا كميناً لقافلة لقوى الامن في محافظة ادلب ما ادى الى مقتل عشرة عناصر من قوى الامن وأحد المنشقين، اثر كمين نصب لحافلة كانت تقل عناصر من الامن بين قريتي الهبيط وكفرنبودة من قبل مسلحين».

    وأشار المرصد الى تصاعد مشاركة العناصر المنشقة عن الجيش الى جانب المتظاهرين. وقال مقيمون في حمص ان الجيش قصف المتظاهرين في حي باب عمرو في حمص بالمدافع المضادة للطائرات.

    وفي نيويورك طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون امس السلطات السورية بـ «انهاء العمليات العسكرية ضد المدنيين فوراً» وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان ان الاخير طلب ايضاً الافراج عن كل السجناء السياسيين والموقوفين لمشاركتهم في التظاهرات.

    المعلّم ينتقد اللجنة العربية قبل اجتماعها اليوم

    بان يندّد بـ”الحصيلة المرعبة” للضحايا في سوريا

    * تصاعد حدة المواجهات بين الجيش والمنشقين

    * معلومات الأمم المتحدة “دقيقة” عن توغلات الجيش السوري في لبنان

    نيويورك – علي بردى

    دمشق – الوكالات

    تصاعدت حدة المواجهات العسكرية بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، مما ادى الى مقتل ثلاثين عنصراً من قوات الامن ومنشق، بعدما سقط 17 من عناصر الامن والجيش ليل الجمعة في مواجهات مماثلة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

    سياسيا، انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم امس الرسالة التي وجهتها اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري الى الرئيس بشار الاسد مساء الجمعة واعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، معتبرا انه كان حريا برئيس اللجنة وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”.

    بان كي – مون

    وندد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون بـ”قتل عشرات المدنيين” في محافظتي حمص وحماه السوريتين، فضلاً عن “الحصيلة المرعبة” لضحايا الإحتجاجات منذ أكثر من سبعة أشهر، مطالباً السلطات السورية بـ”وقف فوري” لعملياتها العسكرية. وتمسك ديبلوماسيون في المنظمة الدولية بـ”دقة المعلومات” عن التوغلات السورية في الأراضي اللبنانية، رداً على رسالة من دمشق تنفي فيها هذه التقارير.

    وفي بيان وزع في نيويورك، ندد الأمين العام للأمم المتحدة بـ”ما يفيد عن قتل عشرات المدنيين في محافظتي حمص وحماه السوريتين اليوم (أول من أمس الجمعة)، الى حصيلة الموت المرعبة لأكثر من ثلاثة آلاف شخص منذ بدء الاحتجاجات قبل سبعة أشهر”. وأضاف أنه “يعتقد أن مطالبات الشعب السوري بالتغيير يجب التجاوب معها بإصلاحات بعيدة المدى، لا بالقمع والعنف”. وطالب بـ”وقف العمليات العسكرية فوراً، وبإطلاق كل السجناء السياسيين وأولئك الموقوفين بصلة المشاركة في الإحتجاجات الشعبية”، مشدداً على أن “العنف غير مقبول ويجب وقفه فوراً”.

    الى ذلك، رفض ديبلوماسيون في الأمم المتحدة ما أورده المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري في رسالته الأخيرة الى كل من الأمين العام للمنظمة الدولية ورئيسة مجلس الأمن للشهر الجاري المندوبة النيجيرية الدائمة يو. جوي أوغوو من “نفي دخول أي جندي سوري الأراضي اللبنانية” في الآونة الأخيرة. وأبلغ أحدهم “النهار” أن موفد الأمين العام لتنفيذ القرار 1559 تيري رود – لارسن أحاط أعضاء مجلس الأمن بأنه “في حوادث عدة، فتح الجيش السوري النار عبر الحدود، ونفذ توغلات في لبنان، ودهم منازل للقبض على مواطنين هاربين وجنود فارين”، مضيفاً أن “هذه التوغلات صارت أكثر تكراراً وأعنف خلال الأسابيع القليلة الأخيرة، مؤدية الى سقوط قتلى وجرحى”.

    وإذ ذكّر الديبلوماسيون الدوليون بما ورد في التقرير الرابع عشر للأمين العام عن تنفيذ القرار 1559، شددوا على أن الأمم المتحدة “تتمسك بتقريرها عن القرار 1559 وبدقة المعلومات الواردة فيه”.

    الانترنت

    من جهة اخرى، اكدت شركة اميركية متخصصة بوسائل مراقبة الانترنت ان النظام السوري يستخدم هذه الوسائل لتعطيل نشاطات المعارضين السوريين عبر الشبكة العنكبوتية.

    واوضح مسؤول في شركة “بلو كوت سيستمز” ومقرها كاليفورنيا ان انظمة لمراقبة الانترنت كانت بيعت الى وزارة الاتصالات العراقية يتم استخدامها في سوريا، مؤكدا انه يجهل كيفية وصول هذه المعدات الى النظام السوري.

    تصاعد المواجهات بين الجيش السوري ومنشقين

    أ. ف. ب.

    دمشق: تصاعدت حدة المواجهات العسكرية السبت بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا من قوات الامن والجيش في كل من مدينة حمص ومنطقة ادلب، اضافة الى منشق، بعد ان كان 17 من عناصر الامن والجيش قتلوا في حمص ليلة الجمعة السبت في مواجهات مماثلة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

    كما سقط السبت 12 مدنيا برصاص قوات الامن السورية والجيش عشرة منهم في مدينة حمص. فقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرين جنديا سوريا قتلوا السبت في مواجهات وقعت في مدينة حمص بين الجيش السوري ومنشقين عنه.

    وقال المرصد في بيان صدر مساء السبت “خلال اشتباكات اليوم في حي بابا عمرو في حمص بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون، قتل 20 جنديا من الجيش النظامي السوري واصيب 53 بجروح نقلوا الى المشفى العسكري في حمص الذي لم يعد يتسع لمزيد من الجرحى، فجرى نقلهم الى مشفى جمعية النهضة في حي النزهة” في المدينة.

    ونقل المرصد عن شهود عيان ان “آليات ضخمة قطرت خمس مدرعات للجيش محروقة في باب عمرو الى مكان آخر”. واضاف الشهود انهم شاهدوا “ثلاثين سيارة اسعاف دخلت حي باب عمرو مرتين لنقل المصابين”.

    وكان المرصد اشار الى مقتل 17 عنصرا من الجيش وقوى الامن ليلة الجمعة السبت في حمص في اشتباكات مع منشقين. كما اعلن المرصد ان مسلحين يرجح انهم من المنشقين عن الجيش نصبوا كمينا السبت لقافلة لقوى الامن السورية في محافظة ادلب ما ادى الى مقتل عشرة عناصر من قوى الامن واحد المنشقين.

    وقال المرصد في بيان “قتل 11 شخصا في محافظة ادلب بينهم 10 من عناصر الامن ومنشق وذلك اثر كمين نصب لحافلة كانت تقل عناصر من الامن بين قريتي الهبيط وكفرنبودة من قبل مسلحين يعتقد انهم منشقون”.

    واضاف البيان ان “ناشطا من منطقة ادلب ابلغ المرصد السوري لحقوق الانسان ان خمسة من عناصر الامن قتلوا في البداية وبعد الاشتباك قتل خمسة اخرون من الامن كما قتل شخص من المنشقين وهو من سكان قرية كرناز في ريف حماة”.

    وتكررت خلال الفترة الاخيرة الاشتباكات بين قوات الامن والجيش من جهة والمنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ودعت صفحة الثورة السورية على موقع فايسبوك الناشطين المعارضين السوريين الى التظاهر الجمعة للمطالبة بفرض منطقة حظر جوي على سوريا لحماية المدنيين و”للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر”.

    وكان اعلن في تموز/يوليو الماضي عن انشاء “الجيش السوري الحر” بقيادة العقيد المنشق رياض الاسعد اللاجىء في تركيا. واضافة الى القتلى من العسكريين والمنشقين سقط 12 قتيلا مدنيا برصاص قوات الامن السورية والجيش في مدينة حمص وريفها.

    وقال المرصد “قتل عشرة مدنيين السبت في حمص خلال قصف بالرشاشات الثقيلة ورصاص قناصة واطلاق رصاص من قبل الامن والجيش في احياء بابا عمر ودير بعلبة وباب الدريب وكرم الزيتون والبياضة”.

    واضاف المرصد “كما وردت انباء مؤكدة للمرصد ان هناك قتلى مدنيين قتلوا داخل منازلهم في حي بابا عمرو لم يتمكن المرصد من احصاء اعدادهم”. كما اعلن المرصد ان “سيدة في الخامسة والاربعين من العمر قتلت في بلدة تلبيسة في محافظة حمص اثر اصابتها برصاص قناصة كانوا على حاجز الى جانب ملعب المدينة”.

    وبحسب المصدر نفسه ايضا “قتل فتى يبلغ الـ15 من العمر واصيب ثلاثة اشخاص اخرين بجروح اثر اطلاق رصاص من قبل قوات الامن السورية في مدينة القصير في محافظة حمص”. من جهة اخرى، اعتقلت قوات الامن السورية صباح السبت عشرة اشخاص في اطار حملة مداهمات واعتقالات في قرية الدوير بمنطقة حمص بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية.

    وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة. وتتهم دمشق “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

    سوريون يدعون لتجميد عضوية بلدهم في الجامعة العربية

    أ. ف. ب.

    نيقوسيا: دعا الناشطون المطالبون بالديموقراطية السوريين الى التظاهر اليوم الاحد للمطالبة بتجميد عضوية دمشق في الجامعة العربية. ودعا المحتجون على صفحة الثورة السورية ضد بشار الاسد 2011 الى “احد تجميد العضوية” تحت شعار “اوقفوا دعمكم للقتلة”. وقالوا “جمدوا عضوية القتلة في الجامعة العربية”.

    ويعقد اليوم الاحد في الدوحة اجتماع للجنة الوزارية للجامعة العربية مع مسؤولين سوريين جاؤوا يقدمون الرد على طلبات تقدم بها وفد اللجنة خلال اجتماع الاربعاء في دمشق مع الرئيس الاسد.

    وكانت الجامعة العربية اعربت عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل” وطالبت بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”، وذلك بعد مقتل اكثر من ثلاثين شخصا في اعمال عنف في سوريا. وانتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

    ونقل مصدر في الخارجية السورية عن المعلم قوله انه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية العربية الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”.

    وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية اصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

    استمرار عمليات القتل والقمع… والمعلم ينتقد «قنوات التحريض المغرضة»

    اللجنة الوزارية العربيّة تجتمع مع وفد سوري لتحدد خطواتها القادمة

    وكالات

    تجتمع اللجنة الوزارية العربية في الدوحة اليوم مع وفد الحكومة السورية في محاولة لحل الأزمة في دمشق، فيما انتقد وزير الخارجية السوري الرسالة التي وجهتها اللجنة الى الأسد مساء الجمعة وأعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، في حين سقط أربعة قتلى على الاقل من المدنيين السبت برصاص قوات الامن السورية غداة يوم سقط فيه اكثر من خمسين قتيلا.

    عواصم: تشهد الدوحة اليوم إجتماعاً للجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري، برئاسة رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وذلك بعد خمسة أيام من لقاء الرئيس السورى بشار الأسد بدمشق، يوم الأربعاء الماضي. وتضم اللجنة وزراء خارجية مصر وقطر والسودان والجزائر وسلطنة عمان.

    ويشار في الاجتماع الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد، والسفير السوري في القاهرة ومندوب بلاده لدى الجامعة العربية يوسف الأحمد.

    ويأتي الاجتماع في أعقاب بيان شديد اللهجة وجهته اللجنة لدمشق، أبدت فيه امتعاضها من استمرار قتل المحتجين من قبل قوات الأمن، ودعت فيه إلى توفير الحماية للمدنيين واحترام حق التظاهر السلمي. ومن المقرر أن تحدد اللجنة الوزارية خطواتها القادمة فى ضوء التقرير الذى سيقدمه لها المعلم.

    وكانت اللجنة الوزارية العربية وجهت مساء الجمعة “رسالة عاجلة” الى الرئيس السوري اعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل” وطالبت بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”. وقالت اللجنة في بيان صدر في القاهرة انها “وجهت رسالة عاجلة للحكومة السورية تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”.

    واضاف البيان ان اللجنة “تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول/اكتوبر الجاري للوصول إلى نتائج جدية”. وسرعان ما جاء الرد على لسان وزير الخارجية السورية وليد المعلم الذي وجه انتقادا مباشرا الى اللجنة والى رئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

    ونقل مصدر في الخارجية السورية عن وزير الخارجية السوري قوله أنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية بالجامعة العربية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”. وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية اصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

    وفي القاهرة، دعت لجنة العلاقات العربية في اتحاد كتاب مصر في بيان السبت الى تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وكذلك تجميد عضوية اتحاد كتاب سوريا في اتحاد الكتاب العرب.

    ودعا البيان الى “مسيرة تتجه الى مقر جامعة الدول العربية في يوم التضامن مع الثورة السورية في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر لتعلن خلالها المطالبة بتجميد عضوية سوريا في كل من الجامعة العربية واتحاد الكتاب العرب وذلك للوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته ضد النظام الاستبدادي الذي يستخدم العنف والقتل لقمع الثورة”.

    وفي هذا السياق، أفادت صحيفة القبس الكويتية الاحد نقلا عن مصادر عربية واسعة الاطلاع ان الوزراء العرب الذين زاروا دمشق حذروا الأسد من إمكانية خروج الأزمة السورية من الإطار العربي وطالبوه بوقف العنف فورا.

    وذكرت الصحيفة ان الوفد العربي طالب الاسد بـ “وقف العنف بشكل سريع لافساح المجال امام جهود الوساطة لتحقيق الغاية المنشودة، وهي وقف نزيف الدم السوري”. كما أكد الوفد بحسب الصحيفة “ضرورة الاستجابة للجهود العربية قبل أن تتحول القضية إلى خارج البيت العربي، بما يجنب المنطقة اجراءات عقابية دولية”.

    وبحسب “القبس”، طالب الوفد الوزاري ايضا الاسد ب”تزويد الجامعة العربية بخارطة طريق واضحة للاصلاحات التي يعتزم النظام السوري القيام بها” مع التأكيد على “ضرورة ان تتضمن هذه الخارطة مواعيد محددة لهذه الإصلاحات”.

    كما طالب الوفد بان “يكون الحوار بين النظام السوري والمعارضة خارج سوريا”. وقد اكد الوفد للرئيس السوري ان “المعارضة لا تجرؤ على الجلوس على طاولة واحدة في سوريا”.

    ميدانياً، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان “ثلاثة قتلى مدنيين سقطوا صباح السبت في مدينة حمص احدهم شاب قتل من حي دير بعلبة برصاص قناصة على حاجز في البياضة”، مضيفا ان القتيلين الآخرين سقطا “في حي بابا عمرو اثر قصف بالرشاشات الثقيلة”. كما اعلن المرصد ان “سيدة في الخامسة والاربعين من العمر قتلت في بلدة تلبيسة في محافظة حمص اثر اصابتها برصاص قناصة كانوا على حاجز الى جانب ملعب المدينة”.

    واعتقلت قوات الامن السورية صباح السبت عشرة اشخاص في اطار حملة مداهمات واعتقالات في قرية الدوير بمنطقة حمص بحثا عن مطلوبين للاجهزة الامنية. وتتهم دمشق “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

    =وكانت سوريا شهدت الجمعة واحدا من اسوأ الايام في درجة العنف منذ اسابيع. فقد اعلنت منظمات سورية للدفاع عن حقوق الانسان ان 36 مدنيا قتلوا برصاص حي اطلقته قوات الامن لتفريق تظاهرات خصوصا في حمص وحماة (وسط).

    واوضح المرصد ايضا ان 17 على الاقل من عناصر الامن والجيش قتلوا في “اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون” في حمص الجمعة. من جهته، قال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان ان اكثر من مئة شخص جرحوا واعتقل 500 آخرون في جميع انحاء البلاد في اطار التظاهرات التي جرت الجمعة في انحاء عدة من سوريا.

    وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص بينهم 187 طفلا على الاقل بحسب الامم المتحدة.

    زادت قراراته الارتجالية بعد اغتيال القذافي وتدريب تركيا للقوات المنشقة

    الأسد يحيط سوريا بحقل ألغام لمنع ضباط جيشه من الهروب

    محمد نعيم

    اصدر بشار الاسد قراراً بتلغيم كافة الحدود السورية، في محاولة لمنع تهريب وسائل قتالية الى بلاده، والحيلولة دون هروب ضباط وجنود جيشه الى تركيا، وعلقت مصادر خاصة لـ “إيلاف” على ذلك، مشيرة إلى أن الاسد يدرك منذ فترة إمكانية مشاركة قوات عربية في عمل مسلح ضد سوريا.

    اصابت الرئيس السوري بشار الأسد حالة من الهلع، إثر تلقي اجهزته الأمنية معلومات بحسب تسريبات إسرائيلية تفيد باعتزام قوات عربية المشاركة في عمل مسلح ضد النظام السوري، ربما تقوده قوات حلف شمال الاطلسي الـ “ناتو” خلال الايام القليلة المقبلة، ووفقاً لتسريبات وصفت نفسها بالاستخباراتية ونشرتها وسائل الإعلام العبرية، عقد رأس النظام السوري اجتماعاً طارئاً ضم العديد من الدوائر الأمنية في دمشق، لدراسة إمكانية صد الهجوم المرتقب على بلاده، والوقوف على صحة مشاركة قوات عربية فيه.

    وتشير التسريبات إلى أن الاجتماع الذي يدور الحديث عنه تمخض عن عدة قرارات استراتيجية، جاء في طليعتها إحاطة الاراضي السورية بسياج من الالغام، للحيلولة دون دخول أية قوات إلى الاراضي السورية والعمل ضد نظام بشار الاسد، بالاضافة إلى اهداف أخرى تتقدمها منع عمليات تهريب الأسلحة للثوار السوريين، والحيلولة دون هروب ضباط وجنود الجيش السوري خارج البلاد، فضلاً عن منع تسلل عناصر مسلحة من دول الجوار السوري، خاصة من الاردن وتركيا.

    الضفة الشمالية لنهر اليرموك

    انطلاقاً من تلك المعطيات، بدأ سلاح الهندسة السوري في خلال الأيام القليلة الماضية في تلغيم الحدود السورية مع الاردن وتركيا ولبنان، واستندت التسريبات عينها إلى دوائر عسكرية في تل ابيب، اكدت أنها رصدت جنوداً سوريين، وهم يضعون الغاماً على طول الضفة الشمالية لنهر اليرموك، الذي يمر عبر الشريط الحدودي الفاصل بين حدود سوريا والأردن، كما وضع السوريون الالغام في نقاط ملتقى الحدود السورية مع نظيرتها الأردنية والاسرائيلية، ليتصل شريط الالغام السوري الجديد بنظيره القديم، الذي نشرته سوريا في وقت سابق على حدود هضبة الجولان.

    كما لغّم السوريون المناطق الشمالية الحدودية مع لبنان، خاصة القرى اللبنانية التي تعتبر حقل الألغام السوري الجديد، وعلى الحدود التركية وضع السوريون الغاماً في مناطق إدلب وجبل الزاوية، إذ تعمل في تلك المنطقتين قوات كبيرة يسميها النظام السوري بقوات المتمردين، ويتكونون في معظمهم من ضباط وجنود هربوا من الخدمة في الجيش السوري.

    ووفقاً لما نقلته صحيفة معاريف العبرية عن مراقبين عسكريين في تل أبيب، تعمقت تركيا بشكل مباشر خلال الآونة الاخيرة فيما يجري في سوريا، فبالاضافة الى نقل المناطق المركزية للقوات العسكرية السورية المتمردة إلى الاراضي التركية، تسمح انقرة في الوقت الراهن لتلك القوات باستقطاب عناصر جديدة هاربة من الجيش السوري للانقلاب على نظام بشار الاسد، كما يعكف الجيش التركي على توفير الآليات اللازمة لتلك القوات لخوض تدريبات عسكرية مكثفة تمهيداً للانقضاض على الاسد في عمق دمشق، وتسمح تركيا الى جانب ذلك بايفاد عناصر الجيش السوري المتمردة الى سوريا، للمشاركة المسلحة في كبح جماح أجهزة الأسد الأمنية.

    ووفقاً للتسريبات الإسرائيلية، تزود تركيا القوات السورية بالعتاد العسكري اللازم للقيام بتلك المهام، ومن الاسلحة التي يحصل عليها المتمردون السوريون قذائف (آر بي جي)، ومدافع مضادة للمدرعات، واسلحة اوتوماتيكية وقنابل يدوية، ويحاول النظام السوري وقف هذه التحركات من خلال تلغيم الحدود السورية مع تركيا.

    الصمت السوري إزاء مقتل القذافي

    وتشير المعطيات ذاتها إلى أن تلغيم الحدود السورية، وحالة الصمت السوري إزاء أحداث مقتل الرئيس الليبي معمر القذافي، تؤكد مخاوف رأس النظام السوري من أن تمهد عمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود السورية من تركيا والأردن ولبنان إلى ضلوع عربي مسلح بتأييد من قوات حلف الـ “ناتو” في دعم الثورة السورية، وهو السيناريو الذي حدث في ليبيا، واستشهدت التسريبات الإسرائيلية على ذلك بالتصريحات التي ادلى بها للمرة الاولى في السابع والعشرين من شهر تشرين الاول/ اكتوبر الجاري قائد اركان الجيش القطري حمد بن علي العطية، والتي أكد فيها أن الاف من الجنود القطريين لا يزالون في ليبيا، وانهم حاربوا الى جانب الثوار الليبيين لاسقاط نظام معمر القذافي، الا ان المسؤول القطري – بحسب التسريبات – لم يذكر في تصريحاته كيف وصلت قواته الى ليبيا ومن نقلهم الى هذا البلد.

    على الرغم من ذلك لم يستبعد معدو التقارير الإسرائيلية أن تكون الطائرات العسكرية الاميركية التابعة لقوات الـ “ناتو” قد شاركت في نقل الجنود القطريين الى ليبيا، وربما يكون قائد الأركان القطري قد نصب على الإراضي الليبية قاعدة لإدارة المعارك المناوئة لنظام القذافي، وكشفت التسريبات العبرية النقاب للمرة الأولى عن أنه شارك القوات القطرية في العمل ضد القذافي قوات أردنية، الأمر الذي لم تكشف عنه حتى الآن مصادر رسمية في عمّان.

    وفي تعليق على تلك المعطيات، اشار الخبير الاستراتيجي احمد عز الدين في تصريح خاص لـ “إيلاف” إلى أن هواجس النظام السوري من مشاركة قوات عربية أو على الأقل دعم قوات الـ “ناتو” في توجيه عمل مسلح ضد سوريا ليس جديداً، إذ أن اصف شوكت صهر بشار الاسد قام قبل أيام بزيارة سرية إلى الاردن، هدد خلالها الاردنيين بأنه حال مشاركة الاردن في اي عمل وصفه بـ “الجنوني” ضد دمشق سينجم عن ذلك عواقب وخيمة، ربما تصل إلى توجيه الصواريخ السورية صوب كافة المدن الاردنية.

    وتؤكد هذه المعلومات بحسب الخبير احمد عز أن نظام بشار الأسد بات مدركاً أنه قاب قوسين أو ادنى من السقوط، إن لم يكن على ايدي الثورة السورية، فعلى ايدي قوات الـ “ناتو” والمشاركة قوات من دول عربية في إطار هذه القوات، خاصة أن الممارسات القمعية من قبل النظام السوري ضد شعبه قد تضاعفت الى حد يحول دون بقاء الأسد على مقعده.

    منع تهريب الوسائل القتالية

    اما الدكتور طارق فهمي، استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة، فلم يستبعد قيام الجيش السوري بنشر الغام على طول حدوده مع دول الجوار، إلا أنه اعتبر في حديث خاص لـ “إيلاف” أن عمليات التلغيم لن تحول دون دخول قوات عربية الأراضي السورية للمشاركة في عمل مسلح ضد نظامها، خاصة أن القوات القطرية التي تحدثت عنها التقارير العبرية، دخلت الاراضي الليبية محمولة جواً، الامر الذي يؤكد أن نشر الالغام الذي يدور الحديث عنه يستهدف منع تهريب وسائل قتالية إلى داخل الاراضي السورية، ومنع عناصر الجيش السوري الهاربة من الخدمة من التسلل خارج الاراضي السورية والاستقواء بالجيش التركي ونظام رجب طيب اردوغان ثم العودة الى سوريا لخوض معارك مسلحة ضد نظام الاسد.

    وأضاف الدكتور فهمي في حديثه لـ “إيلاف”: “لاشك أن الصورة الدراماتيكية التي انهت حياة الرئيس الليبي معمر القذافي، اصابت رأس النظام السوري بحالة من فقدان السيطرة، وعدم القدرة على اتخاذ قرارات سياسية واضحة المعالم، إذ أنه لا يعتمد حالياً سوى القرارات العسكرية، معتقداً انها الوحيدة التي يمكن عن طريقها اسقاط نظامه من السقوط، ويرفض الأسد انطلاقاً من هذا المنظور تبني مبادرات سياسية لامتصاص ردود افعال الجماهير السورية الثائرة، كما تكتفي الدوائر المحيطة به بترديد مفردات لغوية لا تنقذ نظاماً مثل المؤامرة والاجندات الخارجية وغيرها، وربما تزيد هذه الاستراتيجية من زيادة ارتباك بشار الاسد، وتجبره على اتخاذ قرارات تضاعف من اصطدامه بالشباك المعقدة.

    في تهديدات تعتبر الأكثر حدة منذ اندلاع «ثورة الكرامة» منتصف مارس الفائت

    الأسد: تدخل الغرب في سوريا سيحدث “زلزالاً يحرق المنطقة بأسرها”

    في تهديد هو الأكثر حدة منذ اندلاع الثورة الشعبية في سوريا، اكد الرئيس بشار الأسد الأحد أن الغرب يخاطر في إحداث زلزال في منطقة الشرق الأوسط في حال تدخل عسكرياً في بلاده، محذراً مما أسماه مخططات لتقسيم المنطقة وتكرار تجربة أفغانستان.

    لندن: حذر الرئيس السوري بشار الاسد من ان اي عمل غربي ضد دمشق سيؤدي الى “زلزال” من شأنه ان “يحرق المنطقة بأسرها”، وذلك في مقابلة مع صحيفة ذي صنداي تلغراف البريطانية نشرت الاحد.

    وقال الاسد ان “سوريا اليوم هي مركز المنطقة. انها الفالق الذي اذا لعبتم به تتسببون بزلزال… هل تريدون رؤية افغانستان اخرى او العشرات من افغانستان؟”.

    واضاف ان “اي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها. اذا كان المشروع هو تقسيم سوريا فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها”.

    واكد الرئيس السوري انه يدرك ان القوى الغربية “سوف تكثف الضغوط حتما” على نظامه، ولكنه شدد على ان “سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف”.

    واقر الاسد بان قواته الامنية ارتكبت “اخطاء كثيرة” في بداية الحركة الاحتجاجية ضد نظامه، مشددا بالمقابل على انها لا تستهدف اليوم الا “الارهابيين”.

    وقال “لدينا عدد ضئيل جدا من رجال الشرطة، وحده الجيش مدرب للتصدي لتنظيم القاعدة”.

    واضاف “اذا ارسلتم جيشكم الى الشوارع فان الامر عينه قد يحدث. الان، نحن نقاتل الارهابيين فقط. لهذا السبب خفت المعارك كثيرا”.

    وشدد الرئيس السوري على ان رده على الربيع العربي كان مختلفا عن ردود فعل القادة العرب الاخرين الذين اطاحت بهم في النهاية حركات الاحتجاج الشعبية.

    وقال “نحن لم نسلك مسلك حكومة عنيدة”، موضحا انه “بعد ستة ايام (من اندلاع الحركة الاحتجاجية) بدأت بالاصلاح. الناس كانوا متشككين بان الاصلاحات ما هي الا مهدئ للشعب، ولكن عندما بدأنا الاعلان عن الاصلاحات، بدأت المشاكل تتناقص، وهنا بدأ التحول، هنا بدأ الناس يدعمون الحكومة”.

    وشدد الاسد على ان “وتيرة الاصلاح ليست بطيئة. الرؤية يجب ان تكون ناضجة. يتطلب الامر 15 ثانية فقك لتوقيع قانون ولكن اذا لم يكن مناسبا لمجتمعك سيؤدي الى انقسام. هذا مجتمع معقد جدا”.

    واكد الرئيس السوري على ان ما تشهده سوريا اليوم هو “صراع بين الاسلاميين والقوميين العرب (العلمانيين)”، مضيفا “نحن نقاتل الاخوان المسلمين منذ خمسينيات القرن الماضي وما زلنا نقاتلهم”.

    وقال إن حكومته تعاملت مع ما يسمى بالربيع العربي بطريقة مغايرة للطريقة التي تعامل بها الزعماء العرب المطاح بهم (في تونس ومصر وليبيا)، حيث “اننا لم نسلك درب العناد.”

    وقال “لقد اطلقت عملية الاصلاح بعد ستة ايام فقط من اندلاع الاحتجاجات (في مارس / آذار المنصرم). اعتقد كثيرون ان الاصلاحات التي اعلنا عنها كانت مجرد مخدر، ولكن المشاكل بدأت بالانحسار بعد الاعلان عن برنامج الاصلاح. كان ذلك ايذانا بتغير التيار، إذ بدأ الناس عندها بدعم الحكومة.”

    ويأتي نشر هذه المقابلة غداة تصاعد حدة المواجهات العسكرية بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا نظاميا في كل من مدينة حمص (وسط) ومنطقة ادلب (شمال)، اضافة الى منشق، بعد ان كان 17 من عناصر الامن والجيش قتلوا في حمص ليلة الجمعة السبت في مواجهات مماثلة، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

    وتشهد سوريا منذ منتصف اذار/مارس حركة احتجاجية لا سابق لها اسفر قمعها من جانب السلطات عن مقتل اكثر من ثلاثة آلاف شخص على الاقل بحسب الامم المتحدة.

    وتتهم دمشق “عصابات ارهابية مسلحة” بزعزعة الامن والاستقرار في البلاد.

    وتصاعدت حدة المواجهات العسكرية السبت بين قوات الامن السورية والجيش من جهة، ومنشقين عن الجيش من جهة اخرى، ما ادى الى مقتل 30 عنصرا من قوات الامن والجيش في كل من مدينة حمص ومنطقة ادلب، اضافة الى منشق، بعد ان كان 17 من عناصر الامن والجيش قتلوا في حمص ليلة الجمعة السبت في مواجهات مماثلة، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

    كما سقط السبت 12 مدنيا برصاص قوات الامن السورية والجيش عشرة منهم في مدينة حمص.

    فقد اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان عشرين جنديا سوريا قتلوا السبت في مواجهات وقعت في مدينة حمص بين الجيش السوري ومنشقين عنه.

    وقال المرصد في بيان صدر مساء السبت “خلال اشتباكات اليوم في حي بابا عمرو في حمص بين الجيش النظامي السوري ومسلحين يعتقد انهم منشقون، قتل 20 جنديا من الجيش النظامي السوري واصيب 53 بجروح نقلوا الى المشفى العسكري في حمص الذي لم يعد يتسع لمزيد من الجرحى، فجرى نقلهم الى مشفى جمعية النهضة في حي النزهة” في المدينة.

    سياسيا، وردا على قيام اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري بتوجيه “رسالة عاجلة” مساء الجمعة الى الرئيس السوري اعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل” وطالبت بفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”، انتقد وزير الخارجية السوري وليد المعلم السبت اللجنة ورئيسها وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

    ونقل مصدر في الخارجية السورية عن وزير الخارجية السوري قوله أنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية العربية الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للاحداث قبل الاعلان عن موقف للجنة “تروج له قنوات التحريض المغرضة”.

    وأعرب المصدر عن استغراب وزارة الخارجية السورية اصدار لجنة الجامعة العربية تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

    وكان الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة التقى الاربعاء الماضي الرئيس السوري وبحث معه سبل الخروج من الازمة، وتم الاتفاق على عقد اجتماع اخر بين اللجنة العربية والقيادة السورية الاحد.

    من جهته، دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون السبت الى “انهاء العمليات العسكرية ضد المدنيين على الفور” في سوريا.

    وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان ان الاخير طلب ايضا “الافراج عن كل السجناء السياسيين والموقوفين لمشاركتهم في تظاهرات” الاحتجاج مضيفا ان “العنف غير مقبول ويجب وقفه فورا” داعيا السلطات السورية الى اجراء “اصلاحات طموحة” لتلبية مطالب الشعب.

    وفي القاهرة دعت لجنة العلاقات العربية في اتحاد كتاب مصر في بيان السبت الى تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية وكذلك تجميد عضوية اتحاد كتاب سوريا في اتحاد الكتاب العرب.

    اللجنة الوزارية العربية تبعث برسالة عاجلة للأسد مبدية «امتعاضها» لاستمرار القتل

    دمشق تعبر عن استغرابها للرسالة التي سبقت اجتماع الدوحة اليوم.. ومصدر بالجامعة العربية: التزمنا باتفاقنا مع النظام بعدم الحديث للإعلام

    جريدة الشرق الاوسط

    القاهرة: سوسن أبو حسين

    أبدت اللجنة العربية الوزارية «امتعاضها» من استمرار عمليات القتل في سوريا. وأعربت اللجنة، التي أوفدتها الجامعة العربية إلى دمشق في محاولة لوقف العنف وتنظيم حوار وطني شامل، عن أملها في توفير السلطات السورية الحماية اللازمة للمدنيين، وذلك في بيان للأمانة العامة للجامعة العربية صدر باسم اللجنة العربية بعد لقائها الرئيس السوري بشار الأسد في وقت متأخر من مساء أول من أمس، وهو البيان الذي انتقده وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، معتبرا أنه تضمن مواقف «تستند إلى أكاذيب إعلامية» حول أعمال العنف في سوريا خلال الأيام الأخيرة، وذلك قبل ساعات من اجتماع اللجنة الوزارية العربية بوفد سوري برئاسة المعلم، اليوم في الدوحة.

    وتضمن البيان الذي صدر حول تطورات الأوضاع في سوريا باسم اللجنة العربية الوزارية المعنية، رسالة عاجلة إلى الرئيس السوري بشار الأسد، تبدي فيها اللجنة امتعاضها لاستمرار عملية القتل بعد لقائها مع الأسد في دمشق قبل أيام.

    وجاءت الرسالة العاجلة إلى الأسد بعد قتل القوات السورية 40 متظاهرا مطالبين بالديمقراطية في حمص وحماه أول من أمس، بينما اعتبر نشطاء الرسالة هي الأقوى من نوعها التي توجهها الجامعة العربية إلى النظام.

    ونقلت وكالة أنباء «الشرق الأوسط» المصرية الرسمية عن اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية قولها إنها «وجهت رسالة عاجلة اليوم الجمعة إلى الحكومة السورية تعبر فيها عن امتعاضها الشديد لاستمرار عمليات القتل ضد المدنيين السوريين»، حسب ما نقلته وكالة «رويترز». وقالت الوكالة إن اللجنة «عبرت عن أملها أن تقوم الحكومة السورية باتخاذ ما يلزم لحماية المدنيين وقالت إنها تتطلع إلى لقاء مع المسؤولين السوريين يوم الأحد 30 من الشهر الحالي (اليوم) في العاصمة القطرية الدوحة، للوصول لنتائج جدية وإيجاد مخرج للأزمة السورية».

    وكانت اللجنة الوزارية العربية قد انبثقت بعد اجتماع طارئ عقده وزراء الخارجية العرب في القاهرة في 16 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لبحث الأزمة السورية. وتوصل الاجتماع إلى تشكيل اللجنة برئاسة رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم، لزيارة دمشق وبحث الأزمة مع الأسد منعا لتدويلها. كما قرر الاجتماع استضافة حوار في مقر الجامعة العربية بالقاهرة بين السلطات السورية والمعارضة. وكانت اللجنة العربية بعد لقائها بالأسد وصفت الاجتماع بـ«الإيجابي»، من دون أن توضح مزيدا من التفاصيل.

    من جهته، قال وليد المعلم، وزير الخارجية السوري، إنه «كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية بالجامعة، التي أصدرت الرسالة، الاتصال بالخارجية السورية للاطلاع على الرواية الحكومية للأحداث قبل الإعلان عن موقف للجنة تروج له قنوات التحريض المغرضة»، معربا عن استغراب وزارة الخارجية السورية إصدار اللجنة تلك الرسالة قبل يوم واحد من عقد اجتماع متفق عليه في الدوحة بين الحكومة السورية واللجنة.

    وفي تصعيد كلامي، أهاب مصدر بالخارجية السورية، باللجنة العربية الاستفادة من الأجواء الإيجابية التي سيطرت على لقائها مع الأسد، وأن تساعد على التهدئة والتوصل إلى حل يسهم في الأمن والاستقرار في سوريا «بدلا من إذكاء نار الفتنة» على حد قوله، مشيرا إلى أن المعلم والوفد المرافق سيقومون بإطلاع اللجنة على الوضع في سوريا خلال لقائهم اليوم في الدوحة.

    ورفضت مصادر في جامعة الدولة العربية التعليق على تصريحات المعلم، حيث قالت إن جامعة الدول العربية التزمت باتفاقها مع النظام السوري وهو عدم الحديث للإعلام عن نتائج الزيارة، وقالت المصادر «حتى البيان الذي أصدرته اللجنة تم بالتوافق والتشاور بين أعضاء اللجنة، وهو يطالب بحماية المدنيين».

    ونقل مصدر في الخارجية السورية عن وزير الخارجية السوري قوله إنه كان من المفترض برئيس اللجنة الوزارية بالجامعة العربية، الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، الاتصال بوزير الخارجية السوري للاطلاع على الرواية الحكومية للأحداث قبل الإعلان عن موقف للجنة «تروج له قنوات التحريض المغرضة».

