تفضلوا بزيارة مشروعنا الصغير بحصر فيديوهات الثورة السوريّة كلها في موقع واحد

SyrianRevolution.TV
يوميات الثورة


تم التوقف عن إضافة صفحات جديدة في الموقع. نشكر كل من ساعد وساهم سواءً بتجميع المعلومات أو بنشر الأخبار في التعليقات.
بالإمكان المشاركة معنا على صفحتنا على الفيسبووك
Syrian Dream


الأحد 6 تشرين الأول 2013
السبت 5 تشرين الأول 2013
الجمعة 4 تشرين الأول 2013
( شكرا تركيا )

الخميس 3 تشرين الأول 2013
الأربعاء 2 تشرين الأول 2013
الثلاثاء 1 تشرين الأول 2013
الاثنين 30 أيلول 2013
الأحد 29 أيلول 2013
السبت 28 أيلول 2013
الجمعة 27 أيلول 2013
( أسيرات بطهر الياسمين )

الخميس 26 أيلول 2013
الاربعاء 25 أيلول 2013
الثلاثاء 24 أيلول 2013
الاثنين 23 أيلول 2013
الأحد 22 أيلول 2013
السبت 21 أيلول 2013
الجمعة 20 أيلول 2013
( وحدهم السوريون من سيُحرر سورية )

الخميس 19 أيلول 2013
الأربعاء 18 أيلول 2013
الثلاثاء 17 أيلول 2013
الاثنين 16 أيلول 2013
الأحد 15 أيلول 2013
السبت 14 أيلول 2013
الجمعة 13 أيلول 2013
( القاتل بحماية المجتمع الدولي )

الخميس 12 أيلول 2013
الأربعاء 11 أيلول 2013
الثلاثاء 10 أيلول 2013
الاثنين 9 أيلول 2013
الأحد 8 أيلول 2013
السبت 7 أيلول 2013
الجمعة 6 أيلول 2013
( ليس بالكيماوي وحده يقتل الأسد أطفالنا )

الخميس 5 أيلول 2013
الأربعاء 4 أيلول 2013
الثلاثاء 3 أيلول 2013
الاثنين 2 أيلول 2013
الأحد 1 أيلول 2013
السبت 31 آب 2013
الجمعة 30 آب 2013
( وما النصر إلا من عند الله )

الخميس 29 آب 2013
الاربعاء 28 آب 2013
الثلاثاء 27 آب 2013
الاثنين 26 آب 2013
الأحد 25 آب 2013
السبت 24 آب 2013
الجمعة 23 آب 2013
( الارهابي بشار يقتل المدنيين بالكيماوي والعالم يتفرّج )

الخميس 22 آب 2013
الأربعاء 21 آب 2013
الثلاثاء 20 آب 2013
الاثنين 19 آب 2013
الأحد 18 آب 2013
السبت 17 آب 2013
الجمعة 16 آب 2013
( دعم ثوار الساحل )

الخميس 15 آب 2013
الاربعاء 14 آب 2013
الثلاثاء 13 آب 2013
الاثنين 12 آب 2013
الأحد 11 آب 2013
السبت 10 آب 2013
الجمعة 9 آب 2013
( أبطال الساحل قادمون )

الخميس 8 آب 2013
الاربعاء 7 آب 2013
الثلاثاء 6 آب 2013
الاثنين 5 آب 2013
الأحد 4 آب 2013
السبت 3 آب 2013
الجمعة 2 آب 2013
( إن ينصركم الله فلا غالب لكم )

الخميس 1 آب 2013
الأربعاء 31 تموز 2013
الثلاثاء 30 تموز 2013
الاثنين 29 تموز 2013
الأحد 28 تموز 2013
السبت 27 تموز 2013
الجمعة 26 تموز 2013
( سيف الله المسلول )

الخميس 25 تموز 2013
الاربعاء 24 تموز 2013
الثلاثاء 23 تموز 2013
الاثنين 22 تموز 2013
الأحد 21 تموز 2013
السبت 20 تموز 2013
الجمعة 19 تموز 2013
( رمضان شهر النصر والفتوحات )

الخميس 18 تموز 2013
الأربعاء 17 تموز 2013
الثلاثاء 16 تموز 2013
الاثنين 15 تموز 2013
الأحد 14 تموز 2013
السبت 13 تموز 2013
الجمعة 12 تمّوز 2013
(جمعة حتّى نغيّر ما بأنفُسنا)

الخميس 11 تموز 2013
الأربعاء 10 تموز 2013
الثلاثاء 9 تموز 2013
الاثنين 8 تموز 2013
الأحد 7 تموز 2013
السبت 6 تموز 2013
الجمعة 5 تموز 2013
( تنبّهوا واستفيقوا أيتها الكتائب )

الخميس 4 تموز 2013
الأربعاء 3 تموز 2013
الثلاثاء 2 تموز 2013
الاثنين 1 تموز 2013
الأحد 30 حزيران 2013
السبت 29 حزيران 2013
الجمعة 28 حزيران 2013
( ثورة متوقّدة و معارضة مُقعدَة )

الخميس 27 حزيران 2013
الأربعاء 26 حزيران 2013
الثلاثاء 25 حزيران 2013
الاثنين 24 حزيران 2013
الأحد 23 حزيران 2013
السبت 22 حزيران 2013
الجمعة 21 حزيران 2013
( نصرة الشام بالأفعال لا بالأقوال )

الخميس 20 حزيران 2013
الأربعاء 19 حزيران 2013
الثلاثاء 18 حزيران 2013
الاثنين 17 حزيران 2013
الأحد 16 حزيران 2013
السبت 15 حزيران 2013
الجمعة 14 حزيران 2013
( المشروع الصفوي تهديد للأمّة )

الخميس 13 حزيران 2013
الأربعاء 12 حزيران 2013
الثلاثاء 11 حزيران 2013
الاثنين 10 حزيران 2013
الأحد 9 حزيران 2013
السبت 8 حزيران 2013
الجمعة 7 حزيران 2013
( الغوطة والقصير..إرادة لا تنكسر )

الخميس 6 حزيران 2013
الأربعاء 5 حزيران 2013
الثلاثاء 4 حزيران 2013
الاثنين 3 حزيران 2013
الأحد 2 حزيران 2013
السبت 1 حزيران 2013
الجمعة 31 أيار 2013
( مبادئ الثورة خطوطنا الحمراء )

الخميس 30 أيار 2013
الأربعاء 29 أيار 2013
الثلاثاء 28 أيار 2013
الاثنين 27 أيار 2013
الأحد 26 أيار 2013
السبت 25 أيار 2013
الجمعة 24 أيار 2013
( دجّال المقاومة ..
القدس ليست في حمص )

الخميس 23 أيار 2013
الأربعاء 22 أيار 2013
الثلاثاء 21 أيار 2013
الاثنين 20 أيار 2013
الأحد 19 أيار 2013
السبت 18 أيار 2013
الجمعة 17 أيار 2013
( استقلال القرار السوري )

الخميس 16 أيار 2013
الأربعاء 15 أيار 2013
الثلاثاء 14 أيار 2013
الاثنين 13 أيار 2013
الأحد 12 أيار 2013
السبت 11 أيار 2013
الجمعة 10 أيار 2013
( بانياس .......
إبادة طائفية والغطاء أممي )

الخميس 9 أيار 2013
الأربعاء 8 أيار 2013
الثلاثاء 7 أيار 2013
الاثنين 6 أيار 2013
الأحد 5 أيار 2013
السبت 4 أيار 2013
الجمعة 3 أيار 2013
( بخطوطكم الحمراء يُقتل السوريين )

الخميس 2 أيار 2013
الاربعاء 1 أيار 2013
الثلاثاء 30 نيسان 2013
الاثنين 29 نيسان 2013
الأحد 28 نيسان 2013
السبت 27 نيسان 2013
الجمعة 26 نيسان 2013
( حماية الأكثرية )

الخميس 25 نيسان 2013
الاربعاء 24 نيسان 2013
الثلاثاء 23 نيسان 2013
الاثنين 22 نيسان 2013
الأحد 21 نيسان 2013
السبت 20 نيسان 2013
الجمعة 19 نيسان 2013
( إيران وحزب الله ..
ستهزمون مع الأسد )

الخميس 18 نيسان 2013
الأربعاء 17 نيسان 2013
الثلاثاء 16 نيسان 2013
الاثنين 15 نيسان 2013
الأحد 14 نيسان 2014
السبت 13 نيسان 2013
الجمعة 12 نيسان 2013
( سورية أقوى من أن تُقسّم )

الخميس 11 نيسان 2013
الأربعاء 10 نيسان 2013
الثلاثاء 9 نيسان 2013
الاثنين 8 نيسان 2013
الأحد 7 نيسان 2013
السبت 6 نيسان 2013
الجمعة 5 نيسان 2013
( لاجئون والشرف والكرامة عنواننا )

الخميس 4 نيسان 2013
الأربعاء 3 نيسان 2013
الثلاثاء 2 نيسان 2013
الاثنين 1 نيسان 2013
الأحد 31 آذار 2013
السبت 30 آذار 2013
الجمعة 29 آذار 2013
( وبشّر الصابرين )

الخميس 28 آذار 2013
الأربعاء 27 آذار 2013
الثلاثاء 26 آذار 2013
الاثنين 25 آذار 2013
الأحد 24 آذار 2013
السبت 23 آذار 2013
الجمعة 22 آذار 2013
( أسلحتكم الكيميائية لن توقف مدّ الحرية )

الخميس 21 آذار 2013
الاربعاء 20 آذار 2013
الثلاثاء 19 آذار 2013
الاثنين 18 آذار 2013
الأحد 17 آذار 2013
السبت 16 آذار 2013
الجمعة 15 آذار 2013
( عامان من الكفاح ونصر ثورتنا لاح )

الخميس 14 آذار 2013
الأربعاء 13 آذار 2013
الثلاثاء 12 آذار 2013
الاثنين 11 آذار 2013
الأحد 10 آذار 2013
السبت 9 آذار 2013
الجمعة 8 آذار 2013
( لن تمرّ دولتكم الطائفية )

الخميس 7 آذار 2013
الأربعاء 6 آذار 2013
الثلاثاء 5 آذار 2013
الاثنين 4 آذار 2013
الأحد 3 آذار 2013
السبت 2 آذار 2013
الجمعة 1 آذار 2013
(أمة واحدة،راية واحدة،حرب واحدة)

الخميس 28 شباط 2013
الأربعاء 27 شباط 2013
الثلاثاء 26 شباط 2013
الاثنين 25 شباط 2013
الأحد 24 شباط 2012
السبت 23 شباط 2013
الجمعة 22 شباط 2013
( الرقّة الأبيّة على طريق الحريّة )

الخميس 21 شباط 2013
الأربعاء 20 شباط 2013
الثلاثاء 19 شباط 2013
الاثنين 18 شباط 2013
الأحد 17 شباط 2013
السبت 16 شباط 2013
الجمعة 15 شباط 2013
( وكفى بالله نصيراً )

الخميس 14 شباط 2013
الأربعاء 13 شباط 2013
الثلاثاء 12 شباط 2013
الاثنين 11 شباط 2013
الأحد 10 شباط 2013
السبت 9 شباط 2013
الجمعة 8 شباط 2013
( واعتصموا بحبل الله جميعا
ولا تفرقوا )

الخميس 7 شباط 2013
الأربعاء 6 شباط 2013
الثلاثاء 5 شباط 2013
الاثنين 4 شباط 2013
الأحد 3 شباط 2013
السبت 2 شباط 2013
الجمعة 1 شباط 2013
( المجتمع الدولي شريك الأسد في مجازره )

الخميس 31 كانون الثاني 2013
الأربعاء 30 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 29 كانون الثاني 2013
الاثنين 28 كانون الثاني 2013
الأحد 27 كانون الثاني 2013
السبت 26 كانون الثاني 2013
الجمعة 25 كانون الثاني 2013
( قائدنا للأبد سيدنا محمد (ص) )

الخميس 24 كانون الثاني 2013
الأربعاء 23 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 22 كانون الثاني 2013
الاثنين 21 كانون الثاني 2013
الأحد 20 كانون الثاني 2013
السبت 19 كانون الثاني 2013
الجمعة 18 كانون الثاني 2013
( جامعة الثورة .. هندسة الشهادة )

الخميس 17 كانون الثاني 2013
الأربعاء 16 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 15 كانون الثاني 2013
الاثنين 14 كانون الثاني 2013
الأحد 13 كانون الثاني 2013
السبت 12 كانون الثاني 2013
الجمعة 11 كانون الثاني 2013
( مخيمات الموت )

الخميس 10 كانون الثاني 2013
الأربعاء 9 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 8 كانون الثاني 2013
الاثنين 7 كانون الثاني 2013
الأحد 6 كانون الثاني 2013
السبت 5 كانون الثاني 2013
الجمعة 4 كانون الثاني 2013
( حمص تنادي الأحرار لفك الحصار )

الخميس 3 كانون الثاني 2013
الأربعاء 2 كانون الثاني 2013
الثلاثاء 1 كانون الثاني 2013
الاثنين 31 كانون الأول 2012
الأحد 30 كانون الأول 2012
السبت 29 كانون الأول 2012
الجمعة 28 كانون الأول 2012
(خبز الدم)

الخميس 27 كانون الأول 2012
الأربعاء 26 كانون الأول 2012
الثلاثاء 25 كانون الأول 2012
الاثنين 24 كانون الأول 2012
الأحد 23 كانون الأول 2012
السبت 22 كانون الأول 2012
الجمعة 21 كانون الأول 2012
( النصر انكتب عَ بوابك يا حلب )

الخميس 20 كانون الأول 2012
الأربعاء 19 كانون الأول 2012
الثلاثاء 18 كانون الأول 2012
الاثنين 17 كانون الأول 2012
الأحد 16 كانون الأول 2012
السبت 15 كانون الأول 2012
الجمعة 14 كانون الأول 2012
( لا إرهاب في سورية إلا إرهاب الأسد )

الخميس 13 كانون الأول 2012
الأربعاء 12 كانون الأول 2012
الثلاثاء 11 كانون الأول 2012
الاثنين 10 كانون الأول 2012
الأحد 9 كانون الأول 2012
السبت 8 كانون الأول 2012
الجمعة 7 كانون الأول 2012
لا لقوات حفظ السلام
على أرض الشام

الخميس 6 كانون الأول 2012
الأربعاء 5 كانون الأول 2012
الثلاثاء 4 كانون الأول 2012
الاثنين 3 كانون الأول 2012
الأحد 2 كانون الأول 2012
السبت 1 كانون الأول 2012

الجمعة 30 تشرين الثاني 2012
( ريف دمشق - أصابع النصر فوق القصر )

الخميس 29 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 28 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 27 تشرين الثاني 2012
الاثنين 26 تشرين الثاني 2012
الأحد 25 تشرين الثاني 2012
السبت 24 تشرين الثاني 2012
الجمعة 23 تشرين الثاني 2012
( اقتربت الساعة وآن الانتصار )

الخميس 22 تشرين الأول 2012
الأربعاء 21 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2012
الاثنين 19 تشرين الثاني 2012
الأحد 18 تشرين الثاني 2012
السبت 17 تشرين الثاني 2012
الجمعة 16 تشرين الثاني 2012
( دعم الائتلاف الوطني )

الخميس 15 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 14 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 13 تشرين الثاني 2012
الاثنين 12 تشرين الثاني 2012
الأحد 11 تشرين الثاني 2012
السبت 10 تشرين الثاني 2012
الجمعة 9 تشرين الثاني 2012
( أوان الزحف إلى دمشق )

الخميس 8 تشرين الثاني 2012
الأربعاء 7 تشرين الثاني 2012
الثلاثاء 6 تشرين الثاني 2012
الاثنين 5 تشرين الثاني 2012
الأحد 4 تشرين الثاني 2012
السبت 3 تشرين الثاني 2012
الجمعة 2 تشرين الثاني 2012
( داريّا إخوة العنب والدم )

الخميس 1 تشرين الثاني 2012

الأربعاء 31 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 30 تشرين الأول 2012
الاثنين 29 تشرين الأول 2012
الأحد 28 تشرين الأول 2012
السبت 27 تشرين الأول 2012
الجمعة 26 تشرين الأول 2012
( الله أكبر نصر عبده وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده )

الخميس 25 تشرين الأول 2012
الأربعاء 24 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 23 تشرين الأول 2012
الاثنين 22 تشرين الأول 2012
الأحد 21 تشرين الأول 2012
السبت 20 تشرين الأول 2012
الجمعة 19 تشرين الأول 2012
(أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا)

الخميس 18 تشرين الأول 2012
الأربعاء 17 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 16 تشرين الأول 2012
الاثنين 15 تشرين الأول 2012
الأحد 14 تشرين الأول 2012
السبت 13 تشرين الأول 2012
الجمعة 12 تشرين الأول 2012
( أحرار الساحل يصنعون النصر )

الخميس 11 تشرين الأول 2012
الأربعاء 10 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 9 تشرين الأول 2012
الاثنين 8 تشرين الأول 2012
الأحد 7 تشرين الأول 2012
السبت 6 تشرين الأول 2012
الجمعة 5 تشرين الأول 2012
( نريد سلاحاً لا تصريحات )

الخميس 4 تشرين الأول 2012
الأربعاء 3 تشرين الأول 2012
الثلاثاء 2 تشرين الأول 2012
الاثنين 1 تشرين الأول 2012

الأحد 30 أيلول 2012
السبت 29 أيلول 2012
الجمعة 28 أيلول 2012
( توحيد كتائب الجيش السوري الحرّ )

الخميس 27 أيلول 2012
الأربعاء 26 أيلول 2012
الثلاثاء 25 أيلول 2012
الاثنين 24 أيلول 2012
الأحد 23 أيلول 2012
السبت 22 أيلول 2012
الجمعة 21 أيلول 2012
(أحباب رسول الله يُذبحون)

الخميس 20 أيلول 2012
الأربعاء 19 أيلول 2012
الثلاثاء 18 أيلول 2012
الاثنين 17 أيلول 2012
الأحد 16 أيلول 2012
السبت 15 أيلول 2012
الجمعة 14 أيلول 2012
إدلب مقبرة الطائرات ورمز الانتصارات

الخميس 13 أيلول 2012
الأربعاء 12 أيلول 2012
الثلاثاء 11 أيلول 2012
الاثنين 10 أيلول 2012
الأحد 9 أيلول 2012
السبت 8 أيلول 2012
الجمعة 7 أيلول 2012
( حمص المحاصرة تناديكم )

الخميس 6 أيلول 2012
الأربعاء 5 أيلول 2012
الثلاثاء 4 أيلول 2012
الاثنين 3 أيلول 2012
الأحد 2 أيلول 2012
السبت 1 أيلول 2012

الجمعة 31 آب 2012
(الوفاء لطرابلس الشام وأحرار لبنان)

الخميس 30 آب 2012
الأربعاء 29 آب 2012
الثلاثاء 28 آب 2012
الاثنين 27 آب 2012
الأحد 26 آب 2012
السبت 25 آب 2012
الجمعة 24 آب 2012
( لا تحزني درعا إن الله معنا )

الخميس 23 آب 2012
الأربعاء 22 آب 2012
الثلاثاء 21 آب 2012
الاثنين 20 آب 2012
الأحد 19 آب 2012
السبت 18 آب 2012
الجمعة 17 آب 2012
( بوحدة جيشنا الحر يتحقق نصرنا )

الخميس 16 آب 2012
الأربعاء 15 آب 2012
الثلاثاء 14 آب 2012
الاثنين 13 آب 2012
الأحد 12 آب 2012
السبت 11 آب 2012
الجمعة 10 آب 2012
( سلِحونا بمضادات الطائرات )

الخميس 9 آب 2012
الأربعاء 8 آب 2012
الثلاثاء 7 آب 2012
الاثنين 6 آب 2012
الأحد 5 آب 2012
السبت 4 آب 2012
الجمعة 3 آب 2012
( ديرالزور-النصر القادم من الشرق)

الخميس 2 آب 2012
الأربعاء 1 آب 2012

الثلاثاء 31 تموز 2012
الاثنين 30 تموز 2012
الأحد 29 تموز 2012
السبت 28 تموز 2012
الجمعة 27 تمّوز 2012
( انتفاضة العاصمتين )

الخميس 26 تموز 2012
الأربعاء 25 تموز 2012
الثلاثاء 24 تموز 2012
الاثنين 23 تموز 2012
الأحد 22 تموز 2012
السبت 21 تموز 2012
الجمعة 20 تموز 2012
(رمضان النصر سيكتب في دمشق)

الخميس 19 تموز 2012
الأربعاء 18 تموز 2012
الثلاثاء 17 تموز 2012
الاثنين 16 تموز 2012
الأحد 15 تموز 2012
السبت 14 تموز 2012
الجمعة 13 تموز 2012
( إسقاط عنان خادم الأسد وإيران )

الخميس 12 تموز 2012
الأربعاء 11 تموز 2012
الثلاثاء 10 تموز 2012
الاثنين 9 تموز 2012
الأحد 8 تموز 2012
السبت 7 تمّوز 2012
الجمعة 6 تمّوز 2012
( حرب التحرير الشعبية )

الخميس 5 تمّوز 2012
الأربعاء 4 تموز 2012
الثلاثاء 3 تمّوز 2012
الاثنين 2 تموز 2012
الأحد 1 تمّوز 2012
السبت 30 حزيران 2012
الجمعة 29 حزيران 2012
( واثقون بنصر الله )

الخميس 28 حزيران 2012
الاربعاء 27 حزيران 2012
الثلاثاء 26 حزيران 2012
الاثنين 25 حزيران 2012
الأحد 24 حزيران 2012
السبت 23 حزيران 2012
الجمعة 22 حزيران 2012
( إذا كان الحكام متخاذلين فأين الشعوب؟ )

الخميس 21 حزيران 2012
الأربعاء 20 حزيران 2012
الثلاثاء 19 حزيران 2012
الاثنين 18 حزيران 2012
الأحد 17 حزيران 2012
السبت 16 حزيران 2012
الجمعة 15 حزيران 2012
( الاستعداد العام للنفير العام )

الخميس 14 حزيران 2012
الأربعاء 13 حزيران 2012
الثلاثاء 12 حزيران 2012
الاثنين 11 حزيران 2012
الأحد 10 حزيران 2012
السبت 9 حزيران 2012
الجمعة 8 حزيران 2012
( ثوّار وتجّار .. يدا بيد حتى الانتصار )

الخميس 7 حزيران 2012
الأربعاء 6 حزيران 2012
الثلاثاء 5 حزيران 2012
الاثنين 4 حزيران 2012
الأحد 3 حزيران 2012
السبت 2 حزيران 2012
الجمعة 1 حزيران 2012
( أطفال الحولة مشاعل النصر )


الخميس 31 أيار 2012
الأربعاء 30 أيار 2012
الثلاثاء 29 أيار 2012
الاثنين 28 أيار 2012
الأحد 27 أيار 2012
السبت 26 أيار 2012
الجمعة 25 أيار 2012
( دمشق موعدنا القريب )

الخميس 24 أيار 2012
الأربعاء 23 أيار 2012
الثلاثاء 22 أيار 2012
الاثنين 21 أيار 2012
الأحد 20 أيار 2012
السبت 19 أيار 2012
الجمعة 18 أيار 2012
( أبطال جامعة حلب )

الخميس 17 أيار 2012
الأربعاء 16 أيار 2012
الثلاثاء 15 أيار 2012
الاثنين 14 أيار 2012
الأحد 13 أيار 2012
السبت 12 أيار 2012
الجمعة 11 أيار 2012
( نصر من الله وفتح قريب )

الخميس 10 أيار 2012
الاربعاء 9 أيار 2012
الثلاثاء 8 أيار 2012
الاثنين 7 أيار 2012
الأحد 6 أيار 2012
السبت 5 أيار 2012
الجمعة 4 أيّار 2012
( إخلاصُنا خَلاصُنا )

الخميس 3 أيار 2012
الأربعاء 2 أيّار 2012
الثلاثاء 1 أيّار 2012

الاثنين 30 نيسان 2012
الأحد 29 نيسان 2012
السبت 28 نيسان 2012
الجمعة 27 نيسان 2012
( أتى أمر الله فلا تستعجلوه )

الخميس 26 نيسان 2012
الأربعاء 25 نيسان 2012
الثلاثاء 24 نيسان 2012
الاثنين 23 نيسان 2012
الأحد 22 نيسان 2012
السبت 21 نيسان 2012
الجمعة 20 نيسان 2012
( سننتصر ويُهزم الأسد )

الخميس 19 نيسان 2012
الأربعاء 18 نيسان 2012
الثلاثاء 17 نيسان 2012
الاثنين 16 نيسان 2012
الأحد 15 نيسان 2012
السبت 14 نيسان 2012
الجمعة 13 نيسان 2012
( ثورة لكل السوريين )

الخميس 12 نيسان 2012
الأربعاء 11 نيسان 2012
الثلاثاء 10 نيسان 2012
الاثنين 9 نيسان 2012
الأحد 8 نيسان 2012
السبت 7 نيسان 2012
الجمعة 6 نيسان 2012
( من جهّز غازياً فقد غزا )

الخميس 5 نيسان 2012
الاربعاء 4 نيسان 2012
الثلاثاء 3 نيسان 2012
الاثنين 2 نيسان 2012
الأحد 1 نيسان 2012

السبت 31 آذار 2012
الجمعة 30 آذار 2012
( خذلنا المسلمون والعرب )

الخميس 29 آذار 2012
الأربعاء 28 آذار 2012
الثلاثاء 27 آذار 2012
الاثنين 26 آذار 2012
الأحد 25 آذار 2012
السبت 24 آذار 2012
الجمعة 23 آذار 2012
( قادمون يا دمشق )

الخميس 22 آذار 2012
الأربعاء 21 آذار 2012
الثلاثاء 20 آذار 2012
الاثنين 19 آذار 2012
الأحد 18 آذار 2012
السبت 17 آذار 2012
الجمعة 16 آذار 2012
( التدخل العسكري الفوري )

الخميس 15 آذار 2012
الأربعاء 14 آذار 2012
الثلاثاء 13 آذار 2012
الاثنين 12 آذار 2012
الأحد 11 آذار 2012
السبت 10 آذار 2012
الجمعة 9 آذار 2012
( الوفاء للانتفاضة الكردية )

الخميس 8 آذار 2012
الأربعاء 7 آذار 2012
الثلاثاء 6 آذار 2012
الاثنين 5 آذار 2012
الأحد 4 آذار 2012
السبت 3 آذار 2012
الجمعة 2 آذار 2012
( تسليح الجيش الحر )

الخميس 1 آذار 2012


الأربعاء 29 شباط 2012
الثلاثاء 28 شباط 2012
الاثنين 27 شباط 2012
الأحد 26 شباط 2012
السبت 25 شباط 2012
الجمعة 24 شباط 2012
( سننتفض لأجلك بابا عمرو )

الخميس 23 شباط 2012
الاربعاء 22 شباط 2012
الثلاثاء 21 شباط 2012
الاثنين 20 شباط 2012
الأحد 19 شباط 2012
السبت 18 شباط 2012
الجمعة 17 شباط 2012
( المقاومة الشعبية )

الخميس 16 شباط 2012
الأربعاء 15 شباط 2012
الثلاثاء 14 شباط 2012
الاثنين 13 شباط 2012
الأحد 12 شباط 2012
السبت 11 شباط 2012
الجمعة 10 شباط 2012
( روسيا تقتل أطفالنا )

الخميس 9 شباط 2012
الأربعاء 8 شباط 2012
الثلاثاء 7 شباط 2012
الاثنين 6 شباط 2012
الأحد 5 شباط 2012
السبت 4 شباط 2012
الجمعة 3 شباط 2012
( عذراً حماة )

الخميس 2 شباط 2012
الأربعاء 1 شباط 2012

الثلاثاء 31 كانون الثاني 2012
الاثنين 30 كانون الثاني 2012
الأحد 29 كانون الثاني 2012
السبت 28 كانون الثاني 2012
الجمعة 27 كانون الثاني 2012
( حقّ الدفاع عن النفس )

الخميس 26 كانون الثاني 2012
الأربعاء 25 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 24 كانون الثاني 2012
الاثنين 23 كانون الثاني 2012
الأحد 22 كانون الثاني 2012
السبت 21 كانون الثاني 2012
الجمعة 20 كانون الثاني 2012
( معتقلي الثورة )

الخميس 19 كانون الثاني 2012
الأربعاء 18 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 17 كانون الثاني 2012
الاثنين 16 كانون الثاني 2012
الأحد 15 كانون الثاني 2012
السبت 14 كانون الثاني 2012
الجمعة 13 كانون الثاني 2012
(دعم الجيش السوري الحر)

الخميس 12 كانون الثاني 2012
الأربعاء 11 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 10 كانون الثاني 2012
الاثنين 9 كانون الثاني 2012
الأحد 8 كانون الثاني 2012
السبت 7 كانون الثاني 2012
الجمعة 6 كانون الثاني 2012
(إن تنصروا الله ينصركم)

الخميس 5 كانون الثاني 2012
الأربعاء 4 كانون الثاني 2012
الثلاثاء 3 كانون الثاني 2012
الاثنين 2 كانون الثاني 2012
الأحد 1 كانون الثاني 2012

السبت 31 كانون الأول 2011
الجمعة 30 كانون الأول 2011
( الزحف إلى ساحات الحريّة )

الخميس 29 كانون الأول 2011
الأربعاء 28 كانون الأول 2011
الثلاثاء 27 كانون الأول 2011
الاثنين 26 كانون الأول 2011
الأحد 25 كانون الأول 2011
السبت 24 كانون الأول 2011
الجمعة 23 كانون الأول 2011
(بروتوكول الموت)

الخميس 22 كانون الأول 2011
الأربعاء 21 كانون الأول 2011
الثلاثاء 20 كانون الأول 2011
الاثنين 19 كانون الأول 2011
الأحد 18 كانون الأول 2011
السبت 17 كانون الأول 2011
الجمعة 16 كانون الأول 2011
( الجامعة العربية تقتلنا )

الخميس 15 كانون الأول 2011
الأربعاء 14 كانون الأول 2011
الثلاثاء 13 كانون الأول 2011
الاثنين 12 كانون الأول 2011
الأحد 11 كانون الأول 2011
السبت 10 كانون الأول 2011
الجمعة 9 كانون الأول 2011
( اضراب الكرامة )

الخميس 8 كانون الأول 2011
الأربعاء 7 كانون الأول 2011
الثلاثاء 6 كانون الأول 2011
الاثنين 5 كانون الأول 2011
الأحد 4 كانون الثاني 2011
السبت 3 كانون الأول 2011
الجمعة 2 كانون الأول 2011
( المنطقة العازلة مطلبنا )

الخميس 1 كانون الأول 2011

الأربعاء 30 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 29 تشرين الثاني 2011
الاثنين 28 تشرين الثاني 2011
الأحد 27 تشرين الثاني 2011
السبت 26 تشرين الثاني 2011
الجمعة 25 تشرين الثاني 2011
( الجيش الحر يحميني )

الخميس 24 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 23 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 22 تشرين الثاني 2011
الاثنين 21 تشرين الثاني 2011
الأحد 20 تشرين الثاني 2011
السبت 19 تشرين الثاني 2011
الجمعة 18 تشرين الثاني 2011
( جمعة طرد السفراء )

الخميس 17 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 16 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 15 تشرين الثاني 2011
الاثنين 14 تشرين الثاني 2011
الأحد 13 تشرين الثاني 2011
السبت 12 تشرين الثاني 2011
الجمعة 11 تشرين الثاني 2011
( تجميد العضوية مطلبنا )

الخميس 10 تشرين الثاني 2011 الأربعاء 9 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 8 تشرين الثاني 2011
الاثنين 7 تشرين الثاني 2011
الأحد 6 تشرين الثاني 2011
السبت 5 تشرين الثاني 2011
الجمعة 4 تشرين الثاني 2011
(الله أكبر)

الخميس 3 تشرين الثاني 2011
الأربعاء 2 تشرين الثاني 2011
الثلاثاء 1 تشرين الثاني 2011

الاثنين 31 تشرين الأول 2011
الأحد 30 تشرين الأول 2011
السبت 29 تشرين الأول 2011
الجمعة 28 تشرين الأول 2011 (الحظر الجوّي)
الخميس 27 تشرين الأول 2011
الأربعاء 26 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 25 تشرين الأول 2011
الاثنين 24 تشرين الأول 2011
الأحد 23 تشرين الأول 2011
السبت 22 تشرين الأول 2011
الجمعة 21 تشرين الأول 2011 (شهداء المهلة العربية)
الخميس 20 تشرين الأول 2011
الأربعاء 19 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 18 تشرين الأول 2011
الاثنين 17 تشرين الأول 2011
الأحد 16 تشرين الأول 2011
السبت 15 تشرين الأول 2011
الجمعة 14 تشرين الأول 2011
(أحرار الجيش)

الخميس 13 تشرين الأول 2011
الأربعاء 12 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 11 تشرين الأول 2011
الاثنين 10 تشرين الأول 2011
الأحد 9 تشرين الأول 2011
السبت 8 تشرين الأول 2011
الجمعة 7 تشرين الأول 2011 (المجلس الوطني يمثّلني )
الخميس 6 تشرين الأول 2011
الأربعاء 5 تشرين الأول 2011
الثلاثاء 4 تشرين الأول 2011
الاثنين 3 تشرين الأول 2011
الأحد 2 تشرين الأول 2011
السبت 1 تشرين الأول 2011

الجمعة 30 أيلول 2011
( النصر لشامنا ويمننا )

الخميس 29 أيلول 2011
الأربعاء 28 أيلول 2011
الثلاثاء 27 أيلول 2011
الاثنين 26 أيلول 2011
الأحد 25 أيلول 2011
السبت 24 أيلول 2011
الجمعة 23 أيلول 2011
(وحدة المعارضة)

الخميس 22 أيلول 2011
الأربعاء 21 أيلول 2011
الثلاثاء 20 أيلول 2011
الاثنين 19 أيلول 2011
الأحد 18 أيلول 2011
السبت 17 أيلول 2011
الجمعة 16 أيلول 2011
( ماضون )

الخميس 15 أيلول 2011
الأربعاء 14 أيلول 2011
الثلاثاء 13 أيلول 2011
الاثنين 12 أيلول 2011
الأحد 11 أيلول 2011
السبت 10 أيلول 2011
الجمعة 9 أيلول 2011
(الحماية الدولية)

الخميس 8 أيلول 2011
الأربعاء 7 أيلول 2011
الثلاثاء 6 أيلول 2011
الاثنين 5 أيلول 2011
الأحد 4 أيلول 2011
السبت 3 أيلول 2011
الجمعة 2 أيلول 2011 (الموت ولا المَذلّة)
الخميس 1 أيلول 2011

الأربعاء 31 آب 2011
الثلاثاء 30 آب 2011
الاثنين 29 آب 2011
الأحد 28 آب 2011
السبت 27 آب 2011
الجمعة 26 آب 2011 (الصبر والثبات)
الخميس 25 آب 2011
الأربعاء 24 آب 2011
الثلاثاء 23 آب 2011
الاثنين 22 آب 2011
الأحد 21 آب 2011
السبت 20 آب 2011
الجمعة 19 آب 2011 (بشائر النصر)
الخميس 18 آب 2011
الأربعاء 17 آب 2011
الثلاثاء 16 آب 2011
الاثنين 15 آب 2011
الأحد 14 آب 2011
السبت 13 آب 2011
الجمعة 12 آب 2011 ( لن نركع )
الخميس 11 آب 2011
الأربعاء 10 آب 2011
الثلاثاء 9 آب 2011
الاثنين 8 آب 2011
الأحد 7 آب 2011
السبت 6 آب 2011
الجمعة 5 آب (الله معنا)
الخميس 4 آب 2011
الأربعاء 3 آب 2011
الثلاثاء 2 آب 2011
الاثنين 1 آب 2011
الأحد 31 تمّوز 2011
السبت 30 تمّوز 2011
الجمعة 29 تمّوز 2011 (صمتكم يقتلنا)
الخميس 28 تمّوز 2011
الأربعاء 27 تمّوز 2011
الثلاثاء 26 تمّوز 2011
الاثنين 25 تمّوز 2011
الأحد 24 تمّوز 2011
السبت 23 تمّوز 2011
الجمعة 22 تموز 2011 (أحفاد خالد)
الخميس 21 تمّوز 2011
الأربعاء 20 تمّوز 2011
الثلاثاء 19 تمّوز 2011
الاثنين 18 تمّوز 2011
الأحد 17 تمّوز 2011
السبت 16 تمّوز 2011
الجمعة 15 تمّوز 2011 ( أسرى الحريّة )
الخميس 14 تموز 2011
الاربعاء 13 حزيران 2011
الثلاثاء 12 تموز 2011
الاثنين 11 تموز 2011
الأحد 10 تموز 2011
السبت 9 تموز 2011
الجمعة 8 تموز 2011 ( لا للحوار )
الخميس 7 تموز 2011
الأربعاء 6 تمّوز 2011
الثلاثاء 5 تموز 2011
الاثنين 4 تمّوز 2011
الأحد 3 تموز 2011
السبت 2 تموز 2011
الجمعة 1 تمّوز 2011 ( ارحل )
الخميس 30 حزيران 2011
الأربعاء 29 حزيران 2011
الثلاثاء 28 حزيران 2011
الاثنين 27 حزيران 2011
الأحد 26 حزيران 2011
السبت 25 حزيران 2011
الجمعة 24 حزيران 2011 (سقوط الشرعية)
الخميس 23 حزيران 2011
الأربعاء 22 حزيران 2011
الثلاثاء 21 حزيران 2011
الاثنين 20 حزيران 2011
الأحد 19 حزيران 2011
السبت 18 حزيران 2011
الجمعة17حزيران2011 (صالح العلي/ الشرفاء)
الخميس 16 حزيران 2011
الأربعاء 15 حزيران 2011
الثلاثاء 14 حزيران 2011
الاثنين 13 حزيران 2011
الأحد 12 حزيران 2011
السبت 11 حزيران 2011
الجمعة 10 حزيران 2011 (العشائر)
الخميس 9 حزيران 2011
الأربعاء 8 حزيران 2011
الثلاثاء 7 حزيران 2011
الاثنين 6 حزيران 2011
الأحد 5 حزيران 2011
السبت 4 حزيران 2011
الجمعة3حزيران2011(أطفال سورية)
الخميس 2 حزيران 2011
الأربعاء 1 حزيران 2011
الثلاثاء 31 أيار 2011
الاثنين 30 أيار 2011
الأحد 29 أيار 2011
السبت 28 أيار 2011
الجمعة 27 أيار 2011 (حماة الديار)
الخميس 26 أيار 2011
الأربعاء 25 أيار 2011
الثلاثاء 24 أيار 2011
الاثنين 23 أيار 2011
الأحد 22 أيار 2011
السبت 21 أيار 2011
الجمعة 20 أيار 2011 (أزادي)
الخميس 19 أيار 2011
الأربعاء 18 أيار 2011
الثلاثاء 17 أيار 2011
الاثنين 16 أيار 2011
الأحد 15 أيار 2011
السبت 14 أيار 2011
الجمعة 13 أيار 2011 (الحرائر)
الخميس 12 أيار 2011
الأربعاء 11 أيار 2011
الثلاثاء 10 أيار 2011
الاثنين 9 أيار 2011
الأحد 8 أيار 2011
السبت 7 أيار 2011
الجمعة 6 أيار 2011 (التحدي)
الخميس 5 أيار 2011
الأربعاء 4 أيار 2011
الثلاثاء 3 أيار 2011
الاثنين 2 أيار 2011
الأحد 1 أيّار 2011
السبت 30 نيسان 2011
الجمعة 29 نيسان 2011 (الغضب)
الخميس 28 نيسان 2011
الأربعاء 27 نيسان 2011
الثلاثاء 26 نيسان 2011
الاثنين 25 نيسان 2011
الأحد 24 نيسان 2011
السبت 23 نيسان 2011
الجمعة 22 نيسان 2011 (العظيمة)
الخميس 21 نيسان 2011
الأربعاء 20 نيسان 2011
الثلاثاء 19 نيسان 2011
الاثنين 18 نيسان 2011
الأحد 17 نيسان 2011
السبت 16 نيسان 2011
الجمعة 15 نيسان 2011 (الإصرار)
الخميس 14 نيسان 2011
الاربعاء 13 نيسان 2011
الثلاثاء 12 نيسان 2011
الاثنين 11 نيسان 2011
الأحد 10 نيسان 2011
السبت 9 نيسان 2011
الجمعة 8 نيسان 2011 (الصمود)
الخميس 7 نيسان 2011
الاربعاء 6 نيسان 2011
الثلاثاء 5 نيسان 2011
الاثنين 4 نيسان 2011
الأحد 3 نيسان 2011
السبت 2 نيسان 2011
الجمعة 1 نيسان 2011 (الشهداء)
الخميس 31 آذار 2011
الاربعاء 30 آذار 2011
الثلاثاء 29 آذار 2011
الاثنين 28 أذار 2011
الأحد 27 آذار 2011
السبت 26 آذار 2011
الجمعة 25 آذار 2011 (الكرامة)
الخميس 24 أذار 2011
الاربعاء 23 اذار 2011


================
تم عكس التنسيق

أحدث الأخبار في أعلى القائمة

أحدث المقالات

أسماء شهداء الخميس 5 نيسان 2012
ملخص أحداث اللاذقية 5 نيسان 2012
ملخص أحداث حمص 5 نيسان 2012
ملخص أحداث حماة 5 نيسان 2012
ملخص أحداث الرقّة 5 نيسان 2012
ملخص أحداث حلب 5 نيسان 2012
ملخص أحداث إدلب 5 نيسان 2012
ملخص أحداث حوران 5 نيسان 2012
ملخص أحداث الحسكة 5 نيسان 2012
ملخص أحداث دمشق وريفها 5 نيسان 2012

الساعة 00:00
- الرقة || خروج مظاهرة حاشدة عند جامع الشهداء وتقوم عصابات الأمن والشبيحة بتطويق الجامع
- الرقة ||تقوم عصابات الأسد الهمجية بإطلاق النار في شارع الوادي وأنباء عن سقوط جريحين
- الرقة || خروج مظاهرة بنهاية شارع المنصور هتفوا للشهيد وحيو الجيش الحر

الساعة 23:00
- ريف دمشق || كفر بطنا: خروج مظاهرتين مسائيتين من مسجد الصواف والكبير نصرةً للمدن المكوبة والمطالبة بإعدام السفاح رغم الحصار الأمني الذي تتعرض له المنطقة

الساعة 18:00
- حماه || حيالين: قامت عصابة الأسد الهمجية بإقتحام البلدة من أربعة محاور وسد الطرق والمنافذ ومنع الدخول أو الخروج إليها مع دهم وحرق وتهديم منازل البلدة
- ريف دمشق || معضمية الشام : تقوم الآن العصابات الأسدية المجرمة بحملة مداهمات في الأحياء
- حلب || إعزاز: تقوم العصابات الأسدية بقصف عنيف على المدنية من الدبابات وتصاعد أعمدة الدخان في المدينة
- حماه || طيبة الإمام: قامت عصابات الأمن والشبيحة بإعتقال محمد خير الدين البرقومي
- حلب || قبتان الجبل: تقوم عصابات الأسد منذ ساعتين بقصف مروحي عنيف على البلدة تمهيداً لإقتحامها
- حلب || ريف حلب الشمالي – إعزاز: إعادة إنتشار قطعان الجيش الأسدي في المدينة مع إطلاق نار كثيف وإستهداف القناصة لأي شيئ يتحرك
- دمشق || الحجر الأسود: خروج مظاهرة طلابية في شارع الثورة نصرةً للمدن المحاصرة والمطالبة بتسليح الجيش الحر
- حماه || حي البياض : نزف إليكم نبأ استشهاد يوسف الطباع وبذلك يرتفع عدد الشهداء بالحي ليصبح سبعة شهداء

الساعة 17:00
- دمشق || برزة : تعزيزات أمنية وعسكرية شوهدت متوجهة من جامع السلام إلى مدرسة عدنان المدني
- حلب || دارة عزة : الجيش الأسدي الخائن يقصف في هذه اللحظات دارة عزة و قبتان الجبل بالطيران الحربي
- ريف دمشق || معضمية الشام : تواجد باصين للامن و سيارات الشبيحة الغادرة بحارة آل الخطيب خلف جامع الزيتونة و محاصرة الحارة
- حماة || طيبة الامام : تم اعتقال المواطن عادل محمد العبد الله 55 عاما على الحاجز المقام بين طيبة الامام و معردس أثناء ذهابه إلى وظيفته في معمل الحديد
- دمشق || برزة البلد : اقتحام الحي بمدرعات بي ام بي و عدد كبير من عناصر الجيش الاسدي و المخابرات الجوية

الساعة 16:00
- ريف دمشق || دير عطية : رتل من الدبابات و المدرعات و سيارات جيش الاسد تسير الان على اوتوستراد حمص – دمشق و هي الان في منطقة دير عطية تتجه شمالا باتجاه مدينة قارة
- حماة || حي الصابونية : دبابتين و عدد من سيارات الزيل محمله بعناصر الأسد خرجت من قرب أمن الدوله متجهه نحو دوار عين اللوزه و تطويق كامل لحي الصابونية و انتشار امني كثيف في جنوب الملعب
- ريف دمشق || الزبداني و سرغايا : انتشار كثيف لعناصر الجيش الاسدي عند جامع البراق بمضايا بريف دمشق و وصول تعزيزات إضافية ظهر اليوم و تزامن ذلك مع قصف عنيف بالدبابات و المدفعية ودوي انفجارات في هريرة و سرغايا و الجبل الشرقي لمضايا
كما تم إغلاق الطريق الواصل الى دمشق عند التكية بشكل جزئي و منع السيارات من الذهاب أو العودة
مع العلم أنه سمعت أصوات انفجارات خلال الليل ولم يعرف السبب
- حماة || حي الفراي : اعتقال شاب من بيت عروب من الحي من قبل الامن الاسدي
- حمص || القصير : تجدد القصف العنيف على المدينة باستخدام مدافع الدبابات والهاون و بشكل عشوائي
- حماة || حي الشريعة : قوات الامن و الشبيحة اقتحمت اليوم مدرستي ابن رشد في حي الشريعة و محمد عروب في حي الصابونية و قامت باعتقال العديد من الطلاب
- حلب || حي الزبدية : انطلاق مظاهرة طلابية من مدرسة أحمد شنن جابت شوارع حي الأنصاري و المشهد و تفرقت قبل وصول الأمن
- حماة || حي الصابونية : مصفحتين و ٣ سيارات بيك آب محمله بالعناصر الأسديه و أسلحه متوسطه و خفيفه يقومون بتفتيش حاويات القمامه و أحراش التراب بالحي و مقابل مدرسه أم الشهيد الثانوي
- حلب || تل رفعت : قصف للطيران المروحي الاسدي على منازل سكان تل رفعت منذ قليل
- حلب || تل رفعت : إنقطاع كامل لكافة اشكال الاتصالات في المدينة و القرى المحيطة بها الآن تمهيدا لدخول الدبابات و جيش العصابات الاسدية
- حلب || جامعة الثورة – كلية الآداب : خرجت مظاهرة طيارة من أمام باب الكلية الشرقي و قام عناصر العصابة الأسدية باعتقال 4 شباب و فتاة مع الاعتداء عليهم بالضرب المبرح
- حلب || جامعة الثورة – كلية الآداب : أحرار الكلية يضعون مكبر صوت قاشوشي يصدح في أرجاء الكلية و استنفار حفظ النظام حيث قاموا بإفراغ الكلية من الطلبة وأشاعو نبأ وجود عبوة ناسفة
- حماة : تزف إليكم نبأ استشهاد اثنين من الابطال 1- الشهيد خالد جرجنازي ( ابو امل ) الملقب بالزاجل 2- الشهيد حذيفة عبد الرزاق غزال في منطقة المصافي
- ادلب || حزانو : نزف إليكم نبأ استشهاد الشاب انس نديم حجازي 17 سنة نتيجة اطلاق قذائف على المنازل
- حماة : نزف إليكم نبأ استشهاد طفل من ال الرحمون عمره اربع سنوات بعد اصابته في اعلى الرقبة خلف الاذن برصاصة احد جنود الجيش السوري الاسدي الذين اقتحموا الحي واطلقوا النار بشكل عشوائي
- ادلب || حزانو : تمركز اكثر من 40 دبابة و قصف عشوائي للمنازل و قصف من قبل الطيران و سقوط اكثر من 100 قذيفة حتى الان و تبعتها سيارات للامن اكثر و 500 عنصر من الامن و الشبيحة حرق اغلب بيوت البلدة كما تما قصف جامع عمر بن الخطاب و سقوط عدة اصابات و شهيدين
- حماة || حي مشاع الأربعين : القوات الأسدية تنذر بعض الأهالي في حي السبيل في مشاع الأربعين بإخلاء منازلهم قبل أذان المغرب بدون سبب, و الأهالي بدأت بإخلاء منازلها و النزوح خارج الحي
- حلب || حي المارتيني: خرجت مظاهرة طلابية في الحي لطلاب ثانوية عبد الرحمن الكواكبي من أمام جامع المبشرين بالجنة المجاور للمدرسة و ذلك الساعة الواحدة ظهرا و وصلت المظاهرة إلى حي المريديان مروراً من أمام جامع الأنوار و انفضت بالقرب من ساحة جامع الدرويش في المريديان، و كانت الهتافات التكبير و إسقاط النظام و لعن روح المقبور و بالإضافة إلى هتافات التضامن مع ادلب و ريف حلب و حمص و المدن المنكوبة
- اللاذقية : اقتحام لقريتي العيساوية و ام الطيور بعشرات السيارات للامن و الشبيحة و ذلك اثر خروج الاهالي في مظاهرات
- حلب || تل رفعت : الطيران الحربي الاسدي يقصف مجددا المدينة بعشرات القذائف مما ادى إلى انهيار بعض المنازل فوق رؤوس أصحابها و عدة إصابات وقعت بعضها خطيرة جدا
- إدلب || تفتناز: تم العثور على حوالي 55 جثة إلى الآن و مايزال البحث جارياً عن جثث في باقي الأحياء
- حمص : تم استهداف المشفى الوطني بقذائف و صواريخ مما ادى لاحتراق الطابق الثالث بشكل كامل و اشتعال النيران بباقى ارجاء المشفى الوطني
- حماة || حي جنوب الملعب : انتشار قوات الجيش على دوار جنوب الملعب و امام مديرية صحة حماه برفقة ضابط و بعض المدرعات
- حماة || قسطون : تشديد الحصار من قبل حاجز المحطة و حاجز البلدية لزيادة الضغط على الاهالي

الساعة 15:00
- دمشق || حي العسالي : خرجت مظاهرة طلابية عند الشارع العام طالبت باسقاط النظام و اعدام الرئيس وخرجت مظاهرة طلابية أخرى عند سوق العسالي و حيت الجيش الحر
- إدلب || تفتناز : نزف إليكم نبأ استشهاد كل من 1-محمد محمد سالم غزال ( ابن سليم الحمود ) و 2-محمود حج يحيى غزال
- على الجزيرة مباشر الآن: قصف على عندان في محافظة حلب
- ريف دمشق || كفـربطنا : دخول تعزيزات امنية كبيرة مؤلفة من ثلاث باصات امن أسدي و سيارات تحمل رشاشات (م ط) و سيارتين زيل كما شنت حملة اعتقالات و مداهمات عشوائية للمنازل و المزارع و قاموا بمداهمة منزل غياث البحش
- ريف دمشق || الزبداني : معاودة القصف المدفعي على منطقة جرد بلودان و وادي شاهين و وصول تعزيزات عسكرية و أمنية أسدية مكثفة الى الزبداني حيث بدأت بتمشيط الفيلات والمزارع المحيطة بجامع البراق
- اللاذقية || الحفة : تم اعتقال المساعد أول أحمد غميره و هو مدير سجن الحفة الجديد بالأمن الجنائي حيث تم إعتقاله من قبل الأمن العسكري بالحفة
- حماة || عــــقرب : رفض الامن في مستشفى مصياف تسليم جثة الشيخ باسم لاهله خوفا من التشيع و حالة غليان الان في المنطقة و استنفار في الحواجز المحاصرة للقرية
- حمص || الغوطة : أصوات انفجارات واطلاق نار كثيف جدا في الحي
- حماة || حي الاربعين : حملة دهم و اعتقالات بالعشرات في الحي مترافق مع أصوات اطلاق نار و انفجارات بين الحين و الآخر

الساعة 14:00
- حماة : نزف إليكم نبأ استشهاد الناشط البطل الشيخ باسم عز الدين 33 عام – عقرب

الساعة 13:00
- حمص || الغوطة : دوي إنفجارات ضخمة وإطلاق نار بشكل كثيف في الحي من قبل كتائب العدو الأسدي
- ريف دمشق || دوما : تزف إليكم نبأ استشهاد الشاب ” محمد عيد بركة ” برصاص قناصة كتائب الأسد , عمره 35 عاما
- اللاذقية || خرجت مظاهرة لحرائر مجمع الكورنيش الجنوبي هتفوا فيها ها ها هي هي بدنا نشيل البعثية وحيوا حمص وإدلب والمدن المحاصرة
- اللاذقية || مشروع الصليبة : تعالت أصوات التكبيرات من قبل حرائر مدرسة الكرامة
- إدلب || وصول تعزيزات جديد من الدبابات الاسدية إلى تل سكيك الواقع جنوب قرية سكيك وذلك في الريف الجنوبي , كما قاموا بنصب حواجز ثابتة وحواحز طيارة
- حمص || الرستن : تزايد القصف المدفعي , مما أسفر عن سقوط 5 شهداء وإصابة أكثر من 30 إصابة معظمها خطرة ونقص شديد بالكادر الطبي معظمهم شهداء بسبب ضعف الكادر الطبي
- دير الزور || القورية : اعتقال ” حمزة ابن حج محمود جبالة ” من قبل كتائب العدو الأسدي
- إدلب || تفتناز : خروج كتائب العدو الأسدي من البلدة بشكل جزئي ثم عاود الانتشار وقام بجمع الجثث في الجامع الكبير , وسط انتشار مكثف حول الجامع
- حلب || طائرات تدك منازل المدنيين في عندان وطائرات تحوم فوق عندان وتستهدف كل ما يتحرك على الارض
- حلب || دير جمال : الطيران المروحي الاسدي يقصف برشاشاته الثقيلة المدينة عند مدخل مدينة تل رفعت .
- حمص || الرستن : بدء القصف العشوائي اليومي على مدينة الرستن وسقوط 7 جرحى خلال 10دقائق من القصف الذي مازال مستمرعلى المنازل , بالاضافة لقصف يستهدف قرية الزعفرانة بالقرب من مدينة الرستن التي أصبحت ملاذ للنازحين أسفر عن سقوط أكثر من 30 اصابة معظمهم نازحين في القرية
- حلب || تل رفعت :: تجدد القصف على المدينة وأنباء عن وقوع بعض الإصابات بين الأهالي العزل

