تفضلوا بزيارة مشروعنا الصغير بحصر فيديوهات الثورة السوريّة كلها في موقع واحد

SyrianRevolution.TV
يوميات الثورة


تم التوقف عن إضافة صفحات جديدة في الموقع. نشكر كل من ساعد وساهم سواءً بتجميع المعلومات أو بنشر الأخبار في التعليقات.
بالإمكان المشاركة معنا على صفحتنا على الفيسبووك
Syrian Dream


الأحد 6 تشرين الأول 2013
السبت 5 تشرين الأول 2013
الجمعة 4 تشرين الأول 2013
( شكرا تركيا )

الخميس 3 تشرين الأول 2013
الأربعاء 2 تشرين الأول 2013
الثلاثاء 1 تشرين الأول 2013
الاثنين 30 أيلول 2013
الأحد 29 أيلول 2013
السبت 28 أيلول 2013
الجمعة 27 أيلول 2013
( أسيرات بطهر الياسمين )

الخميس 26 أيلول 2013
الاربعاء 25 أيلول 2013
الثلاثاء 24 أيلول 2013
الاثنين 23 أيلول 2013
الأحد 22 أيلول 2013
السبت 21 أيلول 2013
الجمعة 20 أيلول 2013
( وحدهم السوريون من سيُحرر سورية )

الخميس 19 أيلول 2013
الأربعاء 18 أيلول 2013
الثلاثاء 17 أيلول 2013
الاثنين 16 أيلول 2013
الأحد 15 أيلول 2013
السبت 14 أيلول 2013
الجمعة 13 أيلول 2013
( القاتل بحماية المجتمع الدولي )

الخميس 12 أيلول 2013
الأربعاء 11 أيلول 2013
الثلاثاء 10 أيلول 2013
الاثنين 9 أيلول 2013
الأحد 8 أيلول 2013
السبت 7 أيلول 2013
الجمعة 6 أيلول 2013
( ليس بالكيماوي وحده يقتل الأسد أطفالنا )

الخميس 5 أيلول 2013
الأربعاء 4 أيلول 2013
الثلاثاء 3 أيلول 2013
الاثنين 2 أيلول 2013
الأحد 1 أيلول 2013
السبت 31 آب 2013
الجمعة 30 آب 2013
( وما النصر إلا من عند الله )

الخميس 29 آب 2013
الاربعاء 28 آب 2013
الثلاثاء 27 آب 2013
الاثنين 26 آب 2013
الأحد 25 آب 2013
السبت 24 آب 2013
الجمعة 23 آب 2013
( الارهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرّج )

الخميس 22 آب 2013
الأربعاء 21 آب 2013
الثلاثاء 20 آب 2013
الاثنين 19 آب 2013
الأحد 18 آب 2013
السبت 17 آب 2013
الجمعة 16 آب 2013
( دعم ثوار الساحل )

الخميس 15 آب 2013
الاربعاء 14 آب 2013
الثلاثاء 13 آب 2013
الاثنين 12 آب 2013
الأحد 11 آب 2013
السبت 10 آب 2013
الجمعة 9 آب 2013
( أبطال الساحل قادمون )

الخميس 8 آب 2013
الاربعاء 7 آب 2013
الثلاثاء 6 آب 2013
الاثنين 5 آب 2013
الأحد 4 آب 2013
السبت 3 آب 2013
الجمعة 2 آب 2013
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )

الخميس 1 آب 2013
الأربعاء 31 تموز 2013
الثلاثاء 30 تموز 2013
الاثنين 29 تموز 2013
الأحد 28 تموز 2013
السبت 27 تموز 2013
الجمعة 26 تموز 2013
( سيف الله المسلول )

الخميس 25 تموز 2013
الاربعاء 24 تموز 2013
الثلاثاء 23 تموز 2013
الاثنين 22 تموز 2013
الأحد 21 تموز 2013
السبت 20 تموز 2013
الجمعة 19 تموز 2013
( رمضان شهر النصر والفتوحات )

الخميس 18 تموز 2013
الأربعاء 17 تموز 2013
الثلاثاء 16 تموز 2013
الاثنين 15 تموز 2013
الأحد 14 تموز 2013
السبت 13 تموز 2013
الجمعة 12 تمّوز 2013
(جمعة حتّى نغيّر ما بأنفُسنا)

الخميس 11 تموز 2013
الأربعاء 10 تموز 2013
الثلاثاء 9 تموز 2013
الاثنين 8 تموز 2013
الأحد 7 تموز 2013
السبت 6 تموز 2013
الجمعة 5 تموز 2013
( تنبّهوا واستفيقوا أيتها الكتائب )

الخميس 4 تموز 2013
الأربعاء 3 تموز 2013
الثلاثاء 2 تموز 2013
الاثنين 1 تموز 2013
الأحد 30 حزيران 2013
السبت 29 حزيران 2013
الجمعة 28 حزيران 2013
( ثورة متوقّدة و معارضة مُقعدَة )

الخميس 27 حزيران 2013
الأربعاء 26 حزيران 2013
الثلاثاء 25 حزيران 2013
الاثنين 24 حزيران 2013
الأحد 23 حزيران 2013
السبت 22 حزيران 2013
الجمعة 21 حزيران 2013
( نصرة الشام بالأفعال لا بالأقوال )

الخميس 20 حزيران 2013
الأربعاء 19 حزيران 2013
الثلاثاء 18 حزيران 2013
الاثنين 17 حزيران 2013
الأحد 16 حزيران 2013
السبت 15 حزيران 2013
الجمعة 14 حزيران 2013
( المشروع الصفوي تهديد للأمّة )

الخميس 13 حزيران 2013
الأربعاء 12 حزيران 2013
الثلاثاء 11 حزيران 2013
الاثنين 10 حزيران 2013
الأحد 9 حزيران 2013
السبت 8 حزيران 2013
الجمعة 7 حزيران 2013
( الغوطة والقصير..إرادة لا تنكسر )

الخميس 6 حزيران 2013
الأربعاء 5 حزيران 2013
الثلاثاء 4 حزيران 2013
الاثنين 3 حزيران 2013
الأحد 2 حزيران 2013
السبت 1 حزيران 2013
الجمعة 31 أيار 2013
( مبادئ الثورة خطوطنا الحمراء )

الخميس 30 أيار 2013
الأربعاء 29 أيار 2013
الثلاثاء 28 أيار 2013
الاثنين 27 أيار 2013
الأحد 26 أيار 2013
السبت 25 أيار 2013
الجمعة 24 أيار 2013
( دجّال المقاومة ..
القدس ليست في حمص )

الخميس 23 أيار 2013
الأربعاء 22 أيار 2013
الثلاثاء 21 أيار 2013
الاثنين 20 أيار 2013
الأحد 19 أيار 2013
السبت 18 أيار 2013
الجمعة 17 أيار 2013
( استقلال القرار السوري )

الخميس 16 أيار 2013
الأربعاء 15 أيار 2013
الثلاثاء 14 أيار 2013
الاثنين 13 أيار 2013
الأحد 12 أيار 2013
السبت 11 أيار 2013
الجمعة 10 أيار 2013
( بانياس .......
إبادة طائفية والغطاء أممي )

الخميس 9 أيار 2013
الأربعاء 8 أيار 2013
الثلاثاء 7 أيار 2013
الاثنين 6 أيار 2013
الأحد 5 أيار 2013
السبت 4 أيار 2013
الجمعة 3 أيار 2013
( بخطوطكم الحمراء يُقتل السوريين )

الخميس 2 أيار 2013
الاربعاء 1 أيار 2013
الثلاثاء 30 نيسان 2013
الاثنين 29 نيسان 2013
الأحد 28 نيسان 2013
السبت 27 نيسان 2013
الجمعة 26 نيسان 2013
( حماية الأكثرية )

الخميس 25 نيسان 2013
الاربعاء 24 نيسان 2013
الثلاثاء 23 نيسان 2013
الاثنين 22 نيسان 2013
الأحد 21 نيسان 2013
السبت 20 نيسان 2013
الجمعة 19 نيسان 2013
( إيران وحزب الله ..
ستهزمون مع الأسد )

الخميس 18 نيسان 2013
الأربعاء 17 نيسان 2013
الثلاثاء 16 نيسان 2013
الاثنين 15 نيسان 2013
الأحد 14 نيسان 2014
السبت 13 نيسان 2013
الجمعة 12 نيسان 2013
( سورية أقوى من أن تُقسّم )

الخميس 11 نيسان 2013
الأربعاء 10 نيسان 2013
الثلاثاء 9 نيسان 2013
الاثنين 8 نيسان 2013
الأحد 7 نيسان 2013
السبت 6 نيسان 2013
الجمعة 5 نيسان 2013
( لاجئون والشرف والكرامة عنواننا )

الخميس 4 نيسان 2013
الأربعاء 3 نيسان 2013
الثلاثاء 2 نيسان 2013
الاثنين 1 نيسان 2013
الأحد 31 آذار 2013
السبت 30 آذار 2013
الجمعة 29 آذار 2013
( وبشّر الصابرين )

الخميس 28 آذار 2013
الأربعاء 27 آذار 2013
الثلاثاء 26 آذار 2013
الاثنين 25 آذار 2013
الأحد 24 آذار 2013
السبت 23 آذار 2013
الجمعة 22 آذار 2013
( أسلحتكم الكيميائية لن توقف مدّ الحرية )

الخميس 21 آذار 2013
الاربعاء 20 آذار 2013
الثلاثاء 19 آذار 2013
الاثنين 18 آذار 2013
الأحد 17 آذار 2013
السبت 16 آذار 2013
الجمعة 15 آذار 2013
( عامان من الكفاح ونصر ثورتنا لاح )

الخميس 14 آذار 2013
الأربعاء 13 آذار 2013
الثلاثاء 12 آذار 2013
الاثنين 11 آذار 2013
الأحد 10 آذار 2013
السبت 9 آذار 2013
الجمعة 8 آذار 2013
( لن تمرّ دولتكم الطائفية )

الخميس 7 آذار 2013
الأربعاء 6 آذار 2013
الثلاثاء 5 آذار 2013
الاثنين 4 آذار 2013
الأحد 3 آذار 2013
السبت 2 آذار 2013
الجمعة 1 آذار 2013
(أمة واحدة،راية واحدة،حرب واحدة)

الخميس 28 شباط 2013
الأربعاء 27 شباط 2013
الثلاثاء 26 شباط 2013
الاثنين 25 شباط 2013
الأحد 24 شباط 2012
السبت 23 شباط 2013
الجمعة 22 شباط 2013
( الرقّة الأبيّة على طريق الحريّة )

الخميس 21 شباط 2013
الأربعاء 20 شباط 2013
الثلاثاء 19 شباط 2013
الاثنين 18 شباط 2013
الأحد 17 شباط 2013
السبت 16 شباط 2013
الجمعة 15 شباط 2013
( وكفى بالله نصيراً )

الخميس 14 شباط 2013
الأربعاء 13 شباط 2013
الثلاثاء 12 شباط 2013
الاثنين 11 شباط 2013
الأحد 10 شباط 2013
السبت 9 شباط 2013
الجمعة 8 شباط 2013
( واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا )

الخميس 7 شباط 2013
الأربعاء 6 شباط 2013
الثلاثاء 5 شباط 2013
الاثنين 4 شباط 2013
الأحد 3 شباط 2013
السبت 2 شباط 2013
الجمعة 1 شباط 2013
( المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره )

الخميس 31 كانون الثاني 2013
الأربعاء 30 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 29 كانون الثاني 2013
الاثنين 28 كانون الثاني 2013
الأحد 27 كانون الثاني 2013
السبت 26 كانون الثاني 2013
الجمعة 25 كانون الثاني 2013
( قائدنا للأبد سيدنا محمد (ص) )

الخميس 24 كانون الثاني 2013
الأربعاء 23 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013
الاثنين 21 كانون الثاني 2013
الأحد 20 كانون الثاني 2013
السبت 19 كانون الثاني 2013
الجمعة 18 كانون الثاني 2013
( جامعة الثورة .. هندسة الشهادة )

الخميس 17 كانون الثاني 2013
الأربعاء 16 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 15 كانون الثاني 2013
الاثنين 14 كانون الثاني 2013
الأحد 13 كانون الثاني 2013
السبت 12 كانون الثاني 2013
الجمعة 11 كانون الثاني 2013
( مخيمات الموت )

الخميس 10 كانون الثاني 2013
الأربعاء 9 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 8 كانون الثاني 2013
الاثنين 7 كانون الثاني 2013
الأحد 6 كانون الثاني 2013
السبت 5 كانون الثاني 2013
الجمعة 4 كانون الثاني 2013
( حمص تنادي الأحرار لفك الحصار )

الخميس 3 كانون الثاني 2013
الأربعاء 2 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 1 كانون الثاني 2013
الاثنين 31 كانون الأول 2012
الأحد 30 كانون الأول 2012
السبت 29 كانون الأول 2012
الجمعة 28 كانون الأول 2012
(خبز الدم)

الخميس 27 كانون الأول 2012
الأربعاء 26 كانون الأول 2012
الثلاثاء 25 كانون الأول 2012
الاثنين 24 كانون الأول 2012
الأحد 23 كانون الأول 2012
السبت 22 كانون الأول 2012
الجمعة 21 كانون الأول 2012
( النصر انكتب عَ بوابك يا حلب )

الخميس 20 كانون الأول 2012
الأربعاء 19 كانون الأول 2012
الثلاثاء 18 كانون الأول 2012
الاثنين 17 كانون الأول 2012
الأحد 16 كانون الأول 2012
السبت 15 كانون الأول 2012
الجمعة 14 كانون الأول 2012
( لا إرهاب في سورية إلا إرهاب الأسد )

الخميس 13 كانون الأول 2012
الأربعاء 12 كانون الأول 2012
الثلاثاء 11 كانون الأول 2012
الاثنين 10 كانون الأول 2012
الأحد 9 كانون الأول 2012
السبت 8 كانون الأول 2012
الجمعة 7 كانون الأول 2012
لا لقوات حفظ السلام
على أرض الشام

الخميس 6 كانون الأول 2012
الأربعاء 5 كانون الأول 2012
الثلاثاء 4 كانون الأول 2012
الاثنين 3 كانون الأول 2012
الأحد 2 كانون الأول 2012
السبت 1 كانون الأول 2012

الجمعة 30 تشرين الثاني 2012
( ريف دمشق - أصابع النصر فوق القصر )

الخميس 29 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 28 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012
الاثنين 26 تشرين الثاني 2012
الأحد 25 تشرين الثاني 2012
السبت 24 تشرين الثاني 2012
الجمعة 23 تشرين الثاني 2012
( اقتربت الساعة وآن الانتصار )

الخميس 22 تشرين الأول 2012
الأربعاء 21 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012
الاثنين 19 تشرين الثاني 2012
الأحد 18 تشرين الثاني 2012
السبت 17 تشرين الثاني 2012
الجمعة 16 تشرين الثاني 2012
( دعم الائتلاف الوطني )

الخميس 15 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 14 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2012
الاثنين 12 تشرين الثاني 2012
الأحد 11 تشرين الثاني 2012
السبت 10 تشرين الثاني 2012
الجمعة 9 تشرين الثاني 2012
( أوان الزحف إلى دمشق )

الخميس 8 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 7 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2012
الاثنين 5 تشرين الثاني 2012
الأحد 4 تشرين الثاني 2012
السبت 3 تشرين الثاني 2012
الجمعة 2 تشرين الثاني 2012
( داريّا إخوة العنب والدم )

الخميس 1 تشرين الثاني 2012

الأربعاء 31 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 30 تشرين الأول 2012
الاثنين 29 تشرين الأول 2012
الأحد 28 تشرين الأول 2012
السبت 27 تشرين الأول 2012
الجمعة 26 تشرين الأول 2012
( الله أكبر نصر عبده وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده )

الخميس 25 تشرين الأول 2012
الأربعاء 24 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 23 تشرين الأول 2012
الاثنين 22 تشرين الأول 2012
الأحد 21 تشرين الأول 2012
السبت 20 تشرين الأول 2012
الجمعة 19 تشرين الأول 2012
(أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا)

الخميس 18 تشرين الأول 2012
الأربعاء 17 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2012
الاثنين 15 تشرين الأول 2012
الأحد 14 تشرين الأول 2012
السبت 13 تشرين الأول 2012
الجمعة 12 تشرين الأول 2012
( أحرار الساحل يصنعون النصر )

الخميس 11 تشرين الأول 2012
الأربعاء 10 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 9 تشرين الأول 2012
الاثنين 8 تشرين الأول 2012
الأحد 7 تشرين الأول 2012
السبت 6 تشرين الأول 2012
الجمعة 5 تشرين الأول 2012
( نريد سلاحاً لا تصريحات )

الخميس 4 تشرين الأول 2012
الأربعاء 3 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 2 تشرين الأول 2012
الاثنين 1 تشرين الأول 2012

الأحد 30 أيلول 2012
السبت 29 أيلول 2012
الجمعة 28 أيلول 2012
( توحيد كتائب الجيش السوري الحرّ )

الخميس 27 أيلول 2012
الأربعاء 26 أيلول 2012
الثلاثاء 25 أيلول 2012
الاثنين 24 أيلول 2012
الأحد 23 أيلول 2012
السبت 22 أيلول 2012
الجمعة 21 أيلول 2012
(أحباب رسول الله يُذبحون)

الخميس 20 أيلول 2012
الأربعاء 19 أيلول 2012
الثلاثاء 18 أيلول 2012
الاثنين 17 أيلول 2012
الأحد 16 أيلول 2012
السبت 15 أيلول 2012
الجمعة 14 أيلول 2012
إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات

الخميس 13 أيلول 2012
الأربعاء 12 أيلول 2012
الثلاثاء 11 أيلول 2012
الاثنين 10 أيلول 2012
الأحد 9 أيلول 2012
السبت 8 أيلول 2012
الجمعة 7 أيلول 2012
( حمص المحاصرة تناديكم )

الخميس 6 أيلول 2012
الأربعاء 5 أيلول 2012
الثلاثاء 4 أيلول 2012
الاثنين 3 أيلول 2012
الأحد 2 أيلول 2012
السبت 1 أيلول 2012

الجمعة 31 آب 2012
(الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان)

الخميس 30 آب 2012
الأربعاء 29 آب 2012
الثلاثاء 28 آب 2012
الاثنين 27 آب 2012
الأحد 26 آب 2012
السبت 25 آب 2012
الجمعة 24 آب 2012
( لا تحزني درعا إن الله معنا )

الخميس 23 آب 2012
الأربعاء 22 آب 2012
الثلاثاء 21 آب 2012
الاثنين 20 آب 2012
الأحد 19 آب 2012
السبت 18 آب 2012
الجمعة 17 آب 2012
( بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا )

الخميس 16 آب 2012
الأربعاء 15 آب 2012
الثلاثاء 14 آب 2012
الاثنين 13 آب 2012
الأحد 12 آب 2012
السبت 11 آب 2012
الجمعة 10 آب 2012
( سلِحونا بمضادات الطائرات )

الخميس 9 آب 2012
الأربعاء 8 آب 2012
الثلاثاء 7 آب 2012
الاثنين 6 آب 2012
الأحد 5 آب 2012
السبت 4 آب 2012
الجمعة 3 آب 2012
( ديرالزور-النصر القادم من الشرق)

الخميس 2 آب 2012
الأربعاء 1 آب 2012

الثلاثاء 31 تموز 2012
الاثنين 30 تموز 2012
الأحد 29 تموز 2012
السبت 28 تموز 2012
الجمعة 27 تمّوز 2012
( انتفاضة العاصمتين )

الخميس 26 تموز 2012
الأربعاء 25 تموز 2012
الثلاثاء 24 تموز 2012
الاثنين 23 تموز 2012
الأحد 22 تموز 2012
السبت 21 تموز 2012
الجمعة 20 تموز 2012
(رمضان النصر سيكتب في دمشق)

الخميس 19 تموز 2012
الأربعاء 18 تموز 2012
الثلاثاء 17 تموز 2012
الاثنين 16 تموز 2012
الأحد 15 تموز 2012
السبت 14 تموز 2012
الجمعة 13 تموز 2012
( إسقاط عنان خادم الأسد وإيران )

الخميس 12 تموز 2012
الأربعاء 11 تموز 2012
الثلاثاء 10 تموز 2012
الاثنين 9 تموز 2012
الأحد 8 تموز 2012
السبت 7 تمّوز 2012
الجمعة 6 تمّوز 2012
( حرب التحرير الشعبية )

الخميس 5 تمّوز 2012
الأربعاء 4 تموز 2012
الثلاثاء 3 تمّوز 2012
الاثنين 2 تموز 2012
الأحد 1 تمّوز 2012
السبت 30 حزيران 2012
الجمعة 29 حزيران 2012
( واثقون بنصر الله )

الخميس 28 حزيران 2012
الاربعاء 27 حزيران 2012
الثلاثاء 26 حزيران 2012
الاثنين 25 حزيران 2012
الأحد 24 حزيران 2012
السبت 23 حزيران 2012
الجمعة 22 حزيران 2012
( إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟ )

الخميس 21 حزيران 2012
الأربعاء 20 حزيران 2012
الثلاثاء 19 حزيران 2012
الاثنين 18 حزيران 2012
الأحد 17 حزيران 2012
السبت 16 حزيران 2012
الجمعة 15 حزيران 2012
( الاستعداد العام للنفير العام )

الخميس 14 حزيران 2012
الأربعاء 13 حزيران 2012
الثلاثاء 12 حزيران 2012
الاثنين 11 حزيران 2012
الأحد 10 حزيران 2012
السبت 9 حزيران 2012
الجمعة 8 حزيران 2012
( ثوّار وتجّار .. يدا بيد حتى الانتصار )

الخميس 7 حزيران 2012
الأربعاء 6 حزيران 2012
الثلاثاء 5 حزيران 2012
الاثنين 4 حزيران 2012
الأحد 3 حزيران 2012
السبت 2 حزيران 2012
الجمعة 1 حزيران 2012
( أطفال الحولة مشاعل النصر )


الخميس 31 أيار 2012
الأربعاء 30 أيار 2012
الثلاثاء 29 أيار 2012
الاثنين 28 أيار 2012
الأحد 27 أيار 2012
السبت 26 أيار 2012
الجمعة 25 أيار 2012
( دمشق موعدنا القريب )

الخميس 24 أيار 2012
الأربعاء 23 أيار 2012
الثلاثاء 22 أيار 2012
الاثنين 21 أيار 2012
الأحد 20 أيار 2012
السبت 19 أيار 2012
الجمعة 18 أيار 2012
( أبطال جامعة حلب )

الخميس 17 أيار 2012
الأربعاء 16 أيار 2012
الثلاثاء 15 أيار 2012
الاثنين 14 أيار 2012
الأحد 13 أيار 2012
السبت 12 أيار 2012
الجمعة 11 أيار 2012
( نصر من الله وفتح قريب )

الخميس 10 أيار 2012
الاربعاء 9 أيار 2012
الثلاثاء 8 أيار 2012
الاثنين 7 أيار 2012
الأحد 6 أيار 2012
السبت 5 أيار 2012
الجمعة 4 أيّار 2012
( إخلاصُنا خَلاصُنا )

الخميس 3 أيار 2012
الأربعاء 2 أيّار 2012
الثلاثاء 1 أيّار 2012

الاثنين 30 نيسان 2012
الأحد 29 نيسان 2012
السبت 28 نيسان 2012
الجمعة 27 نيسان 2012
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )

الخميس 26 نيسان 2012
الأربعاء 25 نيسان 2012
الثلاثاء 24 نيسان 2012
الاثنين 23 نيسان 2012
الأحد 22 نيسان 2012
السبت 21 نيسان 2012
الجمعة 20 نيسان 2012
( سننتصر ويُهزم الأسد )

الخميس 19 نيسان 2012
الأربعاء 18 نيسان 2012
الثلاثاء 17 نيسان 2012
الاثنين 16 نيسان 2012
الأحد 15 نيسان 2012
السبت 14 نيسان 2012
الجمعة 13 نيسان 2012
( ثورة لكل السوريين )

الخميس 12 نيسان 2012
الأربعاء 11 نيسان 2012
الثلاثاء 10 نيسان 2012
الاثنين 9 نيسان 2012
الأحد 8 نيسان 2012
السبت 7 نيسان 2012
الجمعة 6 نيسان 2012
( من جهّز غازياً فقد غزا )

الخميس 5 نيسان 2012
الاربعاء 4 نيسان 2012
الثلاثاء 3 نيسان 2012
الاثنين 2 نيسان 2012
الأحد 1 نيسان 2012

السبت 31 آذار 2012
الجمعة 30 آذار 2012
( خذلنا المسلمون والعرب )

الخميس 29 آذار 2012
الأربعاء 28 آذار 2012
الثلاثاء 27 آذار 2012
الاثنين 26 آذار 2012
الأحد 25 آذار 2012
السبت 24 آذار 2012
الجمعة 23 آذار 2012
( قادمون يا دمشق )

الخميس 22 آذار 2012
الأربعاء 21 آذار 2012
الثلاثاء 20 آذار 2012
الاثنين 19 آذار 2012
الأحد 18 آذار 2012
السبت 17 آذار 2012
الجمعة 16 آذار 2012
( التدخل العسكري الفوري )

الخميس 15 آذار 2012
الأربعاء 14 آذار 2012
الثلاثاء 13 آذار 2012
الاثنين 12 آذار 2012
الأحد 11 آذار 2012
السبت 10 آذار 2012
الجمعة 9 آذار 2012
( الوفاء للانتفاضة الكردية )

الخميس 8 آذار 2012
الأربعاء 7 آذار 2012
الثلاثاء 6 آذار 2012
الاثنين 5 آذار 2012
الأحد 4 آذار 2012
السبت 3 آذار 2012
الجمعة 2 آذار 2012
( تسليح الجيش الحر )

الخميس 1 آذار 2012


الأربعاء 29 شباط 2012
الثلاثاء 28 شباط 2012
الاثنين 27 شباط 2012
الأحد 26 شباط 2012
السبت 25 شباط 2012
الجمعة 24 شباط 2012
( سننتفض لأجلك بابا عمرو )

الخميس 23 شباط 2012
الاربعاء 22 شباط 2012
الثلاثاء 21 شباط 2012
الاثنين 20 شباط 2012
الأحد 19 شباط 2012
السبت 18 شباط 2012
الجمعة 17 شباط 2012
( المقاومة الشعبية )

الخميس 16 شباط 2012
الأربعاء 15 شباط 2012
الثلاثاء 14 شباط 2012
الاثنين 13 شباط 2012
الأحد 12 شباط 2012
السبت 11 شباط 2012
الجمعة 10 شباط 2012
( روسيا تقتل أطفالنا )

الخميس 9 شباط 2012
الأربعاء 8 شباط 2012
الثلاثاء 7 شباط 2012
الاثنين 6 شباط 2012
الأحد 5 شباط 2012
السبت 4 شباط 2012
الجمعة 3 شباط 2012
( عذراً حماة )

الخميس 2 شباط 2012
الأربعاء 1 شباط 2012

الثلاثاء 31 كانون الثاني 2012
الاثنين 30 كانون الثاني 2012
الأحد 29 كانون الثاني 2012
السبت 28 كانون الثاني 2012
الجمعة 27 كانون الثاني 2012
( حقّ الدفاع عن النفس )

الخميس 26 كانون الثاني 2012
الأربعاء 25 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2012
الاثنين 23 كانون الثاني 2012
الأحد 22 كانون الثاني 2012
السبت 21 كانون الثاني 2012
الجمعة 20 كانون الثاني 2012
( معتقلي الثورة )

الخميس 19 كانون الثاني 2012
الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 17 كانون الثاني 2012
الاثنين 16 كانون الثاني 2012
الأحد 15 كانون الثاني 2012
السبت 14 كانون الثاني 2012
الجمعة 13 كانون الثاني 2012
(دعم الجيش السوري الحر)

الخميس 12 كانون الثاني 2012
الأربعاء 11 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 10 كانون الثاني 2012
الاثنين 9 كانون الثاني 2012
الأحد 8 كانون الثاني 2012
السبت 7 كانون الثاني 2012
الجمعة 6 كانون الثاني 2012
(إن تنصروا الله ينصركم)

الخميس 5 كانون الثاني 2012
الأربعاء 4 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 3 كانون الثاني 2012
الاثنين 2 كانون الثاني 2012
الأحد 1 كانون الثاني 2012

السبت 31 كانون الأول 2011
الجمعة 30 كانون الأول 2011
( الزحف إلى ساحات الحريّة )

الخميس 29 كانون الأول 2011
الأربعاء 28 كانون الأول 2011
الثلاثاء 27 كانون الأول 2011
الاثنين 26 كانون الأول 2011
الأحد 25 كانون الأول 2011
السبت 24 كانون الأول 2011
الجمعة 23 كانون الأول 2011
(بروتوكول الموت)

الخميس 22 كانون الأول 2011
الأربعاء 21 كانون الأول 2011
الثلاثاء 20 كانون الأول 2011
الاثنين 19 كانون الأول 2011
الأحد 18 كانون الأول 2011
السبت 17 كانون الأول 2011
الجمعة 16 كانون الأول 2011
( الجامعة العربية تقتلنا )

الخميس 15 كانون الأول 2011
الأربعاء 14 كانون الأول 2011
الثلاثاء 13 كانون الأول 2011
الاثنين 12 كانون الأول 2011
الأحد 11 كانون الأول 2011
السبت 10 كانون الأول 2011
الجمعة 9 كانون الأول 2011
( اضراب الكرامة )

الخميس 8 كانون الأول 2011
الأربعاء 7 كانون الأول 2011
الثلاثاء 6 كانون الأول 2011
الاثنين 5 كانون الأول 2011
الأحد 4 كانون الثاني 2011
السبت 3 كانون الأول 2011
الجمعة 2 كانون الأول 2011
( المنطقة العازلة مطلبنا )

الخميس 1 كانون الأول 2011

الأربعاء 30 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2011
الاثنين 28 تشرين الثاني 2011
الأحد 27 تشرين الثاني 2011
السبت 26 تشرين الثاني 2011
الجمعة 25 تشرين الثاني 2011
( الجيش الحر يحميني )

الخميس 24 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 23 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2011
الاثنين 21 تشرين الثاني 2011
الأحد 20 تشرين الثاني 2011
السبت 19 تشرين الثاني 2011
الجمعة 18 تشرين الثاني 2011
( جمعة طرد السفراء )

الخميس 17 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 16 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2011
الاثنين 14 تشرين الثاني 2011
الأحد 13 تشرين الثاني 2011
السبت 12 تشرين الثاني 2011
الجمعة 11 تشرين الثاني 2011
( تجميد العضوية مطلبنا )

الخميس 10 تشرين الثاني 2011 الأربعاء 9 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 8 تشرين الثاني 2011
الاثنين 7 تشرين الثاني 2011
الأحد 6 تشرين الثاني 2011
السبت 5 تشرين الثاني 2011
الجمعة 4 تشرين الثاني 2011
(الله أكبر)

الخميس 3 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 2 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2011

الاثنين 31 تشرين الأول 2011
الأحد 30 تشرين الأول 2011
السبت 29 تشرين الأول 2011
الجمعة 28 تشرين الأول 2011 (الحظر الجوّي)
الخميس 27 تشرين الأول 2011
الأربعاء 26 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 25 تشرين الأول 2011
الاثنين 24 تشرين الأول 2011
الأحد 23 تشرين الأول 2011
السبت 22 تشرين الأول 2011
الجمعة 21 تشرين الأول 2011 (شهداء المهلة العربية)
الخميس 20 تشرين الأول 2011
الأربعاء 19 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 18 تشرين الأول 2011
الاثنين 17 تشرين الأول 2011
الأحد 16 تشرين الأول 2011
السبت 15 تشرين الأول 2011
الجمعة 14 تشرين الأول 2011
(أحرار الجيش)

الخميس 13 تشرين الأول 2011
الأربعاء 12 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 11 تشرين الأول 2011
الاثنين 10 تشرين الأول 2011
الأحد 9 تشرين الأول 2011
السبت 8 تشرين الأول 2011
الجمعة 7 تشرين الأول 2011 (المجلس الوطني يمثّلني )
الخميس 6 تشرين الأول 2011
الأربعاء 5 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011
الاثنين 3 تشرين الأول 2011
الأحد 2 تشرين الأول 2011
السبت 1 تشرين الأول 2011

الجمعة 30 أيلول 2011
( النصر لشامنا ويمننا )

الخميس 29 أيلول 2011
الأربعاء 28 أيلول 2011
الثلاثاء 27 أيلول 2011
الاثنين 26 أيلول 2011
الأحد 25 أيلول 2011
السبت 24 أيلول 2011
الجمعة 23 أيلول 2011
(وحدة المعارضة)

الخميس 22 أيلول 2011
الأربعاء 21 أيلول 2011
الثلاثاء 20 أيلول 2011
الاثنين 19 أيلول 2011
الأحد 18 أيلول 2011
السبت 17 أيلول 2011
الجمعة 16 أيلول 2011
( ماضون )

الخميس 15 أيلول 2011
الأربعاء 14 أيلول 2011
الثلاثاء 13 أيلول 2011
الاثنين 12 أيلول 2011
الأحد 11 أيلول 2011
السبت 10 أيلول 2011
الجمعة 9 أيلول 2011
(الحماية الدولية)

الخميس 8 أيلول 2011
الأربعاء 7 أيلول 2011
الثلاثاء 6 أيلول 2011
الاثنين 5 أيلول 2011
الأحد 4 أيلول 2011
السبت 3 أيلول 2011
الجمعة 2 أيلول 2011 (الموت ولا المَذلّة)
الخميس 1 أيلول 2011

الأربعاء 31 آب 2011
الثلاثاء 30 آب 2011
الاثنين 29 آب 2011
الأحد 28 آب 2011
السبت 27 آب 2011
الجمعة 26 آب 2011 (الصبر والثبات)
الخميس 25 آب 2011
الأربعاء 24 آب 2011
الثلاثاء 23 آب 2011
الاثنين 22 آب 2011
الأحد 21 آب 2011
السبت 20 آب 2011
الجمعة 19 آب 2011 (بشائر النصر)
الخميس 18 آب 2011
الأربعاء 17 آب 2011
الثلاثاء 16 آب 2011
الاثنين 15 آب 2011
الأحد 14 آب 2011
السبت 13 آب 2011
الجمعة 12 آب 2011 ( لن نركع )
الخميس 11 آب 2011
الأربعاء 10 آب 2011
الثلاثاء 9 آب 2011
الاثنين 8 آب 2011
الأحد 7 آب 2011
السبت 6 آب 2011
الجمعة 5 آب (الله معنا)
الخميس 4 آب 2011
الأربعاء 3 آب 2011
الثلاثاء 2 آب 2011
الاثنين 1 آب 2011
الأحد 31 تمّوز 2011
السبت 30 تمّوز 2011
الجمعة 29 تمّوز 2011 (صمتكم يقتلنا)
الخميس 28 تمّوز 2011
الأربعاء 27 تمّوز 2011
الثلاثاء 26 تمّوز 2011
الاثنين 25 تمّوز 2011
الأحد 24 تمّوز 2011
السبت 23 تمّوز 2011
الجمعة 22 تموز 2011 (أحفاد خالد)
الخميس 21 تمّوز 2011
الأربعاء 20 تمّوز 2011
الثلاثاء 19 تمّوز 2011
الاثنين 18 تمّوز 2011
الأحد 17 تمّوز 2011
السبت 16 تمّوز 2011
الجمعة 15 تمّوز 2011 ( أسرى الحريّة )
الخميس 14 تموز 2011
الاربعاء 13 حزيران 2011
الثلاثاء 12 تموز 2011
الاثنين 11 تموز 2011
الأحد 10 تموز 2011
السبت 9 تموز 2011
الجمعة 8 تموز 2011 ( لا للحوار )
الخميس 7 تموز 2011
الأربعاء 6 تمّوز 2011
الثلاثاء 5 تموز 2011
الاثنين 4 تمّوز 2011
الأحد 3 تموز 2011
السبت 2 تموز 2011
الجمعة 1 تمّوز 2011 ( ارحل )
الخميس 30 حزيران 2011
الأربعاء 29 حزيران 2011
الثلاثاء 28 حزيران 2011
الاثنين 27 حزيران 2011
الأحد 26 حزيران 2011
السبت 25 حزيران 2011
الجمعة 24 حزيران 2011 (سقوط الشرعية)
الخميس 23 حزيران 2011
الأربعاء 22 حزيران 2011
الثلاثاء 21 حزيران 2011
الاثنين 20 حزيران 2011
الأحد 19 حزيران 2011
السبت 18 حزيران 2011
الجمعة17حزيران2011 (صالح العلي/ الشرفاء)
الخميس 16 حزيران 2011
الأربعاء 15 حزيران 2011
الثلاثاء 14 حزيران 2011
الاثنين 13 حزيران 2011
الأحد 12 حزيران 2011
السبت 11 حزيران 2011
الجمعة 10 حزيران 2011 (العشائر)
الخميس 9 حزيران 2011
الأربعاء 8 حزيران 2011
الثلاثاء 7 حزيران 2011
الاثنين 6 حزيران 2011
الأحد 5 حزيران 2011
السبت 4 حزيران 2011
الجمعة3حزيران2011(أطفال سورية)
الخميس 2 حزيران 2011
الأربعاء 1 حزيران 2011
الثلاثاء 31 أيار 2011
الاثنين 30 أيار 2011
الأحد 29 أيار 2011
السبت 28 أيار 2011
الجمعة 27 أيار 2011 (حماة الديار)
الخميس 26 أيار 2011
الأربعاء 25 أيار 2011
الثلاثاء 24 أيار 2011
الاثنين 23 أيار 2011
الأحد 22 أيار 2011
السبت 21 أيار 2011
الجمعة 20 أيار 2011 (أزادي)
الخميس 19 أيار 2011
الأربعاء 18 أيار 2011
الثلاثاء 17 أيار 2011
الاثنين 16 أيار 2011
الأحد 15 أيار 2011
السبت 14 أيار 2011
الجمعة 13 أيار 2011 (الحرائر)
الخميس 12 أيار 2011
الأربعاء 11 أيار 2011
الثلاثاء 10 أيار 2011
الاثنين 9 أيار 2011
الأحد 8 أيار 2011
السبت 7 أيار 2011
الجمعة 6 أيار 2011 (التحدي)
الخميس 5 أيار 2011
الأربعاء 4 أيار 2011
الثلاثاء 3 أيار 2011
الاثنين 2 أيار 2011
الأحد 1 أيّار 2011
السبت 30 نيسان 2011
الجمعة 29 نيسان 2011 (الغضب)
الخميس 28 نيسان 2011
الأربعاء 27 نيسان 2011
الثلاثاء 26 نيسان 2011
الاثنين 25 نيسان 2011
الأحد 24 نيسان 2011
السبت 23 نيسان 2011
الجمعة 22 نيسان 2011 (العظيمة)
الخميس 21 نيسان 2011
الأربعاء 20 نيسان 2011
الثلاثاء 19 نيسان 2011
الاثنين 18 نيسان 2011
الأحد 17 نيسان 2011
السبت 16 نيسان 2011
الجمعة 15 نيسان 2011 (الإصرار)
الخميس 14 نيسان 2011
الاربعاء 13 نيسان 2011
الثلاثاء 12 نيسان 2011
الاثنين 11 نيسان 2011
الأحد 10 نيسان 2011
السبت 9 نيسان 2011
الجمعة 8 نيسان 2011 (الصمود)
الخميس 7 نيسان 2011
الاربعاء 6 نيسان 2011
الثلاثاء 5 نيسان 2011
الاثنين 4 نيسان 2011
الأحد 3 نيسان 2011
السبت 2 نيسان 2011
الجمعة 1 نيسان 2011 (الشهداء)
الخميس 31 آذار 2011
الاربعاء 30 آذار 2011
الثلاثاء 29 آذار 2011
الاثنين 28 أذار 2011
الأحد 27 آذار 2011
السبت 26 آذار 2011
الجمعة 25 آذار 2011 (الكرامة)
الخميس 24 أذار 2011
الاربعاء 23 اذار 2011


================
تم عكس التنسيق

أحدث الأخبار في أعلى القائمة

أحدث المقالات

الأخبار

بلغ عدد شهداء يوم الثلاثاء 22/11 اثنان وثلاثون شهيدا في عدة مدن سورية حتى اللحظة
حمص :
1- الشهيد منير عبد الكريم حبوس 22 سنة من حي الخالدية والشهيد مريض عقليا
2- الشهيد الطفل موسى الفرملي 11 سنة من الحولة
3- الشهيد الطفل عمار عميد اسماعيل 13 سنة من الحولة
4- الشهيد الطفل شحادة ايمن القاسم 15 سنة من الحولة
5- الشهيد الطفل عبدالقادر ماهر رسلان 10 سنوات من الحولة
6- الشهيد عيسى شحود الخليل 27 سنة من تلبيسة
7- الشهيد ناصر القاسم من حي كرم الزيتون
8- الشهيد الطفل بلال المنشف 6 سنوات من بابا عمرو
9- الشهيد مهند الفتوى 60 سنة من حي الانشاءات
10- الشهيد خليل شنكح 55 سنة من وادي السايح
11- الشهيد محمد مهدي الخليف من دير بعلبة
حماة :
12- الشهيد أسامة مصطفى الحسن 25 سنة من اللطامنة استشهد تحت التعذيب
13- الشهيد محمود احمد القدور 24 سنة من اللطامنة استشهد تحت التعذيب
14- الشهيد عبد الرحمن الزعيم من اللطامنة استشهد تحت التعذيب
15- الشهيد فاروق عبد الحسيب رحمون من اللطامنة
16- الشهيد فراس الترك 32 سنة من حي البارودية
17- الشهيد محمود النجار من حي كازو
18- الشهيد علي معلوف من حي كازو
دير الزور :
19- الشهيد رياض العبود الشهاب 22 سنة من قرية عياش
20- الشهيد محمود اسماعيل الحميدي 22 سنة من قرية عياش
21- الشهيد الطفل ابراهيم فرحان النجار ادلب :
22- الشهيد خالد محمد ديب من سرمين
23- الشهيد سامي محمد ديب من سرمين
24- الشهيد خضر محمد ديب من سرمين
25- الشهيد عبد الناصر خالد العبيدو 37 سنة من كفرنبل
26- الشهيد عبد المنعم العبيدو من كفر نبل
27- الشهيد ناظم الشحود من قرية معرشمشة
28- الشهيد عبود العبود من قرية معرشمشة
درعا البلد :
29- الشهيد احمد خلف المسالمة
30- الشهيد محمد عمر عبد اللوالي المسالمة
31- محمد احمد عبد اللوالي المسالمة
32- الشهيد منصور يوسف راجي جوابره

ملخص أحداث حوران ليوم الثلاثاء 22-11-2011
ملخص أحداث اللاذقية ليوم الثلاثاء 22-11-2011
ملخص أحداث دمشق وريفها ليوم الثلاثاء 22-11-2011
ملخص أحداث حلب ليوم الثلاثاء 22-11-2011
ملخص أحداث إدلب ليوم الثلاثاء 22-11-2011
ملخص أحداث منطقة الجزيرة ليوم الثلاثاء 22-11-2011
ملخص أحداث حماة ليوم الثلاثاء 22-11-2011
ملخص أحداث حمص ليوم الثلاثاء 22-11-2011

الساعة 00:00
- ريف دمشق||حرستا|| اطلاق نار في حرستا واصابات بين الاهالي
- درعا || السحاري || الامن يتمركز في البناء الذي بجانب جامع صلاح الدين بحي السحاري والبناء عبارة عن اربعة طوابق قيد الانشاء
- درعا || نمر: اطلاق نار كثيف واصابة شخصان
- حمص || ديربعلبه: اطلاق نار عشوائي من حاجز الاشارة
- ريف دمشق || حرستا: اطلاق نار كثيف الان بسماء حرستا
- اللاذقية || اعتقال الشاب كمال عتال من حي البستان الحمامي من قبل الشبيحة
- درعا || الحراك : قطع التيار الكهربائي والاتصالات الارضية والخلوية بالاضافة الى نقص شديد في الغاز والديزل
- درعا || مزيريب : اغلاق قوات الامن للطريق المؤدي الى القرى الغربية ومنع الناس من التوجه الى تلك القرى
- بانياس || القرير : انتشار أمني كثيف وتخوف الأهالي من حملة مداهمات للقرية
- درعا || السحاري : قوافل من الامن تدخل الحي
- درعا || انتشار سيارات الامن على طريق نصيب والطيبة والقرى المجاورة يرجى اخذ الحذر

الساعة 23:00
- درعا || نمر || اطلاق نار كثيف في البلدة و تزويد الحواجز بأسلحة رشاشة وآربيجي
- درعا ||داعل: تم الافراج اليوم عن محمد كردي الحريري ابو رامي 55 عام معتقل منذ شهر مريض بالقلب وحالته الصحية سيئة
- دمشق || الميدان || مظاهرة في حي الميدان الدمشقي من سوق أبو حبل بالقرب من حلويات السقال وهتف المتظاهرون باسقاط النظام
- درعا || دير البخت || مظاهرة مسائية في البلده وتهتف للحرية
- درعا || داعل || عودة الكهرباء الى مدنية داعل
- ريف دمشق || حرستا || اطلاق نار في البستان والسيل من قبل الحواجز الامنية
- حمص || تواجد أمني مكثف على دوار القاهرة يرجى من الشباب أخذ الحذر
- حمص || البياضة || تواجد أمني غير مسبوق على حواجز البياضة جميعها بشكل كبير وكل 10 دقائق انفجار يهز الحي
- حمص || كرم الزيتون : انفجار قوي جدا على طريق الستين الرئيسي

الساعة 22:00
- حمص || البياضة || انفجارين يهزان المنطقة ويتبعه اطلاق نار
- اللاذقية || مظاهرة حاشدة في الصليبة نادت باسقاط النظام
- درعا || البلد || ما زال هناك اختفاء للاهالي التيتم مداهمة مزارعهم ولا يعرف مصيرهم
- درعا || درعا البلد: اطلاق نار كثيف
- درعا|| إطلاق كثيف للرصاص بالقرب من الجمرك
- الجزيرة || ناشطون : إستشهاد 32 شخصا في أنحاء متفرقة في سوريا 5 منهم أطفال
- ريف دمشق|| عربين|| خرجت مظاهرة عند ثانوية عربين للبنات بالقرب من ساحة الحرية رغم معارضة الاساتذه ومنهم بالقوة من خروج المظاهرة
- حمص||تلبيسة|| اطلاق نار منذ الصباح من قبل الحواجز وقذائف من المدرعات بي ام بي واستهدفت المنازل واشعلت النيران في منزل في حي القلعه
- درعا || الحارّة: قدوم عدة سيارات للأمن محملة بقطعان من الجيش الأسدي من جهة الغرب للمدينة ومن ثم توجههم للكتيبة الشمالية وتوضعهم الآن عند الجامع الشمالي ويقومون بعملية تمشيط للمنطقة وإرهاب للأهالي وبقطع الطرقات
- حمص || ديربعلبة : المدرعات تتجول عند الطريق العام وتطلق النار عشوائيا على المنازل تزامنا مع انقطاع الكهرباء عن الحي
- العربية || لجان التنسيق المحلية: ارتفاع عدد القتلى في سوريا الى 29
- درعا || جاسم : تحليق طيران هليكوبتر فوق سماء المدينة
- حلب|| حريتان : خروج مظاهرة حاشدة في ساحة الحرية نادت باعدام الرئيس
- درعا || بصر الحرير: اسماء المعتقلين اليوم: عمرو محمود الحريري من مشفى ازرع وهو ممرض, عبد الله حسين العليان طفل عمره 14 سنة تم اعتقاله على الحاجز بين ازرع و بصر ,عبد الهادي زعل العليان تم اعتقاله اثناء الذهاب الى مزرعته

الساعة 21:00
- حماه|| تمركز قوات الامن عند جسر محردة وجسر صوران وجسر معردس وطيبة الامام بالاضافة لحصار بلدة خطاب من كل الجهات
- حمص|| الانشاءات : استشهاد مهندد الفتوى الذي يناهز من العمر 60 عاما اثر اصابته برصاصة بالراس خلف الاذن
- درعا || السحاري:اسماء الشهداء : 1-محمد عمر عبد اللوالي ,2- محمد احمد عبد اللوالي المسالمة, 3- منصور جوابرة , 4- احمد خلف المسالمة
- درعا || الصنمين : قطع التيار الكهربائي عن المنطقة بكاملها ردا على المظاهرة الحاشدة التي خرجت بعد صلاة العشاء
- درعا || السحاري : حملة مداهمات واعتقالات تشنها قوات الاسد الان
- دمشق || القدم : بعد اقامة عدة حواجز من قبل الشبيحة و سرية المداهمة بفرع المنطقة تم اعتقال عددا من الشباب من بينهم شباب لم يتجاوز عمرهم 15 سنة
- حمص|| دير بعلبه : اطلاق نار على المظاهرة المشتعلة بشكل كثيف
- بانياس || البيضا : مظاهرة مسائية بالمشاعل تهتف لحمص و ادلب بالرغم من التواجد الأمني الكثيف في القرية
- حمص|| القصور : اطلاق نار كثيف من حاجز سوق الهال
- درعا || بصر الحرير : انشقاقات على الحاجز الواقع بين مدينة ازرع وبصر الحرير واصوات اطلاق النار وجود اصوات انفجارات
- حمص|| الملعب : خروج مظاهرة حاشدة لاحرار الملعب تنادي بالحرية للمعتقلين بعد ذهاب الامن .
- اللاذقية : تواجد أمني كثيف وحواجز تفتيش قرب قرية كسب الحدودية مع تركيا
- ادلب || كفر نبل : خروج مظاهرة حاشدة قوبلت بهجوم الامن عليها مما ادى الى استشهاد عبد المنعم عبيدو واصابة امرأة وشابين
- دمشق || كفرسوسة : مظاهرة مسائية من جامع زيد ابن الدثنة في ثلاثاء الحرية لايمان القادري

الساعة 20:00
- ديرالزور : استشهاد الطفل استشهاد الطفل ابراهيم فرحان النجار 2011-11-22 باطلاق النار الحي على مظاهرة مسائية كانت لتشيع الشهيد خالد الطباش
- إدلب || معرشمشة : استشهاد شخصين في معرشمشة شرقي معرة النعمان بعد سقوط قذيفة من قذائف جيش الأسد على ورشة النجارة التي يعملان فيها وهما 1- ناظم الشحود 2- عبود العبود
- حماة ||شهداء 22/11/2011
شهداء محافظة حماة اليوم :
حي البارودية : 1- فراس الترك 32 عاما
حي كازو : 2- محمود النجار 3- علي معلوف
بلدة اللطامنة : 4- أسامة مصطفى الحسن 25 عام 5- محمود احمد القدور 24 عام 6- عبد الرحمن الزعيم
- بانياس || البيضا : الآن توجد بالساحة العامة للقرية سيارات وباصات أمن تقل مجموعات مسلحة تهدد الأهالي بايقاف المظاهرات وإلا ستتحمل الضيعة كامل المسؤولية
- ريف دمشق || معضمية الشام : إطلاق الرصاص الحي والمباشر على المتظاهرين
- أدلب || معرة النعمان :: خرجت مظاهرة حاشدة تجوب شوارع معرة النعمان بعد صلاة الظهر تطالب باسقاط النظام وسقط اثنين من المتظاهرين السلمين جرحى جراء اطلاق الأمن والشبيحة النار عشوائيا على المتظاهرين – أحد المصابين مصاب بعدة طلقات والدم يغطي جسده بالكامل وغائب عن الوعي، ويعتقد أنه استشهد – والاخر مصاب بطلقات عدة أيضا ولكنه لازال واعيا واعتقال سبعة من المتظاهرين السلمين في معرة النعمان عرف منهم الى الان عبدالحميد الطبل، هذا ولم تصل باقي الاسماء بسبب قطع جميع خطوط الهاتف الجوال من قبل حكومة أسد
- حمص|| البياضة : بعد الاحداث الدامية التي شهدها الحي اليوم من قتل وتدمير خروج ابطال الحي في مظاهرتهم اليومية ردا على الظلم وليثبتوا للعالم بانهم لم ولن يعودوا الا بتحقيق مطالبهم
- الامم المتحدة تصدر قرار بإدانة سورية ب122 صوت
- دمشق || القدم : تجول باصات الامن والشبيحة في شوارع حي القدم وقامو بوضع حواجز طيارة لإرهاب المواطنين والبحث عن ناشطين
- حمص|| الان من ساحة التظاهر في الخالدية رائعة من الروائع بقيادة الساروت
- اللاذقية || انطلق عدد من عناصر الشبيحة من تحت بناء البطة بالسلاح الكامل باتجاه الطابيات (جامع الرحمن)
- حماة || طيبة الإمام : خروج مظاهرة مسائية رغم التواجد الأمني الكثيف
- حمص|| القرابيص : دخول اربع مدرعات الى الحي من ثم اتجهوا الى الكورنيش
- درعا || التعيمة : خروج مظاهرة حاشدة تجوب شوارع البلدة تهتف للحرية واسقاط النظام
- ريف دمشق || المعضمية :إنقطاع التيار الكهربائي عن كامل المدينه ،وأصوات التكبير تصدح في كل الشوارع والمنازل
- درعا ||عاجل:انقطاع الاتصالات والكهرباء عن مدينة كرناز الان
- دير الزرو ||الخريطة : تزف لكم استشهاد البطل رياض العبود الشهاب اثر اصابته بطلق ناري اثناء مداهمة منزله

الساعة 19:00
- ريف دمشق|| زملكا : خروج مظاهرة حاشدة من مسجد التوبة ومسجد الكبير نصرة لحمص
- حمص || باب الدريب : خروج مظاهرة حاشدة بعد صلاة العشاء من تخت المأذنتين من مسجد الحنابلة
- حمص|| باب السباع : خروج ابطال حي المريجة في مظاهرة حاشدة على وقع الطبول تنادي بالحرية للمعتقلين
- حمص|| القصور : رغم الحصار الامني والحملة الامنية الشديدة الذي شهده الحي اليوم خروج الاحرار في مظاهرة حاشدة لتهز عرش الاسد
- حمص|| القصير : احرار القصير يخرجون في مظاهرة حاشدة بعد صلاة العشاء في ساحة الفاروق من مسجد الابطال
- دير الزور || الجورة: تعزيزات امنية جديدة تصل الى المنطقة 7 باصات و3 بيكابات بالعتاد الكامل
- ادلب|| تم تاكيد استشهاد الاخوة الثلاث “خالد – سامر- خضر الظاني” من قبل قوات الاسد
- دير الزور|| عدة اصابات في صفوف الامنين العزل بسبب اطلاق النار الكثيف على البيوت واصابة خطيرة لطفل عمره 13 ربيعا
- حمص|| بابا عمرو : تزف لكم نبأ استشهاد الطفل بلال المنشف
- درعا || سحم الجولان : خروج مظاهرة حاشدة تجوب شوارع البلدة والشعب يريدي اسقاط النظام
- الحسكة || عامودا : امطلاق مظاهرة تنادي باسقاط النظام ونصرة المدن المحاصرة
- اللاذقية || انقطاع الكهرباء عن قنينص وضعف ارسال لأجهز الخليوي
- اللاذقية || الأمن يتجه الى مشروع الصليبة تحسبا لخروج مظاهرات
- اللاذقية || الصليبة : انقطاع الكهرباء عن المنطقة
- حوران || نمر : قدوم تعزيزات على الحواجز الموجودة على محاور الطرق تلبس حفظ نظام
- ادلب || معرة النعمان : جريحين اثر المظاهرة اللتي خرجت اليوم بعد صلاة الظهر تطالب باسقاط النظام
- ادلب || كفرنبل : استشهاد عبدالناصر خالدو العبيدو والجيش يخطف الجثة ويصيب 5 آخرين كانو في المظاهرة اللتي طالبت باسقاط النظام

الساعة 18:00
- ريف دمشق || داريا : خروج مظاهرة مسائية تنادي باسقاط النظام
- حمص || حب الجندلي : اختطاف الشيخ نادر عبد الحميد بترا من قبل شبيحة الزهراء يث قامو باختطافه بالقرب من منزله في شارع اسكندرون
- ادلب || جبل الزاوية : اطلاق نار كثيف من قبل الجيش والامن بواسطة الاسلحة الثقيلة
- ريف دمشق || الغوطة : استمرار انقطاع الانترنت منذ الخميس الماضي
- حلب || جامع الخضر : اعتقال 5 أشخاص من أمام الجامع
- حمص || شهداء اليوم :
الشهيد الطفل شحادة أيمن القاسم / 15عام / – الحولة
الشهيد الطفل عماد عميد الاسماعيل /13 عاما / – الحولة
الشهيد الطفل عبد القادر ماهر رسلان – الحولة
الشهيد منير حبوس /25 عاما / – الخالدية
الشهيد عيسى شحود الخليل /27عاما/ – تلبيسة
الشهيد ناصر قاسم – كرم الزيتون
الشهيد محمد مهدي الخليف – دير بعلبة
- حمص || تلبيسة : اصابة طفلة بطلق ناري في الحي الجنوبي نتيجة تجول المدرعات والأمن لمنع خروج الأهالي الى صلاة المغرب

الساعة 17:00
- دمشق || يرجى الحذر توحد سيارات امن كثيره جدا عند منطقه السومريه وعناصرها منتشرون بكل الشوارع ومعهم عناصر من الشرطه والشبيحه ومنهم مختبى خلف جدران سكن السومريه
- حمص|| تلبيسة : لم يتم دفن الشهيد عيسى الخليل في مقبرة تلبيسة بسبب اطلاق النار الكثيف من المدرعات التي تطلق النار على كل شيء يتحرك , وتم دفنه على اطراف تلبيسة قرب منزله
- حمص || طريق حماه : يوجد 3 قناصة عل سطح بناء المعصراني القديم على طريق حماة منذ قليل انتشروا الرجاء أخذ الحذر
- حمص|| البياضة || حارة الفواعرة : شارع العفنان تم قنص سيدة متزوجة بالكتف واصابة طفلها بجروح بالغة وهي في منزلها من احدى القناصة على الابنية المجاورة وتم اسعافها على الفور

الساعة 16:00
- حمص|| الحولة : تلدو : اعتقال الشاب شادي احمد الصرموطي ذو 22 عاما
- حمص|| القصير : انتشار امني كثيف ووصول تعزيزات امنية كثيفة الى المنطقة لنقلهم من القصير الى حاجز البرهانية وفي اثناء ذهابهم قامت عناصر الجيش الخائن باطلاق النار عشوائي على المزارعين الاحرار والنساء و الاهالي في حالة ذعر شديد
- حمص|| الحولة : انتشار امني كثيف ووصول تعزيزات جديدة الى المنطقة 3 سيارات زيل محملة بالجنود
- حمص|| كرم الزيتون : اطلاق نار كثيف مما ادى الى استشهاد الشاب ناصر القاسم
- حمص|| بابا عمرو : اطلاق نار كثيف من جهة الجامعة
- درعا البلد || المشفى الوطني : قدوم عناصر الامن المشفى برفقة احد اصدقائهم المصابين من ناحية الفم الى اسفل الراس
- البياضة || بدأ انسحاب القوى الغادرة من الحي بعد ترهيب الاهالي الامنين
- دير الزور|| انتفاض المدينة عن بكرة ابيها لتشيع الشهيد خالد الطباش و هم الان على طريق مقبرة الحرية
- درعا البلد || انتشار كثيف لعناصر الامن والشبيحة بحثا عن الجنود المنشقين الذين قامو بمهاجمة الامن البارحة
- حمص|| القصور : اطلاق نار كثيف من حاجز القصور لم يتوقف من ساعة الا الان و كسر النوافذ اثر اصابتها بالرصاص
- ريف دمشق || الكسوة : سيارة دفع رباعي مثبت عليها رشاش تجوب الشوارع بشكل جتوتي كادت ان تدهس مجموعة من النساء قريبا من مسجد عمر بن الصديق وقامت بالاصطدام بسيارة احد المواطنين لتوزيع المازوت تم اعتقاله ومصادرة سيارته
- حمص|| تلبيسة : اكثر من 10 قذائف بي ام بي ضربت الان على احياء تلبيسة واصابة مسجد عثمان بن عفان بقذيفة اخرى واطلاق النار لم يتوقف الى الان

الساعة 15:00
- حمص|| القصير :: منذ نصف ساعة قامت سيارة بيك أب تابعة للأمن العسكري برمي جثة أمام الجامعة الكبير في القصير – الجثة حتى الآن مجهولة الهوية
- ادلب|| اعتقال 6 طلاب بعد ضربهم واهانتهم وتداهم منازل الطلاب
- حمص|| الوعر : اطلاق نار كثيف من حاجز ديك الجن
- حمص|| كرم الزيتون : اصابتان بليغتان الان اثر اطلاق النار الكثيف والعشوائي
- حمص|| تلبيسة : تزف لكم استشهاد الشاب عيسى شحود الخليل اثر اصابته برقبته بعد فترة وجيزة , عن عمر 27 وهو متزوج واب لطفلتين
- حمص|| البياضة : تمركز قناصة فوق مدرسة طلائع تشرين واطلاق نار كثيف لم يتوقف

الساعة 14:00
- حمص|| تلبيسة : اطلاق نار كثيف و عشوائي لم يتوقف الى الان و 8 اصابات برصاص الامن اثر اطلاق النار العشوائي على المنازل
- حمص|| الملعب : احرار مدرسة عبد الحميد الزهرواي يخرجون في مظاهرة حاشدة بعد انتهاء الدوام في ثلاثاء الوفاء ليمان القادري
- درعا || غباغب : مظاهرة طلابية حاشدة من المدرسة الابتدائية والاعدادية واطلاق نار كثيف من قبل الامن امام المدرسة الثانوية لمنع خروج المظاهرات
- حمص|| الخالدية : يشهد الحي اطلاق نار كثيف الان
- دمشق|| الحجر الاسود : انتشارامني كثيف لكتائب الاسد حول جميع مدارس الحي خوفا من خروج اي مظاهرة
- ريف دمشق ||المعضمية : خروج مظاهرة طلابية حاشدة بعد انتهاء الدوام رغم انف الاسد
- حمص||الحولة : اطلاق النار من مدرعات باتجاه منطقة تلدو من جهة السد
- حمص ||القصور : اطلاق نار كثيف من حاجز سوق الهال واصيبت احدى محولات الكهرباء بالرصاص
- دير الزور || خروج مظاهرة حاشدة من مدرسة حسان العطرة
- دير الزور|| خرج مظاهرة طلابية من مدرسة الشهيد مر عيسى بعد انتهاء الدوام تطالب بالحرية للمعتقلين
- دير الزور ||مظاهرة حاشدة من مدرسة محمد ملا عيسى ويلتقون بطلاب مدرسة البلدية عند منزل الشهيد محمد الملا عيسى
- حمص|| القصور: ما زال اطلاق النار العشوائي بشكل كثيف من الحاجز المتمركز في سوق الهال
- جامعة دمشق || كلية هندسة المكنيك والكهرباء : اليوم في تمام الساعة 11.45 قام الطلاب بارتداء اللون الاسود و الوقوف حدادا على ارواح الشهداء واعتراضا على المعتقلين, قام طلاب اتحاد الطلبة الشبيحة بالهجوم عليهم وما يزالوا منشرين حتى الان في ساحة البناء
- دمشق|| القدم : رغم الانتشار الامني الكثيف وانتشار الشبيحة خروج مظاهرة طلابية حاشدة بعد انتهاء الدوام في ثلاثاء الوفاء ل يمان القادري
- حمص || الخالدية تزف الشهيد منير عبد الكريم حبوس اثر اطلاق النار العشوائي على الحي وهو مريض عقليا
- حمص||القصور: اطلاق نار كثيف من حاجز المتمركز في سوق الهال
- حمص||القريتين: خروج مظاهرة طلابية حاشدة بعد انتهاء الدوام و الهتاف اللي ما بكبر مندس و مخبر
- درعا || الحارة : سماع صوت لتحليق الطيران الحربي في سماء المدينة

الساعة 13:00
- ريف دمشق ||الضمير : دخول باصين مدججين بالسلاح وسيارة بيك ام لمنع ظهور مظاهرات طلابية
- حمص||تلبيسة: اطلاق نار عشوائي في معظم انحاء المدينة
- أ.ف.ب || رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان يدعو الرئيس بشار الأسد للتنحي
- ريف دمشق||دوما: انطلاق مظاهرة طلابية من مدرسة الباسل بعد انتهاء الدوام في ثلاثاء الوفاء ليمان القادري
- حمص|| البياضة : اعتقال عائلة الشهيد خالد الراجح , مع اعتقال لعوائل الشهداء
- العربية || ارودغان يطالب الاسد بالتنحي والرحيل عن السلطة فورا
- درعا||نصيب:اقتحام البلدة الان من قبل الأمن و الشبيحة
- حمص|| القصور: اطلاق نار من حاجز سوق الهال و تمركز قناص فوق مبنى تموين الجيش
- جبلة ||مظاهرة طلابية في المدينة و انفجارين يهزان حي العزي و قدوم سيارات الشبيحة

الساعة 12:00
- حمص || تلبيسة : اطلاق نار كثيف شبه مستمر من كافة الحواجز واحضار تعزيزات امنية الى المنطقة تزامنا مع انقطاع النت عن المنطقة
- حمص||الحولة : استشهاد الطفل شحادة ايمن القاسم ذو 15 ربيعا من قبل اصابته بطلقة قناص
- حمص||الحولة : دخول 11 عربة وانتشار القناصة على مدرسة الشيخ مشعل واحتلالها مع تاكد لوجود عناصر ايرانية معهم
- اللاذقية || جامعة تشرين : خروج مظاهرة طلابية في كلية الهندسة المدنية تم فيها رفع علم الاستقلال بطول 9 م في ثلاثاء الحرية والوفاء ليمان القادري
- حمص||الحولة : اصابة 4 مواطنين بينهم طفل عمره 9 سنوات بسبب اطلاق نار كثيف على المنازل والمواطنين
- حمص|| الحولة :اقتحام ودخول الدبابات واطلاق النار وسقوط 3 جرحى
- دمشق || القابون: تجوال لسيارات الأمنية في جميع وشوارع الحي. وشوهدت منذ لحظات الأوبل البيضاء عند مخبز أبو محجوب

الساعة 10:00
- حمص||الحولة : اطلاق نار متقطع على حواجز المدينة تلدو باتجاه المنازل والمحلات التجارية لاجبارهم على فتح المحلات

الساعة 09:00
- حمص ||الحولة : اضراب عام حدادا على شهداء المدينة ووضع حاجز جديد من قبل الامن
- ريف دمشق || حرستا : دخول كتائب الاحتلال الاسدي الى مدينة حرستا من جهة مدينة عربين .فقد تم رصد اربع باصات وثلاث سيارات زيل محملة بالجنود الخائنين بالقرب من الفرن الالي ولم يعرف وجهتهم بعد

الساعة 03:00
- طرطوس|| ازالة صور بشار على دوار البلدية اول الكورنيش على يد احرار طرطوس

الساعة 02:00
- حمص|| البياضة : وصول تعزيزات كبيرة الى المنطقة وسط اطلاق نار كثيف مع تطويق كامل للحي
- حمص|| الانشاءات : اطلاق رصاص كثيف تبعه عدة انفجارات الان
- ريف دمشق|| حرستا || استدعاء الشاب مهران عيون إلى فرع الأمن السياسي في حرستا و لم يرجع إلى بيته إلى الآن
- حلب || حيان : دخول سيارات غريبة عن البلدة شوهد بداخلها أسلحة خفيفة

الساعة 01:00
- ريف دمشق||برزة ||قامت قوات الأمن والشبيحة بمداهمة البيوت والمزارع وتكسير محتوياتها واطلاق الرصاص الكثيف عليها وعلى الاجهزة الكهربائية ثم حرق المنازل وقتل الكلاب الحارسة
- حوران || الشيخ المساكين : إطلاق نار كثيف استمر لمدة عشر دقائق قرب الطريق المؤدي إلى نوى وتوقف قبل قليل
- حمص || اطلاق نار متقطع من حاجز الفارابي
- ريف دمشق||دوما|| انتشار امني كثيف عند دوار بدران مع تفتيش دقيق للسيارات

عن الوكالات العالمية

الجزيرة
إدانة أممية لسوريا ودعوة لتنحي الأسد
26 قتيلا بسوريا والمظاهرات متواصلة
11 قتيلا بسوريا والمظاهرات متواصلة
كاتبة سورية: نهاية الأسد وشيكة
تضارب أردني بشأن وجود منشقين سوريين
21 قتيلا ومشروع أممي لإدانة سوريا
غل: أزمة سوريا بلغت طريقا مسدودا
20 قتيلا بسوريا ومظاهرات تطلب الحماية

العربية
لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تدين النظام السوري بأغلبية 122 صوتاً
شبيحة خطفوا إحدى أجمل طالبات جامعة دمشق واختفوا معها منذ 3 أسابيع
سفارة الرياض في سوريا: السعودي المقتول بحمص كان في زيارة لأقاربه

عن تلفزيون الأورينت

تقرير تلفزيون أورينت … إعلام النظام السوري افتقار للمهنية وبعد عن المنطق وقلة احترام للمشاهد
تقرير تلفزيون أورينت … المعارضة السورية في الخارج لقاءات صريحة وشاملة في انتظار توحيد الصفوف

ملخصات بعض المناطق ليوم البارحة الاثنين 21-11-2011

ملخص أحداث دمشق وريفها ليوم الاثنين 21-11-2011
ملخص أحداث حمص ليوم الاثنين 21-11-2011
ملخص أحداث اللاذقية ليوم الاثنين 21-11-2011
ملخص أحداث إدلب ليوم الاثنين 21-11-2011
ملخص أحداث حلب ليوم الاثنين 21-11-2011

70 Responses to “الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2011”

  • طوني:

    نداء من ثورة الحرية والكرامة والمؤاخاة.