    يأتي هذا فيما يعقد اليوم في العاصمة القطرية الدوحة اجتماع اللجنة بحضور وزير الخارجية السوري، ومستشارة الرئيس السوري بثينة شعبان. وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوفد السوري سيكون برئاسة المعلم وفيصل المقداد، نائبه، والسفير يوسف الأحمد، السفير السوري في القاهرة ومندوب بلاده لدى الجامعة العربية.

    سوريون يتحدثون عن ظهور «شبيحة جدد» بعد الاحتجاجات بملابس وأسلحة حديثة

    التقليديون منهم تواروا عن الأنظار.. وناشطون: النظام جند أرباب السوابق

    جريدة الشرق الاوسط

    بيروت: «الشرق الأوسط»

    عُرف شبيحة النظام السوري، بعد انطلاق الاحتجاجات في سوريا ضد النظام، وبدأ العالم يتداول أخبارهم، وعنفهم ضد المتظاهرين، بيد أن هؤلاء، بحسب مصادر سورية ميدانية، «موجودون منذ قيام نظام الأسد، لكن دورهم كان محصورا في تسهيل التهريب، وترويع عناصر الجيش وشرطة المرور، وكان يطلق عليهم صفة (المدعومين)».

    وتشير المصادر إلى أن «الدعم» الذي يحظى به هؤلاء، ينطلق من قربهم من ضباط الاستخبارات، وضباط الجيش الكبار، أو من «جوقة النظام». وتوضح المصادر أن الأخيرين، هم عبارة عن «مستفيدين من موقعهم القريب من آل الأسد، دخلوا في تجارات وتهريب عبر الحدود، ويحتاجون إلى شبيحة يحمونهم».

    الشبيحة هم عناصر أمن، يتبعون مباشرة إلى ضباط ونافذين، ويتلقون الأوامر منهم، وينفذون ما يُطلب منهم من ترويع لشخصيات وتجار، والضغط عليهم. كما أن قسما من الشبيحة «هم قبضايات يختارهم كبار الضباط ليكونوا مرافقيهم، أو سائقين عندهم في المنازل والمراكز العسكرية»، بحسب الناشطين السوريين.

    وتشير المصادر عينها إلى أن التعرف إلى الشبيحة، كان يتم من سياراتهم.. «حين يشاهد السوريون سيارة بزجاج أسود، مرسوم على زجاجها الخلفي نسر، وصورة للرئيس السوري السابق حافظ الأسد، وأنجاله باسل والرئيس بشار وماهر، أو أحدهم، سيعرف أن هؤلاء شبيحة، يعملون لدى أحد الضباط النافذين، أو لدى شخصية معروفة بعلاقتها الوطيدة بآل الأسد»، وأطلقت على الشبيحة هذه التسمية جراء «أعمال التشبيح التي اشتهروا بها، وهي فرض (خوّة) على التجار والمطاعم والمنتجعات السياحية، بحجة أنهم حماتها، أو انتزاع ما يريدونه غصبا عنهم».

    واشتهروا أيضا بسهراتهم؛ إذ غالبا ما يرتادون أماكن السهر والمقاصف السياحية بأسلحتهم الظاهرة، ويلقون ترحيبا كبيرا من أشخاص كثيرين يهابونهم.

    فور انطلاق الاحتجاجات، برزت قضية الشبيحة إلى الواجهة، من خلال الدور الذي أوكلوا به للضغط على المتظاهرين وترويعهم، علما بأنهم لا يمتلكون أي صفة رسمية، وتضيف المصادر: «يحمل بعض الشبيحة صفة مجندين، لكن معظمهم ليسوا جنودا، ولا ينتمون إلى أقسام عسكرية نظامية. وعلى الرغم من ذلك، يمارسون دورا كبيرا في الاحتجاجات، حيث يقتلون متظاهرين، ويلاحقون مطلوبين، ويقتحمون بيوتا، ويروعون عائلات، بالإضافة إلى أنهم يقاتلون المنشقين. ويستفيد النظام وأزلامه من خلال إيكال مهمات أمنية لهم، لأن الاستعانة بالقوات الأمنية والجيش ذات الصفة النظامية، من شأنه أن يحرج النظام أمام الرأي العام الدولي».

    ويتطور شكل الشبيحة بشكل كبير منذ اندلاع الاحتجاجات. وتشير المصادر إلى أن هؤلاء «كانوا في الأيام الأولى مسلحين بأسلحة تقليدية درجوا على حملها، مثل مسدسات حربية، وبنادق روسية وقنابل يدوية. أما الآن، فإن عتادهم العسكري تبدل، وباتوا يحملون أسلحة أكثر تطورا، تؤذي في أحيان كثيرة من غير أن تؤدي إلى القتل، مثل أسلحة «بومب أكشن»، وأسلحة بيضاء، ذلك أن الهدف من استخدامها هو الترويع، من غير القتل». أما الشبيحة التقليديون الذين يعرفهم كل سكان المنطقة، «فاختفوا عن الساحة وتواروا عن الأنظار بعد شهرين من انطلاق الاحتجاجات، كي لا يُحرج الضباط الذين يخدمون عندهم، ولا يُحرج أزلام النظام والمستفيدون من وجودهم، خصوصا أن أسماء هؤلاء صدرت في قوائم عار في الشهر الأول للاحتجاجات».

    ولفتت المصادر إلى أن الشبيحة اليوم «هم أشخاص لم نعتد رؤيتهم قبل الآن، وغالبا ما يرتدون ثيابا مدنية سوداء، وجعبا تحمل ذخائر حربية، وأسلحة بيضاء»، مشيرة إلى أسئلة يرددها السوريون: «من أين يأتون بالشبيحة الجدد؟ وكيف استطاع هؤلاء تربية عضلاتهم المفتولة؟»، مؤكدين أن قسما من الشبيحة الجدد هم أصحاب سوابق، «ومن المرجح أن يكون قد أطلق سراح معظمهم من السجون بهدف ترويع المتظاهرين وتصفية من يريدون تصفيته». ويسري اعتقاد لدى تنسيقيات الثورة السورية بأن «الشبيحة الجدد» لا يقتصرون على أزلام النظام ومرافقي الضباط، «بل هم سجناء أطلق سراحهم بغرض ترويع المتظاهرين، أو قوات أمنية سرية جرى تدريبها حديثا على قتل المحتجين ومراقبة الجيش، لأن الوجوه المألوفة تدفع المنشقين إلى الحذر، كما تدفع بعض الناشطين إلى الاختباء من الأجهزة الأمنية، فيعتمد النظام تكتيك الوجوه الجديدة للإيقاع بالمطلوبين».

    أعضاء من المجلس الوطني: نرفض الحوار مع نظام مجرم.. ورسالة الجامعة العربية رجاء ضعيف

    أعربوا عن عدم تفاؤلهم باستجابة النظام للمبادرة العربية وطالبوا باتخاذ إجراءات عملية أكبر

    جريدة الشرق الاوسط

    بيروت: كارولين عاكوم

    لم تختلف آراء وردود فعل الناشطين السوريين الشباب حيال المبادرة العربية عن تلك التي أعلنها المجلس الوطني السوري، كما اجتمع الطرفان على تأييد الخطوة الجديدة التي تمثلت بالرسالة التي بعثت بها الجامعة العربية إلى الرئيس الأسد تطلب منه إنهاء عمليات العنف، رغم اعتبارهم أن الأمر لا يعدو كونه «رجاء ضعيفا مكررا» لن يجعل النظام يتخلى عن أسلوبه القمعي.

    وفي هذا الإطار، ورغم اعتبار عضو المجلس الوطني السوري الدكتور لؤي صافي أن الرسالة التي بعثت بها الجامعة العربية أمس إلى الرئيس السوري لإنهاء العنف، هي خطوة إيجابية تعبر عن عدم تفاؤله في استجابة النظام لرسالة الجامعة العربية، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «النظام مصر على إنهاء الثورة عبر الحل الأمني والقتل والاعتقال. لكن الشعب من جهته مستمر في ثورته حتى يرضخ النظام لمطالبه العادلة التي ستكون بداية حتمية لإسقاطه». ويلفت صافي إلى أن انتقاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم لرسالة الجامعة هو محاولة لتضليل الرأي العام وتسويق الرواية الرسمية الكاذبة.

    من جهته، اعتبر عمر إدلبي، عضو المجلس الوطني السوري وممثل لجان التنسيق السورية في لبنان، أن رسالة الجامعة العربية هي خطوة تكررت مرات عدة من دون أي فائدة، وهي كذلك كانت ضمن بنود المبادرة العربية.

  • Guevara:

    واشنطن تضيّق الخناق السياسي والاقتصادي على دمشق وتتوقّع سقوط النظام في وقت ما السنة المقبلة

    تعتزم الولايات المتحدة فرض عقوبات جديدة على شخصيات سورية سياسية واقتصادية في غضون اسبوعين او ثلاثة، تشمل رجال اعمال كبارا يدعمون نظام الرئيس بشار الاسد، وذلك في سياق تكثيف الجهود السياسية لتضييق الخناق السياسي والاقتصادي والضغط الشعبي على النظام السوري ومنعه من استخدام النظام المصرفي العالمي والاقليمي، من خلال تنسيق الخطوات العقابية مع تركيا وقطر، وحض دول مثل دولة الامارات العربية المتحدة على وقف التعامل المصرفي مع سوريا، ومواصلة مراقبة نشاط المصارف اللبنانية للتأكد من عدم تورطها في دعم النظام السوري.

    وتوقعت مصادر حكومية اميركية تحدثت معها “النهار” ان تكون سلة العقوبات التي سيعلن عنها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قريبا “مؤلمة”، لأن تركيا كانت عند بدء انتفاضة الشعب السوري في آذار الماضي أكبر شريك تجاري لسوريا في العالم.

    وكشفت المصادر ان مسؤولا اميركيا زار تركيا حديثا وناقش مع المسؤولين الاتراك الخطوات العقابية التي سيفرضها البلدان. وقد استرعى الانتباه ان مصادر اميركية ترى ان ايران و”حزب الله” اللبناني لا يتوقعان بقاء نظام الاسد في السلطة، وان “حزب الله” بدأ يتخذ الاجراءات لتخفيف وقع هذه الخسارة الكبيرة على نفوذه في لبنان وقدرته على التحرك الاقليمي. واستنادا الى مصدر حكومي أميركي، يعاني الاقتصاد السوري، بعد قرار الدول الاوروربية وقف استيراد النفط السوري وغيره من العقوبات تحديات خطيرة مثل خسارته نحو 450 مليون دولار شهريا قيمة عائدات النفط. وقال ان عمليات تصدير النفط السوري (نحو 150 الف برميل يوميا، قبل ان تحظر اوروبا استيراده) قد توقفت الآن، بعدما امتلأت خزانات النفط. وتواجه الحكومة السورية عقبات عدة في تصدير نفطها الى دول مثل الصين وروسيا لاسباب تقنية ولوجستية.

    وتوقع المصدر، نتيجة لتفاقم تأثير العقوبات الدولية، وانحسار احتياط العملات الاجنبية، والانهيار الكامل لموسم السياحة، وتوقعات صندوق النقد الدولي لانكماش اضافي للاقتصاد السوري السنة المقبلة، ان يصل النظام السوري ربما منتصف السنة المقبلة الى مرحلة لن يستطيع فيها تمويل قواته الامنية والعسكرية وميليشياته. ونتيجة لهذه العوامل الاقتصادية، التي ستدفع طبقة التجار بما فيها تلك الموجودة في دمشق وحلب الى الابتعاد عن النظام او الارتداد عليه، والمعنويات المتدنية للقوات المسلحة والضغوط السياسية التي تتعرض لها وارهاقها وافتقارها الى قطع الغيار، واتساع ظاهرة الانشقاقات في الجيش، واستمرار حركة الاحتجاجات، رجح ان تتضافر هذه العوامل وتؤدي معا الى سقوط النظام “في وقت ما خلال السنة المقبلة”.

    وتحدث عن انقسام في الطائفة العلوية بين فئة ترى ان عائلة الاسد – مخلوف تجازف بمستقبل الطائفة لكنها خائفة من التحرك ضدها، وفئة اخرى تقف وراء النظام بقوة.

    الجهود الاميركية لتضييق الحصار

    وخلافا لما يعتقده بعض الذين ينتقدون حكومة الرئيس الاميركي باراك اوباما ويقولون انها تفتقر الى سياسة واضحة حيال سوريا، يعمل المسؤولون الاميركيون على اكثر من جبهة للتعجيل في سقوط النظام منطلقين من اقتناع بان مرور الوقت يعني تصاعد مستويات العنف، وازدياد فرص الانزلاق الى الاقتتال الطائفي.

    وتراوح الجهود الاميركية بين حض “المجلس الوطني السوري” المعارض على وضع تصور واضح ومفصل لرؤيته لسوريا في حقبة ما بعد الاسد، الى مواصلة حض الدول النافذة في مجلس الامن مثل جنوب افريقيا والهند والبرازيل الى روسيا والصين على اعتماد قرار اقوى لمجلس الامن ضد النظام السوري، الى محاولة اقناع اكراد سوريا بالاضطلاع بدور اكبر في الانتفاضة، بما في ذلك محاولة تعبئة نفوذ قيادات كردية اقليمية في هذا المجال، الى مواصلة مطالبة الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي في بغداد بوقف تزويد سوريا مشتقات نفطية، الى شرح السياسة الاميركية لاقطاب الجالية السورية – الاميركية، الى تشديد الرقابة على المصارف الاقليمية التي يمكن ان تلجأ اليها الحكومة السورية، حيث نجحت في اقناع قطر في تعليق سحب ودائع سورية من مصارف قطرية، وحض دولة الامارات العربية المتحدة على تعاون افضل في هذا المجال.

    وفي هذا السياق قال مصدر اميركي مسؤول انه على رغم تأكيدات حكومة الرئيس نجيب ميقاتي انه “ليس للحكومة السورية دولار واحد في المصارف اللبنانية”، فإن لدى المسؤولين الاميركيين شكوكهم في الامر نظرا الى النفوذ السوري القوي في لبنان، وتاريخ العلاقات بين البلدين “وعلاقة الرئيس ميقاتي بالقيادة السورية”. واضاف: “اللبنانيون يتحدثون عن عدم وجود ودائع سورية بالدولار، ولكن ماذا عن ودائع بعملات اجنبية اخرى؟”. واوضح ان المسؤولين الاميركيين قالوا بشكل لا لبس فيه للمسؤولين اللبنانيين ومنهم حاكم مصرف لبنان، انه اذا تبين ان ثمة علاقة لأي مصرف لبنان في حسابات سورية رسمية او لشخصيات سورية على قائمة العقوبات الاميركية، واذا كانت لهذا المصرف علاقة بأي مصرف اميركي، فإنه سيتعرض للعقوبات كما حدث للبنك اللبناني – الكندي الذي يقول المسؤولون الاميركيون انه كان يبيض اموال المخدرات لحساب “حزب الله”.

    “حزب الله” وايران

    واعتبر مصدر اميركي مطلع ان تقويم ايران و”حزب الله” لمستقبل النظام السوري هو انه فقد القدرة على البقاء في السلطة وعلى حكم سوريا بفاعلية، وان سقوطه هو مسألة وقت. وقال ان اي مراقبة دقيقة لمواقف “حزب الله” واجراءاته تبين انه يخطط منذ الآن لتعويض خسارته النظام السوري “من خلال الاختراق المنظم لمختلف المؤسسات اللبنانية: السياسية، والامنية وتحديدا قطاع المواصلات والاتصالات وغيرها”.

    وشدد على ان الحزب بعد سقوط حليفه في دمشق سوف يحرم مصدره الاساسي للامدادات العسكرية (أكانت من ايران، ام من سوريا نفسها)، وانه يريد ان يكون في موقع يسمح له مستقبلا باستخدام المنشآت اللبنانية مثل المطار والمرفأ لتزود الامدادات العسكرية وغيرها، اذا اضطر الى ذلك. وتسعى ايران من جهتها الى تعزيز نفوذها في العراق لتعويض خسارة حليفها في دمشق. وفي هذا السياق يقول المصدر ان دعم حكومة المالكي لنظام الاسد له أكثر من سبب، أبرزها الخوف من وصول “الاسلاميين السنة” الى السلطة، وايضا مطالبة طهران المالكي دعم الاسد.

    وخلال زيارة قائد الجيش اللبناني العماد جان قهوجي الاخيرة لواشنطن، أثار المسؤولون الاميركيون معه مسألة اختراق القوات السورية الاراضي اللبنانية لتعقب اللاجئين السوريين من مدنيين وعسكريين، وخطف بعضهم الى سوريا. لكن اجوبة قهوجي التي تراوحت بين القول إن بعض هذه الاختراقات حدث في مناطق حدودية غير مرسمة بدقة، او ان التدخل سريع ومحدود “لم تكن مقنعة” وفقا للمصدر الحكومي.

    تركيا ملجأ عسكرياً

    وتؤيد الولايات المتحدة قرار تركيا توفير الملجأ الآمن للعناصر المنشقة عن الجيش السوري والملتحقة بـ”الجيش السوري الحر”، وترى ان وجود مثل هذا الملجأ سيشجع انشقاق مزيد من العسكريين السوريين… لكن واشنطن لا تحبذ ان يكون هذا الملجأ منطلقا لعمليات عسكرية ضد الجيش السوري، لانها لا تؤمن بأن العنف هو الحل.

    وأكدت المصادر الاميركية ان التحقيق الاخير الذي نشرته صحيفة “النيويورك تايمس” عن مساعدة تركيا لعناصر “الجيش السوري الحر”، “مبالغ فيه”. وبينما تقول مصادر المعارضة السورية في واشنطن ان عدد المنشقين عن الجيش يصل الى نحو 15 الف عسكري، يتحدث الاميركيون عن ” بضعة آلاف” فقط، لكنهم يرون نمطا متزايدا في هذا المجال.

    الاعتراف بـ”المجلس الوطني السوري”

    ويواصل المسؤولون الاميركيون رفض طلب “المجلس الوطني السوري” الاعتراف به سلطة شرعية بديلة من نظام الاسد، على رغم ان هذا الطلب هو في طليعة أولويات اعضاء المجلس المقيمين في الولايات المتحدة والذين يلتقون دوريا المسؤولين الاميركيين.

    وقال المسؤولون الذين تحدثت معهم “النهار”: “قلنا للمجلس لن نعترف بكم قبل ان تتقدموا بتصور مفصل لما تريدون القيام به عقب سقوط النظام، وقبل ان تثبتوا قدرتكم على بناء ائتلاف موسع، وقبل ان تطمئنوا الاقليات القلقة من التغيير من العلويين والمسيحيين والدروز من ان سقوط النظام لن يهددهم بل سيكون من مصلحتهم ايضا”.

    المسؤولون يقولون انه لا يكفي ان يكون هناك مسيحيون وعلويون في المجلس، لان المطلوب هو طمأنة المترددين والقلقين في هذه الاقليات. ويتحدث المسؤولون الاميركيون الذين التقوا رئيس المجلس الدكتور برهان غليون والناطقة باسمه الدكتورة بسمة قضماني بتقدير واعجاب بهما، لكنهم يقولون انهم يتطلعون الى تحول المجلس قيادة سياسية فعالة. ويرفض المسؤولون الاميركيون مقارنة سرعة واشنطن النسبية في الاعتراف بـ”المجلس الوطني الليبي” وترددها في الاعتراف بـ”المجلس الوطني السوري”، مشيرين الى ان الثوار الليبيين كانوا يسيطرون على مناطق واسعة وقيادتهم السياسية والعسكرية كانت على الارض.

    فورد سيعود ولكن ماذا عن مصطفى؟

    وأكد المسؤولون ان السفير الاميركي لدى دمشق روبرت فورد، الذي اجرى في الاسبوع الماضي مشاورات مع المسؤولين في مختلف الاجهزة في واشنطن، يمضي الان فترة اجازة قرب واشنطن وأنه يعتزم العودة الى دمشق قبل عطلة عيد الشكر في نهاية تشرين الثاني. ويقول الاميركيون انهم يتوقعون قيام الحكومة السورية بواجباتها في حماية الديبلوماسيين المعتمدين لديها، وانهم سيحملونها مسؤولية أي حادث يتعرض له السفير فورد او السفارة. ولكن ما هو غير واضح او مؤكد ما اذا كان السفير السوري عماد مصطفى، الذي استدعته حكومته للتشاور بعدما غادر فورد دمشق في طريقه الى واشنطن، سيعود الى العاصمة الاميركية ام لا. وثمة شكوك اميركية في احتمال ضلوع السفير السوري في أعمال تجسس ورصد وترهيب للمعارضة السورية في واشنطن، بما في ذلك مراقبة ورصد نشاطات مواطنين اميركيين ذوي أصل سوري من المعارضين لنظام الاسد، واستخدام المعلومات لترهيب اهاليهم واقربائهم في سوريا.

    والجمعة الماضي مثل سوري – اميركي يدعى محمد أنس هيثم سويد امام محكمة في ضواحي واشنطن بتهم عدة بينها التجسس على السوريين المعارضين لنظام الاسد. ومع ان سويد قال انه غير مذنب، أكد الادعاء العكس، وتحدث عن اجتماعات لسويد مع مسؤولين في دمشق بينهم الرئيس الاسد. وكانت السفارة السورية في واشنطن قد اصدرت بيانا نفت فيه تورطها في أي أعمال تجسس في الولايات المتحدة.

    ويعتقد بعض المسؤولين والمراقبين ان احتمال ضلوع السفير مصطفى في مراقبة ورصد تحركات معارضين سوريين يحملون الجنسية الاميركية قد يمنعه من العودة الى واشنطن.

    وطن

  • Guevara:

    قطر تحذر بشار من عاصفة كبيرة ومن (اللف والدوران)

    اكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني في ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية حول الملف السوري اليوم الاحد ان اللجنة طرحت ورقة لوقف العنف في سوريا، فيما طلبت دمشق مهلة حتى غد الاثنين للرد.

    وحذر الشيخ حمد الرئيس السوري بشار الاسد ضمنا من “اللف والدوران” داعيا الى خطوات ملموسة بسرعة في سوريا لتجنب “عاصفة كبيرة” في المنطقة.

    وقال الشيخ حمد الذي يرأس اللجنة للصحفيين في ختام الاجتماع الذي حضره وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الاجتماع “كان جديا وصريحا.. وتوصلنا الى ورقة تتعامل مع كل القضايا، وطلب الوفد السوري ان يرد على هذه الورقة غدا” الاثنين.

    واوضح رئيس الوزراء الذي يشغل ايضا منصب وزير خارجية بلاده ان الورقة “جدية لوقف كل اعمال العنف والقتل في سوريا.

    وذكر ان هناك اجتماعا للجامعة العربية يوم الاربعاء المقبل في القاهرة “سواء اتفقنا او لا” مشددا “الاهم من الجواب هو العمل السريع والفوري والعمل بالاتفاق وتنفيذه.

    واوضح الشيخ حمد ان الوفد السوري الذي خرج من الاجتماع للتشاور ثم التحق به مجددا، “سيبقى الليلة في الدوحة واذا تم الاتفاق على الورقة نقدمها الى الجامعة الاربعاء” مشددا مرة اخرى “اهم شيء التنفيذ.

    وحذر المسئول القطري من “عاصفة كبيرة” في المنطقة.

    وردا على سؤال عن تحذير الرئيس الاسد من زلزال في المنطقة في حال حصول تدخل اجنبي، قال الشيخ حمد ان “المنطقة كلها معرضة لعاصفة كبيرة والمهم ان يعرف القادة كيف يتعاملون، ليس باللف والدوران والاحتيال.

    واضاف: “المطلوب هو القيام بخطوات سريعة تجنبنا ما حصل في بعض الدول” في اشارة على ما يبدو الى ليبيا.

    وخلص الى القول “نأمل الا يكون هناك تدخل عسكري.

    وكان الرئيس السوري قد حذر قبيل الاجتماع من ان اي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي الى “زلزال” من شأنه ان “يحرق المنطقة بأسرها.

    وطن

  • Guevara:

    سوريا: منازل تحولت مستشفيات والأمن يعدم الجنود المتمردين فور رفضهم الأوامر

    تمكنت صحافية بريطانية من تصوير فيلم وثائقي بشكل سري عن الاحتجاجات التي تشهدها سورية, من داخل دمشق, حيث ادعت للسلطات أنها جاءت كسائحة.

    وتمكنت الصحافية راميتا نافاي, من لقاء ناشطين في التنسيقيات وجرحى ومتظاهرين وجنوداً انشقوا عن الجيش, خلال أسبوعين قضتهما متخفية في أشد الأماكن خطورة وتدهوراً أمنيا خلال النصف الأول من سبتمبر الماضي.

    واوضحت نافاي أن الفيلم الذي صورته بمساعدة ناشطين سوريين, جاء لمحاولة إظهار كيف تبدو الحياة في قلب الثورة السورية بعد منع النظام جميع وسائل الإعلام العالمية المستقلة من دخول سورية.

    وأطلقت الصحافية على الفيلم عنوان (Message to the world from Syrians) “رسالة إلى العالم من السوريين”.

    وظهرت الصحافية وسط تشييع جموع المحتجين لجنازة أيمن زغلول الذي قُتل على أيدي قوات الأمن في 19 سبتمبر الماضي في مدينة عربين بريف دمشق, ووسط مظاهرة مسائية في مدينة دوما حيث التقت فيها بعض المتظاهرين وأجرت مقابلات معهم.

    ويعد الفيلم من المصادر المستقلة القليلة التي تكذب الروايات التي تسوقها الحكومة السورية بشأن وجود عصابات مسلحة تقتل المدنيين, رغم اتهام السلطات السورية جميع وسائل الإعلام العالمية بمشاركتها فيما تعتبره دمشق “مؤامرة كونية على سورية”, حيث بدت جميع الصور التي التقطتها الصحافية مظاهرات سلمية قام الأمن بإطلاق الرصاص عليها في كثير من الأحيان.

    وكشف الفيلم الذي بثته القناة الرابعة البريطانية قبل أيام, ضمن برنامج “العالم غير المُخبر عنه” (unreported world), عن ناشطين يقومون بتوثيق قتلى الاحتجاجات بالأسماء, وحفظ مقاطع فيديو تُظهر جرائم وحشية ارتكبها النظام السوري, في أماكن سرية لعرضها على المنظمات الدولية.

    كما أظهر الفيلم حالة رعب شديدة يعيشها الناشطون جراء الملاحقة الأمنية المستمرة, وخوفهم من الاعتقال والقتل على أيدي رجال الأمن.

    وقامت الصحافية بتصوير عمليات تخريب ونوافذ محطمة وشعارات كتبها “الشبيحة” بعد مداهمة بلدة مضايا بريف دمشق التي كانت الصحافية متواجدة فيها وأمضت 72 ساعة في أحد المنازل برفقة عضو في الهيئة العامة للثورة السورية, قبل أن تعود إليها بعد أيام لتصوير مظاهرات مناوئة لحكم الأسد, حيث قالت إن عائلات بأكملها خرجت في المظاهرات رغم كل عمليات القمع.

    وزارت نافاي بيوتاً تحولت إلى مشاف ميدانية بعد عمليات التصفية والضرب والاعتقال التي يتعرض لها المحتجون الذين يزورون المشافي الحكومية, إثر إطلاق النار عليهم من قبل قوات الأمن أثناء المظاهرات.

    وأكد أحد الأطباء للصحافية أنه اطلع على حالات قام الأمن خلالها بإطلاق النار على المصابين داخل أسرتهم في المشافي, منوهاً إلى أن الأطباء باتوا عرضة للاعتقال بسبب تطوعهم في إسعاف المحتجين.

    كما التقت الصحافية بجنود منشقين, قالوا لها إنهم أمروا بإطلاق النار على الأطفال والمحتجين السلميين خلال خدمتهم العسكرية, مشيرين إلى أن الأمن السوري يقتل من يرفضون إطلاق النار.

    وقال كثير منهم إنهم تلقوا أوامر بقتل محتجين مسالمين وأنهم سيُقتلون إذا تمردوا على الاوامر.

    وصرح لها جندي كان متمركزاً في درعا “زميلي الذي كان بجواري رفض إطلاق النار على الحشد لوجود نساء وأطفال بينهم, فتلقى رصاصة في مؤخرة رأسه”.

    وطن

  • طوني:

    أحداث السبت، 29 تشرين الأول 2011
    سورية: يوم دموي يودي بأكثر من 40 قتيلاً برصاص الأمن

    لندن، دمشق، بيروت – «الحياة»، اف ب، اب – تميز نهار امس بدمويته في سورية اذ سقط اكثر من اربعين قتيلاً واصيب اكثر من مئة آخرين في المواجهات التي وقعت بعد صلاة الجمعة بين قوى الامن والمتظاهرين والمحتجين، الذين اطلقوا على يوم امس «جمعة الحظر الجوي»، للفت الانظار الى مطلب المعارضة بفرض حظر جوي في الاجواء السورية يمنع الطيران الحربي من استهداف المتظاهرين ولحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش وباتوا يخوضون مواجهات معه.

    وكانت نسبة القتلى الذين سقطوا في تظاهرات امس هي الاعلى منذ اسابيع، مقارنة بايام الجمعة الاخرى في حركة الاحتجاج المستمرة منذ سبعة اشهر. وكان لافتاً ان التصعيد الدموي جاء في وقت تنتظر اللجنة التي شكلتها جامعة الدول العربية الرد السوري على مبادرتها، وذلك نهار غد الاحد، كما اعلن بعد اجتماع اللجنة مع الرئيس بشار الاسد الاربعاء الماضي.

    ويتوقع ان يتحول مطلب فرض الحصار الجوي الى البند الاول على رأس مطالب «المجلس الوطني السوري»، اذا اخفقت المبادرة العربية في التوصل الى اقامة حوار بين النظام والمعارضة. ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) عن نائب الرئيس السوري فاروق الشرع «ترحيب» دمشق بالجهود العربية ازاء الازمة السورية «بما يتوافق مع السيادة الوطنية».

    وتضمنت صفحة «الثورة السورية 2011» على موقع «فايسبوك» دعوة للمجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي «للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر».

    وبالعودة الى حصيلة يوم امس الدامي فقد سقط اكثر القتلى في مدينتي حمص وحماة. وصرح «المرصد السوري لحقوق الانسان» بان 12 شخصاً قتلوا في حماة، بينما قتل عشرون في حمص واثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وشخص في مدينة القصير في ريف حمص. كما ان شخصا من قرية كرناز بريف حماة توفي، كما توفي آخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها اول امس الخميس.

    وقال النشطاء ان الجيش السوري ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ اسابيع عدة، وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بانهم منشقون عنه. ورغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد، نظم المتظاهرون مسيرة حاشدة في كفرنبل القريبة من ادلب قرب الحدود التركية، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي. وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الاسابيع الاخيرة.

    وقال «المرصد السوري» ان نحو 20 الفا ساروا في منطقة حي دير بعلبة في حمص مطالبين بسقوط النظام. وتحدث النشطاء عن اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الامن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.

    كما وقعت اشتباكات في حماة بين منشقين عن الجيش وقوات نظامية وامنية.

    وفي معرة النعمان بإدلب، تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الامن اول امس الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، وفي دير الزور تعرض متظاهرون لاطلاق نار لدى خروجهم من المساجد.

    ويبدو ان النظام السوري بات يفتقر الى اعداد كافية من الوحدات العسكرية الموالية لنشرها في اماكن الاحتجاجات في وقت واحد، ولذلك تعمد هذه القوات الى التوجه الى نقطة تجمع او احتجاج لفضها وقمعها، ثم تخلي المكان لتتوجه الى مكان آخر، وهو ما بات يتيح للمتظاهرين مجالاً اكبر لتنظيم انفسهم وللتحرك.

    أنباء عن مقتل 35 في “جمعة حظر الطيران“

    واللجنة العربية تحتج بشدة لدى الأسد

    طالب محتجون سوريون مجددا بحماية دولية في تظاهرات امس اطلق عليها “جمعة حظر الطيران” وتصدت لها قوى الامن بالقوة وخصوصاً في حمص وحماه وحولهما حيث سقط نحو 35 قتيلاً واصيب اكثر من مئة، استناداً الى المرصد السوري لحقوق الانسان. (راجع العرب والعالم)

    وقالت السلطات ان “مجموعات ارهابية مسلحة” تعمل في حماه وتقتل عناصر الجيش والشرطة وترهب المواطنين الذين ينشدون السلام والامن.

    وفي دمشق اظهرت لقطات مصورة في موقع “يوتيوب” مشاركة مئات الاشخاص في احتجاج وهم يرقصون الدبكة وينشدون اقتباسا من أغنية قديمة. ورددوا هتافات مفادها ان الدموع تسيل من عيون الامهات على الشباب السوري.

    لكن مصدراً سورياً رسمياً نفى سقوط أي قتيل في سوريا إثر خروج متظاهرين من المساجد، طالباً إعطاء اسم قتيل واحد. وقال إن مسلحين اطلقوا النار على قوى الأمن وقوات حفظ النظام في مدينة حماه فأصابوا أحد العناصر. واشار الى ان تظاهرات خرجت في حمص وريف إدلب وريف حماه وريف درعا، وأن أعداد المتظاهرين في تناقص واضح عنها في الأسبوع السابق.

    وصرحت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري بثينة شعبان بأنها تخطط للقيام بزيارة محتملة للسعودية.

    وكشفت ليتوانيا انها منعت تحليق طائرات سورية فوق اراضيها متجهة او آتية من منطقة كالينينغراد الروسية خشية استخدامها في نقل معدات عسكرية.

    اللجنة العربية

    ورداً على عمليات القمع الدامي، قالت اللجنة الوزارية العربية التي كلفتها جامعة الدول العربية الاتصال بالحكومة السورية والمعارضة في بيان اصدرته في القاهرة، انها بعثت بـ”رسالة عاجلة” الى الرئيس السوري بشار الاسد أعربت فيها عن “امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”، مطالبة اياه بأن يفعل “ما يلزم لحماية المدنيين”.

    وقالت ان “اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة الى الحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل”. واضافت ان اللجنة “تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع الى لقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول الجاري للوصول إلى نتائج جدية”.

    وكان الوفد الوزاري العربي المكلف الوساطة بين القيادة السورية والمعارضة وهو برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني التقى الاربعاء الاسد وبحث معه سبل الخروج من الازمة.

    «جمعة الحظر الجوي» انتهت بدموية… وشعبان تخطط لزيارة السعودية

    المـبادرة العربيـة أمـام التحـدي غـداً رسـالة عاجلـة إلـى دمشـق لحمايـة المدنيـين

    يتوجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد إلى الدوحة غداً الأحد للمشاركة في اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية، فيما أعلنت المستشارة في الرئاسة السورية بثينة شعبان «أن اجتماع الأربعاء مع وفد الجامعة العربية بقيادة قطر تم على ما يرام، وأعتقد أن الوفد جاء إلى دمشق مع موقف إيجابي، فسوريا دولة مهمة جداً في العالم العربي وأي شيء يحدث فيها من شأنه أن يؤثر على جميع العرب». وأشارت شعبان الى أنها تخطط لزيارة السعودية، وأبدت استغرابها الشديد لمواقف تركيا من الأزمة السورية.

    ومساء أمس، وجهت اللجنة الوزارية العربية «رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل». وأملت ان «تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء الأحد 30 الحالي للوصول إلى نتائج جدية».

    وينعقد اجتماع المعلم والمقداد مع اللجنة العربية الخاصة بسوريا، التي تضم كلا من قطر رئيساً، ومصر والسودان والجزائر وسلطنة عمان، على هامش اجتماعات تعقدها اللجنة العربية حول «مبادرة السلام» في الدوحة غداً على مستوى وزراء الخارجية برئاسة رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني.

    وقالت شعبان، في مقابلة مع صحيفة «الإندبندنت» البريطانية نشرت أمس، إن العقوبات الأميركية التي فرضت عليها وعلى خمسة مسؤولين سوريين آخرين «لا تشعرني بشيء»، مضيفة «ليس لدي أصول مالية في أي مكان في العالم، وأميركا لا تعرف من الأصول إلا الدولارات». وأضافت «من المثير للسخرية أن أكون على قائمة عقوبات أميركية في الوقت الذي تباع فيه كتبي في مختلف أنحاء الولايات المتحدة». وتابعت «بإمكاني الذهاب إلى أوروبا إن شئت، لكن خطة سفري الوحيدة في الوقت الراهن هي القيام بزيارة محتملة إلى السعودية».

    وشددت شعبان على أن «الجيش السوري يتعرض لهجمات في مختلف أنحاء البلاد، وأن الوضع الأمني في حمص مريع»، مشيرة إلى أنها «لم تتمكن من زيارة قبر والدتها لمناسبة مرور عامين على وفاتها خوفاً من تعرضها للقتل في حمص». وأضافت «للمرة الأولى في سوريا، بات الناس مهتمين بدين وطائفة جيرانهم، وهذا لم يحصل يوما في السابق».

    واعتبرت أن «أعمال العنف هذه هي أخطر ما يحدث الآن في سوريا، فنحن نريد العيش بسلام ونريد المضي قدماً بالإصلاحات واحترام التعددية، ولا يمكن لهذا العنف أن يكون مقدمة للديموقراطية، وقد بات واضحاً أن هناك فريقاً يهتم بالصراع وليس بالإصلاحات، وعلى هذا الأساس مُنحوا أموالاً لإطلاق النار على المتظاهرين وقوات الأمن».

    وحول العلاقة مع تركيا، قالت شعبان «أجد أن موقف تركيا يكتنفه الغموض، لأن سوريا فتحت للأتراك البوابة الأمامية للعرب، وألغينا التأشيرات بين البلدين». ولفتت إلى أن «السوريين الذين ذهبوا إلى تركيا عادوا ونقلوا وعد الأتراك بتقديم جوازات سفر لهم وأمور أخرى تبين أنها غير صحيحة».

    وتابعت «نحن لا يمكن أن نلتزم بسياسات الآخرين، وأعتقد أن هناك أسباباً أكبر وأضخم، فستكون هناك درع مضادة للصواريخ في تركيا، وهي عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي». وقالت «لا أعرف ما هي في الكعكة بالنسبة لتركيا، وحين سمعت بعض التصريحات من قبل مسؤول تركي عنا شعرت أنه كان من المفترض أن يكون المعلم ونحن التلامذة، ونحن لم نفعل أي شيء لإثارة هذا الموقف من تركيا».