الساعة 12:00
- حلب || تصاعد الدخان من حريتان وعندان , ويمكن رويته من دوار الليرمون
- إدلب || تـفتناز : تــم العثور على 4 جثث في منزل عبد الرحيم غزال أبو نضال منهم :
عبد الرحمن حكمت زيدان
إبراهيم عبد الوهاب حمود غزال
عمر عبد الوهاب حمود غزال
جثة مجهولة الهوية .
كما تــم العثور على 8 جثث في دكان علي محي الدين حلاق
- اللاذقية || تمركز ٤ سيارات دفع رباعي مليئة بالعناصر ويحملون السلاح في حي بستان الصيداوي آخر نزلة جامع أبي الدرداء الدرج الطويل
- حمص || حمص القديمة – جورة الشياح : استمرار القصف المدفعي منذ أكثر من ساعتين وسط تصاعد دخان كثيف في سماء الحي جراء القصف .
- حماه || حي جنوب الملعب : تقوم كتائب العدو الأسدي بهدك أحد لملاحق السكنية في الحي بعد أن داهمته لاعتقال مالكه ولم يكن متواجدا فيه
- إدلب || تفتناز : تزف إليكم نبأ استشهاد ” عبد الرحمن حكمت زيدان ” عُثر على جثته في منزل عبد الرحيم غزال أبو نضال وقد تــم ذكر خبر اعتقال الشهيد منذ اليوم الأول للإقتحام
- حمص || قصف على حي القرابيص و حي القصور من جهة حي الزهراء و قصف على السوق المسقوف و الحميدية و باب هود من فرع المخابرات الجوية و تساقط القذائف بالعشرات على هذه المناطق
- إدلب || تفتناز : قصف جوي لليوم الثالث على التوالي على البلدة من قبل كتائب العدو الأسدي , و قصف مدفعي من الدبابات و الطيران المروحي على معارة النعسان
- حماه || تقوم كتائب العدو الأسدي بإخفاء الدبابات والمدفعية بالقرب من المقبرة القديمة لمدينة السقلبية
- حماه || تحليق مكثف للطيران الحربي في الريف الشمالي للمدينة
- ريف دمشق || دوما : انتشار كامل لكتائب العدو الأسدي في منطقة الكورنيش وسط اطلاق نار على المارة والطرق الفرعية
- درعا || تحرك المدرعات التابعة لكتائب العدو الأسدي من المليحة الشرقية إلى اللواء 52
- حلب || الباب : مرور عدة طائرات حربية فوق سماء المدينة وهي متجهه إلى الريف الشمالي
- حلب || تل رفعت : قصف المدينة من المروحيات بشكل عشوائي وتستهدف بيوت المدنيين
- حماه || حي جنوب الملعب : تشن كتائب العدو الأسدي حملة مداهمات وتفتيش منذ الصباح وسط انتشار لعربات ومدرعات جيش الاحتلال الاسدي شوارع الحي وممراته , وتقوم بعض من كتائب الأسد بابتزاز الاهالي حيث يطلب منهم دفع مبلغ مالي معين من أجل أن يكون التفتيش بشكل أسرع وأخف حدة
- حلب || مارع : تــم اعتقال الدكتور ” رامي حافظ ” والبالغ من العمر 40 عاما , من قبل كتائب العدو الأسدي عند حاجز الكندي على طريق حلب – مارع
- حماه || الريف الغربي : تحليق طيران كثيف فوق قلعة المضيق وكفرنبودة وكرناز والريف الغربي واختراقه لجدار الصوت
- حلب || عندان : استهداف جامع حمزة وجامع العباس بقذائف دبابات كتائب العدو الأسدي

الساعة 11:00
- حلب || قصف صاروخي الجهة الغربية لمدينة عندان وذلك لتعطيل الطرق
- درعا || كفرشمس : اقتحام البلدة بعدد من باصات الأمن وسيارات الزيل المحملة
- حمص || تساقط عشرات قذائف الهاون على حيي جورة الشياح والقرابيص من قبل كتائب العدو الأسدي
- إدلب || خان شيخون : تزف إليكم نبأ استشهاد الشاب ” عبد الكريم جميل عنكير ” , هو شرطي منشق من عناصر الجيش الحر استشهد أثناء دورية حراسة ليلية في خان شيخون وهو وحيد لأهله
- ريف دمشق || دوما : في تمام الساعة 09:10 قامت كتائب العدو الاسدي بإخراج المواطنين الآمنين من بيوتهم واستخدامهم كدروع بشرية
- إدلب || خان شيخون : سقوط شهيد و 3 إصابات من بينهم طفلة جراء القصف على المدينة

الساعة 10:00
- حلب || عندان : سقوط قذيفة من مروحيات كتائب العدو الأسدي على أحد المنازل مما أدى إلى انهياره بشكل كامل
- حلب || الريف الشمالي : قصف بمروحيات كتائب العدو الأسدي على مدخل مدينة تل رفعت
- حلب || عندان : تساقط قذائف الدبابات كالأمطار على منازل المدنيين العزل ,وسقوط قذيفة دبابة في بئر مياه للشرب,في ظل القصف الكثيف الهمجي من قبل كتائب العدو الأسدي على المدينة
- حلب || عندان : ازدياد وتيرة القصف العشوائي على المدينة بالصواريخ والقذائف واستهداف مباشر للمدنيين وأنباء عن إصابات

الساعة 09:00
- حماه || كرناز : اطلاق نار من قبل كتائب العدو الأسدي المتمركزين عند حاجز على تلة قرية بريديج , وهذا الحاجز يطلق النار على جميع المارة أثناء الليل وقد منع هذا الحاجز أذان الفجر والعشاء كما منع الصلاة في المساجد وأثناء الليل لا تسمع سوى هدير الدبابات
- ريف دمشق || اطلاق نار كثيف جدا في مدينة دوما
- حماه || حي جنوب الملعب : اقتحام الحي بالدبابات والمدرعات مدعمةً بكتائب العدو الأسدي وشبيحته ,وسط حملة مداهمات واعتقالات واسعة النطاق
- ريف دمشق || انقطاع جزئي لشبكة الاتصالات ام تي ان في حرستا بسبب قطعها كاملا عن مدينة دوما
- حلب || عندان : قصف صاروخي على مدخل المدينة من قبل مروحية تابعة لكتائب العدو الأسدي
- ريف دمشق || دوما : اقتحام المدينة بالدبابات وعربات البي إم بي وسماع أصوات انفجارات كثيفة متعددة وإطلاق نار من رشاشات الشيلكا والبي إم بي واسلحة الكلاشينكوف , بالتزامن مع تحليق طيران فوق المدينة من الناحية الغربية , وسماع أصوات جنازير المدرعات أثناء سيرها على الطرق في معظم أرجاء المدينة, و تواجد سيارات مكافحة الشعب وباصات الشبيحة أمام البلدية
- حماه || حي جنوب الملعب : انتشار أمني كثيف في ساحات الحي واطلاق نار عشوائي بين الحين والآخر
- ريف دمشق || حرستا : توجه رتل من الدبابات و العربات من حرستا إلى مدينة دوما, مع اغلاق جميع الطرقات و المنافذ المؤدية إلى دوما و عدم السماح لطلاب المدارس و الموظفين والمواطنين التوجه لأعمالهم نتيجة القصف العشوائي على المدينة

الساعة 08:00
- حلب || استمرار تحليق طيران كتائب العدو الأسدي في سماء عندان وحريتان
- حماه || حي مشاع الأربعين : إحراق منازل المدنيين في حي المشاع إضافة لسرقة وتكسير الممتلكات العامة من قبل كتائب العدو الأسدي
- حماه || حي الأربعين : أصوات اطلاق نار كثيف وأعمدة دخان تتصاعد من الحي
- ريف دمشق || الغوطة الشرقية || دوما – حرستا : سماع أكثر من 10 إنفجارات و إنتشار حرائق عدة في دوما و هدوء حذر في حرستا بعد إقتحامهما من قبل الميليشيات الأسدية
- ريف دمشق || الغوطة الشرقية || دوما – حرستا : الميليشيات الأسدية منتشرة بشكل كثيف في محيط البلدتين معززة بناقلات الجند و الدبابات

الساعة 06:00
- حلب || سماع دوي عدة إنفجارات ضخمة وسط المدينة
- حلب || صلاح الدين : خرجت مظاهرة من جامع بلال نصرةً للريف الشمالي وتطالب بإسقاط النظام
- حلب || الريف الشمالي : قصف على مداخل عندان وحريتان بالطيران المروحي والدبابات والرشاشات

الساعة 05:00
- حماة || سماع دوي انفجار قوي جداً هز المنطقة القريبة من حي الدباغة
- حمص || الحولة : دوي انفجار قوي في مدينة تلدو
- حماه || سماع دوي انفجار ضخم في منطقتي الجب والأربعين
- دمشق || برزة : أصوات رصاص كثيف يعلو في المنطقة ، يبدو أنها اشتباكات بين الجيش الحر و الجيش الأسدي الغادر
- درعا || الصنمين: اعتقال الأستاذ عبدالله اسماعيل الفلاح من المدرسة التي يدرس بها في قرية خبب كما قامت كتائب الأسد بنصب كمين لـ أمين ابو حوية واعتقاله
- حمص || قصف مكثف ومستمر تهتز له كافة احياء المدينة

الساعة 04:00
- حلب || تعزيزات كبيرة تصل إلى ريف حلب بالتزامن مع قطع جميع وسائل الاتصال من شبكات الانترت والخليوي والهواتف الأرضية
- حلب || سماع صوت انفجار في منطقة المحافظة عند فرع أمن الدولة
- العربية || مجلس الثورة: قتيلان في كفرسوسة بدمشق برصاص قوات النظام
- دمشق || الشاغور / بستان الدور: اثر اقتحام منطقة بستان الدور من قبل كتائب الأسد تم اعتقال عدد كبير من الشباب في المنطقة ..وما زالت الحملة المسعورة مستمرة حتى الأن
- ادلب || شلخ : تم حرق خمس بيوت للناشطين في قرية شلخ اليوم وتم قتل 18 بقرة واربعين شاة لأحد الناشطين من قبل كتائب الاسد

الساعة 03:00
- المجلس الوطني السوري يعلن تفتناز بإدلب منطقة منكوبة بسبب القصف المستمر
- حلب || الريف الشمالي : حالة من الذعر والخوف مع مشاهد نزوح ضخمة جدا تعم كل المدن الشمالية مع ارتفاع نداءات الاهالي عبر مكبرات الصوت ومن بيوت الله تناشد المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان الاستفادة من الوقت الذي اصبح من دم الان في هذه اللحظات
- حلب || الأتارب : أصوات انفجارات تهز المدينة
- حلب || الريف الشمالي : توجه عشراتال الدبابات وعشرات البيك آب و الراجمات وعشرات سيارات محملة بالجنود بكامل عتادهم كما شوهد عشرات الرشاشات المحملة على ظهر سيارات خاصة تتجه من دوار الليرمون باتجاه الشمال على طريق غازي عنتاب
- دمشق || كفرسوسة : في سابقة لم تحدث في تاريخ الانسانية تحول مهنة الصيدلة الي مهنة تشبيحية بحتة حيث تواترت أنباء أن صيدلية شذى بجانب الجامع العمري ترفض بيع الأدوية عندما يعلمون أن من يشتري هم من حمص
- حلب || عندان : أصوات التكبيرات تعلو في سماء المدينة نصرة للمدن المنكوبة بالتزامن مع انقطاع تام لشبكة الاتصالات الهاتفية
- حلب || حريتان : أصوات التكبيرات تصدح سماء المدينة نصرة للمدن المنكوبة
- ادلب || تفتناز : كتائب الأسد تحرق منزل مصطفى محمد ديب غزال والمضافة وتدمير منزل عبد المنعم غزال بالكامل
- حلب || الريف الشمالي : تحرك كتائب العدو الغادرة نحو الشمال وتحليق طيران هيلوكوبتر في سماء المنطقة
- ادلب || تفتناز : انباء عن حرق عائلات باكملها في تفتناز وعدد الشهداءيتجاوز الــ 100 شهيد وقتل اي شخص يتم القاء القبض عليه منبين اشقاء او عائلات الشهداء باكملهم وايضا هدم عدد من المنازل فوق رؤوس ساكنيها

الساعة 02:00
- حلب || بدأت الطائرة تحلق في اجواء مدينة حلب فوق دوار الليرمون حماية للحملة المتجهة الان باتجاه الشمال نرجو اخذ الحذر والحيطة
- حلب || دوار البلليرمون : بدأت عصابات الاسد بالتجمع بعدتها وعتادها ودباباتها حول دوار الليرمون متوجهة الى حريتان
- دمشق || كفرسوسة : أنباء عن سقوط شهيدين وإصابة شابان برصاص الأمن الغادر ولا تزال المطاردة مستمرة حتى الآن
- دمشق || القدم : استمرار إطلاق الرصاص الكثيف في الحي من قبل كتائب العدو الأسدي
- دمشق || كفرسوسة : دوي انفجارات قوية يهز الحي مع إطلاق رصاص كثيف
- دمشق || المزة : دوي انفجارات ضخمة تهز المنطقة مع إطلاق نار كثيف
- ريف دمشق || الزبداني : الزبداني اليوم كما كل يوم وكما كل مدينة سورية تتعرض للقصف ولإرهاب عصابات القتل الأسدية حيث قامت كتائب الجيش الأسدي بقصف المدينة وطالت القذائف الجزء الغربي من المدينة حيث سقطت قذيفتين في الحارة الغربية
هذا وقامت تنسيقية ثورة الزبداني وماحولها بتوثيق غرف المزارعين التي أحرقها الجيش أثناء اقتحامه للمدينة وخرب السماد والأدوات التي يستخدمها الفلاحون لزراعة أراضيهم كنوع من الضغط على مصدر رزقهم
- انتهى اليوم الاربعاء بواحد وستين شهيدا، بينهم ثمانية أطفال وأربع نساء، 26 شهيدا في حمص، عشرة شهداء في ادلب، 16 شهيد في ريف دمشق، أربعة شهداء في درعا، ثلاثة شهداء في حماه، وشهيدين في ريف حلب، علما أن هذا العدد لا يتضمن شهداء تفتناز في ادلب الذين لم يعرف عددهم بدقة بعد بسبب الحصار المفروض على البلدة

الساعة 01:00
- ريف دمشق || الكسوة : اعتقال شابين من بيت البزال و شلبك من قبل العصابات الأسدية
- حمص || استمرار القصف على عدة أحياء في المدينة و دوي انفجارات ضخمة عند الكلية الحربية
- حمص || مدينة تلبيسة : تعزيزات أمنية متجهه إلى البلدة من جهة الجنوب
- ريف دمشق || معضمية الشام : سماع أصوات إطلاق نار متقطع من قبل كتائب العدو الأسدي لترهيب الأهالي
- حلب || كفر نايا : قطع شبكة الاتصالات الخليوية عن البلدة
- ريف دمشق || داريا : سماع دوي انفجار قوي هز المنطقة الغربية بالقرب من جامع مصعب بن عمير
- حمص || المخرم التحتاني: اعتقال كلاً من :
محمد قدور وجدعة قدور والد ووالدة الضابطين المنشقين حديثاً عن الجيش الأسدي ملازم أول عبدالله قدور وملازم أول عبدالحميد قدور
- ادلب || تفتناز: العثور علي جثة في منزل أحمد الحاج علي غزال ولم يتم التعرف على أصحابها بعد بسبب حظر التجول
- حلب || حي الفردوس: انتشار امني كثيف عند مفارق و مداخل الحي وتخوف الأهالي من حملة مداهمات هناك
- دمشق || نهر عيشة: رغم الحصار انطلق الأحرار في مظاهرة مسائية هتفت نصرةً للمدن المنكوبة وطالبت بدعم الجيش الحر
- الهيئة العامة للثورة: ارتفاع عدد شهداء اليوم بنيران قوات النظام السوري إلى 101
- ريف دمشق || خرجت مظاهرة مسائية لثوار عرطوز ابناء الجولان حول حواجز و دبابات جيش الأسد الجبان

أسماء شهداء الأربعاء 4 نيسان 2012
ملخص أحداث اللاذقية 4 نيسان 2012
ملخص أحداث حمص 4 نيسان 2012
ملخص أحداث حماة 4 نيسان 2012
ملخص أحداث إدلب 4 نيسان 2012
ملخص أحداث حلب 4 نيسان 2012
ملخص أحداث حوران 4 نيسان 2012
ملخص أحداث الحسكة 4 نيسان 2012
ملخص أحداث دمشق وريفها 4 نيسان 2012

65 Responses to “الخميس 5 نيسان 2012”

  • طوني:

    المعارضة السورية في مأزق والسبب: فقدان الذخيرة

    فؤاد شاب سوري، جار عليه الزمن فانتقل للاقامة في جنوب تركيا، ويؤكد هذا الشاب لابو محمد( تاجر الاسلحة) انه بحاجة الى ذخيرة، ويتفق الاثنان على السعر وهو 3$ للرصاصة الواحدة، الا ان ابو محمد يشير الى صعوبة شراء الاسلحة بشكل سري من المؤسسة العسكرية التركية، فضلا عن صعوبة نقل هذه الاسلحة الى الخارج.

    وينقل موقع فورين بوليسي عن ابو محمد قوله:” انت تعرف انني لا اريد منك شيئا…انا سني ايضا واريد فقط تقديم المساعدة”.

    ويوضح الموقع ان ابو محمد هو من كبار تجار الاسلحة، ومهرب محترف اذ انه زوّد المتمردين والجيش السوري الحر ببعض الاسلحة للوقوف بوجه القوات السورية.

    ويشير الموقع الى ان المعارضين السوريين قاموا بشراء الاسلحة من السوق السوداء في تركيا، لبنان، الاردن، العراق وايضا من داخل سوريا، من خلال اعضاء من قوات النظام او المتعاطفين مع الجيش، الا ان تهريب السلاح بات مشكلة كبرى ليس بفضل الاموال فقط انما نتيجة الخناق الامني الفروض عليهم من قبل قوات النظام.

    ولعدة اشهر لم يتخذ المجتمع الدولي موقفا واضحا بشأن تسليح او عدم تسليح الجيش السوري الحر، وقبل انعقاد اجتماع “اصدقاء سوريا” في 1 نيسان/ ابريل، وافقت تركيا والولايات المتحدة الاميركية على تأمين المساعدة للمتمردين، الا ان تقديم المساعدة بقيت في اطار الاقاويل.

    وبالنسبة الى الخليج، فقد فقتح ذراعيه للمتمردين اذ انه في اواخر شباط/ فبراير، اعطى وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الامل للجيش السوري الحر عندما اعتبر ان تسليح المعارضة هي فكرة ممتازة.

    ويوضح الموقع ان الخلاف الدولي ما هو الا انعكاس للانقسام العميق داخل صفوف المعارضة السورية، فلطالما عرض المجلس الوطني السوري تقيدم المساعدة الخجولة للثوار، الا انه في الاونة الاخيرة غيّر لهجته، ودعا علنا الى تسليح المعارضة السورية.

    فضلا عن ذلك يؤكد الموقع ان الناشطين والمقاتلين يصبون جام غضبهم على قادة المعارضة، الذين يقبعون في المنفى، وقد اعربوا عن غضبهم هذا في مقطع فيديو قصير، يؤكدون فيه انه ليس لديهم اسلحة ويطالبون المجلس الوطني السوري وقائد الجيش الحر بتنفيذ وعودهم وعدم الكذب على الثوار.

    وفي هذا السياق يقول العقيد احمد حجازي، رئيس اركان الجيش السوري الحر انه يتفهم استيائهم، قائلا:” انا لا الومهم، فالناس مستاءة وتصب غضبها علينا ولكن ماذا يمكننا ان نفعل؟الحكومة يجب ان تدعم الجيش السوري الحر”.

    ويوضح الموقع انه في غياب الدعم، ليس على المنشقين خيار اخر سوى الانتظار، وهنا يخبر عن اوضاع المخيمات التي تضم اللاجئين السوريين الذين فروا عبر الحدود وتم عزل مخيم الضباط عن البلدات والقرى المجاورة.

    وتشير الفورين بوليسي الى ان هناك اسباب كثيرة تدعو الدول الغربية والعربية الى التحفظ، فسوريا تقع على خط الصدع الذي يمر عبر منطقة الشرق الاوسط، فهذه البلاد تتميز بتعدد الطوائف والاعراق، وهي قنبلة قابلة للانفجار في اي وقت.

    ويدرك الضباط الحساسية الجيوسياسية نتيجة سقوط الاسد، مشيرين الى انهم يتخوفون من الحدود مع اسرائيل وحدوث مجزرة من العلويين، وفي هذا الاطار يصرح احد الاشخاص قائلا:” سوف يحصل الناس على السلاح بطريقة او باخرى”، مؤكدا ان الهدف هو اسقاط الرئيس السوري وليس الدولة.

    وبالعودة الى العقيد احمد الحجازي، فيؤكد هذا الاخير ان الجيش السوري الحر يحصل على تبرعات، من المواطنين العاديين، ليتم بعدها توزيعها على الضباط في الميدان، الا انه يؤكد ان هذه المساعدات تبقى غير كافية.

    وحول انخراط المقاتلين الاجانب في المعارضة، يؤكد المسؤولون في الجيش السوري الحر ان هذا الكلام مبالغ فيه، مشيرين الى انه كان يوجد فقط متطوع ليبي في صفوفهم.

    هذا ونقل الموقع عن ناشط سوري قوله:” انظروا الى غزة، لقد استخدم الثوار الحجارة في وجه الدبابات، واذا اضطررنا سوف نقوم بالمثل”.

  • طوني:

    الشيخ الصياصنة: أجبرت على الظهور في التلفزيون السوري بعدما هددوني بعائلتي

    دعا الشيخ أحمد الصياصنة أحد رموز الثورة السورية إلى تسليح الجيش الحر وتنظيم صفوفه، درءاً للفوضى بعد سقوط النظام، محملاً مسؤولية تنظيمه إلى المجلس العسكري المؤسس مؤخرا وإلى المعارضة التي اتهم بعض عناصرها بخيانة الشعب السوري.

    وأوضح الصياصنة الذي يعتبر أحد مفجري الثورة السورية في مدينة درعا، أن التسليح يجب أن ينحصر في الجيش الحر، وأن على المدنيين المتطوعين الانضواء تحت صفوفه، مبدياً خشيته من انتشار حالة من الانفلات والانتقام بعد سقوط النظام السوري الحاكم، وأن تتحول سوريا إلى صومال آخر في حال انتشر السلاح لدى جميع السوريين.

    وفيما طالب بدعم عربي ودولي للجيش الحر وإنقاذه من أيدي “تجار السلاح” الذين يستغلون حاجته حسب قوله، دعا إلى توحيد صفوف الحر وانضواء المدنيين المتطوعين تحت رايته، محملا مسؤولية ذلك للمجلس العسكري وللمعارضة السورية.

    انقسام المعارضة

    وقال الصياصنة في تصريح خاص بـ”العربية.نت” إن انقسام المعارضة ساهم كثيراً في تأخير سقوط النظام السوري، متهماً معارضين بالسعي نحو السلطة وخداع الشعب الثائر في الداخل.

    وعبر الصياصنة الذي عاد قبيل أيام من اجتماع المعارضة السورية في تركيا عن إحباطه الشديد تجاه بعض المعارضين لاسيما في المجلس الوطني، متهماً إياهم بعدم الإحساس بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم، والسعي نحو “اقتسام الكعكة التي لم تنضج بعد” حسب تعبيره.

    كما عبر عن خشيته من انتقال الصراع بين المعارضين في الخارج إلى داخل سوريا بعد سقوط نظام الأسد.

    ودعا في الوقت نفسه السوريين في الداخل إلى عدم التعويل على المعارضة والمجتمع الدولي للخلاص من نظام بلاده، معتبراً أن المعارضة السورية منقسمة في الخارج، وأن المجتمع الدولي لم يحسم أمره في دعم ثورة الشعب السوري لإسقاط حكم الأسد بالشكل المطلوب، وهو ما سيطيل في ثورة الشعب السوري.

    حقيقة تصريحات التلفزيون الرسمي

    وعن قضية التصريحات التي أدلى بها الشيخ للتلفزيون السوري في مايو/أيار العام الماضي، وتحدث فيها عن وجود عصابات مسلحة في مدينة درعا، قال إن التلفزيون السوري أجرى معه مقابلتين، رفض فيهما إعطاء معلومات مغلوطة وتجريم المظاهرات السلمية، لكنهم أجبروه في مقابلة ثالثة على الإدلاء بتصريحات “كاذبة”، بعد تهديده بأفراد عائلته، الذين جلبوهم إلى فرع الأمن السياسي بريف دمشق حيث أجرى المقابلة.

    وقال “خشيت على أفراد عائلتي بعد مقتل ابني أسامة في أبريل/نيسان العام الماضي، الذي قضى على أيدي السلطات السورية في المنزل، لذلك اتبعت أخف الضررين”.

    وكان أحمد الصياصنة أجرى حواراً مع التلفزيون السوري الرسمي في 26 مايو/أيار، أثار ضجة إعلامية، وقال فيه إن ثمة جماعات مسلحة تقتل المدنيين في مدينة درعا، وإن دولاً خارجية لعبت دوراً في تسليحهم.

    عبارات فارسية

    وأكد خطيب وإمام مسجد العمري التاريخي في درعا، الذي يعتبر أحد أول المساجد التي انطلقت منها المظاهرات المطالبة بالحرية، وأول دور العبادة التي اقتحمتها قوات الأمن، أن عناصرها وضعوا أغاني صاخبة لفنانة لبنانية معروفة، وغنوا ورقصوا في المسجد بعد اقتحامه.

    كما أشار إلى وجود عبارات فارسية تقول “سنعود”، على مصاحف المسجد بعد خروج الأمن منه، وهو ما يؤكد وجود عناصر من الحرس الثوري الإيراني أثناء اعتقاله حسب زعمه.

  • طوني:

    (حسون) من جديد: المؤامرة على سورية تستهدف القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية لمصلحة أعداء الأمة العربية

    أكد الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية أن سورية مستهدفة بسبب مواقفها الوطنية والقومية وحرصها على دعم المقاومة وأن الموءامرة التي تتعرض لها تستهدف القيم الروحية والأخلاقية والإنسانية لمصلحة أعداء الأمة العربية.
    ولفت خلال لقائه اليوم أعضاء وفد الجالية السورية في السويد الذي يزور الوطن حاليا إلى أهمية دور المغتربين في تعليم أبنائهم حب الوطن والعودة إلى الجذور والقيم الإنسانية والأسرية التي تربينا عليها وفي نقل حقيقة ما يجري في سورية من أحداث في ظل الهجمة الاعلامية الغربية العربية المضللة التي تستهدفها بهدف ثنيها عن مواقفها المبدئية الثابتة.
    من جانبهم أكد أعضاء الوفد استعدادهم للدفاع عن سورية وأنهم سينقلون الصورة الحقيقية عن الأوضاع التي تعيشها الى بلدان الاغتراب مؤكدين تأييدهم المطلق لبرنامج الإصلاح الشامل بقيادة الرئيس بشار الأسد وأن المغتربين سيواصلون إقامة الفعاليات والنشاطات في المغترب والوطن لفضح أبعاد المؤامرة التي تتعرض لها سورية.
    وقال صبري أيوب رئيس الوفد ان سورية تتعرض لمؤامرة أمريكية اسرائيلية بالتعاون مع بعض الانظمة الرجعية العربية وأنها مستهدفة اليوم كما كانت مستهدفة في السابق ونحن واثقون أن المؤامرة ستنتهي بفضل وعي شعبنا .
    بدوره أكد الأب غبرائيل داوود من بطريركية السريان الارثوذكس أهمية دور المغتربين في الدفاع عن وطنهم الأم في بلدان اغترابهم وخاصة في نقل حقيقة ما يجري وفضح الهجمة الاعلامية المضللة ضد سورية ومواقفها الوطنية والقومية المساندة للحقوق العربية.
    حضر اللقاء رئيس اتحاد الصحفيين الياس مراد .

  • طوني:

    مسؤول سوري : الاتفاق ينص على بدء الانسحاب العسكري في العاشر من نيسان وليس إنهاءه

    بادرت دمشق إلى توضيح الأخبار التي تختلط فيها التصريحات الدبلوماسية بالشائعات، مؤكدة أن اتفاق الخارجية السورية مع المبعوث الأممي كوفي أنان نص على بدء عملية انسحاب الآليات العسكرية الثقيلة بتاريخ العاشر من نيسان، وليس الانسحاب الكامل للجيش والقوات المسلحة من المدن المتواجد فيها بموجب هذا التاريخ كما توحي تصريحات إعلامية أبرزها الأميركية.
    وقال مسؤول سوري بارز لـصحيفة محلية أمس إنه خلافاً لما تبثه وكالات الإعلام ولتصريحات عدد من المسؤولين فإن “الاتفاق مع المبعوث الأممي كوفي أنان يقضي ببدء انسحاب القوات العسكرية من المدن التي تتواجد فيها وليس انسحابها بالكامل” مؤكداً أن “سورية لن تكرر الخطأ الذي ارتكب مع بعثة جامعة الدول العربية” في إشارة إلى استغلال مجموعات إرهابية لبعثة المراقبين لتعزز أوكارها وتواجدها وتهريب السلاح وخطف مواطنين.
    وأكد المصدر أن “الانسحاب الكامل للقوات المسلحة يتم حين يتم توفير الأمن والأمان لكل المواطنين السوريين” وأنان يدرك ذلك جيداً وهذا “ما نص عليه الاتفاق”.

  • طوني:

    عائلة النائب السوري السابق العيسمي نفت نبأ مقتله وجددت مطالبتها بالكشف عن مصيره

    نفت عائلة نائب الرئيس السوري السابق شبلي العيسمي “ما ورد في بيان المؤسسة اللبنانية للديمقراطية وحقوق الإنسان “لايف” عن وفاته في سجن المخابرات الجوية، في منطقة المزة بعد مرور 12 يوما فقط على خطفه من لبنان، ومن أن أسماء المتورطين في عملية الخطف والحجز أصبحت في عهدة المكتب الخارجي المعني بالتوثيق الجنائي التابع لمجالس الإدارة المدنية السورية”.
    وأشار حفيد العيسمي عامر شرف الدين في بيان الى ان “لدينا معلومات مؤكدة أن هناك من رآه قبل حوالى الشهر في منطقة المزة السورية، ما يدحض المعلومات التي أشارت إليها المؤسسة”، لافتا إلى أن “المؤسسة أشارت إلى وفاته بعد 12 يوما على اختطافه من لبنان، فيما المعلومات التي جاءتنا من خلال أحد كبار الضباط السوريين المنشقين عن النظام، تنفي ما ورد، حيث أكد لنا أنه شاهد جدي قبل حوالى الشهر من الآن”.
    اضاف: “لسنا متأكدين مما ساقته مؤسسة “لايف”، والمعلومات غير دقيقة، والامر بحاجة للمتابعة”، مؤكدا ان “عائلة العيسمي الآن، بصدد التحقق من الخبر، واتصلنا برئيس المؤسسة نبيل الحلبي ولم نتيقن بعد من صحة المعلومات المنشورة”.
    وقالت كريمة العيسمي رجاء شرف الدين: “ما هو مؤكد بالنسبة لنا، هو أن النظام السوري المسؤول الاول والوحيد، إن كان حيا أو شهيدا، هو المسؤول في الحالتين، ومطالب باقفال هذا الملف. وطالما وافق على خطة كوفي أنان فليفرج عنه ويكشف مصيره”.

  • طوني:

    ترجمة غير رسمية لنص خطة سلام كوفي عنان لسوريا

    (رويترز)(اعداد دينا عفيفي للنشرة العربية – تحرير علا شوقي)

    من المتوقع أن يصدق مجلس الامن التابع للامم المتحدة المؤلف من 15 عضوا على خطة وافقت عليها سوريا لسحب القوات الحكومية بحلول العاشر من ابريل نيسان ووقف شامل لاطلاق النار خلال فترة لا تتجاوز 48 ساعة بعد هذا الموعد مع قوات المعارضة.

    ويمثل وقف اطلاق النار عنصرا حيويا في خطة سلام كوفي عنان مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية الخاص الى سوريا والمؤلفة من ست نقاط والتي قدمها الى الرئيس السوري بشار الاسد في العاشر من مارس اذار وأعلن موافقته عليها في 27 مارس اذار.

    وفيما يلي ترجمة غير رسمية لنص الخطة التي تدعو السلطات السورية الى ما يلي:

    (1) الالتزام بالتعاون مع المبعوث في عملية سياسية تشمل كل الاطياف السورية لتلبية التطلعات المشروعة للشعب السوري وتهدئة مخاوفه ومن أجل هذا الغرض الالتزام بتعيين وسيط له سلطات عندما يطلب المبعوث ذلك.

    (2) الالتزام بوقف القتال والتوصل بشكل عاجل الى وقف فعال للعنف المسلح بكل أشكاله من كل الاطراف تحت اشراف الامم المتحدة لحماية المدنيين وتحقيق الاستقرار في البلاد.

    ولتحقيق هذه الغاية على الحكومة السورية أن توقف على الفور تحركات القوات نحو التجمعات السكنية وانهاء استخدام الاسلحة الثقيلة داخلها وبدء سحب التركزات العسكرية داخل وحول التجمعات السكنية.

    ومع اتخاذ هذه الاجراءات على الارض على الحكومة السورية أن تتعاون مع المبعوث للتوصل الى وقف دائم للعنف المسلح بكل أشكاله من كل الاطراف مع وجود الية اشراف فعالة للامم المتحدة.

    وسيسعى المبعوث الى التزامات مماثلة من المعارضة وكل العناصر المعنية لوقف القتال والتعاون معه للتوصل الى وقف دائم للعنف المسلح بكل أشكاله ومن كل الاطراف مع وجود الية اشراف فعالة للامم المتحدة.

    (3) ضمان تقديم المساعدات الانسانية في الوقت الملائم لكل المناطق المتضررة من القتال ولتحقيق هذه الغاية وكخطوات فورية قبول وتنفيذ وقف يومي للقتال لاسباب انسانية وتنسيق التوقيتات المحددة وطرق الوقف اليومي للقتال من خلال الية فعالة بما في ذلك على المستوى المحلي.

    (4) تكثيف وتيرة وحجم الافراج عن الاشخاص المحتجزين تعسفيا وبوجه خاص الفئات الضعيفة والشخصيات التي شاركت في أنشطة سياسية سلمية والتقديم الفوري دون تأخير عبر القنوات الملائمة لقائمة بكل الاماكن التي يجري فيها احتجاز هؤلاء الاشخاص والبدء الفوري في تنظيم عملية الوصول الى تلك المواقع والرد عبر القنوات الملائمة على الفور على كل الطلبات المكتوبة للحصول على معلومات عنها أو السماح بدخولها أو الافراج عن هؤلاء الاشخاص.

    (5) ضمان حرية حركة الصحفيين في أنحاء البلاد وانتهاج سياسة لا تنطوي على التمييز بينهم فيما يتعلق بمنح تأشيرات الدخول.

    (6) احترام حرية التجمع وحق التظاهر سلميا كما يكفل القانون.

    نهاية النص

  • طوني:

    سمير سعيفان : هل مازال مستشارا لعلي مملوك ؟

    معارض سوري في مصر

    -بعد ان تكرر فضح معلومات خاصة بعدد من المعارضين وكذلك اتخاذ الامن السوري خطوات استباقية ضد عدد من الخطوات التي كان سيتخذها معارضون للنظام وبعد البحث والتدقيق تبين ان الشخص الذي يقوم بنقل تلك المعلومات هو السيد سمير سعيفان الممول الرئيسي لمركز الشرق للدراسات الاستراتيجية .

    واستناذا على معلومات دقيقة تبين انه يرسل للامن السوري محاضر للاجتماعات التي يقوم بها والاهم من ذلك يقوم باصطياد العديد من المعارضين السوريين بحجة استكتابهم لدراسات واوراق بحثية ويطلب منهم تزويدهم بنشاطات والقرارات الداخلية وما تخطط له مجموعات المعارضة التي ينتمون لها ثم ينقل كل ذلك للمخابرات السورية , وبناء على ذلك تم رفض قبول انتسابه الى الكتلة الوطنية الديمقراطية التي سعى بشكل حثيث ان ينتسب لها سواء هو شخصيا او عبر واجهته الادارية د.سمير التقي وخصوصا بعد ان تم فصله من تيار بناء الدولة الذي كان يشغل فيه منصب رئيس فرع دبي , كما تم رفض قبوله هو او واجهته الادارية في “مجلس رجال الاعمال السوريين ” الذي أسس مؤخراً .

    ويذكر هنا ان السيد سعيفان كان مستشارا للواء علي مملوك مدير ادارة المخابرات العامة حتى تاريخ مغادرته لدمشق قبل عدة اشهر لاسباب غير معروفة اذ انه لم يشارك باي تظاهرة ولم يتم استدعاؤه للتحقيق واسمه ليس من بين المطلوبين ؟.

  • طوني:

    حزب البعث بطل الشاشة منذ الصباح

    منذ الصباح الباكر وجميع وسائل الإعلام السورية تحتفل بذكرى تأسيس حزب البعث العربي «الاشتراكي» في مخالفة صريحة للدستور السوري الجديد الذي طبل وزمر له على أساس أنه أرسى للتعددية السياسية، وأنهى مقولة الحزب القائد للدولة والمجتمع عبر المادة الثامنة من الدستور القديم.

    المواطن السوري الصاعد لأية سيارة خدمة ( سرفيس، باص نقل داخلي، تكسي أجرة) كان مجبراً اليوم أن يستمع لـ«يا شباب العرب هيا وأنطلق يا موكبي.. وارفع صوت قويا عاش البعث العربي».

    الجرائد الصباحية عنونت مقالاتها: حزب البعث انطلاقة لفجر تاريخي عظيم.

    التلفزيون بكل شاشاته يمجد الذكرى ويعيد بالتاريخ للوراء ليربط استقلال سورية بيوم تأسيس هذا الحزب.

    فهل من دليل اكبر من هذا أن الدستور «المشلوخ» ليس سوى كذبة بيضاء وحبر على ورق؟؟!!.

  • طوني:

    حريق يلتهم مخازن الهلال الاحمر في حمص

    بي بي سي

    قال ناشطون سوريون ومصادر في جمعية الهلال الاحمر السوري إن مركز التوزيع التابع للجمعية في مدينة حمص قد دمر بالكامل في حريق اتى عليه كليا.

    وتضاربت الروايات حول سبب الحريق، إذ قال ناشطون معارضون إن النيران اندلعت في المركز عقب قصف القوات الحكومية لحي قرابيس الذي شهد صدامات عنيفة بين قوات اجيش ومسلحي المعارضة اثناء الانتفاضة على نظام الرئيس بشار الاسد.

    ولكن مصدرا مقربا من جمعية الهلال الاحمر قال إن مخربين مجهولين هم الذين اضرموا النار عمدا في المركز الذي كان في السابق مستودعا لاحدى الشركات المملوكة للدولة قبل ان تتبعة الحكومة السورية به للجمعية لاستخدامه كمركز لتوزيع المساعدات.

    وقال المصدر في حديث اوردته وكالة رويترز إن “احدهم اضرم النار في المبنى، فالجميع كان يعرف الغرض منه وما كان يحتوي. انه من المحزن ان الهلال الاحمر كان سيوزع المساعدات هذا اليوم.”

    وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر قد قضت اسابيع وهي تتفاوض مع الحكومة السورية والمتمردين من اجل السماح للهلال الاحمر بايصال المساعدات والمواد الطبية الى الاحياء التي تضررت بالقتال الذي شهدته حمص كحي بابا عمرو.

    وكان الجيش السوري قد تمكن في الشهر الماضي من استعادة السيطرة على حي بابا عمرو بعد اسابيع من القصف والقتال.

  • طوني:

    عميد كلية الحقوق: تعديل بعض القوانين أسند لموظفين لا نعلم اختصاصهم

    (دي برس)

    قال عميد كلية الحقوق د.محمد واصل إن القوانين لا تدرس بالشوارع.. أو على عجل، بل تستوجب دراسة متأنية وعميقة لأن لكل كلمة أو عبارة مدلولاتها، معتبراً أنه لا بد من إعادة وضع منهجية لكل التشريع والتركيز على الصياغة التي أصبحت مهملة.
    وأضاف واصل لصحيفة «الوطن»: حينما تهم دول العالم في وضع تشريع، يتم تشكيل مجموعات مؤلفة من قضاة ومحامين وقانونيين تتلاقى مع لجان تضم في عديدها كبار القانونين الذين يتشاورون معها تمهيداً لصياغة أفكار تلك المجموعات وفق الأسس القانونية لكي تعتمد في وضع القوانين.

    وأشار واصل إلى أن أكثر اللجان المشكلة حالياً ليست محل ثقة خبراتية، مشيراً إلى أن التعديل يجب أن يكون عند الحاجة إليه.

    وبيّن واصل أنه عند تعديل كل قانون يجب أن تتمتع اللجنة المشكلة لتعديله بإمكانية إمكانية عالية إضافة إلى أن الخوض في تعديل القوانين بحاجة إلى فكر شمولي ودراية في كل التشريع.
    وختم واصل بالقول: بعض القوانين التي وضعت خلال السنوات الأخيرة، أسندت إلى موظفين لا أحد يعلم ما اختصاصهم، مشيراً إلى غياب اللجان المختصة والآلية اللازمة لذلك ومعتبراً أن القوانين لا تعرض على القسم الاستشاري في مجلس الدولة عند عرضها على مجلس الشعب كما لا تعرض على إدارة التشريع في وزارة العدل

  • طوني:

    النقيب عمار الواوي ينفي اكاذيب النظام

    اسطنبول: ايلاف

    نفى النقيب المظلي عمار الواوي أمين سر المجلس العسكري المنشق في تصريح خاص لـ”ايلاف” تعرضه “للاعتقال على أيدي النظام السوري كما أوردت وسائل إعلام محسوبة على النظام”.

    وقال: “قناة الاخبارية وبعض المواقع السورية نشرت خبرا مفاده انه في عملية دقيقة ونوعية قام فرع المخابرات الجوية بإلقاء القبض على النقيب الفار عمار الواوي وثلاثة من مرافقيه المجرمين في حلب” .

    وأكد الواوي أنه في سوريا، وأضاف: “أنه قائد لواء التحرير في سوريا ويسعى لخلق المنطقة العازلة بقوة السلاح، وهناك أربعة كتائب جاهزة معي لتأمين وحماية الشعب السوري من القصف الهمجي، وسأصدر بيانا قريبا يوضح الى أين وصلنا في إنشاء المنطقة العازلة “.

    واعتبر أن “النظام لن يستطيع تطبيق مبادرة المبعوث الدولي كوفي أنان كما وعد لأنه سيسقط حتما “.

    وأشار الواوي الى “محاولة تصعيد القتل، حيث أنه كلما أعطاه المجتمع الدولي مهلا جديدة، يحاول النظام ان يوغل بالقتل”.

    وتوقع أنه “في حال أعطى المجتمع الدولي النظام مهلة سبعة ايام فسيكون هناك مجازر كبيرة”.

    وحول التزام الجيش الحر بوقف اطلاق النار حسب مبادرة أنان أجاب: “المعارضة والجيش السوري الحر يستخدمون سلاح دفاع عبارة عن بنادق كلاشينكوف، لكن النظام لديه أسلحة ثقيلة مداها بين 4 كم و 8 كيلو متر ودبابات، بينما الجيش الحر مدى بندقيته فقط 1 كيلو متر، فالجيش الحر يعتبر انه لم يطلق النار حتى الآن ومهمتنا دفاعية والنظام هو من يقتل ويذبح ويدمر المدن والقرى “.

    ورأى الواوي “أن النظام يكذب ويسوف عندما يناور ويفاوض ويوافق، كما أن وليد المعلم يكذب عندما يبحث مع رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلينبرجر آليات وقف إطلاق النار في مناطق القتال في سوريا، وتقديم المساعدات الإنسانية والطبية للجرحى وتقديم الرعاية الصحية للمرضى من الطرفين لأنه ليس جديا لا في اطلاق النار ولا في تقديم المساعدات” .

    وأشار الى “أن الصليب الأحمر ليس حرا في العمل في سوريا ويعمل مع الهلال الأحمر السوري الذي يوزع المساعدات لشبيحة النظام”.

    واللجنة الدولية للصليب الأحمر هي الهيئة الوحيدة التي لها موظفين دوليين يعملون في سوريا، وقد أصدرت نداء علنيا يدعو إلى وقف إطلاق النار ساعتين يوميا، وناشدت السلطات السورية والمعارضين الموافقة على الهدنة للسماح بوصول الإمدادات إلى المدنيين وإجلاء عدد متزايد من الجرحى في مدينة حمص وأماكن أخرى.

  • طوني:

    حـزب التحـرير– في الأردن يقيم مهرجانا ضد “مجازر النظام السوري بحق الشعب”

    عمان

    أقام حزب التحرير اليوم في الساعة السادسة مساء أمام السفارة السورية في الأردن معرضا لصور المجازر لرجال ونساء وأطفال سوريا لذين قضوا نحبهم على (يد نظام بشار الأسد) كما بينت ذلك اليافطات والصور التي رفعها أعضاء حزب التحريرالتي تدين نظام بشار الأسد.

    وقد تجمع في موقع المهرجان المئات من الرجال والنساء والأطفال من أهل الأردن ومن أهل سوريا، على الرغم من وجودعدد قليل من قوات الأمن اقتصر دورها على تنظيم حركة السير.
    وقد ألقى عدد من أعضاء الحزب في الأردن كلمات حثوا خلالها الشعب السوري على الثبات والصمود في ثورتهم.

    ولقد سبق لحزب التحرير أن أقام عدة وقفات ومسيرات واعتصامات لنصرة الثورة في الشام ، حيث تعالت حناجر الحضور بهتافات نادت بإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.
    كما ونددت بالتآمر الدولي على ثورة الشام، واستصرخت الهتافاتُ جيوشَ المسلمين لنصرة أهل الشام،وهتف الحضور، وتعالت صيحات التكبير والتهليل وارتفعت رايات العقاب في أرجاء المكان، كما علت هتافات الحضور ( منادية بعودة المسلمين وحدة واحدة تحت راية واحدة هي راية العُقاب، وفي دولة واحدة هي دولة الخلافة).

    وقد ألقى عدد من المشاركين كلمات أشادوا فيها بثورة أهل الشام، ودعوا جيوش المسلمين لنصرة إخوانهم في سوريا بإنقاذهم من إجرام بشار، وبإقامة دولة الخلافة على أنقاض حكمه.
    وأجرى عدد من وسائل الإعلام مقابلات صحفية مع رئيس المكتب الإعلامي ممدوح أبو سوا، ومع بعض المشاركين من الحضور .
    الهتافات :
    لا اله الا الله والاسد عدو الله
    من قامشلي لحوران الأمة بدها القران
    خذلوكم ما خذلناكم احنا معاكم احنا معاكم

  • طوني:

    أكثر من مائة كاتبة وكاتب من المغرب ينتسبون جماعيا إلى “رابطة الكتاب السوريين”

    في خطوة مغربية تضامنية قوية مع الكتاب السوريين الأحرار وثورة شعبهم

    طلب انتساب شرفي جماعي من الكتاب المغاربة

    إلى “رابطة الكتاب السوريين”

    أرسل أكثر من مائة من الشعراء والكتاب والمفكرين المغاربة تهنئة بقيام “رابطة الكتاب السوريين” وأرفقوها بطلب انتساب إلى الرابطة وذلك في خطوة تضامنية مفتوحة من قبل هذه النخبة من ألمع الكتاب في الغرب معبرين بذلك عن تضامنهم العميق مع الشعب السوري وثورته وشعرائه وكتابه الأحرار.

    وقال الشاعر نوري الجراح المنسق المؤقت لأعمال الرابطة، التي تشهد حاليا انتخابات لأمانتها العامة ومكتبها التنفيذي، إن هذا الطلب الجماعي للانتساب إلى رابطتنا العتيدة من قبل إخوتنا المغاربة من حملة القلم؛ شعراء ومفكرين وروائيين ومبدعين في حقول شتى، إنما نقرأه بوصفه إعلاء لصوت الوجدان لشعب بأكمله هو شعب المغرب المكافح وموقف المؤمن بحتمية انتصار ثورة شعبنا السوري التي دخلت عامها الثاني في ظل حملة هي الاشرس في تاريخ حملات الطغاة على شعوبهم.

    ونحن إذ نرحب بإخوتنا مبدعي المغرب أعضاء شرفيين في رابطتنا الحرة إنما نؤكد لهم على أن الشعراء والكتاب السوريين إنما اختاروا، في غالبيتهم الساحقة، أن يكونوا صوت الحرية وضمير شعبهم الثائر لأجل حريته وكرامته. لقد قال أهل القلم من السوريين كلمتهم: سنظل منحازين إلى جانب شعبنا إلى أن يحقق أمنيته الغالية بإسقاط دولة الجريمة وإقامة دولة الحرية على انقاضها، وصولا إلى دستور ديمقراطي تعددي يشرع للسوريين بجميع مكوناتهم قولا وعملا كيانا يمكنهم من اختيار ممثليهم في التداول على السلطة ديمقراطيا، وهو ما من شانه في النهاية أن يعيد سوريا إلى فلكها العربي دولة مؤثرة في قضايا الأمة وفي مقدمها القضية الفلسطينية، والمجتمع الديمقراطي.

    والكتاب المغاربة هم:

    محمد برادة، كاتب

    حسن نجمي، شاعر

    نجيب خداري، شاعر

    محمد الأشعري

    الطائع الحداوي

    رشيد المومني، شاعر

    عبد الرحيم العلام، ناقد

    حسن النفالي، مسرحي

    نور الدين الزاهي، باحث

    العربي الحارثي، مترجم

    محمد الصالحي ، شاعر

    مراد القادري، شاعر

    عزيز أزغاي، شاعر وفنان تشكيلي

    خالد بلقاسم،ناقد

    نبيل منصر، ناقد

    عبد الحميد جماهري، شاعر

    ياسين عدنان، شاعر

    بهاء الدين الطود، روائي

    عمرو أولقاضي، روائي

    يوسف ناوري، ناقد

    عبد الرحيم الخصار، شاعر

    أحمد العمراوي، شاعر

    محمد بشكار، شاعر و صحفي

    عبد اللطيف البازي، باحث

    عبد النبي دشين، قاص

    هشام العلوي، باحث

    لطيفة لبصير، جامعية وقاصة

    حسن أوزال ، باحث

    عبد الصمد الكباص ، باحث

    أنيس الرافعي، قاص

    عبد العزيز بومسهولي، ناقد

    عبد المجيد شكير، باحث مسرحي

    بوسلهام الضعيف، مسرحي

    عبد الرحمان بوعلي، شاعر

    ليلى الشافعي، كاتبة وصحفية

    جمال أماش ، شاعر

    مصطفى لغتيري، روائي

    رشيد منسوم،شاعر

    محمد حجي محمد، شاعر

    المهدي حاضي الحمياني، شاعر

    مصطفى لكليتي، قاص

    عبد الحق بن رحمون، شاعر وصحفي

    شرف الدين ماجدولين، باحث

    محمد بوجبيري، شاعر

    أحمد لمسيح، شاعر

    سعيد الحنصالي، باحث

    محمد زرنين، باحث

    محمد الوهابي، جامعي وباحث

    محمد بشكار، شاعر

    عبد العزيز الراشدي

    أحمد شراك، جامعي وباحث

    نور الدين الزويتني،شاعر ومترجم

    عبد الفتاح الحجمري، باحث

    سعيد منتسب، قاص

    رشيد بنحدو، جامعي ومترجم

    عبد اللطيف الوراري،شاعر وباحث

    عبدالحق ميفراني، شاعر وصحفي

    سالم اكويندي، باحث مسرحي

    أحمد الفطناسي، مسرحي وروائي

    سعيد أحباط، قاص

    عبدالرحيم مؤذن، ناقد

    جلال الحكماوي،شاعر

    عزيز الحاكم،شاعر

    محمد بودويك، شاعر

    ثريا ماجدولين، شاعرة

    عبد السلام الموساوي، شاعر

    بوشتى الحياني،فنان تشكيلي

    ريم نجمي، شاعرة

    محمد مسعاد، شاعر

    محمد بهجاجي، مسرحي

    الحسين الشعبي،باحث مسرحي وصحفي

    أحمد بنسماعيل، فنان تشكيلي

    أحمد هاشم الريسوني، شاعر

    لطيفة المسكيني، شاعرة

    إدريس الملياني، شاعر

    مصطفى النحال، باحث ومترجم

    سعيد عاهد، شاعر

    يحيى عمارة، شاعر

    جمال أزراغيد، شاعر

    وداد بنموسى، شاعرة

    جعفر عاقيل، فنان فوتوغرافي

    الرداد الشراطي، مترجم

    عبد السلام الموساوي، شاعر

    عبد المجيد فنيش، مسرحي

    عبد السلام الخلوفي، باحث موسيقي

    عبد الرحيم العطري، باحث

    جمال الموساوي، شاعر

    عبد الرفيع جواهري، شاعر

    حسن الوزاني، شاعر

    إكرام عبدي، شاعرة

    محمد أسليم، باحث

    لحسن لعسيبي، شاعرو صحفي

    خالد الريسوني، شاعر ومترجم

    أحمد زنيبر، شاعر

    عائشة البصري، شاعرة

    أحمد محمد حافظ، جامعي وشاعر

    محمد أيت لعميم، ناقد

    حسن بحراوي،جامعي وناقد

    بشير قمري، جامعي وناقد

    علي أيت أوشن، ناقد

    أحمد العاقد، ناقد

    نجاة زباير، شاعرة

    إدريس الخضراوي، ناقد

    حسن مخافي،جامعي وباحث

    عبد الدين حمروش ، شاعر

    جمال بوطيب ، جامعي وباحث

    عبد الرحمان طنكول ، جامعي وباحث

    مصطفى الحسناوي، مترجم

    محمد عزيز الحصيني، شاعر

    كمال أخلاقي، شاعر

    أحمد بلحاج أيت وارهام ، شاعر

    محمد حمودان، شاعر

    أحمد لكبيري، روائي

    بوجمعة العوفي، شاعر

    شرف الدين مجدولين، ناقد

    حسن رياض، روائي

    كمال أخلاقي، شاعر.