    برهان غليون

    أيها الثوار الأحرار يا أبناء سورية العظيمة

    انطلقت ثورتنا المجيدة من رفض الظلم والتمييز والقهر الذي عانيتهم منه لعقود طوال. وكانت ثقافة الكرامة وحب الحرية وتأكيد الأخوة الوطنية ووحدة الشعب والوطن قلبها ومحركها. بثقافة المحبة والاتحاد هذه حقق الشعب الانتصارات وزعزع أركان الطغيان. وبها تعززت هويتنا القومية وزالت خلافاتنا وتوحدت صفوفنا وذهبت مشاعر الحقد والضغينة والانتقام من قلوبنا، وفيها ولدت سورية الجديدة، سورية المستقبل التي ننشدها لنا ولأبنائنا، سورية المساواة التي تحتضن جميع أبنائها دون تمييز قومي أو مذهبي أو سياسي.

    وفيها أيضا تعرفنا على أنفسنا شعبا واحدا، وازدهرت روح الأخوة الوطنية تضامنا وتساميا في كل فرد منا. فصار كل واحد منا يفتدي الآخر بدمه وحياته، وأصبحت كل مدينة او محافظة تهتف باسم المدينة ألاخرى وتدافع عنها حتى الموت. هكذا استمرت الثورة ونجحت في مواجهة سياسات القتل والارهاب والترويع. وكعادتها عبر تاريخ سورية تحملت مدينة حمص مسؤولية جمة في استمرار النضال السلمي ضد الاستبداد. حتى أجمع الثائرون على تسميتها ” عاصمة الثورة” لما عانته من قهر ودمار وتهجير.

    لكن أشهرا طويلة من القتل المنهجي المنظم وإذكاء النظام الاجرامي الفتنة الطائفية بين أبناء شعبنا وشحن فئة من المجتمع ضد فئة أخرى قد أضعفت دفاعات بعضنا في مواجهة مخاطر الانقسام والتصادم الطائفي. وأصبحنا نشهد منذ أسابيع عمليات خطف واغتيال وتصفية حسابات بين أبناء الشعب الواحد، بل بين أبناء الثورة أنفسهم. وهو ما يشكل تهديدا خطيرا لمكاسب الثورة ويقدم خدمة كبرى لنظام القتل والاستبداد الذي يترصد بنا ويؤخر الانتصار.

    باسمي وباسم المجلس الوطني وجميع ابناء الشعب الحريصين على انتصار الثورة وقطع الطريق على مناورات السلطة الغاشمة ومؤامراتها، أدعو جميع أبناء الشعب السوري إلى التوقف القطعي عن هذه الاعمال المدمرة ونبذ روح الفرقة والانقسام، والعودة إلى روح الأخوة والوطنية الحقة التي أشعلت الثورة وكانت السبب الأكبر لاستمرارها وتقدمها.

    وأتوجه بشكل خاص إلى أحرار حمص وثوارها الأبطال من كل الفئات والمذاهب، وادعوهم إلى تغليب حسهم الوطني، ووقف الاعتداءات وعمليات الخطف والانتقام والترفع عن الاحقاد والالتفاف حول ثورتهم الجامعة وأحثهم على ضبط النفس ورفض الانجرار وراء ممارسات بغيضة تزكي الحقد بدل المودة والألفة وتكرس الانقسام بدل الوحدة

    أيها الاخوة الاحرار

    نحن على مفترق طرق. احد هذه الطرق يؤدي بنا الى الحرية والكرامة واخر

    يؤدي بنا الى الهاوية والانجراف نحو حرب اهلية لم يكف النظام عن محاولة اشعالها ليجهض ثورتنا المباركة منذ أشهر. واجبنا في هذه اللحظات الحساسة ان لا ننجرف وراء مشاعر سلبية بغيضة لن تجلب لنا الا

    الهزيمة والدمار.

    أدعو جميع الثوار إلى نبذ تلك الممارسات المدمرة للشعب والثورة وإدانتها وتحريمها والعمل معا على إطلاق سراح كل المختطفين وتكوين اللجان المحلية للتعاون من أجل منع تكرارها.

    لا تدعو الاحقاد الصغيرة تهدد ثورتكم العظيمة، ولا تقعوا في فخ النظام، وأنتم على ابواب انتصارات اكيدة على قاب قوسين أو أدنى من تحقيق اهداف ثورتكم المجيدة، ثورة الكرامة والحرية والإخا.

    عاشت سورية حرة أبية وعاش شعب سورية حرا عزيزا واحد موحدا

  • طوني:

    ملامح طور جديد للثورة السورية

    ياسين الحاج صالح

    بعد ثمانية أشهر على انطلاقها يبدو أن الثورة السورية مقبلة على طور جديد، يغاير ما سارت عليه منذ انطلاقها في منتصف آذار (مارس) الماضي.

    الملمح الأول في هذا الطور حضور متزايد لأنشطة عسكرية مضادة للنظام، يقوم بها «الجيش السوري الحر»، الجنود والضباط المنشقون عن الجيش. ليست أنشطة العسكريين المنشقين جديدة، عمرها من عمر انشقاقات الجيش بعد أسابيع من تفجر الثورة. ومن المؤكد أن غير قليل من قتلى الجيش عسكريون انشقوا أو قتلوا لإحباط انشقاقهم، وأن جميع قتلى الجيش تقريباً، حتى وقت قريب على الأقل، وقعوا في صراع بين عسكريين وعسكريين، وليس في مواجهة أية «عصابات مسلحة» أو «مجموعات إرهابية». لكن الشيء الجديد هو الطابع الهجومي المتزايد لأنشطة العسكريين المنشقين على نحو ما تمثل في الهجوم على مقر جهاز الأمن الجوي في بلدة حرستا قرب دمشق ليلة الثلثاء 15/11. ومن المحتمل أنه جرت عمليات أخرى مماثلة في مناطق دمشق الريفية، وكذلك في مناطق حمص وحماة.

    ومن الوجوه الإشكالية لهذا التطور أنه لا يبدو مؤكداً أن انشقاقات الجيش كلها ترتبط بقيادة مركزية، أو تنضبط أنشطتها بوجهة سياسية محددة، توجهها في خدمة الثورة. تسير الأمور كما يبدو باتجاه يتجاوز «حماية الشعب» إلى العمل لإسقاط النظام بقوة السلاح، كما قال قائد الجيش الحر، العقيد رياض الأسعد، من دون أن يكون واضحاً في خصوص علاقته و «الجيش الحر» بالثورة، وبالنشاط السياسي المرتبط بها.

    وبينما قد يمكن فهم المسار السياسي والنفسي الذي أفضى إلى هذا التطور (بالتحديد ما تعرض له الجيش السوري من ضغط مهول على بنيته الوطنية بتوجيهه ضد عموم السكان وتسليط المخابرات جهاراً عليه)، إلا أن بلداً عانى طويلاً وكثيراً من العسكر، يحتاج إلى إخضاعهم للقيادة السياسية للثورة وضبط عملهم بمقتضيات مصلحتها. الثورة وإسقاط النظام أهم من أن يتركا للعسكريين، إذا حاكينا قولاً شهيراً لكلاوزفتز. وسيكون مهماً العمل على توحيد المجموعات العسكرية المنشقة في إطار واحد، وأن ينضبط هذا الإطار بالقيادة السياسية، الممثلة اليوم في «المجلس الوطني السوري».

    هذا ليس ضرورياً فقط لأن التوجه نحو «دولة مدنية ديموقراطية» يقتضي خضوع العسكر للقيادة السياسية، وإنما كذلك للحيلولة دون وقوع الجيش الجديد في نطاق جاذبية قوى إقليمية، تركيا أو غيرها.

    وإلى العسكرة، من المحتمل أن يشارك مدنيون في عمليات مسلحة في نطاق «الجيش الحر» أو بصورة مستقلة عنه. يصعب الحصول على معلومات موثوقة في هذا الشأن أيضاً، أو قول شيء مؤكد بخصوص عدد المسلحين المدنيين ودورهم، لكن وجودهم مؤكد. ومن المحتمل أن بين هؤلاء المدنيين متشددين دينياً، ربما يتسببون في منازعات طائفية، أو لعلهم ممن يشاركون فيها الآن.

    الملمح الثاني هو عمليات عنف طائفية، يبدو أن وقوعها يتواتر مجدداً في حمص في الأيام الأخيرة. هنا أيضاً لا تتوافر معلومات دقيقة يركن إليها، لكن الواقعة بذاتها محققة لا ريب فيها. ويبدو أنها بدأت قبل أسابيع بالخطف بغرض المقايضة: يعتقل النظام أناساً كيفما اتفق، فيُخطف أفراد محسوبون عليه، مقابل إفراج أجهزته عن بعض من اعتقلتهم. وقد تحقق ذلك في حالة واحدة على الأقل، وأفرج النظام عن قريبة للدكتور برهان غليون كانت معتقلة، وآخرين، مقابل مختطفين أمنيين ومن الطائفة العلوية، «مما أكسب عملية الاختطاف مشروعية ثورية» على قول أحد الناشطين الحماصنة. وجرت مثل هذه العمليات أحياناً بهدف الردع والتخويف، لكن يبدو أن الخطف المتبادل يتجه للانفلات من السيطرة. قبل أيام تظاهر السكان العلويون في بعض أحياء حمص، وطالبوا بإقالة المحافظ، لأنه لا تتوافر لهم الحماية في أحيائهم. وبينما تكتب هذه المقالة (مساء الأربعاء 16/11)، بين يديّ معلومات عن مختطفين من هنا وهناك، ووساطة تجري للإفراج عنهم.

    وفي خلفية ذلك كله أن عنف النظام لم يكن يوماً، وليس هو اليوم، عنفاً عقابياً مجرداً، تقوم به «دولة» عامة بحق متمردين خواص، فلا تأخذ حيثياتهم الأهلية في الاعتبار، بل هو عنف ثأري مشخّص، مشحون بالكراهية والانتقام، من نوع العنف الطائفي. وهو ما فتح الباب منذ البداية لاحتدام الانفعالات الطائفية، وتسهيل الانزلاق نحو العنف الطائفي. كان لافتاً منذ بداية الثورة اختلاط إفراط عنف النظام (تعذيب بهدف القتل، بتر أعضاء، اقتلاع عيون…)، واختلاطه دوماً بالإذلال وفق روايات معتقلين أفرج عنهم، ومع إهانات طائفية أيضاً. هذا ليس قمع دولة، بل هو عنف عصبوي وعصابي، مختلط بقوة بالبغض والضغينة.

    ووفق روايات متواترة، فإن جثث المختطفين والمقتولين في حمص، من الطرفين، مشوهة، ما يشير إلى أنهم قتلوا بتشفّ وحقد.

    هذا تطور مشؤوم، وإن كان محصوراً لا يزال، تجب مواجهته بكل الوسائل المتاحة. وأولاها موقف قوي من المجلس الوطني السوري. هذا ليس لكونه الذراع السياسية الأبرز للثورة السورية فقط، ولكن أيضاً لمساهمة الإخوان المسلمين فيه. ولعله يلزم أن يجمع المجلس بين اعتراض حازم على الانزلاق الطائفي، وبين نداء إلى الثائرين وعموم السكان بمقاومة هذا المنزلق.

    الملمح الثالث يتصل بتعريب الأزمة السورية، ومسارات التدويل المحتملة. لن نتوسع في هذه النقطة هنا. لعلها تستحق تناولاً خاصاً.

    في خلفية كل هذه التطورات فاعل غير مسؤول هو «النظام» (أساساً، الرئيس والعائلة والمخابرات والمليارديرات المرتبطون بهم)، الذي لم يكف طوال 8 أشهر عن ممارسة عنف عدائي حيال محكوميه، وعن إثارة شتى ضروب الانقسام بينهم، من دون أن يفكر يوماً في فتح أفق سياسي مغاير.

    غاية ما اهتدى إليه «النظام» هو إخراج مسيرات موالية في ساحات المدن السورية. ما يفترض أن يستخلص من ذلك أن للنظام قاعدة اجتماعية مهمة. بلى، والحق يقال. ولكن من وجهة نظر النظام ذاته، هذا يغري بالتساؤل: لم لا يجري خلال نصف سنة استفتاء شعبي على تنحي السيد بشار الأسد، أو بقائه رئيساً حتى نهاية ولايته الحالية؟ من أجل ذلك، لا بد من تجميد الأجهزة الأمنية كلها، وتأميم وسائل الإعلام الآن.

    هذا من باب ما يقتضيه الشيء، وليس اشتراطاً مسبقاً. إذ ليس من العدل أو العقل إجراء استفتاء كهذا في ظل حاكمية المخابرات وتسخير الإعلام لعبادة الرئيس. لكن الثورة السورية لا تكاد تتطلع إلى ما يتجاوز هذه المقتضيات الأولية: أمن متساو لجميع السوريين، ونفاذ متكافئ إلى المعلومات وتوصيل متكافئ لها، ورئيس منتخب في انتخابات تنافسية حرة. هل هذا كثير؟

  • طوني:

    ‘الحركة التصحيحية’ في الذكرى الـ41.. والاخيرة!

    صبحي حديدي

    الطفل السوري غياث غياث مطر وُلد يوم 16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011، في الذكرى الحادية والأربعين لـ’الحركة التصحيحية’، ذلك الانقلاب الذي نفّذه حافظ الأسد على رفاقه في حزب البعث، واستولى بعده على مقاليد السلطة كافة، فأطلق تراثاً في الاستبداد، والنهب والفساد، والتجييش الطائفي، وبناء شبكات الولاء والاستزلام والاستنفاع… سوف يُورّث إلى نجله. غياث مطر، والد الطفل الذي أبصر النور في الذكرى هذه، كان قد استُشهد عن 26 سنة، بعد أن اختطفته مفارز مخابرات القوى الجوية، وأعادته إلى أهله جثة هامدة جرى التمثيل بها، وكانت تحمل آثار تعذيب وحشي، وجروحاً في الصدر والوجه، وشقّاً طولياً في البطن تمّت خياطته (ويوحي باحتمال سرقة أعضاء، وهو تقليد صار مؤكداً بعدئذ، ولوحظ في جثث عدد من الناشطين الذين تمّت تصفيتهم داخل المعتقلات).

    غياث الأب ولد و’الحركة التصحيحية’ في سنتها الخامسة عشرة، وغياث الابن ولد والذكرى ذاتها سوف تكون الأخيرة، ليس أغلب الظنّ كما يُقال عادة، بل استناداً إلى كلّ وأي اعتبار راهن منظور، أو آتٍ منتظَر، يقرّه المنطق البسيط.

    وفي ساعة ولادة الطفل، كان النظام قد سفك دماء 21 سورياً، بينهم أطفال بالطبع، إذْ لم يعد يملك من ‘سياسة’ أخرى سوى ممارسة عنف مجاني؛ وهذا بدوره لم يعد يؤدّي أية وظيفة أو يُكسب السلطة أيّ مغنم، بل تجرّد حتى من أبسط معادلات العلاقة بين النفع والضرر. وكان، سياسياً، أقرب إلى كتلة عطالة ضخمة مترنحة، تسير خبط عشواء حتى في ناظر أقرب الحلفاء، فما عاد هؤلاء يفقهون سبيلاً إلى مساندته. أمّا قطعان الشبيحة التي ظلّ يتكىء على تعطشها للدماء، وعلى مزاجها الهمجي الذي دُرّب على ارتكاب الجريمة بوصفها طبيعة ثانية، فإنها صارت أكثر مهارة في استعداء الناس على النظام (كما عند مهاجمة السفارات العربية والأجنبية، وحرق أعلام الأمم)، من قبائحها في كسر معارضاته.

    مناسبة ولادة الطفل غياث غياث مطر أطلقت في نفسي مشاعر شتى، اختلط فيها الترحم على الشهيد، بالتفاؤل الإضافي والأمل بأنّ هذه المصادفة ذات المغزى الخاصّ لن تكون محض مصادفة عشوائية، فضلاً بالطبع عن الابتهاج لأمّ الوليد وأهله وشعبه وسورية قاطبة. بيد أنها، أيضاً، أعادتني مجدداً إلى مشاهد ثلاثة سبق لي أن توقفت عند دلالاتها، في ما يخصّ تاريخ ‘الحركة التصحيحية’ تحديداً؛ وكيف تبدّلت الحال، بل الأحوال، حتى كاد السحر ينقلب على الساحر، في الميادين ذاتها التي لاح أنها مواطن قوّة النظام ومفاتيح ديمومته، وفي القطاعات التي عُدّت بين الأكثر حساسية في ضبط توازناته الداخلية، وحفظ بقائه. وليس بغير دروس قاسية، من ذلك الطراز الذي يوفّره التاريخ للطغاة أساساً، أنّ أنساق الانقلاب ذاك انبثقت من داخل مؤسسات النظام، ولكن لكي تصير في خدمة انتفاضة الشعب، وليس لتمتين دفاعات النظام!

    ومن المعروف أنّ الانتفاضة أكسبت السوريين، والعالم بأسره في الواقع، مئات الأشرطة المصوّرة التي سجّلها شبان شاركوا في الحراك الشعبي، وجرى تحميلها على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، مثل ‘تويتر’ و’فيسبوك’ و’يوتيوب’؛ وأنّ هذه الأشرطة كانت العامل الأكبر في أنّ النظام خسر معركة الصورة، رغم استمراره في إبعاد وسائل الإعلام العربية والأجنبية عن موقع التظاهر والإعتصام. ثمة، بينها، ثلاثة أشرطة تصنع تلك المشاهد الثلاثة، وتحمل خلاصات جلية حول مآلات ‘الحركة التصحيحية’ في ثلاثة مستويات من انهماك السلطة في فرض ‘التربية البعثية’، التي شملت أوساط الأطفال والشباب بصفة منهجية مقصودة.

    الشريط الأوّل صُوّر في ظاهر مدينة إدلب، شمال غربي سورية، ويلتقط أحد مخيّمات ‘طلائع البعث’، وهو اسم المنظمة التابعة للحزب الحاكم، والتي تشرف على التربية السياسية للأطفال بين 6 إلى 11 سنة. لكنّ المخيّم، المخصّص أصلاً لأنشطة ثقافية وموسيقية ورياضية خلال العطلة المدرسية الصيفية، تحوّل إلى معسكر اعتقال جماعي، بالنظر إلى أنّ السجون وعشرات المعتقلات التابعة لأجهزة الأمن السورية المختلفة، ضاقت بعدد المعتقلين (أكثر من 70 ألف معتقل، حتى ساعة كتابة هذه السطور)، وتوجّب البحث عن بدائل. الشريط الثاني يصوّر مجموعة من الشباب، يتظاهرون في مدينة القنيطرة (عاصمة الجولان، وثمة مغزى إضافي هنا)، أمام مقرّ ‘إتحاد شبيبة الثورة’، المنظمة التابعة للحزب الحاكم، وتعمل في أوساط الشباب بين 12 إلى 19 سنة. أمّا اللافتة الأبرز في التظاهرة فقد كانت تردّد لازمة الأغنية الساخرة الشائعة: ‘قالوا عنّا مندسّين، قالو عنّا مسلّحين، قالوا عنّا مخرّبين، قالوا عنّا سلفيين، ونسيوا يقولوا… سوريين!’ الشريط الثالث يُظهر جمهرة من طلاب جامعة البعث، في مدينة حمص (وثمة مغزى خاص، هنا أيضاً، في تسمية الجامعة كما في المكان)، يحرقون بطاقات عضويتهم في ‘حزب البعث’، وفي ‘الإتحاد الوطني لطلبة سورية’، المنظمة التابعة للحزب في مستوى التعليم الجامعي.

    والحال أنّ هذه الأشرطة تحيل المشهد السوري الراهن إلى منقلبه الابتدائي ما بعد 16/10/1970، حين دشّن الأسد الأب سياسات ‘تصحيح’ استهدفت تدعيم أركان حكمه بالطبع، ليس على نحو وقائي مرحلي كما خُيّل للبعض آنذاك، بل على نحو منهجي طويل كانت سيرورة التوريث مظهره الأوضح، وتبدو خيارات قمع الإنتفاضة اليوم، ومجمل خطوط الدفاع التي اعتمدها النظام ويواصل اعتمادها، بمثابة تتويجه الأقصى. بعض تلك التصحيحات شمل إعادة بناء الأجهزة الأمنية، وتبديل بنية الجيش السوري القيادية، وتأسيس وحدات عسكرية مستقلة أشبه بجيوش داخل الجيوش (مثل ‘سرايا الدفاع’، ‘الوحدات الخاصة’، ‘الحرس الجمهوري’، ‘سرايا الصراع’…)؛ و بعضها الآخر شمل الحياة السياسية، وموقع حزب البعث في المجتمع، وإنشاء ‘منظمات شعبية’ تكفل بناء شبكات الهيمنة والولاء.

    أبرز ‘تصحيحات’ الأسد السياسية كانت مقاربته الجديدة لتركيبة حزب البعث، ودوره في الحياة السورية، الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكيف يمكن تحويله إلى أداة لإدامة النظام، وخدمة أواليات السيطرة والرقابة الأمنية والتغطية الدعاوية، وكان هذا هو الهدف الأهمّ. ذلك لأنّ الحزب لم يكن جماهيرياً في أي يوم، ليس بمعنى افتقاره الى التأييد الشعبي فحسب، بل أيضاً بمعنى بنيته النخبوية ونظامه الداخلي الذي يجعل التنسيب والانتساب عملية معقدة أقرب الى اختبار السحرة. وفي عهد ‘المجموعة القومية’، أيام ميشيل عفلق وصلاح البيطار وأمين الحافظ؛ كما في عهد ‘المجموعة القطرية’، بعد ‘حركة 23 شباط’ 1966 وصعود مجموعة صلاح جديد ونور الدين الأتاسي ويوسف زعين وحافظ الأسد؛ ساد اليقين بأنّ التنسيب الواسع للأعضاء الجدد يؤذي جسم الحزب ويتسبب في تمييع خطه السياسي وتركيبته الطبقية. ولهذا كان التركيز شديداً على ما عُرف آنذاك بـ’المنبت الطبقي’ للمرشّح، وجرى تفضيل أبناء الطبقات الكادحة على أبناء الأغنياء من الإقطاعيين والبرجوازيين.

    تصحيح الأسد تمثّل في فتح باب الحزب على مصراعيه أمام المنتسبين الجدد أياً كان منبتهم الطبقي، وجعل الانتساب الى الحزب أمراً لا غنى عنه من أجل ضمان دخول المعاهد والجامعات، ومصدراً لتأمين ‘الواسطة’ الأولى للحصول على وظيفة. وكان الغرض الضمني هو، بالضبط، ما سعى ‘القوميون’ و’القطريون’ الى تفاديه: تمييع الخطّ السياسي والتركيب الطبقي. وبالفعل، لم يمضِ وقت طويل حتى انقلب الحزب إلى مؤسسة إنتهازية نفعية خاضعة للأجهزة الأمنية، وسرعان ما انخرط الأعضاء في تعامل مباشر أو غير مباشر مع تلك الأجهزة، وأخذوا يعتبرون كتابة التقارير الأمنية واجباً تنظيمياً، فدانوا بالطاعة الى رؤساء فروع المخابرات المختلفة، أكثر من طاعتهم لأمناء فروع الحزب في المحافظات.

    التصحيح الثاني تمثّل في تضخيم دور ‘المنظمات الشعبية’، ومنحها ميزانيات وصلاحيات وإطارات عمل كفيلة بضمان استقلالها عن الحزب، من جهة؛ وسهولة خضوعها تالياً لتوجيه الأجهزة الأمنية والعسكرية، من جهة ثانية. وهذه المنظمات أخذت تعمل في قطاع العمال والفلاحين والحرفيين والمعلمين والطلبة والشبيبة والرياضة، إلى جانب الاتحادات المهنية التي تضمّ المحامين والأطباء والمهندسين والأدباء والفنانين. وكان من الطبيعي تماماً أن تشرف الأجهزة الأمنية على انتخابات هذه المنظمات، وأن يكون ‘التقييم الأمني’ هو المعيار الأساسي في اختيار المرشحين لقيادة العمل. في موازاة ذاك تمّت عمليات ‘عسكرة’ مباشرة لبعض هذه المنظمات، مثلما جرى في مطلع الثمانينيات حين تولى ضباط ‘سرايا الدفاع’، تدريب الشبيبة على القفز المظلي مقابل إعفائهم من معدّل الدرجات المطلوبة للإنتساب الى كليات الطب والهندسة. كذلك جرت عسكرة اتحاد الطلبة عن طريق إلزام الطلاب الجامعيين بأداء التدريب العسكري المستمر.

    التصحيح الثالث كان الأكثر ذكاءً ربما، والأشدّ أذىً بالتالي، تمثل في استحداث منظمة شعبية جديدة باسم ‘طلائع البعث’، تشرف على التربية السياسية للأطفال في سن 6-11 سنة. ولأنّ الانتساب الى هذه المنظمة كان إجبارياً وجزءاً لا يتجزأ من مناهج التعليم في المرحلة الابتدائية، فقد شبّت أجيال كاملة على العبارة/الكليشيه: ‘بالروح! بالدم! نفديك يا حافظ!’ وكان الأطفال يكبرون وهم يستدخلون سلوك عبادة الفرد وكأنه مبدأ وطني وتربوي طبيعي تماماً، يستكمل صورة الأسد بوصفه ‘الأب القائد’، والوحيد القادر على حكم الأهل والمجتمع والوطن. ولأنّ 49% من سكان سورية كانوا فتياناً أقلّ من 15 سنة، فإنّ منظمة ‘طلائع البعث’ لعبت دوراً حاسماً في تنشئة الأجيال الجديدة على قائد واحد وسياسة واحدة، وزرعت في نفوس الصغار حسّ الطاعة العسكرية والولاء الأعمى للقائد، وجهدت لكي تكون هذه التربية بمثابة لقاح مبكر يحول بينهم وبين التقاط ‘عدوى’ السياسة حين ينتقلون من مرحلة الى أخرى في الدراسة والعمر والوعي.

    في قلب عناصر هذا المشهد المعقّد كانت الطبيعة المركبة للمجتمع السوري تفرض معطيات متشابكة ومتقاطعة تزيد التعقيد، وتجعل الموزاييك الإثني والديني والطائفي والمذهبي واللغوي قابلاً لإنتاج الولاءات الكامنة، والانحيازات الخافية أو الغائرة عميقاً تحت سطح تلك ‘التربية البعثية’. بذلك فإنّ السياسة لم تكن هي المنتج الأبرز لاحتقانات الداخل السوري، فانكمشت أو انحسرت او اضمحلت تماماً في مواقع وميادين مجتمعية حاسمة. لكنّ تلك الاحتقانات استلهمت انتفاضات العرب، في تونس ومصر وليبيا والبحرين واليمن، وكان طبيعياً أن تنتج ‘سياسة’ من طراز ما في نهاية المطاف، حتى بعد مرور أربعة عقود على نهج ‘الحركة التصحيحية’.

    وهكذا، لا بدّ أنّ الفتى الشهيد غياث مطر كان قد خضع لأعراف تلك ‘التربية البعثية’ ذاتها حين ثار عليها وخرج إلى تظاهرات بلدته داريا، قبل أن يصبح ناشطاً فيها، وقائداً لها. وأمّا انتصار الانتفاضة السورية الوشيك، الذي صار دانياً قريباً، ومضرّجاً أكثر من ذي قبل بدماء السوريين للأسف، فإنه لن يكفل للوليد غياث غياث مطر مستقبلاً خالياً تماماً من تشوهات تلك التربية القبيحة، فحسب؛ بل سيجعل عيد ميلاده بمثابة الذكرى الأخيرة لنظام الاستبداد والفساد والنهب والحكم العائلي.

    عيد ميلاد سعيد، إذاً، يا ابن جميع السوريات والسوريين!

    ‘ كاتب وباحث سوري يقيم في باريس

  • طوني:

    مستقبل الثورة السورية

    مروان عبد الرزاق

    -1- المستبد, أو المتسلط, لا يرى إلا ذاته كائنا بشريا يستحق الحياة, أما الرعية أو المحكومين, فهم في أحسن الأحوال ليسوا أكثر من بهائم بحاجة إلى راعي يقودهم ويرعاهم, ويقدم لهم بعض الفتات, كي يكونوا قادرين على الاستمرار في خدمة السلطان أو المستبد أو الملك. أو يراهم كأشياء جامدة, كأحجار الشطرنج تحتاج إلى من يحركها حتى ينتصر الملك أخيرا, وهم لا يملكون أي عقل وأحاسيس وعواطف وانفعالات بشرية. ولذلك فالمتسلط يقتل رعاياه بدم بارد دون أن يشعر بأي تأنيب للضمير, ويعتبر هذا من حقوقه الطبيعية. ويستمر في القتل حتى لحظاته الأخيرة.

    ولأنه يستمد شرعية وجوده من امتلاكه القوة والعنف, لذلك يستمر النظام الاستبدادي في قتل المتظاهرين, والاعتقالات الجماعية, والتعذيب, والذي يشمل الجميع, بهدف وقف التظاهرات المطالبة بإسقاطه. وكلما ارتفع زخم الثورة, ازداد القمع والقتل شراسة وفتكا بالمدنيين السلميين, أو ببعض أفراد الجيش الذين يرغبون الالتحاق بالثورة. ولن يكون للقتل حدود يقف عندها, وسيستمر بذلك حتى رحيله, تحت الشعار الذي يسطره على جدران المدن:”إما الأسد, أو لا أحد”. وهو الشعار ذاته في ليبيا, وكل الدول العربية, مع تبديل الأسماء فقط. وهو شعار أكثر تكثيفا ووضوحا من شعار”إما أنا أو الفوضى”. ويعبر أفضل تعبير عن ماهية الاستبداد, حيث يعتقد المستبد أن العالم لن يكون موجودا بعد رحيله.

    - ويرى المستبد ذاته واحدا, أوحدا, مختلفا, وأفضل من كل المستبدين الآخرين, ودائما يتملكه نزوع الصراع والاستيلاء عليهم, وتسخيرهم لصالحه, كي يكون المستبد الأول والوحيد في العالم. وهذا ما جرى في التاريخ القديم والحديث. وهو لا يقرأ التاريخ ولا يستنتج منه الدروس والعبر التي تشير كلها إلى النتيجة الحتمية لكل مستبد, وهي الموت المأساوي بأشكاله المختلفة. انه يعمم الجهل على كل الرعية, إلا انه الأكثر جهلا. انه لا يقرأ إلا تاريخه فقط, وأبديته في السلطة. وكل المستبدين يواجهون نهايتهم المأساوية على أنها مفاجأة, خارجة عن مسيرة الحياة الطبيعية.

    ولذلك لا يمكن للنظام السوري, أن يتصور, أو يتخيل, أن مصيره يمكن أن يكون مثل مصير بن علي ومبارك والقذافي, ثم علي صالح على الطريق. إن بنيته القريبة من بنية القذافي جعلته يعلن الحرب الدائمة على الشعب. ولا يخطر في ذهنه بأن هذا الشعب قادر على إسقاطه, ولذلك نراه يخرج كل فترة ليعلن أن الأزمة انتهت, وهو سيبقى يراها عابرة حتى رحيله. والخوف الوحيد الذي ينتابه هو التدخل العسكري الأجنبي على الطريقة الليبية, أو العراقية. ولذلك نجده صراحة يهدد بتقسيم سوريا وإحداث زلزال في المنطقة, إذا تدخل حلف الناتو, دون أن يلاحظ أن ذلك متطابق مع أهداف الغرب الساعية إلى تفتيت الشرق الأوسط, إلى كيانات طائفية, واثنيه, لضمان استمرار سيطرته على المنطقة.

    - والمستبد أيضا لا يقبل بأن يشاركه أحد في السلطة, ولا يرى في رعيته من هو مؤهل لهذه المشاركة, وحتى أفراد الحاشية هم أجراء وليسوا شركاء. ولذلك فهو غير قابل للإصلاح.

    ولذلك لم يعمل النظام على أي إصلاح حقيقي منذ نصف قرن يمكن من خلاله أن يؤدي لأن يشاركه احد في السلطة. ولن يقبل بأي مشروع إصلاحي حقيقي في المستقبل, مهما كان مصدره. ولذلك نجده يرفض كل مشاريع الإصلاح التي تقدمت بها المعارضة, والجامعة العربية, والدول الأوروبية, منذ بداية الانتفاضة وحتى الآن. ولم يقدم التاريخ حتى الآن أي نموذج لمستبد تحول إلى أصلاحي أو نصير لحرية الشعب.

    ومازالت عقلية الثمانينات تتحكم بسياسته وطريقة تعامله مع الشعب, دون أن يلاحظ أن الانتفاضة الشعبية الراهنة, ليست حركة مسلحة كحركة الإخوان المسلمين في الثمانينات والتي استطاع أن يسحقها ويخرج منها منتصرا. انه غير قادر على رؤية الانتفاضة الشعبية السلمية التي تنادي بإسقاطه, وهو مستمر في رؤيته لها كعصابات إرهابية مسلحة, ومتآمرين, وجراثيم, وخارجين عن القانون. وعملاء للخارج..الخ

    انه لا يرى أن هذه الرعية تحولت إلى شعب حي يريد استرداد حريته وكرامته المهدورة منذ نصف قرن. وأن سورية دخلت مع العالم كله القرن الحادي والعشرين, وأصبح الاستبداد عائقا أمام تطورها, ولم يعد ملائما لها تسلط الفرد المستبد أو العائلة.

    فالنظام وجد نفسه في أزمة لم يشهدها من قبل. وهو لا يملك إلا الحل العسكري لسحق الانتفاضة. كما يدفع الانتفاضة إلى حمل السلاح بقصد أن يجرها إلى ملعبه ويقضي عليها باعتباره الأقوى عسكريا, ويحرفها عن مسارها السلمي, ويجردها من قيمها وثقافتها الجديدة حول الحرية وحقوق الإنسان. ويصورها كعصابات إرهابية مسلحة, سلفية طائفية, بهدف اثارة الغرائز, والمكونات الطائفية, كي يظهر بموقع الحكم بين الطوائف, والحامي للأقليات. ومن المستحيل أن يكون قادرا على رؤيتها, انتفاضة شعب, يريد الحرية,والكرامة, والتخلص من الإستبداد, أي من النظام ذاته.

    -2-

    أما الانتفاضة السورية العفوية التي وُلدت عارية على يد أطفال درعا. وُلدت يتيمة بدون أخوة وأخوات. فقط: الأم(الشعب) هي التي حضنتها, وألبستها حلتها الثورية, والمزينة بأغصان الزيتون, ونثرتها في كل المدن السورية لتطالب بالحرية والكرامة.

    وُلدت في أرض موات سياسيا واجتماعيا. لم تجد معارضة سياسية أو منظمات أهلية أو نقابية تستند إليها, كما هو الحال في تونس ومصر واليمن. حيث وجدت الانتفاضة في تونس الاتحاد العام للشغل رفيقا لها منذ البداية. والانتفاضة في مصر وجدت أحزابا معارضة حتى لو كانت ضعيفة, وهامش في حرية الصحافة والقول السياسي, بحيث استطاعت احتلال ميدان التحرير والاعتصام فيه منذ الاسبوع الأول. بالإضافة إلى ذلك, كان للجيش في تونس ومصر الدور الحاسم في وقوفه إلى جانب الشعب. وكذلك الانتفاضة في اليمن وجدت إلى جانبها أحزاب معارضة, وحراك سياسي, وفضاء سياسي واجتماعي, أمكنها من خلاله التظاهر والاعتصام بشكل دائم في الساحات ولشهور طويلة. ومازالت مستمرة تواجه جيشا وأجهزة أمنية, ذو تركيب عائلي قبلي, مهمتها الاولى حماية المستبد من الشعب.

    أما الانتفاضة السورية فلم تجد أي هامش يمكن أن تتحرك به. فالقمع التاريخي أغلق كل المنافذ التي يمكن للرأي الآخر أن يعبر عن نفسه. ولم تستطع الأحزاب المعارضة القديمة انتزاع أي هامش للحرية يمكن أن تتنفس من خلاله. ولذلك لم تجد الانتفاضة سوى الجامع, المكان الوحيد المسموح فيه للتجمع, ثم الانطلاق منه, والتعبير عن الرأي عبر التظاهر السلمي.

    ومع دخول الانتفاضة شهرها الثامن, قدم الشعب السوري حتى الآن, عشرات الآلاف من الشهداء, والمفقودين, والمعتقلين, والمطلوبين, ومازالت الانتفاضة مستمرة. والشعب السوري الذي حطم جدار الخوف, واكتشف قوته من خلال انتفاضته السلمية, لم يعد يقبل بأية إصلاحات يقوم بها النظام من اجل إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال جديدة, ولذلك فهو متشبث بشعاره الوحيد”الشعب يريد إسقاط النظام”. ولن تتوقف الانتفاضة حتى إسقاط النظام, وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية.

    يبدو أن الصراع المفتوح بين النظام من جهة, والشعب ممثلا بالانتفاضة, من جهة أخرى, لا يشير إلى أي حل حقيقي يمكن أن يضع نهاية له. المسألة ببساطة إما النظام أو الشعب. والصراع لم يعد يقبل الحلول الوسط.

    فالنظام بحكم بنيته لا يمكن أن يقبل بأحد يشاركه السلطة. وكل المؤتمرات التي يعقدها, والحوارات التي يجريها مع حاشيته, والمراسيم والقوانين الجديدة, للإعلام والأحزاب والانتخابات وتعديل الدستور, وإلغاء المادة الثامنة ومشتقاتها, وسيقبل في المستقبل, بمشاركة بعض الأجراء, في انتخابات رئاسية شكلية على الطريقة المصرية القديمة..الخ. كل ذلك لن يستمع إليه الشعب, لأنه بالمحصلة ليس أكثر من ترقيع مفضوح للاستبداد.

    والانتفاضة بالمقابل لا يمكن أن تقبل بمشاركة هذا النظام السلطة. لأنها بالأساس لا تهدف إلى السلطة, أو مشاركة النظام القديم. إنها تهدف إلى إزالة النظام الاستبدادي ومرتكزا ته التي بُني عليها منذ نصف قرن, وإقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية تعبر عن الإرادة العامة للشعب كله, وتصون حرياته وكرامته.

    وتاريخ البشرية يفيدنا في توقع النهايات الكبرى: بأن الصراع المفتوح بين النظام الاستبدادي والشعب الذي يتوق إلى الحرية, سينتهي حتما بانتصار الشعب, لأنه لا يمكن لأي نظام مهما كانت قوته وجبروته أن ينتصر على شعب يريد الحرية. لكن بالتأكيد, لا أحد يمكن أن يقدم إجابة شافية عن السؤال الذي يدور في أذهان السوريين جميعا في هذه المرحلة: إلى متى سيستمر هذا الصراع؟ وكم من الضحايا سيقدم الشعب ثمنا لحريته, وكيف, ومتى سينتهي, وينتقل المجتمع إلى مرحلة البناء الجديدة؟

    لأنه لا يوجد ثورة في العالم يمكن نقلها من المخطط إلى الأرض كتشييد البناء مثلا, والمخطط الزمني اللازم لذلك.. ومسار كل ثورة يختلف في التفاصيل من مجتمع لآخر, حتى لو كانت الأهداف ذاتها. وهذا يدفعنا لمحاولة قراءة مسار الثورة السورية ومستقبلها, والتوقف عند بعض المراجعات الضرورية, لهذا المسار الذي يصبح أكثر تعقيدا وخطورة.

    -3-

    رغم النشوء اليتيم للثورة السورية, إلا أنها حققت العديد من الانجازات الهامة, ليس على صعيدها الذاتي ونضجها وفرزها لقيادتها وتنسيقياتها في كل المدن والبلدات والقرى فقط, إنما على مستوى المجتمع كله والسلطة, بحيث أصبحت قاطرة للجميع رغم الحصار والقمع والقتل المستمر من قبل السلطة.

    من جهة أخرى, إن توقف انتشار الانتفاضة عند حدود المدن الكبرى(حلب ودمشق), والأقليات الدينية والقومية, التي لم تنهض وتنضم للثورة حتى الآن. وتأثرها بالانتصار السريع للثورة في تونس ومصر, والقمع الوحشي الذي تعرضت له منذ أيامها الأولى, دفعها للتعبير عن النزق الثوري منذ الأشهر الاولى.

    وتجلى ذلك النزق في العديد من المظاهر:

    أولا: دعوة المدن الكبرى والأقليات والجيش إلى الانضمام للثورة عبر التسميات المختلفة لأيام الجمعة: الجمعة العظيمة, صالح العلي, العشائر, أزادي, بركان حلب, حماة الديار. إلا أن الانتفاضة لم تستمر بدعواتها في الداخل, بهذه الطريقة النزقة, لأنها عرفت أن الانضمام للثورة لا يتم بالدعوة إليها, على طريقة الولائم العامرة بالمشاوي والمأكولات الشهية.

    هذا النزق هو تعبير عن أزمة حقيقية تواجه الانتفاضة. فعدم نهوض المدن الكبرى يعني أن الثورة لن تنتصر بشكل سريع كما حصل في تونس ومصر. والصراع المفتوح, خاصة إذا استمر لفترة زمنية طويلة, يفرز في كل مرحلة من مراحله, عوامل داخلية وخارجية, وقوى جديدة, وأزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية جديدة, قد تكون غير متوقعة, ويمكن لها أن تلعب أدوارا مهمة في الصراع.

    وتوقف الانتفاضة عند حدود المدن الكبرى حرمها من انضمام نخب الطبقة الوسطى المتمركزة في هذه المدن, من مثقفين, وفنانين, وصحفيين, ومحامين, وقضاة ومهندسين, وأطباء, ومنظمات أهلية ومدنية. هذه الطبقة التي تميل عموما إلى الاستقرار الاقتصادي, وعدم المبادرة إلى المواجهة, إضافة إلى الأقليات التي تشكل حوالي 30% من السكان في المدن الكبرى, كانت بحاجة إلى الاقتناع بالبرنامج السياسي للانتفاضة, حتى تتجرأ وتواجه العنف الفظيع للأمن والشبيحة في الشوارع وأقبية المخابرات. وهذا أدى إلى عدم قدرة الانتفاضة على احتلال ساحة واحدة في سوريا والاعتصام فيها, وبقيت انطلاقة التظاهرات محصورة في الجوامع, وهو المكان الوحيد لإمكانية التجمع, وهذا أظهر الانتفاضة لدى الرأي العام الداخلي والخارجي كتمرد إسلاميين, وليست انتفاضة شعب يسعى إلى الحرية وبناء الدولة الديمقراطية الحديثة.

    ثانيا: بدلا من مناقشة الثوار للأسباب الحقيقية لعدم النهوض هذا والعمل عليها, يتم العمل متأثرين بالتجربة الليبية, على تصدير الأزمة للخارج, وتم تتويج ذلك النزق, بطلب “الحماية العربية”, ثم “الحماية الدولية”. وكذلك الانتقال إلى شعار “الشعب يريد إعدام الرئيس”, بدلا من محاكمته, كما هو الحال في كل الثورات العربية الأخرى.

    إن المطالبة بالحماية الدولية, مع ارتفاع بعض الأصوات لتبرير حمل السلاح من قبل البعض ردا على وحشية النظام, يعني عسكرة الثورة, وخسارتها لسلميتها, وهي أهم عناصر قوتها. كما شكلت الانشقاقات الفردية عن الجيش وانضمامهم للثورة, عنصرا جديدا أُضيف لأزمة الثورة. حيث ازدادت شراسة النظام, وأصبحت مسألة عسكرة الثورة أكثر غموضا أمام الرأي العام في الداخل والخارج. وربما تكون هذه الانشقاقات مفيدة للثورة لو كانت بحجم أكبر يجعلها قادرة على السيطرة على جزء من الأرض, إلى جانب الثورة السلمية الشعبية, وليست مختلطة معها.

    وثالثا: ترافق ذلك مع استجابة المعارضة إلى الشارع المطالب بتوحيدها, لكن هذا التوحد تم بشكل مشوه وأقل بكثير مما كان يتمناه الجميع. حيث رُسمت الحدود بين معارضات مختلفة. معارضة الخارج ممثلة بالمجلس الوطني السوري, الذي يتكون من الإخوان المسلمين, والليبراليين المقيمين في الخارج, وقسم من معارضة الداخل, والأكثرية فيه أسماء غير معروفة من قبل الشارع السوري. وقد حددوا مهمتهم: باسقاط النظام الاستبدادي, وإقامة الدولة المدنية الديمقراطية, وتوفير الحماية الدولية للمدنيين, والدعم اللوجستي للانتفاضة, وسعيهم لاعتراف العالم بهم كبديل(وحيد!) عن النظام. ومعارضة الداخل الممثلة بهيئة التنسيق الوطنية, والتي ضمت القوميين وبعض اليساريين, والذين دعوا إلى دعم الانتفاضة, والى إسقاط الاستبداد ضمن السلطة.

    إن التقسيم الذي حصل بين معارضة الداخل ومعارضة الخارج, أساء للثورة, وجعلها بدون قيادة سياسية حقيقية في الداخل, معروفة ومقنعة لأغلبية السوريين. وهذا التقسيم ليس تقسيما جغرافيا, وتوزيعا للأدوار بين الداخل والخارج, على قاعدة المعارضة الموحدة, التي يجمعها الهدف المشترك, وهو بناء الدولة المدنية الديمقراطية. إنما للأسف جاء التقسيم بناء على خلاف جذري حول كيفية إسقاط النظام الاستبدادي. حيث تمحور الخلاف حول التدخل الخارجي وضرورته لإسقاط النظام, أم رفض هذا التدخل.

    فالمجلس الوطني – الذي نال ثقة أغلبية الهيئة العامة للثورة التي تقود الانتفاضة في الداخل, واعتبر نفسه بذلك ممثلا وحيدا للثورة في الداخل والخارج – بدلا من أن يعمل على انجاز برنامج سياسي للمرحلة المقبلة, ويُقنع الأغلبية به, ويعمل على تطوير الوسائل السلمية والإعلامية للانتفاضة, بدأ يعمل على الحماية الدولية, عبر الجامعة العربية, وكأنها مهمته الرئيسية الوحيدة.

    وهذا يُشير للعودة إلى قناعات ترسخت في أذهان المعارضة عبر العقود الطويلة للاستبداد, ملخصها أن الشعوب غير قادرة بمفردها على إسقاط أنظمتها الاستبدادية, ولابد لها من الإستعانة بالخارج. وهي قناعات تجاوزها الربيع العربي, في تونس ومصر واليمن. هي عودة إلى الوراء في مسار الثورة.

    وفي المقابل أبرزت هيئة التنسيق الوطنية في الداخل: “لا للتدخل الخارجي”, كعنوان رئيسي لمؤتمرهم, والذي فيه نوع من التملق للنظام, الذي سمح لهم بعقد مؤتمرهم بشكل علني في دمشق.

    وقد رافق الغموض مفهوم الحماية الدولية للمدنيين, هل هو: إدانة, مراقبين دوليين, حماية للمدنيين العزل, تدخل سياسي, أم عسكري, حظر جوي, منطقة عازلة..الخ. ورغم كل التفسيرات المختلفة للحماية الدولية, فإن هذه الحماية لن تؤدي إلا إلى شيء واحد وهو: التدخل العسكري, على الطريقة العراقية أو الليبية, أو على الأرجح طريقة سورية جديدة.

    إن المجلس الوطني السوري يعمل على طريقة المجلس الليبي, ومن قبله المؤتمر الوطني العراقي, الذي استدعى الاحتلال الأمريكي للعراق, ومازالت آثاره المدمرة راهنة في أذهان كل السوريين. مع ملاحظة أن الفرق بين سوريا والعراق, هو في وجود ثورة شعبية في الشارع السوري, تعمل على إسقاط النظام, وهذا لم يكن موجودا في العراق. والعراق بلد نفطي وبهدد دول الخليج العربي, خزان النفط العالمي, أما سوريا ليست نفطية, ورغم جوارها لإسرائيل فهي لم تشكل تاريخيا أي تهديد لها. ونقطة التشابه الهامة هي في مكونات المجتمع السوري والعراقي, المتعدد الانتماءات المذهبية والقومية, وكذلك سيطرة الأقلية المذهبية على الدولة والمجتمع.

    وتفجير هذه المكونات واللعب عليها من قبل الاحتلال في العراق, جعل من إسقاط صدام حسين, ليس فتح بوابة الحرية كما تعمل الثورات العربية الآن على يد شعوبها, إنما خطوة إلى الوراء, بإعادة إنتاج الاستبداد الطائفي المذهبي, والحرب الأهلية التي أزهقت مئات الآلاف من الأرواح البريئة وفق الهوية الطائفية. وتشابه المكونات السورية مع العراق, يجعل من أي تدخل عسكري في سوريا, لايختلف في آثاره عن العراق, وليس كالتجربة الليبية, ذات النسيج الاجتماعي الواحد.

    والمجلس يستخف بعقول البشر عندما يقول نحن نسعى لحماية المدنيين, ونرفض التدخل العسكري الخارجي. ليس لأن المجلس يرغب بذلك, إنما لأن النظام لايمكن أن يسمح بأي نوع من أنواع التدخل بالطرق السلمية, والانتقال السلمي للسلطة, في ظل الصراع الوجودي بين الشعب والنظام. وأيضا فإن العقوبات الاقتصادية, والإدانة, وطلبات التنحي, وتقديم النظام لمحكمة الجنايات الدولية…الخ. كل ذلك, لن يُسقط النظام.

    والسعي نحو الحماية الدولية, أدى إلى تحويل الأنظار عن الهدف الأساسي للانتفاضة, وهو الحرية, وبناء الدولة الديمقراطية, إلى مناقشة التدخل الخارجي ومخاطره, وهي اللعبة التاريخية للسلطة, وهذا يسيء للانتفاضة وأخلاقياتها, وقيمها, وأهدافها, وخاصة في المدن الكبرى التي تضم الأغلبية الصامتة, والتي ينتظر الجميع الشرارة لانضمامها للثورة.

    والمفارقة الكبرى الآن في سوريا أن الانتفاضة الشعبية وقيادتها هي التي تطالب بالحماية الدولية, وليس زمرة من الأشخاص, يمكن وصفهم بالعمالة, أو المتآمرين كما يصورهم النظام. ومن الطبيعي أن كل من يقف ضد هذا التدخل يُعتبر حليفا للنظام, وضد الشعب. وبالمقابل الجميع يعرف الآثار الوخيمة لهذه الحماية, وهو التعبير الملطف للتدخل العسكري, والذي سيزيد من غزارة الدم النازف, وسيحول مسار الثورة من ثورة الحرية, إلى ثورة تقودها الأجندة العربية الخليجية, والغربية الأوروبية والأمريكية والتركية, التي تم إسقاط النظام من أجلها. وهذه الأجندة غير مُدقق فيها حتى الآن, وهي حتما ليست لصالح الشعب السوري. لأنه تاريخيا لم يتدخل الغرب في بلاد العرب من أجل الشعوب وتحررها, إنما هو تاريخيا نصير للاستبداد, طالما هذا الاستبداد يحافظ على مصالحه, ومصالح إسرائيل.

    لقد عمل النظام منذ انطلاقة الانتفاضة, على عسكرتها وتحويلها إلى تمرد مسلح, واصفا إياها بالعصابات المسلحة, إلا أنه فشل في ذلك. إلا أنه مع التدخل الخارجي, ستتحول الثورة السلمية وثقافتها الجديدة الداعية إلى الحرية والكرامة, إلى انتفاضة مسلحة, تصبح طرفا رئيسيا في حرب أهلية طاحنة, تُدخل البلاد في دوامة عنف لايمكن السيطرة عليها, في مجتمع يختزن في داخله, غضب وعنف بدون حدود, ترسخ في النفوس السورية عبر التاريخ.

    إن هذا الانزياح في مسار الثورة السورية خطير للغاية. فالتدخل الخارجي سيجعل الثورة تخسر سلميتها, وستخسر إمكانية إنضمام المدن الكبرى والأقليات إليها. وبالمقابل سيحدث إنقسام اجتماعي, وحرب أهلية, طرفاه الرئيسيان: أنصار التدخل, ومعارضيه. وسيكون الهدف الصراع على السلطة, وليس إسقاط الاستبداد وبناء الدولة المدنية الديمقراطية.

    أن تنزاح الثنائية: ثورة شعب مقابل نظام استبدادي, سيؤدي إلى الحرية والكرامة وبناء دولة حرة ديمقراطية, إلى ثنائيات بديلة:

    أنت ضد التدخل, اذن أنت ضد الثورة, ومع النظام في استمراره في قتل المدنيين, كما تقول المعارضة.

    أنت مع التدخل, يعني أنك خائن ومشترك في المؤامرة الخارجية ضد الوطن, كما يقول النظام.

    وكل الشعب والمعارضة, تطلب الحماية الدولية للمدنيين, وليس التدخل العسكري الخارجي, لكن لايمكن تحقيق هذه الحماية إلا بتدخل عسكري خارجي دولي يقف إلى جانب الثورة لإسقاط النظام. وهذا التدخل سيدمر سوريا. ماهو المخرج؟ اليس من الممكن أن نكون مع الشعب وثورته وحريته, وأن نكون بالوقت نفسه ضد التدخل؟

    يأمل أغلب السوريين, منتفضين وصامتين, أن يحسم المرحلة الأولى, إنقلاب عسكري, ينقل سوريا عبر مرحلة انتقالية, إلى بر الأمان, حقنا للدماء التي تنزف كل لحظة, وليس كل يوم. أو أن تأخذ الثورة السورية مسار الثورة اليمنية. أي أن يستمر الصراع داخليا إلى أن ينتصر الشعب ويسقط الاستبداد بيديه, بدون أي تدخل عسكري خارجي. إلا أن الثورة في سوريا لم تقطع الأشواط التي قطعتها اليمنية, التي بقيت سلمية, رغم أن الشعب اليمني كله يملك السلاح, مدعومة بالمدن الكبرى وبعض القبائل, وإلى جانبها جناح مسلح منشق عن الجيش يحمي هذه السلمية. ولايهم كثيرا الزمن الذي قد تستغرقه كي تنتصر. والثورة اليمنية مستمرة, رغم دعم السعودية ودول الخليج للرئيس صالح. إلا أنه سيرحل وسيُحاكم مع عائلته, وحاشيته, رغم كل المبادرات الخليجية لإنقاذه.

    إن النزق السوري لم يأت من فراغ. إنما وصل الشعب السوري إلى حالة “فليأت الشيطان”, بعد نصف قرن من اضطهاد وبطش النظام, وبعد عشرات الآلاف من الشهداء والمفقودين والمعتقلين, خلال ثمانية أشهر من عمر الانتفاضة, والاهانة والتمثيل بالناشطين, والتجويع وقطع الماء والكهرباء والطعام…وغير ذلك الكثير. والنظام هو المسؤول عن وصول الشعب إلى هذه الحالة, ومطالبته بالحماية الدولية, لأنه لا يمكن أن يُلام الشعب, وهو في موقع الضحية, المهدورة كرامته وحريته. وبالتالي لايمكن أن يكون الإنسان إلا مع الشعب, حتى عندما يستنجد بالشيطان.

  • طوني:

    الخطاب الرسمي لغم في الأحشاء!

    وئام عماشة

    منذ اليوم الأول لاندلاع الاحتجاجات في درعا، تمترس النظام السوري خلف خطوط دفاعه المكشوفة، فلم يتأخر في ذلك قبل أن يجري أي تحقيق لاكتشاف أن ما يحصل «مؤامرة» (خط الدفاع الأول) واستهداف لدور سورية الممانع والمقاوم والصامد بوجه الغرب وأميركا.

    لكن المفاجأة كانت أن هذا الترياق لم يُنشّط جهاز المناعة لدى النظام! فلم يستطع التصدي لفيروس الثورة، مما ألزمه الانتقال إلى خط دفاعه الثاني: إبراز تفاصيل اختلاف المجتمع السوري عن التونسي والمصري والليبي واليمني، وما ينطوي عليه هذا الاختلاف من مخاطر تقسيم البلد، غامزاً بذلك إلى قدرته على افتعال حرب أهلية ربما تمتد الى دول مجاورة.

    وفعلاً، هذا ما تجلى بالطريقة التي زج بها الجيش لقمع المظاهرات. وها هي بعض ألوية الجيش صمتت دهراً ونطقت قمعاً! إن رؤية الدبابات والمدرعات والمدافع وناقلات الجند تحاصر المدن والقرى السورية وتقصف وتقتل المتظاهرين العُزّل -إلا من كرامتهم- تبعث في نفوسنا الحزن وتشعرنا بتفاهة قوة البطش التي لا تتردد في سفك دماء مَن تحمل مسؤولية حمايتهم، لمجرد أنهم هتفوا للحرية والعدالة الاجتماعية؛ بينما لم تحرك ساكناً لصد الصفعات الإسرائيلية المذلة والمهينة للدولة والشعب، والتي تتالت على سورية في السنوات الأخيرة.

    قد يكون استهداف لحـــمة المجتمــع السوري من مصلحة الدول المـــعادية، كما يستهدف النظام السوري الاستقرار في دولٍ إقليمـــية! لكن بـــعيداً من الخوض بهذا الموضوع، ترى من الذي يستهدف النظام السوري، ما دام أن كل تلك الــــدول المــتهمة بزعزعة الاستقرار فـــي الــبلد، ومنــــها إسرائيل، تراقب الأوضاع في سورية وكافة دول الربـــيع العربي بقلق عميق، ولا تخفي خشيتها وقلقها المتصاعد من الجديد القادم؟ وهل علــينا التسليم والتصديق بأن النظام السوري مستــهدف إسرائيلياً، بينما إسرائيل جعلت جبـــهة الجولان منطقة سياحية، بعد الهدوء المستمر منذ ثمانية وثلاثين عاماً؟

    منذ آذار (مارس) 1963، صاغ نظام البعث خطابه الرسمي بمصطلحات تعبر عن نيته بإبقاء الشعب في حالة خشوع وصمت دائم، وأن يتخلى المجتمع السوري العريق عن حريته ويفرط بكرامته ويقبل بالقمع والخضوع لسلطة تضم حفنة من الفاسدين؛ يتعاملون مع الدولة على أنها إقطاعية خاصة، ولهم حرية التصرف بمقدراتها. والشيء المدهش في هذا الخطاب، هو الجرأة التي تصل الى حد الوقاحة باتهامها لفئات واسعة من مكونات الشعب بالعمالة؛ كما كان هذا الاتهام موجهاً دائماً للأقلية الكردية، واليوم لكل من يشارك بالتظاهرات المطالبة بإسقاط النظام.

    والمفارقة، أن النظام نفسه يملك تاريخاً عريقاً في السياسات الانبطاحية للغرب وأميركا، وليس أدل على ذلك من التعاون مع الولايات المتحدة لدخول لبنان، والمكوث فيه ثلاثة عقود، إضافة إلى الانضواء تحت العلم الأميركي ضد العراق في حرب الخليج الثانية، بل أيضاً تلك السياسات المتعلقة بالاقتصاد، الذي تصب عوائده في جيوب رجالات الدولة الفاسدين.

    لا أدري إذا كانت صدمة الثورة كفيلة بأن تبرر غباء هذا الخطاب، المستمر في اعتماد قصص «المندسين» «والعملاء» «والمأجورين»؟ وكأن سكان درعا وحمص وحماة واللاذقية وإدلب والقامشلي وريف دمشق والبوكمال وغيرهم في المدن والقرى السورية الذين انتصروا لحريتهم وكرامتهم الوطنية، ما هم إلا قوى عاملة تعرض خدماتها على الموساد والـ «سي آي إي»، وجهات أخرى يتفنن النظام السوري في خلقها؛ تارةً تكون قوى عالمية مثل أميركا ودول الغرب، وتارة أخرى دولا عربية وإقليمية، وكثيراً ما تكون هذه الجهات أفراداً مثل سعد الحريري وبندر بن سلطان وغيرهما!

    إنّ الغباء يكمن في الإصرار على هذه الاتهامات الكاذبة؛ في الوقـــت الـــذي تتسع فيه رقعة التظاهرات ويزداد عدد المتظاهرين، حتى شاهدنا بعضها يضم مئات الألوف يهتفون للحرية وإسقاط النظام.

    هذه القصص المفبركة التي نسمعها من النظام السوري، كما سمعناها من الأنظمة التي سقطت، ترغم المتابعين للأحداث بأن يعجبوا بهذا المتآمر الذي يقف بالعتمة ويحـــرك هذه الملايين من المحيط إلى الخلــيج! ليـــس هــذا وحسب، بل إن من حرك الملايين لـــطرد زين العابدين، وإعدام القذافي وسجن مبارك وحرق علي عـــبد الله صـــالح وإلهاب شوارع البـــحرين ومـــلء ساحات الأردن، وهز عرش الدكتاتورية في سورية، لا يستحق الإعجـــاب فقــــط، بل يستحق أن يحكم الوطن العربي كله!

    إن الثورة السورية ستستمر بسلميتها وأحرار الجيش ممن يدافعون عنها، وسيبقى الثوار يقابلون أسلحة الشبيحة وعتاد جيش النظام بالهواتف النقالة وكاميرات التصوير واستخدام وسائل الاتصال الحديثة لفضح جرائم أجهزة الأمن وكشف كذب الإعلام السوري الرسمي.

    لا بد لإرادة الحرية أن تنتصر على الهمجية، وأن تعري الخطاب الرسمي بمصطلحاته المبتذلة ووعوده الجوفاء التي باتت من دون قيمة. ولا بد لإرادة الحياة أن تنتصر على إرهاب النظام الهمجي.

    إن من يستمع إلى الخطاب الرسمي، وينظر إلى الانتشار الغوغائي للجيش وأجهزة الأمن، وإلى الدمار الذي يخلفه في كل مدينة وقرية وشارع وبيت يدخله، لا بد أن يكتشف زيف الوعود الإصلاحية ودعوات ما يسميه النظام «حواراً وطنياً»، تشارك فيه كل فئات الشعب! وببساطة شديدة، لا يمكن لهذا النظام الاستجابة إلى مطالب الشعب في بناء دولة ديموقراطية مدنية حديثة.

    فذلك يعني حل حزب البعث القائم بشكله الحالي، واسترداد الأموال المنهوبة، ومحاكمة الفاسدين الذين قال عنهم رأس النظام سابقاً بأنهم الأعمدة التي تقف عليها سورية! وهذا يعني أيضاً محاكمة كل من أصدر ونفذ أمراً بقتل المتظاهرين السلميين. والحال، فإن الحراك الداخلي للنظام السوري لا ينم عن رؤية، بقدر ما هو محاولات بائسة لامتصاص الغضب الجماهيري.

    هذا النظام الديكتاتوري، كان مصدر الضعف لسورية على مدار عقود مضت؛ والانعتاق من استبداده ونيل الحرية والكرامة وبناء سورية الديموقراطية سيكون السبيل الوحيد لقوة البلد ومناعته.

    أسير سوري محرّر/ الجولان المحتل

  • طوني:

    الحلول العسكرية فاشلة.. هل ينجح النضال السلمي؟

    ميشيل كيلو

    لفت نظري تصريح للعقيد رياض الأسعد، قائد «الجيش السوري الحر» يعلن فيه عن تشكيل مجلس وطني عسكري، ويؤكد أن النظام لا يمكن أن يسقط من خلال التظاهر والنضال السلمي، وأنه ليس على علاقة مع المجلس الوطني السوري. وقد نسب الأستاذ سمير نشار ،عضو المجلس الوطني السوري، قولا كهذا إلى العقيد، في تصريح أدلى به بعد لقاء جمعه معه في تركيا.

    يطرح هذا التصريح جملة مسائل أبرزها اثنتان:

    الأولى: هل ينشأ داخل الحراك السوري تيار مسلح يزداد بروزا وقوة، وفي هذه الحالة، هل ستستطيع المعارضة السلمية منع بلورة بدائل داخل الحراك الشعبي، إن بقيت على حالها الراهنة من انقسام وصراع وظلت رهاناتها متباينة وأهدافها متعارضة، وولدت عقلياتها السائدة المزيد من الشقاق بين أطرافها، ونجح النظام في جرها إلى العسكرة والتطرف (إسلاميا كان أم غير إسلامي)، بعد أن حقق خطوات مهمة على طريق تقييد وكبح وتشويه دور المجتمع المدني ضمن الحراك وقوض واعتقل وأصاب بالشلل كتلا رئيسة منه، وحقق الكثير على درب فك التحالف بينه وبين المجتمع الأهلي، حامل الحراك الرئيس الذي أخذ يخضع أكثر فأكثر لتأثير جهات متأخرة اجتماعيا وسياسيا وثقافيا، ويتجه نحو العنف مع ما يعنيه ذلك من نسيان مطالبه الأولى في الحرية والوحدة الشعبية والوطنية والمواطنة؟

    أما الثانية فهي: هل يمكن كبح هذا التطور الخطير واستعادة الحقبة الأولى من نضال الشعب السلمي بشعاراتها وزخمها ووعدها بإيصال الشعب إلى هدفه: إسقاط النظام من دون عنف يطيح بطابع الحراك السلمي ويضع مصير التمرد الشعبي في يد العسكر ودعاة الحل بالقوة، وما يمكن أن يترتب على ذلك من تطورات خطيرة؟.

    ومع أن النقطة الأولى أخذت تحتل أهمية متزايدة ومؤسفة في ظل انقسام بين أطراف المعارضة بدأ يفصح عن نفسه في الشارع، كان أبشع مظاهره اعتداء أنصار بعض أعضاء المجلس الوطني على أعضاء في هيئة التنسيق للتغيير الديموقراطي أمام مبنى الجامعة العربية في القاهرة، وما رفع من شعارات ويافطات تخوين وتهديد خلال يوم الجمعة بتاريخ 11/11/2011ضد من لا يتفقون مع المجلس في الرأي من المواطنين والمعارضين السوريين، بينما يزيد التوجه إلى السلاح من احتمالات تبلور تيار مستقل عن التنظيمات السياسية المعارضة أو مواز لها، يمكن أن ينقلب إلى عامل انقسام إضافي يضعفها ويشق صفوفها، بينما يتزايد الميل إلى استعمال السلاح في أوساط الشعب، وتنتشر الفوضى التي تصاحب عادة أعمال العنف المنفلت من عقاله، مع ما يعنيه ذلك من نقل الصراع ضد النظام إلى داخل صفوف الشعب وتعبيراته السياسية، فإنني لن أتوقف عند هذه الظاهرة المخيفة إلا على سبيل التحذير من نتائجها البالغة الخطورة، التي يمكن أن تهدد كل شيء أنجزه النضال الشعبي السلمي إلى الآن، خاصة وأن من يؤيد استخدام السلاح سبيلا إلى بلوغ الحرية يعلن إيمانه بعجز السوريين عن تحقيق هدفهم من دون عنف مسلح، مع ما يمكن أن ينجم عن هذا من مواقف سلبية أو عدائية حيال تنظيمات المعارضة المؤيدة للنزعة السلمية، ومن تبدل في التكوين الراهن لموازين القوى بين مكونات الصراع وأطرافه، وانقلاب في طبيعة الصراع الدائر، الذي قد يفلت من أيدي الجميع تحت ضغط التطرف وتشوه وضعف الوعي وتمرد البندقية المحتمل على السياسة وقياداتها، ويفسح المجال لتدخل السلطة فيه على جانب هذا ضد ذاك وبالعكس، مما سيضيف المزيد من التعقيد والتفجر على وضع معقد ومتفجر أصلا، وسيخلق بيئة ملائمة للقتال بين تنظيمات عسكرية وشبه عسكرية، يخضع السياسيون لحساباتها من دون أن تكون لهم بالمقابل أية سيطرة عليها، فيكون في هذا هلاك الجميع ونجاة النظام.