    وعن العلاقة مع قطر، قالت شعبان إن «البيان الذي صدر عن جامعة الدول العربية اعتبر أن سوريا بلد مهم جداً في العالم العربي وأن كل ما يحدث في سوريا من شأنه أن يؤثر على جميع العرب».

    المقداد في موسكو

    في هذا الوقت، ذكرت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن المقداد قدم لنائب النائب الأول لوزير الخارجية الروسي أندريه دينيسوف، في موسكو، «عرضاً لآخر المستجدات على الساحة السورية بما في ذلك حزمة الإصلاحات السياسية التي تم اتخاذها»، مشيراً إلى «الأجواء الإيجابية والودية التي رافقت لقاء الرئيس بشار الأسد مع اللجنة الوزارية العربية الخاصة بسوريا».

    وأكد دينيسوف «استمرار وثبات الموقف الروسي الداعم لسوريا في كافة المجالات»، منوهاً «بالخطوات الإصلاحية التي تقوم بها القيادة السورية».

    ويعقد مجلس الشعب السوري (البرلمان) جلسة يناقش فيها مشاريع القوانين المحالة من الرئيس وبيان الحكومة المالي حول مشروع القانون المتضمن الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2012.

    وقال رئيس اللجنة العليا للانتخابات القاضي خلف العزاوي، في مقابلة مع التلفزيون السوري، إن «قانون الانتخابات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 101 لعام 2011 جاء شاملا لانتخابات المجالس المحلية ومجلس الشعب، ولكن هناك بعض المواد الخاصة بكل انتخابات، والقانون الجديد يتميز عن القديم بأنه أوكل أمر الإشراف على عمليات الانتخابات ومراقبتها إلى لجان قضائية مستقلة وحيادية، من بداية الانتخابات مروراً بالترشيح والدعاية الانتخابية وعمليات الاقتراع وحتى فرز الأصوات وإعلان النتائج».

    ميدانيات

    قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «35 شخصاً قتلوا برصاص القوات السورية، في الوقت الذي تظاهر النشطاء المناهضون للنظام في جمعة الحظر الجوي، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه». ونقلت وكالة «اسوشييتد برس» عن نشطاء إشارتهم إلى «سقوط 30 قتيلا».

    وأوضح المرصد، في بيان، أن «12 شخصاً قتلوا في مدينة حماه، بينما قتل 20 في حمص، و2 في مدينة تسيل بمحافظة درعا وشخص في مدينة القصير في ريف حمص». وأضاف إن «شخصاً من قرية كرناز بريف حماه وآخر من قرية كفرنبودة توفيا متأثرين بجروح أصيبا بها الخميس». وأشار إلى انه سجل أمس «إصابة أكثر من مئة شخص، واعتقال أكثر من 500 في أنحاء مختلفة من سوريا».

    وقال المرصد إنه «رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل، البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية، مطالبين بفرض منطقة حظر جوي. وسار نحو 20 ألفاً في منطقة حي دير بعلبة في حمص مطالبين بسقوط نظام الأسد». وقال نشطاء «وقعت اشتباكات في حماه بين من يشتبه بأنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الأمن السورية».

    ويأتي سقوط القتلى غداة دعوة معارضين على «صفحة الثورة السورية 2011» على «فيسبوك» المجتمع الدولي «لفرض منطقة حظر جوي للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية أكثر».

    ونقلت «سانا» عن مصادر رسمية قولها «أصيب عدد من عناصر قوات حفظ النظام بجروح برصاص مسلحين في حي القصور بحماه، في الوقت الذي فككت فيه إحدى وحدات الهندسة عبوة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في دوما بريف دمشق». وأضافت «كما فككت وحدات الهندسة في دير الزور عبوة مطمورة تحت التراب زرعت أمام مدخل مسجد عمر بن الخطاب وسط مدينة البوكمال ليصار إلى تفجيرها بعد خروج المصلين من صلاة الجمعة لإيقاع أكبر عدد من الضحايا».

    ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول في حمص قوله إنه «تم إلقاء القبض على عشرات الإرهابيين المطلوبين بحمص وضبط كميات من الأسلحة في حي النازحين، وتضم بنادق آلية ومناظير ليلية وقنابل إسرائيلية الصنع».

    إسبانيا وليتوانيا

    واستدعت إسبانيا سفير سوريا المعتمد في مدريد حسام الدين علاء ووجهت إليه تحذيراً اثر اتهامات بقيام «أعضاء من السفارة بأعمال تنكيل وتخويف لمعارضين»، بحسب بيان لوزارة الخارجية.

    وأعلنت ليتوانيا انها منعت تحليق طائرات سورية فوق اراضيها متجهة او آتية من منطقة كالينينغراد الروسية خشية استخدامها في نقل معدات عسكرية. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الليتوانية انه «ما بين تموز وأيلول طلبت شركة خاصة مسجلة في سوريا مراراً الإذن بالطيران فوق ليتوانيا لطائرات النقل التابعة لها من نوع إليوشن 76 متجهة او آتية من كالينينغراد».

    وأضافت «بعد العقوبات المفروضة من الاتحاد الاوروبي في ايار، واثر حصولنا على معلومات تفيد أن معدات عسكرية قد تنقل جوا، اتخذت السلطات الليتوانية المختصة القرار بمنعها من الطيران في المجال الجوي الليتواني».

    وفي واشنطن دفع مواطن اميركي من اصل سوري امام محكمة اميركية ببراءته من تهمة التجسس على معارضين لنظام الأسد وتزويد الاستخبارات السورية بتسجيلات عن تظاهرات نظمها هؤلاء. وقرر القاضي كلود هيلتون ابقاء محمد انس هيثم سويد (47 عاما) قيد التوقيف وحدد الخامس من اذار موعداً لمحاكمته.

    ولم يدل سويد بأية كلمة خلال الجلسة التي استمرت 30 دقيقة امام محكمة الاسكندرية في فرجينيا. ودفع محاميه ببراءته. وسويد متهم «بإمكان إيذاء اشخاص في الولايات المتحدة وسوريا كانوا يعارضون الحكومة السورية. كل ذلك بإشراف ومراقبة الحكومة السورية ومسؤولين سوريين».

    («السفير»، سانا، ا ف ب، ا ب، رويترز)

    القوات تصعد حملتها واشتباكات في حماة.. واصابة اكثر من 100 واعتقال 500

    سورية: مقتل العشرات في ‘جمعة الحظر الجوي’ والمنشقون عن الجيش ينفذون هجماتهم بدعم تركي

    لندن ـ دمشق ـ نيقوسيا ـ وكالات: صعدت القوات السورية من حملتها ضد المتظاهرين المدنيين والمنشقين في الجيش الجمعة حيث قتل 37 شخصا بالرصاص في الوقت الذي تظاهر النشطاء المناهضون لنظام بشار الاسد في ‘جمعة الحظر الجوي’ مطالبين بفرض منطقة حظر جوي لحماية المدنيين والجنود الذين انشقوا عن الجيش السوري وباتوا يخوضون مواجهات معه.

    وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان 35 شخصا قتلوا باطلاق رصاص الجمعة بينما قضى اثنان متأثرين باصابات لحقت بهما الخميس.

    فقد اورد المرصد الذي مقره في لندن ان ’12 شخصا قتلوا في مدينة حماة بينما قتل 20 في حمص، وقتل اثنان في مدينة تسيل بمحافظة درعا وقتل شخص في مدينة القصير في ريف حمص’.

    وتابع ان ‘شخصا من قرية كرناز بريف حماة توفي وتوفي اخر من قرية كفرنبودة، متأثرين بجروح اصيبا بها الخميس’.

    واضاف المرصد انه سجل الجمعة ‘اصابة اكثر من مئة شخص واعتقال اكثر من 500 شخص’ في انحاء مختلفة من سورية.

    ومنذ اشهر، تشهد حماة وحمص ومدن سورية اخرى احتجاجات مناهضة للنظام السوري تواجه بقمع دام من جانب النظام.

    وتقول الامم المتحدة ان اكثر من ثلاثة الاف شخص معظمهم من المدنيين قتلوا في اعمال القمع هذه منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سورية في منتصف اذار (مارس) الفائت.

    وقال النشطاء ان الجيش السوري ‘ينفذ عمليات عسكرية وامنية في القصير بريف حمص منذ اسابيع عدة وسط قتال بين قوات الجيش ومن يشتبه بانهم منشقون عنه’.

    وقال المرصد انه ‘رغم الحصار وانتشار نقاط التفتيش وحصار المساجد فقد نظم المتظاهرون تظاهرة حاشدة في كفرنبل البلدة القريبة من ادلب قرب الحدود التركية مطالبين بفرض منطقة حظر جوي’.

    وتكرر المطلب في حمص التي شهدت عمليات دهم نفذتها قوات الجيش خلال الاسابيع الاخيرة، وقال المرصد ان المتظاهرين خرجوا الجمعة ‘في اغلب مناطق المدينة’.

    وخرج المحتجون من المساجد للتظاهر الجمعة وقال المرصد ان ‘نحو 20 الفا ساروا في منطقة حي ديربعلبة في حمص’ مطالبين بسقوط نظام الاسد.

    وتحدث النشطاء عن ‘اطلاق نار كثيف ودوي انفجارات في القصير’ البلدة المضطربة قرب الحدود مع لبنان، حيث سعت قوات الامن لفض تظاهرات خرجت من مساجد عدة.

    كما وقعت اشتباكات في حماة بين من يشتبه بأنهم من المنشقين عن الجيش السوري وقوات الجيش النظامي وقوات الامن السورية، وفق ناشطين.

    كما دهمت القوات السورية بلدة كفروما في محافظة ادلب (شمال غرب) حيث اعتقلت 13 شخصا بينهم امرأة وابنها البالغ الثانية عشرة من عمره، بحسب المصدر نفسه.

    وفي معرة النعمان بإدلب تحول تشييع جندي من المنشقين قتل برصاص قوات الامن الخميس، الى مسيرة حاشدة تطالب باسقاط النظام، وفي دير الزور (شرق) تعرض متظاهرون لاطلاق نار مع خروجهم من المساجد، وفق ناشطين.

    وتأتي اعمال العنف هذه غداة دعوة النشطاء السوريين المعارضين الى تظاهرات الجمعة للمطالبة بفرض منطقة حظر جوي على سورية لحماية المدنيين.

    وتضمنت صفحة الثورة السورية 2011 على موقع فيسبوك دعوة للمجتمع الدولي لفرض منطقة حظر جوي ‘للسماح للجيش السوري الحر بالتحرك بحرية اكثر’.

    ويذكر ان ‘الجيش السوري الحر’ قوة معارضة مسلحة اعلن تشكيلها في تموز (يوليو) العقيد رياض الاسعد المنشق اللاجىء في تركيا.

    الى ذلك كشف تقرير امريكي أن الحكومة التركية تمنح الحماية لمنشقين عن الجيش السوري، وتسمح لهم بتنفيذ هجمات عبر الحدود انطلاقاً من مخيمات تخضع لحراسة جيشها.

    وقالت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأمريكية إن تركيا تستضيف معارضة مسلحة تشن تمرداً ضد النظام السوري، وتسمح لهم بتنسيق هجمات عبر الحدود من داخل مخيم يحرسه الجيش التركي.

    وكانت المجموعة التي ذكرت الصحيفة أن أفراداً منها يقيمون في مخيم يخضع لحراسة تركية مشددة، تبنّت مقتل 9 جنود سوريين في هجوم في وسط سورية الأربعاء الماضي.

    الخارجية الأمريكية: السفير فورد طلب المجيء إلى واشنطن للتشاور وسيعود إلى دمشق بعد انتهائه

    لندن ـ يو بي آي: أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية كاثرين فان دي فيت أن سفير بلادها لدى دمشق روبرت فورد طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات ولم يتم استدعاؤه من هناك، وسيعود إلى العاصمة السورية بعد انتهائها.

    وقالت دي فيت في مقابلة مع يونايتد برس انترناشنال الم نستدع سفيرنا من دمشق، لكنه طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات لأن الوضع في سورية متوتر جداً وأرادت وزارة الخارجية منحه فترة راحة من هذا الوضع والتشاور معه حول رؤيته للوضع في دمشقب.

    وأضافت اكانت هناك مؤخراً حملة من التحريض قادها النظام واستهدفت السفير فورد شخصياً في وسائل الإعلام التابعة للحكومة السورية أثارت قلقنا إزاء الوضع الأمني للسفير فورد، وطالبنا الحكومة السورية بأن توقف على الفور حملتها من الدعاية الخبيثة والمضللة ضده، وعلى سبيل المثال قامت صحيفة حزب البعث مؤخراً بنشر تحذير للسفير فورد بالتوقف والكف عن التعليق على وحشية النظام، وهددت بتعريضه للمزيد من العنف على غرار ما واجهه مؤخراً على أيدي مجموعة من الغوغاء في دمشقب.

    وتوقعت دي فيت أن يعود فورد إلى دمشق بعد إكمال مشاوراته في واشنطن، وقالت انتطلع إلى الحكومة السورية لتوفير الأمن له في ذلك الوقت وفقاً لالتزاماتها بموجب اتفاقية فيينا، تماماً كما نفعل في توفير الحماية للسفير السوري عماد مصطفى عندما يكون في الولايات المتحدةب.

    وجددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية التأكيد على أن فورد لم يتم سحبه من دمشق، كما لم يتم إبعاد أي دبلوماسي سوري من الولايات المتحدة.

    وقالت اإن السفير مصطفى لا يزال معتمداً لدى الولايات المتحدة، وأبلغتنا السفارة السورية في واشنطن أنه غادر الولايات المتحدة بزيارة رسمية إلى سورية يوم 24 تشرين الأول (أكتوبر) الجاريب.

    وأضافت دي فيت انعتقد أن وجود السفير فورد في دمشق هو مكسب لمهمتنا هناك لأنه عمل بجد لنقل رسائلنا وكان بمثابة أعيننا على الأرض، وندعو الحكومة السورية إلى وقف العنف فوراً والسماح بدخول مراقبين عرب ودوليين مستقلين ووسائل الإعلام لتغطية الحقائق بشأن الأحداث في سوريةب.

    وكان الرئيس باراك أوباما عيّن في شباط (فبراير) الماضي روبرت فورد سفيراً جديداً لدى دمشق خلفاً للسفيرة مارغريت سكوبي التي سحبها الرئيس السابق جورج بوش من هناك إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005، وصدق الكونغرس الأمريكي مؤخراً على هذا التعيين.

    وسُئلت دي فيت عما إذا كانت الولايات المتحدة ستنظر في اتخاذ إجراءات أخرى غير العقوبات في حال فشل مهمة الجامعة العربية في سورية، فأجابت المسؤولة الامريكية أن بلادها اترحّب بجهود الجامعة العربية لإقناع النظام السوري بوقف العنف ضد شعبه والسماح له بممارسة حقه في الاحتجاج وإحداث انتقال سلمي للديمقراطية، ونأمل أن يُمنح وفد الجامعة العربية الحرية في سورية للتحدث مع الشعب خارج نطاق الأحداث والمسيرات التي يرعاها النظامب.

    وأضافت دي فيت اإن الولايات المتحدة تركز الآن على استخدام كل الوسائل الدبلوماسية المتوفرة لديها لوضع حد للعنف في سورية، وأدت جهود العقوبات التي فرضناها والتدابير الموازية التي اتخذها الشركاء الدوليون إلى تكثيف الضغوط على النظام وعلى وجه الخصوص دائرة (الرئيس بشار) الأسد، ونركز الآن على استهداف أولئك الذين ينتهكون الشعب السوري ويقمعونهب.

    وقالت االخيار الأوضح والأسهل هو تنحي (الرئيس) الأسد وبدء عملية الانتقال إلى الديمقراطية، وسنستمر في الوقت نفسه بممارسة أشكال مختلفة من الضغوط على نظامهب.

    وحول موقف بلادها من المجلس الوطني السوري، قالت دي فيت انحن نرى أن إنشاء هذا المجلس خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق تحول سلمي في سورية، ونقدّر دعوته إلى نبذ العنف وندعم جهوده للحفاظ على عملية انتقال سورية إلى ديمقراطية شمولية واسعة التمثيل بطريقة سلمية تماماً، ونشكر تركيا على توفيرها مكاناً لجهود المعارضة السورية، ومن المؤسف أن قمع السلطات السورية بشكل عنيف للأصوات المعارضة لا يسمح لها عقد اجتماع بحرية في سورية وقريباً من الشعب السوري، لأن الأزمة في سورية هي بين السوريينب.

    وأضافت اأن السوريين في نهاية المطاف هم الذين يجب أن يقرروا كيف يأخذون انتقالهم السياسي إلى الأمام، وأولويتنا أن تظل عملية الانتقال سلمية، ونحن لا ندعو إلى العنف من أي جانب وأي طرف في هذا النزاع ولا نقبل بهب.

    ورداً على سؤال حول إمكانية اعتراف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني السوري والسماح له بافتتاح مكاتب على أراضيها، قالت دي فيت انحن نؤيد الجماعات السورية المدافعة عن التحول السياسي السلمي في بلدها، ونرى أن تشكيل هذا المجلس خطوة همة للأمام في عملية انتقال سلمية سورية إلى ديمقراطية تعددية شاملة، وهو انتقال تعهد الرئيس أوباما بدعمه، غير أن هذه المبادرة ليست عن الولايات المتحدة أو أي حكومة أخرى بل عن سورية، وموقعنا ليس تأييد أو حجب الثقة عن هذه المبادرة، والشعب السوري هو الذي يقرر ذلكب.

    وأشارت المسؤولة الامريكية إلى اأن بيانات وتصريحات المعارضة السورية تُظهر أنها تركز على إزالة نظام الأسد وليس على الإشادة بالحكومات الغربية، ومن العار أن لا تتمكن هذه الجماعات من عقد اجتماعاتها بشكل منتظم في سورية نفسها ودون ترهيب أو عنفب.

    وحول الخطوة المقبلة التي تريد الولايات المتحدة اتخاذها ضد النظام السوري، قالت دي فيت انحن لا نزال نرى العنف ولاحتجاجات والاعتقالات مستمرة في سورية، فيما يستمر السلوك العنيف من جانب النظام السوري في توحيد البلدان في المنطقة وحول العالم، وبشكل يترك الرئيس الأسد ونظامه معزولين ومنبوذينب.

    وأضافت اطالما بقي (الرئيس) الأسد في السلطة، سنواصل العمل مع حلفائنا لزيادة الضغط الدولي عليه وعلى نظامه حتى تنحيه، لأن الشعب السوري يستحق حكومة أفضل تحترم حقوقه المعترف بها دولياً ولا تستخدم العنف والقمع ضدهب.

    شعبان ترى وضع حمص «فظيعاً» وتنتقد موقف تركيا «هيئة التنسيق» ستشارك في حوار المبادرة العربية

    حذرت المستشارة الرئاسية السورية، بثينة شعبان، من خطورة الأوضاع التي تعيشها مدينة حمص، فيما أعلنت هيئة التنسيق الوطنية استعدادها للمشاركة في أي حوار ترعاه جامعة الدول العربية، وذلك بالتزامن مع تسجيل جمعة «الحظر الجوي» سقوط قتلى جدد

    نبهت المستشارة السياسية والاعلامية للرئيس السوري، بثينة شعبان، من مخاطر ما يجري في مدينة حمص، نافيةً استهداف الجيش والأجهزة الأمنية للمتظاهرين، مشيرةً إلى احتمال قيامها بزيارة السعودية، فيما أعادت كل من الصين وروسيا تجديد رفضهما التدخل الخارجي في سوريا ودعمهما للمبادرة العربية.

    وأكدت شعبان، في مقابلة مع صحيفة «اندبندنت»، أن الوضع في حمص مسقط رأسها «فظيع، وأن الجيش السوري يتعرض لهجمات في جميع أنحاء البلاد وكذلك أي شخص لديه لوحة تسجيل عسكرية على سيارته». وأشارت إلى أن «هذا لا علاقة له بالتظاهرات السلمية وهو أخطر شيء يحدث الآن في سوريا»، مشددةً على أن «جميع السوريين يريدون العيش بسلام والمضي قدماً في الاصلاحات والتعددية، لكن هذا العنف ليس هو مقدمة للديموقراطية».

    ولفتت شعبان إلى أن «من الواضح أن هناك قطاعاً يهتم بالصراع وليس بالاصلاحات». كذلك رفضت ما يتردد عن قيام الجيش والأجهزة الأمنية باستهداف المتظاهرين السلميين وإجبار آلاف السوريين على النزوح إلى تركيا وغيرها، مشيرةً إلى أن «الجيش والأجهزة الأمنية قدما تضحيات رهيبة في وقت مبكر من الأزمة وطُلب منهما عدم اطلاق النار على المتظاهرين، كما أن المدنيين السوريين الذين ذهبوا إلى تركيا عادوا وقالوا إن الأتراك وعدوا بمنحهم جوازات سفر وأشياء كثيرة وتبين لهم أنها غير صحيحة».

    وحول العلاقة مع تركيا، قالت شعبان «أجد موقف تركيا لغزاً، لأن سوريا فتحت للأتراك البوابة الأمامية للعرب وسمحت لهم بالمجيء إلى هنا من دون تأشيرة، وغمرت بضائعهم أسواقنا،…». وبعدما قالت «لا أعرف ما في الكعكة بالنسبة إلى تركيا»، أضافت «نحن لم نفعل أي شيء لإثارة هذا الموقف من تركيا». أما في ما يخص قطر، فأوضحت شعبان أن «موقف قطر يدعو إلى الاستغراب، لكن اجتماع الاربعاء الماضي مع وفد الجامعة العربية بقيادة قطر تم على ما يرام، وأعتقد أن الوفد جاء إلى دمشق مع موقف ايجابي، فسوريا دولة مهمة جداً في العالم العربي وأي شيء يحدث فيها من شأنه أن يؤثّر على جميع العرب». وأعلنت أنها تخطط لزيارة محتملة للسعودية، نافيةً امتلاكها أموالاً في أي مكان في العالم لوضعها على لائحة العقوبات الاميركية.

    من جهته، واصل نائب وزير الخارجية والمغتربين السوري، فيصل المقداد، مشاوراته في روسيا بلقاء المسؤولين في وزارة الخارجية الروسية أندريه دينيسوف، وميخائيل بوغدانوف، وذلك بعد يوم واحد من تأكيد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف دعم روسيا لجهود جامعة الدول العربية، الساعية إلى التوصل لوفاق وطني في سوريا.

    من جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية كاثرين فان دي فيت، في حديث إلى وكالة «UPI» أن «سفير بلادها لدى دمشق روبرت فورد، طلب العودة إلى واشنطن لإجراء مشاورات لأن الوضع في سوريا متوتر جداً، ولم يُستدع من هناك، وسيعود إلى العاصمة السورية بعد انتهائها».

    ولفتت إلى أنه «كانت هنالك أخيراً حملة من التحريض قادها النظام السوري واستهدفت السفير فورد شخصياً في وسائل الإعلام التابعة للحكومة السورية أثارت قلقنا إزاء الوضع الأمني للسفير فورد، وطالبنا الحكومة السورية بأن توقف على الفور حملتها من الدعاية الخبيثة والمضللة ضده».

    في غضون ذلك، أعلنت هيئة التنسيق الوطنية المعارضة نيتها المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني تحت إشراف الجامعة، بالتزامن مع لقاء جمع أعضاءها بالمبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط وو سيكه، الذي أكد أن «بلاده تدعم جهود جامعة الدول العربية من أجل إطلاق عملية سياسية شاملة في سوريا، وتجنباً للتدخل الأجنبي فيها». وقال عضو الهيئة، عبد العزيز الخير، «نقلنا للموفد الصيني موقفنا الذي يحمّل النظام كل المسؤولية عما يجري في البلاد، والمطالب بوقف فوري للحل العسكري». وأضاف «أبلغنا المبعوث الصيني أن الدعوة إلى الحوار تتطلب توفير مناخ يسمح بإطلاق عملية سياسية واضحة المعالم وهي إقامة نظام ديموقراطي برلماني تعددي».

    من جهتها، نقلت صحيفة «الرأي» الكويتية عن المنسق العام لهيئة التنسيق، حسن عبد العظيم، تأكيده أنه «إذا ما انتهت زيارة الوفد العربي إلى اتفاق على عقد مؤتمر الحوار تحت رعاية الجامعة العربية في دمشق وليس في القاهرة كما هي الحال في المبادرة، فإن هيئة التنسيق ستشارك في هذا المؤتمر».

    من جهته، استنكر التيار الثالث من أجل سوريا التسمية التي اطلقها المحتجون «جمعة الحظر الجوي» بوصفها تمثل مطالبة علنية واضحة وصريحة بالتدخل العسكري الخارجي في البلاد، في وقتٍ سجل فيه أمس سقوط عدد من القتلى والجرحى وفقاً لما تناقلته وكالات الأنباء العالمية، فيما نفى مصدر سوري رسمي وقوع أي قتيل في سوريا، طالباً إعطاء اسم قتيل واحد.

    وأشار موقع «سيريا نيوز» إلى تقارير إعلامية تحدثت عن «أن مناطق مختلفة من سوريا شهدت تظاهرات احتجاجية تخللها إطلاق نار، ما تسبب في سقوط عدد من القتلى والجرحى». ونقلت وكالة «يونايتد برس انترناشونال» عن عضو هيئة التنسيق السورية عبد العزيز الخير أن 9 قتلى على الأقل سقطوا في مدينة حماه، فيما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن المرصد السوري لحقوق الانسان ولجان التنسيق المحلية قولهم إن عدد القتلى يراوح بين 29 و 37، معظمهم في حمص وحماه.

    من جهته، أفاد مصدر أمني عن خروج تظاهرات في حمص وريف كل من إدلب وحماه ودرعا، مشدداً على أن أعداد المتظاهرين في تناقص واضح عن الأسبوع السابق. كذلك تحدث مصدر محلي في دير الزور عن خروج تظاهرات، مشيراً إلى أنها «شهدت مواجهات عنيفة بين قوات الامن وعناصر منشقين عن الجيش يقومون بحماية التظاهرات».

    في هذه الأثناء، نقلت «سانا» عن مصدر أمني قوله إن «عناصر قوات حفظ النظام أصيبوا بجروح برصاص مسلحين في حي القصور بحماه في الوقت الذي فككت فيه احدى وحدات الهندسة عبوة ناسفة زرعتها المجموعات الإرهابية المسلحة في دوما بريف دمشق».

    كذلك نفى مصدر رسمي في محافظة حمص الأنباء التي نقلتها قناة الجزيرة حول تحليق للطائرات في أجواء مدينة حمص وريفها، فيما نفى مدير مؤسسة الاتصالات كفاح لبابيدي في حلب ما تناقلته قناة العربية حول قطع الاتصالات في منطقة مارع شمال شرق حلب. من جهته، أشار موقع «سيريا نيوز» إلى اصابة خمسة مواطنين بجروح إثر سقوط قذائف أطلقها مسلحون على بيوتهم في مدينة حمص.

    (الأخبار، أ ف ب، رويترز، يو بي آي، أ ب)

    برهان غليون يعتذر لأكراد سوريا

    بهية مارديني

    إسطنول:أثارت تصريحات الدكتور برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري حفيظة الأكراد السوريين عندما شبههم ” بمهاجري فرنسا” في تصريحات له بثتهت قناة دوتشه فيله الألمانية، مما دعا الأكراد لمطالبته بالاعتذار، وقد قام بتشر تصويب واعتذار بعد موجة الجدل والاستياء في الأوساط الكردية على خلفية تصريحاته.

    وقال شفكر هوفاك عضو اللجنة التنفيذية لمؤتمر الائتلاف العلماني في تصريح خاص لـ”ايلاف”: “نحن الكورد أحزابا وأفرادا نطالب السيد برهان غليون والسيد علي صدر الدين بيانوني فورا باصدار توضيح او بيان اعتذار للشعب الكوردي، وسنكون بالمرصاد ضد هكذا بيانات أو أقوال”.

    وأكد “نحن الكورد دعاة سلام وتسامح ولكننا لا نقبل الاهانة والذل وسندافع بدمائنا عن حقوقنا القومية ووجودنا”.

    واعتبر هوفاك “أن موقف البيانوني وغليون وما سمعنا منهم من تصريحات مخزية اتجاه أخوتهم الكورد في الصحافة وهذا يدل على أحد الأمرين انما النفوذ والسيطرة القوية من قبل الحكومة التركية والأخص حزب أ ك ب حليف جماعات الاخوان المسلمين او النفوذ التركي وعدم فهم المجلس وقيادته لوضع 20 مليون من الشعب الكوردي الموجود على أرضه التاريخية الأصلية في تركيا والذي يعاني من الإضطهاد والظلم منذ عقود وشعب قدم عشرات آلاف من الضحايا”.

    ورأى أنه “كان على المجلس الوطني السوري بل قياداته ان يلتزم الصمت ان كان عاجزاً عن فهم الوضع الراهن”.

    وأكد هوفاك أن “الموقف غير لائق وما صدر عنهم هو كلام طائش مؤسف يتحمله كل المجلس وعلى أعضاء المجلس أن يحتجوا ويستنكروا هذا التصرف اللا قانوني تنظيميا ووظيفيا”.

    واعتبر أنّ “هذا يدل على استفراد جماعة الاخوان بالمجلس واقصاء كل المكونات الاخرى الموجودة فيها وعدم الاعتبار لوجود الآخرين وعدم آخذ آرائهم في الحسبان “.

    وعبّر عن أمله ” الا يكون هذا الموقف المتخاذل من قناعة المجلس وقيادته وإلا فعلى الشعب الكوردي والأقليات الباقية في سوريا ان تبدأ من الأن في التفكير السليم بكيفية المعاملة مع هذا المجلس قبل فوات الأوان، وان لم يتم تصحيح مسارهم وسلوك البعض منهم سيكون لنا كلمة أخرى قريبا”، موضحا “ان كان الكورد في المجلس أو كانوا خارجها فلن نسكت لأحد بأن يحاول أذية الشعب الكردي، ونقول للجميع عصر الاقصاء والتهميش ولى، الكورد في سوريا 17% أي 4 ملايين، وهم شعب وليسوا جالية أو ضيوف في سوريا كما يتصور السيد غليون أو بيانوني”.

    وشدد على أن “الكورد في سوريا ينتمون الى الامة الكوردية وهذا الانتماء حق مشروع، كما هو الحق للعربي انه ينتمي الى امته العربية”.

    واشار الى أنه “على المجلس أن لايدخل بأمور اشكالية وان يعمل من أجل اسقاط النظام، وأن يسرع في كسب الرأي العالمي لمساعدة ثورة الشعب السوري، والمطالبة العلنية بالحظر الجوي والحماية الدولية”.

    وقال “من المفروض أن هذا المجلس هو مجلس وطني فيه العرب والكورد والاثوريين والجميع، فهو مجلس الحقوق والحرية ليست من وظيفته أن يطلق بيانات ضد حزب العمال الكردستان، ارضاء لرجب طيب أرودغان حتى يعترف بالمجلس الوطني”، معتبرا أن “هذه جريمة وطنية واخلاقية قام بها غليون وبيانوني لتعزيز مواقعهم عند الأتراك على حساب قضية الكورد”.

    وأضاف “كان على المجلس الوطني أن تبدر منه اشارات ومواقف ايجابية لمناصرة الثوار في كل بقاع العالم على غرار الثورة التونسية واللبية والمصرية، انما يبدو أن المجلس الوطني السوري يمشي عكس الاتجاه، يسير نحو الاتجاه الاسلامي الاوردوغاني، نحو الأزهر، نحو القرضاوي و “الجماعة الاسلامية الباكستانية”.

    وتساءل:”هل الشعب السوري سيقبل بديكتاتورية جماعة الاخوان المسلمين بعد الدكتاتورية الأسدية ؟ وهل الشعب السوري سيسلم أمره للاخوان وأردوغان بعد تحرير سوريا؟”

    وعبّر عن أسفه لأنّ “المجلس الوطني وقيادته غير قادرين على فهم الفرق بين كفاح حركات تحريرية والإرهاب “.

    وقال: “ان كان المجلس او بتأثير من قوة معينة مهيمنة في المجلس ينظر إلى الحركات التحريرية والمقاومة والنضال بمكاييل مختلفة فلا يبقى لنا إلا ان ننادي القوى العلمانية والديمقراطية في سوريا والشعب السوري الغيور على بلاده من أخذ الموقف الصحيح من هذا المجلس وإدانته قبل فوات الأوان، أو الاسراع في تأسيس مجلس وطني آخر يهتم بالثورة السورية ويكون جادا في اسقاط النظام، جلس وطني غير تابع للأجندات الخارجية ـ تركيا ـ قطر ..الخ”.

    وأكد أن على المجلس أن يتوسع وعليه تشكيل كل الهياكل التنظيمية والمؤسساتية، حسب الكفاءات وبالتوافق مع كل المكونات السورية الموجودة، وأن لا يتلهى بالولاءات أو المناصب أو المكاسب، كما طالبهم أن يبتعدوا عن الممارسة الدكتاتورية في عملهم وأن لا يكون هناك تفرد بالمجلس وبقراراته”.

    وأضاف: يجب على المجلس عدم الخضوع للاجندات الخارجية وخاصة تركيا وايران، بل العمل فقط من اجل الشأن السوري ودعم الثورة حتى اسقاط النظام”، مؤكدا أن “المجلس هو كيان مؤقت مهمته دعم الثورة والعمل على اسقاط النظام، وليس من وظيفته الدخول في قضايا اقليمية حساسة، وليس من وظيفته اصدار بيانات ضد النضال الثوري الكوردي او مجموعة ما وفي اي مكان آخر من العالم”.

    ومع التهديدات من الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري الذي تم تشكيله في اسطنبول، بالانسحاب من المجلس، أصدر الدكتور برهان غليون تصويبا واعتذارا”، قال فيه: “أثار حديث مبتسر بثته قناة دوتشه فيله الالمانية، سجل قبل اكثر من شهر، رد فعل عنيف من قبل الكثير من اخوتي الاكراد الذين يعرفون موقفي تماما من حقوق الشعب الكردي وقضيته العادلة. واني اذ أعتذر للاخوة الاكراد عما شعروا به من غبن نتيجة بث هذا الحديث المبتسر اجدد تاكيدي على موقفي الثابت الذي يعتبر الشعب الكردي جزءا لا يتجزا من الشعب السوري، له نفس الحقوق وعليه نفس على ارضه وارض اجداده، ولا يمكن لا حد ان ينظر اليه لا كلاجيء ولا كمهاجر. ولم يكن المقصود من المقارنة كما هو واضح، وكما حصل من سوء فهم، التقليل من حقوق الأكراد أو ارتباطهم التاريخي بالارض السورية، وانما تبيان أن التأكيد على حقوق الاقليات في ضمان هويتها وتاكيدها، التي هي اليوم المعيار الاول لرقي الدساتير والقوانين في الدول الحديثة، لا ينبغي ان يحرم الاكثرية ايضا من حقوقها في تاكيد هويتها، وهنا الاكثرية العربية. وليس الدواء لشوفينية الاكثرية التي حذرنا منها مرارا هو نفي حقوقها ورفض الاعتراف بها خوفا من ان تطغى على حقوق الاقلية”.

    واعتبر غليون “أنّ تعيين هوية البلد لاعلاقة له بالاعتراف بالحقوق المتساوية وهو ليس مسألة اختيار لهذه المجموعة او تلك وانما هو جزء من الوقائع الجيوسياسية والجيوثقافية التاريخية التي تتجاوز خيارات الافراد. وهذا ما يجعل العالم كله ينظر الى سورية كبلد عربي عضو في الجامعة العربية. وهذه العضوية تعكس انتماءات ووشائج قربى وامكانيات تعاون وتضامن لايمكن تجاهلها من دون اضعاف البلاد والتضحية بفرص كبيرة للامن والتنمية والاستقرار وبالتالي تكبيد خسائر كبيرة للبلد وللسكان”.

    ومضى غليون قائلا:” على اخوتي الكرد ان يثقوا باخوتهم العرب وان لا يضعوا الحقوق الكردية المشروعة في مواجهة الحقوق العربية وانما ان ينظروا اليهما كمكملة واحدتهما للاخرى، وان يكونوا على يقين من ان الشعب العربي في سوريا لا يرى فيهم سوى اخوة وشركاء وجزءا لا يتجزا من نسيج الشعب السوري الذي لا تستقيم حياته من دونهم، تماما كما يرى هويته في تعدد الهويات القومية والروحية لابنائه. وان سياسات التمييز والاقصاء والاهانة سوف تذهب نهائيا مع رحيل النظام الذي ولدها، وهو نظام التمييز والاقصاء والاهانة الذي يشارك جميع ابناء الشعب السوري اليوم بالقوة ذاتها والتضحيات نفسها في الواجبات، وانه يعيش في سوريه على أرضه وأرض أجداده”.

    ونفى بشدة عبر صفحته على فايسبوك أن يكون الهدف من تصريحاته التقليل من حقوق الأكراد أوالمساس بها أو رفض الاعتراف بها.

    وكانت الكتلة الكردية في المجلس الوطني السوري أصدرت بيانا تلقت”ايلاف” نسخة منه قالت فيه أنه “في لقاء أجراه التلفزيون الألماني الناطق بالعربية مع رئيس المجلس الوطني السوري، صرح برهان غليون رداً على سؤال بخصوص تطمينات يطالب بها الكرد تضمن عدم إقصاءهم في سوريا المستقبل، بأن هوية الدولة السورية عربية كون أغلبية السكان من العرب، معتبراً في الوقت نفسه المكونات القومية الأخرى في سوريا جماعات أو تجمعات قومية، مشبهاً وجودها بتواجد المسلمين و المهاجرين الأسيويين في فرنسا”.