  • طوني:

    الأردن يعتقل الناطق باسم الثورة بدرعا

    اعتقل جهاز المخابرات الأردنية أمس الاثنين الناطق الإعلامي باسم تنسيقية الثورة السورية في درعا أحمد المصري.

    وقال ناشطون سوريون للجزيرة نت إن المصري استدعي للتحقيق معه لدى المخابرات الأردنية صباح الاثنين ولم يفرج عنه حتى مساء الثلاثاء.

    وكان المصري قد ظهر مؤخرا في الفيلم الوثائقي “الطريق إلى دمشق” الذي أنتجته شبكة الجزيرة في الذكرى الأولى لانطلاق الثورة على نظام بشار الأسد، وعرض الشهر الماضي.

    والمصري من شبان درعا الذين أطلقوا أول مظاهرة في المحافظة السورية الجنوبية في مارس/آذار من عام 2011 في مستهل الثورة لإسقاط النظام السوري.

    ويتحدث ناشطون سوريون عن استدعاءات واعتقالات تعرضوا لها في الأردن مؤخرا، حيث استدعت المخابرات الأردنية أعضاء في المكتب السياسي لجماعة الإخوان المسلمين بسوريا، كما حذرت آخرين من أي نشاط إعلامي وسياسي انطلاقا من الأردن.

  • طوني:

    علماء المسلمين: ما يجري في سورية قتال بين الكفر والإسلام

    السبيل- اسطنبول

    نظمت رابطة علماء المسلمين العالمية بالتعاون مع “هيئة الشام الإسلامية” في مدينة اسطنبول التركية مساء اليوم، مؤتمرا دوليا نصرة للثورة السورية ويستمر ليومين.
    وأكد مشاركون من دول عربية وإسلامية، أن ثورة الشعب السوري “تحتاج إلى دعم لوجستي متعدد الجوانب، يتم تقديمه بأسرع وقت ممكن”.
    وقال الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين الشيخ ناصر العمر، إن “ما يجري في سوريا قتال بين الكفر والباطل، وإن الشعب السوري يتعرض لمشروع باطني صفوي شيعي، تسعى إيران من خلاله إلى إعادة الامبراطورية المجوسية من جديد”.
    وأضاف: “ندعو الدول العربية والإسلامية إلى تبني خطوات عملية، يتم من خلالها نصرة الشعب السوري والوقوف إلى جانبه بكافة الوسائل”.
    ونقل العمر إلى المؤتمرين رسالة من لاجئين سوريين عبروا إلى الأردن هربا من الموت، تقول إن “سوريا تنتظر من العرب والمسلمين مواقف عملية لوقف حمام الدم المنتشر في مدنهم”، وقال أيضا إن “الشعب السوري مستمر في ثورته وأنهم يواجهون سؤالا مفصليا نكون أو لا نكون”.
    ودعا العمر إلى تدشين حملة عالمية، تقدم مشاريع وخدمات للاجئين السوريين في الداخل والخارج السوري.
    وفي ذات السياق دعا متحدثون إلى تقديم الدعم المالي والإعلامي للثوار المقاتلين في المدن السورية، وإمدادهم بالسلاح حتى إسقاط الرئيس بشار الأسد.
    وكشف القائمون على المؤتمر عن إنشاء 100 مؤسسة إسلامية خيرية حديثا، جميعها أخذ على عاتقه تقديم مختلف أشكال الدعم للعائلات السورية المنكوبة.
    المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن همام سعيد، قال في مداخلة له إن “قضية سوريا لا تقل أهمية عن قضية القدس وفلسطين”، معتبرا أن سوريا “تتعرض لاحتلال من قبل النظام السوري يجب محاربته”.
    من جهته قال رئيس هيئة الشام الإسلامية خير الله طالب في كلمة له خلال المؤتمر، إن “ما يتعرض له الشعب السوري من قتل وتعذيب متواصل، لن يفت من عضد الثوار، فهم مصرون على مواصلة الطريق حتى إسقاط النظام”.
    وأوضح أن هيئته تقدم المعونات الشهرية لأسر الثوار الذين قضوا خلال الاحتجاجات، فضلا عن مد يد العون للاجئين الذين توزعوا على عدد من دول الجوار.
    الداعية الإسلامي عبد الكريم بكار الذي ترأس الجلسة الأولى من المؤتمر، قال إن “الثورة السورية جاءت لتغير الفضاء الإنساني، وأن على جميع المسلمين تقديم الدعم المتواصل للمحتجين باعتباره ضرورة شرعية”.
    أما العلامة السوري محمد بن لطفي، فقدم خلال كلمته مشاهد توثق أعمال القتل والتعذيب الذي يتعرض له المحتجون في المدن السورية. وقال إن النظام “يتعمد تعذيب الشباب في الأفرع الأمنية ويقوم بتقطيع أعضائهم التناسلية”.
    وزاد: “لا تنتظروا الدعم من الجامعة العربية أو الأمم المتحدة والدول الغربية. عليكم أن توحدوا الجهود حتى تتحقق مطالب السوريين المتمثلة بإسقاط النظام”.
    العلامة اليمني عبد المجيد الزنداني، طالب في كلمة مسجلة له علماء المسلمين، أن يبينوا للشعوب أهمية الواجب الشرعي في دعم الثورة السورية. وقال إن “من يقضي على يد النظام السوري من المحتجين شهداء بإذن الله”.
    يشار إلى أن حوالى 8500 شخص غالبيتهم من المدنيين قتلوا في أعمال العنف منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا منتصف اذار/مارس 2011، وذلك بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
    وأحصت الأمم المتحدة أكثر من 25 ألف لاجىء حاليا في الدول المجاورة لسورية. وأسفرت أعمال العنف عن نزوح ما بين 100 و200 ألف شخص داخل البلاد

  • طوني:

    أمريكا تقدم أجهزة اتصالات للمعارضة السورية وتنسق مع الدول الممولة لها

    (وكالات )

    أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية فكتوريا نولاند أنه يجري حاليا تنسيق وثيق بين الولايات المتحدة والدول التي تمول المعارضة السورية، مشيرة إلى أن المساعدات التي تقدمها واشنطن لقوى المعارضة غير عسكرية، فيما ذكرت مصادر أمريكية الثلاثاء 3/4/2012، أن واشنطن ستقدم أجهزة متخصصة للمعارضة السورية لمساعدتها في التنظيم والتواصل مع الخارج.
    وقالت نولاند في مؤتمر صحفي في واشنطن “إن الولايات المتحدة ستزود المعارضة بوسائل اتصال لم تحدد طبيعتها، وامتنعت عن ذكر أي أرقام فيما يخص قيمة المساعدات”.

    وأشارت نولاند إلى “أن الولايات المتحدة تعمل على أربعة محاور فيما يتعلق بالملف السوري، يأتي في مقدمتها تشديد العقوبات، وزيادة المساعدات الإنسانية، وتقوية المعارضة السورية، وإنشاء ملفات مساءلة تتعلق بما وصفته بالفظائع التي جرى ارتكابها”.

    وفي السياق ذاته، نقلت شبكة “سي ان ان” عن مصادر أمريكية مطلعة يوم 3 ابريل/نيسان، قولها إن الإدارة ستقدم أجهزة متخصصة للمعارضة السورية لمساعدتها في التنظيم والتواصل مع الخارج، وذكرت المصادر “أن تلك المساعدات تشمل أجهزة اتصالات عبر الأقمار الاصطناعية وأنظمة ومعدات أخرى للمساعدة في الإفلات من رقابة النظام السوري”.
    وأوضحت المصادر “أن أجهزة الاتصالات تدخل في إطار مساعدات بنحو 25 مليون دولار خصصتها الولايات المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية”.

    هذا وكانت هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية قد صرحت في مؤتمر “أصدقاء سورية” الذي استضافته اسطنبول يوم الأحد الماضي، بأن الولايات المتحدة سوف تتجاوز المساعدات الإنسانية، وتقدم مساعدة إضافية (للمعارضة)، بما في ذلك معدات الاتصالات التي من شأنها أن تساعد نشطاء في التنظيم والاتصال بالعالم الخارجي. وأكدت أيضا ان واشنطن “تبحث مع شركائها الدوليين عن أفضل السبل لتوسيع نطاق هذا الدعم”.

    هذا وأعلنت الولايات المتحدة الاثنين أنها ستساعد في تمويل مبادرة جديدة لتدريب محققين ونشطاء سوريين على توثيق الانتهاكات المفترضة لحقوق الإنسان لضمان محاسبة المسؤولين عنها.

    وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن تنوي تقديم 1.25 مليون دولار لـ”مركز تجميع المعلومات حول المحاسبة في سورية” الذي أعلن عن إنشائه في مؤتمر اسطنبول.

    وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بهذا الصدد أن المركز سيحتفظ بأدلة عن الانتهاكات، وسيعمل على تدريب المحققين والمحامين وجماعات حقوق الإنسان التي تحقق في الانتهاكات المفترضة.

    هذا وأفادت معلومات صحفية أن دولا في مجلس التعاون الخليجي ستتولى تمويل ما يسمى “الجيش السوري الحر” وتشجيع الانشقاق عن الجيش السوري.

    وقال مصدر مشارك في مؤتمر أصدقاء سورية، رفض الإفصاح عن هويته، وفقاً لصحيفة السفير إن تمويل الرواتب “لعناصر الجيش الحر سيتم من ثلاث أو أربع دول خليجية”، مضيفا “سيتم دفع ملايين الدولارات شهرياً” من اجل تحقيق ذلك”، وأشار إلى أن المعارضة السياسية السورية تخطت تشرذمها من خلال البرنامج الذي اتفقت عليه الاسبوع الماضي لبناء “سورية الجديدة”.

  • طوني:

    It’s a walkie-talkie war on Syrian frequencies

    Reuters- Erika Solomon and Douglas Hamilton

    Between bursts of machinegun and mortar fire, Syrian rebels switch their struggle against President Bashar al-Assad to their radio sets, tuning in on army frequencies to urge the soldiers fighting them to desert.

    “If you want to be a good person, you will defect from that army. You should come over here and serve your people. Don’t insult your dignity like this. I saw Assad’s oppression, I saw grief and injustice with you guys,” says a rebel voice.

    The crackly appeal is on a YouTube video showing scruffy fighters of the Free Syrian Army who have just taken cover in an alleyway in the central city of Homs. They are hovering around a commander fiddling with the tuner knob of a walkie-talkie.

    There’s a strange hush as they strain to listen in.

    “We are fighting to the death in the name of God almighty. We fight because of a belief, not a man who is no better than me or you,” says the rebel voice. “Bashar is fighting to keep his throne and letting us kill each other.”

    Most YouTube videos cannot be verified conclusively.

    The shaky, grainy amateur clips that have kept Syria’s bloody conflict in the world’s eyes for over a year are mostly sound-tracks of bangs and flashes punctuated by rebel yells of “Allahu Akbar” (God is great).

    But some include audible dialogue as rebels – many of them army deserters themselves – implore their former brothers-in-arms to defect and join the fight against 40 years of Assad family rule.

    “Sometimes rebels try to scare the army, sometimes they mock them or eavesdrop on them. Or they call on soldiers to join them,” a rebel whose nom de guerre is Abu Thaer told Reuters.

    “They are always searching on their walkie-talkies. It’s hard to catch the frequency, but when we do we make the best use of it,” he said by telephone from an undisclosed location.

    “YOU ARE OUR BROTHERS”

    Syria’s uprising started with peaceful protests but turned into urban warfare after many soldiers and officers changed sides, disgusted at orders to shoot unarmed demonstrators.

    In the past two months, the army appears to have gained the advantage, routing rebels from most of their strongholds across Syria such as the Baba Amr district of Homs, where a smiling Assad made what looked like a victory visit last week.

    Insurgents now rely mostly on hit-and-run tactics. Western powers who want Assad to go say they have no plans to arm his foes, but they are providing “non-lethal aid”, which includes communications gear such as walkie-talkies.

    Samir al-Kurdi, an army deserter with anti-Assad forces in Homs, heart of the insurgency, said the rebels keep reaching out because they are convinced many soldiers in the 300,000-strong army want to defect to their force of some 15,000.

    Often they get no response, he said. “They don’t say a thing, they don’t really try to talk to us on the radios.” The penalty for desertion is death, rebels say.

    Syrian forces have killed more than 9,000 people in the crackdown on unrest, according to the United Nations. The government, which says it is fighting foreign-backed terrorists, estimates that fighters have killed more than 3,000 of its men.

    “If we can, during or after an operation, we’ll call out to them on loud-hailers. We’ll promise to protect them,” Kurdi says.

    In one YouTube video shot during another battle in Homs, anti-Assad forces have blown up two tanks which are blazing in the darkness. They are cheering. One fighter starts shouting to unseen troops at the other end of the street.

    The light of the flames makes silhouettes of soldiers crouching in nearby buildings.

    “Oh soldiers, recruits, I was one of you. I am a brother. I was in the 4th Division … Come to us. We promise your safety. You are our brothers. Your family is waiting for you,” he shouts. “What good has Bashar ever done for you?”

    Then there’s a burst of cheering and laughter as he shouts to his own men, raising their guns in front of the fire: “Hey, Free Army, will we promise them safety or will we not?”

    “Yes, yes,” they chorus. But no one steps out from the darkness.

    Sometimes the combatants in a walkie-talkie exchange even seem to know each other – which is not impossible in a war that has divided city neighborhoods and even streets along political, sectarian and religious lines.

    In the Homs video, the rebel voice on the walkie-talkie calls an army commander by the nickname “Abu Odai”.

    “They are saying this is a fight to the death. A fight to the death means you’ll find our dead bodies rigged with bombs, Do you understand me? Abu Odai, Abu Odai, what will you do?” the rebel asks.

    “This conversation is over,” the unseen officer replies.

  • طوني:

    “شيخ” الانتفاضة السورية يتحدث عن العقبات التي تعوق الثوار

    اعتبر السجين السياسي السوري السابق، ياسين حاج صالح، أن الفكر القديم وغياب الوحدة في صفوف المعارضة، من بين أهم العوائق التي تحول دون إسقاط الأسد. وفي وقت لا يمتلك فيه صالح هاتفاً خلوياً ولا يستخدم خطوط تلفون ثابتة، فإنه يتجنب التواجد في منزله، وغالباً ما يخوض مغامراته في غطاء الليل، ويستعين بقبعة على رأسه لإخفاء هويته.

    ياسين حاج صالح

    قال ياسين حاج صالح في هذا الصدد: “لم أتواجد في أماكن عامة ولا في مطاعم أو مقاهٍ على مدار 11 شهراً”. وعلى الرغم من تحركاته السرية، إلا أنه يعتبر واحداً من أهم المنشقين السياسيين، كما يعدّ كاتباً وصاحب عمود بارز، ويحظى بجمهور كبير من المتتبعين، سواء في الوسائل المطبوعة أو على الإنترنت.

    وقد أطلق عليه أحد الناشطين الشبان لقب “شيخ” الانتفاضة السورية المستمرة منذ عام. وعلى عكس بعض من أبرز المنشقين السوريين الذين يعيشون في المنفى، ويحضرون مؤتمرات للمعارضة، سبق لصالح أن قضى 16 عاماً في السجن بسبب آرائه السياسية، وظل عازماً البقاء في العاصمة دمشق، ليخاطر بحياته بصورة يومية.

    في هذا السياق، أوردت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية عن جوشوا لانديس، مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما وصاحب مدونة بارزة عن سوريا، قوله: “يمتلك صالح مصداقية تامة. فقد كان في السجن، ويعتبر جزءًا من الحشود التي لا تزال داخل سوريا، ولم تعش خارج البلاد على مدار 30 عاماً”.

    ولفتت الصحيفة من جانبها إلى أن المعارضة السورية تمتلك العديد من التيارات المتباينة، من بينها الليبراليون العلمانيون مثل صالح، والإسلاميون، والقوميون الأكراد، والشباب المتمكن من أدوات الإنترنت، والمقاتلون في المناطق الحضرية والريفية.

    ورغم اختلافهم في كثير من الأمور، إلا أنهم متحدون على هدف واحد، هو الحاجة إلى التخلص من حكومة الرئيس بشار الأسد. وفي مقابلة أجريت معه من داخل منزل آمن في دمشق، قال صالح، الذي يبلغ من العمر 51 عاماً: “أسوأ احتمالية يمكن أن تواجه بلدنا هي أن يظل نظام الأسد في السلطة. أما أي شيء آخر فهو أقل سوءًا”.

    وبعدما نوهت الصحيفة بأجواء الخلافات التي تهيمن في الوقت الراهن على أفراد المعارضة، قالت إن صالح بدأ يقبل على مضض التسلح المتزايد لقوى المعارضة، وإن اشتكى من عدم وجود قيادة مركزية ونظام بين العصابات المسلحة المنتشرة.

    وفي حديث له عن الجيش السوري الحر وغيره من الفصائل التي لجأت في آخر المطاف إلى حمل السلاح، تابع صالح بقوله: “لم يطلب أحد منا السلاح. والمشكلة تكمن في الطريقة التي يمكن من خلالها تنظيم تلك الجماعات”. وبعد تشديده على هذا الجانب، مضى يقول إن الشيء الأكثر أهمية هو التفكير بشكل حديث ومتجدد بشأن الاضطرابات الحيوية الحاصلة على مستوى القاعدة الشعبية، والتي جاءت لتصيبه وتصيب باقي المعارضين، داخل سوريا وخارجها على حد سواء، بحالة من الصدمة.

    وأضاف في الإطار عينه أن الكثير من المفكرين السوريين ما زالوا مقيدين بالقومية العربية وغيرها من الأفكار التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة والأيديولوجيات السياسية.

    وتابع صالح حديثه بالقول: “المسألة ليست متعلقة بالعيش في الداخل أو الخارج. بل أنها مسألة عقلية تقليدية، لا يمكنها التعامل مع حقائق وأجيال وأحاسيس حياة جديدة”. هذا وقد أصيب بعض الناشطين في العاصمة دمشق بخيبة أمل، خاصة بعدما بدأت تتزايد أعداد القتلى، وبدأوا يخشون من احتمالية انزلاق البلاد صوب حرب أهلية كارثية وعنف طائفي. مع هذا، فقد ظل صالح متمسكاً بموقفه المتفائل، حتى في الوقت الذي عبّر فيه عن شعوره بالخوف العميق من الانقسامات المتزايدة.

    وفي الوقت الذي يدعم فيه صالح التظاهرات الشعبية المتواصلة، أوضحت الصحيفة أنه يعتقد الآن أن التظاهرات وحدها من غير المحتمل أن تطيح برئيس يحظى بدعم جهاز أمني محلي أسسه والده الراحل، حافظ الأسد، الذي كان يمارس بلا رحمة سياسات القوة في الشرق الأوسط. وأعقب صالح بالقول: “ليس من المحتمل أن تسير الأوضاع هنا كما سارت في تونس. فأظن أنها ستكون أكثر عنفاً وفوضويةً”.

    وسبق لصالح أن صرح لإحدى المجلات في مقابلة أجرتها معه العام 2005 بقوله: “الكتب هي التي أنقذتني بدنياً وعقلياً في محبسي. ولولاها، لكنت سُحِقت. وأنا أعيش الآن على ما تعلمته في السجن”. وختم حديثه مع لوس أنجلوس تايمز بالقول: “كلما استمرت تلك الثورة لمدة أطول، كلما زادت حدة الانقسام بين الأشخاص”.

  • طوني:

    قائد بارز في الثورة السورية: هزائمنا الاخيرة دفعتنا لخيار حرب المدن.. سنركز على دمشق ونقطع رأس الافعى

    ‘القدس العربي’

    قال مسؤول بارز في الثورة السورية ان المقاومة تبنت اسلوب حرب المدن وتخلت عن سياسة السيطرة على مناطق في المدن والارياف بعد سلسلة من الهزائم المدمرة التي عانتها. وتقول صحيفة ‘ديلي تلغراف’ ان الثوار الغاضبين بعد خسارتهم المدن الرئيسية التي كانت تحت سيطرتهم، حمص وادلب ودرعا، لم يجدوا امامهم سوى هذا الخيار. وتقول ان حديث المسؤول البارز هو اول اعتراف بالتراجعات التي عانت منها المقاومة في الاسابيع الماضية.
    وجاءت اعترافات المسؤول في الوقت الذي اعلن فيه النظام موافقته على خطة كوفي عنان ذات الستة بنود والتي تقتضي بسحب القوات العسكرية من داخل المدن، ووقف اطلاق نار من اجل مرور الاغاثة والمساعدات الانسانية. ولكن المعارضة والدول الغربية تشكك في امكانية وفاء النظام بتعهداته في الموعد المحدد وهو العاشر من الشهر الحالي.
    وكان السلطات السورية قد اعلنت عن سيطرتها على ‘التمرد الارهابي’ بعد ان احكمت سيطرتها على المدن الثائرة، قد تعامل المقاتلون مع خسارتهم للمدن كهزيمة لاستراتيجيتهم التي قامت على تحرير مدن من سيطرة النظام لتكون مركزا للتنظيم والتدريب والتقدم نحو مناطق اخرى.
    ويرى محللون ان هزيمة المقاتلين الذين ينتمون بشكل غير منظم الى جيش سورية الحرـ تنبع من غياب التنسيق والقيادة المركزية وسيطرة القيادات المحلية على فرق المقاتلين التي لا تتلقى الاوامر الا من قادتها الميدانيين وفي مناطقهم فقط. ونقلت عن القائد البارز في الجيش والذي هرب الى لبنان قوله ‘ بعد ما حصل في درعا وحمص وادلب لم يعد الجيش الحر يركز في استراتيجيته على السيطرة على المدن’، واضاف ‘تبنينا الان اسلوب حرب العصابات، ولدينا جواسيس يراقبون نقاط التفتيش من اجل مهاجمتها’.
    وترى الصحيفة ان التحول في الاستراتيجية هو اعتراف من الجيش الحر بتراجع الدعم الشعبي له بعد قيام الجيش السوري باستهداف المدن والبلدات بشكل عشوائي ودون تفريق بين المدني والعسكري، مما ادى بالسكان للوم المقاتلين على خسائرهم المادية والبشرية، وانهم كانوا سببا في دفع اهالي المدن للهروب من بيوتهم. وقال القائد الذي قدم نفسه باسم ابو سليمان ان مدنيا في قرية حدودية مع لبنان ناشده ومقاتليه مغادرة البلدة لخوفه من قيام الجيش بتدمير كامل البلدة. ويرى ابو سليمان ان التحول في الاسلوب وان فرضته الضرورة الا انه سيضع العاصمة السورية في مرمى هدف المقاومة، واضاف ان الخطة تقوم على ‘اضرب واهرب’ لمواقع الدولة العسكرية في دمشق ‘علينا ان نقطع رأس الافعى اولا’. وزعم القائد ان ‘الجيش الحر يضيق الخناق على ساحة العباسيين في دمشق، فيما يتقدم احسن المقاتلين في كل انحاء البلاد للانضمام للمقاومة فيها’.
    قصص اللاجئين

    وفي الوقت الذي يعيد الجيش الحر تنظيم صفوفه يواصل السوريون تدفقهم الى دول الجوار تركيا والاردن ولبنان، ويحملون معهم قصصا عن العنف والتشرد والتعذيب. وفي شهادات متعددة تحدثوا فيها عن اوضاعهم وعن امنياتهم بالعودة الى مدنهم ومزارعهم التي تركوها، خوفا او قهرا. وفي شهادات نشرتها ‘الغارديان’ البريطانية للاجئين منهم المزارع والسجين السابق وحارس السجن السابق والموظف الحكومي والام المدرسة، وصفوا فيها القمع الذي مارسه ازلام النظام عليهم. يصف محمد الذي كان رجل امن وحارسا في السجن في ادلب الممارسات التي مورست على المعتقلين حيث ادت به الممارسات للهروب الى تركيا، وقال انه لم يكن يفكر بالانشقاق وترك العمل في السجن المركزي العام الماضي، ووصل محمد الى تركيا بعد رحلة طويلة اختبأ في الجبال ليصل الى مخيمات اللاجئين في تركيا نهاية العام الماضي، وعاد في كانون الثاني (يناير) الماضي مرة اخرى وهذه المرة كمقاتل في صفوف الجيش الحر، ولكن عندما اخرجهم الجيش السوري من ادلب في اذار (مارس) الماضي هرب مرة اخرى الى تركيا.

    حارس السجن وحفلة استقبال

    جاء قرار محمد للهروب عام 2011 بعد المآسي التي شاهدها في سجن ادلب المركزي حيث قال ان الامن احضر في نيسان (ابريل) 320 محتجا شاركوا في تظاهرات ضد النظام. ويصف محمد حفلة ‘الاستقبال’ التي لقيها كل واحد منهم حيث اخذ الحرس يضربونهم بالعصي والاسلاك الكهربائية وانابيب المياه، قبل ان يصلوا الى مدخل السجن الرئيسي. ويقول محمد انه لم يشارك في الضرب قائلا انهم من اهله واخوانه في ادلب ‘فكيف اؤذيهم’.
    وفي الاسابيع التالية للسجن كان محمد شاهدا على نظام من التعذيب المنظم: الضرب والجلوس والوقوف في اوضاع غير مريحة والضرب باسلاك مكهربة. ويضيف ان احد المعتقلين فقد احدى عينيه بسبب الضرب، وفي حالة رفض السجناء الهتاف بـ ‘بشار قائدنا’ كانوا يؤمرون بالجلوس عراة على زجاجات حيث كان عنق الزجاجات يدخل في مؤخراتهم. وتؤكد شهادة محمد تقارير منظمات حقوق الانسان منها تقرير لامنستي انترناشونال ذكر قائمة من اساليب التعذيب. ويواصل محمد روايته بالقول ان الحرس الذين يتجاوزون صلاحياتهم يتعرضون للضرب والعزل والسجن مع سجناء سياسيين كما حدث له لسبب بسيط انه اخبر رجلا جاء يسأل عن ابنه، انه من بين المعتقلين. وعن سبب هربه قال ان امرا باعتقاله صدر بسبب انضمام ابن عم له للمقاومة المسلحة، فقرر الهروب والاختباء في الجبال وعندما انضم هو للمقاومة شاهد هجوم الجيش على ادلب حيث قال ان الجيش دمر وحرق البيوت وقصف المدينة لايام وقتل واعتقل، واستطاع هو ورفاقه انقاذ المئات من السكان وساعدهم في ذلك الجو الممطر الذي حجب مجال الرؤية للنواطير التي تستخدمها الدبابات. وفي الوقت الذي ينفي اي مواقف طائفية الا انه يتحدث بمرارة عن تأخر ترفيعه بعد عامين ولم يرفع الا بعد اربعة اعوام من الخدمة في الوقت الذي يحصل فيه العلويون على كل شيء. ويعيش الان في تركيا الان لاجئا ويعلق قائلا ‘ لابد من عمل شيء، هناك الكثير من الفقر في سورية، اربعون عاما تعتبر مدة طويلة لحكم نظام’.

    احن لبيتي في جسر الشغور

    قصة رجوة تختلف، فهي من مدينة جسر الشغور التي كانت من اول المدن التي تتعرض لهجوم عنيف وكان اهلها اول من ذاق مرارة الهجرة حيث جاءت اول مرة الى المخيم حيث جاءت اول مرة قبل شهرين لزيارة ولديها وحفيدها البالغ من العمر 5 اعوام، لكنها عادت مرة اخرى قبل شهر للانتظار على امل ان يتحسن الوضع وتعود لبيتها ان كان لا يزال قائما، وتقول انها سمعت ان معظم البيوت قد دمرت وان الكثير من اهل البلدة قتلوا. وفي الوقت الذي لا تشعر فيه رجوة بالراحة في المخيم الا ان من يعيشون في المخيم منذ 10 اعوام، تكيفوا مع الحياة فيه وبعضهم احضر معه حماماته واخرون بدأوا اعمالا صغيرة لسد حاجات سكان المخيم، فهناك دكان صغير ومخبز اسمه ‘مخبز الثورة’. ومع انها تقول ان السلطات التركية تقدم لهم الخدمات الضرورية الا انها تبكي بشكل كامل وتدعو الله ان تتوقف الحرب ويعود الناس الى بيوتهم. وتقول انها كانت محظوظة للخروج من البلدة، حيث ساعدها زوجها الناشط في جيش سورية الحر على الوصول من خلال الجبال، وتقول ان هناك من يحاولون الهروب لكنهم خائفون، فالجيش اقام نقاط تفتيش على كل الطرق.

    الهروب من درعا

    قصة ام الدين من درعا مثيرة وتختلف عن قصص الاخرين فقد هربت الى الاردن بعد ان داهم ‘الشبيحة’ بيتها بحثا عن زوجها، ومزقوا الستائر واثاث البيت. ومع ان احد الضباط نصحها بعدم فتح الباب مرة اخرى لاي احد، وطلب منها زوجها عدم الاتصال به الا انها علمت انه اعتقل ولا تعرف مكانه لحد الان. وقررت الهروب من المدينة بعد ان دخلها الجيش في شباط (فبراير) الماضي وتقول ان الجيش ذبح الكثيرين. وقالت انها عادت في ذلك اليوم من المدرسة التي تدرس فيها وشاهدت الدم في كل مكان في الشوارع بعد ان دهست الدبابات جثث المدنيين، وعندما وصلت الى بيت والدتها وجدت اثاثه مكسرا وسرقت منه الاشياء الثمينة ونفس الامر حدث لبيتها حيث لم تجد ما تحمله منه. واستعانت بمهربين كي تهرب للاردن التي وصلت اليه بعد رحلة طويلة وشاقة مشيا على الاقدام. في حياة المخيم تقول ان اولادها لم يذهبوا للمدارس منذ عام ولا يستطيعون اللعب او ممارسة حياتهم الطبيعية.

    بدأت الانتفاضة في اطراف دمشق

    لاجئ اخر يعيش في عمان مع شقيقه كان يعمل في وزارة الري ويزعم انه وشقيقه قادا الانتفاضة في اطراف العاصمة دمشق مما جعلهما مطلوبين للنظام، وقررا الهرب في تشرين الاول (اكتوبر) العام الماضي. ويقول ان الشباب كانوا يعتقدون ان بامكانهم اسقاط النظام في عشرين يوما كما فعل التونسيون والمصريون. ويصف المظاهر الاحتجاجية الاولى بانها بدأت اولا بكتابة الشعارات الجدارية ثم تبعتها تظاهرة باعداد قليلة، وتطورت في الجمعة التالية لمظاهرة حاشدة شارك فيها الالاف. مما ادى الى هجوم بالفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الاسد عليها. ويقول ابو شادي ان قريته التي تقع على اطراف دمشق التي كان يسكن فيها 23 الف اصبحت خالية باستثناء العجزة. واستطاع الدخول الى الاردن بطريقة شرعية قبل ان تضع السلطات السورية اسماء المطلوبين على الحدود. ويقول انه كان ناشطا ولا يزال ناشطا ويقوم باعمال كثيرة لخدمة الثورة ولا داعي لذكرها كما يقول، ويطمح للعودة الى سورية بعد شهر او شهرين حيث ستتغير الحكومة وينتخب الشعب حكومة اخرى.

    • منذر السيد:

      تقرير مريب من القدس العربي التي لا تزال تهيم في حب نظام المقاومة والممانعة!
      من هذا القائد البارز (المجهول المدعو أبو سليمان) لتؤخذ منه هكذا معطيات إعلامية خذلة وغير صحيحة؛
      (سلسلة من الهزائم المدمرة التي عانتها) فأين هزمت؟!
      (اعتراف من الجيش الحر بتراجع الدعم الشعبي له) من قال إن الدعم الشعبي قد تراجع سوى أبواق العصابة!
      (مما ادى بالسكان للوم المقاتلين على خسائرهم المادية والبشرية) أعطني يا كاتب التقرير لائما واحدا سوى مصادر قناة الدنيا وأخواتها وشبيحتها!
      وكأن العصابة تنتظر مبررا (كوجود الجيش الحر) للقصف؟ على أساس أنها قبل وجود الجيش الحر كانت توزع القبل والورود على المتظاهرين!
      كفى سخافة كفى!!!

  • طوني:

    الثورة السورية بين لعم بشار وتشاؤل المعارضة

    د. محمد أحمد الزعبي

    1. نشير بداية إلى أن كلمة ” لعم ” الموجودة في عنوان هذه المقالة ، إنما تعني هنا ، المراوغة الثعلبية بين

    ال “لا” و ال “نعم” ، بحيث لايستطيع السائل ( نبيل العربي ، كوفي عنان ) أن يعرف ، بل أن يخمّن الموقف الحقيقي للمسؤول ( بشار الأسد ) ، وسيجد نفسه ، كوسيط محايد ، أميل إلى ترجيح كفة ال “نعم” على كفة ال “لا” ، وذلك قبل أن تذوب الثلجة وتظهر المرجة ، أي قبل أن نصل إلى العاشر من أبريل ويكتشف السائل أكاذيب المسؤول .

    أما كلمة ” تشاؤل ” ، فهي منحوتة بدورها من كلمتي ” تشائم ” و ” تفائل ” ، بيد أن خبرة المعارضة السورية ، ومعرفتها بطبيعة نظام بشار الأسد الثعلبية ــ المراوغة ، تجعلها أقرب إلى التشاؤم منها إلى التفاؤل ، وإلى تحذير كل من نبيل العربي وكوفي عنان ( وأضيف إليهم الآن صديقي رياض الترك / ابن العم ) من الوقوع في فخ مراوغة وأكاذيب بشارالأسد .

    2. لاشك في أن كلاًّ من خطابات بشار، وتصريحات شبيحته ، والفيتو الروسي ـ الصيني ، وسلسلة القرارات التي صدرت حتى الآن عن كل من جامعة الدول العربية ، والأمم المتحدة ، ومؤتمري أصدقاء سورية اللذين انعقدا في كل من تونس واستنبول ، إنما تصب جميعها ـ علم أصحابها أم لم يعلموا ـ في طاحونة ” المهل ” التي سمحت لنظام الأسد أن يدمر كل المدن والقرى المطالبة بالحرية والكرامة ، وبالتالي أن يقتل ويذبح ويغتصب ويسجن ويخفي في المقابر الجماعية ، عشرات الألوف ، من شباب ونساء وأطفال هذه المدن والقرى ، دون أن يحسب أي حساب لاللرأي العام العربي ، ولا للرأي العام الإسلامي ، ولا للرأي العام العالمي ، وبطبيعة الحال ، ولا للرأي العام السوري .

    هذا مع العلم ، أن الانتقال من مهلة زمنية إلى أخرى ، غالباً ماتصاحب بتنازلات مجانية من قبل كل من الجامعة العربية ، ومجلس الأمن ، ومؤتمري أصدقاء سورية في تونس واستنبول ،ترى أهي” لعبة أمم ” جديدة ؟، أم ” صراع على سورية ” جديد ؟ ، أم أنها هذا وذاك معاً ؟، وفي كل الحالات فإنها مواقف ، ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، ظاهرها الوقوف مع الثورة ، وباطنها الوقوف للتفرج عليها ، وذلك كمكافأة من الجميع لبشار، ثمناً لسكوته طوال أربعة عقود على احتلال اسرائل لهضبة الجولان .

    3. إن لعبة الأمم الجديدة حول سورية ، وإن الصراع الجديد على سورية ، لايتعلق ــ كما نشاهده يومياً ــ لابحقوق الإنسان ، ولا بحقوق الطفل ، ولا بحقوق المرأة ، ولا بالديموقراطية ، وإنما يتعلق أساسا وقبل كل شيء بـ ” إسرائيل ” من حيث عدم التضحية بنظام عائلة الأسد ( الممانع !!) قبل العثور على بديل غير وطني ، يتابع مسيرة هذا النظام، في السكوت عن الجولان المحتل ، وفي العمل على التطبيع الكامل مع إسرائيل ، تحت شعار تدليسي كاذب هو : ” السلام الكامل ، مقابل الإنسحاب الشامل ! “،وتطبيقه

    العملي، المتمثل بشعار( السلام كخياراستراتيجي ) لنظام ” سوريا الأسد ! ” ، ولجيشها المغوار ، الذي لم يحتج ـ في ظل وزير دفاعه حافظ الأسد ـ سوى لبضع ساعات كي ينسحب من الجولان ، عام 1967 ، بينما هو يحتاج اليوم ( 2012 ) ، إلى بضعة أسابيع للانسحاب من المدن السورية العزلاء ( ياحيف !! ) .

    4. لقد خيل لبعض الدول العربية ، أن الحل اليمني ( تنازل الرئيس لنائبه ) هو الحل المناسب للحالة السورية أيضاً ، وهو مانصت عليه إحدى فقرات المبادرة العربية ، التي تم ترحيلها إلى مجلس الأمن ، بسبب عجز

    الجامعة العربية عن تنفيذ مبادرتها على الأرض ، أو ــ والله أعلم ــ بسبب معرفة أصحاب العلاقة من العرب وغير العرب ، أن الفيتو الروسي كفيل بتنفيذ ماعجزوا هم عنه ، وأن مسؤوليتهم قد دخلت بعد هذا الترحيل في إطار ” حادت عن ظهري بسيطة ” .

    إن محاولة تطبيق الحل اليمني على الحالة السورية ، إنما يدخل في باب جهل أوتجاهل أصحاب هذا الرأي الفارق الموضوعي والذاتي بين الحالتين ، من حيث ” علاقة الرأس بالجسد ” في كل من اليمن وسورية . ففي الحالة اليمنية تم الاستغناء عن الرأس ( علي عبد الله صالح ) ، ولكن الجسد ظل ــ إلى حد بعيد ــ على حاله ، ولا سيما فيما يتعلق بالسياسة الخارجية ، التي هي من حسم الأمر في اليمن ، كما هو معروف ( أمريكا والسعودية ) ، في حين أن الوضع في سورية ، يشيرإلى التلاحم المصيري بين الرأس والجسد ،وذلك في إطار مانطلق عليه ” أسيجة الحكم السبعة ” ، والتي تترابط مع بعضها ترابطاً مصيرياً ، بحيث أن التضحية بالرأس ستعني التضحية بالجسد أي بأسيجة الحكم السبعة ( ولكن انتبه ليس بالدولة كما يروجون) ، والتي هي :

    الشرعية الشكلية المرتكزة على مربع : التطييف ، التوريث ، التضليل ، والتزوير ،

    حماة النظام (وليس حماة الديار) ومختلف الأجهزة الأمنية ، والحرس الجمهوري ،

    الحكومة ومؤسسات الدولة ، التي تم مسخها وتوظيفها في خدمة النظام بدلاً من خدمة المواطن ،

    المرتزقة من شبيحة السيف ، والقلم ، والمال ، وشبيحة فوبيا الديموقراطية والإسلام ،

    التضليل الإعلامي والشعارات الكا ذبة عن التصدي والممانعة ودعم المقاومة ،

    حزب البعث ( الذي يمثل بنظرنا الإسم الحركي للفئة العسكرية الحاكمة ) وجبهته التقدمية !

    الموقف العربي والدولي المتردد والملتبس لكل الخائفين على أمن ” إسرائيل ” من البديل

    الديموقراطي ، الذي سيخلف نظام بشار الأسد .

    ولذلك فإن من كان متحمساً للتغيير في اليمن ، نجده متردداً وحائراً بخصوص التغيير في سورية ، ذلك أن سورية غير اليمن ، ودور عائلة الأسد في سورية غير دور عائلة علي عبدالله صالح في اليمن .

    5. إن مايؤكد صحة وجهة نظرنا عن الفارق بين الحالتين ، اليمنية والسورية ، هو أن النظام السوري قد أعلن على الفور رفضه لمبادرة الجامعة العربية ( سداسية نبيل العربي ) ، وذلك بسبب نصها ، على غرار الحل اليمني ، على [ ثانياً : تفويض رئيس الجمهورية نائبه الأول، بصلاحيا ت كاملة للقيام بالتعاون التام مع حكومة الوحدة الوطنية ( الفقرة الأولى من المبادرة ) ، لتمكينها من أداء واجباتها في المرحلة الانتقالية ] . هذا مع العلم أن تفويض الرئيس لنائبه بصلاحيات كاملة ، لايعني نظرياً وعمليّاً تنحي هذا الرئيس عن السلطة ، لأنه يستطيع في أي وقت يشاء إلغاء هذا التفويض ، والعودة إلى كرسي الرئاسة ، ولا سيما إذا ماكان ” حماة الديار/حماة النظام ” مؤيدين له ، وليس لنائبه .

    أما سداسية كوفي أنان ، فقد نأت بنفسها عن هذه الفقرة الإشكالية أصلاً ، حيث أثبتت في بندها الأول ، ماطرحه ويطرحه النظام نفسه على ” معارضته الخاصة ” من ضرورة الجلوس مع النظام ، والتحاور معه على الإصلاحات ، والتي قد بدأها النظام أصلاً ، وهوعلى وشك الانتهاء منها !!. أما نقاط عنان الباقية فهي لاتعدو أن تكون من نوع مطالبات منظمات حقوق الإنسان المتعلقة ، بضرورة وقف العنف ( من قبل جميع الأطراف !! ) ، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين !! . وحتى أن النص المتعلق بالإفراج عن المعتقلين جاء ملتبساً وغامضاً ، حيث نصّ على [ تكثيف أعداد ووتيرة الإفراج عن المعتقلين والمحتجزين بصورة تعسفية ...الخ ] في حين كان من المفروض أن يطالب عنان النظام بضرورة الإفراج الفوري عن كافة هؤلاء المعتقلين والمحتجزين بصورة تعسفية ، هذا مع العلم أن البند الأخير في سداسية عنان والذي يشير إلى [ احترام حرية التجمع والتظاهر السلمي المكفولة قانوناً ] كان أمراً إيجابياً في هذه السداسية.

    6. لاشك أن الموقف العربي من الثورة السورية ، كان أكثر تجاوباً ، بصورة عامة ، مع مطالب هذه الثورة ، ولاسيما ، مع مطلبها الرئيسي” الشعب يريد إسقاط النظام ” ، من الموقف الإقليمي والدولي ، الذي كان يلتقي تطبيقياً مع موقف نظام بشارالأسد في دفع الأمور في سورية نحو الحرب الأهلية ، وذلك من خلال تخوفهم وتخويفهم المتواصل من وصول الثورة السورية إلى هذه النقطة ( الحرب الأهلية ) عبر دعم وتسليح ” الجيش السوري الحر “، وأيضاً من خلال طرحهم المستمر لمسألة الأقلية والأكثرية في سورية مابعد عائلة الأسد ، ولقد كان رد الثورة على مثل هذه المخاوف وهذا الطرح المشبوه ، حاسماً ، عبر شعارها المدوّي والرئيسي الثاني ” واحد واحد واحد الشعب السوري واحد ” .

    لا ، ياأيتها الدول العظمى ، ولا ، ياأيتها الدولة المسلمة والجارة إيران ، ولا يا أيها السيد حسن نصر الله إن الثورة السورية ، ثورة 15 ـ 18 آذار 2011 ، لن تسمح لأحد أن يشوه وجهها الوطني والوحدوي الجميل ، وكما سبق لشعب سورية العظيم ، أن أفشل مخطط فرنسا في عشرينات القرن الماضي ، فإنه سوف يفشل اليوم أيضاً مخططات ، بشار الأسد في سورية ، وكل من يدق معه طبول الحرب الأهلية ، في محالاتهم البائسة واليائسة لشق صفوف الشعب السوري والثورة السورية ، وهو ( الشعب السوري ) لن يمل من إسماعكم صباح مساء هتافاته الوطنية المدوّية في كل أنحاء سورية ، والمنادية بوحدة سوريا أرضاً وشعباً ، وبأنها جزء لاتجزأ من الأمة العربية الممتدة من المحيط إلى الخليج .

    ليتراجع المخطئون عن خطأهم ، فالرجوع إلى الحق (يا أيها المعنيون بهذا الكلام ) خير من التمادي في الباطل . أما إذا أصررتم على التمسك بمواقفكم المعادية للشعب السوري ، ولمطالبه المشروعة في الحرية والكرامة ، فإن جواب الثورة سيكون أيضاً حاسما ، وذلك عبر شعارها الثالث : ” مالنا غيرك ياألله ” ، أي أن الثورة سوف تعتمد على نفسها ، وسيكون حليفها الوحيد هو ” النصر ” ، وستذهب ” لعم ” بشار الأسد معه إلى الجحيم ، إن لم يكن اليوم فغداً ، وإن غداً لناظره قريب .

  • طوني:

    المطران يوحنا ابراهيم يوضح على الرد حول هواجس المسيحيين

    توضيح على رد:

    هواجس المسيحيين بعد الربيع العربي

    غريغوريوس يوحنا ابراهيم – مطران السريان الارثوذكس في حلب

    ١- بداية اشكر مجموعة المواطنين المسيحيين – وكنت اتمنى ان يضيفوا من سوريا – ل الرد على مبادرة … وجوابا عليه اوضح بان

    كلامي الوارد تحت عنوان : هواجس المسيحيين بعد الربيع العربي ، ليست مبادرتي ، ومن هنا يظهر الخطا في التقدير ! ولو قراوا بتمعن

    ما ورد في مداخلتي، لادركوا انني اثمن مبادرة جاءت من جهة اخرى في هذا الزمن العصيب الذي يمر على الوطن العربي الكبير

    بعد ما يعرف ب الربيع العربي . وانا اشير الى متابعة لكتاب قيم بعنوان : المسيحيون في الوطن العربي . وكل الكلام يدور حول المسيحيين

    في الوطن العربي وليس في قطر واحد معين.

    ٢- المداخلة كانت عامة وباسم المشاركين المسيحيين من الاقطار العربية وايران ، ولا تمثل راي مشارك واحد

    ٣- كل مشارك تحدث عن هواجس المسيحيين في البلد الذي جاء منه ، وهذه المداخلة هي غير المحاضرة التي القيتها في اللقاء وعنوانها:

    المسيحيون في سوريا ….الى اين ؟ وربما كان من الافضل ان يتساءل اصحاب هذا الرد عن المسيحيين في سوريا الى اين ، واين

    تقف الكنيسة مما يجري على الارض بعد قراءة محاضرتي ، بدل ان نرشق الانهامات ضد بعضنا ونحكم غيابيا على المواقف

    ٤- في استشراف المستقبل : كنت واضحا وانا اتحدث بعد الاجتماع المغلق لممثلي المسيحيين المشاركين في اللقاء عن العموميات

    في ما يجري اليوم في كل الوطن العربي ، ونقلت الكلام بامانة الى اللقاء ، وقد ضم وجوها بارزة مسيحية واسلامية ومن كل الوطن العربي وايران. ولهذا عرضت ببعض ما جاء على لسان الاخوة المشاركين من ممثلي المسيحيين في الشرق ،

    وناديت بضرورة تفعيل

    دور اصوات مسلمين من وزن كبير من اجل بعث الامل والرجاء في تواصل العيش المشترك بين ابناء الديانات والمذاهب والاثنيات

    ٥- استغرابي الكبير كان حول مصطلح الاقليات ؛ الذي انا شخصيا ادافع عن اصحاب الراي القائل بعدم استخدامه ! ولهذا اشرت الى

    ان هذا المصطلح مرفوض ومنبوذ عندنا نحن المسيحيين ، ونفضل مصطلح المكونات ؛ وقد اصبحت دارجة حتى باللغات الاجنبية، فايماننا

    هو في ان كل المكونات في المجتمعات العربية لها الحق بالمطالبة بحقوقها ، والقيام بواجباتها، على اساس العدالة والمساواة

    ٦- من حقي وانا المسيحي قبل ان اكون رجل دين ، ان اعبر عن هذين الهاجسين اي الهجرة ، والاسلام المتشدد وبقوة ! لان المسيحيين في الوطن العربي والبلدان الاخرى المجاورة ومنها: ايران وتركيا وقد دفع المسيحيون فيها ثمنا باهظا لحضورهم ، كل المسيحيين

    عانوا من هذين الهاجسين .. والا فاين هم المسيحيون في الشرق وايران وتركيا ؟ ولماذا هذا التناقص المرعب

    لاعدادهم ، ومن حقي ايضا وانا المسيحي في هذا الشرق ، ومن شريحة لها تراث وتاريخ ولغة وخصوصية ، مع ايماني الكامل بانني كنت هنا وعلى الارض قبل المسيحية والاسلام ، ولا احد يستطيع لا بالقوة ولا بالارهاب ان يغير الحقائق التاريخية او يشوهها ، من حقي

    ان اتساءل في هذه البيئة المضطربة سياسيا ، ما هو دور المعتدلين وكل المؤمنين بالتعددية خاصة من الاخوة المسلمين

    على هذا المكون الاساس من المجتمعات التي نحن جزء منها ..

    ٧- ان عدم الالتفات في المداخلة الى ما يجري اليوم على ارض سوريا الحبيبة على قلوبنا ، نحن المواطنين ، ليس تجاهلا، بل ليس في مكانه، خاصة في لقاء من هذا النوع ، وقد تنادى اليه اصحاب الشان والراي ، ان اعرض في المداخلة العامة ، والكلام كله يجري هنا حول المسيحية المشرقية ….. الى اين ؟ ان ابدا بعرض حالة خاصة ، والوقت يتسع للحديث المطول عما يجري في سوريا ، وكما ذكرت

    انني في المداخلة العامة تكلمت بصفتي امثل كل المسيحيين في الشرق.