    سأكتفي بمناقشة سريعة للنقطة الثانية، للسؤال حول قدرة النضال السلمي على إسقاط النظام انطلاقا من سؤال مباشر بسيط: هل يمكن للنضال الشعبي السلمي إسقاط النظام؟ وأجيب بأن هذا ممكن، للأسباب التالية:

    - اتساع النضال الشعبي وانتشاره إلى كل مكـان من بلادنا، وعجز القوى السلطوية المسلحة عن إخراج الشعب من الشارع. هذا العامل يمكن شرحه من خلال عامل ذكره الإستراتيجي الصيني الكبير صن تسو، يقول بكل بساطة: إذا عجزت عن إنزال الهـزيمة بعدوك، يكــون علــيك منعه من إنزال الهزيمة بك. هذا المبدأ له تطبيق ملموس في حالتنا السورية هو منع النظام من إخراج الشعب من الشـارع، ومن استعـادة السـيطرة عليه. يفتح هذا باب السياسة على مصراعيه ويضيف إلى فنون النضال السلمي مجالات السياسة المتعددة والمتنوعة، التي تتحول عنـدئذ إلى سلاح شديد الفاعلية في يد المواطنات والمواطنين، كما تقول لنـا ثورات كثيرة عرفها التاريخ. في سوريا اليوم، يطبق الشعب هذه الإستراتيجية بفطرته السليمة ورغبته الجارفة في الخلاص من الاستبداد ونظامه، رغم ما يعانيه من ألم ويتعرض له من خسائر فادحة برفضه الخروج من الشارع ،وترتيب أمـوره على الصــمود في معركة تبـدو غير متكافـئة، نجـح بفضل صلابته وتمسكه بحقوقه المشروعة في خلق توازن قوى حقيقي بينه وبين النظام، يحوله إصراره على البقاء في الصراع إلى معركة استنزاف حقيقية تؤكد قرائن وعلامات عديدة أن النظام شرع يخسرها ويفقد ما كان له تفوق فيها، وأن الكرة تنتقل اليوم إلى ملعبه، حيث يمكن أن تتقدم إلى واجهته قوى وجهات لا توافق على السياسات الأمنية الصرف، التي أرهقت النظام وألزمته بخيارات فاشلة، واختارت طرقا ووسائل لحل الأزمة السورية لا تصلح أساسا لحلها أو لإضعاف تأثيرها السلبي على قدراته، انطلقت من جهل مطبق بأسس وعوامل الصراع بين نظام أمني وشعب مصمم على نيل حريته، وعجزت عن فهم الواقع، وهو أن ميزان القوى العسكري لا ينطبق على الصراعات الاجتماعية والسياسية، وأن زمن الصراع الاجتماعي مختلف كل الاختلاف عن زمن الصراع العسكري، وأن قوة الجيش في صراع داخلي ليست هي عينها قوته في صراع خارجي، وأنها لا تستخدم، ولا يمكن أن تستخدم بالطريقة ذاتها في نمطي الصراع هذين.

    - ليس مقبولا أن لا يفهم عقيد في الجيش السوري هذه الحقائق الإستراتيجية والسياسية، وأن يدعو إلى هجر طابع الحراك السلمي وتبني طابع عسكري، عنيف ومسلح، هو فيه الطرف الأضعف مهما فعل، حتى إن ساندته قوى خارجية ستستخدمه بالتأكيد لتحقيق أغراضها وأهدافها وليس أغراضه وأهدافه، فالضباط السوريون ـ وهذا ليس ذنبهم ـ لا يُعَدّون إعدادا إستراتيجيا ملائما، وأعتقد أن معظمهم لم يسمعوا بصن تسو أو لا تسي، ولم يدرسوا حتى الخطط السوقية العبقرية لقائد تاريخي كسيدنا خالد ابن الوليد. ليس مقبولا أن لا يفكر العقيد بالنتائج التي ستترتب على تحويل الصراع عن طابعه السلمي، وأن يرى خلاصنا في بندقية عسكر هنا تقاتل بندقية عسكر هناك، كأن سوريا تطالب اليوم وستقبل غدا بحكم عسكر جديد، بعد أن ذاقت الأمرين وضيعت فرصا تاريخية عديدة على يد عسكرها، وكفرت بالبنادق ومن يحملونها، وثارت على النظام الراهن لأنه بين أشياء أخرى، عسكري الطابع والعقلية والسلوك. وللعلم، فإن دخول العسكر على الخط، أو عسكرة التمرد السلمي، سيفضيان إلى تغير نوعي في الصراع، يرجح أن يمد النظام بهوامش مناورة لا يمتلكها اليوم أو خسرها تحت ضغط الحراك السلمي، يواجه صعوبات حقيقية وكثيرة بسبب خسارته لها، فمن الخطأ منحه فرصة استعادتها من جديد باسم حسم عسكري سيطيل عمره وسيكون في صالحه، حتى إن تدخلت قوى خارجية لمساندة قوات العقيد، التي ستتبع في أحسن الأحوال إستراتيجية الاستنزاف الراهنة التي يتبناها الحراك الشعبي، وستحدث عندئذ تبدلا في علاقات الصراع لا لزوم له، يكمن ضرره في أن جيش العقيد لن يكون على القدر نفسه من قوة جيش النظام، وأن إطالة الصراع ستستنزف الشعب بما قد لا يستطيع تحمله، علما بأن هذا الجيش عجز عن قهر الشعب واستنزافه، فهل يريد العقيد استبدال خطة مؤكدة النجاح بخطة بديلة لا حظ لها غير الفشل؟

    ليس للحراك الشعبي أية مصلحة حقيقية في فقدان طابعه السلمي، الذي وضع أحجار الأساس لانتصاره وتكفل بما حققه إلى الآن من إنجازات ظاهرة جدية. بما أن النظام يضغط من أجل دفع هذا الحراك نحو السلاح والعنف، فإن أي توجه يلغي طابع التمرد السلمي والشعبي أو يحد منه، أو يحوله إلى العنف، لن يكون غير خطوة خاطئة أو خطة فاسدة، لن تخدم أحدا غير النظام.

    ليست سوريا اليوم بحاجة إلى مزيد من العنف، بل هي بحاجة إلى وقف ما تتعرض له من عنف لا مبرر له، هو استمرار لأنواع أخرى من القوة وطنها النظام منذ نيف وخمسين عاما في نسيج المجال السياسي ودأب على استخدامها بمناسبة وبلا مناسبة، فكانت نتيجتها هذا التمرد الشعبي الهائل، الذي هو أيضا وبدرجة كبيرة تمرد على العنف وما تطلبه وتفرع عنه من سياسات.

    لقد ربح السوريون بالسلمية ما لا يجوز ولا يحق لهم أن يخسروه بالعنف، وربحوا بالحراك الشعبي الكثيف ما لا يجوز لأي عسكري تهديده أو حرمانهم منه، بينما هم قاب قوسين أو أدنى من الحرية.

  • طوني:

    الفكر القومي يترنح في قلب العروبة النابض

    أكرم البني

    انتقل أهل الحكم في دمشق إلى شن هجمة محمومة من الاتهامات بالعمالة والخيانة ضد الجامعة العربية والدول التي ساندت القرار، واستحضروا ما راق لهم من مواقف «تعاب» على العرب ودورهم في نصرة قضاياهم الكبرى، في فلسطين ولبنان والعراق وغيرها.

    صحيح أن الثورات العربية قامت في تزامن لافت وتجري وفق نسق كأنها حلقات من سلسلة واحدة، وصحيح أن نجاح الثورتين التونسية والمصرية ترك أثراً عميقاً في الشارع السوري وكان أحد أهم حوافز تحركه، لكن الصحيح أيضاً أن الهم القومي لم يكن حاضراً هذه المرة في الاحتجاجات، ولم يرفع المتظاهرون الشعارات الوطنية للتعبئة والتحشيد، بل إلى جانب غياب شعارات الوحدة العربية ومقاومة الاستعمار والصهيونية وتحرير فلسطين والأراضي المحتلة، كان واضحاً أن غرض المتظاهرين من إصرارهم على موقف حازم من الجامعة العربية ليس إلا تشديد عزلة النظام، وأن استنجادهم بالدور العربي كان كمحاولة لتقليد ما حصل في ليبيا ليكون موقف الجامعة معبراً لتدويل الأزمة السورية ووضع حماية المدنيين في يد المنظمة الأممية ومجلس أمنها.

    والأوضح أن الهتافات المناهضة لإسرائيل والداعمة للجولان وفلسطين لم تصدح إلا بصفتها مفارقة لإحراج النظام الذي زج بالقوات العسكرية في مواجهة الشعب المنتفض وليس ضد المحتل الغاصب.

    الأمر ليس غريباً أو مفاجئاً بل هو حصيلة طبيعية لانحسار الهم القومي لدى الناس، وتراجع إيمانها بدور هذا الفكر كحافز نضالي وتغييري، وقد لمسوا لمس اليد ما آلت إليه أوضاعهم والنتائج السلبية المثيرة للقلق التي حصدتها سنوات طويلة من تغليب هذا النضال وكيف استخدمت الأنظمة العقيدة القومية وفلسطين لتسويغ الاستبداد وتعزيز سلطانها واستئثارها بالامتيازات.

    وليس صدفة أن لا تحظى فكرة المؤامرة والإثارة الرسمية عن مخطط خارجي، إمبريالي وصهيوني، يسعى للنيل من الموقف الممانع السوري، بأي حظ من الحياة في قلب العروبة النابض، وليس صدفة أن تكون القوى، حتى من صفوف المعارضة، والتي لا تزال تتعاطى مع الأزمة الراهنة وفق منظور الهم القومي وشعاراته، هي الطرف الأضعف حضوراً وتأثيراً في الحراك الشعبي، وأيضاً ليس صدفة إبعاد حزب البعث كحزب قائد عن المشهد، فغاب دوره وغابت شعاراته، ولم يسمع أي صوت مؤثر لقياداته في إدارة الأزمة، حتى المهام النمطية القديمة التي عرفناها تاريخياً عن البعثيين في دفاعهم عن الوضع القائم تحت عنوان مواجهة الهجمة الامبريالية، غابت هي أيضاً، والأهم أن الألوف المؤلفة من قواعد حزب البعث وكوادره، بخاصة في المناطق التي شكلت في ما مضى الخزان البشري للفكر القومي، في حماة وحمص ودرعا، هم اليوم من يشارك في الاحتجاجات والتظاهرات ويحملون الهم الديموقراطي ولواء الحرية والكرامة في مواجهة الحملة الأمنية والعسكرية المستمرة.

    لكن، وبرغم ما سبق، ثمة بعد قومي للثورات العربية الراهنة يتضح ليس فقط في قوة وعمق المشتركات وتشابه أوجه المعاناة، وإنما أيضاً في تشابه الشعارات والمطالب والأحاسيس، وأيضاً في الألفاظ والوسائل وحتى المسميات التي أطلقت على أيام الجمعة، وفي مدى التلاحم والتضامن ونقل الخبرات الميدانية من ثورة إلى أخرى، بخاصة سبل التواصل بين النشطاء وفنون التصدي لأجهزة القمع، كما لو أن الجميع أعضاء في جسد واحد يتصدون لعدو واحد وينتابهم إحساس وأمل واحد، فتبدو ثورة مصر كأنما تستمر في الثورات الأخرى وتجد ثورة تونس نفسها مسؤولة عما يجري في مصر وليبيا، وبنفس القدر يتطلع المحتجون في اليمن وسورية إلى تطور الثورات الأخرى كأن مصيرهم يرتبط بها، وكأن ما يحصل يؤكد أن معركة الشعوب العربية من أجل نيل حريتها وكرامتها هي في النهاية معركة واحده.

    المعروف أن أحد أهم مثالب الفكر القومي في المشرق العربي أنه نشأ كفكر إيماني وعفوي ولم يكن يمتلك أساساً في البنية التحتية، وأن القومية كرؤية فكرية للمثقفين العرب ولدت بالضد من مطامع الخلافة العثمانية ولم تحملها قوى وطبقات لها طموحات اقتصادية في تحرير سوقها الداخلي والاستقلال به وإنجاز مشروعها الاقتصادي والسياسي، لكن اليوم تبدو المعادلة مختلفة وقد نضجت شروط موضوعية جديدة لا تعود فقط الى التاريخ المشترك وروابط اللغة والأرض، وإنما أيضاً الى هزال التنمية في كل بلد على حدة وإلى المناخات الدولية الراهنة.

    فما يشهده العالم من بناء التكتلات السياسية والاقتصادية الكبرى يؤكد استحالة نمو الكيانات الصغيرة بصورة صحية، الأمر الذي يتطلب بداهة تجميع كل الموارد العربية وتجاوز النظرة والحلول القطرية الضيقة كطريق لا غنى عنها للارتقاء بالمجتمعات العربية عموماً وتعزيز حضور كل مجتمع على حدة.

    إن عودة الناس إلى السياسة وقيام أنظمة عربية ديموقراطية وتنامي العلاقة العضوية بين الثورات وترابط مآلاتها سينعكس بتضافر من طراز جديد بين الشعوب العربية معطياً معنى جديداً لنضالها القومي، بخاصة إذا اقترن بمراجعة نقدية تحرره من جملة التباسات أحاطت به، ومن أخطاء واندفاعات بالغة الخطورة ارتكبت باسمه، وأساساً لتحريره من نزعة إيديولوجية حولته الى عصبية شوفينية لا إنسانية، ومن الدأب على مقايضته بالديموقراطية والحرية، فهذه الأخيرة هي الضمانة الرئيسة لفتح أوسع الآفاق أمامه، ليس فقط لاتصال مسألة الحريات العامة والخاصة بتشابه معاناة الإنسان العربي، وليس لأن الديموقراطية بما توفره من مشاركة شعبية واحترام لكرامة البشر هي الصيغة الأسلم للعلاقة بين الحاكم والشعب، وإنما أيضاً لأن الديموقراطية أيضاً هي ضمانة الوحدة الوطنية المهددة داخل عدد من البلدان العربية، وهي التي تفسح المجال لإرادة الغالبية كي تقول كلمتها بحرية وتظهر ما يعتمل في صدرها من أحاسيس قومية ومواقف وحدوية.

    فتبني الفكر القومي لمواقف جديدة تواكب ما يحصل من متغيرات وإغناء شعاراته بقيم الديموقراطية وحقوق الإنسان، يشجع على السؤال، هل أنقذت الثورات العربية الفكر القومي العربي من أزمة انحطاط وموات ووضعته في إرهاصات أزمة نمو وأمام لحظة انطلاق جديدة تعيد إلى الواجهة دوره الثوري وأفكاره الوحدوية والتحررية والتنموية.

  • طوني:

    سوريا: صناعة الحرب الأهلية

    هوشنك بروكا

    دخلت الثورة السورية شهرها التاسع، تاركةً وراءها، حسب إحصائيات لمنظمات حقوقية، أكثر من أربعة آلاف شهيدٍ، وأضعافهم من الجرحى والمعوّقين والمعتقلين والمعذَّبين.

    فعلى الرغم مما تحقق على الأرض، من إجراءاتٍ وعقوباتٍ وتهديداتٍ، عربية وإقليمية ودولية، لإسقاط النظام السوري في المزيد من العزلة، وإجباره بالتالي، على العدول عن ركوبه الحل الأمني العسكري، لتصفية الثورة السورية، أو التنحي وتسليم السلطة بشكل سلمي إلى الشعب، رغم كلّ هذه التطورات المتلاحقة، التي حدثت، وأخرى أكثر لا تزال في الطريق ستحدث، إلا أنّ ذلك لا يعني بأنّ النظام قد بات ضعيفاً، أو مفككاً، أو فقد عناصر قوته، كما قد يصوّره البعض، أو يتمناه.

    باستثناء الإنشقاقات المتفرقة التي حدثت في صفوف “الجيش العربي السوري”، والتي أدت إلى ولادة ما يسمى ب”الجيش السوري الحرّ”، لم يشهد نظام الأسد، حتى الآن، أيّ انشقاقات تّذكر في صفوفه. وهذا إن دلّ على شيء، فهو يدلّ على أن النظام السوري، ذات التركيبة الطائفية “المختارة” بعنايةٍ فائقة، لا يزال قوياً، يملك الكثير من الأوراق، وقادراً على صناعة المزيد من الخراب، والمزيد من القتل، فضلاً عن قدرته على زراعة المزيد من الفتن والنعرات القومية والطائفية والمذهبية، في صفوف الشعب، لضربه ببعضه البعض، و”إسقاطه” في حربٍ أهلية غير محسوبة النتائج.

    النظام السوري، وعلى رأسه رئيسه بشار الأسد، يعلم أنّ “الجرّة لن تسلم هذه المرّة”، هذا الأمر بات حقيقة شبه مؤكدة، ومعروفة للداخل والخارج. ولكن المؤكد أيضاً، هو أنّ “لاسلام” جرّة الأسد، يعني في منطق النظام، “الحرب” على جرار الآخرين من “عملاء ومندسين ومتآمرين”، أو “حرق”(ها)، وحرق كلّ العالمين من حولها، كما تقول كلّ تصريحات الأسد وتهديداته، من أولها إلى آخرها، وذلك عملاً بمقولة: “علي وعلى أعدائي”.

    تشكيلة النظام التي أراد لها رئيسه، أن تكون “طائفية”، وعائليةً بإمتياز، منذ الأول من مجيئه إلى السلطة، بداية سبعينيات القرن الماضي، أدت إلى ظهور ما يمكن تسميته بنوعٍ من “الإستقطاب الطائفي” في عموم المجتمع السوري. فعلى الرغم من براءة الكثيرين من الطائفة العلوية، مما اقترفه النظام بحق السوريين، بمختلف طوائفهم وشرائحهم ومكوناتهم، إلا أنّ هذا لا يعني بأن النظام السوري براءٌ من الطائفية.

    فهو ركب السياسة، منذ البداية، “طائفياً”، مستغلاً بذلك “المظلومية العلوية”، بإعتبارها أقلية من الأقليات السورية، التي تترواح نسبتها، بحسب إحصائية للسي إن إن(2007)، بين 8 و 9% من مجموع السكان. هذا الإستغلال السياسي للطائفة العلوية في السلطة، من جهة النظام السوري، لعقود طويلة، أدى مع مرور الزمن “الطائفي” الصعب، إلى خلق المزيد الإحتقانات والإصطفافات الطائفية، التي لم تخلُ منها المجتمعات الشرقية، ذات التنوع الإثني والعرقي والطائفي، يوماً، على امتداد تاريخ المنطقة، وهو الأمر الذي شجّع ظهور وصعود ما يمكن تسميتها ب”الطائفية المضادة”، على الضفة الأخرى من سوريا، وأعني “الطائفية السنية” ضد “الطائفية العلوية”.

    حالة الإحتقان الطائفي لدى العرب السنة في ظل النظام السوري (أقول العرب السنة، لأن الأكراد السنة في سوريا، ينظرون إلى أنفسهم، كأقلية قومية أكثر من كونهم أكثريةً سنية) تشبه إلى حدٍّ كبير حالة شيعة “عراق صدام حسين”.

    وربما من هذه الزاوية تحديداً، يمكن لنا فهم موقف “العراق الشيعي”، غير المحايد، وغير البريء بالطبع، مما يحصل في سوريا.

    هذا الموقف “الشيعي”، في أسه وأساسه، هو ليس ردّاً لما يسميه البعض العراقي(الشيعي غالباً) ب”الجميل العربي” لما قدّمه النظام السوري للمعارضة العراقية، زمان هروبها من أتون “جمهورية الخوف” الصدّامية، بقدر ما أنه ردّ للجميل الطائفي “الممتاز”. فما تعيشه سوريا من احتقانات طائفية، أو صراعات بين الطائفة والطائفة المضادة، لا ولن تكون بمنأىً عما جرى ولا يزال يجري في العراق من صراع ديني/ طائفي على السلطة منذ التاسع من نيسان 2003.

    ومن هنا تحديداً يمكن فهم دلالات “التحفظ”، لا بل “الخوف” الشيعي العراقي، مما يحدث في سوريا. فسقوط النظام السوري(العائلي ذي التركيبة أو البنية العلوية) هناك، سيعني عملياً صعوداً للسنة، الذي سيؤدي في المنتهى إلى صعودٍ موازٍ لسنة العراق، مقابل هبوط شعيته. ثم لا ننسى أنّ “العراق الشيعي” بات يشكل بحكم “ديمقراطية الأغلبية” جزءاً لا يتجزأ مما اصطلح عليه ملك الأردن عبدالله الثاني، في مقابلةٍ له مع الواشنطن بوست(2004)، ب”الهلال الشيعي”، الممتد من إيران إلى لبنان، مروراً بالعراق وسوريا.

    مع ازدياد الضغط العربي والتركي والدولي على النظام السوري، بدأنا نسمع في الأيام الأخيرة عن “عمليات نوعية” تبنّاها الجيش السوري الحرّ، المنشق عن صفوف جيش النظام. علماً أنه توّعد بتنفيذ المزيد منها، في المستقبل، بحسب تصريحات قائده العقيد رياض موسى الأسعد، الموجود حالياً في تركيا.

    ماذا يمكن أن يعني ذلك؟

    المعنى ههنا، ليس في قلب الشاعر بالطبع، وإنما هو في قلب سوريا، التي دخلت مرحلة جديدة و”نوعية” من الصراع، بين أهل النظام وأهل الثورة. هذا الدخول الجديد في “صراعٍ نوعيٍّ” بين الطرفين، يعني في السياسة على الأرض، انزلاقٌ السوريين إلى حربٍ أهلية، سيدفع فيها الطرفان، الكثير من سوريا، والكثير من الثقة بين طوائفها، ناهيك عن فقدان الكثير من السلم والأمن الأهليين.

    الظاهر هو أن الخوف من الحرب الأهلية في سوريا ما عاد “شبحاً”، وأنما بات قاب قوسين أو أدنى من حقيقةٍ وشيكة.

    هذا الخوف الحقيقي من دخول سوريا والسوريين في حربٍ أهلية، هو الذي دفع بالكثيرين، دولاً ومنظمات وشخصيات، إلى التحذير من الوقوع في “فخاخ” حربٍ كهذه، خاسرة لكلّ الأطراف.

    في مقابلةٍ له مع البي بي سي، لم يخفِ رئيس المجلس الوطني السوري، د. برهان غليون، قلقه من “الإنزلاق إلى الحرب الأهلية” والوقوع بالتالي، في فخٍ نصبه النظام لأهل الثورة.

    أما الأمر الخطير واللافت للنظر، كما أشرنا في مناسبات أخرى، وأكثر من مرّة، فهو تشكيلة “الجيش السوري الحرّ” التي تُقاد(كما يبدو من خطاب مؤسسيه وقادته الميدانيين، وتسميات كتائبه ذات النكهة الدينية/ الطائفية الخالصة) بعقلية دينية ضيقة(سنية حصراً)، أكثر من أن تُقاد بعقلية وطنية سورية منفتحة.

    هذا الصراع “النوعي” الذي هو في الظاهر، أو من المفترَض به أن يكون بين “جيشين”(جيش النظام وجيش الشعب)، إلا أنه في الباطن أو تفاصيله، يبدو لكأنه صراعٌ بين طائفتين مختبئتين أو مصطفتين وراءهما.

    انجرارٌ كهذا إلى “التماهي” أو “السقوط” في الطائفة، بدلاً من الصعود بالوطن، بكلّ طوائفه وقومياته وإثنياته، هو سابقة خطيرة، لن تفلت منها سوريا، على ما يبدو، بأقل من الحرب الأهلية، التي ستكون حرباً مكلفة جداً، دماً وعرضاً ومالاً، على كلّ سوريا وكلّ السوريين.

    خطاب المعارضات السورية، بمختلف أطيافها وتياراتها، هو في المجمل خطابٌ “مُطَمئن” في ظاهره العام، لكن تفاصيله على مستوى بعضه(لا سيما الخطاب الإخواني الذي يشكل أساس خطاب المجلس الوطني السوري) مقلقة. هذا الخطاب الداخل مع حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، في تحالفٍ غير بريء، وعلى أكثر من مستوى، لا يزال خطاباً غير واضح المعالم، يعاني من الكثير من اللاوضوح والضبابية، واللعب على السياسة وضدها، كما هو حال كلّ جماعات الإخوان المسلمين، ابتداءً من مصر وليس انتهاءً بسوريا.

    تصريح المراقب العام للإخوان المسلمين السوريين، محمد رياض الشقفة الأخير، والذي رحّب فيه ب”التدخل التركي” في سوريا، ل”حماية المدنيين” دون سواها من الدول، “بدلاً من التدخل الغربي”، حسب توصيفه، هو إشارة صريحة أخرى على أنّ “أخوان سوريا” و”أخوان تركيا”، سيكونون لبعضهم البعض ناصرين، ظالمين أو مظلومين، شاء من شاء وأبى من أبى.

    دخول “الجيش السوري الحرّ” على الخط الطائفي(السني) مع الإخوان المسلمين، لمواجهة جيش الأسد “العلوي”، لن يحمي المتظاهرين المدنيين، كما تقول رسالته، وإنما سيزيد من طين سوريا بلّةً، وسيدخلها في المزيد من العنف الدموي والعنف الدموي المضاد. ناهيك عن أنّ صراعاً طائفياً كهذا، سيدفع بالطوائف والمكونات الأخرى مثل المسيحيين في عموم سوريا، والدروز في الجنوب، والأكراد في الشمال، إلى المزيد من الخوف على القادم من مصيرها، والمزيد من “الحيادية السلبية”(كما هو حاصل)، للنأي بنفسها عما يجري في سوريا، طالما أنّ القضية ستنتهي بهم، على حدّ خوفها، إلى “مولود طائفي”، ستخرج منه بدون حمص.

    إذا كانت عقيدة “الجيش العربي السوري” طائفيةً بإمتياز، بإعتباره حامياً لديار آل الأسد، وما حواليه من “بعض طائفة”، فإنّ عقيدة “الجيش السوري الحرّ”، هي الآخرى، لا تبدو أقلّ طائفيةً من عقيدة جيش الأسد.

    لا شك أنّ “الجيش السوري الحرّ” هو جزء لا يتجزأ من الحراك العام للثورة السورية، كما يقول لسان حال بعض المعارضات السورية، لكنّ المؤكد أيضاً هو أنّ هذا الجيش لا يوحي، حتى الآن، بأنه “الجيش البديل” عن “الجيش العربي السوري”، الذي من المفترض به أن يكون جيشاً لكل سوريا، ولكل السوريين، لأن الطائفة فيه غالبةٌ على سوريا، والدين فيه حاكمٌ على السياسة.

    نحن في سوريا، على الأرجح، أمام قيام “عراق جديد”، سنشهد فيه على ما يبدو، الكثير من الطائفة، مقابل القليل من الوطن، والكثير من الدين في السياسة، مقابل القليل من الفصل بينهما.

  • طوني:

    في “الشعب” والتدخل الدولي

    محمد دحنون

    بكثير من الثقة والانسجام الذاتي، وبتحرّر كامل من الأدلجة، يرفع المحتجّون السوريون في غير مدينة وقرية منتفضة لافتات تطالب بـ”الحماية الدولية” أو “التدخل الخارجي” مزيّلةً بتوقيع “أحرار مدينة…”. ولا يرى المحتجون في ذلك تناقضاً بين سعيهم الحثيث لنيل الحرية وطلب العون من الخارج.

    يتصل الأمر بنظرة الشعب، المولود حديثاً، إلى نفسه كصاحب قرار وحقّ في تقرير المصير، ونظرته إلى “الخارج” المتحرّرة، وليست المستجدة، من صفات دأبت إيديولوجيا الممانعة السورية على وسم الخارج بها: من التآمر والعدوانية إلى الشيطنة أحياناً!

    كان الحشد الذي سُمّي زوراً الشعب، في المرحلة العربية ما قبل البوعزيزي، فاقد “الشعبية”، بمعنى يتصل بمصادرة الفعل والإرادة، اللذين من خلالهما، يشارك المجموع في صناعة تاريخه ويعي ذاته كشعب يفعل ويريد.

    تبدّلت الحال تبدّلاً جذرياً بفعل شرارة إحراق الجسد التي أقدم على إطلاقها الشهيد التونسي. تحوّل الحشد – الشعب المغيّب فصار الفاعل الرئيسي في سياق الوضع الذي أنتجته انتفاضته، وبدا الشعب الثائر قاطرة، وكل ما عداه من نظام سياسي، ومعارضة تقليدية، وقوى إقليمية ودولية، مقطورات. تأكّد الأمر من خلال تحوّله مصدراً للفعل، فقد جاء كل تفاعل مع ولادته المستجدة ومشروعه التحرّري، ومن أي جهة كانت، تحت خانة ردّ الفعل.

    تفوّق الأفراد على أنفسهم، ليس فحسب حين تجمّعوا واعين الغاية النبيلة من وراء تجمعهم، بل وأيضاً حين تجاوزا شروط عيشهم المراوحة بين “القهر” و”الهدر”. وهم باستكشافهم لقوتهم كشعب، تجاوزوا تماماً كلاًّ من النظام السياسي بفعل ثورتهم عليه، والمعارضة التقليدية بفعل جذبها المفاجئ للانتقال بها من موقع “الاهتمام بالشأن بالعام” إلى موقع “النضال الثوري” المعني بإسقاط النظام.

    لم يحدث هذا التجاوز بسبب فعل الانتفاض الجماعي فحسب، بل جاء أيضاً من خلال امتلاك الشعب المولود حديثاً لـ”رؤيته السياسية”، الثورية في طبيعة الحال، التي وإن ظهرت، مرحلياً، بشكل هتافات وشعارات، إلاّ أنها لم تعدم من يضطلع بعملية تحويلها إلى جدول أعمال سياسي.

    لكن، وفي سياق مقارنة تبدو غير مكتملة الشروط، يمكن القول إن ولادة الشارع باعتباره “الشعب الذي يريد”، بغض النظر عمّا يريد وكيف يريد ما يريد، بدت أكثر أهمية، من وجهة نظر التقدّم المجتمعي، من طرحه أو حتى امتلاكه مشروع التغيير السياسي. مصدر الأهمية يقع في مكان آخر، يتصل بولادة الدولة، على اعتبار أن الشعب هو النواة الأساسية في بناء الدولة.

    لا ينفي ما سبق وجوداً “ما” للدولة في المرحلة العربية، ما قبل البوعزيزي، لكنه يقول عنها شيئاً آخر: فراغها من المضمون الشعبي، بمعنى تحوّلها عبئاً على المواطن وليس جهازاً معنياً باحترام حقوقه الأساسية أو توفير فرص الترقي الاقتصادي والاجتماعي له، إذ تغدو حاصل جمع لترهلات العمل المؤسسي البيروقراطي، ومنبع فساد وإفساد مستمر لكل الداخلين في دوّامتها، هذا بالإضافة إلى فقدانها دورها التنموي. ربما كان الأخطر من هذا كله، ما يتعلّق بـ”تحرّرها” من فكرة السيادة الشعبية، أي نزع إمكان الاحتجاج والرفض من مجتمع المحكومين على “سياساتها”. يتجلّى هذا بصورة أوضح حين يتمّ احتكار إدارة الشأن الخارجي للمحكومين من قِبل من يُفترض بأنهم موظفون لديها، وهم عملياً، نخبة الحكم التي تتحوّل في الأنظمة السياسية العربية طغمة مغلقة.

    المضمون الغائب للدولة ينحصر في عنوانين عريضين: تحويلها، بطرق غير شرعية و”قوانين استثنائية”، أداة في يد الفئة الحاكمة بغية استملاك البلد، وهذ شيء يمكن اختزاله بـ”رأسمالية الأقارب والحبايب” (عزمي بشارة). أمّا عن المعنى الثاني، فيتعلّق الأمر بصوغ السياسة الخارجية، إذ تتوقف “دولة الطغمة” عن صوغ تلك السياسة وفق ما تفرضه مصالح مجتمع المحكومين، وإنما تغدو سياسة خاصة بمجتمع الحكم المغلق، الضيّق، الذي لا قضية له سوى الحفاظ على مصالحه وتعزيزيها، وعلى مقدمها بالطبع تأبيد حكمه.

    في ما يتعلّق بهذا الجانب، يبدو النظام السوري كأنه النموذج الأكثر اكتمالاً لهذا الشكل من الدول: “الدولة الخارجية” (ياسين الحاج صالح)؛ يعدم النظام بأدوات العنف الداخل الوطني سياسياً، بشرائحه وفئاته كافة، ويواصل إعدامه اقتصادياً، في سياق عملية نهب البلد، وتؤسّس الطغمة لتحالفات خارجية تلعب من خلالها على موازين القوى الإقليمية والدولية بما يضمن تحويل قضيتها الأثيرة، البقاء في سدّة الحكم، قضية “خارجية”.

    المفارقة، غير المفاجئة، تتجلى في حقيقة أن النظام الذي طالما “تعيّش”، بصور مختلفة، على الخارج الإقليمي والدولي خلال حقب مختلفة وعبر مسارات متباينة، يتهم جميع معارضيه الذين يشكّل “الشعب المنتفض” أكثريتهم الساحقة، بأنهم ينفّذون أجندات خارجية وبأنهم أدوات لتنفيذ ما يسمّيها مؤامرة على الوطن: يعني بهذا، النظام نفسه!

    بفعل الثورة، تشرع سوريا في الانتقال من حال القوقعة الفارغة إلى حال المجال المفتوح على التغيير الجذري. بدأ الأمر في مدينة درعا حين عبّر مجتمع محلّي عن استنكاره ورفضه لفعل شنيع تمثّل في اعتقال سياسي لعدد من الفتية. ما قام به وفد من وجهاء المدينة حين توجّه، معترضاً، إلى سلطة أمنية، كان تعبيراً أولياً عن أحد أهداف النضال الشعبي في سوريا اليوم: الإجهاز على سلطة الدولة الأمنية لصالح بسط سلطة الدولة المدنية. مع توسع دائرة الحركة الاحتجاجية وتثوير مطالبها وتجذّرها، بات من الممكن القول إن السوريين المنتفضين أصبحوا أكثر قدرة على تسلّم زمام المبادرة لحكم البلد حكماً مصدره الشعب، يصوغ “سياسته” بما يتماشى مع مصالحه هو، وليس مع مصالح أيّ نخبة.

    في الوقت الذي لم تتوقف خلاله الآلة الأمنية للنظام عن إزهاق أرواح الألوف من السوريين (أكثر من أربعة آلاف شهيد)، هذا عدا الممارسات السلطوية العديمة الأخلاق والمسؤولية التي تتلاعب بمصير البلد ككل، يغدو من الطبيعي أن يتصدّر “حق الحياة” لائحة تلك المصالح. فما يفعله السوريون المنتفضون اليوم هو، في إحدى صوره، كفاح نبيل في سبيل استرداد وجودهم الإنساني على المستوى الفردي أوّلاً، واستعادة حقّهم في تحديد مصالحهم كشعب على المستوى الجماعي تالياً. المقصود بذلك، في ما يخصّ العلاقة مع “الخارج”، إعادة صوغ علاقتهم كشعب مع الأطراف الإقليميين والدوليين بما يتماشى مع مصالحه، إذ يتحرّر من المسميات التي فرضها النظام الاستبدادي على كلّ تعاط مع “الخارج” لا يمرّ عبره، ليدخل في منطق تبادل المصالح. قد لا يبعث منطق تبادل المصالح الطمأنينة لدى الكثيرين، على اعتبار أن الدول، باختلاف درجات تطوّرها وتقدّمها، ليست جمعيات خيرية، لكن من ينتظر منها أن تكون كذلك؟!

    تبدو قضية التدخل الدولي شائكة، إلى أن يتوافر، في مرحلة أولى، أمران أساسيان: مستوى عال من الشعور بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الضحايا، وتحلّي النخب السياسية والثقافية بالجرأة للتحرّر من قوالب إيديولوجية وثقافية متهافتة.

    غالباً ما يكون للقوي والضعيف تسميتان مختلفتان لشيء واحد، فما يمكن أن يدعوه القوي مصالح سيدعوه الضعيف مؤامرة. الشعب اليوم هو القوي وهو من يسبق الجميع إلى استرداد حقّه في تحديد مصالحه.

  • طوني:

    ما قاله رفعت الاسد حقيقة لم يقلها عربي آخر

    إبراهيم إبراهيم

    أدرك تماماً أن بعضاً ممن سيقرأ هذه الاسطر سيحمِّل ما تشاء له مخيلته الواسعة الذمة و القاحلة و المزروعة بالفكر التخويني و المؤامراتي البعثي من عناوين تتعلق بي شخصياً و برفعت الاسد ثانياً و بالكلمة التي قالها ارتجالياً ثالثاً لذلك و بناءُ عليه أود توضيح بعض النقاط لأوفر للصيادين الماهرين في المياه العكرة تعب التفكير بطرق المزاودة عليَّ كما على كل من اختلف معهم، وعلى دم الشهداء الذين سقطوا و يسقطون في الشوارع السورية بأيدي أجهزة النظام السوري و شبيحته المرتزقة.

    أولاً: أنا مع رفعت الاسد و لماذا لا…؟؟ إن كان هو مع حق تقرير مصير الشعب الكردي ليس في سوريا لا بل و على مستوى كردستان كله في الوقت الذي رفضته معظم المعارضة العربية التي تضامن معها بعض الاكراد و يأتمرون بأمرها بذريعة اولويات الثورة… لا بل كانت و منذ فترة ليست ببعيدة ضد كل كردي مطالب بحقوقه لا بل و تتفق مع النظام ضد الاكراد. كما أنني مع كل من يعترف بهذه الحقيقة القانونية و السياسية و التاريخية.

    ثانياً: أنا مع نسف كل منظومات النظام السوري الأمنية و الثقافية و السياسية بقيادة بشار الاسد و يشرفني أنني كنت ضحية من ضحايا مخابراته و أجهزته الأمنية القذرة و الكثير من الأخوة المعارضين العرب و الاكراد يعرفون أن وجودي في أوربة لم يكن رغبة مني بل هروباً من النظام السوري.

    ثالثاً: إن رفعت الاسد لم يقتل 5000كردي كما قتلهم أردوغان الذي يتسابق بعض الاكراد لنيل رضاه، و رفعت الاسد لم يكتب على جدار الازقة و الشوارع في مدينة حلب عبارات تهين الاكراد كما فعل الاخوان المسلمين.

    رابعاً: أنني لم و لن أقتنع برواية الاخوان المسلمين عن أحداث حماه لأنني عاصرت تلك الاحداث في حلب على الاقل و التي بدأت منها حركتهم المسلحة بقتل 90 ضابطاً سورياً و شاهدت كيف أنهم كانوا يضربونا الناس في باصات النقل الداخلي لإجبارهم على التظاهر ضد النظام، أي كما فعل و يفعل النظام اليوم، سأعارضهم و أعارض نهجهم و أيديولوجيتهم ما حييّت لأنهم علة العلل في شرقنا الرائع، و علينا أن لا ننسى أن كل الحركات السلفية و الجهادية هم انتجوها و صنعوها، كما أنهم يستغلون و ببشاعة وضوح الثورة السورية و دماء الشهداء من أجل الانتقام من بقايا نظام لم يختلف عنهم كثيراً و كان خصماً لهم في معركتهم من أجل الاستيلاء على السلطة في سورية حتى لو كان ذلك بتدخل تركي أو اسرائيلي أو أمريكي ” رياض الشقفة المراقب العام للإخوان المسلمين يرحب بتدخل عسكري تركي ” 17 / 11 /2011 تلفزيون العربية.

    خامساً: لم أكن حاضراً في مؤتمر باريس رغم دعوتي للحضور و يا ليتني كنت حاضراً لصفقت له.

    و هذا يكفي… طبعاً مع بقاء الساحة مفتوحة للمزاودين…..!!!!!

    الآن سنبدأ بما قاله د. رفعت الاسد مشكوراً في كلمة له في مؤتمر عقد في باريس دعت له مؤسسة القرن القادم البريطانية ثم نتناول رأيه و بكل تواضع بالتحليل: كلام د. رفعت // لم أكن اعلم انني سأتعرض إلى هذه النقاشات أو أكون بصددها ” يبدو أن بعض الاكراد الذين حضروا المؤتمر طالب المؤتمر بتبني حق تقرير مصير الشعب الكردي و عارضه قومي عربي آخر ” متابعة كلمة رفعت الاسد: حق تقرير مصير الشعب الكردي حق مقدس في اقليم الشرق الاوسط و يستند إلى أيديولوجية تاريخية و ليست هي حديثة العهد ويتابع الدكتور رفعت إن 50 مليون شخص يتوزعون بين ايران و سوريا والعراق و تركية، نحن العرب ننادي بحق تقرير مصير الشعب العربي، فكيف إذا لا نقبل للأكراد أن يقرروا مصيرهم، ألا لهذا الحد وصل بنا التعصب القومي، أهذه هي المعرفة…؟؟ علينا أن نعترف بأن بيننا شعب كردي.. ينتشر على امتداد الوطن له تاريخه و لغته الخاصة به و لا يجوز أن نقول القومية العربية و الوحدة العربية و نمنع عليهم هذا الحق وهذا منتهى الظلم و منتهى الشوفينية، أتألم كثيراً بأن أسمع من أخ هنا بأن الحديث في الموضوع الكردي هو محاولة تقسيم سوريا، ثم يتابع حديثه الأقليات الصغيرة التي تعيش على أرضها التاريخية ضمن الوطن السوري لها حق المواطنة لكن… القوميات التي تنتشر على مساحات واسعة كالقومية الكردية لها الحق في حق تقرير مصير الشعب الكردي // انتهى كلام د. رفعت الاسد.

    لن أتناقش عن ماهية رفعت الاسد التاريخية و السلطوية رغم ضبابية موقف المعارضين له و عدم امتلاكهم للإثباتات و الشهادات التي تؤكد اتهامهم له بجرائم ارتكبت في حماه اثر صراع على السلطة بين حركة الاخوان المسلمين المسلحة آنذاك و النظام السوري الذي كان رفعت الأسد جزء منه و بالتالي سيكون من حقه كجزء من السلطة و بصرف النظر عن اتفاقي أو اختلافي مع السلطة بالدفاع عن نفسها سيما و كما تشير الدراسات أنهم ” الاخوان المسلمين ” هم الذين بدوءا بالحرب وقتل الناس و أعلنوا الحرب و ليس النظام، فضلاً على أن الشخص ” د. رفعت الأسد ” مازال يرفض هذه الاتهامات و يصفها بالأسطورة و أنه لا يمانع من فتح هذه القضية لأنه على قناعة بأنه بريء من هذه التهمة و أن الذي سيحاكم من قبل الشعب السوري و من قبل المحاكم الدولية ليس رفعت الاسد بل جماعة الاخوان المسلمين الذين حاربوا الشعب السوري منذ 1963 قبل أن يحاربوا النظام السياسي السوري، كما أن صراعهم على السلطة لم يبدأ كما يظن البعض السطحي مع استلام حافظ الاسد السلطة بل قبله بــ 15 سنة.و.

    و قبل البدء بهذا التحليل المتواضع لما قاله رفعت الأسد و مقارنته بما قال غيره عن الكرد و الشعب الكردي:

    • علي صدرالدين بيانوني المراقب العام الاسبق الذي وصف أكثر من 15 مليوناً كردياً بالإرهاب لا بل و تضامن مع الدولة التركية في قصفها للقرى و المدن الكردية.

    • برهان غليون الذي وصف الكرد السوريين بالمهاجرين على التلفزيون الالماني واعتذاره و قبول الاكراد اعتذاره لأنه كان جاهلاً بالتاريخ و هو الاستاذ في جامعة السوربون…!!!!! و قفز بعض الاكراد و مازالوا على كل الاهانة القومية التي مازال معظم مكونات المجلس الوطني يمارسونها بحق الشعب الكردي في سوريا….!!

    • أما وتنسيقات الثورة السورية التي تمثل ثورة الحرية و الديمقراطية و التي خدعت التنسيقيات الكردية و أبخلت على الكرد الفرحة بمشاهدة ثلاث كلمات بلغتهم الام مكتوبة على اللافتات في معظم المظاهرات في المدن السورية حيث ” قامت صفحة الثورة السورية ضد بشار الأسد أكبر صفحات الثورة على الفيسبوك بنشر شعار خاص مغاير لشعار شبكة شام الإخبارية تحت مسمى (أربعاء التآخي) و بدون تدوين ترجمتها باللغة الكردية. كما قامت صفحة اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أيضا بنشر شعار يوم الأربعاء تحت مسمى (أربعاء التآخي الوطني) متجاهلة أيضا اللغة الكردية. هذه الخطوة وصفتها حركة الشباب الكورد بأنها إنكار للهوية الكردية و للشعب الكردي كمكون أساسي من مكونات الشعب السوري، كما أنها إنكار لثورة الشباب الكردي التي تعتبر جزءا أساسيا من الثورة السورية الكبرى ” نقلاً عن موقع sûriya nû أو سوريا الجديدة.

    ويأتي اليوم شخص عربي سوري غير عادي هو عم الرئيس السوري بشار الاسد و الذي قامت ثورة الحرية و الديمقراطية ضده و ضد نظامه القمعي المستبد و يطالب الشعب اليوم بمحاكمته كما و كان له الدور و من قبله والده الذي هو أخ الدكتور رفعت في محاربة الشعب الكردي و إقصائه و محاولة صهره في بوتقة القومية العربية و بأسلوب قمعي و استبدادي، شخص كان نائباً لرئيس الجمهورية و رئيساً لتجمع سياسي تحوي الكثير من القوى والقوميين العرب ليعترف و بكل جرأة بان ابن أخيه بجب أن يعيد السلطة للشعب و أن الشعب الكردي في جميع أجزائه يجب أن يقرر مصيره بيده في الوقت الذي كانت و مازالت معظم المؤسسات الثقافية و السياسية العربية السورية المقربة من الشعب الكردي أو من المفترض أنها مقربة لا بل في خندق واحد مع الثورة لا تريد الاعتراف و لا بأي شكل من الاشكال بالمكون القومي الكردي السوري لا بل و يريد إلغاء شروط انتماء الشعب الكردي في سوريا إلى الامة الكردية المنتشرة على جغرافية واسعة من منطقة الشرق الاوسط مرة تحت ذرائع الثورة و الديمقراطية و الحرية و مرة أخرى تخت ذريعة قوانين المواطنة المطاطية التي ستأتي بعد سقوط النظام و التي لم نعرف حتى الآن كيف و متى ومن أين ستأتي هذه القوانين هل من المجلس الوطني السوري أم على شاكلة المواطنة التركية الآردوغانية أو من هيئة التنسيق الوطنية التي معظم قياديها من الاخوة العرب كانوا يرفضون الحديث بالقضية الكردية و سبل حلها ” رجا الناصر مثالاً رئيس لجنة نصرة الشعب العراقي قبل الحرب الامريكية على العراق “…!! هذا على المستوى السوري أما على رؤية العربية عامة – فحدّث و لا حرج – أقصد المؤسسات السياسية و الاعلامية و الثقافية العربية من محطة الجزيرة و العربية إلى محطة الحوار و الوصال و اورينت التي لم تتصل منذ أكثر من شهرين بأي من ممثلي المكون الكردي في الهيئات القيادية للمعارضة السورية إلى المراكز الثقافية العربية و النوادي الاجتماعية العربية المنتشرة في الوطن العربي و العالم و المثقفين و السياسيين المستقلين / و خجلاً استثني أصدقائي /. أذا… ماذا يقصد الدكتور رفعت الاسد من هذا الكلام الخطير عن الشعب الكردي….؟؟ ماذا يريد من الاكراد…؟؟ ماذا يريد من النظام السوري…!! هل بالفعل يريد تحييد الاكراد و إلى أية جهة يريد تحييدهم إذا كان هو إلى جانب الثورة و إلى جانب تغيير النظام…؟؟

    قال د. رفعت الاسد و في 2004 وفي بيان إدانة له لما قامت به أجهزة النظام البعثي العنصري على قتل الشعب الكردي أثناء انتفاضة قامشلي علينا: الاعترافِ بالخصوصية القومية وحقِ تقرير المصير، وذلك في ضوء التحولات الاستراتيجية، التي تفرض نفسها كبعد ثقافي في البيئة القومية والاقليمية، كما جاء في نفس البيان أنه لا يجوز من كافة جوانب المشروعية السياسية، أو الأخلاقية، أن يظل منهج التعامل مع القومية الكردية،مستندا إلى بحث عفا عليه الزمن، كتبه ملازم في الجيش يُدعى ( محمد طلب هلال ) عام 1963، بتكليف من ( أمين الحافظ ) وهو البحث الذي أُخذ في تنفيذ بنوده، في منطقة الجزيرة، بدءا من عام 1965، بالتهجير والفصل والأحزمة العازلة، وإسقاط حقوق المواطنة،

    وفي المؤتمر الاخير للتجمع القومي الموحد الذي انعقد في 2007 أعلن رفعت الاسد التزام تجمعه بحق تقرير المصير للشعب الكوردي في سوريا و في كافة انحاء كردستان، إذاً فهذا الالتزام بحق تقرير مصير الشعب الكردي ليس وليد اللحظة و هو ليس لتحييد الكرد عن الثورة إذا ما درسنا الموقف بواقعية و بعيداً عن الاحكام المسبقة.

    المهم في هذا الشأن هو اننا كأكراد سوريين علينا أن نتعامل مع الحدث السوري الهام هذا على ضوء مصالحنا القومية التي يجب أن تكون ضمن الاطار السوري و أن لا ننسى أننا وطنيون أباً عن جد و علينا أن لا ننتظر شهادة حسن السلوك من الآخرين، و إذا كانت صدقنا الوطني يقاس بعدد الشهداء، فنحن وطنيون منذ أكثر 100 عام لأننا أكثر المجموعات السورية التي امتهنت الشهادة من أجل سوريا.

  • طوني:

    ما بعد سقوط النظام

    الياس خوري

    انتهى الفصل الأول من اللعبة، النظام الأسدي يشرب من البئر نفسها التي جعلته يعتقد بأن النظام الذي اسسه حافظ الأسد بالحديد والنار سوف يبقى الى الأبد والى ما بعد الأبد. وصلت الأمور الى منعطفها الحاسم، فبعد محاولات النظام العربي المتعددة لالقاء حبل النجاة الى النظام السوري، وجدت الجامعة العربية نفسها امام الجدار، ولم يعد هناك مناص من اعلان نهاية صلاحية النظام. فلقد رفضت العائلة السورية الحاكمة جميع محاولات تجميل نظامها الاستبدادي، وتصرفت بعقلية كل شيء او لا شيء، معتقدة انها تستطيع سحق الشعب السوري بالدم، مثلما سبق لها وان فعلت طوال العقود الأربعة الماضية، متناسية ان الزمن تغير، وان قواعد اللعبة اختلفت.

    القرار العربي لا يعني ان النظام الاسدي قد سقط، فقد يكون امام الشعب السوري مزيد من اهوال البطش، قبل ان يأفل النظام ويتهاوى، لكنه يشير الى ان آليات السقوط قد بدأت بشكل جدي، وان العودة الى الوراء باتت بالغة الصعوبة.

    المنعطف الجديد الذي تدخله سورية مثير وحاسم، وهو يحمل مخاوف كبرى، على المعارضة السورية ايجاد آليات تجنبها، كي لا تكون تكلفة اسقاط النظام باهظة اكثر من اللازم، وكي تتجنب سورية كأس انحلال بنية الدولة في سياق تهاوي الاستبداد.

    المخاوف ناجمة اساساً عن المسار المتعرج للثورات العربية. فبدلا من ان تتصدى تونس ومصر، لقيادة دفة الجامعة العربية، وتأسيس محور ديموقراطي عربي في مواجهة الاستبداد، عقد لواء القيادة المطلقة لدول مجلس التعاون الخليجي، بحيث بدت منصة الجامعة العربية وكأنها صارت حكرا على الثنائي السعودي- القطري. هل غياب المحور الديموقراطي ناجم عن اشكاليات مرحلة التأسيس، حيث تواجه الثورة التونسية تحدي بناء التعددية السياسية، بينما تواجه الثورة المصرية خطر عودة ديكتاتورية عسكرية مقنعة؟ ام هو ايضا نتيجة عدم قدرة القوى الديموقراطية على بلورة خطها السياسي المستقل، لتجد نفسها عاجزة عن كسر احتكار القيادة النفطية للعمل العربي المشترك؟

    في ظل هذا الغياب تلعب الديبلوماسية القطرية دور القيادة، وقد اتخذت هذه القيادة شكلا عسكريا مستغرباً في ليبيا. فمحدودية الامكانيات العسكرية القطرية لا تسمح بهكذا دور، الا اذا اصبحت قطر هي الوكيل الدولي المعتمد!

    قد يقال ان هذا الوضع هو محصلة واقع دولي راهن، وهذا ليس صحيحاً الا لأنه يكشف عجز الديموقراطيين في تونس ومصر، حيث سقط النظام او بعضه من دون سقوط الدولة، عن بلورة سياسة عربية جديدة، تقطع مع المرحلة الماضية، التي هي في طريقها الى الأفول.

    هذا التخوف المشروع ناجم عن طموح المحور الخليجي لوأد العملية الديموقراطية برمتها، وهذا ما اشارت اليه عملية سحق الثورة البحرينية بنار قوات ‘درع الخليج’.

    الرد على هذه المخاوف هو مسؤولية المعارضة السورية والتنسيقيات التي تقود العمل اليومي. صحيح ان مهمة اسقاط النظام والخلاص من الاستبداد هي المهمة المركزية، التي يجب ان تنصب كل الجهود لانجاحها بأقل الخسائر الممكنة، وصحيح ايضاً ان الشعب السوري استقبل القرار العربي بالترحاب، لأنه يعزل النظام ويعجّل في سقوطه. لكن هذا يجب ان لا يحجب الأخطار المحدقة بالثورة السورية، والتي قد تتخذ اشكالا متعددة.

    الخطر الأول هو الانزلاق في هاوية الصراعات الطائفية. النظام الاستبدادي الذي تغطى بخطاب قومي بنى لنفسه حمايات تستند اساسا الى البنى العشائرية- الطائفية، من ‘سرايا الدفاع’ السيئة السمعة في زمن الأب، الى الفرقة الرابعة في زمن الابن. قد يعتقد النظام انه يستطيع ان يلعب ورقة تسعير الصراعات الطائفية، كما فعل في لبنان، من اجل اطالة عمره. هذه الورقة التي يلجأ اليها النظام لن تكون مجدية الا اذا سقطت قوى المجتمع الأهلي السوري في كمائنها، وارتضت ان تقوم بممارسة ردود فعل شبيهة.

    الخطر الثاني هو خطر انهيار الدولة. لقد بنى الاستبداد تماهيا كاملا بين النظام والدولة، بحيث صارت اجهزة الدولة وسلطاتها المختلفة، من الأمن الى القضاء الى التشريع، مجرد مطية للسلطة، كما تم تحطيم جميع مؤسسات المجتمع المدني والسياسي، فصار النظام آلة لحكم الفراغ والسيطرة عليه.

    من هنا يأتي خطر انهيار الدولة، الذي لا يمكن صدّه الا عبر قدرة المعارضة الديموقراطية على استقطاب اغلبية النخب الفكرية والسياسية والعسكرية، من اجل احداث تحول ديموقراطي يحافظ على وحدة الوطن ومصادر قوته.

    هذان الخطران الكبيران اضافة الى واقع عربي مليء بالالتباسات والمطبات، لا يمكن مواجهتها الا عبر قدرة المعارضة السورية ممثلة بالمجلس الوطني وتنسيقيات الثورة والقيادات الديموقراطية، على بناء خطاب سياسي توحيدي جديد، يكون اطار عملية التغيير. هنا لا يمكن اغفال الحادثة المشؤومة التي جرت في القاهرة، حين قام بعض المعارضين المتظاهرين بالاعتداء على اعضاء في هيئة التنسيق. المطلوب اليوم هو افق ديموقراطي حقيقي، وخطاب توحيدي وطني يقود سورية في مرحلة انتقالية صعبة ومؤلمة، تفتح آفاق الحرية والديموقراطية، وتقطع مع هذا النوع من الممارسات الصبيانية الطائشة.

    في مواجهة النظام الاستبدادي الذي يحكم دمشق الذي وصفه الروائي الاسباني الكبير خوان غويتيسولو بأنه ‘سلام المقابر’، لا يوجد سوى رهان واحد، هو الرهان على الشعب السوري الذي صنع خلال الأشهر الثمانية الماضية واحدة من اكبر ملاحم البطولة في التاريخ العربي المعاصر.

    سورية، مركز بلاد الشام، وسرة المشرق العربي، هي الأمل في ان يستعيد المحور الديموقراطي العربي زخمه، كي يبدأ مع فجرها الديموقراطي تاريخ جديد للعرب، يؤسس نهضتهم.

    لم يعد السؤال ‘هل سيسقط النظام’؟ بل صار ‘متى سيسقط النظام’؟

  • طوني:

    أفلـت الزمـام

    سليمان تقي الدين

    أفلت زمام الأمور وانزلقت الأوضاع نحو الحروب العربية العربية. يتصدّر مجلس التعاون الخليجي قيادة الانقلاب على ما بقي من ركام إرث المرحلة القومية. صارت الأنظمة ذات الخطاب المفترض قومياً كالطبل المثقوب. أثبتت السنوات العشر الماضية أن ممانعة الإمبريالية الأميركية لا يمكن أن تستمر بالمشاغبة عليها بواسطة هذه أو تلك من الحركات القتالية أو بواسطة اللعب على التناقضات الإقليمية والدولية. الملايين المفجوعة الآن بالخيبات من أنظمتها أو مع أنظمتها ما كانت من قبل شريكة بهذه الوليمة الإمبريالية ولا بتناتش العرب بعضهم لحم بعض.

    أجهز الاستبداد العربي على المناعة الوطنية وعلى التضامن العربي وكأن الشعوب المحاصرة بين ضغوط الخارج وضغوط الداخل تستجير من الرمضاء بالنار. لا يسمع الحاكم العربي من صوت الشعب إلا الهتافات المؤيدة له.

    هذا المأزق التاريخي الذي يجعل العرب مستباحة كرامتهم وسيادتهم لكل ذي نفوذ لم يولد فجأة لكي نتداركه بغضبة أو نردّه بانتفاضة أو نواجهه بحرب. تخلّع المجتمع العربي منذ جرى تعطيله بوسائل التعطيل المتعددة، بالمال والفساد، بالفقر والاستعباد، بالكبت والقمع والاحتجاز المادي والمعنوي، وبسيطرة الأمزجة الحاكمة على إرادته ومقدراته.

    لم يكن مفاجئاً مسار الأزمة السورية واستنفار ما بقي من أثاث الجامعة العربية لسحب الشرعية العربية عن النظام في سوريا. العزل المتبادل صار ثقافة كاملة. سلّم المعايير الناظمة للعمل العربي تحطّم منذ زمن بعيد. تحوّلت الجامعة العربية إلى تنسيقية بيانات مشتركة لا منظمة إقليمية فاعلة.

    لا نظن أن وزراء الخارجية العرب الذين أحلّوا كل أشكال الحرب على سوريا يقدمون لإنقاذ سوريا غير البيانات. هم بذلك يفوّضون الجهات الدولية القادرة على التدخل أن تتدخل. لا يفيد غضب سوريا ولا تفيد تهديداتها. ليس في الأفق إلا المزيد من الدماء والدمار والانهيارات. هل غيّر الدم الذي أريق ويُراق في العراق وليبيا واليمن والسودان ولبنان وسوريا شيئاً، وهل تغيّر الحرب على الداخل أو الخارج شيئاً إذا لم تكن هناك قابلية سياسية لاستيعاب نتائجها؟!

    أهدر العرب معطيات حرب تشرين عام 1973 وأهدروا معطيات حرب تموز 2006 وأهدروا معظم رصيد حركات التحرر والثورة الفلسطينية. لا انتصارات حقيقية خارج مفهوم التقدم التاريخي. للتقدم التاريخي معيار واحد هو تطور الإنسان. ليست قضيتنا كشعوب أن نهزم آلة حرب أعدائنا بل أن نهزم مشروعهم.

    يخرج الأميركي من العراق تاركاً وراءه بلداً ضعيفاً مفككاً ومرتهناً. خرجت إسرائيل من لبنان تاركة خلفها ألغاماً طائفية ومذهبية، ولم تسلم البلاد من إعادة إنتاج طبقة سياسية تابعة مرتهنة جشعة وفاسدة. نود أن نواجه السلطان العثماني الجديد، وأن نمنع الملوك أن يصادروا تركة الجمهوريات الفاشلة. لكننا غير معنيين بنفوذ القيصر الروسي أو بسواه من أصحاب المصالح الإقليمية أو الدولية.

    الشعوب العربية تريد حريتها أولاً لكي تقاوم مقاومة الأحرار لا أن تحارب محاربة العبيد.

  • طوني:

    الوعي الألفي كما ينقله خطباء الشام

    حسام عيتاني

    لم ينتصر الإنسان بعد على خوفه من المستقبل المجهول. لكنه ابتكر ما يهدئ روعه ويطمئنه. فالاستثناء الذي منحه الإنسان لنفسه بين المخلوقات يضعه في موقف حرج يفرض عليه اختراع نهايات استثنائية، هي الأخرى، له.

    وظهرت منذ أزمان سحيقة في القدم الأدبيات القيامية أو «الألفية»، التي ترسم بكلمات الإنسان، المصير الذي يعتقد أن الإله أعده له. وهو مصير استثنائي يتلاءم مع الموقع الذي اختاره المخلوق لنفسه. وتعددت أسماء كتاب الأدبيات الألفية التي تعود إلى أصل يهودي سابق للمسيح ثم رافقت ظهور المسيحية، ومنها ما أدرج في «العهد الجديد» كرؤيا يوحنا المعروفة. ويمكن الحديث عن قياميات يهودية ومسيحية وإسلامية وزرادشتية (في المرحلة الوسيطة من تطور هذه الديانة).

    الخطوط العريضة للأدب هذا تبدو موحدة: أمة أو جماعة دينية تعاني أزمة حادة لا تنفع معها العلاجات الأرضية وتتكالب عليها المصائب والخطوب ممثلة في أمراض وجوائح طبيعية أو غزوات من شعوب متوحشة كافرة لا تعرف الرحمة. وحكماً يكون مصدر الشر في «الآخر» وفي سيطرة الشيطان عليه. وفي أقصى الحالات، تكون الذات الخاطئة الآثمة قد استدعت الغضب الإلهي لقلة تقواها.

    الأزمة الصادرة عن عناصر داخلية، لا يمكن الاعتراف بها في العقل «القيامي». فكل المصائب خارجية وحلولها النهائية خارجية أيضاً، لا تطال البنية التنظيمية (إذا جاز القول) للجماعة أو بنيتها الأيديولوجية – الدينية.

    وغالباً ما يحصل لقاء ملحمي خرافي في اتساع أبعاده وعنفه وأعداد المشاركين فيه، بين قوى الخير (الجماعة المكلومة والمظلومة) وبين قوى الشر (الكائنات البشرية الأقرب الى الوحوش الكاسرة)، لينتصر الخير بعد لأي وامتناع. ولا يندر أن تبرز في هذه القصص ظواهر طبيعية أو فلكية تنذر بوقوع الكوارث أو أن تحضر الملائكة والشياطين وتشارك في القتال الذي ينتهي في العادة نهاية تليق بحدث له هذه الأبعاد. فيحلّ السلام في العالم أو تعيش الأمم عصراً ذهبياً من «ألف عام» (ومن هنا مصدر تسمية هذه الأدبيات). وتختتم البشرية وجودها بالعودة إلى خالقها. وبما اأن الوظيفة الدنيوية للقصص هذه من الأسباب الرئيسة لوضعها، يمكن أن يظهر القائد الديني – السياسي في المشاهد الأخيرة. فإحدى القصص البيزنطية تتحدث عن تسليم الإمبراطور البيزنطي تاجه على قمة جبل الهيكل في القدس إلى الذات الإلهية معلناً بذلك نهاية ملكوت الأرض وبداية ملكوت السماوات.

    مهما يكن من تفاصيل هذه القصص وتطابقها أو تنافرها مع المسار العام للدين الذي وضعت في كنفه، فإنها تعبر عن همّ جمعي في مرحلة تاريخية تكون في العادة مكتظة بالصعوبات، كتلك التي واجهت المسيحيين الأوائل، أو أثناء أزمات الإمبراطورية الرومانية – البيزنطية، أو الخوف اليهودي من تكرار السبي البابلي، أو فترات الصراعات المذهبية والقومية بين شعوب وطوائف الدول العربية – الإسلامية. ويمكن الزعم بوجود تفسير تاريخي لظاهرة الأدبيات الألفية.

    ما يعنينا هنا هو انتشار صنف مشتقّ من أدبيات الألفية، اليوم على ألسنة وبأقلام مؤيدي الحكم في سورية. وتتشارك هذه الأقاصيص أيضاً في عناصر عدة: مؤامرة انخرطت فيها دول كبرى استخدمت كل حيلها لتستميل من باع الصداقة والأخوة، لإسقاط نظام كل عيبه وقوفه مطالباً بكرامة شعبه أمام طواغيت العالم ومناطحاً قوى الشر لاستعادة الأرض المحتلة في الجولان وفلسطين. الأزمة الداخلية غير موجودة سوى في هامش القصة وفي صيغة موجزة على النحو الآتي «الإصلاحات التي أقرها السيد الرئيس كفيلة بإنهاء الظواهر السلبية».

    الصياغات المتعددة للرواية الألفية – القيامية التي يروجها الحكم في سورية لا تنقصها عناصر تشويق وأبطال ملحميون ومؤامرات وخيانات وتحذيرات من امتلاك البطل قدرات شمشونية تهدم الهيكل عليه وعلى أعدائه. ولا يبخل المتحدثون باسم النظام في تكرار مقولتين يريدونهما حقيقتين: إن المؤامرة تتعلق وتتركز على الدور الخارجي لسورية، والمشاركون في تنفيذها في الداخل ليسوا أكثر من مرتزقة موزعين على «عصابات إرهابية». فما من شك عند هؤلاء في شرعية النظام أو في ممارساته أو في الوسائل التي يديم نفسه بها. مسألة الشرعية وبقاء النظام أو إصلاحه بما يتجاوز الخطط التي طرحها النظام لإصلاح نفسه، غير مقبول النقاش فيها.

    المقولة الثانية إن الحكم السوري يبلغ من القوة ما لا يدركه أعداؤه وما سيفاجئهم عندما تقع الواقعة، عندها سيأخذهم أخذ عزيز منتقم. والجيش السوري قوي بما يتيح له فرض حظر جوي على البحر المتوسط إذا حاول أحد منع تحليق الطائرات الحربية السورية، وهو قادر على تغيير المعطيات «فوق الاستراتيجية» في العالم، من الصين إلى البحر الأحمر. غني عن البيان أن أحقر الدوافع هي التي تحرك خصوم الحكم في دمشق وأن التحالف المناوئ يضم كل شذاذ الآفاق والمجرمين الدوليين في حين أن النبل والشهامة والأخلاق الفروسية من نصيب أنصار الرئيس بشار الأسد دون غيرهم، وفق ما يعيد المتحدثون باسم الحكم.

    وتصور كهذا للعالم الحديث ولكيفية بناء وتنفيذ السياسات فيه، ينم ليس فقط عن استغباء للمواطن السوري ثم العربي عبر تقديم قصة قيامية تشبه ما كان يتلى على مسامع الأطفال لتخويفهم قبل النوم، بل عن قصور في استقراء معطيات الواقع الموضوعي والاستدلال منها وبناء المواقف على أساس هذين الاستقراء والاستدلال. ومقابل الانتصارات الهائلة التي يعد أنفسهم بها خطباء الحكم في سورية، يتساءل المشاهد عن أسباب عجز النظام عن تسوية مشكلات بسيطة تنتمي انتماء ناجــــزاً إلى هذا العالم، كالفقر وبقاء الأرض محتـــلة منذ أكثـــر من أربعة عقود.

  • طوني:

    ما قبل التدخل الدولي

    ساطع نور الدين

    لن يعتبر الغرب أن القرار العربي بتعليق مشاركة سوريا في اجتماعات الجامعة العربية ونشاطاتها بمثابة دعوة إلى الاستعداد للتدخل في الأزمة السورية المستعصية. لكنه سيرى فيه فرصة لممارسة أقصى الضغوط على النظام السوري، بما يمكن أن يُحرج موسكو وبكين وينتج إجماعاً دولياً استثنائياً، يحتاجه العرب في مسعاهم الذي لم يصل إلى نقطة اللاعودة.

    ما زالت الأزمة عربية وما زالت احتمالات تسويتها في الإطار العربي واردة برغم أن الوقت يضيق ويزيد من مخاطر الحرب الأهلية التي لا يزال المجتمع السوري قادراً على ضبطها في حدودها الدنيا. أما التهديد الذي يمكن أن تشكله تلك الأزمة على استقرار المحيط العربي والجوار الإقليمي فإنه لا يزال افتراضياً، ومحدوداً جداً، ولا يستدعي توتراً او استنفاراً خارجياً او ينذر بالحريق الكبير الذي طالما لوّح به النظام السوري وحلفاؤه.

    لن تكون هناك مهلة زمنية للحل العربي، الذي يفترض في نهاية المطاف ان يتوصل الى حوار وطني سوري بين النظام ومعارضيه على تقاسم السلطة اولاً ثم تداولها من دون الإقصاء او الاستئصال للآخر. والساعات الفاصلة عن موعد الاجتماع الوزاري العربي في المغرب غداً، لن تكون سوى مقياس لمدى استعداد العرب للمضي قدماً في عزل النظام السوري ونزع الشرعية عنه، وبمدى استعداد النظام لتقبل الخروج من مؤسسة عربية تحتاج إلى ما يثبت شرعيتها امام الرأي العام العربي المختلف جوهرياً عن ذاك الذي دفع لإنشائها في اربعينيات القرن الماضي.