    وأشار البيان الى أنه “يهمنا في هذا السياق أن ننبه السيد غليون والآخرين في المعارضة السورية، الذين لم يتوانوا في الآونة الأخيرة عن طرح مواقف و تصورات تُشتم منها نزعة قوموية إقصائية لا تختلف بكثير عن فكر البعث المتطرف، و تحاول تجاهل الحقائق التاريخية والجغرافية لوجود الشعب الكردي و باقي المكونات الأخرى في سوريا، إلى حقيقة أن الشعب الكردي في سوريا قومية متميزة بإرثها الحضاري والثقافي والإنساني، وتاريخها موغل في القدم ويمتد لآلاف السنين في هذه المنطقة، و يعيش أبناءه فوق أرضهم التاريخية التي قُسمت بفعل إتفاقات إستعمارية بين أربعة دول في بداية القرن العشرين، ولم تكن لبعضها، مثل سوريا والعراق، بحدودها السياسية الحالية، أي وجود على الخارطة السياسية الدولية قبل إتفاقية سايكس بيكو سيئة الصيت”.

    وأكد البيان أنه “في الوقت الذي نعبر فيه عن إستغرابنا الشديد لهذه التصريحات، وإمكانية تأثيرها على عمل المعارضة السورية بمختلف أطيافها و مكوناتها القومية، فإننا نؤكد إستنكارنا لهاوشجبنا للنزعة العنصرية الإقصائية لدى أصحابها، محذرين هؤلاء من مغبة العبث بالجهود الرامية لجمع القوى السياسية السورية المعارضة على قاعدة دعم الثورة السورية و كافة المناضلين في الداخل الذين يسطرون ملامح بطولية في التضحية من أجل حرية الوطن و إستعادة كرامته، سعياً منهم لإنهاء حقبة الإستبداد و الدكتاتورية، صوب بناء دولة مدنية ديمقراطية تصون حقوق جميع السوريين و تحقق العدل و المساواة بينهم، على أساس الشراكة المتساوية بين جميع المكونات القومية في رسم و تقرير حاضر سوريا و مستقبلها.”

    وفي الوقت نفسه ، شدد البيان على “نفاذ صبرنا كشعب كردي، و كمكون ممثل في المجلس الوطني السوري، حيال هذه الإساءات و التجاوزات الخطيرة، و نحذر من مغبة الإستمرار في نهج الإنكار و الإقصاء حيال الوجود القومي الكردي و حقيقته، و حل قضية الشعب الكردي وفق الحقائق التاريخية و الجغرافية الداعمة لشرعيتها و عدالتها، و إلا كان لنا موقف آخر، أقله الإنسحاب من المجلس الوطني و كافة هيئاته و مؤسساته، و إعلان عدم شرعيته و تمثيله لشعبنا الكردي في سوريا”.

    في الوقت نفسه، أصدر المؤتمر الوطني الكردي في سوريا بيانا ختاميا تلقت “ايلاف “نسخة منه، أشار فيه الى أنه في يوم السادس والعشرين من تشرين أول 2011، بدعوة من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا وحضور أكثر من 250 مندوب، انعقد المؤتمر الوطني الكردي في مدينة القامشلي.

    وشهد المؤتمر بحسب البيان نقاشات مستفيضة وآراء متنوعة تمخض عنها توجهات ومقررات ففي المجال الوطني” أكد المؤتمر أن ما تشهده الساحة السورية من أزمة وطنية متفاقمة يتحمل النظام مسؤوليتها، فمنذ وصول نظام البعث إلى السلطة من خلال انقلابه العسكري عام 1963 مارس القمع والتنكيل ومصادرة الحريات العامة والخاصة وأخفق في تحقيق التنمية والتطوير الاقتصادي، حيث تزايد مستوى الفقر والبطالة واستشرى الفساد، ورغم مطالبات الشعب للسلطة طيلة عقود من الزمن بضرورة تحقيق إصلاحات ديمقراطية، إلا أنها كانت تمعن في قمعها وبطشها بحق كل صوت مناد بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان و حتى المطالبين بتحسين الأحوال المعيشية.

    وشدد المؤتمر على أن إنهاء الأزمة في البلاد يمر من خلال تغيير النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية وبناء دولة علمانية ديمقراطية تعددية برلمانية وعلى أساس اللامركزية السياسية، بعيداً عن العنصرية، دولة المؤسسات والقانون تحقق المساواة في

  • Guevara:

    السوريون المعارضون يتبنون فعلا شعارات (البعث) .. بطريقتهم الخاصة

    ردد المتظاهرون السوريون المناهضون لنظام بشار الأسد في مدينة بصرى الحرير التابعة لمحافظة درعا، شعارات حزب البعث العربي الاشتراكي، لكنهم استبدلوا مفرداتها، جاعلين شعار إسقاط النظام السوري بدلا عن شعار الوحدة والحرية والاشتراكية الذي يردده البعثيون عادة. حدث هذا في جمعة «الحظر الجوي»، حين سأل عريف المظاهرة المطالبة بالحرية، الجموع المتجمهرة في ساحة المدينة «ما هي أهدافنا؟»، فأجابوه بصوت واحد «إسقاط النظام».

    يتكرر هذا الأمر في العديد من المظاهرات التي تخرج في سوريا وتطالب برحيل نظام بشار الأسد، حيث يسعى المتظاهرون عبر هتافاتهم إلى تسخير جميع رموز ومفردات مرحلة حكم الأسد، لصالح ثورتهم المطالبة برحيله، بما فيها شعارات «البعث». وقد كتب أحد الناشطين المعارضين في صفحته على «فيس بوك» بأسلوب ساخر «نعم، أهدافنا حسب شعارات البعث وحدة وحرية واشتراكية، الوحدة بحيث يتوحد جميع السوريين لإسقاط بشار الأسد، والحرية ننالها بعد سقوطه، والاشتراكية نستعيد عبرها حقوقنا من ثروات البلد التي نهبها أقاربه».

    ويشير أحد الناشطين في محافظة ريف دمشق إلى أن العديد من مدارس المدينة يستغل طلابها كل يوم فرصة ترديد شعار حزب البعث في الفترة الصباحية، وهو أمر روتيني في جميع مدارس سوريا، كي يرددوا شعارات الثورة السورية، لا سيما «الشعب يريد إسقاط النظام». ويلفت الناشط المعارض إلى أن «قوات الأمن اقتحمت العديد من المدارس في مناطق مختلفة من المحافظة، بعد أن قام التلاميذ بترديد هتافات مناقضة لشعار (البعث)»، بحيث يعمد مديرو المدارس وأطقمها التدريسية وفقا للناشط «إلى الاتصال بأجهزة الأمن لحظة قيام التلاميذ بالهتاف، فتقوم عناصر الأمن باقتحام المدرسة واعتقال الطلاب، وأحيانا يقومون بتعذيبهم وإهانتهم في ساحة المدرسة، وهذا ما حدث في إحدى المدارس حيث أمر عناصر الأمن الطلاب الذين رددوا هتافات تطالب بالحرية بالتمدد على الأرض وراحوا يدوسون عليهم ويضربونهم بالعصي».

    وقد تأسس حرب البعث العربي الاشتراكي في دمشق، بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 1947، تحت شعار أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وسعى إلى تحقيق أهدافه «وحدة.. حرية.. اشتراكية». ووفقا لمنظريه الذين يعد أبرزهم ميشيل عفلق وذكي الارسوذي، فإن هذه الأهداف تجسد الوحدة العربية والتحرر من الاستعمار والإمبريالية وإقامة النظام الاشتراكي العربي.

    ويحكم حزب البعث سوريا منذ ثورة الثامن من مارس (آذار) في عام 1963 حتى الآن، وكان الحزب الحاكم للعراق منذ 17 يوليو (تموز) 1968 حتى سقوط نظام صدام بتاريخ 9 أبريل 2003 في أيدي قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. ويوصف حزب البعث على أنه مزيج من الاشتراكية، والقومية العربية، ويتبنى المبدأ السياسي، ويعمل أيضا على أساس الانقلاب الشعبي ضد الحاكم الظالم أو العميل أو من يواكب الاستعمار. وقد اصطدمت هويته الوطنية والقومية مع الحكومات العربية المختلفة في أماكن وجود الحزب. ويرفع الحزب شعار «أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة»، أما أهدافه فهي «وحدة، حرية، اشتراكية» كما ذكرنا. وترمز «الوحدة» إلى اتحاد الأقطار العربية، و«الحرية» إلى التحرر من القيود الأوروبية وتحرير الأقطار العربية منها، فيما يهدف تحقيق الاشتراكية إلى تأمين المساواة الاقتصادية بين المواطنين.

    وفي الوقت الذي ترى فيه بعض الآراء أن الانتفاضة المندلعة في جميع أنحاء سوريا منذ 15 مارس الماضي، تهدف لإسقاط نظام حزب البعث الذي حكم البلاد أكثر من أربعين عاما، تجد آراء أخرى ترى أن هذه الانتفاضة تهدف إلى إسقاط عائلة الأسد ودوائر النفوذ الأمنية والاقتصادية التي تدور في فلكها، وتقول إن عائلة الأسد (حسب هذه الآراء) حورت حزب البعث من معناه وحولته إلى ستار تمارس من وراء شعاراته التسلط والطغيان على الشعب السوري.

    وكانت بداية الانتفاضة السورية قد شهدت استقالات جماعية لقياديين وأفراد ينتمون إلى حرب البعث العربي الاشتراكي احتجاجا على ممارسات الأجهزة الأمنية بحق المتظاهرين السلميين المطالبين بالحرية. وتركزت هذه الاستقالات في درعا ودير الزور وبعض مناطق ريف حمص. إلا أن أجهزة الأمن سارعت إلى اعتقال أعداد كبيرة من المستقيلين، وأجبرتهم على سحب استقالاتهم وإعلان ولائهم للنظام الحاكم.

    الشرق الأوسط

  • Guevara:

    قنوات بشار تحتفي بشهادة حسنين هيكل.!

    في إطار حملتها التعيسة لتلميع نظام بشار الأسد أوردت قناة الدنيا السورية مقتطفات من حديث حسنين هيكل يوم أمس لقناة الجزيرة والذي قال فيه بأن تطور الموقف في سوريا مرتبط بمدى تحرك مدينتي دمشق وحلب حيث الشريحة الأكبر من الطبقة المتوسطة السورية..!

    وان هؤلاء يرون ماحدث في ليبيا من قتل وحرب أهلية وتدخل أجنبي .

    وأعتبر أن التحركات في سوريا ظلت قاصرة على مدن حدودية حيث في الجنوب نشاط للمخابرات الأردنية والإسرائيلية وفي الشمال تدخل تركي .

    وأشار إلى ان لديه معلومات عن طلب أحد اعضاء المجلس الوطني السوري المعارض من السلطات التركية أن توقف التبادل التجاري مع رجال الأعمال في حلب حتى يدفعون أهلها للتحرك.!

    وفي حديثه عن الإخوان في مصر قال بأنهم إعتادوا في معظم مراحلهم العمل السري والإغتيالات وبالتالي فليسوا مؤهلين لتولي المسئولية السياسية نظرا لخصوصية المرحلة والظرف السياسي وضغط الوقت .

    وأضاف بأن الأخوان لم يكونوا أول من خرج على مبارك بل دخلوا لاحقا بعد تطور الموقف لصالح المتظاهرين.

    وطن

  • Guevara:

    الأسد (يستنفر) السويداء في مواجهة وليد جنبلاط – فيديو

    فيما كانت تتردد شائعات أن النائب وليد جنبلاط سيدعو دروز سوريا الى المشاركو بفاعلية في الثورة السورية، حضّرت المخابرات السورية تجمعا جماهيريا في السويداء، معقل الدروز في سوريا، من أجل تأييد الرئيس السوري بشار الأسد.

    كان الهدف الأول من هذا التجمع الذي شاركت فيه وفود من الحزب السوري القومي الإجتماعي في لبنان ورفعت فيه رايات “حزب الله” وساتقدم له موظفون من أنحاء البلاد، الضغط علىى جنبلاط حتى لا يعلن “مفاجأته المنتظرة، أما الهدف الثاني فيهدف الى الرد على ما نقل عن جنبلاط من أنه يأسف للموقف الدرزي.

    وفي التعليقات التي رافقت هذه التظاهرة المركبة جرى التركيز على أن الطائفة الدرزية في سوريا ليست على الحياد، بل هي مع بشار الأسد.

    ولكن وفق معلومات “يقال.نت” فإن الضغوط المخابراتية التي تعرض لها كبار الطائفة الدرزية لم تسفر عن مشاركة ظاهرة للمشايخ والأعيان.

    ووفق مصادر خاصة جدا، فإن قرار تجهيز مظاهرة درزية جاء بعد نصيحة أسيداها “حزب الله” الى القيادة السورية، إذ جرى تقييم مواقف جنبلاط، في اللقاء الذي جمعه والأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله.

    وطن

  • Guevara:

    مسئول أوروبي لا يستبعد إحالة الأسد إلى المحكمة الجنائية

    أعلن رئيس البرلمان الأوروبي جوزيه بوزيك أن إحالة الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواجه انتفاضة شعبية متصاعدة منذ منتصف مارس الماضي، إلى المحكمة الجنائية أمر وارد.

    وقال رئيس البرلمان الأوروبي في حديث لراديو سوا الأمريكي إن المجتمع الدولي يريد مساعدة الشعب السوري بكل تأكيد ولكن هناك اختلاف بين القضية السورية والقضية الليبية، بحسب رأيه.

    ونفى بوزيك أن يكون التدخل الدولي في الأزمة السورية قد تأخر بسبب حسابات سياسية إقليمية، مضيفا أنه يعرف أن بشار الأسد يطلق النار على شعبه ولكن يبدو أن المقاومة السورية ليس لديها مكان واضح تعمل من خلاله.

    ويؤكد مراقبون متابعون للأحداث في المنطقة أن هناك تباطؤًا من جانب المجتمع الدولي، والدول العربية بشكل خاص، إزاء الأزمة السورية، بخلاف ما حدث مع الأزمة الليبية التي انتهت بمقتل العقيد الليبي معمر القذافي في وقت سابق هذا الشهر.

    ويربط المراقبون هذا التأخر إزاء الأزمة السورية بحسابات إقليمية في المنطقة حيث ترتبط دمشق بتحالف قوي مع إيران و”حزب الله” الشيعي اللبناني الموالي لطهران. بالإضافة إلى أن مطامع الغرب في النفط الليبي الذي سيؤمن لهم تغطية حسابات العمليات العسكرية وأكثر، كان حافزًا لهذه الدول على التدخل في الأزمة الليبية بخلاف الأزمة السورية.

    في المقابل، حذر الرئيس السوري بشار الأسد من زلزال يحرق الشرق الأوسط إذا تدخلت القوى الغربية في سوريا، بعد أن دعا محتجون إلى توفير حماية خارجية للمحتجين مع تصاعد حملة القمع الدموية التي سقط فيها ثلاثة آلاف قتيل منذ اندلاع الاحتجاجات في منتصف مارس.

    وجاء ذلك قبل محادثات مقررة الأحد بين الحكومة السورية والجامعة العربية بالدوحة تهدف إلى إطلاق حوار بين النظام السوري والمعارضة وإنهاء أعمال العنف التي تصاعدت في أنحاء سوريا خلال الأيام الأخيرة، وأسفرت عن مقتل أكثر من 50 مدنيًّا بنيران القوات السورية خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية، فيما قتل 30 جنديًّا في حمص وكمين في إدلب شمال غربي البلاد السبت.

    وأضاف الأسد في مقابلة مع صحيفة “صنداي تليجراف” البريطانية أن الدول الغربية “ستزيد الضغط دون شك”، إلا أنه أكد أن “سوريا مختلفة من جميع الجوانب عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف. السياسة مختلفة”. ووصف سوريا بأنها تمثل “المحور الآن في المنطقة. إنها خط الصدع وإذا لعبتم بالأرض فتتسببون في زلزال. هل تريدون أن تروا أفغانستان أخرى.. عشرات من (أمثال) أفغانستان”.

    يأتي ذلك فيما يبدو للتحذير من مغبة القيام بعمل مماثل لما حدث في ليبيا حيث لعب التدخل العسكري لحلف شمال الأطلسي دورًا محوريًّا في إسقاط الزعيم الليبي السابق معمر القذافي والذي كان ثالث زعيم عربي يطاح به بعد الثورتين في تونس ومصر، في ظل دعوات متزايدة للمتظاهرين السوريين بفرض “منطقة حظر طيران” فوق بلادهم.

    وأضاف الأسد الذي يواجه احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ توليه السلطة قبل 11 عامًا: “أي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بالكامل. إذا كانت الخطة هي تقسيم سوريا.. فسيعني ذلك تقسيم كل المنطقة”.

    وطن

  • إبن قاسيون:

    ومن أنت يا ابن الستين —- سمير القنطار لكي تهدد بقطع أيادي الثوار الطاهرة؟

    لك مليون طز فيك وبتهديداتك وبحسن عدو الله وبشارون الأهبل وزلزاله وبماهر الحشاش وبأحمدي نجد وبالولي الفقيه وبأحسن مجوسي على وجه الأرض وبروسيا كمان، ومليار طز بعدد سكان الصين.

    الثورة السورية سوف تنتصر بعون الله وسوف نعمل من قبوركم مراحض عامة لكي تكونوا عبرة لمن بعدكم.

    وإذا كنت رجال بتنزل على شي مظاهرة في سوريا وبتواجه الثوار يا ندل، ولا أنت متخبي بالمجاري متل السيد حسن تبعك كمان؟

    • طوني:

      كان رمز المقاومة والصمود ، لكن سرعان ما كشف قناعه وكشر عن أنيابه كاسياده ليصغر بيعيون أطفال وشباب وشيوخ ونساء الثورة الكريمة ويضع نفسه على قائمة الأرهاب التي يتزعمها قاتل الأطفال منشار الأسد .

  • إبن قاسيون:

    تظاهرات سورية مليونية … موالية كأنها تعارض

    هيثم حقي

    تظاهرات مليونية مؤيدة… تظاهرات مليونية مؤيدة لإصلاحات القيادة… تظاهرات مليونية ترفض التدخل الأجنبي… تظاهرات مليونية تشكر الصين وروسيا على الفيتو ضد قرار يدين استخدام العنف ضد المتظاهرين… تظاهرات مليونية… إلخ.

    حسناً يا سادة، سأفترض أنكم خرجتم جميعاً بإرادتكم وأنكم لا تقصدون بخروجكم هذا دعم قتل المدنيين، بل أنكم خرجتم تطالبون بوقف العنف وتغيير الدستور الذي بتغييره يسقط نظامٌ وينشأ نظامٌ جديد يقوم على التعددية والمواطَنة المتساوية أمام قانون عادل، وتكون صناديق الاقتراع هي الحكم فيه.

    لكن هذا الأمر بدا لكم بعيد المنال.

    لذا سأفترض أنكم خرجتم لتطالبوا القيادة بالتعجيل به، أي بتغيير الدستور من دستور نظام الحزب الواحد إلى النظام التعددي الديموقراطي المدني البرلماني، بفصلٍ بين السلطات واستقلال للقضاء بعد إصلاحه، وبتعديل للقانون ليصبح عادلاً يتساوى أمامه كل المواطنين بصرف النظر عن الجنس أو العرق أو الدين، مما يمكّن من القضاء على الفساد الذي يؤدي إلى تكافؤ الفرص، واعتماد التنمية المتوازنة، والقضاء على البطالة والفقر وتأمين حقوق المواطنين بالعمل والمسكن والصحة والتعليم، وكلها تحتاج الى إصلاح جوهري.

    إذاً، أنتم خرجتم كما يخرج السوريون منذ ثمانية أشهر في طول البلاد وعرضها، يطالبون بمطالبكم ذاتها تحت مسمى الكرامة والحرية وتغيير النظام، ويُقمعون ويُقتّلون ويُساقون إلى المعتقلات ويُعذبون ويُهانون وتُهدر كراماتهم وكرامات أسرهم وتُقتحم بيوتهم… إلخ، والقائمة تطول، وأنتم لا شك تعرفونها.

    حسناً من جديد. قد تقولون إن هؤلاء المتظاهرين الآخرين يضمرون تغيير النظام إلى نظام إسلامي متشدد غير مدني يضطهد الأقليات. لكنكم تقولون إنكم أكثرية وإن الجيش معكم وممسكون بكل مفاصل الأمن والاقتصاد و.. و.. و… ممّ تخافون إذاً؟ طالِبوا القيادة التي وعدت منذ شهور بالإصلاحات، بتنفيذ إصلاحاتها فوراً، أو على الأقل بتنفيذ بنود بيان اللقاء التشاوري الذي عقدته السلطة، والذي عرفنا أنه سيكون أساس الحوار في هيئة الحوار التي أعلنت عنها السلطة، وستكون هذه المرة برئاسة الرئيس لا نائبه. أذكّركم أعزائي من جديد ببعض مقاطع البيان :

    «… رفض الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة، ومن أي جهة تبادر إليه. ضرورة الإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي (…) التأكيد على أن حق إبداء الرأي غير قابل للانتهاك ومصون تحت سقف الوطن والدستور وأن الحريات العامة حق لكل المواطنين (…) ضرورة إعلاء قيمة حقوق الإنسان وصونها وفق أرقى المعايير الدستورية والإنسانية والعصرية (…) إن المعارضة الوطنية جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري (….) وإن توجه اللقاء هو من أجل إقامة دولة الحق والقانون والعدالة والمواطَنة والتعددية والديموقراطية التي تعتمد صناديق الاقتراع أساساً للتفويض السياسي».

    هذا تذكير فقط ببعض ما جاء في هذا البيان. إذاً أنتم خرجتم لتكون صناديق الاقتراع هي الحكم، فلمَ تفرضون بهتافاتكم أبديةَ النظام الذي تنادي السلطة على لسان أعلى شخصياتها بتغييره؟ ولمَ تؤيدون قتل المطالبين بالمطالب ذاتها، والذين لولا تضحياتهم لما خرجتم اليوم لتؤيدوا تغيير النظام من دون أن تدروا؟…

    ولأنكم غالبية، فلا ضير في أن يخرج المتظاهرون الآخرون من دون أن يتم الاعتداء عليهم واعتقالهم وترويعهم وتركيعهم. لذا، أريد أن أفترض أيضاً أنكم خرجتم وأنتم تطالبون لإخوتكم بالمعاملة نفسها التي عوملت بها تظاهراتكم، من حماية وفتح للطرقات وتسهيل للخروج من العمل والمدارس… إلخ.

    يا أيها المواطنون السوريون المؤيدون للقيادة السورية، ارفعوا أصواتكم عالياً بسحب الجيش والأمن من المدن السورية المحاصرة، وبتغيير عقيدته، بجعله جيش الدولة لا جيش السلطة. كذلك طالبوا بتوحيد قوى الأمن لتُختصر بالأمن الخارجي ضد العدو الصهيوني، وبتقوية جهاز الشرطة وإعطائه الصلاحيات الموجودة في الدول المتمدنة. وارفعوا أصواتكم بكل قوة للمطالبة بالسماح بالتظاهر السلمي، لتلتقي تظاهراتكم المطالبة بالإصلاح عن طريق تغيير نظام الحزب الواحد إلى النظام التعددي الديموقراطي المنشود مع تظاهرات المعارضة المطالبة بالمطلب ذاته.

    ولأن استعراض القوة الذي أجريتموه في الساحات الرئيسية في دمشق واللاذقية والحسكة وغيرها طمأنكم إلى قوتكم، اطلبوا من القيادة فوراً الانتقال إلى النظام التعددي الذي سيسمح لكم عن طريق صناديق الاقتراع، من دون لبس، بتحقيق الغالبية المنتخبة المعترف بها شعبياً.

    هل قرأتُ جيداً أسباب خروجكم بتظاهراتكم المليونية؟

    لا أستطيع أن أرى الأمر إلا بهذه الصورة، فمن المستحيل أنكم خرجتم لغير وقف سيل الدم السوري على أرض أجمل البلاد: سورية.

  • إبن قاسيون:

    أسئلة عند المنعطف

    غسان شربل
    إفتتاحية الحياة

    تواجه المنطقة منعطفاً صعباً. الضباب كثيف. والبوصلة مضطربة. غالباً ما تترك الانهيارات وراءها مراحل انتقالية يشوبها القلق. وما كانت الانهيارات لتحصل لو كانت المؤسسات متعافية وقادرة على التصحيح بآليات دستورية وشرعية. غياب المؤسسات يجعل المرحلة مرحلة إعادة تأسيس. بعض الصعوبات ناتج من كون القيادة موكولة الى قوى غير مجربة. الى قوى لم تمتحن في موقع القيادة أو المشاركة فيه. وهي قوى تأتي من قاموس آخر. وتزعم أن لديها إجابات على كل أنواع الأسئلة. وأدوية شافية لكل الأمراض.

    قبل عامين قال لي مسؤول عربي ما موجزه إن «حماس» أقدر من السلطة الفلسطينية على منع إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل. وإن «حزب الله» أقدر من السلطة اللبنانية على منع إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل. وإن «القوى الحية»، وكان يقصد القوى الإسلامية، تتغير ولو ببطء حين تصبح صاحبة القرار أو شريكة أساسية فيه.

    توقع المسؤول أن يستنتج الغرب في وقت غير بعيد أن من مصلحته التعامل مع هذه «القوى الحية» وإن كانت تغرف من قاموس لا يشبه قاموسه. وأن يسلّم بأن وصول الأكثريات الى السلطة يُلزمها بالتعامل مع حقائق الاقتصاد العالمي والتوازنات الدولية. يُلزمها بأن تتغير. استغربت يومها كلام المسؤول، خصوصاً أنه لا ينتمي في العمق الى هذه «القوى الحية» ولا أخاله اليوم سعيداً بتحقق بعض توقعاته.

    خرجت «حركة النهضة» التونسية من الانتخابات حاملة لقب اللاعب الأول في الساحة السياسية. ولن يكون غريباً أن تكرس الانتخابات جماعة «الإخوان» في مصر بوصفهم اللاعب الأبرز. وكل شيء يشير الى أن أي انتخابات ليبية مقبلة ستتمخض عن نتائج مشابهة. لا يغيب عن البال الفارق بين مسرح وآخر. وتتناول الفروقات طبيعة الإرث ومقدار وجود المؤسسات وأوضاع القوى السياسية الأخرى ودور الجيش وأحوال التعليم والمرأة.

    يدفعنا الربيع العربي نحو منطقة أخرى. ونقف الآن عند منعطف صعب. نملك الكثير من الأسئلة ولا يحق لنا ادعاء امتلاك الإجابات. الشعارات التي رفعت في الميادين وعلى الشاشات لم تمتحن بعد. الإقامة في المعارضة شيء والإقامة في مقاعد الحكم شيء آخر. في الأولى ربما يكفي أن تجاهر بما ترفض وأن تختصر رغباتك بعنوان عريض. في الثانية عليك ان تتعامل مع الواقع والأرقام والميزانيات والحاجات والأولويات. يكاد الضوء يبهر عيوننا فقد أقمنا طويلاً في الكهف. لا الشعاراتُ كانت صادقة ولا الأرقام صحيحة أو دقيقة.

    أسئلة. أسئلة. هل صحيح أن القوى التي أطاحت من سمتهم الطغاة تريد إقامة دولة مدنية؟ هل صحيح انها تقبل الآخر المختلف؟ هل حديثها عن التعددية وتداول السلطة وليد قناعة راسخة أم كان من مستلزمات الترويج لكسب المعركة. هل تقبل هذه القوى لاحقاً قيام مؤسسات حقيقية وقضاء نزيه وانتخابات حرة؟ هل تقبل بحقوق المرأة والمواثيق الدولية ومستلزمات التعامل مع الاقتصاد والسياسة والثقافة والإعلام؟ وكيف ستتعامل السلطات الجديدة مع الأقليات وحقوقها وهواجسها؟

    انها أسئلة حقيقية مطروحة عند منعطف صعب أو خطر. القوى الإسلامية التي تحولت لاعباً أساسياً في مرحلة ما بعد الربيع تجد نفسها أمام امتحان لا يمكن النجاح فيه. بالاكتفاء بعبارات المجاملة ومساحيق التجميل وإبداء الإعجاب بالنموذج التركي.

  • إبن قاسيون:

    «تأبين» الجامعة العربية..!

    جميل الذيابي

    كم هو مخجل حال الوهن العربي بشأن ما يجري في سورية! كم هو محزن بطء حركة الجامعة العربية ووهن عظمها وضعف قراراتها. جامعة تسير بخطى ثقيلة وكأنها مصابة بأمراض الأرض وتقبل على القبر والفقر السياسي. ماذا يحدث؟ ولماذا هذا التنكّر «المخجل» لشعب عربي أصيل يخرج بشعارات سلمية وصدور عارية لا يحمل في يديه إلا شعارات تطالب بالإصلاح والحرية والكرامة ثم يقابل بأعيرة البلطجية والشبّيحة؟! دول عربية جامدة وجامعة عربية هامدة. وحكومات تشاهد ما يحدث في سورية من مجازر ثم تبلع ألسنتها وتغض النظر عمّا يحدث من عمليات دموية «ممنهجة». الشعوب العربية تناشد وتطالب فيما الحكومات لا تكترث إلا بخجل ولا تتحرك إلا بخجل وكأنها تخشى «زلزال» بشار وتهديداته، وتريد له وشلة «القتلة» تمزيق الإنسان السوري وتصفيته من الوريد إلى الوريد. ولا يزال «شبيحة» بشار وأجهزة نظامه الأمنية القمعية يكملون المهمة اليومية بقتل الشعب السوري في تجاهل للمجتمع الدولي بعد أن تأكدوا أن العين تغض الطرف عنهم ولا تصم فداحة جرائمهم. يقتل الأطفال والنساء بلا استثناء. عمليات «قتل» وإهانات واعتقالات تلف خواصر المدن السورية بلا استثناء حتى الأطباء لم يسلموا من الملاحقات والحرمان من «تطبيب» الجرحى والمصابين..

    حتى الآن، سقط أكثر من 3 آلاف قتيل بينهم 187 طفلاً منذ اندلاع الثورة في آذار (مارس) الماضي، بحسب تصريح مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان؟ أي جريمة يمكن أن توصف هذه التي ينظر إليها العالم ويقف مكتوف الأيدي أمام جبروت نظام الأسد وحلفائه وأعوانه وأبواقه.

    يمل المواطن العربي من «صمت» الحكومات ومن البيانات التي تصدر عنها بأدب جم لتخدير «ثورة» الشارع على أمل أن يتبلد الإحساس وتحبس الأنفاس فيموت الإنسان غيظاً وقهراً. إنه لأمر مخزٍ أن تعجز الدول العربية وجامعة نبيل العربي «الهشة» عن أن تمارس ضغطاً واضحاً على النظام السوري وتفضح ممارساته وتحمِّله أمام الأسرة الدولية مسؤولية عمليات القتل والتشريد والترويع وتقطيع أوصال البلاد، وتطالب علناً بالتدخل السريع لحماية شعب مغبون. أليس مربكاً أيضاً تماهي مجلس الأمن وعجزه عن اتخاذ قرار دولي يضع حداً للقتل والتعذيب الذي يتعرض له الشعب السوري على مرأى من العالم أجمع. أليس العالمان العربي والغربي هما من انتفض لنصرة الليبيين وحرك طائراته وسفنه الحربية لحمايته وطرد القذافي وزمرته فلماذا لا يتحرك ثانية لنصرة السوريين و»مصع رقبة» النظام «الأسدي» وشبيحته.

    عقب زيارة وفد الجامعة العربية الأخيرة لدمشق ومقابلة الرئيس السوري بشار الأسد، خرجت مظاهرات ليلية في درعا وحمص وريف دمشق ودير الزور وحماة وأدلب، تعارض فكرة الحوار مع النظام السوري «القاتل»، ورفعت لافتات موجهة للجامعة العربية كتبت عليها: «كيف تريدون منا الحوار مع قتلة الأطفال والنساء؟ أليس كل الأعراف تدعو لمحاكمة القتلة لا الحوار معهم، إضافة إلى لافتات أخرى تقول «روسيا تعطي بشار الحماية الدولية، وإيران تعطيه السلاح، والعرب يعطونه الوقت». يعرف السوريون اليوم أن النظام مريض ومصاب بالاكتئاب والأرق وبدأت بعض قياداته في الانهيار والتفكير في الانشقاق. كما بدأ ضعف الأمن السوري يظهر للعلن ويسعى إلى اعتقال كل من يتحدث عن قرب سقوط النظام حتى لو كان من قبيل التنجيم. ويتناقل السوريون «طرفة» عن إحدى عرافات حوران عندما سئلت عن موعد سقوط نظام بشار، فقالت العرافة في موسم الليمون، وموسم الليمون مع بدايات كانون الثاني (يناير)، وعندما وصلت رواية العرافة إلى الأمن قام باعتقال تلك العرافة العجوز.

    أظن أن عرافة حوران العجوز أكثر شجاعة من «ساسة» الجامعة العربية «العاطلة» التي إن تحركت فإن تحركها لمصلحة النظام السوري ومنحه مزيداً من الوقت لإكمال مهمة القتل والترويع. لقد تمادى نظام البعث في القتل والتنكيل وسحل الناس وتجاهل كل النداءات الدولية، وما تحرك الجامعة الأخير إلا أشبه بـ «برفع اللوم» بعد أن اضطر الرئيس الإيراني أحمدي نجاد (حليف سورية) إلى إدانة عمليات القتل والمجازر خلال المقابلة التي أجرتها معه قناة «سي إن إن» العربية الأسبوع الماضي، ما منح تلك الجامعة حركة غير مفيدة حتى الآن.

    يقول البعض إن العالم لا يفضل تحولاً ديموقراطياً في سورية، لجهة أن الطبيعة الداخلية يكتنفها تعقيدات إثنية وطائفية وأيديولوجية، ربما تحول من دون حدوث الاستقرار فيها، وربما يجعلها بيئة صالحة لتكاثر الإرهاب وتجمع حركات المقاومة المنفلتة، كما حدث في العراق، وتلك حجة واهية ومنطق فيه استغفال للعقل العربي وتذاكٍ عليه. بل إنه «الاسطوانة المشروخة» التي ترددها بعض الحكومات العربية والغربية من التفهم لمطالب الشعب السوري، لم تحركهم بل فضلوا «بلع اللسان»، وهو ما يبرهن على عدم وجود نية صادقة لدعم الشعب السوري وتجنيبه القتل وحمايته من مجازر النظام. وحتى وإن صحت تلك الرؤية «العمياء»، هل يترك الشعب السوري وحيداً أعزل يواجه الموت والتشريد والتعذيب في كل يوم وليلة من نظام لا يرحم بغية أن يقبل به «قسراً» ويستسلم له لوحشيته!

    أعتقد أنه يجب على السوريين تجاوز نصائح «باعة الوهم» وتأبين الجامعة العربية وطلب الحماية من الأسرة الدولية ومناشدة المنظمات الحقوقية والإنسانية للتدخل لحماية شعبهم من «بطش» شبّيحة بشار وأعوانه.

  • إبن قاسيون:

    غليون العلوي والأسد الديمقراطي

    صبحي حديدي

    في مطلع أيلول (سبتمبر) الماضي، حين أخذت الصحافة العالمية تتداول اسم الدكتور برهان غليون كرئيس قادم للمجلس الوطني السوري، كانت أسبوعية الـ’إيكونوميست’ البريطانية ـ المعروفة برصانتها، وسعة اطلاعها، وحرصها على دقة المعلومة ومصداقية المصدر ـ قد وقعت في خطأ فادح. لقد اعتبرت أنّ غليون ينتمي إلى الطائفة العلوية، وبنت بعض نقاط تحليلها لحال المعارضة على معطيات هذه النتيجة، قبل أن تسارع إلى تدارك الخطأ الشنيع، فتصحّح، وتعتذر. بيد أنّ الأذى كان قد حدث لتوّه، إذْ نقلت المعلومة عشرات الصحف والمواقع والمدوّنات الإلكترونية التي تأخذ، عادة، موادّ الـ’إيكونوميست’ على محمل الجدّ؛ ثمّ لم تكترث إلا قلّة منها بتصحيح الخطأ (على سبيل المثال الأبرز، ما يزال القسم الفرنسي في موسوعة ويكيبيديا الإلكترونية الشهيرة يؤكد، حتى ساعة تحرير هذه السطور، أنّ غليون من أبناء الطائفة العلوية).

    وأمّا مصدر المعلومة الخاطئة فهو جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط، والأستاذ في جامعة أوكلاهوما، والمشرف على الموقع الشهير Syria Comment، وصديق النظام السوري (وليس، البتة، صديق سورية البلد والشعب والثقافة والتاريخ، كما تجدر الإشارة دون إبطاء). إنه، إلى هذا، مستشار دائم حول الشؤون السورية، ترجع إليه كبريات وسائل الإعلام الغربية (من الـ’نيويورك تايمز’ والـ’إيكونوميست’، إلى الـCNN و’الجزيرة’ الإنكليزية)، وثمة ركن دائم في موقعه، عنوانه ‘لانديس في الأخبار’، يتحفنا بأحدث تحاليله حول كلّ صغيرة وكبيرة في سورية. هذه، بالطبع، أبهى أيامه في النصح، وأدسم مواسمه في الإفتاء، فالانتفاضة تتصدّر العناوين، وتتردد على الألسن، كما تتوالى مشاهدها أمام الأبصار؛ وهنا، استطراداً، فرصة صاحبنا لكي يصول ويجول، دون أن يغادر عادته الأثيرة: أنه لا يملّ من رفع العقيرة دفاعاً عن ‘استقرار’ سورية، في عهدة آل الأسد دائماً، وبالضرورة، حتى تحت نير أسوأ أعراف الاستبداد والفساد، وأشدّ الممارسات الأمنية والعسكرية وحشية؛ وإلا فإنّ البديل هو انزلاق سورية إلى حروب شتى، دينية وإثنية وطائفية ومناطقية…

    خطوط تفكير لانديس مطابقة لذلك التشبيح السياسي الاستشراقي الذي ينتجه أمثال البريطاني باتريك سيل والأمريكي فلنت ليفريت، ممّن يعتبرون أنفسهم ‘خبراء’ في تأويل ألغاز سورية وخفايا معضلاتها الجيو ـ سياسية. لكنّ فارق لانديس هو أنّ تطبيله للنظام يبدو أسوأ من ذاك الذي ينخرط فيه أنصار السلطة وأبواقها، ولعله يبزّ الجميع في إطلاق تحذيراته الكابوسية من أنّ سورية لم تكن موحّدة في أيّ يوم، وانقسامها إلى طوائف وإثنيات نجم أصلاً عن تشرذم حدودها بين الدول؛ وبالتالي… حذار، حذار من فتح أبواب جهنم! كذلك فإنّ الرجل، لا سيما بعد إيفاده إلى سورية بمنحة من مؤسسة فولبرايت، صار صاحب القول الفصل في هاجس الغرب الأعظم: بديل النظام (‘العلماني’ رغم مظاهر القمع والقهر والنهب والتسلط العائلي، كما يذكّر لانديس دون كلل أو ملل)، ليس أية قوّة أو قوى علمانية ديمقراطية، منفردة أو مجتمعة، بل جماعة الإخوان المسلمين، وحدهم!