    وعند الحديث عن سوريا وما يجري فيها اليوم، خاصة من ١٥ اذارللسنة الفائتة ، بكل تاكيد ليس مقبولا لا من مؤمن ،ولا من مواطن عاقل ينادي بالحريات العامة ، ويسعى من اجل ترسيخ الديموقراطية، ولا من اي احد ان يرضى بالعنف والقمع والارهاب ، و خاصة بالقتل ، لان القتل في كل الشرائع هو ضد وصايا الله الواردة في الكتب المقدسة ،

    واخيرا ومع تقديري الشديد لكل المخلصين والاوفياء لتراب الوطن ارجو ان لا نزاود على بعضنا في محبتنا للوطن ، فلكل منا رايه ودوره

    وعلينا ان نحترم اراء بعضنا طالما نحن نؤمن بحرية الراي والمعتقد ، ونعمل معا من اجل خلاص مجتمعاتنا من كل اسباب الترهل والعودة الى الوراء، ونشد على ايدي بعضنا من اجل الوطن والانسان ، واعاده عن كل مكروه ، فالوطن امانة في اعناقنا بل هو اغلى ما نملكه

    ردا على مبادرة سيادة المطران مار غريغوريوس يوحنّا إبراهيم مطران حلب للسريان الارثوذكس المحترم

  • طوني:

    بيان بخصوص المسألة الكردية في سورية , شباب متظاهر سلمي مستقل من قلب الشارع السوري

    إلى ثوار سورية على امتداد تراب الوطن :
    نحن جزء صغير من شباب سورية الثائر , نحن جزء منكم لا يجمعه أي تنظيم أو هيكلية سياسية و لا يعمل تحت مظلة فرد أو جماعة , و لا تجمعنا عقيدة سياسية واحدة و لا رأي واحد دائم في كل ما يحصل من تطورات , لا نصفُ أنفسنا إلا بأننا متظاهرون سلميون منذ بداية الثورة , اجتمعنا على رأي واحد بخصوص ما حصل في مؤتمر المعارضة المنعقد في اسطنبول بتاريخ 27 – 3 – 2012 من انسحاب لبعض القوى السياسية السورية ( الكردية ) من المؤتمر , و قررنا أن نقول هذا الرأي علَّه يُسمع فينفع .
    لقد أثبتت ثورتنا العظيمة خلال عام كامل أنها أكبر من كل توصيف و مقدمة تعدد تضحيات أبناءها و انجازاتهم و مآثرهم , و أنها أكبر من كل النمطيات الايدلوجية و القوالب السياسية و الأساليب الخطابية , لذا فإننا نخاطبكم خطاب الشهيد للشهيد , خطاب السوري المحاصر الصامد للسوري المحاصر الصامد , نخاطبكم في أحرج و أصعب اللحظات التي يمر بها شعبنا و وطننا الغالي .
    لقد قامت ثورتنا في وجه طغمة فاسدة مجرمة امتهنت كرامة الوطن و المواطن على مدى أربعين عاماً , و مارست شتى صنوف العنف ضد المجتمع و ضد الدولة , و نكلت بشعبنا و اختطفت حقوق أبناءه دون أن تفرق في الظلم بين الطوائف و الأعراق , فتساوى الجميع أفراداً و جماعات عضوية أمام السلطة في القمع , و لم تكن هي نفسها مصطبغة بلون طائفي أو عرقي واحد , لم تجمع هذه العصابة إلا عقيدة النهب و مذهب الاجرام .
    و هي لم تألو جهداً في بث القلق الطائفي و العرقي كلما سنحت لها الفرصة لذلك , ليستتب لها الأمن و تحكم بناء على توازنات التوتر كما تعتقد , و نحن إذ ثُرنا فإنما ثُرنا و إياكم لقلب ما ظن المجرمون أنه استقرار لهم , و لنسف كل توازناتهم المشوهة على كل الصعد , و لانتزاع حقنا في بناء الدولة السورية الحقيقية , دولة المواطنة و التعددية الديموقراطية التداولية , الدولة التي لا ينتهك فيها كرامة و لا يسلب فيها حق لفرد أو جماعة , دولة يتساوى فيها جميع أفرادها بالحقوق و الواجبات , لا مكان فيها لمصطلحات النسب ( أكثرية , أقلية ) , و لا انتماء فيها فوق الانتماء لسورية الشعب و الأرض .
    و لقد عانى السوريون الناطقون باللغة الكردية و الحاملون للإرث الثقافي الكردي من ظلم نظام الأسد الأب و الابن , كون المظلمة الكردية ابتدأت في عهد الاستبداد البعثي عام 1963الذي يشكل الجذر لنظام الأسد العصاباتي , حيث سُلبوا آنذاك مواطنتهم السورية و لا يزالون كذلك في زمن الأسد الذي سلبها حتى من الناطقين بالعربية و إن كان هؤلاء يحملون بطاقة شخصية شكلية .
    لقد عمد نظام البعث منذ بدايته على فرض عقيدته و أفكاره بالقوة و فرز السوريين على أساس عرقي زائف , فضلاً عن انتهاكه للحريات العامة و حقوق الانسان و اختطافه الحياة السياسية في سورية , و جاء رد السوريين الأكراد على هذا الإقصاء – دفاعاً عن وجودهم – بأن يعملوا وفق مبادئ القومية العرقية الكردية الضيقة , و التزم آخرون منهم بسوريتهم كهوية حضارية وطنية جامعة , مطالبين باستعادة مواطنتهم , هذه المواطنة الممتدة لآلاف السنين في عمق التاريخ .
    و لم يكن بقاء الاستبداد و الفساد السياسي و الاجتماعي لخمسة عقود بالأمر الهين على الشعب السوري , إذ أنه أدى إلى ما أدى من ترسيخ الردود الدفاعية السريعة الضيقة التي استهدفت البُنى العضوية , و تم تبرير هذه الردود و إقامة هيكليات سياسية على أساسها , سيما و أن مؤسسات المجتمع المدني قد سحقت و أصبحت البلاد ثكنة عسكرية في عين الطاغية , و هذه الأخيرة هي ما دفعت بشباب الثورة اليوم لمحاكاة الهيكليات التنظيمية المدنية بتشكيل التنسيقيات , و دفع أيضاً بما بقي من أحزاب المعارضة إلى تصدّر الجناح الممثل للثورة سياسياً و إعلامياً . و بقي للأسف الكثير من هذه الأحزاب يعمل و ينظّر بعقلية ايديولوجية ضيقة في زمن الربيع العربي , و منها طبعاً بعض – نقول بعض – الهيكليات السورية الكردية , و إن ظهرت بحلة شبابية , و من هنا ننظر إلى الانسحاب المفاجئ و الغير مبرر الذي حصل في المؤتمر الصحفي .
    لم يكن رفع العلم الكردي في المظاهرات دلالة على أمر ما من وجهة نظرنا , فالثقافة الكردية الحضارية كالعربية : إحدى الأعمدة الأساسية في صرح الثقافة السورية , بلغتها و أعلامها و رموزها و طقوسها و تقاليدها و شخوصها , بل و كانت تسمية جمعة ( آزادي ) مبكراً ضربة موجعة للنظام , و لم يكن أثناء سنة من الثورة أي فصيل من فصائل المعارضة السورية الكردية عائقاً أو عقدة في أي عمل , بل على العكس ,و يشهد بذلك الجميع , و لكن ما بدأ يظهر مؤخراً في تصريحات بعض القوى السياسية السورية الكردية من تبطين لبعض الشعارات و الذي ترجم عملياً بانسحاب بعضهم من المؤتمر , نراه عصاة لا مصلحة و لا مبرر لأحد بدسها في العجل الدائر .
    لم تكن هذه القوى أساساً واضحة في طريقة انسحابها و هدفها منه , إذ إنها لم تنسحب أثناء كتابة البيان الختامي مثلاً , بل أثناء المؤتمر الصحفي قاصدة ضربة إعلامية مفاجأة لا تليق بمن يفترض به أن يمثل سياسياً ثورة قدمت ما قدمت من التضحيات و الصمود .
    و لم نرَ في البيان – المتسق مضمونه مع البيانات السابقة و المشروع السياسي للمجلس الوطني – ما يدعو لاعتراض تلك القوى إذا علمنا أنها بررت الانسحاب بخلو البيان المتلو في المؤتمر من أي إشارة إلى ( حقوق ) ( الشعب الكردي ) , فالبيان أعلن ضمانات الثورة و دعوتها لبناء دولة مدنية ديمقراطية لا مكان فيها لسيادة أكثرية على أقلية أو العكس , و دعى إلى منح السوري , و السوري قطعاً , حقه في الوصول لأعلى المناصب في الدولة المرتقبة مهما كان دينه و مهما كانت لغته .
    لقد جاء هذا الانسحاب و بهذه الطريقة في لحظة كانت عيون السوريين معلقة لتحقيق وحدة المعارضة التي من شأنها أن تكون خطوة نحو إنهاء المعاناة و انتصار الثورة . و لكننا لم نكن لنكتب ما نكتب الآن لو اقتصر الأمر على انسحاب من مؤتمر , فقد قامت هذه القوى برفع شعارات المطالبة بـ ( ضمانات ) لـ ( الشعب الكردي ) كشعب له ( الحق ) في تقرير مصيره , و الاعتراف بحقه في الحكم الذاتي أو ما يسمى بالفيدرالية بعد سقوط النظام , و رفعت لافتات ( الفيدرالية مطلبنا ) , و قامت هذه القوى بتسمية جمعة ( خذلنا المسلمون و العرب ) باسم ( حقوق الشعب الكردي ) تحدياً لرافضي هذه المعمعة الغير مبررة و الخطيرة .
    لا نريد هنا الدخول في جدل حول استقلالية ( الأكراد ) كعرق , و الدخول في ما إذا كانوا يشكلون ( أمة ) بحد ذاتها , فهذا الكلام سيدحضه أي يافع يقرأ و يكتب , و النتيجة هي ما يعرفه السوريون جميعاً بما فيهم الناطقين بالكردية و هي أنهم جزء لا يتجزأ من الشعب السوري , و أن الثقافة و اللغة الكرديتين هي ثقافة سورية بامتياز , و هي أصلاً إحدى المكونات الأساسية للهوية السورية التي يحملها السوري العربي , لا يتميز الأكراد إلا بأنهم ورثوا أكثر منا هذه الثقافة بفعل التفاعلية السكانية التوزعية عبر التاريخ التي لا مجال للحديث عنها في هذه العجالة , و لا مجال أيضاً لسرد دلالات تداخلهم و دورهم بالتاريخ الوطني السوري في حركة تحرر هنا و حرب هناك , فهذا بات معروفاً .
    ما نريد قوله أن المشكلة التي تتلخص في أنها رد فعل على الإقصاء البعثي تتكفل الثورة المشتعلة حالياً بحلِّها , و لا يجب الاستمرار فيها , لا يجب الاستمرار برد فعل خاطئ إذا بَطُل الفعل الخاطئ و انتهى , نعني هنا أن الثورة ستعيد للسوريين الناطقين بالكردية حق المواطنة المسلوب حتى من الناطقين بالعربية .
    فلا مبرر إذن لطرح شعار كشعار الفيدرالية , هذا إذا لم نذكر أن هناك خطأ فادحاً في مضمون الشعار , فالفيدرالية عبر تعاريفها و نماذجها و تاريخها في كل أنحاء العالم , استخدمت لتجميع المقسَّم و ليس لتقسيم الجسم الواحد , هي طريقة اضطرارية لبناء دولة لا يمكن جمع أجزاءها لشدة تباين أجزاءها جغرافياً و سكانياً , و ليس لتقسيم دولة تعبر عن شعب متآلف منذ آلاف السنين , هي قالب لعقود اجتماعية أكثر من أن تكون نظام حكم سياسي في دولة . إلا من أراد أن يذكر العراق مثالاً فعلينا تذكيره بأن ذلك جاء حصيلة و نتيجة لأعنف و أكثر الاحتلالات همجية في التاريخ .
    إن حل هذه المسألة الوحيد و الواضح و الحقيقي هو باستعادة المواطنة التامة لكل السوريين في دولة التعددية السياسية , المواطنة التامة لكل السوريين بكل طوائفهم و أعراقهم , دولة الحياة الجامعة لشعب واحد على تراب واحد .
    و إن السوريين الأكراد لهم خصوصية ثقافية بحتة – و ليست سياسية – في لغتهم و أدبهم و تقاليدهم و أعيادهم , لهم الحق في إحياءها و تكريسها و ممارستها , و لنا الحق منهم بتعميمها على كل السوريين و الافتخار بها . و إننا لن نقبل أن يظلم و يكبت فرد أو جماعة و يسلب حقه في اعتقاده و ثقافته , و لكننا لن نقبل أبداً و مهما كان الثمن بأن يقسم التراب السوري بأي طريقة صريحة أو التفافية , و لن نقبل بتقسيم الشعب السوري العظيم و وضع حواجز زائفة بين أبناءه , هذا لن يحصل أبداً , و لن نقبل بأن تعرقل ثورتنا مهاترات منابر وقتيّة على حساب دم شهدائنا و معاناة معتقلينا و مهجرينا و ذويهم , لذا فإننا ندعو القوى الوطنية السورية الكردية المنسحبة أن تعيد النظر بمواقفها الأخيرة , و ندعو معها كافة أطياف المعارضة السياسية كتلاً و أحزاباً و شخصيات أن يكونوا في أدائهم على مستوى تضحيات الشباب الثائر و صموده .

    عاشت ساحات سورية عامرة بشبابها الأحرار

  • طوني:

    بدرخان علي: حوار حول سورية والانتفاضة والقضية الكردية

    ( النص الأصلي الكامل لحواري مع موقع “إسلام أونلاين”، نشر اليوم الأربعاء بتاريخ 4 أبريل 2012. الأجوبة مكتوبة من حوالي 3 أسابيع)

    1 ـ ما رأيك في قرار مجلس الامن ومهمة كوفي عنان .. وكيف ترى الموقف السوري من جهة وموقف المعارضة من جهة ثانية بالنسبة اليها ..وهل ترى ان موسكو يمكن ان تضغط باي اتجاه في سبيل الحل ..؟

    ج:

    يقول النظام بموافقته على مبادرة كوفي أنان. لكنه في الواقع يعمل عكس ذلك. فمازالت الحرب هي الوسيلة الوحيدة- وليست الأساسيّة فقط- للتعامل مع الظاهرة الاحتجاجيّة السوريّة سواءً كانت سلميّة ( كما هو في الغالب) أو مسلّحة في بعض البؤر.

    البيان الرئاسي لمجلس الأمن، و هو ليس قراراً ملزماً ،يوصي بوقف العنف من جميع الأطراف،

    السلطة والمعارضة، ويقترح حواراً سياسياً بـ”قيادة سورية”. وهذه اللغة تناسب النظام السوري كثيراً، حيث أنه تأويله لموضوع الحوار السياسي المطلوب مختلف عما أشير إليه في البيان الرئاسي وهو لا يتضمّن اعترافاً بوجود المعارضة الحزبية والشعبية أصلاً وفق ما يفهم من الحوار الذي يدّعيه النظام.

    هناك افتراق في تشخيص الحالة السوريّة أصلاً بين النظام و غالبية المجتمع الدولي. يبدو أن خطوة أنان هذه تأتي بمثابة محاولة جديدة مع السلطة السورية بعد فشل الجهود العربية (المبادرة العربية) والدولية ( تحقيق إجماع حول سوريا في مجلس الأمن) كمبادرة سلام( جوهرها الموضوع الإنسانيّ من إغاثة وما إلى ذلك) بعد تنامي العنف والقتل إلى مستويات كبيرة في الآونة الأخيرة بغية إقناع السلطة السورية بوقف العنف ودوامة القتل المرعبة في البلاد، ولتهيئة الأجواء لفتح مجال للحوار داخلياً ودولياً بغية انتقال تدريجيّ في السلطة. لكن المبادرة محكومة عليها بالفشل في الجانب السياسيّ( وإن كنا نتمنى لها النجاح) نتيجة لإصرار السلطة على سياستها وعدم القبول بحلول وسط أو بأقل من السّحق وإيقاف الحالة الاحتجاجيّة المستمرة منذ عام ، و لا قبولها بطروحات معتدلة لا تتبنى بالضرورة مطالب المعارضة الراديكاليّة من محتجّين في الداخل أو أوساط المعارضة في الخارج أو الداخل.

    بالنسبة لموقف المعارضة من مهمة كوفي أنان، فهو ليس بالأمر المؤثّر على مجريات الأحداث على الأرض، لسببن: أولاً النظام هو من يحدّد بممارسته الفعليّة مدى إمكانية تطبيق خطة كوفي أنان وهي سياسة فحواها الأساسي هو القضاء على الحركة الاحتجاجية أولاً وأخيراً ليس من أجل حل سياسي ينقذ الدولة والمجتمع وإنما للعودة لعهود “الاستقرار”. وثانياً: لأن حركة الاحتجاجات لها دينامياتها الخاصة و غير موجّهة من قبل أي تشكيل سياسي معارض وإن كانت الأوساط الإعلامية الداعمة لسياسة المجلس الوطني السوري والجيش الحر تلعب دوراً في ذلك.

    المجلس الوطني السوري رفض ما ورد في البيان الرئاسيّ، في موقف مستعجل على الاعلام، واعتبر البيان رخصة إضافية للنظام لمواصلة القتل. والمعارضة المعتدلة تجد نفسها في موقف محرج كثيراً أمام دعم المبادرة أو رفضها. الموقف صعب حقيقة. والنظام هو الفاعل الأكبر في البلاد وله الكلمة الفصل.

    2 ـ وجه وزير الخارجية الروسي للمرة الأولى انتقادا للأسد لتأخره في تنفيذ الإصلاحات..والسؤال هل ترى أي تحول حقيقي في الموقفين الروسي والصيني..؟

    ج:

    الروس يدافعون عن النظام السوري بصورة ثابتة حتى الآن، ولا يقبلون بأي مبادرة أو حلّ يتضمّن رحيل رئيس النظام أو تفكيك النظام.. على أن الموقف الروسيّ تغير بشكل طفيف ، للإيحاء أن روسيا لا تدافع عن النظام إنما سورية كدولة و كمقابل لتبني مجلس الأمن للمقاربة الروسية للأزمة السورية التي تجلّت في البيان الرئاسي لمجلس الأمن حيث جاء البيان بمثابة انتصار للدبلوماسية الروسية مقابل تنازلات كبيرة من قبل الدول الأخرى. وقد يكون للحسابات الروسية مع دول الخليج دوراً في توجيه روسيا بعض الانتقادات للنظام السوري .

    الصين أيضاً تقدمت بمبادرة تتناغم مع المواقف الروسية والتقت معارضين في الخارج وأرسلت مندوباً لسورية التقت السلطة وبعض معارضي الداخل. وهي- كما روسيا- ترفض الكلام عن رحيل الأسد أو إسقاط النظام.

    في كلتا الحالتين – روسيا والصين- تناوران من أجل عدم انفلات الأوضاع وخروجها عن السيطرة، سواء عبر تدخل دوليّ ما، وهو غير وارد حالياً، أو بسبب انفجار الوضع السوري من الداخل. و رغم ما يقال أن الفيتو الروسي والصيني له دور في تزايد القمع الوحشيّ في الفترة الاخيرة، إلا أنني أعتقد أنّ النظام السوري لا يعمل إلاّ وفق طبائعه وسياسته الراسخة وخبرته. بل ربما لا يستمع حتى لأوثق حلفاءه الروس فيما يتعلق بضرورة اجراء إصلاحات سياسيّة حقيقيّة كي تخفّف من احتمالات الانفجار.

    واعتقد أن بنية السلطة المغلقة حول نواة صلبة لا تسمح لمن يريد الحفاظ على النظام من الانهيار بالنفاذ إليها وتحقيق تغيير ما في النظام دون أن ينهار النظام و تتفكّك الدولة للحفاظ على مصالح تلك الدول المرتبطة باستمرار النظام ، بالتالي. ربّما فكّرت دول كثيرة بإيجاد منفذ عبر أشخاص من النظام ذاته لكنهم لا يجدون بسبب فرادة تركيبة السلطة السورية، الأمنيّة-العسكريّة. في مصر وتونس حصل شيء من القناعة لدى أميركا حليفة مبارك وفرنسا حليفة بن علي، بإيجاد بديل للرئيس من داخل النظام بالتواصل مع أوساط نافذة في النظامين لترحيل رأس النظام مع الحفاظ على تركيبة النظام العسكريّة و الأمنيّة، ومؤسّسات الدولة. وبالتأكيد جرى ذلك تحت ضغط الاحتجاجات الجماهيرية المتواصلة.

    4 ـ وكيف ترى تعامل المعارضة السورية بشكل عام والكردية بشكل خاص مع الأزمة بعد عام على انطلاق الثورة السورية ..؟

    ج:

    الثورة السوريّة لم تبدأ بقرار من الأحزاب ولا هي تقودها. المعارضة السورية عموماً عانت كثيراً في ظل الاستبداد المستمر منذ عقود وأُنهكَت تنظيماتها وانقطعت صلاتها بالمجتمع. الحركة الكرديّة – وبسبب عوامل عديدة- حافظت على وجودها التنظيمي والجماهيري.

    المعارضة السورية التقليدية حاولت مواكبة الانتفاضة وقد تأخرت وفشلت في قيادة الانتفاضة. دعني أعبر عن فكرة قلتها قبل الآن: يقال على سبيل المديح أن انتفاضتنا السورية بلا قيادة حزبيّة أو سياسيّة، إنّما كانت عفويّة وشبابيّة وهذا صحيح إلى حد بعيد. لكنه ليس بالأمر الحسن و المفيد على طول الخط . وكانت هذه نقطة ضعف كبيرة في الانتفاضة وليست مصدر قوّة لها برأيي.

    5 ـ وهل ترى ان الحراك الكردي كان بالمستوى المطلوب حتى الآن..؟ و كيف تقيم حركة المعارضة الكردية بشكل عام ..؟

    ج:

    لا أعرف ما هو “المستوى المطلوب” ، ومن يحدّده. المعارضة الحزبية الكرديّة ليست راديكاليّة بالأساس ولا ترى في ذلك عيباً وتتصرّف بمنطق التوزانات والحسابات الدقيقة، التي قد لا تكون صائبة دوماً، لكنها حريصة على عدم رفع الخطاب الراديكاليّ للأقصى والانقياد لضغط الإعلام و دفع المواجهة مع النظام لسوية المواجهة الميدانيّة تجنباً لخسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات( كما حصل للأكراد في انتفاضة )2004. ولأنّ المواجهة هذه مكلفة ولن تكون مع النظام لوحده ( وهو يكفي لوحده طبعاً) بل قد يحصل اصطدام أهلي في الجزيرة السورية خصوصاً. ومواقف الحركة الكردية-الحذرة- تحظى بقبول جماهيري كبير عكس ما يشاع أحياناً.

    يجب أن أضيف أنّ النظام يتعامل بصورة مختلفة في المناطق الكردية عن طريقة تعامله الوحشيّة في بعض المناطق، رغم تواصل الاحتجاجات وحدّة الشعارات المرفوعة والهتافات مثل باقي المناطق، لأسباب تخص ّسياسة النظام وأولوياته بالدرجة الأولى.

    الصوت الكرديّ واضح في رفض الاستبداد( منذ عقود) و هو مسموع بقوة وهناك احتجاجات متواصلة منذ بداية الانتفاضة السورية في المناطق الكرديّة. الحركة السياسية تحذر من دعوات التسليح وتشدّد على رفض الطائفية وتدعو لدولة ديمقراطية و مدنيّة-علمانيّة، وتضمن حقوق الكرد كقومية معترف بها في البلاد دستورياً.

    7 ـ بالمقابل بعض أطراف المعارضة ما زالت تتخوف من مطالبة الأكراد باعتماد اللامركزية في سوريا وترى في هذا الطرح ما يشير إلى نية لدى الأكراد للانفصال وإقامة دولة كردية ..؟

    ج:

    الواقع أن هناك تخوّف متبادل حول المطالب الكردية وموقف القوى العربية منها. وسوف تبرز المخاوف والاتهامات أكثر في مرحلة لاحقة، عندما يرحل النظام( لا أدري متى) وتبدأ الخلافات السياسيّة والمنازعات الأهلية ومناقشة دستور البلاد والبرلمان ومؤسسات الدولة، أي بعد هدوء الحالة الثورية الرومانسيّة القائمة الآن بين المتظاهرين، وخصوصاً الشباب منهم.

    رغم انحيازي للتوجه العام للحركة الكردية إجمالاً، أرى أن الجانب الكرديّ يتحمّل مسؤولية بدوره عن ازدياد هذه المخاوف بتصعيد النبرة القوميّة في خطابها في الآونة الأخيرة ونشرها مخاوف عن نوايا إنفصالية- أو شبه إنفصالية- كرديّة، وهي لا أساس لها ،أي لا إمكانية واقعيّة لتحقيها على الأرض نتيجة تعقيدات الواقع. أن نسعى إلى التخويف بدل التطمين فهذا ليس بالأمر الحكيم أبداً. مؤسف أن بعض القيادات الكردية ( و كتاب ومثقفون ) تختزل المسألة الكردية في سوريا إلى سياسة النظام أو حزب البعث أو توجّهات هذا الفصيل المعارض أو تلك الشخصية المعارضة ولا يلتفتون إلى الواقع المتعيّن في الجغرافيا والديمغرافيا وما ليس له علاقة بالسياسة الراهنة، وهو ما نختصره كالتالي: وجود ثلاثة مناطق كردية غير متّصلة مع بعضها ( في محافظة الحسكة التي لا يشكّل الأكراد فيها أغلبية مطلقة بل نسبية) و في منطقة “عين العرب-كوباني- وتل أبيض التابعتين لمحافظة الرقة وهما متداخلتان مع السكان العرب هناك. و منطقة جبل الأكراد-عفرين- في شمال حلب، الكردية بأكملها لكن الواقعة في محيط عربيّ بالكامل. بالإضافة إلى توزّع الكرد في مناطق الداخل والعاصمة دمشق. لا أدري أية فيدراليّة كردية تطرحها بعض الأوساط الكردية أو “لامركزيّة سياسية”. ومن يستطيع جمع المناطق المبعثرة هذه في إطار كياني واحد( إقليم كرديّ)؟ ويتناسى هنا أن الكرد أقلية عددية في سوريا في دولة معروفة بتجذر القومية العربيّة فيها ومحيط عربيّ يرفض تبلور حالة كردية في سوريا سياسياً على شكل حكم ذاتيّ. إنّ إسقاط تجربة كردستان العراق لا تصحّ أبداً في الحالة الكردية السورية. و على القيادات الكردية أن تنتبه للمخاوف التي تنشرها التصريحات والمواقف التبسيطيّة.

    وبرأيي كان الخطاب السياسي الكردي أكثر انضباطاً قبل الثورة حيث توصّلت الحركة الكردية بغالبية فصائلها إلى صياغة مقبولة للمطالب الكردية في إطار المطالب الديمقراطية العامة. وأشير هنا إلى وثيقة صدرت بعنوان «رؤية مشتركة للحل الديموقراطي للقضية الكردية في سورية 2006» جاء فيها مثلاً: ( إعادة النظر في التقسيمات الإدارية في المناطق الكردية، وتطوير الإدارة المحلية فيها بما يتلاءم مع خصوصيتها القومية) بالإضافة إلى الاعتراف الدستوري بالقومية الكردية في البلاد والمطالب الأخرى المعروفة، بدل الحديث عن حق تقرير المصير واللامركزية السياسية التي تردد بكثرة هذه الأيام. علماً أن المفردتان هاتان( حق تقرير المصير واللامركزية السياسية) وردتا بشكل هامشي في بيان المؤتمر الوطني الكردي إلا أنه سرعان ما تم إبرازهما والترويج لهما في المظاهرات واللقاءات. و شعار “حق تقرير المصير في إطار وحدة البلاد” لا يشرح شيئاً ويناقض نفسه. فضلاً أن حق تقرير المصير هو مبدأ عام وليس شعاراً سياسياً.

    على المجلس الوطني الكردى مراجعة هذه الشعارات المستعجلة وضبطها قبل أن يفقد المجلس الكردي – كإطار يحظى بتأييد جماهيريّ كرديّ كبير- السيطرة على فوضى الشعارات وانقياده هو إلى مزاج الشارع الذي لا يقول دائماً الكلمة الصحيحة أو الواقعيّة.

    علي أن أضيف أن هذه الهفوات هنا وهناك لا تبرر بأي حال من الأحوال المواقف الخجولة من قبل بعض القوى السورية من المطالب الكردية، أو الإهمال المزمن لهذه المطالب طيلة العقود المنصرمة.

    أستطيع الجزم ودون دعاية قوميّة أن لا خوف على سورية من “الجبهة الكرديّة” إن صح التعبير.

    8 ـ من أهم النقاط الخلافية بين أطراف المعارضة ..دعوات البعض الى التدخل الأجنبي .. والى التسلح .. كيف تنظر الى هذه النقاط .. ؟

    ج:

    نعم أنها نقاط خلافية مهمّة لكنها غير مؤثّرة كثيراً في ديناميات الحركة الاحتجاجيّة. غير أن التدخل الخارجي، العسكري خصوصاً- لا ينتظر دعوات من أية جهة سورية ولن يتوقف عند رفض أية جهة سورية أخرى.

    وقد بات واضحاً منذ بداية الانتفاضة أنه لن يكون هناك تدخل عسكري خارجي، لا بغطاء من الأمم المتحدة و لا من خارجها. سياسة المعارضة يجب أن ترسم بناء على هذه المعطيات. بصرف النظر عن تقييمنا السياسي لجدوى التدخل العسكري أو خطورته على البلاد ومستقبلها( وهو خطير جداً) أو موقفنا الإيديولوجي والقيميّ منه.
    ولا نصدق طبعاً أن انقسام المعارضة هو السبب. أو الفيتو الروسي والصيني هو السبب. من يستمع أصلاً لمن يدعوا- من السوريين- للتدخل العسكري أو من يعارضه سواء كان المجلس الوطني أم هيئة التنسيق أم المجلس الكردي أم تيار بناء الدولة السورية أم تنسيقيات ولجان سورية.؟
    ألم ترفع آلاف اللافتات وأطلقت أسماء جمع لطلب التدخل الخارجي من قبل صراحة؟ هل من يستمع للمعارضين أو الثوار أو المحتجّين حتى لو بحّت أصواتهم. لا الناتو ولا مجلس الأمن رهن إشارتنا كي نطالب بتدخل عسكري “عاجل وفوري”.

    لكن المجلس الوطني السوري وأوساطه، والمزايدين عليه في هذا الموضوع، لم يبنوا سياستهم على هذه الحقيقة، وكان هناك تلميحات أو تصريحات من قبل قيادات معروفة في المجلس الوطني على قرب تدخّل تركيّ تارة أو فرنسيّ أو خليجيّ أو أميركيّ، ناهيك عن أن بعض المعارضين من الوسط ذاته تحدّثوا منذ الأيام الأولى للاحتجاجات أنّ النظام على وشك السقوط بتبسيط شديد وقراءة سطحيّة للواقع السوريّ و قوّة النظام – وحتى عدما كانت الاحتجاجات متواضعة ومقتصرة على مناطق صغيرة. هؤلاء حريٌّ بهم أن يكفّوا عن إشاعة الرغبات و بيع الأوهام للناس .

    أمّا بشأن موضوع السلميّة والتسليح ، فلنضع الموقف الأخلاقي( نبذ العنف أخلاقياً وعدم اللجوء إليه والنضال السلمي وأفكار غاندي و مؤلّفات جين شارب حول الكفاح السلمي…الخ-) جانباً الآن ونفكّر بالواقع والمجريات على أرض الواقع ولنحسبها عملياتياً و سياسيّاً .
    “الجيش السوريّ الحرّ” هو عنوان عريض يطلق على كل تجمّع للمعارضة المسلّحة التي نشأت من أفراد منشقّين عن الجش النظامي- وهم قلّة- ومدنييّن تسلّحوا في مناطق عدة . لكن لا يوجد جيش بمعنى الجيش إنمّا جماعات متفرقة موزّعة على مناطق عدّة لا رابط بينها تقريباً ولا تتبع قيادة واحدة، وربما كان الإعلام هو الذي يوحدها . وبحسب إحدى الدراسات العسكرية-الاستخباراتية الأميركية فإن المجموعات المسلحة في سوريا عبارة عن 33 مجموعة مسلّحة ثلاثة منها فقط منضوية تحت مظلّة ما يعرف بـ«الـــجيش الحر» .

    قيل أن “الجيش الحر” سوف يحمي المظاهرات والمتظاهرين والمدن والبلدات. لكن الواقع أثبت أنّ كل منطقة يتجمّع فيها المسلّحون أصبحت عرضة لدمار كبير وفظائع إنسانية من تهجير وقتل للأطفال والنساء والشيوخ، ولا ننسى قتل الكثير من العسكريين في الجيش النظامي الذين هم أبناء هذا البلد وليس لهم أية مصلحة في قتل إخوانهم . دون أن يتمكّن المسلّحون -عشرات أو مئات أو ألوف- في جبل الزاوية أو الرستن أو الزبداني أو بابا عمرو مثلاً -من حماية الناس و ما جرى من دمار كبير من وراء ذلك. وهذا شيء متوقع لمن يعرف طبيعة هذا النظام وسلوكه وتركيبته ، الذي لن يسمح بأي شكل من الأشكال بنشوء بؤر محرّرة أو خارجة عن السيطرة. وهو بهذه القوّة التي كنا نعرفها من قبل وشهدناها عملياً.
    إذا كان توحّش النظام سبباً أكيداً وراء التسلّح في بعض المناطق فإن التناول الإعلامي غير المسؤول- من جهة المعارضة وجهات إقليمية ودولية- واستسهال قوّة النظام وتبسيط الواقع عن طريق بعض الشعارات- الجيش الحر يحميني مثلاً والدعاية اليومية له- هو سبب آخر.

    هناك أيضاً انتهاكات معروفة ( اعترف بها تقرير للأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، وصدر هذه الأيام تقرير لمنظمة هيومان رايت ووتش يؤكّدها) ارتكبها المسلحون بحق مدنيين سوريين أو جنود في الجيش النظامي لا حول لهم ولا قوة. وهناك حالات اختطاف وطلب الفدية مقابل الإفراج أو إجبار الناس على التسلّح أو هجرة منازلهم. لا ننسى أيضاً الشعارات الطائفية والسلوكيات الانتقامية لبعض تشكيلات الجماعات المسلّحة.

    هناك عدة أمور تدفع بهذا الاتجاه، على رأسها سياسة النظام التوحشيّة مع المتظاهرين والمعارضين من أي اتجاه.
    رغم كل هذا يبقى وجود تيار معارض سوريّ ضد التسليح وعسكرة الثورة ضرروياً برأيي، فضلاً عن أنه خيار سياسيّ حرّ لأصحابه( وأنا منهم) . علماً أنه لا ينبغي النظر إلى من حملوا السلاح على أنهم جهلة أغبياء أو عشاق للسلاح و الدماء. رغم التصريحات المتهوّرة والمستعجلة(في هذا الموضوع الحسّاس والخطير والخلافي )التي سرعان ما يجري التراجع عنها أو تكذيبها دون إقناع. ما قد يحدّ من التسليح والعسكرة هو تمكّن النظام من السيطرة على كافة البؤر الملتهبة والمسلّحة، وفشل الدول التي دعمت ضمناً حركة التسليح في البداية وعلناً في الفترة الأخيرة في تحقيق اختراق للجدار الصلب للنظام وقوّته العسكريّة والأمنيّة. ويبدو أن العديد من الدول باتت مقتنعة أن تسليح المعارضة سوف يؤدي إلى حرب أهلية، فيما تدعم تركيا وقطر والسعودية تسليح المعارضة.

    العنف الوحشيّ للنظام هو المسؤول بدرجة كبيرة و أساسية عما حصل ويحصل وسيحصل في البلاد. لكن هناك أيضاً من جانب آخر أطرافاً إقليمية وعربية لا يهمّها النزيف الدموي اليومي، وأوهمت بعض أوساط المعارضة بالقوّة والتفوق ووقوفهم خلف الشعب السوريّ. وربطتها بأجندتها الخاصة التي تتعرض لتقلّبات وحسابات خاصة ليس لها علاقة حقيقية بمأساة السوريين. ألم ترفع آلاف اللافتات وأطلقت أسماء جمع لطلب التدخل الخارجي من قبل صراحة؟ هل من يستمع للمعارضين أو الثوار أو المحتجين حتى لو بحت أصواتلا الناتو ولا مجلس الأمن رهن إشارتنا كي نطالب بتدخل عسكري “عاجل وفوري”.

    9 ـ كيف تحلل الحركة الكردية الموقف التركي من الثورة السورية بشكل عام .. وما هي السيناريوهات المتوقعة للتدخل التركي.. وهل تتوقع ان يخرج مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المزمع عقده في اسطنبول بعد أسبوعين بشيء مختلف عما خرج مؤتمر تونس ..؟

    ج:

    للحركة الكردية و الجمهور الكردي عموماً حساسية خاصة تجاه السياسات التركية، المجرّبة كرديّاً جيداً، ودورها البارز في بداية الاحتجاجات الذي اتّسم بانتهازية كافية للتشكيك فيها. فعندما كان أردوغان يخوض معركة انتخابيّة استعمل خطاباً تحريضيّاً ضدّ النظام السوري و جعل من نفسه مخلّصاً للشعب السوري، ولم ينسى أن يستعمل هو وحزبه عبارات طائفية في الحديث عن الوضع السوري لأنه كان كان يحتاج إلى تحقيق تراص دينيّ- طائفيّ في البيئة الإسلاميّة( السنيّة) المحافظة التي هي بيئة حزب العدالة والتنمية. لكن من جهة أخرى ، تركيا كدولة لها حوالي 900 كيلومتراً من الحدود مع سوريا تعطي لنفسها الحق في عدم وقوفها متفرجة حيال الأحداث السورية كما هو شأن أي دولة في العالم خاصة تركيا ذات الطموحات الكبيرة إقليمياً وعالمياً. وبخاصة بسبب التماثل الكبير في النسيج الاجتماعي في الدولتين واحتمالات انتقال أي اضطراب أهلي إلى حدودها ومخاوفها من تنامي القوة الكردية في سوريا، والمخاوف من صراع طائفي في سوريا سيؤثر بصورة مباشرة على تركيا التي لديها حوالي 20 مليوناً مواطن علوي المذهب.

    هناك كذلك البيئة العلمانية الواسعة والمؤسسة العسكرية القوية التي لا تتوافق مع سياسة حزب العدالة والتنمية وجمهوره عموماً في قراءة الوضع السوري وترفض أي تدخّل في الشأن السوري. السياسة التركية ستظهر كمحصلة لجميع هذه القوى والعوامل، ، الدافعة من جهة والكابحة للتدخل التركي من جهة، بالإضافة إلى الحسابات التركية الإيرانية. وهناك رغبة في بعض الأوساط الغربية والعربية لأن تتدخل تركيا عسكرياً في سوريا، وهي تفهم ذلك تورطاً لها نيابة عن غيرها، ولن تفعل ذلك على الأرجح، فيما يبدو أن الإدارة الأميركية تحذر تركيا من مخاطر أي تدخّل في سوريا.

    الاندفاعة التركية تجاه الأحداث السورية في بداية الاحتجاجات لجمت على الفور ولم يعد المسؤولون الأتراك يطلقون التصريحات النارية من قبيل حماه خط أحمر، بعدما تبيّن للأتراك والعديد من الدول أن أمر النظام السوري ليس بالسهولة المتوقعة ولن يسقط بالسرعة التي توقعها البعض في البداية.

    إلا أن التصعيد التركي الأخير تجاه النظام السوري وطرحه من جديد لمقترح المنطقة الآمنة يبدو جدياً، ولا يعلم بالضبط ماذا يجري في كواليس السياسات الدولية وأجهزتها الاستخباراتية. لكنه بالتأكيد يأتي في عكس اتجاه مبادرة كوفي أنان، وبالتوافق مع السياسة الخليجيّة بخصوص الأزمة السورية. لكن في اللقاء الأخير بين أوباما وأردوغان تبين أن أمريكا قد حددّت سقفاً لمؤتمر أصدقاء سوريا2 الذي سينعقد في تركيا بعد أيام وهو المساعدات الطبية ووسائل الاتصال للمعارضة!

    ـ مار أيك في التهديد الذي أرسله حزب العمال الكردستاني الى تركيا اذا تدخلت بالشأن السوري ؟ وهناك من يقول عن دور للحزب في سوريا في قمع المظاهرات حالياً؟

    ج:

    يبدو لي أن مشروع الحزب الكردستاني يتجاوز المرحلة الراهنة وهو يرسم لهيمنة حزبية حقيقية في المناطق الكردية السورية لما بعد سقوط النظام بدءاً من الآن، لذلك فهو يمهّد لذلك و يتصرّف على هذا الأساس حالياً باستعراض القوّة واستعمال العنف عند اللزوم بغية فرض خطابه وشعاراته وممارساته على الجميع، لفرض نفسه كـ”حكومة” أمر واقع عبر تشكيل “مجلس شعب غرب كردستان”( من حزب واحد فقط!) ، و تنصيب نفسه كمحكمة تفتيش لقياس منسوب القوميّة ونقائها لدى الآخرين ، بغية تصويب الخلل الكبير الذي يعاني منه الآخرون. هذا السلوك خطير ومقلق جداً ويجلب القلاقل والاضطرابات للجميع.

    بالنسبة لتهديد حزب العمال الكردستاني لتركيا بأن حزبه سيجعل من المنطقة “منطقة حرب” لو تدخّلت تركيا في سوريا عسكرياً فإنه يأتي ضمن السياسة المعروفة لحزب العمال في الاستفادة من أي معطى إقليميّ ومستجد في صراعه ضد أنقرة. وعموماً جميع أكراد سوريا، وليس الموالون لحزب العمال فقط، يرفضون تدخلاً تركياً في الأراضي السورية وفي الشؤون السورية أو يتحفظون عليه. لا شك أن تصريح مراد قره يلان مواتٍ جداً للنظام السوري في هذه الفترة العصيبة، رغم طابعه المبالغ فيه عن قدرة الحزب على فعل ذلك. لكن ينبغي أن نتذكر أن عمر المشكلة الكردية في تركيا يقارب قرناً من الزمان، وهي مسألة كبيرة وعادلة ومحقّة وأنّ الحكومات التركية المتعاقبة تتحمّل مسؤولية أخلاقية وسياسية وقانونية كبيرة تجاه ما يقارب 20 مليون مواطن كردي في تركيا وقع عليهم وعلى أجدادهم ظلم تاريخي فادح ومأساة إنسانية كبيرة.

    كُرد سوريا متعاطفون تاريخياً مع أشقائهم في كردستان تركيا ونضالهم المستمر ضد الأنظمة الفاشية الحاكمة هناك و يؤيدون أيّ شكل يختاره الكرد هناك في نضالهم المشروع في تركيا، لكن لا ينبغي أن يتم استثمار هذا التعاطف القومي والإنساني في صراعات هيمنة داخلية على الساحة الكردية السورية ويجب نبذ العنف قطعياً في العلاقات الاجتماعية والسياسية داخل المجتمع الكردي ( والسوري عامة) وتحريم اللجوء إليه، سيما أن المجتمع الكردي متداخل ومتشابك.

    10 ـ سؤال اخير .. كيف ترى حركة الشارع بعد اقتحام ادلب وحي باباعمرو ومجزرة كرم الزيتون.. والى أي مدى يمكن ان يستمر هذا الحراك ..؟ وما الذي يمكن عمله لإيقاف حمام الدم في الشارع السوري..؟

    ج:

    الاححتجاجات متواصلة رغم الأهوال التي شهدناها في حمص وغيرها مؤخراً ، إلا أنها قد تتراجع وتخبو لفترة وتعود . هناك جو من الإحباط العام انتشر في أوساط المعارضة والمحتجّين. أن تراجع التشكيلات الشبابية والسياسية سياسة العمل الاحتجاجي فهي ضرورة قصوى من أجل ضمان استمراره وبنفس الوقت ابتكار أشكال أخرى رديفة من الضغط وبأقل التضحيات الممكنة.

    وبتقديري هناك جملة عوامل يجب أخذها بعين الاعتبار:

    أولاً- أنه أصبح واضحاً أن الاحتجاجات السلمية أو المسلّحة – مع الكلفة الباهظة في الحالتين- لوحدها لن تستطيع إسقاط النظام، حتى لو ثارت كل المناطق ما لم تحصل احتجاجات كبيرة في دمشق العاصمة نفسها تكون ضاغطة و مربكة ومعطّلة للنظام ومؤسسات الدولة وشلّ الحياة. هذا يبدو صعباً للغاية. غير أنه الاحتجاجات المكلفة في المناطق الأخرى تبدو أقل بكثير من قدرتها على إسقاط النظام.

    ثانياً-التدخل العسكري الخارجي غير وراد وهو خطر فعلي على السوريين وسورية راهناً ومستقبلاً.

    ثالثاً- دعم المعارضة وتسليحها خيار يحمل نذر خطيرة ويهدد بنزيف دموي أكثر وحرب واقتتال أهلي داخلي في سوريا. ولن يكون بمقدور الجيوب المسلّحة إسقاط النظام، في ضوء ما شاهدناه في عدة مناطق.

    رابعاً- العقوبات الاقتصادية سوف تضعف النظام دون أن تسقطه وتضر الحياة اليومية للسوريين بشكل أكبر.

    أما أهم السيناريوات:

    -حدوث انقلاب من داخل النظام أو رحيل الأسد لأي سبب، وهما الاحتمالان الاسلم لكل السوريين لكنه غير وارد.

    -طريق الحل السياسيّ والتوافق على مرحلة انتقالية ، نحو نظام ديمقراطي تعددي، مشروطة بعدم طرح شرط إسقاط النظام أو رحيل الرئيس. فرصه شبه معدومة أيضاً. هذا حل سليم رغم أنه لا يلبي طموحات الثوار وقسم كبير من المعارضة. لو أمكن لهذا الحل السياسي أن ينفذ- بضمانات دولية أممية- فإن تغييراً كبيراً في بنية النظام سوف يحصل تدريجياً بعد انتخابات حرة قد يفضي بالمحصلة إلى “إسقاط النظام” بكلفة أقل. وبالطبع النظام يمتلك تفسيراً آخر لكل هذه المسائل” الحل السياسي، الحوار الوطني، انتقال سلمي ديمقراطي” وهي عكس ما يبتغى منها.

    السيناريو المرجح وفق مجريات الواقع، يتمثل في أن سورية مقبلة على فترة عصيبة قد تطول لسنة وربما أكثر وسنشهد في هذه الفترة أوضاعاً كارثية إنسانياً وسياسياً واجتماعياً وهي ستكون مزيجاً من القمع الوحشيّ من قبل النظام واستمرار الاحتجاجات وعنف مضاد من قبل المحتجين وبروز حالات الجريمة والاغتيالات والانتقام العشوائي والتوتر الطائفي، وتدهور اقتصادي و معاشي وحياتي، و تدخلات دولية من هنا وهناك، أي استنزاف طويل الأمد حتّى يسقط النظام بمفاعيل الأزمة الاقتصادية والعزلة السياسية وترهّل مؤسسات الدولة. بهذا المعنى سيكون ثمن إسقاط النظام هو إسقاط الدولة نفسها ( بسبب التداخل الكبير والتماهي بين النظام والدولة) وستنغمس سورية بدماء أبنائها وتتدمّر دولة ومجتمعاً سواء بقي هذا النظام أو سقط بعد حين.

  • طوني:

    حول أسباب غياب الشباب عن المشهد السياسي السوري

    هيام جميل : فيس بوك

    سؤال يطرحه الشباب السوري قبل سواه، سؤال مؤرق، خصوصا مع بروز الحاجة إلى عمل سياسي داعم للحراك الشعبي، قوة سياسية من داخل البلاد يعلو صوتها النابع من صوت الناس دون المزاودة عليهم..

    والشباب السوري شباب متنوع من حيث قدراته في العمل، فمنهم الشاعر ومنهم الصحفي، ومنهم من وجد نفسه فاعلا في تنظيم الحراك الميداني، ومنهم من أبدع في تصوير التظاهر وإيجاد أشكال مختلفة للاحتجاج الجدي والساخر، المباشر والرمزي.

    يميز الشباب السوري عمّن هم أكبر عمرا (جيل الثمانينات عموما) فالشباب اليوم غير مؤدلجين، لم يخوضوا في غمار سياق تاريخي كالثمانينات حيث كان لا بد من قراءة ماركس وانجلز وساهما من مفكري اليسار على سبيل المثال، وهنا بالطبع لا أقصد بأن شباب اليوم لا يقرؤن ماركس، لكنهم يقرؤن أيضا كتابا ليبراليين أيضا، ويحبون الاطلاع على ما يجري في العالم، وتساعدهم التكنولوجيا في ذلك، كما تساعدهم عولمة المعلومة على عدم التحيز لفكرة وعدم التحيز لشيء.

    وبينما أوجد ناشطو الثمانينات سبيلا لهم في العمل السري فإن نشطاء اليوم لم يحسموا أمرهم في غمرة الملاحقات الأمنية بين العمل السري أو العلني! وهذا لا يساعد مطلقا في خروج فكر سياسي واضح إلى العلن.

    وبينما ينسقم الشباب السوري بين ناشط فيسبوك (اختصار وضعته للتعبير عن ناشطي الحراك الحالي الذين ينقلون الأخبار ويتعاطون في الجانب الإعلامي أو الإغاثي من الحدث وهو بالضرورة مثقف ومن جهة أخرى فهو ليس مطلقا صانع الحدث) وناشط ميداني (قد يكون متظاهر عادي، وقد يكون قائدا لحراك، قد يكون مثقفا أو قد يكون أميا أو قريبا من الأمية).

    ناشط الفيس بوك يعاني حاليا من كونه ناقل للخبر، يحكمه الخبر اللحظي: عاجل، ستاتوس على الفيس بوك، مسج، بينما يركض الناشط الميداني بين الجانب الميداني والإغاثي، وهو يصنع الحدث لكنه لا يعنى بنقله، وقد يحضر نشرة إخبارية واحدة يوميا.

    يغرق الناشط الفيسبوكي في سيل جارف من الأخبار، بينما يبدو الناشط الميداني بعيدا عن ذلك كله، غارقا من جهته في مآسي وصور الواقع.

    وهذا ما يجعل لكل منهما احباطاته وأوقات تعاسته التي قد تقصر أو تطول، لكنها تتابع..

    الفيسبوكي لا يستطيع أخذ مسافة مما يحدث والتفكير بما هو متوسط المدى أو بعيد المدى، فما بالك بالاستراتيجي، بينما لا يعنى الميداني بالأضواء، وغالبا ما يعتقد أن العمل بالسياسة يعني الضحك على الناس، تسلق المظاهرات، وحتى وإن أيقن دور العمل السياسي فليس لديه الوقت ولا الاهتمام الكافي لصنع مشروع سياسي.

    وبالطبع فإن غالبية الناشطين الحقوقيين والسياسيين لا يرغبون بدخول الشباب إلى حقل العمل السياسي، وقلائل منهم هم من يشجعون الشباب على الامساك بزمام المبادرة وطرح مشروع يعبر عن هموم الشباب السوري الذي يمثل أكثر من نصف المجتمع السوري.

    غياب السياسي الشاب واقع اليوم، لا بد من طريقة لتجاوزه، واوقن أن الحل بيد الشباب ذاته

  • طوني:

    تصحيحا لجهاد مقدسي : إسقاط الدولة أم النظام.!؟ والخلط بين مفهوم الدولة والسلطة الحاكمة

    ميشال شماس

    تصريح الناطق باسم وزارة الخارجية السوري السيد جهاد مقدسي منذ أيام ” بأن معركة إسقاط الدولة قد انتهت”، ذكرني بما جرى معي لدى استدعائي والتحقيق معي منذ سنوات في أحد الفروع الأمنية على خلفية كتاباتي في مواقع النشر الالكترونية، ولازلت أذكر عندما سألني المحقق باستغراب :” كيف تكتب في مواقع معادية لسورية ؟ قلت له: لم أجد في هذا الموقع ما بشير إلى معاداته لسوريا”، فاستدرك المحقق بالقول: ” ولكنه ينشر مقالات وأخبار ضد النظام السوري أي أنه معادي للنظام والقيادة السورية” عندها قلت له :” فرق كبير بين أن تكون ضد النظام وتكتب ضده أو تنتقده وبين أن تكون ضد الدولة السورية والشعب السوري، عندها، أبدى المحقق انزعاجه من كلامي.. وسألني بعصبية: ما هو الفرق برأيك يا استاذ.؟

    قلت له : إن السلطة في سورية ليست هي الدولة السورية، والدولة السورية ليست هي السلطة السورية، فسورية الدولة هي الباقية، وأما السلطة ليست ثابتة بل تتغير، فتذهب سلطة وتأتي سلطة أخرى محلها، أما سورية الدولة والشعب والأرض فهي باقية أبد الدهر، وما يؤكد قولي هذا هو الشعار الذي تم رفعه في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد ( قائدنا إلى الأبد حافظ الأسد) هذا الشعار المخالف لمنطق الحياة والذي سقط بمجرد وفاة الرئيس حافظ الأسد .. عندها قال لي المحقق : ” لا.. هيك بلشت تغلط..!”.

    أعود لتصريح المقدسي الذي يخلط عمداً بين مفهوم السلطة الحاكمة وبين الدولة، والذي لاقى استغراب الكثير من المهتمين بالشأن السياسي، فعلى حد علمي لم يطالب أحد في سورية ولا في خارجها بإسقاط الدولة السورية، والمعركة التي تجري حول سورية وفي داخلها ليس الهدف منها هو إسقاط الدولة السورية، بقدر ما تهدف إلى إسقاط النظام السياسي الحاكم أو تغييره. أللهمّ إلا إذا كان السيد المقدسي يعتبر أن سقوط السلطة الحاكمة في سورية هو سقوط للدولة السورية، إن هذا الخلط بين مفهوم السلطة والدولة ودمجهما مع بعض هو منطق مرفوض الهدف منه هو الإيحاء للرأي العام السوري بأن وجود سورية ومصيرها يتعلق بوجود السلطة الحاكمة واستمرارها في الحكم وهو أمر غير صحيح مطلقاً. وإن هذا الخلط في بين مفهومي السلطة والدولة لا يقتصر على سورية بل يشمل مختلف البلدان العربية التي مازالت جميعها تدمج بين السلطة الحاكمة والدولة وهذا ما أدى إلى انتشار الظلم والاستبداد والفساد والتخلف على أوسع نطاق…

    إن هذا الخلط بين مفهوم الدولة والسلطة واعتبار أن السلطة هي الدولة والدولة هي السلطة وعدم التفريق بينهما لم يحدث اليوم، بل له جذوره العميقة الممتدة في التاريخ بدءاً من زمن الحكم الأموي والعباسي، مرورا بالإمبراطوريات المتعاقبة التي مرت على المنطقة، وتكرّس ذلك المفهوم بشكل واضح بعد قيام الوحدة السورية – المصرية عندما عطل جمال عبد الناصر الحياة السياسة في سوريا، وتم اختصار دولة الوحدة بشخصه وتكريس مقولة “أن أي نقد للسلطة القائمة في تلك الدولة هو نقد للدولة نفسها” واستمر الأمر على هذا المنوال بعد انقلاب عام 1963 واستلام حزب البعث الحكم في سورية واحتكاره السلطة، ثم سيطر هذا المفهوم كلياً بعد استلام الرئيس الراحل حافظ الأسد سدة الحكم في سورية في عام 19970 والخلط بين مفهوم الدولة والسلطة مازال مسيطراً حتى الآن. ما أدى إلى خلق حالة من التماهي بين السلطة والدولة، والذي أدى بدوره إلى انحسار مفهوم الدولة تحت ضغط التفرد بالحكم والاستئثار بالسلطة، كما أدى تركيز السلطة في الدولة بشخص الرئيس بفعل الصلاحيات الواسعة الممنوحة له بموجب النصوص الدستورية إلى الإيحاء للناس إلى أن الرئيس هو السلطة والدولة والعكس صحيح .

    ويقودنا هذا الحديث إلى وجوب التفريق بين مفهومي دولة السلطة وسلطة الدولة، حيث تعني الأولى نظرياً أن أجهزة الحكم فيها، من مؤسسات ودستور وقوانين وتشريعات تعمل في منظومة واحدة لتحقيق مصالح السلطة الحاكمة، ويصبح الوطن وثرواته ومواطنيه ملكا لها، وتنعدم مظاهر الديمقراطية ومشاركة المواطنين في صنع وإدارة مستقبلهم، وتتدني مشاعر حب الوطن ومبادئ وقيم العمل من أجل المصلحة العامة ويعم الفساد أجهزة الدولة.