    أخطر ما في القرار العربي أنه يؤدي الى تفاقم الصراع الداخلي في سوريا، لأنه يُخرج النظام عن طوره، ولأنه يُخرج الشارع عن تردّده ويدفعه الى الاعتقاد ان موعد التغيير صار وشيكاً. المجتمع الدولي سيراقب عن كثب، ذلك الاختبار الجديد لموازين القوى السورية، من دون أن يتدخل إلا في تشجيع المعارضة السورية على الصمود والمضي قدماً في جدول اعمالها. وكذلك ستفعل تركيا وإيران اللتان تعتقدان أن الحل العربي هو الحاجز الأخير دون تطوير تنافسهما على النفوذ في سوريا وفي العالم العربي كله.

    وفي هذا السياق من المراقبة الدولية للمرحلة المقبلة من الأزمة السورية، ثمة ما يبرر الاعتقاد بأن كل ما هو دون التدخل العسكري الدولي صار مباحاً ضد سوريا، وبطلب ضمني من الجامعة العربية التي بلغت الحد الأقصى في استخدام أدوات الضغط على النظام السوري التي لا تحتاج الى الإجماع العربي المستحيل.

    بدائل التدخل العسكري متعددة، ويمكن أن تكون موجعة أكثر من فرض حظر جوي او شن غارات على مواقع عسكرية سورية لحماية المدنيين السوريين على غرار التجربة الليبية التي لن تتكرر حتى ولو حمل نصف الشعب السوري السلاح ضد النصف الآخر.

  • طوني:

    ضوء أصفر

    ساطع نور الدين

    هو اشبه بالضوء الأصفر للتدخل الدولي الذي يقترب ويتحول الى خيار حتمي لا مفر منه لانهاء الازمة السورية. لكن الحل العربي لا يزال متاحا ويمكن ان ينجح، على الرغم من ان الرد الرسمي السوري عليه هو اغرب ما يمكن ان يخطر في البال، ويكاد يوحي بان النظام في دمشق هو الذي يستدرج الغرب الى التدخل اكثر بكثير مما يحاول ان يتفاداه.

    القرار العربي مفاجئ فعلا، ومتقدم جداً عما كان يمكن توقعه من مؤسسة عربية تنتمي الى عصر مضى وتقارب أزمة تطل على المستقبل. في التعريف والتكليف والتقليد، الثورات الشعبية ليست من شأن الجامعة العربية ولا هي من اختصاصها الذي يقتصر على مواجهة عدو او خصم خارجي، ويشمل في بعض الحالات الاستثنائية تسوية صراعات وخلافات بين الدول الاعضاء. التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة عربية كان وسيبقى بمثابة مغامرة خطرة على المؤسسة العربية وعلى اي مؤسسة. والحالة الليبية ليست مثالا صالحا ونموذجا قابلا للتعميم، لأن ما جرى كان مجرد مصادقة عربية على قرار دولي كان قد اتخذ سابقا بالدخول في حرب اهلية ليبية كانت تنذر بحدوث مذابح مروعة.

    لم يصل العرب الى هذا الحد الليبي، او بتعبير آخر لم يطلب منهم حتى الآن على الاقل ان يوفروا غطاء لتدخل دولي ما زال الغرب يهابه ويخشى ان يصبح مدعوا اليه او مدفوعا نحوه لانه لن يكون نزهة مهما تضاءلت شعبية النظام في سوريا. والدليل هو ما جرى بالأمس سواء في القاهرة او في شوارع المدن السورية من تحد للقرار العربي، يندرج في السياق العام للموقف السوري الذي كان حتى ما قبل الاجتماع الاخير للوزراء العرب يريد ان يستضيف وفدا وزاريا عربيا كي يثبت له ان الأزمة مضخمة من قبل وسائل اعلام عربية مغرضة.

    حتى اللحظة يمكن ان يُنسب القرار العربي القوي الى الحاجة (وربما التوصية الدولية) بممارسة اشد انواع الضغط السياسي والدبلوماسي والنفسي على النظام في سوريا، كي يغير سلوكه، كما يمكن ان يعزى الى الرغبة العربية في الرد على الاستخفاف الرسمي السوري بورقة الحل المقترحة من قبل الجامعة، التي لم تفهم حتى الآن كيف يمكن للنظام في دمشق ان يرفض العرض الوحيد الذي كان يوفر له مخرجا لائقا من الأزمة. وهو عرض لم يحظ بمثله العقيد معمر القذافي الذي كان اقصى ما تلقاه هو ضمانات للخروج الآمن من السلطة.

    قبل ان يتحول الضوء الاصفر الى ضوء اخضر للتدخل الدولي، لا شك في ان الأزمة السورية تحولت الى أزمة عربية خطيرة. التهديدات التي وجهتها دمشق الى العرب لا تحتاج الى توضيح. وهي توحي بان النظام سينتقل من حالة إنكار الأزمة الى حالة إنهائها على مختلف الجبهات من دون استثناء، بدءا من الداخل السوري الذي خاطبه القرار العربي بشكل مباشر لم يسبق له مثيل، وانتهاء بكل من رغب او تمنى او تورط او توقع تغييرا في سوريا.

  • طوني:

    ثمن التوريث: عودة الصراع على سورية

    خالد الدخيل *

    في 18 آذار (مارس) 2009 كتبت في صحيفة «الاتحاد» الإماراتية عن عودة الصراع على سورية. بعد أكثر من سنتين يفرض السؤال نفسه: لماذا وصلت سورية إلى ما وصلت إليه الآن؟ وإلى ماذا ستنتهي الثورة فيها؟ كل المؤشرات منذ آذار الماضي تشير إلى أن النظام السوري خسر المعركة، لكنه لم يخسر الحرب بعد. كيف؟ في كتابه عن الرئيس الراحل حافظ الأسد «الصراع على الشرق الأوسط/ النسخة الإنكليزية»، ينقل المقرب من عائلة الأسد، باتريك سيل، بعضاً مما قاله له الرئيس الراحل عن رؤيته لما حصل قبل انقلاب البعث في سورية عام 1963. من ذلك قوله عن ميشيل عفلق وصلاح البيطار «من أننا (أعضاء اللجنة العسكرية التي نفذت انقلاب البعث) بدأنا نفقد الثقة في التزامهما بقيم البعث التي تربينا عليها. شعرنا بأنهما يتاجران بالشعارات». (ص60-61). ثم ينقل قول الأسد الأب عن الرئيس جمال عبدالناصر بأنه كان لديه خوف مرضي (paranoia) من الأحزاب. وفق الأسد قال عبدالناصر للبعثيين السوريين «إنني إنسان صادق ونبيل، فما هي حاجتنا للأحزاب؟» (ص61). قال الأسد الأب هذا للمؤلف في اللحظة التي أنجز فيها تهميش حزب البعث تماماً، وتحوله، بخاصة في عهد إبنه بشار، إلى مجرد هياكل فارغة، وشعارات لتغطية المصالح السياسية لعائلة الأسد وحلفائها في الداخل. وهذه المصالح والتحالفات هي التي اقتضت في الأخير، كما يبدو، توريث الحكم إلى الأبناء: باسل أولاً، وعندما توفي في 1994 صار التوريث من حظ بشار.

    بتهميش حزل البعث، أساس شرعية الحكم بعد 1963، والشروع في تأسيس سلالة حاكمة (عصبة) تنتمي إلى أقلية دينية صغيرة في المجتمع (العلويين)، وما تطلبه ذلك من إلغاء مبالغ فيه للحريات، ومن تشديد قاس للقبضة الأمنية الشرسة للنظام، كان من الطبيعي أن اتسعت الفجوة مع الوقت بين هذا النظام والمجتمع السوري. تميز الأسد الأب بذكاء سياسي حاد، كما يقول الذين عرفوه عن قرب، ولذلك أدرك أنه لا يمكنه المضي في مشروعه من دون شيء من القاعدة الاجتماعية، وليس القاعدة كلها. من هنا أشرك تجار الشام وحلب، أو «الطبقة الوسطى» في الكعكة الاقتصادية لمشروعه، لكن ليس الكعكة السياسية. أي أن الفجوة بقيت كما هي، لكن تمت تغطيتها بالمصالح الاقتصادية لمن تشكل معارضتهم خطراً مباشراً على النظام. لكن الاحترازات السياسية للأسد الأب لم تتوقف عند حدود الداخل السوري. كانت قناعته بأن تشديد القبضة الأمنية، وإعطاءها وجهاً متجهماً سيعوضان كثيراً، وإن لم يكن تعويضاً كاملاً، عن الثغرة السياسية في الداخل. لكن لا بد من استكمال التعويض بآلية السياسة الخارجية: الإمساك بالورقة اللبنانية تحت كل الظروف، والاستفادة قدر الإمكان من البؤر الأمنية في المنطقة، وهي بطبيعتها بؤر متنقلة بحكم البيئة السياسية للنظام الإقليمي العربي. والأهم من كل ذلك الإبقاء على سورية في قلب التوازنات الإقليمية، واللعب في المساحة التي توفرها هذه التوازنات، من دون الاصطدام مع أي من أطرافها المهيمنة، بخاصة السعودية، ومصر، وإيران. كانت قناعة الأسد الأب بأن التحالف مع إيران يمثل مخزوناً إستراتيجياً لنظامه، وبالتالي فهو ضرورة سياسية. لكنه بحد ذاته ليس كافياً، لا بد من موازنته بالإبقاء على التحالف مع السعودية ومصر، مهما كانت الظروف، بخاصة مع بقاء صدام حسين على رأس النظام العراقي، وبقاء العداء مستحكماً بين البعث العراقي والبعث السوري. وهذا ما يفسر عدم اهتزاز العلاقات السعودية – السورية طوال العقود الثلاثة ما بين 1970 و 2000، على رغم ما شهدته هذه الفترة من أحداث جسام مثل اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل، والحرب العراقية – الإيرانية، والاجتياح الإسرائيلي للبنان، والاجتياح العراقي للكويت… إلخ. في هذا السياق كان من اللافت أنه أثناء الحرب العراقية – الإيرانية، كانت سورية (البعثية القومية) تقف إلى جانب إيران، وكانت السعودية (العربية الوهابية المحافظة) تقف إلى جانب العراق البعثي القومي. ومع ذلك لم تتأثر العلاقات بين الطرفين على الإطلاق. بفضل ضبط التوازن على هذا النحو بين الداخل والخارج، تمكن الأسد الأب من الحصول على غطاء إقليمي ودولي للنظام. وفي الداخل تمكن من تحييد خصومه إما بالتهميش، أو بالسجن، وإن تطلب الأمر بالتصفية الجسدية.

    الإشكالية أن الاستقرار الذي تمتع به النظام السوري موقت. أساس استقرار الدولة هو شرعية الداخل، وليس غطاء الخارج. ما الذي حدث مع مجيء بشار إلى الحكم؟ أول ما حدث هو المجيء ذاته، أو عملية التوريث التي تسببت بانقسام طاقم الحكم بين حرس قديم وآخر جديد. يقال إن بشار لم يُحكم سيطرته على الحكم إلا عام 2005، وهي السنة التي ارتبكت فيها العلاقة بين سورية ولبنان، وانفجرت الاغتيالات في شكل غير مسبوق. أفرغ التوريث النظام الجمهوري من مضمونه، وقوّض ما بقي له من شرعية، وصار الحديث عن التوريث من المحرمات السياسية في سورية. يقال هذه الأيام أن السوريين معجبون بشباب بشار وحيويته. لكن لا شيء عن النظام السياسي الذي يتربع على سدته. مضت أكثر من عشر سنوات على حكمه، ولم يفِ الرئيس بما وعد به من إصلاحات. تبين أن شباب الرئيس لم يؤدِّ إلى إعطاء شيء من الشباب لنظام تعود على الانغلاق والآلة الأمنية والقمع. ثم جاءت ثورة الداخل التي وضعت الرئيس الشاب وحرسه الجديد على محك قاس لم تعهده سورية من قبل في تاريخها. المتظاهرون لا يطالبون بإصلاحات: يطالبون بإسقاط النظام، ومحاكمة الرئيس، والبعض يطالب بإعدامه. وهم في سبيل ذلك يتظاهرون يومياً، يواجهون قوات الأمن، والجيش، والشبيحة بصدور عارية. يسقط قتلى وجرحى ومعتقلون بالعشرات أو بالمئات يومياً. ما يعني أن الإستراتيجية الأمنية للنظام في الداخل أخذت تتصدع في شكل بطيء، لكن متواصل ومخيف.

    في موازاة ذلك، فوجئ النظام أنه أمام عاصفة الداخل من دون غطاء إقليمي. وأكثر ما فاجأه تخلي قطر وتركيا عنه. لم يتبقَّ له إلا إيران. تونس وليبيا في يد ثوار يشبهون ثوار سورية. مصر مشغولة بتداعيات ثورتها، واليمن ينتظر سقوط الرئيس بين لحظة وأخرى، والسعودية فقدت ثقتها بقيادة بشار الأسد منذ اغتيال رفيق الحريري وتداعياته. موريتانيا منكفئة كعادتها على نفسها. والجزائر مرتبكة بين ثورتي تونس وليبيا. اكتشف الاسد متأخراً خطأه الإستراتيجي بالإخلال بمعادلة الداخل والخارج التي أرساها والده. أعطى بشار الأولوية لعلاقة سورية مع إيران على حساب علاقاته العربية، بخاصة بعد خروج العراق، نتيجة للاحتلال الأميركي والنفوذ الإيراني، من التوازنات العربية. تخلى عن الأهمية الإستراتيجية للعلاقة مع كل من السعودية ومصر، وعن التفاهم القديم مع السعوديين حول لبنان. أصبحت سورية مرتهنة للإستراتيجية الإيرانية، كما يتضح من تنامي دور «حزب الله» في لبنان، ومن تسليم سورية بأن العراق ضمن حدود النفوذ الإيراني.

    الخطأ القاتل أن النظام أصر على التعامل مع الداخل باعتباره مصدر تهديد له، جاعلاً منه موضوعاً لقبضة أمنية شرسة، وليس إطاراً لعملية سياسية مفتوحة تؤسس لمشروعية النظام. لكن كيف يمكن أن يكون الداخل إطاراً لعملية سياسية مفتوحة مع الإصرار على التوريث؟ هل التوريث خيار موقت مرتبط بظروف موقتة؟ أم أنه أساس لما يسمى في الشام بـ «تحالف الأقليات»؟ وبالتالي مشروع لتأسيس «سلالة حاكمة» في إطار جمهوري؟ هنا يتبدى مأزق النظام، الذي كان ينتظر لحظة انفجاره، لأن تجاور القبضة الأمنية مع التوريث لا يمكن أن يكون إلا موقتاً، وينطوي على متناقضات قاتلة تنتظر التسوية أو التفجير: إما أن يقبل المجتمع بمشروعية التوريث، أو أن ينفجر في وجه النظام. والأخير هو ما حصل. في المحصلة النهائية يدفع النظام السوري حالياً ثمن تراكم أخطاء السياستين الداخلية والخارجية للمؤسس حافظ الأسد، وإبنه ووريثه بشار. أخطأ الأسد الأب باعتماد التوريث كمخرج لاختلاف أو تناقضات الأقليات في سورية. وأخطأ الابن بافتراض أن ضبط الداخل يحتاج إلى حليف (إيران) يعتبر بقاء النظام مكسباً إستراتيجياً له. لم ينتبه الى أن فرض التوريث بقوة السلاح من جانب أقلية صغيرة، وفي إطار جمهوري، وفي هذا العصر يجعل النظام في صدام مع الجميع، ويعيد سورية إلى ما كانت عليه: موضوعاً للصراع، وليس طرفاً فيه.

    من هذه الزاوية، يبدو الحديث عن المؤامرة نوعاً من التذاكي الساذج، يكشفه طول قائمة المتآمرين: الجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، والاتحاد الأوروبي، وتركيا، والولايات المتحدة، وقبل هذا وذاك، الشعب السوري. إذا كان كل هؤلاء، وبخاصة الشعب السوري، متآمرين ضد النظام السوري، فمعنى ذلك أن هذا النظام قد ارتكب من الخطايا الجسيمة ما يبرر التآمر عليه، والتخلص منه. ومثله حديث النظام عن المقاومة والممانعة. هذا حديث له صفة اللغو، ويشبه شعارات البعث وخيباته. وإلا كيف يمكن التوفيق بين هذا الشعار وحقيقة أن النظام تخلى عن المقاومة منذ حوالي اربعين سنة، حتى للدفاع عن نفسه أمام اعتداءات إسرائيل، وانتهاكاتها للأجواء السورية؟ هذا هو الآخر غلالة شفافة لتغطية التوريث، وتحالف الأقليات كأساس اجتماعي له. وعندما يخسر نظام مثل هذا الحرب، فإنه لا يملك أكثر من إطالة قدرته على المقاومة، وبالتالي إطالة أمد المعركة، ورفع تكاليفها.

    * اكاديمي وكاتب سعودي

  • طوني:

    النظام السوري يستدعي التدخل الخارجي!

    خالد الحروب *

    يقفل النظام السوري عن غباء أو توتر كل أفق لحل عربي عبر استهتاره بالمبادرة العربية واحتقاره للعرب والجامعة العربية برمتها وسياسات «اللف والدوران» وكسب الوقت وتقطيعه. ويدفع النظام الأزمة كلها إلى مرحلة التدويل الكامل عبر صلفه واستمراره في القتل والقمع مستدعياً التدخل الدولي كخيار وحيد. «الاندهاش» والنقمة الخطابية والتخوينية التي يشتم بها الناطقون باسم النظام كل من لا يتفق معهم تثير الرثاثة وتنبئ عن أشياء كثيرة. منها أن هناك «مفاجأة» ما بسبب مواقف العرب والآخرين، إذ كيف يمكن أن يقف أحد في وجه النظام وهو لا يقوم «سوى» بقمع الشعب كما تعود على قمعه سنوات طويلة ومن دون أن يعترض أحد؟

    إذا انتهى الانسداد السوري إلى سيناريو التدخل الخارجي والتدويل فإن النظام هو المسؤول الأول والأخير، كما كان حال النظام الذي سقط في ليبيا. عندما توجهت كتائب القذافي إلى بنغازي بهدف إخماد الثورة الليبية وهي في أسابيعها الأولى كانت لديها تعليمات صارمة من «القائد» بالقضاء على الثورة والثوار بأي طريقة كانت حتى لو أدى ذلك إلى إزالة بنغازي وأهلها عن الوجود. هذا ما كشفه ضباط ووثائق بعد مقتل القذافي وسقوط نظامه. كانت كتائب «القائد» آنذاك تسابق اجتماعات مجلس الأمن الذي اتخذ في اللحظة الأخيرة قراره الشهير في 17 آذار (مارس) بتفويض حلف الناتو بحماية المدنيين. كانت عيون الليبيين في ذلك اليوم الحاسم مشتتة بين شاشات التلفزة تنتظر القرار ومداخل المدينة التي تقترب منها الكتائب المجرمة متوعدة الجميع بالولوغ في دمهم. وعندما تم التصويت لصالح القرار هتف أهل بنغازي بالتكبير وبعضهم سجد شاكراً في ساحة التحرير. لم يبق أمامهم من أمل سوى التدخل الخارجي. البديل الوحيد لذلك التدخل كان ماثلاً أمام عيونهم وهو أن تُراق دماء عشرات وربما مئات الألوف من الليبيين على أيدي مُستبد أعلن استعداده لحرق ليبيا وشعبها في سبيل أن تبقى مزرعة خاصة له ولأولاده. الذين يتأسفون على القذافي ونظامه الذي دمر ليبيا، وأهدر ثرواتها، وحوّلها إلى بلد مهزلة، يتمتعون بضمائر من خشب لا يهمها أن يُباد شعب بأكمله مقابل أن تبقى شعارات فارغة عن المقاومة والممانعة والصمود ضد الإمبريالية.

    الآن يتكرر الوضع في سورية «الممانعة». يريد النظام الذي يلغ في دماء السوريين يومياً أن يرضخ العرب، بجامعتهم وشعوبهم ورأيهم العام الكاسح، لمنطق الإجرام الذي يتبناه. تشتغل آلة قمعه الأمنية وجيشه على طحن الشعب الأعزل، وهو الجيش الذي لم يرَ أحد بطولاته على أي جبهة حقيقية من جبهات المقاومة والممانعة والصمود ضد الإمبريالية. يُقتل العشرات من السوريين يومياً، ويريد منا أنصار المقاومة والممانعة أن نقف مع الحكم ضد الشعب الأعزل المطحون، للإبقاء على النظام القامع لشعبه والحافظ لاستقرار إسرائيل.

    صلف الدكتاتوريين العرب والدمار الذي يتسببون فيه بات يتعدى الوصف. يتسابقون في زج بلدانهم ومجتمعاتهم والوجدان العربي بأكمله في انسداد تلو الآخر، مدمرين إجماعات وتوافقات وبداهات لم تكن تحتاج إلى نقاش. من كان يتخيل أن التدخل الخارجي الغربي وبقيادة حلف الأطلسي يصبح هو الحل الوحيد لإنقاذ شعب عربي من براثن حاكمه الدموي؟ أية عبقرية، أو بالأحرى إجرام حقيقي وأخلاقي ومبدئي، يتحلى به هؤلاء المستبدون يؤدي بالناس العاديين إلى الترحيب بالتدخل الخارجي لأنه المنقذ الوحيد؟ بشار الأسد حشر الشعب السوري، وكما فعل القذافي قبله في ليبيا، في زاوية ضيقة بالغة الصعوبة والمرارة، وأمام خيار وحيد يقول: ليس أمامكم سوى التدخل الخارجي أو أن تقبلوا القمع والطحن والموت اليومي الذي أفرضه عليكم برضى وتأييد أيضاً، خاضعين لي ولحكمي وبحسب شروطي، وبحسب دستور حزبي الذي أحكمكم باسمه والذي يقرر أن البلد إقطاعية لي ولبطانتي. وعليكم أن تلغوا عقولكم وافهامكم انتم وملايين العرب وغير العرب من ورائكم وتقتنعوا بالخيار الوحيد الذي أفرضه عليكم. واعلموا أن عدم قبولكم بخياراتي، وعدم قبولكم بي جاثماً فوق صدوركم للأبد، معناه أنكم عملاء للإمبريالية وأميركا والغرب وتؤيدون التدخل الخارجي.

    باختصار هناك معادلة مستحيلة تفرضها الأنظمة المستبدة وواجهتها وتواجهها الشعوب العربية في ثوراتها ضد دكتاتوريها: الموت وتأبيد الاستبداد أو التدخل الخارجي. في كل الحالات، خاصة ليبيا والآن سورية، هناك تخوفات عميقة ومشروعة من التدخل الخارجي ورفض واسع أسبابه التاريخية لا تحتاج إلى شرح وتفصيل. هذه المنطقة خسرت أكثر من قرن من الزمن بسبب التدخل الخارجي والسيطرة الاستعمارية. ثم خسرت ما يقارب قرناً آخر بسبب دكتاتورييها. دكتاتوريوها الذين جاؤوا بعد انقضاء السيطرة الاستعمارية حطموا بوصلات شعوبها وأربكوا أبجدياتها لدرجة أن هذه الشعوب صارت تستنجد بمستعمرها السابق كي يحميها من أنظمتها «الوطنية».

    الذين رفضوا التدخل الخارجي في حالة ليبيا ولم يقدموا بديلاً عنه للشعب الليبي آنذاك تُتاح لهم الآن فرصة ثانية لاجتراح بديل للشعب السوري وتقديم سيناريو يبعد خيار التدخل الخارجي والحماية الدولية. كان هناك بقية أمل في تفادي ذلك الخيار خلال الأسابيع الماضية، وقد ظل ذلك الأمل المتمثل في «الحل العربي» يقاوم كل محاولات الغرور والاستكبار التي يظهرها النظام. قدم الحل العربي وفي إطار الجامعة العربية فرصاً عدة للنظام، ومنحه وقتاً ثميناً وأسابيع طويلة، بأمل خضوعه لمنطق غير منطق القمع الدموي، لكن من دون فائدة. الرد الذي تواصل خلال أسابيع المهلة العربية كان المزيد من الدم والمزيد من القتل، بل ورفع معدلات القتل اليومي إلى أعلى مستوى على الإطلاق. كأن النظام أراد أن يوجه رسالة واضحة جوهرها الاستهزاء بالحل العربي ومن وراءه. اتهم الجامعة العربية وكل من فيها بأنهم عملاء للغرب، ثم لهث وراءهم كي يعقدوا قمة عربية بعد قرارات الجامعة بتجميد عضوية سورية. كيف يطلب النظام من جامعة كلها عملاء أن تعقد قمة يشارك فيها ويطلب منها الحل؟ القمع الدموي الذي يمارسه النظام مجموعاً إلى سياساته الصبيانية تقود إلى حشر الجميع في الزاوية الكريهة، زاوية التدخل الخارجي واستدعاء الحماية الدولية. كوارث الاستبداد والدكتاتورية لا يمكن حصرها وتعدادها، وقاسمها المشترك إنتاج الانسدادات والمآزق واغتيال التطور الطبيعي للحياة والشعوب والآن استدعاء التدخلات الخارجية.

    أنصار «نظام الممانعة والمقاومة» في دمشق يكررون اكتشاف درس ساذج يقول إن للتدخل الخارجي والغربي أجندات خاصة به. هذا الاكتشاف اليومي يثير الشفقة على مكتشفيه أكثر من أي شيء آخر، لأنه كمن يكتشف النهار في وضح الشمس. الدول الكبرى تتدخل بحسابات دقيقة، وتريد تحقيق مصالح من وراء كل خطوة تقوم بها. والتسييس الحقيقي، لا الطوباوي، يكمن في كيفية مواجهة تلك المصالح والأجندات وقطع الطريق على أن تكون في تحالف مع أنظمة دكتاتورية وباطشة على حساب مصالح الشعوب. في عقود طويلة ماضية كان أحد الملفات الساخنة التي تدين التدخل والسياسة الغربية بعامة ليس في المنطقة العربية وحسب بل وفي العالم أسره يتمثل في أن تلك السياسة متحالفة مع الحكام ولا تحفل بالشعوب. الآن لم يعد العالم بإعلامه وجمعيات حقوق الإنسان فيه يحتمل أن ينفرد حاكم بقمع شعبه. ولم يعد أولئك جميعاً يحتملون دعم السياسة الغربية الوقحة لأي حاكم مستبد.

    ولنا هنا أن نسجل أن أحد أهم إنجازات الثورات العربية يكمن في قلب المعادلة التي كان الغرب يتحالف فيها مع الأنظمة الدكتاتورية في المنطقة، من دون أي اعتبار للرأي العام. هذه الثورات أجبرت الغرب وأجبرت كل تدخل خارجي على أن يكون في صالح الشعوب وليس في صالح الأنظمة. من المفيد ومن المهم أن يُعاد تركيب المصالح الغربية في المنطقة لتتوافق مع شعوب المنطقة ووفق ما تريده هذه الأخيرة، وليس على حسابها، لأن ذلك يُرسي علاقة مستقبلية صحية وندية بين الطرفين، لا تؤبد العداء. تُرى ماذا كان سيكون موقف كثيرين من أصحاب العُصابية المعادية للغرب من منطلق أيديولوجي بحت لو أن الموقف الغربي أصر على مساندة زين العابدين بن علي، أو حسني مبارك إلى آخر لحظة، وضد الثورات التي قامت ضدهما؟ هل كان ذلك أفضل؟ ماذا سيكون موقفهم لو أن الغرب الآن أعاد حساباته وقرر مساندة نظام الأسد لأنه حفظ استقرار إسرائيل على سبيل المثال؟

    * أكاديمي، ومحاضر – جامعة كامبردج، بريطانيا

  • طوني:

    الازمة السورية وصراع مرجعيات المنطقة

    خالد عبد القادر احمد

    لست من الذين يؤمنون بتشكل الواقعة السياسية بفعل العامل الواحد, كما يفعل فقراء الثقافة العربية فيحصرون تعاملهم معها من منطلق مع من وضد من من اطراف الصراع, في حين يجب ان نؤمن بتعدد العوامل الفاعلة في تشكيل نتائج الصراعات, فمثلا اجندات الصراع المحلي في انتقاضات المنطقة غير معزولة او مستقلة تماما عن الاجندة الاجنبية, لكن اصحاب الثقافة العرقية العربية يظنون ان علاقات الدول العربية ليست علاقات اجندات اجنبة بالنسبة لبعضها البعض, فهم يحصرون مفهوم مصطلح الاجندة الاجنبية بالحركة السياسية لغير الدول العربية, الامر الذي يلحق بقراءاتهم للوقائع خلل كبير. فهم مثلا لا يتعاملون مع جامعة الدول العربية الا من منطلقهم الرغبوي في اعتبارها ممثل الوحدة عربية المفترضة, التي لا وجود لها الا في اوهامهم. وذلك عوضا عن قرائتها باعتبارها اطارا لتجمع اجندات اجنبية تتصارع فيما بينها على ما تختلف عليه من مصالح وتتفق على ما هو مشترك بينها منها, تماما كما هي حالة اجتماع الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير,

    ان الحقيقة هي ان اجندة دولة عربية بالنسبة لدولة عربية اخرى هي اجندة اجنبية بنفس قدر المضامين والمسافة التي تعنيها لاجندة الاوروبية او الامريكية او الروسية او الصينية او غيرها لاي اجندة عربية , وقد ان اوان ان يقرأ مثقف المنطقة الواقع من هذا المنطلق, خاصة بعد ان اثبته تاريخ العلاقات الاقليمي بحال لا يقبل الشك, بدءا من اقتسام بعضها لفلسطين, ومرورا بكافة التجارب الاخرى, والافضل ان نكف عن مقولة تخوين الانظمة والدول وان ننتقل للاعتراف باغتراب الاجندات فيما بينها. فالفكرة العرقية حول وهم الوحدة العربية هو منطلق مقولة تخوين الانظمة في حين ان مقولة التعددية القومية ذات الاصل العرقي العربي المشترك تتيح لنا بصورة سليمة قراءة اغتراب اجندات هذه الدول والانظمة عن بعضها البعض, وحقيقة وجود اغتراب اهداف واتجاهات تصيغ التفاعلات فيما بينها,

    لم يكن غريبا اذن ان تكون لكل انتفاضة في المنطقة ليس خصوصيتها فحسب بل وايضا خصوصية تعامل الاجندة الاجنبية الاقليمية والعالمية معها, رغم ان سمات مشتركة وحدت _اتجاه_ تفاعل الاجندة الاقليمية والاجندة العالمية مع واقعة الانتفاضة, وان لم توحد وزن تقاطع وتدخل الاجندة الاجنبية الاقليمية والعالمية معها, حيث نجد ان حدة تدخل الاجندة الاجنبية العالمية في ليبيا وصل حد العمل العسكري المباشر, في حين يحجم عن ذلك في سوريا, ويفسح المجال لوزن اعلى من حدة تدخل الاجندة الاجنبية الاقليمية, وذلك لحساسية الموقع السوري في الصراع الاقليمي والعالمي لعامل تماسه الخاص مع الكيان الصهيوني بصورة رئيسية ومع حركات المقاومة بصورة ثانوية,

    ان الكيان الصهيوني يعلن بوضوح ان بقاء النظام السوري الراهن يصب في مصلحته, فهو من موقعه في محور الممانعة اسهم بصورة رئيسية في تعطيل مسار مفاوضات تسوية الصراع الفلسطيني الصهيوني, وبتعطيله لمسار التسوية عمل على تحرير الكيان الصهيوني من الضغوط الامريكية والاوروبية, في نفس الوقت الذي عمل به على لجم حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية عن العمل المسلح من خلال ربطها بمنظوره الخاص حول زمان ومكان معركة حسم الصراع عكريا مع الكيان الصهيوني, الامر الذي حولها عمليا الى حركات سياسية سلطوية تستند الى درجة من الانقسام والانشقاق والتميز عن كيانية قوميتها السياسية وشرعيتها الدولية, ومن الواضح ان التفوق العسكري للكيان الصهيوني اقليميا وامكانية ان يستخدمه في توريط المنطقة واوروبا والولايات المتحدة في حرب اقليمية, انما يقدم مظلة حماية تسند بقاء واستمرار النظام السوري, وهو امر يدركه تماما النظام السوري ولذلك يهدد بزلزال يجتاح المنطقة في حال وجهت له ضربة عسكرية, وهو تهديد يحمل مضمون اعطاء المبرر للكيان الصهيوني ليطلق عقال تفوقه العسكري, ويدمر سلاسة عملية الاصطفاف السياسي التي تتم لصالح اوروبا والولايات النتحدة

    نعم ان بيد النظام السوري اقوى اوراق المساومة السياسية, وهي قطعا ليست قوته العسكرية بل قوة الكيان الصهيوني وتفوقه, لذلك ومنذ بدء الازمة السورية قلنا ان قيام الاجندة الاجنبية العالمية ضده بعمل عسكري احتمال مستبعد, نظرا لما ستطلقه من شياطين سياسية وعسكرية اقليمية,

    للصورة السابقة لم يكن غريبا ان تلجأ الاجندة الاجنبية العالمية الى منهجية حصار النظام السوري وانهاكه اقتصاديا وسياسيا في محاولة للضغط على اوضاعه الداخلية للتحرك باتجاه اغتيال الرئيس بشار الاسد او الانقلاب عليه, الامر الذي رفع من وزن الحاجة لتفعيل دورالاجندة الاجنبية الاقليمية العربية والتركية ضده لتسريع عملية انهاكه, وتضييق نطاق حركته, في حين تكتفي الاجندة الاجنبية العالمية بتظليل الاجندة الاجنبية الاقليمية وكتل المعارضة السورية بمظلة الشرعية الدولية,

    ان الصورة الحقيقية للازمة السورية تنطوي اذن على حقيقة وجود انتفاضة شعبية فعلية وحقيقة وجود قوى فوضى خلاقة مندسة بينها في مقدمتها حركة الاخوان المسلمين, كما تنطوي على حقيقة وجود اجندة نظام يتمتع شرطه السياسي بصلابة ومناعة تتيح له الاغراق بنهج دموي في التعامل مع الحركة الشعبية التي تجمع بين القوى الانتفاض الشعبي وقوى الفوضى الخلاقة, حيث يقدم ذلك عذرا للنظام في انه لا يستطيع التفريق بين هذه القوى وتلك في الحركة الشعبية,

    ان الاجندات الاجنبية الاقليمية والعالمية تدرك تماما هذا الخلط في القوى الشعبية والذي يمنع النظام من القدرة على التعامل السليم مع الحركة الشعبية ويرفع من مستوى لجوءه للنهج الدموي, بل ان خلط القوى هذا هو اداة رئيسية من ادوات الاجندات الاجنبية, كما تبين في تجربة الانتفاضات التي حدثت في المنطقة, وتثبته النتائج, وهي ايضا اداة تبتز بها الاجندات الاجنبية سياسيا ومنهجيا الانظمة التي تواجه احتمال خطر الانتفاض مستقبلا.

    ان على مثقفي المنطقة ان يكفوا اذن عن الدوران في حلقة مع من وضد من, خاصة ان حسم امر الصراع في سوريا لا يعود للاجندة _الثقافية_ الاجنبية الاقليمية والعالمية , بل يعود الى وضع واتجاه موازين القوى الداخلية السورية وتوازنات القوى _الرسمية_ الاقليمية والعالمية, وايضا لان فاعلية الحركة الثقافية الاقليمية لا تزال على استاتيكية حركة الثيران الابيض والاسود والاحمر, بل انها اسوأ من ذلك

    ان المرجعيات التي تحدد الى اين سيؤول مصير المنطقة غير مقيدة الى حالة الموقف الثقافي الشعبي الاقليمي بل الى اجندات محاور الصراع الاقليمية واجنداتها, وفي مقدمة هذه المحاور والاجندات محور الاجندة الصهيونية ومحور الاجندة التركية بمواقعها اللوجستية ومحور اجندة دول مجلس التعاون الخليجي باهميته الاقتصادية, حيث من الواضح الان ان الاجندات العالمي والاقليمي و التركي يخوض صراعا حاسما مع محور التحالف الصهيوني السوري العراقي الايراني, اما الباقين فدورهم لا يتعدى دور التبعية والتنفيذ.

  • طوني:

    مكامن القلق الإسرائيلي من الثورة السورية!

    محمد رشيد

    لدى الطبقة السياسية الحاكمة والمعارضة في اسرائيل قلق واضح من الثورة السورية. قلق يستند الى المصالح اكثر مما يستند الى المخاوف، لكن ان سألت اي مسؤول سياسي اسرائيلي، سيرد عليك فورا بان هذا غير صحيح، و سيؤكد لك ان امكانية نشوء ديموقراطيات عربية تعزز فرص السلام العربي الاسرائيلي، وتؤدي الى ازدهار المنطقة كلها.

    وسرعان ما سيضيف الى ذلك بعض «المخاوف السياسة التقليدية» و«بعض المخاوف الانسانية»، مثل تلك التي أبدوها لدى قيام الثورة المصرية، وسيستعرضها لك واحدة واحدة، كما فعلوا للمرة الأولى عند انطلاق وانتصارالثورة المصرية. واذا ما كانت بعض تلك المخاوف مشروعة (طبقا للمفهوم الاسرائيلي طبعا) في محاولات اسرائيل لدراسة وفهم كل الثورات العربية، فإنها تزداد عمقا والتباسا عندما يتعلق الامر بالثورة السورية، الى حد بعض محاولات التدخل الخفية لدى دوائر القرار الدولي، لإبطاء الاندفاع الدولي نحو الثورة السورية، الامر الذي سنشهد المزيد منه في المستقبل القريب عندما سيتعلق الامر بالاعتراف الدولي بالمجلس الوطني السوري، ما لم ينتبه الاخوة في قيادة المجلس الى ذلك ولم يسارعوا الى تجميع دعم سوري اكبر، خصوصاً من القوى والشخصيات التي تتفق معهم في الاهداف، وتلك مسالة اخرى لا اريد الخوض فيها الان.

    كمثال على «المخاوف السياسية الاسرائيلية التقليدية»، تأتي في المقدمة التركيبة السياسية للثورات العربية، وسلسلة القيادة، وما هو التأثير الحقيقي للقوى التي ترفع شعارات تحرير فلسطين بالقوة، لان اسرائيل لا ترى أي مصلحة في رحيل نظام عرفت كيف تتعايش معه على مدى عقود طويلة، تعايش سبق ولادة بشار الاسد فشب عليه و تعايش معه، بل احبه، مقابل انتظارالمجهول القادم الذي لا تعرفه تل أبيب!! ربما ينبغي التنبيه الى ان السياسة الاسرائيلية لا تدار على ذاك النحو، و ذاك ما حرك قرون الاستشعار الاسرائيلية منذ الايام الاولى للثورة السورية لتنتزع تلك التصريحات الشهيرة لرامي مخلوف، اي ان اسرائيل لم تفاجأ بتلك التصريحات لانها جاءت باتفاق مسبق من خلال وسيط اميركي غير رسمي، واعطت تلك التصريحات أُكلها حتى الان على الاقل.

    تلك واحدة، اما الثانية فهي الترويج لنظرية بان هذه الثورة قد لا تصل الى كامل أهدافها وتطيح بهذا النظام، ما سيقود الى انقسام السوريين ويلي ذلك تقسيم سورية، ما يؤدي الى فلتان غير مسبوق على الحدود الاسرائيلية – السورية، و يزعزع استقرار المنطقة و امنها، وان مثل هذا التطور سيؤثر على لبنان (الواقف ضد الثورة السورية) وعلى الأردن (الداعم بقوة لمطالب الثورة). تناقض واضح ولكنه في النهاية يخدم مصالح اسرائيل.

    اما المثال الأوضح على ادعاء «المخاوف الانسانية» فيرتبط بـ «الأقليات» العرقية والدينية والإثنية، وامكانية تعرضها للقمع والضغط، ويدللون على ذلك بما يحصل في العراق وفي مصر، في حين واقع الحاضر والتاريخ يؤكدان ما يخالف ذلك تماماً، فإسرائيل عملت بجد وبلا توقف للقول لهذه الأقليات (مع التنبيه انني لا أؤمن بهذا الوصف) انها ليست في محيط امن، مستغلة التشدد العروبي تارة، والتشدد الاسلامي تارة اخرى، وزادت عليها في السنوات الاخيرة التشدد الطائفي، لكن في حقيقة الامر، اسرائيل قلقة كثيرا من النضج العربي ومن ان يؤدي هذا النضج الى عدالة مقبولة بين ابناء البلد الواحد.

    واذا ازلنا غبار تلك المخاوف (التقليدية والانسانية) وغيرها سنجد قلق اسرائيل في مكامن اخرى تماماً، مخاوف سياسية وأمنية، جغرافية واقتصادية ولكن مختلفة عن تلك التي في الواجهة. فعلى الصعيد السياسي مثلا، تخشى اسرائيل كثيرا من ان تؤدي هذه الثورات الى نشوء ديموقراطيات عربية حقيقية تضعف مكانتها التقليدية كديموقراطية وحيدة في «صحراء» الدكتاتوريات ونظم الاستبداد المحيطة بها، نظم لا تعرف القوانين، تضطهد شعوبها، لا تسمح بحرية المعتقد والانخراط في نشاطات سياسية اواجتماعية اوثقافية، لا تسمح حتى بالعبادة. نظم تعطي درجات لرجال الدين وتصنفهم، خاصة وان اسرائيل عاشت طويلا في دلال الغرب باستخدام مسألة انها دولة القانون و الديموقراطية، واعتمدتها كمادة تسويقية رئيسية في سلة وسائلها الدعائية. وتدرك اسرائيل جيدا ان عالما عربيا ديموقراطيا يستطيع ان يستقطب الرأي العام العالمي لتاييد حقوقه العادلة بيسر اكثر.

    أيضا سيؤدي هذا النشوء المتوقع الى اندماج الجميع في العملية الديموقراطية بمختلف تعبيراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتتضاءل مفاهيم الأقلية والأغلبية والتمايزات بكل أشكالها ستضعف، حتى لو شهدنا فترة من الصراع وعدم الاستقرار، وبالتالي ستفقد اسرائيل واحدة من اهم مرتكزات استراتيجيتها في التعامل مع الدائرة الاولى ولثانية في الجوار المحيط بها.

    =ان اهتزاز عرش الديموقراطية الوحيد في المنطقة، ونشوء واحات جديدة، سيجبر اسرائيل على اعادة حساباتها الإقليمية والدولية بعمق شديد وهي لا تريد هذا العبء، لذا لديها كل هذا الميل لعدم سقوط نظام الاسد.

    لكن هل لهذا الميل بعد سوري واضح ومحدد لا يشترك فيه مع الثورات العربية الاخرى؟

    نعم هنالك اكثر من بعد واكثر من سبب سوري جوهري!!!

    اول هذه الأسباب ان تل أبيب لاتستطيع ان تتذمر من هذا الجار الوديع، بل وتخشى استبداله. جار يوفر لها كل الحجج الدعائية لكنه لم يقلقها لعقود طويلة، دون ان يكون لدى اسرائيل أي مشكلة مع (حروب بالوكالة) من حين الى اخر، تجرب فيها اسرائيل مرونة عضلاتها العسكرية، وتعتمد اسرائيل في علاقتها مع النظام السوري حكمة شعبية عربية قديمة (الجار قبل الدار)، ولقد كان رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحاق رابين يقول دوما ان افضل اتفاقية سلام لدى اسرائيل هي تلك الاتفاقية الغير الموقعة مع النظام السوري.

    هذا طبعا غير ما وفره هذا الهدوء على جبهة الجولان من مرونة للإنفاق والقدرة العسكرية الاسرائيلية، مقابل نظام حاول خداع الجميع بنظرية التوازن الاستراتيجي التي اطلقها الاسد الاب وعاش عليها الابن، وها قد دقت ساعة النظام ولم تدق ساعة ذلك التوازن بعد!!!

    لكن ساعة التوازن ستدق بقوة رهيبة قريبا واسرائيل تعرف ذلك. وتعرف أيضاً ان سقوط النظام وقيام سورية ديموقراطية سيضعها بصورة تلقائية امام ملف الاراضي والمقدرات السورية المحتلة، خصوصاً بعد نجاح الشعب السوري بتصميمه وتضحياته الجسام على ان يكسب عطف وتأييد ودعم العالم كله باستثناء الشبكة الحليفة للنظام.

    ان سورية الجديدة والمسلحة بكل هذا الحب والتأييد العالمي ستكون هي التوازن الاستراتيجي الحقيقي، وذلك يقلق اسرائيل كثيرا.

    البعد الآخر للموضوع الذي يقلق اسرائيل بصورة جدية، هو البعد الامني، لانها تعرف جيدا حجم التسليح غير التقليدي لدى النظام، سواء المصنع محليا او المستورد من الخارج. بوجود نظام الاسد اسرائيل حذرة و لكنها ليست قلقة، لانها تعرف ان النظام الاسدي يعرف جيدا فداحة التفكير بذلك، ولانها تعرف ان هدف النظام هو الحفاظ على العرش، ولكن ماذا لو وقعت هذه الاسلحة بيد من لا يرى غير القوة سبيلا مع اسرائيل؟ تلك مسألة من العسير جداً إقناع الاسرائيليين بعكسها حتى لو هزوا رؤوسهم بالايجاب.

    وهناك البعد الايراني الحساس، فمن جهة تعرف اسرائيل ان ايران ليست فقط متحالفة مع الاسد، بل هي موجودة بقوة على الارض، وربما كان سرا على العالم ما هو ليس سرا على ابناء البلد بان ايران تنفق مباشرة في سورية وعبر قنواتها اكثر من عشرة ملايين دولار شهريا، تذهب اربعة ملايين منها الى ثلاثة آلاف ضابط سوري، و اما البقية فتذهب الى (الحسينيات و دعاة التشيع) والى بعض الإعلاميين السوريين.

    وهنا يأتي السؤال المنطقي، كيف تستوي هذه المعادلة، من جهة اسرائيل تأمن بشار، حليف ايران، ومن جهة اخرى تدفع العالم كله لضرب ايران؟ ولكن على قدر ما يبدو ذاك السؤال محرجا، يبدو الجواب بسيطا. ففي التقييم الاسرائيلي الوضع تغير في العلاقات الإيرانية – السورية منذ موت الاسد الاب. وفي زمن الاب كانت ايران واحدة من خمسة اوراق يلعب بها حافظ، اما في زمن الابن اصبحت سورية واحدة من سبع اوراق تلعب بها طهران، لذلك فان اسرائيل لا ترى في بشار لاعبا بل تراه تابعا.

    وهناك بعد الاراضي السورية المحتلة ومياه بحيرة طبريا. في مسألة الاراضي لا خلاف. فقد رضي الاب والابن بالتأجير غير المباشر لأراضي الجولان لسنوات طويلة، وتعهد الاب والابن تحويل الجولان الى منطقة سياحية واقتصادية تحت رقابة او شراكة دولية.

    أما المياه فهي أرق اسرائيل الدائم والمستمر، وفقط للتدليل على ذلك، فان اسرائيل وفي اطار اتفاقية اوسلو، صممت على ان تكون المياه ملفا مستقلا على ذمة المفاوضات النهائية مع الجانب الفلسطيني. وفي الواقع الحالي يستهلك الاسرائيليون من مياه الضفة الغربية 6 أضعاف ما يستهلكه الفلسطينيون من مياههم. لذلك وفي الوضع الحالي لا مطالبات سورية في مياه طبريا بانتظار التوازن الاستراتيجي الاسدي، ولكن بعد انهيار النظام سيطلب الشعب السوري ان يشرب وان يروي زرعه من مائه، وهذا سيكون بمثابة تغير كبير لا تريد اسرائيل تحمل اعبائه.

    هل هناك اكثر من ذلك؟

    نعم، وعود النظام في القنوات السرية، وهذا نظام لم يخلف يوما وعدا لإسرائيل، وأخطر تلك الوعود انه وفي حال عجز النظام الدفاع عن حكمه سوف يشرع مباشرة في مخطط التقسيم والتحالف. مخطط اقتطاع جزء من الساحل السوري و ضمه الى الجبل واعلان الاستقلال واعلان التحالف مع اسرائيل، اي إغراء اسرائيل بفكرة التحالف مع الأقليات.

    ولتأمين ذلك تحتاج تل أبيب الى ان ترى حشدا علويا ومسيحيا ودرزيا وراء النظام الامر الذي اخفق بشار في تأمينه حتى الان. وحتى في هذا الامر لا تبدو اسرائيل مرتاحة، ازاء الموقف الصارم للطائفة الدرزية دفاعا عن تاريخها ووطنيتها، الامر الذي قال عنه الزعيم الدرزي المؤثر وليد جنبلاط والأسير المحرر من ابناء الجولان وئام. لذلك كله، وغير ذلك ما خفي لم يقطع بعد الحبل السري بين بشار واسرائيل، بانتظار إرادة ووحدة الشعب السوري.

  • طوني:

    مقاربة أولية لما يحدث هذه الأيام في المشرق العربي ( سوريا )

    محمود حداد*

    يقول باولو فريرو، أحد علماء التربية، إن مشكلة انسان الأمس في محاولة فهمه لما كان يجري حوله، أن المعلومات كانت شحيحة الى درجة ان أي رأي يكوّنه كان لا بد أن يكون خاطئاً، أو جزئياً في أفضل الأحوال. أما انسان اليوم، فيواجه عقبة من نوع معاكس، إذ تتكاثر المعلومات وتفيض من كل جانب حول أي موضوع، بحيث يصبح عرضة للضياع في التفاصيل، وفي حيرة من تشكيل رأي واضح يستطيع استيعابَ المعلومات المتوافرة، والتمييزَ بين الغث والسمين منها.

    نجابه وضعاً كهذا الأخير عندما نحاول فهم ما يجري في المشرق العربي، خصوصاً في سورية اليوم، واتجاه الأحداث فيها الى نهايات متفجرة على الأغلب وبدايات جديدة غامضة، لكن قد يكون مفيداً محاولة رسم الإطار العام للصراعات الدولية والإقليمية والوطنية الجارية.

    إذا بدأنا من الاطار الأوسع، نجد أن الولايات المتحدة الاميركية، وإلى جانبها الاتحاد الأوروبي واسرائيل، ركزت منذ أكثر من عقد من الزمن على أزمتها مع إيران، وتخوفها من تحول هذه الأخيرة، سراً أو علناً، الى قوة نووية تهدد مصالحها الحيوية. وقد رسمت إستراتيجيتها العليا على أساس منع طهران (وقبلها بغداد) من امتلاك أي قدرة أو سلاح ردع فعلي على مستوى المنطقة. أما اذا استطاعت إيران النجاح في مشروعها، فان ذلك سيمثل اختراقاً نوعياً، لا لسيطرة الغرب على الخليج العربي ونفطه (وما أدراك ما نفطه!) فحـسـب، بل لـسـيطـرة الاتـحـاد الروسي على آسيا الوسطى، المعتبَرة جزءاً من مناطق نفوذه ولو بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. لذلك، فإن موسكو وواشنطن على تلاق غير علني -حسب تقديرنا- حول هدف تحجيم إيران إستراتيجياً، وإن كانتا على غير اتفاق بعدُ على وسائل التنفيذ الأفعل.

    ردت إيران على محاولات عزلها دولياً بتوسيع دائرة حركتها الإقليمية، وكان أن ساعدتها واشنطن بغباء غير مسبوق، قادته سياسات اليمين الأميركي والرئيس جورج بوش الابن -المرتبك والمحرج بعد تفجيرات تنظيم «القاعدة» في نيويورك وواشنطن في 9 أيلول (سبتمبر) 2011-، فقامت بغزو العراق، فإذا بها تلغي من دون تخطيط مسبق، على ما نعتقد، الحاجز السياسي-العسكري الاساس بين إيران والخليج من ناحية، وبين إيران والبحر المتوسط من ناحية أخرى. وكانت نتيجة ذلك الغزو الفاشل سياسيةً بامتياز، خصوصاً بعد اعلان أميركا انسحابها الوشيك نهاية هذه السنة، تمثّلت بإلغاء التوازن الإقليمي، ما سمح بتمدد النفوذ الإيراني غرباً نحو دجلة والفرات بسهولة ويسر لافتين، وإن كان كثير من العراقيين متفقين على وضع حدود لهذا الأمر.

    أدوار مختلفة

    أما دمشق، فكانت تقوم منذ السبعينات بأدوار مختلفة على مسارات عدة، إقليمية ودولية وداخلية، فهي على الرغم من دورانها في الفلك الأميركي الأوسع، إنما بصورة مستترة ولغة إعلامية ممانعة، دخلت منذ الحرب العراقية-الإيرانية في الثمانينات، ونتيجةً لصرف واشنطن -الساعية لانهاك إيران والعراق على السواء- نظرها، في تحالف إقليمي وثيق مع طهران، بالاضافة الى انها قامت أيضاً -بموافقة أميركية تتصل بالوضع الفلسطيني والتنظيمات الاخرى المسلحة التي تمركزت قياداتها في بيروت- بمدِّ نفوذها عسكرياً وسياسياً الى لبنان. وأدت هذه السياسات المربحة مادياً ومعنوياً للنظام السوري، الذي لعب دور حلقة الوصل بين إيران ولبنان، الى اكتمال تشكل كتلة إقليمية واسعة، من الحدود الباكستانية–الإيرانية مروراً بالخليج العربي الى شواطئ شرقي البحر المتوسط.

    وحيث إنه بدا أن السياستين الخارجية والداخلية لسورية كانتا تعتمدان «تربيع الدوائر»، بالسير مع واشنطن شيئاً، ومع موسكو شيئاً، ومع طهران شيئاً ثالثاً، ومع الرياض شيئاً رابعاً، ومع أنقرة شيئاً خامساً، وتتكلم داخلياً وإقليمياً بلغات أيديولوجية عدة، منها ماهو علماني شديد العلمانية بهدف استقطاب ما يسمى بـ «النخب الحداثوية» والاقليات غير الإسلامية، ومنها ماهو إسلامي-إيراني لإرضاء الحليف الإقليمي الأبرز، ومنها ما هو إسلامي-سلفي غير مسيَّس في الداخل بهدف تحييد التيارات الشعبية (مثل تشجيع ظاهرة النساء «القبيسيات»)، ومنها ما هو إسلامي-سلفي-جهادي بهدف استخدامه خارج الحدود (مثل تشجيع ظاهرة «فتح الإسلام»)، ومنها ما هو قومي عربي على خط زكي الأرسوزي، ومنها ما هو قومي سوري على خط أنطون سعادة (انظر مقالة ماهر الجنيدي «حزب البعث القومي السوري» في 12 الجاري في «الحياة»)… تقاطعت اتجاهات كثيرة، ولو متناقضة، للمساهمة في «صندوق التحوط السياسي» Hedge Fund السوري هذا، لأسباب ومن زوايا مختلفة كما هو واضح. لكن جمع كل هذه المتناقضات الأيديولوجية يعني أن لا أيديولوجية حقيقية سوى أيدويولوجية المراوغة لاستمرار السلطة القائمة تحت أي شعار.

    اكتشفت الولايات المتحدة (وحلفاؤها) بعد انتظار غير قصير، أن هذا الوضع لم يعد يرضيها، لأنه لم يؤدِّ لا إلى ردع إيران ولا حتى احتوائها، بل إنّ هذه الأخيرة ازدادت تشدداً في نهجها المطالب بحصة الأسد في الأقليم النفطي الثمين، واعتراف واشنطن بذلك. ولما لم يتم التوصل الى اتفاق كهذا، استطاعت طهران مد نفوذها السياسي والعسكري الى العراق ولبنان وترسيخه، فانعطفت واشنطن الى محاولة تحجيمها بتقليص تحالفاتها، فبادرت أولاً الى سياسة «تغيير سلوك» النظام السوري وليس تغيير النظام نفسه (كما صرح جيفري فيلتمان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية قبل سنتين)، ثم صعّدت موقفها عندما فشلت في هذا المسعى الى محاولة تفكيك ما يبدو انه تجمع إقليمي يمكن ان يكلفها الكثير على مسارات إقليمية عدة، وله بالطبع، اذا ما سـمحت باستمراره، آثارٌ على نفوذها الدولي، المحرَج والمجروح أصلاً لأسباب اقتصادية داخلية. وهكذا، بدأت واشنطن وعواصم الاتحاد الأوروبي تزيد من ضغوطها على «حليف إيران على المتوسط»، خصوصاً أنها علمت ببعض «التوسعات» العسكرية السورية التي تتجاوز الخطوط الحمر بالنسبة الى تعاونها مع كوريا الشمالية، تمثلت في بناء منشأة نووية قرب دير الزور (دمرتها القاذفات الإسرائيلية في أيلول/ سبتمبر 2007) وإنتاج أنواع من الصواريخ والأسلحة ممنوع دولياً على غير اسرائيل في المنطقة امتلاكها.

    حدود استخدام الإقليم

    يكفي هذا التوصيف العام للوضع السوري في الإقليم المرتبط بالوضع الدولي منذ السبعينات حتى اليوم. الا أن النظام السوري لم يتنبه، في غمرة تهنئته المستمرة لنفسه على استخدام الإقليم الى الشرق والى الغرب من حدوده، ككيانات حلوبة، الى التغييرات الجارية على الصعيد الوطني الداخلي، فهو استطاع بمساعدة حلفائه في لبنان، تجاوُزَ النكسة التي أصابته في 2005 عندما اضطر الى إنهاء وجوده العسكري هناك على عجل بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وتحول الى استخدام هؤلاء الحلفاء للقيام بمهماته المباشرة بنجاح. وربما يكون هذا قد شجع دمشق على التخلي عن سياسة «إحناء الرأس أمام العواصف عندما تهب»، التي كان قد برع فيها الرئيس السابق حافظ الأسد.

    أما على صعيد الداخل السوري، فإن النظام اعتبره محصناً ضد أي تعبير مماثل لما جرى بداية هذا العام في تونس ومصر، وبعدهما ليبيا. لكن، سرعان ما انتفض الوضع الشعبي الداخلي في المناطق الريفية وشبه الريفية، التي كانت تُعتبر خطوطَ الدفاع الأولى عن النظام، وتبين في ما بعد، أن هذا النظام وان كان قد فتح ابواب الارتقاء الاجتماعي والاقتصادي لهذه المناطق في السبعينات والثمانينات، الا أنه أهملها إهمالاً فادحاً منذ التسعينات، فانضم شبابها الذي حصل على قسط من التعليم، الى جيش العاطلين عن العمل وإن كان بعضهم سجل اسمه في قوائم الحزب ومناصريه. ووفق بعض الروايات، فإن بعض المتنفذين الحديثي النعمة غير الحلال وذوي الأصول الريفية، تخلوا عن انتمائهم المحلي ودخلوا في حالة إنكار هويتهم الريفية و «تدمشقوا» اجتماعياً واقتصادياً (يروي مثقف سوري أنه كان برفقة أحد هؤلاء عند مرور السيارة التي كانت تقلهما بالقرية التي نشأ فيها الحديث النعمة، فأشار اليها المثقف بصفة مسقط رأس المتنفذ «العصامي»، فما كان من هذا الا أن قرعه على إشارته تلك وأوقف السيارة وأطلق طلقات عدة من مسدسه على اشارة الطريق التي تحمل اسم قريته الأصلية، شاتماً إياها وصارخاً بأنها زالت من الوجود!). وتغلبت شهوة الغنيمة عند شلة الحاشية والأقرباء، فتوسلت أذرعة الدولة -غير المدنية- للاستيلاء على مساحات من الاراضي الريفية بحجة استملاكها للنفع العام، فإذا بها تنتهي بالانتفاع الخاص أو الخصوصي جداً.

    أما سياسة «الانفتاح الاقتصادي» على الطريقة الساداتية لمصلحة كبارالتجار، خصوصاً في دمشق وحلب (وهم الذين يمسكون بخيوط شبكة العلاقات مع تجار الطبقة الوسطى) الى اي مذهب انتموا، ولمصلحة شركائهم في السلطة، فقد أدت الى تفشي ظاهرة «تحالف التجار والضباط» (خصوصاً ضباط الأمن السياسي)، والى اغراق الأسواق السورية بالمصنوعات الاجنبية الصينية والتركية الرخيصة، فضربت الحرفيين في لقمة عيشهم التي لا تزيد عن الكفاف. كل هذا، اضافة الى الإهانات اليومية التي يوجهها النظام الى المواطنين بترفيع قدر المهربين والمرتشين واستبعاد ذوي الكفاءة، وتوظيف ذوي القرابة، وبث العيون على كل شريف، وإهانة ذكاء كل فهيم، والقضاء على الحياة السياسية والحزبية والنقابية والثقافية. كل هذا أدى الى شعور عام بالإحباط الداخلي الذي ينتظر شرارة ما للانفجار، وقد جاءت هذه الشرارة، على غير توقع، لا من مصدر واحد بل من مصدرين.

    الداخل والخارج

    كان المصدر الأول والمباشر للشرارة قوة «المثال العربي» في تونس ومصر وليبيا، الذي أعاد الى المواطن العربي ثقته بنفسه وبقدرته على تغيير وضعه البائس، ولو بأثمان دامية باهظة.

    أما المصدر الثاني غير المباشر لاندلاع الشرارة فكان الضعوط الخارجية، حيث تراجعت قدرة النظام على المناورة باستغلال التناقضات الإقليمية، ففقد الدعم السعودي بعد إصراره على الانفراد، مع حليفه الإيراني، في تسيير الوضع اللبناني. كذلك، خسر الدعم القطري المالي والاعلامي بعدما انقلب على اتفاق الدوحة «اللبناني» الذي رعته العاصمة القطرية في 2008، ثم فقد الدعم التركي الذي كان اشتراه الرئيس حافظ الأسد بتسليم الزعيم الكردي عبد الله أوج ألان لأنقرة عام 1999، بعد رفضه اقتراحات الإصلاح التي قدمها وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو. كذلك خسرت دمشق الفرصة الأوروبية التي رعتها فرنسا، الساعية عند وصول الرئيس ساركوزي الى قصر الاليزيه في 2007 الى استجلابها، من خلال تقديم اغراءات اقتصادية وضمانات لدورها الإقليمي، خصوصاً في لبنان.

    إذاً، تقاطعت المصالح الأجنبية مع المصالح الشعبية والوطنية السورية بصورة غير متوقعة، وغير مخططة، في لحظة فارقة في تاريخ المشرق وتاريخ سورية.

    وتصادف التقاء هاتين العاصفتين وتداخلهما على غير موعد في سماء دمشق، لذلك، استطاع النظام الاشارة الى النوايا الأجنبية واستطاع المقاومون الاشارة الى دماء الآلاف من المواطنين على طول مساحة الوطن السوري وعرضها. الا أن مآل الوضع الداخلي وخط سيره قد يطول بعض الشيء بسبب موقف روسيا والصين المتردد على الساحة الدولية، فموسكو وبكين لا ترغبان في تكرار التجربة الليببية التي خرجت منها أميركا والاتحاد الأوروبي بنسبة كبيرة من الأرباح الاقتصادية. غير أن السبب الأساس الغائب عن تفسير توجسهما من قرار دولي يسمح لدول مجلس الأمن بالتدخل في المسألة الداخلية السورية، هو أن لديهما هما بالذات أوضاعاً مع أقليات إثنية أو دينية داخل حدودهما الإقليمية (مثل وضع الأيغور على حدود الصين الغربية ووضع جورجيا والشيشان على حدود روسيا الجنوبية) قد تتطور الى ما يشبه الوضع السوري الحالي، وهما بالتالي لا ترغبان في تسجيل سابقة قد تحرجهما مستقبلاً. ويبدو أن الدولتين تشعران أن دول حلف الناتو تجاوزت مهماتها القاضية بتوفير فرض مناطق حظر جوي لحماية المدنيين في ليبيا، وطورت ذلك خارج التفويض المعطى لها من الأمم المتحدة الى قصف مواقع العقيد القذافي وكتائبه في كل مكان، حتى بعد تدمير جميع طائراته ودفاعاته الجوية. أضف الى ذلك أن موسكو، على ما يبدو، تضغط على تركيا لعدم القيام بخطوة إنشاء منطقة عازلة على حدودها الجنوبية مع سورية، كما كانت أنقرة المترددة قد وعدت أكثر من مرة.

    كما أن دول حلف الناتو -على عكس ما كان موقـفـها في ليبيا- مـتـرددة في الانـسـياق للـتـدخل فـي سـوريـة، لأنـهـا تـدرك أن حلفاء دمـشــق الـمـدججـيـن بالسـلاح في لبـنان قد يعرّضون قوات اليونـيفيل العاملة في الجنوب للـخـطر، إذا ما تـلـقـوا الاشــارة، ولا ضرورة للتـذكيـر بأن وحـدات فرنــسية وايـطـالية وتـركــيـة تـشــترك في تـركـيـبـة هـذه القوات! لكن الكيل كان قد طفح بمعظم دول الجامعة العربية وزادت الـضـغــوط الـشعبية (وربمـا الدوليـة) عليها، فكان لا بد لها بعد انتظار دام أكثر من أربعة أشهر، من مبادرة أُريد لها أن تخفف من الأزمة السـورية الداخلية (والخارجية)، ومن اتخاذ موقف ولو وسطي، فكان قرار تعليق عضوية وفد دمشق الى مجلس الجامعة في الأسبوع الماضي، انما دون الطلب من الهيئات الدولية اتخاذ موقف محدد، وهو موقف غير حاسم إلا في البند المتعلق بدعوة الجيش النظامي الى القيام بعمل ما، وكأنه يوجه الاتهام الى الكتائب الخاصة والشبيحة المقاتلة من دون روادع إنسانية.

    وهناك من ينتظر تطوراً في موقف النظام في اجتماع وزراء الخارجية العرب في المغرب. لكن استدارة النظام ليست هينة، خصوصاً أن مراكز القرار فيه متعددة غير موحدة. وهذا ما بدأنا نراه في تناقضات الديبلوماسية السورية المرتبكة بين المجابهة والمهادنة. والواقع أن نتيجة رفع الغطاء الرسمي العربي عبر جامعة الدول العربية عن النظام السوري لن تكون بسيطة، ويجب النظر اليها على أنها آخر خطوة عربية قبل تشجيع تركيا على اتخاذ قرار بالنسبة الى منطقة حماية المدنيين، قرار قد يؤدي الى انفجار إقليمي كبير، علماً أن إيران وحزب الله يُؤْثِران التريث على سرعة الاندفاع، وقد جاءت ردود أفعالهما على قرارات الجامعة العربية باهتة الى حد ما. فهل تسعى دمشق للمحافظة على شعرة معاوية مع تحالفها القديم المضمر مع أميركا، أم تُؤْثِر وضع نفسها بتصرف حليفها الإقليمي الإيراني الذي لا يبدو أنه ملتزم معها التزامها معه نفسه؟ والأهم من هذا وذاك، هل تستطيع العاصمة السورية استيعاب حقيقة أن حركة الشارع السوري ذات حيثيات داخلية صادقة يجب احترامها والتعامل معها بجدية؟ أم أنها ستظل مصرة على المكابرة بأن السوريين يقدّمون أنفسهم بكرم لافت قرابين على مذبحي واشنطن وتل أبيب؟

    على الجميع أن يصابوا بالرعب لأن النظام أوصل المواطن الى نقطة اعتبر فيها أن بقاءه على قيد الحياة الكريمة أولوية، ولو خدم ذلك، من دون أن يدري وبشكل ثانوي، بعضَ القوى الخارجية. ولم لا؟ اليس النظام على علاقة، ولو متوترة حالياً، مع تلك القوى نفسها؟ ان الشعب الذي ينزف باستمرار لا يستطيع بناء دولة ذات عضلات، خصوصاً في حال انفصام الدولة المقصود عن المجتمع، لذلك فإن النظام يبدو متفاخراً بكتائب الشبيحة التي ملأت شوارع البلاد من دون التنبه لما يعنيه ذلك من نزع الشرعية عن الحكم والجيش الوطني السوري.

    تأثير واسع

    مجرى الأحداث في سورية سيؤثر حتماً على لبنان والعراق في حال استمرار الأزمة وتطورها ببطء واستنزافها الأطراف المشتركة فيها. وهو قد يأخذ، على العكس، مجرى انفجارياً هائلاً اذا كان الرئيس الأسد والسيد نصر الله يعنيان ما يقولان من دون أن ينتظرا موقفاً شبيهاً ولا شبهة على وضوحه من إيران! فلا شك في أن المستقبل الآتي مفتوح على احتمالات كثيرة تلف المشرق برمته، منها ما هو مطمئن ومنها ما هو مخيف.

    الا أن النظام في مأزق اليوم، فلا هو يستطيع التقدم الى الأمام لحل المشكلة الوطنية بعد أن عسكرها، ولا هو يستطيع التراجع، لان ذلك سيترجم على انه وصول الضعف الى مراكز متقدمة فيه. وقد لا ينقذ الوضع سوى خطوة دراماتيكية من المستبعد حصولها على المستوى الإقليمي.