    ولانديس، في جانب آخر من ابتلائنا بـ’خبراته’، هو طراز من صبية الاستشراق، أو فتيانه في أفضل حال، ممّن ينقلبون ذاتياً، أو يقلبهم بعض عباقرتنا أبناء جلدتنا، إلى نطاسيين لا يُشقّ لهم غبار في تشخيص أمراضنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتنموية والثقافية والنفسية، قبل مداواتها والسهر على شفائنا منها؛ وذلك بالرغم من اعتمادهم شبه الكليّ على ‘معرفة’ بائسة جاهزة سطحية قائمة على الكليشيهات، وعلى هذه وحدها حصراً أحياناً. وشرّ البلية أنّ بعض هؤلاء يُسقط حساباته العقائدية على ما هو جوهريّ وحاسم وغير قابل للمساومة في قضايا شعوبنا، كما حين يساجل يساري أممي بأنّ العاجل هو مناهضة الإمبريالية، وأن سقوط النظام السوري (حتى بعد انكشاف جرائم لا تقبل الالتباس، مثل حصار المدن وقصفها، وقتل الأطفال، وخطف واغتصاب النساء، والتمثيل بجثث المعارضين بعد تصفيتهم، وتحويل المشافي إلى مراكز اعتقال وتعذيب…) إنما يخدم الأجندات الامريكية!

    كذلك يتقن لانديس فنون ذرّ الرماد ‘الوطني’ في العيون، عندما تعزّ ذرائع الدفاع عن النظام، خاصة في مسائل ذات محتوى أخلاقي لا يقبل التعمية أو التورية. ذلك ما حدث حين استهجن قرار مجلة ‘فوغ’ الأمريكية ـ بصدد الاعتذار عن الملفّ الذي كانت قد خصصته لإطراء أسماء الاخرس، عقيلة بشار الأسد، وسحبه نهائياً من الأرشيف الإلكتروني للمطبوعة ـ معتبراً أنّ المجلة ما كانت ستتجاسر على اتخاذ القرار ذاته لو أنّ الملفّ تناول السيدة الأولى في إسرائيل! ربما، قد يُقال بحقّ، ولكن ما صلة افتراض كهذا بإصرار لانديس على مديح الأخرس، والتشديد على أنها وزوجها ‘صورة جميلة، ولكن داخل نظام دكتاتوري’؟

    إنه تشبيح ‘الخبير/ المستشرق’، ليس أكثر وليس أقلّ. فإذا جاز لصاحبنا ‘الخبير’ أن يجزم بأنّ برهان غليون علوي، ثمّ أن يعتذر ويتابع استخدام ‘الخبرة’ ذاتها وكأنّ شيئاً لم يكن؛ فما الذي سيعيقه عن الإفتاء بأنّ بشار الأسد ديمقراطي مخضرم متمرّس، وهو ليس رأس نظام الاستبداد والفساد الآيل إلى سقوط، بل… القائد السرّي للانتفاضة الموشكة على الانتصار؟ كلّه استشراق في استشراق؛ أو، كما ستقول الحكمة الشعبية، ‘كلّه عند العرب صابون’!

  • طوني:

    تمكّنت صحافية بريطانية من تصوير فيلم وثائقي بشكل سري عن الاحتجاجات التي تشهدها سوريا، من داخل العاصمة دمشق، حيث ادعت للسلطات أنها جاءت كسائحة.

    http://www.alarabiya.net/articles/2011/10/30/174402.html

  • إبن قاسيون:

    رئيس الوزراء السوري: الإصلاح عملية متكاملة ومن يريد أن يقاطعنا فليفعل

    دمشق- (يو بي اي):

    أكد رئيس مجلس الوزراء السوري عادل سفر أن الإصلاح في بلاده عملية متكاملة في أبعادها السياسية والاعلامية والقضائية والادارية، مشيرا إلى أن الإصلاح الاقتصادي هو جزء من عملية اشمل تترابط معطياتها وتتواصل حلقاتها كي تحقق الأهداف المطلوبة في جميع القطاعات والمجالات.

    وشدد سفر في كلمة بافتتاح أعمال الملتقى الوطني للحوار الاقتصادي على “أن هذه العملية تشكل استجابة حقيقية لمتطلبات وطنية واحتياجات داخلية هدفها امتلاك اقتصاد قوي متنوع قادر على المنافسة وتوفير فرص عمل جديدة وتحسين مستوى الحياة المعيشية للمواطنين”.

    واوضح أنه “من الطبيعي أن يتأثر اقتصادنا بالمتغيرات والتحولات الاقتصادية العالمية وأن نعمل بالتالي على تحرير طاقات الاقتصاد الوطني من كل المعيقات التي تؤثر في نموه وقدرته التنافسية والتصديرية”، لافتا إلى أن “عملية الاصلاح الاقتصادي لا تبدأ من الصفر حيث نملك رصيدا من الانجازات المتحققة خلال سنوات الخطة الخمسية العاشرة، ولا سيما أن الحكومة عملت باتجاه التحول التدريجي نحو اقتصاد السوق الاجتماعي في إطار مبدأ التشاركية بين القطاعين العام والخاص”.

    وأكد على أن “لا عودة عن ثوابت وتوجهات عملية الاصلاح الاقتصادي.. والمطلوب في هذه المرحلة مراجعة وتقييم وتصويب السياسة الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن المواءمة بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، إضافة إلى رصد إثار وانعكاسات تلك السياسات على حياة المواطنين بشكل عام وذوي الدخل المحدود منهم بشكل خاص”.

    وأشار سفر إلى أنه “خلال السنوات الماضية قد تكون العلاقة بين الاقتصادي والاجتماعي مالت لصالح الاول اكثر من الثاني وهذا مالا نريده بالأساس لأنه يتعارض مع الأهداف والتوجهات التي تنشدها الدولة لتحقيق الرفاهية والتقدم للمواطنين، الأمر الذي يتطلب تصحيحا وتصويبا يعيد التوازن بين الاقتصادي والاجتماعي ومراجعة مواقع الخطأ والصواب كوننا لانقبل باقتصاد السوق المتوحش على حساب احتياجات المواطنين”.

    وقال رئيس الوزراء السوري “إذا أردنا لاقتصادنا القوة والقدرة على المنافسة بين الاقتصادات العالمية فعلينا أن نحرره من بعض الأعباء التي ترهقه وتقيده”، مشيرا إلى “ضرورة إعادة النظر بتوجيه آليات الدعم والخدمات وفق برامج أكثر دقة وتحديدا لجهة ضمان وصولها إلى الشرائح التي تحتاجها من المواطنين حيث أن الدعم بشكله السابق شكل هدرا للموارد وولد بيئة مشجعة للفساد والكسب غير المشروع على حساب الخزينة العامة للدولة”.

    وأوضح انه “وفق هذه الرؤية الاصلاحية الشاملة فقد عملت الحكومة خلال الأشهر الماضية عبر مشاركة مختلف الشرائح والكوادر الوطنية على انجاز حزمة كبيرة من الخطوات والاجراءات الاصلاحية حيث صدرت قوانين الأحزاب والإدارة المحلية والإعلام والانتخابات وشكلت الحكومة لجنة لتطوير القضاء ومكافحة الفساد وأخرى للاصلاح الاقتصادي والاجتماعي”.

    وأكد سفر ان “الملاحظات والمقترحات والأفكار التي ستناقش في الملتقى ستغني البرامج الاصلاحية وتشكل رديفا يؤازر لجنة الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي على بلورة رؤية إصلاحية تعيد التوازن للتوجهات الاقتصادية بما يحقق مصلحة الوطن والمواطن وهذا ما نعول عليه من خلال الحوارات والمقترحات التي ستعمل الحكومة على الأخذ بها والاستفادة من المناسب منها”.

    وبين أن “الحكومة تعمل على معالجة الصعوبات القانونية والإدارية والاجتماعية التي تواجه عملية الإصلاح كقرار وطني والتزام لا يقبل التأجيل أو التأخير”، معتبرا أن “الخطورة تكمن في التحديات والمؤامرات الخارجية التي لاتريد الخير لسورية وشعبها وتهدف من خلال دعم المجموعات الإرهابية المسلحة وممارسة الضغوط السياسية والإعلامية وتشويه الحقائق إلى زعزعة أمن سورية واستقرارها وضرب مرتكزاتها الاقتصادية، وبالتالي عرقلة عملية الإصلاح وتعطيل برامجها الرامية إلى تعزيز البناء الديمقراطي وتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في إغناء الحياة السياسية وبناء الدولة الديمقراطية التي هي مصدر قوة سورية وطريقها نحو المستقبل الأفضل للاجيال القادمة”.

    ويتضمن برنامج الملتقى الذي يستمر ثلاثة ايام جلسات حوارية تفاعلية تتمحور حول المجالين الاقتصادي والاجتماعي يعقبها بيان ختامي عن نتائج الملتقى وتوصياته العامة التي ستعمل الحكومة على دراستها وترجمتها في برامجها وتوجهات عملها في المرحلة المقبلة.

    وكان سفر قال في تصريح للصحافيين عقب افتتاح الملتقى في رده على سؤال حول وجود نية لمقاطعة تركيا اقتصاديا “نحن لا ندخل في مثل هذه المجالات باعتباره مخالفا لمنطق العامل الاقتصادي”.

    وتابع “من يريد ان يقاطعنا اقتصاديا فليفعل ولكن نحن نحافظ على مصالحنا الإقتصادية مع كل الدول ونتمنى ان تخرج سوريا من الازمة التي تمر بها وتعود الامور الى نصابها”.

    ونفى سفر في رده على سؤال ان تكون سوريا استخدمت ايا من النقد الاحتياطي لديها وقال “الامور جيدة ولدينا احتياطي كبير وما تم استثماره واستغلاله هو فقط الفائض من هذا الاحتياطي”.

    وعن بدء سوريا بالتعامل بعملتي الروبل الروسي والووان الصيني في اسواقها قال “نحن سنوزع اعتمادنا على كل العمل الممكن استخدامها حاليا والووان والروبل عملات عالمية يمكن استخدامها في هذه المرحلة”.

    وحول مدى تأثر الإقتصاد السوري بالاحداث الحالية التي تشهدها البلاد قال رئيس مجلس الوزراء “من الطبيعي ان يتأثر الاقتصاد السوري بهذه الاحداث وبشكل كبير ونحن بدأنا مرحلة اقتصادية صعبة على المستوى العالمي وكانت هناك ازمة اقتصادية عالمية لا تزال تداعياتها مستمرة في اوروبا لاسيما في اليونان واسبانيا وفرنسا”.

  • إبن قاسيون:

    عمان مستعدة لسيناريو ‘المنطقة العازلة’ جنوب سورية وأوغلو بحث معها التعاون الإنساني في ملف اللاجئين السوريين إذا حصلت طوارىء

    بسام البدارين:

    لا يمكن قراءة التصريح الأخير لوزير الخارجية الأردني ناصر جودة بخصوص الإستعداد للمساعدة في حالة نزوح المزيد من المهاجرين السوريين جنوبا إلا بإعتباره موافقة مبدئية من عمان على إقامة منطقة عازلة مخصصة لإستقبال موجات بشرية سورية إذا ما دخل سيناريو الإضطراب إلى الدولة الجارة الأهم للأردنيين.

    وفي الواقع لم تقل عمان رسميا وبوضوح أنها مستعدة لذلك لكن تصريحات جودة بالخصوص لم تكن مفصلة فقط على مستوى زيارة أحمد أوغلو وزير الخارجية التركي الذي زار العاصمة الأردنية مؤخرا لتفقد موقفها وفي الطريق الإطمئنان على المصالح التركية الإقتصادية والسياسية في الجانب الأردني.

    وبعد توقف أوغلو في المحطة الأردنية وإطلاقه منها تصريحات محذرة وبحثه التعاون مستقبلا في حالة الطوارىء على صعيد اللاجئين يمكن رصد السيناريو العربي الذي تقترحه المجموعة الناشطة في الجامعة العربية بمشاركة الأردن على القيادة السورية وهو سيناريو يضع الرئيس بشار الأسد بين خيارين لا ثالث لهما خارطة طريق للإصلاح الداخلي في بلاده أو التدخل الأجنبي.

    ورغم ان ثوب الأردن قد يطاله الشرار في حال إندلاع الحريق الأكبر في سورية على طريقة السيناريو الليبي إلا أن عمان تبدو مستعدة لكل الإحتمالات فمسؤولوها يقولون في الغرف المغلقة بأن الأردن ليس الطرف صاحب القرار في المسألة السورية وفي أحد الإجتماعات قال مسؤول كبير: هناك طرفان يحددان مصير الوضع العام في سورية.. الرئيس الأسد نفسه والمجتمع الدولي الذي يبدو متحفزا لحسم الملف السوري بعد إغلاق الليبي.

    وداخل غرف القرار الأردنية يصر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني شخصيا على توصية كبار مسؤوليه بالإنتباه جيدا لما يحصل في سورية ولا زالت قناعة عمان مترسخة بأن النظام السوري هو الأقوى وليس من السهل إضعافه في سورية وبالتالي تتطلب المصلحة الأردنية المراقبة فقط والإستعداد لكل الإحتمالات.

    وهذا ما تفعله عمان الرسمية فعلا فهي لوجستيا وضعت خطة كاملة لإستيعاب الأحوال الطارئة على حدودها الشمالية مع سورية وخصوصا في حال تدفق لاجئين بعشرات الالاف من محافظة درعا ومحيطها ومن الواضح أنه ثمة أموال جاهزة لهذا الأمر عبر مؤسسات دولية وإقليمية وثمة ‘خطة أمنية’ داخلية تقلب الخيارات فيما يختص بسورية.

    وعلى هذا الأساس يمكن القول بأن المنطقة العازلة تحت العنوان الإنساني أصبحت تحصيل حاصل لكن توصيات القصر الملكي لجميع المسؤولين التنفيذيين تفيد بوضوح بألمراقبة والحذر الشديد وتجنب التورط بأي إجراء حدودي حكومي أو أمني يمكن ان يثير إرتياب الحكومة السورية، فيما إعتبرت دوائر عمان خطوة زرع الألغام بالقرب من الحدود الأردنية مبالغا فيها وعدائية قليلا وتأسس على نوايا سيئة في الأردن فالمسألة التي تبدو عمان أكثر حرصا عليها هي عدم التورط بأي برنامج تصعيدي ضد النظام السوري أو عدم التدخل قدر الإمكان.

    لذلك حافظ القصر الملكي الأردني على قنوات إتصال وتواصل مع نظام بشار بين الحين والأخر فأرسل بعض المبعوثين وإستقبل بعضهم الأخر والسفير السوري في عمان الجنرال بهجت سليمان يتلقى تطمينات خصوصا وان جبهة أردنية داخلية نشطة تضم سياسيين ومحامين كبار تقوم بجهد واضح للتضامن مع النظام السوري تحت عنوان المؤامرة التي تتعرض لها سورية.

    والرمز الأبرز في هذه الجبهة وزير العدل الأسبق حسين مجلي أرسل قبل يومين رسالة مباشرة للرئيس السوري مضمونها أن أي إعتداء على دمشق هو في الواقع إعتداء على عمان وفي الوقت الذي وصلت فيه رسالة مجلي للقصر الجمهوري السوري يعتقد على نطاق واسع بأن الجهة المرسل إليها هي في الواقع دوائر القرار الأردني.

  • إبن قاسيون:

    جنبلاط: لا بد من تعددية حزبية في سورية.. ونظريات الممانعة السخيفة استأثرت بالقرار الفلسطيني

    سعد الياس

    في تطور لافت ومنتظر، أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط سلسلة مواقف مؤيدة للثورات العربية ومنتقدة لسورية ومحيّدة لحزب الله، معيداً تموضعه السياسي من خلال إشادته بثورة الارز وبالمصالحة التاريخية مع البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير.

    فقد عقد الحزب التقدمي الاشتراكي جمعية عمومية أمس في مقر جمعية الرسالة الاجتماعية في مدينة عاليه برئاسة النائب وليد جنبلاط وحضور وزراء ونواب الحزب، وعدد من الرعيل الاول من الحزب، في حضور 505 مندوبين من اصل 590 مندوباً شاركوا في هذه الجمعية التي بدأها النائب جنبلاط بالقول ‘سأطلب ان نقف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، شهداء الثورات العربية في تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين وسورية’.

    وقال ‘سأتلو اولاً بعض التوصيات او بعض المبادىء بعيداً عن الاساتذة، فقط بعض الافكار عربياً ولبنانياً وحزبياً. سأبدأ بالموضوع العربي موضوع الثورة العربية لانه هو الموضوع الاساس ثم ننتقل الى لبنان ثم الى الموضوع الحزبي. في المبادئ او التوصيات عربياً: تحويل الجمهوريات الوراثية الى جمهوريات دستورية، تحويل الانظمة الملكية الى ملكيات دستورية، إبعاد الجيش عن الحياة العامة وحصره في مهمات الدفاع عن الوطن، إقصاء المخابرات عن التعاطي بالشأن العام كالقضاء والادارة وغيره، اعتماد التعددية الحزبية والقبول والاعتراف بجميع التيارات الحزبية او الفكرية دون استثناء، وقف التعذيب في السجون العربية ووضعها تحت إشراف المنظمات الدولية المختصة، كشف الحقيقة عن المفقودين جميع المفقودين في كافة الاقطار العربية.

    وأذكّر أن هناك ملفاً عن المفقودين في لبنان لم تجل الحقيقة بعد من اجل المصارحة والمصالحة، استقلال القضاء، اعتماد الانتخابات في شتى المستويات واعتماد الاستفتاء الشعبي لمجمل القضايا، افضل طريقة للوصول الى الديمقراطية والتمثيل الشعبي، وطرح القضايا الاساسية للنقاش، تعزيز دور النقابات ورفع الوصاية السياسية عنها، إعطاء الشرطة الحق في العمل النقابي، في بلاد الغرب الشرطة لديها الحق النقابي، اعتماد دساتير تضمن حقوق الاقليات والمذاهب وحرية المعتقد الكامل والتمثيل وطبعا الحريات الفردية، الافادة من التجربة التركية حيث التوفيق بين العلمنة والاسلام، التأكيد على احترام حقوق المرأة ووضع التشريعات الضرورية لإنصافها ومساواتها في شتى المستويات، الافادة من الثروات العربية لوضع برنامج تنموي شامل في محاربة الفقر والجهل وصولاً الى بناء منظومة عربية شبيهة بالمنظومة الاوروبية. هذه بعض الافكار العربية ربما قد غفلت عن مواضيع اخرى’.

    عن القضية الفلسطينية، اكد النائب جنبلاط ‘دعم جهود المصالحة الفلسطينية، مع التأكيد ان القرار الفلسطيني المستقل وحده الكفيل بتثبيت الحق الفلسطيني والذي بناه المناضل المرحوم ياسر عرفات هو وحده الكفيل بتثبيت الحق الفلسطيني في حال فشل مشروع دولتين، العودة الى المناداة بالدولة الواحدة حيث العرب واليهود يتساوون في الحقوق والواجبات وحق العودة والقدس عاصمة الجميع، وافضل داعم للشعب الفلسطيني هي الشعوب العربية الحرة، عبر الانتخابات في كل مكان’. وتابع: ‘اما نظريات الممانعة السخيفة التي استأثرت بالقرار الفلسطيني كلها سقطت ولم تكن الا لتحسين شروط تلك الدول التي سمّت نفسها بالممانعة للتفاوض، وعندما نعود الى التاريخ نرى ان المسرح الرئيسي للتفاوض احياناً سلمياً واحياناً بالحرب كان لبنان’.

    وعن سورية، شدد جنبلاط على ‘ورقة الجامعة العربية والإجماع عليها’، مذكراً بـ’خارطة الطريق التي وضعتها في اذاعة ‘المنار’ وأعود وأذكر بها، وهي: وقف إطلاق النار على المتظاهرين سلمياً، إدانة الاعتداء على القوات المسلحة، الجيش السوري، سحب الجيش من المدن، إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وكشف الحقيقة حول المفقودين، محاسبة المسؤولين عن الارتكابات بحق الابرياء ومحاسبة ايضا المسؤولين عن الارتكابات بحق القوات المسلحة، إدانة اي مطلب بالتدخل الخارجي، السماح لكل الصحافة والاعلام بتغطية الاحداث، الإصلاح السياسي من خلال إلغاء المادة الثامنة من الدستور وفتح المجال امام التعددية الحزبية وإعداد دستور جديد، الحوار وحده الكفيل بحل الخلافات وحل الازمة داخل سوريا، هذه الافكار طرحتها منذ اسبوع في ‘المنار’ ليست بجديدة تتلاقى بمعظمها مع مبادرة الجامعة العربية’.

    وعلى الصعيد اللبناني، اكد جنبلاط ‘ان تمويل المحكمة مبدأ اساسي وجوهري كمدخل للاستقرار مع التفاهم الكامل بتحفظات الحزب حول إمكان تسييس المحكمة، اذكّر انني كنت من الاوائل الذين دانوا آنذاك التسييس عندما خرجت بعض اخبار المحكمة عبر الصحافة العالمية ‘ديرشبيغل’ وغيرها، التأكيد على أهمية سلاح المقاومة دفاعياً والتأكيد على لبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا واستعادة القسم اللبناني لقرية الغجر، لكن هذا لا يمنع تحديد وترسيم الحدود برياً وبحرياً، بحرياً اعتقد أن مذكرة الامم المتحدة كانت واضحة حول حدودنا في ما يتعلق بيننا وقبرص واسرائيل بالثروات النفطية والغازية، لان التحديد والترسيم أمر مهم جداً لمنع الالتباس والغموض، التأكيد على أهمية العودة الى طاولة الحوار او الى هيئة الحوار لمناقشة الخطة الدفاعية لان مبدأ الدولة يبقى الضمانة الاولى والاخيرة للجميع، للمواطنين وللمقاومة، ترشيد الثقافات والشروع في الاصلاح الاداري لمعالجة تصاعد الدين الذي قد يفلت من العنان والسيطرة واليونان خير مثال، ولكن في اليونان وبعد جهود هائلة وجبارة استطاعوا حتى هذه اللحظة ان يعطلوا إفلاس هذا البلد، ولا اعتقد في لبنان هناك أحد في العالم العربي او الخارجي يفكّر بنا، لنفكر نحن بحالنا فهذا أنسب، دراسة جديدة لرفع الاجور ووضع آلية فاعلة لضبط الاسعار، التنويه بالافراد والاجهزة الذين أسهموا في تعطيل الشبكات الاسرائيلية، وعدم التهاون قضائياً في هذا الشأن’.

    واكد ‘تلازم الامنين اللبناني والسوري من حيث منع تهريب السلاح اذا كان هناك من تهريب سلاح من لبنان الى سورية، رفض انتهاك الحدود اللبنانية بأية حجة، وتقديم المساعدات للاجئين السوريين اللاجئين قسراً نتيجة الاحداث في بلادهم وتنبيه الاجهزة الرسمية الامنية جميعها باحترام حق اللجوء السياسي، وأميّز بين حق اللجوء السياسي وحق القول او التعبير السياسي والعمل العسكري والامني، نعم نحترم حق القول السياسي والتعبير السياسي لا لاي استخدام الارض اللبنانية لاي عمل امني ضد سورية لماذا أقول هذا لان اختفاء المناضل شبلي العيسمي وآخرين على يد شبيحة لبنانيين ورسميين تابعين يبدو لبعثة دبلوماسية أمرا غير مقبول ولم تتجل بعد الحقيقة الكاملة حول هذا الموضوع’.

    وتطرق جنبلاط الى الموضوع الحزبي، فدعا الى ‘اعتماد مبدأ الانتخاب بدلاً من التعيين في شتى المستويات، إنشاء هيئة لقدامى الحزبيين لتكريمهم والاستفادة من تجربتهم، اعتماد سن 18 بدل العشرين لقبول الانتساب للحزب، تقصير مدة ولاية مجلس القيادة من اربع سنوات الى ثلاث سنوات’. وقال: ‘أرجو ان تتفهموا الموضوع بكل أهميته.

    ان ترشيحي اليوم هو آخر ترشيح واعتبار مجلس القيادة الجديد الذي سيتم او سينبثق اليوم مجلساً انتقالياً قلت انتقالياً او موقتاً وصولاً الى انتخابات جديدة. أتمنى ان لا تتجاوز مهلة تلك الانتخابات المهلة الزمنية السنة، ومن بعدها يفتح المجال للترشح لرئاسة الحزب لاي من الرفاق الذين يرغبون بالترشح لرئاسة الحزب، هنا، لاحقاً نناقش سوياً من هي الهيئة الناخبة وقد نستوحي من التجربة الفرنسية حيث كان هناك تنافس ديموقراطي سليم جداً للوصول لاختيار المرشح لرئاسة الحزب، مراحل انتخابية داخلية ثم انتخاب رئيس’. وتابع: ‘أرجوكم موضوع الوراثة ‘منشيلها من ذهننا’ يبقى موضوع النيابة ودور المختارة هذا شأن خاص شأن عائلي وسياسي انا اناقشه بالحلقة المطلوبة، ولكن لا للتوريث طبعاً. هذه تقريباً كل التوصيات التي لدي اليوم’.

    ثم ألقى جنبلاط كلمة قال فيها: ‘بعد 34 عاماً يا رفاق من قيادة الحزب العام 1977 في 16 آذار وليتموني الثقة بقيادة الحزب ثم الحركة الوطنية، وكان ذاك النهار المشؤوم وطبع بالدم دم كمال جنبلاط، عندما الاستبداد العربي قتل كمال جنبلاط، وطبع بالدم، دم الابرياء عندما الجهل والتوحش قتل الابرياء في قراهم ومنازلهم غدراً وظلماً، ودخلنا لاحقاً في التسوية، ومن التسوية دخلنا في التسويات، ومن التسويات دخلنا في حلقات العنف والحروب دورة حرب، ودورات الحروب لا تحصى، في حرب الجبل لم ننتصر على أحد، انتصاراتنا مع تقديري للشهداء جميع الذين استشهدوا من فريقنا ومن غيره من الافرقاء نقدر استشهادهم، ولكن كنا نحن والآخرون دوماً في لعبة الامم، لعبة الامم التي أرادت ان يوضع لبنان تحت الوصاية، لعبة الامم التي أرادت ان يصفّى على ارض لبنان القرار الفلسطيني المستقل وكم كلف هذا الامر من دماء فلسطينية ولبنانية’.

    واضاف ‘ثم أتت تسوية الطائف، التي كانت طبعاً خارج كل أدبيات الحركة الوطنية والحزب الاشتراكي من اجل لبنان لا طائفي ديمقراطي علماني. في موضوع المحطات المضيئة ربما المحطة المضيئة الاساس كانت العام 2001 المصالحة مع البطريرك صفير في الجبل، ربما احدى الصفحات البيض ايضاً كانت العام 2004 عندما رفضنا التمديد، وكان لنا مساهمة مقبولة ومتواضعة، وايضاً هناك صفحة مضيئة من تاريخنا هي مع 14 آذار في ثورة الاستقلال’.

    وتابع ‘يا رفاق، في الحزب نحن من الاحزاب او الحزب المميز الوحيد الذي بقي على وحدته الذي لم تجر اي تصفيات داخلية، الذي استقال وتركنا بكل هدوء وقبلنا استقالته، لاننا نحن ننتمي الى مدرسة رجل كبير وانسان كبير اسمه كمال جنبلاط، وكمال جنبلاط كان يحتقر كل النظريات الشمولية، اليمين منها واليسار، يحتقرها، لكن طبعاً الشمولية لاحقاً اغتالته، لكن كان يحتقرهم كان يريد عالماً عربياً متعدداً ولبناناً آخر، كان يريد ديمقراطية انسانية الى آخره’.

    وختم جنبلاط: ‘بعد غيابه كما سبق وذكرت اصبحنا مع الاسف أدوات احياناً كان لنا ومضات من ومضات الاستقلال، لكن كي لا أطيل ان نبوءة كمال جنبلاط تحققت ولو بعد حين العام 1976 قالها، ماذا قال: لن أدخل في السجن العربي الكبير وها هو اليوم هذا السجن تنهار أعمدته وجدرانه الواحد تلو الآخر. صدق كمال جنبلاط’.

  • إبن قاسيون:

    سورية: حوار اقتصادي أغلب الحاضرين فيه وزراء ومسؤولون وخبراء من عباءة الحكومة

    كامل صقر:

    في غمرة الأزمة السياسية السورية، علا صوت الاقتصاد في ملتقى قيل أنه حواري أطلقته الحكومة السورية التي يرأسها عادل سفر، الملتقى الذي انعقد في ريف العاصمة دمشق بدا أقل تنوعاً على مستوى الحضور والمشاركة من اللقاء التشاوري السياسي الذي انعقد منذ أشهر في فندق صحارى برئاسة نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.

    يقول المراقبون أن الحكومة الحالية لم تعِ بعد أن جزءاً مهماً من الأزمة الأمنية والسياسية التي تعيشها البلاد مردّه لأسباب اقتصادية معيشية عانت منها شرائح اجتماعية في سورية كانت ذات يوم من الطبقة الوسطى وباتت مؤخراً وقبيل اندلاع الاحتجاجات الشعبية طبقة فقيرة ومهمشة، هي ذاتها الطبقة التي خرج قسم منها في مظاهرات احتجاجية في درعا وحمص وريف دمشق وغيرها من المدن السورية، ويُضيف هؤلاء أن الحوار كان يجب أن يتركز على تلك المسألة بالتحديد، ولماذا تحولت تلك الطبقة المتوسطة إلى فقيرة معدمة.

    اللقاء الحواري الاقتصادي هذا حضره جميع وزراء الحكومة السورية تقريباً ما خلا وزير الخارجية وليد المعلم ووزير الإعلام عدنان محمود وربما غاب أيضاً وزير شؤون رئاسة الجمهورية، يُضاف للوزراء الحاضرين مسؤولون اقتصاديون ورجال أعمال وخبراء اقتصاد تساير نظرتهم نظرة الفريق الاقتصادي السوري المسؤول، فيما غابت تقريباً الآراء الاقتصادية المعارضة وحتى الوسطية التي لا توافق سياسات الحكومة.

    في كلمته الافتتاحية أكد رئيس الحكومة السورية عادل سفر أنه لا عودة عن ثوابت وتوجهات عملية الإصلاح الاقتصادي وأن المطلوب في هذه المرحلة مراجعة وتقييم وتصويب السياسة الاقتصادية والاجتماعية بما يضمن المواءمة بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية إضافة إلى رصد آثار وانعكاسات تلك السياسات على حياة المواطنين بشكل عام وذوي الدخل المحدود منهم بشكل خاص، وفق قول رئيس الحكومة السورية.

    وكان وزير المالية السوري محمد الجليلاتي نفى للتلفزيون السوري أية نية لإلغاء حافز أو طبيعة عمل أو تعويض أو تخفيض لأجور العاملين في الدولة وقال ان الحكومة تسعى لتحسين الوضع المعاشي للعاملين في الدولة، كما نفى في الوقت عينه إمكانية إعطاء منحة للعاملين في الدولة وقال: في ظل الظروف الاقتصادية التي تعيشها سورية نتيجة الأزمة المالية العالمية والركود الاقتصادي لا توجد إمكانيات مالية متاحة لإعطاء منحة لكونها ستؤدي إلى آثار تضخمية.

  • إبن قاسيون:

    العالم مختلف مع ‘ابابيل’ ايران!

    محمد صادق الحسيني

    ليست هي الهزيمة للدولة الامريكية بالضربة القاضية، ولا نحن تمكنا بعد من كسر عمود الخيمة الصهيونية في الوطن العربي والعالم الاسلامي بمعركة واضحة المعالم كما يتمنى كل عربي ومسلم اي تفكيك حاملة الطائرات والجيوش المحاربة المتمركزة على ارض فلسطين باسم دويلة اسرائيل!

    لكن ما يحصل من تزاحم في العناوين والاسماء والمؤشرات والاحداث رغم تشابكها وبعض الغموض الذي يلف قسما منها تؤكد جميعا باننا هزمنا امريكا بالنقاط، وهي في طريقها الى تدوين سفر الخروج او الفرار الكبيرمن العراق ابتداء من نهاية العام 2011!

    على المقلب الآخر فواشنطن لم تستطع مغالبة الصبر الافغاني الاستراتيجي ولذلك فهي تعد العدة للجلاء من بلاد نورستان مع بدايات الربيع القادم وجنودها يتساقطون بالعشرات وان تحت خديعة ‘المصالحة الداخلية الافغانية’ ولا احد يجرؤ على تعويضهم من بلاد الافرنجة المنهكة بالديون والافلاسات الجماعية!

    هكذا ابلغ السفير الامريكي في دمشق صاحب مضيفه المعارض السوري حسن عبد العظيم، قوله: ‘اؤكد لك اننا يا دوب نخرج من العراق ببعض ماء الوجه ولا نملك رجالا مستعدين للمناوبة في افغانستان فكيف تتوقعون منا ان نفكر في تدخل عسكري في سورية، نحن غير مستعدين حتى اسناد قوات اخرى سواء كانت من الناتو او من تركيا…… ‘!

    في هذه الاثناء فانهم يتوسلون القادة الايرانيين اشهرا طويلة لتعيين جنرال وسيط لطالما لاحقهم ظله في كل معارك العراق المنهزمة فقط ليرفع الهاتف على الطرف الآخر من المياه الدافئة حتى يمنع اي احتكاك غير مقصود من الانزلاق الى مواجهة هم اكثر من يتجنبها في الوقت الراهن مسمين اياه الخط العسكري الساخن!

    حتى الزعيم الكردي العراقي مسعود البارزاني الاكثر شهرة في رهانه على بقاء الامريكيين ورغبة في التمديد لهم قرر اخيرا ان ينسق مستقبل بلاده مع المرشد الاعلى للثورة الاسلامية ليسمع منه بان توافق كل اقوام العراق على رفض كل اشكال البقاء الامريكي او حصانة جنوده في العراق ينبغي ان يكتب بماء الذهب على حد قول الامام السيد علي الخامنئي!

    في البحرين كما في قطر كما في السعودية كما في الكويت كما في تركيا كما في اي ارض عربية او اسلامية او اي بحر من البحار المحيطة بالفضاء الاستراتيجي لهذا المحور، لم تعد القوات الامريكية في مأمن من الصواريخ الايرانية ولا من مفاجآتها العسكرية والتسليحية، وقد تم ابلاغ المعنيين في تلك البلدان كما القيادات العسكرية الامريكية بذلك من دون اي لكنة او تلكؤ: الصواريخ ستنزل كالمطر على كل القواعد الامريكية في حال تعرض ايران او اي من حلفائها الاساسيين في محور المقاومة والممانعة لاي عدوان!

    من هنا جاء رد البارونة الانكليزية اشتون وهي بمقام مسؤولة العلاقات الخارجية الاوروبية على رسالة امين عام المجلس الاعلى للامن القومي الايراني سريعا وهي تعلمه باستعداد مجموعة الخمسة زائد واحد للتفاوض مع طهران دون شروط!

    في هذه الاثناء وبسبب هذه التحولات في المعادلة الكبرى ثمة من يتحدث عن احتمال ‘اتفاق دوحة’ سوري في ظل انباء عن وصول وزير الخارجية الايراني الى العاصمة القطرية على هامش محادثات وفد الجامعة العربية مع ممثلي النظام السوري هناك!

    انه عالم جديد يتشكل اليوم من الصين الى روسيا الى ايران الى الهند الى جنوب افريقيا الى البرازيل وهؤلاء هم المجتمع الدولي الحقيقي بالمناسبة جغرافية وسكانا، هذا العالم الحقيقي هو الذي يجعل من ايران وسورية ولبنان يصمدون بوجه العنجهية الامريكية والاستعلاء الصهيوني وبعض من يتنطح الصغار ممن يلعبون بكرة النار في الموقع الخطأ وفي التقدير الخطأ!

    بالامس فقط كشفت طائرة من دون طيار من نوع ايراني باسم ‘ابابيل’ مدى ضغف اساطيل امريكا عندما صورت حركة سفن امريكية في المياه الدافئة وعادت مليئة بصور غنية دون ان تتمكن الاساطيل والتكنولوجيا الامريكية ليس فقط من اسقاطها بل حتى من التقاطها براداراتها وانظمتها الالكترونية التي يفترض انها متطورة، وهذا اول الغيث في عالم المفاجآت!

    العارف بالسياسة والاستخبارات الامنية وبالديبلوماسية الشعبية ايضا يضع الامريكيين في اسفل السلم من حيث القدرة على اكتشاف نبض حركة الشعوب في المنطقة رغم لهاثهم الذي لا ينقطع وراء موجة الثورات العربية، والذي سيسجل التاريخ مرة اخرى بان كل ما صرفوه او سيصرفونه سيصب في البنك المركزي الايراني تماما كما حصل في افغانستان والعراق من قبل!

    في تونس كما في مصر كما في ليبيا نعم حتى في ليبيا رغم رهانات الناتو ومقامراته التراجيدية كما في اليمن وفي البحرين وسورية بالتأكيد لن تخرج النتائج عن قطعية انتصار الشعوب على ممثلي ‘الشيطان الاكبر’ مهما صرف من رجالاته او وسطائه او وكلائه او جسوره فانهم لن يجروا معهم له غير الخيبة والانكسار والاذعان بان هذه المنطقة العربية والاسلامية لن تحكم الا بمعادلات جيوش وطنية وشعوب صاحية ومتنبهة ومقاومات تتكتل يوما بعد يوم خلف قيادة مشتركة.