    أما مفهوم سلطة الدولة يعني نظرياً أن جميع أجهزة الحكم فيها، من مؤسسات ودستور وقوانين وقيادة سياسية، كلها تعمل في منظومة متكاملة تهدف إلى تحقيق غايات الوطن وطموحاته، التي تُعلي من قيمة المواطن ومشاعر حب الوطن، وتقوم علي مبادئ فلسفية واجتماعية واقتصادية وسياسية وثقافية واضحة يشارك المواطن في صنعها والدفاع عنها، من خلال نظام ديمقراطي تعددي يؤكد علي مبدأ تداول السلطة واحترام الدستور.بصرف النظر عن السياسية والدين والعرق والجنس واللون

  • طوني:

    متى ينتهي القتل في سورية؟

    محمد كريشان

    لم يمض الكثير جدا على مهمة كوفي عنان في سورية حتى بدأ المبعوث الدولي والعربي يشير إلى أنه ليس هناك تقدم على الأرض لوقف العنف هناك. طلب الرجل من مجلس الأمن أمس الأول دعم تحديد مهلة تبدأ في العاشر من هذا الشهر للتطبيق الجزئي لخطة السلام التي وافقت عليها الحكومة السورية، كما طلب منه الشروع في التخطيط لبعثة مراقبة وقف إطلاق النار هناك.
    يبدو أن عنان بدأ يواجه الآن ساعة الحقيقة في سورية التي سعى بحنكته الدبلوماسية إلى الظهور بمظهر من لا يستعجل الاصطدام بها. لقد بدأ التعثر في أول نقطة من خطته السداسية و أكثرها إلحاحا وهي وقف إطلاق النار. دمشق لا ترى ذلك ممكنا قبل أن يتوقف الطرف الآخر عن أي عمل عسكري ضدها فيما يرى هذا الأخير بدوره نفس الشيء رافضا المساواة بين قوتي نار لا مجال للمقارنة بينهما.
    وإذا كان التعثر بدا يتجلى من الآن في تطبيق النقطة الأكثر بداهة لتمهيد الطريق لباقي النقاط وفتح مسلسل التسوية السلموية فكيف يمكن التقدم أصلا في تطبيق باقي النقاط؟!.
    نظام الرئيس بشار الأسد بدأ يميل هذه الفترة إلى الاعتقاد بأن إحجام الدول الكبرى على مباركة أي تدخل عسكري ضده وعدم تحمس الكثيرين لتسليح معارضيه أمران يجب استغلالهما للقضاء النهائي على موجة الاحتجاجات ضده. لم يفلح في ذلك فاستمرت الحصيلة اليومية لسقوط القتلى مفجعة، وإن بدأ البعض يتعود عليها للأسف. مع ذلك لم ير هذا النظام ما يحول دون التظاهر بأنه تقريبا ‘انتصر’ في هذه المعركة. تجلى ذلك في تصريحات المتحدث باسم الخارجية السورية جهاد المقدسي الذي اعتبر أن ‘معركة إسقاط الدولة (لم يقل النظام!) قد انتهت و بلا رجعة’، وأن ‘العمليات العسكرية يمكن إيقافها لكن بعد إحلال السلام والأمن فقط’ (وهذه عودة لنقطة البداية من جديد!)، وأن ‘معركة سورية اليوم هي تثبيت الاستقرار وحشد الرؤى خلف مسيرة الإصلاح’ (أي خلف الرئيس!!). تزامن هذا الخطاب السوري المحتفي بـ’النصر’ بموجة تصريحات لجوقة سورية في لبنان رأى أحد أبرز الناشطين فيها بأنه ‘أصبح واضحا أنه لا يمكن إسقاط سورية (وليس نظامها!!) عبر الخطب الرنانة التي كان يقوم بها البعض أكان محليا أو إقليميا أو دوليا’.
    ما لا يستطيع قوله الآن المسؤولون السوريون البارزون من كلام ينسف تحركات كوفي عنان ويتغنى بالتراخي الدولي لوقف آلة القتل ضد المحتجين، سلميين كانوا أو مسلحين أو حتى مدنيين في الشوارع والبيوت، أوكلوه لجماعتهم في لبنان حتى يشرعوا في ترويجه سواء بعباءة السياسيين المتحمسين لنظام الأسد أو بعباءة المحللين السياسيين، وما أكثرهم. و مع ذلك، فإن ما يقوله بعض المسؤولين السوريين الصغار هو من يعبر أصدق تعبير عن مزاج القيادة الحقيقي والذي يفضل قادة الصف الأول تجنبه من باب تجنب الاستفزاز الفج لتحركات عنان.
    لنمعن النظر مثلا في ما قاله شخص لم نسمع باسمه من قبل هو محمد ضرار جمو رئيس ما سمي الدائرة السياسية للمغتربين العرب في سورية لتلفزيون لبناني اختار الوقوف بدوره مع النظام السوري ضد شعبه.
    يقول هذا الرجل إنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار من جانب واحد في سورية وأن خطة كوفي عنان لن تنفذ إلا وفقا لنقاط أربع، جازما أن هذا هو كلام السوريين والقيادة السياسية والرئيس بشار الأسد. تقضي هذه النقاط الأربع (مقابل نقط عنان الست!!) بأن ‘توقف مجموعة الأعراب المتآمرة على سورية تصدير الدعم المالي والعسكري وأن تتعهد بذلك، ويمنع التدخل في الشؤون السورية منعا باتا عبر قنوات التحريض الإجرامية والإعلام الكاذب وتمويلها، وأن يفهم الجميع بأن الحل لن يكون بأن يسلم الرئيس صلاحياته لنائبه فهذا لن يحدث إلا في الأحلام، و لن تجري انتخابات رئاسية قبل انتهاء ولاية الأسد عام 2014 بدقيقة واحدة’.
    صحيح أن هذا الرجل قد لا يلزم القيادة السورية في شيء ولكنه عبـّــر بأوضح الكلمات على ما تفكر فيه هذه القيادة حقيقة والتي تحاول حاليا مداراته بمراوغات وفذلكات يبدو أن صبر كوفي عنان عليها ليس طويلا.
    إن التعثر الحالي في مجرد التوصل إلى وقف القتل اليومي في سورية، ناهيك عن المضي إلى غير ذلك من نقاط خطة التحرك الدولي تجاه نظامها، يعني أن ‘المجتمع الدولي’ لم يقم بأي خطوة خارج المربع الأول. وطالما ظل الجميع يراوح في هذه النقطة دون تقدم فمن حق السلطات في دمشق وجماعتها في لبنان وبعض أنصارها القليلين هنا أو هناك أن يحتفوا ب’نجاة نظام الممانعة’ و’إفشاله المؤامرة الدولية ضده’… أما سقوط عشرات السوريين الأبرياء يوميا فمجرد تفصيل يترك للصحافة و نشرات التلفزيون ليجدوا ما ينشغلوا به قليلا!!

  • طوني:

    التوازن الإقليمي ما بعد الأسد

    عادل الطريفي

    خلال الأسبوعين الماضيين حدث تحول مهم في مسار الأزمة السورية؛ فمن جهة توحدت المجالس العسكرية التطوعية تحت منظومة «الجيش الحر»، ثم قادت كل من السعودية وتركيا مع دول الخليج مبادرة «أصدقاء سوريا» التي خرجت باعتراف شرعي بالمجلس الوطني السوري، وتعهدت فيه بعض الدول بإنشاء صندوق لدفع رواتب الجيش الحر، وتمويل عمليات الإغاثة للاجئين. هناك أيضاً، تطور لا يقل أهمية، وهو إعلان إخوان سوريا الذي تعهد بدولة ديمقراطية مدنية تتساوى فيها كل الطوائف والقوميات. ففي خطوة غير مسبوقة بالنسبة للتيارات الإسلامية في المنطقة، أعلن «الإخوان» بأنهم لن يعارضوا أن يصل إلى الرئاسة امرأة أو غ

    ير مسلم مما يمثل موقفاً متقدماً على أقرانهم من الإسلاميين، لا سيما الجماعة الأم في مصر، التي لا تزال غير قادرة على الخروج من عباءتها الآيديولوجية والحزبية الضيقة. أمام هذه التحولات ثمة سؤال مهم: هل يقود التغيير في سورية إلى توازن إقليمي جديد؟ أي بعيداً عن محور «الممانعة والمقاومة» الذي كانت ترعاه إيران وسورية، وتستظل تحته حركات راديكالية مسلحة كحزب الله وحماس وغيرهما من الجماعات الموالية للتيار الإمامي؟ وهل يدفع وصول بعض التيارات الإسلامية إلى السلطة تلك الجماعات إلى الاعتدال في رؤيتها للسلام الإقليمي؟ في مقالته الشهيرة «الأمن في الخليج» -التي نشرت عقب الثورة الإيرانية في فصلية«فورن أفيرز» – أشار البروفيسور روحي رمضاني (1979) إلى أن توازن القوى الإقليمية في الشرق الأوسط تشكل مع نهاية الحرب العالمية الثانية من ثلاث دول رئيسة وقتئذ: مصر، وإيران، والسعودية. في وقت لاحق من بدايات السبعينات انضم كل من العراق وسوريا إلى منظومة القوى الإقليمية. لكن المثير للانتباه أن كل الدول السابقة- باستثناء السعودية- سعت في وقت من الأوقات إلى إعطاء الأولوية للتوسع العسكري على حساب التنمية الداخلية، وانخرطت في تضخيم ترسانتها- بل وسمعتها- بمشروعات حقيقية وأخرى متخيلة، حتى تفرض نفسها كرقم صعب في معادلات المنطقة، ولكن النتيجة كانت دائما تنتهى إلى الفشل.

    حاول الرئيس جمال عبد الناصر، الاستعراض بقوة مصر السياسية والمغامرة في مشروعات ثورية لدعم ضباط عقائديين، ولكن تلك التجربة قادت إلى خسارة مصر لكل حرب دخلتها، ثم جاء بعده شاه إيران الذي سعى لبناء مؤسسة عسكرية ضخمة ليفرض نفسه كـ «شرطي المنطقة»، ولكن لم تنفعه تلك القوة في وجه المد الأصولي الديني الذي حرك الثورة ضده، ثم دخل كل من العراق وإيران في صراع عبثي دمر مقدرات كلا البلدين، وحين وضعت الحرب أوزارها، اتجه صدام حسين إلى ابتزاز جيرانه، وغزو دولة جارة لكي تتحطم قواته الهاربة في وجه تحالف دولي متفوق، ويعيش حالة حصار انتهت بتقويض نظامه، ودخول العراق في نفق الانقسام الطائفي.

    أما سوريا التي أمضى جيشها ثلاثين عاماً في لبنان، فقد خرج مكسوراً، ثم انتهى الحال به إلى التفكك في حرب داخلية ما بين نظام الأسد والثوار ضد حكمه المستبد. حتى الجيش المصري الذي استطاع ترميم جزء من صورته في حرب أكتوبر 1973، تورط منذ أكثر من عام في إدارة العملية الانتقالية بمصر ما بعد الثورة، ففقد تركيزه وتراجعت جاهزيته أمام استحقاقات الحكم، في بلد ما زال يعيش حالة من اللااستقرار. حالة أخرى من الحصار الاقتصادي، والشعارات الخادعة، يمثلها خطاب النظام الإيراني المتشدد، والذي يبدو للخارج في صورة المتحدي القوي العازم على تطوير صواريخه البالستية، والاستعراض العسكري المضخم في مياه الخليج، ولكن خلف غلالة القوة المتوهمة، هناك نظام فاقد لشرعيته عند قطاع واسع من الناخبين الإيرانيين، وحرس ثوري أقرب إلى عقلية الميليشيا التخريبية، منه إلى مؤسسة عسكرية محترفة، تمتلك التكنولوجيا والخبرة القادرة على مواجهة العالم الخارجي. صحيح أن النظام يعتمد على تكتيكات حرب العصابات والإرهاب، ولكن ذلك لا يكفي لتأمين أمن الدولة ضد أي تحد خارجي. في بحر الاضطرابات هذه، تبرز القوة العسكرية السعودية قوة باقية وحيدة تمتلك الجاهزية والكفاءة، وأهم من ذلك كله، قيادة سياسية معتدلة وحكيمة في التعاطي مع الواقع الإقليمي. الحديث عن التفوق العسكري السعودي- لا سيما الدفاع الجوي- لا يقلل من أهمية وحجم الجيوش الأخرى في المنطقة، ولكنه يوضح أن فرص السعودية في تعزيز موقعها الإقليمي واستقرارها الداخلي أفضل من الآخرين.

    في مقالة علمية مهمة نشرها الباحثان جوشوا شفرنسون وميراندا بريب من معهد ماساتشوسيتس (MIT) بعنوان: »تهديد الخام: حدود القدرات الصاروخية الإيرانية ضد منشآت النفط السعودية « خلصا فيه إلى أن إيران – وغيرها من القوى الإقليمية- تفتقر إلى الكفاءة العسكرية اللازمة لتنفيذ تهديداتها. كما يشير الباحثان أن لدى السعودية قوة كافية وجاهزية لردع أي اعتداءات، وأن مشروعات تسليحها خلال الأعوام العشرة القادمة، ستتجاوز كمياً ونوعياً، ما لدى منافسيها الإقليميين. أحداث العامين الماضيين برهنت على أن السعودية تواجه تحديات غير مسبوقة لأمنها الإقليمي، مما يستدعي وضع استراتيجية جديدة للدفاع تتواكب مع المتغيرات. السعودية تجد نفسها اليوم مضطرة لمواجهة تلك التهديدات وحدها لتأمين مصالحها، والدفاع عن شركائها الخليجيين. اعتداءات الحوثيين على الحدود اليمنية في 2009، استدعت تحركاً سعودياً منفرداً لمواجهة الأزمة، وحين أرادت بعض القوى الطائفية – المحسوبة على إيران- استهداف أمن واستقرار مملكة البحرين، كان الدور السعودي السريع والمباشر عبر قوات «درع الجزيرة»، مهماً لاستعادة مبادرة الوحدة الوطنية البحرينية في وجه العناصر المتطرفة. في كلتا الحالتين أخذت السعودية قرارها من دون الرجوع إلى أحد، وأثبتت أن لديها القدرة على حماية مصالحها بنفسها.

    وخلال الانتفاضات الشعبية التي ضربت عدداً من الدول العربية في 2011، كانت السعودية واضحة في موقفها من تسييس الشارع في المنطقة، وأظهرت تماسكاً وحزماً في الوقت الذي ارتبكت فيه حتى دول عظمى أمام المتغيرات الجديدة.

    وقد حاول البعض تصوير السعودية بوصفها معارضة لما اصطلح على تسميته بـ»الربيع العربي«، ولكن تبين بعد ذلك، أن السعودية كانت محقة بشأن مخاوفها من الفوضى والغرق في المجهول الذي يواجه تلك الدول، وفي الوقت ذاته كانت حازمة في رفض العنف من قبل السلطة أو الثوار. لقد أثبت الموقف السعودي من »آلة القتل« السورية صحة تصورها للأزمة، ولولا ذلك لتراجع الدعم والتأييد لقضية الشعب السوري.

    لهذا فإن المعركة ضد نظام الأسد باتت ضرورية لضمان مصالح دول الخليج، بل ولتخليص السوريين من نظام أسرف في استخدام القوة المفرطة. الرسالة السعودية واضحة، ففي حين راهن الآخرون على التغيير الفوضوي ومحاباة الشارع الثائر والمنفلت في أميركا وأوروبا، كان الموقف السعودي أكثر حكمة واتزاناً في التعاطي مع الأزمة، ولهذا فإنه ليس غريباً أن يجد المسؤولون الغربيون أنفسهم مضطرين للذهاب إلى الرياض لأن بوسعهم أن يجدوا شريكاً، ولكن في تلك الدول التي تلفها الفوضى سيتكلمون مع من؟!

  • طوني:

    عبد الباسط الساروت .. فتى سوريا الشجاع

    انه عبد الباسط ساروت.. وهل يخفى البطل.. واحد من اشجع فتيان سورية . حارس منتخبها للشباب مزق شباك الطغيان . يصول ويجول في ملعب الحرية والكرامة والمجد . ابن حي باب الدريب في مدينة الشهداء حمص قاد مظاهراتها والهب حماس شبابها في احيائها الثائرة . هزت اغانيه قواعد الظلم والفساد وبدأت تترنح . انه المطلوب رقم واحد من اجهزة القمع التي حاولت اكثر من مرة اغتياله وفشلت وكان الغدر يزيده اصرارا . استشهد شقيق وعم له وهدم بيته فسكن قلوب السوريين . فصل من الاتحاد الرياضي لانه لم يتمثل قيمه وكأن هذا الاتحاد المسخ قد صدق ان لديه قيما . لقد ثمثل الساروت قيم سورية ولعمري ان هذا يكفيه مجدا وفخرا . ما اروع ثورة السوريين لقد اعدنا اكتشاف انفسنا من جديد . عادت الينا الروح وعادت الينا الكرامة . ما اروع مدينة خالد بن الوليد لقد رمت هذه الثورة بفلذات اكبادها وفي مقدمتهم حارس مرمى تحول الى رأس الحربة في ثورة لم يعرف التاريخ مثيلا لها . من علّم هذا الفتى الاسمر كيف تدك عروش الطغيان . من علّمه فن قيادة الجماهير . كل شاب سوري يتمنى ان يكون عبد الباسط ساروت ولعمري تلك هي الرفعة في ذروة معانيها . حارس مرمى يرفع الكرت الاحمر في وجه الظلم ويطرده ويفتح ابواب الملعب للجماهير لتغني وتهتف لسوريا وليس لغير سوريا .

  • طوني:

    قالت الحرية

    توفيق الحلاق

    قالت الحرية : لاتحاولوا قتلي فتفشلوا وتذهب ريحكم ؟ أنالاأسكن الطفل والطفلة من آل الخطيب ولاسكنت الوجوه البيض من آل مطر, ولاالعشرين ألفا من العشاق لي في قلب الوطن ؟ أنا ملائكة لهم تعصى على كل الخطر . أنا لاأسكن في البيوت الحمصية والحموية ولافي أي بيت أوقلعة ؟ . سكناي في ضميرالكون , في نور الشمس وضوء القمر , في لون الزهر وعطره , في ندى الصبح وزرقة البحر والسماء , أنا صوت القدر منذ الأزل وإلى الأبد ,أنا آية الله في الناس, أنا الجمال والحق , أعرف الطغاة ولايعرفوني !! لست جسدا يطعن , يشوه , يحرق يموت !! يدمرالطاغي بلادي , يسمم أرضي وسمائي , يسعى لاصطيادي فلا أصاد ؟ الحر يعرفني ويلقاني , الحر يعشقني ويفديني فأفديه . سلوا عني طغاة الأمس ؟ سلوا عني ملوك الفرس ؟ سلو الأصنام والأقزام والأقنان كيف مسختهم وجعلتم عبرا ومسخرة وتاريخا سخيفا ؟ من قال إن غياث مات ؟ أوحمزة وهاجر وآلاف البشر ؟ وكيف لأبنائي أن يموتوا وهم معي ؟ وفي قلبي نداء ؟ أيها الطاغي تلذذ بالدماء , وانثر في المدى ماشئت من أشلاء . كل ما تصنعه غباء في غباء .

  • طوني:

    عقيدة تدخل أميركية جديدة في الشرق الأوسط أم سياسة انتخابية قصيرة النظر؟

    هنري كيسنجر *

    لا يستهان بوجه من وجوه الربيع العربي، وهو تغييره تعريف مبادئ السياسة الخارجية التي كانت سارية قبيل اندلاعه. ففي وقت تنسحب الولايات المتحدة من عمليات عسكرية في العراق وافغانستان، والعمليات هذه شنت بذريعة حماية الامن القومي الاميركي، ترفع اليوم في عدد من دول المنطقة لواء التدخل الانساني. ولكن هل ستتربع عملية اعادة البناء الديموقراطي محل المصالح القومية (للولايات المتحدة) بوصلةً للسياسات الاميركية في الشرق الاوسط؟
    يتبلور اجماع مفاده ان الولايات المتحدة ملزمة اخلاقياً تأييد الحركات الثورية في الشرق الاوسط تعويضاً عن سياسات الحرب الباردة -وهذه توصف من غير كلل بـ «الضالة» أو غير المصيبة- التي افضت الى التعاون مع الحكومات غير الديموقراطية في المنطقة لبلوغ اهداف أمنية. ويزعم ان دعم حكومات هشة باسم حماية الاستقرار الدولي أدى الى اضطرابات طويلة الامد. ولو أقر بأن بعض هذه السياسات انتهج على رغم نفاد الفائدة المرتجاة منه، دامت بنية الحرب الباردة 30 عاماً، وأرست تغيرات استراتيجية وازنة، مثل خروج مصر من الحلف السوفياتي وإبرام اتفاق كامب ديفيد. ولكن إذا أخفق النموذج الذي يبرز اليوم في الارتباط بأهدافه المعلنة، غلبت كفة أخطار الاضطراب وغياب الاستقرار، وهو يحمل بذورها منذ البداية، على كفة القيم التي يرفع لواءها.
    ويصوّر الربيع العربي على انه ثورة اقليمية يقودها الشباب وتنادي بالمبادئ الديموقراطية الليبرالية. لكن القوى الحاكمة في ليبيا لا تنتسب الى هذه المبادئ ولا ينطبق عليها الوصف. وهذه حال قوى الغالبية الحاكمة في مصر التي يغلب عليها الاسلاميون. واليوم، ليبيا هي بالكاد دولة. ولا يبدو أن الديموقراطيين يغلبون على المعارضين السوريين. واجماع جامعة الدول العربية ازاء سورية لم تصغه دول عُرف عنها في السابق انتهاج الديموقراطية او الدعوة اليها. والاجماع هذا هو مرآة نزاع قديم عمره مئات السنين بين السنّة والشيعة ومحاولة لبعث الغلبة السنّية على الأقلية الشيعية. لذا، لا يستسيغ عدد كبير من الاقليات، مثل الدروز والكرد والمسيحيين، تغيير النظام في سورية.
    وليس اجتماع شكاوى مختلفة تحت مظلة شعارات عامة محصلة ديموقراطية. فمع النصر، تبرز الحاجة الى استخلاص أبرز جوانب التطور الديموقراطي وارساء مكانة جديدة للسلطة. وعلى قدر تدمير النظام الحالي تدميراً جارفاً تتعاظم صعوبات ارساء نظام سلطة جديد. ويرجح أن تذلل المشكلة هذه بواسطة اللجوء الى القوة وفرض ايديولوجيا جامعة. وتفاقم تذرر المجتمع يترافق مع الميل الى رص صفوفه وشد لحمته من طريق رؤية تجمع القومية الى الاسلاموية وتندد بالقيم الغربية.
    وفي عصر يسوده الانتباه الضعيف والقصير الأمد، يخشى ان تتحول الثورات الى تجربة إلكترونية رقمية عابرة، تُتابع لحظاتها البارزة، ثم تهمل وتُنسى حين يحسب أن الحادثة البارزة انتهت. وتقويم الثورة هو رهن مآلها، أي نتيجتها وليس اعلاناتها ومنبتها ومصدرها.
    لن تكتب الحياة لعقيدة التدخل الانساني الاميركي في ثورات الشرق الأوسط إذا لم تربط بالأمن القومي الاميركي. والتدخل يفترض الوقوف على أهمية البلد الاستراتيجية وأحوال تماسكه الاجتماعي واحتمال تفتت تركيبته الطائفية المعقدة، وتقويم ما قد يُرسى محل النظام القديم. والى كتابة هذه المقالة، يتقدم خطر غلبة القوى الاصولية السياسية التقليدية المتحالفة مع الثوار المتطرفين، وتهمش عناصر الثورة على الشبكة، رغم أنها كانت في أصلها (الثورة).
    والرأي العام الأميركي لم يخف نفوره من مترتبات مساعي تغيير وجه الانظمة في فيتنام والعراق وافغانستان. وهل ثمة من يحسِب أن التدخل الاستراتيجي المضمر والاقل بروزاً والمتخفف من المصالح القومية الاميركية، ييسر مهمة بناء الامة ويذلل تعقيداتها؟ وهل نميل الى بلوغ طرف من دون غيره السلطة أم لا، أم أننا «لا أدريون» في الموسم الانتخابي؟ وما هي نتيجة الثورات التي لا تتعارض مع المصالح الاميركية في المنطقة؟ وهل في المقدور الجمع بين انسحاب استراتيجي من دول مهمة وتقليص النفقات العسكرية من جهة، وبين عقيدة التدخل الانساني الجامعة العامة، من جهة اخرى؟ مناقشة مثل هذه المسائل غابت عن مناقشات السياسة الخارجية الاميركية ازاء الربيع العربي.
    وطوال أكثر من نصف قرن، كانت محور السياسة الاميركية في الشرق الاوسط اهداف امنية حيوية: الحؤول دون هيمنة أي قوة في المنطقة، والحرص على تدفق الطاقة من مصادرها من غير انقطاع او عرقلة، والسعي في ابرام اتفاق سلام مستدام بين اسرائيل ودول الجوار والعرب الفلسطينيين.
    وفي العقد الماضي، تحدت ايران هذه الاهداف. والباعث على القلق الاستراتيجي الاميركي هو عملية تنتهي الى نشوء حكومات إقليمية ضعيفة أو تغالي في معاداة الغرب، وتعجز، تالياً، عن دعم الأهداف الأميركية، مهما كانت الأولويات الانتخابية التي حملت هذه الحكومات الى السلطة. والمصالح هذه هي الإطار المقيد للسياسة الأميركية التي في وسعها الترويج للقيم الانسانية والديموقراطية ما شاءت من غير الخروج على الإطار هذا.
    وحريّ بالولايات المتحدة اعداد العدة للتعامل مع حكومات اسلامية منتخبة. ويعود إليها اختيار التزام نهج تقليدي في السياسة الخارجية، أي تكييف موقفها مع مصالحها في التعامل مع كل حكومة.
    وإلى اليوم، تجنبت الولايات المتحدة في الربيع العربي، عرقلة التغيير الديموقراطي، وهذا إنجاز لا يستهان بأهميته. لكن نجاح السياسة الاميركية يقوّم بناء على ما إذا كان مولود الربيع هذا سيزيد التزام الدول «المُصلّحة» أو المصوب مسارها، مسؤولياتها في النظام العالمي والمؤسسات الإنسانية.
    * وزير الخارجية الأميركي السابق، مستشار الأمن القومي بين عامي 1973 و1977، عن «واشنطن بوست» الأميركية.

  • طوني:

    المستشفى لاتدعي بل تقول الحقيقة !!

    توفيق الحلاق

    المستشفى لاتدعي بل تقول الحقيقة !! أليس من اعتقله عصابة مسلحة ؟
    دمشق : مازال مصير الطبيب لؤي خطاب مجهولا بعد اختطافه من على رأس عمله في مشفى تشرين العسكري بدمشق بتاريخ 4-3-2012 .
    حيث دخل الأمن العيادة الأذنية في المشفى برفقة الرائد إياد سليمان (المسؤول المالي) …واقتادوا الطبيب مكبل اليدين أمام أعين الجميع إلى سيارة مدنية مركونة خلف المشفى وقاموا بركله إلى داخل السيارة.
    وبعد اعتقال الطبيب عاد الأمن برفقة الرائد إياد إلى سكن الأطباء وتم أخذ جهاز الكومبيوتر الخاص بالطبيب المعتقل من غرفته.
    يدّعي المستشفى الآن أن …العصابات المسلحة قد قامت باختطاف الدكتور لؤي خطاب من المشفى ولا تعلم مكان وجوده.
    الدكتور لؤي خطاب هو من مدينة طيبة الإمام في حماه .
    والجدير بالذكر أن مشفى تشرين العسكري في دمشق هو ثكنة عسكرية بكل ما للكلمة من معنى، فهناك العديد من الحواجز العسكرية تمنع غير المخولين الوصول إليه، و في كل زوايا و أركان المشفى هنالك دائماً أفراد من الجيش بالعتاد الحربي الكامل.
    نحمل إدارة المشفى كامل المسؤولية على سلامة الدكتور ونخص بالذكر ، ضابطي الأمن الرائد إياد سليمان المسؤول المالي في المشفى والنقيب مازن عثمان مسؤول سكن الأطباء في المشفى

  • طوني:

    سوريا.. إلى الحرية!

    حسين شبكشي

    على الرغم من التزايد الواضح والمزعج في أعداد ضحايا القتل على أيدي جيش الطاغية الأسدي في سوريا، الذي يسبب الإحباط والحزن، فإن هناك أسبابا موضوعية ومهمة تدعو للتفاؤل وإدراك أن المجتمع الدولي يخطو، ولو ببطء، باتجاه الخلاص من نظام بشار الأسد الدموي وزمرته الإجرامية.
    ولعل النتائج اللافتة التي خرج بها مؤتمر أصدقاء سوريا الذي أنهى أعماله مؤخرا في إسطنبول بتركيا، والتي كان أبرزها الاعتراف الصريح من 83 دولة بأن المجلس الوطني السوري هو «ممثل شرعي للشعب السوري»، وبذلك يتم انتزاع الشرعية من نظام الأسد، وكذلك طلب سقف زمني لتنفيذ خطة مبادرة كوفي أنان لسوريا، والسماح بتوصيل مواد إغاثية ووسائل اتصال متقدمة للجيش السوري الحر وللاجئين السوريين على الحدود، واستحداث صندوق مالي ضخم لتمويل رواتب ومصاريف الجيش السوري الحر، ولجنة من 11 دولة لبحث التسليح النوعي له. هذه كلها وغيرها من النقاط الأخرى التي ستتم الإضافة إليها قريبا جدا عند عقد لقاء مؤتمر أصدقاء سوريا الثالث، تؤكد أن المسامير يتواصل دقها الواحد تلو الآخر في نعش النظام الأسدي الذي لا يزال، بلا رحمة ولا هوادة، يواصل قصف مدن بلاده وقراها، وقتل شعبه وتشريده بشكل أقرب للوحشية منها إلى الحوكمة المسؤولة، ويؤكد بشكل يومي متواصل أنه نظام لا مكان له اليوم وسط الأمم العاقلة والمحترمة، وأن زواله، وإزالته، هو للخير العام والصالح العام أيضا.
    الروس تزداد قناعتهم بأنهم يحاربون رأيا عاما عالميا، وأنهم بدفاعهم المستميت عن نظام لا يمكن الدفاع عنه إنما هم يخسرون من إرثهم ومن رصيدهم السياسي ما يصعب معه تعويضه مستقبلا، وبالتالي هم باتوا اليوم على يقين أنهم لن يتمكنوا من الدفاع عن الأسد بشكل مستمر وأبدي، وخصوصا في ظل استمراره على النهج القمعي والدموي الذي هو عليه اليوم.
    ولكن تبقى المواقف المريبة جدا لبعض الدول المحيطة بالجوار السوري بشكل أو بآخر؛ فبينما اختار العالم في معظمه الالتفاف مع الشعب السوري ودعم حقه في العيش بكرامة وطلب الحرية والتأمل بشكل أفضل في العلاقة بين الدولة والمواطن، تختلف عن علاقة الجلاد والضحية، أو العبد وسيده، اختارت إيران والعراق ولبنان الدفاع عن الأسد وعن نظامه، كل غنى عن هذا الموقف بطريقته، فالزعيم السياسي الإيراني علي خامنئي صرح بشكل واضح أنه يقف مع بشار الأسد ونظامه، ويدعمه كاملا حتى النهاية، بينما تعجب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وسأل: ولماذا يسقط بشار الأسد؟ وكأن السؤال يبدو مستحيلا ولا يمكن طرحه أبدا! وما الفرق بين بشار الأسد وبين صدام حسين ومعمر القذافي وحسني مبارك وزين العابدين بن علي وعلي عبد الله صالح؟ وكذلك صرح حسن نصر الله قائد حركة حزب الله، تلك الكتلة المؤثرة والمتحكمة في الحكومة اللبنانية اليوم: إن النظام السوري باق لأنه انتصر على الفتنة التي خرجت عليه بسبب المؤامرة الدولية على سوريا.
    كل هذه المواقف المؤيدة للنظام السوري إنما تؤيد وتؤكد أن النظام غريب وخارج الإطار الأخلاقي والشرعي، ولا يؤيدها إلا من كان يرى أن النظام «محق وعلى حق».
    الوقت في صالح الشعب السوري وليس في صالح النظام، فأعداد القتلى في ازدياد، والشعب السوري خرج من القمقم كالمارد ولن يعود للوراء دون تحقيق المطالب كاملة، وهي تغيير النظام ولا شيء سوى تغيير النظام، نعم هناك من يقف في صف الأسد ويجهر بتأييده أو يمنع إسقاطه، ولكن أعداد المؤيدين للخلاص منه في ازدياد، والحراك العملي الحقيقي لتمكين الثوار من هذا الإنجاز يزداد وضوحا وبالتدريج، وهو خط لا عودة عنه، ليس فقط للثوار السوريين ولكن للشرفاء حول العالم أجمع.

  • طوني:

    لا الجيش السوري حسم ميدانيّاً، ولا “الجيش الحر” انهزم

    لا الجيش السوري حسم ميدانيّاً، ولا “الجيش الحر” انهزم نهائيّاً. لا السلطة ربحت، ولا الثورة انكفأت. لا الإصلاحات أثمرت، ولا المؤتمرات والضغوط الخارجية أفلحت. والسلطة “على الأرض في سوريا اليوم، أصبحت عمليّاً سلطتين، واحدة نهاريّة وثانية ليليّة. فقِوى النظام تسيطر على المساحة الأكبر من المدن السوريّة خلال النهار، بينما قوى المعارضة المسلّحة تسيطر عليها وعلى القرى المحيطة بها خلال الليل بلا منازع، حيث ينتشر المسلّحون في الأحياء والأزقّة، ويقيمون الحواجز ويدقّقون في هويّات المارّة، فيما تنكفئ القوى النظامية إلى خلف متاريسها وتكتفي بإقامة الحواجز على الطرق الرئيسية التي تربط بين المدن الرئيسية بعيداً من الأماكن المأهولة، ما يعني أنّ أكثر من نصف مساحة سوريا هو في قبضة الثوّار والأهالي، عمليّاً بعد مغيب الشمس. في ظلّ هذه المعادلة، يدور البحث عن حلّ سياسيّ لا يبدو متاحاً في المرحلة الراهنة، خصوصاً بعدما تحوّل النزاع في سوريا إلى مواجهات عسكرية ضارية، فكيف يمكن حلّه في شكل غير عسكريّ ما دام أطرافه يحتكمون إلى القتال حتى الموت؟ وهذا ما يؤشّر إلى أنّ مهمّة المبعوث الدولي كوفي أنان لن تصل إلى نهاية سعيدة. إنّ جزءاً أساسيّاً من المشكلة يكمن في أنّ النظام السوري ما زال يعتقد أنّ في استطاعته أن ينتصر ويعيد توازنه السياسي بعدما خسر على المستويين السياسي والاقتصادي منذ مدة طويلة. فالاقتصاد السوريّ يتراجع إلى مستويات مقلقة جدّاً، ولا يبدو أنّ هناك عودة في الأفق إلى الوضع العادي الذي كانت تعرفه سوريا قبل انطلاق الاحتجاجات، وخصوصاً على صعيدي الأمن والاستقرار. كذلك باتت المعارضة على قناعة في أنّ الاحتجاجات السلمية لن تحرّك حتى “مشاعر النظام”، ولا بدّ بالتالي من التسلّح الكثيف والمنظَّم بهدف خلق توازن عسكريّ، يفرض واقعاً جديداً على الأرض، ويمهّد لحلّ سياسيّ ينتج تغييراً في النظام، بعدما أيقن أن لا تدخّل عسكريّاً من الخارج للتغيير. في مقابل هذا الواقع، وعلى رغم كلّ بيانات الدعم لمقترحاته، فإنّ أنان محاصَر بشروط وتفاصيل من كلّ المعنيّين، بما لا يسمح بالتفاؤل في نجاحه. فالحكومة السوريّة تكسب الوقت في المماطلة والوقوف عند أدنى التفاصيل. فتعترض مثلاً، حتى في الجانب التقنيّ، على وجود بعض كبار الدبلوماسيّين مع أنان وفي مقدّمهم المندوب السابق لفلسطين في الأمم المتّحدة ناصر القدوة (نائب أنان) والفرنسي جان – ماري غواينو الذي عمل سابقاً في مجال تأمين العمليّات العسكرية لحفظ السلام. والدول الغربية والعربية التي وقفت خلف قرار مجلس الأمن الدولي تكليف أنان، تحاصره في الوقت عينه، إذ إنّها تطالبه وتشترط عليه التزام مهلة زمنية محدّدة بثلاثة أسابيع للتسوية، على رغم أنّ بيان مجلس الأمن في 21 آذار الماضي خلا من المهلة بطلب من روسيا، إلّا أنّ هذا القيد ما زال موجوداً من الناحية العملية. في النتيجة، فقدت السلطة والمعارضة إمكانية الحوار المشترك بينهما، وها هما يتّجهان نحو إضاعة الفرصة الأخيرة لحلّ الأزمة بشكل سلميّ.

  • طوني:

    سوريا، والمعادلة اللعينة

    خوسيه ماريا ريداو – صحيفة ال باييس الإسبانية

    كان تأسيس الجيش السوري الحر هو حُجة بشار الأسـد ونظامه ليشوهَ صورة احتجاجاتٍ تنامت بطريقة سلمية منذ ربيع 2011 حتى أشهر قليلة خلت، ويُظهرَها على أنها مواجهة حربية، وحرب أهلية. بيد أنّ الحُجة أتت بالأثر المرغوب من قِبَل الأسـد، والذي كان تغييرَ طبيعة العنف الذي كان يمارسه حينذاك، ومازال يمارسه الآن، ضد مواطنيه. لم يكن مهماً كثيراً أن الجيش الحر ما كان في بداياته إلا أكثر بقليل من عنوان قادر على حفز إرادة مجموعة من الرجال سيئي التسليح، وهو بالضبط حاله اليوم: لقد تشبث الأسـد بوجوده من أجل تقديم ما هي، في حقيقة الأمر، مذابح للمدنيين ترتكبها القوات الخاضعة لإمرة الحكومة، على أنها معارك بين قوتين متنازعتين. من جانب آخر، كانت المذابح تقنع العديد من السوريين بأن الطريقة الوحيدة لحماية أنفسهم بمواجهة خبل الأسـد هي الانضمام الى الجيش السوري الحر وعدم الاقتصار على المخاطرة بحياتهم في مقابل لاشيء من أجل التظاهر السلمي.
    إذا كان هنالك من بلد قد اكتسب حق المقاومة المسلحة منذ انطلاقة الانتفاضات العربية فهو سـوريا. فالمعارضون للأسـد قدموا أكثر من ألف جثة في شوارع مدن البلاد الرئيسية قبل أن يقرر قسم منهم على الأقل حمل السلاح. إن شعوراً بالحد الأدنى من العدالة يمنع من لومهم على خيارهم، ذلك أن البديل الوحيد الذي كان، وما يزال، يُقَدَّم لهم هو الاستمرار في التعرض للقتل. لكنّ حداً أدنى كذلك من الرغبة في التوصل إلى خاتمة سريعة توفر معاناة أكبر، يحول، بدوره، دون أن نهنئ أنفسنا بأن المعارضين السوريين استعملوا حقهم في المقاومة المسلحة التي تساعدهم. فبخلاف ما حدث في ليبيا، حيث عمَّت المواجهة الحريبة بين نظام القذافي والمعارضين منذ اللحظة الأولى تقريباً، فقد كان في وسع القوى الكبرى لشهور طويلة أن تتفادى تدهور الوضع في سوريا إلى المأساة الراهنة .
    ليست المسؤولية واحدة بالنسبة للجميع، ولا هو أيضاً الوضع نفسه. الولايات المتحدة وبعض الشركاء الأوروبيين، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي نفسه، أخطأوا في الاستراتيجيات المتبناة بخصوص سوريا. روسيا والصين، في المقابل، بحثتا بشكل متعمد عن تقديم غطاء دبلوماسي للأسد ونظامه. ولم تكن استجابتهما مخلتفة عن تلك التي تبنتها فرنسا بخصوص تونس، أو الولايات المتحدة بخصوص مصر، عندما بدأت الانتفاضات: إعطاء الأولوية للدفاع عن المصلحة القومية على التطلعات المشروعة لأولئك الذين انتفضوا ضد أنظمتهم الديكتاتورية، متخيلين أنها أهداف متناقضة. حاولت فرنسا والولايات المتحدة تصحيح خطأيهما بطريقة مرتجلة، كما حاولت إسرائيل أيضاً بعد دعمها الأولي لمبارك. لكن هذا لم يحل دون دفعهم الثمن بخسارتهم لبعض النفوذ السياسي في المنطقة، إلى درجة أن قسماً من الدعم المتصاعد للأحزاب الإسلامية في البلاد التي تمر بمرحلة انتقالية له علاقة مع حقيقة أن نظرة المواطنين العرب لم تتغير مع الثورات: الأنظمة الديموقراطية التي دعمت الطغاة في ذروة قوتهم استمرت في فعل ذلك عندما بدأ هؤلاء بالترنح، وقد صححوا موقفهم تحت وطأة الأحداث فقط.
    بالنسبة إلى هذه النظرة، فإن انتصار المتظاهرين على ابن علي ومبارك كان أيضاً نصراً على القوى التي كانت متواطئة معهم. أما في حالة ليبيا، فإن النظرة ليست مختلفة رغم تضمنها بعض التمايز الطفيف : المنتصرون في الحرب الأهلية ما زالوا يتساءلون حول إيلاء أهمية أكبر للدعم العسكري الذي قدمته لهم في الساعة الأخيرة بعض القوى، أو للتواطوء مع القذافي خلال أكثر من أربعين عاماً، ماعدا بعض الفترات، ضاربين صفحاً سواء عن جرائمه أو عن تصرفاته الغريبة. وفي غياب جواب قاطع، يبدو أن هناك ميلاً لديهم لتفكير ذي جذور وطنية، بأنهم لا يدينون لأحد بشيء. فالدعم العسكري الذي قدمته بعض القوى في الساعة الأخيرة هو تصفية للدَين الذي حملوه نتيجة تواطئهم مع القذافي، ولذلك فإن ليبيا، ليبيا الجديدة وقادتها الجدد، يعتبرون أنفسهم أبرياء الذمة تجاه أية مديونية للخارج.
    حتى اللحظة، تبدو روسيا والصين وهما تكرران في سوريا الخطأ الذي ارتكبته قوى أخرى في تونس ومصر، وفي ليبيا أيضاً. إن الإعلان الحديث الصادر عن رئاسة مجلس الأمن بدعم وساطة الأمين العام السابق للأمم المتحدة، الذي لم تعارضه روسيا والصين، يمكن أن يكون خطوة إيجابية، بانتظار ما سيحدث في الاجتماع الذي ستعقده الأمم المتحدة الأربعاء القادم والبيان الذي ستقره، إذا ما تم إقرار أي شيء في نهاية الأمر. لم تعارض روسيا والصين الإعلان الخاص بدعم كوفي انان لأن الوساطة التي يقوم بها، تنطلق، في الحقيقة، من مفهوم أن سوريا، كما يصر الأسد ونظامه، غارقة في حرب أهلية وأن الأمر، بالتالي، يتعلق بنزاع بين قوتين متصارعتين. يمكن أن يكون الأمر كذلك إذا ما تم غض الطرف عن التفاوت بين القوات الحكومية وقوات الجيش الحر، وإذا ما تم، بالإضافة إلى ذلك، تناسي أن الأولى هاجمت خلال مدة طويلة متظاهرين سلميين، وأنها تقاتل الثانية، منذ أسابيع، من خلال قصف أحياء بكاملها حيث العائلات المحاصرة تصارع للبقاء.
    وجّه وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الانتقادات الأولى للنظام السوري، مؤكداً أنه ارتكب “أخطاء كثيرة” منذ بداية الأزمة و أنه “دائماً ما يتصرف متأخراً”. يمكن أن يشكل هذا خطوة إيجابية أيضاً ما لم تكن النتيجة الطبيعة لهذه الانتقادات، أن الأسـد ونظامه، بكل بساطة، يجب أن يصححوا مسارهم وأنه من الأفضل أن يفعلوا ذلك متأخرين على ألا يفعلوه أبداً. لأنه، إذا كانت النتيجة الطبيعية على هذا النحو، فإن ما يُفهَم منها هو أن للأسد ونظامه شرعيةَ الاستمرار شريطة فتح حوار مع المعارضين أو تنفيذ بعض الإصلاحات السياسية. والدعم الروسي لدور كوفي انان، إذا ما صح هذا الافتراض، وتوجد مؤشرات تدعو لتأكيد صحته، يقتصر على فتح القنوات وتوجيه ذلك الحوار أو تلك الإصلاحات. إلا أن الأسـد ونظامه، بعد أن ذبحوا آلاف الرجال والنساء والأطفال منذ بداية الانتفاضة، يفتقدون أية شرعية للاستمرار في السلطة. والتعويل على مخرج من الأزمة يعتمد على حوار افتراضي مع المعارضين وإصلاحات سياسية، لا تقل افتراضية، يعني أن نحاول، عبر كوفي انان، ما سبق وأن تمت محاولته من خلال الجامعة العربية وانتهى إلى الإخفاق.
    لقد آل مصير سوريا إلى أن يصبح معتمداً بشكل كبير على ما تقرره روسيا، وأيضاً، على ما تقرره الصين، بالرغم من بقائها الحذِر في الصف الخلفي. فإذا تبنت كلا القوتين محاولة تصوير مجازر الأسد ونظامه بحق المدنيين التي تزداد هولاً كل يوم على أنها مواجهة حربية وحرب أهلية، فإن شلل المجتمع الدولي عندئذ قد يتعرض لخطر التكلس، مهما كانت مضنيةً جهودُ وساطة مستحيلة تقريباً، وبغض النظر عن الشخصية أو الهيئة التي تقوم بها. إن أية وساطة يمكن أن تكسب الوقت دائماً، رغم أن هذا ليس إنجازاً يُذْكَر عندما تكون عشرات، بل مئات الأرواح البشرية، على المحك. لكن المعادلة اللعينة التي اندفع إليها الأسـد ونظامه تستمر من غير حل. فكلما تشبث الأسـد ونظامه بالسلطة محارباً احتجاجات السوريين كما لو أنها حرب أهلية، كلما فقد المزيد من الشرعية. وكلما فقد المزيد من الشرعية، كلما ازداد تمسكه بالسلطة محارباً احتجاجات السوريين كما لو أنها حرب أهلية. قدَّرت الأمم المتحدة بثمانية آلاف عدد ضحايا هذه المعادلة، وهو رقم كبير جداً لكي نعلِّق آمالاً مبالغاً فيها على أن يتمكن أحد من أن يُجلِسَ على الطاولة نفسها، مع توقعات بالنجاح، أولئك الذين تسببوا بسقوطهم وأولئك الذين كانوا من الضحايا.

  • طوني:

    إنه الأسد .. فاصل ونواصل!

    طارق حميد:

    يخطئ من يعتقد، ولو للحظة، أن نظام بشار الأسد سيلتزم بمبادرة كوفي أنان، كما أعلن، ويقوم بسحب قواته من المدن والقرى السورية، ناهيك عن تنفيذ باقي خطوات مبادرة أنان، من السماح بحق التظاهر، ودخول الصحافيين، إلى الجلوس على طاولة المفاوضات الذي يعني رحيل الأسد.
    فما يفعله النظام الأسدي اليوم هو أمر أشبه بإعلانات البرامج التلفزيونية «فاصل ونواصل»؛ حيث يسعى النظام لإيجاد ثقوب بالموقف الدولي المتصاعد نتيجة اجتماع أصدقاء سوريا في إسطنبول، وتفاديا للاجتماع الآخر المزمع عقده للمجموعة نفسها بفرنسا هذا الشهر، ولقطع الطريق على الدول المؤثرة التي حسمت أمرها بمساعدة الثوار السوريين من سلاح وخلافه، بل إن مصادري تشير إلى تحركات دبلوماسية سرية على قدم وساق في أكثر من اتجاه لحشد الصفوف الدولية ضد نظام الأسد الذي يريد أن يقوم الآن بخطوة «فاصل ونواصل» من خلال قبوله الثالث بخطة أنان، ومهلة العاشر من أبريل (نيسان)، حتى يشتت الجهود الدولية، ثم يعود إلى قتل السوريين!
    لذا، فيجب أن يتنبه المجتمع الدولي إلى أمر مهم، هو أنه عندما أعلن مصدر أسدي عن قبول خطة أنان بالمرة الأولى قتل قرابة 79 سورياً، وعندما أعلن النظام رسميا قبول خطة أنان للمرة الثانية قتل وقتها قرابة 217 سورياً، وقبل أمس، ومع الإعلان الأسدي الثالث عن قبول خطة أنان، كان قد قتل ما لا يقل عن 60 سورياً، والأمر نفسه تم يوم قبول فريق الدابي؛ حيث قتل ما يزيد على أربعمائة سوري، فكم ستكون حصيلة «فاصل ونواصل» اليوم بعد قبول الأسد، للمرة الثالثة، خطة أنان؟ الله أعلم بالطبع، لكن من الخطأ الركون لما يصدر عن الأسد من مواقف تجاه المبادرات العربية والدولية، فكل ما يفعله الأسد هو محاولة شراء الوقت لا أكثر ولا أقل، خصوصا إذا تنبهنا، مثلا، إلى أن موسكو قد دعت، قبل يومين، الأسد إلى ضرورة أن يبادر هو إلى وقف إطلاق النار، وقبل الثوار، ولهذا الأمر مغزاه!
    وعليه فالمفترض اليوم هو عدم تصديق إعلانات النظام الأسدي وتعهداته، فالأسد هو الأسد، ودبلوماسيته هي «فاصل ونواصل».. فعلها بسوريا على مدار عام كامل، وفعلها بلبنان على مدى عشر سنوات، وكذلك بالعراق على مدى سبعة أعوام؛ لذا فيجب أن تكمل مجموعة أصدقاء سوريا، بل قل غرفة أصدقاء سوريا، خطتها بالاتجاهات كلها، وكأن الأسد لم يعلن موقفا على الإطلاق، فليس مهماً ما يقوله النظام الأسدي، بل ما يتم على الأرض، وما يحدث بأرض الواقع، وحتى نشر هذا المقال، هو أن السوريين يُقتلون على يد قوات الأسد؛ لذا فلا بد من خطوات جادة لوقف آلة القتل هذه، وأولى هذه الخطوات هي مد الثوار السوريين بالسلاح، وعدا عن ذلك فإن كل ما يفعله النظام الأسدي بحق السوريين هو «فاصل ونواصل»، ويجب ألا يُخدع المجتمع الدولي، وتحديدا أصدقاء سوريا، بوعود الأسد أكثر من ذلك.

  • إبن قاسيون:

    انتصارات للأسد بكلفة باهظة من دم الســوريين

    «الإكونومست»

    لايزال الرئيس السوري بشار الأسد ينعم بأسباب الراحة خلال عام كامل من الانتفاضة ضد حكمه. ولعل عزاء الأسد خلال هذه الفترة العصيبة، هو الفوضى العارمة التي شهدها خصومه، سواء على صعيد المعارضة السورية أو السفارات الأجنبية، إذ لم يتمكنوا من توحيد صفوفهم. كما أن حلفاء الأسد اثبتوا ولاءهم الكامل له، وشحنوا الأسلحة إلى سورية، وكانوا بالمرصاد لكل محاولة لتجريم النظام أو إصدار قرار ضده من مجلس الأمن، وبقيت المدن الرئيسة، مثل دمشق وحلب، اللتين تضمان نحو نصف سكان البلاد، بعيدة نوعا ما عن العنف، وهو ما جعل النظام يبدو من الخارج في حالته الطبيعية.

    في المقابل، كانت أساليب الرئيس السوري القاسية التي مارسها ضد المناطق الثائرة في ارجاء مختلفة من البلاد، بمثابة مسكنات ظرفية، لكنها باهظة الثمن. وعلى الرغم من أن استراتيجية الأسد تبدو فاعلة – حتى الآن – فإن نظام حكمه يبدو في طريقه للانحلال، لاسيما في ظل تنامي عزلته الدبلوماسية، في الوقت الذي بدأت روسيا تفقد صبرها. وحتى حزب الله اللبناني، المعروف بدعمه للأسد، دعا طرفي النزاع في سورية، أخيراً، إلى تسوية مرضية للطرفين. وعلى الأرض، يبدو أن الانتصارات التكتيكية التي يحققها الجيش النظامي ضد مجموعات الثوار، أو ما بات يعرف بالجيش الوطني الحر الذي يفتقر إلى التجهيزات المناسبة والضرورية لخوض معارك من هذا النوع، كانت سبباً وراء تفجر الوضع في أماكن أخرى، وظهور معاقل جديدة للثوار، إذ لاتزال الثورة قائمة فيأمدينة حمص، على الرغم من القصف العنيف الذي شهدته، ومع تراجع الثورة في إدلب، بالقرب من الحدود التركية شمال البلاد، انتفض الثوار في الرقة، الواقعة وسط البلاد، وعلى ضفاف الفرات في جنوب شرق سورية. أما وسط العاصمة فلم تعد محصنة أمام الثورة. وشهدت دمشق وحلب أواسط الشهر الماضي، انفجارات عنيفة استهدفت مقار أمنية أقتل فيها 27 شخصاً.

    ومن الواضح ان قبضة الحكومة السورية تتراجع في نواحٍ أخرى، وشهدت الليرة السورية انهيارا في قيمتها، خلال الأشهر الأخيرة، على الرغم من الاعتقالات الواسعة التي استهدفت تجار العملة، وباتت سورية تواجه تضخماً قد يلحق بالاقتصاد الوطني مزيداً من الأضرار.

    وينطوي عناد الرئيس السوري على تأثير آخر، وهو أنه بات من الصعب تحديد هوية الجناة في ظل استفحال العنف – قتل أكثر من 8000 مدني، و2000 من رجال الأمن – الأمر الذي دفع بعض المسلحين إلى الانتقام من مؤيدي النظام، ولعل حالات الإعدامات والتعذيب التي وثقتها المنظمة الحقوقية الأميركية «هيومن رايتس ووتش»، جزء بسيط من الخروقات التي ارتكبتها هذه المجموعات.