    مع هذا كله، وفي غمرة التعليقات والتحليلات السياسية والاستراتيجية (والطائفية في بعض الأحيان)، يجري تناسي البعد الاخلاقي والانساني في الوضع السوري، حيث يموت المدنيون والمحاربون المسالمون بالآلاف، وتقصف البيوت وتدمر المساجد والمنتديات، ولا مَن يعتبر أن الأولوية الأولى يجب أن تكون للشأن الإنساني قبل كل حساب. هذه اللامبالاة فظيعة بكل مقياس، الا أنه يبدو أننا في الطريق الى التخلي عن خيار «ما باليد حيلة» الذي لا صدى له في بلدات سورية وقصباتها.

    لا نمتهن التنبوء بالغيب بالتأكيد، لكن يبدو أن ما هو آت لا محالة آت وإن طال الأمر أكثر من الأشهر الثمانية التي انقضت واستمر شلال الدم في الجريان. إنما الكتابة أصبحت منتشرة على اللافتات المرفوعة والجدران المهدمة، وما يجري اليوم في حمص وأخواتها من المدن والبلدات السورية أمام سمع العالم وبصره، هو غير ما جرى في حماة في 1982 في الظلام، حين كان العالم بعيداً من الأسماع والأبصار. ولا نعرف ما اذا كانت الأمور ستأخذ في المشرق الطريق الدامي الذي أخذته في ليبيا وقبلها العراق وتأخذه في اليمن أو الطريق الأقرب الى السلمية (المحمية بالمؤسسة العسكرية الرسمية) الذي أخذته في تونس ومصر.

    أما إذا كان هناك مسوغ للتفاؤل بالأوضاع العربية الجديدة عموماً، فنقول: الأمة العربية تتوجع، وستتوجع كثيراً، لكنها قد تلد كبيراً ولو بعد خيبات وتعقيدات ومخاضات وانتظارات طويلة بعض الشيء.

    * أستاذ جامعي لبناني في التاريخ الحديث

  • طوني:

    متظاهرو دمشق يسخرون من “شبيحة” بيروت

    عمر حرقوص

    لكل تظاهرة لثوار سوريا نكهة، لكن للتظاهرات التي يتداخل فيها الوضع اللبناني بالأزمة السورية نكهة خاصة جداً، فالمسألة اللبنانية وارتباطها الطويل بزمن “الوصاية” السورية وبعد ذلك ارتباطها بزمن “السلاح” غير الشرعي و”منحبكجية” النظام السوري في بيروت، أي محبي الرئيس السوري بشار الأسد، ورفعهم الشعارات العالية الصوت دفاعاً عن القتل وتخويف الأقليات من تحرك الشعب السوري، هذه كلها تؤثر في متظاهري المدن والبلدات السورية فتحول شعاراتهم هناك إلى أهداف متحركة يكتبون عنها أو يغنون لها، فيصيبونها بسخريتهم الجميلة.

    في ظل التظاهرات اليومية للشعب السوري لاسقاط النظام، برزت سخرية معبرة وعميقة غير عادية قدّمت إلى جانب الموقف السياسي، رؤية الناس من باب اضحك على المأساة وعلى المدافعين الأبرز عن النظام أي مؤيدي الأسد اللبنانيين. فالمتظاهرون ألفوا الأغاني وطوروا العراضات الفولكلورية لتتناسب مع الواقع وصنعوا “الاسكتشات” الضاحكة إضافة إلى كتابة اللافتات الساخرة في التظاهرات التي طالت النظام وأتباعه ومؤيديه، ومن آخر النماذج التي أطلقتها الثورة السورية في تظاهرات بلدة الزبداني لافتات ردوا فيها على بعض المسؤولين اللبنانيين المؤيدين لعمليات القتل والإبادة من مناصري حزب البعث السوري، حيث تحولت كل لافتة إلى موقف واضح وصريح من الناس الذين يتعرضون لإطلاق النار من “الشبيحة” والذين لا يجدون أمامهم إلا الاستغاثة بالله ليحميهم، وبالسخرية لتعبّر عن كل مرحلة بذاتها.

    ففي تظاهرات بلدة الزبداني حمّل الشبان السوريون في مواقفهم لهذا الأسبوع بعضاً من استهزائهم بسياسيين من لبنان ربطوا أزمة النظام في سوريا ببقائهم وبـ “عبادتهم” لرأس النظام، فكتبوا لهم في اللافتات ما أمكنهم من تعليقات منمقة وقاسية حول النقاشات السياسية التي حدثت حول الوضع في سوريا. فبعد انفجار النقاشات اللبنانية إلى أعلى ما يمكن أن تصله حول انتفاضة الناس فبدأ هؤلاء الشبان التعليق عليها، ولكل واحدة منها نكهتها الخاصة، تحول الأمر بالنسبة لهم إلى مرمى شباك يخترقونه بضرباتهم كأنهم يلعبون كرة قدم.

    فالقيادي البعثي فايز شكر قالوا له في إحدى اللافتات “فايز شكر رئيثك كذاب.. كذاب والله العظيم كذاب”، واستعمالهم حرف الثاء بدلاً من حرف السين لكلمة “رئيسك” يأتي من ضمن السخرية أيضاً على طريقة كلام الأسد، فالنقاش الحاد الذي انفجر خلال حلقة “بموضوعية” بعد تفلّت شكر على عضو المكتب السياسي لـ”تيار المستقبل” مصطفى علوش أدى بالمتظاهرين إلى شكر علوش لدفاعه عن المواطنين السوريين الذين يذبحون كل يوم برصاص يدفعون ثمنه من جيوبهم.

    ففي إحدى اللافتات المرفوعة في الزبداني عرض المنتفضون في تظاهرة ليلية “مناقصة” طلبوا فيها من معامل إنتاج الكرتون صندوقاً غير عادي يسع الأسد لشحنه إلى منزل رئيس تكتل “التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون في الرابية، هذا الطلب أتى على خلفية نقاش تلفزيوني بين الناشط السوري محمد العبدالله وأحد مناصري عون والأسد الذي كان يدافع عن عمليات القتل تحت مسميات التخويف والاقليات، في ذلك البرنامج التلفزيوني طالب العبدالله الشعب السوري أن يرسلوا الأسد هدية لعون بمناسبة الأعياد.

    ومع الهدية المرسلة إلى الرابية قرر الشبان في الزبداني شحن “الشبيحة” ايضاً محملين بهدية إضافية، وهو عرض خاص جداً قد لا يصح لـ”المنحبكجية” أن يحصلوا عليه كل يوم، حيث كتبوا “اشحن شبيح إلى الرابية واحصل على الثاني مجاناً”.

    في هذا الوقت كانت صفحة “مغسل ومشحم حمص الدولي للدبابات” الساخرة تقدم عرضاً خاصاً لـ”العونيين” كما كتب مدير الصفحة “من محمد عبد الله خود الشبيح الأول واربح الشبيح الثاني مجاناً عرض مقدم للعونيين” وفيه صورة لوزير الخارجية السوري وليد المعلم معبأً في صندوقة كرتونية، وأنهى جملته الساخرة بالقول “راحت عل اللبنانيين رح يموتوا الجوع”.

    كما علقت الصفحة نفسها على حديث رئيس شعبة المخابرات الأمنية والسياسية بوزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد الذي قال فيه “إن سقوط الأسد سيؤدي إلى كارثة في اسرائيل”، حيث قال مدير الصفحة “لحقوا محمد العبد الله إذا لسا ما بعثوا لبشار بالكرتونة خلي يغير المرسل إليه على قفا الكرتونة من ميشيل عون ويغيروا ليصير الموساد الإسرائيلي، والله شكلو محتاجينلو أكتر لبشار بتل أبيب”.

    وبمناسبة الحديث عن الرابية واتباعها فقد أصدرت إحدى فرق الغناء السورية السرية العاملة من ضمن الثورة أغنية جديدة تحمل عنوان “عالرابية عالرابية بشار رايح عالرابية” وهي مهداة إلى الناشط العبدالله أيضاً.

    أما الوزير السابق وئام وهاب فله دائماً حصة “الأسد” من مواقف المعارضين السوريين، فهو بالنسبة لهم يمثل الكثير حيث أصبحوا يخافون عليه من رصاص النظام وشبيحته، ولذلك حملوا له لافتة خاصة جداً بتوقيع الزبداني البلدة الدمشقية الجميلة.

    أما صفحة “تنسيقية لبنان من أجل دعم الثورة السورية” فقد أصدرت أغنية جديدة عن النظام السوري مقلدة أغنية “يا مال الشام” حيث يقول المغنون بلهجتهم السورية “يا مال الشام والله يامالي، طار النظام يا حلوة تعالي” والحلوة في الأغنية هي كلمة “حرية” التي تظهر على الشاشة وإلى جانبها يظهر العلمان اللبناني والسوري يلتقيان يدا بيد.

    وفي الصفحة نفسها عرض لعدد من الأخبار عن لبنانيين “منحبكجية” يتنقلون أمام شاشات التلفزة ولكل واحد منهم تسميته الخاصة مثل “فلت الزمّور …. هذا المساء على قناة المنار مع عماد مرمل…ساعة من الكذب المتواصل على قطع النفس..ننصح به للترفيه”.

    بعض الثوار السوريين كانوا يعلقون بعبارات الضحك والاستهزاء على صفحاتهم كلما استقبلت قناتا “الدنيا” و”الاخبارية” التابعتين للنظام في دمشق لبنانيين يدافعون عن عمليات القتل، وكأن هؤلاء “الفايسبوكيين” الثوار يعتبرون أن الوضع المحشور للنظام يجبره على جلب بعض أزلامه من بيروت لتركيب “الأفلام” والقصص الخيالية عن الثائرين وشتمهم وربطهم بكل محاور الانعزال والامبريالية والصهيونية في العالم.

    أما التعليقات على مواقف الحكومة اللبنانية من عمليات اختطاف الناشطين السوريين في لبنان فهي كثيرة وبشكل يومي على صفحات “فايسبوك” و”تويتر” وغيرها، فهم يعتبرون أن الحكومة الحالية هي فرع أمني جديد فتح في بيروت، ويشيرون إلى الخاطفين بأنهم “شبيحة” لبنان، ويضعون لكل “منحبكجي” لبناني صفة خاصة مثل “أبو لسان لحاس البوط”، و”ماكل كف يوم الولادة”، و”كذاب من حضن أمه إلى القبر”، وغيرها من الأسماء المضحكة.

  • طوني:

    صديقي ……. أرجوك اركب معنا

    رغم أن صديقي ليس من فئة أولئك المستفيدين من النظام ولا بأي شكل من الأشكال، إلا أنه اختار ومنذ بداية الثورة أن يكون في طرف السلطة، اختار ذلك عن قناعة لا أكثر.

    أعرفه منذ عدة سنوات، نحن أصدقاء كما يقال حتى النخاع، يشاركني وأشاركه كل تفاصيل حياته، وأكاد أكون صديقه الأوحد، زوجته تغار مني لشدة حبه لي، يثق بي ثقة عمياء، ويأخذ برأيي في كثير من الأمور مخالفاً بذلك رأي الأغلبية، لديه موهبة فريدة في قراءة ما بين السطور وفراسة وحدس عاليين.

    لكن لا أدري ما الذي أصابه مؤخراً، لقد أرهقني برسائله المؤيدة للنظام، مقالات يقتطفها من هنا وهناك، أخبار من فئة المؤامرات الكونية على سورية، يجاهر بقوله بالوقوف خلف القيادة الحكيمة للقائد (المفدى) بشار الأسد رغم أنه كان شديد الانتقاد للوضع العام في سوريا قبل الثورة، لم أجب أياً من هذه الرسائل، وكثيرا ما أهملت قراءة المحتوى بمجرد قراءة العنوان.

    أذكر مرة أنه أرسل لي ما قال أنه تحريف متعمد من قبل الجزيرة لخطاب أردوغان الأول إبان الأزمة، وأرسل لي النص الصريح للترجمة متمسكا بذلك بحبه لأردوغان، وأن مثل هذا الكلام لا يصدر عنه، فهو صديق النظام، ثم لما تبين له موقف أردوغان الصريح بات يهاجم أردوغان بنفسه، كنت أظن أنه مع مرور الوقت سيعرف الحق من تلقاء نفسه، لكن ظني بقدرته على رؤية الحق قد خاب.

    كان يسألني كثيرا عن رأي في الثورة، وكنت أجيبه بصيغة عامة يفهم منها أني معه، لكني كنت أقصد أني مع جهة الحق، هو كان يفهم أن جهة الحق هذه هي جهة النظام، في حين أني كنت أعني بذلك جهة الثورة.

    مؤخراً بات يرهقني وأشعر أني بحاجة لأبوح له بسري العظيم، أني مندس للعظم، ومنذ اليوم الأول للثورة، لكن ما يحول بين وبين ذلك أني حتى اللحظة أخاف على مشاعره، أعلم أنه سيصدم بصديقه الأوحد، وهو رجل يعاني من الأمراض ما يعاني، أخاف بكل معنى الكلمة أن صدمته بي (من وجهة نظره) ستسبب له مشكلة صحية، لا أزال أحبه وسأبقى أحبه وأحترمه على الرغم من وقوفنا على وجهي نقيض إزاء الثورة.

    منذ عدة أيام أرسل مقالة لكاتب عربي يقف فيها في صف النظام، أرسلها للعديد من رفاقه وأقربائه ولصديقه الأوحد، كان يريد أن يقول لنا انظروا إلى هذا الكاتب العربي كيف يقف إلى جانب النظام رغم أنه ليس طرف فاعل في المشكلة، يريد أن يقنعنا أن هناك من العرب من يرى الأمور كما يراها هو ونظامه. كعادتي لم أجبه، لكن أحد أقربائه أجابه يفند له كل ما جاء في المقال ويضع له النقاط على الحروف إزاء الأزمة بالعموم، لقد كانت صدمته بقريبه واضحة، وكادت تصل إلى حد القطيعة، لكن بعد عدة مكاتبات بينهما أرسل لي كل ماجاء في تلك المكاتبات وطلب مني أن أعطي رأيي في ذلك بحياد.

    رغم أنه استخدم في طلبه كلمة ( حياد ) إلا أنه يتوقع وبنسبة مئة في المئة أني في صفه، هكذا ظنه، إلا أنه لا يعرف أن صدمته ستكون مضاعفة بقريبه أولا وبصديقه الأوحد ثانيا إن كتبت له رأيي في الموضوع.

    حتى اللحظة لم أكتب له جوابي، لكني سأفعل

    لقد تحملت منك يا صديقي رسائل تشبيح على مدى التسعة أشهر الماضية، آن لك الآن أن تستلم مني رسالة واحدة تعرف فيها من أنت ومن أنا، آن لك أن تعرف أن لوني المفضل هو الأخضر في حين جعل نظامك اللون الأحمر أحب الألون إليك ولأقرانك، وجعي أني في المهجر، ولا أدري إن كان لون دمي الأحمر سيغير وجهة نظرك فيما لوكنت في ميدان الثورة وعلمت أن شبيحتك أسالوا دمي.

    لقد قال قريبك قولة حق لا تشوبها شائبة، أوافقه في كل ماقال وأخالفك في كل ما قلت، صديقي لا تغضب مني، فكما تحملتك تسعة أشهر، أرجو أن يتسع صدرك لعدة سطور

    أنا مندس، نعم أنا مندس، ولي في ذلك موضع عز وفخر

    أحبك منذ عدة سنوات، لكني حبي لحمزة وهاجر أكبر

    يؤلمني عشقك لياسمين دمشق الذي لا يزهر إلا في الربيع

    في حين أن أزهار حمص تزهر كل ساعة بلون أحمر

    تظن أن نظامك صامد وهو الأقوى والأصمد والأقدر

    يفجعني كيف نسيت أن الله أعلى وأبقى وأكبر

    صديقي سفينتنا باتت جاهزة، وسنبحر قريباً إلى شاطئ الحرية الأخضر

    صديقي أرجوك اركب معنا ولا تكن مع المنحبكجيين……….. صدقني لا عاصم لنظامك من طوفان الثورة، هذا أمر ليس منه مفر…..

    صدقني أن يوم الحسم بات قريب وستلتقي دعوة الأرض مع إجابة السماء ويأتي أمر الله بالنصر……

    صديقي لن أملك أن أقول لك يومها إلا كما سيقول كل أخوتي المندسين لك ولأخوتك المنحبكجية، سنقول لكم قولة يوسف لأخوته :

    لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين

    صديقك المخلص والداعي لك برؤية الحق

    منداسيوس

  • طوني:

    إعادة ترتيب الأوراق

    على ما يبدوا فإن صدى قرار جامعة الدول العربية كان ضخما على الشارع السوري بكل أطيافه… فأنا الآن بدأت أرى الجميع يفتح أوراقه و يحدد خياراته بشكل واضح

    قرار جامعة الدول العربية جاء بموافقة ثمانية عشر دولة عربية و مع الأخذ بيعين الأعتبار أن القرار يحمل في طياته تهديد مباشر و رسالة صارمة جدا من النادر أن يجمع عليها هكذا عدد من الدول العربية…. فكان لا بد للجميع من وقفة “تعبوية” و إعادة ترتيب أوراقه بما يتناسب مع المرحلة المقبلة

    فعلى الصعيد الدولي مثلا…. فالجميع الآن بات مدركا أن الأزمة السورية تتجه بشكل مباشر نحو الانفجار…. بعض الدول سارعت إلى سحب رعاياها…. و البعض الآخر سحبت دبلوماسييها…. و البعض الآخر خرج عن صمته المباح…. و ربما تكون تصريحات الرئيس اللبناني ميشال سليمان خير دليل على مدى تأزم و خطورة الوضع

    من الواضح للجميع على الصعيد الدولي أن جامعة الدول العربية الآن تسيير حسب خطا مجلس التعاون الخليجي…. فالأوضاع الضبابية في الدول العربية الكبرى مثل مصر و مع سقوط النظام السوري سياسيا و فشله في اللعبة الدبلوماسية العربية و خسارته لكافة الكروت التي تركها نظام حافظ الأسد له و ذلك عبر سلسلة من الأخطاء السياسية الفادحة منذ تسلم القيادة الحالية لدفة الحكم…. و مع حالة الغليان التي يشهدها الشارع العربي في شمال إفريقيا و في الأردن و اليمن و السودان و و…. كل هذا ترك الباب مفتوحا لمجلس التعاون الخليجي بأن يكون هو المتحكم بكافة قرارات الجامعة و هو الطرف السياسي الوحيد الذي يستطيع أن يرسم السياسات العربية و لو حتى شكليا أمام العالم…. و إذا أردنا التفصيل أكثر فنجد أننا حقا أمام سياسات ترسمها السعودية بالتنسيق مع كبار الاعبين الدوليين و تمررها تحت غطاء خليجي أولا و عربي ثانيا…. و بالتالي فإن قرار جامعة الدول العربية يحمل في طياته و بين سطوره الكثير الكثير…. و هذا ما أدركه مباشرة النظام السوري الذي بادر بداية إلى قبول المبادرة العربية دون تحفظ بمحاولة يائسة منه لاحتواء الأزمة ربما و لكسب بعض الوقت أيضا….. لكن بالتأكيد فقطار الأحداث هذه الأيام أسرع بكثير من عربة النظام السوري التي يقودها حمار…. لهذا نرى أن أولى ردات الفعل الرسمية للنظام كان عبر مندوبه في الجامعة و التي خرجت عن سياق الأعراف الدبلوماسية لتصل برداءتها إلى مستوى “الزعرنة” و “التشبييح” و ذلك بتعبير واضح عن مدى سوء إدارة الأزمة و مدى التدهور السياسي الذي وصل له النظام

    على المستوى الشعبي السوري…. كان قرار جامعة الدول العربية بمثابة الرافعة للحراك في سوريا…. فهو كان بمثابة الخبر الجيد الذي وصل “الثوار” بعد طول انتظار…. كما أن أطياف “المعارضة” في سوريا كان لابد لها من أن تعييد حساباتها فورا على وقع تطور الأحداث….. فمثلا أصبح المجلس الوطني يجد ربما لنفسه مستقبلا بعد أن كان يسير دون هدى….. و هذا ما دفعه ربما بعد نصيحة البعض لقياداته بأن يحاول التوجه إلى الانفتاح أكثر مع باقي أطراف المعارضة من أجل توحيد الصفوف استعدادا للمرحلة المقبلة التي ربما تكون الاعتراف به عربيا و بالتالي دوليا

    و كان صدى القرار العربي أيضا واضحا لدى هيئة التنسيق الوطنية…. و إذا كان البعض يغفل حجم التمثيل الشعبيي التي يملكه أعضاء الهيئة في المدن السورية الكبرى فإن أطرافا عربية و دولية تدرك أن هذه الهيئة لابد أن تكون جزءا من الحل المفترض…. و أعضاءها لابد لهم الآن أن يتماهوا مع المجلس الوطني ولابد أن تكون مواقفهم واضحة لا لبس فيها و إلا فإن القطار أيضا سيسبق عربتهم

    أما على صعيد ما يسمى الأغلبية الصامتة…. فبدى من الواضح أن الجميع الآن قد حدد خياراته و خرج الجميع عن الرمادية و بدأنا نرى فتح الأوراق و الحديث المباشر من الجميع…. ربما قد أدركوا أن السفينة تغرق فعلا ولا مجال للصمت بعد اليوم….. و هكذا كانت قرارات الجامعة العربية بمثابة اللسعة التي أخرجت ما يبطنه الجميع….. و عمّت حالة من الهيستيريا الجميع…. فالبعض خرج ليبشر بمستقبل بائس لهذا الوطن…. و ذهب بعيدا إلى رفضه التغيير و التمسك بالنظام القائم خوفا على مستقبله و مستقبل أحبابه و أصحابه…. و بدأ الحديث فجا عن “الطائفية” و “الجهل” و “التخلف” و “المؤامرة” خارجا عن سياقه بعد ثمانية أشهر من الحقن و الحقن المضاد…. و البعض الآخر من الفئة الصامتة المزعومة خرج عن سكوته ل”يشمت” بال “منحبكجية” و يعبر عن غباءهم و عن عنصريتهم في حالة مضحكة مبكية تضع الواقع في خارج سياقه و تشوه حقيقة خطورة الموقف و تزيد الحقن و التجييش و الحقن المضاد…. هذه الأزمة الأخلاقية المزمنة في الداخل السوري و التي تفجرت مؤخرا توضّح للجميع أن “الغسيل الوسخ” لهذا الوطن لم ينته نشره بعد…. و أن الروابط الاخلاقية بين فئات هذا الشعب قد تهالكت و أصبحنا الآن نتحرك بشكل نفعي و بناء على معادلة “أنا أقف مع الأقوى” بدلا من الوقوف ضد الظلم و ضد الفساد و ضد التحريض…. إن بعض الصامتين قد تفاجأوا أن معادلة القوى ليست في صالح النظام…. فذعروا و هبوا لأن سكوتهم سابقا كان عن يقين أحمق بأن هذا النظام و جيشه و أمنه و شبيحته سيفتكوا بهذا الحراك و ستعود الأمور إلى مجاريها كما اعتدنا طيلة خمسين سنة الآن…. وهكذا و في لحظة الحقيقة التي رؤوها في قرار الجامعة العربية و التي تعبر بشكل واضح أن الأمور ليست كما كانوا يعتقدون…. خرجوا الى متاريسهم و خنادقهم ربما في محاولة يائسة من بعضهم إلى تقوية هذا النظام الهش…. كما أن البعض الآخر قد وجد في قرار الجامعة العربية بيضة القبان التي رجحّت ميزان التغيير فآثروا الآن و بعد صمت مطبق طيلة أشهر على ركوب قطار التغيير و التعبير بكل قبح عن أمراضهم الدفينة و عقلية “يلي بيتجوز أمي بناديلو عمي” و بدأوا بالوعيد و التهديد لأخوانهم في الوطن….

    أما طبقة الجماهير العقائدية فقد قفزوا إلى ما هو أبعد من الا معقول بكثير…. فجن جنون البعض منهم و بدأت دعوات القتل تخرج منهم دون حياء…. و خرج البعض الآخر علينا منددا بالعروبة متناسيين عن حمق أن قيادتهم قد حملت لواء العروبة و قمعتنا به منذ أكثر من خمسين سنة حتى الآن…. فهم لم و لن يدركوا أن شرعية نظامهم تسقط بما ينادوا به…. و لم و لن يدركوا أن أدلجتهم قد حولتهم إلى قطعان غير قادرة على استخدام العقل في محاكمة الأمور و الالتفات إلى شركاءهم في الوطن بدلا من السير الغريزي نحو الهاوية التي يقودهم و يقودنا معهم إليها هذا النظام…. لم و لن يدرك هؤلاء أن على الجميع الآن رد المشكلة إلى أصلها السياسي و الابتعاد عن تمزيق وشائج هذا الوطن أكثر…. لم و لن يدرك هؤلاء أن السفينة تغرق و أن على الجميع التكاتف و العمل بشكل وطني حقيقي لوقف شلال الدم و احتواء الأزمة في إطار سياسي لا ديني ولا طائفي ولا مناطقي

    لا بد لنا الآن من التفكير في المرحلة المقبلة…. يجب أن يدرك الجميع أن سوريا “الوطن” في خطر…. و يجب أن يدرك الجميع الآن أن التعايش و التفاهم هو القدر الوحيد المحتوم على أبناء هذا الوطن….. لا بد أن يدرك الجميع ألا غالب ولا مغلوب في الوطن و أن اللوم السياسي للقيادة السياسية هو المنقذ الوحيد لعقد الشراكة بين أبناء الوطن…. لابد للجميع أن يدرك مؤيدا كان أم معارضا بأن أزمة الأخلاق هذه التي تمر بها البلاد يجب أن يبنى عليها المستقبل الأفضل لا أن نعمل على تعميقها و تضخيمها…. لا بد للجميع أن يدرك أن حلّ الأزمة لا يكون بالعنف و السلاح…. ولا بد للجميع أن يرفع الغطاء فورا عن كل من يستخدم العنف اتجاه أي طرف كان…. ولا بد أن يدرك الجميع أن المستقبل يبنيه الجميع و يقرره الجميع دون إقصاء…. لن ينفع هذا الوطن إلا أبناءه…. و لم و لن ينفعه يوما ما لا جامعة الدول العربية ولا دول الخليج ولا تركيا و لا روسيا ولا الصين ولا إيران….. لا يمكن لهذا الوطن بتنوعه و خصوصيته أن يكون حبيس محور ما…. فكما أدرك السابقون ألا حلف بغداد ولا وارسو ولا النيتو ولا غيرهم يأتي بالخير لهذا الوطن…. و كما أخبرنا التاريخ ألا عبد الناصر ولا الوحدة ولا البعث يمكنهم تقديم الرفاه و الخير لهذا الوطن…. يجب علينا أن ندرك اليوم ألا خيرا سييأتينا من الخليج ولا من تركيا و لا من روسيا ولا من الصين ولا من إيران… لا أحد يجب أن يتجاذب أطراف هذا الوطن… ولا يجب أن ترسم سياساته و مستقبله بالغرائز…. ولا يجب أن ننسى أن من يدن بالسيف يدان بمثله…. و أن من يحميني و يحميك هو أنت و أنا و باقي أفراد الوطن الواحد…. لا قيادة سياسية ولا نظام إقليمي…. ولا حتى النظام العالمي

  • طوني:

    هكّروني!!

    يوميا او كل يوم و التاني بشوف عالفيس بوك اعلانات انو يا جماعة انا حسابي تهكر و الصفحة الفلانية تهكرت و فلاني هاكر خطير….بالاول قلت انو هيك موجة عابرة…بس لاحظت مؤخرا كترانة اكتر من الاول…و لسا كلو عم يتهكر..هلأ المستفز بالموضوع انو بيجي الواحد بيقلك والله هكرولي حساب الفيسبوك…و بيشدد على كلمة التهكير..انو منشان يعطيك انطباع انو هو ضحية هجوم الكتروني و في هيك شي هاكر متل يلي منشوفهون بالافلام قاعد بالقبو و ادامو سبع شاشات و نازل بعبصة عالكيبوردات و عم يعمل هاكنغ و كراكنغ بمعدل خمسين كود بالثانية…بيحاولو يعملولك هيك دراما منشان يوحولك انو الشغلة معقدة…مو بسيطة بنوب …وانو سبب التهكير هو خطورة الموقف و ليس غباء المستخدم…يلي بهل الحالة هو الشخص يلي تعرض للهجوم الالكتروني المتطور الغاشم…

    فرح احكي شوي عن هالقصص و حاول اشرحها على قد عقلاتي انو عسى و لعل يعني..انتو اكرم من الله شي…

    هلأ اول الشي مصطلح التهكير في عليه خلاف بالمعنى تبعو باللغة الانكليزية بين اوساط الكمبيروترجية ……انو اساسا المصطلح الو كذا معنى…يعني مثلا الكمبيوترجية الداعمين لمبدأ الاوبن سورس..المصدر المفتوح (متل فايرفوكس ولينوكس وغوغل) هنن يعتبرو هاكرز….و يلي بيخترقو الاجهزة و الانظمة كمان بيقلولهون هاكرز بس من باب المعية…بينما هنن اسمهون كراكرز… و جماعة الكراكرز يلي بيشتغلو بالحماية و ضد الكراكرز السيئين عم ينقو انو ما بصير يكون اسمنا متلهون منشان هيك اعتبرونا هاكرز و هدنك الحيوانات العراعير هنن الوحيدين اسمهون كراكرز…بس انو للتسهيل و لانو هيك معلومات لا بتفيد و لا بتغني و من مبدأ الصابون…فالكل بيستعمل مصطلح هاكرز ليدل على اي شي الو علاقة بسرقة شي عالنت!

    و فكرة الهاكينغ او الكراكينغ بحد ذاتها هي اختراق جهاز كمبيوتر خاص او شبكة خاصة….اما سرقة حساب فيسبوك و معلومات دخول للايميل او لاي موقع هي اسمها فيشينغ… متل صيد السمك بالانكليزي بس بي اتش بالاول بدال حرف الفاء…الفيشينغ هو متل الصيد…بس بالمي العكرة…الصياد..هون عندو وظيفتين…الاولى انو يجهز الطعم و التانية انو يزتو بهل المي..منشان السمكة او المستخدم يعض عليها..

    هلأ تجهيز الطعم شغلتو بسيطة و في مليون موقع بيشرح الطريقة بالتفصيل يعني ممكن سعدان يعمل فيشينغ و هو قاعد عالشجرة و عم يزعوط بعد ما يقرا هالمواقع…مو هاكر……هالطعم هاد هو عبارة عن صفحة بتشبه تماما صفحة الدخول تبع الفيسبوك او صفحة الجيميل او اي موقع مراد سرقة معلومات الدخول تبعها…و هي الصفحة بيكون فيها كود بيبعت المعلومات تبع الدخول لعند الصياد….يعني انت بتشوف صفحة هي تماما متل صفحة الفيس بوك بتحط ايميلك و الباسوورد و بتكبس دخول و بعدين بيطلعك اي صفحة…ممكن صفحة غلط او برجعك عصفحة الفيس بوك الاصلية…و عادة ما بتحس شو صار و بتفكر النت عندك حزقت و بترجع بتفوت…هلأ انت بمجرد ما كبست دخول خلص الشي يلي كتبتو بهل الصفحة صار عند الصياد و العوض بسلامتك…

    ساويت صفحة طعم مثال هون (بس بلا كود السرقة)…للاستئناس و التوضيح…و ممكن تكون بالعربي او بأي لغة…و طبعا الصياد بيلزمو موقع يحط الطعم عليه و بأعتبار هالشي غير قانوني فدائما هيك شغلات بتكون على مواقع مجانية ممكن يسجل فيها بدون ما يقدم معلومات حقيقة عنو و اسؤا ما بصير عليه هو تسكير الحساب تبعو و خاصة اذا عايش ببلد مافي قوانين بهيك قصص….فيعني مافي موقع محترم بيحط هيك صفحات لانو بيكون معرض للملاحقة القانونية….

    صنع الطعم و تجهيزو هو الجزء الاسهل من هالعملية…القسم التاني يلي هو زت الطعم بالمي و هو الاصعب…و الصياد بيعتمد على شغلة وحدة بنجاحو…. غبائك!

    رمي الطعم بتم بشكل بشكل طرش عام بطريقتين…عالايميلات…او روابط ضمن الفيس بوك….. هلأ الصياد بدو ياك تعض على الطعم و تكبس الرابط و تحط معلوماتك…اذا بس كبست الرابط ما بصير عليك شي…متل لما السمك بتشم الطعم و ما بتعضو..فلحتى يشجعك على العض..بدو يحطلك شي يشططلك ريالتك…هلأ لو كنت سمكة…كان عيارك دودة و بتعض….بس لانو مخك اكبر منها فدودة ما بتعبي راسك…منشان هيك عادة بيستعملو عناوين طنانة…قبل الثورة و هيك قصص كان بتلاقي عناوين مثيرة جنسيا لانو فينا نعتبر حالنا شعب ممحون و هي احسن طريقة تلقط عالم….انو مثلا بتلاقي عنوان بيقلك فضيحة ليلى علوى تطارح سامية الجزائري الغرام …او نانسي عجرم تلعق نهدي شريهان و رأفت الهجان عم يتفرج…هيك شغلات انو شو ما كان توجهك ممكن يكون عندك فضول تفتحو و تشوف شو عم تساوي هالليلى علوي و شريهان…هلأ وقت الثورة العناوين صارت ثورية…كلها فيديوهات فيها مثلا شبيحة يضربون فتاة و يعرونها بالشارع…او بتحمل عنوان مشوق لفضيحة بخصوص شخصية معروفة…يعني عادة شغلة مطنطنة و اذا بتصفن فيها شوي بتلاقيها مو واردة تكون موجودة بالتداول…بس اخي الغريزة الجنسية اولا و الفضول ثانيا بيعملو العمايل…

    هلأ كيف ممكن تلافي هيك قصص….ما بعرف شو بدي قلك…انو غالبا عندك برنامج حماية على كمبيوترك و فرحان…بس لازمك شوية وعي الكتروني..

    مثلا…استعمل شي اسمو المنطق العام…شيلك عن كلشي…المنطق موجود و متوفر بكثرة…يعني لما تكون فايت على حسابك عالفيس بوك و عم تشوف شو عم يساوو رفقاتك و بتلاقي على حيط حدا او حيط صفحة هالرابط يلي بيثير حاسة الفضول عندك بشكل كبير و بتكبس عليه بقوم بيطلب منك تفوت عالفيسبوك….طيب انو صفون فيها شوي…ما انت اساسا فايت على حسابك عالفيسبوك…ليش بدو ياك تفوت مرة تانية؟…اكيد الفيس بوك ما رح يقلعك و يطلب منك الدخول مرة تانية لتفتح هالرابط خارجي… معناها في ان بالموضوع…و بأعتبار في ان فما المفروض تكون هندي بريشة…و بنفس الوقت ما بدها تكون مهوورس من الخوف…ببساطة لما بتطلعك صفحة دخول عالفيس بوك…زيح نظرك على راس المستعرض او المتصفح من الجهة اليسار…محل ما بتكتب العنوان…و شوف شو العنوان الطالع….رح تلاقي كلمة فيس بوك بالعنوان اكيد…بس رح يكون فيها شي تاني….بالمثال يلي حطيتو فوق بتشوفو انو الدومين تبع المندسة طالع…فبدالو ممكن يكون اي شي…و ممكن طبعا يكون بغير توزيع..متل مثلا

    http://www.facebook.something.com

    http://www.something.com/facebook.login

    http://www.something.something.net/login.facebook.com

    هلأ حصرا بتطلع عالعنوان يلي طالع براس المستعرض يلي عم تستعملو و بتطلع عالقسم الرئيسي منو و يلي موضح باللون الاحمر لانو هادا العنوان الرئيسي..باقي الكلام بالعنوان ما بيهمك و ممكن الصياد يحط شو ما بدو…و ما تهتم الرابط شلون طالع على الايميل او عالحيط تبع الفيس بوك لانو سهل كتير يتفبركو…متل الرابط التالي مثلا:

    http://www.facebook.com انو شكلو عنوان فيس بوك و ابن عالم و ناس بس لما بتكبسو بياخدك عالصفحة الطعم….

    كقاعدة عامة…انت لما بتكون بموضع شك و قبل ما تحط معلوماتك..دائما انتبه على الكلمة يلي قبل الدوت كوم الرئيسية بالعنوان..اي كلمات غير facebook بتكون مباشرة قبل ال .com معناها مالك مصلحة…و كقاعدة عامة تانية…بعمرك ما تحط معلومات الدخول لاي موقع اذا انطلبت منك بعد ما تكبس على شي رابط…..هلأ بالزمنات بالمستعرضات القديمة كان ممكن حدا يخبو العنوان المزيف بالمستعرض و يعملولو ماسكينغ…بس بظن كل البشرية بتستعمل متصفحات انترنت محدثة على الاقل خلال اخر سنتين….فكتير صعب انو الصياد يخبي عنوان الطعم تبعو بالادريس بار…

    هلأ في طرق تانية طبعا للحصول عالباسووردات بس معقدة اكتر و بدها يقدرو ينزل شي برنامج صغير او فيروس على جهازك…و هالشي صعب الا اذا كتير كنت جحش و اي شي بيوصلك بالايميلات من اتاتشمنتس و روابط بتفتحها بدون اي تحفظ و بغض النظر عن مين باعتلك ياها.. و ما عندك برنامج حماية على جهازك…بس انو الطريقة الاكتر انتشارا لسرقة حسابات الفيسبوك هي الفيشينغ…

    فلما بيكون في صفحة عالفيس فيك فيها شي عشرين ادمن ما كتير صعبة انو يكون في بينهون عالم جاهلين بيفوتو على هيك روابط و بينسرق حسب الفيسبوك تبعو و بأعتبارو ادمن على شي صفحة الصياد بيكون صار فعليا ادمن و بيطرد كل الادمنجية بعد ما غير الباسوورد و الايميل تبع الحساب.. و بتكون صارت الصفحة صفحتو…

    انو الشغلة بدها غشيم مو هاكر…

    من حشيش سوري

  • طوني:

    المهلة العربية الجديدة , في صالح الثورة

    ربما مع سماع ما خرج به , الاجتماع الوزاري العربي , بـ مهلة ثلاثة ايام , لكي يوافق النظام , على ارسال مراقبين عرب , لـ الاطلاع على الحقائق , يجعلنا نقلق و نشك , و نقول ان الجامعة , عادت لـ مجاملة النظام , بـ مهل جديدة , لـ تثبيت حكمه , و قمع الثورة

    ذيُظن , أنّ الحقيقة , عكس ذلك تماماً ,,

    المهلة , جاءت كـ عملية إحماء , قبل الطوفان العربي و التركي و الدولي , لاقتلاع النظام نهائياً , و بأي طريقة كانت

    الجامعة العربية , و المجتمع الدولي , و الجميع , مُصرّ على الضغط على النظام السوري , لـ تطبيق المبادرة , و هم يعلمون , و النظام اكثر منهم علماً , انّ تطبيق المبادرة يعني اسقاطه شعبياً , فـ إخراج المعتقلين , و ما يحملونه هؤلاء المعتقلين , من عزيمة على المضي في الثورة , و ما يحملونه ايضاً , من جروح الأسر , و ما سيخرج معهم , من تفشّي لإسرار المعتقلات , من الاعدامات الجماعية و و و , و عن باقي بنود المبادرة , من دخول الاعلام , لـ تنكشف كامل حجج النظام , من حقيقة العصابات , و عدم تمكنه حينها من الحد في اعداد المتظاهرين , و الذي يعلم انهم سيكونون بـ أعداد كبيرة جداً , و ستكون تحت تغطية عدسات الاعلام العالمي , بـ الاضافة لـ كشف حجم الدمار , و روايات الاهالي , و كشف الستر الامني المعتم على الوضع السوري , و الذي مهما نشطت عدسات الجوالات , فـ هي لن تنقله كـ اعلاميين مختصين , اذاً , المحصلة لا يستطيع النظام ابداً , ان يطبق شيئاً من المبادرة , و في حال كان التحليل السابق خاطىء , لكان النظام نفّذ المبادرة من البداية , و لم يصل الى هنا

    الجميع يريد استنفاذ الاسباب , امام الشعوب و الاعلام و التاريخ , و لكي لا يقال انهم قد تجاوزوا , أو وفروا حلاً , قبل الانتقال الى بدء تنفيذ آليات اسقاط النظام , و التي من الوارد ان تحوي كل السُبل

    فـ لنعكس قرار الجامعة اليوم , فـ ماذا لو علّقت الجامعة , عضوية النظام السوري ,, ماذا بعد ؟

    لا شيء جديد , سوى التحضير لـ الخطوة الثانية , المتمثلة بـ نقل الملف السوري الى مجلس الامن , و إنشاء المنطقة العازلة , و تحضير قرار دولي بـ حظر الطيران على سوريا , و بدء عمليات الدعم اللوجيستي لـ المنشقين

    حقيقةً ,, كل ذلك يتم التحضير له , و هذا ما رشح عن اجتماع اوغلو مع الوزراء العرب , و زيارة جوبيه غداً الى تركيا , و سبقه تشكيل الجيش الحر , لـ مجلس قياديّ , أي انّ قرار تعليق العضوية , لو صدر اليوم , لا يمكن البدء بـ تنفيذ تلك التحركات صباح الغد , لأنّ قرار البدء العملي , ليس بـ تلك السهولة , و الاجماع الدولي لم يكتمل بعد , و المعارضة بـ أطيافها , لم تحدد موقفها النهائي اتجاه تلك الخطوات , و ستكون الجامعة وقتها , مُدانة في نظر الشعب السوري الثائر

    لذلك كان قرارها بـ بنوده الجديدة , و التي هي بـ نفس فحوى المبادرة السابقة مع صياغة جديدة , ملخصةً بـ اعطاء النظام مهلة ثلاثة ايام , لـ موافقته على ارسال المراقبين , واضعين كل آمالهم ان يوافق عليها,

    و بذلك يُسرع اسقاط نفسه بيده , لا بيد أحد آخر

    لو كانت الجامعة , قد تراجعت في ادانتها لـ النظام , لكانت قبلت بـ عقد قمة , و وافقت على حضور المعلم , لـ اجتماع اليوم , لكن القرار العربي , و أظن الدولي , قد اُتخذ , و المهلة , هذه المرة , هي في صالح الثورة , و ضد النظام

    إنّ كل يوم يمر , يزداد الضغط الاقتصادي , اي انّ نظام الاسد , يستهلك من مخزونه المالي , سلبياً لا ايجابياً , كما يسمى حرق اموال , لا تفعيل اموال , مع قلة السيولة في السوق و قلة مواد المحروقات , تزيد الضغط الداخلي على النظام , مما يسمون بـ الطرف الثالث , و يزداد أيضاً عدد المنشقين , و يزداد التأييد الدولي , و يزداد الاجماع الرسمي العربي , و يزداد تنظيم الثوار لأنفسهم , و يزداد حسم الموقف الشعبي السوري , و للأسف يزداد عدد الشهداء , لكن بـ منظور سياسي دولي , بعيداً عن العاطفة , كل شيء سلبي على النظام يزداد , و ايجابياته تنقص , و بذلك , فإن مرور الوقت , سيجعل النظام , ضعيفاً اكثر فـ أكثر , مما يسهل اي مهمة لاحقة , فعلية في اسقاطه

    فـ المجابهة معه , سياسية او اقتصادية او شعبية , او حتى عسكرية , احتمالات نجاحها اكثر , إن كان النظام قد فقد نصف قوته , من أن يكون فقد ربع قوته ( و النسبة مجازية ) , و مع الوقت ايضاً , النظام يزداد عزلة , و يبيع نفطه بـ المزادات , و يستنفذ احتياطياته المالية و العسكرية , مما يجعل , اجتماع تلك العوامل , ينخر في جسد النظام , لـ يصبح اكثر ضعفاً , و أقل مقاومة لأي عمل فعلي اتجاه اسقاطه , و ربما خروجه قبل الوصول لـ حل عسكريّ , آخذين بعين الاعتبار , العمر الشاب لـ بشار الاسد , و الجنسية الانكليزية لـ عائلته , و يمكن – كما صدر تحليل – انّ يتبدّل الوضع السوري , في ثلاثة اشهر , او شهر , او في ليلة و ضحاها , كون النظام ادرك تماماً , ان العودة استحالت , و ربما – لاحقاً – المفاوضة , على خروجه معزوزاً بـ طريقة ما , و تحييد المحاكمة الدولية , سيكون حلاً مرضياً لـ الطرفين , و في احدى الصحف الامريكية قيل : عند الوصول لـ هذه المرحلة , يجب على الشعب السوري عدم التعنّت , و دفن الماضي , و الالتفات الى بناء دولته الجديدة ,,

    الثـــــورة منتصـــــرة ,,

    فري سيريا

  • طوني:

    رفعت وبشار والتداول غير المشروع على السلطة

    منذ يومين شاهدت خبرا عن تشكيل جبهة جديدة للمعارضة تدعى (( المجلس الوطني الديمقراطي )) تنطلق من باريس يقودها ثنائي الماضي والحاضر بقيادة الأب رفعت والابن ريبال ، يحثون فيه الأسد على إعادة السلطة للسوريين .

    في الوهلة الأولى ترامي إلى مخيليتي أن هذا الرجل ربما رجع إلى رشده وأدرك حقيقة أن هذه العائلة قد أخطأت في حق الشعب السوري وأنه آن الأوان لعودة الحياة السياسية في سورية إلى سابقة عهدها ، وأن هذه المرحلة ضرورية للتكفير عن ما اقترفته أيديهم من جرائم ضد الإنسانية بحق هذا الشعب الأبي ، وخاصة مجازر حماة وتدمر وغيرها ، والتي يعمل الكثير من الحقوقيين على لملمة بقايا مستنداتها للمطالبة بمحاكمة عادلة ربما سنشهدها قريبا في المحاكم الدولية إن شاء الله .

    لقد بدا هذا الدعي حمامة سلام عندما صرح للعربية وقال أنه : “على الرئيس بشار أن يبدأ بإصلاحات جدية ومقنعة للآخر ويبدأ بأن يقول للشعب السوري أنا لست بخالقكم بل أنا منكم وفيكم وانتقدوني كما شئتم وقولوا عني ما شئتم فانا لكم وأنا منكم”.

    و في مقابلة أخرى مع صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية قال أنه يجب وقف حمام الدم والتنحي عن السلطة وتسليم السلطة إلى السوريين.

    ووصل إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن لبشار أن يبقى في السلطة من خلال مواصلة قتل شعبه.

    معترفا أن من يحكم سورية ويأمر بالقتل هو بشار وحده حيث أكد ( رفعت الأسد) ، ومن خلال خبرته بالنظام، أن بشار وحده يُدير البلاد ، وأنه : “من يبتعد عن النظام يُقتل”.

    لكن الملفت ما صرح به هذا المخلّص في لقاءه مع الصحافة في باريس: أنه يجب توفير ضمانات لبشار تتعلق بسلامته لكي يتمكن من الاستقالة ؛ وتسليم السلطة لشخص لديه دعم مالي؛ ويؤَمن استمرارية جماعة بشار بعد الاستقالة ، وهذا يجب أن يكون شخصا من عائلته : ( أنا أو سواي ) و أنه إذا عمد بشار إلى تسليمه السلطة فإنه سوف يضمن سلامته .

    طبعا كان هذا التصريح بعد أن أدرك أن : “معنويات العلويين هابطة، وهم فقدوا ثقتهم بقدرة بشار على إخراجهم من الأزمة ، ولكن الخشية من حصول أعمال انتقامية تدفعهم إلى التزام الصمت”.

    وبالرغم من وصول الطغمة الحاكمة في سورية إلى نتيجة مفادها أن التطورات الحالية في سوريا سوف تنهي حكم آل الأسد في سوريا ، إلا أنهم يسعون جاهدين إلى استغلال أي بادرة أمل في البقاء على سدة الحكم ، متناسين أنه يوجد في سوريا شعب يحق له الاختيار والانتخاب وممارسة ابسط حقوقه في الديمقراطية والحرية .

    أيضا معتقدين أن كل هذه التضحيات التي يتكبدها الشعب الثائر خلال الشهور التسعة ، كانت فقط من أجل تمهيد الطريق للرجل الديمقراطي الواعد الذي نهب سورية في الماضي ويريد أن ينهب ما تبقى من خير فيها، فربما نقصت خزانته قليلا لذلك أراد إعادة ملئها من جيوب هذا الشعب.

    إن الحق المسلوب من رفعت (باعتقاده) في الثمانينات والذي كان قد قبض ثمنه من أخيه كل ما وجد في الخزانة السورية آنذاك بالإضافة إلى ما اقترضه الأسد الأب من القذافي و الآخرين كي يرضيه بها؛ ويخرجه من السلطة آنذاك ، لم يعد كافيا الآن ؛ وأصبح لزاما على الرجلين تبادل الأدوار فيسعى رفعت الآن إلى دفع المال اللازم لبشار لإزاحته عن عرش سورية وتنصيب نفسه رئيسا شرعيا جديدا ؛ بعد أن يدفع لبشار كل ما في الخزينة السورية ويبدأ عهد جديد من السلب والنهب والفساد، ومن ثم يلجأ مضطرا إلى توريث السلطه لربيب الديمقراطية الجديدة ريبال الابن، ويعود بعد ذلك حافظ الثاني ليطالب ريبال بالحكم مقابل ما سيتوفر في خزينة البلاد من مال تم سلخه من رقاب الشعب المقهور، وتدخل سورية في متوالية عددية بدايتها حافظ ونهايتها رفعت الرابع عشر .

    ولا ضير مابين كل حافظ ورفعت أن يكون هناك قرابين تقدم على مذبح الكرسي الأسدي من الشعب المقهور ، فالكرسي الأسدي لا يكتسب شرعيته إلا بالقضاء على عشرات الألوف من الشهداء والجرحى والمفقودين و مئات الآلاف من المساجين .

    ربما قصدهم من وراء ذلك إعادة التركيبة السكانية في سورية إلى التوازن من جديد !.

    الدكتور حسان الحموي

  • طوني:

    سأكشف هالمؤامرة مادام بشار لم يفعلها

    8 أشهر ونحن نسمع بقصة المؤامرة نفس مسلسل وقصة أغتيال الحريري على أنه هناك مؤامرة لإلصاق التهمة بالنظام

    منذ سنوات أنا كمواطن سوري بصراحة صدقت نظرية المؤامرة وإنه إتهام للنظام بقتل الحريري لغاية ولأسباب ما

    ولكن لم أصدق أن الغاية الممانعة والصمود وهالكلام الذي لايقنع أحد ، وبحكم المنطق والعقل الذي يقول بأنه لو كان لديهم دليل واضح على تورط النظام

    كانوا قدموه ونقطة عالسطر.

    هذا كان كلامي وكلام النظام وكل واحد سوري يدافع عنه ، ولكن من فترة لأخرى كنا نسمع الحريري الأبن وجنبلاط وغيرهم يقولوا إن الشعب السوري ليس له ذنب بمايقترفه نظامه من جرائم ولكن بنفس الوقت كنا نرى قتل العامل السوري وإهانته من قبل محازيبهم وجماعتهم دون تفريق أن هذا مع النظام أو ضده أوهو مجرد عامل سوري جاء لأجل يبحث عن لقمة عيشه. فهذه التناقضات في القول والفعل وراءها إملاءات ومصالح الصغار التابعين للكبار وهي من البنود (الصغيرونة) للمؤامرة أنذاك.

    الآن النظام وفريقه وعلى رأسهم بشار يقول هناك مؤامرة فأرد عليه بنفس المنطق السابق والذي كان يؤيدني فيه ويقول عني أني مواطن شهم وشريف وعقلاني وواعي أطالبه بأن يقدم لي ولكل الشعب وللعالم بالأدلة القاطعة عن هذه المؤامرة ، من هم المتأمرين؟؟ الأسباب؟؟ الوقت؟؟ الكيفية؟؟

    وهالمرة نريد مؤتمر مطوّل وكلام طويل عريض ككلامه الذي عودنا عليه لأن هالمؤامرة التي راح ضحيتها آلاف مابين شهيد وجريح ومهجرومعتقل تستدعي أن يخرج سيادته ويفند ويقدم الأدلة واحد تلو الآخر ومستعدين نسهر للصبح نسمعه دون فلسفة وتنظير ، لأن قصص الإعترافات على الدنيا وغيرها لاتقنع أحد ولاترتقي حتى لو كانت صحيحة لاترتقي لأن تكون دليل بسيط جداً على وجود مؤامرة خارجية بهذا الحجم الذي يكاد يهدد البلد ككل كما يتشدقون ليل نهار.

    أتحداه وأتحدى أي فرد بالنظام أن يقدم الأدلة ولوفعل ذلك سأكون أول مؤيد له وبساحة الأمويين دون مسج من سيرياتيل ولاتهديد من الطرد من الوظيفة.

    وبناء على ذلك فإن الذي عطاه وقت وحافظ عليه من براثن مؤامرة إغتيال الحريري هو نفسه من يحميه الآن وبكل وضوح سواء كان عربياً أو غربياً

    فكيف يعقل أن يتأمر عليه؟؟؟ ويحمية بنفس الوقت؟؟!! ولماذا يتأمر عليه ؟؟؟ وهو يقدم له ماعجز عنه الآخرين؟؟!! على فرض أنه أستلم بأنتخابات حرة ولم يكن بتخطيط منهم أوبتزكية على أضعف الأيمان؟

    فحتى لو صدقنا روايته وأنه ممانع وضد أمريكا وغيرها الذي يتأمرون عليه ، فهل العالم من غربه لشرقه ونصف الشعب كاذبين وأغبياء وعبيد وهو الوحيد الصادق والحر والمقاوم والممانع مع مناصريه؟؟ يكفي أن أذكرهم وأقول لهم يالله يارجال (الجولان تكذّب الغطاس)

    هل يريدنا أن نقول له ونرد بنفس منطقه بأن مليون سوري خرجوا معه بمسيرة هنا أو هناك لايشكلوا أجماع السوريين؟؟ مع تحفظنا على العدد وكيفية خروجه، لأن حجتهم حين كان يخرج أهل حماة وغيرها بأعداد كبيرة كانوا يقولوا بأن هذا التجمع لايشكل أجماع سوري ، عموماً لانريد أن نعود لهذه المقارنات والمحاججة لأنها باتت واضحة لكل ذي عين وعقل ومنطق سليم ، وإلا فليسحب الجيش والأمن ونتحداه أن يفعلها لنرى كفة من سترجح.

    وهنا سأقول أن الدليل الواضح والجلي على معرفة المؤامرة ومن خلفها هو بقرار واحد من مجلس الأمن والأمم المتحدة وحقوق الأنسان وإكراماً للشعب السوري وللشعب اللبناني ومصلحته بمعرفة الحقيقة وللشعب العربي والعالمي الحر قاطبة نطالب أن ( تضع الأقمار الصناعية فوق سوريا صورها وكل وثائقها وأفلامها المسجلة بمنتهى الدقة والتي تراقب الوضع منذ ماقبل أحداث أغتيال الحريري وحتى اليوم) وسيعرف العالم كله حجم المؤامرة ومن هو القائد والعرّاب والمستفيد الأول والأخير منها

    لأن لاروسيا ولاالصين ولاأمريكا ولاأيران ولافرنسا والمجتمع الغربي والأوربي ولاالعربي ولاتركيا خاصة تقنعنا بأنهم جميعاً يعتمدون على قرارهم

    ومشاوراتهم وخطواتهم يعتمدون على مسيرة مؤيدة أو معارضة أو تقرير صحفي أو مقابلة مع قناة الدنيا أو العربية وغيرها من مشهد هنا أو هناك

    بل عارفين وشايفين وعندهم كل الصور والوثائق لحظة بلحظة من القاتل ومن المقتول

    وهذا يعيدنا للسؤال الرئيسي هل يخرج علينا بشار أو الصين أو روسيا ويقدموا أدلة على المؤامرة؟؟؟!!

    أيها الشعب السوري الكريم أنها مصالح وأستراتيجيات وخطط للنفوذ فيما بينهم ونحن الضحية وللأسف

    لأن اليوم لو خرجت هذه الوثائق والصور وأثبتت بالدليل القاطع من قتل الحريري ، ومن قتل الشعب السوري سيصبح لزاما على العالم أن يقدم كل الصور وستكر السبحة وتخرج الفضائح العالمية والعربية مننذ أغتيال كنيدي وحتى الأن مروراً بالنكسة وأخواتها عربياً وعالمياً

    وبشار يعلم هذا والعرب بجامعتهم يعلمون هذا لذلك ترى الجميع واثق أن هذا السجل مستحيل أن يفتح وماغير ذلك فهم لهم حرية التصرف بمايضمن مصالحهم ومصالح اسرائيل أولاً وأخيراً ولو كان الثمن العشرات من أبناء بلدنا سواء متظاهرين أو أمن أوجيش

    ومادام الشعب السوري دخل اللعبة بين مؤيد ومعارض ومابين مشكك وصامت فأكيد لن يخرج عن سيطرة المرسوم له هو مع بقية الشعوب الأخرى

    إلا لوخرج نصف الشعب السوري للشوارع وحتى لو خرج فأظن الشعب اليمني خير مثال على أن الكبار يأكلون الدجاج ونحن الشعوب الذي نقع بالسياج

    سوري علوي حر

  • طوني:

    قراءة لبكرا وبعد بكرا في الموقف السوري

    بعد مرور خمسة شهور على بدء ثورتنا في سوريا وما مر من محاولات قمعية عليها وتآمر دولي في محاولة القاء طوق النجاة للنظام الذي مازال ينتقل من سيء الى اسواء مالذي ننتظره اليوم ؟ الى اين نتجه في هذا الوقت الذي اعتبره اخطر وقت في مسار الثورة ؟؟ للإجابة عن هذه التساؤلات دعونا نقوم بتحليل بعض الامور التي جرت مؤخرا في محاولة لقراءة ماسيحدث لاحقاً :

    1) تبدل مواقف دول الخليج

    لاحظنا تبدل كبير ابتدائاً بالموقف السعودي وتباعاً البحرين والكويت ولن ننسى الموقف السابق القطري ولكن عن ماذا يعبر الموقف الخليجي ؟؟ باعتقادي اهم ما يعبره هذا الموقف هو الاتي :

    الموقف المالي لاي تحرك دولي قد يحدث لاحقاً ضد سوريا

    الموقف الديني والذي يحشد من خلفه منظمة المؤتمر الاسلامي والدول الاسلامية.

    2) تصاعد الموقف التركي

    فبعد الزيارة لوزير الخارجية التركي وما اشيع عن اعطاءه فرصة للنظام السوري ليقوم بإنهاء المظاهرات خرج وزير الخارجية لينفي هذه الادعائات وليرفع حدة الكلام مع النظام السوري والانباء التي سمعناها عن بعض التحركات العسكرية التركية على الحدود.

    3) المواقف الدولية

    زيادة الضغط الاوروبي على النظام واعتباره فاقد الشرعية تماما والطلب الاميركي من تركيا والسعودية والاردن بتوجيه نداء للرئيس السوري بضرورة التنحي وخروج اوباما ليقول بانه لن ينتظر مهلة الاسبوعين التي اشيع ان الاتراك قد اعطوها للنظام.

    4) زيارة وفد من الهند والبرازيل وجنوب افريقيا

    حيث ان هذه الدول قد قامت بزيارة لسوريا لحث النظام على وقف التعاطي الامني والعنف ضد المتظاهرين.

    5) الموقف الايراني

    الذي بدأ يتجلى بالتسارع حيث بدا باصدار فتوى من احدى المرجعيات الدينية في قم بضرورة دعم النظام السوري وقام بارسال وزير خارجيته للقاء نظيره الروسي في محاولة منه للضغط على روسيا للتمسك بموقفها في مجلس الامن.

    6) اخيرا نتائج محكمة الحريري

    حيث ظهر اليوم البيان في حيثيات المحكمة الدولية لقتلة الحريري.

    من تتالي هذه الاحداث ومع قرب موعد جلسة الامن يوم الخميس لا يسنا الا ان نسأل هل هناك تحرك دولي مغطى من شرعية الامم المتحدة بعد ان نشهد تبدل في الموقف الروسي والصيني ؟؟ والدعم من البرازيل وجنوب افريقيا والهند ويكون لتركيا الدور اللوجستي في هذا التحرك مؤمنا بتغطية مالية خليجياً وشرعية دولياً واسلامياً

    ام سنشهد تعنت في الموقف الروسي او الصيني ما يدفع باميركا لنهج الطريق الاخر والضغط عن طريق المحكمة الدولية لجر رؤوس النظام الى المحكمة ؟؟

    اسئلة لن تطول الاجابة عليها فمن هنا الى يوم الجمعة ستنجلي بعض الامور عما سيجري في الشأن السوري

  • طوني:

    بخصوص العاهل الأردني

    نشر موقع المندسه اليوم مقال هو بالاساس فكره صغيره كانت معده أساسا لتكون “حاله:status” على صفحة الفيس بوك…ما حدث أنه بمجرد نشر أل”حاله” انتبهت إلى أنها فكره شخصيه و لا يمكن أن تعبر بالضروره عن رأي المندسه و بالتالي فيجب أن لا تنسب إلى المندسه… و عليه فقد سحبت ال “أبديت” من صفحة المندسه الفيس بوك…و نشرته في موقع المندسه على الانترنت في باب الرأي …على اعتباره رأي شخصي قد يتفق أو يختلف معه الكثيرون …و قد نوهت في صلب الموضوع إلى أن كلامي لن يعجب البعض….

    فالقراءه المنطقيه تقول بأن تصريحات الملك الأردني تصب في خانة الشعب السوري و عليه فيجب تقبل هذا الموقف بل ربما توجيه الشكر عليه …أو على الأقل الصمت إذا كانت لدينا تحفظات على الجهه التي صدرت عنها هذه التصريحات بداعي المصلحه العليا و أولويات المرحله ….

    إلى أن هذه القراءه المنطقيه توصف جزءا من الصورة …التي إذا نظرنا لها بشكل كامل لاستغربنا صدور هذا التصريح من هذا الملك في هذا الوقت بالذات…فالملك الأردني و بحكم الوضع الجغرافي السياسي للأردن ليس بوارد أخذ المبادره و إعلان مواقف من أي قضيه دون العوده إلى مرجعيات له يعرفها القاصي و الداني…..و قد يعلم الجميع أن الأردن كحكومه لا يتخذ أي موقف في أي قضيه إلى بعد أن يحسم وضعها تماما ….

    أما المره الوحيده التي ظهر فيها لملك أردني موقف واضح قبل نضوج الصورة الكلي فقد كان في حرب الخليج الثانيه عندما وقف الأردن إلى جانب العراق….مع علمه المطلق بأنه إلى الجانب الخاسر …لأن وقوفه في الضفة الأخرى كان يعني إنهاء الحكم الملكي في الأردن الذي يعلم مقدار الشد الذي يمكن أن يطبق على مجتمع أصبحت غالبيته من أصل فلسطيني دون قطع الشعره مع هذا المجتمع…و حتى عند ذلك كان هناك قبول أمريكي لحساسية الوضع الأردني و تجلي ذلك القبول بالضغط الأمريكي على دول الخليج لمصلحة نظام الأردن بعد جلاء الأحداث…

    إذا…. و برأي الشخصي …الملك الأردني لا يتحلى بشجاعة المبادره إلى أتخذ موقف من الازمه في سورية و لا يمكن أن يقدم على هكذا خطوه من جاره الشمالي من تلقاء نفسه …فما للنظام السوري من تأثير على بعض أطياف القوة الضاغطه في الأردن أو في جاره الشرقي قد يسبب الكثير من الأذى للنظام الأردني…و بالتالي فقراءه بسيطه لموقف الأخير و خاصة في ظل القرار العربي الصادر موءخرا يمكن أن تكون مبعث للقلق أكثر من أن تكون موضع ترحيب

    …حتى و لو بدت كل الأمور في مصلحة الثوره السوريه …

    الأمور في الأردن ليست أفضل منها في سورية…و ما قد تسمعه اليوم من مواطن أردني عن حب الشعب للملك و وضع الأردن الأفضل رغم إنعدام الموارد …و احترام المواطن و ما إلى ذلك….كل هذا الكلام يمكن أن تسمعه اليوم في سورية من أي موءيد للأسد…بل حتى عندما بدأت أحدث تونس و مصر و سئلت عن مدى امكانية وصول الثورة إلى سورية كنت دائما أجيب أن لا مجال للمقارنه فالرئيس السوري و رغم الفساد إلى أنه يحظى شعبيه جارفه و أن الشعب ملتف حوله لأن لديه قضيه أكبر….فاذا كان هذا رأيي قبل أشهر فلن يفاجئني أن يكون هذا رأي كثير من الأردنيين اليوم….لكن في النهايه هذا لا يعنيني…فالشعب الأردني أدرى بمصلحته…و لكن تذكير العاهل الأردني بكلامه عن التنحيمستقبلا قد يكون واجبا ….

    بالعوده إلى أصل الموضوع…فقد أزعجني أن أرى وطنا كسوريا و قد حوله الرئيس الأسد إلى ساحه مفتوحه للجميع للتدخل و الوصايه بدءا من كلابه في لبنان مرورا إلى أكثر الحكام تهميشا …و إنتهاء بفرنسا و الصين و روسيا …

    فبفضل حكمة الرئيس الأسد…أصبح بعض اللبنانيين يصدرون صكوك الوطنيه و المواطنه السوريه لنا نحن أبناء سورية….و بفضل حكمة الأسد أصبحنا لاجئين على الحدود بعدما كنا ملجأ المنكوبين الهاربين من الغدر…..و بحكمة الرئيس السوري أصبحنا محل تعاطف من قام والده بقصف أبناء جلدته بالدبابات في شهر سمي أيلول الأسود…لما هدد عرشه ….ربما لم يكن غضبي على الملك الأردني بل على ما آلت إليه حال وطني…

    ملاحظات :

    يحمل موقع المندسه أكثر مما يحتمل…فهو موقع رأي …كتابه كتاب رأي… و حرية الرأي و الرأي الآخر فيه متاحه للجميع ….و عليه فإن أي مقال أو موضوع يطرح في المندسه لا يجب أن يحمل أكثر مما يحمل…

    عندما قرأت بعض التعليقات شعرت و كأني الناطق بإسم المجلس الانتقالي السوري أو وزرير خارجية المنفى و أن ما أقوله يتنقل عبر الجزيره و العربيه و يمكن أن يشكل أزمه و يولد ردت فعل ينتقامييه لدى القياده الأردنيه….و ينسى البعض أن كاتب هذه الكلمات أسمه ريموندو…..و ليس برهان غليون مثلا…

    خالفني الكثير من العائله (قراء المندسه) الرأي و أنا أرحب بذلك فلكل رأيه و لك منكم احترامه …لم تزعجني بعض ألفاظ التي أستخدمها البعض أيضا …بل و حمدت الله إني من كتب الموضوع لأن بعض العبارات لم تكن لتمر لو كان كاتب الموضوع شخص آخر …لحراجه حذف التعليقات …. لكن ما آلمني هو الفكر الاقصاءي لذا البعض…هذا البعض الذي ما زال يريد أن يقرأ ما يرغب أن يقرأ و يريد أن يسمع ما يرغب أن يسمع…فأما أن تقول ما يعجبه و إما أن تصمت …ستة أشهر مررت على موضوع الأحد الأسود…و لم يتغير شيء لذا البعض….

    و ما أزعجني أن البعض من قراء المندسه لا يعرف سياسة الموقع أو ماهيته و ما حيت رسالته أو طريقة مقاربته للأحداث أو أنماط كتابه ….

    و بهذا الصدد أحد المعلقين كان من كتاب المندسه ممن توصف مقالاتهم أحيانا بالتطرف من البعض طلب في تعليق على الموضوع إنه “نشيل حرية الراي يلي بدها تجيبنا ارض لسى و نشغل عقلنا و احترامنا بليرة.”…طبعا الاخ أعلاه نسي إنه لولا حرية الرأي التي يطالب بازالتها لما تمكن من أيصال أفكاره إلى قراء المندسه …أو تعليقاته….

    إلا أن ما دعاني لكتابة هذا الموضوع المتعلق…هو أحد التعليقات التي فصلت دور الأخوه في الأردن في مساعدة أهلنا في درعا و حمايتهم و تسهيل امداداتهم ….فهذا شيء لم أكن أعلمه….و هذه هي فائدة المندسه….لهذه هي فائدة التفاعل الايجابي بيننا فكلنا هنا يسعى للفائده …للتعريف…لتقديم المعلومه…لتبادل الرأي…

    لن أعتذر لملك الأردن…فأنا غير مطمئن ….

    لن أعتذر لشعب الأردن فأنا لم أخطأ يوما بحق شعبنا في الأردن…

    أشكر الأردن…قيادة و شعبا على دعمه و مساندته لأهلنا في الجنوب السوري …رغم أن شكر الشعب الأردني تحصيل حاصل فهم و أهل درعا عائلة واحده ….