    العالم اصبح غير العالم والدنيا اصبحت غير الدنيا ومن لا يتمكن من قراءة ما يحصل من حولنا كعرب ومسلمين يمضي الى التيه حتما، اما الذين يمسكون بالزناد من جهة ويقرأون جيدا تحولات الجيوسياسة والجيواستراتيجيا ويعرفون ان الهروب الامريكي سيترك وراءه فراغا كبيرا لن تستطيع ان تملأه لا حكومة صغيرة تابعة ولا حكومة لا تملك من التاريخ الا بعض العضلات العسكرية ولا حكومة تعيش في مغارات التاريخ.

  • إبن قاسيون:

    إسرائيل تواصل إحتلالها لجزيرتين سعوديتين

    جاسم الآلوسي

    تحتل القرصانة إسرائيل ومنذ سنوات طويلة جزيرتي ‘تيران وصنافير’ العائدتين للمملكة العربية السعودية. وحسب السجلات الرسمية فان كلتي الجزيرتين اللتين تقعان في مضيق تيران على البحر الاحمر، عائدتان للمملكة العربية السعودية. كما ان إخفاء هذا الموضوع عن انظار الرأي العام العالمي منذ سنوات طويلة، أمر آخر يسترعي الانتباه اليه.

    وكانت الجزيرتان قد منحتا من قبل الملك فيصل للرئيس المصري جمال عبدالناصر آنذاك لاستخدامهما ضد إسرائيل خلال ‘حرب الايام الستة’ عام 1967. وعندما خسرت مصر الحرب، إحتلت إسرائيل هاتين الجزيرتين.

    وبعد عام على الاحتلال عارضت السلطة السعودية إحتلال إسرائيل للجزيرتين، وبدأت بمباحثاتها مع الولايات المتحدة. وبموجب إتفاقية كامب ديفيد المبرمة عام 1979، كان يجب على إسرائيل الانسحاب من هاتين الجزيرتين، إلا أنها لم تنسحب، وبقي الامر على حال الاحتلال.

    ويتم تناول تفاصيل إحتلال الجزيرتين من قبل إسرائيل في سجلات مكتب التاريخ بوزارة الخارجية في الولايات المتحدة الأمريكية. ففي المستند رقم (182) تحت عنوان ‘الخلاف العربي – الاسرائيلي 1967-1968′ المتضمن للعلاقات الخارجية خلال السنوات 1964-1968 للولايات المتحدة، ترد العبارات التالية للمسؤولين الامريكيين: ‘لقد دخلت إسرائيل الى جزيرة تيران عقب الاشتباكات مباشرة، فأسرت وحدة مصرية صغيرة هناك، وفي نهاية أكتوبر إحتلت الجزيرة بكاملها. ونحن كأمريكا كنا نؤمن بانسحاب إسرائيل. ونقل لنا السعوديون قلقهم الشديد ازاء الاحتلال. وبناء على ذلك فاتحنا الجانب الاسرائيلي، لكن إسرائيل عارضت جهودنا في الاقناع، كما حاولت إقناع الملك فيصل بانها لن تقوم بتسليح الجزيرة ولن تعرقل المرور في مضيق تيران. وبناءً على طلب السعوديين تواصلت الضغوط على إسرائيل من أجل الانسحاب. إلا ان اسرائيل التي ردت سلباً على كافة المناشدات، إحتلت جزيرة صنافير ايضا.

    لقد كانت حجة إسرائيل واضحة في إحتلال هاتين الجزيرتين، فكانت إسرائيل تبحث عن سبل حرية المرور من مضيق تيران وقناة السويس. فالمنطقة تنطوي على أهمية بالغة من ناحية تجارة إسرائيل مع أفريقيا وآسيا. ومبادرة الناصر عام 1967 لعرقلة شحن النفط، كانت تشكل تهديداً كبيراً بالنسبة للاقتصاد الاسرائيلي. وكانت إسرائيل تحاول السيطرة على شحنات النفط، وتحويل مسارات العبور الى مسارات آمنة بالنسبة لها. ولهذا السبب ما زالت تحتل جزيرتي تيران وصنافير.’

    إن الوثائق الامريكية تسرد أمام الانظار سياسة اسرائيل العدوانية والاحتلالية. لكن الاغرب صمت السعودية على هذا الاحتلال، فقد حان الوقت مع قدوم الربيع العربي لنقول ‘قفي’ لاسرائيل التي تجد في نفسها حق احتلال كل مكان ترغبه، ويجب ان يـُذكر أحدهم إسرائيل بانها ‘ليست فوق القانون الدولي’.

  • إبن قاسيون:

    استطلاع دولي يكشف عن تعاطف واسع للشعوب العربية مع الثورة في سوريا

    العربية. نت

    كشف استطلاع جديد للرأي، أعده ونشر نتائجَه المعهدُ العربي الأمريكي، أن هناك تعاطفا عارما للمغاربة مع الثورة في سوريا، حيث عبر 83% من المغاربة المستجوَبين عن تعاطفهم مع المحتجين ضد نظام بشار الأسد، وقال 86 في المائة منهم إن الثورة السورية انتفاضة “شعبية”، ولا ترتبط بمؤامرة خارجية.

    وأبرز الاستطلاع مدى تعاطف نسبة ساحقة من العرب مع الحراك الدائر في سوريا، وهو ما يعني بالنسبة لمحللين سياسيين إشارة إلى صانعي القرار في عدد من البلدان العربية من أجل الإسراع في إقامة إصلاحات سياسية حقيقية، تقطع مع مظاهر الظلم والاستبداد في هذه المجتمعات العربية.

    وجدير بالذكر أن المعهد العربي الأمريكي يعد أحد أهم المنظمات العربية ـ الأمريكية في واشنطن، تأسس عام 1985، ومن بين أهدافه الرئيسة “العمل على تشجيع ورعاية المشاركة السياسية للمجتمع العربي ـ الأمريكي بالولايات المتحدة”.

    “عزلة” نظام الأسد
    وأفاد الاستطلاع الميداني المنشور حديثا، الذي شمل ستة بلدان عربية، درجة ما سماه “العزلة” التي وصلت إليها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد، من خلال النظرة “غير الإيجابية” إليه من طرف جل شعوب الوطن العربي.

    وعبّرت الشعوب العربية المشاركة في الاستطلاع عن تأييدها للثورة السورية ضد نظام الأسد، حيث أظهر 83 في المائة من المغاربة تعاطفهم مع المتظاهرين في المدن السورية، و91 في المائة من المصريين، و92 في المائة من السعوديين، و94 في المائة من الإماراتيين، ونسبة كاسحة تتمثل في 100 في المائة بالنسبة للأردنيين، كلهم يؤيدون الثورة السورية.

    وحول سؤال يهم إمكانية استمرار الرئيس السوري في الحكم، أجاب 85 في المائة من المغاربة بأنه لا يستطيع أن يحكم سوريا مستقبلا، وعبر حوالي 90 في المائة من الأردنيين عن نفس التوجه، وكذلك الأمر بالنسبة لـ96 في المائة من الإماراتيين، و99 في المائة في لبنان، و 86 في المائة في مصر، كلهم يعتقدون عدم قدرة الأسد في مواصلة حكم سوريا في المستقبل.

    وأبرز استطلاع المعهد العربي الأمريكي أن أغلب الشعوب العربية، موضوع استقصاء الرأي، يرون أن الحراك الجاري في سوريا هو بمثابة ثورة شعبية داخلية، ولا تتحكم فيه جهات خارجية، فقد أكد 86 في المائة من المغاربة، و88 في المائة من السعوديين، و89 في المائة من المصريين، و64 في المائة من الإماراتيين، و98 في المائة من اللبنانيين، ثم 100 في المائة من الأردنيين، بأن الثورة السورية انتفاضة شعبية، ولا ترتبط بأية مؤامرة خارجية، كما يدعي النظام السوري.

    دعم شعبي
    ويعلق الدكتور إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة مراكش، على نتائج هذا الاستطلاع الجديد بأنها تبرز تعاطف الشعوب العربية، ومن ضمنها المغاربة، مع الثورة السورية، بسبب الطريقة الوحشية التي يتم بها إخماد التظاهرات السلمية في مدن سوريا.

    وأضاف لكريني في حديث مع “العربية نت” أنه رغم الحصار المضروب على وسائل الإعلام، سواء الرسمية منها أو القنوات الفضائية العربية والعالمية، إلا أن وسائل التكنولوجيا الحديثة من هواتف نقالة وإنترنت وغيرهما، ساهمت في فضح مظاهر استعمال العنف المبالغ فيه اتجاه المدنيين السوريين، من قبيل قتل الأطفال ومحاصرة القرى.

    ولفت الخبير في العلاقات الدولية إلى أن المغاربة، رغم البعد الجغرافي عن المشرق العربي، لكنهم ـ تاريخيا ـ يصرون على متابعة ما يجري في الشرق، مثل التضامن مع القضية الفلسطينية التي كانت إلى وقت قريب قضية وطنية، حيث كانت أكبر المظاهرات حجما تلك التي نُظمت للتضامن مع الانتفاضة الفلسطينية، ومع أحداث غزة، وأيضا التضامن الشعبي مع العراق إبان اندلاع حرب الخليج الثانية.

    وأردف لكريني أن هذا التضامن الشعبي العربي مع الثورة السورية يعد بمثابة مؤشر مجتمعي عارم على رفض الاستبداد والظلم، وحث صانعي القرار في المنطقة العربية من أجل إعمال إصلاحات سياسية حقيقية وعاجلة، بهدف الحسم مع مظاهر الظلم والفساد والاستبداد.

    وتابع المتحدث بأن الشعوب العربية قاطبة تتطلع إلى إقامة نظام إقليمي عربي تجاوز المشاكل التي تعاني منها جامعة الدول العربية مثلا، ويتجاوز التكلفة الخطيرة التي تنتج عن غياب التكتل العربي لمواجهة التحديات المشتركة على جميع الأصعدة.

    واستطرد لكريني بأن التضامن الشعبي المغربي، والعربي أيضا، مع ما يجري في سوريا، يؤشر على أن السوريين ليسوا وحدهم، وأن هناك رأيا عاما عربيا يواكب هذه التحولات، كما أنه نوع من الدعم الرمزي للسوريين لمواصلة النضال من أجل انتزاع حقوقهم، وذلك في خضم الصمت العربي الرسمي.

  • إبن قاسيون:

    الدهان ..وكتابة الشعارات: الأمن السوري يتعلم مهناً جديدة

    كلنا شركاء

    يتعلم عناصر الأمن والشبيحة في الأزمة التي يعيشها الوطن بعض المهن التي ربما سيستفيدون منها بعد أن يسقط النظام.

    على حاويات القمامة كتب الأطفال والثوار شعارات رفضهم للنظام، وعبارات تدعو لسقوطه، كذلك لم يتركوا حائطاً إلا واستفادوا في تدوين هتافاتهم..أما العناصر التي تطاردهم تقتلهم ومن ثم تطلي بالدهان ما كتبه المواطنون الثائرون.

    فيما بعد تكونت لدى الأمن فلسفات رسخها الإعلام السوري الأخرق، فبعد أن يمسحوا الشعارات يكتبون شعاراتهم الأمنية.

    مهن ربما تفيد في الأيام القادمة من سيفقد مهنة القتل.

  • إبن قاسيون:

    خيبة الأمل في بشار الأسد

    جاسر عبد العزيز الجاسر
    الجزيرة السعودية

    يوم خلّف الرئيس بشار الأسد والده في رئاسة سوريا، استبشرت الجماهير العربية وصول شاب مثقف قارئ جيد للفكر والتاريخ مفعم بالنشاط يمتلك رؤية واضحة بضرورة إحداث الإصلاحات في بلد عاش خارج تطور الفكر السياسي أكثر من ثلاثة قرون، عزز هذا الانطباع الأحاديث الأولية للرئيس بشار الأسد وأطروحاته التي ركزت على ضروريات الإصلاح، إلا أن السنوات الأولى لحكمه وما تبعها أظهرت أن الرئيس مكبل بأفكار الحرس القديم، فظلت وعود الإصلاح «إبر تخدير» انتهى مفعولها مع هبات الربيع العربي، وبدلاً من أن يتعظ الرئيس وتنير طريقه قراءاته للتاريخ وخاصة الاستفادة مما جرى حوله من تغييرات دراماتيكية إلا أن عقلية الماضي، والتمترس خلف أفكار بالية والتشبث ببضاعة بائدة وكاسدة لم يعد يتقبلها المواطن السوري الذي مل وعود الإصلاح لينعتق من ربقة الخوف مواجها النظام بكل أجهزته القمعية، مما أسقط هيبة النظام وجعله آيلاً للسقوط مهما حاول هذا النظام شراء الوقت بتأجيل استحقاقات الانتفاضة السورية التي تحولت إلى ثورة حقيقة لا يمكن أن تتوقف إلا بتغيير النظام.

    بشار الأسد يكرر نفس خطأ صدام حسين الذي رفض كل المبادرات المخلصة لإنقاذ العراق وأضاع على العرب تحركهم لتفعيل مبادراتهم الخيرة ليلقف العالم الغربي الفرصة ويجهز على العراق، نفس الدرس تكرر في ليبيا فقد رفض العقيد القذافي كل المبادرات لينتهي نظامه ويقضى عليه وعلى أفراد عائلته.

    الآن تكرر فصول المأساة في سوريا فلا يزال الفكر والسلوك والممارسة نفسها التي ستوصل الأوضاع إلى نفس النهايات المدمرة التي شهدتها العراق وليبيا، وكان منتظراً أن يكون بشار الأسد أفضل من غيره كونه أظهر في بداياته استعداداً للتغيير للأفضل وإحداث الإصلاحات، إلا أن معالجة الانتفاضة السورية أظهرت عدم قدرة النظام السوري أصلا للتطور وإصلاح أوضاعه ولذلك فإن كل ما يجري الآن تطويل للأزمة وارتكاب مزيد من جرائم القتل للسوريين مع أن النهاية معروفة ولن تخرج عما آل إليه العراق وليبيا.

  • إبن قاسيون:

    قناة بردى تتصدى لشبيحة النظام في مظاهرة لندن
    http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=r4fZ6Pfg7ow#!

  • إبن قاسيون:

    إذاً هو تهديد من الأسد

    طارق الحميد
    الشرق الأوسط

    في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) نقلت وكالة «فارس» الإيرانية خبرا منسوبا لمسؤول عربي قالت إنه أبلغها بأن بشار الأسد قد قال لوزير خارجية تركيا إنه مع أول صاروخ يسقط على دمشق فإنه، أي الأسد، سيحرق المنطقة في 6 ساعات، وعلى الرغم من نفي النظام الأسدي للخبر، فإن الأسد نفسه عاد الآن ليقوله صراحة!
    ففي مقابلة مع صحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية قال الأسد إن القوى الغربية تخاطر بالتسبب في «زلزال» يحرق الشرق الأوسط إذا تدخلت في سوريا، ومضيفا أن بلاده هي «المحور الآن بالمنطقة.. إنها خط الصدع، وإذا لعبتم بالأرض فتتسببون في زلزال. هل تريدون أن تروا أفغانستان أخرى.. عشرات من أمثال أفغانستان» إلى أن قال الأسد بأن «أي مشكلة بسوريا ستحرق المنطقة بالكامل».

    وتصريحات الأسد هذه هي نفس ما نسبته له الوكالة الإيرانية من قبل، حيث قالت «فارس» إن الأسد قد قال لوزير الخارجية التركي: «إن قوى عظمى كبيرة تدرك كل الإدراك أنه مع أول صاروخ يسقط فوق دمشق لأي سبب كان، فإنه بعد ست ساعات من سقوط هذا الصاروخ، سأكون قد أشعلت الشرق الأوسط، وأسقطت أنظمة، وأشعلت الفوضى والحرائق قرب حقول النفط الخليجية، وأستطيع أن أغلق المضايق المائية العالمية».. وأضافت الوكالة الإيرانية أن الأسد قال أيضا: «سنطلب من حزب الله اللبناني فتح قوة نيرانية على إسرائيل لا تتوقعها كل أجهزة الاستخبارات، كل هذا بالساعات الثلاث الأولى من الساعات الست، وبالساعات الثلاث الأخرى ستتولى إيران ضرب بوارج أميركية ضخمة راسية بمياه الخليج، فيما سيتحرك الشيعة الخليجيون لضرب أهداف غربية كبرى، وقتل أميركيين وأوروبيين حول العالم، إذ سيتحول الشيعة بالعالم العربي إلى مجموعة فدائيين انتحاريين صوب كل هدف يرونه سانحا، وسيخطفون طائرات شرق أوسطية».

    وكما أسلفنا فلا فرق بين ما نسب للأسد بالوكالة الإيرانية وما قاله هو بنفسه للصحيفة البريطانية، وسبق أن كتبت في 8 أكتوبر تعليقا على خبر الوكالة الإيرانية بعنوان «رسالة من الأسد» قلت فيه إن الكلام المنسوب للأسد يجب أن ينظر إليه بجدية وعلى أنه رسالة من الأسد للمنطقة. واليوم، وبعد تصريحات الأسد للصحيفة البريطانية يتضح أن الأمر هو كذلك بالفعل، لكن الحقائق تقول، ولعلّ أحد العقلاء يعي ذلك في سوريا، إن التهديدات الفارغة من إحراق المنطقة، وخلافه، لا تغني ولا تسمن من جوع، وذلك أمر مثبت بالتجارب، فقد تردد نفس هذا الكلام قبل الغزو الأميركي للعراق، فأين صدام حسين اليوم، وكيف انتهى؟

    وردد نفس الكلام معمر القذافي حين تقرر تحرك قوات الناتو ضد قواته التي كانت تعيث فسادا بالليبيين مثلما تفعل القوات الأسدية اليوم بسوريا، فيومها هدد القذافي الغرب بضرب الملاحة الجوية، والمدن الأوروبية، لكن أين هو القذافي، وكيف كانت نهايته، ويا لها من نهاية؟

    وعليه، فمع التصريحات السورية المتشنجة الأخيرة، وأبرزها تهديدات الأسد، نستطيع أن نقول إن الأوضاع في سوريا دخلت منعطفا شديد الحساسية الآن، وأكبر دليل درجة انفعال النظام هناك.

  • إبن قاسيون:

    اليوم المأساوي لجبل العرب

    على طريق دمشق السويداء قضى الآلاف من أبناء جبل العرب نحبهم من حوادث السير لأن الطريق لم تتوفر فيه الحد الأدنى من مواصفات السلامة أو حتى أن يكون طريق.

    أطفال لا حصر لهم قضوا أعمارهم أيتاماً، عاشوا على نفقة أقاربهم ولم تقدم لهم الدولة أي تسهيلات في حياتهم علماً أنها مسؤولة كمؤسسات ووزارات وبلديات عن توفير الخدمات لساكنيه

    عشرات المخططات قدمت لحل مشكلة العقد المرورية على الطريق من دمشق إلى السويداء ولم تلق أي تنفيذ…. الطريق الذي يسلكه الناس يومياً طلاب، موظفين، عساكر وغيرهم.

    وبين الفينة والفينة يموت الناس وتقلب صفحتهم عنوة…. حتى سمي طريق دمشق السويداء ب “طريق الموت” ومع ذلك لم يحرك أحد ساكناً بتاتاً من الحكومة تجاه المدينة، التي خرج بعض من أهاليها ليغنوا ويرقصوا ويزغردوا….. لأن دماءهم وحياة أبنائهم كانت مهدورة إلى هذه الدرجة!! وأن وجودهم فقط لتقديم خدمات إعلامية مجانية لنظام حكم عائلة الأسد الآيل للسقوط ….. والذي سيجد فيه أهالي السويداء أنفسهم في موقف تعيس، سيدفع فاتورته الأجيال اللاحقة التي ستبذل كل جهدها لمسح هذا العار التاريخي الذي يلحقه بنا اليوم أشخاص يرقصون ويزغردون في نفس اللحظة التي تدك فيها مدينة حمص وشعبها الجميل
    وغيره من شعوب المحافظات السورية الأخرى الجريحة والتي ستتسامح بصعوبة لأن الرقص على الجثث فعل شنيع لا يمكن أن يغفر بسهولة.

    أهل السويداء يكاد لا يخل بيت منهم ليس فيه مغتربين موزعين في أربع أنحاء الأرض، فروا من بلدهم وبلد أجدادهم لأن آل الأسد وأقاربهم ومن حولهم أكلوا الأخضر واليابس وحولوا حياة الناس إلى كابوس لم يستفيقوا منه إلا في جحيم الغربة.

    وفي الغربة يعملون ويكدون ويصرفون على عوائلهم وذويهم ممن ليست لديهم أي موارد، حتى باتت حلول الناس فردية تماماً وكأن دولتهم تحولت فقط إلى بقعة جغرافية تحتويهم ولا تقدم لهم أي شيء غير مساحة من أرض يفترشونها ويقلعون شوكهم بأياديهم دون أن تلتفت إليهم دولتهم بأي شيء.

    أجيال عديدة كبرت بدون آبائها، حيث يزورون البلد مرة في السنة في الإجازة هذا إذا استطاع
    أما من لم يستطع السفر فإنه يعيش في المحافظة التي تتعسر فيها ظروف الحياة بدءً بصعوبة الحصول على مياه الشرب ووصولاً إلى ممارسة البعض للأعمال الزراعية التي تفقتر إلى أبسط الوسائل المساعدة والتي هي أقرب للأعمال الشاقة منها إلى تحصيل لقمة العيش.

    واليوم تخرج الجموع لتصفق وتغني لمن استباح هو عائلته البلد وحولوها إلى مزرعة خاصة ووضعوا كل من يفتح فمه في السجن الأقرب إلى القبر.

    في شهبا والتي وقفت وقفة مشرفة متجاوبة مع ثورة الحرية والكرامة في سورية ألا أنني سأذكرها على أنها جزء من هذه المحافظة التي تعيش هذا اليوم الأسود في الرقص على دماء الأبرياء
    فقد حفرت مافيات أهل الحكم وعصاباتهم في جبل شيحان واقتلعت رماله وسرقتها بدون أي توضيح لأهل شهبا ولا تعويض ودون أن يجرؤ أي أحد على مجرد التطرق إلى هذا الأمر لا من قريب ولا من بعيد
    يقال أن رمل جبل شيحان لديه خصائص صناعية تفيد مشاريع مافيات الإقتصاد الأسود في سورية التي تعمل بإشراف القصر الجمهوري الذي يعتبر المقر الرسمي للعصابة ولا تنطبق عليه أي صفة تمثيل دولة
    على جبل شيحان هنالك مزار ديني وكان الناس يتندرون بشكل مهين أنه إذا كان ذلك الولي المدفون في المزار ولي بحق، فليحمي نفسه من نزيف رماله.

    وهكذا فقد تشوه منظر هذا الجبل بفتحة كبيرة دميمة على مدخل شهبا تذكر ليل نهار باستباحة المدينة من عصابة الحكم.

    واليوم يخرج أهل المحافظة المستباحة لترقص لجلادها وتزغرد وأنهار الدماء تسيل في أنحاء المدن السورية الجريحة
    ومع أنني سمعت أن القناصة تنتشر حول المسيرة على أسطح المباني المجاورة لمكان مسيرة “التأييد” إلا أنني ومع ذلك
    أيتها المسوخ الراقصة اليوم
    أقول لكم
    أنكم أسستم لإهانة تاريخية سنبذل جهوداً مرعبة لمسحها عن تاريخ الجبل
    ولإبعاد شبحها عن روح المجاهد سلطان باشا الأطرش ومرقعي العبي الذين ناموا شهوراً طويلة في شعاب اللجاه الصخرية وتشردوا منفيين في بوادي الأردن من أجل أن يمسحوا عن سورية كلها عار السبي من الفرنسيين
    أنتم اليوم تزيدون أعبائنا وتراكمون عملاً شاقاً بلهوكم واستهتاركم ومجونكم
    من أجل التهليل لنظام يتداعى
    بأسرع أسرع مما تتخيلون

    ستعيش سورية بعده بهية جميلة تهدي خيرها لأبنائها

    مانيا الخطيب

  • إبن قاسيون:

    هجوم على غرفة تجارة دمشق واتهامها بمحاباة التجار

    شذى المداد
    كلنا شركاء

    إذا أردت أن تصبح صحفياً مشهوراً في الوسط الإعلامي السوري، ما عليك إلا أن تتبّع أخبار جهاز الجمارك السوري (المكتب السري سابقاً) في ملاحقة المهربيّن وعمليات التهريب، وإما أن تدخل إلى غرفة تجارة دمشق لتصّيد أخطاء أعضائها التجار، أنا فعلت الاثنين وأصبحت مشهورة إلى حدّ ما.

    غير أنّ الأمر انقلب إلى شيء آخر مختلف تماماُ، بات فعلاً شائناً بحق غرفة التجارة، ويبدو أنّ البعض فهم النصيحة بغير مكانها، وبدأ هجومه الحاد والغير مبرر حيال الغرفة (بطعمة أو بلا طعمة) بوجه حق أو غيره، لا فرق.

    فعلاً حملة تشويه تتعرض لها الغرفة، يقول رئيس الغرفة غسان القلاع الذي بدا مستاءً خلال ندوة الأربعاء الماضي، وردّ علناً على جميع منتقديه: “الشجرة المثمرة ترمى دائماً بالحجارة هكذا اعتدناهم”.

    ما سبق يدفع للسؤال: ما الذي تريدونه من غرفة التجارة؟ ما المطلوب بالضبط من الأستاذ القلاع؟ يصبح السؤال مشروعاً أكثر لو عرفنا أنّ الهجوم يأتي من قلب الغرفة؟ من داخلها؟ من أعضائها التجار؟
    فقبل مدّة قصيرة، وجّه أحد أعضاء الغرفة اتهاماته جزافاً ـ في موقع داماس بوست ـ ثمّ أعتذر عنها جملة وتفصيلا في اجتماع ضم أعضاء مجلس الإدارة، وعضو آخر توعّد علناً بفتح ملفات الفساد وطالبني (كصحافية) أن أسلط الضوء على دور غرفة التجارة الراهن وسأصل على حد اعتقاده إلى نتائج وخيمة، وعاد أيضاً ليرّمم كلامه السابق بسيل من الاعتذارات نشرت في صفحات الجرائد والمواقع الالكترونية.

    وآخر يترحمّ كل لحظة على أيام الدكتور راتب الشلاح ويتساءل بتهكّم: “أين الدماء الجديدة التي وعدونا بضخها عشية الانتخابات التي فاز بها القلاع خلفاً للشلاح” ومعروف أنّ الأول كان له عمراً طويلاً في الغرفة ومع هذا وصف البعض الانتخابات بعدم النزاهة.

    وهكذا بدؤوا بنشر الغسيل الوسخ إلى العلن، وكل واحد يكيل للثاني، لدرجة باتت معها أخبار الغرفة تشكل مادة دسمة للصحافة، فنرى صحفياً يطالب القلاع خلال ندوة الأربعاء التجاري بوضع صورة للرئيس “شكري القوتلي” في القاعة ويتهمهم بالتقصير رغم أنه يزور الغرفة لأول مرة كما أوضح لنا.

    وصحفي آخر يطالب الغرفة وقيادتها بالمذكرة التي رفعت حيال موقف التجار الدمشقيين من قرار تعليق الاستيراد الأخير، ويجلس مع القلاع ساعات يشرح له الجهود المبذولة بالتعاون مع الحكومة في رفع منع الاستيراد، فتخرج الصحافة في اليوم التالي بمقال طويل عريض تشكر فيه غرفة تجارة حلب على جهودها في جعل وزارة الاقتصاد تتراجع عن القرار الذي أبدى التجار جميعهم استياء منه، ويعتب على غياب تجار دمشق!! أليس هذا هجوماً حاداً وغير منطقي تجاه الغرفة وموقفاً معادياً لها؟

    وكل أربعاء تنظم الغرفة برئاسة القلاع أو نائبه ندوة تجمع المواطن والمسئول والتاجر يناقش فيها آخر القرارات الحساسة التي تمس الاقتصاد السوري فتتهم الغرفة بالانعزالية والغياب عن المشهد الاقتصادي والاجتماعي السوري، رغم أنّ القلاع عضو في لجنة دراسة الواقع الاقتصادي والاجتماعي ووضع دراسة الأولى من نوعها في هذا الشأن.

    وعلى ذمة القلاع أيضاً، الغرفة تعمل بصمت وتجتمع مع المسئولين بصمت، وتصّدر اقتراحاً أو رأياً استشارياً بصمت وليس بالضرورة أن تذهب إلى بيت كل مواطن أو صحفي وتخبره ماهية عملها.

    من حقّ القلاع تلميع صورة الغرفة، ومن حقنا توجيه كل الاستفسارات والأسئلة له، نحن نسمع مثلاً أنّ التجار وراء قرار وقف تصدير الأغنام إلى الخارج، ونعرف أيضاً أنهم وراء السماح بتصديرها في فترة سابقة، وبالتالي ارتفع سعر اللحمة، لنسأل القلاع عن ذلك، والتجار أنفسهم تحدثوا عن فساد البعض منهم وذلك خلال ندوة الأربعاء التي حملت عنوان” الرسوم الجمركية” وتحدّث بهاء الدين حسن عن فساد التاجر والمخلص الجمركي والموظف!

    بالمقابل يتهمها البعض في الشارع بأنها موجودة للمراقبة والمشاركة في صياغة قرارات تحابي طبقة التجار وتحمي مصالحهم من أن ينقضّ عليها أحد.

    في الحالتين، لا ضير في ذلك، سوى أنّ من لديه انتقاد جاد للغرفة فليقل ذلك أمام الجميع، من يخطأ فلحاسب علناً، لا هجوماً سرياً يمارس عليهم، وببساطة شديدة قدموا للقلاع برنامج عمل واضحاً وصريحاً أو بالأحرى طالبوه (برقي) ببرنامجه لهذا لعام ومنجزاته في العام الفائت، وقولوا له ما هي مقترحاتكم لتطوير أداء الغرفة وهو يعد بتفعيلها؟!

  • إبن قاسيون:

    من ثمرات الثورات العربية

    د. علي حرب

    كان القذافي، بعد اندلاع الثورة في بلده وتعاظم قوتها، قد رفض التنحّي عن الحكم ومغادرة ليبيا، مع تأمين خروج آمن ولائق له ولأسرته. لم يستجب لكل الوساطات والمناشدات، بل تشبّث بالسلطة، مكرّراً وصفه للثوار بكل ما يشي بالازدراء والاحتقار، مؤكداً أنه سوف ينتصر لأن الشعب الليبي معه. وبالطبع فإن كلامه لم يكن يصدقه أحد سواه، إذ كان أقرب إلى الهذيان.

    وعندما شعر بأن العاصمة طرابلس سوف تسقط، بعد أن أصبح الثوار على مشارفها وأخذوا يحاصرونها، قرر اللجوء إلى مدينة سرت، مسقط رأسه ومعقل قبيلته، ليحتمي بها، ويتحصّن داخلها، وليقاتل مع من بقي معه حتى النهاية، كما وعد، ومن غير أن يستسلم أو يهرب. ولو فعل القذافي ذلك لكان أشرف له، غير أنه كان أجبن من أن يفي بوعده، ولذا حاول الهروب من سرت قبل وصول الثوار إلى مقرّه واعتقاله.

    ولكن أين المفر؟ لقد وقع في الفخ كي يعرّض نفسه للمذلّة، ويلقى سوء المصير، إذ هو، لما عثر عليه الثوار، خاطبهم بالقول: يا أبنائي، فيما كان ينعتهم من قبل بالجرذان، واسترحمهم بألا يطلقوا النار عليه، في حين كان هو قد هدّد بسحقهم وقتل منهم الكثير.

    ولكن ذلك لم يجده نفعاً. لم يرحمه الثوار، بالعكس اعتبروا القبض عليه، ولو جريحاً، فرصة لا تعوّض لكي ينتقموا منه وينكلوا به ويهينوه، شتماً وضرباً وتعذيباً وسحلاً ،حتى قتله، بهذه الصورة البشعة والشنيعة التي شاهدناها من على الشاشات. وحتى لو وجده الثوار ميتاً، كانوا سيمثلون بجثته ويعاملونه بما استنكره وأدانه الرأي العام العربي والعالمي، من سلوك وحشي وهمجي.

    مرة أخرى، كان الأفضل للقذافي أن يبقى في سرت حتى يُقتل، بدلاً من أن يُعتقل. وكانت في ذلك مصلحة لليبيا، لأنه لو بقي حيّاً لكي يحاكم، كما يشتهي البعض، فإنه سيتحول إلى ضحية أو إلى قضية تصبح مادة للتعاطف والتجاذب أو التوظيف والمتاجرة. وقد تفتح محاكمته ملفاً يصعب إغلاقه، لأن القذافي هو في النهاية صنيعة من ألّهوه وتواطأوا معه أو سكتوا على جرائمه، أو استفادوا من أعطياته. هذا إذا لم نقل إنه صنيعة مجتمع بكامله؛ وأن يتحكّم في ليبيا ويتزعّم في العالم العربي شخص بمواصفات القذافي، هو إدانة لليبيين والعرب أجمعين، ثقافةً وسياسةً. ولكن الناس ترى الأعراض والمظاهر، ولا ترى أنها أسهمت في إنتاجها، من حيث لا تحتسب.

    في أي حال، وأياً كانت الطريقة التي آلت بالقذافي إلى نهايته، فإن ليبيا تطوي صفحة مُعتِمة لكي تفتح أخرى يؤمل أن تكون مشرقة. وإذا كان بناء هذا البلد المدمر، يحتاج إلى “الصفح” كما قال الدكتور مصطفى عبدالجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي، فإن عملية البناء والتحول تحتاج أيضاً إلى فكر جديد.

    من هنا فإن إعلان الدكتور عبدالجليل، الذي هو شخص يتسم بالتواضع والإنصاف وسعة الصدر، أن الشريعة الإسلامية ستكون “المصدر الرئيسي للتشريع” في العهد الجديد، لا يصب في الاتجاه المستقبلي، بل هو عودة إلى الوراء. فنهوض المجتمع الليبي من جراحه وحرائقه وخرابه، يقتضي التحدث بلغة جديدة، وتشكيل ثقافة مختلفة، وتشريعات جديدة وحديثة.

    أما تونس، البلد الجار لليبيا، فقد كانت السباقة إلى طيّ الصفحة المعتمة للنظام البوليسي الديكتاتوري، وتحاول صناعة ديمقراطيتها، كما أثبتت الانتخابات المتعلقة بالمجلس التأسيسي.

    ولكن سأبدأ بما سبقها، أعني ما شهدته تونس في الشهور الماضية، من جانب التيار السلفي المتشدّد، من غزوات وحشية ضد مؤسسات فنية وإعلامية وأكاديمية، بذريعة الاحتجاج ضد ما يسمّونه الإساءة إلى الذات الإلهية والمقدسات الإسلامية. وبذلك يراد لتونس أن تنتقل من شرطة الأمن إلى شرطة العقيدة، ومن حكم الطاغية الذي حوّل بلده إلى ملكية خاصة، فيما الحكم الرشيد هو شراكة ومداولة ومبادلة، إلى حاكمية السلفيين الذين يحاولون احتكار الحقيقة الدينية والنطق باسم الواحد الأحد، وفرض نموذجهم في العيش على المجتمع بأسره، لكي يُلغوا حرية التفكير أو يرفعوا سيف التكفير ضد من يخالفهم أو يعارضهم في الرأي والموقف.

    مثل هذا المنطق الذي يقدم على استخدام العنف الرمزي والإرهاب العقائدي، إنما يرتدّ في النهاية على أصحابه، كما تشهد الحروب والفتن الطائفية، التي هي أشرس وأشد فتكاً وخطراً، بما لا يقاس، من الصراعات بين أهل الديانات ومن لا يأخذون بآرائهم من الدهريين والعلمانيين والخارجين على المؤسسات والسلطات الدينية.

    غير أنّي لا أعتقد بأن بوسع التيار السلفي أن يتحكم في تونس التي أطاحت بالحكم الاستبدادي، لتنتقل إلى مرحلة جديدة في ما يخص إدارة شؤون السلطة والثروة والحقيقة، بحيث تنخرط في إرساء نظامها الديمقراطي التداولي، وفي بناء مجتمعها المدني التعددي، وابتكار نموذجها التنموي في تحقيق المطالب المتعلقة بالحرية والعدالة والكرامة، بالقدر المعقول والمقبول.

    وقد أتت الانتخابات الأخيرة لتقدم الدليل الحي على أن تونس نجحت في الامتحان الديمقراطي التأسيسي، إذ الاقتراع جرى بنزاهة وشفافية، كما اعترف خاسرون، وكما شهد مراقبون للعملية من الداخل والخارج. وكان لافتاً أن نسبة الاقتراع بلغت رقماً قياسياً (90%). وفي الأنظمة الديكتاتورية العربية تأتي أيضاً الأرقام قياسية، ولكن مع الفارق، ففي النموذج الشمولي تكون الصناديق عديدة، والاسم واحداً، هو اسم الزعيم الأوحد الذي ينسب إليه البلد. وفي النموذج الديمقراطي، تتعدد الأسماء بتعدد التيارات والأحزاب والآراء والمواقف.

    أما وقد أسفرت الانتخابات الديمقراطية عن فوز “حزب النهضة” بالمرتبة الأولى، فهل ثمّة خشية من سيطر التيار الإسلامي على تونس، وإدارة شؤونها نحو المحافظة والعودة عن مكاسب الحداثة أو الانقلاب على الديمقراطية باستخدام أدواتها؟!

    ما نسمعه من الإسلاميين، منذ اندلاع الثورات، أنهم مع حكم مدني، تعددي، يقيم دولة القانون والمؤسسات، ويحترم حقوق الإنسان. وها هم جماعة النهضة يعلنون عن استعدادهم لعقد ائتلاف حكومي مع أحزاب وقِوى تصنف في خانة العلمانية. غير أن هناك فارقاً بين المعلن والمسكوت عنه، مما يجعل الإسلاميين يتأرجحون بين حدين: الحاكمية الإلهية والإدارة البشرية، المشروع الأصولي والنظام الديمقراطي، النموذج الشرعي والمجتمع المدني.

    بالطبع لا بداية من الصفر، بل باستلهام مختلف النماذج والأنساق والتجارب، والاستفادة منها والبناء عليها، بما في ذلك بالطبع التراث الإسلامي تشريعاً وأخلاقاً. فلا يستقيم حكم اليوم بعقلية الماضين وأحكامهم وأدواتهم. ومن يفعل ذلك يتعامل مع المشكلة بوصفها الحل، وبالعكس. إنهم أمام التحدّي، ولن ينجحوا إذا لم يُتقنوا لغة الانفتاح والاعتراف والتحول، بتغيير العقليات والتصرفات، مع تحديث الأدوات والمؤسسات.