    ويقول أحد الجنود المنشقين عن الجيش السوري في دمشق: «المعركة لم تعد بين طرفين، بل أكثر من ذلك بكثير، وخارج سيطرتنا».

    ومن الأشياء التي تبعث على القلق، تنامي نشاط الجماعات المتشددة في النزاع السوري، مستغلة خبراتها في العراق، وخطوط الإمداد لمناطق عراقية خارجة عن السيطرة الحكومية.

    ومع أن مشاركتها في الثورة كانت محدودة في البداية، إلا أن سوريين يرددون ما تناقلته شكوك دبلوماسية أميركية بان هذه الجماعات بات لها موطئ قدم في الميدان يزداد ثباتاً.

    وفي السياق ذاته، نشرت مجموعة مسلحة تسمّي نفسها «جماعة النصرة»، الشهر الماضي، مقطع فيديو تم تصويره بطريقة احترافية، تبنت من خلاله تفجيرات استهدفت مقرات أمنية، وتبدو الهجمات مخططة بدقة ومنفذة بمهارة.

    ويشبّه البعض ما يحدث حالياً في سورية بأحداث الثمانينات من القرن الماضي، فقد شهدت البلاد فترة عنيفة من التفجيرات والاغتيالات، تمكن حافظ الأسد من تجاوزها من خلال حملة عسكرية شرسة، انتهت بإحكام القبضة الحديدية على مدينة حماة الثائرة وكامل سورية.

    وفي هذه الأثناء لا يبدو النظام السوري «جاد في ما يخص المفاوضات»، حسب المعارضة ريم تركماني المقيمة في لندن.

    فقد أقدمت السلطات في دمشق على اعتقال ناشطين معتدلين ينتمون إلى تشكيلات سياسية مرخصة، الأمر الذي يعيق مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية، كوفي أنان، الذي يسعى لإقناع النظام السوري بضرورة الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع فصائل المعارضة.

    في المقابل، يقول الأسد إنه يرغب في التحدث إلى المعارضة، لكنه لا يجد جهة معترفاً بها. ولا يبدو ذلك محض كذب بالكامل، فالمجلس الوطني بذل كل ما بوسعه لتوحيد كلمة أطياف المعارضة، في الأشهر الأخيرة، إلا أن الطروحات والأفكار لاتزال متباينة، في ظل تكوين طائفي للمعارضة التي تشتتت على مر عقود من الحكم المطلق. وفي سياق متصل، قد تحقق خطة أنان العديد من المزايا على المدى القصير، لكنها لن تنهي الأزمة السورية.

    ودائماً تثار شكوك تبرر انجراف سورية إلى طريق دموي، إلا أنه في هذه المرة قد لا تكون هذه الشكوك في محلها. وبالرغم من أن هذه الخطة تبدو أقل تشدداً مقارنة بجهود الجامعة العربية التي دعت الى رحيل الرئيس السوري، إلا أن الأسد وقّع عليها.

  • إبن قاسيون:

    «التعاون الإسلامي» مستعدة للعمل مع دمشق عن قرب

    جدة ــ أ.ف.ب

    أعلنت منظمة التعاون الاسلامي، أمس، استعدادها لـ«العمل عن قرب مع الحكومة السورية»، من اجل تقديم المساعدات للسكان «المتضررين».

    وقالت الامانة العامة للمنظمة في بيان، إنها «تؤكد استعدادها للعمل عن قرب مع الحكومة السورية ومع بقية الشركاء الانسانيين، لمساعدة السكان المتضررين من خلال مدهم بالمساعدات الانسانية».

    ودعت المنظمة «الجميع» إلى مد يد العون للمتضررين في سورية، مشيرة الى «الحملة الانسانية التي تنوي المنظمة اطلاقها في مختلف المجالات، بما فيها الصحة وتوزيع الاغذية وسبل كسب العيش».

    وقامت البعثة المشتركة بين المنظمة والامم المتحدة الى سورية بمهمة ميدانية انتهت في 27 مارس الماضي، زارت خلالها أغلبية المحافظات مثل حمص وحماة وطرطوس واللاذقية وحلب وادلب والرقة ودرعا ودير الزور وريف دمشق.

    واضاف البيان ان «أعضاء البعثة المشتركة جمعوا معلومات عن الوضع الانساني لعدد من العائلات المتضررة والمشردة، وعن الصعوبات الكثيرة التي تواجهها لتلبية حاجياتها الاساسية في ما يتعلق بالمأوى والمواد الغذائية وغيرها والمساعدات الطبية».

    • طوني:

      التعاون مع العصابة الحاكمة = يعني عدم إيصال المعونات لمن يحتاجها أي الثوار والمتضررين من القصف الوحشي ، حيث العصابات الأسدية ليست بحاجة إلى مساعدات، وبالتالي سوف تعمل جاهدة لعدم إيصالها لمحتاجيها .

  • إبن قاسيون:

    العاصمة تكاد تنفجر..أكثر من 9 آلاف عائلة نازحة في دمشق

    زمان الوصل

    من المؤكد ان دمشق ومن بين معظم المحافظات السورية هي التي تتحمل العبء الاكبر لعمليات النزوح التي تمت من قبل اهالي المحافظات السورية الثائرة.

    فمن ادلب وجسر الشغور وجبل الزاوية مرورا بحمص والقصير وحماه ودرعا قدمت الاف العائلات السورية اطفالا ونساء وشيوخا بحثا عن ملاذ يظنون انه آمن مع يقينهم بأن أمان العاصمة السورية هو شبه مؤقت.
    يقول حسام.م: نحن نعلم علم اليقين ان إقامتنا في دمشق مؤقته، وليست إلا مسألة وقت حتى تعيش العاصمة ظروف بقية المدن التي قصفها وهجر اهلها الجيش وشبيحة النظام السوري، ويضيف: الدمشقيون يتابعون المحطات الفضائية ويشاهدون بشكل مباشر مايحدث من عمليات قتل وذبح لاخوانهم في بقية المناطق ….. الحالة الاقتصادية والارتفاع المستمر الشبه يومي للأسعار في العاصمة يساهم بشكل كبير الى جانب الانتشار الكثيف لحواجز الامن والشبيحة في حالة الاحتقان الذي تعيشه العاصمة.

    اما شدوان.ل المقيم في منطقة السيدة زينب وفي احد فنادقها التي فتحت لاستقبال النازحين من مختلف المناطق قال: نحن لم نتوقع هذا الاستقبال فأهالي العاصمة وكبار تجارها ونشطاء الاغاثة امنوا لنا وفي ظرف قياسي الاف الغرف وسلات الغذاء التي تصلنا بشكل شبه يومي، مع ماتيسر من ألبسة واحتياجات الاطفال الضرورية.

    استطاعت منطقة السيدة زينب وبعض المناطق في دمشق العاصمة كدوما والقدم ان تؤوي الاف العائلات، فقد كشف لنا احد النشطاء في المنطقة الارقام التقريبية لعدد النازحين حين قال: عدد الاسر المسجلة لدينا حوالي الـ 9 الاف عائلة موزعة مابين ثلاث مناطق العدد الاكبر منهم استطعنا تأمينهم في فنادق منطقة السيدة زينب فهناك حوالي الـ 5 الاف عائلة نعتبرها ضمن اولوياتنا حيث اننا يوميا نمدهم بوجبات الفطور والغداء وبعض الادوية الاسعافية.

    وتابع: مصادر تمويلنا معلنة فهي لاتخفى على احد، من المحسنين وكبار التجار وبعض الصناعيين في دمشق، نحجز لهم غرف الفنادق حين لانستطيع تأمينها مجانا وهناك قسم كبير من ملاك الفنادق تعاطف معنا واسكن العائلات بشكل مجاني.

    واضاف الناشط: بعض العائلات من النازحين تعمل بشكل تطوعي في الفنادق فهي تؤمن خدمات النظافة والطبخ لبقية الاسر.

    كما اشار النشطاء للمضايقات المستمرة التي يتعرضون لها من قبل رجال مخابرات النظام الذين يزورون الفنادق للبحث عن مطلوبين و مضايقة السكان وارهابهم وثنيهم عن الاشتراك بأية نشاطات او مظاهرات قد يفكرون بالخروج فيها.

  • إبن قاسيون:

    طبيعة التشبيح…عواد الثورة

    زمان الوصل

    في هذا البلد المعطاء للعائلة الحاكمة، وبدرجات متفاوتة من التشبيح، نُسجت حول الحكم المستبد وأعوانه، فئة ما يسمى باللفيف.

    اتسعت هذه الفئة أفقياً وعمودياً في طول البلاد وعرضها، وازداد قطرها ونسيجها في كل حقبة من حِقب الحكم الذي ظنَّ عبيده (ولا أقصد مؤيديه بل الذين يرون فيه إلهاً منزلاً) أنه سيدوم للأبد بحق، ليشمل فئات واختصاصات عديدة في مكونات المجتمع السوري، فهناك الشبيح الإعلامي، والشبيح الموسيقي والشبيح الرياضي والشبيح الثقافي، وشبيح المؤسسات، وشبيح المسارح، وشبيح المقاصف….وصولاً إلى أصغر موظف تموين يحسب عدد المحال في شارع ما، بعدد الورقات من فئة الخمسمائة، هؤلاء وكل من لم يفكر بآخرته.

    ومع اتساع الرقعة المستفيدة بشكل ما، من طريقة الحكم الفاسدة في مجمل موؤسسات الدولة، وبعد أن كان مظهر الفساد رؤية ابن المسؤول يركب أفضل وأحدث موديلات السيارات، أصبحنا نرى قرية المسؤول الفلاني أفضل من سواها في كل شيء، لأن الله حباها بوجود رجل وازن في بيت طاعة الحاكم.

    وحين اندلعت الأحداث في بلاد الخوف، واهتزت أقبية المخابرات امتد التشبيح ليشمل كل الطبقات المستفيدة بشكل مباشر وغير مباشر من الطغمة، ليغدو الشخص البسيط المستفيد… شبيحاً، لأنه افتقد الأمان والمصلحة، وتلقائياً أصبح مناضلاً (تحت اسم اللجان الشعبية) ضد كل دعاة الحرية المسلحين منهم وغير المسلحين، فوصف الجميع بعبيد النيتو، حتى أصبح التشبيح هدفاً يخرج من دافع شخصي، وليس وسيلة … طبعاً يملك البعض لا طِباعاً يمتلكهاً.

  • إبن قاسيون:

    الانقلاب على الانقلاب

    غسان شربل

    «انظر إلى الخريطة جيداً. القوات الأميركية ستستكمل انسحابها من العراق. لا قواعد أميركية ونفوذ الأميركيين تراجع قبل انسحابهم. هذا حدث كبير بالنسبة إلى المنطقة ومستقبل التوازنات فيها. قرار إفشال الغزو الأميركي للعراق اتخذ قبل الغزو بأسابيع في قمة سورية – إيرانية عقدت في طهران. الباقي يندرج في باب التفاصيل بما في ذلك دور الجهاديين وممراتهم.

    انظر إلى الخريطة جيداً. ضع إيران والعراق في تحالف وتكامل. إنك أمام كتلة سكانية كبيرة واحتياطات نفطية كبيرة وإمكانات عسكرية ليست بسيطة. مجرد التحالف بين طهران وبغداد يبعث برسالة مهمة إلى جيران البلدين.

    أضف إلى البلدين ثقل سورية بفعل موقعها. وإذا أضفت سورية يمكن أن تضيف لبنان أيضاً الذي رسخت حرب تموز (يوليو) 2006 موقعه في هذا التحالف على رغم بعض الخصوصيات اللبنانية. أمام مثل هذا التحالف سيكتشف الأردن أنه لا يستطيع أن يكون معادياً. الأردن يدرك جيداً قدرة إيران وسورية على التأثير في استقراره وتحديداً عبر النافذة الفلسطينية.

    لا يتعلق الأمر ببناء «هلال شيعي» بقدر ما يتعلق بانقلاب كبير على توازنات قديمة في المنطقة. سقوط نظام صدام حسين وفر الفرصة لإعادة إطلاق هذا الانقلاب الذي يؤدي عملياً إلى تحجيم أدوار عربية رئيسية كانت قائمة في العقود الماضية. نجاح الانقلاب يفترض أيضاً تحجيم دور إسرائيل وكذلك الدور الأميركي في المنطقة. هذا المحور قادر عملياً على التأثير في أمن النفط وأمن إسرائيل، أي في الملفين الأهم للغرب في المنطقة.

    اخطأ ديبلوماسيون ومحللون في فهم الهدف من ارتقاء العلاقات السورية – التركية إلى المستوى الاستراتيجي. ظنوا أن الأسد يحاول التموضع في منتصف الطريق بين طهران وأنقرة. الحقيقة أن البرنامج الكبير نفسه يعتبر أن اجتذاب تركيا إلى علاقات استراتيجية مع المحور الجديد من شأنه أن يبعدها عن الروح الأطلسية. وفي حال انضمام أنقرة إلى هذا التكتل سنكون أمام مجال حيوي يضم ثقلاً سكانياً كبيراً وثروة نفطية ومائية وقدرة عسكرية. يطل هذا التجمع على بحار عدة وهو قادر على التأثير حتى أبعد من تخومه. وستجد روسيا في مثل هذا التجمع فرصة لإقامة شكل من التوازن مع الحضور الأميركي في المنطقة. قلت إن الديبلوماسيين أخطأوا لأن علاقات سورية مع إيران قوية وعميقة وغير قابلة للانفكاك.

    ما يثير استغرابي هو أن دولاً أساسية في المنطقة ترفض قراءة التغييرات التي حصلت وترفض التعامل معها. أخشى أن نكون في الطريق إلى نزاع سني – شيعي في المنطقة كبديل لفشل محاولات انتزاع الحلقة السورية من هذا المحور عبر ما سمي إعادة تأهيل سورية دولياً».

    تذكرت هذا الكلام الذي سمعته قبل عامين. والسبب الأول أن المتحدث معني بهذا المحور ومنخرط فيه. ثانياً لأن إعادة قراءة بعض المواقف في الأعوام الماضية تظهر فعلاً وجود محاولة انقلاب، خصوصاً على الدورين السعودي والمصري. السبب الثالث هو أن العلاقات السورية – التركية انهارت حين انطلقت الاحتجاجات في سورية، فيما أثبتت العلاقات السورية – الإيرانية صلابتها وكأنها من قماشة تلازم المسارات والمصائر. السبب الرابع أن الاحتجاجات اصطدمت حين طالبت بإسقاط النظام السوري ببرنامج كبير وظفت فيه جهود عقود وثروات هائلة وإنفاقات عسكرية واستخبارية وضربات موجعة ومدوية.

    تذكرت كلام المتحدث، وأنا أتابع فظاعة المشاهد الوافدة من سورية. ما يجري هو الحلقة الأخطر من «الربيع العربي». وهو في الوقت نفسه حرب أهلية وإقليمية. ثم أن أي نجاح في نزع الحلقة السورية من محور الممانعة سيعني انقلاباً كبيراً أو على الأقل فصلاً كبيراً في الانقلاب على الانقلاب.

  • إبن قاسيون:

    مجلس الامن يطالب دمشق اليوم بتنفيذ تعهداتها «فوراً»

    «الحياة»، رويترز، ا ف ب

    يجري وفد من ادارة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة محادثات اليوم في دمشق مع المسؤولين السوريين تتعلق بترتيبات عمل مجموعة المراقبين الدوليين الذي سيتولون الاشراف على وقف العنف بعد الموعد الذي حددته الحكومة السورية لوقف عملياتها نهار الثلثاء المقبل في 10 الجاري، على ان يتبع ذلك وقف المعارضة لعملياتها بعد 48 ساعة.

    وكان المبعوث الدولي – العربي كوفي انان التقى امس في جنيف رئيس الوفد الجنرال النروجي الجنرال روبرت مود. وينتظر ان يناقش مود في دمشق طريقة انتشار نحو 250 مراقباً في مختلف المناطق السورية للتأكد من وقف العمليات القتالية. بينما يتوقع ان يصدر اليوم بيان رئاسي عن مجلس الامن يدعم خطة النقاط الست التي اعلنها انان لانهاء الازمة في سورية، ويحذر من تبني «اجراءات اضافية» اذا فشلت سورية في احترام تعهدها بوقف النار. وفيما ينتظر ان يحظى البيان الرئاسي باجماع عضاء المجلس، اعلنت موسكو امس موقفاً متشدداً جديداً يدعم النظام السوري في مواجهته مع المعارضة. اذ جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله إن المؤتمر الاخير لـ «أصدقاء سورية» في اسطنبول يضعف جهود انان، وانتقد بشدة الدول التي تؤيد تسليح المعارضين، قائلاً انه «حتى لو كانت المعارضة مدججة بالسلاح حتى اسنانها فإنها لن تهزم الجيش السوري». غير ان لافروف اعتبر ان على دمشق ان تقدم على الخطوة الأولى في ما يخص تسوية الأزمة السورية.

    من جهة اخرى اعلن في موسكو ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم سيزورها الثلثاء المقبل، كما ينتظر ان يزورها كذلك وفد من معارضة الداخل.

    وفي نيويورك، كثفت الأمم المتحدة رقابتها على مدى التزام السلطات السورية تعهداتها لأنان في مجلس الأمن والجمعية العامة، فيما اعتبرت مصادر المجلس أن «الرقابة على التطبيق والمحاسبة على الانتهاكات في سورية أصبحت مرتبطة بجداول زمنية وتعهدات ألزمت الحكومة السورية نفسها بها أمام أنان والمجتمع الدولي».

    ويتجه مجلس الأمن الى تأكيد دعم ومتابعة مهمة أنان في بيان رئاسي ينتظر أن يتبناه اليوم. ويقدم المبعوث المشترك إحاطة «ستليها إحاطات متتالية تباعاً» الى الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الخميس بناء على مشاورات مع رئيس الجمعية العامة ناصر عبد العزيز النصر، بالتزامن مع وصول فريق خبراء من الأمم المتحدة اليوم أيضاً الى دمشق.

    وقال النصر الى «الحياة» إنه طلب من أنان تقديم إحاطة الى الجمعية العامة «لنعرف أين وصل وما هي تفاصيل مهمته وما هو المتوقع من التطمينات التي تلقاها من الحكومة السورية». وأضاف إن هذه الإحاطة هي «الأولى وستتبعها إحاطات أخرى في المستقبل حول مدى تجاوب الحكومة السورية مع مهمة أنان والتزامها تعهداتها».

    وقال أحمد فوزي الناطق باسم أنان لـ»الحياة» إن الحكومة السورية أبلغت المبعوث المشترك «انسحاب بعض قواتها من بعض المدن آخرها في ريف دمشق وقبلها في الزبداني» وأنها «تواصل إبلاغ فريق أنان بكل خطوة يتم تنفيذها». وشدد فوزي على ضرورة وجود آلية مراقبة للتحقق من صحة الإخطارات السورية تلك «وأننا ننتظر أن يتم انسحاب القوات الحكومية الكامل من المدن في ١٠ نيسان كما هو متفق عليه» بين أنان والمعلم. وقال فوزي إن صيغة الاتفاق واضحة جداً وهي أنه «في ١٠ نيسان عندما ينتهي الانسحاب تنفذ في غضون ٤٨ ساعة جميع الأطراف التوقف عن كل أنواع العنف» وبعد ذلك «يبدأ انتشار نواة بعثة المراقبة والإشراف على وقف أعمال العنف» من جانب الأمم المتحدة.

    واوضح فوزي إن فريق الخبراء الذي يصل اليوم الى دمشق واضحة جداً وهي البحث مع السلطات السورية «في تفاصيل وصيغ انتشار بعثة المراقبين الدوليين حينما يأتي وقت ذلك، اي عندما يتم وقف العنف بجميع أشكاله من جميع الأطراف». وقال إن انتشار المراقبين الدوليين وعملهم يبدآن عندما يتبنى مجلس الأمن القرار اللازم بعد ١٢ نيسان.

    وعن زيارة أنان لطهران، قال فوزي إن موعدها لا يزال «قيد البحث مع السلطات الإيرانية وأن أي طرف لم يبد اعتراضاً عليها».

    وحصلت «الحياة» على مسودة مشروع البيان الرئاسي الذي بحثه مجلس الأمن أمس في جلسة مشاورات ثانية على مستوى نائبي المندوبين والمتوقع تبنيه «مساء الأربعاء أو (اليوم) الخميس» بحسب مصادر المجلس.

    ويطلب المجلس في مشروع البيان من «الحكومة السورية أن تبدأ فوراً تطبيق التزاماتها بالنسبة الى: وقف تحرك الجنود نحو المراكز المدنية، ووقف كل استخدامها للسلاح الثقيل في هذه المراكز، والبدء في سحب تجمعاتها العسكرية من المراكز المدنية ومحيطها». ويشدد على ضرورة أن «تبدأ الحكومة السورية فوراً تطبيق هذه التعهدات بكليتها ليس أبعد من تاريخ ١٠ نيسان وفق ما التزمت في تاريخ ١ نيسان» لأنان. ويدعو المجلس، بموجب البيان، المعارضة السورية الى «وقف العنف خلال ٤٨ ساعة من استكمال تطبيق هذه الإجراءات من الحكومة السورية».

    ويشدد على أهمية «التوصل الى تسوية سلمية سياسية للأزمة السورية مرتبطة بالتطبيق الكامل والفوري لخطة النقاط الست التي وضعها أنان». ويجدد «دعمه الكامل لخطة أنان الهادفة الى وضع نهاية لكل العنف وانتهاكات حقوق الإنسان وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وتسهيل عملية سياسية يقودها السوريون للانتقال نحو نظام سياسي تعددي ديموقراطي، بما فيها من خلال حوار سياسي بين الحكومة السورية والمعارضة بكل أطيافها».

    ويشدد المجلس على «أهمية آلية مراقبة فعالة وذات صدقية تتولاها الأمم المتحدة لمراقبة على وجه الخصوص تطبيق خطة النقاط الست». ويطلب مجلس الأمن بموجب مشروع البيان من الأمين العام للأمم المتحدة أن يقدم «خيارات حول هذه الآلية في أقرب وقت». ويعرب عن «استعداده لتكليف بعثة مراقبة فعالة لآلية التطبيق بعد وقف العنف».

    ويكرر المجلس دعوة السلطات السورية الى السماح بوصول، من دون اعاقة»، للموظفين الإنسانيين الى كل المناطق التي تحتاج المساعدات. ويدعو «كل الأطراف في سورية وخصوصاً السلطات السورية الى التعاون الكامل مع الأمم لمتحدة والمنظمات الإنسانية المعنية لتسهيل عمل المساعدات الإنسانية». ويطلب المجلس من أنان أن يطلعه على تطبيق الإطار الزمني المحدد في ١٠ نيسان والتقدم نحو تطبيق خطته بنقاطها الست.

    في هذا الوقت، قالت «منظمة العفو الدولية» أنها أحصت 232 حالة وفاة منذ موافقة سورية على خطة انان في 27 اذار (مارس) الماضي، اي خلال نحو اسبوع. وقالت المنظمة ان الأدلة تبين «ان موافقة الاسد المفترضة على خطة انان ليس لها أثر على الارض»، فيما قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان العمليات العسكرية مستمرة من الحدود التركية شمالاً حتى درعا جنوباً، ولا يمكن الحديث عن انسحابات لقوات النظام. واوضح ان «الدبابات تدخل الى المدن والقرى وتقوم بعمليات ثم تعود الى قواعدها. هذا لا يعني انها انسحبت».

    وقال ناشطون ان 80 شخصاً على الاقل قتلوا منذ اول من امس الثلثاء على رغم توقع وصول البعثة الاولى للمراقبين. فيما استمرت الغارات على الاحياء السكنية وعمليات توقيف المعارضين على الوتيرة ذاتها. وشمل القصف امس حي الخالدية في حمص لليوم السابع عشر. وذكرت لجان التنسيق المحلية ان اشتباكات عنيفة وقعت بين «الجيش الحر» والجيش النظامي على مشارف حي بابا عمرو من جهة حي جوبر في حمص.

    وكانت اشتباكات عنيفة وقعت في قرية تفتناز شرق ادلب التي تعرضت كذلك لقصف عنيف وإطلاق نار، ما ادى الى سقوط عشرين مدنياً وسبعة جنود وأربعة منشقين. وقال المرصد السوري ان المنشقين نجحوا في اصابة دبابتين على الاقل كانتا تقصفان القرية.

  • إبن قاسيون:

    «العفو الدولية»: 232 قتيلاً في سورية منذ موافقة دمشق على وقف النار

    «الحياة»، أ ف ب، رويترز

    عززت قوات الجيش السوري عملياتها في إدلب وحول ريفَي دمشق وحمص، وقال ناشطون وشهود إن العشرات سقطوا بين قتيل وجريح في مواجهات عنيفة بين القوات النظامية ومعارضين. وأفادوا ان القوات النظامية لا تنسحب من المدن والأحياء، بل تشن عمليات واسعة ثم تنسحب، ثم تعود ثانية وتشن عمليات قبل ان تنسحب مجدداً، مشيرين الى ان الضحايا الأساسيين من هذا الاسلوب هو المدنيين.

    ووسط احتدام المواجهات، قال المرصد السوري لحقوق الانسان إن مقاتلين من المعارضة أصابوا اثنتين على الاقل من الدبابات التي كانت تقصف قرى في إدلب. فيما ذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان «اشتباكات عنيفة وقعت بين الجيش الحر وجيش النظام على مشارف حي بابا عمرو من جهة حي جوبر» في مدينة حمص. وأظهر شريط فيديو التقط في دمشق خطاً من النار ربما من اطارات مشتعلة يقطع ست حارات مرورية في طريق سريع بوسط المدينة.

    وأشارت منظمة العفو الدولية المعنية بحقوق الإنسان أنها أحصت 232 حالة وفاة منذ ان قبلت سورية خطة المبعوث الاممي-العربي للحل كوفي انان يوم 27 اذار (مارس) الماضي، اي خلال نحو اسبوع. وقالت المنظمة «تبيِّن الأدلة ان موافقة الاسد المفترضة على خطة انان ليس لها أثر على الارض».

    وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «حتى الآن، من الحدود التركية حتى درعا العمليات العسكرية مستمرة، ولا يمكن الحديث عن انسحابات» لقوات النظام.

    واضاف ان «الدبابات تدخل الى المدن والقرى وتقوم بعمليات ثم تعود الى قواعدها. هذا لا يعني انها انسحبت».

    واشار الى حصول اقتحام صباح امس لقرية المزارب على الحدود الاردنية السورية في محافظة درعا (جنوب)، وقرية طفس في المحافظة نفسها.

    ووقعت اشتباكات عنيفة بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء في بلدة خربة غزالة في درعا، في حين نفذت القوات النظامية حملة مداهمات واعتقالات في بلدة انخل أسفرت الحملة عن اعتقال خمسة اشخاص على الاقل.

    كما اقتحمت قوات النظام بلدة كفرعويد في محافظة ادلب (شمال غرب) وبدات حملة مداهمات بحثاً عن عناصر منشقة مسلحة، والحي الشرقي في قرية تفتناز الذي نفذت فيه ايضاً حملة مداهمات تخللتها عمليات إحراق منازل.

    وكانت اشتباكات عنيفة وقعت في تفتناز التي تعرضت كذلك لقصف عنيف وإطلاق نار سقط فيها امس عشرون مدنياً وسبعة جنود وأربعة منشقين.

    وقتل امس رجل مسن في مدينة خان شيخون في إدلب إثر اصابته برصاص عشوائي، فيما تتعرض قرية طعوم لقصف من القوات النظامية السورية.

    وقتل السجين السياسي السابق في سجن تدمر احمد محمد العثمان وشقيقه المحامي عدنان محمد العثمان في اطلاق نار على سيارتهما من رشاش دبابة بعد منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء قرب المشفى الوطني في مدينة معرة النعمان في ادلب، بحسب المرصد.

    في محافظة دير الزور (شرق)، قتل عنصر من المجموعات المسلحة المنشقة إثر اطلاق الرصاص عليه خلال حملة مداهمات نفذتها القوات النظامية في قرية الزباري التي كان يختبئ فيها. وافاد المرصد عن قصف تتعرض له احياء حمص القديمة منذ صباح امس مصدره القوات النظامية السورية.

    وذكر مجلس قيادة الثورة في حماة، ان قوات النظام «اقتحمت مساء الثلثاء مدينة اللطامنة في المحافظة من اربعة محاور وسط اطلاق نار كثيف وعشوائي». فيما ذكرت صفحة «شبكة أخبار إدلب» على موقع فايسبوك الالكتروني ان قوات النظام اقتحمت مجدداً بالدبابات مدينة سراقب في محافظة إدلب. وكانت هذه القوات دخلت المدينة قبل حوالى عشرة ايام وبقيت فيها اياماً ثم انسحبت بعد حملة اعتقالات ودهم واسعة وقصف تسبب بسقوط العديد من الضحايا.

    وليلاً، خرجت تظاهرات عدة مناهضة للنظام «نصرة للمدن المنكوبة»، بحسب ما ذكرت اللافتات المرفوعة في التظاهرات والتي وزع ناشطون صوراً عنها على شبكة الانترنت.

    وذكرت لجان التنسيق المحلية أن تظاهرات ليلية سارت في يبرود في ريف دمشق تهتف للمدن المحاصرة وتطالب بإسقاط النظام، وفي كفرعروق في محافظة ادلب «نصرة لتفتناز» التي سقط فيها عشرون قتيلاً بين المدنيين.

    في مدينة حماة (وسط)، أنشد المتظاهرون في حي جنوب الملعب اغنية من كلماتها، وفق ما أظهر شريط فيديو نشره ناشطون على موقع «يوتيوب» الالكتروني «ودّوني على حمص بدي بوس ترابا، بروحي رح أفدي شبابا» بينما رفعت في التظاهرة لافتة كتب عليها «رغم كل قصفك لم يمت فينا إلا الخوف».

    وشملت التظاهرات، وفق ناشطين، حي طريق حلب في المدينة، وبلدة معرة مصرين في إدلب وأحياء سيف الدولة والصاخور وبني زيد في مدينة حلب.

    في موازاة ذلك، أفادت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) امس، ان «عبوات ناسفة انفجرت خلال إعدادها في قبو بناء من قبل عدد من الإرهابيين في بلدة بيت سحم في ريف دمشق، ما أدى إلى انهيار البناء المؤلف من طابقين وتضرر مبنى آخر مجاور». وزادت: «إن العبوات الناسفة انفجرت خلال قيام عدد من الإرهابيين بطبخها وإعدادها ما أدى إلى انهيار المبنى ووفاة سبعة اشخاص وإصابة أربعة آخرين».

    ونقلت «سانا» عن قائد شرطة ريف دمشق العميد عبد الرزاق المطلق، قوله ان «القبو الذي حصل فيه انفجار العبوات الناسفة أدى الى انهيار البناء، وتم انتشال سبع جثث من تحت الانقاض وهم خلود النن وولداها محمد وماهر إحسان الغوراني، وفهد محمد برخش وزوجته زبيدة محمود قطيفاني وابنتاهما عبير عشر سنوات وآية أربع سنوات».

    كما ذكرت (سانا) أن عدداً من «الارهابيين» وثلاثة من رجال الامن قتلوا في تفتناز. وأضافت ان «مجموعات ارهابية مسلحة» تهاجم المواطنين وترتكب اعمال قتل وخطف وتزرع عبوات ناسفة.

    وقالت الوكالة «في مزرعة للدواجن بأحد بساتين دير بعلبة عمد الارهابيون الى قتل عدد من المواطنين كانوا قد اختطفوهم قبل فترة بدم بارد ومثَّلوا ونكَّلوا بجثثهم قبل ان يقوموا بحرقها، كما عمد الإرهابيون الى قتل أربع نساء في منزل واحد بالحي نفسه بعد ان قاموا باقتحامه».

    وسقط ثمانون قتيلاً اول من امس في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سورية.

    فقد قتل 58 مدنياً بينهم عشرون في مدينة تفتناز في محافظة ادلب في قصف واطلاق نار بالرشاشات الثقيلة، واشتباكات بين القوى النظامية والمجموعات المنشقة، فيما قتل 15 مدنياً في سقوط قذائف ورصاص قناصة وإطلاق نار في أحياء عدة من مدينة حمص.

    وقضى الـ23 الآخرون في عمليات اطلاق نار ومداهمات واعتقالات وقصف في مناطق مختلفة، احدهم في مدينة اعزاز في محافظة حلب نتيجة التعذيب بعد ساعات من اعتقاله على ايدي القوى الامنية، وفق المرصد.

    وقتل 18 جندياً في محافظات ادلب وحمص ودرعا، وأربعة منشقين في إدلب.

  • إبن قاسيون:

    حرب «موجات الأثير» بين الجيش السوري والمعارضين

    - رويترز –

    وسط دوي الأسلحة الألية وقذائف المورتر يوجه مقاتلو المعارضة السورية صراعهم ضد الرئيس بشار الاسد الى أجهزة اللاسلكي فيضبطونها على موجات الجيش ليحضوا الجنود الذين يقاتلونهم على الانشقاق.

    ويوجه جندي منشق نداءه لجنود الجيش السوري ويقول لهم انهم «اذا كانوا يريدون أن يكونوا صالحين فعليهم ان ينشقوا عن هذا الجيش ويدعوهم الى الانضمام الى المعارضين وخدمة الشعب السوري والا يهينوا كرامتهم بهذا الشكل».

    ويقول الجندي المنشق انه «لمس بنفسه قمع النظام والحزن والظلم مع رجال الجيش السوري».

    ويبث هذا النداء في تسجيل فيديو على موقع يوتيوب يظهر مقاتلين من «الجيش السوري الحر» المعارض وهم يحتمون بزقاق في مدينة حمص بوسط سورية ثم وهم يحومون حول قائد يدير زر ضبط جهاز للاتصال اللاسلكي. تعقب ذلك فترة صمت وهم يجدون صعوبة في الاستماع الى الصوت بوضوح.

    وفي بعض الاحيان يبدو أن المقاتلين الذين يتبادلون الحديث عبر اجهزة اللاسلكي يعرفون بعضهم البعض وهو ليس مستحيلاً في حرب قسمت أحياء المدينة بل وشوارعها على أسس سياسية وطائفية ودينية.

    في تسجيل الفيديو الذي التقط في حمص يدعو صوت مقاتل المعارضة على جهاز اللاسلكي قائداً بالجيش السوري باسمه «ابو عدي».

    ويوجه المقاتل حديثه الى ابو عدي قائلاً له ان «الحكومة تقول ان هذا قتال حتى الموت وهذا يعني أنه سيعثر على جثث زملائه المنشقين وقد مزقتها القنابل. ويسأله ماذا سيفعل حيال هذا فيرد الضابط الذي لا يظهر في التسجيل قائلاً ان هذه المحادثة انتهت».

    ويقول صوت مقاتل منشق ان «رجال المعارضة يقاتلون حتى الموت باسم الله وانهم يقاتلون من اجل معتقد وليس من اجل بشر مثلهم ليس افضل منهم في شيء». ويضيف ان الرئيس السوري يقاتل ليحافظ على سلطته «ويترك الجنود ليقتلوا بعضهم البعض».

    ولا يمكن التحقق من معظم تسجيلات الفيديو التي تنشر على موقع يوتيوب في شكل قاطع.

    ومعظم تسجيلات الفيديو التي يلتقطها هواة والتي أبقت الصراع السوري في أعين العالم على مدى اكثر من عام هي تسجيلات صوتية لدوي انفجارات ووميض ضوئي وسط تكبيرات المقاتلين.

    لكن بعضها يحتوي على كلام مسموع، اذ يناشد مقاتلو المعارضة وكثير منهم جنود منشقون رفاق السلاح السابقين لينشقوا وينضموا للقتال ضد النظام.

    وقال معارض يعرف بالاسم الحركي ابو ثائر لـ «رويترز»: «احياناً يحاول مقاتلو المعارضة اثارة خوف الجيش واحياناً يخدعونه او يتنصتون عليه. او يدعون الجنود للانضمام اليهم».

    وأضاف بالهاتف من مكان غير معلوم «يبحثون دائماً عن اجهزة اللاسلكي الخاصة بهم. من الصعب التقاط التردد لكن حين نلتقطه نستغله افضل استغلال».

  • إبن قاسيون:

    جيش على الورق.. حكاية الجيش السوري الحر

    صحف عبرية/القدس العربي

    ما كان لاي جندي أن يرغب في أن يقف الى جانب العقيد رياض الاسعد، قائد الجيش السوري الحر. فبينما آلاف السوريين بل وحتى الصحافيون الاجانب قتلوا في دمشق وفي حمص، فان العقيد الاسعد محم في مخيم لاجئين منعزل قرب مدينة انطاكيا، على مسافة غير بعيدة من الحدود السورية، برفقة 100 من جنود، 25 حارسا شخصيا سوريا مدربين على الحماية، تعززهم المخابرات التركية وضباط الشرطة الاتراك، مساعد شخصي وفريق من نصف دزينة مستشارين اعلاميين ينقلون البلاغات للصحافة عن الخطر الكبير الذي يحدق بالاسعد في المعسكر في تركيا.

    الحراسة حوله مشددة. لا أحد يخرج أو يدخل الى المعسكر. صحافي من البي.بي.سي يرغب في أن يقابل الاسعد يضطر الى ان يدير معه حديثا على السكاي بي من خارج المعسكر. صحافي من ‘النيويورك تايمز’ نجح في أن يقابله في مكتب صغير خارج المعسكر، يعود للحكومة التركية. الاسعد، الذي يحرص على ان يظهر في البث التلفزيوني بالبزة المرقطة، وصل الى اللقاء وهو يلبس بدلة عمل مع عشرة جنود أتراك مسلحين، بينهم قناص واحد. ‘اشتريت له البدلة هذا الصباح فقط’، اعتذر رجل وزارة الخارجية التركية الذي نظم المقابلة لـ ‘النيويورك تايمز’.

    نحو تسعة أشهر مرت منذ اقام الاسعد الجيش السوري الحر. في مقابلات نادرة تحدث عن عشرين الف جندي فروا من الجيش السوري وانضموا اليه. احد معارضيه قال لمجلة ‘التايم’ ان الاسعد مسؤول عن خمسة جنود في افضل الاحوال. التقديرات هي أن تحت تصرفه يوجد بضعة آلاف من الجنود. في الجيش السوري، لغرض المقارنة، يوجد 200 الف جندي.

    الجيش السوري الحر ليس سوى صندوق كرتون مخروق، قال المعارض لـ ‘التايم’. ‘لا يمكن وصف جيشه بالجيش وهو لا يمكنه أن يوزع الاوامر لانه لا يوجد لديه جنود حقيقيون’، يضيف بزيل ايستوود، السفير البريطاني السابق في سورية في حديث خاص مع ‘معاريف’. ويتابع ايستوود الاحداث في سورية ويعرف بعضا من النفوس العاملة هناك ويشرح فيقول ان ‘جيش رياض الاسعد هو جيش فقط حسب اسمه وليس حسب أفعاله’.

    ‘هذا ليس جيدا رغم أنه بالعربية يسمى جيشا’، يقول د. يرون فريدمان، المستشرق من دائرة الدراسات الانسانية في التخنيون وكاتب كتاب ‘العلويون، التاريخ، الدين والهوية’. يمكن القول ان هذا جيش قيد الانشاء ولكن لا يزال ليس جيشا حقيقيا’. تقرير ‘هيومن رايتس ووتش’، الذي نشر قبل نحو ثلاثة اسابيع كشف النقاب عن سلوك غير عسكري للمنظمة. حسب التقرير، الجيش بقيادة الاسعد ينفذ أعمال اختطاف وتعذيب.

    ليس واضحا كيف وصل الاسعد الى رئيس الهرم في الجيش السوري الحر. في شهر حزيران الماضي أعلن العقيد حسين حرموش عن انشقاقه عن الجيش السوري احتجاجا على قتل المدنيين، وانضم اليه بعض الجنود واعلن حرموش الذي هرب الى تركيا عن اقامة حركة للضباط المعارضين للحكومة السورية.

    لا يخرج من المعسكر

    على مدى بضعة أسابيع حاول حرموش ان ينظم حوله مؤيدين وان يجري مفاوضات مع المخابرات التركية التي وعدت بالمساعدة، ولكن في نهاية تموز أعلن الاسعد، الذي كان لا يزال في سورية، عن تأسيس الجيش السوري الحر احتجاجا على الامر باطلاق النار على المدنيين. ولم يتمكن حرموش من التعقيب. في شهر آب اختفى وفي ايلول ظهر في التلفزيون السوري وقال ان عصابات مسلحة تقتل المدنيين السوريين.

    خيانة العقيد حرموش جعلت الاسعد لاعب المعارضة المركزي، غير أنه خلافا لضباط كبار فضلوا البقاء في سورية وتعريض حياتهم للخطر في صراع مضرج بالدماء، فر الاسعد الى تركيا في آب، بعد بضعة اسابيع من اعلانه عن اقامة الجيش السوري الحر. وقال الاسعد لـ ‘نيويورك تايمز’ انه اضطر الى الهرب بعد أن قتل، في اثناء المظاهرات في قرية مولده أبديتا في إدلب، بعض من اقربائه وقصف منزل شقيقته.

    ‘عرفت أن لدي طاقة كامنة أكبر لادارة العمليات في المكان الذي أكون فيه حرا’، شرح. وهو ليس حرا. جون سيمبسون كتب في بي.بي.سي بانه وصل الى المنطقة بعد شهر من ذلك، فوجد الاسعد محصنا في معسكر في قرية افيدين، على مسافة 14كم من انطاكيا. الاسعد لا يخرج من المعسكر ولا يحق لاحد أن يزوره. فريق البي.بي.سي الذي صور المعسكر من مسافة بعيدة اعتقله جنود أتراك. في نهاية المطاف نجحوا في اجراء اتصال مع الاسعد. ‘كان هذا حدثا غريبا’، كتب سيمبسون في موقع البي.بي.سي. ‘في الظلمة أعددنا الحاسوب وصحن القمر الصناعي في ساحة بيت مجاور للمعسكر، والحديث مع العقيد أجريناه عبر السكايب’.

    ليس جيشا، بل علامة تجارية

    الاسعد، مسلم سني، ابن 50، عاش في مدينة أبديتا السورية. وعمل كمهندس في سلاح الجو السوري على مدى 31 سنة، الى أن اندلع الربيع العربي ونظام الرئيس بشار الاسد بدأ يطارد أناسا مثله، خوفا من تنظيم ثورة مشابهة لتلك التي وقعت في تونس. ‘كنا تحت رقابة مستمرة’، قال في مقابلة نادرة مع وكالة ‘رويترز’ للانباء قبل نحو نصف سنة. وعلى حد قوله، استدعته مخابرات سلاح الجو في مدينة حلب حيث اجبر على الاعتراف بان جنودا من معارفه نظموا مجموعة مسلحين للحرب ضد النظام. بعد ذلك فر. ووعد بالعودة الى سورية فور ايجاد مكان يمكن أن يشكل قاعدة للقيادة. حتى اليوم لم يتوفر مكان كهذا.

    في المقابلات القليلة التي منحها لوسائل الاعلام الغربية وفي البيانات التي يصدرها فريق الناطقين بلسانه، فان الاسعد يظهر مكافحا ومفعما بالكليشيهات: ‘الامة السورية مصممة على اسقاط الدكتاتور، انشاء الله، الحكم السوري سيسقط قريبا، النظام فاسد من حيث الاساس، ربما يظهر كقوي من الخارج ولكن قلبه ضعيف، الجميع في سورية يعرفون ذلك، وهذا سيحصل بسرعة’. قال للبي.بي.سي . ‘اذا لم يستسلموا فسنقاتلهم باظافرنا الى أن ينهار النظام. اقول لبشار الاسد الشعب اقوى منك’، اقتبس عنه في مقابلة مع ‘رويترز’. النظام لا يفهم قوة السياسة، قال لوكالة أيه.بي. هم لا يفهمون الا لغة القوة. وعلى مسمع من مراسل ‘نيويورك تايمز’ تباهى بانه يخطط لحملات عسكرية كبيرة.

    كليشيهات الحرب حاولت أن تغطي على الضعف العسكري. المراسلون الغربيون يبلغون عن ان الاسعد لم ينجح في أن يجمع حوله جنودا وان الكثير من مؤيديه هم مدنيون تعوزهم كل قدرة عسكرية، ولكنهم نجحوا في أن يحصلوا على السلاح وان ليس للاسعد علاقة مباشرة مع مؤيديه في سورية. ويحاول الاسعد تكذيب هذه التقارير. فقد قال لـ ‘نيويورك تايمز’ انه يتصل مع قادته في الميدان من خلال البريد الالكتروني الذي يبعثه من حاسوبه النقال وان لديه جهاز هاتف للاتصال بالقمر الصناعي وأربعة أجهزة اخرى تلقاها هدية من مهاجرين سوريين في الغرب.

    طلباته للحصول على السلاح من الدول الغربية لم تحظى باستجابة كبيرة. وعاد الاسعد ليشكو من ان الكثيرين وعدوا بتزويده بالسلاح ولكن القليلين فقط اوفوا بوعودهم. ويقول د. فريدمان ان ‘لديهم سلاح وان كان مصدره سريا ويبدو أنه يصل من دول الخليج’.

    ‘الجيش السوري الحر ليس جيشا بالمعنى الدارج للكلمة بل علامة تجارية ارتبطت به مجموعات من الميليشيات الصغيرة واقامت صلة محدودة بينها’، يقول ايستوود. ‘فهم ليسوا منظمين، وهم بشكل عام يهاجمون الجيش السوري في نقاط الحراسة. الاسعد لا يمكنه أن يوزع عليهم الاوامر إذ ليس لديه جيش. لا أمل في أن يهزموا الجيش السوري في المستقبل القريب’.

    الجيش السوري، الذي يستخدم قوة عسكرية هائلة، طرد في شهر كانون الثاني الجيش السوري الحر من ضواحي دمشق. في شباط سيطر الجيش السوري الحر على مدينة الرستن، ودارت معارك في مدينة إدلب، ولكن قوة الجيش السوري الحر آخذة في الهزال بعد أن انكشف الفرار الكبير للضباط واعدم بضعة عشرات منهم. في بداية الشهر اضطر الجيش السوري الحر الى الانسحاب من حي بابا عمرو من مدينة حمص. الاسعد اعلن بان الحرب ستستمر الى أن ينهار النظام. وقال: ‘تركنا بابا عمرو بسبب الاعمال الوحشية للنظام ضد المدنيين’.
    تقرير ‘هيومن رايتس ووتش’ الذي نشر قبل ثلاثة اسابيع وجد أن الجيش السوري الحر يعمل بنفسه بوحشية شديدة. حسب التقرير ينفذ الجيش اعمال خطف وتعذيب. سميح، النشيط السوري، روى لنشطاء المنظمة بان الجيش السوري الحر يختطف جنودا من الجيش السوري الرسمي. ‘هم يختطفون الجنود ويطلبون من اهاليهم فدية. في مدينة سيركب، اختطف عقيد من الحرس الرئاسي. وردا على ذلك اختطف الجيش فتيين من مدينة سيركب. كنت شريكا في المفاوضات من أجل تحريرهما. في عدة حالات جنود الجيش السوري الحر اختطفوا مدنيين ايرانيين’.

    في 26 كانون الثاني، حسب التقرير، خطفت احدى الكتائب المرابطة في حمص سبعة ايرانيين، خمسة منهم جنود. وبزعم الناطق بلسان الكتيبة، فان المدنيين الايرانيين اعتقلوا مع الجنود لانه لم يكن في المحيط مترجم للغة الفارسية ولهذا فلم يفهموا بان الاثنين هما مدنيان. وهو لم يشرح لماذا لم يطلق سراح المدنيين بعد. في حالة اخرى اعتقل 11 ايرانيا سافروا الى دمشق في اطار جولة دينية، اطلق سراحهم بوساطة تركية.

    التقرير يكشف ايضا النقاب عن تعذيب قام به جنود الجيش السوري الحر. في شريط فيديو ارفق بالتقرير بدا شخص بوجه مرضوض. وعرض الفيلم على اليوتيوب واظهر رجلا معلقا على شجرة من رقبته بحضور مقاتلين مسلحين. في فيلم آخر، جندي من مخابرات سلاح الجو يرابط في حمص حقق معه واعترف باطلاق النار على المتظاهرين. وجهه مرضوض وهو يبدو مشوشا وعاصفا. وفي العنوان كتب بان الفيلم صور قبل أن يعدم الجندي ثأرا على المذبحة في حمص. مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة كشف النقاب عن أنه في شهر شباط وقعت سلسلة من أعمال التعذيب برعاية جنود الجيش السوري الحر. في مدينة حمص عذبوا ابناء عائلة اعضاء الميليشيا الحكومية الشبيحة.

    جبهة موحدة

    قبل نحو شهر كان يخيل أن مكانة الاسعد تهتز حين فر الجنرال مصطفى الشيخ من سورية الى تركيا واقام المجلس الثوري الاعلى. الشيخ هو الضابط الاعلى الذي فر من الجيش السوري الى تركيا. وقد أخذ معه الناطق بلسان الاسعد، الرائد ماهر النعيمي، الذي سارع الى ارسال بلاغ لوسائل الاعلام عن رغبة المجلس الجديد في تحرير سورية من العصابة الحاكمة.

    في الاسبوع الماضي حاول الشيخ والاسعد عرض جبهة موحدة ووعدا بالتعاون، ولكن المراقبين الغربيين غير مقتنعين بانهما يمكنهما أن يتعايشا الواحد الى جانب الاخر. الشيخ هو الذي يقف على راس الهيئة المشتركة وهو الذي سيرسم السياسة العسكرية تجاه سورية. اما الاسد فيسعى الى اقامة جيب سوري على الحدود مع تركيا، والتحول الى الذراع العسكري للمعارضة وفي هذه الاثناء يتحدث عن حرب عصابات تلاحق الجيش السوري بلا انقطاع. معارضوه، وعلى رأسهم برهان غليون، الذي يقف على رأس المجلس الوطني السوري، منظمة المعارضة المدنية التي اقيمت في شهر آب في اسطنبول، لا يتحمسون للاستراتيجيات الجريئة الخاصة بالضابط الفني. لغليون يوجد مستشار عسكري وقد أقام مؤخرا مكتبا عسكريا سيكون المنظمة العليا لوحدات المعارضة العسكرية، يشرف على تزويد السلاح ويمنع الجلبة.

    وأعلن غليون عن اقامة المكتب في مؤتمر صحافي في باريس قبل نحو شهر حين أعلن بانه سيصبح وزارة دفاع الثورة. الاسعد سبق أن اعلن بانه لن يتعاون مع المكتب الجديد وانه لن يسمح بتسلل عناصر سياسية الى الكفاح العسكري. غليون، من مواليد مدينة حمص، يقف على رأس دائرة الدراسات الشرق اوسطية في جامعة السوربون في باريس.

    فور بدء الاضطرابات في سورية في شهر اذار 2011 أعرب غليون عن تأييده للمتظاهرن ودعاهم الى استبدال نظام الاسد بنظام ديمقراطي. وهو يتبنى المفاوضات والتعاون مع الغرب. المجلس الذي تشكل في الصيف الاخير، يتكون من مهاجرين سوريين مثقفين، نشطاء حقوق انسان وممثلين عن الاكراد. وأعلن غليون بانه سيضم الى صفوفه زعماء عسكريين ليست ملطخة ايديهم بالدماء وان الميليشيات العسكرية ستلزم بالخضوع للقانون. في مقابلة مع ‘وول ستريت جورنال’ في الشهر الماضي قال انه يتبنى العلاقات مع فتح ومع الشعب الفلسطيني ويريد أن يعيد الجولان الى سورية بالمفاوضات.

    مع أن هيلاري كلينتون أعلنت بانها سترى بمجلس غليون شريكا في كل مفاوضات على مستقبل الشعب السوري، ولكن دبلوماسيين غربيين قالوا للبي.بي.سي ان غليون ليس قويا بما فيه الكفاية ليشكل معارضة للنظام. واقترحوا على غليون الاتحاد مع لجنة التنسيقيات الوطنية التي تأسست في ايلول الماضي من قبل حسين عبدالعظيم. خلافا لغليون، يعارضة العظيم التدخل العسكري الاجنبي في سورية ويفضل عقوبات اقتصادية.

    الاسعد، الذي يرى في غليون خصمه الاساسي، وصفه بالخائن وادعى بانه نكث وعوده لتزويد الجيش السوري الحر بالسلاح. ومع أنه قال في مقابلة مع ‘ميدل ايست ويست’ انه لا يعمل وحده الا أنه اعلن بانه لا يتفق مع غليون في أي شيء. وقال الاسعد لـ ‘الجزيرة’ انني ‘لن اتعاون معه. المجلس لم ينجح في عمل أي شيء يساعد سكان سورية’.

    ‘الجيش السوري الحر لا يفعل أي شيء من أجل مواطني سورية’، يقول السفير السابق ايستوود. ‘الوضع الامني في سورية يتدهور والحال سيكون اسوأ بكثير. نظام الاسد سيجد صعوبة في فرض السيطرة وعندها ربما سيتوفر الحل. وفي هذه الاثناء فان من يعاني هو الشعب السوري’.

  • إبن قاسيون:

    ستكون نهايتكم على يد هذا الجيش الحر الذي لا تقيمون له وزناً، فبإذن الله بعد تحرير سوريا من عصابة الأسد والمجوس وتحرير لبنان من عصابة حسن نصر إيران سيأتي هذا الجيش البطل لتحرير فلسطين منكم وإن غداً لناظره قريب!

  • إبن قاسيون:

    انقرة تستدعي السفير الايراني احتجاجا على موقف طهران من مؤتمر اصدقاء سورية
    انقرة ـ ا ف ب:

    اعلن وزير الخارجية التركي الاربعاء ان وزارة الخارجية التركية استدعت السفير الايراني في انقرة للاحتجاج على الانتقادات التي وجهتها طهران لمؤتمر اصدقاء سورية الذي عقد الاحد في اسطنبول.