    RaymondO

  • طوني:

    سوريات يهززن “مهد”.. الثورة

    عمر حرقوص

    في شهر رمضان الكريم المنصرم قال الناس إن النظام السوري سيخفف من وطأة الهجوم على المتظاهرين السوريين، ولكنه استبق الشهر الفضيل بدخول مدينة حماه وقتل عدد كبير من أبنائها، كانت الدنيا صيفاً، وكان الشهداء يسجلون بالتوالي، فيما الرهانات على هذا النظام رميت جانباً.

    وفي عيد الأضحى أطلت جامعة الدول العربية بمبادرة لايقاف العنف والسماح للناس بالتحرك بحرية وسحب دبابات الجيش السوري من الشارع، ولكن كما قال المنتفضون السوريون فإن هذه المبادرة ولدت يتيمة لتموت بعد ساعات تحت مرمى الرصاص والقذائف التي أدت إلى استشهاد العشرات من الناس المتظاهرين أو الجالسين في بيوتهم.

    استمرت الانتفاضة واستمر النظام محاولاً قمعها وإيقافها، لعبة كرّ وفرّ بين حاملي كاميرا الهاتف الخلوي وبين كتائب “الشبيحة”، العين تقاوم مدفع الدبابة والأم تبكي ابنها الشهيد وتناضل إلى جانب أبنائها الباقين ورفاقهم الشبان في أكثر من موقع، فيما المستشفيات الميدانية التي تعمل لانقاذ السوريين الجرحى بأقل قدر ممكن من الأدوية، تتحول حين اقتحامها إلى انتصار جديد يسجله “شبيحة” النظام على أقنيتهم التلفزيونية.

    مشاركة المرأة السورية في الثورة ليست بالأمر العادي، في ظل الاشتباكات التي تحدث بين الشبيحة و”الجيش الحر” وخصوصاً أن الشرق لا يحتمل أدواراً للنساء في قيادة التحركات، ولكن مع نموذج الثورات العربية من تونس إلى مصر واليمن ومع بروز شخصيات لها تأثير على الواقع السياسي في سوريا، من أمهات وزوجات وشابات يناضلن ويعتقلن ويرمى بهن في غياهب السجون، تحول دور المرأة هناك إلى عمل ريادي رائع.

    فنشاط النساء السوريات يسجل كل مرة انتصاراً للعين على الدبابة، تطل الناشطة الحقوقية رزان زيتونة عبر صفحات “الفايسبوك” تحاور وتنقل أخبار رفاقها الذين اختفوا أثناء التظاهرات أو اعتقلوا من بيوتهم، تعتقل عائلتها لتسلم نفسها للأمن وترفض الاستسلام وتستمر في عملها القيادي والحقوقي.

    أما سهير الأتاسي فتستمر بنضالها الرائع رغم كل الظروف السيئة المحيطة بها، ظروف أقل ما يقال فيها إنها خارجة عن الطبيعة، وهي التي كانت من أول المعتقلين في شهر آذار الماضي حين التقى أهالي المعتقلين السياسيين أمام مبنى وزارة الداخلية في دمشق مطالبين بحرية أبنائهم، أطلق سراح سهير بعد فترة، وعادت إلى صفوف الناس حيث موقعها الطبيعي، تناضل وتحاور وتتابع ظروف رفاقها وأوضاع أهاليهم كأنها أم لهذه الثورة.

    كما اضطرت الكاتبة سمر يزبك الرحيل من سوريا إثر تعرضها لعدد كبير من التهديدات التي لاحقتها إلى داخل بيتها بسبب موقفها الداعم للثورة ومشاركتها في تظاهرة المثقفين في دمشق حيث اعتقل الكثيرون، وأسباب تهديد سمر عديدة منها انتماؤها إلى طائفة الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما اعتبره “شبيحة” النظام خيانة منها، ولكن سمر اعتبرت أن قتل أبناء شعبها هو الخيانة ولذلك لم يكن أمامها سوى خيار الرحيل والعمل الأدبي والإعلامي من الخارج دعماً لأبناء بلدها.

    إلى سهير ورزان وسمر برز أخيراً اسم الممثلة السورية فدوى سليمان، منذ بداية الانتفاضة كانت فدوى من المشاركات دوماً في التحركات التي قام بها عدد من المثقفين دفاعاً عن أهل بلدهم من درعا إلى الرستن والقصير وتلكلخ وحمص واللاذقية ودمشق وغيرها من المدن السورية، حملت هموم الناس وانتقلت في القرى والمدن متحملة التهديدات والاتهام بالخيانة لأنها تنتمي أيضاً إلى طائفة الرئيس نفسه.

    لم تحتمل فدوى حقد “الشبيحة” على أبناء بلدها، وككثيرين غيرها بدأت تشارك في التظاهرات في المناطق الأكثر خطراً لتؤكد أنه لا يوجد “مسلحين” ولا خارجين على القانون، وقفت بصوتها المرتفع لتحكي عبر الإعلام عن مشاهداتها وعن رأيها، كانت كصفعة لئيمة توجه إلى وجه النظام الذي لم يحتمل عملها فسجل ما استطاع من اتهامات بحقها كأنها أكثر الناس خونة في الكون.

    هذه الأيام تركت فدوى ابنها الصغير واتجهت إلى حمص لتكون إلى جانب الناس في مأساتهم، ذهبت لتكون الشاهدة والضحية في آن على القصف المدفعي الذي يتعرض له أبناء بلدها، من داخل المناطق المحرّمة ظهرت من داخل إحدى التظاهرات وهي تتحدث عن بلدها رافعة هذا الهم الكبير بشعار “يا الله ما لنا غيرك يا الله”. بمشاركتها هذه أكدت فدوى أن المتظاهرين هم الأكثر سلمية في العالم، وأنها تتحمل مسؤولية خيارها في البقاء مع شعبها، وأنها ستنتصر بالتأكيد كما سينتصر أبناء سوريا جميعاً.

  • طوني:

    هيثم حقي: تطوَّرَ حاملو كاميرات الهاتف النقال ليسجلوا لحظات يصعب حتى على المحترفين التقاطها

    هذه الثورة أظهرت شجاعة الشعب السوري العظيم الذي يفخر بانتمائه إليه

    راشد عيسى

    ليس مخرجاً سينمائياً وتلفزيونياً فحسب، ولا معلماً لجيل من المخرجين التلفزيونيين فقط، فهو كان دائماً في قلب سجال وجدل نظري، قولاً وكتابة، غالباً ما كانت أعماله التلفزيونية هي الشرارة في تلك السجالات. لكنه مشغول بالتأكيد، حتى بعيداً عن تلك الأعمال، بـ«صراع من أجل الديموقراطية»، و«التأكيد على فكرة النهضة المجهضة» كما يقول في هذا الحوار، لذلك لم يكن صعباً أن نحزر موقعه إزاء الثورة السورية، وهو رافقها منذ البداية كتابة ونقاشاً، خصوصاً على صفحته على الفيسبوك. هيثم حقي، المخرج السوري، أو كبير المخرجين التلفزيونيين السوريين كما درج النقاد على وصفه، لم يكن هذه المرة، خارج هذا السجال التاريخي حول الديموقراطية والمواطنة وبناء الدولة المدنية.

    ÷ من الواضح، كما ظهر في عدة مقالات لك، أنك تقف إلى جانب الثورة في سوريا، هل وجدت نفسك تندفع تلقائياً إلى هذا الموقف مع اندلاعها، أم أن هناك نقطة ما دفعتك لهذا الانحياز؟ عند أي موقف أو صورة، حدث ذلك؟

    } منذ اللحظة الأولى وجدت أن ما أحلم به طوال سنين بصفتي ديموقراطياً اجتماعياً، يدعو إلى دولة ديموقراطية برلمانية تعددية بمواطنة متساوية أمام قانون يعدل ليصبح عادلاً، لديه فرصة أن يتحقق. وقمت على صفحتي في الفيسبوك، كما تذكر، بإعادة نشر مقالي القديم بعنوان «الإصلاح والمعارضة الديموقراطية»، الذي كتبته عام 2004 داعياً إلى دعم معارضة قوية كشرط أساسي للإصلاح. ثم نشرت مقالاً بعنوان لقطة مقربة من المشهد العام في سوريا، قلت فيه إننا مختلفون على معاني شعار: «الله، سوريا، حرية» . لكنني دعوت إلى أن تكون صناديق الاقتراع هي الفيصل في اختلافاتنا الإيديولوجية بواسطة البرامج التي يختار منها الشعب السوري من يحكمه. ومع تطور الأحداث نشرت مقالاً يحدد 13 نقطة للتحول من نظام الحزب الواحد إلى دولة ديموقراطية تعددية برلمانية بتغيير الدستور وإنهاء الحل الأمني والوصول إلى دولة المواطنة المتساوية. وأعتقد أن هذه النقاط لا تزال مع غيرها من النقاط التي أثارتها المعارضة هي النقاط التي تفتح الطريق أمام حكم الشعب السوري عن طريق الانتخابات الحرة النزيهة وتداول السلطة.

    أما الصور التي حددت موقفي فهي كثيرة، أولاها صور درعا، ثم جاء التحرك الشعبي الواسع ليبعث بي الأمل مجدداً.

    ÷ أي الصور بالتحديد تركت الأثر الأقوى لديك؟

    } «لغة الصور» في الانتفاضة السورية وتطورها تحتاج لبحث عميق لا بد أن مختصين سيدرسونه، وسيدرسون الإبداع الشعبي وتطوره يوماً بعد يوم، خاصة مع ملاحقة الأمن لملتقطي الصور ومرسليها للفضائيات. بالنسبة لي منذ اللحظة الأولى أدهشتني الوسيلة الشعبية البسيطة بالتعبير وإيصال الصوت والصورة. فمنذ صور الجامع العمري، إلى الصورة التي هزت العالم لحمزة الخطيب، كنت قد انحزت إلى خيار الناس ومطالبهم. لكن أكثر ما دفعني إلى الثقة بالشعب السوري وانتفاضته هي صور تظاهرات حماة. ثم جاءت صور دير الزور لتهزني بقوتها وجماليتها، خاصة بسبب علاقتي بالفرات وبدير الزور والميادين، حيث لا يزال يعيش أهلي وأقربائي، وحيث أمضيت طفولتي. وقد عبرت عن إعجابي بصور ثورة الفرات من خلال المشاركات اليومية على الفيسبوك، والتي كان الكثيرون يعلقون عليها. وهكذا مع تراكم الصور وجدت نفسي منحازاً تماماً للناس وإبداعهم في التعبير عن رغبتهم بالتغيير.

    ÷كيف تفسر هذا التردد، أو الانحياز للنظام، لدى عدد من المثقفين أو الفنانين؟

    } هذا سؤال بدأ رفعه أثناء حرب أميركا على العراق. وقد كتبت حينها مقالاً استفدت فيه من مقولة للينين تقول «المثقفون ينتمون إلى الطبقة التي يخدمونها». وأعتقد أن الفكرة لا تزال صالحة. لا موقف موحداً للمثقفين فهم يتخذون مواقفهم حسب انتماءاتهم الفكرية وأحياناً الإثنية أو العقائدية. لكن لكي لا نظلم المثقفين والفنانين السوريين فأعتقد أن غالبيتهم أيدت التغيير، والتحول إلى دولة ديموقراطية تعددية. وبيانات الفنانين الأولى (تحت سقف الوطن). وبالطبع النداء المبكر والجريء للسينمائيين السوريين، ثم «بيان الحليب»، كلها دلّت على موقفهم الحقيقي. وحين أجبر البعض على التراجع ظهرت مجموعة أخرى أكثر وضوحاً في وقوفها مع الثورة. والأسماء كثيرة وأصبح الشارع يعرفها. وبعضها لوحق وسجن. وبعضها لا يزال يجترح معجزات الجرأة المثيرة للإعجاب.

    حرب البيانات

    ÷ وبالمناسبة كيف تنظر إلى توزّع السينمائيين السوريين بين بيانين، موقفين وجماعتين؟

    } «بيان سينمائيي الداخل» برأيي معيب، فقد أراد أن ينفذ من ادّعاءٍ يتعلق بتوقيع سينمائيين إسرائيليين على نداء السينمائيين بعد نشره وتوقيع ما يزيد عن سبعمئة سينمائي عالمي لهم وزن كبير في السينما العالمية. وبالطبع ليس للسينمائيين السوريين الشجعان، الذين وقعوا طلب نصرة السينمائيين العالميين لقضية شعبهم العادلة بالتطلع نحو الديموقراطية ووقف سفك الدم، أي علاقة بهذا (الادّعاء)، فبعد أن ينشر أي بيان عالمي على صفحة البيانات في الانترنيت يستطيع أي شخص أن يزيد توقيعه. ولا علاقة طبعاً لمصدري البيان به.

    وبالنسبة لمن سمى البيان الآخر بـ«بيان سينمائيي الداخل»، أعتقد أنه ارتكب خطأ جسيماً بحق السينما السورية وممثليها الأبرز الذين كانوا ولا يزالون سينمائيي سوريا الذين حملوا اسمها في كل المحافل الدولية وقدموا أفضل الأفلام السورية بشهادة كتابات وتصريحات العديد من موقعي هذا البيان المعيب، وأفلامهم تميزت دائماً بوطنية لا لبس في موقفها الشديد العداء للعدو الصهيوني وفي نصرتها القضية الفلسطينية العادلة. هذا عدا أن موقعي بيان السينمائيين السوريين لحشد نصرة السينمائيين العالميين، يعيشون بغالبيتهم في الداخل ويعانون من التضييق والإقصاء ما يكفي لتزاد عليها تهمة أمنية ملفقة تصل عقوبتها إلى سنين من السجن.

    ÷ هل تجد أن مواقف بعض السينمائيين المساندة للنظام تستلزم مراجعة ما لأفلامهم؟ هل تستدعي موقفاً حتى من أفلامهم؟

    } أفرق كثيراً بين إنتاج المبدع ومواقفه الشخصية، وهناك رسائل شهيرة بين ماركس وإنجلز حول بلزاك تفيد بهذا المعنى. حيث إن بلزاك كتب مجموعة من روائع الأدب العالمي (الكوميديا الإنسانية) التي رآها ماركس فضحاً للبرجوازية الصاعدة، بينما كان لبلزاك موقف رجعي مع الملكية ضد حركة التاريخ. بالطبع ليس بين من سموّا بـ(سينمائي الداخل) أي بلزاك، لكن الشيء بالشيء يذكر.

    ÷ أنت اليوم في باريس، هل تعتبر ذلك تجنباً لمضايقات أو اعتداءات محتملة؟ هل واجهت تهديدات بالفعل؟

    } باريس هي المدينة التي اخترت أن أعيش بها سنوات حياتي الباقية. فأنا هنا أعيش الجو الثقافي الذي أحلم به. أشاهد أحدث الأفلام والمسرحيات، وأتابع الحركة الثقافية العربية والعالمية دون معوقات. وقد دأبت في السنوات الأخيرة على البقاء فيها فترات بدأت تطول كلما سنحت لي الفرصة. خاصة أن إدارة الشركة أصبحت ممكنة بوسائل الاتصال الحديثة وبوجود أشخاص أثق بهم كثيراً يتابعون العمل في سوريا. وحين كان يحتاج الأمر كنت أقضي وقتاً قي سوريا لتسيير العمل والعودة إلى باريس. وقد انتقلت للعيش هنا منذ سنة ونصف تقريباً. لكنني قضيت الأشهر الثلاثة الأولى من الثورة في سوريا. ولم أتعرض لمضايقات من السلطة، لكنني تلقيت تهديدات في الآونة الأخيرة من مغالين في الموالاة. وقد دفعني ذلك للبحث في قضية المغالاة في الموالاة حيث نشرت مقالين عن الموضوع، أبحث فيهما عدم قبول المغالين في الموالاة ما يردده النظام ليل نهار بالإصلاح والتحول إلى نظام ديموقراطي تعددي. وأكبر الأمثلة بالنسبة لي كان بيان المؤتمر التشاوري الذي رأسه نائب الرئيس وبتكليف من الرئيس نفسه، حيث أشار بوضوح في الفقرة الأخيرة إلى «أن توجه اللقاء هو من أجل إقامة دولة الحق والقانون والعدالة والمواطنة والتعددية والديموقراطية التي تعتمد صناديق الاقتراع أساسا للتفويض السياسي». لذا اعتبرت التهديدات التي تشتمني لأنني أريد «دولة مدنية ديموقراطية» أحد أمرين؛ إما أنها تصدر عن أناس يخالفون النظام في ما يقوله. أو أنهم يعلمون الحقيقة أكثر منا في الفرق بين الأقوال والأفعال.

    ÷ لا بد أن هناك لحظات اشتهيت معها أن تكون على الأرض؟

    } أنا شخص عاطفي. ودمعتي سخية كما يقولون. فلا العمر ولا الجسد، وخاصة القلب المتعب، تسمح بمشاركة الشباب فعلهم الرائع. وقد استعرت من أغنية روسية جملة تعبر عن حالي «ليكن خريف عمرنا ربيعاً لأبنائنا». لكن اللحظات الكثيرة التي أحسست أنني هناك على الأرض، فهذه الثورة أظهرت شجاعة الشعب السوري العظيم، جعلتني يومياً أفتخر بانتمائي إليه.

    السينمائيون الجدد

    ÷ مرّ موسم درامي رمضاني أثناء الثورة السورية، أو في ظل الربيع العربي عموماً، ما الذي لفت نظرك في هذا الموسم من متغيرات؟ هل تجد أن هذه الأشكال من الفرجة ما زالت صالحة للتعبير؟ ها نشهد اليوم أشكالاً درامية سورية لهواة تنشر على اليوتيوب؟

    } بصراحة لم أتابع أي عمل درامي خلال رمضان الماضي، وهي المرة الأولى منذ سنين طويلة، فعادة أتابع غالبية الأعمال وأسجل الحلقات التي تفوتني، وأستطيع في نهاية كل موسم رمضاني أن أقول إني شاهدت أهم الأعمال السورية والمصرية. لكن منذ اليوم الأول صار عندي إحساس بأنني أشاهد إعادات لأعمال سابقة. قد أكون مخطئاً، لكن واقع التغيير والتحول الحاصل جعلني بعيداً عن طقسي الرمضاني السنوي.

    عندي أمل بكتابة جديدة وحكايا جديدة وأساليب مختلفة تستطيع أن تجذب المشاهد إليها. قد يكون الخروج من الطقس الرمضاني أحد الحلول. قد يكون الفيلم، أو الحلقات القليلة. وقد تتم الاستفادة من تجارب شباب الثورة بالخاطرة القصيرة المعبرة. لا أدري، لكن تكرار الحكايا والأساليب لا أعتقد أنه سيستعيد الجمهور. بالطبع صناع الدراما حكواتية العصر، وهذا لن يتغير، لكن الجرأة، الخروج من النمط المتفق عليه، البحث عن عمق الحكايا دون خوف، دون رقيب، سيعيد للدراما التلفزيونية ألقها. خاصة بعد التطور الرقمي التقني الهائل والقدرة على استخدام اللغة السينمائية الراقية بشكل أوسع في العمل التلفزيوني، فالسينما نفسها ودعت شريط الـ35 ملم إلى الأبد. وهذا كان موضوع غلاف المجلة الفرنسية الشهيرة «دفاتر السينما» لهذا الشهر.

    ÷كمخرج سينمائي وتلفزيوني لا بد من السؤال عن الجديد في المشهد الإعلامي، وأعني الصور الملتقطة عبر الموبايل على الأرض. أي جماليات تجدها في تلك الصور؟ ماذا كنت تقول لنفسك حين يقال إن تلك الصور مفبركة؟

    } منذ اللحظة الأولى للربيع العربي، وبتوارد الصور من تونس ومصر، أحسست بأن شيئاً مهماً قد تغير في طبيعة العمل السينمائي والتلفزيوني. وأصبحت مشاهد المتظاهرين الذين يتحدون الموت تثير أسمى العواطف، وصورة رجل في الشارع الخالي في تونس يصيح: «بن علي هرب»، أو ذاك الذي مرر يده على شيبته وهو يقول «هرمنا»، أو الشاب المصري الواقف أمام رشاش الماء ثابتاً، أو ذاك الذي فتح صدره للرصاص في حارة شعبية فلم يتوانَ الأمن عن قتله. كلها صور حفرت عميقاً في الذاكرة العربية. والفضل يعود فيها لوسائل البث السمعي البصري الحديثة، التي وثقتها ونقلتها للجمهور العربي الذي رددوا على مسامعنا طويلاً أنه يريد (الهشك هشك) فقط. لكن صور سوريا التي غاب عنها الإعلام المتخصص كانت بالنسبة لي تحمل تغييراً جوهرياً في المشهد. فمع تقدم الانتفاضة وتطورها تطور حاملو كاميرات الهاتف النقال ليسجلوا لحظات يصعب حتى على المحترفين التقاطها. فمنظر دخول الدبابات للحويقة في دير الزور مصور بجمالية عالية، وأستطيع أن أقول بحب فراتي غامر، جعل دخول الآلية العسكرية خرقاً للجمال والدعة والسكينة التي تفرضها روعة المكان. ومشاهد التمايل الشعبي على (سكابا) بالنسبة لي إبداع متفوق، لا يسعني فيه إلا تحية «زملائي من السينمائيين الجدد»، الذين تعلموا في معهد لا يشبه أي معهد في العالم. تعلموا في معهد «وضع الروح على الكف». فمن أين تأتي الفبركة؟

    السينما هاجسي

    ÷ فيلمك «الليل الطويل»، أعني الفيلم الذي كتبت له السيناريو وأخرجه حاتم علي، ويتحدث عن سجناء سياسيين، دار العالم من دون أن يعرض في بلده، أي عوائق رقابية حالت دون ذلك؟ وكيـــف ترى ذلك الفيلم اليوم في ظل المستجد الســوري؟ هل هو نوع من وثيقة على ذلــك الزمن على سبيل المثال؟

    } حاز الفيلم تسع جوائز عالمية بينها ذهبية تاورمينا في إيطاليا وذهبية نيودلهي، وعرض داخل المسابقة في العديد من المهرجانات العالمية. وآخر عرض له كان منذ شهر تقريباً في باريس ضمن تظاهرة ربيع السينما العربية. وفي كل مكان عرض فيه الفيلم اعتبر معبراً عن إرهاصات الربيع العربي. ونقاشه في باريس دار حول الرؤية المبكرة لهذا الربيع حيث يطرح قضية الإصلاح، من خلال تصويره ليلة خروج أربعة سجناء مع بداية ربيع دمشق. ويقدم الفيلم تفاوت رأي الشخصيات تجاه الإصلاح بين المؤمن به والمتشكك وأخيراً اليائس منه، والذي تبقيه السلطة في السجن، وهو المثقف المسرحي الذي يردد مونولوج جنون لير وحيداً في الزنزانة التي قضى فيها عشرين عاماً مع رفاقه الخارجين إلى عالم غادروه منذ ذلك الزمن البعيد. عالم تغير كثيراً وتعود أهله العيش دونهم بمن فيه أبناؤهم وأسرهم المنتظرة، وغير المنتظرة. عرضنا الفيلم على الرقابة في مؤسسة السينما فكان جوابها مديحاً للفيلم دون قرار بعرضه، ورفع أمره لجهات عليا لم تبت به حتى اليوم. لكنني سعيد بكتابتي وإنتاجي هذا الفيلم، وفخور بالرؤية الإخراجية المميزة للصديق الموهوب حاتم علي ولطاقم التمثيل والتصوير والموسيقى والمونتاج وبقية الطاقم الفني، الذي قدم جهداً كبيراً بميزانية ضئيلة وأيام تصوير قليلة نسبياً. وأعتقد أن الفيلم يمكن أن ينتمي إلى سنوات المخاض المضني لولادة الربيع العربي، أو هكذا عومل في عروضه منذ بدء ثورة تونس حتى اليوم.

    ÷ لا بد أن استبداد أربعة قرون في سوريا حرمك من المخرج الذي كنت تريد. أي موضوعات وأشكال حرمت منها كمخرج؟ هل هناك ما أملتْه عليك اليوم هذه الثورة من مشاريع سينمائية أو تلفزيونية؟

    } لا أعتقد أنني حرمت تماماً من «المخرج الذي كنت أريد» فقد قضيت الأربعين عاماً الماضية في صراع مع الرقابة وابتداع وسائل للتحايل عليها. وقد اضطررت في نهاية السبعينيات لترك السينما والانتقال إلى الدراما التلفزيونية بسبب توقف العمل السينمائي في التلفزيون، حيث كنت أعمل، لأن الإدارة اكتشفت منذ السنوات الأولى لعمل مجموعتنا النفس المعارض في أعمالنا فأوقفت دائرة الإنتاج التلفزيوني وضيقت الحصار علينا. حتى أن وزير الإعلام الراحل أحمد اسكندر أحمد، المستاء وقتها من أفلامنا، هددنا قائلاً: «أنتم جميعاً عازفون في أوركسترا تعزف لحناً واحداً هو فكر حزب البعث العربي الاشتراكي». وحين حاججناه بالمنطلقات النظرية أضاف: «فكر حزب البعث كما أراه أنا». وهكذا مع ندرة الفرص السينمائية توجهت إلى الدراما التلفزيونية، وعملت في عدة دول عربية ثم عدت إلى سوريا منتصف الثمانينيات، لتبدأ معركة إنشاء صناعة درامية تلفزيونية سورية حققت لي الكثير من طموحاتي مخرجاً ومنتجاً بصراع مرير مع رقابات ألجأتني إلى المواربة وعدم المباشرة، لكنها أعطتني فرصة لإيجاد صيغ فنية فرضت بالنتيجة احتراماً حتى على الرقابات العربية المتشددة. وقد سعدت بتحقيقي بعض ما أريده في وسيلة ذات تأثير كبير هي الدراما التلفزيونية. لكن السينما ظلت هاجسي واستطعت أن أخلق اختراقاً معقولاً في مجال السينما في السنوات الأخيرة منتجاً وكاتباً ومخرجاً. وهنا من جديد اصطدمت بالرقابة وشح التمويل. لكن مسار الصراع من أجل إيصال موقفي الديموقراطي الاجتماعي، والتأكيد على فكرة النهضة المجهضة أرضى عندي بعض الطموح وساعدني كمخرج على الوصول إلى بعض ما كنت أصبو إليه من مكانة. وبالطبع في ظروف أفضل في مجال الحريات سيستطيع جيل قادم من السينمائيين تحقيق نهضة للسينما، أتمنى أن تتحقق في بلدي حتى لو قام غيري بذلك فتلك سنة الحياة.

    أما عما غيّرته الثورة في توجـــهي الفني، فأكتفي بالقول إني كتـــبت سيـــناريو فيلمي «حي الورد» قبل الثورة، وأنا الآن أعيـــد كتابته بالكامل. كما أن المسلــسل الذي أكتبه منذ سنة بدأ تلقائياً يتحرك باتجــاه الجرأة الأكبر، وراح الربيع العربــي يتســلل إليه ليتصدر في لحظات الواجهة. أليست الدعوة الأولى للثورة هي الحرية؟

  • طوني:

    كمال اللبواني: أقول لشباب الثورة لا تنجرّوا إلى العنف مهما كانت الضغوط عليكم

    في شهر نوفمبر من العام 2005 اعتقلت السلطات السورية المعارض السوري وأحد مؤسسي «إعلان دمشق» محمد كمال اللبواني. وبعد مرور ست سنوات أُفرج عنه الثلاثاء الماضي في ذروة الحراك الاحتجاجي في سورية.

    لم يكن اعتقال اللبواني الذي بدأ نشاطه السياسي في الجامعة مع الحزب الشيوعي داخل المكتب السياسي الذي ضم رياض الترك، وتابع نشاطه مع حركة «اعلان دمشق»، العام 2005 هو الاول من نوعه، اذ سبق توقيفه في 8 سبتمبر 2001 لدى وصوله إلى مطار دمشق آتياً من الولايات المتحدة حيث وُجهت إليه تهمة «الانتماء إلى منظمة محظورة» و«النيل من هيبة الدولة» في اطار حملة قمع نشطاء «اعلان دمشق»، فحكمت محكمة أمن الدولة عليه بالسجن ثلاث سنوات قضاها في سجن انفرادي.

    لا يخفى اللبواني الذي وصلته أخبار الحركة الاحتجاجية عبر الأصدقاء خلال فترة اعتقاله الثانية دهشته الكبيرة بما يجري في سورية منذ شهر مارس الماضي، إذ يصف «ثورة الشعب السوري والعربي» بـ «الحقبة الحضارية التي عرفها الإسلام».

    صحيفة الراي الكويتية اتصلت بالمعارض السوري بعد خروجه من السجن، وفي ما يأتي تفاصيل الحوار:

    • ماذا يمكن أن تخبرنا عن تجربة السجن؟ ولماذا تمّ اعتقالك؟

    - سُجنت لفترة ست سنوات وخرجتُ من السجن بعدما أنهيتُ فترة الحكم. وتم اعتقالي لأنني طالبتُ بالديموقراطية. وقد عملتُ على نقل وجهة نظر «اعلان دمشق» الى الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة، وبعد عودتي تم اعتقالي في شهر أغسطس من العام 2005 بحجة الانتماء الى مؤسسة محظورة.

    تجربة الاعتقال كانت قاسية جداً وقد وُضعت في السجن الجنائي وليس مع سجناء الرأي. التعامل داخل السجون سيئ جداً مع جميع السجناء خصوصاً مَن يعارض النظام. تألمتُ كثيراً في بداية الاعتقال وتعرضتْ أسرتي للاضطهاد. وقبل مرحلة اعتقالي الثاني سُجنت لفترة اربع سنوات في سجن انفرادي خرجتُ بعدها وتابعتُ نشاطي السياسي.

    وخلال اعتقالي الاخير في السجن الجنائي منعوا عني كل وسائل الاتصال مع العالم الخارجي من صحف ومجلات وتلفزيون، حتى انهم منعوا مَن هم معي داخل السجن من التحدث اليّ. ماذا يمكن أن أخبرك عن السجن؟ هو مكان بشع جداً يفوق التصور، وحين وضعوني بالسجن الجنائي فهمتُ رسالتهم: أرادوا القول إنك مثل هؤلاء السجناء الذين ارتكبوا أعمالاً جرمية جنائية، وهذا الأمر آلمني كثيراً.

    • هل كانت تصلك أخبار الحركة الاحتجاجية حين كنتَ في السجن؟

    - الى حد ما ومن خلال الأصدقاء. وحين وصلتني أخبار الثورة التونسية، أدركت أن شيئاً ما سيحدث في سورية وان تحولاً ما سيقع، ولكن لم أتوقّع أن يكون بهذا الحجم الهائل. وعندما تمّ الافراج عني ووصلتُ الى منزلي في منطقة الزبداني شهدت على تشييع شخص خرج من السجن قبل يومين وتم اطلاق النار عليه عندما وصل الى منزله.

    في الواقع لم أتوقع ما يجري اليوم في سورية، والذي يحدث الآن حدَث تاريخي مذهل يفوق تصوري، وأعتبره بمثابة التدخل الإلهي. أفاخر جداً ومن كل أعماق قلبي وعقلي بهؤلاء الشباب الأبطال الذين يصنعون مستقبل سورية. والذي أدهشني أكثر كيفية تعاملهم مع التكنولوجيا الحديثة وأدوات التواصل الاجتماعي التي تشارك في صنع سورية الديموقراطية. ما يحدث لا يُصدَّق، فقد قرأتُ كثيراً عن تاريخ الثورات إلاّ أن الربيع العربي يفوق كل توقع.

    • ما شعورك اليوم بعد خروجك من السجن؟

    - انا مرتاح جداً. وبدءاً من لحظة خروجي من المعتقل، أدركتُ أن عمري لم يضِع بعدما أمضيت عشر سنوات في السجن وأدركت أن نضال كل الشعب السوري لم يذهب هدراً بل أنتج هذه الثورة بل هذا الحلم. وفي رأيي أن الربيع العربي والسوري يشكل بداية جديدة للحضارة العربية أي تلك الحضارة التي عرفها الإسلام في ذروة مجده.

    • ماذا تقول للشباب السوري الذي يقود التظاهرات؟

    - أقول لهم: أيها الشباب رفعتم رأسنا وأضم يدي الى يدكم وأطالبكم بالحفاظ على سلمية الثورة السورية وألا تنجروا، مهما كثر الضغط عليكم، الى العنف كما تفعل السلطة التي تهدر دماء الناس.

    • هل ستعود الى نشاطك السياسي كما كنت في السابق؟

    - نعم. دوري اليوم تحوّل الى صوت صارخ ضمن ثورة الشعب السوري.

    • خرجتَ من السجن قبل ثلاثة أيام تقريباً. هل تمكنتَ من الاحاطة بكل التحولات التي جرت في سورية طوال الفترة الماضية؟

    - بفضل الشباب الذين أحاطوني كوّنتُ صورة سريعة عن الثورة السورية.

    • خلال فترة وجودك في السجن تمّ تشكيل المجلس الوطني السوري برئاسة الدكتور برهان غليون. هل تؤيد هذا المجلس؟

    - الدكتور برهان غليون كان أستاذي وأنا أحترمه كثيراً وقد قرأتُ له كتابه المهم «بيان من أجل الديموقراطية» الذي أعتبره ثورة فكرية حقيقية. والى جانب الدكتور غليون، تربطني علاقات صداقة مع عدد من المعارضين السوريين بينهم هيثم المالح الأب الحقوقي. ليست لدي تفاصيل كافية عن المجلس الوطني السوري وسأعرب عن آرائي حول هذا الموضوع وغيره في مجموعة من المقالات سأنشرها لاحقاً.

    • كيف تصف اللحظات التي تمر بها سورية منذ شهر مارس الماضي؟

    - يمكن وصفها بانها نقطة تحوّل تاريخي ليس على مستوى سورية فقط بل على مستوى العالم العربي الذي يستعيد حضارته. هذه المرحلة التاريخية تحاكي الثورة الفرنسية وتحاكي أيضاً الحقبة الحضارية التي عرفها الإسلام. وفي رأيي أن العرب، كل العرب، بدأوا اليوم باستعادة تألقهم الحضاري، وهذا الأمر يحتاج الى فترة كي ينضج.

  • طوني:

    نصوص وتعديلات ومواقف سوريا واللجنة بشأن بروتوكول البعثة

    القاهرة: سوسن أبو حسين – الشرق الاوسط
    علمت «الشرق الأوسط»، من مصادر مطلعة، جميع التفاصيل التي تتعلق ببروتوكول بعثة الجامعة العربية الخاصة بسوريا والتعديلات السورية عليها. وأفاد المصدر بأن مهلة الثلاثة أيام تنتهي اليوم الأحد وليس أمس السبت، كما تردد؛ لأن سوريا تسلمت المذكرة في ساعة متأخرة من يوم الأربعاء، واطلع عليها وزير الخارجية السوري وليد المعلم صبيحة اليوم التالي (الخميس).

    وأفادت المصادر بأن سوريا أكدت، في ردها، «عربنة» مهمة البعثة وليس أقلمتها أو تدويلها، وأن التعديل السوري نص على أن تكون اللجنة «عربية التشكيل والمهام»، وتجنب العبارات المطاطة في فقرات تتحدث عن الاستعانة بدول عربية وإسلامية وصديقة. وأضاف أن سوريا ترى أن هذا يسمح بدخول عناصر غير عربية تضع أجندات للتدخل الأجنبي الذي يشكل خطورة على سوريا والدول العربية كلها. وأضافت المصادر أن وجهة النظر السورية ترى أيضا أن تركيا ليست طرفا في حل القضية عربيا، مشيرة إلى أن سوريا ترى كذلك أن تركيا تشكل تهديدا من حيث دخول المسلحين والسلاح والمال، وأن دمشق لا تستبعد مشاركة إسرائيلية غير معلنة، تتمثل في وجود أجهزة اتصالات قوية داخل سوريا ومرتبطة بشبكة مع كل من لبنان وتركيا وأوروبا من خلال غرف عمل متصلة.

    وقالت المصادر: إن طبيعة هذه الشبكة تعمل على بث العنف الطائفي على الأرض. وكشفت المصادر عن أن كل التعديل السوري ينصب على أن تكون اللجنة العربية في تشكيلتها عربية، وكذلك في المهام، أما بالنسبة للمواقع التي تقوم بزياراتها فهي مفتوحة ولا تحفظ على أي منها، إذا كانت تشكيلة اللجنة عربية بحتة، ولا تتحدث عن دول صديقة ودول إسلامية.

    وكشف المصدر أيضا عن نص في البروتوكول يتحدث عن تأمين سبل الوصول وحرية التحرك الآمن لجميع أنحاء سوريا في الوقت الذي تحدده البعثة بحرية كاملة لزيارة السجون والمعتقلات ومراكز الشرطة وقصور الرئاسة، وأن تتأكد البعثة من عدم تعرض أجهزة الأمن وما يسمى عصابات الشبيحة للمظاهرات السلمية.

    وأشار المصدر إلى أن سوريا سألت: ما المقصود بالشبيحة؟ ومن الذي أعطى هذا الاسم للجامعة العربية؟ مشيرا إلى أن سوريا وافقت ولم تتحفظ أو تعدل الفقرة الخاصة بمنح أعضاء البعثة الحصانات الكاملة، و«لا خلاف إلا في طريقة صياغة ما أشير إليه في مسألة إبعاد أي دول إضافية من البعثة، وأن تقتصر على الدول العربية فقط».

    وأضافت المصادر أن الرسالة التي تسلمها الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، من وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، تتمحور في مجملها حول أن يكون هناك دور عربي فاعل وحقيقي للاطلاع على ما يجري في سوريا، ويذكر بأن مقترح البعثة كان سوريًا في الأصل؛ حيث طلبت دمشق من العربي، خلال زيارته لها ولقائه الرئيس الأسد في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وذكرت بأنه «هل من المعقول أن تكون في البعثة دول غير عربية وأن تقوم بالتفتيش داخل القصور الرئاسية وأجهزة الأمن؟»، وأضافت أن هذا مقبول إذا كانت البعثة عربية خالصة، أما أن تشمل دولا غير عربية فهذا يعيد للأذهان تركيبة البعثة الدولية التي ذهبت إلى العراق (للتفتيش) عام 1990.

    وبالسؤال حول مسألة التوقيع على المذكرة، قالت المصادر: إن آلية التوقيع لم تحدد، ويمكن للعربي أن يقوم بالتوقيع عليها في دمشق مع وزير الخارجية السوري أو يكلف السفير السوري في القاهرة بالتوقيع عليها.

    وحتى كتابة هذه السطور، كانت لا تزال المشاورات جارية بين دمشق والجامعة العربية في انتظار رد الدول العربية على التعديلات السورية المشار إليها.

    على صعيد متصل، أعلن المؤتمر السوري للتغيير «أنطاليا» تأييده لعزم جامعة الدول العربية فرض عقوبات اقتصادية على نظام الأسد حال لم يوقع على البروتوكول الذي يحدد الإطار القانوني والتنظيمي لبعثة المراقبين العرب التي سيتم إرسالها إلى سوريا لحماية المدنيين.

    وطالب المؤتمر، في بيان أصدره الليلة قبل الماضية، بأن يقتصر أي قرار عربي بفرض عقوبات اقتصادية على أركان النظام ورموزه عبر تجميد أرصدتهم في المصارف العربية تماشيا مع القوائم التي وردت في موجات العقوبات الاقتصادية المتعددة التي أطلقتها الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي وبعض الدول المؤثرة على الساحة الدولية ضد الأسد وأعوانه، على حد قول البيان.

    وأهاب المؤتمر، في بيانه، بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية اتخاذ القرارات العقابية التي تسهم في إضعاف النظام الذي لن يتوانى عن استخدام الشعب السوري نفسه في مواجهة هذه العقوبات «كدرع اقتصادية» تزيد من حجم معاناته، مشيرا إلى أن أموال النظام والأسرة الحاكمة هي في الواقع أموال منهوبة من مقدرات وثروات الشعب السوري، مشددا على حتمية استعادتها للمساهمة في بناء اقتصاد وطني نزيه بعد زوال نظام الأسد.

    يُذكر أن المؤتمر السوري للتغيير عقد في أنطاليا بتركيا خلال الفترة الواقعة بين 31 مايو (أيار) و3 يونيو (حزيران) بمشاركة أغلب القوى والأحزاب السياسية والشعبية، وعدد كبير من الشخصيات الوطنية السورية المستقلة، وتم في نهاية المؤتمر انتخاب هيئة استشارية مكونة من 31 شخصا، وتم تفويضها بالعمل على مساندة الثورة الشعبية في سوريا، ثم تم انتخاب المكتب التنفيذي للجنة المكونة من 10 أعضاء. وطالب المؤتمر، في بيانه الختامي، باستقالة رئيس النظام السوري بشار الأسد من كل مناصبه ونقل السلطات وفق الأطر الدستورية إلى أن يتم تشكيل مجلس انتقالي يقوم بوضع دستور جديد والتحضير لانتخابات حرة تقود إلى قيام دولة ديمقراطية مدنية في البلاد.

    من جهته، أعلن الأردن أمس أنه على استعداد لإرسال مراقبين ضمن البعثة التي تنوي الجامعة العربية إرسالها إلى سوريا، في وقت أعرب فيه إسلاميو الأردن عن تأييدهم لإرسال قوات عربية إلى هذا البلد «لوقف شلال الدم». وقال وزير الخارجية ناصر جودة في تصريحات صحافية «إن الأردن مستعد للمشاركة في فريق المراقبين العرب الذي قررت الجامعة العربية إرساله إلى سوريا في حال موافقة دمشق».

    وقال المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن إن الجماعة تؤيد تدخل قوات عربية في سوريا «لوقف شلال الدم النازف» في هذا البلد. وقال همام سعيد في تصريحات نشرها موقع الجماعة الإلكتروني «إذا لم ينصع النظام السوري للضغوط العربية، فنحن نؤيد تدخل قوات عربية لوقف شلال الدم النازف في سوريا، لكننا نحذر من تدويل الأزمة السورية وتدخل أطراف أجنبية فيها». وأضاف «نطالب جامعة الدول العربية بالضغط السياسي على نظام بشار الأسد سياسيا من خلال تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية، وإذا لزم الأمر فلتتدخل قوات عربية لحماية الشعب السوري». واعتبر سعيد أن «فتح الباب للتدخل الأجنبي مرفوض»، مشيرا إلى أن «بإمكان العرب بما يملكونه من مقومات مادية وقوات عسكرية إجبار النظام السوري على الانصياع لإرادة الشعب السوري وثورته».

  • طوني:

    العقيد قصي ميهوب هو من نفذ الاعتداء على فرع حزب البعث بدمشق ؟
    كلنا شركاء

    أفادت مصادر ديبلوماسية اجنبية مطلعة بدمشق أن من قام بتنفيذ عملية الإعتداء على مقر فرع حزب البعث في دمشق ( ويقع مباشرة خلف السفارة الروسية ) هو العقيد قصي ميهوب من المخابرات الجوية السورية وأشار المصدر إلى أن لائحة بعض الأهداف التي أقرها الرئيس السوري وهي الأهداف التالية والتي ستنقذ في الأيام المقبلة لاتهام المعارضة السورية والمنشقين عن الجيش القيام بأعمال تخريب وإرهاب

    ـ السفارة الروسية بدمشق

    ـ فرع الفيحاء للأمن السياسي

    ـ نادي بردى في ملعب الفيحاء

    يشار إلى أن كل الأهداف التي كشف عنها حتى الآن تقع في مربع امني واحد في العاصمة السورية المقسمة لاربعة مربعات امنية .

    وذكر المصدر ان دولته وفور اكتشافها هذا الخبر من مصادر خاصة جداً ومقربة من الرئاسة السورية أبلغت القيادة الروسية بالموضوع نظراً لخطورته لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية سفارتها و مصالحها الدبلوماسية بدمشق .

  • طوني:

    المعارض السوري البارز ميشال كيلو في يدعو أطراف المعارضة في سوريا للتوحد والدخول في تسوية تاريخية تخرج سوريا من أزمتها

    وتوفر لها الانتقال السلمي نحو نظام ديمقراطي بديل.

    قرار تعليق عضوية سوريا داخل الجامعة العربية دخل حيز التنفيذ. هل ترى أن هذا الإجراء الذي أقدم عليه العرب من شأنه أن يدفع بالنظام السوري إلى مزيد من التشدد والاستمرار في سياسة الهروب إلى الأمام؟

    هذا القرار كان مرتقبا. هناك سوريون كثيرون بما في ذلك أوساط في المعارضة ترى أنه لم يكن من الضروري تجميد عضوية سوريا في الجامعة العربية لأن الأخيرة دخلت في مشروع سوري وهو المبادرة، والغرض منها هو إيقاف العنف في سوريا وإخراج الجيش من الشوارع والناس من السجون وإيجاد أرضية عامة من أجل الوصول إلى تسوية تاريخية تخرج سوريا من المأزق. هناك أناس من المعارضة يقولون إن هذا التدبير لم يكن ضروريا وأنه خاطئ. لقد ذهب الموقف السوري كثيرا نحو التشدد بعد قرار الجامعة العربية وهو مرشح لمزيد من التشدد.

    المشكلة الحقيقية في سوريا هي أن طريقة التفكير التي يعتمدها النظام في معالجة الأزمة أصبحت الجزء الرئيسي من الأزمة وهي طريقة اعتمدها طيلة نحو خمسين عاما وتتلخص في القول “إن موقفي صحيح والآخرون على خطأ. الآخرون سيغيرون آرائهم وأنا سألتمسك بآرائي”. والمسألة مسألة وقت ومسألة استخدام مفرط أو خفيف أو رشيد للقوة وفي حالة سوريا اليوم هو استخدام مفرط للقوة.

    ما رأيك في الإعلان عن تشكيل مجلس عسكري للجيش السوري الحر أي المنشقين عن القوات المسلحة السورية؟

    هناك تصاعد كبير للأحداث خلال الأسبوع الماضي، وهناك تبدل كبير في البيئة الإقليمية حول سوريا وهذا يعني أن النظام يفقد فعليا الشرعية في نظر البلدان العربية وأنه أصبح مشكلة قومية ومشكلة عربية لها علاقة بالمجال الإقليمي.

    التقيت أخيرا بالأمين العام للجامعة العربية وقلت له إن حجم العنف في سوريا لم يعد يهدد الدولة والمجتمع في سوريا فحسب وإنما أصبح يمس الآن الأمن القومي الإقليمي للعرب ويفتح أبواب سوريا على احتمالات لا أحد يتصور خطورتها إذا نجح النظام في تحطيم المجتمع أو المجتمع في تحطيم الدولة.

    عندئذ سيواجه العرب مشكلة لها أول وليس لها آخر، وستنتقل كل هذه المشاكل من المجال المحدود إلى المجال العربي العام و يقع فتح أبواب العالم العربي أمام تدخلات دولية خارجية كبرى لا أحد يستطيع أن يسيطر عليها لأن السيطرة على المجال الداخلي السوري تتلاشى أكثر فأكثر خاصة مع هذه التشكيلات العسكرية التي بدأت تبرز في الساحة. وأنا متخوف كثيرا من هذه التشكيلات لأن الثورة بدأت عندنا سلمية وهي ثورة الحرية.

    ماذا عن المعارضة، ما هي الطريق التي يجب أن تسلكها؟

    يجب أن تتحد المعارضة حول برنامج للانتقال السلمي والديمقراطي نحو نظام ديمقراطي بديل ونحو تسوية تاريخية تنجز مع من يريدون من أهل النظام من جميع الأطياف السياسية في سوريا.

    لماذا لم تنضم حتى الآن إلى المجلس الوطني السوري؟

    أنا أفضل أن أبقى كائنا ومثقفا مستقلا، وهذا يعطيني هامشا من حركة أوسع ويترك لي حرية الضمير والرأي أكثر. كنت شيوعيا في السابق وكنت أكرر ما يقوله لي الحزب. لا أريد أن أكرر هذا الآن، لا أريد الشيء نفسه الآن. أريد أن أبقى مثقفا مستقلا يكون آراءه بنفسه ويحترم الجميع ويريد أن يصل إلى قواسم مشتركة مع الجميع ويضع المصلحة الوطنية والمصلحة العامة فوق أي اعتبار.

    هل من كلمة توجهها من موقعك الوطني المسيحي السوري؟

    المسيحيون في سوريا هم جزء من الشعب السوري وجزء من نتيجة وليسوا طائفة. المسيحيون أسسوا أحزابا منها “حزب البعث العربي الاشتراكي” ولعبوا دورا كبيرا في جميع الأحزاب الأخرى مثل “الحزب الشيوعي” و”الحزب القومي السوري”. نحن لسنا طائفة ولا يجوز أن نتصرف كطائفة. نحن جزء من شعب وواكبنا هذا الشعب في حراكه الوطني. نحن جزء تكويني منه ولسنا بضيوف عليه أو أننا نبتة غربية أو إضافية فيه. نحن جزء رئيسي من الشعب العربي ومن الحضارة العربية الإسلامية ومن الشعب السوري وعلينا أن نتصرف باعتبارنا جزءا مظلوما يريد الحرية لأن في الحرية مصلحة للجميع وعلى رأسهم المسيحيين.

  • طوني:

    جلعاد للأسد: وصلت رسالتكم!!

    منذ فترة نقلت قناة الجزيرة خبراً مفاده أن وزير الدفاع الأمريكي “روبرت جيتس” صرح بأنه: ليس الصين وروسيا الدولتين الوحيدتين اللتين ترفضان إصدار قرار بحق حكومة الأسد وإنما إسرائيل كذلك، حيث صرح نتنياهو بأن رحيل الأسد يمثل خطراً استراتيجياً على أمن دولتهم، ولم يتم التطرق لهذا الخبر بعدها بأي من نشرات الأخبار اللاحقة، وكأنه فص ملح وذاب، شانه شان كثير من الأخبار التي جرى التعتيم عليها بشكل مقصود، كقضية محاولة اغتيال أردوغان بداية الثورة السورية، وكفضيحة “عوفر كيت” والتي أدت إلى مقتل اليهودي عوفر منعاً لإثارة ملف العلاقات التجارية الإيرانية اليهودية، التي جرى التغطية عليها بحرب مزعومة أثيرت من جديد ضد المشروع النووي الإيراني والذي ما زلنا نتابع به هذه الحرب من سنوات طويلة، فنسمع جعجعة ولا نرى طحناً.

    إلى أن جاءت تصريحات رئيس الهيئة الأمنية والسياسية بوزارة الدفاع الصهيونية الجنرال “عاموس جلعاد” محذراً بأن سقوط الأسد سيترتب عليه حدوث كارثة تقضي على إسرائيل، وذلك نتيجة لظهور إمبراطورية إسلامية في منطقة الشرق الأوسط بقيادة الإخوان المسلمين في مصر والأردن وسوريا، موضحاً بأن فكر جماعة الإخوان يهدف إلى تصفية ومحو دولة إسرائيل، ومضيفاً في تصريحه لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن وجود نظام الأسد مصلحة لإسرائيل.

    وهو أول تصريح لمسئول صهيوني وبشكل صريح ومدوي بأن أمن سوريا من أمن الصهاينة، بعد أن حاول النظام الأسدي والصهيوني إخفاء هذه الحقيقة طويلاً، بل أن تصريحه ترجمة حرفية لرسالة الأسد الأخيرة التي وجهها للغرب بأن الصراع الدائر في سوريا صراع بين القوميين العرب والإخوان المسلمين، وفي حال رحيله فإن المنطقة ستتحول إلى زلزال وتخلق عشرات الأفغانات، في تأكيد واضح من كلا الطرفين بأن عدوهم الوحيد هم الإسلاميون، ونسف لأكذوبة المؤامرة التي يتشبث بها المجرم الأسد منذ قيام الثورة السورية.

    وإلا لو كان الأمر صحيحاً وأن هناك عداء بين دول الصمود المزعومة وبين اليهود والغرب، لما قامت هذه الدول جميعاً بالتحذير من خطر الإسلاميين، وخصوصاً أن إيران تدعي أنها دولة إسلامية، وكان المفترض بهم الرد بكل قسوة على أصحاب هذه المؤامرات ومن يقف خلفها بدلاً من تحذيريهم من خطر الجماعات الإسلامية، وأن إسقاطهم لهذه الدول – الحارسة لأمن الصهاينة– من شأنه أن يمثل خطراً على أمن الصهاينة، وإلا ما هو الرابط بين تحذير الأسد من أنه يواجه حرباً إخوانية، وبين تحذير جلعاد من نفس هذه الحركة؟! إلا أن يكون عدوهم عدو واحد، وإلا كيف يلتقي الأعداء ويتفقون على خطر واحد؟! وخصوصاً أن تصريح هذا الصهيوني جاء يوم الأربعاء الماضي قبيل انعقاد الاجتماع الطارئ لجامعة الدول العربية، وكأنه تحذير واضح لهم بعدم اتخاذ أي إجراء ضد الأسد وإعطائه المزيد من الوقت لقمع ثورة الشعب السوري، وهذا ما كان فقد تم إعطائه مهلة جديدة، وتراجعت تركيا عن مطلبها بشأن فرض منطقة عازلة بينها وبين سوريا، فهل سيكون التدخل الصهيوني في قادم الأيام واضحاً وبشكل أكثر حسماً لمنع سقوط هذا الحارس الأمين ولو تطلب الأمر فضح الأوراق جميعاً؟!

    الرسائل التي وجهها الأسد ونصر الله وإيران مفادها بأنه إذا سقط هذا النظام فإن المنطقة ستتحول إلى زلزال كما وصفها الأسد، والى شعوب ستمحي اليهود وأمريكا من الخارطة كما وصفها رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية، والى كرة متدحرجة ستحول المنطقة إلى جحيم كما وصفها نصر الله.. لم يترجمها إلا الصهاينة بشكل حرفي وواضح، لأن هذه الرسائل كانت موجهة لهم لإثارة مخاوفهم، وتحذيرهم من سقوط هذه الدول التي عملت كل وجودها على حراسة حدود الصهاينة بكل تفان وإخلاص، ففهمها الغرب من فوره وأعلن حلف الناتو ومن خلفه أوروبا وأمريكا بأنه لن تكون هناك منطقة حظر طيران على سوريا خوفاً من الزلزال التي تحدث عنه الأسد، وفهمها اليهود فتحدثوا عن إمبراطورية إسلامية سيقيمها الإخوان المسلمون، وهذا يفسر سبب تواطؤ الدول جميعها على ثورة الشعب السوري البطل، وإعطائهم الأسد المهلة تلو الأخرى ليقضي على ثورة أخرجها الله ولن تعود إلا بما خرجت من أجله بإذن الله، وهي الحرية التي فقدتها عقوداً من الزمن في ظل نظام خائن وعميل.

  • طوني:

    توحيد المعارضه …وتفريق النظام

    العنوان يلخص كل المقاله
    خير الكلام ماقل ودل. المعارضه إذا توحدت فإنها ستسرع في تفتيت وتفريق النظام وإذا لم تتحد فإنها تدق في طبل النظام لتستجر البلاد الى أيام مظلمه لايحمد عقباها

    النظام حسم قراره والمملكه الأسديه مستعده لتدمير البلد من أجل مصالحها وأهم مايطمئن النظام حول هذا القرار هو تشرزم المعارضه وخلافاتها الداخليه. طبعا النظام لايزال واثقا من مقدراته العسكريه والإستخباراتيه لأن المعارضه بتفرقها لاتصنع الدوافع ولاتوفر التطمينات ولاتهيئ الظروف المناسبه لخلق إنشقاقات أوسع في الجيش ولاتخيف أو تقنع مؤيدي النظام من الإبتعاد عنه من أجل مصالحهم أو سلامتهم

    هناك من يقول أن المعارضه ليست متفرقه والمجلس الوطني يمثل المعارضه الموحده. هذا كلام فيه الكثير من الأماني والقليل من الواقع

    هناك كثير من الأصوات اللتي تتهم المجلس بالتخازل ورفض الحل العسكري مثل محمد رحال والجماعات المشابهه له. من الطرف الأخر لاتزال بقايا هيئه التنسيق والمؤسسات القوميه و اليساريه والشيوعيه تخبئ رأسها تحت رمل رفض التدخل الأجنبي المبني على القناعه الخاطئه والخيال الواسع بأن رفضها أو قبولها هو الميزان الذي تقيس به القوى الخارجيه قرار التدخل أو عدمه

    عصابه الأسد قد قررت جر البلد للحرب الأهليه والأيام القادمه ستذيل الشك باليقين وعندها لامفر من إسقاط كل ترف وسفسطائيه الخلافات
    لم يعد هناك وقت للخلاف ياحضرات المعارضين
    قيل: لايصدق الخ…ى حتى يرى
    هل تحتاج المعارضه لحرب أهليه حتى تتحد
    يخطئ من يعتقد أن حلول “وسطيه” سوف تنقذ الوطن
    الفكر والخلاف السياسي سيفقد معناه عندما أصوات الرصاص وعندها يصبح لكل سوري خيار واحد أما مع الثوره أو مع الأسد ولامكان في الوسط

  • طوني:

    قائد “الجيش السوري الحر”: نرغب بدور لـ”ناتو” ضمن ضوابط وآلية..ونفضّل تفويض تركيا بذلك

    خطف الناشطين السوريين يتم بتنسيق مع أطراف لبنانية باعت الضمير الإنساني.. ومدينون لمن يحمي أهلنا من غدر حزب الله”

    “قوة الآلة العسكرية التي يستخدمها النظام تفوق التصورات ونعمل بإمكانات فردية دفاعًا عن الشعب السوري.. وأتمنى وصول الأسد للمحاكمة العادلة”

    فيما تعمل جامعة الدول العربية على وضع آلية التنسيق الأنجع مع “المجلس الوطني السوري” المعارض في سبيل وقف داومة العنف في سوريا وتأمين الحماية اللازمة للشعب السوري، ومع عودة الدور التركي ليبرز في هذا المجال من خلال تماسه الجغرافي مع الأراضي السورية وقدرته تاليًا على فرض “منطقة عازلة” تؤمن الهدف المنشود عربيًا، وهو ما كان في صلب محادثات وفد المجلس الوطني السوري مع وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو، وما سيكون محورًا أساسًا على جدول المباحثات العربية التركية في الرباط منتصف الأسبوع الجاري.. في خضم هذه الأجواء كان لا بد من استطلاع معطيات قائد “الجيش السوري الحر” المتمركز في تركيا العقيد رياض الأسعد حول مستجدات الأحداث المتصلة بالثورة السورية وآفاقها، خصوصًا في ظل الحراك العربي المتصاعد في تفاعله مع مطالب هذه الثورة والدور التركي المرتقب في هذا المجال.

    العقيد رياض الأسعد وصف في حديث مطوّل لموقع

    ”NOW Lebanon”

    الثورة السورية بأنها “ثورة الجبابرة العزّل”، مشددًا على كونها “لم ترتدِ ولن ترتدي البُعد المسلح، والسلاح محصور بيد الجيش السوري الحر الذي سيكون النواة التي سيتهيكل بداخلها ومنها باقي الجيش العربي السوري الذي لم تتلوث يداه بدماء السوريين”.

    وإذ لفت إلى أنّ “النظام السوري وحشيّ لم يترك أسلوبًا إجراميًا لم يستخدمه ضد المتظاهرين، فهو قتّل وهجّر واعتقل وعذّب واستخدم السلاح الثقيل والغازات المحرمة دوليا”، أكد الأسعد اتساع رقعة “الانشقاقات الفردية والتهرب الكبير من أداء الخدمة الإلزامية (…) وانعدام الإرادة والعقيدة القتالية لدى أفراد الجيش لكونهم أولاً وأخيرًا من نسيج الشعب السوري”، معوّلاً في هذا السياق على “انشقاقات عسكرية عمودية كبيرة في المرحلة المقبلة عندما تتأمن الحماية الدولية المأمولة”.

    الأسعد الذي أكد أنّ “الجيش السوري الحر يعمل بإمكانات لا تتجاوز الأسلحة الفردية للدفاع عن الشعب السوري”، لفت في الوقت عينه إلى “العمل على تعزيز قدرات هذا الجيش من خلال الغنائم التي تُغنم من كتائب الأسد وشبيحته وبعض الأسلحة التي أمكن الحصول عليها من شبكات التهريب بأموال بعض المتبرعين الشرفاء من أبناء الوطن وهم كثر والحمد لله” بحسب تعبير الأسعد الذي أعلن أنّ حجم الإنشقاقات في الجيش السوري “تجاوز الخمسة عشر ألف عنصر”، إلا أنه أشار في المقابل إلى أنّ “قوة الآلة العسكرية التي يستخدمها النظام السوري في بطش الشعب تفوق التصورات”، وطالب الأسعد حيال ذلك “بتدخل حلف شمال الأطلسي “ناتو” في سوريا ولكن ضمن ضوابط وآلية محددة لا تؤدي إلى تدمير البنى التحتية للوطن أو تؤدي إلى النيل من سيادته”، وأضاف الأسعد: “أقولها بصراحة مطلقة إننا نرغب بدور لحلف الـ”ناتو” يتمثل بضربات جوية على أهداف محددة لا سواها وتتم بالتنسيق مع الجيش السوري الحر بدقه والتزام”، مفضّلاً في هذا المجال “أن تُعطى تركيا تفويضًا بهذا العمل فهي قادرة أكثر على فهم التركيبة الديموغرافية السورية والتعامل معها؛ كما أنّ الشعب السوري يثق بالحكومة التركية وتطلعاتها”، وذلك مع عدم ممانعته “دورًا للقوات البرية التركية داخل الأراضي السورية بهدف تأمين منطقة عازلة وتطبيق حظر جوي” لحماية المدنيين السوريين.

    وردًا على سؤال، أكد الأسعد أنّ المعارضة السورية وصلت لمرحلة متطورة من التنسيق والانسجام، وتعمل كافة الأطياف في هذه المرحلة لإسقاط النظام والانتقال بسوريا الى الدولة المدنية الديمقراطية”، وأعرب عن ثقته في ضوء “توحّد أطياف المعارضة حول هدف إسقاط النظام” بأنّ “الرؤية صارت أوضح وتحقيق الهدف صار أقرب”.

    وفي حين لاحظ أنّ الدول العربية باتت متيقة من أنّ الرئيس السوري بشار الأسد “لا يمكنه الإصلاح وأنّ أيام نظامه باتت معدودة”، أعرب الأسعد عن تطلعه إلى “دور عربي فاعل أكثر يمكّن الثوار السوريين من إسقاط هذا النظام الذي يتعارض مع رغبات الشعب وتطلعاته”.

    كما وصف المواقف الدولية تجاه الأزمة السورية بأنها “سلبية، ولا زالت تقف موقف المتفرّج”، مشددًا على أنّ “الهواجس الدولية ليست مبررة أمام القتل اليومي الذي يرتكبه النظام” السوري.

    وعن مواقف الأفرقاء اللبنانيين من الأزمة السورية، أسف الأسعد “لأن يكون هناك موالون في لبنان لهذا النظام السوري الذي لم يترك أثناء احتلاله لبنان طائفة أو حزب أو مدينة أو قرية إلا ونالت نصيبًا من ظلمه وإجرامه”، مؤكدًا على أنّ “اختطاف المعارضين والناشطين السوريين من على الأراضي اللبنانية يتم بالتنسيق مع أطراف لبنانية باعت الضمير الإنساني ولم تحترم واجب الضيافة على أقل تقدير”، وأضاف الأسعد مستدركًا: “لكن ما يخفف من ألمنا هو التيار اللبناني الذي احتضن أهلنا الهاربين من آلة النظام العسكري وقمعه وبطشه فقدموا لهم ما استطاعوا وأمّنوا لهم الحماية من تيارات الغدر وتحديدًا منها حزب الله”، مؤكدًا في سياق متصل “رصد العديد من الباصات الداخلة من الأراضي اللبنانية تحمل عناصر من “حزب الله” ومن تيارات أخرى وهي تعبر الحدود اللبنانية إلى سوريا، كما تم رصد بعض القناصة الذين اعتلوا الأسطح والمباني وهم يستخدمون البنادق القناصة ضد المتظاهرين العزل، وقد تم قتل البعض منهم في مواجهات مع الجيش السوري الحر”.

    وعن تصوره لمصير النظام السوري الحالي، لفت الأسعد إلى أنّ “هذا النظام طبع في ذاكرة الشعب حبّه للقتل وسفك الدماء وانتهاك المحرمات، لذلك فإنّ الشعب سيعمل على إزالة كل آثاره المتمثلة في حزبه السيء الصيت وأجهزته الأمنية القمعية التي فاقت فظائعها كل وصف، وفرقته الرابعة التي ارتبط اسمها بمجزرة تدمر وبقتل الشعب على سائر تراب الوطن”، وأضاف: “إذا تمكنّا من إخراجه من الجحور التي سيلتجأ إليها، وكنا أول الواصلين إليه، أتمنى أن يصل بشار الأسد إلى المحاكمة العادلة التي ننشدها”.

    وفي ما يلي النص الكامل لحديث قائد “الجيش السوري الحر” العقيد رياض الأسعد.

    ما الذي دفعكم للانشقاق عن الجيش السوري وتشكيل ما بات يعرف بالجيش السوري الحر؟

    بدايةً نسأل الرحمة لشهداء ثورة الحرية والكرامه السورية والتحية المخلصة لنضال شعبنا الأبي في سبيل التحرر من الظلم والطغيان، هذا الشعب الذي يستحق منا بذل دمائنا وأموالنا وأولادنا، له منا ألف ألف تحية..

    أما دوافع الانشقاق، فهي قيام هذه العائله الحاكمة (الأسد) باستباحة الوطن والشعب وتحويله إلى مزرعة، وانحراف الجيش العربي السوري عن مساره الوطني وزجه في صراع الهدف منه فقط حماية هذه العائله ومرتزقتها واستخدام أساليب ممنهجة لقمع شعبنا، فلم يتركوا وسيلة من انتهاك لحرمات البيوت وهدم للمساجد واعتقال الناس وقتل المتظاهرين والاعتداء على الأعراض وتحويل البلاد الى ساحة حرب… العالم أجمعه صار يدرك مدى إجرام هذه النظام.

    ونتيجة تزايد أعداد المنشقين الأحرار من ضباط وصف ضباط وجنود، ولما يفرضه الواجب الوطني والأخلاقي علينا، حيث أننا أقسمنا على حماية الشعب وتراب الجمهورية، قررنا تشكيل الجيش السوري الحر لنقرن القول بالفعل لتحقيق هدفنا في حماية أهلنا وشعبنا ووطننا.

    كيف تصف الثورة السورية وماذا تحقق حتى الآن من الأهداف المرجوة منها على المدى القصير والمتوسط للوصول للغاية النهائية؟

    ثورة الشعب السوري هي ثورة الجبابرة العزّل؛ ثورة الشعب المُصّر على التحرر من الاحتلال الأسدي. النظام واجه المتظاهرين العزّل بآلة حربية ولم يستطع القضاء على ثورة هذا الشعب العظيم، وهذا دليل عل الصمود الأسطوري لشعبنا.

    أما الأهداف المرجوة على المدى القصير، فهي تضافر كافة الجهود لتصب في خانة حماية شعبنا ومساعدته على الاستمرار بوجه هذه الحمله الشرسة من النظام، وعلى المدى المتوسط تحقيق الانسجام بين المستوىين السياسي والشعبي، ونحن كجيش سوري حر نواة لجيش سوريا المحررة، بحيث تتناغم جهودنا جميعا كل في اختصاصه لإسقاط النظام، وبعدها ندخل في مرحلة قصيرة هي ترتيب الاستقرار ووضع أسس قيام الدولة المدنية الديمقراطية التعددية.

    ماذا عن واقع المعارضة بين الداخل و الخارج؛ من يقف إلى جانب الثوار السوريين في الداخل وعلى مستوى الإنتشار السوري؟

    يقف بجانب الثوار، الشعب السوري بغالبيته العظمة في الداخل، والمغتربون السوريون في مناطق الإنتشار. ولا ننسى دور الشعوب العربية في كافة الدول العربية وتعاطفهم معنا ومع قضيتنا الحقة.

    وعن واقع المعارضة، فبسبب قمع النظام تأخر الربط بين معارضي الداخل والخارج وذالك لأسباب عديدة، أهمها قمع النظام للسياسيين والناشطين داخليًا وخارجيًا، ولكن بحمد الله وصلت المعارضة لمرحلة متطورة من التنسيق والانسجام، والجميع يعلم الآن أنّ صناديق الاقتراع ستكون الحكم، في حين تعمل كافة الأطياف في هذه المرحلة لإسقاط النظام والانتقال بسوريا الى الدولة المدنية الديمقراطية.

    ماذا عن الثورة السورية بين التظاهر والتعبير السلمي وبين بداية إرتدائها بُعدًا مسلحًا؟

    لم ترد ولن ترتدي الثورة البُعد المسلح، والسلاح محصور بيد الجيش السوري الحر فقط. وسيكون هو الجهة والنواة التي سيتهيكل بداخلها ومنها باقي الجيش العربي السوري الذي لم تتلوث يداه بدماء السوريين.