  • إبن قاسيون:

    زلزال الأسد

    مازن حماد

    يجب ألا تمر دون اهتمام تحذيرات الرئيس السوري بشار الأسد حول زلزال سيحرق الشرق الأوسط إذا تدخل الغرب عسكرياً في سوريا. وإذا أخذنا بالاعتبار حركة الاستقطاب والاصطفاف التي ستحدث في حالة التدخل الغربي، فإننا نرى إيران وقد انبرت إلى أخذ موقف مؤيد لدمشق وكذلك الأمر بالنسبة لحزب الله.

    ولما كانت طهران والمقاومة الإسلامية اللبنانية مسلحتين تسليحاً شديداً وواسعاً، فإن شرارة انتقال الحرب الغربية المفترضة على سوريا، إلى مناطق أخرى مرشحة مثل إسرائيل التي لا نظنها ستمتنع عن الرد، قد تؤدي إلى النتائج التي يروج لها الأسد.

    أما روسيا والصين فقد تقودان الحملة الدبلوماسية المعارضة للتدخل العسكري الغربي إذا ركب الغرب رأسه وضرب سوريا رغم اعتراض موسكو وبكين.

    ولكن يمكننا القول في مواجهة هذا السيناريو أن الفرصة ما زالت مهيأة لترتيب الأوضاع في سوريا سلمياً من خلال الضغط على كل من النظام السوري والمجلس الوطني المعارض للجلوس معاً على طاولة الحوار ونقل المعارك إلى تلك المائدة بدل مواصلة سفك الدماء في الشوارع.

    وربما يكون الرئيس الأسد قد بالغ إلى حد ما في قوله إن بلاده هي محور المنطقة وخط الصدع في الشرق الأوسط، أو أن أفغانستان ثانية ستنشأ أو ربما عشرات الأفغانستانات كرد فعل على ضرب سوريا من خلال قصف يلجأ إليه حلف الناتو على سبيل المثال، لكن هذه المبالغة المحتملة لا تخفي خطورة السيناريو وتبعاته. كذلك توقع الأسد تصعيد الضغوط على سوريا مؤكداً أن دمشق تختلف عن القاهرة وتونس وصنعاء بسبب اختلاف التاريخ والوضع القائم.

    وإذا وصل الموقف إلى هذا الحد من الخطورة فمن يستطيع منع سوريا ساعتها من استخدام صواريخها ومخزونها الكيماوي في الرد على المهاجمين وحلفاء المهاجمين؟

    وفي الوقت الذي يجب ألا نمر فيه مرور الكرام على تلك التهديدات السورية، فإن واجب تهدئة الأوضاع يقتضي أولا وقبل كل شيء تبادل الاعتراف بين الحكومة في دمشق والمجلس الوطني السوري، وإقرار نظام بشار الأسد بأن الاحتجاجات الجارية في الأراضي السورية هي جزء من الربيع العربي وليست جزءاً من حرب تشنها كائنات فضائية.

    ويجب على سوريا أن تقدم على الفور ودون أي إبطاء أو تأخير على حقن البلاد بالعديد من الإصلاحات العميقة والجذرية، وأن تتعامل بإيجابية مع المجلس الوطني الذي يمثل المعارضة باختلاف ألوانها.

    وفيما لفت الأسد الأنظار إلى خطورة ما يمكن أن يحدث، فإن عليه أن يأمر هو الآخر بمد يد التعاون إلى المعارضة من خلال مؤتمر مصالحة وطنية يستضيفه المحايدون.

    • إبن قاسيون:

      يعني بالعقل، إذا بعد 8 أشهر لم يستطع بشارون الأهبل وبكل ما ليه من قوة عسكرية وبمساعدة إيران وحزب الله أن يخمد ثورة سلمية وغير مسلحة، فأي زلزال هذا الذي يتكلم عنه؟

      جيش أبو شحاطة منهك وملتعن أفطاسو وبس شاطر بقذف المساجد والبيوت والثوار العزل، والقناصة العلويين شاطريين بالإختباء على أسطح المباني وقنص الناس بالغدر، وعلي الحلال مافيهم رجال يقاتل رجل لرجل.

      بشارون يتخبط ويعيش أيامه الأخيرة وهذا الهذيان أسمه: حلاوة الروح!

      • Guevara:

        بيقصد زلزال فتح قبرو بأيدو .. بما أنو هوي و العصابة المجرمة الحاكمةالتي تجذرت في قاع الأرض لن يقتلعها إلا زلزال .. و الزلزال السوري قام و لن يقعد بإذن الله ألا باقتلاعه من شرشه هو و أزلامه و زبانيته

  • إبن قاسيون:

    قطار الربيع العربي.. ما وجهته وما حمولته؟!

    د.عبدالحميد الأنصاري

    منذ انطلاق قطار الربيع العربي من محطته الأولى البوعزيزي بمدينة سيدي أبوزيد بتونس قبل 10 أشهر مروراً بميدان التحرير بمصر فبنغازي بليبيا وصولاً الى اليمن وسوريا، فإن التساؤلات المطروحة: ما وجهة القطار التالية؟ ومتى سيتوقف؟ وما الذي يحمله من طروحات تغير الأوضاع القائمة؟ لكل هذه التساؤلات وغيرها قامت صحيفة الاتحاد الاماراتية بتنظيم منتداها السنوي السادس في أبوظبي 20/10/2011 تحت عنوان «العالم العربي الى أين؟» بحضور 45 مفكراً وكاتباً عربياً و6 أوراق عمل و6 تعقيبات، وعبر مداخلات اتسمت بكثير من الحرية والحيوية ساهم الحضور في انضاج الموضوع وتحليل الجوانب المتعددة للحراك السياسي الراهن، وتعميماً للفائدة أود اشراك القراء في أبرز ما طرح في هذا الملتقى الفكري الحيوي:

    أولا: توصيف الربيع العربي: هل هو ثورة أو حركة اجتماعية وسياسية؟ تضمنت ورقة د.علي الطراح، عالم الاجتماع وسفير الكويت باليونسكو، أن الثورة مفهوم شامل وتغيير جذري سياسي واجتماعي واقتصادي كما حصل في الثورة الفرنسية التي حملت مبادئ عالمية: الحرية والمساواة والاخاء، ومثلت قطيعة شاملة لكل ما سبقها، ومثل الثورة الزراعية والصناعية والتكنولوجية التي أحدثت تغيرات جوهرية في بنية المجتمع وتأثر العالم بنتائجها، أما حركات الربيع العربي فقد استهدفت اسقاط النظام السياسي ورموزه فلا يمكننا أن نطلق عليها وصف الثورة وبخاصة أن العالم العربي تسوده العصبيات والولاءات والانتقامات والثأر كسمات بارزة في هذه الحركات فمثلاً في الحالة المصرية التي أطاحت بحاكم مستبد لم نجد سلطة جديدة تقطع الصلة بما قبلها فمازال الجيش يحكم ويمسك بالسلطة وفي حالة اليمن تسيطر القبيلة والعصبية فهي مجرد حراك يسعى لتحقيق مكاسب سياسية واجتماعية وفي ليبيا ربما يكون الثأر أقرب منه الى ثورة وعندما ينتهون من القذافي ستبرز الخلافات غير المعلنة، بطبيعة الحال هناك من عارض هذا التقسيم باعتبار أنه لا يوجد نموذج واحد وجاهز نقيس عليه ثورات الربيع العربي طبقاً للدكتور عمار علي حسن الروائي والباحث المصري الذي يرى أنه من العبث أن يعتقد أحد أنه يمكن قياس أي من الثورات الحالية على ثورات أخرى، مضيفاً أن تقييم الثورات العربية حالياً لا يخلو من تسرع وقياسها على الثورات الكبرى التي غيرت التاريخ الانساني، يغفل: اختلاف السمات النفسية للتجمعات البشرية واختلاف التجربة التاريخية والجينات الحضارية وطبيعة الشخصية القومية للأمم.

    ثانياً: اللا يقين واللا اطمئنان: يرى د.وحيد عبد المجيد مدير مركز الأهرام للترجمة والنشر، أن اللا اطمئنان هو سيد الموقف بشأن مستقبل بلاد الربيع العربي تونس ومصر وليبيا، اذ لا توجد ثقة كافية في أن قوى التغيير ستنجح في بناء نظم سياسية حرة عادلة ومستقرة تحقق الأهداف التي من أجلها نزل الناس الى الشارع وعبرت عنها الشعارات الثورية: الحرية والعدالة والكرامة اضافة الى أنه لا يقين بشأن النتائج التي يمكن أن يسفر عنها مخاض التغيير في اليمن وسوريا، ولا بخصوص مصير البلدين في حال تحقيق هذا التغيير، ونضيف هنا: أنه حتى الدول الغربية وأميركا لا تستطيع التنبؤ بمسار هذه التطورات فقد صرحت وزيرة الخارجية الأميركية أمام لجنة الشؤون الخارجية: أن الولايات المتحدة لا تعلم النتائج المتوقعة من عمليات الانتخابات المقبلة في الدول العربية التي تمر بانتقال سياسي تاريخي وبخاصة ليبيا وتونس ومصر، ومن غير المعلوم ماذا ستعني الديمقراطية أو ماذا ستجلبه التغيرات العربية.

    ثالثاً: الآمال والمخاوف: لقد كانت الآمال في بلاد الربيع العربي كبيرة وكانت الطموحات عظيمة طبقاً لوحيد عبد المجيد، غير أنه ما أن غادر بن علي تونس وتنحى مبارك ودخل الثوار طرابلس حتى انتهى التوافق الضمني الذي جمع قوى التغيير على هدف اسقاط النظام، بالرغم من أن بنية هذا النظام بقيت قائمة سواءً في مصر أو في تونس، ويستنتج وحيد عبد المجيد: أنه بانتهاء هذا التوافق وظهور الخلافات قديمها وجديدها وتحول بعضها الى مصدر للانقسام، تراجعت الآمال والطموحات وصارت المخاوف أكبر والهواجس أعظم يوماً بعد يوم في البلدين، ومن أبرز هذه المخاوف: الخوف من هيمنة الاسلاميين والقوى السلفية التي خرجت من عزلتها لتشكل حضوراً قوياً ومفاجئاً في قلب المشهد السياسي، ويلفت د.وحيد الانتباه الى أن الحرية عبر التاريخ ثبت أنها لا تتصدر أولويات الانسان عندما لا يكون قادراً على ضمان أمنه الشخصي وتوفير المعاش لنفسه وأسرته أو حين يضيق الناس بانقسام الأحزاب والقوى السياسية وصراعاتها التي يمكن أن تخلق أجواء ملائمة للتطلع الى حكم قوي ينقذ البلاد والعباد، من يرصد الشارع المصري يجد أن حالة الاحباط عامة وبخاصة بعد تفاقم أحداث ماسبيرو اذ أصبح البعض يردد: الثورة ضاعت وعليه العوض، نتيجة الاحساس بعدم الأمان وعدم الاستقرار، لقد وصلت الحالة الى ان يصرح البرادعي وهو المتنبئ الأشهر للثورة والمرشح المحتمل للرئاسة محذراَ: بأن مصر ستفلس في 6 أشهر اذا لم تستقر الأوضاع وتعود الاستثمارات، كما قال: ان جميع الأطياف السياسية في مصر، جيشاً وحكومة وثواراً فشلوا في ادارة المرحلة الانتقالية، مطالباً بحكومة انقاذ وطني.

    رابعاً: تصاعد المخاوف من الاسلاميين: دفعت ثورات الربيع العربي الاسلاميين الى تسيد المشهد السياسي بعد أن كانوا مهمشين مستهدفين من قبل أنظمة سياسية على امتداد سنوات السابقة، أصبحت فرص فوزهم اليوم بالأغلبية في الانتخابات كبيرة، وحتى في تونس وبالرغم بقوة المجتمع المدني وعراقة الأحزاب اللبرالية وانفتاح المجتمع التونسي، استطاع حزب النهضة الحصول على 88 مقعداً في انتخابات المجلس التأسيسي الذي سيقوم بحكم البلاد ووضع دستور جديد، والتوقعات بأن هذه النتائج التي حققها حزب النهضة ستنعكس ايجاباً على جماعة الاخوان في مصر والتي تسعى بقوة للحصول على نتائج مماثلة في الانتخابات المزمع اجراؤها نهاية الشهر المقبل، هذا الحضور السياسي القوي للاسلاميين في المشهد الراهن وهذه النتائج القوية لحزب النهضة ضاعفا من مخاوف الاحزاب والجماعات والمنظمات الأخرى تجاه هيمنة الاسلاميين واختطافهم ثمرات الثورة واستئثارهم بالمغانم ومن ثم السعي لاقصائهم كما فعلت الثورات العربية منذ نصف قرن في مصر وسوريا وليبيا والعراق واليمن، ولتبديد هذه المخاوف سارع الشيخ الغنوشي رئيس حزب النهضة الى ارسال رسائل تطمينية للخارج والداخل، بأنهم سيحافظون على المعاهدات الدولية والعقود المبرمة مع العالم الغربي وعلى كافة الاستثمارات بل ويتعهدون بتقديم كافة التسهيلات والضمانات للاستثمارات الدولية، وبالنسبة للداخل فإنهم يلتزمون باعادة بناء مؤسسات دستورية تقوم على احترام القانون واستغلالية القضاء واحترام حقوق المرأة وتفعيل مفهوم المواطنة المتساوية، وأكد الغنوشي أن الربيع العربي قد غير من الاسلاميين فكراً وسلوكاً قائلاً: ان الزعماء الاسلاميين الذين سيخرجون من عباءة الربيع العربي سيكونون أشبه بالموجودين في تركيا ولن يكونوا مثل الجماعات المتشددة كحركة حماس أو طالبان متمنياً أن تبدد التجربة الديمقراطية في تونس الصورة النمطية للاسلاميين بانهم يميلون للعنف وأنهم متعنتون وأعداء للغرب ومؤكداً عدم تعارض الاسلام والحداثة، يعلق عادل الطريفي، رئيس تحرير مجلة المجلة، متسائلا: هل تغير الاسلاميون بالفعل؟ اذا كانوا قد تغيروا فلماذا كل هذا الحماس في التأكيد على حسن النوايا؟ لقد وصلت حماستهم في التطمينات درجة تقديم تنازلات تجاوزت الثوابت، اذ سبق للشيخ الغنوشي بأن صرح بأن حزبه لم يقدم على حظر «البكيني» و«الخمور» ولن يتدخل في الحريات الشخصية بل وامتدح «مجلة الأحوال الشخصية» التي أصدرها بورقيبه 1956 وهي المجلة التي يلعنها الاسلاميون صباح مساء بسبب حظره لتعدد الزوجات !

    التساؤلات الآن: اذا صدق الشيخ الغنوشي وزملاؤه فيما تعهدوا به علناً لشعوبهم وللمجتمع الدولي فانهم حقيقة قد تغيروا وأصبحوا مثل حزب العدالة والحرية التركي، فإن التساؤلات المطروحة: ما الفرق اذن بين الأحزاب الاسلامية والأحزاب العلمانية؟ ولم الصراع بينهما؟ ولماذا تشويه العلمانيين وتكفيرهم؟ ولماذا صراع الاسلاميين مع الانظمة العربية القائمة؟! أليس كل ذلك يؤكد أنه صراع دنيوي سياسيا وليس صراعاً دينياً، على الاستئثار بالمغانم والمناصب؟!.

  • إبن قاسيون:

    مثل أوراق الخريف تساقطوا وذرتهم الرياح !

    د.علي حمد ابراهيم

    في صبح هذا اليوم الخالد، صبح السبت الثاني والعشرين، من العام الميلادي 2011 أعلن ثوار ليبيا تحرير بلدهم من احتلال المخبول الصحراوي له، وتحويلها من دولة للشعب الليبي، إلى دولة الفرد الواحد يبرطع فيها وفق هواه ومزاجه الشخصي، ذلك المزاج الذي أوعز له بإلغاء مؤسسات الدولة الحديثة القائمة وابدالها بمسخ غريب من المؤسسات الصورية التي جعلها تدور حول نفسه شخصيا باعتباره مركز الدائرة وقطبها، والكل من حوله يسبحون بتجليات ملك ملوك افريقيا، وعميد القادة العرب، والمفكر الأممي، مخترع النظريات المسطحة، مفسر القرآن، ومحلل ومفسر اشعار عظيم الانجليز شكسبير الذي حول المفكر الأممي اسمه بقدرة قادر إلى شيخ الزبير. تم تحرير ليبيا في هذا اليوم الخالد، بعد أن تمكن ثوار مدينة مصراتة التي دمرتها كتائب القذافي وقتلت الآلاف من ابنائها في قسوة أدهشت العالم الذي تفرج على دبابات العقيد الليبي وهي تدك الدور السكنية فوق ساكنيها بعد أن تمكنوا من اكتشاف مخبأ ملك الملوك في احد مصارف المياه القذرة مثلما تختبئ الجرذان! فأعدموه جزاء وفاقا مقابل عشرات الالوف التي ازهق ارواحها ظلما وعدوانا على مدى 42 عاما كان فيها الآمر القاتل الاوحد. وسقط ملك ملوك افريقيا كأيسر ما يكون السقوط. وسار على طريق سلفه من الطغاة الذين تساقطوا بسهولة مثيرة للاندهاش في حالة لا يشابهها الا تساقط اوراق الخريف. لقد اكتشفت الشعوب العربية التي قهرها الطغاة عقودا طويلة، اكتشفت اخيرا جدا حجم الخدعة التي جعلتها تصدق مظاهر القوة الكاذبة التي تدثر بها الطغاة واظهروا انفسهم بما ليس فيها من القوة. ولابد ان لسان حال هذه الشعوب يقول الآن متحسرا انها لو كانت تعلم الغيب ما لبثت في العذاب، مثلما تحسرت عفاريت سليمان، النبي الكريم. ولكنني اعود إلى حديث المتساقطين وحفرهم التي وجدوا فيها من أوله.

    أول المتساقطين كان صناجة العرب الذي سحل الشعب العراقي وقطع اوصاله. واوجد من القضاة ساقطي المروءة والذمة في شخص عواد البندر من يشنق له قرية كاملة بمن فيها من الصبية والصبيات، ومن الرجال الشيوخ ومن النساء الشيخات بحجة اشتراكهم جميعا في تخطيط المؤامرة الدنيئة لاغتيال صناجة الأمة. ولكن الله يمهل ولا يهمل. لقد اخذ الغدر بصاحبه فقتله. وعلق عواد البندر على نفس المقصلة التي علق عليها عشرات الابرياء من الرجال والنساء والصبية والصبيات ولم يند له جبين من حياء او رحمة حتى اذا قضى الصناجة وطره من داخل العراق، خرج بجنونه البعثي إلى الخارج، فزهق نصف مليون روح مؤمنة من الشعب الإيراني الجار. واضاف اليها ألوفا اخرى من الشعب الكويتي الذي لولا نصرته المالية والاقتصادية لما صمد الصناجة امام الامواج البشرية التي كانت ترسلها إيران لمقاتلته. لقد خاض الصناجة حرب إيران بتحريض اميركي مجرم لكي يدمر الجيشان المسلمان بعضهما البعض اضعافا لقوة الامة المسلمة حتى تكون حرضا ولقمة سائغة في يد العدو الصهيوني متى اراد ابتلاعها. في يوم سقوطه ضاقت الدنيا على الصناجة بما رحبت. ولم يجد غير حفرة في باطن الارض يختبئ بها من الخطر المسبب للموت الذي كان يوزعه على شعبه مجانا. في يوم تعليقه في المشنقة التي علق عليها الكثيرين من معارضيه، فرح الكثيرون من ابناء شعبه وقالوا ان العالم سيكون أحسن وقد خلا منه المكان. تلك تركة حزينة يورثها أي حاكم للتاريخ ولشعبه. ولكن الطغاة لا يبالون. وتوالى سقوط الانظمة المهترئة بعصف الربيع العربي الذي حرك رياحه محمد البوعزيزي الشاب التونسي الفقير الذي كان اكبر ما يفكر فيه ان يتمكن من عرض بعض حزم الجرجير والخضراوات والبنادورة يبيعها علها تسد بعض رمقه. ولكن الانظمة الصماء تطارد البوعزيزي لأنها لا تسمع خواء البطون الجائعة. وفي لحظة غضب على الواقع المجرم يقرر البوعزيزي أن يترك لهذه الانظمة الطرشاء، ان يترك لهم الجمل بما حمل. ومع الجمل يترك لهم الحياة في المدينة الآسنة بما فيها من تعاسة. وما درى البوعزيزي أنه كتب سطر التعزية الاول في الانظمة العربية الهوجاء التي ظلت في المكان الخطأ بلا لزوم. وعضّ الشعب التونسي انيابه من الغضب وزمجر البركان. وارتعب ضرغام الساحة الذي كان وهرب من الساحة ولما يبين فجر الثورة الذي كان يفاجج الأكمة. ولكن عين زرقاء اليمامة لدى الديكتاتور تلتقط نذر العاصفة في الافق البعيد، فيحزم متاعه الكثير، ومعه حزم الكنوز من ثروات الشعب التونسي وغادر وفي جنبيه روح سالمة، وقد كانت على شفا حفرة من الهلاك بالغضب الشعبي الحارق. وسلم الطاغية بروحه. ولم تسلم كنوز الشعب المنهوبة. خاطب الطاغية الشعب الغاضب وهو يمهد للهروب المخجل. وقال له أنه فهم الآن ماذا يريد منه الشعب. لقد كان فهما متأخرا جدا. فقد جاء بعد ثلاث وعشرين سنة من عدم الفهم ! لقد فهم ان الشعب يرفض ان تكون هناك رئاسة دائمة. وفهم ان الشعب يرفض التوريث. فوعد الرجل الشعب بما لم يعد يملك سلطة التقرير بشأنه. لقد اتخذ الشعب قراره بأن لا تكون هناك رئاسة دائمة. ولم يعد ينتظر اجازة ذلك القرار منه او من غيره. لقد نام الطغاة على وسائد الخمول الذهني طويلا، حتى اذا صحوا وجدوا أنهم في ضحى الغد وقد فات الميعاد.

    أما فرعون مصر، وهامان زمانه، فقد كان يظن أن الشعب المصري قد أخذ اجازة نهائية عن فعل التمام. فقرر منذ زمن طويل أن ينام في خميل السلطة مدى الحياة. لا ينزعها منه الا الملك الحارس. ولكن لا بأس أن يتركها للابن الوريث عندما يسترد الملك الحارس وديعة المولى عزّ وجلّ. لقد قدر الرجل امرا. وضحكت من تقديره الاقدار. حدث ذلك في الصبح العاصف. قالت الجماهير للفرعون اذهب، فقد كل منا العضد. وأخذنا الاعياء من النظر في نفس الوجوه القديمة، لا تتجدد، ولا تتبدد. وكذب الفرعون على نفسه قبل ان يكذب على الشعب الفطن. قال انه باق مكرها وليس بطلا. فالشعب يريده أن يبقى. ومد الشعب لسانه الطويل. وبقية القصة اضحت معروفة للقاصي والداني، اطرف مشاهدها تمثلت في معركة الجمل. ولكن أجمل مشاهدها تمثلت في وقوف مخرج معركة الجمل خلف القضبان كمجرم عادي من المجرمين السابلة الذين يعمرون الساحات الدنيا في عالم الاجرام. وما زال الفيلم مدورا. ولا احد يدري متى وكيف ينتهي.

    أما ملك ملوك افريقيا، وعميد القادة العرب، والمفكر الأممي، فقد افلح اكثر من غيره من المخربين العتاة الذين سبقوه في التخريب وفي التساقط، افلح في تدمير هيئة وهيبة الدولة الليبية الحديثة بما خلق من فوضى عارمة بما اطلق عليه «الزحف» على مؤسسات الدولة القائمة لتحريرها وتمليكها للشعب. ليتيح للدهماء والعاطلين من الجهلاء بالميلاد والممارسة، ليتيح لهم فرصة العمر ليزحفوا بجهلهم وعبطهم نحو مقار الدولة الليبية المختلفة ويعينوا أنفسهم مسؤولين فيها، يلهفون المغانم السائبة، كل يقتنص ما يلي يمينه من الخيرات المجدوعة على قارعة الطريق بأمر مخبول صحراوي ظهر فجأة من الفجاج الصحراوية. وجعل اعزة أهل ليبيا التي عرفوها، جعلهم أذلة وهائمين على وجوههم. وجعل ليبيا كلها سائبة على الشيوع الفوضوي، كل يقضم ما استطاع. حتى لم تبق الفكوك المفترسة شيئا لحاطب. ووقف العالم مندهشا، يتفرج على فيلم تراجيدي من انتاج واخراج مخبول صحراوي هائج مثل ثور اسباني استفزته البراقع الحمراء، فهاش يدمر مستودع الخزف الجميل في المدينة، لا يترك شيئا أتى عليه حتى يجعله رميما، أو كالرميم. وجلس المخبول الصحراوي اربعين عاما حسوما فوق الحطام الذي صنعه وهو ينظّر للعالم نظريات مبهجة اثارت العجب والضحك، والحزن والاشفاق على حال بلد عمر المختار، الثائر الذي انحنت له حتى جباه جلاديه.

    اربعون عاما قضاها المفكر الأممي في القتل والتقتيل. وكان ضحاياه مفكرين وعلماء بحجم الشمس، ومثقفين يأسرون بإشراقهم ضوء القمر، وشباب مزدهم، كان يتوثب للصعود إلى الافاق البعيدة. كل ذلك الفيض اباده المخبول الصحراوي على مدى اربعين عاما سوداء حالكة السواد، زرع فيها الاحزان في الارجاء الليبية بيت بيت. دار دار. زنقة زنقة. وتقرعت من دموعها عيون الشعب الليبي.

    ولكن المخبول الصحراوي لم يكتف بالاجرام الذي عاثه في داخل ليبيا الفقيدة. فقد خرج المخبول الصحراوي بخبله إلى خارج حدود بلده المنكوب، خرج إلى ديار الآخرين، يهدر فيها خيرات الشعب الليبي، ويوزع فيها ،كذلك، نصيبا من المهالك التي اختزن منها ما يفيض عن حاجته المحلية، فهرع إلى الابعدين يصلهم بخبله وجنونه. وسمع العالم بالحكايات المجنونة مثل حكاية لوكربي وحكاية الفقيه الزائر الذي زار وما عاد. وسمع العالم بحكايات ونهايات الكلاب الضالة، ذلك الوصف الذي طال جميع المثقفين الليبيين الذين كان لهم رأي مخالف لرأي المخبول الصحراوي. فقتلهم قتل الفئران. كانت اجهزة المخبول تتصيدهم في مهاجرهم. كانت ترسل اليهم القتلة في هيئة مبعوثين وطلاب. ولكنهم طلاب يجيدون استعمال كاتم الصوت. ولا يفتحون الكتب او يقربونها. جاء محمد مصطفى رمضان، احد اشهر مذيعي هيئة الاذاعة البريطانية، صاحب الصوت العذب الرخيم إذ يتلو نشرات الاخبار الصباحية، جاء إلى الجامع العامر في قلب لندن لكي يؤدي صلاة الجمعة. كانت اجهزة المخبول الصحراوي الامنية في لندن تترصده. يدعوه مكبر الصوت فجأة إلى مقابلة زائر ينتظره خارج الجامع. يخرج الاستاذ المرهف مسرعا إلى لقاء زائره، وقد حسبه قريبا جاءه من الوطن البعيد يحمل اليه اخبارا من الاهل والعشيرة. او صديقا احضره الود والتحنان. الذي لم يخطر بذهن الاستاذ المرهف: أن يجد الموت ينتظره عند باب المسجد بكاتم صوت من احد زبانية المخبول الصحراوي. وانقطع الصوت الرخيم العذب من اذاعة لندن تاركا احساسا باليتم عند الكثيرين من الذين عشقوا الاستماع اليه. من المفارقات السفيهة أن يتقول المترفون ذهنيا على الثوار الليبيين لأن ثائرا من مدينة مصراتة التي قتل المخبول الصحراوي عشرات الالوف من سكانها ودمر بنيتها لم يتمالك شعوره الكاره للقاتل الاكبر فقتله مثلما قتل أهله في مدينة مصراتة. ليخرج علينا من يكلمنا عن القانون الدولي الذي يحرم الاعدام. أين كان هؤلاء المزيفون عندما اباد العقيد الالوف في سجن ابو سليم وعشرات الالوف غيرهم.

    التحية لثوار ليبيا الذين رسموا خريطة الطريق المختصرة للثوار الآخرين الذين ما زالوا يحاولون وينزفون. والبشري غدا لكل الثوار. فالباطل يطول. ولكنه لا يدوم. وكذلك المحن تطول ولا تدوم.

    وأخ.. ياخير أمة اخرجت للناس.

  • إبن قاسيون:

    الأسد والحوار مع «الكرسي»!

    رأي الوطن

    سوريا، تعيش الآن زلزال ثورة شعبية، لكن رئيسها بشار الاسد، يقلل من أهمية هذا الزلزال، ويحذر في الوقت ذاته العالم، من زلزال، في المنطقة كلها، إذا ما حدث تدخل عسكري، في وطنه.

    الأسد، الذي تحاصر نظامه هتافات الغضب، من كل جانب، قال وهو يستبعد تماما، السقوط، إن «سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن. التاريخ مختلف، والواقع السياسي مختلف» لكنه- الأسد- لو كان ينظر بعين لامّة، إلى مايحدث في المنطقة من تحولات جبارة، لكان قد استدرك «ولكن واقع الثورة غير مختلف، على الاطلاق»!

    لم يستدرك الأسد.. تلك واحدة.

    أيضا، لو كان الأسد، ينظر إلى التاريخ القريب جدا، لكان قد اعتبر من ما جرى في ليبيا، خاصة وهو يكاد يستعير بالكامل، مفردات نظام العقيد المأفون، وهو يحذر الغرب مرة.. ويتوعده مرة، وفي المرتين يلوح له بفزاعة «القاعدة» و«الإخوان المسلمين» و«اشتعال الشرق الأوسط كله»!

    الأسد، فات عليه، إن مثل هذه «الفزاعة» لم تعد تخيف الغرب، بقدر ما أصبح يخيفه إصرار نظام على البقاء، بالدم والمجازر.. على جثة شعب بأكمله.. وفات عليه- أيضا- أن هذه «الفزاعة» ما قطعت بنظام العقيد الطائش أرضا، وما أبقت له ظهرا!

    الأسد، فوّت فرصا كثيرة. وهو- لولا أنه يعاني من جملة مشاكل- لكان قد ضمن لنظامه البقاء. أولى مشاكل الأسد، أنه لا يزال يقرأ الحاضر بعين الماضي. والثانية، أنه يحاول الالتفاف على الأزمة.. بل إنه يحاول الترهيب بتصديرها.. ومشكلته الكبرى، أنه بدلا من أن يدخل في حوار جاد، ومسؤول مع شعبه، لوضع خريطة طريق رئيسية للخروج من أزمة نظامه، نراه يدخل في كل مرة، في حوار مع الكرسي الذي يجلس عليه.. وهو ذات الحوار الذي أفضى ببن علي إلى الفرار، وقاد مبارك إلى القفص المهين، وجعل من القذافي مجرد جيفة نتنة، وقبر منسي!

  • إبن قاسيون:

    مظاهرة بالقاهرة تطالب بطرد السفير السوري

    “الخليج”:

    تظاهر مئات من أبناء الجالية السورية في القاهرة أمس، أمام مقر سفارة بلادهم، وطالبوا بطرد السفير السوري من مصر، بعد استعانته بطلاب للتصدي لتظاهرات المعارضين .

    وقامت السفارة بتعليق سماعات مكبرة للصوت أمام السفارة لبث أغانٍ مؤيدة للنظام . فيما قال منسق “حركة تحرير سوريا” ثائر الناشف إن “أتباع النظام في مصر مجموعة من الطلاب الذين قامت السفارة بمنع رواتبهم”، على حد تعبيره .

  • إبن قاسيون:

    تويتر: مبادرة لذبح “أضاحي العيد” في سوريا

    يبدو أن تصريحات بشارون للصنداي تيليغراف حملت في أحشائها خوفا مما ينتظر بلاده مستقبلا، كما فسرها البعض. فالكثير من متابعي تطورات الأزمة في سوريا يرون في هذه التصريحات خوفا من نهاية مشابهة للقذافي، بالموت، أو لمبارك، بالسجن، أو في أفضل الظروف، لبن علي، بالهرب.

    ومع استمرار المظاهرات وعمليات القتل في سوريا، وعدم حدوث أي تغيرات سياسية أو ميدانية هناك، بدأت الأقاويل والتعليقات على موقع “تويتر” تتناقل التشابهات والاختلافات بين الثورة السورية وثورات عربية أخرى.

    وهذه بعض تعليقات المشاركين على تويتر:

    @ahmdfahmee: عدد شهداء انتفاضة الأقصى من سبتمبر 2000 إلى سبتمبر2005 بلغ 3500، وعدد الأسرى نحو عشرة آلاف، في سوريا حقق الأسد نفس الأرقام في أقل من 8 أشهر.

    @AliAldfairi: الزلزال الذي يهدد به الأسد فيه تخويف واضح للغرب على استقرار إسرائيل، كما فعل القذافي تماما، وهذا يأتي في سياق عرض مزايا النظامين المناضلين.

    @saudaldakheel: من طرائف وغرائب العرب أن مدمر ليبيا اسمه معمر، وقبيح تونس اسمه زين، وناهب مصر اسمه مبارك، وفاسد اليمن اسمه صالح، وجبان سوريا اسمه الأسد!

    @Dina25jan: أنت عظيم عندما تملك قوة الأسد، ولكنّك مجرم عندما تستعملها كما يستعملها الأسد.
    @salamah: شوية أخبار لطيفة، بشار يهدد العالم كله بزلزال في حال التدخل العسكري في سوريا، سبقه إليها القذافي. تقريبا يتعاملان مع نفس الساحر.

    @TamimBarghouti: قلت يوم حمزة: إن كان تحرير فلسطين يقتضي تعذيب أطفال السوريين فأبقوها محتلة خير لأطفالكم وأطفالها، ولكن احتلال سوريا نفسها لن يوقف القتل.

    @moh_1981: أنا من سوريا المحاصرة الآن.. وبالمستقبل سوف أكون من سوريا الحرة.

    @Editorrayeh: كأني قرأت على تويتر انو في مبادرة بخصوص أضحية العيد لجعلها في سوريا؟

    @hazem_1432: الرئيس المصري قال مصر ليست كتونس وسقط والرئيس الليبي قال ليبيا ليست كمصر فسقط والرئيس السوري قال سوريا ليست كمصر ولا ليبيا وبإذن الله سيسقط.

    @tadmor_harvard: تدخل الجامعة السريع من اجل ليبيا وسلحفتها تجاه سوريا مؤشر انو إذا عندك نفط بتحكي وإلا اسكت.

    @khaledtharr: يا بشار يبدو انك لم ولن تهزك صورة نهاية زنديق ليبيا، يبدو انه أنت فعلاً طاغوت سوريا، ويبدو انه راسك هلى وشك السقوط.

    @jemoscout: تدمع العين دمعة فرح لتونس الشقيقة، وتدمع العين الأخرى دمعة حزن على سوريا، ويتمتم الفم بالدعاء لأهل ليبيا.

  • إبن قاسيون:

    وليد المعلم: لا نريد إصلاحات!
    http://www.youtube.com/watch?v=CmfxIg2FCD4&feature=related

  • إبن قاسيون:

    انشقاق الفريق بشار الاسد عن الجيش العربي السوري
    http://www.youtube.com/watch?v=BJxq1HrjMEg&feature=related

  • إبن قاسيون:

    كفر نبل الى سعد الحريري .. هل ما زلت تبحث عن الحقيقة؟
    http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=MWs2OoU1deU

  • إبن قاسيون:

    تحذيرات الأسد مجرد أوهام لاستمرار اغتصاب السلطة

    أحمد أبو مطر

    أجرى الرئيس بشار الأسد لقاءا صحفيا مع صحيفة ” صنداي تلغراف” البريطانية ذائعة الصيت، وهو أول لقاء إعلامي له مع وسيلة إعلامية غربية منذ اندلاع ثورة الشعب السوري ضده و نظامه في الخامس عشر من مارس الماضي أي قبل حوالي ثمانية شهور، والثورة ما زالت مستمرة شاملة غالبية القرى والمدن السورية، يشارك فيها مئات ألالاف من الشعب السوري، الذي سقط منه خلال هذه الشهور الثمانية ما يزيد على أربعة ألاف قتيل حسب المصادر المحلية والدولية المحايدة، بالإضافة إلى عشرات ألالاف من المعتقلين والمخطوفين والمفقودين. هذا اللقاء الصحفي بعد قراءته بتمعن وحيادية، لا يمكن فهمه واعتباره إلا أنّه مجرد أوهام ترقى لحد الأكاذيب المختلقة، لا هدف له منها إلا رسالة مباشرة للدول الغربية للسكوت على القتل الذي يمارسه ونظامه وبقائه في السلطة، وهي الرسالة الثانية بعد رسالة ابن خاله رامي مخلوف لدولة الاحتلال الإسرائيلي مذكرا لها أنّ أمنها واستقرارها جزء من أمن واستقرار النظام في سوريا. ما هي أهم هذه الأوهام والتخريفات التي تضمنها لقاؤه مع الصحيفة البريطانية:

    أولا: وهم أفغانستان جديدة في المنطقة
    هذا الوهم الذي أطلقه الأسد مجرد فزّاعة يخيف بها الدول الأوربية والأمريكية التي تزيد من ضغوطاتها وعقوباتها ضد نظامه لوقف القتل اليومي للمواطنين المدنيين الذين لا يطالبون إلا بالديمقراطية والحرية بعد اغتصابه ووالده للسلطة منذ 41 عاما، أي نقصان عام واحد عن طاغية ليبيا المقبور اللامعمر القذافي. أين هي مقومات وبواعث الأفغنة في المنطقة التي يتوهمها ويهدّد بها الأسد؟. في أفغانستان قبائل وجماعات وطوائف تتقاتل على السلطة خاصة بقايا طالبان الرجعية الظلامية التي عبّر الشعب الأفغاني عن فرحه علانية بسقوطها وزوال نظامها. أمّا في المنطقة العربية ومنها سوريا وطنا وشعبا، فلا توجد أية ملامح أو حوافز لحرب مذهبية طائفية، خاصة أنّ سوريا تحديدا تعيش رغم قمع البعث واستبداده تآلفا شعبيا وطنيا خلفيته حضارية أولا، ولأن ظلم البعث منذ خمسين عاما لم يستثن أية طائفة بما فيها العلوية أو قومية خاصة الكردية في الوطن السوري. بالعكس فإن نظام الأسد هو من يرّوج في أوساط العلويين والمسيحيين لهذه الحرب الطائفية من باب التخويف كي يظلوا ساكتين وغير مشاركين في هذه الثورة الشعبية ضده. إنّ من يعرف مكونات نسيج المجتمع السوري من الداخل، ورقي تفاعلها وتضامنها الكامل إزاء الاحتلال الفرنسي يعرف أنّ هذا الشعب لن ينجرّ مطلقا لأوهام العبث الطائفي بعد سقوط النظام، حتى إن بقيت غالبية العلويين والمسيحيين ساكتة لا تشارك في هذا الحراك الثوري. ويكفي العديد من الأصوات العلوية الشريفة التي جاهرت بعدائها لهذا النظام الذي لا يمكن مطلقا اعتباره ممثلا للطائفة العلوية، فهي طائفة وطنية لا يمكن تحميلها خطايا هذا النظام لمجرد أنّه وضع الثروة والجيش والأمن والاستخبارات في يد أصدقائه ومواليه وأخواله من هذه الطائفة. أنا عشت في سوريا عشرة سنوات متتالية، وغالبية أصدقائي من صحفيين وكتاب وسياسيين كانوا من العلويين الذين كانوا يسمعونني نقدا لنظام الأسد لا يجرؤ عليه أي شخص من أي طائفة أخرى. لذلك فالتخويف من ” الأفغنة ” في سوريا والمنطقة العربية مجرد وهم أسدي لن ينطلي على الدول الأوربية والأمريكية التي تفهم طبيعة المنطقة أكثر منه مرات عديدة، فهو قد عاد لسوريا من بريطانيا ليمسك بالسلطة التي ورّثها له والده بتزوير مخزي لا يقبله أي مواطن حر شريف، وإلا لبقي في بريطانيا مثل العديد من المغتربين السوريين و العرب.