    وقال احمد داود اوغلو في تصريح صحافي ‘لقد استدعينا السفير الايراني لنطلب توضيحات لتلك الملاحظات’.
    وقد استدعي السفير الايراني بعد الانتقادات التي وجهها رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني الى مؤتمر اسطنبول الذي دان النظام السوري الذي تدعمه ايران، كما ذكر دبلوماسيون اتراك.

    واضاف داود اوغلو انه اتصل بنظيره الايراني علي اكبر صالحي الثلاثاء، للاحتجاج على هذه التصريحات الايرانية ‘التي تتناقض تناقضا واضحا مع العلاقات القائمة منذ فترة طويلة’ بين البلدين.

    واوضح داود اوغلو ان صالحي طلب من نظيره التركي ان يعتبر ان هذه الانتقادات مواقف شخصية لا تعكس الموقف الرسمي الايراني.

    واوضحت طهران الاربعاء انها تأمل ان تجرى في العراق وليس في تركيا المحادثات المقررة في نيسان (ابريل) مع القوى العظمى حول برنامجها النووي المثير للخلاف، وقد بررت هذا التحول بموقف انقرة من الازمة السورية.

    وفي طهران، صرح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشورى الايراني علاء الدين بوروجردي لتلفزيون العالم الناطق بالعربية ان ‘البرلمان والحكومة (الايرانيين) استبعدا تركيا. اقترحنا بغداد واذا وافق الطرف الآخر فستكون بغداد’ مضيفة اللقاء.

    واضاف بوروجردي ‘بسبب موقفها المتطرف وغير المنطقي والمؤتمر الاخير حول سورية، فقدت تركيا اهليتها لاستضافة الاجتماع’ حول الملف النووي.

  • إبن قاسيون:

    مع هكذا أصدقاء لا يحتاج ثوار سورية إلى أعداء..

    سهيل كيوان

    بعد أكثر من سنة على انطلاق الثورة السورية تحدّد الجدل أكثر، وصار محوره أعداء وأصدقاء النظام والثوار كل من ناحيته! غالبًا ما ينتهي الحوار بالصراخ والزعيق ورذاذ اللعاب على الوجوه، ويبقى كل طرف متمسّكًا بوجهة نظره، فقد نجح النظام إلى حد ما بإزاحة المعركة التي بدأت بينه وبين الشعب الثائر إلى معركة بين مختلف الفضائيات وإلى مقارنات بين السيئ والأسوأ وليس بين الجيد والأفضل، من طراز…’قل لي بربّك من أكثر سوءًا النظام السعودي أم النظام السوري! ومن أكثر خطرا ومن هو صاحب التاريخ الدموي مع العرب أمريكا أم إيران’! وكعاداتنا وتقاليدنا من النادر أن تجد عربيا يتنازل عن وجهة نظره حتى ولو كففت بصره ونظره ودمغته بالحقائق، فهو يؤجّل الاعتراف أو يلتف عليه على طريقة بطلات الجمباز.

    المشكلة أننا نحن البعيدون عن النار نتجادل بينما الناس يُقتلون ويُذبحون ويُسجنون، نغضب ونحتدّ بينما هناك على أرض الواقع تُهدم وتخرب بيوت وأملاك الناس وتعدم مصائرهم، وبلد على شفا حرب أهلية طويلة الأمد بالضبط كما يريد أعداء الشعب السوري ويتمنون.

    المهم أن هناك إجماعا لدى جميع أبناء الأمة بأن النظام السوري فاسد ويحتاج إلى إصلاح جذري، ولكن بما أنه رد على مطلب الإصلاح السّلمي منذ البداية بالنار والدم وبعد سقوط كل هذه الضحايا بات من الضروري إسقاطه، وبقاء حكم كهذا مع رموزه الدموية لم يعد جائزا حتى في شريعة أكلة لحوم البشر، وعلى من يحتجّون بأن الفساد والقمع وأنظمة المخابرات موجودة في كل مكان في العالم أن يعترفوا بالفرق الشاسع بين مزبلة تشكل خطرًا على فضاء ومياه وحياة أمّة وبين قشرة موز سقطت في الشارع! الجميع يعترف أن النظام (المقاوم والممانع لحرية شعبه) لم ولن يسمح بإطلاق رصاصة واحدة من حدود وقف إطلاق النار على جيش الاحتلال منذ عام 1973، ومن لديه دليل آخر فليأت به.

    الجميع يعترف أن هذا النظام انتهت صلاحيته للاستخدام البشري، وما دام الأمر كذلك باعتراف الجميع إذن، ما هي المشكلة!

    المشكلة الآن ليس فقط في تركيبة الجيش وأجهزة الأمن الموالية للنظام بل أيضا في أصدقاء الثوار سيئي السيرة، إنهم مثل أولئك الذين يصفهم الناس بالانحلال الأخلاقي فيقولون’ممنوع أن تدخلهم إلى بيتك’.
    صديق الثوار ومن يلوّح بتسليحهم ليس أكثر ديمقراطية من نظام سورية ولا هو أقل قمعا للمعارضين في بلاده، وأن تتحدث عن إلغاء أحد أركان الإسلام أهون من أن تمس النظام في السعودية، ومن يحرّم على المرأة قيادة السيارة ويفتي بقطع رؤوس المعارضين في بلده من الغريب والعجيب والمثير للشبهات أن يتحدث عن الحرية ودعم الثورة في مكان آخر! ومن يرسل جيشه لقمع معارضة في مكان ما لا يحق له الحديث عن دعم وتسليح معارضة في مكان آخر! النظام السعودي عبء على الثورة السورية، لأنه يحاول جرها إلى منزلق المذهبية، الشعب العربي في الجزيرة العربية يحلم بانهيار النظام السوري بأسرع ما يمكن، لعلّ وعسى أن ينتقل الربيع العربي إلى جزيرة العرب، ولهذا فإن النظام السعودي وغيره من أنظمة قطع الرقاب لا يحلمون بالخير لسورية وثوارها بل يحلمون بحرب مذهبية تستمر لسنين تمنع انتقال طلع لقاح زهور الربيع إليهم.

    صداقة الرفيقة هيلاري كلينتون لا ترفع الرأس أبدًا، فإذا غضضنا الطرف عن ثقلانية دمها التي لا تطاق، لا نستطيع تجاهل صهيونيتها المفرطة، فهي في كل تصريح لها عن دعم الثورة تجلد ظهر الثوار، فالشعب العربي لا يهضم ثوريتها المسمومة، هكذا تنقلب الأمور وتختلط الأوراق بالضبط كما يحلم النظام ويريد.
    النظام السوري المتقلّب على عشرات المزابل التاريخية وغير التاريخية يستغل هذا ويعرف من أين تؤكل وتشرب عواطف الشعوب العربية، فيصرخ ليل نهار ‘انظروا من هم أصدقاء ‘الثوار’… وهكذا يتحوّل النظام الدموي السفاح إلى مسكين مستهدف، وإلى ضحية لمؤامرة عربية ودولية، يتقمص القاتل جلد الضحية، ولا يبقى أمام الشعوب العربية سوى الخيار بين الصهيونية العالمية وأبي متعب الذي يُحرّم على المرأة قيادة السيارة حتى ولو كانت بغيار أوتوماتيك وبين النظام الممانع للديمقراطية ولكنه على الأقل لا يحرم المرأة من قيادة حتى الدراجة النارية!

    وعندما تنتقل المفاضلة بين ثورية أبي متعب الذي يتحدث عن تسليح الجيش الحر، وبين السيد أبي هادي الداعم للنظام للأسف فإن المفاضلة تطبش بقوة لصالح السيد الشاطر حسن لأن ثورية أبي متعب غير قابلة للصرف، خصوصا وأنه درعٌ صاروخية في المنطقة لصالح أمريكا ومن ثم لصالح إسرائيل، وهو مع ثوريته الفاسدة لا يتورع عن إثارة نعرات مذهبية تجاوزتها حتى حضارة الهوتو بوتو!

    نضيف إلى هذه الخلطة الغريبة تصريحات غير بريئة أبدا على لسان مسؤولين إسرائيليين من أمثال ليبرمان ورؤساء سابقين ولاحقين للموساد ضد نظام الأسد، لدرجة أن آخرهم اعتبر ‘أن بقاء الأسد في الحكم هو هزيمة لإسرائيل’ يا عيني وأي هدف أسمى من هزيمة إسرائيل لدى العرب وهكذا بلا تعب وبمجرد إبقاء نظام الأسد في السلطة!

    كل تصريح كهذا يؤدي إلى رد فعل عكسي وتعاطف مع النظام الدموي ويصب في محاولته الظهور بمظهر الضحية!
    لا تحتاج الثورة السورية إلى أعداء مع أصدقاء مثل هؤلاء.

    إذن ما العمل وما هو البديل، ومن ينقذ الثورة السورية من الحاجة لأصدقاء السوء، ومن يسكتهم ويقول لهم حِلّوا عن ظهر الثورة! يبدو أنه لا مفر إلا ما رفعته لافتة من قبل الثوار السوريين أنفسهم، تقول ‘لا نريد تدخلا عربيًا ولا أجنبيًا، نريد تدخل حلب ودمشق فقط’! هذا هو مربط الفرس، هاتان المدينتان تتحملان مسؤولية تاريخية أمام الله والشعب السوري والأمة العربية للتخلص من هذا النظام وجرائمه، جماهير هاتين المدينتين هي القادرة على وقف التدهور نحو حرب أهلية بدأت تلوح في الأفق من خلال التدخل الأجنبي تحت مسمى دعم ‘الثورة’ من جهة ومقاومة التدخل الاجنبي من جهة أخرى، فهل ستنجح جماهير حلب ودمشق في كسر اليد الثقيلة لأجهزة أمن النظام وتنطلق لحسم القضية لبناء سورية الجديدة.. هذا ما نتمناه…

  • إبن قاسيون:

    محللون: نجاح خطة عنان للسلام في سورية يتوقف على روسيا

    الأمم المتحدة
    لويس شاربونو:

    يتوقف نجاح او فشل خطة كوفي عنان للسلام في سورية الى حد كبير على مدى استعداد روسيا لمواصلة الضغط على حكومة تصر موسكو على حمايتها من الدعوات الى ‘تغيير النظام’.

    واذا لم يلتزم الرئيس السوري بشار الأسد التزاما كاملا كما هو متوقع بمهلة تنتهي في العاشر من نيسان (ابريل) لوقف العمليات العسكرية وسحب جيشه من المراكز المأهولة سيستمر عنان -كما يقول دبلوماسيون من الأمم المتحدة- في حث روسيا والصين على مساعدته في الضغط على دمشق لإنهاء الصراع الممتد منذ عام.
    وقال الأمين العام السابق للأمم المتحدة الذي اصبح الآن مبعوثا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سورية أمام مجلس الأمن الدولي المكون من 15 دولة يوم الاثنين إن الحكومة السورية وافقت للمرة الأولى على موعد نهائي لوقف القتال بحلول العاشر من ابريل يعقبها وقف عمليات مقاتلي المعارضة في غضون 48 ساعة. ويأمل المجلس في إقرار الموعد النهائي رسميا قريبا.

    كانت روسيا قد أيدت المهلة وقالت إن على حكومة الأسد أن تتخذ الخطوة الأولى نحو وقف إطلاق النار. وفي حين تعارض موسكو بشدة التدخل الخارجي في الصراع السوري يقول دبلوماسيون ومراقبون إن موقفها تغير نحو ممارسة مزيد من الضغط على دمشق.

    ويكاد لا يكون هناك مسؤول او دبلوماسي بالأمم المتحدة في نيويورك يصدق أن الأسد سيلتزم بما وعد به لأنه لم ينفذ وعودا سابقة بوقف الهجمات على المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية ومقاتلي المعارضة.

    وتحدثت مندوبة الولايات المتحدة بالأمم المتحدة سوزان رايس رئيسة مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر عن أجواء التشكك التي تخيم على القوى الغربية بالمجلس حين قالت للصحفيين أمس الثلاثاء ‘تشعر الولايات المتحدة بالقلق وبالتشكك الشديد في أن حكومة سورية ستفي فجأة بالتزاماتها’.

    وأضافت ‘وإذا لم تفعل فإننا سنتشاور بالتأكيد مع زملائنا في مجلس الأمن بشأن الخطوات التالية الملائمة’.
    ولكن ماذا يمكن أن تكون هذه ‘الخطوات التالية’؟ نظريا يمكن أن يفرض المجلس عقوبات على دمشق او حتى يعطي تفويضا بالتدخل العسكري لحماية المدنيين السوريين مثلما فعل العام الماضي مع ليبيا وساحل العاج.
    لكن روسيا -وكذلك الصين- أوضحت معارضتها لفرض عقوبات من الأمم المتحدة وقالت إنها لن تؤيد ابدا استخدام القوة العسكرية للإطاحة بالحكومة السورية. واستخدمت الدولتان حق النقض (الفيتو) ضد مشروعي قرارين يدينان العمليات العسكرية السورية على المحتجين ويلمحان الى احتمال فرض عقوبات.
    لكن اذا رفع عنان تقريرا للمجلس قال فيه إن الأسد لم يلتزم بالموعد النهائي وحثه على تمرير قرار للضغط على دمشق لتنفيذ خطة السلام المكونة من ست نقاط فسيكون من الصعب على روسيا تجاهل هذا الطلب.
    وتدعو خطة عنان الى وقف القتال وبدء حوار بين الحكومة والمعارضة بهدف بدء ‘انتقال سياسي’. لكنها لا تتضمن ما تحملة خطة للجامعة العربية تدعو الأسد للتنحي وهو اقتراح ترفضه دمشق وموسكو بشدة.

    وأعداد القتلى في سورية في تزايد مستمر. وتقول الأمم المتحدة إن الجيش السوري قتل اكثر من تسعة آلاف شخص بينما تنحي دمشق باللائمة على ‘جماعات مسلحة’ في مقتل نحو ثلاثة آلاف من قوات الأمن.

    واتهم نشطاء من المعارضة القوات السورية بقصف مدينتين أمس الثلاثاء في حملة لإضعاف القوات التي تقاتل حكومة الأسد قبل حلول الموعد النهائي لوقف إطلاق النار. وواصل مقاتلو المعارضة هجماتهم فقتلوا ثلاثة جنود في وقائع منفصلة بشمال سورية.

    ووجهت روسيا الاتهام للولايات المتحدة واوروبا مرارا بخداعها في آذار (مارس) 2011 لتمتنع عن التصويت في مجلس الأمن الدولي على التفويض باستخدام القوة العسكرية لحماية المدنيين الليبيين وذلك حتى يتمكن حلف شمال الأطلسي من إسقاط الزعيم الليبي معمر القذافي.

    وقال دبلوماسي غربي كبير ‘روسيا لديها ثلاثة أهداف في الوقت الحالي… معاقبة الغرب على ليبيا وإظهار أنها قوة دبلوماسية لا يمكن تجاهلها وحماية قاعدتها البحرية في سورية. هذه الأهداف الثلاثة مهمة للغاية’.

    لكن روسيا التي ليس لها أي قواعد بحرية خارج الاتحاد السوفيتي السابق إلا في سورية تزداد إحباطا إزاء دمشق وفشلها في إنهاء الانتفاضة التي تفجرت منذ أكثر من عام بل واتسعت لدرجة جعلت البلاد على شفا حرب أهلية.

    وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة طلب عدم نشر اسمه ويتابع الملف السوري عن كثب إنه حدث ‘تغير كبير في الموقف الروسي. من الواضح جدا أنهم ضاقوا ذرعا بمراوغة وعناد النظام السوري’.
    ووصف مسؤول أمريكي كبير تأييد موسكو للموعد النهائي بأنه ‘تحول مهم’.
    وقال المسؤول الأمريكي إن هذا يمنع الأسد من كسب الوقت.

    وقال عدة دبلوماسيين غربيين إن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف أبلغ عددا من نظرائه الأوروبيين في أحاديث خاصة بأنه ستتم الإطاحة بالأسد على الأرجح غير أن شخصية من دائرته العلوية المقربة ستتدخل وستبقي على سياسات الأسد.

    وقال دبلوماسي كبير ‘تعتقد روسيا أن تغيير النظام في سورية سيؤدي الى نظام إسلامي بعد إراقة الكثير من الدماء… إنها تفضل الاحتفاظ بالحكومة الحالية أو ما شابهها سواء بالأسد او بدونه’.

    ويتفق جورجي ميرسكي الخبير الروسي في شؤون الشرق الأوسط مع وجهة النظر هذه. وقال إن موسكو تأمل أن يستمر الأسد في الحكم لكنها لا تضع رهانها على حصان واحد استعدادا لأي نتيجة ولتحسين صورتها والاحتفاظ بنفوذها الدبلوماسي.

    وأضاف أن دعم روسيا لخطة السلام التي اقترحها عنان ولمطلب أن تتخذ القوات الحكومية اولى خطوات وقف إطلاق النار لا يعني أن موسكو تخلت عن الأسد او أنها ستضغط عليه لينسحب من المناطق التي يمكن أن تسقط تحت سيطرة خصومه.

    وأضاف ميرسكي كبير الباحثين في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية بموسكو ‘بالطبع روسيا تريد أن تبقى حكومة الأسد لكنها ليست واثقة من استمراره’.

    ومضى يقول ‘لو سألت مسؤولا روسيا منذ بضعة أسابيع لقال لك إن الأمر سينتهي قريبا بلا شك وإن التمرد سيسحق.. أما الآن فهم ليسوا بهذا القدر من اليقين’.

    وأضاف ‘ثم أن السلطات الروسية حريصة على أن ينظر اليها باعتبارها حليفة للرأي العام العالمي وشريكة لكوفي عنان’.

  • إبن قاسيون:

    الخلاف على سورية يؤجج الانقسام العربي ـ الإسلامي

    د. بشير موسى نافع

    لم يكن الموقف الرسمي العربي، ولا هو الآن بالضرورة، موحداً من الأزمة السورية.دول عربية، مثل الجزائر، لم تنظر بعين العطف إلى حركة الثورة العربية من البداية، وربما لعبت دوراً سلبياً تجاه الثورة الشعبية الليبية.دول، مثل يمن عبد الله صالح، وجدت نفسها في خندق واحد مع النظام في سورية. ودول أخرى، مثل عمان، لا هي سعيدة بموجة الثورة ولا هي ترغب في اتخاذ موقف من القضايا العربية.العراق، بالطبع، هو حالة أكثر تعقيداً، تتجاذبه رغبة في قبول النظام العربي به، من جهة، نفوذ إيراني واسع النطاق في بنية الحكم، من جهة ثانية، وتوجهات طائفية لعملية اتخاذ القرار، من جهة ثالثة، ويصعب، على أية حال، توفر أدلة على دعم رسمي عراقي منتظم لنظام الحكم في سورية، بالرغم من تداول تقارير مختلفة المصدر على ذلك.أما الحالة المصرية، فلابد النظر إليها من منظار مختلف. فما هو معروف في الدوائر السياسية المصرية أن أجهزة الدولة المختلفة تقف إلى جانب الشعب السوري وثورته، وتريد فعلاً أن تساهم في الدفع نحو تغيير النظام، ولكن رأس الدولة، أي المجلس الأعلى للقوات المسلحة، يحجم عن اتخاذ مواقف كبيرة في الشأن العربي، كون البلاد تمر بمرحلة انتقالية، وهو الأمر الذي سجل أيضاً في الموقف من ليبيا التي ينظر إليها باعتبارها أكثر التصاقاً بأمن مصر الاستراتيجي والاقتصادي.

    مثل هذه التباينات في المواقف العربية لم تلبث أن توارت، وإن ليس بصورة كلية، منذ اتفاق مجلس الجامعة العربية الوزاري على المبادرة العربية الأولى في آب (أغسطس) الماضي، التي استبطنت حلاً يتضمن تغييراً في نظام الحكم السوري. وقد أصبح هذا التصور لحل الأزمة أكثر وضوحاً في الصيغتين الثانية والثالثة للمبادرة العربية، وفي سلسلة من القرارات العربية التي جمدت عضوية سورية في الجامعة وأدانت نهج النظام الوحشي في التعامل مع الحركة الشعبية.ما دفع الدول العربية في النهاية إلى التوافق كان بالتأكيد شجاعة الشعب السوري وتصميمه على الحصول على حريته، سياسة القمع الدموية التي استمر النظام في اعتمادها، والتعاطف الشعبي العربي الهائل في كل أنحاء المجال العربي.

    كما النظام العربي الرسمي، لم يكن موقف تركيا، جارة العرب وسورية الإسلامية الكبيرة، حاسماً من النظام السوري في أشهر الثورة الأولى.تصورت حكومة العدالة والتنمية التركية، التي ربطتها علاقات وثيقة بالنظام في دمشق منذ 2005، واعتبرت هذه العلاقات مثالاً على التوجه المشرقي لسياستها الخارجية الجديدة، أنها ستستطيع أن تدفع النظام إلى تبني برنامج إصلاح عميق وشامل، مقنع للحركة الشعبية والقوى السياسية المعارضة، يؤدي إلى تغيير حقيقي وجاد في بنية النظام، مع المحافظة على بقاء الرئيس الأسد في موقعه. وليس حتى آب (أغسطس)، تماماً كما موقف مجلس الجامعة العربية، أن أدركت أنقرة أن سياستها تجاه سورية وصلت إلى طريق مسدود وأن رصيد الثقة في مصداقية النظام السوري، الذي حاولت أنقرة الحفاظ على ما تبقى منه بكل ما تستطيعه، قد نف].

    بيد أن إيران، جارة العرب الإسلامية الكبيرة الأخرى والحليف الاستراتيجي للنظام السوري منذ عقود، تحولت إلى معضلة متفاقمة بمرور الأسابيع والشهور، بعد أن أصبحت (إلى جانب روسيا، بالطبع) مصدر الدعم والمساندة الرئيس للنظام.

    ولأن إيران تتمتع منذ سنوات بموقع خاص في سورية، وفرت للقيادة الإيرانية اطلاعاً حميماً على مجريات الأمور في أوساط الحكم ومجالات الحياة المختلفة، فليس ثمة شك في أن الإيرانيين أدركوا من البداية حقيقة الثورة في سورية وحقيقة روايات النظام عن الثورة.أدرك الإيرانيون أن النظام يواجه ثورة شعبية حقيقية، حلقة أخرى في موجة الثورة العربية التي اعتبرها كبار القادة في طهران في أكثر من مناسبة امتداداً للثورة الإسلامية في إيران، وأن ليس هناك من مؤامرة، لا عربية ولا غربية، كما ردد النظام. ولكن الموقف الإيراني من الثورة في سورية لم يزد بمرور الوقت إلا سوءاً.

    اعترف الإيرانيون أن النظام ارتكب أخطاء وأن سورية بحاجة ملحة للإصلاح، ولكن موقفهم لم يتطور مطلقاً على النحو الذي تطور فيه الموقف التركي أو مواقف بعض الدول العربية المترددة.لا مشاهد إطلاق النار على المتظاهرين العزل، التي تذكر بمواجهات جنود وعناصر أجهزة نظام الشاه للمتظاهرين الإيرانيين في شتاء 1978 ـ 1979، ولا التقارير حول انتهاك حرمات الأحياء والأموات من المواطنين السوريين، تركت أثراً يذكر على الموقف الإيراني.

    المسوغ الوحيد التي تقدمه طهران لهذه المقاربة أن النظام في سورية وقف دائماً في مواجهة الإسرائيليين ودعم المقاومة في فلسطين ولبنان.

    ولكن هذا المسوغ افتقد دائماً لما يسوغه، ليس فقط لأنه يضع الثقة في النظام وينزعها من الشعب السوري، ولكنه أيضاً يستبطن القول بأن سياسة النظام تجاه المسألة الفلسطينية والمقاومة كانت سياسته وحسب، وأنها فرضت على الشعب السوري قسراً. ولأن السياسة الإيرانية لم تستطع أن تقنع السوريين ولا الأغلبية العظمى في الشارع العربي، التي نظرت دائماً بإعجاب إلى السياسة الإيرانية الاستقلالية وقدرت بعرفان كبير دور إيران في مواجهة العدوان الإسرائيلي وإلى جانب اللبنانيين والفلسطينيين، فإن أسئلة أخذت تبرز حول حقيقة الدوافع خلف هذا التمسك الغريب ببقاء النظام في دمشق والصمت الفادح عن جرائمه اليومية.

    ولأن الموقف من سورية يأتي في أعقاب موقف إيراني لا يقل غرابة من العراق، لم يكن مدهشاً أن تأخذ هذه الأسئلة لكنة طائفية.

    لم تؤيد إيران الغزو الأمريكي للعراق، ولكنها تواطأت إلى حد كبير مع القوى السياسية الشيعية التي تحالفت مع الغزاة ووفرت الشرعية للغزو والاحتلال، والتي كان أغلبها يخضع لتأثير إيراني كبير ويقيم قادتها في إيران.

    وعندما بدأت القوى السياسية الشيعية جر البلاد إلى الحكم الطائفي، لم تخف طهران تأييدها للحكام الجدد، بالرغم من الأدلة الواضحة على أن عراقاً طائفياً ليس سوى وصفة لعدم الاستقرار والتناحر الداخليين، كما ولتفجير المسألة الطائفية في أنحاء المشرق المختلفة. كان لإيران بالتأكيد ثأر قديم مع نظام صدام حسين، ولكن ما أثار الشكوك الطائفية حول الموقف الإيراني من العراق لم تكن لحظة الغزو والاحتلال وحسب، بل السياق الطويل للأزمة العراقية منذ الغزو والاحتلال، والطريقة التي تعاملت بها طهران مع تطورات الأزمة وتجلياتها المختلفة. وما يحدث في سورية اليوم يبدو شبيهاً، وإلى حد كبير، بالملف العراقي. فالطبيعة الطائفية للنظام في سورية ليست مجرد انطباع، بغض النظر عن مصداقية الفئة الحاكمة في تمثيلها للطائفة العلوية ومصالحها (والحقيقة، أن الطائفة العلوية تستخدم بصورة بشعة لخدمة مصالح الأقلية المسيطرة على مقاليد الحكم والثورة، وليس العكس، تماماً كما هو سلوك الفئة الحاكمة في العراق).

    وبعد مضي أكثر من عام على الثورة السورية، واستمرار النظام في سياسة القمع الدموي لشعبه، وانهيار الثقة في توجهات الإصلاح الرسمية، لم يعد من الممكن التذرع بميراث دعم المقاومة لتبرير الدعم الإيراني المستميت للنظام وبقائه.

    خلال السنوات القليلة الماضية، تراكمت عوامل التوتر والخوف والاتهامات المتبادلة بين دول عربية وإيران.ومنذ غزو العراق واحتلاله، تراكمت إضافة إلى ذلك شكوك عربية شعبية في السياسة الإيرانية تجاه ملفات عربية بالغة الأهمية.إيران، كما أشرت مراراً من قبل في هذا المكان، جارة كبيرة للعرب، ولن تغادر موقعها لا غداً ولا بعد غد.

    ولأن هذا المشرق لم يكن يوماً إلا خارطة متداخلة من الجماعات الإثنية والطائفية، ولم يعرف إلا مؤخراً، وتحت تأثير الثقافة السياسية الغربية، مفهوم الأقلية والأكثرية، فإن ما يربط إيران بالعرب، سنة وشيعة، أكثر بكثير مما يفرق.ثمة خلافات وتباين مصالح ذات طبيعة جيوبوليتيكية أو سياسية مؤقتة، أدت وتؤدي إلى تفاقم الخلافات بين إيران وجوارها العربي.ولكن تسليح هذه الخلافات والتباينات ببعد طائفي، سينأى بها عن التعامل البراغماتي بين الدول وعقلانية الدبلوماسية، ويجعلها أقرب إلى الاستدامة والتأبيد.القرن العشرون لم يكن رؤوفاً بهذه المنطقة من العالم وشعوبها، والتأجيج الطائفي هو آخر ما تحتاجه وهي تقف على بداية طريق جديد نحو المستقبل.

    ما لا يقل أهمية أن نتذكر دائماً أن ليس لحظة الثورة وحسب ما تستعصي عادة على التنبؤ، ولكن دينامية الثورات أيضاً لا يمكن التنبؤ بها.

    سورية اليوم ليست سورية مطلع الثمانينات، وتصور القضاء على ثورة شعبية بأرتال الدبابات وهمجية الميليشيات ليس أكثر من وهم.هذه ليست ثورة الإخوان المسلمين، ولا مسلحي الطليعة المقاتلة، هذه حركة شعب بأكمله، قواه السياسية وطبقاته الاجتماعية، مدنه وقراه، وعربه وأكراده.ارتكاب مجزرة في بابا عمرو، أو قصف الخالدية وقلعة المضيق لأسابيع، لم يوقف المظاهرات في أحياء وبلدات حمص وحماة الأخرى.

    ما نراه اليوم في سورية لا يختلف عما رأيناه طوال شهور منذ ربيع العام الماضي.ما جاء به التصميم على بقاء النظام بأي ثمن، كان تحويل الثورة السورية من شأن وطني – سوري، كما هي الثورة في مصر، أو حتى عربي إقليمي، كما هي الثورة في اليمن، إلى أزمة عربية ـ إقليمية.ولم نصل حتى الآن إلى تسليح الجيش الحر والآلاف من الضباط والجنود الذين انحازوا إلى صف شعبهم.

    إن بدأ تسليح المعارضة العسكرية، فسيكون الثمن باهظاً لكل الأطراف، ولن يستطيع النظام البقاء على كل الأحوال.الذي يحرص على موقع سورية ودورها، لا يدفعها إلى مثل هذا الوضع بالغ التفاقم، من أجل بقاء فئة صغيرة على رأس الحكم.الذي يحرص على سورية، وعلى مصالحه وعلاقاته بالشعب السوري، لا يربط هذه المصالح والعلاقات بمصير القرداحة.

  • إبن قاسيون:

    بشائر النصر وبوادر الانكسار (1-2)

    عبداللّه الكعبي

    أعجبني ما جاء في المقال الذي نشره رئيس الموساد الإسرائيلي السابق أفراييم هليفي في صحيفة «يديعوت أحرونوت» الذي قال فيه إنه في حال الموافقة على تطبيق خطة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان لحل الأزمة السورية وبقي الرئيس بشار الأسد في منصبه فإن إسرائيل ستُمنى بأكبر هزيمة استراتيجية منذ قيامها . هليفي الذي عالج الجانب الإسرائيلي من الموضوع لا أظنه كان يقصد ما ذهبت إليه بعض التحليلات العربية أو الغربية التي أرجعت كلامه إلى خوف من تنامي قوة إيران التي ستتمكن في حال نجاة الأسد من مقصلة الشعب الحر من تشكيل قوة إستراتيجية تكون قادرة على تهديد إسرائيل بعد أن تصبح قواتها وأسلحتها على مرمى حجر من حدود الدولة العبرية .

    هليفي لم يقصد ذلك بالطبع وإنما حاول تضمين مقاله بشيء من التحذير يدخل ما بين السطور لا يستطيع أن يعيه ويأخذه على محمل الجد إلا من يقف موقف القلق على مصير الدولة العبرية التي تبين أنها لا تخشى القوة الإيرانية ولا امتداد نفوذها إلى سوريا والذي كان موجوداً بالفعل منذ زمن طويل وساهم بشكل فعال في حماية إسرائيل وتأمين حدودها ضد أي محاولة أو حتى مغامرة تقوم بها أي جهة لتقويض أمن تلك الدولة المصطنعة .

    التحركات المريبة التي بدأ الجميع في ركوب موجتها بدءا بالأمم المتحدة التي حركت مبعوثها على عجل ليكون غطاء شرعياً لكل الخطوات القادمة التي من المحتمل أن تتخذها بعض القوى التي أصبحت اليوم وبعد مرور أكثر من عام معنية بالقضية السورية بشكل مباشر وعاجل لما سيترتب على انحراف الأمور من مخاطر جمة لم يحسب أحد لها هذا الحساب ، وانتهاء بالرحلة الطارئة التي طارت فيها وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الرياض للالتقاء بالملك عبدالله والاجتماع بممثلي دول التعاون وما حملته من رسائل كانت أقرب إلى التحذير منه إلى الدعم والمساندة التي تحاول كلينتون أن تؤطر عباراتها بها في المؤتمرات الصحفية التي لا تحمل نفس مضامين الاجتماعات التي تبدو فيها أكثر توتراً وخوفاً على مصير إسرائيل وليس على الشعب السوري كما تقول .

    الحلف الأطلسي بدوره دخل على الخط بعد أشهر من محاولاته عدم الربط بين عملياته في ليبيا وما يتطلبه الوضع في سوريا ، حيث حذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فوغ راسموسن الاثنين من تسليح المتمردين السوريين معتبرا أن ذلك قد يؤدي إلى انتشار خطير للسلاح في المنطقة . راسموسن الذي خرج أخيراً عن صمته اختار كلمات تصريحه بعناية كي يعبر عن موقف الحلف من القضية السورية وعن مستقبل العلاقة التي ستربط الحلف بالقوى التي من الممكن أن تتمكن من حكم سوريا بعد نهاية الصراع وذلك عندما وصف الشعب السوري وجيشه الحر بالمتمردين من دون أن يشير إلى موقفه من النظام السوري ولا من بشار الذي من المفترض أن يكون قد تحول وفق الموازين الغربية وما تعارفت عليه القوانين الدولية بعد سقوط تلك الأعداد الكبيرة من القتلى على يديه إلى مجرم حرب وشخص مطلوب لمحاكمات دولية لارتكابه جرائم ضد الإنسانية .

    هناك إجماع دولي جديد على موقف مغاير عما أجمع عليه أصدقاء سوريا الذين اجتمعوا في اسطنبول وعن القرارات التي اتخذت لتسليح الجيش السوري أو فرض مناطق عازلة . فشهر العسل الذي امتد ربيعه لقرابة العام بين الخائفين حقاً على الشعب السوري وبين من يتصنعون الخوف انتهى بعد أن بدأت الأزمة السورية تنحوا تجاه منعطفات أخرى لم تكن متوقعة وأيضاً ذات خطورة كبيرة على محيطها العربي وغير العربي إذا ما علمنا أن الخيوط المتشابكة هناك تتلون بألوان كثيرة وتتداخل بشكل يصعب فكه أو حتى علاجه بالقطع الذي من الممكن في حينها أن يقطع رقاب قوى كثيرة باتت مصائرها معلقة بأيدي الشعب السوري الذي يبدو أنه قال كلمته ولا مجال للتراجع عنها .

    للحديث بقية …

  • إبن قاسيون:

    تقرير محطة ألمانية عن الفن التشكيلي والثورة السورية

    http://www.youtube.com/watch?v=xzBNnRvbyW4&feature=player_embedded#!

  • إبن قاسيون:

    موقف مالكي العراق من الثورة السورية أوامر إيرانية

    أحمد أبو مطر

    ثورة الشعب السوري ضد النظام الأسدي وهي تدخل عامها الثاني، تكشف العديد من الخفايا خاصة في مواقف السياسيين والمثقفين العرب الذين طالما تشدّقوا بالمواقف الثورية والوطنية، وإذا بهم في اللحظة التاريخية الحاسمة، يتخلون عن وطنيتهم وإنسانيتهم مصطفين إلى جانب القمع والقتل الذي يمارسه الطاغية الديكتاتور ضد شعبه، وهم بهذه المواقف المخزية التي لن تشرفهم، ستضعهم فعلا ضمن قوائم العار المعادية لتطلعات الشعوب التي هي أهم من سطوة الطغاة المفسدين الذين يصرّون كعائلة الأسد على البقاء في السلطة بعد قتل وفساد وسرقة طوال 42 عاما.

    مالكي العراق نموذجا
    لم يتجرأ سياسي عربي على إعلان مواقف معادية لثورة وتطلعات الشعب السوري كما فعل نوري المالكي الذي شاءت صدف إقليمية وطائفية أن تضعه في منصب رئيس الوزراء العراقي منذ مايو 2006 ، ليعاد ترئيسه في نوفمبر 2010 لفترة رئاسية جديدة بعد انتظار وتلكؤ دام ثمانية شهور بعد نتائج الأخيرة بسبب الخلافات ذات الخلفية الطائفية والتدخلات الإقليمية الإيرانية التي لا يستطيع نوري المالكي الخروج عن طاعتها وتنفيذ قرارتها بشكل من الأشكال. والغريب لدرجة الضحك أو البكاء لا فرق، أنّ تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة بعد الانتخابات الأخيرة جاء من قبل الرئيس جلال الطالباني قبل يوم واحد من انتهاء المهلة الدستورية الممنوحة له، رغم أنّ ما أطلق عليه المالكي ” إئتلاف دولة القانون” حصل على 89 مقعدا في البرلمان بينما حصلت قائمة ” العراقية ” المنافسة التي يتزعمها إياد علاوي على 90 مقعدا. و لا يمكن القفز على معلومة وحقيقة أنّ نوري المالكي نشأ وتربى في أحضان النظامين السوري والإيراني حيث ظلّ يتنقل بين النظامين منذ عام 1979 ، ومن قبلهما عاش في حزب الدعوة من عام 1970 وعمره لا يزيد عن عشرين عاما.

    الدعم المخزي للطاغية الأسد

    من خلال هذه التربية والعلاقات والمصالح الشخصية جاءت مواقف نوري المالكي الأخيرة الداعمة لنظام الطاغية الأسد عبر دماء ما يزيد على تسعة ألاف وعشرات الألاف من المفقودين والمخطوفين في سجون الطاغية ومعتقلاته، وما يزيد على مائة ألف من اللاجئين السوريين خاصة في تركيا والأردن ولبنان. والغريب أن دعم نظام المالكي لنظام الأسد جاء عبر تصريحات استفزازية تهزأ بدماء الشعب السوري الذي ينادي منذ أكثر من عام برحيل هذا الأسد المفترس وعصاباته. فمن هذه التصريحات اللامشرّفة قوله: ” إنّ لغة استخدام القوة لاسقاط النظام السوري سوف لن تسقطه، قلناها سابقا وقالوا شهرين فقلنا سنتين، ومرت سنة الآن والنظام لم يسقط ولن يسقط ولماذا يسقط”.

    تصوروا هذا السؤال: ولماذا يسقط؟. ألا تعرف لماذا يا نوري المالكي؟ لأنّ الشعب السوري ينادي بصوت عال منذ أكثر من عام برحيل وسقوط هذا النظام. فلماذا يا نوري تتنكر لرغبة الشعب السوري؟ ألا يكفيه 42 عاما من القتل والسجون والمعتقلات والفساد والسرقة التي لا أعتقد أنّ شعبا عربيا عاشها في ظلّ أي من أنظمته ملكية أم جمهورية. ونداءات الشعب السوري هذه لا تختلف عن نداءات الشعب العراقي المعادية لحكومتك وممارساتها خاصة في مجال القمع والفساد التي لا تقل عن فساد وسرقة نظام الأسد وعائلته وأخواله. ويكفي التذكير بعمليات السطو على المصارف العراقية التي من أشهرها تلك العملية التي جرت في يوليو 2008 وأسفرت عن سرقة 282 مليونا من الدولارات من مصرف دار السلام الواقع في شارع السعدون وسط بغداد، وقد كانت عمليات السطو على المصارف تشبه صرعة أو موضة تلك الأيام، مما يدلّل على أنّ هناك جهات عراقية رسمية قريبة من حكومات المالكي ضالعة فيها، ويكفي أنّ مسؤولا عراقيا رفض الإفصاح عن اسمه علّق آنذاك قائلا: ” أن العملية تمت بتدبير من جماعة مسلحة تسيطر على شارع السعدون، وسبق لها أن نفذت عدة عمليات سطو وسرقة لمصارف خاصة…و أن الجميع يعرف أن هؤلاء الحراس ينتمون إلى إحدى الجماعات المسلحة، ولكن لا أحد يمكن له أن يتكلم معهم لأنه سوف يتعرض للقتل، وبالتالي فليس من المستبعد أن تكون العملية قد تمت بالتواطؤ بين هذه الميليشيات والحراس”.

    وأوضح مصدر إعلامي عراقي آنذاك أنّه ” منذ تولي القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى، وزير الداخلية السابق، باقر جبر صولاغ مهام وزارة المالية العراقية، تعرضت أكثر من سبعة مصارف خاصة وحكومية لعمليات سرقة وسطو مسلح في وضح النهار، من بينها ثلاث مصارف تقع جميعها في شارع السعدون وسط العاصمة بغداد”. وكذلك تحقيقات ما عرف ب ( هيئة النزاهة في العراق ) التي طالت العديد من المسؤولين في حكومات المالكي عبر سرقات تجاوزت المليارات ولم يتم استرداد دولار واحد منها لخزينة الشعب، فكانت الهيئة وتحقيقاتها مجرد ذر للرماد في عيون الشعب العراقي المنكوب بحكومات المالكي تماما كنكبة الشعب السوري بحكومات الأسود المفترسين. وأخيرا وليس آخرا الفساد والسرقات التي صاحبت نفقات مؤتمر (النقمة العربي ) الذي عقد مؤخرا في بغداد، حيث اتهمت “القائمة العراقية” بزعامة رئيس الوزراء السابق إياد علاوي حكومة المالكي بالفساد المالي في إدارة عمليات تنظيم القمة العربية، وإجراء عمليات اعتقال عشوائية للمواطنين في محيط مدينة بغداد .وقالت المتحدثة باسم “العراقية” ميسون الدملوجي في بيان لها أنَّ “حملة من الاعتقالات العشوائية سبقت المؤتمر وطالت آلاف الناس الأبرياء في محيط مدينة بغداد “.” وأضافت الدملوجي: إنَّ “مبالغ طائلة أنفقت على البذخ الفائض للمؤتمر تجاوزت بليون وربع بليون دولار، حيث أثارت هذه المبالغ شكوكًا كبيرة في عمليات فساد شابت التحضير للمؤتمر”.

    وهجوم مخزي على الأنظمة الداعمة للشعب السوري
    ولم يكتف نوري المالكي بهذا التنكر لمطالب الشعب السوري عبر دعمه للنظام الأسدي القاتل، الفاسد مثل فساد نظامه في العراق، ولكن كي يعلن عن تبعيته الكاملة لهذا النظام شنّ هجوما على أنظمة عربية ( المملكة العربية السعودية و قطر) تملكت الجرأة للإعلان عن دعمها للشعب السوري وثورته، ومطالبتها برحيل طاغيته وسحب سفرائها من دمشق حيث يعشش فساد وقتل هذا الأسد.

    أوامر إيرانية بتنفيذات مالكية

    إنّ المتابع لمسيرة نوري المالكي السياسية في رئاسة الحكومات العراقية لا يمكن أن يتغافل عن تبعيته للسياسة الإيرانية بشكل مطلق، وإلا كيف يمكن تفسير تخليه عن اتهاماته السابقة للنظام الأسدي بدعم الإرهاب في العراق، ليتحول مدافعا عن هذا النظام بنفس السياق والكلمات التي يستعملها نظام الملالي في الدفاع المستميت عن النظام الأسدي، وبالتالي لا يدافع عن أي نظام إلا من هو على شاكلته ويرتكب نفس ممارساته الإجرامية. ونظام الملالي في إيران المنكوب به الشعب الإيراني أيضا، يعرف أن نظام الأسود في سوريا هو نافذته الوحيدة في المنطقة لذلك أوعز لحكومته المالكية في العراق وحزب حسن نصر الله في لبنان لدعم هذا النظام، فتخلى المالكي عن اتهاماته السابقة لنظام الأسد بدعم الإرهاب في العراق، وتخلى حسن نصر الله وتناسى اتهاماته داخل اجتماعات حزبه لمخابرات الأسد بالتواطؤ في اغتيال عماد مغنية، ليعلن المالكي وحسن نصر الله دعمهما المخزي لهذا النظام القاتل..ولكن فليدعم من يدعم..فمصير نظام الأسد بيد الشعب السوري الذي أعلنها صراحة من خلال تسعة ألاف قتيل حتى اليوم ( يلا..إرحل يا بشار )..فسيرحل هذا النظام بلا أسف آجلا أم عاجلا ومن خلال ثورة وإرادة الشعب السوري فقط…وستبقى أسماء الذين تنكروا لإرادة الشعب السوري في قائمة العار التي لن تنساها الشعوب الباحثة عن الحرية والكرامة والعدالة.

  • إبن قاسيون:

    المتواطئون والطابور الخامس هم أعداء الشعب السوري

    نهاد إسماعيل

    انقشع الضباب وتبلورت المواقف واتضحت الصورة ولم يعد مجال للف والدوران والاختباء خلف الكلام الديبلوماسي والاعتذاري لحماية عصابة الاجرام في دمشق.
    هناك خيبة أمل كبيرة في صفوف السوريين والمؤيدين للثورة السورية والمتعاطفين معها من الموقف التركي المتأرجح الذي يتراجع ويتقدم ولكن دون تبني موقف حاسم يمكن ترجمته لخطوات عملية. تراجع الموقف التركي تراجعا كبيرا والآن تدعو لحوار مع ايران من اجل ايجاد حل للأزمة السورية. هذا مخيب للأمل ولذا على المعارضة ان لا تعول على الموقف التركي المائع.

    الا أن هناك أملا كبيرا ان تعيد تركيا النظر في موقفها المبهم وتلعب دورها التاريخي في حماية الشعب السوري بطريقة ملموسة لا سيما في المناطق الحدودية حيث لا يتوقع احد ان تزحف الجيوش التركية لدمشق لتحريرها من الطغمة الحاكمة.

    تخاذل وتواطؤ مصري مخزي
    أما الموقف المصري تجاه الثورة السورية فيمكن وصفه بالمخزي والمتواطيء والصامت على القتل. ووصل التواطؤ ذروته عندما خرج علينا وزير خارجية مصر الجديد محمد كامل عمرو بتاريخ 6 مارس آذار الماضي ليقول انه ضد تسليح الجيش السوري الحر. ثم للمرة الثانية وبتاريخ 2 ابريل نيسان الحالي حذر معاليه أن تسليح المعارضة السورية يمكن أن يؤدي إلى حرب أهلية شاملة، ودعا إلى إعطاء فرصة لخطة كوفي عنان المبعوث الدولي للسلام.

    ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية المصرية عن وزير الخارجية محمد كامل عمرو قوله ‘تسليح المعارضة السورية حسبما ترى مصر سيزيد من معدلات القتل وسيحول الوضع في سورية برمته إلى حرب أهلية كاملة’.

    وأضاف عمرو ‘نريد أن نعطي فرصة لمهمة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الى سورية لنرى ما ينتج عنها’.
    وقال عمرو إنه دعا إلى اجتماع مع المعارضة السورية في مقر الجامعة العربية بالقاهرة لكن وكالة أنباء الشرق الأوسط لم تذكر متى سيعقد الاجتماع.

    أما المتواطيء الآخر فهم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي الذي منح النظام العديد من الفرص والمهل التي مكنّت النظام من قتل آلاف الابرياء وهذا يضع نبيل العربي في خانة المشاركين في الجريمة بحق الشعب السوري فالرجل قد يكون ساذجا او متواطئا أو كليهما. وخرج علينا المتواطيء العربي بتصريح جديد قبل عدة ايام يطالب فيه بضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار وجميع أعمال العنف في سورية حفاظا على أرواح المدنيين السوريين. وبهذا تحولت خطة كوفي عنان الأخيرة الى مهلة أخرى لمزيد من القتل وتهرب المترددين والمتخادلين من مسؤولياتهم تجاه الشعب السوري.

    الموقف العراقي الغريب
    الموقف العراقي الداعم لطاغية دمشق يدعو للاستهجان ويحق لنا ان نتذكر ان المعارضة العراقية المدعومة ايرانيا مارست الكذب والخداع والتضليل والمبالغة بموضوع اسلحة الدمار الشامل للضغط على الولايات المتحدة لغزو العراق لاسقاط صدام حسين. للتوضيح فقط لا ادافع عن صدام حسين بالعكس فمنذ احتلاله للكويت استنتجت ان هذا قائد غبي يجب ان يسقط وقلت هذا في مقابلات تلفزيونية قبل الغزو بثلاث سنوات وفي مقالات عديدة. ولكن قمة النفاق ان يأتي المستفيدون من التدخل العسكري الأميركي ومن سقوط النظام الصدامي والذين عادوا للعراق على ظهور الدبابات الاميركية أن يدافعوا عن طاغية دمشق بشار الأسد الذي بالمناسبة أثبت انه أكثر غباء وحماقة ودموية من صدام حسين. ولا يمكن تفسير هذا الموقف العراقي الغريب الا بالخضوع للأرادة الايرانية لان الحكومة العراقية تنفذ اجندة وتعليمات طهران ومن يراقب الملف العراقي في السنوات الأخيرة يستنتج ان نوري المالكي ليس رجلا مستقلا وحرا وديمقراطيا بل دمية بيد طهران. ورفضه الأخير لتسليح المعارضة السورية واصراره ان النظام لن يسقط يؤكد تبعيته لأسياده في طهران. ربما نفس الشيء ينطبق على موقف حزب الله الذي يعتمد على طهران من اجل البقاء.

    ايران واسرائيل
    التناقض الفاضح ان ايران واسرائيل تدعما نظام دمشق اضافة الى العراق ولبنان وروسيا وكل له اسبابه واجنداته ولكن هذه الاجندات لا تشمل حماية الارواح وانقاذ الشعب السوري من المجازر. ألم يطلب السفاح اريل شارون عام 2003 بعد غزو العراق من الرئيس بوش بعدم المس في النظام السوري الذي حافظ على هدؤ جبهة الجولان لمدة 30 عام (1973 – 2003). ألم يؤكد رامي مخلوف لصحيفة النيويورك تايمز في مايو آيار 2011 أن أمن اسرائيل يرتبط بأمن سوريا. فالموقف الاسرائيلي يمكن فهمه.

    الطابور الخامس
    يتواجد هذا الطابور الداعم لعصابة دمشق في عواصم العالم الكبرى وكشفت الصحف البريطانية مؤخرا النقاب عن المتواطئين والداعمين للنظام ومن الاسماء التي وردت في تلك التقارير الصحفية حسين مرتضى مدير محطة العالم الايرانية ومقره بيروت. فواز الأخرس والد اسماء زوجة بشار ومقره لندن كما ذكرت التقارير شهرزاد جعفري ابنة بشار الجعفري وفتاة اخرى تدعى هديل العلي وشخص يدعى خالد الأحمد. وفي لندن أيضا يتألف الطابور الخامس من اشخاص لهم روابط عائلية مع بشار الأسد وزجته اسماء الأخرس واصدقاءهما من المستفيدين من النظام ويشمل الطابور الخامس اعضاء الجمعية السورية البريطانية وبعض الاعلام المشبوه.

    كما ان الطابور الخامس الأكير يتألف من الاعتذاريين والقومجيين واليساريين الذين لا يزالوا يؤمنوا ان هناك مؤامرة استعمارية امبريالية صهيونية قطرية وسعودية وسلفية لاسقاط النظام. يظهرون على الفضائيات بانتظام ليصرخوا ويهتفوا ان نظام دمشق هو قلب القومية العربية النابض وهو نظام الممانعة والرفض والمقاومة علما انه لم يطلق رصاصة واحدة تجاه اسرائيل ورغم الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة للاراضي السورية والاجواء السورية يكتفي النظام بترديد العبارة المستهلكة وهي “ان الرد المناسب سيأتي في الوقت المناسب” بعبارة أخرى نحن عاجزون وخائفون وجبناء وفاشلون ولا نستطيع ان نفعل شيئا. لا يزال الشعب السوري ينتظر الرد على تدمير منشآت دير الزور التي دمرتها اسرائيل في أيلول عام 2007.

    اذا تم استثناء المتواطئين مثل مصر والسودان والجزائر والعراق ولبنان فمن بقي من الدول العربية القادرة على تقديم المساعدة الفعلية للمعارضة والجيش السوري الحر؟. هذه المهمة تقع على الدول الاخلاقية في المنطقة وعلى الاعلام الاخلاقي العربي. وهذا موضوع المقال المقادم.

  • إبن قاسيون:

    لا دِين للدولة: هل يجرؤ السوريون غيرالأصوليين؟

    جهاد الزين
    النهار اللبنانية

    مهمة فصل الدين عن الدولة قد تكون “أسهل” في سوريا وتونس عما هي في مصر. وهذا له “ترجمة” جوهرية آن الأوان لصياغتها في مشروع ديموقراطي بعدما حاول بعثيو الستينات وأوائل السبعينات صياغتها في مشروع سلطوي بالقوة العسكرية.هنا المقال الثاني(¶).

    يكاد يكون التاريخ السياسي الحزبي لسوريا المعاصرة بعد العام 1963 هو تاريخ الصراع بين حزب البعث العربي الاشتراكي وجماعة “الإخوان المسلمين”. واذا كانت مواجهات الخمسينات الانتخابية بينهما، لاسيما في دمشق، كرا وفرا ديموقراطيا لكل منهما، فإن السمة العنفية طبعت معظم مواجهات منتصف الستينات واوائل السبعينات التي كان فيها “البعث” شاهرا سيف القوة العسكرية للدولة و”الإخوانُ” سيفَ الاحتشاد في الجوامع لإحراج أخصامهم البعثيين، الى أن حصلت القطيعة النهائية مع انتقال “الإخوان” للمواجهة المسلحة الشاملة مع النظام البعثي الذي كان قد أصبح منذ اكثر من 8 سنوات تحت القيادة المُحْكَمة للرئيس حافظ الاسد.