    الثورة السورية هي من أكثر الثورات سلميّة، وما من دليل أكبر على سلميّتها من مواجهة هذا النظام المجرم للناشطين والمتظاهرين الذين استعملوا الكلمة والاغنية وتظاهروا بصدورهم العارية، مواجهتهم بالقتل والتعذيب والتنكيل.

    هل من فكرة عامة عن الأساليب التي استخدمها النظام السوري ضد المتظاهرين؟

    النظام السوري وحشي لم يترك أسلوبًا إجراميًا لم يستخدمه ضد المتظاهرين، فهو قتّل وهجّر واعتقل وعذّب واستخدم السلاح الثقيل والغازات المحرمة دوليا (بمواجهة المتظاهرين).

    ماذا عن أفق المعارضة السورية والثوار، هل تخشون التشققات في صفوفكم؟

    أطياف المعارضة والثوار والجميع توحدوا وهدفهم واحد هو إسقاط النظام، وتسعى جميع هذه الأطياف بكافة الوسائل، وتختار المسالك التي تراها لتحقيق الهدف الذي توحدت حوله، وأعتقد أنه مع تزايد أو تنامي جذور الثورة وتوقّدها، فإنّ الرؤية صارت أوضح وتحقيق الهدف صار أقرب.

    ماذا عن واقع الجيش والأجهزة في سوريا، وماذا عن حالة الانشقاق في هذا الإطار؟

    حاليًا الجيش يعاني من نقص شديد في كوادره، حيث الانشقاقات والتهرب الكبير من أداء الخدمة الإلزامية وسقوط القتلى وأعداد الجرحى المتنامي في صفوفه مع استمرار الثورة، وكذلك الإرادة والعقيدة القتالية المعدومة لدى أفراده إذ إنهم أولاً وأخيرًا من هذا الشعب.

    الإنشقاقات ما زالت في إطارها الفردي لكنها تتزايد، وما جرى في جبل الزاوية وريف حماه وحمص، حيث رفض العسكريون الذين أمضوا إجازة عيد الأضحى العودة إلى وحداتهم، وعددهم يتجاوز الثمانين من مختلف الرتب، ونحن نتطلع إلى انشقاقات عمودية كبيرة في المرحلة القادمة عندما تتأمن الحماية الدولية المأمولة.

    ماذا عن الجيش السوري الحر؟ ما هي الإمكانيات؟ كيف تتفاعلون مع الشعب السوري؟ وهل من أفق معين في هذا الإطار؟

    الجيش السوري الحر أصبح القوه الفاعلة الأساسية على ساحة الثورة السورية، والشعب الثائر يلتف حوله ويعقد الآمال عليه، وهو يعمل بإمكاناته التي لا تتجاوز الأسلحة الفردية للدفاع عن هذا الشعب.

    نعمل على تعزيز قدرات هذا الجيش من خلال الغنائم التي تُغنم من كتائب الأسد وشبيحته وبعض الأسلحة التي نتمكن من الحصول عليها من شبكات التهريب بأموال بعض المتبرعين الشرفاء من أبناء الوطن وهم كثر والحمد لله. وعندما يستمر النظام في قتل شعبنا العظيم فإننا سنعمد بالتأكيد إلى تأمين السلاح الثقيل الذي نواجه به طائرات هذا النظام ودباباته ومدفعيته التي يستخدمها في قمع الشعب المطالب بالحرية.

    كيف تنظرون الى الربيع العربي؟

    هي الحرية التي سُلبت منذ عقود خلت، وكان لغيابها التأئير الكبير في تأخّر الأمة بالسير في ركب الحضارة وتقدمها، وقد أشرقت مجددًا على أرجاء المنطقة فذاب الثلج وأزهر ربيع الحرية وعبق عطرًا في قلوب الشعوب وروحها فاهتزت طربًا تُنشد الخلاص وتدفع الدماء في سبيل كرامتها واللحاق بقطار الحضارة، وقد عبرنا عن ذلك من خلال رفضنا لواقع هذه الأنظمة.

    كيف تنظرون للمساعي العربية لحل الأزمة السورية، والقرارات الصادرة عن جامعة الدول العربية؟

    الدول العربية باتت مقتنعة بأن الشعب الثائر ماض في طريق تحرره لا محالة، بعد أن أيقنت هذه الدول أنّ هذا الفاجر (بشار الأسد) لا يمكنه الإصلاح وأنّ ايام نظامه باتت معدودة، والمساعي التي قامت بها الأطراف العربية، وإن جاءت متأخرة، لكنّ نتائجها أتت جيدة وإن كانت دون المأمول ونتطلع إلى دور فاعل أكثر يمكننا من إسقاط هذا النظام الذي يتعارض مع رغبات الشعب وتطلعاته.

    ما هو أفق الأزمة في سورية؛ ماذا عن المواقف الدولية في هذا الإطار؟

    سوريا تعيش حاليًا أزمة سياسيه كبيرة فهي تكاد تكون في عزلة دوليه تامة؛ فالنظام بات يواجه مشكلات كثيرة مع الشعب ومع الدول المجاورة، فأعداد النازحين في تركيا على الحدود تشكل له مشكلة، وكذلك في الأردن ولبنان، وما زالت آثار فظائعه الإجرامية ماثلة في لبنان؛ وكذلك آثاره في الأزمة العراقية التي تدخّل فيها هذا النظام سلبا، بالإضافة إلى علاقاته الباردة مع الدول العربية؛ والتوتر الذي أوجده مع الدول الأوروبية نتيجة لتخبطه.

    وعن المواقف الدولية (تجاه الأزمة السورية) هي بنظرنا سلبية، فهي ما زالت تقف موقف المتفرّج، نحن نعلم أن هناك هواجس دولية، لكنها ليست مبررة أمام القتل اليومي الذي يرتكبه هذا النظام الفاجر.

    كيف ترون مصير النظام السوري والرئيس بشار الأسد؟

    هذا النظام طبع في ذاكرة الشعب حبّه للقتل وسفك الدماء وانتهاك المحرمات؛ لذلك فإنّ الشعب سيعمل على إزالة كل آثاره المتمثلة في حزبه السيء الصيت وأجهزته الأمنية القمعية التي فاقت فظائعها كل وصف، وفرقته الرابعة التي ارتبط اسمها بمجزرة تدمر وبقتل الشعب على سائر تراب الوطن؛

    إذا تمكنّا من إخراجه من الجحور التي سيلتجأ إليها، وكنا أول الواصلين إليه، أتمنى أن يصل بشار الأسد إلى المحاكمة العادلة التي ننشدها.

    ماذا تقولون في تعاطي لبنان بجناحيه الموالي والمعارض مع الأحداث في سوريا؟

    من المؤسف جدًا أن يكون هناك موالون للنظام السوري في لبنان، فمن المعلوم أنّ هذا النظام أثناء احتلاله لبنان لم يترك طائفة أو حزب أو مدينه أو قرية إلا ونالت نصيبًا من ظلمه وإجرامه؛ ومن المفترض من وقع عليه ظلم من ظالم أن لا يرضاه لأحد، ولكن ربما يقومون بذلك بروح الانتقام من الشعب الذي لا علاقة له في ما وقع من اضطهاد وظلم على الأخوة اللبنانيين فهم كانوا شركاء في هذا الظلم، وما جرى من اختطاف للمعارضين والناشطين السوريين من على الأراضي اللبنانية بالتأكيد كان بالتنسيق مع أطراف لبنانية باعت الضمير الإنساني ولم تحترم واجب الضيافة على أقل تقدير. لكن ما يخفف من ألمنا هو هذا التيار اللبناني الذي احتضن أهلنا الهاربين من آلة النظام العسكري وقمعه وبطشه فقدموا لهم ما استطاعوا وأمّنوا لهم الحماية من تيارات الغدر وتحديد منها “حزب الله”. ولهؤلاء نحن مدينون لهم فهم منّا ونحن منهم.

    هل بلغت المفاوضات بينكم وبين المجلس الوطني السوري حدّ التنسيق؟

    التنسيق مع المجلس الوطني يعتبر في بدايته ونتطلع إلى تنسيق أكبر، ويعود التأخير في ذلك إلى الولادة العسرة للمجلس الوطني وتأخّر تشكيل لجانه وتوحيد الرؤى لديه.

    صدرت بعض الاتهامات من قبل معارضين سوريين إلى عناصر من لبنان في المشاركة بعمليات قمع المتظاهرين في سوريا؛ هل تتبنون هذا الاتهام؛ وما هي معلوماتكم عنه؟

    لقد تم رصد العديد من الباصات الداخلة من الأراضي اللبنانية تحمل عناصر من “حزب الله” ومن تيارات أخرى وهي تعبر الحدود اللبنانية إلى سوريا، كما تم رصد بعض القناصة الذين اعتلوا الأسطح والمباني وهم يستخدمون البنادق القناصة ضد المتظاهرين العزل، وقد تم قتل البعض منهم في مواجهات مع الجيش السوري الحر.

    ما حجم الانشقاقات في الجيش؛ وكيف يتم التواصل بينكم، وأنتم في تركيا، وبين العناصر المنشقة في الداخل السوري؟

    الانشقاقات في الجيش باتت كبيره وقد تجاوزت الخمسة عشر ألف عنصر، وحول التواصل فإن التقنيات الالكترونية الحديثة التي أصبحت في متناول الإنسان العادي يتم استخدامها في السيطرة على وحدات الجيش السوري الحر والتي يرأسها قادة ميدانيون يستخدمون بدورهم كافة أنواع أجهزة الاتصال؛ كما يقوم أركان الجيش السوري الحر بزيارات ميدانية إلى ساحات العمل بطرق خاصة طبعا لا يمكننا البوح بها.

    هل تشجعون تدخل حلف شمال الأطلسي “ناتو” في سوريا؛ وهل تتوقعون تكرار التجربة الليبية في سوريا؟

    قوة الآلة العسكرية التي يستخدمها النظام في بطش الشعب تفوق التصورات، والجيش السوري الحر بإرادته القوية وتسليحه المتواضع يفعل كل ما بوسعه للدفاع عن الشعب وإسقاط نظام الطغاة العتاة؛ وأمام تعنت هؤلاء الأوغاد المتمثل في شخص بشار الجزار والقتل المستمر يوميا بالعشرات؛ فإنّ تدخل الـ”ناتو” في سورية مرحب به ضمن ضوابط وآلية محددة لا تؤدي إلى تدمير البنى التحتية للوطن أو تؤدي إلى النيل من سيادته؛ وأقول بصراحة مطلقة إننا نرغب بدور لحلف الـ”ناتو” يتمثل بضربات جوية على أهداف محددة لا سواها تتم بالتنسيق مع الجيش السوري الحر بدقه والتزام. ونحن نفضّل أن تُعطى تركيا تفويضًا بهذا العمل فهي الجار الأقرب وتربطنا بها علاقات تاريخية وثقافية مميزة تجعلها القادرة أكثر على فهم التركيبة الديموغرافية السورية والتعامل معها؛ كما أنّ الشعب السوري يثق بالحكومة التركية وتطلعاتها، ولا مانع لدينا من دور لقواتها البرية داخل الأراضي السورية لتأمين المنطقة العازلة وتطبيق حظر جوي.

    أما عن التجربة الليبية، أعتقد أنّ الأمر مختلف، فالطبيعة الديمغرافية الليبية تختلف كثيرًا عن مثيلتها في سوريا؛ وبالتالي تختلف الوسائل والسبل المتبعة لإسقاط هذا النظام، والتعاطي مع المجتمع الدولي في هذا المجال يحتاج إلى تمعّن شديد لما يمثله موقع سوريا في منطقة الشرق الأوسط.

  • طوني:

    وفد فنانين ممول من رامي مخلوف يتعرض للضرب امام الجامعة العربية

    تعرض 7 مواطنين سوريين لاصابات اثر تعرض وفد يضم العشرات من السوريين من مختلف الفعاليات الشبابية والفنية والاقتصادية المسافرين إلى القاهرة لهجوم من قبل ” بلطجية ” استخدموا الجنازير والعصي والحجارة ليمنعوا الوفد السوري من الوصول الى مقر الجامعة العربية في القاهرة .
    وخرج الوفد ليعبر عن رفض الشعب السوري لقرار الجامعة العربية بحق وطنهم وللتدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية لكن عددا من معارضة الخارج ومأجورين من قبلهم قاموا بالاعتداء الوحشي على أعضاء الوفد السوري الذين أصيبوا بجروح متوسطة وشديدة ونقلوا إلى المشافي لافتا إلى أن الشرطة والأمن المصري والأمن المسؤول عن أمن الجامعة لم يتدخلوا لمنع المعتدين من ضرب الوفد السوري.
    قال المخرج الاردني سامر الخضر ” تعرضنا لهجوم ومحاولة خطف من قبل بلطجية سوريين وتعرضت الفنانة السورية لينا حوارنة لحالات اغماء والفنانة تولاي هارون غارقة في دموعها
    واضاف: كنا حوالي 50 الى 100 تقريبا وخرج اكثر من 20 شاب بلطجي سوري وتعرضوا لنا بالضرب والاهانة
    يحاصرون السفارة السورية بالقاهرة ويحاولون إحراقها
    بعد ان تعرضوا للوفد السوري بالضرب والاهانة , حاصر البلطجية السفارة السورية في القاهرة وحاولوا احراقها
    وأكد الفنان عارف الطويل : ان من تعرضوا لهم بالضرب ذهبوا لمهاجمة السفارة السورية في القاهرة
    وقد أصدرت الجامعة العربية قرارا بتعليق عضوية سورية فيها, وخرج المئات من المواطنين السوريين في عدد من المحافظات السورية احتجاجا على هذا القرار
    ……………….
    وقالت الفنانة السورية تولاي هارون. جئنا الى القاهرة لتنفيذ اعتصام يوصل رسالة واضحة دون أي كلام ولم نكد نصل الى باب الجامعة حتى رأينا شبابا مستأجرين دفعت لهم النقود أمام أعيننا ولحقوا بنا بالعصي والحجارة كما أمسكني شابان وأجبراني على ركوب سيارة في محاولة لخطفي إلا أن شبابا مصريين خلصوني منهم.. فهل هذه هي الديمقراطية التي يدعون إليها.

    وأضافت هارون.. إن هناك مصابين وجرحى في الوفد والفنان زهير عبد الكريم يرقد حالياً في المستشفى إثر إصابته بجروح ولا أعرف ما أخباره إلى الآن.

    ووجهت هارون كلامها لمن تسمى المعارضة قائلة.. أنتم أيها المعارضة تقولون إنكم تريدون الحوار فأي حوار يكون بالعصي والحجارة مضيفة إنه لو كان بإمكانهم استخدام السلاح ضدنا وسط الجامعة العربية لفعلوا.

    وقالت هارون إن الشعب السوري وقيادته قويان وسيبقيان كذلك وناشدت من يتكلم وهو لم ير الحقيقة كاملة بالبقاء صامتا أما من يراها فعليه أن يتكلم ليوصل صوته إلى كل العالم.
    بدوره قال معن عبد الحق أحد أعضاء الوفد.. إن أدوات ومأجوري مجلس اسطنبول عبروا عن حقيقة مجلسهم بضربنا ومهاجمتنا بشكل وحشي حيث اعتدت مجموعة كبيرة من البلطجية بالعصي على الوفد السوري بهمجية وأمطرونا بالحجارة ولم يسلم أحد منهم.

    وأكد عبد الحق أن الوفد المؤلف من أطباء وفنانين ومحامين ومهندسين ومن مختلف أطياف سورية أراد إيصال رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية عبر مسيرة راقية بكل معنى الكلمة ولكنه فوجئ بحشود كبيرة ممن يسمون أنفسهم دعاة الحرية تعتدي عليهم.

    واعتبر عبد الحق أن ما جرى كان غير معقول فالاعتداء كان مباشراً على المشاركين في المسيرة والحدث دليل واضح على الفرق بين من يستخدم الأسلوب الحضاري ومن يستخدم الهمجي فلا أحد يصدق أن هؤلاء الناس لديهم أدنى فهم للحرية أو للرأي الآخر.

    من جهتها قالت الفنانة لينا حوارنة إن ما تعرض له الوفد كان مؤذياً جداً فقد ضربنا بلطجية مجلس اسطنبول وقدومنا إلى مصر من مختلف شرائح المجتمع السوري كان لإيصال رسالة إلى الجامعة العربية بأننا مع الحوار والإصلاح ورفض القرارات المجحفة بحق سورية التي تفتح المجال أمام التدخل الخارجي.

    وأضافت حوارنة أن سورية قوية بشعبها وقيادتها وقادرة على تجاوز محنتها والخروج أقوى وما حصل اليوم يظهر الصورة الحقيقية لمن يسمي نفسه بالمعارضة وخاصة بلطجية اسطنبول الذين يرفضون الحوار ويستخدمون القوة لإيصال رسائلهم.

    بدوره أشار الفنان عارف الطويل إلى أن الوفد دخل السفارة السورية في القاهرة وأنها محاصرة من الخارج والمعارضة الخارجية وبلطجيتها وأدواتها تريد إحراقها لكن الأمن المصري يمنعهم.

    وبين عمار عرسان الملحق الإعلامي للسفارة السورية في القاهرة أن الوفد الذي وصل مساء البارحة إلى القاهرة للمشاركة في اعتصام سلمي أمام الجامعة العربية رفضا لقراراتها المجحفة وغير المتوازنة بحق سورية تعرض لبعض المضايقات في مطار القاهرة ومع ذلك ظل محافظا على سلميته ورباطة جأشه.

    وقال عرسان إن أعضاء الوفد توجهوا صباح اليوم إلى جامعة الدول العربية وكانت أغلبيتهم من النساء اللواتي حضرن مع عائلاتهن وأطفالهن للمشاركة في الاعتصام وفور وصول الوفد إلى مكان قريب من مقر الجامعة هاجمتهم مجموعات من المعارضة المقيمة في القاهرة ممن يمثلون مجلس اسطنبول وآخرون مستأجرون هم مجموعة من البلطيجية المصرية واعتدوا بشكل سافر لا يمكن وصفه إلا بعمل إرهابي خطير بحق الوفد فلم يراعوا حرمة لامرأة أو طفل ولم يحترموا الرأي الآخر.

    وأوضح عرسان أن هناك إصابات متوسطة وشديدة بين أعضاء الوفد من نساء وشباب وبعض الفنانين السوريين ومنهم زهير عبد الكريم الذي تعرض لجروح خطيرة في الرأس.

    ولفت عرسان إلى أنه ورغم الاتصالات السابقة التي نبهت خلالها السفارة السورية إلى أن الوفد قادم للمشاركة في اعتصام سلمي لا أكثر غير أن السفارة فوجئت بأن الجهات الأمنية المصرية تعاملت بشكل سلبي وحيادي مع هوءلاء المعتصمين رغم معرفتهم باعتداءات سابقة ارتكبها هؤلاء الأشخاص بحق مواطنين سوريين قدموا سابقاً للتعبير عن موقفهم أمام الجامعة العربية.

    وبين عرسان أن المعتدين حضروا إلى مقر السفارة السورية وحاصروها من جميع الجهات وبدؤوا يطلقون السباب والشتائم ويهددون باقتحام السفارة مع أن بعض قوات الجيش المصري كانت موجودة لحماية المبنى مضيفا ..نطمئن السوريين أن عائلاتهم بوضع جيد وأمنهم هو مسؤولية السفارة قبل أي أحد آخر وقد زودت السلطات المصرية بأسماء من قاموا بهذا الاعتداء.

    من جهته قال الفنان زهير عبد الكريم الذي تعرض لإصابة في رأسه على يد أدوات مجلس اسطنبول.. نحن مجموعة شباب من مهندسين ومحامين وأطباء وفنانين وجامعيين خرجنا بمهمة لإيصال رسالة ندين فيها القرارات التي تحاول الجامعة العربية شرعنتها وتبيح للأخ قتل أخيه وتجويعه ولهوءلاء أقول إن المستقبل خطير وفيه الكثير من الشر وخروجنا اليوم لإدانة القرارات التي تبيح للأخ أن يقتل أخيه.

    وأضاف عبد الكريم.. إن خروجنا كان سلميا وكنا متأكدين من أنهم سيتعرضون لنا واتفقنا أن يكون ردنا بالنشيد العربي السوري وإذا أمعنوا في ضربنا سنرد عليهم بالقول.. بلاد العرب أوطاني. وقال عبد الكريم.. قالوا لنا إننا سنكون تحت الحماية بمجرد خروجنا من الفندق لحين الوصول إلى الجامعة العربية ولكننا لم نر أي إنسان لحمايتنا وما إن مشينا حتى بدأ الهجوم علينا بالطوب والحجارة والعصي.

    وناشد الوفد السلطات المصرية بتحمل مسؤولياتها في حماية الدبلوماسيين وأعضاء الوفد من الاعتداءات الهمجية عليهم من قبل أدوات مجلس اسطنبول.

    وكان الوفد حمل إلى الجامعة العربية بيانا باسم الفعاليات الشبابية والفنية والاقتصادية والحقوقية أكد فيه رفض السوريين لقرارات الجامعة العربية وجميع أشكال التدخل الخارجي في شؤون سورية الداخلية.. وجاء في البيان ..إلى كل من يهمه مستقبل سورية وأمنها واستقرارها.. نحن ممثلو الفعاليات الشبابية والفنية والاقتصادية والحقوقية نعبر عن موقفنا الرافض لجميع أشكال التدخل الخارجي في الشأن الوطني السوري وجئنا نعلن رفضنا وإدانتنا للسياسة التي تنتهجها جامعة الدول العربية تجاه سورية و شعبها والتي تتجاهل الإرادة الجامعة للغالبية العظمى من الشعب العربي السوري الذي خرج ويخرج كل يوم في جميع المدن السورية مناديا بالحوار الوطني ونبذ العنف والتمسك بنهج الإصلاح الشامل الذي أطلقه الرئيس بشار الأسد.

    وأضاف البيان.. إن القرارات الظالمة وغير المتوازنة التي تصدر عن الجامعة العربية ضد سورية باتت تعكس بكل وضوح انحرافا عن مسار وغايات العمل العربي المشترك ونوايا مبيتة لطمس الهوية العربية والتخلي عن القضايا المصيرية للأمة تحت ذرائع مختلفة وواهية وسعيا لاستهداف أمن واستقرار وسيادة سورية التي كان لها الدور الأساس في تأسيس جامعة الدول العربية في تاريخ لم تكن فيه دول عربية قد ظهرت بعد إلى الوجود والتي ظلت عبر التاريخ طرفاً أساسياً وفاعلاً مع الشقيقة مصر في العمل العربي المشترك وفي الدفاع عن حقوق هذه الأمة وقضاياها وهويتها القومية. وقال البيان.. إننا ندعو الشرفاء في هذه الأمة إلى العمل الجاد والفوري للنأي بجامعة الدول العربية عن سياسات مريبة تنظر بعين واحدة وتسمع بأذن واحدة وتسعى إلى تحويل الجامعة من حاضنة ومظلة للعمل العربي المشترك وللقضايا المصيرية للأمة إلى مجرد وسيلة وأداة لتحقيق أجندات خارجية باتت فاضحة في سعيها لتوفير الغطاء للتدخل الأجنبي وفي استهدافها لأمن واستقرار وسيادة ووحدة سورية وزجها في مخاطر حروب و مواجهات أهلية على حساب الدم العربي السوري الطاهر الذي لم يكن ليسيل عبر تاريخ هذه الأمة وحاضرها ومستقبلها إلا في سبيل نصرة الحق العربي وإعلاء قيمة المقاومة والتصدي لأعداء هذه الأمة والمحتلين الغزاة.. عاشت سورية وعاش الشعب العربي السوري حرا مستقلا وصاحب السيادة والقرار.

    المصدر: داماس بوست

  • طوني:

    الدكتور عبد الباسط سيدا:ليس هناك أي اتفاق بين المجلس الوطني والحكومة التركية»

    كردووتش، 18 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 – الدكتور عبد الباسط سيدا (مواليد 1956، حاصل على دكتوراه في الفلسفة، متزوج وله خمسة أبناء). يعيش حاليا في منفاه السويدي. صدر كتابه (المسألة الكردية في سوريا) عام 2003 هذا إلى جانب كتب أخرى في نطاق الاختصاص فضلاً عن مئات المقالات والأبحاث في نطاق الإختصاص والشأن العام. في لقاء له مع «كردووتش» يتحدث عبد الباسط سيدا عن عمل المجلس الوطني السوري، وهو تحالف معارض تأسس في 2 تشرين الأول (أكتوبر) 2011.

    كردووتش: هل لك أن تخبرنا عن بدايات المجلس الوطني السوري والحضور الكردي فيه؟

    د. عبد الباسط سيدا: عُقدت مؤتمرات عديدة من قبل المعارضة السورية في الخارج قبل تأسيس المجلس الوطني. والجميع كان يأمل على أن تساعد هذه المؤتمرات في نجاح الثورة السورية وهو ما لم يحدث للأسف. البعد الإيجابي في هذه الإجتماعات كان أن يتعرف السوريون على بعضهم البعض. لم يكن الحال على ذلك من قبل. فأهل القامشلي لم يكونوا يعرفون أهل درعا مثلا. والعكس صحيح أيضا. ومع ذلك، لم تكن النتائج على مستوى تطلعاتنا. ولتحصيل نتيجة أفضل قررنا – أنا و24 أكاديميا وخبيرا سوريين من جميع أنحاء العالم – الإجتماع في اسطنبول في تموز (أغسطس). ووصلنا إلى قناعة بضرورة تأسيس مجلس وطني سوري. كان ذلك آنذاك أقرب إلى الحلم. قررنا الإتصال بمجموعات معارضة بهدف إقناعها بفكرة للمجلس. شخصيا كانت مهمتي هي الإتصال بالكرد. عملت على أن أتصل بجميع الأحزاب والمجموعات الكردية. تكلمت مع بعضهم شخصيا واتصلت ببعضهم عبر وسطاء أصدقاء وبآخرين عبر البريد الإلكتروني. الأحزاب الكردية التي ردّت بشكل إيجابي كان حزب آزادي الكردي في سوريا وحزب يكيتي الكردي في سوريا. أما الأحزاب الأخرى فرفضت العمل مع المجلس الوطني السوري. هناك أحزاب لم نتلق منها أي رد. كان هناك رد إيجابي من قبل مجموعات الشباب الكردية. فيما بعد جاء تيار المستقبل الكردي بصفته ممثلا للأحزاب غير المنضوية ضمن مجموع الأحزاب الكردية التي شاركت مؤخراً في المؤتمر الوطني الكردي وأصبح عضوا في المجلس

    كردووتش: ما هو مستوى الحضور الكردي في المجلس؟

    د. عبد الباسط سيدا: بالمجمل هناك 190 مقعد في المجلس. وتتألف الأمانة العامة من 26 عضوا. سبعة منهم هم أعضاء اللجنة التنفيذية. هناك في الأمانة العامة ثلاثة أعضاء أكراد غيري. أحدهم هو مندوب حزبي آزادي ويكيتي. وكان لتيار المستقبل كذلك مندوب في الأمانة العامة. هناك مقعد آخر مخصص للكرد ما يزال شاغرا؛ ونعمل على أن تمثل مجموعات الشباب الكراد الثورية في هذه اللجنة.

    كردووتش: هل يعني هذا أنك تمثل الكرد في المجلس الوطني السوري؟

    د. عبد الباسط سيدا: نعم.

    كردووتش: تتناقل الأوساط الحزبية الكردية أنك وصلت إلى المجلس الوطني عبر الأخوان المسلمين.

    د. عبد الباسط سيدا: هذا ليس صحيحا. هناك من يمتدحك لأنك فقط تلبي مصالحه. وإذا ما عملت على تحقيق المصلحة العامة – وليس على تحقيق مصلحة فرد أو مجموعة معينة – تصبح هدفا للإنتقاد والهجوم. هذا شئ طبيعي. فحتى الدكتور برهان غليون أصبح هدفا للهجوم والتجريح من جهات مختلفة. وبخصوص الأخوان المسلمين قلت دائما: إنهم جزء من مجتمعنا ولا يستطيع المرء تجاهلهم أو اقصاءهم من العملية السياسية. نحن نبلغهم دائما بأن عليهم أن يلعبوا دورا يتناسب مع حجمهم فقط. لدي إتصالات جيدة مع كل قادة المجلس الوطني السوري وأحاول من خلالها أن أدفع بالمسألة الكردية قدما. فمن مصلحة سوريا أيضا أن تجد هذه المسألة حلا ديمقراطيا عادلا. أقول للمعارضة السورية دائما إن مساهمتكم في حل المسألة الكردية في سوريا ستكسبكم صداقة 20 مليون كردي في شمال كردستان و سبعة ملايين في في جنوب كردستان وعشرة ملايين آخرين في شرق كردستان. أستغل علاقاتي واتصالاتي بالمعارضة من أجل حل المشكلة الكردية ولصالح المشروع الوطني العام في سوريا.

    كردووتش: ما هي شروط العضوية في المجلس الوطني السوري؟

    د. عبد الباسط سيدا: يجب قبول أهداف المجلس الوطني. والأهم هو مطلب إسقاط النظام ودعم الثورة السورية. ويجب أن يكون العضو قادر عل العمل الجماعي وأن يكون له دور وتأثير ملموس في المجتمع. ويجب أن يراعي التمثيل النسبي المحلي أيضا. الأهم هو أن لا تبقى حصة تمثيل المرأة منخفضة. كلنا نطالب بذلك ولكن لا أحد منا يلتزم بذلك. مازال تمثيل المرأة منخفضا جدا وهو دليل على مدى تخلفنا.

    كردووتش: ينص برنامج المشروع السياسي للمجلس الوطني على الاعتراف الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي، وعلى ضرورة حل المسألة الكردية بطريقة عادلة وديمقراطية وفي إطار وحدة الأراضي السورية. ويتضمن البرنامج أيضا وجوب حصول الكرد على حقوق وواجبات المواطنة التي يتمتع بها كل سوري. لماذا لا تقدمون تصورا واضحا ومقبولا من الجميع بخصوص مسألة مهمة كهذه؟

    د. عبد الباسط سيدا: هدفنا الرئيس هو إسقاط النظام. لا نستطيع إدعاء الشرعية ولكن لا يمكن إنكار أننا نتمتع بشئ منها. نحن في وضع إستثنائي. لم ننشغل حتى الآن في قضايا تفصيلية. هناك وجهتا نظر بخصوص هذا الموضوع. الأولى تطالب بخطة تفصيلية وحل فوري لكل المشكلات في سوريا الجديدة. أما الطريقة الثانية فتنحو إلى الإهتمام بالمشكلات العامة وتأجيل العمل على القضايا الخاصة. مشروع برنامجنا السياسي طمأن المواطنين وهو سيناقش في الاجتماع القادم للمجلس الوطني. يجب أن تصب جهودنا في مجرى إسقاط النظام. لا أحد يستطيع تقديم أية ضمانات. فلم يتم إنتخاب المجلس الوطني من قبل الشعب وهو لهذا السبب لا يستطيع إدعاء الشرعية. ومهما كانت قراراته فليس من الضروري أن يتم تطبيقها فيما بعد أو يتم الالتزام بها مستقبلا من قبل الهيئات المنتخبة ديمقراطياً. ومن نافل القول أن الأكراد ليسوا الوحيدين في المجلس. هناك عرب وأخوان مسلمون وقوى إعلان دمشق وآخرون. البعض منهم ما يزال مرتابا ومتوجسا. وهذا يعني أن هناك عمل يجب القيام به من أجل إقناعهم والوصول إلى نتائج إيجابية.

    كردووتش: هل المعارضة السورية مستعدة لحل القضية الكردية بشكل يتلاءم مع تصورات الكرد؟

    د. عبد الباسط سيدا: الأجيال السورية الجديدة مستعدة لذلك. أما الجيل القديم الذي لم يعرف في الأربعين سنة الماضية غبر طريقة تفكير حزب البعث فهو متردد قليلا. إنه يخشى من أن يتهمه مناصروه بخيانة المصالح العربية وتعريض سوريا للخطر. لا يملك هذا الجيل ثقة بالنفس وبالأفكار الحديثة. مهمتنا إقناعه برؤانا، وهو ما لا يمكن أن يحدث بين يين ليلة وضحاها. مقترحاتنا في المجلس الوطني تذهب إلى أبعد مما اقترحته قوى إعلان دمشق والأخوان المسلمين والتحالف الوطني لقوى التغيير الديمقراطي. طبعا لن تبقى تصوراتنا على هذا الشكل، إلا أن إطار عملنا صحيح. مهمتنا هي تحسينه. والكل مطالب بطرح أفكار جديدة.

    كردووتش: أثارت مقارنة رئيس المجلس الدكتور برهان غليون الكرد السوريين بالمهاجرين في فرنسا الكثير من الامتعاض. هل يجب أن يتوقع الأكراد مقارنات من هذا النوع في المستقبل؟

    د. عبد الباسط سيدا: لم يكن غليون موفقا في مقارنته. ونحن في الكتلة الكردية في المجلس خاطبناه في هذا الشأن. وبصفتي عضوا في المكتب التنفيذي قمت بإرسال رسالة داخلية إلى أعضاء الأمانة العامة بينت فيها بوضوح أن المسألة الكردية مسألة قديمة وأن كردستان سوريا كانت جزء من كردستان الكبرى. كما قلت أن كردستان تعرضت للتقسيم وألحق أحد أجزاؤها بسوريا. قلت لهم أن عليهم أن يقبلوا الواقع ويضمنوا للكرد حقوقهم إذا كانوا ينظرون إليهم بوصفهم جزءً من سوريا. في النهاية قبل غليون بذلك وساهم بصياغة مشروع برنامج المجلس السياسي ليصبح كما يبدو عليه الآن. نخطط لتنظيم حوار قريب بين مثقفين عرب وأكراد في وقت قريب وذلك بهدف مقاربة المسألة من كل جوانبها. ونعمل أيضا على إقامة حوار بين مجموعات الشباب اللأكراد والعرب. حوار من هذا النوع يمكن أن يصل إلى نتائج مهمة.

    كردووتش: يتهم حزب (PYD/PKK) المجلس الوطني، لاسيما الأخوان المسلمين، بعقد إتفاق سرّي مع الحكومة التركية يقضي بإنكار الوجود الكردي في سوريا، عندما يصل الأخوان المسلمون إلى الحكم. ما طبيعة هذا الإتفاق؟

    د. عبد الباسط سيدا: ليس هناك اتفاق بين المجلس الوطني والحكومة التركية. ليس لهذه المزاعم أي أساس من الصحّة. لا يمكن فهم هذه التهمة إلا في سياق الحرب ضد المجلس الوطني. نحن لسنا دولة لنوقع اتفاقيات مع الدول الأخرى. الحكومة السورية هي من وقع على اتفاق أضنة. [ملاحظة من «كردووتش»: بعد تهديدات شديدة من قبل تركيا خضع نظام حافظ اللأسد وأجبر زعيم حزب العمال الكردستاني ( PKK) عبدالله أوجلان على مغادرة سوريا. وينص هذا الإتفاق الذي عُقد في مثل هذا الشهر بشكل أساسي على إيقاف الدعم السوري لحزب الـ (PKK) وزعيمه عبدالله أوجلان.]. وعليه علينا ألا نتعاون مع الحكومة السوري إذا ما كنا لا نوافق على الاتفاقية المعنية. في لقاء جمع المجلس الوطني السوري مع وزير الخارجية التركية قلت له إن المنطقة لن تعرف الإستقرار طالما يقيت المسألة الكردية في سوريا وتركيا دون حل. وقلت له أيضا أن علاقات جيدة لتركيا بجيرانها العرب هي رهن حصول الأكراد على حقوقهم ذلك أنهم يعيشون على جانبي الحدود. وافقني وزير الخارجية وقال أن المجلس الوطني لن يكون مجلسا وطنيا دون مشاركة الأكراد.

    كردووتش: على الرغم من ذلك يبقى الدور التركي مريبا بالنسبة للكثيرين. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى أن أغلب لقاءات المعارضة عقدت في تركيا، بما فيها لقاءات المجلس الوطني.

    د. عبد الباسط سيدا: لا العراق ولالبنان ولا الأردن يسمح لنا بتنظيم لقاءاتنا على آراضيهم. ويجب علينا لأسباب عملية أن نجتمع في بلد مجاور. وكانت تجربة المعارضتين العراقية والإيرانية شبيهة جدا بتجربتنا. نحن نذكر أن أكراد شمال كردستان كانوا في سوريا على الرغم من أن سوريا كانت تقمع كردها. أما أكراد جنوب كردستان فكانوا في سوريا وإيران رغم اللإضطهاد الإيراني والسوري لأكراد البلدين. نحن، ككرد المجلس الوطني السوري، نذهب إلى تركيا في إطار المعارضة السورية. علما أننا في تركيا لسنا ضيوف الحكومة التركية. نحن نستفيد من الحريات في تركيا. لا أحد يتدخل في عملنا هناك. من المحتمل أن ننظم لقاءاتنا المقبلة في مصر أو تونس. أما فيما يخص الأخوان المسلمين فلهم إتصالاتهم بالحكومة التركية بطبيعة الحال، وهذا شأنهم. بيد أنهم لا يستطيعون فرض موقفهم على المجلس الوطني. تركيا دولة كبيرة ولها مصالح في المنطقة، سيما في سوريا. ومسؤوليتنا هي أن نتخذ قراراتنا بمعزل عن أي تأثير خارجي. نظرتنا إلى تركيا أنها دولة جارة إقليمية هامة، انجزت الكثير من التقدم في عهد حزب العدالة والتنمية، ولكن هذا لا يمنع أن نطالب كما طالبنا مرارا بضرورة حل المسألة الكردية في تركيا، لأنه من دون ذلك لن يكون هناك استقرار في المنطقة، ولن يكون هناك ازدهار اقتصادي تحتاج إليه المنطقة عموما وتمتلك مقوماته.

  • طوني:

    ثقافة المؤيدين هتافات استفزازية وسباب

    مراسل المحليات – كلنا شركاء

    (اللي ما بيشارك أمو حمصية….اللي ما بيشارك أمو حموية) هذه هي الهتافات التي يطلقها المؤيدون في شوارع دمشق، وهذا ما حصل في ساحة الحجاز اليوم مما أدى إلى استياء من أصحاب المحلات والمواطنين الذين مروا بجانب المسيرة.

    وبعد انفضاض الحشد المؤيد من ساحة الحجاز وأثناء خروج الموظفين ظلت مجموعات منهم تطلق نفس الشعارات الاستفزازية.

    ويتناقل السوريين الحديث عن غباء المؤيدين الذين لم يستطيعوا مجارات المتظاهرين في المدن السورية حتى في الشعارات وبدؤوا يقلدون شعاراتهم مثل (ابقي بشار) على مقاس (ارحل بشار).

    فيما يتهم النظام المتظاهرين بالطائفية يطلق مؤيدوه عبارات غاية في القذارة، وكذلك تعطيلهم للحياة اليومية في البلد وتعطيل السير وافتعال الزحام.

  • طوني:

    وتستمر المؤامرة على سوريا

    يحيى عبد الرحمن

    للصيف والضيف وغدرات الزمان … للحرب والسلم ومابينهما …..للقتيل والجريح والمعتقل والملاحق والشريد … للداخل والخارج والقريب والبعيد …. للعدو والصديق والشرق والغرب وروسيا وأمريكا والصين…للفساد والاصلاح والنمو والكساد
    لكل من ليس له حل يقدح …انها المؤامرة …. الترياق الساحر والبلسم الشافي لكل داء عضال

    واذا كان لشخص أومجموعة أو هيئة أو حكومة أهداف وغايات تسعى لتحقيقها على أرض الواقع أليس كل من يقف في طريق هذه الأهداف والغايات ويسعى الى اسقاطها وتدميرها هو متآمر ؟ نعم متآمر ضد الجهة المقابلة وبالتالي كل فريق متآمر من وجهة نظر الفريق الخصم ،
    - لقد تآمر ابليس ضد آدم باخراجه من الجنة ،
    -وتآمر مكماهون ضد الشريف حسين /شريف مكة / بدفعه على اعلان الثورة العربية ،
    - وتآمر العرب ضد الاتراك ….وتآمر البلاشفة ضد القياصرة …وتآمر هتلر ضد اليهود
    _ وتآمر الأسد الأب ضد صلاح جديد بسجنه حتى الموت

    وعندما يقف معظم الشعب السوري سرا وجهرا ضد توجهات الأسد الابن في استعباد الناس واذلالهم فهذا الشعب متآمر ضد الأسد؟!!!وكذلك الجامعة العربية ! وكذلك القنوات الاعلامية كالجزيرة والعربية !!
    فعندما تسأل عن مشكلة أو قضية ويأتيك الجواب بأن هناك مؤامرة فاعلم أن السؤال لازال قائما بدون جواب
    كلمة مؤامرة في عالم السياسة ككلمة حساسية في عالم الطب، لذلك لك أن تتصور كم أزهقت من أرواح وانتهكت من أعراض وهدمت منشآت وصوامع وبيع وصلوات ، ودمر وطن كامل ولازال باشراف وتنفيذ الأسد وكله لاسقاط المؤامرة .

    رحم الله المؤامرة رحمة واسعة ، وانني أضم ” المؤامرة” الى ” الشعب والمصلحة العامة ” ممن سيدخلون الجنة بغير حساب كما يقول الكاتب السوري المبدع ابراهيم عاصي في كتابه الشهير ” همسة في أذن حواء”
    كفى ياأصحاب المؤامرة الكونية لقد أصبحنا نصاب بالغثيان عند سماع هذه المفردة الرنانة ،

  • طوني:

    اطلاق المبادرة الوطنية لتوحيد المعارضة السورية

    المبادرة الوطنية لتوحيد المعارضة السورية

    الى شعبنا السوري العظيم وثوارنا الابطال

    انطلاقا من احساسنا بالمسؤولية تجاه اخوتنا وأهلنا والثوار في داخل سورية وخارجها ، ووفاء لدماء شهداءنا ، ولايماننا العميق بان توحيد الجهود والعمل المشترك هو من أهم الاسباب التي تسرع في اسقاط النظام الغاشم المجرم ، وفي ظل عدم وجود رؤية مشتركة موحدة تعبر عن مطالب الشعب وغياب جسم معارض موحد يحظى بثقة السوريين والمجتمع الدولي كبديل مرحلي حقيقي ينتزع اعتراف المجتمع الدولي ويعتمد كمفاوض وسفير حقيقي للثورة والشعب.

    فقد عقدنا العزم على أن نطرح مبادرتنا الرامية للتخاطب مع كافة مكونات وقوى المعارضة السورية بهدف الوصول إلى صيغة مشتركة تقرّب جميع وجهات النظر وترأب أي صدع موجود منطلقين من إيماننا بوطنية غالبية القوى العاملة واهدافها ، مستمدين الشرعية الوطنية من شعبنا وثوارنا الصامدين وشعاراتهم وأهدافهم ومن دماء الشهداء ,وسنبقى دعاة الوحدة والتفاهم مع جميع الأطراف وكل من يعمل من أجل اسقاط النظام وفق الأهداف والمهام التالية :

    الأهداف والمهام :

    إسقاط النظام بكامل أركانه وعلى رأسه بشار الاسد.

    مطالبة المجتمع الدولي بحماية المدنيين.

    ايجاد منطقة آمنة او أكثر مع حظر جوي فوق السماء السورية.

    المطالبة بتفعيل سحب الشرعية الدولية عن النظام وعزلـه.

    إحالة الملف السوري فيما يخص انتهاكات حقوق الإنسان الى مجلس الأمن ومحكمة الجنايات الدولية.

    دعم الجيش السوري الحر والمنشقين ودعوة الجيش للانشقاق.

    دعوة كوادر الدولة للانحياز لقضية شعبها المنادي بالحرية.

    مطالبة الجهات الدولية بالحجز على كافة الحسابات والاموال التي تعود للنظام وكافة أركانه.

    التعاون مع هيئات الاغاثة الدولية لرعاية أسر الشهداء والمفقودين والمهجرين والمعتقلين.

    الضغط من أجل اطلاق سراح جميع المعتقلين.

    العمل مع كافة المنظمات والجهات العربية والدولية بمافيها جامعة الدول العربية في كل مايخدم قضية شعبنا ويسرع في اسقاط النظام.

  • طوني:

    أيها الصامتون …..أيها المترددون ….أيها القاعدون

    إلى متى ستبقون صامتين ساكتين ، تتفرجون على أنهار الدماء التي تسيل يوميا ، من أبنائكم أو إخوانكم أو أقاربكم أو أصحابكم ، في شوارع سورية ، وعلى أشلاء الجثث التي تتناثر هنا وهناك ، ألا تهز هذه المجازر الوحشية ، التي ترتكبها قوات وشبيحة بشار عواطفكم ، ومشاعركم ، ألا تحسون بالقرف والإشمئزاز من رؤية هذه المناظر المروعة البشعة ، ألم يأن لكم أن تدركوا أن أحدكم ، يمكن أن يكون مقتولا أو مذبوحا ، لا لسبب أذنبته أو جرم ارتكبته ، فقط لأنك كنت تمشي في الشارع ، أو تقف في شرفة منزلك ، فجاءتك قذيفة أو رصاصة طائشة ، أطلقها جنود الأسد المغاوير .

    لقد انطلقت ثورة التحرر من العبودية لعائلة الأسد منذ أكثر من ثمانية أشهر ، وقد ازداد أوارها ، وتطاول لهيبها ، وعمت أرجاء سورية كلها ، وأخذ الناس يقبلون عليها من كل حدب وصوب ، فازدادت الأعداد المشاركة فيها بشكل مطرد ، وانكسر حاجز الخوف الذي كان عبارة عن وهما وخيالا ، وتحطمت القيود والأغلال ، التي كانت هي الأخرى عبارة عن افتراضات وتصورات خيالية غير حقيقية ، وأخذ الناس يشعرون بكيانهم ، بعزتهم ، بكرامتهم ، بحريتهم ، باستقلالهم ، أصبحوا يشعرون بعظمتهم ، وقوتهم الجبارة في تحدي عصابات الأسد ، التي تبين أنها عبارة عن هياكل كرتونية ، ولا تطلق النار إلا لخوفها ، وهلعها ، ورعبها من هذا المارد الجبار ، الذي خرج من القمقم ، بتحد وكبرياء وشموخ .

    بعد هذا التطور الكبير للثورة ، وتقدمها إلى الأمام خطوات هائلة ، وتحقيقها انتصارات عظيمة على أرض سوريا وخارج سوريا ، واجتماع دول العالم بأغلبية مطلقة ، في الوقوف إلى جانب الثورة ، والتنديد بنظام الأسد ، وممارسة الضغوط القوية عليه ، لإجباره على الرحيل .

    هل بعد كل هذا لديكم – أيها الصامتون – أدنى شك ، بأن ميزان القوى يميل لصالح الشعب ضد نظام الأسد ؟؟؟

    هل لا تزالون تخافون منه ؟؟؟ وهل لا تزالون تتوهمون ، أنه يمكن أن ينتصر على إرادة شعبكم السوري الباطل ؟؟؟ وهل لا تزالون تظنون ، أنه يمكن أن يعود إلى قوته السابقة ويفرض سيطرته المطلقة على الشعب السوري العظيم ؟؟؟ وهل تتوجسون أنه سيقهر قوة شعب ، قدم كل هذه التضحيات ، التي لم يقدمها أي شعب آخر لا في القرن الحالي ولا القرون السابقة ، أكثر من عشرة آلاف شهيد ، وأكثر من مائة ألف معتقل ، وآلاف المفقودين ، وآلاف الجرحى ، وآلاف المهجرين والمشردين في الدول المجاورة .

    إذا كان جوابكم بالنفي – وهذا الذي نتوقعه منكم ، لأنكم أنتم شعبنا وأهلنا الأصلاء الأشراف – فعلام حتى الآن أنتم صامتون ؟؟؟ ولماذا حتى الآن أنتم تتفرجون ؟؟؟ لماذا لا تأخذوا مواقعكم القيادية والريادية والسيادية ، في هذه الثورة ، وأنتم أهل لها ؟؟؟ لماذا لا يكون لكم شرف المساهمة ، والمؤازرة ، والمساندة ، حتى تكتب أسماؤكم غداً في سجل المجاهدين ، والمحررين ، والخالدين ؟؟؟ لماذا لاتلتحموا مع شعبكم ، وتكونوا يداً واحدة ، على هذا الظالم المتجبر، المستبد ، فتسرِعوا في القضاء عليه ، وتسرِعوا في تحرير سورية ، من سطوته ، وقهره ، وطغيانه ؟؟؟ ألا تعلموا أن صمتكم هذا ، يساهم في المزيد من التضحيات ، والمزيد من الشهداء ، والجرحى ، والمعتقلين ، ويفرِح النظام الأسدي ، ويزيده تيها ، واستكباراً ، وغطرسة ، ويزيده سفاهة ، وفجورا ، وشعوراً بأنه لا يزال قويا ، ولا يزال مسيطرا على الأرض ؟؟؟

    ماذا تنتظرون حتى تنضموا للثورة والثوار والأحرار ، وتتنسموا عبير الحرية ، وتخلعوا عن أجسادكم رداء العبودية ، وعباءة الذل ، وجلباب الهوان ؟؟؟ ماذا تنتظرون حتى تحسموا أمركم ، وتتخذوا قراركم ؟؟؟ هل تنتظرون أن يظهر الحق على الباطل ، فيزهقه ، ويصرعه ، ويدمغه ، أم تنتظرون أن يبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، ويبزغ فجر الحرية ، مشرقا ، مضيئاً ، مشعشعاً ؟؟؟

    ولكن إذا انتظرتم حتى تلك اللحظة الحاسمة ، لن يكون لكم أي شرف ، ولا أي فضل ، ولن يكون لكم أي دور في سورية المستقبل ، ستبقون حينذاك عبيداً ، صعاليك ، خداما ، للثوار والأحرار والشرفاء ، وستبقون في بئر المذلة ، والهوان ، قابعين ، لن يكون لكم رأي ، ولا اعتبار ، ولا اهتمام .

    فهل تودوا أن تكونوا كذلك ؟؟؟

    الأمر بيدكم ، ولم يفت القطار بعد ، ولا يزال لديكم وقت ، لتعلنوها صرخة مدوية ، مجلجلة ، تصم آذان الطاغية ، وجنوده ، وشبيحته ، وتقولوها بأعلى الصوت ، وبالفم الملآن :

    نحن مع الثوار … نحن مع الثوار … نحن مع الثوار .

    وحينئذ سيحتضنونكم الثوار ، ويضموكم إلى صدورهم ، ويقبلون وجوهكم ، التي أشرقت بنور الإيمان … نور الثورة … وسيكون لكم ما لهم ، بالرغم من تأخركم ، ولكنهم سيغفرون لكم ذلك وكما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : الإسلام يجُب ما قبله .

    فهيا … هيا …أيها الصامتون ، حرروا نفوسكم من الخور ، والوهن ، والضعف ، والخوف ، لا خوف بعد اليوم في سورية … هيا أسرعوا إلى اخوانكم ، وأهليكم ، وأحبابكم الثوار ، إنها لحظات حاسمة ، إما سعادة أبدية ، أو مهانة وذلة وخنوع أبدي .

  • طوني:

    هذا ما تقوله أجهزة المخابرات لبشار الاسد لارعابه وزيادة تمسكه بها ؟

    دمشق- سيرياستيبس:

    مع توالي السيناريوهات المكتوبة لسقوط سورية, يظهر في نسخة أمريكية لأحدها بنداً يقول : سيتم إصدار جواز سفر سوري بمعرفة المخابرات الأمريكية، وسيجبر السوريون في الخارج على حمله، وستعلن بعض الدول العربية والغربية رفضها دخول أي سوري إلى أراضيها إلا إذا كان حائزا للجواز الجديد.

    أما تفاصيل السيناريو, وبالترتيب فإنه وضع وفقاً ما يلي:

    أولا: سيتم الإعلان عن أن طلب سوريا عقد قمة عربية، مرفوض، وسيتم التعلل بتفسيرات تتجنى على ميثاق الجامعة.

    … ثانيا : ستقوم الجامعة وبعض الدول العربية بالإعلان عن فشل المبادرة العربية بالتزامن تكثيف لقاءاتها مع مجلس تركيا، وستعقب ذلك اعترافات عربية بهذا المجلس بديلا عن الحكم في سوريا بالتزامن مع إعلان توحيد المعارضة السورية واعتبارها الحكومة الشرعية لسورية ومنحها مركز مؤقت في أنقرا أو الدوحة .

    ثالثا: سيتم اقتحام بعض السفارات والقنصليات السورية ونهب ما فيها من وثائق، وتمكين المعارضة السورية في الخارج من هذه المقار الدبلوماسية بالتزامن مع إحداث ضربات موجعة داخل الأراضي السورية تصيب المواطنين بحالة من الذعر والخوف .

    رابعا: إحالة ملف سورية إلى مجلس حقوق الإنسان والجمعية العامة للأمم المتحدة 23/11/2011 ولاحقا” إلى محكمة الجنايات الدولية ,التي ستصدر توصية لمجلس الأمن وإعتبار النظام السوري برمته مجرم حرب .

    ولاحقا” سيعقد اجتماع استثنائي لوزراء دفاع الناتو حيث ستقوم الولايات المتحدة تسليم الملف السوري لتركيا وتقوم تركيا بدورها تحريك قواتها داخل العمق السوري لخلق ما يسمى بالمنطقة العازلة بعمق قد يترواح بين 5 إلى 15 كيلو متر او إنشاء نطاق جغرافي على الجانب التركي على الحدود ((قوات الكونتراس في الخارج وتنطلق منه إرساليات المقاتلين والسلاح إلى مكامن وحدات الكونتراس في الداخل النقطة المركزية ولاحقا” نقل المواجهة بالداخل من احتراب إلى حرب أهلية متوسطة الشدة يتقاتل معها الجيش مع جيش غير نظامي في معارك ساحاتها الناس.

    خامسا: سيتم الإيعاز لبعض القوى والوهابية وبقايا تنظيم فتح الإسلام في طرابلس، مدعومة بمقاتلين من ( الجيش القطري ) و( المقاتلين الليبيين ) ، بالتوغل في القرى الحدودية لسوريا، مع امدادهم بما يلزم من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

    سادسا: ستعلن إسرائيل عن رفع جهوزيتها واستعدادها لشن هجوم عسكري واسع على سوريا بعد افتعال مبرر لها سيكون مسرحه عاصمة أوروبية.

    سابعا: ستقوم وحدات من الجيش الأردني بالاستنفار على الحدود السورية والاستعداد لأية عمليات عسكرية تأمر بها الإدارة الأمريكية.

    ثامنا: سيتم الدفع ببعض عناصر القاعدة على الحدود العراقية السورية للتحرك في الوقت الذي ستحدده قطر، بالتنسيق مع المخابرات الأمريكية.

    تاسعا: سيتم التشويش على الفضائيات السورية، كبداية، يعقبها رفع كل الفضائيات السورية عن النايل سات والعرب سات.

    عاشرا” : الرهان هو على فرط عقد الجيش تحت وطأة الاشتباك المفتوح بما يكفل إسقاط النظام والمتغير الأساسي للصراع هو إغتيال السيد الرئيس بشار الأسد

  • طوني:

    أدلة عن دخول عناصر مسلحة من جيش المهدي إلى سوريا

    السومرية نيوز/ بغداد

    هدد محافظ الانبار قاسم محمد الفهداوي، السبت، بكشف أدلة تؤكد دخول عناصر مسلحة من جيش المهدي التابع للتيار الصدري إلى سوريا لمساعدة النظام في حال عدم تسليم المتورطين بمحاولة اغتياله خلال أسبوع.
    وقال قاسم محمد الفهداوي في حديث لـ”السومرية نيوز”، إنه “يمتلك أدلة تؤكد دخول عناصر مسلحة من جيش المهدي إلى سوريا لمساعدة نظام بشار الاسد عبر منذ الوليد الحدودي في محافظة الانبار”.

    واتهم محافظ الانبار قاسم محمد الفهداوي في حديث لت”السومرية نيوز”، في وقت سابق من اليوم، جيش المهدي التابع للتيار الصدري بمحاولة اغتياله الأخيرة، مؤكدا حصوله على وثيقة مرسلة من جهاز المخابرات إلى مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي تؤكد تورط جيش المهدي بالحادث، مطالبا الحكومة بتسليم المتورطين بمحاولة اغتياله.

    وهدد الفهداوي بـ”الكشف عن تلك الأدلة للرأي العام في حال عدم تسليم المتورطين بمحاولة اغتياله خلال اسبوع”.

    وكانت إدارة محافظة الانبار أعلنت، في السابع من تشرين الثاني الحالي، أن المحافظ قاسم محمد الفهداوي نجا من محاولة اغتيال بانفجار عبوة ناسفة استهدفت موكبه لدى مروره في قضاء أبو غريب غرب بغداد، أسفرت عن إصابة ثلاثة من عناصر حمايته بجروح متفاوتة.

    وذكرت صحيفة كويتية، في الـ17 من تشرين الثاني الحالي، أن المجلس الوطني السوري اتهم زعيم التيار الصدري بإرسال مقاتلين إلى سوريا لدعم نظام الرئيس بشار الأسد، مطالباً بفتح تحقيق بهذه المعلومات، في وقت نفت الحكومة العراقية الأمر مؤكدة وقوف العراق على الحياد.

    وجيش المهدي هي جماعة مسلحة أسسها مقتدى الصدر في خريف عام 2003 وقد دخل في مواجهات مع الحكومة العراقية والجيش الأميركي في العام 2004 في ما يسمى معركة النجف، ثم دخل في حرب أخرى في ربيع العام 2008 مع القوات الامنية العراقية في مدن جنوب ووسط العراق وبغداد بما يعرف صولة الفرسان وأدت تلك الحرب إلى إعلان التيار الصدري تجميد الجيش وتخلليه عن العمل المسلح.

    وقد نسب إلى جيش المهدي خلال السنوات الماضية وخاصة بين الأعوام 2005و2008 آلاف عمليات القتل وخاصة في العاصمة بغداد، كما أن إعلان التجميد لم يشفع له من اتهامه بالوقوف وراء أعمال عنف وتصفيات طالت الكثيرين خلال الأشهر الأخيرة.

  • طوني:

    To all Canadian – Syrian citizens

    Office of the Prime Minister 80 Wellington Street Ottawa, ON K1A 0A2: Expel the Syrian Ambassador out of Ottawa, Canada

    Why This Is Important

    As a leading global nation in humanitarian efforts, It is crucial on both national and international level that we Canadians raise our voices to clearly stand against the opressive and brutal actions that the Syrian regime has been undertaken agains its people in the past 9 months. A highly suggested action that will reflect our clear voice is for the Canadian government under the leading office of the honourable Stephen Harper to Expel the Syrian Ambassador out of Ottawa.

  • طوني:

    النظام فاقد للشرعية .. لكنه ليس غبياً

    (عواطفنا مثل نوبات التشنج، تجعلنا أقوى لفترة ثم تتركنا ضعفاء إلى الأبد)

    ألكسندر بوب، شاعر إنجليزي

    تروقني الكتابة والقراءة عن الطبقة السياسية التي تعمل لرسم مطالب الشعب السوري في الخارطة السياسية، ولا أهتم كثيرا بالكلام النقدي للنظام الفاقد الشرعية، فحتى أعتى الأبواق والمقربين منه يعلمون بمقدار فساده وحججه الواهية للاستمرار في القمع، لهذا دوما يحاولون نقل الصراع وتحييد المشكلة عن النظام نفسه، وتصوير الموضوع أن هناك مؤامرة من شرشبيل لقتل السنافر في سهل الغاب، والعالم سينتقم من الشعب السوري والنظام وحده قادر وسيدافع عن هذا الشعب، ولكن وبنفس الوقت النظام يحتاج لهذا الشعب لكي يدافع عنه وأن يحميه ويخرج يوميا دعما له وإلا سقط، هذه الحزورة المستحيلة الحل والغبية هي ركيزة النظام الاساسية.

    في مثلت المعارضة السياسية، النظام، يبقى الضلع الاقسى والاصلب هو الشعب السوري الثائر، والذي من المفترض أن يرتبط بالمعارضة النابعة منه أصلاً بنقطة ثابتة وهي سعيها أي المعارضة لوضع خطط قابلة للتنفيذ لتحقيق مطالبه في الحرية والكرامة والوطن الحر، وغيرها من المفاهيم الإنسانية والمجتمعية اللازمة لإستمرار أية أمة على قيد الحياة، على افتراض أن الوضع الحالي هو موت سريري أبقى الشعب السوري صامدا ضد أي موجة حداثة وتطوير، ومتصديا لكل محاولات التخلص من مشاكله الاجتماعية والسياسية والإقتصادية وغيرها التي أورثها الصمود السابق، وصارت لزاما وقيدا على شعب كان مساهما في مسيرة الحضارة -وكان فعل ناقص يجب ان يكتمل بهذه الثورة- وبات اليوم الشعب مشاهدا فقط لركبها وتجوالها حوله دون ان يكون قادرا على الاستفادة منها، أو الأهم من ذلك على المشاركة فيها لتأخذ منه وتتلون بشكل عالمي متوزازن أكثر لا يؤذي العيون، فتحييد بعض الشعوب عن المشاركة في قرارات العالم ونهج تطوره لن يؤدي إلا إلى استقرار مرحلي مختل، وهنا على العالم أيضا أن يفهم أن السكوت عن تجميد مسيرة الشعوب لن يعود سوى بالخراب عليه، وإنطلاقا مما أسلفت ندعوا شعوب العالم أجمع للانخراط وليس فقط دعم حركة تحرر الشعوب الرازخة تحت نير الديكتاتوريات وأن يوقفوا الرهان المتخذ والصارخ من حكوماتهم على هذه الزعامات المتهاوية بسرعة كبيرة.

    هذه المرحلة مرحلة السياسة الصرفة فالانجرار وراء العواطف لركوب موجة الثورة يجب أن يكون جريمة تعاقب عليها الثورة، ما يحدث من بعض من أفشل الكثير من المجالس ليتصدر ويحفظ لنفسه مكانا، فبعدما رأى نفسه صغيرا بين بعض كبار المفكريين وعتاة معارضي النظام قرر من باتوا يسمون بالثلاثي المرح الرهان على مشاعر الشارع الثائر الذي يعيش تحت القصف والقتل واعتمد مبدأ المزاودة على بقية السياسيين والناشطين ليلقى قبولا لدى الشارع، وبدأ بعملية اقصاء ممنهجة داخل المجالس التي صوت لها الشارع ودفع عشرات الشهداء ليثبت أنها تمثله.

    نعتذر ممن يريدون وحدة المعارضة لكن نحن امام واقع قاسي اليوم، الجامعة العربية تحاول جاهدة فتح ثغرات في هذا النظام القاتل من مصلحتين أولها وثانيها هي حماية عروشها واستقرارها مع كل الشكر للشعوب العربية التي تحاول دعم قضيتنا وتتضامن مع مطالب شعبنا المحقة في الكرامة والحرية وأضف عليها محاسبة القتلة، فما عاد للمصالحة مكان.

    التدويل مع رجال مجالس تتصدر لتلقي خطابات بلاغة سيزيد الطين بلة وستصبح المهل شهورا وربما سنين، فاجراءات الامم المتحدة او الناتو معقدة جدا وبحاجة لرجالات دولة تتحمل مسؤوليتها في تنفيذ برتوكلات التدخل، وتكون قادرة على إستلام دفة المرحلة الانتقالية.
    أنا ضد التدخل الخارجي العسكري حتى بالطرح لكن من مبدأ الانفتاح على كل الاحتمالات أمام نظام متمرس بالقتل والظلم، وللحقيقة استطاع بفضل الثلاثي المرح ومن لف لفهم، من جر الثورة لساحات معارك يبرع فيها.

    لا بد من مراجعة سريعة من شباب الثورة قاطبة في كل مكان وخصوصا من شباب التنسيقيات الحقيقية الفاعلة على الأرض – شباب الثورة اراهم من يعملون لنجاح الثورة فوق اي هدف أخر وليس كمقياس عمري -، الوضع اليوم بات على حافة هاوية، ان التصعيد المتزايد من راكبي موجة الثورة وخطاباتهم الوردية عن التدخل الخارجي الذين يملكون مفاتيحه في جيوبهم كما يدعون ويصدحون كل يوم، واستخدامهم كافة الوسائل لحرق مراحل كانت ضرورية في النضال السلمي جعلنا اليوم اما خيار صعب: هل نستطيع ان نواجه النظام عسكريا وهل حقا هناك جيش حر يمتلك كل تلك الامكانيات، وهل ما نسمعه عن جنود ينشقون فلا يجدون من يؤمن لهم حرامات لتقيهم البرد في سهول سوريا وجبالها فما بالك السلاح والدعم اللوجستي والمالي وغيره، نعم نحن بحاجة اليوم لنفكر ولا نستسلم للعواطف التي تشعرنا بالقوة لفترة وتردينا ضعفاء زمنا طويلا.

    نقطة اخيرة في موضوع الانجرار خلف العواطف والتي استطاع ايضا النظام جرنا إليها وهي تصوير مشكلة بين شارعين معارض وموالي، الحقيقة ان مشكلتنا مع النظام نفسه كمجرم وقاتل، فالنظام هنا كمجرم خلف القضبان فهل نحن أصحاب القضية العادلة سنخلق مشكلة مع محاميه او من يحضرون الجلسات معه، القصد العودة الى الهدف، اسقاط النظام وتركيبته واسس حكمه وبناء دولة قانون مبنية على عدالة اجتماعية حقيقية، يتساوى فيها الجميع بالحقوق والواجباب، عملية اسقاط ممنهجة تستغل نقاط ضعف النظام وتستطيع جذب أو فرض تعاون عربي – إقليمي – دولي.

    برغم كل ما سبق انا مؤمن بالنصر لما تملكه الثورة السورية من عدالة ونقاط قوة اهمها ديناميكيتها وقدرتها على التأقلم والتطور بعكس النظام الفاقد الشرعية .

    النصر اليوم بات اقرب من البارحة وغدا احتفال التحرير والوفاء لدمء الشهداء ولكن اليقظة والحذر واجبان فالنظام فاقد للشرعية لكنه ليس غبيا.

    نحو سوريا حرة واحدة موحدة قوية

  • طوني:

    لماذا يثور الشعب السوري ضد النظام ؟

    فاتح الشيخ

    إن الشعب السوري العظيم المصمم على تحقيق تحرره وحريته ، من خلال رفضه لثنائية الاستعمار والاستبداد معاً ، هو الشعب الذي قاوم الانتداب، بكافة قواه وأعراقه وأديانه وطوائفه ، وخاض ضده مئات الثورات والتمردات والاحتجاجات لمدة ( 26 ) عاماً ، وقدم خلالها التضحيات الجسام ، قد استطاع إنجاز هدفه القطب ألا وهو تحقيق الاستقلال الوطني الأول بعنوانه السياسي.

    وهو نفس الشعب الذي يخوض حالياً غمار ثورته الوطنية الثانية بعنوانها الديمقراطي ، بجميع تياراته وقواه الوطنية ومكوناته المجتمعية، لإسقاط النظام الاستبدادي السوري ، وبناء نظام سياسي ديمقراطي تداولي ، تمهيداً لبناء الدولة الديمقراطية المدنية

    أما إذا سألت السوريين لماذا تثورون فستأتيك الإجابات التالية :

    أولاً / لاسترداد سلطة الشعب ، التي سَطت عليها دبابات الفجر ، بالقوة والغلبة لعدة عقود متوالية ، وإصرار الإرادة الشعبية ممثلة بفرسان الشارع الاحتجاجي السلمي على استرداد الحرية والكرامة التي صادرها النظام القاهر.

    ثانياً / عدم امتلاك الراكبون على الأوضاع القائمة لأي مشروع وطني ذي رؤية واضحة ، وبرنامج محدد ، سوى مشروع البقاء والتوريث ، واستكمال بناء جمهورية وراثية !!!

    ثالثاً / بروز ظاهرة الانفصال بين المواد الدستورية والقوانين من جهة، والواقع الإجرائي – التطبيقي من جهة أخرى ، بما تحمله من انعدام لسيادة القانون والناجمة بالدرجة الأساسية عن المادة ( 8 )من دستور الحاكم ، الذي يجعل حزبه قائد المجتمع والدولة ، ويُعلي من شأن السلطة على شأن الدولة!

    رابعاً / قيام النظام الحاكم باتباع سبيل النهج الاستئصالي، ضد التيارات الفكرية والقوى الوطنية المتعددة ، وفرض البعد الواحد فكرياً ثقافياً وسياسياً.

    خامساً / العمل على تفكيك البنية التحتية المجتمعية ذات النسيج التعددي، للبقاء في السلطة ، من خلال ممارسة سياسة حرب الكل ضد الكل ، وإخافة المكونات المجتمعية من بعضها البعض ، والتمييز بين أبناء الشعب الواحد على أساس الدين والقومية والطائفة والعشيرة……

    سادساً / ابتلاع السلطة المستبدة لمؤسسات المجتمع المدني والأهلي من أحزاب،وحركات ، وهيئات ، وجمعيات، ومنظمات ،وإفراغها من مضامينها الحقيقية.