    ثانيا:مبالغة أنّ سوريا محور المنطقة العربية
    والرد على هذه المبالغة ليس تقليلا من أهمية الدولة والوطن والشعب السوري العريق في حضارته وثقافته عبر كافة مراحل التاريخ العربي والإسلامي، ولكن النفخ في هذه المبالغة من قبل نظام استبدادي متسلط ليس هدفها إعطاء الشعب والوطن السوري دوره في الأهمية والمركزية التي لا ننكرها كعرب، ولكنّه يقصد منها مبالغة لتخويف الدول الغربية من مواصلة الضغوط ضد نظامه، فهو يقول في لقائه الصحفي حرفيا: ( سوريا هي محور المنطقة العربية الآن وهي خط أحمر والعبث معها سيؤدي لزلزال حقيقي في المنطقة برمتها ). والسؤال هو: كيف يقبل الأسد الظلم والفساد والاستبداد منذ أربعين عاما من حكم والده وحكمه لهذا الشعب والبلد المحوري في المنطقة. إنّ العبث مع الشعب والبلد السوري هو من قبل البعث الفاسد وليس من الخارج.
    إنّ نفس المحورية كان يروجها نظام حسني مبارك عن دور مصر العربي، وبالفعل فهو دور مهم لكنه ليس مرتبطا بوجود نظام استبدادي فاسد، بدليل سقوط نظام حسني مبارك وبقاء مصر كما هي في دورها العربي واحتضانها للجامعة العربية رغم أنّها جامعة مجرد ديكور أيا كانت العاصمة العربية التي توجد فيها. أمّا بالنسبة لتقسيم سوريا الذي يلّوح ويحذّر منه الأسد، فنحن أيضا نحذّر منه ولا أعتقد أنّه وارد في ذهن أي سوري عربي أو كردي، لأنّ القومية الكردية في سوريا لا تريد إلا الحرية والديمقراطية والمساواة بعد قوانين البعث الفاسد طوال ما يزيد على خمسين عاما حيث صادر غالبية الحقوق الإنسانية للقومية الكردية في سوريا، خاصة التهجير القسري والتعريب الإجباري لبعض المناطق الكردية، وعدم السماح باستعمال لغتهم القومية الكردية وهو ما لم تمارسه دولة الاحتلال الإسرائيلي ضد فلسطينيي عام 1948 . وكانت هذه ألأعمال العنصرية البعثية ضد المواطنين السوريين من القومية الكردية ذات طابع رسمي منذ عام 1963 بناءا على تعليمات البعثي محمد طلب هلال رئيس الشعبة الأمنية السياسية في محافظة الحسكة، في كتابه المشهور الذي كان يوزع رسميا على القواعد البعثية في عموم سوريا.

    ثالثا: من هم أعداء نظام الأسد حسب اعترافاته شخصيا؟
    ومن ضمن تخويفاته للدول الأوربية والأمريكية، يحدّد علانية كرسالة للدول ألأوربية والأمريكية أنّ الصراع في سوريا ( هو صراع بين الإسلاميين والقوميين العلمانيين…ونحن نقاوم الإخوان المسلمين منذ الخمسينات وما زلنا ). وهذا صحيح فالاحتلال الإسرائيلي للجولان ليس من ضمن أولويات الصراع في نظام الأسدين ألأب والإبن، بدليل أنّه لم يطلق رصاصة من الجولان المحتل منذ عام 1973 ، ويمنع المنظمات الفلسطينية منذ عام 1967 بالقيام بأية عملية ضد الاحتلال عبر الحدود السورية. وخير دليل على أنّ عدو البعث الفاسد الاستبدادي الديكتاتوري هم الإخوان المسلمون، مذبحة حماة عام 1982 التي قتل فيها رفعت الأسد وسرايا دفاعه ما لا يقل عن 35 ألفا من المواطنين السوريين، وهل كانت هذه الألاف كلها إخوان مسلمون؟.

    رابعا: أكذوبة الإصلاحات الأسدية
    يعترف الأسد في لقائه الصحفي هذا ضمنا بأنّه غير صادق في الإصلاحات الديكورية التي يعلن عنها عبر خطابات ضبابية ولجان كلها من مؤيديه البعثيين المشاركين في القمع والفساد، فهو يقول: ” نحن لم نتخذ طريق العناد مثل بقية الحكومات، بل إنّنا وبعد ستة أيام من بدء الأزمة أعلنا عن عدة إصلاحات. وكثير من الناس شكّكوا بأنّ هذه الإصلاحات هي عبارة عن حقنة مهدئة أو مخدّرة، ولكنهم بدأوا في دعم النظام منذ أن بدأنا في تنفيذ الإصلاحات، وهو ما أدّى إلى انخفاض نسبة المظاهرات”. هذه الفقرة تحمل تعبيرا عن باطن الأسد كنظام، فهو عندما ينسب ( أنّ هذه الإصلاحات عبارة عن حقنة مهدئة أو مخدرة ) لكثير من الناس، فهي تعبير حقيقي عما يقصده هو ونظامه من هذه الإصلاحات التي ما زالت لا تساوي الحبر والورق الذي كتبت به وعليه. كذلك تحمل هذه العبارة كذبة كبيرة يعيشها الشعب السوري قبل المراقبين في الخارج، وهي تزايد نسبة المظاهرات وليس تراجعها، فالمظاهرات التي انطلقت من مدينة درعا يوم الخامس عشر من مارس الماضي تعمّ اليوم غالبية المدن السورية، وإذا تراجعت المظاهرات أيها ألأسد فلماذا وما سبب القتل لما لا يقل عن ثلاثين مواطنا سوريا يوميا؟ وما معنى هذه المظاهرات في أكثر من عاصمة أوربية وعربية وخاصة في القاهرة أمام سفارة نظامك ومقر الجامعة العربية، وآخرها يوم الأحد الثلاثين من أكتوبر مطالبة بقطع العلاقات العربية مع نظامك وسحب الاعتراف بشرعيته. أمّا إدعاؤه بانّه لم يتخذ طريق العناد مثل بقية الحكومات، فهذه كذبة مكشوفة، ونذكره فقط بالديكتاتور التونسي زين الهاربين بن علي، الذي ترك السلطة وهرب خارج تونس بعد أيام قليلة من ثورة الشعب التونسي ضده، وكذلك فعل ديكتاتور مصر حسني مبارك الذي ترك السلطة وبدأت محاكمته وولديه ورموز نظامه. إذن فأنت يا بشار ومعك علي عبد الله صالح من تمارسان العناد ضد ثورة الشعبين السوري واليمني.

    نعم.. نظام فقد شرعيته ويجب رحيله ومحاكمة رموزه
    وهذه هي مطالب الثورة السورية منذ عدة أيام ( لا حوار إلا بعد سقوط ورحيل النظام ) مما يدّل على فقدان الثقة في هذا النظام خاصة بسبب القتل اليومي وبدم أكثر من بارد، وأيضا بدليل أنّ نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية التي يتهمها العديد بتخاذلها عن نصرة الشعب السوري، قد صرّح يوم الأحد الثلاثين من أكتوبر عن امتعاض الجامعة العربية لاستمرار عمليات القتل مطالبا بحماية المدنيين، ومعترفا بأنّ نظام الأسد لم يمارس فعلا أية إصلاحات منذ زيارات الوفود العربية لدمشق وانتهاء المهلة العربية لنظامه. وكذلك العديد من الدول الأوربية التي تطالبه بترك السلطة وإحالته مع رموز نظامه المتنفذين لمحكمة الجنايات الدولية. فهل كل هذا المناشدات السورية والعربية والأوربية والأمريكية على خطأ، ونظام الأسد ورموزه هم فقط على حق؟.

    ويبقى السؤال:
    لماذا العناد والإصرار على البقاء في السلطة حتى لوكان المتظاهرون ضدك هم بالمئات وليس بمئات ألالاف كما يشهد الوطن السوري المنكوب بالبعث الأسدي منذ ما يزيد على أربعين عاما؟. هل من مجيب؟. تصوروا كم هي لحظة رائعة وتاريخية سوف تسجّل للرئيس بشار الأسد، لو خرج بخطاب للشعب السوري الثائر قائلا: نعم لمطالبكم بالحرية والديمقراطية. وأعلن التخلي عن السلطة والحكم فور القيام بانتخابات حرة ديمقراطية خلال شهر واحد، وبناءا على ذلك أطلب من الجيش وقوى الأمن العودة لمواقعها، وجماهير الشعب وقف المظاهرات والعودة لأعمالها، ولجان الانتخابات البدء بالإعداد لانتحابات حرة ديمقراطية فورا. رغم معرفتي أنّ هذا مجرد حلم!!!.

  • إبن قاسيون:

    هل يعود حزب البعث لحكم العراق؟

    عاطف العزي

    كنت فى لندن عندما نشبت الحرب بين بريطانيا والارجنتين فى نيسان/ابريل عام 1982، وأعلن المذيع من احدى القنوات البريطانية عن مقابلة صحفية مع رئيسة الوزراء (مارغريت ثاتشر) للاجابة على أسئلة الصحافيين حول تلك الحرب. وظهرت رئيسة الوزراء وهى جالسة على كرسي عادي جدا وأمامها يجلس عدد قليل من المراسلين، وفورا بدأ النقاش الهادىء بدون مقدمات أو موسيقى عسكرية حماسية صاخبة ولم يشاهد أحد رئيسة وزراء بريطانيا العظمى تهدد وترغى وتزبد او تنطق بعبارات نابية ولم تتعدى مطلقا حدود الأدب عندما حذرت (صدام) على اعتداء جلاوزته على الملحق التجاري البريطاني فى بغداد ضربا وركلا، فكان رد صدام (التأريخي) عليها بقوله (هي بسطة وراحت) ووصفها بالعجوز الشمطاء!

    قارنت ذلك مع ما كان يحدث فى بغداد عندما كان (القائد الضرورة) يلقى خطابا (تأريخيا!)، فيسبق ذلك عزف متواصل لموسيقى ال(مارش) العسكرية وأناشيد حماسية لمدة ساعتين فى الأقل، ويظهر المذيع ليقول: (جميع محطات الاذاعة والتلفزيون العراقية تنقل اليكم خطابا تأريخيا للسيد الرئيس القائد حفظه الله تعالى ورعاه، فنسترعى الى ذلك إنتباه السادة المشاهدين والمستمعين). وبعد حوالى الساعة يظهر كبير المذيعين ثم مدير الاذاعة والتلفزيون ثم وزير الصحافة والاعلام وكلهم يعلنون عن هذه (المكرمة)، وأخيرا يظهر القائد حارس البوابة الشرقية وقد شمخ بأنفه الى السماء، ويتكلم ببطء وتعجرف وكبرياء عن مواضيع لا تهم المشاهدين ولا المستمعين الذين يتحرقون لانتهاء خطابه (التأريخي) ليعودوا لمشاهدة المواد التلفزيونية والاذاعية التى قطعها ذلك الخطاب. لم يكن صدام حسين الوحيد فى هذا التصرف، بل كان هناك غيره من أمثال كاسترو الذى يتحدث ساعات وساعات عن الحصار الأمريكي لكوبا، وشعبه أفقر شعب فى أمريكا الجنوبية. وفى العالم العربي برز المقبور معمر القذافي المعتوه الذى كان الكثير من العقلاء يتتبعون خطبه (العصماء) لغرض الترويح عن النفس بما يسمعونه من أقوال الأخ القائد التى تضحك الثكلى لسخافتها وضحالتها.

    أما رئيس الوزراء العراقي السابق الدكتور اياد علاوي فخطاباته مختصرة مثل الخطاب الذى ألقاه أمام الكونغرس الأمريكي وشكر فيه أمريكا على تحرير العراق من حكم صدام. وتكاد خطاباته تقتصر على التهديد والسباب الذى يوجهه فى كل مناسبة لرئيس الوزراء الحالي السيد نورى المالكي الذى لم أسمعه ابدا يذكر اسم الدكتور بسوء او يرد على شتائمه. هم الدكتور الأكبر وشاغله الوحيد هو عودته الى منصب رئيس الوزراء. لى صديق طبيب عراقي ذكر لى أن الدكتور علاوي الذى كان يدرس معه فى كلية الطب ببغداد، كثيرا ما كان يفرض رأيه على بقية الطلاب بقوة عضلاته وجرأته التى أهلته للحصول على منصب رفيع فى حزب البعث العراقي. ولكنه اختلف مع صدام فترك العراق الى بيروت ومنها الى لندن فى عام 1972. وفى عام 1973 انتخب مسئولا للتنظيم القومي لحزب البعث فى اوروبا الغربية، ولكنه استقال رسميا فى عام 1975.

    وفى 28/6/2004 عينه بريمرالحاكم الأمريكي فى العراق آنذاك كرئيس للوزراء. وعلى عهده وكما هو معروف قام صديقه وزير الدفاع حازم الشعلان بسرقة 500 مليون دولار وحكم عليه غيابيا بالسجن لمدة 7 سنوات. كما قام وزير الكهرباء أيهم السامرائي والنائب مشعان الجبوري فى نفس الفترة بالهروب من العراق بعد أن أخذا حصتيهما من الغنيمة من الخزينة العراقية. كل هذا وأكثر جرى فى عمر وزارة علاوي القصير. انى لا ألقى باللوم عليه ولكنى أريد أن اقول ان خزينة العراق مشرعة أبوابها لذوى الأمر الجدد من وزراء ونواب ومعارضة ورؤساء كتل وقادة ميليشيات معممين وحاسرين ليغترفوا منها ما يشاؤون ووقتما يحبون. وبعد افتضاح السرقة وهروب السارق يسارع الجميع الى اتهام خصومهم بالاهمال بل وحتى الاشتراك فى الجريمة، وتمضى الشهور والاعوام وتنسى الجريمة ومرتكبيها الذين يعيشون فى بحبوحة من العيش مع عوائلهم فى بلدان بعيدة وقريبة ولا تبكتهم ضمائرهم ولا يخطر ببالهم العراقيين الذين لا يكادون يجدون ما يسدون به رمقهم.

    البعثيون الذين هربوا مليارات الدولارات من الخزينة العراقي وعلى رأسهم عائلة (سيف العرب) صدام قبيل وبعيد دخول الأمريكان الى بغداد لم يكتفوا بما هربوه بل ان أحلام العودة لامتلاك العراق تراودهم فى يقظتهم ومنامهم، ويصرفون من أموال الشعب المنهوبة لازالة الحكم الديموقراطي الجديد وعرقلة جهود المخلصين للنهوض بالعراق من كبوته.
    فى هذه الأيام وبعد صدور الأوامر باعتقال البعثيين الذين يتهيئون للوثبة على الحكم حالما ينسحب الأمريكيون، انطلق البعثيون القدماء من أمثال علاوي رئيس القائمة العراقية وصالح المطلك نائب رئيس الوزراء وكيل سجودة زوجة صدام الاولى ومن لف لفهما وطالبوا في 24 تشرين الأول/اكتوبر 2011 رئيس الوزراء بإيقاف الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في بغداد وبعض المحافظات وإطلاق سراح المعتقلين، معتبرة إياها “غير قانونية”!!.

    والمعروف ان المعتقلين هم أساتذة فى جامعة تكريت وضباطا كبارا من أعوان صدام القدامى، ولا أظن ان هذا جرى إلا احترازا لما قد يفعلونه عند انسحاب الأمريكان. (اثناء كتابة هذه السطور ذكرت الأنباء أن معلومات كانت قد وصلت الى الجهات الأمنية العراقية تفيد بعزم البعثيين على القيام بانقلاب على الحكومة الحالية). يتذكر المسنون منا كيف كانت الشرطة فى العهد الملكي تعتقل النشالين واللصوص المعروفين قبيل أيام الأعياد وتحتجزهم بصورة وقتية حفاظا على راحة وسلامة المواطنين فى ايام الاعياد. النشالون واللصوص فى ذلك الوقت كانوا يكتفون برشوة ضئيلة ويقنعون حتى بدرهم واحد (واشر) او دينار واحد (ابو البايمباغ)، فكيف تسكت الجهات الأمنية الحالية على من سرقوا أموال الشعب طيلة أربعين عاما من حكمهم الدموي؟ البعثيون لهم ماض غير مشرف فهم يسعون وراء الحكم ولا يهمهم الثمن حتى وان كان هلاك العراقيين ودمار بلدهم، فعندما اتيحت لهم الفرصة فى شباط الأسود من عام 1963 قاموا بانقلابهم على أشرف من حكم العراق (الزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم) وقتلوه وقتلوا الألوف من معارضيهم ونهبوا الأموال وانتهكوا الأعراض، حتى انقلب عليهم صديقهم بالأمس المقبور عبد السلام عارف، فلم يمكثوا فى حكمهم الا شهورا قلائل. بعدها عادوا وانقلبوا على أخيه عبد الرحمن وأنهوا الحكم العارفي فى السابع عشر من تموز/يوليو 1968 وجرت الدماء فى شوارع بغداد ومدن العراق الأخرى مدرارا. فى بداية حكمهم الثانى أوهموا الناس بأنهم قد غيروا خططهم السابقة وانهم قد تعلموا من أخطائهم، ثم تبين بعد ذلك انها مواعيد كاذبة وما كانوا ليطلقونها لو لم يكونوا ضعفاء فى وقتها.

    وبعد أقل من سنة على إغتصابهم الحكم فرضوا على العراقيين ما سموه بالاشتراكية والتى ظهرت حقيقتها انها ليست الا نهب البلد والسيطرة على كل شيء ومطاردة المعارضين لهم وقتلهم بدون رحمة بعد إذاقتهم مر العذاب. لم يكن أحمد حسن البكر (الأب القائد!) سوى واجهة لحكم صدام الذى ازاحه فى الوقت المناسب ليفتتح عهده بقتل أصدقائه وأعدائه وكل من شك بولائه له دون رحمة. ثم حاول رشوة أمريكا فأعلنها حربا على عدوتها ايران دامت 8 سنوات عجاف قتل فيها مليونا من العراقيين وجرح ملايين آخرين ناهيك عن جيوش الأرامل واليتامى والمقعدين، ودمرت البنية التحتية للبلد، وختم تلك الحرب الحمقاء بضرب الأكراد فى الشمال بالغازات السامة وقتل ألافا مؤلفة منهم ومسح مئات القرى من الوجود.

    شعر (حارس البوابة الشرقية) بغلطته فحاول اصلاحها بغلطة أكبر فقام بغزو الكويت التى شجعته على الحرب مع ايران، وفسح بذلك المجال للأمريكيين بالحضور المكثف فى الشرق الأوسط، وبدأ العد التنازلي لسقوطه. أنذره الأمريكان وطلبوا منه الانسحاب من الكويت، فكان يراوغ ويخاتل، فقام بوش الأب بالهجوم على الجيش العراقي فى الكويت وتدميره كليا وهو فى طريق انسحابه الى البصرة. كان بوش الأب أذكى من ابنه فقد وافق على نصيحة بعض الحكام العرب بأن يتوقف الجيش الأمريكي عن الزحف على بغداد لأن القضاء على صدام يعنى انهيار الجدار الفاصل بينهم وبين ايران. وقامت ثورة المعارضين لحكمه فى الجنوب، فأرسل حرسه الجمهوري للقضاء على الثوار الذين اتهمهم بالعمالة ليران وقتل عشرات الالوف منهم ودمر المئات من القرى على رؤوس أهلها، دون أن تتدخل أمريكا ولا الدول العربية التى وقفت موقف المتفرج المتشفى.

    وبسبب فرض الحصار على العراق فقد أصبح العيش فيه جحيما لا يطاق، وارتفعت نسبة وفيات الأطفال بشكل لا مثيل له لسوء التغذية وفقدان الأدوية، وغادر العراق كل من سمحت له ظروفه بالمغادرة ومن بينهم الأطباء والمهندسون وأساتذة الجامعات والعمال المهرة. إحتفل صدام بهذا (النصر) الذى أطلقه على تلك الهزيمة الشنعاء بالشروع ببناء القصور الفخمة التى جلب لبنائها الرخام الفاخر من ايطاليا وغيرها والشعب يتضور جوعا، وانخفض سعر الدينار العراقي من ثلاثة دولارات أمريكية الى أن أصبح الدولار الواحد يعادل 3500 دينار عراقي.

    انتخب بوش الابن رئيسا للولايات المتحدة، وقام انتحاريوا القاعدة المجرمون بنسف المركز التجاري العالمي فى نيويورك فى 11 ايلول /سبتمبر 2001، وبعث صدام الى بوش برسالة تعزية على الضحايا ظنا منه أن بوش سيرفع الحصار عن العراق ويعود اليه مجده الضائع. ولكن بوش كان قد ضاق ذرعا من مناورات صدام للمفتشين الدوليين الذين كانوا يبحثون عن أسلحة الدمار الشامل، فقام بالهجوم على العراق، وتسابق صدام وجنوده للهرب وخلعوا ملابسهم العسكرية. وحصل بعد ذلك ما حصل من العثور عليه فى الحفرة وتقديمه الى المحاكمة وإعدامه بعد حوالى 3 سنوات من إعتقاله.

    إن ما فعلته الحكومة العراقية بضربتها الاستباقية للبعثيين ممن أولغوا بدماء العراقيين هو عين العقل، فقد علمنا التأريخ أن التساهل مع هؤلاء المجرمين يعنى عودتهم للحكم، وإن عادوا -ولن يعودوا- فستحل بالعراقيين كارثة أكبر من كل الكوارث التى اصابتهم حتى الآن.

  • إبن قاسيون:

    تفاهم خليجي – أميركي على خطوات سورية!

    سركيس نعوم
    النهار اللبنانية

    عدم نجاح اللجنة العربية في تنفيذ “المهمة السورية” التي اوكلها اليها مجلس وزراء الخارجية العرب قد يكون عفوياً وطبيعياً في نظر عدد من متابعي تطورات “الانتفاضة” في سوريا وخلفياتها الداخلية المتنوعة، والاقليمية والدولية المتعارضة الى درجة التناقض. ذلك ان ما تطلبه جامعة الدول العربية من الرئيس بشار الاسد ليس جديداً. فقد سبق ان طلبت منه حليفته تركيا “حزب العدالة والتنمية” ومجلس التعاون الخليجي بكل دوله والجامعة نفسها، وكذلك دول اوروبية عدة، واميركا وغالبية المجتمع الدولي. لكنه لم يتجاوب مع طلبات كل هؤلاء الا شكلياً ولفظياً ربما لاقتناعه ومنذ بداية الانتفاضة او الثورة على نظامه ان تلبية مطالبها الاساسية ستُسقِط وسلمياً وخلال سنتين على ابعد تقدير نظامه ورئاسته وسلطته وستقضي على المكاسب التي حققها لنفسه ولعصبيته الضيقة ولمجموعات المستفيدين منه في كل المجالات. ومن الصعب ان يتجاوب معها حالياً لأن الدم الذي سال ولأن المذهبية التي ظهرت على السطح ومعها الطائفية، ولأن الارتباطات الاقليمية للنظام السوري، لأن كل ذلك لا يسمح للأسد بالتراجع، الا طبعاً اذا كان هدف الجهات العربية والاقليمية والدولية الساعية معه للتوصل الى “تسوية” تنهي العنف وتضع سوريا على طريق الاستقرار الامني والاصلاح السياسي، هو المحافظة عليه من خلال تقديم اقتراحات له او مخارج او حلول تحفظ ماء وجهه وماء وجه الثوار وغالبية الشعب السوري باصلاحات تجميلية تُمكِّنه من الاستمرار ربما الى ابد الآبدين. وهذا امر ممكن نظرياً لأنه لا يزال يمتلك القوة العسكرية الاكبر والاكثر تعقيداً ولأنه يستعملها من دون شفقة أو رحمة ولأن الثوار لم يصلوا بعد الى مرحلة فرض انفسهم على اعدائهم والحلفاء وخصوصاً في الخارج الأمر الذي يجعلهم فريسة سهلة للنظام اذا “ركبت” التسوية العالمية المشار اليها اعلاه.

    لذلك فإن السؤال الذي يطرح هنا هو هل ان اللجنة العربية ومن ورائها مجلس وزراء الخارجية العرب في وارد تسوية كالمذكورة؟ والجواب الذي توفره المعلومات والمعطيات الواردة على عدد من المتابعين الاميركيين والعرب، يستبعد هذا النوع من التسوية،ذلك ان كيْل غالبية الدول العربية قد طفح من الرئيس الاسد كما كيْل اميركا واوروبا. وقد يأتي يوم غير بعيد يطفح فيه ايضاً كيْل روسيا والصين، وخصوصاً اذا نال كل منهما ما يريد في مقابل انضمامه الى “كبار العالم” في موقفهم السلبي من نظام الاسد، واذا نجح الاسد في اقناعهم بغياب اي نية اصلاحية جدية عنده واي نية لوقف عنفه على مواطنين له الذي دفعهم الى ممارسة العنف ضد عسكره وامنييه. اما بالنسبة الى المعلومات نفسها فإنها تشير الى ان مجلس وزراء الخارجية العرب سيعود الى الاجتماع باللجنة التي كلفها المهمة السورية لمعرفة ما حققته، وتالياً لتحديد الخطوات التي عليه اتخاذها سواء كانت المهمة ناجحة أو فاشلة. وفي هذا المجال فإن المعلومات المشار اليها تفيد ان تأليف اللجنة وتكليفها مهمتها السورية كان الهدف الاساسي منه الحصول على ذريعة تبرر لجوء “مجلس الوزراء العربي” نفسه الى اتخاذ قرارات قاسية في شأن النظام السوري ودعوة المجتمع الدولي الى المساعدة في تنفيذها. وتفيد تحديداً بوجود اتفاق عام بين الدول العربية الخليجية، او ربما غالبيتها الساحقة، وبين اميركا على اقتراح سلسلة الخطوات المطلوبة للضغط على الرئيس الاسد داخل جامعة الدول العربية لكي تطلب من المجتمع الدولي او بعضه تنفيذها.

    والخطوات التي يفكر فيها ديبلوماسية ومالية واخرى تقضي بإرسال عسكريين مختصين لتدريب الذين ينشقون عن الجيش. ومن شأن ذلك جعل الحياة في سوريا لا تطاق ومعها وضع النظام. الى ذلك تفيد المعلومات نفسها ان اصحابها مقتنعون بأن السنة المقبلة 2012 ستكون سنة “الحركة” (Action) سوريّاً. وابطالها سيكونون اميركا وحلفاءها العرب والاوروبيين.

    في اختصار يقول الجانب الاميركي من المتابعين المذكورين اعلاه ان الادارة الاميركية تنظر الى ايران في الوقت الذي تسعى الى معالجة وضع سوريا جراء “التحالف الاستراتيجي” بينهما. ذلك انها تريد ان تقوّم أو بالأحرى تحدد قوة هذا التحالف ونقاط ضعفه وكذلك الطرف الاضعف فيه. وهي تعرف ان سوريا هي الاضعف، ولذلك فإن قائدها لن يبتعد عن ايران او لا يستطيع الابتعاد عنها. ولا بد ان يدفع ذلك اميركا الى تفخيخ التحالف المذكور أو تفجيره بالاجراءات التي قد تتخِذ خلال الاشهر المقبلة.

  • إبن قاسيون:

    الأسد يعكس ما بنفسه!!

    صالح القلاب
    الجريدة الكويتية

    تهديدات الرئيس السوري بشار الأسد، التي ضمنها تصريحات لصحيفة “ذي صنداي تلغراف” البريطانية وقال فيها إن أي عمل غربي ضد بلاده سيؤدي إلى زلزال من شأنه أن يحرق المنطقة بأسرها، تعني أنه أصبح في مأزق حقيقي، وأنه لم يعد قادراً إلاّ على التفكير في الانتحار والحرائق والتقسيم “إذا كان المشروع هو تقسيم سورية فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها”.

    إن هذه ليست المرة الأولى التي يلجأ فيها بشار الأسد إلى التهديد والوعيد، فهو كان قد قال مثل هذا الكلام سابقاً لكن ما يؤكد أن مأزقه قد تفاقم أنه عاد ليغرف مما في عقله الباطني، فهو تحدث في هذه المقابلة مع الـ”صنداي تلغراف” عن تقسيم سورية وعن حرق المنطقة كلها وعن عشرات من أفغانستان وعن زلازل وبراكين ما يدل على أن كوابيسه قد تضاعفت وأنه لم يعد يشعر بأي أمل لإنقاذ نظام حكمه الذي بات مصيره واضحاً وباتت نهايته قريبة.

    لقد أصبح بشار الأسد في حالة من الارتباك الشديد جعلته كمن يصعد برجاً عالياً ويأخذ بتهديد المارة بالانتحار، وكان الأحرى به أن يعالج انتفاضة شعبه بالاعتراف بها وبوجودها أولاً وتجنب العنف واللجوء للقوة الغاشمة والتصعيد المتواصل، وبتقديم تنازلات حقيقية وعدم اللجوء للمناورات والألاعيب السياسية التي ورثها عن والده، رحمه الله على أي حال، ويومها كانت الأحوال في المنطقة وفي العالم وفي سورية ذاتها غير هذه الأحوال.

    لم يتكلم أيٌّ كان عن التقسيم، تقسيم سورية، لا من المعارضة ولا حتى من الذين يُذبحون ويقتلون وتهرس جنازير الدبابات أجسادهم على الهوية الطائفية، والوحيد الذي ثبت أنه يعيش هذه الحالة وأنه يفكر فيها أكثر مما يفكر في مصير بلد وضعته السياسات الحمقاء وقصيرة النظر بين ألسنة النيران هو بشار الأسد، فالواضح، من خلال هذه التصريحات التي ضمنها حديثه لصحيفة الـ”صنداي تلغراف” البريطانية، أن خياره بات بعد أن وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه هو “القرداحة” وهو تحول هذه المنطقة إلى فسيفساء طائفية وفقاً للمشروع الإسرائيلي القديم الذي كان طرحه حتى قبل قيام الدولة الإسرائيلية موشي شاريت الذي كان أول وزير خارجية لهذه الدولة.

    إذا كان بشار الأسد يريد فعلاً تجنب كل هذا الذي تحدث عنه لهذه الصحيفة البريطانية المشار إليها، وأسوأه التقسيم وتحوّل بلده إلى أفغانستان أخرى، فإن عليه أن يسحب “الشبيحة” من الشوارع وأن يعيد الوحدات العسكرية المنتشرة انتشاراً قتالياً من البوكمال في الشرق وحتى اللاذقية في الغرب، ومن درعا في الجنوب وحتى إدلب في الشمال إلى معسكراتها، وإن عليه أن يضع نفسه في تصرف شعبه بعد أن يحسم الأمور بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قريبة بإشراف دولي وعربي. إن هذا هو النهاية الصحيحة لكل هذه الهواجس التي تؤرقه أما أن يبقى مصراً على حلول العنف والقوة العسكرية فإن هواجسه سوف تتحول إلى حقائق خلال فترة قريبة.

    غير صحيح إطلاقاً أن ما تشهده سورية الآن هو صراع بين الإسلاميين والعرب العلمانيين، فهذا اختراع تآمري مناوراتي لتبرير كل هذه المجازر المستمرة والمتواصلة في البلاد، والصحيح هو أن هذا الذي يجري هو انتفاضة ينصهر فيها الشعب السوري بمعظمه ضد أربعين عاماً من القهر والظلم والاضطهاد، وضد أربعين عاماً من تهميش غالبية السوريين، والأسباب هنا معروفة، وترك “شبيحة” فئة تشكل الأقلية لتعيث في البلاد فساداً ولتملأها جوراً باسم حزب البعث الذي انتهى حكمه حتى قبل أن يحكم في الثامن من مارس عام 1963.

  • إبن قاسيون:

    طائفية بشار

    حمد الماجد
    الشرق الاوسط

    كان تصريح الرئيس بشار الأسد صاعقا فجا غليظا، وفيه كل شيء إلا الدبلوماسية والعقل، قال لصحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية بأسلوب نيروني عنيف «تدخل الغرب في سوريا سيؤدي إلى زلزال يحرق المنطقة». هذا التهديد لا يختلف كثيرا عن تهديد زعيم عصابة خطف حاصرته قوات الشرطة، فيهدد بأن أي هجوم عليه سيؤدي إلى قتل الرهائن. لاحظوا إلى أي حد وصلت الصفاقة السياسية، يعني لو أن الرئيس بشار قال إن أي تدخل من الغرب سيؤدي إلى أن يثأر النظام السوري بطريقته في العمق الغربي لكان ذلك منطقيا، فالمعتدي هو الدول الغربية وليس دول المنطقة العربية، وعليه يكون القذافي أكثر رجولة، لأن معمر على الأقل حصر تهديده في الدول الغربية التي دكته قواتها الجوية بنيرانها الحارقة.

    ولا يحتاج المحلل إلى مزيد ذكاء كي يستخلص «روح الطائفية» من تصريح الرئيس بشار. خذوها بالمنطق، لو افترضنا أن التحالف الغربي فعل بنظام سوريا ما فعله بنظام القذافي، فأغلق المجال الجوي، وبدأت التشكيلات الجوية لقوات الناتو في دك قوات النظام، كيف سينفذ بشار تهديده بحرق دول المنطقة وهو بالكاد لا يقدر على إطفاء الحريق الذي علق بثوبه؟ ليس هناك ما يقصده بشار غير الهلال الشيعي، وتحريك الخلايا الشيعية النائمة في دول المنطقة، طبعا ولا ننسى إطلاق حزب الله اللبناني للتحرش بإسرائيل، لا رغبة في النكاية بها، ولكن لحلحلة الأنشوطة المضروبة على عنق النظام السوري.

    إذن فحليف بشار المارد الإيراني على أهبة الاستعداد لتحريك الخلايا النائمة في دول الخليج لوضع تهديد بشار بحرقها موضع التنفيذ، وقد أجرت إيران بالفعل عينة من هذا التهديد في العوامية في المنطقة الشرقية من السعودية، فقام بعض خلاياها النائمة بشغب وقف ضده الشعب السعودي بكل أطيافه قبل حكومته بحزم، وفهم خيوط اللعبة التي تركب موجة الحقوق لتنفيذ أجندة إيران وسوريا في المنطقة.. هذا الشغب كان حريقا صغيرا أو أشبه بالتدريبات العسكرية التي تسبق العمليات الكبرى أراد به المخططون أن يعرضوا قدراتهم على إشعال حرائق طائفية أكبر إذا تعرض الحليف الاستراتيجي السوري للخطر.

    وأكبر دليل على صفاقة تصريح الرئيس بشار للصحيفة البريطانية أن دول المنطقة التي هددها بشار تلومها شعوبها لأنها لم تتخذ موقفا حازما من المجازر التي يرتكبها نظام الأسد في حق شعبه، وترى أنها «دللت» النظام أكثر من اللازم، وتلومها أكثر لأنها لم تعترف بالمجلس الانتقالي السوري، ولم تقاطع النظام لا دبلوماسيا ولا اقتصاديا، ومع ذلك فسيادة الرئيس يهدد ويزبد ويتوعد ويترك الذين يهددونه بالخيار العسكري.

    وكعادة الأنظمة الديكتاتورية يصر الرئيس بشار في مقابلته مع الصحيفة البريطانية على أن نظامه يختلف عن أنظمة مصر وتونس واليمن، وهي سلسلة لا تنتهي من الأوهام التي ينسجها الديكتاتوريون لأنفسهم.. قالها النظام المصري بعد أن علقت به نار الثورة فهوى، وقالها نظام ليبيا فهوى، وقالها اليمن والآن يتهاوى، وسوريا ليست استثناء من سنن ثورات الشعوب، والغريب أن الرئيس بشار لم يذكر ليبيا، فلعله توقع نهاية مماثلة، فهناك مشتركات تجمع النظامين، منها أنهما الوحيدان اللذان استخدما الجيش في قمع الشعب. ومن تشابها في الوسيلة فحتما سيتشابهان في النتيجة.