    بعثيٌ معارض سابق وعتيق فرّ طويلا من سوريا حتى أواخرالسبعينات و يقيم منذ ذلك الحين بسلام بين “حي الميدان” في “جُلّق” (أحد أسماء دمشق الشائعة) وبيروت، هو نبيل الشويري، كَتَب في كتابه الأخير “الهوية والذاكرة” الصادر عن “دار رياض الريس”(2010) أنه كان على معارضي حافظ الاسد أن يبادروا الى إدانة مجزرة الكلية العسكرية في حلب التي ارتكبها “الإخوان المسلمون” عام 1978 وذهب ضحيتها مئات تلامذة الضباط البعثيين والعلويين… لكي يحق لهم أخلاقيا وسياسيا برأيه إدانة المجزرة الأفظع التي سيرتكبها النظام لاحقا في حماه (ص208-209). والذي كنا نخشاه بعد القرار الدولي الإقليمي بـ”عسكرة” الثورة السورية بدأ يحصل ويتكرر بذلك الالتباس الأخلاقي السياسي الذي يشير اليه كتاب الشويري. فقد أخذ كثيرون الآن بالقول ان المجازر الحاصلة لم يعد يتحمّل مسؤوليتها النظام وحده بل المعارضة “المُعسكَرة” أيضا. وها هي طلائع هذا الموقف تظهر في الصحافة العالمية مع تقرير “ديرشبيغل” عن حمص.

    كانت مواجهات 1964 التي امتدت الى دمشق وحلب وبانياس – وانفجرت في حماه – هي مواجهات بين”الإخوان المسلمين” ومعهم نسبيا الناصريون المستَبعَدون من السلطة و بين الشخصيات (السُنّية) على رأس “البعث” بقيادة الرئيس أمين الحافظ كرئيس للدولة وصلاح الدين البيطار كرئيس للوزراء ونورالدين الأتاسي كوزيرللداخلية ولكنها بلغة تلك الأيام “القيادة القومية” المسيطرة والمتعددة الطوائف فعلا بقيادة ميشال عفلق. فوزير إعلام المواجهة المتحمس جدا لقمع “الرجعيين” كما تُظهِر البيانات التي كان يصدرها هو (الدرزي) شبلي العيسمي (الذي نتمنى له العودة سالما من اختطافه المشين من عاليه) فيما كان عبد الحليم خدام هو محافظ حماه كما سبقت لي الاشارة في مقال سابق.

    ثمة ملاحظة يستوجبها ذلك الاستذكار هي تلك التي يرصدها الباحث الاميركي المرموق ستيفن هايدمان في كتابه الصادر عام 1999 عن “منشورات جامعة كورنل” الذي أهداني الكاتب الصديق نسخة منه قبل بضع سنوات: Authoritarianism in Syria وصدر مؤخرا عن “دار رياض الريس” بالعربية تحت عنوان:التسلطية في سوريا. في هذا الكتاب الذي يرصد علاقة تشكّلِ المؤسسات بالصراع الاجتماعي في سوريا بين عامي 1946 و1970 يتابع هايدمان نوع التواصل وحدوده بين جماعات التجار والصناعيين السوريين وبين “الإخوان المسلمين” في مواجهات 1964 فيلاحظ أن نوعا من التنسيق كان يظهر بوضوح بين الفئتين كلما كان “البعث” عبر الدولة يتخذ إجراءات اكثر اشتراكية كاستكمال تأميم بعض الشركات. وهو تحالف تَفكَّك بمعناه الداخلي لاحقا مع انتصار السلطة البعثية ولايزال متفككا الى اليوم في الحرب الاهلية المندلعة خلال الثورة السورية عبر “هدوء” دمشق وحلب … إنما علينا ان نتساءل في ظل الظروف الجديدة كليا الى متى يمكن لـ”هدوء” البورجوازية السورية القديمة والجديدة السنية والمقيمة في الداخل … ان يستمر وكيف؟ وإذْ نميّز بين بورجوازية داخل وبورجوازية خارج فلأن تراكما لثروات كبيرة حققها أفراد سوريون في الخارج وخصوصا حول “الإخوان المسلمين” في دول الخليج النفطية.

    لكن لا ينبغي الالتباس هنا. فلا في الماضي – بعد عام 1963 – ولا في الحاضر كان هناك شعار اقتصادي يتقدم على الشعار الديني او السياسي لـ”الإخوان المسلمين”. بينما كانت القيادة البعثية في زمن وجوه “سنية” قيادية فاعلة كالحافظ والبيطار والأتاسي والعديدين غيرهم تخوض أحيانا معارك سياسية بسبب محاولتها تمريرعلمنة للدستور من نوع عدم الاشارة الى الاسلام كدين رئيس الجمهورية. وغالبا ما تصيَّدها “الاخوان المسلمون” بنجاح و أحبطوا محاولتها هذه. كان لـ”البعث” فعلا مشروع علماني ما بدينامية متعددة الطوائف من شرائح من الطبقة الوسطى. لكنه كان مشروعا سلطويا انقلابيا بعدما فقد حزب”البعث” طاقته الديموقراطية التي كانت له في عصره الذهبي الديموقراطي بين العام 1954 والعام 1958 .
    اليوم تَحوّل خطاب “الإخوان المسلمين” الى خطاب ديموقراطي مع قدَر غير واضح ولكن أكيد من العودة الى الانخراط العنفي المسلّح ضمن “عسكرة الثورة”. لكن لنلاحظ أنه كلما ازداد خطابهم انخراطا في مشروع تعددي ديموقراطي منذ 2001 حتى صدور “ميثاقهم” الأخير كلما ازداد توغلهم في اللغة غير الدينية. ذلك يضيئ على حقيقة جوهرية ان السياق الديموقراطي بحكم تكوينه العميق هو سياق “علماني” اي سياق المزيد من فصل الدين عن الدولة. لغة “الاخوان” المعلنة تندفع بهذا المعنى ليس فقط في مجتمع متعدد مثل سوريا بل في المجتمعات الوحدانية دينيا، نحو مآلٍ “سيكولاري” غير ديني في مقاربة النظام السياسي سيجد “الإخوان المسلمون” وسنجد معهم انهم سيصلون في نهاية الامر الى مفترق خطير: التخلي عن مشروعهم الديني او تغيير طبيعته. وهذا ما أخذ “حزب النهضة” التونسي يكتشفه على مستويين: الضرورة الديموقراطية والضرورة الوطنية اي ضرورة الوفاق الوطني. وهذا مفترق سيجد أيضا “الإخوان المسلمون” المصريون أكثر فأكثر أنفسهم لا يستطيعون تلافيه.

    لكن إذا كانت مصر دولة “سلطانية” التقاليد أي لرئيس الدولة، ملكاً او رئيسَ جمهوريةٍ، موقعُ “الخليفة” بعد الفتح الاسلامي حيال الكنيسة القبطية التي ورثت بدورها هذه العلاقة، فإن تونس ليست كذلك، كما أن سوريا رغم انطوائها على بعض هذا المعنى “السلطاني” الا انه ليس معنى متجذرا ولهذا فإن مهمة فصل الدين عن الدولة قد تكون أسهل فيهما؟ (سوريا وتونس). وهذا له “ترجمة” جوهرية آن الأوان لصياغتها في مشروع ديموقراطي بعدما حاول بعثيو الستينات وأوائل السبعينات صياغته في مشروع سلطوي بالقوة العسكرية. إنها إلغاء النص على دين الدولة وكسر السيف المصلت الديماغوجي القاطع بأنّ لادينَ الدولة يعني تهديد دين المجتمع . وهذا ما ثبت عدم صحته في كل التجارب العلمانية الكبرى والاكثر ديموقراطية وحداثة.

    وكما قلت في المقال السابق “لم ينجُ يمينٌ أو يسارٌ من هذا الضغط بالنص على دين الدولة الذي فرض نفسه على دساتير عربية عديدة ولا نجا منه ليبراليون او وسطيون او علمانيون او حتى دينيون شهدتهم الحيوات السياسية العربية على مدى حوالي تسعين عاما حاولوا ان يقفوا في وجه المتشددين الدينيين في مجتمعات متعددة ذات اغلبية مسلمة او في مجتمعات مسلمة سكانيا بالكامل”. إنما الخطوة التونسية بعدم النص على الشريعة الاسلامية كمصدر للتشريع في الدستور التونسي الآتي تجعل من الضروري رفع السقف وبالضبط في هذه المرحلة الى الإنتهاء من ديكتاتورية التسليم بدين للدولة كفكرة حامية للدين.

    إنها ليست حامية مطلقا.

    فهل يجرؤ الاسلاميون على تبني ذلك في “خاتمة” تحولهم الى الخطاب الديموقراطي في بلد متعدد دينيا كسوريا وهل يملك الليبراليون شجاعة المطالبة بجعل لا دِين الدولة نقطة اتفاق جوهرية واضحة مع الاسلاميين بدون تلاعب بالألفاظ؟

  • إبن قاسيون:

    الشيشكلي والأسد: ما أبعد الثريا عن الثرى

    محمد الهرفي
    الشرق القطرية

    يختلف الرجال فتختلف المواقع، فالرجل الذي يرى نفسه أكبر من منصبه لا يهمه أن يتركه عندما يرى ذلك في مصلحة أمته، أما الذي يرى أن وجوده مرتبط بمنصبه لا يمكنه أن يترك هذا المنصب ما دام حيا، وهذا النوع من ” الرجال ” لا يقيم وزنا لأرواح الناس وممتلكاتهم وأعراضهم فكل شيء يهون في سبيل بقائه في منصبه.

    الرئيس السوري الأسبق أديب الشيشكلي ترك الرئاسة بمحض إرادته عندما قيل له: إن هناك مجموعة ضباط دبروا انقلابا عليه وأن بإمكان جنوده القضاء عليهم بسهولة، لكنه رفض أن تسيل دماء مجموعة من مواطنيه في سبيل بقائه رئيسا فتخلى عن الرئاسة وتوجه للعيش في بيروت. أما الرئيس الحالي ” بشار الأسد ” فهو يرى أن وجوده مرتبط بمنصبه، ولهذا فهو من حوالي سنة وهو يمارس أبشع أنواع الإرهاب ضد مواطنيه؛ قتل وتدمير واغتصاب وتهجير، أما سجونه فلم تعد كافية لاستيعاب الأعداد الغفيرة من المواطنين فاستعان بالمدارس والمستشفيات التي أفرغها من مهماتها الأساسية ليحولها إلى سجون رهيبة لأبناء شعبه.
    السوريون عملوا الكثير من أجل الحصول على حريتهم، ودفعوا أثمانا باهظة وما زالوا يفعلون ذلك، وأعتقد أنهم لن يتراجعوا إلا بعد الوصول إلى مآربهم المشروعة.

    الثوار في سوريا بحاجة عاجلة إلى وقفة عربية جادة تخفف معاناتهم ونزف دمائهم، ومن أولويات متطلباتهم التسليح لكي يكونوا قادرين على الدفاع عن أنفسهم من إرهاب الجيش الحكومي وشبيحية النظام.
    في المنتدى الإستراتيجي الأول الذي عقد في الرياض قبل يومين بحضور وزراء خارجية دول الخليج ووزيرة الخارجية الأمريكية كان وزير الخارجية السعودي تركي الفيصل واضحا في مطالباته بتسليح الثوار لأن من حقهم الدفاع عن أرواحهم وممتلكاتهم، ومثله كان موقف وزير الخارجية القطري الذي عبر عن أهمية دعم الثوار بكل شيء وفي أكثر من موقف..

    وبغض النظر عن موقف وزيرة الخارجية الأمريكية التي جاءت لوأد فكرة التسليح – هكذا أعتقد – لأن ما يقوم به الأسد مصلحة إسرائيلية – حاليا – وما كان يفعله سابقا هو – أيضا – يصب في مصلحة إسرائيل، ولهذا فإن السياسة الأمريكية يهمها أن يستمر الأسد في تحقيق هذه المصالح، لكن دول الخليج لها مصالح مغايرة تماما ومن واجبها أن تعمل من أجل تحقيق مصالحها، بل ومن واجبها الإنساني والأخلاقي أن تقف مع الشعب السوري الذي يتعرض لأبشع المجازر في التاريخ الحديث.

    المؤتمرات والندوات لا تكفي وحدها، والعمل الفعلي هو الذي ينتظره الشعب السوري؛ مساعدات لكل اللاجئين، وهم بالألوف، وتسليح جيد للجيش السوري الحر لكي يتمكن من حماية مواطنيه، وبدون ذلك يبقى كل الحديث عن الثورة السورية لا فائدة منه.

    لو كان الرئيس بشار عاقلا لفعل كما فعل الشيشكلي، وحافظ على دماء السوريين وأعراضهم، لكنه أبى ذلك لأنه يعرف أنه لا شيء من دون منصبه الذي بناه على جماجم شعبه.

  • إبن قاسيون:

    تمشيط المحافظات السورية قبل تطبيق خطة عنان

    جاسر عبد العزيز الجاسر
    الجزيرة السعودية

    ذاكرة المجتمع الدولي تحتفظ بصور قاتمة لتعامل الأنظمة الشمولية مع شعوبها، والسلوك المشين للحكام الدكتاتوريين الذين لا يردعهم ولا يوقف جرائمهم إلا مواجهتهم بمواقف شجاعة وقوية لتصدي تجاوزات تلك الأنظمة وحكامها المتسلطين.

    بشار الأسد ونظامه لن يخرج عن هذه الدائرة التي ضمت ستالين ونظامه، وفرانكو جنرال إسبانيا، وجزار يوغسلافيا سلوبودان مليوشفيتش ومن العرب فأر ليبيا ملك ملوك إفريقيا معمر القذافي، كل هؤلاء لم يكن التخلص منهم وإراحة شعوبهم والبشرية من جرائمهم لولا لم يحزم المجتمع الدولي أمره ويزيحهم بالقوة.

    والدكتاتور مهما ظهر متضخماً ومنتفخاً بالقوة يستشعر الخوف، بل والرعب عندما يعلم أن التهديد جدي، وهذا بالضبط ما يستشعره دكتاتور سوريا الصغير بشار الأسد الذي أخلص إلى نتيجة حتمية وهو مواجهة جادة هذه المرة مع مجلس الأمن الدولي إن لم ينفذ نقاط البيان الرئاسي للمجلس الست.

    ومع أن نظام بشار الأسد لم يتخلَ عن أسلوب المراوغة والمداهنة والرهان على كسب الوقت إلا أن المراقبين بدأوا يلمسون بداية خضوع لطلبات مجلس الأمن الدولي خاصة فيما يتعلق بتنفيذ خطة المبعوث الدولي والعربي كوفي عنان والتي تقتضي بوقف الأعمال القتالية وانسحاب القوات العسكرية خارج المدن قبل 10 أبريل الحالي، أي بعد خمسة أيام والتي ستشهد مثلما شهدت الأيام السابقة نشاطاً محموماً لـ»تمشيط» المدن الثائرة وإخراج أهلها والمواطنين المحتجين الذين لم يفعلوا سوى التظاهر السلمي، وقد لجأت قوات الأسد إلى تدمير وحتى إحراق المنازل ليعاود «احتلال» أحياء حمص وإدلب والزبداني، التي مارست قوات الأسد عليها أساليب قوات الاحتلال فشردت أهلها الذين هربوا للوديان والجبال، والبعض نجح في الوصول إلى تركيا والأردن ولبنان.الأيام الخمس القادمة ستشهد تصعيداً إجرامياً من قبل قوات الأسد، لـ»تمشيط» محافظات درعا ودير الزور والحسكة والرقة التي لا تزال خارج سيطرة النظام.

    وهكذا فإن السوريين سيدفعون ثمن هذه المهل الزمنية التي تعطى إلى النظام وهو ما سيرفع حصيلة ضحايا نظام الأسد من السوريين التي تجاوزت عشرة آلاف قتيل و75 ألف جريح وفقدان 65 ألف شخص، إضافة إلى 210 آلاف معتقل ومئات الآلاف من المهجرين واللاجئين داخل وخارج سوريا.

  • إبن قاسيون:

    أميركا تراهن على انقلاب عسكري في سوريا!

    هدى الحسيني
    الشرق الاوسط

    هناك مراوغة لا مثيل لها في منطقة الشرق الأوسط، المنطقة الأكثر توترا في العالم. رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي يرفض التدخل العسكري في سوريا هو الذي أتى به غزو كامل ودعم إيراني مكشوف.

    أيضا، المقاتلون الذين كانت مهنتهم في العراق قتل الجنود الأميركيين ومن يدربون من الجنود والشرطة العراقيين، يقاتلون الآن إلى جانب الثوار السوريين الذين يدعمهم الغرب.

    هذه المراوغة سببها الموقف الأميركي الذي لا يريد أي صراع عسكري على الأقل حتى شهر نوفمبر (تشرين الثاني) موعد انتخابات الرئاسة الأميركية، ولا يريد بالتأكيد تدخلا عسكريا في سوريا!

    وإذا كان ما حصل في العراق والحسابات الخاطئة التي أقدمت عليها أجهزة الاستخبارات الأميركية تؤجل وتؤخر اتخاذ قرار في ما يتعلق ببرنامج إيران النووي، فإن تجاوز الحلف الأطلسي للقرار الدولي 1973 حول ليبيا هو الذي يعطي «الفرص» للنظام السوري، فالقرار كان لحماية المدنيين، لكن تبين أن الافتراض القائل إن قوات معمر القذافي كانت تشن حرب تطهير وترتكب مجازر كان مبالغا فيه جدا، ودعت تقارير إلى إجراء تحقيق علني حول القصف الجوي للحلف الأطلسي.

    وقد أظهر إعلان دول «البريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) الذي صدر في نيودلهي يوم 29 مارس (آذار) الماضي المتعلق بسوريا، أن التهديد من تدخل الحلف الأطلسي باسم حقوق الإنسان سيطر على عقول قادة «البريكس»، وأن هذا الحلف لن يعطي اليد الطولى بتفويض من الأمم المتحدة. وحسب تفسير دبلوماسي هندي «بسبب تجربة ليبيا، فإن الأعضاء الآخرين في مجلس الأمن مثل الصين وروسيا لن يترددوا في ممارسة حق النقض، إذا ما جاء القرار الدولي في ظل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة واتخاذ إجراءات عقابية وقسرية».

    مقابل هذه المواقف هناك الموقف الأميركي.. ففي جلسة (قبل انعقاد مؤتمر اسطنبول الأخير بأيام قليلة) مع مسؤول أميركي كبير مكلف بالملف السوري ومطلع عليه عن كثب، قال «إن الإدارة الأميركية تعتقد أن نظام بشار الأسد لن يكتب له البقاء، على الرغم من أن هذا لا يعني أنه سوف يذهب غدا. كانت الحكمة التقليدية أنه سوف يسقط، فإذا به يذهب إلى حمص. بشار الأسد يتسم بقصر النظر، والوضع الحالي غير قابل للاستمرار. التخلص من الأسد لن يكون عبر المعارضة المسلحة. بعض الناس ينظرون إلى الجيش السوري ويحصون الدبابات، ويخلصون إلى أن الأسد لن تتم الإطاحة به. يقولون إن إيران نجحت في قمع المظاهرات. في سوريا الوضع مختلف. التمرد في حماه الذي استمر من عام 1976 حتى 1984 (إذا شملنا معه تمرد رفعت الأسد)، لم يكن واسع النطاق. هذه المرة عندما تضاعفت المظاهرات السلمية ارتبك النظام، وبدأ يرمي بكل ما لديه على المتظاهرين. هناك احتجاجات في المناطق المسيحية ولدى الأكراد. لكن هل سيحدث الانهيار غدا؟ كلا. سنكون في هذا الوضع لفترة طويلة. بدأت العقوبات الاقتصادية تفعل تأثيرها. انخفض سعر صرف الليرة: ألف ليرة للدولار الواحد. الحاجيات بدأت تنقص. الحكومة تواجه متاعب كبيرة في دفع فواتيرها، وهذا يعني أن المصارف اللبنانية تقوم بالدور الصحيح، لجهة عدم مساعدة النظام السوري للالتفاف على العقوبات. هناك معارضة سورية ضخمة في تركيا، والجامعة العربية وقفت ضد النظام. سوريا تحب أن تصف نفسها بأنها قلب العروبة النابض، لكن معارضة الجامعة العربية لها نخرت في أسس ذلك المفهوم. مؤسسات الدولة تنهار. حزب البعث وسياسة تقديم الخدمات يتساقطان، ومجموعة الأسد – مخلوف (عائلة الأسد من جهة والدته) ستواصل القتال حتى الموت. هذا الأمر نوعيا ممكن، لكنه لن يدوم».

    وقال المسؤول الأميركي «إن الولايات المتحدة لن تأخذ زمام المبادرة في تسليح المعارضة. ستقدم مساعدات إنسانية وتعمل على تحسين المظاهرات المدنية. سنركز على الوسائل الديمقراطية. أكثر ما يخشاه النظام هو المظاهرات السلمية. إنما بالتخلص من بشار الأسد لا أحد يعرف ماذا سيحدث بعده. المجلس الوطني السوري مصاب بالخلل، لكن المجالس الثورية في الداخل تعمل على الالتفاف على هذا الخلل. المجالس الثورية عبارة عن شبكات في الداخل، لكنها ليست حركة وطنية.. وهي تختلف عن المعارضة في المنفى».

    يواصل المسؤول الأميركي بأن «القتل مستمر في سوريا، ويسعى كوفي أنان (مندوب الأمم المتحدة والجامعة العربية) لإقناع الأطراف بالموافقة على وقف لإطلاق النار. وقد وافقت روسيا على هذا المفهوم، لكنها رسمت خطا أحمر «على الرمال» في ما يتعلق بالإطاحة بالأسد، وهي تقف ضد الرأي العام العربي. نحاول إيجاد نقاط نتفق عليها مع الروس. إننا نبحث عن حل سلمي. لا تعرف الولايات المتحدة كيفية حل هذه الأزمة، لكنها لا تريد إرسال الأسلحة. روسيا ترى معارضيها بالنظرة نفسها التي ترى الحكومة السورية بها معارضيها.

    مخاوف الأقليات في سوريا لها ما يبررها. نظام الأسد يتلاعب بهذه المخاوف. هناك قلق لدينا لأن قيادة المجلس الوطني السوري واقعة تحت التأثير الكبير لـ(الإخوان المسلمين). هذا في الخارج، لكنه لا ينسحب على كل معارضة الداخل. تم إخراج الإسلاميين في الثمانينات، لكن هذا لا يعني أنه لا توجد جيوب من السلفيين. إنما هناك نواة صلبة من السوريين من الطبقة المتوسطة. يجب أن تعكس سوريا الجديدة دور العلمانيين، وتحتاج المعارضة للقيام بدور أفضل لتبرز آراء العلمانيين. لقد دعا (الإخوان المسلمون) إلى (دولة مدنية)، وهم يتحاورون مع بعض الأكراد. سوريا فسيفساء، ومزيج من الثقافات لعدة مجموعات محلية، لكنها كلها لا تملك المهارات السياسية بسبب النظام الاستبدادي. إنها كسوريا الخمسينات. سيكون تحديا هائلا نسج هذه المجموعات بعضها ببعض وتقديم رؤيتها».

    خلص المسؤول الأميركي إلى القول «إن نظام الأسد يواجه صعوبة في الحكم. يعاني من مشاكل في توفير خطوط الإمدادات والكهرباء. ونخبة رجال الأعمال قد يتغير موقفها من النظام إذا ما عجز عن أن يضمن مصالحها. الولايات المتحدة لم تتخل عن الخيار العسكري بالنسبة إلى إيران، إنما مع سوريا لا نريد أن نصدر تهديدات جوفاء عن الخيار العسكري من دون وجود نية لاستعماله. إن الحل العسكري ليس قابلا للتطبيق. منطقة حظر الطيران غير ممكنة، والحلف الأطلسي ليس خيارا. نحن نريد أن نحذو حذو الجامعة العربية. لقد انسحبنا للتو من العراق، وما زلنا متورطين في أفغانستان. نحاول عزل سوريا دبلوماسيا وأن ندفع الأمم المتحدة للتحرك. نحاول تضييق خناق العقوبات حول عنق النظام ونسعى للحصول على المساعدات الإنسانية ودفع المجتمع الدولي لإرسال مراقبين.

    في العراق، بعد ثلاث سنوات بدأ الصراع المذهبي حيث الجار يقتل جاره. الولايات المتحدة لا تريد أن يحصل هذا في سوريا. لا نريد تدمير سوريا لإسقاط الأسد. هناك احتمال أن تتدخل تركيا عسكريا. الولايات المتحدة لا تقول للأتراك ما عليهم فعله، هي أغلقت سفارتها في دمشق وتراقب تحركات المجتمع الدولي.

    الولايات المتحدة قلقة على الوضع في طرابلس (شمال لبنان). فإذا تعرض الأسد للتهديد سيحاول أخذ لبنان معه. قدرة التأثير السوري في لبنان تقلصت، لكن المصالح تبقى مصالح.

    الانقلاب العسكري وارد، إنما لن يقوم به ماهر الأسد.. يجب أن يأتي من خارج المجموعة الأساسية!».

  • إبن قاسيون:

    منطق «أصدقاء النظام»: الشعب يَـخضع أو يُقتل

    عبدالوهاب بدرخان

    يلتقي أصدقاء النظام السوري وأصدقاء الشعب السوري على أن المعادلة الراهنة تمنع أياً من الطرفين من حسم المواجهة لمصلحته. أما الفارق بينهم فهو أن اصدقاء النظام يعتقدون أن استمراره بالقتل والتدمير يعني أنه لا يزال قوياً ومسيطراً وأن لديه مناعة ضد السقوط – وضد الإصلاح أيضاً – طالما أنهم يحولون دون أي ضغط خارجي حقيقي عليه. في المقابل دأب أصدقاء الشعب على التردد والتشكيك والحسابات، لكنهم أخذوا علماً بأن القمة العربية في بغداد خيّبت الآمال بقرارها الباهت في شأن سورية وأزمتها، لذا كان على مؤتمر اسطنبول أن يعيد التوازن الى المعادلة اياها حتى لو لم يرقَ الى طموحات الشعب.

    قبيل قمة بغداد راحت مصادر النظام تروّج تحليلاً مفاده أولاً أن كوفي أنان دخل الى الاجتماع مع الرئيس السوري مبعوثاً مشتركاً للأمم المتحدة والجامعة العربية وخرج منه مبعوثاً دولياً فحسب (لكنه لا يزال مشتركاً رسمياً). وثانياً، أنه سمع جيداً كل شروط النظام ومفاهيمه الخاصة للتعامل مع مهمته، وعلى هذا الأساس أرسل نقاطه الست وتلقى الموافقة عليها مع تسجيل تلك الشروط. ثالثاً، أن مهمة أنان وخطته تتعامل مع السلطة القائمة في البلاد ولا تشكك بـ «شرعيتها» وإلا فإنها لن تتوصل الى العمل معها. رابعاً، أن معركة حي بابا عمرو وما رافقها من مجازر كانت عينة من حسم قد يتكرر ويتوسّع، والمطلوب إذاً أن ترتدع «المؤامرة» وتنكفئ ليتمكّن النظام من القيام بدوره في «اعادة الأمن والاستقرار» الى مختلف أنحاء سورية، وبالتالي اجراء الانتخابات في السابع من أيار (مايو) المقبل كخطوة سياسية حاسمة لتجسيد «الإصلاحات» المتدرجة كما يرتضيها النظام.

    على أساس هذه الرواية، وما يُثار يومياً عن انقسام المعارضة ومجلسها الوطني وعن المخاوف الأميركية والغربية من أن يقود تسليحها الى حرب أهلية واحتمالات تنشّط تنظيم «القاعدة» في سياقها، استنتج النظام وأصدقاؤه الإيرانيون – وكذلك الروس والصينيون – أن مسألة «تنحي الرئيس» لم تعد مطروحة، وهو أحد عنوانين حرصت قمة بغداد على ابرازهما. كان الآخر الدعوة الى «حوار وطني» في اطار مهمة أنان، وبذلك تناغمت القمة العربية مع قمة دول «بريكس» الخمس (البرازيل، روسيا، الهند، الصين وجنوب أفريقيا) التي انعقدت في وقت متزامن في نيودلهي. من الواضح أن «أصدقاء النظام» اعتمدوا فهماً لمهمة أنان قوامه أن السعي لدى النظام كي يوقف العنف ويحاور المعارضة يعني أنه باقٍ، وبالتالي فإن القرارات العربية الأخيرة (أيدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة) بما فيها من دعوة الى نقل صلاحيات الرئيس الى نائبه قد ذوّبت وخففت في خطة أنان، أي أنها لن تُعتمد إن لم تكن قد طُويت. وفي الوقت نفسه يكون دور الجامعة انتهى عملياً، وبقيت له قناة مجلس الأمن للتحرك من خلالها لكن الحاجزبن الروسي والصيني عطّلا هذا المجلس، ثم أن حاجزاً مستجداً طرأ وهو رئاسة العراق للقمة العربية التي لا يتوقع أن تتعامل مع الملف السوري بالمقاربة القطرية ذاتها.

    قبل أن يدلي الناطق باسم الخارجية السورية، عشية مؤتمر اسطنبول لـ «أصدقاء الشعب السوري»، ببيان يؤكد فيه أن صفحة «اسقاط الدولة طُويت الى غير رجعة»، كان مسؤولون ايرانيون وروس والإعلام المؤيد للنظام في لبنان سبقوه في اشاعة الفكرة نفسها. لكن الشرح الأوفى جاء من الأمين العام لـ «حزب الله» في لبنان الذي اعتبر أن «أحلام» التدخل الخارجي وتسليح المعارضة وإرسال قوات سلام عربية تبددت، وأنه منذ اللحظة التي جاء فيها أنان كان «المناخ الدولي» تجاوز اطروحات الجامعة العربية وأصبح مؤكداً «أن الأمر انتهى»، أي أن «المؤامرة» فشلت ولم يعد هناك سوى «حل سياسي» من خلال النظام وبواسطته. وما لبث رئيس الوزراء العراقي ان ذهب أبعد، مؤكداً ان النظام السوري «لم يسقط ولن يسقط ولماذا يسقط»، ومحذراً من «أزمة تراكمية في المنطقة ستنعكس علينا وعلى لبنان والأردن وفلسطين والمنطقة وحتى على الدول التي تتعامل مع هذه المسألة بلغة القوة». وإذ قال ان «وظيفتنا نحن العرب هي اخماد نار الأزمة» انتقد الداعين الى تسليح المعارضة، وأعطى بذلك اشارةً الى ما سيكون عليه توجّه بغداد لاحقاً، رغم أن الانتقادات جاءته سريعاً بأنه أبكر كثيراً في نسيان كيف أُسقط النظام العراقي السابق وإنكار مَن جاء بالحكم الحالي في بغداد. فهل هناك فارق بين طموحات العراقيين آنذاك وطموحات السوريين اليوم، أم أن المالكي تكلّم بلسان ايران؟ ثم ما قصة هذه الهواجس من تداعيات الأزمة السورية على دول الجوار وكأنها قدر محتوم ينبغي الرضوخ له وتشكيل السياسات على أساس الخوف أو التخويف منه؟

    إذا كان «أصدقاء النظام» يعتقدون أن خطة أنان تؤمن «نصراً» للنظام فهذا يعني ببساطة أنها «غير متوازنة» وفقاً لمصطلحات تبالغ موسكو حالياً في استخدامها، حتى أنها لا تحتمل أن يلتئم «أصدقاء الشعب» في اسطنبول ليتضامنوا ولو لفظياً معه وترفض تحديد مهلة زمنية لوقف اراقة الدماء. فمنطق «أصدقاء النظام» يقول إن الشعب يجب أن يخضع أو يُقتل ليبقى النظام، لكن يبقى من أجل ماذا، فهو أخذ فرصته طوال أربعة عقود، والنتيجة هي ما نراه اليوم، وما بني أساساً على القمع والفساد والتزييف لا يمكن أن يدوم. غير أن «أصدقاء الشعب» يرون أنه اذا استطاعت جهود أنان أن تضمن معادلة «وقف العنف بكل متطلباته وضمان حق الشعب في التظاهر» فإن «النصر» الذي يدّعيه النظام سيتحجّم ويتضاءل، ثم أن أي مسار لحوار من أجل «حل سياسي» لا بد أن يزيل العقبة الرئيسية المرشحة لتعطيله، فقبل الدستور والحكومة والانتخابات وإصلاح القوانين، لا بد أن تُطرح أولاً مسألة المسائل المتعلّقة بسياسته الأمنية والدور المنفلت لأجهزته و»شبيحته». فمن دون اخضاع هذه المنظومة لمراجعة جذرية عميقة يستحيل أن يستقيم حوار أو اتفاق على ادارة المرحلة المقبلة وإصلاحاتها، لأن المطلوب أولاً وأخيراً أن تنتهي «جمهورية الخوف»، والشعب لم يقدّم كل هذه التضحيات ليعطي آلة القتل مشروعية جديدة.

    تدرك المعارضة وأصدقاؤها أن النظام يتعاطى مع خطة أنان بشروطه، وهذه كفيلة بأن تحرف التنفيذ عن مراميه، كما أن أصدقاءه يتطلعون الى الضغط لتثبيت الأمر الواقع الذي أقامه على الأرض آملين بأن يفرض أيضاً الحل السياسي الذي يناسبه. طبعاً هذه ليست وصفة ناجعة لوقف حقيقي للعنف ولا للتوصل الى حل سياسي. انها مجرد تجربة لتمرير المرحلة.

  • إبن قاسيون:

    المهري : افتراءات رؤيتي بشار بالمنام محمياً بسيف ودرع الإمام علي

    قال إنه لم يلتق الرئيس السوري طيلة حياته وحذّر من أن التدخلات في الشأن الداخلي لسورية ربما تؤدي إلى حرب أهلية

    علي العلاس
    الرأي الكويتية

    رأى وكيل المراجع الشيعية في الكويت السيد محمد المهري ان موضوع عمليات التجميل، سواء للرجل أو للمرأة مسألة شرعية وعمل جائز لعدم وجود دليل على وأرجع المهري في حوار مع «الراي» سبب إثارته لموضوع التجميل في هذا التوقيت، لتبيان موقفه من قانون الحـــــشمة الــــذي يشــــير في إحدى مواده الى حرمة عمليات التجمــــيل، مــــتداركا: «نحـــــن مع قانون الحشمة طــــالما توافق مع الشـــرع».

    وقال المهري انه لا يوجد دليل على هذا الفعل (التجميل) حتى لو أصبح هذا الأمر من أجل مواكبة صيحات الموضة، فليست كل موضة حراما، ولكن الموضة التي تخالف شرع الله نحن نخالفها، أما الموضة التي تتوافق مع قواعد الشريعة فلا مانع من إجرائها. وعلى الصعيد السوري نفي المهري وجود أي اتصال من أي نوع مع الرئيس السوري بشار الأسد، وقال « ان كل ما يثار من أحاديث حول هذه الموضوع «افتراء باطل وكذب محض، وليس له أساس من الصحة، خصوصا الرواية المتعلقة بـ (الحلم)».

    ورغم تحفظه الشديد في الحديث عن سورية إلا انه قال ان التدخلات الخارجية في الشؤون السورية ربما تؤدي الى نشوب حرب أهلية، داعيا كافة الأطراف المعنية بتقديم اقتراحات وحلول من شأنها أن تؤدي الى حلحلة الأزمة السورية.

    وفي ما يلي نص اللقاء:

    • سماحة السيد… لا شك أن رأيك في عمليات التجميل الذي نشر في غالبية الصحف أثار ردود فعل متباينة بين المع والضد. ما ردك على من يقف ضد ما قلته وأوردته؟

    – حقيقة مسألة عمليات التجميل مسألة شرعية مرتبطة بالفقه وعلماء الشريعة، وحسب القواعد الشرعية رأينا ان التجميل لذاته عمل جائز، لأن إثارة الإباحة محكمة في كل ما نشك انه حلال او حرام، هذه مسألة شرعية، ولكن هناك من هو بعيد عن العمق والإثارة والتجديد يحرم عمليات التجميل، وإلا من الناحية الشرعية لا يوجد لدينا دليل على حرمة التجميل مع الشروط التي ذكرتها في تصريحي السابق، وهي عدم اقتران عمليات التجميل بعمل محرم، فإذا أرادت المرأة ان تجمل نفسها فعليها ان تراجع الطبيبة، وكذلك بالنسبة للرجل إذا كان يريد تجميل شيء في جسمه أو بدنه فعليه مراجعة الطبيب، شريطة عدم اللمس والنظر المحرمين.

    • قد يتساءل المرء عن سبب إثارة موضوع عمليات التجميل من قبلك في هذا التوقيت بالذات، وتحديدا بعد إعلان كتلة العدالة البرلمانية مرئياتها حول الموضوع؟

    – سبب إثارتي لموضوع التجميل يعود الى أمرين، أولهما، الهجوم الكاسح غير المبرر على عضو مجلس الشعب المصري أنور البلكيمي الذي كان منتميا للتيار السلفي بعد إجرائه عملية تجميل لأنفه، ونتيجة خوفه الشديد من انتقادات حزبه ( النور) اختلق رواية غير حقيقية وادعى ان عصابة مسلحة قامت بالهجوم عليه وتهشيم أنفه وسرقة مبلغ مالي منه قبل ان يصرح الطبيب المعالج له بحقيقة الأمر، ما جعلني أتساءل لماذا اختلق هذا العضو المحترم هذه الرواية طالما ان عمليات التجميل جائزة شرعا، ومن حق هذا النائب ان يجري عملية تجميل لأنفه، هذا السبب الأول، أما بالنسبة للسبب الثاني، فقد سمعت ان هناك مادة من مواد قانون الحشمة تحرم عمليات التجميل للرجل والمرأة، بينما لا يوجد عندنا أي شك في جواز عمليات التجميل.

    • هل لك ان تفصل جواز إجراء عمليات التجميل من الناحية الشرعية؟ وهل من المباح إجراؤها بدواعي التجمًل؟ قد يكون مثلا إنسان ما ذكر أم أنثى ليس في حاجة الى عملية تجميل وأن شكله أو شكلها لا بأس به، فيلجأ أو تلجأ الى الجراحة التجميلية في الوجه والأنف وسوى ذلك، حتى بات الأمر موضة. وهنا السؤال: هل أنت مع جراحة التجميل إذا كان الشرع يجيزها حتى ولو كانت موضة؟

    – عمليات التجميل في نفسها جائزة ولو كان من أجل التجمل في حد ذاته، بمعنى انه ربما ترغب المرأة في تجميل نفسها لتعجب زوجها وبداعي ان تظهر بمظهر حسن في المجالس النسائية التي ترتادها، هذا يجوز، واحب ان أؤكد للمرة الثانية أنه لا يوجد دليل على منع هذا الفعل حتى لو أصبح هذا الأمر من أجل مواكبة صيحات الموضة، فليس كل موضة حرام، ولكن الموضة التي تخالف شرع الله نحن نخالفها، أما الموضة التي تتوافق مع قواعد الشريعة فلا مانع من إجرائها.

    • ما الحكم في لجوء البعض والنساء غالبا الى تكبير الشفاه أو حتى حقنها بالبوتكس؟ هل هذا من الجائز شرعا؟

    – من الناحية الشرعية يجوز تكبير الشفاه بمادة البوتكس أو أي شيء آخر مثل الوشم، شريطة ان يقتصر إظهارها للمحارم فقط دون الأجانب.

    • سماحة السيد… قلت في موضوع تكبير الصدر أو تصغيره، بالنسبة للمرأة «بالطبع إنه جائز إذا كان لإرضاء الزوج». لماذا لا يقبل الزوج بما قسم له من حجم هذا الصدر كبيرا كان أم صغيرا؟

    – من حق الرجل أن يستمتع بزوجته، وإذا رغب الزوج في الاستمتاع بشيء معين في زوجته، مثل ان يكون صدرها كبيرا، فلا مانع من ذلك.

    • ما رأيك في قانون الحشمة؟ وهل المجتمع الكويتي في حاجة الى مثل هذا القانون؟

    – إذا كان المقصود بقانون الحشمة ان تتحجب المرأة حجابا شرعيا، فنحن مع هذا القانون، وكذلك إذا كان المقصود منه عدم ذهاب النساء الكاسيات العاريات الى شواطئ البحر وإظهار مفاتنهن وما حرم الله، فنحن أيضا مع هذا القانون. أما إذا كان النقاب هو المقصود من هذا القانون، نقول ان النقاب ليس واجبا شرعيا كما افتى بذلك سماحة السيد علي السيستاني بجواز كشف المرأة لوجهها شريطة ألا يكون محتويا على أدوات زينة من كريمات تجميل ومساحيق حمراء وصفراء وغيرها من أدوات الزينة، أما إذا كان المقصود من هذا القانون تحريم عمليات التجميل فنحن لا نوافق على هذا القانون.

    • ألا تعتقد ان هذا القانون من شأنه ان يحد من حرية المرأة؟

    – التقييد إذا كان وفق الشرع ونصوص القرآن الكريم لا مانع فيه، فهذا الموضوع الذي يعتبره البعض تقييدا هو في الأصل والواقع حرية للمرأة وكرامة لصون نفسها.

    • سماحة السيد… ما موقفك مما يجري في سورية؟ طبعا الجميع ضد القتل من أي موقع أتى؟ وهل ان الثورة السورية ليست بثورة بل هي نقيض ذلك؟ الناس تموت في سورية وتقتل يوميا وفي المقابل أنت وكما يشاع تقول ان هناك عصابات مسلحة.

    – أتحفظ عن الرد على هذا السؤال.

    • تحدثت أخيرا مع الرئيس السوري بشار الأسد. ماذا دار بينك وبين الرئيس؟ وهل تعتقد ان الرئيس الأسد قد يقبل بالخيار السلمي الذي يقوده المبعوث الأممي والعربي كوفي انان؟

    – بالنسبة للشق الأول من السؤال المتعلق بالحديث الذي دار بيني وبين الرئيس السوري بشار الأسد أقول ان هذا الكلام كذب ومحض افتراء باطل، حيث لم يكن بيني وبين الرئيس السوري أي اتصال، فأنا لم ألتق الرئيس بشار الأسد طيلة حياتي. أما بالنسبة لجهود المبعوث الأممي كوفي أنان فقد سمعت كما سمع الكثيرون من خلال الفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة ان الرئيس السوري بشار الأسد قبل بمقترحات كوفي أنان.

    • الأهم هو ما سر «الحلم» الذي أنبأت به الرئيس بشار، وفحواه انك رأيته في المنام محميا بسيف ودرع الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وماذا كانت ردة الفعل لدى الرئيس بشار لدى إنبائك له بالحلم؟

    – كذلك هذا السؤال يندرج ضمن الافتراءات والأكاذيب التي يروجها البعض، وأحب ان أوضح هنا شيئا ان الحلم لا توجد له قيمة شرعية.

    • هل تعتقد ان سورية مقبلة على حرب أهلية؟ ومتى تتنبأ أن يشهد هذا البلد العربي نهاية لأزمته الدموية هذه؟

    – هناك تدخلات في شؤون سورية الداخلية، وهذه التدخلات ربما تؤدي الى نشوب حرب أهلية بين الفرقاء السوريين، ويفترض ان تعمل هذه القوى على اقتراح حلول سلمية يتم من خلالها معالجة المشكلة السورية، وبالتالي تفادي أي حرب متوقعة.

    • هناك من يحرم على المرأة ممارسة الرياضة بشتى أنواعها، وهناك من يرى عكس ذلك طالما تقيدت بزي معين، ما رأيك؟

    – تجوز الرياضة النسائية في حال التزمت المرأة بالحجاب الإسلامي الكامل، وألا يشاهدها أجنبي وهي تمارس الرياضة، ولكن هل يتحقق ذلك في الكويت أم لا، أنا لا أدري.

    • ما رأيك في تصريحات قائد شرطة دبي الفريق ضاحي بن خلفان المتعلقة بتخوفه من سيطرة «الاخوان المسلمين» على المنطقة العربية، وتحديدا منطقة الخليج؟

    – أنا أعتبر ان قائد شرطة دبي شخص يمتلك من الخبرة والتحليل المستقبلي للتغيرات الشيء الكثير، وأنا أرى ان تخوفه في محله، فأنا أيضا خائف من ان تسيطر الجماعات الإسلامية على الأوضاع في منطقة الخليج، وتحديدا الكويت، لهذا أرى ان المطالبة برئيس وزراء شعبي فيه انقضاض على الحكم وانقلاب على النظام الديموقراطي الحاكم في الكويت، لذا أقول لا بد من ان يكون رئيس الوزراء من أسرة آل الصباح الكرام.

    • بماذا تطالب سماحتكم لتوحيد صفوف الكويتيين، خصوصا في ظل ما نراه حاليا لاسيما على خلفية الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم التي أرخت بظلالها على الوضع السياسي في البلاد وأثارت عاصفة من التصريحات وردود الافعال النيابية وتجمعات وإلى آخر المشهد الذي تراه؟

    – نطالب بالحفاظ على الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت الدستورية، ونتمنى ان تسود روح الانسجام والمواءمة بين شرائح المجتمع الكويتي كافة، والبعد عن إثارة الفتن والطائفية والالتفاف حول الشرعية الكويتية، فالكويت بلد جميل جدا لا يوجد له نظير في العالم أجمع، فالمواطن الكويتي يعيش سبل الرفاهية والحرية في ظل رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه، وفي المؤسسات الدستورية، لذا فعلينا ان نحافظ على هذه النعمة ولا ندعها تزول عنا، فالحكومة الكويتية ترعى المواطن من المهد الى اللحد.

    كما أتمنى على الجميع ألا يوصلونا في يوم من الأيام الى قول كلمة «حسافة عليك يا كويت العز والرخاء».
    أتمنى عليهم ان يحافظوا على الكويت وان يتركوا الصراعات والنزاعات جانبا، لأننا إذا خسرنا الكويت نتيجة هذه الممارسات التي زادت عن حدها في الآونة الأخيرة فربما نخسر الكويت، وإذا حدث هذا الشيء لا قدر الله فسنخسر أنفسنا، لأن الكويت هي الأساس إذا ذهبت ذهبنا، ولنا في الغزو الصدامي تجربة، ونتمنى ان يكون ولاء جميع الكويتيين سنة وشيعة للكويت وقيادتها، لا لدول وشخصيات أخرى.

    • إبن قاسيون:

      أليس هذا الكر المهري هو مسؤول خلايا حزب الشيطان فى الخليج العربى وذنب المجوس في الكويت؟

      وهل بشار ابن أنيسة هو المهدي المنتظر؟!!!

  • إبن قاسيون:

    المسيحيون السوريون يخططون لمغادرة بلادهم هرباً من التعصب

    أشرف أبو جلالة

    في وقت مازال يُعَرِّض فيه الصراع العنيف بين الثوار والحكومة السورية حياة المدنيين هناك للخطر، بدأ يتردد أن الكثير من المسيحيين يفكرون حالياً في مغادرة البلاد، التي كانت تعتبر من قبل ملاذاً آمناً للمواطنين المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط.

    ويواجه المسيحيون السوريون الأخطار على جبهتين، فبقاؤهم في البلاد من ناحية قد يجعلهم في مرمى النيران بين الثوار والقوات الحكومية. ومن ناحية أخرى، في حالة تفوق الثوار وانهيار النظام، ستنشأ حكومة إسلامية، وهو ما سيُصَعِّب عليهم الحياة بشكل أكبر، وذلك وفقاً لما قاله عصام بشارة، المدير الإقليمي للبنان وسوريا ومصر لدى مؤسسة الإغاثة الكاثوليكية للشرق الأدنى المعروفة اختصاراً بـ (CNEWA).

    وأفادت صحيفة “كريستيان بوست” بأن السوريين لا يلوذون فحسب بالفرار من مناطق العنف، مثل مدينة حمص، بل الأكثر من ذلك هو أنهم يفكرون في مغادرة البلاد نهائياً. وهو ما فسره بشارة بأنه نابع من تخوفهم القائم على حقيقة بأن الكثير من الأمور قد تغيّرت في البلدان التي ازدهرت فيها موجة الربيع العربي، كتحول الحياة السياسية لتكون أكثر تعصباً وأقل تسامحاً بشأن الاعتراف بمنح حقوق متساوية للمسيحيين.

    وأضاف بشارة: “كما تحولت تونس، التي كان يرتكز فيها النظام السابق على عرف ونهج علماني تام لأكثر من 50 عاماً، إلى حكومة يطغى عليها الطابع الإسلامي، وبالأمس فقط، اندلعت هناك مظاهرات كبرى تطالب بإقامة دولة إسلامية كاملة”.

    وهو ما جعل معظم السوريين يشعرون بأنه لا توجد أمامهم أي خيارات سوى مغادرة البلاد. وتابع بشارة حديثه بالقول: ” إن الكثير من الأسر المسيحية بدأت تبحث عن خطط طوارئ قوامها إيجاد مكان آمن لأفرادها في حال تصاعدت الانتفاضة ومعها الأحداث العسكرية في جميع أنحاء سوريا، بالسيناريو نفسه الذي وقع في حمص. والأسر التي قررت البقاء في حمص معرضة للخطر الآن وتعيش في خوف وفقر. وليس بمقدور معظمهم الخروج من الأماكن التي يقيمون فيها خشية طلقات القناصة، وبالطبع لا يوجد لأي منهم أي نوع من أنواع الدخل؛ والسبب الوحيد وراء بقائهم هناك هو رغبتهم في الاحتفاظ بممتلكاتهم ولعدم وجود مكان آخر يذهبون إليه”.

    وقال أحد عمال الإغاثة:”غادر معظم المسيحيين المنطقة، وبالنسبة للأعداد الصغيرة التي بقيت هناك، فمن الصعب عليهم أن يخرجوا من منازلهم حتى من أجل الحصول على خبز أو دواء”. كما أخبر رجال الدين المحليون الذين غادروا البلاد المنظمة الكاثوليكية بما تعرضوا له في ظل هذه الاضطرابات التي تشهدها البلاد من دون انقطاع.

    وأشار مندوب مؤسسة الإغاثة الكاثوليكية للشرق الأدنى في حواره مع الصحيفة إلى أن الإرهاب لا يزال يشكل مصدراً للقلق، بالإضافة إلى العنف المستمر بشأن الانتفاضة.

    وعاود بشارة ليقول:”وبالإضافة إلى ذلك، بدأ يتدهور موقف الأسر التي فقدت منازلها وأجبرت على إيجاد ملاذ لها في أماكن أخرى”. وبالاتساق مع ذلك، بدأ كثير من المراقبين المسيحيين يعربون عن تخوفهم من أن يقود سقوط الأسد إلى ظهور حكومة إسلامية يتوقع أن تتعامل بشكل أقل تسامحاً مع الأقليات غير المسلمة في تلك الدولة التي تقطنها أغلبية مسلمة، على غرار ما حدث في مصر أو العراق، حيث تشير التقديرات إلى أن حوالي مليون مسيحي قد لاذوا بالفرار من هناك منذ العام 2003 بسبب فرط العنف وضعف الظروف الاقتصادية وعدم وجود حماية حكومية.

    وقال ايدين كلاي، من منظمة القلق المسيحي الدولي: “يخشى المسيحيون في سوريا من أن ينجم عن الاطاحة بالأسد: اضطهاد مباشر ضد الأقلية المسيحية ونزوح جماعي للمسيحيين من البلاد، كما حدث في العراق ويحدث الآن في مصر”.

    • إبن قاسيون:

      هذا كلام تافه ولا يمد للحقيقة بصلة!

      فالمسيحيون هم في أمان تام ولا خوف عليهم من أهل السنة لأن شرعنا الحنيف يحمي لهم حقوقهم كاملة وليس هنالك أية مشاكل بين الغالبية السنية والمسيحيين، فهم أهل كتاب وحتى أن الإسلام يجيز للمسلم الزواج من مسيحية وأكل ذبائحهم، وتاريخ التعايش المشترك الذي إستمر لعقود طويلة هو أكبر دليل على أن المسلمون السنة لا ولن يتعدون على المسيحيين وستبقى المحبة والمودة دائمة بينهما.

      ومن متى كان البطة ووالده الجحش حامين للمسيحيين في سوريا؟!!!

      الذي يهدد أمننا جميعاً هم المجوس وأتباعهم من النصيريين والشيعة الصفويين وهذا أصبح واضحاً للجميع!

      فإلعبوا غيرها!!

  • ابن الشام:

    حمص – جورة الشياح – الصاروخ تلو الصاروخ يسقط عليها 5 / 4 / 2012
    http://www.youtube.com/watch?v=7Z3DttX8Wlg&feature=player_embedded
    حمص – قصف بجميع الأسلحة على المنازل

    http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=le-n7UK4030#!
    حمص – جورة الشياح – قصف صاروخي على الحي 5 / 4 / 2012
    http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=VQ1z7nqFzWU
    هام جداً – مقطع يُظهرالسلاح الذي غنمه الجيش الحر من كتائب أنيسة الخسيسة 5 / 4 / 2012
    http://www.youtube.com/watch?v=UB0z7HgbJfs&feature=player_embedded
    مجرمو الحرس الجمهوري مبهورون بإنجازاتهم بتدمير حي بابا عمر
    http://www.youtube.com/watch?v=voBwOwYnOX4&feature=player_embedded
    حمص – الرستن – طفل رضيع يستغيث 5 / 4 / 2012
    http://www.youtube.com/watch?v=WMbSf3rQ3XM&feature=player_embedded
    لواء رجال الله – بيان ساعة الصفر
    http://www.youtube.com/watch?v=gTJQhEYY_Xg&feature=player_embedded
    حمص – جورة الشياح – صواريخ حية تسقط بجانب المصور
    http://www.youtube.com/watch?v=nawYiakoknk&feature=player_embedded
    حمص – الرستن – مجزرة شهداء جديدة 5 / 4 / 2012
    http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=HRM4X2sRs3o
    لحظة خروج الصاروخ من المروحية التي تقصف تل رفعت
    http://www.youtube.com/watch?v=bYtGvYjgTWA&feature=player_embedded
    مجزرة تفتناز وآثار التدمير والخراب 5 / 4 / 2012
    http://www.youtube.com/watch?v=bYtGvYjgTWA&feature=player_embedded
    هام جداً لوسائل الإعلام _____ مجزرة تفتناز 5 /4 / 012
    http://www.youtube.com/watch?v=bYtGvYjgTWA&feature=player_embedded

ضع تعليقك:

*

Current day month ye@r *