    سابعاً / قيام السلطة الحاكمة بتعميم الفساد ليصبح ثقافة شعبية !!! ورعايته اجتماعيا وإداريا واقتصادياً وسياسياً وأمنياً، والدفع باتجاه تدمير المنظومة القيمية للمجتمع ، وهو الناجم أساساً عن شيخوخة النظام ، وعدم الأخذ بمبدأ التداول على السلطة ، وما يفرزه من الحريات الكفيلة بفضح الفساد ومحاربته.

    ثامناً / تسلط الأجهزة الأمنية الـ (17) على كافة مناحي حياة السوريين في الداخل والخارج ، وصولاً إلى بلوغ الأمننة التامة للمجتمع ، سياسةً واقتصاداً وثقافة ً وصحافة ً وإعلاماً وسياحة ً وسفراً وشؤوناً مدنية ً وأحوالاً شخصيةً……وفرض حالة الطوارئ لخمسة عقود متواصلة ..

    تاسعاً / تَغَوُل السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية ، والمشرعنة من خلال دستور الحاكم وصلاحياته المطلقة.

    عاشراً / خراب العمران الوطني في شتى المجالات:

    المجال السياسي : من خلال التجريف السياسي للمعارضة.

    المجال الاقتصادي : والبارز تدهوره من حيث ارتفاع معدلات البطالة بكافة أنواعها بنسبة 3:1 ، ودخول الاقتصاد السوري مرحلة النمو الاقتصادي السلبي ( مما يعني أن البلد يأكل رأس ماله )

    المجال الثقافي : المتمثل بإلغاء الفكر المغاير ، وادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة ، ومنع حرية الرأي والتعبير والنشر ، وتأميم الأعلام والصحافة .

    أحد عشر / تعميم الفقر على كافة الفئات المجتمعية ، واحتكار القمع والثروة من قبل أهل السلطة والمليشيات الرأسمالية (المتوحشة) المتحالفة معها، وإيصال الشعب مرحلة البؤس الاجتماعي ، المتعين من خلال التفاوت الطبقي والتهميش الاجتماعي ، حيث يحصل 10% من السوريين على 60% من الدخل الوطني في حين يحصل 90% منهم على 40% من هذا الدخل فقط والذي كانت آثاره الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والتعليمية والصحية بالغة السوء على كافة فئات المجتمع ، نتيجة لانسحاب السلطة المنظم من كافة مهامها الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والخدمية في دعم ذوي الدخل المحدود ، والتي ادعت استيلاءها على الحكم من أجل تحقيقه، و رفعها لشعار العدل الاجتماعي!! وسلوكها سبيل ما أسموه بالسوق الاجتماعي أو الخصخصة ، وذلك تبعاً لغرائز الحيتان التي لا تشبع ، بدءاً من ثمانينيات القرن الماضي ، والمتجسد في التحالف الاستراتيجي بين الأجهزة العسكرية والأمنية من جهة والرأسمالية الطفيلية – القناصة – التي تتغذى على دماء الشعب من جهة أخرى ، مما يعني أن النظام انتقل مما ادعاه بمرحلة الثورة !! إلى مرحلة الثروة !!

    إثنا عشر / بروز ظاهرة الهجرة للخارج ( كفاءات ، عمالة ، رؤوس أموال ) بما يمثله ذلك من نزيف حاد للقدرات الوطنية .

    الخلاصة / – للتغطية على الفشل الداخلي للنظام، تقوم مليشياته الثقافية بالخلط المنهجي بين القضايا، من خلال تجاهل التحديات الداخلية، و الحديث عن التحديات الخارجية و ما يسمى بالممانعة، و عدم الاهتمام بضرورة بناء جبهة داخلية متينة لمجابهة التحديات الخارجية، حيث أنهم لم يدعموا أية مقاومة في الجولان، و لم يدعموا أية مقاومة فلسطينية، سوى فتح الدكاكين الاعلامية للمنظمات الفلسطينية في دمشق.

    - إذا كان رأس النظام قد اعترف خلال لقاءاته المتعددة مع وفود المحافظات السورية عقب اندلاع ثورة الشعب الديمقراطية ، بوجود (ألف ومائة) مشكلة تعترض حياة السوريين .

    فهل هذا النظام المعطوب قابل للإصلاح ؟! .. أم المطلوب إسقاطه بكامل أركانه ورموزه وتغيير المسار برمته ؟!

  • طوني:

    قناة الدنيا: و إعلام ال (تررشرش) و الاستعانة بالعرافين و استغباء الأغبياء

    مايك فغالي
    كُتب الكثير عن قناة الدنيا, لا نريد أن نكرر نفس الكلام. أعتقد بأن قناة الدنيا ودائرة مشاهديها يعلمون بكذب كل ما تبثه القناة, لكنهم يعتبرونه كذباً مشروعاً, في الواقع هم يعتبرون أي شيء مشروع الآن في سبيل بقاء النظام ومن ضمنه (الحرب) الإعلامية.
    أضع كلمة (الحرب) بين القوسين لأن ما تمارسه قناة الدنيا لا يرقى إلى كونه حرباً إعلامية (وإن كانوا هم يعتقدون ذلك) فهذا المصطلح كبير وبعيد جداً عما تمارسه قناة الدنيا. قناة الدنيا تمارس الاستغباء الفج على جمهور غبي أصلاً, أي أنها تستغبي الأغبياء أساساً دون أن تنجح في اجتذاب من لديه ذرة من الذكاء أو الوعي.
    منذ أيام ضحكت كثيراً عندما استضافت المحطة العراف اللبناني “مايك فغالي”. وقد تسألني:”ولماذا تستضيف قناة الدنيا عرافاً ضمن برنامج سهرة؟” حسناً الإجابة بسيطة, قناة الدنيا لجأت إلى العرافين كي يطمئنوها ويطمئنوا المشاهدين بأن النظام السوري “لن يسقط”, وهذا ما قاله مايك فغالي وهو يهز رأسه بحكمة: “بشار الأسد سيمر بصعوبات لكنه قدم الإصلاحات وسينتهي الأمر”, فسألته المذيعة: “إلى متى ستستمر الأحداث؟”, فأجابها بثقة بالغة: “خلصت”! لوهلة ظننته يمزح, فكلمة “خلصت” أصبحت بيننا نحن السوريين بمثابة نكتة ونستخدمها للتندر لكنه كان جاداً … خلصت!! ثم قال بأنه سيكشف لاحقاً عن معلومات “خطيرة” حول شخصية عربية كبيرة لها دور كبير فيما يحدث في سوريا, سألته المذيعة من هي هذه الشخصية؟ أجاب بأنه لن يكشف الإسم الآن .. فسألته المذيعة: “هل هو بندر بن سلطان؟”.
    أيضاً لو لم أكن أعرف ما هي قناة الدنيا لظننت أنها ألقت للتو بنكتة … بندر بن سلطان؟ هل حقاً ما زالوا يتناقلون ويصدقون هذه الروايات؟ هي لا تمزح وجادة جداً … سألته مرة أخرى:”هل هو بندر بن سلطان”. ضحكتُ كثيراً (أنا وليس المذيعة!) قبل أن تنتقل إلى ضيفها الأخر وكان مغنٍ من مغني الكازينوهات وهنا تغير مجرى الحوار بشكل كبير ومشوق جداً!
    سألته المذيعة: “ماهي قصة تررشرش” .. فأجابها بلهجة المظلوم: “انا من ابتكرت تعبير تررشرش في أغنياتي, ثم سرقوه مني” ثم تابع بلهجة المظلوم حتى لظننته سيخرج مصحفاً من جيبه كي يحلف عليه:”نعم! أنا أول من غنى تررشرش ثم بعد ذلك انتشرت ولم يُعرف مؤلفها الحقيقي لكن يمكنني أن أؤكد لكي أنني أنا”.
    نظرت مذهولاً وأنا غير مصدق … إن قناة الدنيا لا تتوقف عن إذهالي, مايك فغالي و “خلصت” و بندر بن سلطان و تررشرش وبشار الأسد كل هذا في برنامج واحد؟؟ كان هذا يفوق احتمالي وغيرت المحطة وأنا أتساءل عن كنه وماهية الأشخاص الذين يتابعون هذا الهراء ويُعجبون به … هل هم حقاً بشر مثلنا؟ لا أعتقد بل هم طبقة أدنى من البشر … يُعرفون بإسم “أشبال الأسد”!

  • طوني:

    لعنة رجال الدين!

    سمعت شو أنت وياه؟ بدي قصلّو لسانو.. بإيدي.. ياللسعادة! والله حلو كتير، صرنا بقصّ اللسان، عفواً شيخ عرعور، هل اقتنع أنو إلو “أتباع”؟ يا حبيب.. طوّل بالك، أنت موضة مو قائد ثوري. ولما بتقول للناس شي ما بيعجبهن بدهن يبزقوك متل ما بزقوا غيرك. لا كتير تكبّر بنفسك لأنو ممكن كتير أنك تطلع فاشوش..

    الشيخ أثّر بالثورة وقت كانت بحاجة لأي حدا، مو لقيادة. صاحب فكرة التكبير اللي دوخت الأمن توقع أنه ضمن المستقبل، لكن لا شي مضمون مع الإرادة الشعبية، والشعب يريد الحرية، يعني أنت حقّك أن تقول ما تشاء دون التهجم على أحد، أنت تعطّل الثورة وتقسم الشارع. أنت شخص مؤثّر إلى حدّ كبير وأنا أحترم مستمعيك ومعجبي. لكنّني أرفض التبعية إلى أيّ يكن، واعرف أنّ معظم شعبي ثار ليرفض التبعية. لكل من ساهم بالثورة إعلاميّاً أيّاً يكن، البطل هو المتظاهر والمنشق، هو من يضع دمه على كفه. الثورة لا تحتاج قيادة من الخارج، بل تحتاج تمثيلاً.

    انتهينا من موضوع ماذا يريد الشعب وعلى المعارضة أن تتعلم من الشعب كيفية الصمود والصبر والتفاهم والتضامن. سمعت حدا حمصي عم يحكي شي عالحوارنة أو حموي عالأدالبة؟ طبعاً لا، نحن نهتف “حنّا معاكي للموت” والمعارضون يعتقدون أنهم سيغيرون رأينا. لمّا قلنا يا حمص حنّا معاكي للموت وبالروح بالدم نفديك يا درعا كنّا نعني تماماً ما نعقول. وكنّا نعي تماماً حجم التضحيات المطلوب وماضون فيه. والشعب الذي أسقط شرعية الأسد وسيسقطه قريباً قادر أن يسقط أعتى ديكتاتور وأذكى وليّ! احذروا يا معارضين، الشعب ما بيرحم.

    لعنة رجال الدين هي خلط الغيبيات بالسياسة، رجل الدين مفيد جدّاً بحالات الحرب والحصار والمشاكل الأهلية الاجتماعية، مثل تنديد الشيخ الدالاتي بالخطف ونهي أي إنسان عن الاعتداء على آخر ولو بكفّ، أو حتّى الشيوخ اللي صبّروا المحاصرين والمتعرضين للمداهمات بدعائهم وتوحيد إيمانهم نحو هدف واحد. هذه هي المواقف المطلوبة بشدّة في سوريا اليوم، الدين يجمع الناس لا يفرّقها، وإذا اختلط بالسياسة دخلت السياسة بالعاطفة، أي باللاوعي، يعني بيصير الإنسان بيتصرف غريزيّاً وعاطفيّاً بدل عقلانيّاً. وهو أمر سيّء للمستقبل.

    أي أنّ رجال الدين يلعبون دور روحي مهم لا يلعبه أي آخر وهو دور ثوري (ليس سياسي). ومن أهم أسباب خسارة الحسون والبوطي لشعبيتهما هو تدخلهما بالسياسة بشكل لا أخلاقي، وابتعادهما عن الثورة كمفهوم اجتماعي.

  • طوني:

    غل: أزمة سوريا بلغت طريقا مسدودا

    غل: الأسد لم يعد جديرا بالثقة (رويترز)

    أكد الرئيس التركي عبد الله غل أن الأزمة السورية بلغت الآن طريقا مسدودا بعد أن رفض الرئيس بشار الأسد الدعوات لإجراء إصلاحات من شأنها أن تنهي الاضطرابات بالبلاد. وفي الشأن الإيراني دعا غل لإجراء حوار بين الغرب وطهران.

    وقال غل -في مقابلة مع صحيفة ذي غارديان قبيل زيارة يقوم بها لمدة ثلاثة أيام إلى المملكة المتحدة- إن التغيير في دمشق صار أمرا محتوما، وإن الأسد لم يعد جديرا بالثقة بعد ثمانية أشهر احتجاجات راح ضحيتها آلاف المواطنين.

    ورفض الرئيس التركي التعليق بشكل مباشر على تقارير تفيد بأن بلاده تعتزم إقامة منطقة عازلة على حدودها مع سوريا، مؤكدا أن إيجاد ملاذ للجماعات المسلحة على أراضيها مرفوض، رغم أن أنقرة على استعداد للمضي في توفير “منصة ديمقراطية” للمعارضة السورية.

    واعتبر أن “سوريا الآن وصلت إلى طريق مسدود، لذلك فإن التغيير أمر محتوم”. غير أنه استبعد أن يكون التدخل الخارجي السبيل الوحيد لإحداث التغيير، وقال إن الشعب هو الذي يصنع التغيير.

    وتابع أن الحرب الأهلية لا يرغب بها أحد، ودعا إلى بذل كل شيء من أجل منع وقوع حرب أهلية لأنها “خطيرة جدا”.

    ولفت الرئيس التركي إلى أنه تحدث إلى الأسد كثيرا قبل أشهر مضت، وأسدى له نصيحة بالسماح بإجراء انتخابات حرة وإطلاق المعتقلين السياسيين والإعلان عن جدول زمني للإصلاحات.

    ولكن الأمر –يتابع غل- بات الآن متأخرا جدا “ويبدو أن الأسد سلك طريقا مختلفا، وبصراحة لم نعد نثق به”.

    وتعليقا على الربيع العربي، قال الرئيس التركي إن الصحوة العربية حدثت بسبب “شيء من التأجيل” داعيا القادة العرب إلى اتباع النموذج التركي.

    ومضى يقول إن ثمة حاجة إلى إجراء إصلاحات حقيقية، وإنهم (القادة العرب) لا يستطيعون أن يمضوا في طريقهم إلى الأبد، مشيرا إلى أن التغيير في النهاية سيجري سواء على أيدي الشعب أو بنوع من التدخل الخارجي.

    غل (يسار) دعا إلى إجراء حوار شفاف وصريح بين الغرب وإيران (رويترز)
    دعوة للحوار
    وفي الشأن الإيراني، دافع غل عن سجل تركيا في تعاطيها مع طهران عقب التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي تحدث عن مساع إيرانية لصنع أسلحة نووية.

    وقال إنه من الأهمية بمكان أن يضع المرء نفسه محل الإيرانيين ليرى كيف يفهم التهديدات الخارجية، في إيحاء إلى الترسانة النووية الإسرائيلية.

    وأشار إلى أن ثمة قوى مختلفة في إيران، داعيا إلى إجراء حوار بينها وبين الغرب بطريقة أكثر صراحة وشفافية، وأضاف “عندما أتحدث عن الشفافية أقصد بها إيران، وعندما أقول صراحة أعني بها الغرب”.

    ولفت غل النظر لضرورة التعاطي مع التسلح في الشرق الأوسط بشمولية، في إشارة إلى إسرائيل، وقال “أسلوب التعامل بالقطعة لا يفضي إلى نتائج متماثلة”.

  • طوني:

    لندن حثت المعارضة على السلمية والوحدة
    21 قتيلا ومشروع أممي لإدانة سوريا

    ارتفع إلى 21 شخصا عدد قتلى أمس الاثنين الذين سقطوا برصاص الأمن السوري، وسط استمرار خروج المظاهرات المطالبة بإسقاط النظام، يأتي هذا في وقت دعت فيه لندن المعارضة السورية إلى توحيد صفوفها والالتزام بسلمية الاحتجاجات، ووصفت دمشق مشروع قرار أممي يدين القمع السوري للمظاهرات “بإعلان حرب”.

    وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 15 قتيلا سقطوا في أنحاء متفرقة من محافظة حمص وثلاثة في حماة وقتيلا في كل من دير الزور وإدلب والرقة.

    وبين هؤلاء قتيل سعودي الجنسية يدعى حسين بندر المفرّع الخالدي، وقال والده في اتصال مع الجزيرة إن الأمن السوري أطلق النار على ولده عند أحد الحواجز بينما كان يحاول الخروج من المدينة.

    وفي هذا السياق أعلنت السلطات السعودية الثلاثاء أنها تنظر “بقلق شديد” إلى مقتل أحد مواطنيها في سوريا، وطالبت دمشق بالكشف عن ملابسات “الاعتداء الآثم”، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

    ونقل مصدر عن مسؤول في السفارة السعودية بدمشق أن السفارة اتصلت بالجهات السورية المختصة لمعرفة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الجريمة ومطالبتها بالقبض على الجناة وتقديمهم للعدالة و”ستتابع ذلك معها”.

    وقد أفادت الهيئة العامة للثورة السورية أيضا أن قوات الجيش والأمن تطوق حي البياضة في حمص بشكل كامل.

    وتزامنت عمليات القتل والدهم مع تواصل خروج المظاهرات للمطالبة بسقوط النظام وحماية دولية في مناطق عدة من ضمنها حي الباب بمحافظة حلب وعدد من أحياء حمص ودرعا وإدلب وبعض مناطق ريف دمشق وغيرها.

    دمشق دأبت على اتهام “إرهابيين مسلحين” بمهاجمة قوات الأمن وقتل المئات منهم (الفرنسية)
    رواية رسمية
    من جانبها، أوردت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن إحدى الجهات المختصة نفذت الاثنين عملية نوعية في حي البياضة في حمص تمكنت خلالها من “قتل أربعة إرهابيين إضافة إلى مصادرة أسلحتهم”.

    وفي ريف إدلب ألقت الجهات المختصة القبض على سبعة مطلوبين في معرة النعمان ممن هاجموا مستودعات وادي الضيف شرق المدينة، بحسب سانا.

    وفي ريف حماة (وسط)، نقلت الوكالة أيضا عن مصدر رسمي أن “مجموعة إرهابية مسلحة” أقدمت صباح الاثنين على اختطاف قاضيين تحت تهديد السلاح على الطريق الرئيسي لجسر الشغور السقيلبية أثناء توجههما إلى عملهما.

    سياسيا أعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين أن الرسالة إلى نظام الأسد هي أن بقية العالم تجري محادثات مع المعارضة السورية، وتتطلع إلى مستقبل مختلف لسوريا.

    وكان هيغ التقى وفدا يضم أعضاء في المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطني في العاصمة البريطانية لندن، في حين سيعقد اليوم الثلاثاء مسؤولون بارزون في مكتب رئاسة الحكومة البريطانية لقاءً مع الوفد.

    وقال هيغ بعد الاجتماع إنه يعتقد أن نظام الأسد سيجد أن المزيد من الحكومات في جميع أنحاء العالم على استعداد للعمل مع المعارضة “لتصعيد مستوى اتصالاتها معها كما فعلنا، كجزء من زيادة الضغوط على هذا النظام وسلوكه غير المقبول تماما”.

    وأضاف أنه حث المعارضة السورية على توحيد صفوفها والاستمرار في انتهاج البعد عن العنف.

    الجعفري قال إن القرار بمثابة إعلان الحرب يهدف إلى التأثير على استقلالية عملية اتخاذ القرارات السياسية في سوريا (الفرنسية)
    إعلان حرب
    في غضون ذلك قال السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن مشروع القرار المقدم من عدة دول غربية بشأن الأوضاع في بلاده يعدّ إعلان حرب سياسية وإعلامية ودبلوماسية على سوريا.

    وستصوت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم على هذا القرار، الذي تعتبره فرنسا وبريطانيا وألمانيا خطوة أولى لإعادة تقديم قرار إلى مجلس الأمن الدولي يستهدف الرئيس السوري بشار الأسد.

    وشدد الجعفري أمام لجنة الجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان على أن إعلان الحرب يهدف إلى التأثير على استقلالية عملية اتخاذ القرارات السياسية في سوريا ومنعها من التحرك قدماً على مسار أجندتها السياسية الوطنية.

    ويدين مشروع القرار -الذي قدمته ألمانيا- بشدة استمرار السلطات السورية في انتهاكاتها الخطيرة والمنهجية لحقوق الإنسان بما في ذلك حالات الإعدام التعسفية واستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين والمدافعين عن حقوق الإنسان واضطهادهم وقتلهم.

    ويهيب المشروع بالسلطات السورية وضع حد فوري لجميع انتهاكات حقوق الإنسان، والوقف الفوري لجميع أعمال العنف، وتطبيق خطة عمل الجامعة العربية بشكل كامل ودون إبطاء.

    وتشارك في دعم القرار نحو 60 دولة من بينها خمس دول عربية هي البحرين والسعودية وقطر والأردن والمغرب.

    المصدر: الجزيرة + وكالات

  • ابن الشام:

    نقلاً عن موقع كلنا شركاء
    اياد الشربجي يفضح زهير عبد الكريم
    بواسطة editor2– 2011/11/21
    نشر فى: غير مصنف
    اياد الشربجي : فيس بوك

    بخصوص (الممثل) زهير عبد الكريم وما حصل معه في القاهرة على يدي أبو جهل وأبو لهب، …سأحكي لكم حادثة كنت شاهداً عليها لتحكموا بأنفسكم على هذا الرجل:

    ذات مرة كنت في مكتب اللواء محمد منصورة رئيس شعبة الأمن السياسي بناء على استدعاء منه، كنت أنتظر موعد دخولي، وكان هناك (الممثل) زهير عبد الكريم، كان واقفاً، يروح جيئة وذهاباً حول السكرتير، ويقول له متذللاً وهو يضحك ضحكته البلهاء تلك:
    - أبو عمار… الله يرضى عليك خليني فوت…شغلتي دقيقة بس…بحيات الغوالي
    كان السكرتير في البداية لطيفاً مع زهير، لكن بسبب دعواته اللجوجة والمتكررة، صار يحاول تجاهله، أخيراً، وتحت وطأة إلحاحه، كتب ورقة صغيرة عليها اسم زهير عبد الكريم، ودخل إلى مكتب اللواء ثم خرج، وقال له:
    - انتظر شوي عندو ضيف.
    استمرّ الانتظار، وزهير عبد الكريم ما زال يلحّ وينتظر، وبين الفينة والأخرى ينظر لصورة الرئيس ويقول للصورة وسط استغراب الجميع:
    - الله يديمك فوق راسنا يا بطل يا ابن البطل، لك مين ما بيحيك إنت
    بعد قليل يخرج ضيف اللواء من مكتبه، فيركض عبد الكريم ويدخل إثره مباشرة قبل أن يغلق الباب، ونسمع اللواء من الداخل يقول له:
    - أهلين أهلين….انطور شوي…انطور شوي
    يجيب زهير
    - حاضر سيدي…بأمرك…ثم يخرج وهو يسير للخلف، ويلتفت إلينا مبتسماً وكأن شيئاً لم يحصلوهو يضحك ذات ضحكته السمجة.
    انتظرنا حوالي الربع ساعة، وزهير عبد الكريم لم يتوقف عن إلحاحه، وبعد قليل رنّ هاتف السكرتير فردّ عليه، ثم قال للجميع مستثنياً أنا فقط (كانوا حوالي 20 شخصاً)، تفضلوا فوتو كلكن لعند السيد اللواء.
    من جديد ركض زهير عبد الكريم مسرعاً ووقف في بداية الطابور، وعندما فتح الباب ركض نحو اللواء وهو يحنى رأسه بتذلل وتزلّف بشع، وقال له وهو يصافحه بكلتا يديه:
    - تحياتي سيدنا، يا تاج راسنا إنت….بدي بوس هالوش الحلو
    وتقدّم ليقبل وجنتي اللواء، فأبعده اللواء عنه بقرف وقال له بلهجة قاسية
    - شرّف شرّف عود… الناس وراك
    أبعد هذا المشهد أغلق السكرتير الباب وقال شاتماً :
    - كـ****** أختو ما أسألو

    ………..هذا هو زهير عبد الكريم أعزائي….ولكم أن تتخيلوا

    هلأ السؤال اللي يطرح نفسو هنا: ليش أنا كنت هنيك؟!!
    هذه قصة طويلة ومؤلمة سأحكيها لكم بالتفصيل لاحقاً.

    • ابن الشام:

      يازهير عبد الكريم ويامتزلف وماسح أحذية النظام …. العلقة التي أكلتها مع شلتك من المنحبكجية في مصر أم الدنيا ما كانت لك إلا بمثابة فركة إذن أما حسابك مع الثوار السوريين في سوريا قلب العروبة النابض فسيكون عسيراً جداً جداً وأقسم لك بالله على ذلك وبعدين وين بدك تروح من إيديهم جايبينك جايبينك وياليت تتأكد بنفسك بأن مكانتك أيها القذر عند العصابة المجرمة في سوريا كما ورقة النشاف يستعملونها مرة واحدة ويرمونها بالقمامة كما سيفعلون بك أيها السافل فيما بعد ولكن الآن يحتاجون لخدماتك القذرة ضد أبناء بلدك الذي بعته بأبخس الأثمان لترضيهم أيها الأراكوز العفن…

  • ابن الشام:

    نقلاً عن موقع كلنا شركاء
    أزمة النظام السوري….السر في مماطلة الابن
    بواسطة editor2– 2011/11/22
    نشر فى: مقالات وتحليلات
    أزمة النظام السوري….السر في مماطلة الابن لا سياسة الأب
    زهير فهد الحارثي : الرياض
    مع تعقّد الوضع وتأزم النظام السوري ، كان من الطبيعي أن يخرج حلفاؤها في لبنان عن صمتهم مثل نبيه بري وميشيل عون، باحثين عن مخرج للازمة السورية لقناعاتهما بأن سقوط نظام دمشق ستكون له انعكاساته على تيارهما فضلا عن المشهد السياسي برمته. فالنائب عون يقول بأن الموقف لايمكن أن ينقذه إلا بتدخل مباشر من خادم الحرمين. وبري يناشد خادم الحرمين بأن يجمع الصف العربي حتى وإن تطلب الأمر إنشاء طائف جديد عربي لينهي به الأزمة السورية.

    صفوة القول ، إن المراقب لتعاطي النظام السوري مع الأحداث ومع بيانات الجامعة العربية، يلحظ انه ونتيجة للضغوط الخارجية لا يفتأ أن يعلن عن استعداده للشروع في الإصلاح، ثم يبدأ في المماطلة والتسويف والرهان على الوقت، وهنا يكمن الفارق ما بين عقلية الأب وسلوك الابن.

    وبغض النظر عن الهدف والمغزى والتوقيت، فالأحرى بالزعيمين اللبنانيين العودة إلى الماضي وقراءته من اجل إنعاش ذاكرتيهما لاسيما ما يتعلق بدور الملك في إرساء مبادرة المصالحة العربية وجهوده الكبيرة في السنوات الماضية من اجل ألا تصل الأمور إلى ما وصلت إليه.
    على أي حال، هذه في تقديري مناشدات لبنانية بتوجيهات سورية كما يبدو، وهي محاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه وتفادي الاحتمالات والسيناريوهات الأسوأ والعقوبات التي ستأتي في القادم من الأيام.
    ومع ذلك نقول إن مواقف خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز معروفة ولا يمكن لأحد المزايدة، فذاكرة التاريخ مليئة بالشواهد، من مبادرات ومخاطبات وزيارات لم يكن مضطرا للقيام بها لولا استشعاره بمسؤوليته كزعيم عربي يحمل الهموم العربية لأن من يعرف نهج الملك، يوقن بأن ما قام به أملته عليه عقيدته وضميره وانتماؤه لأمتيه العربية والإسلامية لأجل تعزيز الصف العربي وحل قضاياه.
    ولذلك كانت الدبلوماسية السعودية بعمقها وثقلها العربي والإسلامي دائما ما تنزع للتدخل في اللحظات الحاسمة لإنقاذ الموقف العربي من الانهيار فقامت بكل ما هو مطلوب منها، بدليل أن خادم الحرمين ومنذ أربعة أشهر كان أول من بادر بمناشدة السوريين بإيقاف آلة القتل وفتح باب الحوار مع المعارضة، ولكن لا حياة لمن تنادي، فالنظام السوري عرقل التوصل للحل، ووقف ضد المبادرات، بل ونكث وعوده التي قطعها على نفسه، فما فتئ أن أمعن في قمعه هاربا إلى الأمام وذلك من خلال ما يطرحه من لغة إقصائية وتبريرات مخجلة.
    ولعل المثير للشفقة هو ما تقدمه دمشق من أسباب لتلك الأحداث، حيث عادة ما تعزو حدوثها إلى السبب الخارجي أياً كان مصدره، وان الثوار ما هم إلا عصابات مسلحة ومندسة لكي يسوغ لها ارتكابها للجرائم الجماعية.
    على أن المقام هنا ليس لمدح هذه الدولة أو ذم تلك، بقدر ما هو تقديم قراءة موضوعية لخلفية العلاقات السعودية – السورية، ومن هو المسؤول عن انتكاستها.
    عندما توفي الرئيس حافظ الأسد، قصد خادم الحرمين الشريفين دمشق وكان ولياً للعهد آنذاك، وبقي فيها ثلاثة أيام مشاركا في مراسم تشييع حافظ الأسد حتى انتهائها، ثم لم يلبث أن عاد بعدها بشهر مهنئا الرئيس الجديد، كما أنها ما هي سوى بضعة أشهر حتى بدأت مشاريع سعودية ضخمة تقدر بخمسين مشروعا وبمئات الملايين تضع أقدامها في دمشق ، فكانت آنذاك بمثابة رسالة دعم سياسية واقتصادية سعودية للرئيس الشاب، في وقت كانت تحوم الكثير من التساؤلات حول مستقبل سورية بعد رحيل الرئيس الأب.
    على أن المتابعين لتاريخية العلاقة وتحولاتها ما بين الرياض ودمشق يعلمون بالمراحل المتعددة التي عاشتها العلاقة وفقا للظرف والزمان والشخوص. ولعل اختلاف وجهات النظر بين الدولتين لم يكن جديدا، وقد حدث مرارا خلال العقود الماضية مثلما يحدث لأي دولتين غير أن الجديد في أن اختلافهما حول بعض المسائل برز خلال السنوات الست الأخيرة، بصرف النظر عن فترة المصالحة التي لم تستمر طويلا بسبب عدم التزام النظام السوري بما وعد به في الملف اللبناني، فيا ترى ما الأسباب؟!
    يبدو أن ما زاد حدة الخلاف بينهما، هو عندما التهبت بعض ملفات المنطقة واتسعت دوائرها، مع انه وعلى مر العقود الأربعة الماضية صمدت العلاقات السعودية – السورية رغم ما مر خلال تلك الفترة من مواقف وأحداث أثرت بطريقة ما في حيوية العلاقة، فلم تفسد تلك الخلافات العلاقة الإستراتيجية بين الدولتين، ولعل أبرزها الحملة السورية على المخيمات الفلسطينية في لبنان أو ما قام به النظام السوري ضد الإخوان المسلمين أو التقارب مع إيران في حربها مع العراق.
    كان الرئيس الراحل حافظ الأسد حريص آنذاك على عدم الإضرار بعلاقته مع السعودية، وتبين لاحقا بُعد نظر القيادتين اللتين آمنتا أن ترسيخ العلاقة هو هدف استراتيجي مشترك وضمانة لاستقرار الإقليم.
    إذن، طالما أن هذه كانت الأجواء السائدة آنذاك، فما الذي حدث ليُصار إلى تلك الانتكاسة، وما الخلل الذي أدى إلى وصول هذه العلاقة إلى حالة شبه قطيعة وجفاء وفتور؟
    المتابع للتحولات، يلحظ أن هناك أسباباً ساهمت في إحداث هذه الحالة الافتراقية ما بين دمشق والرياض، ولعل أبرزها الاختلاف الشاسع ما بين سياسة الأب حافظ الأسد، وأسلوب الابن بشار الأسد، حيث أجاد الأول معرفة وإدراك توازنات اللعبة السياسية وضرورات المرحلة، في حين فشل الأخير في استيعابها وبالتالي التعاطي معها.
    كما أن هناك من يرى بأن الملفين اللبناني والعراقي وتدخل سورية فيهما بأسلوب صارخ أدى إلى زعزعة الاستقرار في بيروت وبغداد، من الأمور التي أغضبت السعودية كثيرا، فضلا عن عدم التزام القيادة السورية بالوعود التي قطعتها في قمة الرياض ، ولعل جملة الأحداث من اغتيال الحريري واستمرار مسلسل الاغتيال لكل من يعارض سياسة دمشق، فضلا عن غض بصرها لتسلل السعوديين للقتال في العراق آنذاك، والخطاب الشهير للرئيس السوري بعد حرب تموز، وكذلك تصريحات فاروق الشرع النارية المسيئة للأسرة الحاكمة السعودية، كل هذه أسباب بالتأكيد خلقت حينها حالة من القطيعة .
    ورغم كل ذلك فأجأ خادم الحرمين الجميع في قمة الكويت بكسر الجمود والتوتر وأعلن حينذاك مبادرته للمصالحة العربية وطي صفحة الماضي. جاء التحرك السعودي مع السوريين آنذاك كمحاولة لإعادة بناء التضامن العربي بل وتفعيله ، فالتفاهم السعودي – السوري، أو معادلة ( س _ س) وفق تعبيرات نبيه بري ساهمت بالتهدئة آنذاك ، والحيلولة دون انزلاق لبنان نحو الاحتمالات السلبية. ومضت الأمور بهدوءء حتى ظهر ما يُعكر مسارها، وذلك عندما شعر حزب الله بقرب إدانة المحكمة الدولية له فاتجه إلى التصعيد والتأزيم، وكانت المحصلة أن تعقد الوضع بانهيار المبادرة العربية بسبب تعطيل الطرف الآخر بعدم الالتزام بوعوده ونسف التسوية التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين بمباركة الرياض ودمشق.
    غير أن البعض يرى أيضا أن التحالف السوري مع إيران، جاء على حساب مصالح العرب وأمنهم القومي، وأنه يمثل السبب الرئيس لجذر الخلاف مع سورية بدليل أنها جعلت مرتكز سياستها الخارجية ينطلق من طهران وليس من الدول العربية.
    صفوة القول ، إن المراقب لتعاطي النظام السوري مع الأحداث ومع بيانات الجامعة العربية، يلحظ انه ونتيجة للضغوط الخارجية لا يفتأ أن يعلن عن استعداده للشروع في الإصلاح، ثم يبدأ في المماطلة والتسويف والرهان على الوقت، وهنا يكمن الفارق ما بين عقلية الأب وسلوك الابن. ولعل آخرها ما حدث بالأمس حينما طالبت دمشق بتعديلات تعجيزية على الوثيقة لعرقلة إرسال مراقبين، ما يعني أن الإصلاح ليس سوى كذبة يسوقها النظام، ولذا فالمؤمل أن ترقى قرارات الجامعة بما يليق بمبادئها ويحقق آمال الشعوب العربية وذلك بتطبيق عقوبات حازمة وسحب السفراء حتى يستجيب النظام لمطالب شعبه رغم أن اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام لا زالت كما هي: استباحة القتل!.

  • ابن الشام:

    نقلاً عن موقع سوريون.نت
    ادانة حملة القمع في سوريا في الجمعية العامة للامم المتحدة واستشهاد 13 برصاص الامن
    2011/11/22

    نيويورك (ا ف ب) -

    دانت لجنة حقوق الانسان في الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء حملة القمع التي تشنها الحكومة السورية ضد المحتجين، وذلك في تصعيد للضغوط الدولية على الرئيس السوري بشار الاسد. وجاءت الادانة في قرار حصل على 122 صوتا مقابل اعتراض 13 صوتا وامتناع 41 عن التصويت. واتهم مندوب سوريا في الامم المتحدة الدول الاوروبية التي دعمت القرار وهي بريطانيا وفرنسا والمانيا “بالتحريض على الحرب الاهلية”.
    ودان القرار “بقوة انتهاكات السلطات السورية المستمرة والخطيرة والمنهجية لحقوق الانسان” مشيرا الى “عمليات القتل التعسفية” و”اضطهاد” المحتجين والمدافعين عن حقوق الانسان.
    وكانت الصين وروسيا صوتتا بالفيتو على قرار لمجلس الامن الدولي يدين حملة القمع في سوريا منذ اذار/مارس والتي تقول الامم المتحدة انها خلفت اكثر من 3500 قتيلا.
    وقال مارك ليال غرانت سفير بريطانيا في الامم المتحدة اثناء مناقشة القرار ان “المجتمع الدولي لا يمكنه ان يظل صامتا”، مؤكدا اخفاق الحكومة السورية في تنفيذ خطة وقف العنف التي تقدمت بها الجامعة العربية.
    وافادت منظمة حقوقية عن مقتل 13 شخصا، بينهم اربعة فتيان، برصاص قوات الامن السورية الثلاثاء في وسط البلاد.
    وبالتزامن مع ذلك، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي “لتجنب المزيد من اراقة الدماء” في سوريا، كما قال.
    وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان “اربعة فتيان (10 و11 و13 و15 عاما) قتلوا برصاص طائش اطلقه رجال الامن بشكل عشوائي من حاجز امني وعسكري مشترك يقع بين كفرلاها وتلدو في قرى الحولة” في ريف حمص (وسط).
    من جهتها، اوردت لجان التنسيق المحلية المشرفة على الحركة الاحتجاجية في سوريا لائحة باسماء الفتيان الاربعة الذين “استشهدوا في الحولة”.
    كما اعلن المرصد “استشهاد مواطن في بلدة تلبيسة اثر اطلاق رصاص عشوائي من حواجز عسكرية امنية مشتركة في محيط البلدة ومقتل عسكري منشق برصاص قوات الامن السورية في مدينة القصير”.
    وفي مدينة حمص، قتل شخصان احدهما “مختل عقليا اثر اطلاق رصاص عشوائي من قبل قوات الامن السورية في حي الخالدية حيث يسمع اطلاق كثيف للنار و(قتل الثاني) في حي كرم الزيتون”.
    واضاف “استشهد مواطن من حي دير بعلبة اثر اطلاق الرصاص عليه من سيارة للامن على حاجز في شارع الزير كما اصيب خمسة اشخاص بجراح اثر اطلاق رصاص عشوائي من قوات الامن في حي القصور”.
    وفي ادلب (شمال غرب)، اعلن المرصد “مقتل ثلاثة اشقاء اثر اطلاق قوات الامن الرصاص على سيارتهم”.
    وفي ريف حماة (وسط) قتل مواطن برصاص الامن الذين كانوا يطلقون النار خلال عملية مداهمات في بلدة صوران”.
    واكد وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الثلاثاء من الكويت ان الدول الغربية لا تفكر بالتدخل عسكريا في سوريا، مشيرا الى ان المعارضة ترغب في متابعة التحرك السلمي فيما الدول العربية لم تطلب منها التدخل.
    وقال جوبيه في مؤتمر صحافي في الكويت التي يزورها في اطار جولة اقليمية “ليس لدينا النية للتدخل عسكريا (في سوريا)، اولا لان المجلس الوطني السوري يرغب بالاستمرار بالعمل السلمي، كما ان الدول العربية لم تطلب هذا التدخل”.
    كما اكد جوبيه ان استصدار قرار من مجلس الامن حول سوريا يتيح التدخل العسكري سيصطدم بالفيتو الروسي. واشار الوزير الفرنسي الى ان بلاده ستستمر بالتحرك من خلال “تشديد العقوبات” ضد نظام الرئيس بشار الاسد الذي قال انه “فقد كل شرعية”، ومن خلال التنسيق مع الدول العربية.
    الا ان جوبيه حذر من “مخاطر حصول مواجهات داخل المجتمع السوري”، وذلك في وقت يتخوف فيه مراقبون من احتمالات حرب اهلية في سوريا.
    واثناء الادلاء بخطابه في افتتاح المنتدى ايضا، اعلن امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح “ينعقد هذا المنتدى لهذا العام في ظل ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية يشهدها العالم كما تشهدها منطقتنا في الوقت الراهن”.
    واضاف “اننا على ثقة بان دولنا قادرة على تجاوز تلك الظروف عبر التطوير والتجديد في أساليب معالجتنا لمشاكلنا آخذين في الاعتبار التطلعات المشروعة لشعوبنا ومركزين على التنمية الاقتصادية وتحقيق الأمن الاقتصادي والرفاه الاجتماعي وهو ما يتطلب تضافر الجهود والتعاون البناء والتنسيق بين دولنا لتحقيق الأمن والاستقرار”.
    من جهته، اعلن وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد الصباح “نتابع جميعنا وبقلق بالغ ما يحدث في كل من سوريا واليمن آملين وبكل الحرص ان ينعم على هذين البلدين الشقيقين بوافر الامن والاستقرار مؤكدين على احترامنا الكامل لارادة الشعوب واختياراتها”.
    وتعتبر فرنسا وبريطانيا والمانيا التصويت خطوة اولى على طريق محاولاتها اعادة تقديم قرار يستهدف ادانة نظام الرئيس السوري بشار الاسد في مجلس الامن الدولي.
    وخلال تقديمه مشروع القرار، اشار ويتيغ الى ان “حصيلة القتلى تتزايد” وان “المهم هو ان تواصل الاسرة الدولية الرد على هذه الفظاعات الرهيبة”.
    واوضحت الدول الاوروبية انها تنوي تقديم مشروع قرار جديد للدول ال15 الاعضاء في مجلس الامن بسبب حصيلة القتلى التي ترتفع باستمرار. ولكن دبلوماسيين اشاروا الى ان هذه العملية سوف تأخذ اسابيع قبل ان تقتنع روسيا والصين بتغيير موقفيهما.
    من جهته، صرح اردوغان امام الكتلة البرلمانية لحزبه “العدالة والتنمية” في مجلس النواب مخاطبا الرئيس السوري “عليك التنحي من اجل خلاص شعبك وبلادك والمنطقة”.
    وكان اردوغان، الصديق الشخصي السابق للاسد قبل بدء حركة الاحتجاجات في سوريا وقمعها بعنف من جانب الحكومة السورية، اعلن قطع علاقاته مع النظام وانتقد الاسد مرارا، الا انها المرة الاولى التي يدعو فيها الاسد الى التنحي صراحة.
    ووجه اردوغان انتقادات جديدة الى الاسد الذي اكد في مقابلة نشرتها الاحد صحيفة “صنداي تايمز” استعداده “الكامل” للقتال والموت من اجل سوريا اذا اضطر لمواجهة تدخل اجنبي. وقال اردوغان مخاطبا الاسد “ان القتال ضد شعبك .. ليس بطولة بل هو جبن”.
    وتابع “اذا اردت امثلة على قادة قاوموا حتى الموت ضد شعوبهم، انظر الى المانيا النازية، انظر الى هتلر، وانظر الى موسوليني وتشاوشيسكو في رومانيا”.
    وبالتوازي، اعلن المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم تيارات المعارضة في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه انه “يجري مشاورات موسعة مع عدد من الشخصيات والقوى السياسية السورية بهدف الإعداد للمرحلة الانتقالية وفق ما نصت عليه مبادرة جامعة الدول العربية”.
    واتفق مسؤولون في المجلس الوطني مع “عدد من الشخصيات الوطنية ومسؤولي قوى سياسية وناشطين من الحراك الثوري في القاهرة” على “تشكيل لجنة تحضيرية تضم ممثلين عن قوى سياسية وشخصيات مستقلة تتولى الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني سوري يشرف على الإعداد للمرحلة الانتقالية برعاية الجامعة العربية”، بحسب البيان.
    وكان المجلس الوطني السوري اعلن الاحد مشروع برنامجه السياسي الذي يشمل “الية اسقاط النظام” واجراء انتخابات لجمعية مهمتها وضع دستور جديد.
    والمجلس الوطني السوري الذي اعلنت ولادته رسميا في الثاني من تشرين الاول/اكتوبر في اسطنبول ضم للمرة الاولى تيارات سياسية متنوعة لا سيما لجان التنسيق المحلية التي تشرف على التظاهرات والليبراليين وجماعة الاخوان المسلمين المحظورة منذ فترة طويلة في سوريا وكذلك احزاب كردية واشورية.
    ميدانيا وفي حمص، افاد المرصد ان “قوات الامن نفذت حملة اعتقالات اسفرت عن اعتقال 23 شخصا على الاقل في حيي البياضة والخالدية الذي يشهد تضييقا للخناق وتعزيزا للحواجز الامنية والعسكرية”.
    من جهتها، ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الجهات المختصة في حمص “القت القبض على 14 مطلوبا في دير بعلبة والاوراس (…) كما القت القبض على خمسة مسلحين فى منطقة الرستن وتلبيسة وتسعة اخرين في تلكلخ” مشيرة الى انها ضبطت كمية من الاسلحة معهم.
    وبصدد التطورات الميدانية، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان مواطنين اصيبا “بجراح احدهما في حالة حرجة اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن السورية لتفريق مظاهرة خرجت في مدينة معرة النعمان طالبت باسقاط النظام”، في محافظة ادلب (شمال غرب). واشار الى “اعتقال سبعة من المتظاهرين”.
    وفي محافظة درعا (جنوب)، مهد الحركة الاحتجاجية ضد النظام السوري، “اصيب ثلاثة من اهالي مدينة جاسم بجراح اثر اطلاق رصاص من قبل القوات العسكرية السورية”.
    واوضح المرصد ان الاهالي كانوا يحتجون على “اقتحام مدرسة جاسم الرسمية حيث اعتقلت القوات الامنية ثلاثة مدرسين وثمانية طلاب واعتدت عليهم بالضرب”.
    كما نفذت قوات الامن السورية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة نصيب الحدودية مع الاردن بحثا عن مطلوبين اسفرت عن اعتقال 29 مواطنا” بحسب المرصد.
    وقال وزير الخارجية الاردني ناصر جودة ان عددا من العناصر التي تنتمي للقوات المسلحة السورية لجأت الى الاردن “بطرق غير مشروعة”، فيما نفى الناطق الرسمي باسم الحكومة وجود وحدات منشقة عن الجيش السوري في المملكة.
    وقال جودة في مقابلة مع التلفزيون الاردني بثت مساء الاثنين الثلاثاء ان “عددا من الاخوة السوريين جاؤوا الى الاردن، بعضهم عبر الحدود بطريقة مشروعة، وآخرون دخلوا بطرق غير مشروعة”.
    وتتحدث اوساط المعارضة السورية عن حدوث انشقاقات في الجيش النظامي السوري اثر استخدام السلطات السورية للعنف في قمع الحركة الاحتجاجية التي اندلعت في البلاد منذ منتصف اذار/مارس الماضي ما اسفر عن سقوط اكثر من 3500 قتيل بحسب حصيلة للامم المتحدة.

  • ابن الشام:

    بلدة لبنانية تتصدى لمحاولة حزب الله والأمن اعتقال لاجئ سوري

    حمّل عدد من نواب تيار المستقبل اللبناني في الشمال، وعدد من العلماء رئيسي الجمهورية والحكومة وقائد الجيش مسؤولية ما وصفوه بـ”الاعتداء” الذي تعرضت له بلدة عرسال” ليل الإثنين، مؤكدين أن أرض البلدة “ليست مستباحة” وكاشفين أن “من بين المدنيين الذين شاركوا في الدخول الى البلدة عناصر من مخابرات الجيش اللبناني”.

    وتؤكد عدد من هيئات المعارضة السورية أنه كثرت في الآونة الأخيرة عملية خطف معارضين سوريين على الأراضي اللبنانية في حين تؤكد الجهات الرسمية اللبنانية أن الأمور بيد القضاء وعمليات الخطف لم تحصل.

    وبعد الاجتماع الذي عقد في منزل النائب محمد عبداللطيف كبارة في طرابلس اجتماع ضم النائبين خالد ضاهر ومعين مرعبي والعلماء زكريا المصري وسالم الرافعي وبلال بارودي وكنعان ناجي، أصدر المجتمعون بيانا تلقت إيلاف نسخة منه، أوضحوا فيه أن “المعلومات التي دقق فيها تبين أن مجموعة بثياب مدنية تضم عناصر ملتحية من ميليشيا حزب السلاح دخلت بلدة عرسال ليل الاثنين وحاولت خطف المواطن السوري من آل قرقوز، فما كان من أهل البلدة إلا أن تصدوا لها سلميا بالحجارة والعصي ومنعوها من تنفيذ عملية الخطف، ولا سيما أن السيد قرقوز غير مطلوب في لبنان بموجب أي مذكرة قضائية، بل قد يكون مطلوبا لنظام الأسد
    في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0

  • ابن الشام:

    ريف حماه

    ريف حماه : محردة : الآن قوات عسكرية كبيرة عند محردة
    شام : ريف حماه : صوران : حوالي 400 عسكري متمركزين عند الحرشسكرية كبيرة عند جسر صوران
    شام : ريف حماه : طيبة الامام : قوات عسكرية كبيرة عند جسر معردس طيبة الامام
    شام : ريف حماه : خطاب : قوات عسكرية كبيرة تحاصر خطاب من كل الجهات
    اللهم سلم اللهم سلم
    في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0

  • ابن الشام:

    22 نوفمبر, 2011درعا خربة غزالة مسائيات الثوار في ثلاثاء يمان.

    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0 التعليقات روابط هذه الرسالة إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
    التسميات: اخبار الثورة درعا
    درعا – انخل – مسائية ليمان القادري 22-11

    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0 التعليقات روابط هذه الرسالة إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
    التسميات: اخبار الثورة درعا
    درعا – الصنمين – لافته جديده اخر ايامو 22-11

    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0 التعليقات روابط هذه الرسالة إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
    التسميات: اخبار الثورة درعا
    ريف حماه

    ريف حماه : محردة : الآن قوات عسكرية كبيرة عند محردة
    شام : ريف حماه : صوران : حوالي 400 عسكري متمركزين عند الحرشسكرية كبيرة عند جسر صوران
    شام : ريف حماه : طيبة الامام : قوات عسكرية كبيرة عند جسر معردس طيبة الامام
    شام : ريف حماه : خطاب : قوات عسكرية كبيرة تحاصر خطاب من كل الجهات
    اللهم سلم اللهم سلم
    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0 التعليقات روابط هذه الرسالة إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
    التسميات: اخبار الثورة حماه
    نحن نهتف سلمية سلمية اسلام ومسيحية وهم يقولون على لسان الراهبة أغنيس مريم الصليب (!!!)

    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0 التعليقات روابط هذه الرسالة إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
    التسميات: اخبار ذات صلة عن الثورة السورية
    بلدة لبنانية تتصدى لمحاولة حزب الله والأمن اعتقال لاجئ سوري

    حمّل عدد من نواب تيار المستقبل اللبناني في الشمال، وعدد من العلماء رئيسي الجمهورية والحكومة وقائد الجيش مسؤولية ما وصفوه بـ”الاعتداء” الذي تعرضت له بلدة عرسال” ليل الإثنين، مؤكدين أن أرض البلدة “ليست مستباحة” وكاشفين أن “من بين المدنيين الذين شاركوا في الدخول الى البلدة عناصر من مخابرات الجيش اللبناني”.

    وتؤكد عدد من هيئات المعارضة السورية أنه كثرت في الآونة الأخيرة عملية خطف معارضين سوريين على الأراضي اللبنانية في حين تؤكد الجهات الرسمية اللبنانية أن الأمور بيد القضاء وعمليات الخطف لم تحصل.

    وبعد الاجتماع الذي عقد في منزل النائب محمد عبداللطيف كبارة في طرابلس اجتماع ضم النائبين خالد ضاهر ومعين مرعبي والعلماء زكريا المصري وسالم الرافعي وبلال بارودي وكنعان ناجي، أصدر المجتمعون بيانا تلقت إيلاف نسخة منه، أوضحوا فيه أن “المعلومات التي دقق فيها تبين أن مجموعة بثياب مدنية تضم عناصر ملتحية من ميليشيا حزب السلاح دخلت بلدة عرسال ليل الاثنين وحاولت خطف المواطن السوري من آل قرقوز، فما كان من أهل البلدة إلا أن تصدوا لها سلميا بالحجارة والعصي ومنعوها من تنفيذ عملية الخطف، ولا سيما أن السيد قرقوز غير مطلوب في لبنان بموجب أي مذكرة قضائية، بل قد يكون مطلوبا لنظام الأسد
    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0 التعليقات روابط هذه الرسالة إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
    التسميات: اخبار ذات صلة عن الثورة السورية
    قامشلو ثلاثاء الحرية ل يمان القادري 22\11

    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22, 2011 0 التعليقات روابط هذه الرسالة إرسال بالبريد الإلكترونيكتابة مدونة حول هذه المشاركةالمشاركة في Twitterالمشاركة في Facebook
    التسميات: اخبار الثورة القامشلي
    درعا : درعا البلد عاجل

    درعا : درعا البلد عاجل قامت عصابات بشار بمهاجمة المزارع في جنوب البلد واستشهد أربعه من الأبطال هم :
    - محمد عمر عبدالوالي المسالمه ..
    - منصور يوسف الراجي جوابره ..
    - احمد الخلف مسالمه ..
    - احد ابناء ابو جعفر المسالمة
    مرسلة بواسطة ناصرابوزيد في الثلاثاء, نوفمبر 22 . 2011
    التسميات: اخبار الثورة درعا

  • ابن الشام:

    أوينت نيوز
    مليارات تخرج من سورية على عين المركزي وتقدر بـ 200 مليار ليرة 22/11/2011

    مازلت انتظر أجوبة رفعتها إلى حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة، منذ 16/2/2010 حينما كنت أعمل في قسم التحقيقات في صحيفة تشرين، وقبل سرد الأسئلة كانت المقدمة التالية” تحرص الحكومة ممثلة بالمصرف المركزي على تطبيق رقابة شديدة على المصارف، لتساعدها على التقليل من أثر المخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها و لتدعيم ثقة الأفراد بها مما يشجعهم على إيداع نقودهم فيها، وبالتأكيد لكم نظامكم الرقابي التي تتطلعون من خلاله على أداء المصارف، لكن كما تعلمون أن الأزمات المالية غالباً تكون مفاجئة لذا نرجو الإجابة على بعض التساؤلات التي قد تشغل بال المودعين فيما يخص الضمانات على ودائعهم”.

    الأسئلة كانت خمسة فقط وأهمها رقم واحد واثنين وهما:

    - قامت العديد من الدول العربية والعالمية بوضع ضمانات على الودائع في البنوك لتعزيز النظام المصرفي ولتخفيف أثار التباطؤ الاقتصادي، لماذا لم يقوم المركزي بمثل هذه الضمانات وإذا كانت موجودة فما سقف الضمان للمودع في المصارف سواء حكومية أو خاصة؟

    - تقوم بعض المصارف الخاصة بإيداعات في مصارف خارجية وذلك حسب تقاريرها السنوية ألا يعتبر هذا الأمر فيه مخاطرة بأموال المودعين خاصة أنها مبالغ لا يستهان بها؟

    وبعد انتظار لأكثر من 20 يوم جاء الرد عبر رئيسة التحرير، وبدورها ابلغت رئيس قسم التحقيقات، رفض ميالة الإجابة.! وهذا بشهادة أمين التحرير أيضاً.

    ماجعلني اعيد طرح هذه الحادثة هذه الفترة، هو معلومة عن تجميد أموال المصارف السورية بالخارج والتي تقدر بحوالي 30% من موجودات تلك المصارف، وبدليل اجابة مدير عام بنك عوده- سورية باسل حموي على سؤال لمجلة الاقتصادي، بان جرء منها للأسف تم تجميده في دول غربية من قبل مصارف أجنبية، وأضاف حموي بعد سؤال لماذا تجمد الأموال والعقوبات هي ضد أشخاص محددين، انه بالنسبة للمصارف الخارجية، طالما ان سورياً أو مصرفاً سورياً لديه إيداعات يحتفظ بها في الخارج بالدولار تحديداً، فأنه أي المصرف الخارجي يرى من الأفضل ان يجمدها حتى يحصل على رخصة من دائرة العقوبات في الخزانة الأمريكية . وبعض هذه المصارف أفرجت عن الأموال التابعة للمصارف السورية وكانت وجهة نظرهم إنها لاتستدعي الحصول على استيضاح من دائرة العقوبات الأمريكية والأوربية، بينما تخوف جزء كبير من تلك المصارف فجمدوا الأموال.

    ويسأل البعض، من سمح لتلك البنوك تصدير أموال المودعين وبأي حق تدعي أنها لا يمكنها رفع رأسمالها لفقدان السيولة في السوق التي تسببت هي لها بتصدير أموال السوريين للخارج. و يقولون هل فهمتم لماذا لا تريد البنوك رفع رأسمالها ؟ ببساطة لأنها لا تريد أن تدفع فاتورة أكبر فهي ستحيل المواطن الذي يطالب بإيداعاته إلى الحكومات الأجنبية والقانون السوري يحدد مسؤولية البنوك كأي شركة مساهمة بمقدار رأسمالها .

    ومن التساؤلات، هل نحن مقبلون على أزمة بنوك خاصة ؟ أليس المصرف المركزي دفع بأموال السوريين للخارج من خلال أصدار مجلس النقد والتسليف القرار رقم 751 /2011 المتضمن تعديلاً للقرار رقم 501 /2009 , المتعلق بنسب التركزات الائتمانية الناجمة عن توظيفات المصارف العاملة لدى المصارف والمراسلين في الخارج , بهدف منح المصارف مرونة وقدرة اكبر على توظيف أموالها في الخارج.

    ماذا عن الأموال التي تودعها المصارف السورية الخاصة في الخارج والتي تقدر بحوالي 200 مليار ليرة سورية، والتي تشكل نسبة الثلث تقريباً من موجودات المصارف الخاصة حسب مجلة “الاقتصادي”؟.

    وهل ستحل مشكلة القوانين السورية الحالية التي تجعل من الصعب للمصارف السورية أن تقرض بالعملة الأجنبية، وقد يكون آن الأوان لإعادة النظر بذلك، وإلا فإنها ستستمر بالانتقال للإيداع في مصارف خارجية وبفائدة قليلة؟، وهذا ما أثاره مدير عام مصرف خاص.

    وتشير معطيات الى قيام المصارف الخاصة بزيادة إقراضها للشركات الكبيرة والعديد من هذه الشركات عليها عقوبات دولية، ويقول البعض ان المصارف الخاصة تقرض دولاً ذات تصنيف ائتماني مقابل نسبة فائدة عالية، وهو أمر فيه مخاطرة على أموال السوريين

  • ابن الشام:

    نقلاً عن موقع كلنا شركاء
    خطة الحظر الجوي على سورية اكتملت وتنفّذها مقاتلات ؟؟
    بواسطة editor2– 2011/11/22
    نشر فى: أخبار دولية
    واشنطن – من حسين عبدالحسين |الراي

    قصر الشعب وقيادات الأجهزة الاستخباراتية السورية الثلاثة، ومراكز الاتصالات العسكرية، ومخازن الذخيرة، ومنصات اطلاق صواريخ ارض-جو وارض-ارض، والرادارات، ومقرات الفرقة الرابعة، ومنازل كبار المسؤولين والضباط الموالين للنظام السوري، وغيرها، كلها على لائحة اهداف الحظر الجوي والمراقبة الجوية التي ستقوم بها قوات عربية، ربما بمشاركة تركية واسناد اميركي.
    وحسب معلومات توافرت لـ «الراي» من مصادر اوروبية رفيعة في واشنطن، فانه «يمكن رصد الاهداف السورية المذكورة، وكشف تحركات القوى الامنية بما يؤدي الى شلل الآلة العسكرية لقوات (الرئيس بشار) الاسد، في اقل من 24 ساعة».
    وتتقاطع المعلومات الاوروبية مع معلومات اميركية مفادها ان قيادة الاركان التركية ابلغت المعنيين بالشأن السوري، في العواصم الحليفة، «عدم جهوزية الجيش التركي للقيام بأي اجتياح لاراضي سورية محاذية للحدود التركية لاقامة منطقة عازلة تؤوي المدنيين الهاربين من العنف الذي تمارسه ضدها قوات الاسد».
    من سيقوم بالحظر الجوي؟ تجيب المصادر: «مقاتلات عربية، وربما تركية، باسناد لوجيستي اميركي». متى؟ «في اليوم الذي تصدر فيه جامعة الدول العربية قرارا، بموجب ميثاقها، بحماية المدنيين السوريين». هل يلي الحظر الجوي اجتياح عسكري تركي؟ «لا». هل يعني تدخل تركيا مشاركة حلف شمالي الاطلسي؟ «لا» كذلك.
    هذا هو سيناريو اي تدخل عسكري محتمل في سورية.
    تقول مصادر عسكرية غربية ان قيادات الاركان في عدد من عواصم العالم «نفضت الغبار» عن الخطة المعدة لسورية و«حدثت من الاهداف، فتخلت عن بعضها واضافت البعض الآخر». نسأل المصادر: «اذا كانت خطة الحظر الجوي على اهداف داخل سورية جاهزة، هل هذا يعني ان النية مبيتة منذ زمن ضد نظام الرئيس بشار الاسد». تجيب: «لدى كل جيش من جيوش العالم خطط موضوعة سلفا يتم تحديثها حسب الحاجة… ولدى واشنطن اليوم على سبيل المثال خطة معدة ضد معظم الدول بما فيها كندا، ولكن هذا لا يعني ان اميركا ستهاجم جارتها الشمالية يوما».
    متى ساعة الصفر؟ تقول المصادر العسكرية ان «الاجابة لدى السياسيين» وان ما يعنيها هو استعدادها لتقديم «النصح وربما الاسناد لحلفائنا».
    عن فوائد الحظر الجوي على سورية، تقول المصادر العسكرية ان «الحظر الجوي المقرر على سورية سيقترن مع حظر على حركة الآليات العسكرية السورية، اي الدبابات وناقلات الجند، والمدافع. ومن شأن خطوة كهذه ان توقف حركة قوات الاسد وتشل مقدرتهم على القصف العشوائي للمدن عقابا لسكانها على احتجاجاتهم السلمية».
    كذلك، تتابع المصادر، «ممكن للحظر الجوي ان يقدم منطقة آمنة للجيش السوري الحر المؤلف من منشقين عن الجيش، وفي حال تأمين منطقة كهذه، لا ريب ان اعداد هؤلاء ستتضاعف». اما موقع هذه المنطقة، فقد تكون في «درعا او جبل الزاوية او دير الزور… اوجميعها معا».
    وعن استبعاد الاجتياح العسكري التركي لاقامة شريط عازل، تقول المصادر: «هناك مشكلة في سيناريو الاجتياح العسكري التركي، فهو قد يؤدي الى مواجهة طويلة الامد بين الجيش التركي وقوات الاسد». وتضيف: «لو اعتبرنا ان قوات الاسد لن تهاجم المنطقة العازلة، هل يسمح الاتراك للمنشقين السوريين شن هجمات من المنطقة العازلة ضد المنطقة التي تسيطر عليها قوات الاسد؟».
    وتتابع: «ما المهلة الزمنية لاستمرار المنطقة العازلة بحماية تركية؟».
    كل هذه التعقيدات تلقي بظلالها على القرار التركي القيام باي اجتياح عسكري لبعض مناطق شمالي سورية واقامة منطقة آمنة للاجئين المدنيين السوريين. الا ان تركيا ابدت استعدادها، حسب المصادر العسكرية الغربية، «لتقديم دعم لوجيستي مثل السماح باستخدام مطاراتها لشن الهجمات ولاحقا للطلعات التي ستفرض الحظر».
    وتقول المصادر ايضا ان «تركيا ابدت استعدادا لمشاركة عدد من مقاتلات إف 16، الى جانب المقاتلات العربية».
    وسألت «الراي» عن ردة فعل قوات الاسد المحتملة ضد الحظر الجوي في ضوء تصريحات لسياسيين لبنانيين مفادها ان اسرائيل ستتعرض لهجمات صاروخية في حال تعرضت سورية لأي هجوم خارجي، تختم هذه المصادر: «إسرائيل لن ترد».

    أبرز الأهداف المشمولة بالحظر الجوي:

    - قصر الشعب
    - قيادات الأجهزة الاستخباراتية الثلاثة
    - مراكز الاتصالات العسكرية
    - مخازن الذخيرة
    - منصات إطلاق صواريخ أرض-جو وأرض – أرض
    - الرادارات
    - مقرات الفرقة الرابعة
    - منازل كبار المسؤولين والضباط

  • ابن الشام:

    نقلاً عن موقع كلنا شركاء
    نظام الأسد يدخل (سيناريو القيامة) حيّز التنفيذ
    بواسطة editor2– 2011/11/21
    نشر فى: أخبار دولية
    الوطن

    ذكرت صحيفة “صباح” التركية الاحد أنها توصلت للتقارير الاستخباراتية التي تؤكد بأن إدارة دمشق بزعامة بشار الاسد أعدت ما وصفته الصحيفة ب “سيناريو القيامة” الذي ستضعه بحيز العمل مع زيادة الضغوط الدولية على سوريا ومطالبة الرئيس بشار الاسد بالتنحي فورا.
    يتضمن سيناريو القيامة , بحسب الصحيفة, تنفيذ استراتيجية القتل الجماعي وسفك الدماء في كل من المدن السورية التي تشهد اشتباكات حاليا ” حماه , حمص , حلب, إضافة الى تعالي أصوات المعارضين السوريين في العاصمة دمشق ايضا”, وستقوم فرق سرية تابعة لماهر الاسد شقيق الرئيس السوري بشار الاسد باستخدام اشد واعنف وسائل القتل الجماعية والتعذيب عن الفترات الماضية لمحاولة اثارة الاشتباكات العرقية والمذهبية في مختلف انحاء المدن السورية.

    ( كلنا شركاء ) : يتطابق هذا الكلام مع ما كنا قد نشرناه قبل اسبوعين بعنوان :
    كشف ما يخطط له بشار : النظام المجرم أفلس ولم يعد امامه الا الاغتيالات

  • ابن الشام:

    نقلاً عن موقع كلنا شركاء
    المسيحيون في سوريا هم جزء من الشعب السوري
    بواسطة editor2– 2011/11/21
    نشر فى: غير مصنف

    قام ميشال كيلو بتوجيه كلمه لموقعه “الوطني المسيحي السوري”، جاء فيها: “المسيحيون في سوريا هم جزء من الشعب السوري وجزء من نتيجة وليسوا طائفة. المسيحيون أسسوا أحزابا منها “حزب البعث العربي الاشتراكي” ولعبوا دورا كبيرا في جميع الأحزاب الأخرى مثل “الحزب الشيوعي” و”الحزب القومي السوري”. نحن لسنا طائفة ولا يجوز أن نتصرف كطائفة.

    نحن جزء من شعب وواكبنا هذا الشعب في حراكه الوطني.
    نحن جزء تكويني منه ولسنا بضيوف عليه أو أننا نبتة غربيةأو إضافية فيه.
    نحن جزء رئيسي من الشعب العربي ومن الحضارة العربيةالإسلامية ومن الشعب السوري وعلينا أن نتصرف باعتبارنا جزءا مظلوما يريدالحرية لأن في الحرية مصلحة للجميع وعلى رأسهم المسيحيين

  • ابن الشام:

    هل تأكدت العصابة الحاكمة في سوريا الآن من أن إخوتنا المسيحيين جزء لا يتجزأ من النسيج السوري وأن العروبة تسري في عروقهم كما تسري في عروق إخوتهم المسلمين في سوريا وباقي الطوائف الأخرى الكريمة التي تُشكل لوحة فسيفسائية في سوريا قلَ مثيلها في العالم فهيهات أيها النظام الطائفي القذر أن تُحطم هذه اللوحة بل هذه اللوحة هي التي ستحطمك على صخرة محبتها لبعضها البعض..
    شكراً ميشال كيلو وشكراً لكلامك الطيب الذي يُثلج الصدر..

  • any:

    حمص بابا عمر الشهيد الطفل بلال المنشف بتواجد مصور قناة المنار 22-11
    طبعا صفحات السفاح قالت أن المصور قد تم اختطافه هو وباقي فريق العمل ,
    أصدروا هذا الخبر فقط لأنهم علموا انه شاهد الحقيقة و انشق عن القناة الكاذبة المنافقة .http://www.youtube.com/​watch?feature=player_embedded&v​=kxCVhBZRuBw

  • Tarek Mondas:

    فقط للتنبيه هناك خطأ في لائحة الشهداء تغمدهم الله برحمته المكتوب دير الزور على رأس القائمة و لكن أسماء الشهداء من ادلب ملاحظة فقط من أجل صحة التوثيق ارجو التصحيح و احيي كل القائمين على هذا الموقع الرائع و عاشت سوريا حرة ابية و يسقط بثار الأثد

ضع تعليقك:

*

Current day month ye@r *